النص المفهرس
صفحات 301-320
محمد بن أبي بكر المُقَدَّمي، قال: حدثنا بِشْر بن عبَّاد، عن بكر بن خُنَيْس، قال: حدثني حمزة النَّصِيبِي، عن يزيد بن يزيد بن جابر، عن أبيه، عن معاذ بن جبل، قال: قال رسولُ الله ◌َله: ((تَعَلَّموا ما شئتم أن تَعَلَّموا، فلن(١) يَنفَعَكُم اللهُ حتى تَعمَلُوا بما تَقولون))(٢). ٥١٦٨- عبدالله بن محمد بن مَرْزوق العَتکيُّ. حدَّث عن صَفْوان بن المُغَلِّس. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري. ٥١٦٩- عبدالله بن محمد بن عَبِيدة القُومِسيُ(٣). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه. روى عنه أبو القاسم الطَّيَراني. أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(٤) : حدثنا عبدالله بن محمد بن عَبِيدة القُومِسي بغداد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو إسحاق الفَزاري، عن مالك بن مِغْول، عن الشعبي، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله ◌ِّه: ((الحياءُ والإيمان مَقرونانِ لا يَقْتَرِقان إلّ جميعًا)). قال سُليمان: لم يَروِهِ عن (١) في م: ((ولن))، وما هنا من النسخ. (٢) إسناده ضعيف جدًا. حمزة النصيبي متروك، وبكر بن خنيس ضعيف الحديث. أخرجه ابن عدي ٤٥٨/٢ - ٤٥٩، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٦/١، والمصنف في. اقتضاء العلم العمل (٧) من طريق بكر بن خنيس، به. وأخرجه المصنف في اقتضاء العلم العمل (٨) من طريق عثمان بن عبدالرحمن الجُمحي عن يزيد بن يزيد، به، وعثمان هذا ضعيف يعتبر به عند المتابعة ولم يتابعه سوى حمزة النصيبي، وهو متروك متهم، فمتابعته شبه الريح. وأخرجه الدارمي (٦٦)، وأبو نعيم في الحلية ٢٣٦/١ من طريق سعيد بن عبدالعزيز عن يزيد بن يزيد بن جابر عن معاذ موقوفًا. وهذا إسناد منقطع، يزيد بن یزید لم يدرك معاذًا. (٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٥٧/٦، والسمعاني في ((القومسي)) من الأنساب. (٤) المعجم الصغير (٦٢٢) والأوسط (٤٤٦٨). ٣٠١ الشعبي إلّ مالك ولا عن مالك إلّ أبو إسحاق، تفَرَّد به ابن عَبِيدة(١) ٥١٧٠- عبدالله بن المعتز بالله أمير المؤمنين واسمُهُ محمد بن جعفر المتوكل على الله بن أبي إسحاق المُعتصم بالله، يُكْنَى أبا العباس (٢). كان مُتَقِدِّمًا في الأدب، غزيرَ العلم، بارعَ الفَضْلِ، حسنَ الشِّعرِ، وسمعَ المُبَرِّد وثعلبًا وأبا عليّ العَنّزي. روى عنه آدابه أحمد بن سعيد الدِّمشقي وكان مؤدِّبَهُ، وروى عنه شِعرَهُ محمد بن يحيى الصُّولي، وغيرُه. قرأت في كتاب ◌ُعُبيد الله بن العباس بن الغُرات الذي سَمِعَه من العباس بن العباس بن المُغيرة، قال: أخبرني عبدالله بن المعتز أنه ولد لسبع بَقِينَ من شعبان سنة سبع وأربعين يعني ومئتين. أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: أخبرنا المُعافَى ابن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثني أبو العباس عبدالله بن المعتز، قال: كان أبو العباس محمد بن يزيد النَّحْوِي المُبَرِّد يجيني كثيرًا إذا خرَجَ من عند إسماعيل القاضي لقُرب دارِهِ من داري، وكنتُ لَقِيتُ أبا العباس أحمد بن يحيى في المسجد الجامع وكان يَتَشْوَّقُني ويعتذرُ من تأخّرِهِ عني وكنتُ قد امتنعتُ من الرُّكوب إلى المسجد وغيره فكَتَبتُ إليه(٣). (١) قلت: وهو مجهول لم نقف على من ذكره وتفرد ابنه بالرواية عنه، فإسناد الحديث ضعيف. وروي من حديث ابن عمر بإسناد أحسن من هذا. وأخرجه الحاكم ٢٢/١، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٩٧، والبيهقي في الشعب (٧٧٢٧) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عمر، مرفوعًا بنحوه. وإسناده صحيح. وتقدم عند المصنف حديث أبي هريرة الصحيح: ((الحياء شعبة من الإيمان)» في ترجمةٍ أحمد بن حمدان بن إسحاق العسكري (٥/ الترجمة ٢٠٤٧) . .. (٢) انظر ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٨٤، وابن خلكان في وفيات الأعيان :٧٦/٣، . والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤/ ٤٢ . (٣) انظر أشعار أولاد الخلفاء للصولي ١١٤ - ١١٥. ٣٠٢ [من الرجز]: ما وَجْدُ صَادٍ في الحِبالِ مُوثَقِ بماءٍ مُزْنٍ باردٍ مُصَفَّقِ جادَت به أخلافُ دَجْن مُطْبَق لصخرةٍ إن تَرَشَمْسَا تَبْرُقِ صَرِيحِ غَيْثِ خالصٍ لم يُمْذَقِ فهو علیھا کالزُّجاج الأزرق إلَّ كَوَجْدِي بِكَ لكن أتَّقي يافاتحًا لكل عِلْمٍ مُغْلَقٍ وصَيْرَفيًا ناقدًا للمَنْطِقِ إن قالَ هذا بَهْرَجٌ لَم يَنْفُقِ إنا على البِعادِ والتَّفَرُّقِ لِنَلْتَقِي بالذِّكْرِ إن لم نَلْتَقِ فكتَبَ إليَّ يشكرُ ويقول: إنه ليس ممن يَعْمل الشِّعر فيُجيب، ويُشَبِّه أول أبياتي بقول جميل [من الطويل]: فمَا صادياتٌ حُمْنَ يومًا وليلةً على المَاءِ يَغْشَيْنِ العِصِيَّ حواني لوائبُ لم يَصْدُرْنَ عنه لوجهة(١) وَلاهُنَّ من بَرْدِ الحِياضِ دواني يرْيَن حَبَابَ الماء والموتُ دونَهُ فَهُنَّ لأصواتِ السُّقاةِ رواني بأبعد مِنِّي غِلَّ صَدْر ولوعةً عليكَ ولكنَّ العَدُوَّ عَدَاني وأن آخر أبياتي يُشبه قول رُؤبة [من الرجز]. إني إذا لم تَرَني فإنني أراكَ بالغَيْبِ وإن لم تَّرَني أخبرنا أبو سعيد محمد بن حَسْنويه بن إبراهيم الأبيوردي، قال: أخبرنا أبو عليّ زاهر بن أحمد بن أبي بكر السَّرْخسي بها، قال: أخبرنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: سمعتُ عبدالله بن المُعتز يومًا يشكو الزَّمان، ثم قال: أنا واللهِ كما قال ابن مفرغ اليَحصُبي [من الكامل]: طرب الفؤاد وعادني أحزاني وذكرتُ غَفْلة باطلي وزماني عالجتُ أيامًا أَشَبْنَ ذَوَائبي ورميتُ دَهْرًا عَارِمًا وَرَماني وذكّرَ يومًا إخوانَهُ فقال: أنا فيهم كما قال أبو تَمَّام [من البسيط]: (١) في م: «يصددنَ عنه بوجهه))، وما هنا من النسخ، وهو الذي في أشعار أولاد الخلفاء. ٣٠٣ --- ٠ ذو الود مني وذو القُرْبى بمنزلة وإخوتي أسوة عندي وإخواني عصابةٌ جَاوَرت آدابُهم أدبي فهم وإن فُرِّقوا في الأرض جِيراني أرواحنا في مكان واحدٍ وَغَدَت أبدانُنا بشام أو خُراسان ورُبّ نائي المغاني روحه أبدًا لَصِيقُ رُوحِي ودانٍ ليسَ بالدَّاني حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن الحُسين المُكْبَري، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى المُقرىء بسُرَّ من رأى، قال: حدثني عُثمان بن عيسى بن هارون الهاشمي، قال: كنتُ عند ابن المُعتز وكان قد كَتَب أبو أحمد ابن المنجم إلى أخيه أبي القاسم رقعةً يدعوهُ فيها، فَغَلِطَ الرَّسولُ فجاءَ فأعطاها لابن المُعتز، وأنا عنده فَقَرَأْها وعَلِمٍ أنها ليست إليه، فقَلَبها وَكَتب [من المتقارب]: دعاني الرسولُ ولم تَدْعُني ولكن لَعَليّ أبو القاسم فأخذَ الرسول الرُّقعة ومَضَى، وعادَ عنِ قُرْب وإذا فيها مكتوبٌ [من المتقارب]: أيا سَيدًا قد غَدا مَفْخرًا لهاشم إذْ هُو من هاشم تَفَضَّلَ وصِدَّق خطأ الرسو ل تفضُّلُ مولّى على خادِم فما إن تطاق إذا ما جدد ت وهَزلك كالشُّهْدِ الطَّاعِمِ قدّى لكَ من كُلِّ ما تتقيه أبو أحمد وأبو القاسم قال: فقام فمَضَى إليه. أنشدنا أبو نُعيم المحافظ ، قال: أنشدنا عبدالله بن جعفر بن إسحاق الجابري المَوْصلي بالبَصْرة، قال: أنشدنا عبدالله بن المعتز[ من مجزوء الكامل] : . ما عَابَنِي إِلا الحسو دُ وتلكَ مَن خَيْرِ المعائبِ والخَيْرِ والحُسَّادِ مَقْر ونانِ إِن ذَهَبوا فذاهبٍ وإذا مَلَكتُ المَجْدَ لِم تملك مَذَمَّات الأقاربِ وإذا فَقَدْتَ الحاسِدْ ين فقدتَ في الدنيا الأطايب وأنشدنا أبو نُعيم، قال: أنشدنا الجابري، قال: أنشدنا عبدالله بن المعتز ٣٠٤ [من الطويل] : فما تنفع الآداب والعِلْم والحِجَى وصاحبُها عند الكمال يَمُوتُ كما ماتَ لقمانُ الحكيمُ وغيرُهُ فكلهم تحتَ الثّراب صُمُوتُ أخبرنا عليّ بن المُحَسِّنِ المُعَذَّل، قال: حدثني أبي، قال: أخبرني أبو بكر الصُّولي، قال: كان القاسم بن عُبيد الله الوزير قد تقَدَّم عند وفاة المُعتضد بالله، إلى صاحب الشُّرطة مؤنس الخادم أن يُوَجِّه إلى عبدالله بن المعتز، وقُصَي بن المؤيد، وعبدالعزيز بن المُعتمد، فيَحِسَهم في دار، ففعَلَ ذلك، فكانوا مُحبَّسِينَ خائفين إلى أن قَدِمَ المكتفي بالله بغداد فَعُرِّف خَبَرَهُم، فأمَرَ بإطلاقهم، ووَصَل كلَّ واحدٍ منهم بألف دينار. قال: فحدثنا عبدالله بن المُعتز، قال: سَهِرتُ ليلةً دخّلَ في صَبِيحتها المُكتفي إلى بغداد، فلم أنم خوفًا على نفسي، وقَلَقًّا بورودِهِ، فَمَرَّت بي في السَّحَر طيرٌ فصاحتِ، فَتَمَنَّيتُ أن أكون مُخَلَّى مثلها، لما يجري عليَّ من النَّكَبات، ثم فكّرتُ في نِعَمِ الله عليّ، وما خارَهُ لي من الإسلام، والقُربة من رسولِ اللهِ وَّ، وما أؤملُه من البقاء الذَّائم في الآخرة، فقلتُ في الحال [من البسيط]: يا نَفْس صَبْرًا لعلَّ الخيرَ عُقْباك خانتكِ من بعد طُول الأمْن دُنياكِ مَرَّت بنا سَحرًا طيرٌ، فقلتُ لها طُوباكِ يا ليتني إياك، طُوباكِ لكن هو الذَّهْرُ فالفيه على حَذَرٍ فَرُبَّ مثلُك تَنْزُو بين أشْرَاك وقيل: إنَّ ابن المُعتز تمثل في الليلة التي قُتِلَ في صَبِيحتها بهذه الأبيات، وضم إليها أبياتًا أُخَر، ونحن نذكُرُها في آخر أخبارِهِ إن شاء الله. وقد كان جعفر المقتدر بالله اضطرب عليه عَسْكَرُهُ فخلَعُوه وبايعوا لابن المعتز بالخلافة، ثم عادوا إلى المقتدر فأذعَنُوا بطاعَتِهِ، واستخفَى ابنُ المُعتز، ثم ظُهِرَ عليه فسُلُّم إلى المُقتدر فقَتَله، ولم يَلْبَث ابن المُعتز بعد أن بُويعَ غير يومٍ واحد حتى تفَرَّقَ النَّاسُ عنه، وكانت هذه القصَّة في سنة ست وتسعين ومثتين. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافى بن ٣٠٥ زكريا، قال: حدثني بعضُ شيوخنا أنَّ بعضَهُم حدَّثه أنه لما كان من خَلع المُقتدر في المرّة الأولى ما كان، ويويعَ عبد الله بن المُعتز بالخِلافَةِ، دَخَل على شَيخِنا أبي جعفر الطَّبَري، فقال له: ما الخَبرُ؟ وكيف تركتَ الناسَ؟ أو نَحو هذا من القَول. فقال له: قد بُويعَ عبدالله بن المُعتز، قال: فمن رُشِّحَ للوزارة؟. فقال: محمد بن داود بن الجَرَّاحِ. قال: فَمَن ذُكِرَ للقضاء؟ فقال: الحسن بن. المثنى، قال: فأطْرِق قليلاً ثم قال: هذا أمرٌ لا يتم ولا يَنْتَظِم. قال: فقلت له :: وكيف؟ فقال: كلُّ واحدٍ من هؤلاء الذين سَمَّيتَ متقدِّمٌ في معناهُ، عالي الرُّتية في أبناء جِنْسِهِ، والزَّمانِ مُدْبِرٌ، والدُّنيا مُؤَلِّية، وما أرى هذا إلّ إلى اضمِحْلالٍ. وانتقاضٍ(١)، ولا يكونُ لمدَّتِهِ طولٌ، فكانِ الأمرُ كما قال .. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: سنة ست وتسعين ومئتين فيها سعَى جماعةٌ من الكُتَاب والقُوَّاد بَعضُهم إِلى بَعضٍ عازِمينَ على خَلْع المُقتدر، والبَيْعة لعبدالله. ابن المُعتز، فناظَروهُ في ذلك فأجابَهُم على أن لا يُسْفَك دمٌ، ولا تكون حربٌ، فأخبروهُ أنَّ الأمرَ لا يُسَلَّم عفوًا، وأنَّ جمیعَ مَن وراءهم قد رَضُوا به، فصاروا إلى دار سُليمان بن وَهْب، ووَجَّهوا إلى عبدالله بن المعتز فأحضروه، وجاء محمد بن داود بن الجَرَّاحِ، وعليّ بن عيسى، ومحمد بن عَبْدون، وأُحضِرَ أبو عُمر محمد بن يوسُف، ويُويعَ لعبدالله بن المُعتز، وسُلُّم عليه بالخلافة، وصُيِّرَ محمد بن داود وزيرًا، وكان محمد بن سعيد الأزرق يَستحلِفُ الناسَ على البَيْعة، وهذا كُلُّه ليلة الأحد يعني لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من شهر ربيع الأول. فلما أصبحوا في يوم الأحد خّرَج جماعةٌ من الخَزَر من دار المُقتدر، فصاعدوا في الشَّذَا والطََّّارات(٢) فلما بَصُروا بهم تفرَّقُوا ووَلَّوا مُنهزِمين لا يَلْوون على أحد. وانتُهِبَت دَارُ العباس بن الحسن، ودارٌ محمد بن داود، ومنازلُ جماعةٍ، (١) في م: ((وانتقاص))، وما هنا من ف وب ٣، وهو أحسن. (٢) الشَّذَا والطيارات : ضرب من السفن. ٣٠٦ وهَرَب عبدالله بن المُعتز ومحمد بن داود، ومن كان معهم في القصة، وصاعد ابن المعتز في زَورق وعَبَر إلى دار ابن الجَصَّاص واستخفَى عندَهُ، وسعَى خادمٌ لابن الجَصَّاص بابن المُعتز، فأُخِذَ فُحدِرَ إلى دار الخليفة، ثم سُلِّم إلى مؤنس الخادم فقَتَله، ووَجَّه به إلى مَنزِلِهِ فدُفِنَ هنالك. أخبرنا الحُسين بن محمد أخو الخَلاَّل، قال: أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الشَّطِّي بجُزْجان، قال: أنشدنا أبو القاسم الكُرَيّزي، قال: أنشدنا أحمد بن محمد بن عباس بن مِهْران لعبدالله بن المُعتز أنه قال في الليلة التي قُتِلَ في (١) صبيحتها(٢) [من البسيط]: يانَفْسُ صَبْرًا لعلَّ الخَيْرَ عُقْباكِ خانتك مِن بعدِ طُول الأمْنِ دُنياكِ مَرَّت بنا سَحرًا طيرٌ، فقلتُ لها طُوباكِ ياليتني إياك، طَوباكِ إن كانَ قَصْدك شرقًا فالسَّلام على شاطئ الصراة ابلغي إن كان مَسْراكِ من مَوثقٍ بالمنايا لا فَكَاك له يبكي الدِّماءَ على إلفٍ له باكي فرب آمنة حانَت مَنِيَّتها ورب مُفْلتة من بين أشْراك أظنه آخر الأيام من عُمُري وأوشكَ اليوم أن يبكي لي الباكي أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا عَلَّن الرَّزَّاز قال: قال أبو الحسن الجاماسبي: حدثني أبو قُتيبة، قال: لما أن أقاموا عبدالله بن المُعتز إلى الجِهَة التي تلف فيها، أنشأ قائلاً [من الوافر ]: وقُل للشامتين بنا رُويدًا أمامكم المصائبُ والخُطُوبُ هو الذَّهْرُ الذي لابُد من أن يكون إليكم منه ذُنُوبُ قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: سنة ست وتسعين ومئتين فيها قُتِل عبدالله بن المُعتز، بعد أن خُلِعَ المُقتدر (١) في م: ((قتل فيها في))، وما هنا من النسخ. (٢) انظر أشعار أولاد الخلفاء ٢٨٦. ٣٠٧ وأُخِذَت البَيْعة لابن المُعتز على كثيرٍ من القُوَّاد، فمكَثَ يومًا واختلَفَ القومُ على ابن المُعتز فاختَفَى، فأُنذر به المُقتدر، فأمَرَ بحمله إليه، فحُمِلَ وقُتِل: وذلك في ربيع الأول من سنة ست وتسعين ومئتين. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، قال: مات أبو العباس عبدالله بن المعتز بالله في مَخْبَسه يوم الأربعاء لليلة خَلَّتِ من شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين، وهو ابن ثمان وأربعين سنة وسبعة أشهر وأيام وحُمِلَ إلى داره التي على الصَّرَاةِ فَدُفِنَ بها، وكان غَزِيرَ الأدبِ، كَثِيرَ الشِّعر، وكان يَخضِبُ بالسَّواد، وزَعَموا أنَّ مَولِدَه في شعبان سنة سبع وأربعين قبل قتل المتوكل بأربعين ليلة. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أنشدنا محمد ابن العباس الخَزَّاز، قال: أنشدنا أبو بكر محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، قال: أنشدتُ لعلي بن محمد يعني ابن بسام يرثي ابن المُعتز [من البسيط]: لله دَرُّكَ من مُلكِ بِمَضْيَعَةٍ ناهِيكَ في العَقْلِ والآدابِ والحَسَبِ ما فيه لولا ولا لَيْتِ فَتُنْقِصُهُ. وإنما أدركته حِرْفةُ الأدَبِ ٥١٧١- عبدالله بن محمد بن حَقُّويه، أبو محمد النَّيْسابوريُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن حفص السُّلَمي. روى عنه محمد ابن مَخْلَدِ . حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن مُخْلَد، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن حَقُّويه الشَّيْابوري، قال: حدثنا أحمد بن حَفْص بن عبدالله، قال: حدثني أبو خالد إبراهيم بن سالم(١) ، قال: حدثني عبدالله بن عِمْران البصري، عن محمد ابن جُحادة، عن أبي صادق، عن عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسولُ الله (١) في م: ((سلم))، محرف، وهو من رجال التهذيب. ٣٠٨ .-- (دَخَلتُ أنا وأبو بكر الغارَ، فاجتمعت العَنْكبوت فَنَسَجَت بالباب، فقال رسولُ الله مََّ: لا تَقْتُلُوهُنَّ))(١). ٥١٧٢- عبدالله بن محمد بن صالح بن مُساور، أبو محمد البَكْرُّ، ويقال: الباهليُّ، من أهل سمرقند (٢). كان ممن عُنِي بطلب الحديث والآثار، ورَحَل في ذلك، وجالس الحُفَّاظ، وكَتَب عنهم، وحدَّث عن أحمد بن نَصْر العَتكي، وعليّ بن إسحاق الحَنْظلي، وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي السّمرقنديين، ورجاء بن مُرَجَّى المَرْوَزي، ويحيى بن حكيم المُفَوُّم البَصْري، ومحمد بن سُفيان بن أبي الزّزد الأُبُلي، وغيرِهم. روى عنه أهلُ سَمّرقند، وخُراسان. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأحمد بن محمد بن عبدالله الجَوْهري، ومحمد بن الحُسين بن محمد بن حاتِم الطّويل، وعبدالباقي بن قانع القاضي، وأبو بكر الشافعي. وكان ثقةً. أخبرنا محمد بن طَلْحة الثَّعالي والحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد ابن يوسُف العَلَّف، قال ابن طَلْحة: حدثنا، وقالا: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالصمد بن عليّ الطَّئْتي؛ قالا: حدثنا عبدالله بن محمد بن صالح السَّمَر قندي، زاد ابن طَلْحة: (١) حديث منكر، كما قال ابن عدي في ترجمة إبراهيم بن سالم، وعبدالله بن عمران البصري ضعيف إلا عند المتابعة ولم يتابع كما أن أبا صادق وهو الأزدي الكوفي لم يدرك عليًّا. أخرجه ابن عدي ١/ ٢٦٠ من طريق أحمد بن حفص، به. أما خبر نسج العنكبوت فسيأتي عند المصنف من حديث ابن عباس في ترجمة محفوظ بن الفضل بن أبي توبة (١٥/ الترجمة ٧١٢٠). (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٣٠٩ أبو محمد، ثم اتَّفقوا، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن، قال: حدثنا العباس ابن سُفيان عن حَرَمي بن عُمارة، عن شُعبة، عن سفيان بن عيينةٍ، عَنَّ الزُّهري، عن سالم، عن أبيه، قال: ما سمعتُ عُمر قَط يقرؤها إلّ «فامضوا إلى ذكر الله))(١). أخبرنا أبو عبدالله الحسين بن عليّ ابن بَطْحا المُحتَسِب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي بإسناده مثله، إلّ أنه قال: حدثنا العباس بن سفيان وحَرَمي بن عُمارة عن شُعبة، والأولُ أصحُّ، والله أعلم. أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْزان، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال: حدثنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال: حدثنا عُبيدالله بن واصل، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالرحمن السَّمَرقندي، قال: حدثنا العباس بن سفيان عن حَرَمي ابن عُمارة، عن شُعبة بإسناده نحوه، قال أبو عليّ؛ هذا عندي خطأً، إنما هو حَرَمي عن سفيان بن عيينة. أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد الإدريسي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله بن محمد بن جعفر الكاغدي السَّمرقندي یقول: ماتَ عبدالله بن محمد بن صالح السَّمَر قندي سنة ثمان وتسعين ومئتين. ٥١٧٣- عبدالله بن محمد بن حُميد، أبو محمد الخيَّاط المعروف (١) يعني آية الجمعة ﴿إِذَا نُورِىَ لِلصَّلَوْ مِن بَوْمِ الْجُمُعَةِ فَأَسْمَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة ٩]، وهو أثر صحيح عن عمر بن الخطاب. أخرجه الشافعي في الأم ١٧٤/١، وعبدالرزاق في المصنف (٥٣٤٨)، والطبري في التفسير ١٠٠/٢٨؛ والبيهقي في السنن ٢٢٧/٣ من طرق عن الزهري،" به. وزاد. السيوطي في الدر المنثور ١٦١/٨: الفريابي وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة وعيد ابن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن الأنباري في المصاحف. " وأخرجه مالك (٢٨٥ برواية الليثي) عن الزهري فذكره عن عمر مرسلاً. ٣١٠ بالإمام(١) .. (١) حدَّث عن عاصم بن عليّ وغيره. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجُرْجاني، ومحمد بن حُميد المُخَرِّمي، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق. أخبرني أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسُّف الواعظ، قال: حدثنا مَخْلَد بن جعفر الذَّقَّاق، قال: حدثني أبو محمد عبدالله بن محمد بن حُميد الإمام الخيَّاط، قال: حدثنا عاصم بن عليّ، قال: حدثنا شُعبة بن الحجّاج عن محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: قال رسولُ الله مَله: (( صُوموا لرؤيته، وأفطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فإن غُمَّ عليكم فعُدُّوا ثلاثين)»(٢). أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن حُميد بن سُهَيْل المُخَرِّمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الإمام في سنة تسع وتسعين ومئتين قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الشَّعراني، قال: حدثنا حُميد الطّويل، وكان قصيرًا، عن أنس بن مالك، قال: خرجتُ مع النبيِّوَّ ليلةٌ من شهر رمضان فرأى نيرانًا في بيوت الأنصار، فقال: (( يا أنَس ماهذه النِّيران؟» قلت: يا رسول الله إنَّ الأنصار يَتَسَحرون، فقال: ((اللهم بارِكُ لأمَّتي في بُكورها))(٣). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: عبدالله بن محمد بن حُميد الإمام أبو محمد بغداديٌّ. ٥١٧٤ - عبدالله بن محمد بن أبي كامل، أبو محمد الفَزَاريُّ(٤). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) تقدم تخريجه في ترجمة الحسين بن منصور بن إبراهيم الصوفي (٨/ الترجمة ٤١٨٣). (٣) إسناده ضعيف، عبدالوهاب الشعراني هذا لم نقف على من ترجمه، ولم نقف على من تابعه على هذه الرواية، وقد أخرج ابن الجوزي في العلل المتناهية (٥٢١) و(٥٢٢) من طريقين عن حميد عن أنس مرفوعًا، واقتصر على قوله: ( اللهم بارك لأمتي في بكورها)» وقد بيَّن ابن الجوزي ضعف هذين الطريقين، وقد تقدم عند المصنف في مواضع من حديث صخر الغامدي. (٤) اقتبسه الذهبي في الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٣١١ كان ينزِلُ سِكَّة عِيَّاش الشَّرابي بمدينة المنصور، وحَدَّث عن هَوْذة بن خليفة، وداود بن رُشَيْد. روى عنه أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، ومحمد بن عُمر ابن الجِعابي، وعيسى بن حامد ابن بنت القُنَّبِيطي، وغيرهم. وقال ابن الصَّوَّاف: ذكرَ هذا الشيخ أنه أتت عليه (١) أربع وتسعون سنة. أخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي كامل الفَزَاري، قال: حدثنا داود بن رُشيد، قال: حدثنا يوسُف بن نافع مولّى لبني هاشم بصريٍّ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، عن أبيه، عن أبان بن عُثمانٍ، قال: سمعتُ عُثمان بن عفَّان يقول: سمعتُ النبيَّ: ﴿ يقول: ((مِنَ صَنَعِ صنيعةٌ إلى أحدٍ من خَلَفِ عبدالمطلب في الدُّنيا، أو في هذه الدُّنيا، فعليَّ مكافأته إذا لَقِيَني))(٢). أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير النَّجَّار، قال: حدثنا عيسى بن حامد بن بِشْر الرُّخَّجي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الفَزاري أبو الدَّخْيُوق(٣)، قال :. حدثنا هَوْذة بن خليفة البَكْراوي، قال: أخبرنا عَوْف عن الحسن، قال: ما. كُلَّمتُ امرأةٌ قطّ أعقلَ من عائشة. بَلَغَني أنَّ عبد الله بن محمد بن أبي كامل الفَزاري مات في(٤) يوم السبت لثمان ليالٍ بِقِينَ من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث مئة . . (١) في م: (( له))، وما أثبتناه من نسخة ف. (٢) إسناده ضعيف، تفرد به عبدالرحمن بن أبي الزناد، وهو ضعيف عند التفرد. ١ أخرجه الطبراني في الأوسط (١٤٦٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٦٢٢)، : والضياء المقدسي في المختارة (٣١٥) من طريق يوسف بن نافع، به. ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف. (٣) في م: (( الدحوق»، وما هنا من النسخ، وقد جَوَّد ناسخ فى ضبطها وتقييدها. (٤) سقطت من م. ٣١٢ ٥١٧٥ - عبدالله بن محمد بن ناجية بن نَجَبَة، أبو محمد البَرْبَريّ (١) . سمع أبا مَعْمَر الهُذَلي، ومُجاهد بن موسى، وعبدالله بن مُعاوية الجُمَحِي، وسُويد بن سعيد، وأبا بكر بن أبي شَيْبة، وعبدالواحد بن غِياث، وعبدالله بن محمد بن أبان الكُوفي، وإسماعيل بن موسى الفَزَاري، والحسن بن حَمَّاد سَجَّادة، وعبدالأعلى بن حمَّاد، ومحمد بن مَيْمون الخَيَّاط، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ونَصْر بن علي الجَهْضَمي، ومحمد بن سُليمان لوينًا . روى عنه أبو بكر ابن الأنباري النَّخوي، وأبو بكر بن مِقْسَم المُقرىء، وأبو بكر الشَّافعي، وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف، والحسن بن أحمد السَّبيعي، ومحمد بن عُمر ابن الجِعابي، وأبو القاسم ابن النَّخَّاس، وأبو حَفْص ابن الزَّيَّات، وإسحاق النِّعالي، وغيرُهم. وكان ثقةً ثبتًا. سمعتُ البَزْقاني يقول: عبدالله بن ناجية أجل شيخ لأبي القاسم ابن النَّخَاسِ(٢) ولأبي الحُسين بن(٣) مُظَفّر. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرني عبد الله ابن محمد(٤) بن ناجية بن نَجَبة مولى بني هاشم أبو محمد الشَّيخ الثبتُ الفاضل. : أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: كان أبو محمد عبد الله بن محمد (١) اقتبسه المعاني في ((البربري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢٥/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ١٦٤. (٢) قوله: (( ابن النخاس)) سقط من م. (٣) في م: (( ابني))، محرفة. (٤) سقط من م. ٣١٣ ابن ناجية البَزْبري أحدُ الثَّقات المشهورين بالطَّلَب والمُكثرين في تصنيف المُسند. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل، قال: كان عبد الله ابن ناجية ممتعًا بإحدى عينيه، وغَيَّر شَيْبَه بصُفرة، وكان من أصحاب الحدیث الأکیاس المُكثِرین، إلاّ أنه كان مشهورًا بصُحبة الكرابيسي. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان يقول: توقِّي ابن ناجية ببغداد سنة إحدى وثلاث مئة. أخبرنا البَرْقاني، قال: قال لنا أبو حَفْص ابن الزَّيَّات: توقِّي عبد الله بن محمد بن ناجية ليلة الخميس غُرَّة شهر رمضان سنة إحدى وثلاث مئة. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، قال: قال لنا عيسى ابن حامد القاضي: مات أبو محمد عبدالله بن محمد بن ناجية بن نَجبة يوم السبت أول يوم من شَهرَ رَمَضان سنة إحدى وثلاث مئة. وذكر محمد بن مُخْلَد أنَّ وفاتَهُ كانت يومَ الخميس كما قال ابنُ الزَّيَّات. ٥١٧٦ - عبدالله بن محمد بن حیَّان بن فَرُّوخ، أبو محمد، يُعرف بابن مُقَيْر (١) ، ويقال: ابن بُقَيْر بالباء(٢) . سمع محمود بن غَيْلان، وعبدالله بن عُمر بن أبان، وهارون بن عبد الله البَزَّاز. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف. وكان ثقةً. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن حيان بن مُقَيْر أبو محمد بغدادي، قال: حدثنا (١) قبده الأمير في الإكمال ٣٥٩/٧، والذهبي في المشتبه ٦١٠، وابن ناصر الدين في التوضیح ٢٥٢/٨. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام. ٣١٤ : ! محمود بن غَيْلان، قال: أخبرنا النَّضْر، قال: أخبرنا عَوْف، عن خِلاس، عن أبي هُريرة، عن النبيِ وَ﴿، قال: ((لا يَبولَنَّ أحدُكم في الماءِ الذَّائم ثم يَتَوضَّأ منه)). وقال محمد: عن أبي هُريرة، عن النبيِّ يَّرِ مثله(١). قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد: سنة إحدى وثلاث مئة فيها مات ابن بُقَيْر (٢) أبو محمد ليومين مَضَيا من شهر رَمَضان. ٥١٧٧ - عبدالله بن محمد بن عبدالحميد، أبو بكر القَطَّان(٣). واسطيُّ الأصل، سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن مَيْمون الخيَّاط المَكي، ويعقوب الدَّورقي، وعليّ بن الحُسين الدِّرهمي، وزُهير بن محمد بن قُمَيْرِ، وزيد بن أخْزَم، وأبي موسى محمد بن المُثَنَّى، ومحمد بن محمد بن مَرْزوق البَصْري، وأحمد بن محمد بن أبي بَزَّة المَكِّي، وأبي بكر الأثرم. روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو بكر محمد بن الحُسين الآجُرِّي، وعُمر بن بِشْران الشُّكَّري، والحسن بن أحمد بن صالح السَّبيعي. وكان ثقةً. (١) هكذا رواه عوف بن أبي جميلة واختلف عليه فيه، فرواه عبدالواحد بن واصل الحداد عند أحمد ٥٩/٢، وعيسى بن يونس عند النسائي ٤٩/١ وفي الكبرى (٥٥) كلاهما (عبدالواحد وعيسى) عن عوف عن خلاس وحده مثل رواية المصنف الأولى. ورواه عبد الواحد عند أحمد ٢٥٩/٢، ومحمد بن جعفر عنده أيضًا ٤٩٢/٢، وعيسى بن يونس عند النسائي ٤٩/١ وفي الكبرى (٥٦) وابن حبان (١٢٥٠)، ويحيى بن سعيد عند البيهقي ٢٣٨/١-٢٣٩؛ أربعتهم (عبدالواحد ومحمد وعيسى ويحيى) عن عوف عن محمد بن سيرين وحده عن أبي هريرة مثل رواية المصنف الثانية. ورواه روح بن عُبادة عند أحمد ٤٩٢/٢ و٥٢٩ عن عوف عن محمد بن سيرين وخلاس مقرونين عن أبي هريرة فذكره. قلت: ولعل رواية عوف عن ابن سيرين وحده أرجح لموافقته رواية أصحاب ابن سيرين عنه وحده، وقد تقدم تخريج حديثهم عن ابن سيرين في ترجمة السري بن عاصم الهمداني (١٠/ الترجمة ٤٧٢٣). (٢) في م: (( مقيرا خطأ، وما هنا من النسخ، فالظاهر أن ابن مخلد ممن قال بأنه يعرف بابن بقير، بالباء الموحدة. (٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من تاريخ الإسلام. ٣١٥ ! أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدقاق(١)، قال: حدثنا(٢) عبدالله بن عبدالحميد القَطَّان، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا عبد الله بن عُمر الخَطَّابي، قال: حدثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن الحجّاج بن أبي زينب عن أبي عُثمان النَّهدي عن ابن سعود: أنَّ النبيَّ ◌ِله مَرَّ به وهو واضحٌ شِمالَه على يمينه، فأخذَ يمينه فوَضَعها على شماله(٣). ٥١٧٨ - عبدالله بن محمد بن العباس بن بيان، أبو القاسم الكُوفيُّ لبَزَّاز. أخبرنا أبو عُبيد محمد بن محمد بن عليّ بن محمد بن أحمد بن عبدالله ابن يَزْداد النَّيْسابوري، قال: أخبرنا أبو أحمد الحافظ، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن العباس البزَّاز ببغداد، قال: حدثنا جُبارة يعني ابن مُغَلِّس، قال: حدثنا أبو إسحاق الحُمَيْسي، عن مالك بن دينار، عن أنس، قال: صَلَّيْتُ خَلفَ النبيِّ وَّ، وأبي بكر، وعُمر، وعثمان، وعليّ فكانوا يَسْتَفْتِحونَ القراءةَ بالحمدلله رَبِّ العالمين، ويقرءونَ ﴿مْلِكِ يَوْمِ الدِّينِ ﴾﴾(٤) [الفاتحة]. (١) في م: ((الدعاء))، محرفة. (٢) في م: (( وحدثنا)) خطأ بيِّن، فكأنه عَدّه إسنادًا جديدًا . . (٣) إسناده ضعيف، الحجاج بن أبي زينب ضعيف يعتبر به عند المتابعة كما بيناه في ((تحرير التقريب)) ولم يتابع. أخرجه أبو داود (٧٥٥)، وابن ماجة (٨١١)، والنسائي ١٢٦/٢، وفي الكبرى (٩٦٢)، وأبو يعلى (٥٠٤١)، والدارقطني ٢٨٦/١ و٢٨٧، والبيهقي ٢٨/٢ من طريق الحجاج بن أبي زينب، به. وانظر المسند الجامع ٥٢٥/١١-٥٢٦ حديث (٩٠٢٦). (٤) إسناده ضعيف، لضعف أبي إسحاق الحُمَيْسي وهو خازم بن الحسين، وجبارة ين المغلس ضعيف أيضًا، وذكر ((علي)» فيه زيادة مُنكرة، تفرد بها الحُميسي. : أخرجه البخاري في القراءة خلف الإمام ١٢٨، وابن أبي داود في المصاحف (٢٧٦)، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٤٣ من طرق عن أبي الحسين، به. وانظر المسند الجامع ٢٩٣/١ حديث (٤٠٢)، والروايات مطولة ومختصرة. والحديث صحيح دونٍ. ذكر عليٍّ تقدم عند المصنف في مواضع، ، انظر تخريجه في ترجمة الحسن بن = ٣١٦ أنبأنا أحمد بن عليّ اليَزْدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، قال: أبو القاسم عبدالله بن محمد بن العباس بن بيان البَزَّاز الكُوفي سكَنَ بغداد، يَروي عن مُصَرِّف بن عَمرو اليامي، وإسماعيل ابن بَهْرام الكُوفي، وهارون بن حاتم المُقرىء، فيه نظر . ٥١٧٩ - عبدالله بن محمد بن ياسين، أبو الحسن الفقيه الدُّوريُّ(١) . سمعَ بِسْطام بن الفَضْل، ومحمد بن عُبيدالله الزِّيادي، ومحمد بن يحيى القُطَعِي(٢)، وعليّ بن الحُسين الدِّرْهمي، وإسحاق بن إبراهيم الصَّوَّاف، ومحمد بن مسكين(٣) اليمامي، ومحمد بن بشار بُنْدار، ويوسُف بن موسى القَطَّانِ. روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن الحسن(٤) اليَقْطِيني، وغيرهما. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: عبدالله بن محمد بن یاسین ثبتٌ صاحبُ حديث. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف الشَّهْمي يقول(٥) : سمعتُ أبا بكر الإسماعيلي يقول: عبدالله بن محمد بن ياسين ثقةٌ مأمون. وقال حمزة(٦) : سألتُ الدَّارقُطني عن عبدالله بن محمد بن ياسين، فقال: ثقةٌ . الطيب بن حمزة البلخي (٨/ الترجمة ٣٨٠٢)، وفي تعليقنا على الترمذي (٢٤٦). = (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٣) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((القطيعي))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو محمد بن يحيى بن أبي حزم القطعي البصري، من رجال التهذيب. (٣) في م: ((مكر))، وما أثبتناه من ف وب٣ وهو الصواب. (٤) في ف: ((الحسين))، خطأ، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٢ / الترجمة ٥٩٢). (٥) سؤالات السهمي (٣٢٠). (٦) نفسه. ٣١٧ حدثني الأزهري، عن طلحة بن محمد بن جعفر أنَّ عبدالله بن محمد بن ياسين مات في سنة اثنتين وثلاث مئة. أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع أنَّ ابن ياسين ماتَ في سنة اثنتين وثلاث مئة . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وعبد الله بن ياسين توفّي يوم السبت لعَشر خَلَون من ربيع الأول سنة ثلاث وثلاث مئة. وهكذا ذكر غیر ابن المُنادي وهو الصَّحيح. ٥١٨٠ - عبد الله بن محمد بن يَزْداد، أبو بكر الأصبهانيُّ. حدَّث عن عيسى بن عبد السلام الأصبهاني. روى عنه القاضي أبو بكر ابن الجِعابي. وسمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول: حدث عبدالله بن محمد بن يزداد الأصبهاني ببغداد. أخبرنا أبو نُعيم، قال(١): حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم، قال: حدثني أبو بكر عبدالله بن محمد بن يَزْداد، قال: حدثنا عيسى بن عبدالسلام أبو موسى الأصبهاني، قال: حدثنا هشام بن عُبيدالله، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن مجمع التَّيْمي، عن ابن بريدة، عن أبيه، أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ أذِنَ في نَبِيذ الجَر بعد أن: نَھی عنه (٢) . (١) ذكر أخبار أصبهان ٦٨/٢ . (٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن جابر بن سيار الحنفي، ولم نقف عليه بهذا اللفظ سوى عند أبي نعيم في «أخبار أصبهان» وهو طريق المصنف، وهو بمعنى الحديث الذي رواه غير واحد عن عبدالله بن بريدة عن أبيه مرفوعًا وفيه: ((ونهيتكم عن النّبيذ إلا في سقاءٍ، فاشربوا في الأسقية كلها، ولا تشربوا مسكرًا، وهو حديث صحيح. أخرجه أحمد ٥/ ٣٥٠ و ٣٥٥ و٣٥٦، ومسلم ٦٥/٣ و٦/ ٨٢ و٩٨، وأبو داود (٣٢٣٥) و(٣٦٩٨)، والنسائي ٨٩/٤ و٢٣٤/٧ و٣١٠/٨ و٣١١، وفي الكبرى، له (٤٥١٨) و(٤٥١٩) و(٢١٦٠) و(٥١٦١) و(٥١٦٣) و(٥١٦٤)، وأبو عوانة ٢٤٣/٥، ٣١٨ ٥١٨١ - عبد الله بن محمد بن مَيْمون الخَوَّاص الصُّوفيُّ. بغداديٌّ من أصحاب ذي التُّون المِصْري من كبار أصحابه، روى عنه أخباره وكلامه؛ قال لي إسماعيل بن أحمد الحِيري: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين الُّلَمي بذلك. قلت: روى عنه أبو بكر المُفید. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن مَيْمون، قال: سألتُ ذا النُّون عن الصُّوفي، فقال: مَن إذا نَطَق أبانَ نُطْقُهُ عن الحقائق، وإن سَكَتَ نَطَقت عنه الجَوارِحُ بِقَطْعٍ العَلَائق(١). ٥١٨٢ - عبدالله بن محمد بن أعْيَن، أبو العباس. حدَّث عن محمد بن إبراهيم بن هاشم. روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي في كتاب ((الملاحم)). ٥١٨٣ - عبدالله بن محمد بن سَهْل، أبو محمد الوَرَّاق الحربيُّ . حدَّث عن زياد بن أيوب الطُّوسي. روى عنه ابن المُنادي في كتاب ((الملاحم» أيضًا. ٥١٨٤ - عبدالله بن محمد بن عليّ، أبو القاسم الضَّخم(٢). حدَّث عن عمرو بن عليّ الفَلَّس. روى عنه أبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني. أخبرنا أبو طالب يحيى بن عليّ بن الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال: والطحاوي ٤ / ٢٢٨، وابن حبان (٥٣٩١)، والبيهقي ٢٩٨/٨ من طرق عن عبد الله = ابن بريدة، به. وانظر المسند الجامع ١٩٨/٣ حديث (١٨٤٦). (١) وانظر طبقات الصوفية للسلمي ١٩. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الضَّخمي)، من الأنساب. ٣١٩ ! أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عليّ الضَّخم في مجلس الباغَنْدي، قال: حدثنا عمرو بن عليّ، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا قُرة(١)، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، عن النبيُّ ◌َ﴿، قال: ((إنَّ أشدَّ الناس عَذَابًا يومَ القيامة الذين يُضاهون بخَلقِ الله (٢) عزَّ وجل)»(٢) . ٥١٨٥ - عبدالله بن محمد بن إبراهيم، أبو محمد المَرْوَزيُّ .. قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن أبي داود سُليمان بن مَعْبد السِّنجي، وعليّ بن خَشْرم. روى عنه محمد بن المظفر، وعليّ بن عُمر الشُّكَّري. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن إبراهيم المَرْوَزي قدَمَ علينا. حاجًا، قال: حدثنا سُليمان بن مَعْبد، قال: حدثنا عبدالعزيز الأوَيْسي، قال: حدثنا سُليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي عَمرو مولى المطلب، عن حبيب بن مِنْد الأسلمي، عن عُروة، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِ وَ له: ((من أَخَذَ السَّبع الأول من القُرآن فهو حَبر)»(٣). (١) في م: " أبو عاصم بن قرة))، وهو تحريف بيّن، فأبو عاصم هو الضحاك بن مخلد النبيل، وقرة هو ابن خالد. (٢) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن (٥/ الترجمة ١٨٧٦). (٣) إسناده حسن، حبيب بن هند الأسلمي حسن الحديث فقد ذكره ابن حبان في ثقاته ٤/ ١٤١ و١٧٧/٦ وروى عنه جمعٌ، وترجم له أيضًا البخاري في تاريخه الكبير (٢/ الترجمة ٢٦٣٩)، وابن أبي جائم في الجرح والتعديل (٣/ الترجمة ٥٠٥)، وعمرو بن أبي عمرو صدوق أيضًا كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه أحمد ٧٢/٦ و٨٢، والبزار كما في كشف الأستار (٢٣٢٧)، والطحاوي في شرح المشكل (١٣٧٧) و(١٣٧٨)، وأبو نصر المروزي في قيام الليل ص٧٣، والحاكم ١/ ٥٦٤، والبيهقي في الشعب (٢١٩١)، والبغوي (١٢٠٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٩) من طريق عمرو بن أبي عمرو، به، وانظر المست الجامع ٢٠/ ٢٣٧ حديث (١٧٠٨٤). ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف. ٣٢٠