النص المفهرس
صفحات 41-60
٤٩٤٨- عبدالله بن أحمد بن عليّ بن طالب، أبو القاسم البغدادي ! (١) . نزلَ مصْرَ وروى بها كتاب ((تاریخ یحیی بن معين)» الذي یرویه حُسین بن حبّان(٢) عنه، فرَواهُ ابن طالب وجادةٌ عن كتاب حُسين بن حبَّان(٣) وكان جدَّ أَمَّه، وأمُّه هي بنت عليّ بن الحُسَين بن حبّان؛ سمعَهُ منه عبدالغني بن سعيد، وأبو سَعْد الماليني، وغيرهما. روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله الرَّازي. وحدَّث أيضًا عن إبراهيم بن عبدالصمد الهاشمي، ومحمد بن عبدالله بن غَيْلان الخَزَّاز، وأبي طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، ومحمد بن عليّ بن إسماعيل الأُبُلِّي(٤)، وأبو ذَرّ بن الباغَنْدي، والقاضي المحاملي وغيرُهم. وكان ثقةً. وُلدَ في سنة سبع وثلاث مئة، وماتَ بمصر في المحرَّم من سنة تسعين وثلاث مئة . ٤٩٤٩- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن حمدويه بن صالح بن يونُس بن مَيْمون، أبو محمد النَّهْروانيُّ. حدَّث عن عليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، واللَّيث بن محمد المَرْوَزي. حدثنا عنه البَرْقاني، وأبو عليّ بن دُوما النِّعالي. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: حدثنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن عبدالله بن حَمْدويه النَّهرواني بالنَّهروان، قال: حدثنا ليث بن محمد ابن الليث المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن المَوْصلي، قال: حدثنا محمد بن يوسُف بن عاصم الرَّازي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢١٠، والذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((حيان)) بالياء آخر الحروف، وهو تصحيف. (٣). كذلك. (٤) في م: ((الأيلي)) بالياء آخر الحروف، وهو تصحيف، وهو من الأبلة، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الرابع من هذا الكتاب (الترجمة ١٣١٨). ٤١ النَّرْمقي(١)، قال: حدثنا أشعث بن عَطَّاف، عن سُفيان الثَّوري، عن أبي حنيفة، عن مسعر، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: «البُزَاقُ في المَسجد خطيئةٌ، وكَفَّارتُها دَفنُها)»(٢). ٤٩٥٠- عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله، أبو الحُسين المُقرىء الأصبهانيُّ (٣). سكَنَ بغداد، وجدَّث بها عن محمد بن عمر بن حَفْص، وأبي عمرو أحمد بن محمد المَدِيني، وعبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، وعبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان الأصبهانيين، ومحمد بن بكر بن داسَة البَصْري، وأبي القاسم الطَّراني. حدثنا عنه البَرْقاني، وعبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، وذكر لنا أنه كان عابدًا، (٤) والعتيقي (٤). أخبرنا العتيقي، قال: حدثنا أبو الحُسين عبدالله بن أحمد بن محمد بن عبدالله الأصبهاني، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُمر بن حَفْص، قال. حدثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدثنا سعد بن الصَّلْت، عن إسماعيل بن رافع الأنصاري، عن إسماعيل بن عُبيدالله بن أبي المُهاجر، عن عبد الله بن عُمْر (٥)، عن النبيِّ وَّةٍ، قَال: ((مَن قَرأ القرآن فرأى أنَّ من خَلْق الله (١) منسوب إلى نرمق، من قرى الري، ويقال لها نرمه. (٢) حديث قتادة عن أنس حديث صحيح أخرجه الشيخان (البخاري ١١٣/١، ومسلم ٧٦/٢ و٧٧)، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن حفص بن عمر المعروف والده بأبي عمر المقرىء (٩٨/٣ ترجمة ٧٠٧) حينما ساق هناك الحديث من طريقه عن أحمد بن إسحاق، عن أبي عوانة، عن بيان، عن أنس، فأبان عن وهمه في قوله ((بيان)) بدلاً من قتادة. (٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة التاسعة والثلاثين من تاريخ الإسلام. وانظر غاية النهاية ١ / ٤٠٨. (٤) يظهر من الترجمة أن المصنف استقى مادته من شيخيه عبدالملك بن عمر الرزاز والعتيقي . (٥) هكذا وقع في النسخ كافة، وهو الموافق لما نقله السيوطي في الجامع الكبير ١/ = ٤٢ : أُعطي أفضلَ مما أُعطي، فقد صَغَر ما عَظَمَ الله، وعَظَم ما صَغَّر الله)) وقال: ((لا ينبغي لحامل القرآن أن يجدَ فيمن يجد (١)، ولا يَجْهل فيمَن يَجْهل، ولكنه يَعفو ويَصْفَح لعزِّ القرآن»(٢). سألت العَتيقي عنه، فقال: كان عبدًا صالحًا ثقةً، ينزلُ دَرب نُعيم من نهر البَزَّازين. ٤٩٥١ - عبدالله بن أحمد بن جعفر بن الطّويل، أبو محمد القارىء. حدَّث عن أحمد بن جعفر ابن المُنادي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار. حدثني عنه العتيقي، وسألتُهُ عنه، فقال: شيخٌ صالحٌ لا بأسَ به، كان ينزلُ سُويقة أبي الوَرْد. ٤٩٥٢- عبدالله بن أحمد بن محمد بن الطّب بن الحُسين، أبو الفَرَج الأنماطيُّ اللَّخميُّ. حدَّث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار. سمع منه أبو الفَضْل بن دُودان الهاشمي. ٨١٨، والمحفوظ أنه من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص كما في مصادر تخريجه . = (١) في الجامع الكبير ٨١٨/١: ((أن يحتدَّ فيمن يحتدَّ»، وما هنا مجود في النسخ. (٢) إسناده ضعيف، لضعف إسماعيل بن رافع. وقد أخرجه من حديث عبدالله بن عمرو ابن العاص، ابن نصر المروزي في قيام الليل ٧٦، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٧/ ١٥٩ من طريق إسماعيل بن رافع عن إسماعيل بن عبيدالله عن عبدالله بن عمرو، به. وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٧٩٩)، والبيهقي في الشعب (٢٣٥٢)، والشجري في أماليه ١/ ٩٢ من طريق إسماعيل بن عبيدالله، بنحوه، موقوفًا. وأخرجه الحاكم ١/ ٥٥٢، والبيهقي في الأسماء والصفات ١/ ٤٠٣، وفي الشعب، له (٢٣٥٣) من طريق ثعلبة بن يزيد، عن عبدالله بن عمرو، بنحو شطره الثاني مرفوعًا . وبنحوه أخرجه الآجري في أخلاق أهل القرآن (١٣) من طريق ثعلبة عن عبدالله بن عمرو، موقوفًا. ٤٣ ٤٩٥٣- عبدالله بن أحمد بن محمد، أبو محمد الجَواليقيُّ الأصبهانيُّ. حدَّث عن جعفر بن عبدالله الفناكي الرَّازي .. وقَدِمَ بغدادَ، وحِدَّث بها. حدثني عنه أبو محمد الخَلَّل. حدثني الخَلَاّل، قال: حدثني أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الجَواليقي الأصبهاني، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن عبدالله الفَنَاكي المُعَدَّل الرَّازِي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن هارون الزُّوياني، قال: حدثنا عليّ بن سَهْل، قال: حدثنا مُؤمَّل، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عُبيد الله ابن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ وَّة، قال: ((صَلُّوا في بيوتكم ولا تَتَّخِذوها قبورًا)). قال لي الخَلَّل: ما سمعتُ من هذا الشيخ غير هذا الحديث . أخبرنا القاضي أبو العباس أحمد بن محمد الأبيوردي، قال: حدثنا جعفر بن عبدالله بن يعقوب الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن هارون الرُّوياني بإستاده نحوه (١). ٤٩٥٤- عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن الصَّبَّح بن مَخْلَد بن منير، أبو القاسم الفارسيُّ(٢). حدَّث عن أبي عمرو ابن السَّمَّاك، وأبي الحُسين بن مَاتَى الكوفي، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأبي عُمر الزَّاهد، ودَعْلَج بن أحمد، وهذه الطَّبقةِ: سمعت منه إلا أني لم أكتب ما سمعتُهُ منه، وكان صحيحَ السَّماع كَثِيرَ الكتاب وكانَ قَدَريًا داعيةً، ومَسكنُهُ بنَهر البَزَّازين، ومات في ذي القَعدة من سنة سبع وأربع مئة . ٤٩٥٥ - عبدالله بن أحمد بن عُمر، أبو محمد الجَوْهِرِيُّ العَطَشيُّ. (١) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن عبدالرحمن الأبيوزدي (٦/ الترجمة ٢٦٨١). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٧) من تاريخ الإسلام. ٤٤ من أهل الجانب الشرقي ناحية الرُّصافة. حدَّث عن محمد بن عبدالله الشافعي. كتبَ عنه صاحبنا محمد بن الحسن الكَرَجي في سنة تسع وأربع مئة، وحدثني عنه أحمد بن عليّ التَّوَّزي، وسألتُهُ عنه، فقال: ثقةٌ . ٤٩٥٦- عبدالله بن أحمد بن عُثمان بن خَلَف بن سَلْمان بن إبراهيم، أبو بكر العُكْبَرِيُّ، يُعرف بابن بنت شَيْبان(١). حدَّث عن أبي بكر بن مالك القَطيعي، وعبد الله بن إبراهيم الزَّبيبي، وأبي بكر المُفيد الجَرْجرائي، وابن السَّقَّاءَ الواسطي. ذكَرَ لي عبدالعزيز بن أحمد الكَتَّاني الدِّمشقي أنه كتبَ عنه بعُكْبَرًا في سنة سبع عشرة وأربع مئة. ٤٩٥٧- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن إبراهيم، أبو محمد يُعرف بابن حَمَديّة. أخو الحسن وهو الأكبر(٢) . أصبهانيّ الأصل، كان يسكنُ شارع العَتَّابيين، وحدَّث عن أحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، وجعفر الخُلْدي، وعبدالباقي وأحمد ابني قانع، وأبي بكر الشافعي، وأبي عليّ ابن الصَّوَّاف، وعُمر بن جعفر بن سَلْم، وأحمد بن ثابت ابن بقيَّةً الواسطي، وأبي بحر بن كَوْثر البَرْبَهاري، وعُثمان بن سَنْقة البَيِّع، وأحمد بن محمد بن الصَّبَّحِ الكَبْشي، وكعب بن عمرو البَلْخي. كَتَبنا عنه، وكان ضعيفًا، وقَعَتْ إليه أماليُّ مَسموعة من أحمد بن سَلْمان في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة فحَكَّ التَّاريخ وجَعَله سنة سبع وأربعين، وسَمَّعَ فيها(٣) لنفسه. وقال لي الصُّوري، وقد أراني بَعضَها: دَفَعها إليَّ ابن حَمَديَّةٍ فقابَلتُها بأجزاء أُخَر فيها أمالي مسموعة من ابن سَلْمان في سنة أربع وأربعين، فوافقتها حرَفًا بحرف، قال: فرددتها على ابن حَمَديَّة ولم أكتب عنه منها شيئًا . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٧) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢/ ٣٩١. وانظر في ضبط حمدية توضيح ابن ناصر الدين ٣/ ٣١٩. (٣) في م: ((منها)»، وهو تحريف. ٤٥ مات ابن حمدية في سنة إحدى وعشرين وأربع مئة. ٤٩٥٨- عبدالله بن أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان بن حَرْب بن مهران، أبو محمد الصَّيْرفيُّ، وهو أخو أبي عليّ: الحسن(١). سمعَ أبا بكر بن مالك القَطيعي، والحُسين بن محمد بن عُبيد العَشْكري، والحُسين بن أحمد بن فَهد المَوْصلي، ومحمد بن جعفر زوج الحُرَّةِ، ونحوهم. وکان صندوقًا. روی شيئًا يسيرًا، وكتبنا عنه. : مات أبو محمد بن شاذان في ليلة الاثنين لثلاث بَقِينَ من شعبان سنّة ست وعشرين وأربع مئة ودُفنَ صَبيحة تلك الليلة في مَقبرة بَاب الدَّير. ٤٩٥٩- عبدالله بن أحمد بن عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن محمد بن أبي إسحاق محمد المُعتصم بن الرَّشيد بن المهدي بن المنصور، أبو محمد الهاشميُّ المُعْتَصميُّ (٢). سمع ابن مالك القَطيعي، وأبا محمد بن ماسي، ومحمد بن غَرِيب البَزَّاز. كتبنا عنه، وكان صدوقًا ينزلُ ناحية النَّصْرية وراءَ باب الشَّام، وسألتُهُ عن مَولده، فقال: وُلدتُ ليلة الجُمُعة للنصف من زَجَب سنة ثلاث وخمسين وثلاث مئة. وسألتُهُ مرةً أخرى، فقال: وُلدتُ ليلة النصف من رَجَب سنة اثنتين وخمسين. ومات في ليلة الجُمُعة الثامن من ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وثلاثين وأربع مئة، ودُفنَ من ◌َد تلكَ اللَّيلة وهو يوم الجُمُعة في مقبرة باب حرب . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٨٨. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٣٠. ٤٦ ٤٩٦٠- عبدالله أمير المؤمنين القائم بأمر الله بن أحمد القادر بالله ابن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق ابن جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بالله بن الرشيد، يُكنى أبا جعفر(١) . سمعتُ عليّ بن المُحَسِّنِ الَّنوخي يذكُرُ أنَّ مَولدَهُ يوم الجُمُعة الثامن عشر من ذي القَعدة سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة وأمُّه أم وَلَد تُسَمَّى قَطْر النَّدى أرمنيَّة أدركت خلافته، وماتت في رَجَب من سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة . بُويعَ بالخلافة للقائم بأمر الله بعد مَوْت أبيه القادر بالله في يوم الاثنين الحادي عشر من ذي الحجّة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة. وكان القادر بالله جَعَلهُ وَلِيَّ عَهده من بعده، ولَقَّبَهُ القائم بأمر الله، وخَطَب له بذلك في ٠٠ حياته . أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن عُبيدالله النجار، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال: حدثني محمد بن جعفر بن أحمد بن عُمر الناقد. وأخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد الوَرَّاق، قال: حدثنا الحسن بن أحمد العُطاردي؛ قالا: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا محمد بن جابر، عن الأعمش، عن أبي الودَّاك عن أبي سعيد، قال: سمعتُ رسولَ اللهَِّ يقول: ((منَّا القائم، ومنَّ المنصور، ومنَّا السَّفَّاح، ومنَّا المهدي، فأما القائم فتأتيه الخلافة لم يُهراق(٢) فيها محجمةً من دَم، وأما المنصور فلا تُرَدُّ له راية، وأماَ السَّفَّح فهو يَسفَح المالَ والدَّم، وأما المهدي (١) اقتبس من هذه الترجمة الرائقة غير واحد ممن كتب عن هذه الحقبة العسيرة، ولا سيما ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٥٧ فما بعد، والذهبي في كتبه ومنها السير . ١٣٨/١٥. (٢) في م: (ايهرق))، وما هنا من النسخ. ٤٧ : فتملأ به الأرض عدلاً كما مُلئت ظُلمًا))(١). ولم يَزَل أمر القائم بأمر الله مستقيمًا إلى أن قُبضَ عليه في سنةٍ خمسين وأربع مئة، وكان السبب في ذلك؛ أنَّ أرْسَلان التُّرَكَي المعروف بالبَسَاسيري كان قد عَظُمَ أمرُهُ واستَفَحَلَ شأنُهُ، لعدم نُظَرائه من مُقَدَّمي الأتراك المسمين: بالأصفهلارية، واستولى على البلاد، وانتشر ذكرُهُ، وطار اسمُهُ، وَتَهَيِّبته أمراء الغَرب والعَجَم، ودُعيَ له على كثير من المنابر العراقية، وبالأهواز وَنَواحيها، وجَبَى الأموال، وخرَّب الضَّياع، ولم يكن الخليفة القائم بأمر الله يقطعُ أمرًا دونَهُ، ولا يَحِلُّ ويَعقد إلّ عن رأيه. ثم صَحَّ عند الخليفة سوء عَفيدَتْه وشَهد عندهُ جماعةٌ من الأتراك أنَّ البَسَاسيري عرَّفهم، وهو إذ ذاك بواسط، عزمه على نَهب دار الخليفة، والقَبْض على الخليفة، فكاتب الخليفة أبا طالب محمد بن ميكال المعروف بطغرلبك أمير الغُز، وهو بنَواحي الرَّي يَستَنْهضُه على المَسير إلى العراق وانفَضَّ أكثرُ من كان مع البَسَاسيري وعادوا إلى بغداد، ثم اجتمَعَ رأيهم على أن قَصَدوا دارَ البَسَاسيري وهي بالجانب الغَرْبي في الموضع المعروف بدَرْب صالح بقُرب الحريم الطَّاهري فأحرَقُوها وهَدَّموا أبنيَتَها (٢). ووصَلَ طغرلبك إلى بغداد في شهر رَمَضان من سنة سبع وأربعين وأربع مئة، ومَضَى البَسَاسيريّ على الفُرات إلى الرَّحبة، وتَلاحَقَ به خلقٌ كثيرٌ منْ الأتراك البغداديين، وكاتبَ صاحبَ مصر يذكُرُ له كونَهُ في طاعَته، وأنه على إقامة الدَّعوة له بالعراق، فأمَذَّه بالأموال ووَلَّه الرَّحبة(٣). وأقامَ طغرلبك ببغداد سنةً إلى أن خَرَج منها إلى المَوْصل وأوقَعَ بأهل ستْجار، وعاد إلى بغداد فأقامَ بها مدَّةً، ثم رَجَعَ إلى المَوْصل وخَرَجَ مِنْهَا (١) منكر، محمد بن جابر بن سيار ضعيف، ولا يضح من هذه الأحاديث شيء كما تقدم الكلام على مثل هذا الحديث في غير موضع من هذا الكتاب. أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق كما في تاريخ الخلفاء للسيوطي ص ١٧٢ - ٠١٧٣ (٢). اقتبسه بنصه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٦٣. (٣) كذلك ٨ / ١٦٣ - ١٦٤. ٤٨ مُتَوجِّهَا إلى نَصيبين ومعه أخوه إبراهيم إينال، وذلك في سنة خمسين وأربع مئة، فخالَفَ عَليه أخوه إبراهيم وانصرَفَ بجَيش عظيم معه يقصدُ الرَّي، وكان البَسَاسيري راسلَ إبراهيم يشيرُ عليه بالعصْيَان لأخيه، ويُطَمِّعه في المُلْك والتَّفَرُّد به، ويَعْدُه بمعاضَدَته ومظافَرَته عليه، فسارَ طغرلبك في أثر أخيه إبراهيم وترَكَ عَساكرَهُ وراءَةٌ فَتَفَرَّقَت، غيرَ أنَّ وزيرهُ المعروف بالكُنْدَري، ورَبِيبَهُ أنوشروان، وَزَوجَتَهُ خاتون، وَرَدوا بغدادَ بمن بَفيَ معهم من العَسْكر في شَوَّل من سنة خمسين وأربع مئة واستفاض الخَبَرَ باجتماع طغرلبك مع أخيه إبراهيم بهمَذَان، وأنَّ إبراهيم استظهَرَ على طغرلبك وحصره في هَمَذان، فَعَزَمتْ خاتون وابنُها أنوشروان والكُنْدري على المَسير إلى هَمّذان لإنجاد طغرلبك(١). واضطَرَبَ أمرُ بغداد اضطرابًا شديدًا، وأرجَفَ المُرجفون باقتراب البَسَاسيري، فَبَطُلَ عزمُ الكُنْدري على المَسير، فَهَمَّت خاتونَ بالقَبْض عليه وعلى ابنها لتَركهما مساعدَتَها على إنجاد زوجها، ففَرًّا إلى الجانب الغَربي من بغداد، وقَطَعا اَلَجَسْر وراءهما، وانتُهبت داراهُما، واستولَى من كان مع خاتون من الغُز على ما تَضَمَّتَنَا من العين وَالثُّاب والسِّلاح، وغير ذلك من صُنوف الأموال، ونَفذت خاتون بمن ضَوَى إليها، وهم جُمهور العسكر مُتَوجِّهة نحو هَمَذان، وخَرَجَ الكُنْدري وأنوشروان يؤمان طريقَ الأهواز. فلما كان يوم الجُمُعة السادس من ذي القَعدة تحقَّق الناسُ كون البَسَاسيري بالأنبار، ونَهَضنا إلى صلاة الجُمُعة بجامع المنصور فلم يَحضُر الإمام، وأذَّنَ المؤذِّنون بالظُهر، ثم نَزَلوا من المأذنة فأخبروا أنهم رأوا عَسْكر البَساسيري حذاء شارع دار الرَّقيق، فبادَرْتُ إلى أبواب الجامع فرأيتُ من الأتراك البغداديين أصحابَ البَسَاسيري نفرًا يسيرًا يُسَكُّنون الناس، ونَفَذوا(٢) إلى الَكَرْخِ فصَلَّى الناسُ في هذا اليوم بجامع المنصور ظهراً أربعًا من غير خُطبة . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٩٠-١٩١، وكذلك الحوادث التي بعدها. (٢) في م: ((ويغدون))، وما هنا من أو ب ٣. ٤٩ ثم وَرَدَ من الغَد وهو يوم السبت نحو مئتي فارس من عَسكر البَسَاسيري، ثم دَخَل البساسيري بغدادَ يوم الأحد ثامن ذي القَعدة ومعه الرَّايات المصْرية، فضَرَب مضاربَهُ على شاطىء دجلة، ونزَلَ هناك والعَسْكَرُ معه، وأجمَّعَ أهلُ الكَرْخِ والعَوَامَ من أهل الجانب الغربي على مُضافَرة البساسيري، وكان قد جمَعَ العيارين وأهل الرَّساتيق وكافَّةَ الدغَّار وأطمَعَهُم في نَهْب دار الخلافة والناسُ إِذْ ذاك في ضُر وجهد، قد تَوَالَت عليهم سنون مُجدبة، والأسعار غاليةٌ والأقواتُ: عَزِيزَةٌ، وأقَامَ البساسيري بمَوضعه والقتالُ في كلِّ يومٍ يجري بين الفريقين في السُّفُن بدجلة . فلما كان يوم الجُمُعة الثالث عشر من ذي القَعدة دُعي لصاحب مصر في الخُطبة بجامع المنصور، وزيد في الأذان (حيَّ على خير العمل)» وشَرَع البَسَاسيري في إصلاح الجَسْرِ، فعقده بباب الطَّاق، وعبَرَ عَسْكُرُه عليه، وأنزّلَه. بالزَّاهر، وكَفَّ الناسُ عن المُحاربة أيامًا. وحَضَرت الجُمُعة يوم العشرين من ذي القَعدة فدُعي لصاحب مصر في جامع الرُّصافة، کما دُعي له في جامع المنصور وخندق الخليفة حوْل دارِه ونھر مُعَلَّى خنادق، وأصلحَ ما استرم من سُور الدَّار. فلما كان يوم الأحد لليلتين بقيتا من ذي القَعدة حَشَرِ البَسَاسيري أهلَ (١) الجانب الغربي عمومًا، وأهلَ الكَرْخ خصوصًا، ونَهَض بهم إلى حَرب: الخليفة، فتَحَارَبوا يومين قُتلَ بينهما قَتْلى كثيرة . واستھَلَّ هلال ذي الحجّة، فدلف البساسیري في يوم الثلاثاء ومن معه نحوَ دار الخلافة، وأَضْرَمَ النارَ في الأسواق بنهر مُعَلَّى وما يَليه، ولم يكن بَقيَ بالجانبُ الغَربي إلّ نفرٌ ذو عدد، وعَبَر الخلقُ للانتهاب، وأحاطوا بدَارِ. الخلافة، فنُهبَ مالا يقدَّر قَدرُه، وَوَجَّه الخليفة إلى قُرَيش بن بَدْران البَدَويّ العُقَيْلِي، وكَانَ ضافَرَ البساسيري وأقبَلَ معه، فأذَمَّ(٢) قريشٌ للخليفة في نفسه، (١) في م: ((وأهل))، وهو تحريف لا يستقيم به المعنى .. (٢) يعني: أعطاه الذمة. وتفاصيل الخبر في المنتظم ٨/ ١٩٣. ٥٠ ولَفيَه قُريش فقَبَّل الأرض بين يَدَيه دفعات، وخَرَج الخليفة معه من الدَّار راكبًا وبين يديه رايةٌ سوداء، وعلى الخليفة قباء أسود وسَيفٌ ومنطقة، وعلى رأسه عمامةٌ تحتها قُلُنُسوة والأتراك في أعراضه، وبين يَدِّيه، وضَرب قريش للخليفَةَ خَيْمَةٌ إزاء بَيته بالجانب الشرقي، فدَخَلها الخليفة وأحدَقَ بها خَدَمهُ، وماشَى البساسيري وزيرَ الخليفة أبا القاسم ابن المُسلمة، ويَدُ البساسيري قابضةٌ على كُمِّ الوزير. وقُبِضَ على قاضي القضاة أبي عبدالله الدَّامغاني وجماعة معه، وحُملوا إلى الحَرِيمِ الطَّاهري، وقُيِّد الوزير وقاضي القُضاة. فلما كان يوم الجُمُعة الرابع من ذي الحجّة لم يُخطَب بجامع الخليفة وخُطب في سائر الجوامع لصاحب مصر، وفي هذا اليوم انقطَعَت دعوة الخليفة من بغداد، ولما كان يوم الأربعاءَ تاسع ذي الحجَّة وهو يوم عَرَفة أُخرجَ الخليفة من المَوْضع الذي كان به وحُملَ إلى الأنبار، ومنها إلى حديثة عانة على الغُرات، فحُبسَ هناك وكان صاحب الحديثة والمُتَولِّي خدمة الخليفة بنَفْسه هناك مهارشَ البَدوي، وحُكِيَ عنه حُسنَ الطَّريقة، وجميلَ المُعتَقد. فلما كان يومَ الاثنين الثامن والعشرين من ذي الحجّة شُهَرَ الوزير على جَمل وطيفَ به في مَحالِّ الجانب الغربي، ثم صُلبَ حيًّا ببابَ خُراسان إزاء التُّرب، وَجُعلَ في فَكَّيه كلوبان من الحديد، وعُلِّق على جذْع فمات بعد صلاة العَصرَ من هذا اليوم، وأُطلقَ قاضي القُضاة أبو عبدالله الدّامغاني بمال قُرِّرَ علیه . وخرجتُ من بغداد يوم النصف من صفر سنة إحدى وخمسين، فلم يزل الخليفة في مَحْبَسه بحديثة عانة إلى أن ظَفَر طغرلبك بأخيه إبراهيم إينال وقَتَله ثم كاتَبَ قُريشًا في إطلاق الخليفة وإعادته إلى داره. وذُكرَ لنا أنَّ البساسيري عَزَم على ذلك لما بَلَغه أنَّ طغرلبك مُتَوجِّهٌ إلى العَرَاقِ، وَأَطلَعَ البساسيري أبا منصور عبدالملك بن محمد بن يوسُف على ذلك، وجَعَلَه السَّفير بينه وبينَ الخليفة فيه، وشَرَطَ أن يَضْمَنَ الخليفة للبساسيري صَرْفَ طغرلبك عن وَجهه، وأحسبُ أنَّ طغرلبك كاتَبَ مهارشًا في أمر الخليفة، فأخرَجَهُ من مَحْبَسه وعَبَر به الغُرات وسارَ به في البَريَّةَ قَصْدَ تكريتَ فِي نَفَر من بني عَمُّه، وأغذَّ السَّير ٥١ ٦ ٠ حتى وَصَل به إلى دجلة، ثم عَبّر به وصار في صُحبَتِه قَصْدَ الجبل، وقد بَلَغَهِ أنَّ طغرلبك بشهرزَوَر، فلما قَطَع أكثر الطَّريق عَرَفَ أنَّ طغرلبك قد حَصَل ببغداد، فعاد سائرًا حتى وَصَلَ إلى النَّهْروان، فأقامَ الخليفة هناك ووَجَّهِ إليه طغرلبك مضاربَ ورحالاً وأثاثًا، ثم خَرَج لتَلَقِّيه . فانتهى إلينا ونحن بدمشق في يوم عيد الأضحى من سنة إحدى وخمسين وأربع مئة أنَّ الخليفة تَخَلَّص من مَحْبسه، وانتَهَى إلينا لسبع بَقِينَ مِنْ ذي الحجَّة خَبَرِ حصوله ببغداد في داره، وكَتَب إلي من بغداد من ذكر أنَّ الخليفة حَصل في داره في يوم الخامس والعشرين من ذي القَعدة. وأسرى طغرلبك إلى البساسيري عَسْكِرًا من الغز وهو في بَلَد ابن مَزْيَد بسقي الفُرات (١)، فحارَبوهُ إلى أن ظُفْرَ به وقُتل، وحُملَ رأسُه إلى بغداد فَطيف به، وعُلِّقَ إزاء دار الخليفة في اليوم الخامس عشر من ذي الحجّة سنَّةً إحدى وخمسين . ٤٩٦١- عبد الله بن إبراهيم، أبو محمد البغداديّ. نزَلَ بَلْخَ، وَحدَّث بها عن سُفيان بن عُبينة، وداود بن سُليمانٍ الجُرْجاني، وعبدالرحمن بن سَعْد، وعُثمان بن زُفَر الكوفي. روى عنه أبو العباس السَّرَّاجِ النَّيْسَابوريّ، وجعفر بن الصَّقر بن الصَّلْت. ۔۔ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي السَّرَّاج، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم أبو محمد البَغْدادي ببَلْخ، قال: حدثنا داود بن سُليمانٍ الجُرْجاني العَطَّار، قال: أخبرنا يحيى بن معين، عن إبراهيم القُرَشي، عن سعيد بن شُرَحِبيل، عن زيد بن أبي أوفى أخي عبدالله بن أبي أوفى، قال: خِرَجَ علينا النبيُّ ◌َ ﴿َ ذاتَ يومٍ، فأدارَ بَصَرُهُ فينا، فقال: ((أين فلان، وأين فلان؟)) حتى اجتمعنا إليه، وساقَ حديثَ المؤاخاة بطوله (٢). (١) هي المعروفة اليوم بالخلة، من محافظة بابل. (٢) موضوع، قال الذهبي في السير ١/ ١٤٢ بعد أن ساقه بتمامه من رواية الطبراني: ((زيد لا يعرف إلا في هذا الحديث الموضوع». وداود بن سليمان كذاب (الميزان ٢/ ٨)،= ٥١ L. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا جعفر بن الصَّقْرِ بن الصَّلْت، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم البغدادي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن سعد، قال: حدثنا أبو جعفر الرَّازي، عن أبي عبدالرحمن محمد بن سعيد، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ اَلّه: «خيرُ نساء العالمين أربع: مَريم ابنة عمران، وآسية امرأةُ فرعون، وخَديجة بنت خُوَيْلد، وفاطمة بنت محمد ◌ٍَّ))(١). ٤٩٦٢- عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأزديّ الضَّریر، من أهل القَصْر . حدَّث عن الحسن بن علي الحُلْواني، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي. روى عنه عبدالله بن عَدي، وأبو بكر الإسماعيلي الجُرْجانيان، وعليّ بن محمد بن ويحيى بن معين مجهول (الجرح والتعديل ٢/ في ترجمة إبراهيم بن بشير الترجمة ٢٢٦)، ويسمى يحيى بن معن كما في ثقات ابن حبان (٩/ ٢٦٠) والميزان (٤١٠/٤) واللسان (٦/ ٢٧٨). وقد روي هذا الحديث من طرق أخرى واهية مضطربة فهو تارة يروى عن عبدالله بن شرحبيل عن رجل عن زيد، وتارة يسقط الرجل المجهول من إسناده. أخرجه الطبراني في الكبير (٥١٤٦) من طريق رجل من قريش عن زيد وساقه بتمامه . وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٩٨٥ - ١٩٨٦، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٤) من طريق عبدالله بن شرحبيل عن زيد، به. (١) حديث صحيح، وهذا إسناد تالف، محمد بن سعيد هو المصلوب كذبوه، وأبو جعفر الرازي اسمه عيسى بن أبي عيسى وهو صدوق سيء الحفظ، وعبدالرحمن بن سعد هو عبدالرحمن بن عبدالله بن سعد الدشتكي وهو ثقة، وقد خالفه عبدالله بن أبي جعفر عند ابن عدي وهو صدوق يخطىء، وتميم بن الجعد عند الطبراني وغيره وهو مجهول؛ فروياه عن أبي جعفرعن ثابت ليس فيه ((محمد بن سعيد)). أخرجه ابن أبي عاصم في الآحاد (٢٩٦١)، والطبراني ٣/ ٢٦٣، وابن عدي ٤/ ١٥٣٣، والطبراني في الكبير ٢٢/ (١٠٠٤)، وابن عبدالبر في الاستيعاب ٤/ ٢٧٧، وابن الأثير في أسد الغابة ٧ / ٨٣ من طريق أبي جعفر عن ثابت، به . وقد صح الحديث من طريق قتادة عن أنس، وتقدم تخريجه في ترجمة جعفر بن محمد بن الحسن الزعفراني (٨/ الترجمة ٣٥٨٩). ٥٣ عليّ القُصْري. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال : أخبرني عبدالله بن إبراهيم الضَّرير بقَصر ابن هُبَيْرة، قال: حدثنا الحسن بن عليّ .. الحُلْواني، قال: حدثني عبدالصمد بن عبدالوارث، عن مُجَّاعة بن الزُّبير،: وكان شُعبة يقول: الصوَّام القَوَّام، عن الحسن، عن عمران بن حُصين، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: (استكثروا من النِّعال، فإنَّ الرجل لا يزال راكبًا مادام مُنتعلّاً))(١). ٤٩٦٣- عبدالله بن إبراهيم بن عبدالله بن الحُسین بن عليّ بن جعفر ابن عامر، أبو القاسم الأسديُّ المُعدَّل، ويعرف بابن الأكفاني(٢). حدَّث عن محمد بن عمرو بن حنان الحمصي، وأبي إبراهيم المُزَني صاحب الشافعي، وأحمد بن عبدالجبار العطاردي، وأحمد بن الحُسين المعروف بينان النَّسائي. روى عنه ابنه محمد، وعُبيد الله بن العباس الشَّطَويّ، وغيرهما. وكان ثقةٌ . : أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا عُبيد الله بن العباس الشَّطَوي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن إبراهيم الأكفاني قراءةً، قال: حدثنا أبو العباس أحمد النَّسائي، قال: حدثنا عمرو بن محمد الأعْسَم؛ قال: حدثنا حُسام بن المصك، عن منصور، عن خَيْثَمةِ، قال: قال رجلٌ: (١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين، ومجاعة بن الزبير قال أحمد: لم يكن به بأس في نفسه، وضعفه الدارقطني (الميزان ٣/ ٤٣٧). أخرجه العقيلي ٤/ ٢٥٥، والطبراني في الكبير ١٨/ (٣٧٥)، وابن عدي في. الكامل ٦/ ٢٤١٩ من طريق مجاعة، به. على أن متنه صحيح من حديث جابر بن عبدالله، أخرجه مسلم ٦/ ١٥٣، وأبو. داود (٤١٣٣) وغيرهما .. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٤، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ .. الإسلام. ٥٤ لعبد الله: أسمعتَ رسولَ اللهِّو يقول: ((النَّدم توبة)»؟ قال: نعم (١). أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ عبد الله ابن إبراهيم المُعَدَّل المعروف بابن الأكفاني ماتَ في سنة سبع وثلاث مئة. أخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي بخطه: ماتَ أبو القاسم الأكفاني في سنة سبع وثلاث مئة لتسع بَقينَ من المحرَّم بالقَصر وهو جاء من مكة، ودُفنَ بعدما جاء تابوته في القَصْر. ٤٩٦٤- عبدالله بن إبراهيم بن عبدالرحيم المؤذِّن. حدَّث عن يعقوب الدَّورقي، والحسن بن عَرَفة، ومحمد بن عمرو بن حَنان الحَمْصي. روى عنه أبو الطَّيب بن المُنتاب. أخبرني أبو الفَرَج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُثمان بن عمرو بن المُنتاب الإمام، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن عبدالرحيم المؤذِّن، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عَمْرو ابن مُرَّة، عن عبدالله بن الحارث، عن عبدالله، عن النبيِّ وَّر: كان إذا سَلَّم لم (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لإرساله، فإن خيئمة لم يسمع من ابن مسعود (جامع التحصيل ص١٧٣)، وحسام بن المصك ضعيف يكاد أن يترك. أخرجه ابن حبان (٦١٢) و(٦١٤)، وأبو نعيم ٨/ ٢٥١ من طريق خيثمة، به. وقد صح الحديث موصولاً من طريق ابن معقل، عن ابن مسعود، به؛ أخرجه الطيالسي (٣٨١)، والحميدي (١٠٥) وعلي بن الجعد (١٨١٤)، وأحمد ٣٧٦/١ و٤٢٢ و٤٢٣ و٤٣٣، والبخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٣٧٤ وابن ماجة (٤٢٥٢)، وأبو يعلى (٤٩٦٩)، والطحاوي في شرح المشكل (١٤٦٥)، والحاكم ٤/ ٢٤٣، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٤١٢، والبيهقي ١٠/ ١٥٤، وفي الشعب، (٧٠٢٩) و(٧٠٣١)، والمصنف في موضح أوهام الجمع والتفريق ١/ ٢٤٨ - ٢٤٩، والمزي في تهذيب الكمال ٩/ ٥١١. وانظر المسند الجامع ١٢/ ٨٧ حديث (٩٢٤٦). وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (١٤٦٦) من طريق عبدالكريم عن رجل عن أبيه عن ابن مسعود، بنحوه. ٥٥ يَقْعد إلّ مقدارَ ما يقول: «اللهمَّ أنت السَّلام ومنك السَّلام تباركتَ يا ذا الجلال والإكرام)»(١) ..: ٤٩٦٥- عبدالله بن إبراهيم بن الهيثم بن أبي الزَّرْد، أبو القاسم الدَّلاَّل .. حدَّث عن الحسن بن عَرَفةِ، وحَفْصِ بن عُمرِ السَّيَّاري، والعباس بن: محمد بن الحارث القُرشي، والحسن بن مُكْرَم. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين، وأبو حَفْص الكُتَّانِي، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج. (١) إسناده ضعيف، لضعف عثمان بن عمرو بن منتاب البغدادي، كما سيبينه المصنف في ترجمته (٦٠٦٢/١٣) من هذا الكتاب، وصاحب الترجمة مجهول لا نعلم روى عنه غير عثمان بن عمرو، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف، ولا يحفظ من طريق عبدالله ابن الحارث عن ابن مسعود، وإنما هو محفوظ من حديث عبدالله بن. أبي الهذيل عن ابن مسعود، ومن حديث عبدالله بن الحارث عن عائشة، قال ابن حبان: بعد أن ساقه من طريقيه: ((سمع هذا الخبر عاصم الأحول عن عبدالله بن الحارث عن عائشة، وسمعه عن عوسجة بن الرماح عن ابن أبي الهذيل عن ابن مسعود، الطريقان جمیعًا محفوظان)» . قلت: وقد اختلف على عاصم في حديث ابن مسعود؛ فرواه أبو معاوية وإسرائيل عنه، به مرفوعًا، ورواه شعبة عنه، به موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٣٠٢، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٨)، وابن خزيمة (٧٣٦)، وابن حبان (٢٠٠٢) من طريق عاصم الأحول، عن عوسجة، عن ابن أبي الهذيل عن ابن مسعود، به مرفوعًا. وانظر المسند الجامع ١١/ ٥٤٨ حديث (٩٠٤٥). وأخرجه الطيالسي (٣٧٣)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٩٩) من طريق شعبة عن عاصم، به موقوفًا . وأخرجه أبو يعلى (٤٧٢٦) من طريق أبي سنان عن ابن أبي الهذيل، به مرسلاً. وحديث عائشة أخرجه مسلم ٢/ ٩٤ و٩٥، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على: الترمذي حديث (٢٩٨)، وقال الترمذي: حسن صحيح. ٥٦ ٤٩٦٦- عبد الله بن إبراهيم بن حَسَّان، أبو محمد الفَلَّس. حدَّث عن عليّ بن الحسن بن بيان المُقرىء، وإبراهيم بن مهدي الأبُليّ(١). روى عنه ابن شاهين، وعبدالملك بن إبراهيم القرْميسيني. أخبرنا التَّنوخي، قال: أخبرنا عبدالملك بن إبراهيم القرْميسيني، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن إبراهيم بن حسَّان الفَلَّس جارنا ببغداد، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي الأُبُليُّ(٢). ٤٩٦٧- عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن عمرو بن هَرْئمة، أبو محمد، هَرَوي الأصل (٣) . كان يَنْزِلُ سوقَ العَطَشِ بالجانب الشرقي، وحدَّث عن الحُسين بن داود البَلْخي، والحارث بن أبي أُسامة، وموسى بن الحسن النَّسائي، وأبي العباس الكُدَيْمي، ومحمد بن شاذان الجَوْهري، ومعاذ بن المثنى العَنْبري، وإسماعيل ابن إسحاق القاضي، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، وإسحاق بن سُنَيْن الخُتُّلي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وغيرهم. روى عنه يوسُفِ القَوَّاس، وابن الثَّلَّجِ، وأبو أحمد الفَرَضي، وأبو الحسن بن رزقويه. وكان ثقةٌ. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم بن محمد بن عمرو بن حَرْئمة البَزَّاز، قَال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: حدثنا شُعبة، قال: حدثنا أبو بشر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس: أنه لما قدمَ رسولُ اللهِ وَّهِ المدينة، وَجَد اليهود يَصُومُونَ عاشوراء، فسألهم، فقالوا: هذا اليوم الذي ظَهَر فيه موسى على فرعون. (١) في م: ((الأيلي))، وهو تصحيف، وقد تقدمت ترجمته في المجلد السابع من هذا الكتاب (الترجمة ٣١٨٦). (٢) كذلك. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٧٨، والذهبي في وفيات سنة (٣٤٤) من تاريخ الإسلام. ٥٧ فقال: ((أنتم أولَى بموسى منهم فصُوموه))(١). حدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله النَّيْابوري، قال: قال لنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء: ماتَ عبدالله بن إبراهيم بن هَرْئمة في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة. وكذلك ذكر ابن القُرات فيما قرأتُ بخطه، وزادَ يوم الاثنين لستِّ بَقِينَ من صَفَر. ٤٩٦٨- عبد الله بن إبراهيم بن يوسُف، أبو القاسم الجُرْجانيّ ويُعرف بالآبَنْدوني، وهي قرية من قُرى جُرْجان(٢) . أحد الرحَّالين في الحديث إلى مكة، وخُراسان، والعراق، والشَّام، ومصر، وكان رفيق أبي أحمد بن عَدي الحافظ. وسكن بغداد، وحدّث بها. عن أبي خليفة الفَضْل بنِ الحُبابِ، وَعُمر بن عبدالرحمن السُّلَمي البَصْرِيين، وأبي يَعْلَى المَوْصلي، ومحمد بن سعيد الرَّسْعَني، والحسن بن سُفيان النَّسَوي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، وأبي العباسِ السَّرَّاج النَّيْابوريين، وعُمر بن أحمد بن سنانِ المَنْبجي، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقِلاني، وأحمد بن محمد بن خالد البَرَاثي، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ونحوهما من البغداديين، وأبي غسَّان عبدالله بن محمد القُلزمي، وعلي بن عبدالحميد الغَضائري، والحُسين بن عبد الله القَطَّان الرَّقِّي، وعبدالله بن محمد بن سَلْم. المقدسي، ومُفَضَّل بن محمد الجندي، وأحمد بن داود بن عبدالغفار المصري . (١) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (٧٨٤٣)، والحميدي (٥١٥)، وابن أبي شيبة ٣/ ٥٦، وأحمد. ١/ ٢٩١ و٣١٠ و٣٣٦ و٤٤٠، والدارمي (١٧٦٦)، والبخاري ٣/ ٥٧ و ٤ / ١٨٦ :. و٥/ ٨٩ و٦/ ٩١ و١٢٠، ومسلم ٣/ ١٤٩، وأبو داود (٢٤٤٤)، وابن ماجة (١٧٣٤)، وأبو يعلى (٢٥٦٧)، وابن خزيمة (٢٠٨٤)، والطحاوي ٢/ ٧٥، وابن. حبان (٣٦٢٥)، والطبراني (١٢٣٦٢) و(١٢٤٤٢)، والبيهقي ٤ / ٢٨٦ و٢٨٩ .. والبغوي (١٧٨٢). وانظر المسند الجامع ٩/ ١٤٩ حديث (٦٤١٩). (٢) اقتبسه السمعاني في ((الابندوني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٩٥؛ والذهبي في وفيات سنة (٣٦٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٢٦١. .٥٨ وكان ثقةً ثبتًا، وله كتبٌ مُصَنَّفة، وجُموعٌ مُدَوَّنة. حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي. وقال لنا أبو العلاء: لم أرَ في شيوخنا الغُرباء مثل الآبندوني، وسمعتُ منه في سنة ست وستين وثلاث مئة، وكان عسرًا في الحديث. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء عن محمد بن عبدالله بن أحمد النَّيْسابوري، قال: عبدالله بن إبراهيم الآبَنْدوني أبو القاسم الجُرْجاني خَرَج إلى بغداد سنة خمسين وثلاث مئة فسَكَنَها، ولم يَخْرُج منها إلى أن ماتَ بها. وكان أحدَ أركان الحديث، ورفيقَ أبي أحمد بن عَدي بالشَّام ومصر. سمعتُ البَرْقاني ذكَرَ الآبَنْدوني، فقال: كان مُحَدِّثًا قد أكل ملْحه، وسافَرَ في الحديث إلى خُراسان، وفارس، والبَصْرة، والشَّام، ومصر، وكان زاهدًا مُتَقَلَّلاً، ولم يكن يُحَدِّث غير واحد مُنفرد. فقيل له في ذلك، فقال: أصحابُ الحديث فيهم سُوء أدب وإذا اجتّمَعوا للسَّماع تَحَدَّثوا، وأنا لا أصبر على ذلك . قال البَرْقاني: ودَفَع إليَّ يومًا قدحًا فيه كسَرٌ يابسة وأمَرَني أن أحمله إلى الباقلاني ليطرح عليه ماء الباقلاء، ففَعَلتُ ذلكَ، فلما ألقى الباقلَّني عليه الماء وَقَعَ في القَدَح من الباقلَّء اثنتين أو ثلاث، فبادَرَ الباقلَّني إلى رَفْعها، فقلتُ له: وَيُحك ما مقدار هذا حتى تَرفَعَهُ من القَدَح؟ فقالَ: هذا الشيخ يُعطيني في كُلِّ شهر دانقًا حتى أبَلَّ له الكسَر اليابسة فكيف أدفعُ إليه الباقلاء مع الماء. وجعَلَ البَرْقاني يَصفُ أشياء مَن تَقَلُّله وزُهده وسمعتُهُ يقول: كان الآبَنْدوني سيدًا في المُحدثينَ. سألتُ البَرْقاني عن وفاة الآبَنْدوني، فقال: ماتَ في غيبتي عن بغداد، وذلك أنِّي رَحَلتُ إلى الإسماعيلي في سنة خمس وستين وثلاث مئة، فسألني عن الآبَندوني فأخبرتُهُ أني تركتُهُ في الأحياء، وأعلَمتُهُ استكثاري من السَّماع منه فأثنَى عليه، ورَجَعتُ إلى بغداد في سنة تسع وستين فلم أُصبهُ حيًّا . ٥٩ قال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: توفّي أبو القاسم الآبَنْدوني في سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وله خمس وتسعون سنة . : قرأتُ في كتاب البَرْقاني بخطه: توفِّي أبو القاسم الآبَنْدوني يوم الاثنين لخمس خَلَون من جمادى الأولى سنة ثمان وستين وثلاث مئة. : ٤٩٦٩- عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أبو محمد البَزَّاز(١). سمعَ أبا مُسلم الْكَجِّي، ويوسُفِ بن يعقوب القاضي، وأبا شعيب الحَرَّاني، ويحيى بن محمد بن البَخْتري الحنَّائي، ومحمد بن عثمان بن أبي شَيْبَة العَبْسي، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوريَ، والحسن بن الكُمَيت المَوْصلي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وأبا بَرْزة الحاسب وخَلَف بن عَمرو العُكْبَري، وجعفر بن أحمد بن عاصم الدِّمشقي. حدثنا عنه ابن رزقويه، ومحمد بن أحمد بن أبي طاهر الدَّقَّاق، ومحمد ابن أبي الفَوارس، وأحمد بن موسى الرُّوشنائي، وأبو عليّ بن شاذان، وعُمر ابن إبراهيم بن سعيد الفقيه، ومحمد بن الحُسين بن يُكَيْر، وإبراهيم بن عُمر البَرْمکي، وغيرهم . وكان ثقةً ثبتًا ينزلُ دارَ كعب. حدثني أحمد بن عليّ التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن أبي الفوارس، قال: كان ابن ماسي جميلَ الأمر ثقةً، بَلَغ نيِّفًا وتسعين سنة . قلت: وكان مَولدُه سنة أربع وسبعين ومئتين. سألت البَرْقاني أيُّما أحبُّ. إليك، ابن مالك، أو ابن ماسي؟ فقال لي: ليس هذا مما يُسأل عنه، ابن ماسي ثقةٌ ثبتٌ لم يُتَكَلَّم فيه، وأومأ البَزْقاني إليَّ أنَّ ابن مالك قد تُكُلُّم فيه بسبب ما رَوى من غير أصوله بعد غَرَقٍ كُتُبِهِ. قال لنا البَرْقاني: توفِّي أبو محمد (١) اقتبسه السمعاني في (الماسي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٠٢. والذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٦/ ٢٥٢. ٦٠