النص المفهرس
صفحات 461-480
صَدَّقتُ(١) إلى النبي ◌َّ ثلاث مِرار. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال(٢): حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال: أخبرنا عبدالرحيم بن سُليمان، عن عاصم الأحول، قال: سأل صَبِيح أبا عُثمان (٣) النَّهْدي وأنا أسمع، قال: فقال له: هل أدركتَ النبيَّ وَّ؟ قال: فقال له: نعم، أسلمتُ على عهد رسول الله ﴿﴿ُ، وأَدَّيت إليه ثلاث صَدَقات، ولم ألقَهُ، وغَزَوتُ على عهد عُمر بن الخطاب غزوات(٤) ، شهدتُ القادسية، وجَلُولاء، وتُسْتَر، ونَهاوند(٥) ، واليرموك، وأذربيجان، ومِهْران، ورُسْتُم، وكنّا نأكلُ السَّمن ونتركُ الودك، فسألتُهُ عن الظُّروف، فقال: لم نكن نسأل عنها، يعني طعام المشركين. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: حدثني أبو قُتِيبة، قال: حدثنا أبو حبيب المِرْيَدي(٦) واسمه يزيد بن أبي صالح، قال: سمعتُ أبا عُثمان النَّهْدي يقول: حَجَجتُ في الجاهلية حجّتين . أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا يوسُف بن يعقوب النَّيْسابوري، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحجّاج بن أبي زينب، قال: سمعتُ أبا عُثمان النَّهْدي يقول: كنَّا في الجاهلية نعبُدُ حَجَرًا، فسمعنا مناديًا ينادي: با أهل الرِّحال إنَّ ربكم قد هَلَك فالتمسوا ربًّا، قال: فخرجنا على كل صَعْب (١) أي أعطيت الصدقة . (٢) المعرفة والتاريخ ٢٣٣/١. (٣) في م: ((سُئل أبو عثمان))، وهو تحريف، وما هنا من النسخ، وهو الذي في المعرفة ليعقوب، ثم انظر إلى قوله بعد: (( فقال له). (٤) سقطت من م. (٥) بعد هذا في م:(( والسروند»، ولا أدري من أين أُتي بها؟ (٦) في م: ((المربدي»، مصحف. ٤٦١ وذَلول، فبَيْنا نحن كذلك نطلبُ إذا نحن بمنادٍ يُنادي: قدِ (١) وجدنا رَبَّكم، أو شبهه، قال: فجئنا فإذا حَجَرٌ فنَحَرنا عليه الجُزُر. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا عبدالرحمن ابن يوسُف بن خراش، قال: أبو عُثمان النَّهْدي عبدالرحمن بن ملّ رجلٌ مِن أهل الكوفة، انتقَلَ إلى البَصْرةَ ثقةٌ. أخبرنا ابن الفَضْلُ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال(٢) : حدثنا الحجّاج، قال: حدثنا حمَّاد، عن حُميد، عن أبي عثمان، قال: أتت عليَّ نحو من ثلاثين ومئة سنة، وما شيء مني إلّ قد أنكرته، إلّ أملي فإني أجده كما هو. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا جُنيد بن حكيم، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا عَفَّان، قال: حدثنا حماد، عن حُميد، عن أبي عُثمان، قال: أتت عليّ ثلاثون ومئة سنة. أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: بِشْر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: ومات أبو عُثمان النَّهْدي سنة خمس وتسعين، وهو ابن ثلاثين ومئة سنة، واسمه عبدالرحمن بن مل وكان قد أدركَ الجاهلية. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال(٣). عُمِّر أبو عثمان، مات بعد سنة مئة، ويقال: بعد سنة (٤) خمس وتسعين، وهو (١) في م: ((إنا قد))، ولفظة ((إنا)) ليست في النسخ. (٢) المعرفة والتاريخ ٢٣١/١٠. (٣) طبقاته ٢٠٥ . (٤) سقطت من م. ٤٦٢ ابن ثلاثين ومئة(١). أخبرنا هبةُ الله بن الحسن الطََّري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين هو الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: مات أبو عُثمان النَّهْدي سنة مئة. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات أبو عُثمان النَّهدي سنة مئة . ٥٣٠٣ - عبد الرحمن بن مسعود العَبْديُّ. أحد أصحاب أمير المؤمنين عُمر بن الخطاب، نزَلَ المدائن، وحدَّث بها عن عليّ بن أبي طالب، وعن سَلْمان الفارسي. روى عنه الحُسين بن الرَّمَّاس العَبْدِي، والهُذَيل بن بلال الفَزاري. وقد ذكرنا حديث كونه بالمدائن في باب من يسمى بشرًا من هذا الكتاب(٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن الفرج، قال: حدثنا يونُس بن محمد المؤدِّب، قال: حدثنا حُسين بن الرَّمَّاس، قال: سمعتُ عبدالرحمن بن مسعود وسُليم بن رباح وزكريا بن إسحاق؛ يحدِّثون عن سلمان، عن النبيِّ وَُّ، قال: « لا يتَكَلَّفنَّ أحدٌ لضَيْفه مالا يَقْدِرُ عليه». كذا قال: سُليم بن رباح وزكريا بن إسحاق عن سَلْمان(٣). (١) بعد هذا في م: ٥ سنة)) وليست في النسخ. (٢) ٧/ الترجمة ٣٤٦٤. (٣) إسناده ضعيف، كما بيناه في تعليقنا على الحديث في ترجمة الحسين بن الرَّمَّاس العبدي (٨/ الترجمة ٤٠٥٥). لكنه رواه فيه من طريق الحسين بن الرماس عن عبدالرحمن بن مسعود وحده. وأما سُليم بن رباح وزكريا بن إسحاق فلم نقف لهما على ترجمة فمتابعتهما لعبدالرحمن شبه الريح. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٥٦/١ عن أبي بكر بن خلاد عن محمد بن = ٤٦٣ ٥٣٠٤- عبد الرحمن بن عبدالله، وقيل: عبدالرحمن بن عمرو الأصم الثقفيُّ، وقيل: العَبْدِيُّ أبو بكر المؤذِّن(١) .. سمعَ أنس بن مالك. روى عنه سُفيان الثوري، وأبو عَوانة، وليث بن أبي سُليم. وكان من أهل البَصْرة، فنزَلَ المدائن. أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن أيوب القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن جرير بن يزيد، قال: حدثنا بِشْر بن معاذ، قال: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الرحمن بن عَمرو الأصم، عن أنس بن مالك، قال: بعثَ رسولُ اللهِوَ﴿ إلى عُمر بحُلَّة حرير فأتى عُمر النّبِيَّ وَ﴿، قال: يا رسولَ الله بعثْتَ بها إليَّ وقد قلتَ فيها ما قلتَ؟ قال: ((إني لم أبعث بها إليك لتَلبَسَها إنما. بعثتُ بها إليكَ لتَبِيعَها أو (٢) تنتَفِعَ بها))(٣) . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٤) : حدثنا أبو نُعيم، قال: حدثنا سفيان عن عبدالرحمن الأصمُّ، وكان ثقةً. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّفَّاق، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عليّ. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله المَدِيني، قال: سمعتُ يحيى، هو ابن. الفرج، به. وباقي تخريجه في ترجمة الحسين بن الرماس. = (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٣٣/١٦. (٢) في م: ((و))، وما هنا من ف و ب ٣. (٣) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٠٧٧)، وأحمد ١٤١/٣ و١٤٧ و١٥٧، ومسلم ١٤٢/٦، وأبو عوانة ٦٨/٢ و٤٥١/٥ - ٤٥٢، والمزي في تهذيب الكمال: ٥٣٥/١٦ من طريق أبي عوانة، به. وانظر المسند الجامع ١١٨/٢ حديث: (٩٠٠) .. (٤) المعرفة والتاريخ ١٠٣/٣. ٤٦٤ سعيد، يقول: كان عبدالرحمن الأصم صاحبَ قَدَر. قلت ليحيى: كان يَرَى القدر؟ قال: نعم! کان بصريًا، وکان یکون بالمدائن. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: حدثنا أحمد بن الفَرَج بن منصور الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: عبدالرحمن الأصم مدائنيٍّ. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، عن يحيى بن مَعِين، قال: عبدالرحمن الأصم يرى القَدَر، وكان ينزلُ المدائن. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): وسألتُهُ، يعني يحيى بن مَعِين، قلت: فعبدالرحمن بن عبد الله بن الأصم كيفَ هو؟ فقال: ثقةٌ. أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُلَيمان المِصْري(٢)، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، عن يحيى بن معين، قال: عبد الرحمن بن الأصم شيخ ثقةٌ. ٥٣٠٥- عبدالرحمن بن مُسلم بن سَتْفيرُون بن إسفنديار، أبو مُسلم المَرْوَزيُّ صاحب الدولة العباسية(٣). يُروَى عنه عن أبي الزُّبير محمد بن مُسلم المكِّي، وثابت البُناني، وإبراهيم وعبدالله ابني محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس. وكان فاتكًا شجاعًا، ذا رأي وعقلٍ، وتدبيرٍ وحَزْم، وقَتَله أبو جعفر (١) تاريخ الدارمي (٥٨٣). (٢) في م: ((البصري)»، محرفة. (٣) اقتبس نتفًا من هذه الترجمة بعض من ترجم له بعد الخطيب، منهم الذهبي في السير ٤٨/٦، وأخباره معروفة في كتب التواريخ المستوعبة لعصره. ٤٦٥ المنصور بالمدائن .. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْقَ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو الحسن المظفَّر ابن يحيى الشَّرابي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عبدالله المَرْقَدي، قال: حدثنا أبو إسحاق الطَّلْحي، قال: حدثني أبو مُسلم محمد بن المطلب(١) بن فَهُم بن مُحرِز، وهو من وَلَد أبي مُسلم، قال: كان اسم أبي مُسلم صاحب الدّعوة: إبراهيم بن عُثمان بن يسار بن شیدوس بن جُوذرن من ولد بزرجمهر ، وكان يُكْنَّى أبا إسحاق، ووُلِد بأصيهانَ، ونشأ بالكُوفِةِ، وكانَ أبوه أوصى إلى عيسى بن موسى السَّرَّاج فحمَلَه إلى الكُوفة وهو ابنُ سبع سنين، فقال له إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس لما عَزَمَ على توجيهِهِ إلى خُراسان: غَيِِّ اسمكَ فإنه لا يتم لنا الأمر إلّا بتغييرٍكَ اسمِكَ على ما وجدتُه في: الكُتب، فقال: قد سميتُ نفسي عبدالرحمن بن مُسلم، وتَكْثَى أبا مُسلم، ومَضَى لشأنه، وله ذؤابةٌ، فمضى على حمارٍ بإكافٍ، وقال له: خُذ نفقةً من مالي لا أريد أن تمضي بنَفَّقةٍ من مالك ولا مال عيسى السَّرَّاج. فمضى على ما أمَرَه، وماتَ عيسى ولا يعلم أنَّ أبا مُسلم هو أبو مُسلم إبراهيم بن عُثمان، وتَوَجَّه أبو مُسلمٍ لشأنه وهو ابنُ تسع عشرة سنة، وزوَّجَه إبراهيم بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن عباس، بنتَ عِمْران بن إسماعيل الطَّائي المعروف بأبي النَّجْمِ على أربع مئة، وهي بخُراسان مع أبيها، زَوَّجَه وقتَ خروجه إلى خُراسان، وبَنَّى بها بخُراسان، وزوَّجَ أبو مُسلم ابنته فاطمة من مُحْرِز بن إبراهيم، وابنتَهُ الأخرى أسماء من فَهُم بن مُحرِز، فأعقَبَت أسماء ولم تَعْقِب فاطمة، قال: وفاطمة التي يدعو لها الخُرَّمِيّة (٢) إلى الساعة. أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد بن محمد ابن عُبيد الله النَّيْسابوري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد الحَبِيبِي المَرْوَزي، قال: (١) في م: ((عبد المطلب)) خطأ، وانظر السير ٥٢/٦. (٢) في م: ((الحربية)) بالحاء المهملة، مصحف، والخرمية فرقة معروفة. ٤٦٦ أخبرنا محمد بن عَبْدك، قال: أخبرنا مُصعب بن بِشْر، قال: سمعتُ أبي يقول: قامَ رجلٌ إلى أبي مُسلم وهو يخطبُ، فقال له: ما هذا السَّواد الذي أرى عليك؟ فقال: حدثني أبو الزُّبير عن جابر بن عبد الله أنَّ رسولَ اللهِوَّه دخَلَ مكة يومَ الفَتح وعليه عِمامةٌ سوداء(١) ، وهذه ثيابُ الهَيْبة وثيابُ الدولة، يا غُلام، اضرب عُنُقَه. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر النَّجّار (٢)، قال: أخبرنا أبو أحمد الجُلُودي، قال: حدثنا محمد بن زكرُويه(٣) ، قال: رُويَ لنا أنَّ أبا مُسلم صاحب الدَّولة، قال: ارتديتُ الصَّبرَ، وآثَرتُ الكِتْمانَ، وحالَفْتُ الأحْزانَ والأشْجانَ، وسامحتُ المقاديرَ والأحكامَ، حتى بَلَغتُ غايةَ هِمَّتي، وأدركتُ نهاية بُغيتي، ثم أنشأ يقول [من البسيط]: قد نِلتُ بالحَزْم والكِتمان ما عَجَزَتْ عنه ملوك بَنِي مَرْوان إذْ حَشْدُوا ما زلتُ أضربهم بالسَّيْف فانتبهوا من رَقْدةٍ لم يَنَمْها قبلهم أحدُ طَفقتُ أسعَى عليهم في ديارهم والقَومُ في مُلْكهم بالشام قد رَقَدُوا ومَن رَعَى غنمًا في أرض مَسْبَعَةٍ ونامَ عنها تَوَلَّى رَغْيها الأسَدُ(٤) أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبد الله الطََّري، قال: حدثنا المُعافَى ابن زكريا، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا المُغيرة بن محمد، قال: حدثني محمد بن عبدالوَهَّاب، قال: حدثني عليّ بن المُعافَى، قال: كتبَ أبو مُسلم إلى المنصور حين استَوحَشَ منه: أما بعد، فقد كنت انَّخذتَ أخاك إمامًا، وجعلتَهُ على الدِّين دليلاً لقَرابته والوصيّة التي زَعَم أنها (١) تقدم تخريجه في ترجمة سعيد بن سليمان الواسطي (٩/ الترجمة ٤٦١٧). (٢) في م: ((النجاد))، محرف، وتقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة ٥٣٣). (٣) في م: ((زکویه))، محرف. (٤) الأبيات في الكامل لابن الأثير ٥/ ٤٨٠، ووفيات الأعيان ١٥٢/٣، والسير للذهبي ٦ / ٥٣. ٤٦٧ صارت إليه، فأوطأني(١) عُشْوَةَ الضَّلالة، وأوْهَقَني في رِبْقة الفِتْنة، وأمَرّني أن آخُذَ بالظُّنة، وأقتُلَ على الثُّهمة، ولا أقبَلَ المَعذِرة، فهتكتُ بأمرِهِ حُرمَاتٍ حَتَّم اللّهُ صَوْنَها، وسَفَكتُ دماءً فَرَضَ اللهُ حَقْنَها، وزَوَيتُ الأمرَ عن أهلِهِ، ووَضَعتُهُ. منه في غيرٍ مَحِلِّه، فإنْ يعِفُ اللهُ عني فبفضلٍ منه، وإن يعاقب فبما كسبت يَداي وما الله بظلام للعبيد. ثم أنساهُ الله هذا، يعني أبا مُسلم، حتى جاءهُ فقَتَله. قال المُعافَى: أبو مُسلم تعَرَّض لما لا قِبَلَ له به، وطَمِعَ فِي الأمن (٢) مما الخوفُ منه أولَى، فتوَجَّه إلى جبارٍ من الملوك قد وَتره، وأسرَفَ في خطابه الذي كاتَّبَه به، واسترسَلَ في إتيان حَضْرَته، وأضاع وَجْهَ الحَزْم، واستأسَرًّ: للخَصْم، وسَلَّم عُدَّتَه التي يَحمي بها نفسَهُ إلى من أتّى عليها، وفَجَعَه بها، فقَتَلَهِ أَفْطَعَ قِتْلة . وأخبرنا القاضي أبو الطَّيبِ الطََّري، ومحمد بن الحُسين الجازِري، واللفظ للطَّبَري؛ قالا: حدثنا المعافَى بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد ابن عَرَفَة الأزدي، قال: أخبرنا أبو العباس المَنْصوري، قال: لما قَتَلَ المنصورُ أبا مُسلم، قال: رَحِمكُ الله أبا مُسلم فإنَّك بايعتَنَا وبايَعنَاك، وعاهَدتَّنَا. وعاهَدناكَ، ووَفَّيت لنا ووَقَّنا لك، وإنك بايَعْتنا على أنه مَن خَرَجَ علينا قَتَلِنَاهُ، وإنك خَرَجتَ علينا فقَتَلناكَ، وحَكَمنا عليك حُكْمِك لنا على نَفْسِكَ. قال: ولما أراد المنصور قَتلَهُ دسَّ له رجالاً من القُؤَّاد منهم شَبِيب بن واج(٣)، وتقدّم إليهم(٤): إذا سمعتُم تَصفيقي فأخرجوا إليه فاضرِبوهُ. فلما. حَضَر حاورَهُ طويلاً حتى قال له في بعض قوله: وقتلتَ وجوهَ شيعتنا فلانًا (١) في م: ((فأوطأ بي)»، خطأ، وما هنا من النسخ. .(٢) في م: ((الأمر»، محرفة .! (٣) في م: ((داج))، محرف؛ وما هنا من النسخ. وانظر تاريخ الطبري ٧/ ٣٦٠ و ٤٨٨ و ٤٨٩ و٤٩١ و٤٩٢، والسير ٦٥/٦. (٤) في م: ((فتقدم إليهم، فقال))، وما هنا من النسخ، وقوله (فقال)) لا معنى لها، لأن : قوله: ((فتقدم إليهم)) معوضة عنها .. ٤٦٨ وفلانًا، وقتلتَ سُليمان بن كَثِير، وهو من رُؤساء أنصارِنا ودولَتِنا، وقتلتَ لاهِزًا. قال: إنهم عَصَوني فقَتَلتُهم. وقد کان قبل ذلك قال المنصور له: ما فعل سَيْفان، بَلَغني أنك أخذتهما من عبدالله بن عليّ؟ قال: هذا أحدهما يا أمير المؤمنين، يعني السَّيف الذي هو مُتَقَلِّد به قال: أرِنيه فدَفَعه إليه فوَضَعه المنصور تحت مُصَلَّه، وسَكَنَت نفسُهُ فلما قال ما قال، قال المنصور: يا للعَجَب، أتقتُلُهم حين عَصَوك، وتَعصِيني أنت فلا أقتُلُك! ثم صَفَّقَ فخرَجَ القومُ وبَدَرَهم إليه شَبِيب فضربه(١) فلم يزد على أن قطَعَ حمائل سَيفه، فقال له المنصور: اضربه قَطَعَ الله يدَكَ، فقال أبو مُسلم: يا أمير المؤمنين استبقني العدوك، قال: وأي عدو أعدَى لي منك؟ اضربوه فضَرَبوه بأسيافهم حتى قَطَّعوه إربًا إربًا، فقال المنصور: الحمدُ لله الذي أراني يومك يا عدو الله. واستؤذن لعيسى بن موسى، فلما دخَلَ ورأى أبا مُسلم على تلك الحال وقد كان كَلَّم المنصور في أمره لعنايةٍ كانت منه به، استرجع، فقال له المنصور: احمدِ الله فإنك إنما هجمتَ على نعمةٍ ولم تهجُم على مُصيبةٍ، وفي ذلك يقول أبو دُلامة [من الطويل]: أبا مُجْرِمِ ما غَيَّرَ اللهُ نعمةً على عَبْدِه حتى يُغيِّرها العبدُ أبا مُجْرِمٍ خَوَّفتني القَتْلَ فانتحى عليكَ بما خوفتني الأسَد الوزدُ قال الجازٍري: ((أبا مُسْلِم)) في الموضعين(٢). أخبرنا القاضي أبو الطَّيب الطَّبَري، قال: حدثنا المُعانَى بن زكريا، قال: حدثنا الصُّولي، قال: حدثنا الغَلابي، قال: حدثنا يعقوب بن جعفر، عن أبيه، قال: خَطَب الناسَ المنصورُ بعد قتل أبي مُسلم، فقال: أيها النَّاس لا تُتَفِّروا أطرافَ النّعمة بقلَّة الشُّكر، فتحلَّ بكم النِّقْمة، ولا تَسِرُوا غش الأئمة، فإنَّ (١) في م: ((وضربه))، وما هنا من ف وب ٣، وهو الأحسن. (٢) سقطت هذه العبارة كلها من م، ومعلوم أن المصنف نقل هذا الخبر عن أبي الطيب الطبري والجازري، وذكر أنّ اللفظ الذي ساقه للطبري، فاستدرك هنا أن الجازري ذكر ((أبا مسلم)) ولم يذكر «أبا مجرم)» في بيتي أبي دلامة المذكورين. ٤٦٩ أحدًا لا يسرُّ منكرًا إلا ظهرَ فِي فَلَتات لسانه وصَفَحاتِ وَجِهِهِ، وطَوالِعِ نَظَرِهِ، وإنَّا لن نجهل حقوقكم ما عرفتُم حَقَّنا، ولا نَنسى الإحسان إليكم ما ذكرتُم فَضْلَنا، ومن نازَعَنا هذا القميص أوطأنا أمَّ رأسِهِ خِىءَ هذا الغِمْد، وإنَّ أبا مُسلم بَايَعَ لنا على أنه مَن نَكَثَ بَيَعَتَنَا، وأضمَرَ غشًّا لنا فقد أباحَنَا دَمَهُ، ونَّكَثَ، وَغَدَرَ، وفَجَرَ، وكفر، فحَكَمنا عليه لأنفسنا حُكْمَهُ على غيرِهِ لنا. أخبرنا الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد الإستراباذي في كتابِهِ، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البُخاري بها يقول: ظهر أبو مُسلم لخمس بَقِينَ من شهر رَمَضان سنة. تسع وعشرين ومئة، ثم سارَ إلى أمير المؤمنين أبي العباس سنة ست وثلاثين ومئة، وقُتِلَ في سنة سبع وثلاثين ومئة، وبَقِيَ أبو مُسلم فيما كان فيه ثمانية وسبعين شهرًا غير ثلاثة عشر يومًا. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: كتَبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوريّ يذكر أنَّ أحمد بن حَمْدَان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونس الضَّبِّي، قال: حدثني أبوٍ حسَّان الزِّيادي، قال: سنة سبع وثلاثين ومئة فيها قُتِلَ. أبو مُسلم لخمس ليال بَقِينَ من شعبان، ويُقال: لليلتين بقِيَتًا منه. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(١): وقُتِلَ أبو مُسلم يوم الأربعاء لسَبع ليالٍ خَلَون من شعبانِ في هذه السنة يعني سنة سبع وثلاثين ومئة. أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار»: قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع، قال: سنة سبع وثلاثين ومئة فيها قتلَ المنصور. أبا مُسلم عبدالرحمن بن مُسلم بالمدائن. أخبرنا الحُسين بن محمد المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سَعْد (٢) الإدريسي (١) المعرفة والتاريخ ١١٩/١. (٢). في م: ((سعيد))، محرف. ٤٧٠ في كتابه، قال: سمعتُ محمد بن عُبيدالله بن محمد بن أحمد بن سَهْل يقول: قُتِلَ أبو مُسلم سنة أربعين ومئة . أخبرني أبو الوليد الدَّرْبندي، قال: أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد (١) بن سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: قُتِلَ أبو مُسلم صاحب الدولة ببغداد في سنة أربعين ومئة. قلت: بالمدائن قُتِلَ لا ببغداد(٢) . ٥٣٠٦- عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الأزديُّ الشَّاميُّ من أهل دمشق، وهو أخو يزيد بن يزيد(٣) . سمع ابن شهاب الزُّهري، وإسماعيل بن عُبيدالله بن أبي المُهاجر، وسُليم بن عامر، ومكحولاً الهُذَلي، وأبا الأشعث الصَّنْعاني، وزيد بن أرطاة، ورَبيعة بن يزيد، وبُسربن عُبيد الله، وأبا طُعْمَة. حدَّث عنه عبد الله بن المُبارك، وعيسى بن يونُس، والوليد بن مسلم، وأيوب بن سُويد، وغيرهم. وذكّرَ هشام بن الغازِ(٤) أنَّ أبا جعفر المنصور كتَبَ إليه وإلى عبدالرحمن ابن یزید بن جابر فقدما علیه بغداد. أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٥): حدثني عبدالرحمن بن إبراهيم، قال: حدثنا الوليد بن مُسلم، عن ابن جابر، قال: كنتُ أرتِدِفُ خلفَ أبي أيامَ الوليد بن عبدالملك، وقدمَ علينا سُليمان بن يسار (١) سقط من م. (٢) في م: «قلت بالمدائن قتل؟ قال: لا ببغداد))، وهو تحريف قبيح وسوء فهم للنص، فالقول هنا قول الخطيب، لا قول أبي عبدالله الغنجار، وأين كانت بغداد سنة ١٣٧ هـ؟ (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥/١٨، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٧٦/٧ . (٤) في م: ((الغازي))، وما أثبتناه هو المشهور في كتابته، وكذا جاء في النسخ. (٥) المعرفة والتاريخ ١٤١/١. ٤٧١ فدَعاه(١) أبي إلى الحَمَّامِ وصنَعَ له طعامًا، قال ابن جابر: وكنتُ ألِيَّ المقاسِمَ في أيام هشام. قال ابن جابر: وصَلَّيت بسُليمان بن موسى، وكنتُ أسنَّ منه. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال(٢) قیل لأحمد بن حنبل: فعبدالرحمن بن يزيد بن. جابر، قال: عبدالرحمن ليس به بأسٌ. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبِي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وأبو بكر ابن أبي مريم، وحَرِيُّز بن عُثمان الرَّحبي، هؤلاء ثقات. أخبرنا عِبةُ الله بن الحسن الطََّري، قال: أخبرنا محمد بن جامع، قال :. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، عن أبي داود، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ثقةٌ أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٤) : سمعتُ أبا داود يقول: وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر من ثقات الناس. . أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا: سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حَفْصٍ عَمرو بن عليّ: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر ضعيفُ الحديث، حدَّث عن محكول أحاديث مناكير، وهو عندهم من أهل الصِّدق: روى عنه أهل الكوفة أحاديثَ مناكير . (١) المعرفة: ((فدعا)»، خطأ. (٢) سؤالات أبي داود (٢٨٩). . (٣). سؤالات ابن الجنيد (٥٦٨) و(٥٦٩) و(٥٧٠). (٤) سؤالات الآجري ٥/ الورقة ٢٢. ٤٧٢ ۔۔ قلت: روى الكوفيون أحاديثَ عبدالرحمن بن يزيد بن تَمِيم عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، ووَهِموا في ذلك، فالحَملُ عليهم في تلك الأحاديث ولم يكن ابن تَمِيم ثقة، وإلى تلك الأحاديث(١) أشار عمرو بن عليّ، وأما ابن جابر فليس في حديثِهِ منكر، والله أعلم. حُدِّثتُ عن دَعْلَج بن أحمد، قال: قال موسى بن هارون: روى أبو أسامة عن عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وكان ذاك وَهْمًا منه رحمه الله، هو لم يلق عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، وإنما لَقِيَ عبدالرحمن بن يزيد بن تَمِيم، فِظَنَّ أنَّه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تَمِيم ضعيفٌ. أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا ابن البَرَّاء، قال: حدثني محمد بن رَوْح قاضي رأس العَيْن، قال: حدثني العباس بن الوليد (٢) بن مزيد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن هشام بن الغاز عن أبيه، قال: قدمتُ أنا وعبدالرحمن بن يزيد بن جابر على أبي جعفر المنصور وافدين. قلت: المحفوظ أنَّ اسم ابن هشام بن الغاز عبدالوهاب، فالله أعلم. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٣): سألتُ هشام بن عمار عن سن ابن جابر، فقال: هو مُسن .. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٤): قال يحيى بن (١) اضطربت العبارة في م بسبب سقط في النسخة الوحيدة التي اعتمدها الناشرون فجاء النص بعد إضافة منهم كما يأتي: ((ولم يكن غير ابن تميم الذي أشار)»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٢) في م: ((حدثني الجعبي عن الوليد))، وهو تحريف جد ظاهر. (٣) المعرفة والتاريخ ١/ ١٤١. (٤) تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ١١٥٥، والصغير ١١٧/٢. ٤٧٣ بُكير : ماتَ، يعني ابن جابر، سنة ثلاث وخمسين .. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن عِمْران الجُوري في كتابه من شيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدان بن الخَضِرِ، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة ثلاث وخمسين ومئة فيها مات عبدالرحمن بن يزيد بن جابر الشَّامي. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١). عبدالرحمن بن يزيد بن جابر مات سنة ثلاث وخمسين ومئة. أخبرنا هِبةُ الله بن الحسن الطَّبَري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا ابن أبي داود، قال: حدثنا محمد بن مُصَفَّى، قال: سمعتُ الوليد، قال: ماتَ ابن جابر سنة أربع وخمسين ومئة. : أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب، قال(٢): حدثني صفوان بن صالح، قال: سمعتُ الوَليد وغيرَ واحدٍ من أصحابنا يقولون: ماتَ ابنُ جابر سنة أربع وخمسين ومئة. قال يعقوب: وسمعتُ عبدالرحمن بن إبراهيم يقول: مات ابن جابر سنة أربع وخمسين ومئة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الْخُطَبِي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: قال أبي: وَبَلَغني أنَّ ابن جابر مات سنة أربع وخمسين. كتَبَ إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكُرُ أنَّ أبا المَيْمون عبدالرحمن بن عبد الله البَجَلي أخبرهم، قال: حدثنا أبو زُرعة عبدالرحمن بن (١) طبقاته ٣.١٣. (٢) المعرفة والتاريخ ١ /١٤٠. ٤٧٤ عَمرو، قال(١) : قلتُ لعبدالله بن يزيد القارىء، وقد حدثنا عن ثور وابن جابر: أي سنة مات ثور بن يزيد؟ قال: قبل ابن جابر، قلتُ: بسنة؟ قال: نحو ذاك، قلت له: فأيُّ سنة مات ابنُ جابر؟ قال: سنة خمس وخمسين ومئة. أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهَنِدِس، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح، قال: عبدالرحمن بن يزيد بن جابر، قال أبو مُسهر: قد رأيتُهُ ومات سنة ست وخمسين، ووَلِيَ بيت المال أيضًا، أبو مُهر يقوله. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: مات عبدالرحمن بن يزيد بن جابر في سنة ست وخمسين ومئة. ٥٣٠٧- عبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم، أبو خالد الإفريقيُّ(٢). سمعَ أباه، وأبا عبدالرحمن الحُبُلي، وبكر بن سَوَادة (٣). روى عنه سُفيان الثوري، وبكر بن عَمرو، وعبدالله بن لهيعة، وعُثمان ابن الحكم الجُذامي، وعبدالله بن وَهْب، وخالد بن حُميد، وعبدالله بن إدريس الأودي، وأبو عبدالرحمن المُقرىء، وغيرُهم. وذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه: عبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم بن ذَرِي بن يُحْمد بن مَعدي كَرِب بن أسلم بن مُنَّه بن النمادة (٤) بن حيوئيل(٥) بن عَمرو بن أشوط(٦) بن سعد بن ذي شَعْبين بن يَعْفر بن ضُبُع بن شَعبان بن عمرو (١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي ٢٦١. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الإفريقي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٢/١٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤١١/٦. (٣) في م: ((سواد)»، محرف، وهو بكر بن سوادة الجذامي، وهو من رجال التهذيب. (٤) في م: «النماد)»، وما هنا من النسخ وت. (٥) في م: ((حويل))، محرف. (٦) في م: ((أشواط))، محرف. ٤٧٥ ابن معاوية بن قيس الشَّعباني. وكان أولَ مُولودٍ وُلِدَ بإفريقية في الإسلام، ووَلِيَ القضاء بإفريقية، ووَفَّدَ إلى أبي جعفر المنصور، وقدِمَ عليه وهو ببغداد؛ كذلك ترأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه، قال: أخبرني أخي أبو القاسم عُبيدالله بن العباس، قال : أخبرنا أبو الحسن عليّ بن سراج الحَرَشي، قال: عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم قَدِم على أبي جعفرٍ بغداد في بعة أهل إفريقية. وأنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عمر بن سَلْم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى، قال: حدثنا أبو داود يعني السِّجِسْتَاني، قال: سمعتُ أحمد بن صالح يقول: كان الإفريقي أسيرًا في الروم، فَخلَّوا عنه لما رأوا منه، على أن يأخذ لهم شيئًا عند الخليفة، فلذلك أتَى أبا جعفر. قلت لأحمد بن صالح: يُحتجُّ(١) بحديث الإفريقي؟ قال: نعم. قلت: صحيحُ الكتاب؟ قال: نعم. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السّاجي، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال: حدثني الهيثم بن خارجة، قال :. حدثنا إسماعيل بن عيَّاش، قال: ظهر بإفريقية جَوْر من السُّلطان، فلما قَامَ وَلَدُ العباس قَدِمَ عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم على أبي جعفر، فشكا إليه العُمَّال بلده، فأقام (٢) ببابه أشهرًا، ثم دخَلَ عليه فقال: ما أقدَمَك؟ قال: ظهرَ الجَوْر بَلَدنا، فجئتُ لأُعلِمَكَ، فإذا الجَوْر يخرُجُ من دارِكَ. فَغَضِبَ أبو جعفرٍ وهّمّ به، ثم أمر بإخراجه(٣) أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم. (١) في م: ((نحتج))، مصحفة. (٢) في م: ((فقام))، وما هنا من النسخ. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٠٥/١ - ٤٠٦. ٤٧٦ ابن محمد بن عَرَفة، قال: أخبرني أبو العباس المنصوري، قال: أخبرنا محمد ابن يوسُف، قال: أخبرنا محمد بن يزيد، عن ابن إدريس عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي، قال: أرسَلَ إليَّ أبو جعفر المنصور فقَدِمتُ عليه، فدَخَلتُ والرَّبيع قائمٌ على رأسِهِ، فاستَدْناني ثم قال لي: يا عبدالرحمن، كيفَ ما مَرَرتَ به من أعمالنا إلى أن وَصَلتَ إلينا؟ قال: قلت: رأيتُ يا أمير المؤمنين أعمالاً سيئةٌ، وظُلمًا فاشيًا، ظَنَتُهُ لبُعد البلادِ منكَ، فجعلتُ كلما دَنَوتُ منك كان أعظم للأمر(١). قال: فنكس رأسَه طويلاً ثم رَفَعَه إليَّ، فقال: كيف لي بالرجال؟ قلت: أفَليس عُمر بن عبدالعزيز كان يقول: إنَّ الوالي بمنزلة الشُّوق يُجْلَبُ إليها ما يَنْفُقِ فيها، فإن كان بَرَّا أَتَوهُ بِيَرَّهم، وإن كان فاجرًا أتَوهُ بفُجورهم. قال: فأطرَقَ طويلاً، فقال لي الرَّبيع، وأومأ إليّ أن اخرج، فخَرَجْت وما عدتُ إليه. أخبرنا يوسُف بن رباح، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهَنْدس، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا أبو عُبيد الله معاوية بن صالح، قال: سمعتُ المُقرىء يقول: قال عبدالرحمن: أنا أولُ مولودٍ في الإسلام بعد فتح إفريقية. قال أبو بِشْر: وزعَمَ يحيى بن مَعِين عن ابن إدريس أنه قَدِمَ على أبي جعفر بالكوفة، ووَلِيَ القَضاء لمروان بن محمد بن مروان على إفريقية. أخبرنا عبدالله بن أحمد بن عليّ الشُّوذَرجاني بأصبهان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن عليّ بن بَخر، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال: كان يحيى، وعبدالرحمن لا يُحَدِّثان عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، (١) في م: ((كان الأمر أعظم))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقله ابن الجوزي في المصباح المضيء ٤٠٨/١، والمزي في تهذيب الكمال ١٠٩/١٧. ٤٧٧ قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله، قال: سمعتُ يحيى يقول: حديثُ هشام بن عُروة عن الإفريقي عن ابن عُمر في الوضوء؟ قال: هذاِ مَشْرقي، وضَعَّفَ يحيى الإفريقيَّ، قال: كتبتُ عنه كتابًا بالكوفة . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو القاسم موسى بن إبراهيم العَطَّارِ، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(١): سمعتُ عليًا، هو ابن المَدِيني، وسُئِل عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم، قال: كان أصحابُنا: يُضَعِّفونه، وأنكر أصحابُنا عليه أحاديثَ تفَرَّد بها لا تُعرف. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا أبو عَوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قالَ(٢). قيل له، يعني لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: يُروى عن الإفريقي؟ قال: لا، هو مُنكَرُ الحديث. وقد دخَلَ على أبي جعفر فتكَلَّم بكلامٍ حَسَن، فقال له وأحسنَ، ووَعَظَهُ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هِبةُ الله بن محمد بن حَبَش. الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سأل محمد ابن عَبْدوس يحيى بن مَعِين عن عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم؟ فقال: هو ضعيفٌ، ويُكتَبُ حديثُهُ، وإنما أنكر عليه الأحاديث الغرائب التي كان يجيء بها .. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣) وسألتُه، يعني يحيى بن مَعِين، عن الإفريقي، أعني عبدالرحمن، فقال: ضعيفٌ. (١) سؤالاته لعلي (٢٢٠) .: (٢) العلل ومعرفة الرجال (٢٠٤). (٣) تاريخ الدارمي (٢٧٤). ٤٧٨ أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئمة، قال: سُئِل يحيى بن معين عن الإفريقي، فقال: ضعيفٌ، يعني عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم. أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(١) : سمعتُ يحيى يقول: عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي ليس به بأسرٌ، وفيه ضعفٌ، وهو أحبُّ إليَّ من أبي بكر بن أبي مريم الغسّاني. أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد ابن الأزهر، قال: حدثنا المُفَضَّل بن غسّان الغَلاَبي، قال: عبدالرحمن بن زياد ابن أنعُم يُضَعِّفونَهُ، ويُكتَبُ حديثُهُ. حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصَّمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(٢): عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم غير محمود في الحدیث، وکان صارمًا خَشِنًا. أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عُمر المؤذِّب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي ضعيفٌ، وهو ثقةٌ صدوقٌ، رجل صالحٌ. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد، عن عبدالرحمن بن زياد، فقال: منكرُ الحديث، ولكنه كان رجلاً (١) تاريخ الدوري ٣٤٨/٢. (٢) أحوال الرجال (٢٧٠). ٤٧٩ صالحًا. أخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم الإفريقي متروكٌ .. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال: عبدالرحمن بن زياد بن أنعُم كان يكون بإفريقية، فيه ضعفٌ، وكان عبدالله بن وَهْب يُطْرِي الإفريقي، وكان أحمد بن صالح يقول: هو ثقةٌ، ويُنكِرُ على من تگلّم فيه. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): عبدالرحمن بن زياد بن: أنعُم الإفريقي، روى عنه الثَّورِي، ويقال عن المُقرىء: مات سنة ست وخمسين ومئة . ۔۔ ٥٣٠٨- عبدالرحمن بن عبدالله بن عُتبة بن عبدالله بن مسعود المسعوديُّ الهُذَليُّ (٢) سمع القاسم بن عبد الرحمن، وأبا حَصِين(٣) عُثمان بن عاصم، وسَلَمَةٌ. ابن كُهيل، وعاصم بن بَهْدلة، وإبراهيم السككي، وأبا إسحاق الشَّئباني، وجامع بن شداد، وموسى الجُهني، وأبا عون الثَّقَفي، وعبدالرحمن بن الأسود. روى عنه سُفيان الثوري، وشُعبة، وابن عُبينة، ووكيع، وأبو نُعيم، (١): تاريخه الكبير ٥/ الترجمة ٩١٦. (٢) اقتبسه السمعاني في ((المسعودي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٩/١٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ٧/ ٩٣. (٣) في م: ((أبا حصن))، محرفة. ٤٨٠