النص المفهرس

صفحات 481-500

قال لنا الشّوخي: وُلدَ طَلْحة بن محمد بن جعفر في شهر ربيع، لا أدري
أيهما، من سنة إحدى وتسعين ومئتين.
حدثني الأزهري والعَتيقي: أنَّ مَولدَ طَلْحة كان في أول سنة إحدى
وتسعين ومئتين؛ قالا: ومات في سنة ثمانين وثلاث مئة. قال الأزهري: في
شوال، وقال العَتيقي: توفي ليلة الجُمُعة ودُفنَ يومَ الجُمُعة لإحدى عَشْرة بَقَيَت
من شَوَّال، قال: وكان المُتَقَدِّم في وقته على جماعة الشُّهود، ويذهبُ مَذَهَب
الاعتزال.
٤٨٦٢- طلحة بن أحمد بن الحسن، أبو القاسم، وقيل: أبو
محمد الخَزَّاز الصُوفِيُّ(١) .
حدَّث عن القاضي المحاملي، ومحمد بن أحمد بن فَضالة السُّوسي،
ومحمد بن أحمد بن أبي مَهزول، ومحمد بن أحمد بن عبدالله بن صَفْوة
المصِّيصيّيْن، وخَيْئمة بن سُليمان الأطرابلسي. حدثني عنه الخَلَّل، وأحمد بن
عَمَر بن رَوْحِ النَّهْرواني وكَنَّاه لي الخَلَّل أبا القاسم، وابنُ روح أبا محمد.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو القاسم طَلْحة بن
أحمد بن الحسن الخَزَّاز الصُّوفي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن فَضالة
السُّوسي بحمْص، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عصْمة، قال: حدثنا سَلْم
ابن مَيْمون الخَوَّاص، قال: حدثنا الرَّبيع بن بدر، عن أبيه، عن جده، عن أبي
موسى الأشعري، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَ: «المرأةُ كالضُّلَعِ فَدَارِها تَعِشْ
(٢)
بها)» (٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٠) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الربيع بن بدر بن عمرو، وجهالة أبيه وجده، ولضعف سلم
ابن ميمون الخواص (الميزان ٢ / ١٨٦).
ومن طريق المصنف أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ الورقة ٥٢١).
وقد أخرج البخاري ٧/ ٣٣، ومسلم ٤/ ١٧٨ من حديث أبي هريرة مرفوعًا: ((إن
المرأة خلقت من ضلع أعوج، لن تستقيم لك على طريقة، فإن استمتعت بها،
استمتعت بها وبها عوج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها، وكسرها طلاقها)».
٤٨١

سألتُ الخَلَّل عنه، فقال: كان شيخًا صالحًا ثقةً، سافر كثيرًا، وكَتَيْنا.
عنه من أصول صحاح، وماتَ ببغداد بعد سنة ثمانين وثلاث مئة.
٤٨٦٣- طلحة بن عليّ بن عبدالله بن عليّ، ويُعرف بابن علالة
المؤدِّب.
حدَّث عن أبي بكر الشافعي، وشاكر بن عبدالله، وعليّ بن أحمد الوَرَّاق.
المصّيصيَّين، وأبي سُليمان الحَرَّاني. حدثني عنه أحمد بن عليّ التَّوَّزي.
٤٨٦٤- طلحة بن محمد بن جعفر، أبو القاسم الهاشمي القاضي
البَصْريُّ.
قدم بغداد، وحدَّث بها(١) عن أحمد بن محمد بن العباس الأسفاطي
کتبتُ عنه و کان سماعُه صحيحًا.
أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر في جامع المدينة، قال: حدثنا أبو بكر
أحمد بن محمد بن العباس بن الفَضْل بن بَشْر الأسفاطي، قال: حدثنا أبو
يوسُف يعقوب بن إسحاق السَّبَّاك، قال: حدثنا ابن أبي الشَّوارب، قال: حدثنا
أبو عَوَانة، عن أبي بشْرِ، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: دخلتُ
على رسول الله: ﴿ وَهَو يأكلُ جُمَّار النَّخل(٢).
كان طَلْحة يذكرُ أَنَّ أباهُ محمد بن جعفر بن أحمد بن تَمَّام بن عليّ بن
المطلب بن محمد بن السَّري بن عبدالله بن الحارث بن العباس بن
عبدالمطلب. وبَلَغني أنَّ القاضي أبا عُمر بن عبدالواحد وقومًا هاشميين من
(١). سقطت من م ..
(٢) إسناده ضعيف، أبو يوسف يعقوب بن إسحاق، أو السباك لم تتبينه، وأبو بكر أحمد
ابن محمد لم نتبينه أيضًا. ولم نقف عليه من حديث ابن عباس عند غير المصنف.
على أن متنه صحيح من غير هذا الوجه؛ أخرجه البخاري ١/ ٢٨ و١٠٣/٣ و٧/
١٠٣ و١٠٤، ومسلم ٨/ ١٣٧ من حديث ابن عمر، قال: كنت عند النبي: وهو وهو
يأكل جمارًا، فقال: ((من الشجر شجرة كالرجل المؤمن)) فأردت أن أقول هي النخلة،
فإذا أنا أحدثهم، قال: ((هي النخلة)).
٤٨٢
٠

أهل البَصْرة أنكروا نسَبه وزَعَموا أنه دَعِيٌّ وأنَّ أبا العباس بن عبدالسلام وسمه
بالبَصْرة وماتَ عندنا ببغدادَ في شهر رمضان من سنة إحدى عَشْرة وأربع مئة،
ودُفنَ في مقبرة جامع المنصور عند قَّبر عُثمان الباقلاني الزَّاهد.
٤٨٦٥- طلحة بن عليّ بن الصَّفْر بن عبدالمجيب بن
عبدالحميد(١)، أبو القاسم الكتَّانِيُّ(٢).
سمع أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وأحمد بن عُثمان بن يحيى الأدَمي، وأبا
بكر الشَّافعي، ودَعْلَج بن أحمد، وعُمر بن جعفر بن سَلْم الخُتُّلي، وعُثمان بن
محمد بن سَنْقة، وجعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، وأبا سُليمان
الحَرَّاني، ومحمد بن أحمد بن قُريش البَزَّاز، وجماعةٌ غيرهم.
كتبنا عنه، وكان ثقةً صالحًا ستِيرًا دَيِّنًا، يَسكُن درب علي الطّويل من نهر
الدجاج.
وحُدِّثتُ أنَّ مولده كان في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة، وماتَ في يوم
الجُمُعة الثالث والعشرين من ذي القَعدة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، ودُفن
من الغد وهو يوم السبت في مَقبرة الشُّونيزي .
ذکرُ من اسمُهُ طاهر
٤٨٦٦- طاهر بن الحُسين بن مُصْعب بن رُزَيْق بن أسعد بن
زَادَان، أبو طلحة الخُزاعيُّ، والي خُراسان(٣).
وَجَّه به المأمون إلى بغداد لمُحاربة أخيه الأمين، فظفر به طاهر وقَتَّله،
ولَقَبَه المأمون ذا اليمينين. وكان من رجالات النَّاس، جوادًا، ممدحًا وحدَّث
(١) سقط من م.
(٢) اقتبه السمعاني في ((الكتاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٦١،
والذهبي في السير ١٧ / ٤٧٩ .
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٠ / ١٠٨. وانظر وفيات الأعيان ٢/ ٥١٧.
٤٨٣

عن عبدالله بن المُبارك. وعن عَمِّه عليّ بن مُصعب.
روى عنه ابناه عبد الله وطَلْحة .
حدثني الأزهري، قال: ذكَرَ أبو الحُسين بن بَدْر الأزرق القَطَّن أنه سمعَ
جَحْظة يقول: أنشد مُقَدَّس (١) الخَلُوقي الشاعر طاهر بن الحُسين وقد نزلَ إلى
حَرَّاقة له [من المتقارب]:
بن كيفَ تَسيرُ ولا تَغْرِقُ؟
عجبتُ لحراقة ابن الحُســ
ومن تحتها آخر مُطْبق
ويَحْران: من فوقها واحد
إذا مَسَّها كيفَ لا تُورقُ؟
وأعجب من ذاكَ عيدانها .
فأمر له بثلاث مئة دينار ، لكل بيت مئة دينار.
أخبرنا سلامة بن الحُسين المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سعد، قال:
حدثني هارون بن مَيْمون الخُزاعي، قال: حدثنا محمد بن أبي شيخ من أهل
الرَّقَّة، قال: حدثني أحمد بن يزيد بن أسيد السُّلَمي، قال: كنتُ مع طاهر بن:
الحُسين بالرَّقَّة وأنا أحدُ قُوَّاده، وكانت لي به خاصية أجلسُ عن يمينه، فخَرَجٍ
علينا يومًا راكبًا ومشينا بين يديه، وهو يتمثَّل [من الطويل]:
تُراث كَريم لا يَخَافُ العَوَاقِبا.
علیکم بدَاري، فاهدموها، فإنها
وأعرضَ عن ذِكْرِ العَوَاقب جانباً.
إذا همَّ ألقَى بِينَ عِينيه: عَزْمَهُ
عليَّ قضاء الله ما كان جالبا
سأدحضُ عني العارَ بالسَّيف جانبًا
فدارَ حولَ الرَّافقةُ ثم رَجَعَ، فجلَسَ مَجلسَهُ، فَنظَرَ في قصص ورِقاع،
فَوَقَع فيها صلاتٌ أُحصيَتَ ألفِ ألف وسبع مئة ألف. فلما فَرَغْ نظر إليَّ مستَطعمًا.
للكلام. فقلت: أصلَحَ الله الأمير ما رأيتُ أنبَلَ من هذا المجلس، ولا أحسنَ،
ودعوتُ له، ثم قلتُ: لكنه سَرَفٌ. فقال: السَّرَفُ من الشَّرَف، فأردتُ الآية
التي فيها ﴿ وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ [الفرقان ٦٧] فجئت بالأخرى
(١) في م: ((معدس)» بالعين المهملة، محرف، وهو مقدس بن صيفي الشاعر.
٤٨٤

التي فيها: إنَّ الله لا يحب المُسرفين(١) فقال: صَدَق الله، وما قلنا كما قُلنا.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس،
قال: حدثنا أبو القاسم عَلَّن الرَّزَّاز، قال: حدثني أبو الحسن الجاماسي(٢)،
قال: قال رجلٌ بِخُراسان: قال لي صديقٌ لي: رأيتُ رجلاً بمرو في يوم
جُمُعة بحال سَيِّئَّة، ثم رأيتُهُ في الجُمُعة الأخرى على برُدّون. فقلت له: ما
الخَبَر؟ فقالَ: أنا على باب طاهر بن الحُسين منذ ثلاث سنين ألتمسُ الوُصول
إليه فيتَعذَّر ذلك، حتى قال لي بعضُ أصحابه يومًا: إنَّ الأمير يركبُ اليوم في
الميدان للَّعب بالصوالجة. فقلت: اليوم أصلُ إليه، فصرتُ إلى الميدان
فرأيتُ الوصول مُتَعَذَّرًا، وإذا فرجةٌ من بُستَ فالتمستُ الوُصول منها إلى
المَيْدان، فلما سمعتُ الحَرَكة وضرب الصوالجة ألقيتُ نفسي من الثُّلْمة فتَظَر
إليَّ فقال: من أنتَ؟ فقلتُ: أنا بالله وبكَ أيُّها الأمير إيَّاك قَصدتُ، ومنك
أطلبُ، وقد قلتُ بَيْتِي شعر، فقال: هَاتهما وأقبَلَ ميكال إليَّ فَزَجَره عني
فأنشدتُهُ [من الكامل]:
والحَرُّ بينهما يموتُ هزيلا
أصبحتُ بين خَصاصة وتَجَمُّل
بذْل النَّوال وظهرُها التَّقبيلا
فامدد إليَّ يدًا تعوَّدِ بَطْنُها
فأمر له بعَشْرة آلاف درهم، وقال: هذه ديتُكَ ولو كان ميكال أدركَكَ
لقَتَلك، وهذه عشرة آلاف درهم لعيالكَ، امض لشأنك، ثم قال: سُدُّوا هذه
النُّلَم لا يدخلُ إلينا منها أحدَ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِّي، قال: أخبرني عليّ بن محمد بن عبدالله الحَمَّدي بمرو، قال: سمعتُ
محمد بن موسى بن حَمَّاد يقول: تُوفِّي طاهر بن الحُسين بمرو سنة سبع
و مئتين .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم
(١) في المصحف آيتان فيهما أن الله لا يحب المسرفين، أولاهما في الآية (١٤١) من
سورة الأنعام، والثانية في الآية (٣١) من سورة الأعراف.
(٢) في م: ((الجاماستي))، مصحفة.
٤٨٥

ابن محمد بن عَرَفة، قال: سنة سبع ومنتين فيها مات طاهر بن الحُسين.
أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن جعفر الأديب،
قال: حدثنا أبو القاسم السَّكوني، قال: أنشدني جعفر بن الحسن لبعض
المُحدثين يرثي طاهر بن الحُسين [من الخفيف]:
فلئن كانَ للمنِيةِ رَهْنَا إِنَّ أفعالَهُ لرهنُ الحياة
ولقد أوجبَ الزَّكَاة على قوم وقد كانَ عيشهم بالزَّكاة.
٤٨٦٧- طاهر بن سعيد، أبو القاسم المُقرىء النَّيْسابوريُّ(١).
سمع عُبيد الله بن موسى العَبْسي، وأبا نُعيم، وآدم بن أبي إياس، ويحيى
ابن یحیی .
روى عنه إبراهيم بن عليّ الذُّهلي، والحسن بن سُفيان.
وذكر الحاكم أبو عبدالله محمد بن عبدالله النَّيْابوري الحافظ أنَّ طاهرًاً
هذا حَدَّث بنَيْسابور وببغداد.
: أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ،
قال: قرأتُ بخط أبي عمرو المُسْتملي: توفِّي طاهر بن سعيد المُقرىء في
جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين ومئتين.
٤٨٦٨- طاهر بن خالد بن نزار بن المغيرة بن سُلَيْم، أبو الطَّيب:
الغَسَّانِيُّ الأيليُّ (٢) .
نزلَ سُرَّ من رأى وحدَّث بها عن أبيه، وعن آدم بن أبي إياس.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحسن بن محمد بن شُعبة،
ومحمد بن القاسم الكَوْكبي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، ومحمد بن مَخْلَد
العَطَّار، ومحمد بن جعفر المطيري. وهو ثقةٌ.
وقال ابن أبي حاتم (٣): كتبَ أبي عنه بسامَرًا وهو صدوقٌ.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢): اقتبسه الذهبي في الميزان ٢/ ٣٣٤.
(٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢١٩٩.
٤٨٦

!
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطّار، قال: حدثنا طاهر بن خالد، قال: حدثنا أبي، قال:
حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، قال: حدثني عامر بن عبدالواحد، عن صَعْصَعة بن
معاوية عن أبي ذَرّ أنه قال: إنَّ رسول الله وَّةِ، قال: ((مامن مسلم يُنفقُ من ماله
زَوْجين في سبيل الله إلّ دَعَتَهُ الجنَّةِ هلمَّ هلمَّ))(١).
أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ طاهر
ابن خالد بن نزار ماتَ بسُرَّ مَن رأى في سنة ستين ومئتين.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد بن شاهين، عن أبيه، قال: وجدتُ في
كتاب جدي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن بكر، قال: ماتَ طاهر بن خالد
ابن نزار سنة ثلاث وستين ومئتين .
أخبرني أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن بن
أحمد بن يونس بن عبدالأعلى المصري، قال: حدثنا أبي، قال: توفي طاهر
ابن خالد بن نزار الأيلي بغداد سنة ثلاث وستين ومثتين، وهكذا قال غيرهما،
وزاد(٢): في شعبان.
٤٨٦٩- طاهر بن هارون بن عُبيد، أبو الحسن المدائنيَّ.
حدَّث عن وجوده في كتاب أبيه. روى عنه أبو عبدالله محمد بن أحمد
ابن أبي خَيْئمة .
(١) إسناد حسن، خالد بن نزار، وعامر بن عبد الواحد صدوقان حسنا الحديث كما بيناهما
في ((تحرير التقريب))، والحديث صحيح بلفظ: ((من أنفق زوجين من ماله في سبيل
الله عز وجل ابتدرته حجبة الجنة)) من حديث الحسن عن صعصعة، به.
أخرجه أحمد ٥/ ١٥١ و١٥٣ و١٥٩ و١٦٤، والدرامي (٢٤٠٨)، والبخاري في
الأدب المفردة (١٥٠)، والبزار (٣٩٠٩) و(٣٩١٠) و(٣٩١١) و(٣٩١٢) و (٣٩١٣)،
والنسائي ٤ / ٢٤ و٦ / ٤٨، وأبو عوانة (٧٤٨٤) و (٧٤٨٥) و(٧٤٨٦)، وابن حبان
(٤٦٤٣) و(٤٦٤٤)، والطبراني في الكبير (١٦٤٤) و(١٦٤٥)، وفي الصغير، له
(٨٩٥)، والحاكم ٢/ ٨٦، والبيهقي ٩/ ١٧١، والمزي في تهذيب الكمال ٣/
١٧٢ - ١٧٣. وانظر المسند الجامع ١٦/ ١١٧ حديث (١٢٢٧٤).
(٢) سقطت الواو من م.
٤٨٧

٤٨٧٠- طاهر بن عبدالرحمن بن إسحاق بن إبراهيم بن سَلّمة
الضَّبِّيَّ، مولاهم، يُكْنَى أبا القاسم.
وكان أبوه قاضيًا ببغدادَ، حدَّث عن عليّ بنَ الجَعْد، وعليّ ابن المَدِيني
روى عنه عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وسُليمان بن أحمد الطَّبراني.
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن عليّ بن المُنذر القاضي، قال:
حدثنا عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، قال: حدثنا طاهر بن عبدالرحمن بن
إسحاق القاضي، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: حدثنا أبو يوسُف، قال:
حدثنا عبدالله بن عليّ، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن مُرَّة، عن عبدالله بن
سَلمة، عن عليّ، قال: قال لي رسولُ اللهِ وَّهر: «ألا أعُلُّمك كلمات إن أنتَ
قُلْتَهُنَّ وعليك مثلُ عَدد الذر خطايا غَفَر الله لك؟)) فَعَلَّمَه رسولُ اللهِ وَلآه ((لا إله
إلّ الله العظيم، لا إله إلّ الله الحليم الكريم، سُبحان الله ولا إله إلّ الله رَبُّ
العرشِ العَظيم، الحمدُ لله رب العالمين))(١).
(١) اختلف على أبي إسحاق في هذا الحديث فرواه إسرائيل وسفيان الثوري عنه عن
عبدالرحمن بن أبي ليلى عن علي، ورواه صاحب الترجمة وغيره عنه عن عمرو بن
مرة عن عبدالله بن سلمة، ورواه الحسين بن واقد عنه عن الحارث عن علي، ورواه
هارون بن عنتر عنه عن مهاجر عن عطية بن عمر عن علي، قال الإمام الدارقطني في
العلل (٤ / س ٤٠٧): ((وأشبهها بالصواب قول من قال: عن أبي إسحاق عن عمرو
ابن مرة، عن عبدالله بن سلمة، عن علي. ولا يدفع قول إسرائيل، عن أبي إسحاق،
عن ابن أبي ليلى، عن علي، وحديث هارون بن عنترة وحديث الحسين بن واقد
جميعًا وهم)). وعبد الله بن سلمة ضعيف يعتبر به كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وتابعه
عبدالرحمن بن أبي ليلى على الحديث دون قوله: ((وعليك مثل عدد الذر خطايا».
أخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٢٦٩، وأحمد ١ / ٩٢، وعبد بن حميد (٧٤)، والبزار
(٧٠٥)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣٨) و(٦٣٩)، وفي الخصائص (٢٦)،
وابن أبي عاصم (١٣١٥) و(١٣١٦)، وابن حبان (٦٩٢٨)، والطبراني في الصغير
(٣٥٠) والدارقطني في العلل (٤/ س ٤٠٧). وانظر المسند الجامع ١٣/ ٣٤٤
حدیث (١٠٢٥٠).
وأخرجه أحمد ١/ ١٥٨، والبزار (٦٢٧)، والنسائي في عمل اليوم والليلة
(٦٣٧)، وفي الخصائص، له (٢٨) و(٢٩)، وابن أبي عاصم (١٣١٤)، والحاكم ٣/=
٠٤٨٨

٤٨٧١- طاهر بن محمد بن عليّ، أبو الحُسين الكاتب.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلَّجِ(١) عنه عن يوسُف بن محمد بن صاعد،
وذكر أنه سمع منه في مجلس ابن السُّكَينِ البَلَدي.
٤٨٧٢- طاهر بن محمد بن السَّري بن سَهْل بن خالد بن
البَخْترِيُّ، أبو القاسم الطّامريُّ.
حدثنا ابن الثَّلَّج عنه أيضا عن أحمد بن عليّ الأَبَّار، وقال: توفي في
سنة خمس وأربعين وثلاث مئة، وقال مَولدي في سنة ثمان وستين ومئتين.
ورَوى أبو الفَتْح بن مَسْرور عن هذا الشيخ عن أحمد بن عُبيد الله
التَّرْسي، وقال: كان ثقةً.
٤٨٧٣- طاهر بن القاسم بن نَصْر، أبو العباس الجَوْهريُّ.
ذكر ابن الثَّلَّج أنه حدثه عن محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة الكوفي،
وسعيد بن عجب الأنباري .
٤٨٧٤- طاهر بن أحمد بن زيد، أبو بكر المؤدِّب البغداديُّ.
حدَّث عن إبراهيم بن شَريك الأسدي، ومحمد بن أحمد بن صالح
الأزدي. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن محمد الطَّبري المُقرىء، وذكر أنه
سمع منه بالبَصْرة .
٤٨٧٥- طاهر بن محمد بن سَهْلويه بن الحارث بن يزيد بن بَحْر،
١٣٨ من طريق ابن أبي ليلى عن علي، بنحوه.
=
وأخرجه الترمذي (٣٥٠٤) و(٣٥٠٤°م)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٤٠)،
وفي الخصائص (٣٠)، والقطيعي في زوائده على الفضائل (١٠٥٣)، والطبراني في
الصغير (٧٦٣)، والدار قطني في العلل (٤/ س ٤٠٧) من طريق الحارث عن علي،
بنحوه. وسيأتي عند المصنف في ترجمة قيس بن مسلم بن منصور الأزرق
(١٤ / الترجمة ٦٨٩٢).
(١) سقطت من م.
٤٨٩

أبو الحُسين النَّيْسابوريَّ(١
قدمَ بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها عن محمد بن إسماعيل بن إسحاق المَرْوَزي،
صاحب عليّ بن حُجْر، وعنِ العباس بن منصور الفرنْداباذي، ومَكِّي بن
عَبْدان، ومحمد بن أحمد بن دَلُّويه الدَّفَّاق، وأحمد بن محمد الخدَاشي، وأبي:
حامد أحمد بن محمد الشَّرقي، وأبي حامد بن بلال، ومحمد بن حَمْدويه
المَرْوزي.
حدثنا عنه الأزهري، وأبو محمد الخَلَّل، وأبو الحسن محمد بن
عبدالواحد بن محمد بن جعفر. وكان ثقةً عدلاً، مقبولَ الشَّهادة عند الحُگّام.
وقال لي الحسن بن محمد الخَلَّل: سمعنا من طاهر بن محمد بن سَهْلُويه
النَّيسابوري ببغداد بعد رجوعه من الحجِّ، وذلك في سنة تسع وسبعين وثلاث
مئة، وفيها مات ببغداد. ذَكَرَ غَيرُه أنهُ كان ابن سبعين سنة .
٤٨٧٦- طاهر بن محمد بن عبدالله، أبو عبدالله البغداديُّ (٢).
نزلَ نَّيْسابور، وحَدَّث بها عن أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي، ..
وأحمد بن القاسم أخي أبي اللَّيث الفَرائضي، ومن بعدهما.
روى عنه الحاكم أبو عبدالله ابن البيِّع، وقال(٣): كان من أظرف مّن رأينا
من العراقيين وأفتاهم، وأحسَنِهم كتابةً، وأكثرهم فائدةً.
أخبرني محمد بن عليّ المقرىء عن محمد بن عبدالله بن محمد الحافظ،
قال: توفِّي طاهر بن محمد بن عبدالله البغدادي بنّيْسابور يوم الخميس الثامن.
من ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة .
(١). اقتبسه السمعاني في ((السَّهْلُوبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٥٠)، :
والذهبي في وفات سنة (٣٧٩) من تاريخ الإسلام.
٣/
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٣ . وانظر طبقات الشافعية الكبرى للسبكي
٣٠٤.
(٣) سقطت من م.
٤٩٠

٤٨٧٧٠- طاهر بن أحمد، أبو الفَرَج الأصبهانيُّ، يُعرف بسبْط أبي
عُمر المؤدِّب(١).
لقيته في قرية بسواد دُجيل تسمى بَشيلا(٢)، وروى لي أحاديث عن أبي
القاسم الطَّراني وذلك في سنة ثلاث عشرةَ وأربع مئة.
أخبرنا طاهر بن أحمد، قال: حدثنا أبو القاسم سُليمان بن أحمد بن
أيوب اللَّخمي الطَّراني بأصبهان، قال: حدثنا المقداد بن داود، قال: حدثنا
أسد بن موسى، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عنَ عُبيد الله بن عُمر، عن سعيد
المَقْبُري عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَّ: «أربعةٌ يُبعضُهم الله:
الحلَّف، والفقير المُختال، والشَّيخ الزَّاني، والإمام الجائر))(٣).
٤٨٧٨- طاهر بن عبدالعزيز بن عيسى بن سيَّار، أبو الحسن
الدَّعَّاء، ويُعرف بابن الحُصْري(٤).
سمع أبا بكر بن مالك القَطيعي، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سُفيان
النَّسَوي. كتبتُ عنه، وكان عَبْدًا صالحًا، مستورًا صدوقًا، سمعتُ طاهر بن
عبدالعزيز يقول: مَولدي في سنة ست وخمسين وثلاث مئة، ومات في جمادى
الآخرة أو رَجَب من سنة خمس وعشرين وأربع مئة.
٤٨٧٩- طاهر بن عبدالله بن طاهر بن عُمر، أبو الطَّيب الطَّبَرِيُّ
الفقيه الشافعي(٥) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٣) من تاريخ الإسلام.
(٢) هكذا في النسخ، لعلها هي بَشِيلة التي ذكرها ياقوت.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه النسائي ٥/ ٨٦، وابن حبان (٥٥٥٨)، والقضاعي (٣٢٤). وانظر المسند
الجامع ١٧ / ٦١٠ حديث (١٤١٩٤).
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الدعاء)» من الأنساب.
(٥) اقتبسه السمعاني في «الطبري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٩٨،
والذهبي في السير ١٧ / ٦٦٨، والسبكي في طبقات الشافعية الكبرى ٥/ ١٢.
٤٩١

سمع بجُرْجان من أبي أحمد الغطْريفي، وبنَيْسابور من أبي الحسن
الماسَرْجسي، وعليه درسَ الفقه وسمعَ أيضًا غيره من شيوخ نَّيْسابور ! وقدمَ
بغداد فسمعَ من موسى بن جعفر بن عَرَفة، وأبي الحسن الدَّارِقُطني، وعَلَيّ بن
عُمَر السُّكَّرِي، والمُعافَى بن زكريا الجَريري.
واستوطَنَ بغدادَ، وحدَّث، ودَرَّسَ، وأفتَى بها، ثم وَلِيَ القضاءُ بِرُبْعٍ
الكَرْخ بعد موت أبي عبدالله الصَّيْمري، فلم يَزَل على القضاء إلى حين وفاته .
اختلفتُ إليه وعَلَّقت عنه الفقه سنين عدَّة، وسمعتُهُ يقول: وُلدتُ بآمُلٍ
في سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة وخرجتُ إلى جُرْجان للقاءَ أبي بكرٍ
الإسماعيلي والسَّماع منه، فوصلتُ إلى البلد في يوم خميس فاشتغلتُ بدخول
الحَمَّام، ولما كان من الغد لقيتُ أبا سعد بن أبي بكر الإسماعيلي، فأخبرني أنَّ
أباهُ قِدْ شَرب دواءً لمَرَض كان به، وقال لي: تجيءُ في صَبيحة غد لتسمع منه، ..
فلما كان في بُكرة يوم السبت غدوتُ للمَوعد، فإذا الناس يقولون: مات أبو
:
بكر الإسماعيلي، فنظرتُ وإذا به قد توفِّي في تلك اللَّيلة.
سمعتُ أبا الحسن محمد بن محمد بن عبدالله القاضي يقول: ابتدأ.
القاضي أبو الطَّيب الطَّبَري بدرس الفقه، وتَعَلُّم العلم وله أربع عَشْرة سنة، فلم
يخل به يومًا واحدًا إلى أن مات.
سمعتُ أبا بكر محمد بن أحمد بن عبدالله المؤذِّب يقول: سمعتُ أبا
محمد البافي يقول: أبو الطَّيب الطََّري أفقَهُ من أبي حامد الإسفراييني. وسمعتُ.
أبا حامد الإسفراييني يقول: أبو الطَّيبِ الطَّري أفقهُ من أبي محمد الباقي.
وكان أبو الطَّيبِ الطَّبري ثقةً، صادقًا دَيِّنَا، ورعًا عارفًا بأصول الفقه وفُروعهُ،.
مُحَقِّقًا في علْمُه، سَلِيمَ الصَّدر حَسَنَ الخُلُق، صحيحَ المَذْهب، جَيِّد اللَّانِ،
يقول الشِّعرَ على طريقة الفُقَهاء. ومن شعره ما أنشدنيه لنفسه [من البسيط]:
على الشَّدائد حتى أعقبَ الجَيْرا
مازلت أطلب علم الفقه مُصْطَبرًا
في عظم ما نلتُ من عُقباه مغْتَفرا
فكان ما كدَّ من دَرْسٍ ومن سَهر
وما يُقاس على المأثور مُعْتَبرا
حفظتُ مأثوره حفْظًا وثقتُ به
غرائب الكُتُبِ مَبْسوطًا ومختصراً.
صَنَّفِتُ في كل نوعٍ من مسائله
٤٩٢

وبالقياس إذا لم أعرف الأثَر!
أقول بالأثر المروي مُتْبَعًا
إذا انتضيتُ بناني عن غُوَامضه
وإن تَحَرَّيتُ طُرُق الحق مجتهداً
وكنتُ ذا ثروة لما عُنيتُ به
وما أُبالي إذا ما العلم صاحبني
ثَنَت عنانيَ عنه همَّةٌ طمحت
أصدى فلا أتصدَّى للئيم ولا
إذا أضقتُ سألتُ الله مُقْتَنْعًا
حسرتُ عنها قناع اللَّبْس فانحسرا
وصلتُ منها إلى ما أعجَزَ الفكر!
فلم أدع ظاهرًا منها ومُدَّخَرا
ثم التقَى فيه أن لا أصحبَ اليُسرا
إلى الهُدَى فاستطابت عنده الصَّبرا
أبيتُ دُون الغَني خزيانَ مُنْكَسَرا
كفايتي فأطابَ الوَرْدَ والصَّدرا
ماتَ القاضي أبو الطَّيب الطَّبري في يوم السبت لعشر بَقِينَ من شهر ربيع
الأول سنة خمسين وأربع مئة، ودُفنَ من الغد في مَقْبرة باب حَرْب، وحَضَرتُ
الصَّلاة عليه في جامع المنصور، وكان إمامنا في الصَّلاة عليه أبو الحسن ابن
المُهتدي بالله الخَطيب. وبَلَغ من السن مئة سنة وسنتين، وكانَ صحيحَ العَقل،
ثابتَ الفَهْم، يقضي ويُفتي إلى حين وفاته.
ذكر من اسمه الطيب
٤٨٨٠ - الطَّب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التُّراب، أبو محمد
الذُّهليُّ، ويُعرف بأبي حَمْدون الفَصَّاص واللآل والثقَّاب(١).
وهو أحد القُرَّاء المشهورين. وكان صالحًا زاهدًا. روى حروفَ القرآن
عن عليّ بن حمزة الكسائي، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرمي. وحدَّث عن
المُسَيَّب بن شَريك، وسُفيان بن عيينة، وشُعيب بن حَرْب.
روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن الخُتُّلي، وسُليمان بن يحيى
الضَّبِّي، وأبو العباس بن مَسْروق الطُّوسي، والحسن بن الحُسين الصَّوَّاف،
والقاسم بن أحمد المَعْشري، وغيرهم.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الثقاب)) من الأنساب، والذهبي في الطبقتين الرابعة والعشرين
والخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي معرفة القراء الكبار ١/ ٢١١.
٤٩٣

. أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال ::
حدثنا القاسم بن أحمد بن العباس المَعْشَري، قال: حدثنا الطَّيْب بن
إسماعيل، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة، عن عمرو بن دينار سمع ابن عُمْرٍ.
يقول: عن النبيِّ وَّرَ أنه قال: ((مَن سَرَق شبْرًا من الأرض بغَير حَقُّه، طوِّقَه يومَ
القيامة من سَبع أرَضين))(١).
: أخبرنا محمد بن مُبيد الله الجنَّائي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر
الخُلْدي إملاءً، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن مَسْروق، قال: سمعتُ أبا
حَمْدونِ المُقرىء يقول: صَلَّيت ليلةً فقرأتُ فأدغمتُ حرفًا، فحَمَلَتني عَيني،
فرأيتُ كأنَّ نورًا قد تَبَّب بي وهو يقول لي: بيني وبينك الله. قال: قلت: مَنْ
أنت؟ قال: أنا الحرفُ الذِي أدغَمْتني. قال: قلتُ: لا أعود، فانْتَهيتُ فما.
عدتُ أُدغمُ حرفًا ..
وأخبرنا الحنّائي، قال: حدثنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْروقَ، قال: حدثني أبو حَمْدون المُقرىء، قال: كنتُ ليلةً قائمًا.
أصلي، فحَمَلتني عَيني، وصاحبٌ لي يقال له: محمد الخيَّط قائمٌ يُصلِّي
بحذائي على سطح، فرأيتُ كأن موسى بن عمران قد أهوى إليه بحَرْبة فطَعَنه
بها فاستَيْقظتُ فأوجَزَتُ الصَّلاة، ونادَيتُهُ يا محمد، يا محمد! أوجز في
صَلاتك، فقلت له: وَيُجَك مالك ومال موسى بن عمران؟ فقال: قرأتُ فبَلَغبُ
إلى هذا الموضع ﴿قَالَ رَبِّ أَرِفِ أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف ١٤٣]. فحَدَّثت نفسي
فقلتُ: ما كان أجرأه على الله، يقول الله: أرني أنظر إليك؟! قلت: فأنا قد قلت
مالي أراه يومىء إليك بالحَرْبة ليطعنك بها.
أخبرنا رضوان بن محمد بن الحسن الدّينَوَري، قال: سمعتُ أبا عبدالله
محمد بن علي بن أحمد بن مهدي بواسط يقول: سمعتُ أبا محمد الحسن
ابن عليّ بن صُلَيْح يقول: إنَّ أبا حمدون الطَّيب بن إسماعيل كُفَّ بَضَرُه فقادَهُ
(١) حديث صحيح، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف.
وأخرجه أحمد ٢/ ٩٩، والبخاري ٣/ ١٧١ و٤/ ١٣٠، والبغوي (٢١٦٦) من
طريق سالم عن ابن عمر، به. وانظر المسند الجامع ١٠/ ٤٨٠ حديث (٧٧٩٢).
٤٩٤

قائدٌ له ليُدخلَه المسجدَ فلما بَلَغ إلى المسجد قال له قائدُه: يا أستاذ اخلَع نَعلَكَ،
قال: لَمَ يا بني أخلَمُها؟ قال: لأنَّ فيها أذىَ، فاغتَّمَّ أبو حَمْدون وكان من عباد
الله الصَّالحين، فَرَفَع يَديه ودعا بدَعوات ومَسَح بها وَجْهِه، فرَدَّ الله بَصَرَهُ ومَشَى.
أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عبدالرحمن
الزُّهري، قال: حدثني أبو أحمد بن زبورا، قال: حدثني أبو عبدالله بن
الخطيب، قال: كان لأبي حَمْدون صحيفةٌ فيها مكتوب ثلاث مئة من
أصدقائه. قال: وكان يَدعو لهم كلَّ ليلة، فتركهم ليلةً فنامَ، فقيل له في نَومه:
يا أبا حَمْدون لم تُسرج مصابيحَكَ اللَّيلة. قال: فَقَعَدَ فأسرَجَ، وأخذَ الصَّحيفة
فدعا لواحد واحد حتى فَرَغ.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى القُرَشي. وأخبرنا
الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس؛ قالا: حدثنا أبو الحُسين ابن المُنادي،
قال: أبو حَمْدون الطَّيِّب بن إسماعيل الذُّهْلي من الخيار الزُّهاد، المشهورين
بالقُرآن، كان يَقْصِدُ المَواضع التي ليس فيها أحدٌ يقرىء الناس فيقرئهم، حتى
إذا حَفظوا، انتقَلَ إلى قوم آخرين بهذا النَّعت، وكان يلتقطُ المَنبوذَّ كثيرًا.
٤٨٨١- الطَّيب بن إسماعيل، أبو الغَوْث القَحْطَبِيُّ (١).
حدَّث عن أحمد بن عمران الأختّسي. روى عنه عبدالباقي بن قانع.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قانع القاضي،
قال: حدثنا أبو الغَوْث طيب بن إسماعيل القَحْطبيّ، قال: حدثنا أحمد بن
عمران الأخنسي، قال: حدثنا ابن فُضَيْل، قال: حدثنا يونس بن عَمرو، عن
أَبِي بُرْدة عن أبي موسى: أنَّ رسولَ اللهِوَ مَرَّ بأعرابيّ فأكرَمَه، فقال له: (يا
أعرابي تعاهدنا)) قال: فأتاه، فقال: ((يا أعرابي سَل حاجَتَك)) قال: ناقةٌ بَرَحْلها
وأجيرٌ يَحلبُها عليَّ، قالها مَرَّتين أو ثلاثًا. قال: ((يا أعرابي أعجزتَ أنْ تكونَ
مثلَ عجوز بني إسرائيل؟» فقال له أصحابه: وما عجوزُ بني إسرائيل؟ قال: «إنَّ
موسى لما أراد أن يَسيرَ ببني إسرائيل ضَلَّ عن الطريق، فقال العُلماء بني
(١) اقتبسه السمعاني في ((القحطبي)) من الأنساب.
٤٩٥

إسرائيل: ما هذا؟ قالوا نحنُ نخبرُك أنَّ يوسُف عليه السَّلام لما حَضَرَهُ الموتُ
أخذَ موَاثيقٌنًا من الله، أنْ لا نخرُجَ من مصر حتى نُخرِجَ عظامَهُ معنا. فقال
موسی : وأیکم یدري أین قبر يوسُف؟ قالوا: ما نَدري، وماتدري إلّ عجوز في
بني إسرائيل، فأرسل إليها فقالت: لا والله لا أقول حتى تُعطيني حُكمي، قال:
ما حُكمك؟ قالت: حُكْمِي أنْ أكون معك في الجنَّة، فقيل له: أعطها حُكْمها،
فأعطاها حُكمِها، فأتَت مُستَقَعَ ماء فقالت أنضبُوا هذا الماء، فلما أَنْضَبُوه؛
قالت: احفروا ههنا، فاحتَفَروا فبَدَت عظامُ يوسُف. فلما أقَلُّوها من الأرض
بانَ لهم الطَّريق مثلَ ضَوْءِ النَّهار))(١).
روى الطَّبراني عن هذا الشيخ، إلّ أنه سمَّاه طي بن إسماعيل بنقصان
الباء، وسنعيد ذكرَهُ إن شاء الله(٢).
٤٨٨٢ - الطَّيب بن عليّ، أبو القاسم التَّميمي الوَرَّاق يُلَقَّبِ مَقْلي(٣)
سمعَ محمد بن جعفر النَّوْفلي، وأبا عبد الله نفطَوَيه، وغيرهما. روى عنه
أبو بكر بن شاذان، وأبو عُبيد الله المَرْزُباني .
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو القاسم
الطَّيب بن عليّ التَّميمي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر النَّوْفلي، قال: أخبرنا
الرِّياشي عن الأصْمَعي، قال: خَطَبنا أعرابيٌّ بالبادية فحمد الله، وأثنى عليه،
ووَجَّدَهِ وَاسْتَغْفَرَه، وصَلَّى على نَبيَّه فبلَّغ في إيجاز، ثم قال: أيها الناس إنَّ
الدُّنيا دارُ بلاغ، والآخرةَ دارُ قَرار، فخذوا لمَقَرُّكم من مَمَرِّكم، ولا تَهْتكوا
(١): إسناده ضعيف جدًا، أحمد بن عمران الأخنس متروك (الميزان ١/ ١٢٣)، وقد روي
الحديث من غير طريقه عن يونس بن عمرو، غير أن متنه مخالف لحديث أوس بن
أوس عند ابن ماجة: (١٠٨٥) وغيره مرفوعًا:" ((إن الله حرم على الأرض أن تأكل
أجساد الأنبياء)). وقال ابن كثير بعد أن ذكر طرقه: «هذا حديث غريب جدًا، والأقرب
أنه موقوف».
أخرجه أبو يعلى (٧٢٥٤)، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٦٪
١٥٢، وابن حبان (٧٢٣)، والحاكم ٢/ ٤٠٤ و٥٧١ .
(٢) برقم (٤٨٨٩).
(٣) في م: ((مغلي)) بالغين المعجمة، محرف. وانظر ألقاب ابن حجر ١٩١/٢.
٤٩٦

أستارَكم عند مَن لا تُخفَى عليه أسرارُكم، في الدُّنيا أنتم ولغيرها خُلقتُم، أقول
قولي هذا وأستغفرُ الله، والمُصَلَّى عليه رسولُ اللهِوَلَ﴾، والمَدْعُوُّ له الخليفة
والأمير جعفر بن سُليمان.
٤٨٨٣- الطَّيب بن يُمن بن عبدالله، أبو القاسم مولى المعتضد بالله(١).
سمعَ عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي،
ومحمد بن منصور الشّيعي، وإسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وعبدالله بن محمد
ابن زياد النَّيْسابوري، ونَهْشل بن دارم المُقرىء. حدثنا عنه أحمد بن محمد
العَتيقي، والحسن بن عليّ الجَوْهري، والقاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، وعليّ
ابن المُحَسِّن التَّوخي، وغيرهم.
وسمعتُ العَتيقي ذكره، فقال: كان ثقةً صحيحَ الأصول.
حدثنا التَّوخي، قال: توفي الطَّيب بن يُمن مولى المعتضد بالله في شوال
سنة أربع وثمانين وثلاث مئة، وكانَ مَولدُهُ على ما أخبرني في سنة سبع وتسعين
ومئتين لثلاث خَلَون من رَجَب. قال لي التَّوِخِي مَرَّة أخرى: مات في ذي القَّعْدة.
ذکرُ من اسمُهُ طَریف
٤٨٨٤- طريف بن سَلْمان، أبو عائكة(٢).
حدَّث عن أنس بن مالك. روى عنه حماد بن خالد الخَّاط، والحسن بن
عطيّة، وغيرهما.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا بشْر بن موسى، قال: حدثني شيخٌ من أهل خُراسان كانَ
بالبَصْرة يقال له: مُطَهّر بن غالب أبو الطَّيب المُعَبِّر، قال: حدثنا أبو عاتكة
ولَقيتُه ببغداد في دَرب أبي هريرة أيامَ أبي جعفر، قال: حدثنا أنس، قال: كان
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ١٧٥، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٤) من تاريخ
الإسلام.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٤ / ٥.
٤٩٧
1

رسولُ اللهِ ﴾ ﴿ إذا دخَلَ الخَلاءِ يَسبْغُ وُضوءَهُ، وإذا بال تَمَسَّحَ (١).
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا:
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): طَريف بن سلمان أبو
عاتكة سمعَ أنس بن مالك ((طلبُ العلم فريضةٌ)) منكرُ الحديث.
قلت: وحديثُ طَلَب العلم رواهُ عن أبي عاتكَةَ الحسن بن عطيَّةٍ، ولا.
أعلمُ رواهُ عنه غيره(٣).
أخبرناه أبو الحسن عليّ بن أبي بكر الطُّرازي بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن عفَّانِ
العامري، قال: حدثنا الحسن بن عطيَّة، قال: حدثنا أبو عاتكة، عن أنس بن
مالك، قال: قال رسولُ اللهِ نَّه: ((اطلبوا العلمَ ولو بالصِّين، فإنَّ طلبَ العلم
فريضةٌ على كلِّ مُسلم)) (٤) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥): طريف بن
سُليم أبو عاتكة ليس بثقة. كذا قال ابن سُليم ، والمحفوظُ ابن سَلْمانَ، والله
أعلم.
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٣١٣٥.
(٣) بل رواه عنه حماد بن خالد الخياط، وهو ثقة من رجال التهذيب، عند العقيلي في
الضعفاء ٢ / ٢٣٠.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة.
أخرجه العقيلي ٢/ ٢٣٠، وابن عدي ٤ / ١٤٣٨، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/
١٥٦ والبيهقي في الشعب (١٥٤٣)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم ١ / ٧ و٨
و٩، والمصنف في الرحلة في طلب الحديث ٧٢٪ و٧٥ و٧٦، وابن الجوزي في
الموضوعات ١/ ٢١٥ من طريق صاحب الترجمة، به.
وتقدم عند المصنف في ترجمة أحمد بن دلويه النيسابوري (٥/ الترجمة ٢٠٩٦)
من طريق زياد بن ميمون عن أنس، به.
(٥) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣٣٥).
٤٩٨
i

٤٨٨٥ - طَريف بن عُبيد الله، أبو الوليد المَوْصليُّ(١).
كان يُنْمَى إلى ولاء عليّ بن أبي طالب، وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها عن
يحيى بن بشْر الحريري، وعليّ بن حكيم الأودي، وغيرهما.
روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن عُمر الجعابي، وعليّ بن محمد
ابن المُعَلَّى الشَّونيزي، وأبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي، وقال الجعابي:
قدمَ علینا .
أخبرنا أبو القاسم الحُسين بن أحمد بن عُثمان بن شيطا البَزَّاز، قال:
حدثنا عليّ بن محمد بن المُعَلَّى الشُّونيزي، قال: حدثنا طَريف بن عُبيد الله
المَوْصلي، قال: حدثنا عليّ بن حكيم الأودي، قال: حدثنا عبدالله بن بكير
الغَنَوي، قال: حدثني حكيم بن جُبير، قال: قلت لعلي بن الحسين: يا سيدي
إنَّ الشَّعبي حدَّث عن أبي جُحَيْفة وَهْب الخير أنَّ أباك صعد المنبر، فقال: خيرٌ
هذه الأمة بعد نَبِيِّها أبو بكر وعُمر؟ فقال: أين يُذْهَبُ بك يا حكيم. حدثني
سعيد بن المُسَيِّب عن سعد أنَّ النبيَّ ◌ََِّ، قال له: ((أنت منِّي بمنزلة هارون من
موسى)) إنَّ المؤمنَ يهضم نفسَهُ(٢).
قال محمد بن أبي الفَوارس: قرأتُ على أبي الحسن الدَّارقُطني، قال:
طريف بن عُبيد الله المَوْصلي حدَّث عنه أبو بكر الشافعي ضعيفٌ.
. كتبَ إليّ أبو الفَرج محمد بن إدريس المَوْصلي، وحدَّثنا أبو النَّجيب
الأُرمَوي عنه، قال: حدثنا المظفَّر بن محمد الطُّوسي، قال: حدثنا أبو زكريا
يزيد بن محمد بن إياس، قال: طَريف بن عُبيدالله مولى عليّ بن أبي طالب،
ذكّرَ أنه كتب عن يحيى بن بشْر الحريري، وعبيد بن يعيش المحاملي، ويحيى
ابن عبدالحميد، وعليّ بن حكيم الأودي، ولم يكن من أهل الحديث وكُتب
عنه، توفي سنة أربع وثلاث مئة .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٤) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤ / ١٥٠.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، وقوله: ((أنت مني بمنزلة
هارون من موسى)) حديث صحيح من حديث سعيد بن المسيب، به، وقد تقدم
تخريجه في ترجمة أحمد بن صالح بن محمد البزاز (٥/ الترجمة ٢١٦٠).
٤٩٩

ذكرُ من اسمُهُ طالب
٤٨٨٦- طالب بن أحمد بن جعفر بن بكر، أبو عليّ يعرف بابن
الخُوارزمي، وهو ابن أخي أبي شَيْبة عبدالعزيز بن جعفر.
حدَّث أبو القاسم ابن الثَّلاَّج عنه عن أحمد بن عليّ الأبَّار، وذكر أنه
توفِّي في شهر ربيع الأول من سنة سبع وأربعين وثلاث مئة.
٤٨٨٧- طالب بن عُثمان بن محمد بن أبي طالب، أبو أحمد
الأزديُّ النَّحْويُّ المُقرىء المؤذِّب(١).
سمع محمد بن حَمْدويه المَرْوَزي، والحُسين بن محمد المَطْبَقي، وأبا
بكر محمد بن القاسم الأنباري، والقاضي المحاملي.
حدثنا عنه عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، وأبو الفَتْح محمد بن
الحُسين العَطَّار، وغيرهما. وكان ثقةً، وكُفَّ بَصَرُه في آخر عُمره. وبَلَغني أنَّ
مولده كان في شوال من سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
أخبرنا العتيقي، قال: سنة ست وتسعين وثلاث مئة فيها توفِّي أبو أحمد
طالب بن عُثمان النَّحْوي المؤدِّب ثقةٌ .
قال لي الحسن بن محمد الخَلَّل: مات أبو أحمد طالب بن عُثمان
الضَّرير في سنة سبع وتسعين وثلاث مئة .
قلت: والأول أصحُّ، والله أعلم.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٩٦) من تاريخ الإسلام. وانظر معجم الأدباء ٤/
١٤٥٥، وغاية النهاية ١/ ٣٣٨.
٥٠٠