النص المفهرس

صفحات 221-240

الوَرَّاق، ويُعرف بالشَّمْميِّ(١) .
حدَّث عن عليّ بن حَرْب الطَّائي، وحماد بن الحسن(٢) الوَرَّاق، وأحمد
ابن مُلاعب، وغيرهم.
روى عنه محمد بن الحُسين أبو الفَتْح الأزدي، وأبو الحسن الدَّارِقُطني،
وأبو حَفْص بن شاهين، ويوسُف القَوَّاس، وعبدالله بن عُثمان الصَّفَّار.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن العباس بن جبريل الشَّمعي، قال: حدثنا حماد
ابن الحسن(٣)، قال: حدثنا رَوْح، قال: حدثنا شُعبة، عن جابر، عن الشَّعبي،
عن ابن عباس وابن عُمر؛ قالا: سَنَّ رسولُ اللهِمَّ صلاةَ السَّفر رَكْعتين وهي
تمام، والوتر في السَّفْر سُنَّة (٤) .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: عبدالله بن
العباس بن جبريل الشَّمعي شيخٌ ثقةٌ كَتَبنا عنه.
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عبد الله
ابن جبريل الوَرَّاق في أصحاب الشَّمع، مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة.
٥١١٠ - عبدالله بن عَبْدويه الصَّفَّار.
حدَّث عن عبدالوهاب بن عطاء. روى عنه ابنه يحيى.
(١) اقتبسه السمعاني في (الشمعي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من
تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((الحسين))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) كذلك.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف جابر، وهو ابن يزيد الجعفي.
أخرجه أحمد ٢٤١/١، وابن ماجة (١١٩٤)، والبزار كما في ((كشف الأستار))
(٦٨٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٢٢/١، والطبراني في الكبير (١٢٥٧٠).
. وانظر المسند الجامع ٥/ ٤٥٢ حديث (٦٠٥٨).
٢٢١

٥١١١ - عبدالله بن عِمْران بن موسى بن عيسى بن قيس، أبو
عبدالرحمن القَطَّان الحَرّائِيُّ:
سكنَ بغدادَ وحدَّث بها عن عبدالله بن يزيد الحَرَّاني. روى عنه عبدالله بن
عَدِي الجُرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد.
:
قرأتُ في كتاب عُثمان بن جابر العَطَّار: توِّي أبو عبدالرحمن عبدالله بن
عِمْزان القَطَّان يوم الخميس لتسع بَقِينَ من صفر سنة ثلاث وثلاث مئة . .
٥١١٢- عبد الله بن عِمْران بن موسى، أبو محمد المُقرىء النَّجَّار.
حدَّث عن أبي بكر وعثمان ابنَي أبي شَيْبة، وعبدالأعلى بن حَمَّاد،
وإبراهيم بن سعيد الجَوْهِري، وصالح بن عليّ الحَلَبي.
روى عنه أبو القاسم الطَّراني، وأبو بكر ابن الجِعابي، وأبو بكر ابن
المُقرىء الأصبهاني، وغيرهم.
حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ بنِ الطَّيب الدَّسْكري لفظًا بحُلْوان، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن عِمْران
المُقرىء النَّجَّار ببغداد، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال(١): حدثنا
حاتم بن إسماعيل، عن المُهاجر بن مِسمار، قال: حدثنا عامر بن سَعْد، عن:
جابر بن سَمُرة، قال: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول عشية رُجِمَ الأسلمي، عشية
جُمُعَةٍ: (( عصابةٌ من المسلمين يفتَتِحون البيتَ الأبيض، بيتَ كِسْرى أو (٢) آل
كسرى)) وسمعتُه يقول: ((إذا أنعمَ الله على عبدٍ نعمةً فليبدأ بنفسه، وأهل بيته)).
وسمعته يقول: ((أنا على الصِّراط والحَوْض))(٣) ..
(١) في مصنفه ٤٣٨/١١ بهذا الإسناد قطعة: ((أنا الفرط على الحوض)) حسب، فكأنهم.
نقلوا من مسنده.
(٢) في م: ((و)" خطأ.
(٣) حدیث صحیح، وهو حديث طويل، وهذه قطع منه، ولم نقف على من تابع صاحب
الترجمة على قوله: (( أنا على الصراط والحوض)) ورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي =
٢٢٢

٥١١٣- عبدالله بن عِمْران بن موسى بن عيسى، أبو محمد الخَشَّاب.
حدَّث عن عليّ بن داود القَنْطري. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي الجُرْجاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا عبد الله
ابن عِمْران بن موسى بن عيسى الخَشَّاب أبو محمد بغدادي، قال: حدثني عليّ
ابن داود، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، قال: حدثنا عَطَّف بن خالد، عن
نافع، قال: قال لي عبدالله بن عُمر: يا نافع قد تَبيَّغ بي الدَّم، فائتني بحجَّام،
ولا تجعَلْه صبيًا، ولا شيخًا كبيرًا، فإني سمعتُ رسولَ اللهِوَطَ ل يقول: ((الحجامة
على الرِّيق أمثَلُ، وفيها شفاءٌ))(١).
شيبة، فقال: ((أنا الفرط على الحوض))وهي الرواية المشهورة التي في مصنفه ٤٣٨/١١.
=
أخرجه أحمد ٨٦/٥ و٨٧ و٨٩، ومسلم ٤/٦ و٧١/٧، وأبو عوانة ٤/ ٤٠١،
والطبراني في الكبير (١٨٠٣) و(١٨٠٥) و(١٨٠٧) و(١٨٠٨) عن المهاجر، به.
وانظر المسند الجامع ٣٩٤/٣ حديث (٢١٣٣) والروايات مطولة ومختصرة.
وتقدم في المجلد الأول عند الكلام على جابر بن سمرة رضي الله عنه من طريق
سماك عن جابر، به. وكذلك عند الكلام على سمرة بن عمرو بن جندب من طريق
سماك مقتصرًا على شطر آخر منه.
(١) إسناده حسن، عبدالله هو ابن صالح كاتب الليث، وهو حسن الحديث عند المتابعة وقد
توبع، تابعه عثمان بن سعيد الدارمي عند الحاكم.
أخرجه الحاكم ٢١١/٤ من طريق عثمان بن سعيد الدارمي عن عطاف، به.
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٨٧)، وابن عدي ٧٢١/٢، والحاكم ٢٠٩/٤، والمصنف
في الفقيه والمتفقه ١٠٥/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٦٤) من طريق
الحسن بن أبي جعفر، عن محمد بن جحادة، عن نافع، به، وفي آخره زيادة. وانظر
المسند الجامع ٦٣٢/١٠ حديث (٧٩٩٤). وهذا إسناد ضعيف لضعف الحسن بن
أبي جعفر .
وأخرجه الحاكم ٢١١/٤، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٦٣) من طريق
عذال بن محمد، عن محمد بن جحادة، به. وعذال هذا قال الذهبي في ترجمة من
الميزان ٦٢/٣:« لا يدري من هو، ذكره أحمد بن علي السليماني فيمن يضع =
٢٢٣

٥١١٤ - عبدالله بن عُبيدالله بن يحيى بن محمد بن حَفْص، أبو
القاسم المُقرىء البَزَّاز(١) العسكريُّ .
حدَّث عن أبي أيوب أحمد بن بشر الطَّالسي، ومحمد بن إسحاق بن
راهويه، ومحمد بن السَّري بن سَهْل القَنْطري. حدثنا عنه أبو الحسن بن
رِزْقويه، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز،
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن
عُبيد الله بن يحيى بن محمد البَزّاز العَسْكري المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن
السَّري بن سَهْل القنطري، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن
رَوْح، قال: حدثنا حبيب بن مطر السَّدوسي، قال: حدثني عليّ بن عبد الله أبو:
الحسن، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللهِ وَلٌٍ: "اللهمَّ اغفر
للعباس، ولِوَلد العباس، ولمن أحبَّهم))(٢) .
وأخبرنا ابن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدمي
القارىء، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد الدَّوْرقي، قال: حدثنا أحمد بن رَوْج
البَصْري بإسناده، مثله سواء .
٥١١٥ - عبدالله بن عُبيدالله بن يحيى، أبو محمد المؤدِّب(٣).
· سمع الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وكان يسكن بدَرْب اليهود النافذ.
الحدیث» وذکر حديثه هذا.
=
وأخرجه ابن ماجة (٣٤٨٨) من طريق عثمان بن عبدالرحمن، عن عبدالله بن
عصمة، عن سعيد بن ميمون، عن نافع، به مطولاً. وإسناده ضعيف أيضًا، لضعف
عثمان، وجهالة عبدالله بن عصمة وشيخه.
(١) في م: « البزار» آخره راء، مصحف.
(٢) إسناده ضعيف، فإن جميع الرواة دون عطاء بن أبي رباح مجاهيل، وسيأتي في ترجمة
عبدالوهاب بن عطاء الخفاف من هذا الكتاب من حديث ابن عباس (١٢/ الترجمة
٥٦٤١).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) وفي السیر ٢٢١/١٧.
٢٢٤

إلى قَطِيعة عيسى بن علي الهاشمي، وخرجتُ يومًا من مجلسٍ القاضي أبي
الحُسين المحامِلي(١) فأرادَني أصحابُ الحديثِ على المُضيِّ معهم إليه، فلم
أفعَل لأجلِ الحَرُّ، وكان يومًا صائِفًا، ولم أُرزَق السَّماعَ منه. وكان ثقةً.
توفِّي يومَ السبت الرَّابع عشر من رَجَب سنة ثمان وأربع مئة ودُفِنَ من
الغد وهو يوم الأحد في مقبرة باب حَرْب. وقال لي الأزهري: بَلَغ أبو محمد
ابن يحيى سبعًا وثمانين سنة.
٥١١٦ - عبدالله بن عبيدالله الگافورُّ.
حدَّث عن أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد. حدثني عنه الحسن بن محمد الخَلَّل.
٥١١٧ - عبدالله بن عُبيدالله بن أحمد، أبو أحمد الدَّقَّاق، يُعرف
بابن الأعرج.
سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار. كتبتُ عنه وكان ثقةً صدوقًا.
٥١١٨ - عبدالله بن عُثمان بن محمد بن عليّ بن بَيَان، أبو محمد
الصَّفَّارِ(٢).
سمع إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، ومحمد بن نوح الجُنْدَيْسابوري،
وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأَدَمي المُقرىء، وإسماعيل بن العباس
الوَرَّاق، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وعبدالله
ابن الهيثم بن خالد العَسْكري، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق(٣) بن البُهلول،
ومحمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، وغيرهم.
(١) في م: ((القاضي الحسين بن إسماعيل المحاملي))، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه
من النسخ وأبو الحسين هو القاضي محمد بن أحمد بن القاسم المحاملي الذي
تقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب ( الترجمة ١٩١ ) ..
(٢) اقتبه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٢) من تاريخ
الإسلام.
(٣) في م: « أحمد»، محرف.
٢٢٥

-٠
حدثنا عنه الأزهري، والخَلَّل، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعليّ بن
محمد بن الحسن المالكي، وأبو القاسم التَّوخي. وكان ثقةً.
حدثني أحمد بن علي ابن التَّوَّزي، قال: مات أبو محمد عبدالله بن
عُثمان بن محمد الصَّفَّارِ في المحرم من(١) سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
٥١١٩٠ - عبد الله بن عُثمان بن زيدان، أبو القاسم الحُصْريّ (٢)
سمع أحمد بن سندي الحَدَّاد، وأبا أحمد محمد بن أحمد بن المطلب
الهاشمي، وأبا بكر بن مالك القَطِيعي. حدثني عنه رفيقي عليّ بن عبد الغالب
الضَّرَّاب، وقال لي: كان يسْكِنُ دَرب الآجر من نَهرِ طابق، وتوفِّي نحو سنة
عشر وأربع مئة، وكان صدوقًا.
٥١٢٠٠ - عبدالله بن عَتَّاب بن محمد بن عبدالله بن أحمد بن
عَتَّاب، أبو القاسم العَبْديُّ ..
سمع الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، ومحمد بن عليّ بن إسماعيل
الأبُلي(٣) ، وعليّ بن عبد الله بن مُبَشِّر الواسطي.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأحمد بن أبي جعفر العَتِيقي.
وكان ثقةً .
أخبرنا العَتِيقي، قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن عَتَّاب بن محمد
العَبْدي، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن إسماعيل الحافظ، قال: حدثنا خنبش
ابن يزيد الحِمْصي بحِمْص، قال: حدثنا عليّ بن عَيَّاش الحمصي، قال: حدثنا
سعيد بن عُمارة، قال: حدثنا الحارث بن النعمان، قال: سمعتُ الحَسن
يُحدِّثُ عن أنس، عن رَسول اللهِ ل﴿، قال: ((من سَوَّد مع قومٍ فهو منهم، ومِنْ
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في (الحصري)) من الأنساب.
(٣) في م: ((الآملي))، محرف، وتقدمت ترجمته في المجلد الرابع من هذا الكتاب
(الترجمة ١٣١٨).
٢٢٦

۔
رَوَّعَ مُسلمًا لرضاء سُلطان جيء به يومَ القيامة معه))(١) .
أخبرنا العَتِيقي، قال: سنة تسع وثمانين وثلاث مئة فيها توفِّي أبو القاسم
ابن عثَّاب الشَّاهد، حدَّث بشيءٍ يَسير، وانتقى عليه الدَّار قطني جزءًا. وكان ثقةً
مأمونا .
حدثني أحمد بن عليّ ابن(٢) التَّوَّزي وهلال بن المُحَسِّن الكاتب؛ قالا:
توفِّي أبو القاسم بن عَتَّب العَبْدي ليلةً يوم الخميس التاسع عشر من صَفَر سنة
تسع وثمانين وثلاث مئة(٣) .
قال لنا عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي: مات أبو القاسم بن عَتَّب يومُ
الجُمُعة العاشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين وثلاث مئة.
٥١٢١ - عبدالله بن عبدالملك بن محمد بن سعيد، أبو الفَتْح
النَّخَّاس(٤) ، مَوْصلي الأصل(٥) .
سمع الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار،
ومحمد بن عَمرو الرَّزَّاز، وعبدالله بن عبدالرحمن العَسْكري، وأحمد بن
سلمان النَّجاد، ومحمد بن الحسن النَّقَّاش.
(١) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن عمارة وشيخه الحارث بن النعمان الليثي.
أخرجه بن أبي عاصم في ((السنة)» (١٤٦٤) من طريق عباس بن الوليد عن علي بن
عياش، به.
وأخرجه أبو يعلى الموصلي في مسنده الكبير ، وعلي بن معبد في كتاب (( الطاعة
والمعصية)) كما في ((نصب الراية» ٣٤٦/٤ من طريق بكر بن مضر عن عمرو بن
الحارث أن رجلاً دعا عبدالله بن مسعود إلى وليمة، فذكره بنحوه، وهذا إسناد
منقطع، عمرو بن الحارث لم يدرك ابن مسعود.
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
(٤) في م: (( النحاس)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٥) اقتبسه السمعاني في ((النخاس)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) من
تاريخ الإسلام.
٢٢٧

كان عنده عن المحامِلي مجلس واحد، وعن الصَّفَّار ((جزء)» الحسن بن
عَرَفة. كتبَ عنه جماعةٌ من أصحابِنا ولم يُقْضَ لي السَّمَاعُ منه ..
وسألتُ البَزْقاني عنه، فقال: ثقةٌ. ومات في صَفَر من سنة ثمان وأربع
مئة، ودُفِنَ في مقبرة الشُّونيزي وراء الثُّوثة.
حرف الفاء
٥١٢٢- عبدالله بن الفَرَج، أبو محمد القَنْطريُّ.
كان أحدَ العُبَّاد، وكانَ بِشْر بن الحارثِ يَوَذُّه ويزورُه. حَكَى عِن فَتْح
المَوْصلي وغيرِهِ حكاياتٍ. روى عنه محمد بن الحُسين البُرْجُلاني، وأحمد بن
محمد اليَتَاخي(١) ، وعليّ بن الموفق، وغیرُهم.
أخبرنا هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
الجَرَّاحِ الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي (٢) ،
قال: حدثنا أحمد بن محمد اليتاخي(٣)، قال: سمعتُ عبدالله بن الفَرَج يقول -
قال: وكان عبدالله بن الفَرَج يغشاه بِشْر بن الحارث لزُهدِهِ وفَضْله -: قال أرطاة
بن المنذر: احذروا الدُّنيا لا تَسحَرْكم، فهيَ والله أسحَرُ من هاروت وماروتٍ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: حدثنا إبراهيم بن سَهْلُ؛
قال: قال عبدالله بن الفَرج: اسألوا(٤) الله عفوًا جميلاً، قال: فقلنا: يا أبا
محمد، أيُّ شيءٍ العفوُ الجَميل؟ قال: أن يأمرُ بك من المَوْقفِ ولا يُفتَشِك.
(١) في م: ((التاحي))، محرف، وما هنا من النسخ، وذكره السمعاني في ((اليتاخي)) من
الأنساب وتابعه عز الدين ابن الأثير في اللباب.
(٢) قوله: ((قال: حدثنا أبي)) سقط من م.
(٣) في م: ((التاحي))، مخرف:
(٤). في م: ((سلوا))، وكله بمعنى، وما هنا من النسخ.
٢٢٨

أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو بكر
محمد بن الحُسين الآجُرِّي بمكة، قال: بَلَغني أنَّ عبد الله بن الفَرَج لما مات لم
تُعْلِم زوجتُهُ لإخوانه بمَوتِهِ، وهم جلوسٌ بالباب يَنْتظرون الدُّخول عليه في
عِلَّهِ، فَغَسَلَتْهُ وكَفَّتَتْه في كساءٍ كان له، وأخذَتْ فردَ بابٍ من أبوابٍ بَيْتُه
وجَّعَلتْهُ فوقَهُ وَشَدَّتَهُ بشريط، ثم قالت لإخوانه: قد ماتَ وقد فَرَغتُ من
جهازِهِ، فَدَخَلوا فاحتملوهُ إلى قَبره وغَلَّقت الأبواب(١) خَلفهم.
أخبرنا العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا العباس بن
العباس الجَوْهري، قال: حدثنا عبدالله بن عمرو، قال: حدثنا محمد بن بَيان
المَكِّي، قال: حدثني صاعد، قال: لما مات عبدالله بن الفَرَج حَضَرتُ جَنَازَتَه،
فلما وارَيْتُه رأيته في اللَّيل في النوم جالسًا على شَفِير قَبْرِهِ معه(٢) صَحيفةٌ ينظرُ
فيها. فقلت له: ما فعلَ الله بك؟ قال: غَفَر لي ولكل من شَيَّع جَنازتي. قال:
قلت: أنا كنت معهم، قال: هو ذا اسمك في الصَّحيفة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: حدثني عبدالله بن عمرو، قال:
حدثني صاعد، قال: كنتُ فيمن حَضَرِ جَنازة عبدالله بن الفَرَجِ القَنْطَّري، وذكّرَ
نحو الخَبر الذي سُقناه آنفًا.
٥١٢٣- عبدالله بن الفَضْل بن عبدالملك، أبو بكر الهاشميُّ.
كان يتوَلَّى الصَّلاة بالنَّاس في دار الخلافة أيام الجُمُعات، وفي المُصَلَّى
أيام الأعياد بعد وفاة محمد بن إسحاق بن عبدالملك الهاشمي، وتَقَلَّد ذلك في
ذي الحجّة من سنة اثنتي عشرة وثلاث مئة.
٥١٢٤- عبد الله بن الفَضْل بن جعفر، أبو محمد الوَرَّاق، وَرَّاق
(١) في م: ((الباب))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((ومعه))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
٢٢٩

i
عبدالكريم بن الهيثم، وكان من أهل دير العاقول(١)
نزَلَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عليّ بن داود القَنْطري، وأبي البَّخْتري
عبدالله بن محمد بن شاكر، وأبي عَوف البُزُوري، والحُسين بن محمد بن أبي
مَعْشر، وعليّ بن سَهْل بن المُغيرة، وعبدالله بن رَوْحِ المَدائني، ويحيى بن أبي
طالب، والحسن بن سَلَامِ السَّوَّاق، وعبدالكريم بن الهيثم، وغيرهم أحاديث.
مُستقيمة.
روى عنه موسى بن عيسى بن عبدالله السَّرَّاج، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج،
وأحمد بن الفَرَج بن الحجّاج.
أخبرني الحسن بن عليّ بن عبد الله المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن الفَرَج
ابن منصور بن محمد بن الحجّاج الوَرَّاق، قال: حدثنا عبدالله بن الفَضْل وَرَّاق
عبدالکریم، قال: حدثنا أبو البختري عبدالله بن محمد بن شاکر، قال: حدثنا
جعفر بن عون. وأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله العَبْسي،.
قال: حدثنا جعفر بن عَوْن، قال: حدثني موسى الجُهَني عن فاطمة ابنة عليّ،
قالت: حدثتني أسماء ابنة عُمَيْس أنها سمعت النبيَّ ◌َل# يقول لعليّ: ((أنتَ مني
بمنزلةٍ هارون من موسى إلّا أنه ليسَ بعدي نبي» لفظُ حديث أبي البَخْتري(٢).
ذكَرَ ابن الثَلَّج أنه سمع من هذا الشيخ في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئةٍ
في سُوق السّلاح.
٥١٢٥- عبدالله بن الفَضْل بن العباس بن عليّ بن عبدالرحمن بن
يزيد بن أزدانيه(٣)، أبو الحسن مولى عُمر بن عبدالعزيز بن مروان.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الوراق)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الثالثة والثلاثين.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يوسف بن نوح البلخي (٤/ الترجمة ١٨٠٢).
(٣) في م: ((أزدابنه)) بتقديم الباء الموحدة على النون، مصحف.
٢٣٠

وهو ابنُ بنت هارون الدِّيك المُستملي. حدَّث عن محمد بن جعفر ابن
الرَّازي. روى عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور، وقال(١): حدثنا ببغداد، وكان ثقةً.
حرف القاف
٥١٢٦- عبدالله بن قُريش بن إسحاق بن حُميد، أبو أحمد
الأسديُّ.
حدَّث عن أبي هَمَّام الوليد بن شُجاع السّكوني، وأبي عمار الحُسين بن
حُريث المَرْوَزي، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد الخُثُّلي، وعن كتاب الفَرَج بن
اليمان الكَرْدلي وَجَادٌ.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وعبدالصمد بن
عليّ الطَّسْتي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وغيرُهم.
· وقال الدَّار قُطني: لا بأسَ به (٢).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي،
قال: حدثنا عبدالله بن قُريش بن إسحاق بن حُميد أبو أحمد، قال: وجدتُ في
سماع الفَرَج بن اليمان الكّزْدلي: حدثنا عُثمان بن عبدالرحمن، عن محمد بن
كَعب القُرَظي، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴾: ((لا يُعَذِّبُ اللهُ
عَبدًا على خطأٍ ولا استكراهِ أبدًا))(٣).
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن يوسُف بن عُمر الهَمَذاني بها، قال:
حدثنا أبو العباس الفَضْل بن الفَضْل الكندي، قال: حدثنا عبدالله بن قُريش بن
إسحاق البغدادي، قال: حدثنا إبراهيم بن الجُنيد، قال: حدثنا عبدالله بن
(١) سقطت الواو من م.
(٢) انظر سؤالات الحاكم (١٢٦).
(٣) إسناده ضعيف جدًا، عثمان بن عبدالرحمن الزهري متروك الحديث، ولم نقف عليه
عند غير المصنف، وعزاه السيوطي إليه وحده (الجامع الكبير ٩٣٤/١)، وتقدم بنحوه
في ترجمة عبدالله بن الحسن بن محمد الهاشمي (١١/ الترجمة ٥٠٠٤).
٢٣١

محمد بن عُقبة، قال: حدثنا حجّاج بن محمد، عن أبي مَعْشر، قال: رأيتُ أبا
خازم في مَجلس ◌َوْن بن عبدالله وهو يقص في المسجد ويبكي ويمسح بدُموعِهِ.
وجهَهُ، فقلت له: يا أبا خازم، لم تفعل هذا؟ قال: بَلَغني أنَّ النار لا تُصيب
موضعًا أصابه الدُّموع من خشية الله تعالى.
٥١٢٧- عبد الله بن قُريش، أبو أحمد الصَّيْدلانيُّ.
حدَّث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي.
حرف الكاف
٥١٢٨- عبد الله بن كُرْز، أبو كرز الفِهْرُّ.
حدَّث عن نافع مولى ابن عُمر، وابن شِهاب الزُّهري، وهشام بن عُروةٍ.
روى عنه عبدالصَّمد بن النعمان، وعليّ بن الجَعْد، وغيرهما. وكان يتوَلَّى
قضاء الموصل .
أخبرنا عليّ بن أبي علي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن محمد بن إسحاق
البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد (١) البَغَوي، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد،
قال(٢): أخبرني أبو كُرْز القُرشي، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: كانَ رسولُ
الله﴿ إذا خَرَجَ إلى العيد، خَرَجَ معه بحَرْبَته (٣) ...
(١) في م: ((عبيدالله بن محمد بن إسحاق البزاز البغوي))!
(٢). مسنده (٣٥٦٧).
(٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة. ورواه عبدالله بن عمر العمري عن نافع
بنحوه، ولا يصح أيضًا لضعف عبدالله العمري.
أخرجه أحمد ١٠٩/٢، وأبو داود (١١٥٦)، والحاكم ٢٩٦/١ من طريق عبد الله بن
عمر العمري عن نافع، به. وانظر المسند الجامع ١٧١/١٠ حديث (٧٣٨١) ..
وسيأتي عند المصنف في ترجمة كامل بن طلحة الجحدري (١٤ / الترجمة ٦٩١١).
ولكن ثبت في الصحيح (البخاري ٢٥/٢) من حديث نافع عن ابن عمر : أن النبي
◌َ * كان يغدو إلى المصلى والعنزة بين يديه تُحمل وتنصب بالمصلى بين يديه فيصلي =
٢٣٢

أ
.-
دفّعَ إليّ محمد بن أحمد بن رِزْق أصل كتابه الذي سمعه من مُّكْرَم بن
أحمد فتَقَلتُ منه، ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عُثمان الدَّقَّاق،
قال: أخبرنا مُكْرَم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم البادا، قال(١): قلتُ ليحيى
ابن معين: روى أبو النَّضْر عن أبي كُرْز؟ قال: ليس بشيءٍ لا أعرِفُهُ، روى
حدیثا مُنكرًا.
أنبأنا عليّ بن محمد بن عيسى البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن
سَلْم الحافظ، قال: حدثني إسحاق بن موسى بن عيسى قال: سمعتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث يقول: سمعت أحمد بن حنبل وذكر أبا كُرْز يحدِّثُ عن
نافع، فقال: هذا في الصحابة(٢). قال محمد بن عُمر: أبو كُرز أصلُه
المَوْصل، وكان ببغداد في جُملةِ الصَّحابة الذين أُقْطِعوا المَوضعَ المعروف
بدُورِ الصّحابة، واسمه عبدالله بن ◌ُزْز.
أخبرنا البرقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسی الأردبيلي، قال: حدثنا
أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال(٣): قلت
يعني لأبي زُرعة الرَّازي: أبو كُرْزِ القُرشي؟ قال: ضعيفُ الحديث، وأمَرَنا أن
نَضْرِبَ على حَديثِهِ.
حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغَزَّال، قال: قرأتُ على محمد بن
جعفر الشُّروطي، عن أبي الفَتْحِ محمد بن الحُسين الأزْدي، قال: عبدالله بن
كُرْز أبو كُرز قاضي المَوْصل متروكٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٤): سألتُ أبا الحسن الدَّارقطني عن عبدالله بن
=
إلیھا.
(١) سؤالات ابن طهمان (٣٠).
(٢) في م: ((أصحابه))، محرفة، وهذا النص لم أقف عليه في المطبوع من سؤالات أبي
داود لأحمد.
(٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٠١.
(٤) سؤالات البرقاني (٢٤٤)، والضعفاء والمتروكون (٦١٥).
٢٣٣

كُرْز عن نافع، فقال: مجهولٌ. وأخبرنا البَرْقاني أيضًا، قال(١): سألتُ الدَّار قُطني
عن أبي كُرْز، قال: هو قاضي المَوْصل عبدالله بن عبدالملك الفِهْري، قلت:
ثقة؟ قال: لا ولا كرامة(٢) ، فكأنَّ أبا(٣) الحسن كان يذهبُ إلى أنَّ عبدالله بن
كُرْز ليس بأبي كُرْز لأنه ذكر أنَّ عبداله بن کرز مجهولٌ، وبَيَّنَ حالَ أبي کرز
وسَمَّى أباه عبدالملك ونَّرى قولَهُ هذا وَهْمًا، والصَّوابُ ما ذَكَرناهُ من أنَّ أبا كُرْز
هو عبدالله بن كرز لا ابن عبدالملك، وكذلك رأيتُ حديثًا للمُعافَى بِنِ
عمران(٤) عنه قد نسبه فیه، فقال: حدثنا أبو گُرْز عبدالله بن ◌ُرْز عن الزُّهري.
٥١٢٩- عبدالله بن كثير بن وَقْدان، أبو محمد.
حدَّث عن محمد بن سُليمان لُوَيْن. روى عنه الحُسين بن أحمد بن
محمد بن إبراهيم الإستراباذي.
أخبرني أبو الفَرَجَ الطَّناجيري، قال: حدثنا كوشيار بن لياليزور (٥).
الجيلي، قال: حدثنا أبو الحسن الحُسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن
مُطَرِّف الفقيه الإستراباذي بإستراباذ، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن كثير بن
وَقْدان الْبَغْدادي، قال: حدثنا لُوَين. وأخبرنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن
أحمد البَقَّال الأصبهاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن المَرْزُبان الأبهري،
قال: حدثنا محمد بن إبراهيم الحَزَوَّري، قال: حدثنا لُوين، قال: حدثنا.
عبدالحميد بن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن المثنى، قال: حدثني ثُمامة بن
أنس، عن أنس، قال: قال النبيُّ ونَ﴿: ((قَيِّدوا العلمَ بالكتاب))، واللفظُ
(١) العلل ٥/ الورقة ٢٠٨
(٢) وقال الدارقطني في عبدالله بن عبدالملك أيضًا: متروك الحديث (السنن ١٢٩/٣.
و ١٤٥).
(٣) في م: ((أبو))، محرفة.
(٤) في م: ((سليمان)»، محرف.
(٥) في م: ((بانيروز)) محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٤ / الترجمة
٦٩١٥).
.
٢٣٤

لحديث ابن وَقْدان(١).
حرف اللام
٥١٣٠- عبدالله بن الليث، أبو العباس المَرْوَزيُّ.
ذكَرَه محمد بن إسحاق بن محمد بن يحيى بن مَنْدة الأصبهاني في كتاب
(الأسماء والكنى)) وقال: نزَلَ بغداد. حدثنا عنه علي بن محمد بن نصر.
(١) إسناده ضعيف، لضعف عبد الحميد بن سليمان الخزاعي، ولا يصح رفعه، والصواب
في الحديث الوقف .
أخرجه الرامهُرمزي في المحدث الفاصل ٣٦٨، وابن شاهين في ناسخ الحديث
ومنسوخه (٦٢٤)، والمصنف في تقييد العلم ٦٩ - ٧٠، وفي الجامع لأخلاق الراوي
١٦٢/١، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١/ ٧٢ من طرقٍ عن لوين، به.
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٢٨/٢، والقضاعي في مسنده (٦٣٧) من
طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن إسماعيل بن إبراهيم، عن الزهري، عن أنس،
مرفوعًا. وإسناده ضعيف أيضًا، فإسماعيل لا يحتمل تفرده، وقد تفرد بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن سعد ٢٢/٧، وأبو خيثمة في العلم (١٢٠)، والدارمي (٤٩٧)،
والطبراني في الكبير (٧٠٠)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ٣٦٨، والحاكم
١٠٦/١، والبيهقي في المدخل ٤١٧، والمصنف في تقييد العلم ٩٦ و٩٧ من طرق
عن عبدالله بن المثنى عن ثمامة عن أنس موقوفًا .
وقال الحاكم عقبه: «وكذلك الرواية عن أنس بن مالك، صحيح من قوله، وقد
أسند من وجه غير معتمد».
وقال المصنف في تقييد العلم: ((قال موسى: اتفق محمد بن عبدالله الأنصاري
وسعيد بن عبدالجبار ومسلم بن إبراهيم فرووا هذا الحديث عن عبدالله بن المثنى عن
ثمامة عن أنس من قوله. ورفعه عبدالحميد بن سليمان عن عبدالله بن المثنى عن ثمامة
عن أنس)» ثم ذكر إسناده إليه وقال: ((وهذا حديث موقوف لا يصح وفعه والذي عندنا
والله أعلم أن عبدالحميد بن سليمان وهم في رفعه، وكان عبدالحميد أخا فليح بن
سليمان، وأرى أن عبدالحميد كان أحيانًا يحدث به موقوفًا لأن قتيبة بن سعيد، قال:
حدثنا عبدالحميد بن سليمان، عن عبدالله بن المثنى، عن ثمامة بن عبدالله، عن أنس
ابن مالك قال: ((قيدوا العلم بالكتاب)). قلت: وعبدالحميد هذا ضعيف فلا يستغرب
مخالفته للثقات.
٢٣٥

قلت: وحدَّث القاضي الحُسين بن إسماعيل المحامِلي عنه عن صالح
ابن مسمار.
حرف الميم
٥١٣١- عبد الله أميرُ المؤمنين السَّفَّاحِ بن محمد بن عليّ بن عبد الله
ابن العباس بن عبدالمطلب، يُكنى أبا العباس، ويقال له أيضًا: المرتضى،
والقائم(١).
وُلِدَ بِالشَّراة، وكان مَوْلِدُه على ما أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر
المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس الرَّفاء، قال: حدثنا عبدالله
ابن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني محمد بن صالح، قال: حدثنا أبو
مسعود عَمرو بن عيسى الرِّياحي، قال: حدثني جدي عُبيدالله بن العباس بن
محمد، قال: وُلِدَ أبو العباس سنة خمسٍ ومئة، واستُخلِفَ وهو ابنُ سيع
وعشرين سنة .
· قلت: وهو أول خلفاء بني العباس بُريعَ بالكوفة، وانتَقَل إلى الأنبار
فستگنها حتى ماتَ بها، وكان أصغر سنًّا من أخيه أبي جعفر.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: أخبرنا عُمر بن حَفْص السّدوسي، قال: حدثنا محمد بن يزيد، قال:
واستُخلِفَ أبو العباس عبدالله بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب بن هاشم سنة اثنتين وثلاثين ومئة، لاثنتي عشرة خَلَت من ربيع
الأول، ويقال: في جُمادى، وتوفي سنة ستُّ وثلاثين ومئة لثلاث عشرة أو
إحدى عشرة خَلَت من ذي الحجّة يوم الأحد، فكانت خلافته أربع سنين وتسعة
(١) اقتبسبه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٣٨٦/١، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٧٧/٦. وانظر الألقاب لابن حجر ٣٦٧/١.
٢٣٦

أشهر، وتوفِّي وله ثلاث وثلاثون سنة، وأُّه رائطة (١) بنت عُبيدالله بن عبد الله
ابن عبد المَدَان بن الدَّيان بن الحارث بن كعب، توفّ بالأنبار وصَلَّى عليه
عيسى بن عليّ بن عبدالله بن العباس.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد ابن البَرَّاء، قال: أبو العباس المُرتَضى والقائم،
عبدالله بن محمد الإمام بن عليّ السَّجَّاد بن عبدالله الحَبْر بن عباس ذي الرأي
ابن عبدالمطلب شَيْبة الحمد بن هاشم وهو عَمرو بن عَبد مَنافٍ، وُلِدَ بالشراة،
وبُويعَ بالكوفة يومَ الجُمُعة لأربع عشرة ليلة خَلَت من شهرِ ربيع الأول سنة
اثنتين وثلاثين ومئة، وبايع أبو العباس لأخيه أبي جعفر، ولعيسى بن موسى بن
محمد بن عليّ، ومات بالأنبار لاثنتي عشرة ليلة خَلَت من ذي الحجَّة سنة ستّ
وثلاثين ومئة، وكان نَّقْشُ خاتَمِهِ ((الله ثقة عبدالله)) وكان عُمره ثلاثًا وثلاثين
سنة، وخِلافَتُه أربع سنين، وثمانية أشهر، ويومان.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي قيس،
قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثني محمد بن صالح، عن محمد بن
عبَّاد، عن إسحاق بن عيسى أنَّ أبا العباس توفِّي وهو ابن اثنتين وثلاثين، وكان
أبيضَ أَقْنَى، ذَا شَعْرةٍ جَعْدَةٍ، حسنَ اللَّحية جعدَها، مات بالجُدَري، وصَلَّى
عليه عيسى بن عليّ، ودُفِنَ بالأنبار.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إلينا محمد بن إبراهيم بن عِمْران
الجُوري يذكرُ أنَّ أحمد بن حمدان بن الخَضِر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن
يونُس الضَّبي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة ستٍّ وثلاثين ومئة،
فيها توفِّي أبو العباس بالأنبار يومَ الأحد لثلاث عشرة خَلَت من ذي الحجّة،
وهو ابن إحدى وثلاثين سنة وأشهر، وكان مَولِدُه سنة خمس ومئة، وكانت
خلافتُهُ أربع سنين وتسعة أشهر، وكان طويلاً أبيضَ أقنَّى حسنَ اللُّحية جَعْدَها،
(١) في م: ((ريطة))، وما هنا من النسخ.
٢٣٧

۔۔
ودُفِنَ بالأنبار.
أخبرني الحُسين بن عُمر القَصَّاب، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عليّ بن طَيْفور بن غالب، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد،
قال: حدثنا جرير، عن الأعمش. وأخبرنا عبد العزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا أبو بِشْر محمد بن
أحمد بن حماد الأنصاري، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، قال:
حدثنا أبو أسامة، قال: حدثنا زائدة، عن الأعمش، عن عَطِية، عن أبي سعيد
الخُدري، عن النبيِّ وََّ، قال: ((يخرجُ مِنّ رجلٌ في انقطاع من الزَّمِن، وظهورٍ.
من الفِتَن يُسمى السَّفَّاح، يكون عَطاؤه المال حَثْيًا»(١) لفظُ زائدة(٢)
: أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو الفرج عليّ بن الحُسين
ابن محمد الكاتب، قال: حدثنا أبو عبد الله جعفر بن محمد بن عُبيد بن عُتْبةٍ
الكِنْدي بالكوفة، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن عليّ الأزدي، قال:
أخبرني سَلام مولى العباسة بنت المهدي، قال: حدثني محمد بن كعب مولى
المهدي، قال: سمعتُ المهدي أميرَ المؤمنين يقول: حدثني أبي، عن أبيه،
عن جده، عن ابن عباس، قال: والله لو لم يَبْقَ من الدُّنيا إلّ يومٍ، لأدال الله
من بني أمية، ليكونَنَّ منا السَّفَّاحِ، والمنصور، والمهدي(٣).
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح النّهرواني ومحمد بن الحسين بن محمد
(١) في م: ((حسيا»، وما أثبتناه من النسخ ومصادر التخريج.
(٢): إسناده ضعيف، لضعف عطية وهو العوفي.
أخرجه ابن أبي شيبة ١٩٦/١٥، وأحمد ٨٠/٣، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان»
١٣٦/٢، والبيهقي في الدلائل ٥١٤/٦ من طريق الأعمش، به. وانظر المسند الجامع.
٦/ ٥٣٠ حديث (٤٧٢٧).
وأخرجه أبو يعلى (١١٠٥) من طريق فضيل بن مرزوق عن عطية، بنحوه.
(٣) تقدم الكلام عليه في ترجمة أمير المؤمنين المهدي بن عبدالله بن محمد العباسي
(٣/ الترجمة ٩٣٧).
٢٣٨

الجازِري، قال(١) أحمد: أخبرنا وقال محمد: حدثنا المُعافَى بن زكريا
الجَرِيري، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا القاسم بن
إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن سَلْم الباهلي، عن أبيه، قال:
حدثني من حَضَر مَجلس السَّفَّاح وهو أحشد ما كان ببني هاشم والشِّيعة،
ووجُوه الناس، فدخَلَ عبدالله بن حسن بن حسن(٢) ومعه مُصحف، فقال:
يا أميرَ المؤمنين، أعطِنا حَقَّنا الذي جَعَله اللهُ لنا في هذا المُصحف، قال:
فأشفَقّ الناسُ من أن يُعجِّلَ السَّفَّاحِ بشيء إليه، فلا يُريدون ذلك في شَيخ بني
هاشم في وقته، أو يَعيى بجوابِهِ فيكون ذلك نَقْصًا له، وعارًا عليه، قال: فأقبَلَ
عليه غير مُغضب ولا مزعج، فقال: إنَّ جَدَّك عليًا، وكان خيرًا مني وأعدل،
وَلِيَ هذا الأمر فأعطى جَذَّيكَ الحسن والحُسين، وكانا خيرًا منك، شيئًا؟ وكان
الواجبُ أن أعطِيكَ مثله، فإن كنتُ فعلتُ فقد أنصفتُكَ، وإن كنتُ زدتُكَ فما
هذا جزائي منك، قال: فما رَدَّ عبدالله جوابًا وانصرَفَ، والناس يَعجبون من
جوابه له .
أخبرنا أبو بِشْر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا محمد بن عِمْران
المَرْزُباني، قال: حدثني أحمد بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا الحسن بن
عُلَيْلِ العَنَزَي، قال: حدثني عبدالرحمن بن يعقوب العُذري المَدَني، قال:
حدثني يعقوب بن إبراهيم بن سعد، قال: دَخَل عِمْران بن إبراهيم بن عبدالله
ابن مُطِيعِ العَدَوي على أبي العباس في أول وَفْدٍ وَفَدَ عليه من المدينة، فأُمِرُوا
بِتَقَبِيل يَدِهِ فَتَبَادَروها، وعِمْرانُ واقفٌ، ثم حَيَّاه بالخِلافة، وهَنَّه، وذكَّرَ حَسَبه
ونَسَبه، ثم قال: يا أميرَ المؤمنين، إنها والله لو كانت تزيدك رِفْعة، وتزيدني من
الوسيلة إليك ما سَبَقني بها أحد، وإِنَّي لغنيٌّ عمَّا لا أجرَ لنا فيه، وعلينا فيه
(١) في م: ((وقال))، خطأ .
(٢) سقط من م.
٢٣٩

ضعة، قال: ثم جَلَس، فوالله ما نُقِصَ من(١) حظّ أصحابه.
أخبرنا الحُسين بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أبو الحسن
أحمد بن محمد بن المکتفي، قال: حدثنا جحظة، قال: قال جعفر بن یحیی؛
نَظَر أميرُ المؤمنين السَّفَّح في المرآة، وكان من أجمل الناس وَجْهَا، فقال:
اللهمَّ إني لا أقول كما قال عبدالملك: أنا الملك الشاب، ولكن أقول: اللهمَّ
عَمِّرني طويلاً في طاعتك مُمَتَّعًا بالعافية. فما استَثَمَّ كلامَه حتى سمعَ غلامًا
يقول لغُلام آخر: الأجل بيني وبينك شَهْران وخمسة أيام، فَتَطَيَّر من كلامِهِ،
وقال: حَسِيَ الله، لا قُوة إلّ بالله، عليه توكُّلي وبِه أستعين، فما مَضَت الأيام
حتى أخذتهُ الحُمَّى، فَجَعَلَ يومٍ يَتَّصلُ إلى يوم حتى ماتَ بعد شَهرين وخمسةٍ
أيام.
. أخبرني الحسن بن محمد الخَلَأَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن:
عِمْران، قال: حدثنا محمد بن سَهْل بن الفُضَيْل الكاتب، قال: حدثنا عبد الله
ابن أبي سَعْد، قال: ذكرِ محمد بن عبد الله بن مالك الخُزاعي أنَّ الرَّشيد، قال
لابنه: كان أبو العباس عيسى بن عليّ راهبنا وعالمنا أهل البيت، ولم يزل في
خدمة أبي محمد علي بن عبدالله إلى أن توفّي، ثم خدمَ أبا عبدالله إلى وقت
وفاته، ثم إبراهيم الإمام، وأبا العباس، والمنصور، فحَفِظ جميعَ أخبارِهِمْ،
وسِيَرهم وأمورهم، وكان قُرَّة عينه في الدُّنيا إسحاق ابنه، فليسَ فينا أهل البيت
أحدٌّ(٢) أعرَفُ بأمرنا من إسحاق، فاستَكْثِر منه، واحفظ جميعَ ما يُحدِّتُك به،
فإنه ليسَ دونَ أبيه في الفَضْل، وإيثارِ الصِّدق، قال: فأعلمته أني قد سمعتُ.
منه شيئًا كثيرًا، فسألني هل سمعتَ خَبّر وفاةٍ أبي العباس أمير المؤمنين؟
فأعلمتُهُ أنَّي قد سمعتُهُ؛ فقال: قد سمعتُ هذا الحديث من أبي العباس عيسى
ابن عليّ، فَحدِّثني ما حَذَّئك به إسحاق لأنظُرَ أين هو مما حدثني به أبوه؟.
(١) في م: ((عن))، خطأ.
(٢) في م: ((أحدًا»، خطأ!
٢٤٠