النص المفهرس

صفحات 521-540

حَيَّان(١)، قال: حدثنا ابن أسِيد، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن النَّضْر، قال:
سمعتُ علي ابن المَدِيني يقول: كان علمُ عبد الرحمن بن مهدي بالحديث
كالسِّحر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا:
أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا - وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا - أحمد
ابن علي الأبَّار. وأخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عليّ
ابن سَهْل الإمام، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أحمد بن
الحسن التّرمذي، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: قلت لعبدالرحمن بن
مهدي: كيفَ تعرفُ صحيحَ الحديث من غيره، وقال الرَّزَّاز: من خَطَّئه؟ قال:
كما يعرفُ الطبيبُ المجنونَ.
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد العبدوبي بنّيْسابور، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن الغِطريف العَبْدي، قال: حدثنا الحسن بن سُفيان، قال: حدثنا
عبدالعزيز بن سلام، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: قيل لعبدالرحمن بن
مهدي: كيفَ تعرفُ هؤلاء الرجال؟ قال: كما يعرفُ الطَّبِيبُ المجنونَ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن أحمد القاضي يقول: سمعتُ أحمد بن
محمد بن الحسن يقول: سمعتُ محمد بن يحيى يقول: ما رأيتُ في يد
عبدالرحمن بن مهدي كتابًا قطّ، وكلُّ ما سمعتُ منه سمعتُهُ حفظًا.
وقال ابن نُعيم: سمعتُ أبا عبدالله بن الأخْرَم الحافظ، وسُئِل عن سماع
قتيبة بن سعيد من(٢) مالك، فقال: صالح، قيل له: أيُّما أحبُّ إليك،
عبدالرحمن بن مهدي عن مالك، أو رَوْح بن عُبادة عن مالك؟ فقال:
عبد الرحمن إمامٌ وهو أحبُّ إليَّ من كلِّ أحدٍ. فقيل له: إنَّ عبدالرحمن عَرَضَ
(١) في م: ((حبان)»، مصحف، وهو أبو الشيخ الأصبهاني شيخ أبي نعيم.
(٢) في م: ((عن))، وما هنا من النسخ.
٥٢١

على مالك، ورَوْح بن عُبادة سمعهُ لفظًا، فقال: عرضُ عبدالرحمن أجلُّ
وأحبُّ إلينا من سماع غيره.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القُضاعي قاضي مصر بمكة
في المسجد الحرام، قال: حدثنا أحمد بن عبدالعزيز بن ثَرْثال البَغْدادي
بمصر، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن حسَّان الأزرق،
قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي الأزدي، وكان قُرَّةَ عين .
((أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: حدثنا عليّ بن عُمر
الحافظ، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن عليّ بن العلاء الجوزجاني الشيخُ
الصالحُ، قال: حدثنا أبو إسحاق إسماعيل بن الصَّلْت بن أبي مريم مستملي
عليّ ابن المَدِيني جارُنا، قال: حدثنا عليّ بن المَدِيني، قال: كان عبدالرحمن.
ابن مهدي يختمُ في كلِّ ليلتين، كان وِرْدُه في كلِّ ليلةٍ نصف القُرآن.
حدَّث أبو بكر محمد بن أحمد بن عبدالرحمن المُعَدَّل الأصبهاني، وذكر
لي محمد بن يوسُفِ القَطَّان النَّيْسابوري أنه استجازَ لي(١) منه جميع حديثه،}
قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا هارون بن
سُليمان، قال: قال أيوب بن المتوكل القارىء: كنا إذا أردنا أن ننظُرَ إلى الدِّين.
والدُّنيا ذَهَبنا إلى دار عبد الرحمن بن مهدي.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: قال أبو عبدالله: وعبدالرحمن سنة ثمان وتسعين، يعني مات.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال(٢): قال عليّ بن المَدِيني: وماتَ عبد الرحمن بن مهدي سنة ثمان
وتسعين، وهو ابنُ ثلاث وستين سنة، وُلِدَ سنة خمس وثلاثين ومئة.
: أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال:
(١) سقطت من م.
(٢) المعرفة والتاريخ ١ /١٨٨.
٥٢٢
۔۔

أخبرنا الحُسين بن محمد بن عُفير، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعتُ
عبدالرحمن سُئِل عن سِنَّهِ في سنة خمس وتسعين، فقال: هذه السنة، تُتِمُّ لي
ستين. ومات عبدالرحمن في رَجَب سنة ثمان وتسعين، وهو ابنُ ثلاثٍ
وستين .
٥٣٢٠- عبدالرحمن بن أحمد بن عطية، أبو سُليمان العَنْسيُّ
الدَّارانيُّ (١).
من أهل دَاريًّا، وهي ضَيْعة إلى جنبٍ دِمَشق. كان أحدُ عبادِ الله
الصَّالحين، ومن الزُّهاد المُتَعبِّدين. وَرَد بغداد وأقامَ مدَّةَ، ثم عادَ إلى الشام،
فأقامَ بداريا حتى توفِّي. ولا أحفظُ له حديثًا مسندًا غير حديثٍ واحد، لكن له
حكاياتٌ كثيرةٌ يرويها عنه أحمد بن أبي الحَواري الدِّمشقي.
أخبرني أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قراءةٌ، قال: سمعتُ أبا
العباس أحمد بن محمد بن ثابت يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عُمر بن
الفَضْلِ بن غالب يقول: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن عيسى بن فيروز الكَلْوَذاني
يقول: سمعتُ أحمد بن أبي الحواري يقول: سمعتُ أبا سُليمان الدَّاراني
يقول: سمعتُ عليّ بن الحسن بن أبي الرَّبيع الزَّاهد يقول: سمعتُ إبراهيم بن
أدهم يقول: سمعتُ ابن عَجْلان يذكُرُ عن القعقاع بن حكيم، عن أبي صالح،
عن أنس، قال: قال رسولُ الله ◌َّهِ: ((من صَلَّى قبل الظهر أربعًا، غُفِرَ له ذنوبُهُ
يومَهُ ذلك)»(٢) .
قرأتُ في كتابٍ أبي الحُسين محمد بن عبدالله بن جعفر الرَّازي: أخبرني
(١) اقتبسه السمعاني في ((الداراني)) من الأنساب، والذهبي في كتبه ومنها السير
١٨٢/١٠. وانظر طبقات الصوفية للسلمي ٧٥، ووفيات الأعيان ١٣١/٣.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن عمر بن الفضل كما بينه المصنف في ترجمته من
هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٢١٩)، وقد أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٩/ الورقة
٨٢٣) من طريق المصنف .
٥٢٣

محمد بن يوسُف بن بِشْرِ الهَرَوي، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن أحمد بن
أبي المثنى المَوْصلي يقول: رأيتُ أبا سُليمان الدَّاراني ببغداد سنة ثلاث ومئتين
أو أربع ومئتين، مخضوبَ اللِّحية له شُعيرة في مسجد عبد الوَهَّاب الخَفَّاف،
فقيل له: إنَّ عبدالوهاب الخَفَّف يقول بشيءٍ من القَدر، فَتَرَك الصَّلاة في:
مسجده، وذَهَب إلى مَسجِدٍ آخر. قال أبو جعفر: وإني أرجو برؤيتِهِ خيرًا.
: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبد الله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد.
ابن عبدالله الدَّقَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن أبي حَسَّان(١) الأنماطي،
قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا سُليمان، قال: سمعتُ
أبا جعفر يبكي في خطبته يوم الجُمُعة، فاستقْبَلَني الغَضَب وحَضَرتني نِيَّةِ أنْ
أقومَ فأعِظَه بما أعرفُ منَ فِعْلِهِ إذا نَزَل، وبُكائه على المنبر، قال: فتفَكَّرتُ أن
أقومَ إلى خليفة فأعِظَه والناسُ جلوسٌ يرمقوني بأبصارِهم، فيعرِضُ لي تَزَُّّنٌ(٢).
فيأمُرُ بي فِأُقْتَلُ على غير تَصْحِيحِ، فَجَلَستُ وسِكَتُّ.
وقال أحمد: سمعتُ أبا سُليمان يقول: ليس لمن أُلّهِمَ شيئاً من الخير أن
يعملَ بِه حتى يسمَعَه من الأثر، فإذا سَمعَهُ من الأثر عَمِلَ به وحَمِدَ الله حيث(٣).
وافَقَ ما في قلبه .
وقال أحمد: سمعتُ أبا سُليمان يقول: كنتُ بالعراق أعملُ، وأنا بالشام
أعرفُ، قال أحمد: فحدثت به سُليمان ابنَهُ فقال: إنما معرفةُ أبي الله تعالى
بِالشَّامِ لطَاعَتِهِ بالعراق، ولو ازداد لله (٤) بالشَّامِ طاعةٌ لازداد بالله، معرفةً. قال.
صالح لسُليمان: بأي شيءٍ تُنال معرفتُهُ؟ قال: بطاعَتِهِ، قال: فبأيِّ شيءٍ تُنال
طاعتهُ؟ قال: به .
(١) في ف: ((بن أبي الحسن))، خطأ.
(٢) سقطت من م، والتزنن: التهمة، يقال: زَنّه بكذا وأزنّه إذا اتهمه وظنّه فيه، كما في
((زنن)) من اللسان.
(٣) في فى: ((حين)»، وما هنا من بقية النسخ والحلية ٢٦٩/٩.
(٤). أخلت م بلفظ الجلالة.
٥٢٤

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد
ابن عَتَّاب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي موسى، قال: حدثنا أحمد بن
أبي الحَواري، قال: قال لي أبو سُليمان: لا يُفْلِحُ قلبُ رجلٍ مُعلَّقٍ بِجَمِعٍ
القَراريط والذَّوانيق، يا أحمد، حتى متى تكونَ وصَّافًا أما تحبُّ أن توصَفَ؟
وقال أحمد بن محمد بن أبي موسى: حدثنا ابن أبي الحواري، قال:
سمعتُ أبا سُليمان يقول: كلُّ ما شَغَلك عن الله من أهلٍ، أو مالٍ، أو وَلَدٍ،
فهو عليك مشؤوم. قال: فحدثتُ به مروان بن محمد، فقال: صدق والله أبو
سُليمان .
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن عُبيدالله (١) بن محمد الحَرْبي، قال:
حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الأنماطي،
قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري، قال: سمعتُ أبا سُليمان، يعني الدَّاراني،
يقول: لولا اللَّيل ما أحببتُ البقاءَ في الدُّنيا، وما أُحبُّ البقاءَ في الدُّنيا لتَشْقِيقِ
الأنهار، ولا لغرس الأشجار.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه
النَّحْوي، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: حدثنا أحمد بن أبي الحواري،
قال: سمعتُ أبا سُليمان عبدالرحمن بن أحمد بن عطية العَنْسي يقول: مفتاح
الدُّنيا الشَّبع، ومفتاحُ الآخرة الجُوعِ، وأصلُ كلِّ خير في الدُّنيا والآخرة الخَوفُ
من الله، وإنَّ الله يُعطي الدُّنيا من يُحِب ومن لا يُحِب، وإنَّ(٢) الجوع عنده في
خزائن مُدَّخَرة، فلا يُعْطِي إلّ لمن أحبَّ خاصةً، ولأن أدَعَ من عَشائي لقمةً
أحبُّ إليَّ من أن آكُلَها وأقومُ من أولِ الليلِ إلى آخره.
أخبرني أبو الحسن عليّ بن الحُسين بن أحمد التَّغْلبي بدمشق، قال:
أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر بن نَصْر، قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي العَقب،
(١) في م: ((عبد الله))، محرف، وستأتي ترجمته بعد قليل (الترجمة ٥٤٠٤).
(٢) سقطت الواو من م.
٥٢٥

قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم، قال: حدثنا ابنُ أبي الحواري، قال:
مات أبو سُليمان سنة خمس ومئتين، وعاشَ ابنه سُليمان بعده سنتين وأشهرًا.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسينِ التَّوَّزي، قال: حدثنا محمد بن
الحُسين بن موسى النَّيْابوري، قال: مات أبو سُليمان الدَّاراني سنةٍ خمس
عشرة ومئتين .
قلت: الشَّاميون(١) أعرفُ بهذا من غيرهم، فالله أعلم.
٥٣٢١- عبد الرحمن بن قيس، أبو معاوية الضَّبِّيُّ الزَّعْفراني (٢).
:
حدَّث عن محمد بن عمرو بن عَلْقمة، وحُميد الطّويل، وداود بن أبي.
هِنْد، وعبدالله بن عَوْنَ، والنَّهَّاس بن قَهْم، وعَبَّاد بن راشد، وهشام بن
حسّان . .
روى عنه أبو داود(٣) الطَّيالسي، وعبدالصمد بن عبدالوارث، ومُقاتل بن
صالح الهاشمي، وأبو النَّضْر إسماعيل بن عبدالله العِجْلي، وعليّ بن شعيب
البَزَّاز، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعليّ بن(٤) سَهْل بن المُغيرة.
وهو من أهل البَصْرة. سكنَ بغداد مُدَّة، وحدَّث بها، ثم انتقَلَ إلى
نَيْسابور فتَزَلها .
أخبرني الحُسين بن جعفر(٥) السَّلَماسي، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالرحمن المُخلِّص، قال: حدثنا محمد بن هارون الحضرمي، قال: حدثنا.
(١) في م: ((والشاميون))، ولم أجد الواو في النسخ.
(٢) اقتبسه السمعاني في «الزعفراني)» من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٦٤/١٧، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) سقطت الكنية من م.
(٤) سقطت من م ..
(٥). في م: ((أحمد))، محرف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثامن من هذا الكتاب
(الترجمة ٤٠٣١).
٥٢٦

عليّ بن شُعيب السِّمسار، قال: حدثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية البَصْري
الزَّعْفَراني، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سَلَمة، عن أبي
هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((إنَّ أول كرامةِ المُؤمن أن يُغْفَرَ لمُشَيِّعيه))(١).
أخبرني محمد بن علي المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله
الثَّيْابوري الحافظ، قال: أخبرني أبو جعفر محمد بن صالح بن هانىء، قال:
حدثنا الحُسين بن محمد بن زياد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: سألتُ
عبدالصمد بن عبدالوارث عن أبي معاوية الزَّعْفراني عبدالرحمن بن قيس،
فقال: كان عبدالرحمن بن مهدي یکَذِّبُه.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف،
قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال(٢): سألتُ أبي عن عبدالرحمن بن
قيس الزَّعْفراني، فقال: كان جارًا لحماد بن مَسْعَدة، يحدِّثُ عن ابن عَوْن،
رأيتُّهُ بالبَصرة وقَدِمَ علينا إلى بغداد، وكان واسطيًا ثم خرَجَ إلى نَيْسابور،
حديثُهُ ضعيفٌ، ولم يكن بشيءٍ متروكُ الحديث.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): عبدالرحمن بن قيس أبو
مُعاوية ذَهَب حديثُهُ .
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبِيلي، قال: أخبرنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٤):
.-
(١) حديث موضوع، وافته صاحب الترجمة.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٦٠١/٤، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٩٨/٢،
وابن الجوزي في الموضوعات ٢٢٦/٣ من طريق صاحب الترجمة، به. وسيأتي عند
المصنف في ترجمة عبدالكريم بن عبدالواحد بن محمد، ابن الصباغ (١٢/ الترجمة
٥٧١٢).
(٢) العلل ومعرفة الرجال ١٤٩/١.
(٣) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١٠٨٢.
(٤) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٠٠ .
٥٢٧
٠

سألتُ أبا زُرعة، قلتُ: عبدالرحمن بن قيس؟ قال: كَذَّاب.
أخبرنا أبو حازم العَبْدُوبي، قال: سمعتُ محمد بن عبد الله الجُوْزَقي
يقول: قُرىء على مكي بن عَبْدان وأنا أسمع، قال: سمعتُ مُسلم بن الحجّاج
يقول(١): أبو مُعاوية عبدالرحمن بن قيس الزَّغْفراني البَصْري ذاهبُ الحديث ..
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفِ النَّفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن
حديث أبي معاوية عن هلال بن عبدالرحمن، عن عطاء بن أبي مَيْمونة، عن
أنس: أَنَّ رسولَ اللهِ ﴿ وأبا بكر وعمر مَرُّوا على جِرَار سَعْدٍ، فشَرِبَ أبو بكر
وعُمر، وتوَضَّأ النبيُّ ◌َ؟ فقال أبو عليّ: أبو مُعاوية هذا اسمُه عبدالرحمن بن
قيس الزَّعْفراني كان يضعُ الحديث.
أخبرنا البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب الشّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢)
عبدالرحمن بن قيس الزَّعْفراني متروكُ الحديث، بَصْرِيٌّ خَرَجَ إلى نيسابور.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد(٣) الأدَمي.
قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي،
قال: عبدالرحمن بن قيس الزَّعْفراني جارٌ لحماد بن مَسْعدة، ضعيفٌ، كتبتُ:
عن حَوْثَرة المِنْقَري عنه، وكان(٤) قد أکثر عنه.
٥٣٢٢- عبدالرحمن بن غَزْوان، أبو نُوح، مولى عبدالله بن مالك
الخُزاعي، يعرف بقُرادِ(٥).
(١) الكنى لمسلم، الورقة ١٠١ ..
(٢) الضعفاء والمتروكون (٣٨٣).
(٣) سقط من م، وتقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة ٢٢٣).
(٤) سقطت الواو من م.
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٣٥/١٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٥١٨/٩.
٥٢٨

سمع شُعبة وعِكْرمة بن عمار، ويونُس بن أبي إسحاق، والليث بن سَعْد،
وأبا مالك النَّخّعي، والسَّري بن يحيى، وعُبيد الله الأشجعي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وزُهير بن حَرْب، وحجَّاج بن الشّاعر،
ومحمد بن عبدالله بن أبي الثَّلْج، وأبو خَلَّد سُليمان بن خَلَّد، وعباس بن
محمد الدُّوري، في آخرین.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن
موسى الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ. وأخبرني
أبو سَهْل محمود بن عُمر بن جعفر العُكْبَري، قال: حدثنا أحمد بن عثمان بن
يحيى الأدَمي؛ قالا: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا قُراد أبو
نوح، قال: حدثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بكر(١) بن أبي موسى، عن
أبي موسى، وقال: خرَجَ أبو طالب إلى الشام، وخرَجَ معه رسولُ اللهِصليه في
أشياخ من قُريش، فلما أشرفوا على الرَّاهب(٢) هَبَطوا فحلُوا رِحالَهم، فخرَجَ
إليهم الرَّاهب وكانوا قبل ذلك يَمُرُون به فلا يخرج إليهم ولا يلتفتُ، قال: فهم
يحلون رِحالَهم فجعل يتخللهم حتى جاء فأخذَ بيدٍ رسول اللهِ وَّر، وقال: هذا
سيدُ العالمين، هذا رسولُ ربِّ العالمين، هذا يَبْعَثَهُ الله رحمةً للعالمين. فقال
له أشياخ من(٣) قُريش: ما عِلْمُكَ؟ فقال: إنكم حينَ أشرفتُم من العَقَبة لم تَبْقَ
شجرةٌ ولا حجر إلّ خرَّ ساجدًا، ولا يسجدونَ إلّ لنبيِّ، وإني أعرفه(٤) خاتم(٥)
النُّوة أسفل من غُضْرُوف كَتِفِه مثل التُّفَّاحة، ثم رَجَع فصنعَ لهم طعامًا، فلما
أتاهم به وكان هو في رِغية الإبل، فقال: أرْسِلُوا إليه، فأقبل وعليه غَمَامة
(١) في م: (( أبي بردة)) خطأ جد ظاهر. ووقع في فى: (( أبي بكر بن أبي مريم)) وهو خطأ
أيضًا .
(٢) هو المعروف ببحيرا.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((أعرف))، وما هنا من النسخ، وهو المحفوظ.
(٥) ضبب المصنف هنا، كما يظهر في نسخة ف، لأن المعروف في الرواية: ((بخاتم)).
٥٢٩

تُظِلُه، فقال: انظروا إليه، عليه غَمَامة تُظِلُّه، فلما دنا من القَوم إذا هم قد
سبقوه إلى فيء الشَّجَرة، فلما جلَسَ مال فيءُ الشَّجرة عليه، فقال: انظروا إلى
فيء الشَّجْرة مالَ عليه، قال: فبينما هو قائمٌ عليهم وهو يُناشِدُهُم أن لا يذهبوا
به إلى الزُّوم، فإنَّ الروم إن رأوهِ عَرَفوه بالصِّفة فَقَتلوه، فالتفتَ فإذا هو بسبعة
نَفَر قد أقبلوا من الرُّومِ، فَاستَقْبَلَهم، فقال: ما جاءَ بكم؟ قالوا: جئنا (١) إنَّ هذا
النبيَّ خارجٌ في هذا الشهر، فلم يبقَ طريقٌ إلّ بُعِثَ إليه ناسٌ، وإنا أُخْبِرِنا خَبَرَهُ
فبعثنا إلى طريقك هذا. فقال لهم: هل خَلَّفتم خلفكم أحدًا هو خير منكم؟
قالوا: لا، إنما أُخْبرنا خبره بطريقك هذا، قال: أفرأيتم أمرًا أرادَ الله أن يقضِيَهُ:
: هل يستطيع أحدٌ من النَّاسِ رَدَّه، قالوا: لا، فتابعوه وأقاموا معه. قال: فأتاهم
فقال: أَنْشُدُكم الله أيكم وليه؟ قالوا: أبو طالب، فلم يزل يُناشِدُهُ حتى رَدَّه،
وبعثَ معه أبو بكر بلالاً، وزَوَّده الرَّاهب من الكَعْك والزَّيت .
قال الأصمُّ: سمعتُّ العباس يقول: ليس في الدُّنيا مخلوقٌ يحدِّث به غير
قُراد أبي نوح. وسمع هذا أحمد ويحيى بن مَعِين من قُراد(٢).
قلت: ورواه أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطَّان عن قُرَادُ بطوله
أيضًا.
أنبأنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا
عبدالله بن أحمد، قال(٣): سمعتُ أبي ذكر أبا نوح قُرادًا، فقال: كان عاقلاً
من الرجال.
(١) في م: ((جاءنا»، محرفة، وما هنا من النسخ ومصادر التخريج.
(٢) حديث منكر جدًا كما بيناه في تعليقنا المفصل على الترمذي فراجعه إن شئت
استزادة .
أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٩/١١، والترمذي (٣٦٢٠)، والبيهقي في الدلائل ٢٤/٢
من طريق صاحب الترجمة، به. وقال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب لانعرفه إلا
من هذا الوجه)). قلت: وهذه العبارة تدل على ضعف الحديث عند الترمذي كما هو
واضح للدارس لعبارة الترمذي.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ٢٧٨/١.
٥٣٠

قرأتُ على ابن الفَضْل، عن دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار،
قال: سألتُ مُجاهدًا يعني بن موسى عن قُراد، فقال: كان كَيُّسًا، ما كتبتُ عن
شيخ كان أحرَّ رأسًا منه، إنما كان يَهْدر: حدَّثنا شُعبة حدثنا شعبة!
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد
ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): سألتُ
يحيى بن مَعِين عن قُراد أبي نُوح، فقال: ليس به بأسٌ.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، حدثنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢):
قُراد أبو نُوح مولى عبدالله بن مالك كان ثقةً .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي عليّ ابن الصَّوَّاف وأنا أسمع:
حذَّثكم جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: وسألته يعني محمد بن عبدالله بن نُمير
عن قُراد أبي نُوح، فقال: ثقةٌ، إلّا أنه لم يكتُب عنه كبيرُ أحد.
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطََّري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة. وأخبرني أحمد بن سُليمان بن عليّ
المُقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: قُراد أبو نُوح هو عبدالرحمن بن
غَزوان مولى آل مالك أبي عبدالله بن مالك الخُزاعي، وكان ثقةً، وكان شُعبة
ينزلُ عليه. قال عليّ ابن المديني: قُراد أبو نُوح مولى آل مالك ثقةٌ.
سمعتُ هبةَ الله بن الحسن الطَّبَري يقول: قال ابن جَرير: ماتَ قُراد سنة
سبع ومئتين .
٥٣٢٣ - عبدالرحمن بن عَلْقمة، أبو يزيد السَّعْديُّ المَرْوَزيُّ(٣).
(١) تاريخ الدارمي (٧٠٤).
(٢) الطبقات الكبرى ٣٣٥/٧.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٣١

سمع أبا حمزة الشُّكَّري، ونوح بن أبي مريم، وحماد بن زيد، وأبا
عَوانة، وعبدالوارث بن سعيد، وشَريك بن عبدالله، وعبدالله بن المُبارك، وكان
من كبار أصحابه.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها؛ فروى عنه أحمد بن حنبل، وزُهير بن حَرْب،
وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وإسحاق بن راهويه، ورجاء بن الجارود، ويحيى بن
أبي طالب، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق، وجعفر بن محمد الصَّائغ.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، قال :.
حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر، قال: حدثنا عفَّان ومالك بن إسماعيل أبو
غسَّان النَّهْدي وعبدالرحمن بن عَلْقمة ويحيى الحِمَّاني؛ قالوا: حدثنا أبو
عَوَانة، قال: حدثنا عُمر بن أبي سَلَمة، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال:
رسولُ اللهِّهِ: (لَعَنَ الله الرَّاشِي والمُرتشي في الحُكْم))(١).
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
(١) إسناده ضعيف، عمر بن أبي سلمة ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما بيناه في ((تحرير
التقريب))، ولم يتابع، وقال الترمذي: ((وقد روي هذا الحديث عن أبي سلمة بن
عبدالرحمن عن عبدالله بن عمرو عن النبي {11. وروي عن أبي سلمة عن أبيه عن
النبي 4، ولا يصح. وسمعت عبدالله بن عبدالرحمن يقول: (( حديث أبي سلمة عن
عبدالله بن عمرو عن النبي ◌َّ أحسن شيء في هذا الباب وأصح)).
أخرجه أحمد ٣٨٧/٢، والترمذي (١٣٣٦)، ووكيع في أخبار القضاة ٤٧/١،
وابن الجارود (٥٨٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٦٦١) و(٥٦٦٢)، وابن حبان
(٥٠٧٦)، وابن عدي ١٦٩٧/٥، والحاكم ١٠٣/٤ من طريق عمرو بن أبي سلمة عن
أبيه، به. وقال الترمذي: ((حديث أبي هريرة حديث حسن)). قلت: اللفظ الذي ساقه
المصنف هو من رواية عفان، ولفظ الباقين: ((لعن رسول الله ◌ِ﴾)).
وأما حديث عبدالله بن عمرو فأخرجه الطيالسي (٢٢٧٦)، وعلي بن الجعد
(٢٨٦٤)، وأحمد ١٦٤/٢ و١٩٠ و١٩٤ و٢١٢، وأبو داود (٣٥٨٠)، والترمذي
(١٣٣٧)، وابن ماجة (٢٣١٣)، وابن الجارود (٥٨٦)، وابن حبان (٥٠٧٧)،
والحاكم ١٠٢/٤-١٠٣، والبيهقي ١٣٨/١٠-١٣٩ من طريق أبي سلمة عن عبدالله
ابن عمرو، به مرفوعًا، وقال الترمذي : (حسن صحيح)).
٥٣٢

الضَّبي، قال: حدثنا أبو العباس القاسم بن القاسم السَّيَّري بمرو، قال: حدثنا
عيسى بن محمد، قال: حدثنا العباس بن مصعب، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
علقمة، وكان من أصحاب محمد بن الحسن وكان بصيرًا بالحديث والرأي
رجلاً صالحًا، وكان عالمًا بالحِساب والدُّور، وكان أُكرِهَ على قضاءِ سَرَخس،
أُخرِجَ مُكرَهًا، فلما خرَجَ إلى سَرَخس أقامَ بها أيامًا ثم هَرَب منها، فلم يظهر
إلى أن عُزِلَ الذي وَلَّه، أو مات، أو أعفي.
٥٣٢٤ - عبدالرحمن بن إبراهيم، أبو عليّ الرَّاسبيُّ المُخَرِّميُّ(١).
حدَّث عن فُرات بن السَّائب، وروى عن مالك بن أنس حديثًا منكرًا؛
ورواه عنه يحيى بن أبي طالب، وعبدالعزيز بن عبدالله الهاشمي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق
وأبو سَهْل بن زياد القَطَّان، واللفظ لَعُثمان بن أحمد، قال: حدثنا يحيى بن أبي
طالب، قال: حدثنا عبدالرحمن بن إبراهيم الرَّاسبي. وأخبرنا أحمد بن محمد
العَتِيقي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن حُميد بن محمد بن الحُسين بن حُميد
ابن الرَّبيع اللَّخْمي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد الحَكِيمي، قال:
حدثنا عبدالعزيز بن عبدالله الهاشمي، قال: حدثنا أبو عليّ المُخَرِّمي من
أصحاب أبي يوسُف عبدالرحمن بن إبراهيم سنة عشر ومئتين، قال: حدثنا
مالك، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: كتَبَ عُمر بن الخطاب إلى سعد بن أبي
وَقَّاص - زاد يحيى: وهو في القادسية(٢) - أن سَرِّح وقال عبدالعزيز: أن وجه
نَضْلة بن معاوية إلى حُلْوان العراق - لم يقل يحيى العراق - فليُغِر على
ضواحيها، قال: فوجه سعد نَضْلة في ثلاث مئة فارس(٣)، فخرجُوا حتى أتوا
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان
٥٤٥/٢.
(٢) في م: ((بالقادسية))، وما هنا من النسخ.
(٣) سقطت من م.
٥٣٣

حُلْوان العراق فأغاروا على ضَواحيها، فأصابوا غنيمةً وسَبْيًّا، فأقبلوا يسوقون
الغَنِيمة والسَّبْي حتى أرهقتهم العَصر وكادت الشَّمسُ أن تؤوبَ، قال: فألجأ
نَضْلةِ الغَنِيمَة والسَّبْيَ إلى سفح جبل، ثم قامَ فأذَّن، فقال: الله أكبر الله أكبر،
فإذا مُجيبٌ من الجبل يُجِيبُهُ، كَبَّرتَ كبيرًا يا نَضْلة، قال: أشهد أن لا إله إلا
الله، قال: كلمة الإخلاص يا نَضْلة، قال: أشهد أنَّ محمدًا رسولُ الله، قال:
هو النَّذير وهو الذي بَشَّزَنا به عيسى بن مريم وعلى رأس أمَّته تقومُ الساعة،
قال: حيَّ على الصَّلاة، قال: طُوبَى لمن(١) مشى إليها وواظب عليها، قال:
حيَّ على الفلاح، قال: قَدَ (٢) أفلح من أجابَ محمدًا وَّ وهو (٣) البقاء لأمة
محمد، فلما قال: الله أكبر الله أكبر لا إله إلّ الله، قال: أخلصتَ الإخلاص
كُلَّه يا نَضْلة، فَحرَّم الله بها جَسَدك على النار. فلما فَرَغ من أذانه قُمنا فقُلِنا له:
من أنت يَرَحمُك الله؟ أمَلَكٌ أنت، أم ساكنٌ من الجن، أم طائفٌ من عباد الله؟
أسمَعْتَنَا صوتَكَ فَأرِنا صُورَتَك، فإنا وَفْدُ الله، ووَفْدُ رِسوله ◌َِّ، ووَفْدُ عُمر بن
الخطاب، قال: فانفلق الجَبَل عن هامة كالرَّحا أبيض الرَّأس واللِّحية عليه:
طِمْران من صُوفٍ، فقال: السلامُ عليكم ورحمة الله، قلنا: وعليك السلام
ورحمةُ الله من أنت يرحمك الله؟ قال: أنا زُرْنَب(٤) ابن بَرْثَملا وصي العبد
الصالح عيسى بن مريم، أسكَنَني هذا الجَبَل ودعا لي بطُول البقاء إلى نزوله من
السَّماء، فيقتلُ الخنزيرَ، ويكسِرُ الصَّليبَ، ويتَبرَّأ مما نحلته النَّصارى، فأما إذا
فاتني لقاء محمد ﴿ فأقرؤا عُمر مني السلام وقولوا له: يا عُمر سَدِّد وقارِب
فقد دنا الأمرُ، وأخبروهُ بهذه الخِصال التي أُخبركم بها، يا عُمر إذا ظَهَرت هذه .
الخصالُ في أُنَّةِ محمد ◌َِّ فَالهَرَبُ الهَرَبِ، إذا استغنى الرِّجال بالرجال،
(١). في م: ((إن)، مجرفة .
(٢) سقطت من م.
(٣) ضبب عليها المصنف، كما يظهر من نسخة ف:
(٤) في م: (( ذريب))، محرف، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في الميزان :.
٥٤٦/٢.
٥٣٤

والنّساء بالنِّساءُ، وانتسبوا في غير مناسبهم، وانتَمَوا إلى غير مواليهم، ولم
يرحم كبيرُهم صَغيرَهم، ولم يُؤَفِّر صغيرُهم كبيرَهم، وتُرِكَ المعروفُ فلم يؤمر
به، وتُرِكَ المُنكرُ فلم يُنهَ عنه، وتَعَلَّم عالمهم العلمَ لَيَجلِبَ به الدَّنانير
والدَّراهم، وكان المطر قيظًا، والولد غَيْظًا، وطَوَّلوا المنارات، وفضضوا
المَصاحف، وزَخْرفوا المساجد، وأظهروا الرِّشَى، وشَيَّدوا البناء، واتَّبَعوا
الهَوَى، وباعوا الدِّين بالدُّنيا، واستخفوا بالدماء، وقُطعت الأرحام، وبِيعَ
الحُكْمِ(١)، وأُكل الرِّبا فخرًا، وصار الغنَى عزًّا، وخرجَ الرجلُ من بيته فقامَ
إليه من هو خيرٌ منه، فسَلَّم عليه، ورَكِبَ النِّساء الشُّروج. ثم غابَ عنَّا. قال:
فكتَبَ بذلك نَضْلة إلى سَعْد، فكتَبَ سعد إلى عُمر، فكتبَ عُمر إلى سعد: لله
أبوك صِرْ أنت ومن معك من المُهاجرين والأنصار حتى تنزلَ هذا الجبل، فإن
لَقِيتَهُ فأقرئه مني السلام، فإنَّ رسولَ الله وَّهِ أخبرنا أنَّ بعض أوصياء عيسى بن
مريم نزَلَ ذلك الجبل ناحية العِراق، قال: فخرَجَ سعد في أربعة آلاف من
المُهاجرين والأنصار حتى نزَلَ ذلك الجبل، أربعين يومًا يُنادي بالأذانِ في وقتٍ
كلِّ صلاة فلا جواب. سياق الحديث لابن رِزْق!(٢) .
٥٣٢٥ - عبدالرحمن بن محمد بن عَلْقمة، أبو أميّة الفَرَائضيُّ
البَصْرِيُّ(٣).
أخبرنا أحمد بن عليّ اليَزْدي في كتابه، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن
محمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو أمية عبدالرحمن بن محمد بن عَلْقمة
الفَرَائضي سكنَ بغدادَ. وروى عن أبي فَضالة مُبارك بن فَضالة القُرشي،
وشُعبة. روى عنه سَوَّار بن عبدالله بن سَوَّار العَنْبري .
(١) في م: (( الحلم»، محرفة.
(٢) موضوع، والمتهم صاحب الترجمة كما نص عليه الذهبي في الميزان ٥٤٥/٢، ولم
نقف عليه عند غير المصنف.
(٣) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٣٥

أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْئويه الأصبهاني
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق
الأهوازي. وأخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن إسحاق الشاهد بالأهواز، قال: حدثنا عُمر بن أحمد، قال:
حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال(١): وأبو أمية الفَرَضي مات سنة ثلاث وعشرين.
ومئتين ...
٥٣٢٦ - عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن صَاذَرَى المَدَائني يلقب
سَبُّويه(٢) .
(١). الطبقات ٢٢٩.
(٢). في م: ((صادر))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وقد جَوّده ناسخ ف، وهو مصحح
عليه كما قيدناه في نسخ الإكمال، كما أشار إلى ذلك العلامة المعلمي اليماني
(الإكمال ٢٤/٥)، ومن عجب أن محقق مؤتلف الدارقطني رجح ما في م من غير
دليل، بل قال في تعليق له: « وجاء في الإكمال (صادري) (كذا ذكره مع أنه مقصور)،.
ولعله سهو من الناسخ)» (١٤١٨/٣)، فلا أدري كيف يكون تصحيفًا، وقد أشار ..
العلامة المعلمي أنه مصحح عليه في النسخ !
على أنَّ أبا سعد السمعاني قيده (( ماذَرَى))، فقال في ((الماذرائي)) من الأنساب : .
«بفتح الميم والذال المعجمة والراء وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى"
الجد وهو ماذرا، وعبدالرحمن بن عبدالعزيز بن ماذرا المدائني يلقب بسبويه، من
أهل بغداد)»، وتابعه عزالدين ابن الأثير في ((الماذرائي)) من اللباب. قال بشار: وما
أظن الأمر إلا قد تحرف على أبي سعد السمعاني، إذ لم نجد له سلفًا في هذا التقييد،:
وهو يعتمد في الأغلب الأعم تاريخ الخطيب، وجميع النسخ التي بين أيدينا من هذا ..
التاريخ قد قيدته بالصاد، فضلاً عما جاء في نسخ الإكمال للأمير ابن ماكولا، ولما"
كان الأمر على ما بينا ووصفنا فليس من موجب إلى القول بأنه وجده في نسخته من
تاريخ الخطيب كذلك، فلعله تحرف عليه حال النقل، وأخذه عنه الناقلون مثل ابن
الأثير وابن حجر في الألقاب ٣٨٣/١ والسيد الزبيدي في ((سيب))؛ من التاج، فهؤلاء:
كلهم عمدتهم السمعاني ..
وأما لقبه ((سَبُّويه))، بفتح السين المهملة وبعدها باء موحدة، فقد جاء في م.
(سيبويه)"، وكذلك ذكره الحافظ ابن حجر في ((نزهة الألباب في الألقاب)) ١/ ٣٨٣، =
٥٣٦

حدَّث عن أغلب بن تَمِيم، وعامر بن صالح بن رُسْتُم، وعَوْن بن
المُعَمَّر، وعبدالحكيم بن منصور، وفُضَيْل بن سُليمان الثُّميري، ويِشْرِ بن
المُفَضَّل، وسُليم بن أخضر، وغيرهم. روى عنه محمد بن هارون الفَلَّس
المُخَرِّمي، وعباس الدُّوري، وأحمد بن حَرْب المُعَدَّل، وأحمد بن إسحاق بن
صالح الوَزَّان.
حدثنا محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً وقراءةً، قال: حدثنا أبو عليّ
إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن صاذَرَى المَدائني، قال: حدثنا أغلب بن تَمِيم، عن
غالب القطَّان، عن الحسن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((من قرأ
يسَ في ليلة ابتغاء وَجِهِ الله غُفر له))(١) .
٥٣٢٧ - عبدالرحمن بن يونس بن هاشم، أبو مُسلم الرُّوميُّ،
مولى أبي جعفر المنصور وهو المُسْتملي(٢).
وتابعه السيد الزبيدي في ((سيب)) من ((التاج)) وكله تحريف إذ لم أجد لهم سلفًا في
=
ذلك. والعمدة في مثل هذا الأمر كتب المشتبه، فقد قيده الدارقطني في المؤتلف
فقال في باب ((شبويه وسبويه)): ((وأما سَبُّويه بالسين غير معجمة ... سَبُّويه
عبدالرحمن بن عبدالعزيز بن صادر (كذا) المدائني لقبه سَبُّيه)) (١٤١٨/٣).
وقال الأمير ابن ماكولا في باب ((شبويه وشتويه وسبويه)) من الإكمال: « وأما سبويه
بسين مهملة بعدها باء معجمة بواحدة .. وسبويه المدائني، واسمه عبدالرحمن بن
عبدالعزيز بن صادری .. الخ)) (٢٤/٥).
وقال الإمام الذهبي في المشتبه: ((شبويه: جماعة، وبمهملة ... وسَبُّويه: لقب
عبدالرحمن بن عبدالعزيز شيخ لعباس الدوري» (٣٩٠) ولم يعترض عليه شارحو
كتابه، ومنهم العلامة المتقن ابن ناصر الدين في التوضيح ٢٨٩/٥، بل تابعه وأيده
الحافظ ابن حجر نفسه في التبصير ٧٧٢/٢. أما كيف خالف الحافظ نفسه في
الكتابين، فجوابه أن الحافظ ابن حجر رحمه الله يتابع من ينقل عنه، فيختلف نقله بين
كتاب وآخر من كتبه، وهي مسألة معروفة في تأليفه.
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن منصور بن محمد النوشري (٤/ الترجمة ١٦١٢).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الرومي)) من الأنساب والمزي في تهذيب الكمال ٢٣/١٨، =
٥٣٧

: . كان يستملي على سُفيان بن عيينة، ویزید بن هارون. وحدّث عن ابن
عُيينة، وحاتِم بن إسماعيل، ومَعن بن عيسى، وعبدالله بن إدريس، ومحمد بن
فُضَيْل.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في ((صحيحه)) (١)، وحاتِم بن
الليث الجَوْهري، وعباس الدُّوري، وحنبل بن إسحاق، وإبراهيم بن إسحاق
الحَرْبي(٢)، وأحمد بن يوسُف التَّغْلبي، وأحمد بن بِشْر المَرْثَدي، ومحمد بن
غالب التَّمتام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا ..
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن
موسى الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال:
حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا أبو مُسلم المُستملي، قال:
حدثنا مَعْن بن عيسى، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان عن أبي الزُّبير، عن ابن
عباس: أنَّ النبيَّ ◌ََّ سَرَّبِ نساءَه ليلةَ جَمْعٍ قبل الزِّحام(٣) .
والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
= ٠
(١) قال الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ١:٥٨٨ روى عنه البخاري حديثًا واحدًا في
الوضوء في مسند السائب بن يزيد بمتابعة إبراهيم بن حمزة وغيره عن حاتم بن :
: إسماعيل)) (هو في ٥٩/١ من الطبعة الأميرية، رقم ١٩٠ من الفتح).
قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب: هكذا قال الحافظ ابن حجر،:
وهو الخبير بصحيح البخاري، وإنما روى له البخاري حديثًا آخر في الحج، باب حج
الصبيان (٢٤/٣ رقم ١٨٥٨) حديث السائب أيضًا: ((حُجَّ بي مع النبي ◌َّو وأنا ابن:
سبع سنين)، قال: (( حدثنا عبدالرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن
محمد بن يوسف، عن السائب)) فذكره. أما ما جاء في المطبوع من الفتح : : حدثنا.
عبدالرحمن بن يونس، حدثنا حاتم بن يونس، حدثنا حاتم بن إسماعيل)، فهو .
تحريف. وانظر تحفة الأشراف ٢٢٠/٣ حديث ٣٨٠٣ بتحقيقنا.
(٢) في م: (( وحنبل بن إسحاق الحربي، وإبراهيم بن إسحاق))، فصار حنبل حربيًا !.
(٣) إسناده ضعيف، أبو الزبير مدلس وقد عنعنه، وقد رأى ابن عباس ولم يسمع منه.
· (المراسيل ١٩٣). ولم نقف على الحديث عند غير المصنف من هذا الطريق. لكنّ
أخرج أبو داود (١٩٤١)، والنسائي ٢٧٢/٥، والدارقطني ٢٧٣/٢ من طريق =
٥٣٨

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي(١)،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله(٢)، قال: حدثني أبي، قال(٣): أبو مُسلم عبدالرحمن
بغداديٌّ كان مُسْتملي سُفيان بن عيينة.
أخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّ، قال:
أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سألتُ أبا يحيى محمد بن
عبدالرحيم عن أبي مُسلم فلم يَرضَهُ، أرادَ أن يتكَلَّم فيه ثم قال: أستغفر الله
فقلت له: في الحديث؟ قال: نعم وشيئًا آخر، ولم برضه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن عَدِي بن زَحْر
البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ
أبا داود، وذَكَر أبا مُسلم المُستملي، فقال: كان يُجوِّزُ حَدَّ المُسْتَحلين(٤) في
الشرب .
قلت: وأحسبُ أنَّ هذا هو الذي كَتَّى عنه محمد بن عبدالرحيم في
قوله: وشيئًا آخر .
وقد ذكَرَ عبدالرحمن بن أبي حاتِمِ الرَّازي(٥) أنَّ أباه سُئِل عنه، فقالَ:
صدوقٌ.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا
عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس أن النبي ◌َّا قَدَّم أهله، وأمرهم أن لا يرموا الجَمْرة
وللحديث طرق أخرى بهذا المعنى استوعبناها في تعليقنا على الترمذي (٨٩٣).
=
حتى تطلع الشمس»، بإسناد صحيح.
(١) سقطت من م.
(٢) سقط من م.
(٣) ثقات العجلي (١٠٩٤).
(٤) في م: (( المستجيز"، محرفة، وما هنا من النسخ، ومما نقله المزي في التهذيب
١٨ /٢٤.
(٥) الجرح والتعديل ٥/ الترجمة ١٤٣٨.
٥٣٩
i

أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): عبد الرحمن بن يونُس أبو
مُسلم المُستملي بغداديٌّ ماتَ سنة خمسٍ وعشرين أو نحوهما.
قلت: ذكَرَ غير واحدٍ أنَّ وفاتَهُ كانت في سنة أربع وعشرين ومئتين.
أخبرنا ابن الفَضْلُ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة أربع وعشرين:
ومئتين، فيها مات أبو مُسلم عبد الرحمن بن يونُس المُستسلي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق السَّرَّاج الثّقَفي، قال : .
سمعتُ حاتِم بن الليث الجَوْهري يقول: أبو مُسلم عبدالرحمن بن يونُسِ
المُسْتملي، أصلُهُ رُومي مولى أبي جعفر أمير المؤمنين، وكان يَستملي لسُفيان
ابن عُيينة وغيره، وكان لا يَخضِب، ووُلِدَ سنة أربع وستين ومئة، ومات (٢) :
ببغداد في رجب سنة أربع وعشرين ومئتين .
أخيرنَا هِبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيدٍ، قال:
أخبرنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زُهير، قال: مات
أبو مُسلم عبدالرحمن بن يونُس يوم الأربعاء فُجاءةٌ لعَشرٍ ليال خَلَون من رَجَب
سنة أربع وعشرين ومثتين.
٥٣٢٨ - عبدالرحمن بن عُبيدالله بن محمد بن حَفْص النَّيْميُّ،
يُعرَف بابن عائشة، من أهل البَصْرة(٣).
كان متأدبًا شاعرًا، وقدمُ بغدادَ، فاتَّصل بأحمد بن أبي دؤاد القاضي،
وأقامَ في ناحيته، فأخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن:
عِمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني الصُّولي، قال: حدثني أبو عليّ الحُسين بن
(١) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١١٦٦.
(٢) سقطت من .م.
(٣) اقتبه الذهبى في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٥٤٠