النص المفهرس

صفحات 441-460

ـقه والتّشاغل بالعلوم
إنَّ القراءة والتَّف
قة والمَهَانة والهُمُوم
أصل المَذَلة والإضا
قال: ثم ذهبَ وجاءَ الآخر، فقرأ هذين البيتين فقال: كذّبَ عَدُو نفسه،
بل يرتَفْعُ ذكرُكَ، وينتشرُ علمُك، ويَبقَى اسمُك مع اسم رسول الله وَّرَ إلى يوم
القيامة. ثم كتبَ هذين البيتين (من مجزوء الكامل).
تر والكتابة والدِّراسَة
إنَّ التَّشاغل بالدَّفا
ـد والرَّياسة والسُّياسة
أصلُ الثَّقيّة والتَّزَهّـ
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال(١): صالح بن
محمد الحافظ البغددي لَقَبُهُ جَزَرة، وهو من وَلَد حبيب بن أبي الأشرس، وقعَ
إلى بُخارى، وأقامَ بها حتى مات، وحديثُهُ عند البُخاريين. وكان ثقة صدوقًا،
حافظًا عارفًا .
حدثني الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل، عن أبي سعد(٢) عبدالرحمن بن
محمد الإدريسي، قال: صالح بن محمد أبو عليّ الحافظ المُلَقَّب بجَزَرة ما
أعلم كان في عَصره بالعراق وخُراسان في الحفظ مثله، دخَلَ خُراسان وما وَراء
النَّهر، فحدَّث بها مدةً طويلةً من حفظه منَ غير كتاب أو أصل يصحبُهُ، وما
أعلمُ أُخذَ عليه مما حدَّث خطأ أو شيءَ يُنقَمُّ عليه. رأيتُ أبا أحمد بن عَدي
الحافظَ بجُرجان يُفَخِّم أمرَهُ ويُعَظّمه ويُفَضِّله بالحفظ على غيره.
أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حَمُّويه الهَمَذاني بها، قال: أخبرنا
أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: سمعتُ أبا إسحاق إبراهيم بن أحمد
المُسْتملي بِبَلْغ يقول: سمعتُ أبا حَفْص محمد بن حامد بن إدريس البُخاري
يقول: سمعتُ صالحًا جَزَرة يقول: عبرتُ جَيْحونكم وما معي كتاب(٣).
(١) المؤتلف والمختلف ٢/ ٧٥٠.
(٢) في م: ((سعيد)"، محرف.
(٣) هذا هو آخر الجزء الخامس والستين من الأصل، وهو آخر المجلد السادس المحفوظ
بالمكتبة الأزهرية بالقاهرة والذي رمزنا له (هـ٦).
٤٤١

حدثني محمد بن عليّ الصُّوري لفظًا، قال حدثني عبدالغني بن سعيد
الحافظ، قال: سمعت حمزة بن محمد، هو الكناني، يقول: سمعت أبا بكر
محمد بن محمد الباغَنْدي يقول: كنا في مجلسَ عُثمان بن أبي شَيْبة ومعنا
صالح جَزَرة، فقال رجل من أصحاب الحديث لصالح: من رَوى عن المُغيرة
ابن شُعبة حديث المسح على الخُفَّين؟ قال: فقال له صالح: رواهُ أبو سَلَمة بن:
عبدالرحمن، وعُروة بن المُغيرة بن شعبة، وذكَرَ جماعة، قال: فقال له: بَقيَ
عليكَ، قد روى هذا عن المُغيرة خلقٌ كثيرٌ نحو الأربعين، قال: فقال له
صالح: يا هذا قد ذَكَرتُ لك جمهور الزُّواة عنه، وفي ذلك كفاية، أو كما ...
قال، ولكن من رَوى عن المُغيرة بن شعبة أنَّ امرأتين اقتَتَلتَا فَرَمَت إحداهما.
الأخرى بعمود، قال: فَبَلَحَ الرجل(١) ولم يأت بشيء. فقال له: يا أعمَى
القَلب أليس السَّاعة قُرىء على أبي الحسن عُثمان بن أبي شَيْبة، عن غُنْدَرَ، عن
شُعبة، عن منصور، عن إبراهيم، عن عُبيد بن نُضَيْلة، عن المغيرة بن شُعبة؟
قال الباغَنْدي: ويضربُ الدَّهرُ ضربه، وأجتَمعُ أنا وصالح بمصرَ، فنحنُ في
الجامع إذ أقبَلَ ذلك الرجلُ فقَعَد معنا، ثم التفت إلى صالح جَزَرة، فقال له :
ما أسنَدَ أبان بن تَغْلب؟ قال: فقال له صالح: ومَن أبان حتى يُهتَمَّ بحديثه، أو
يَجْمَع؟ قال: وأساء عليه الثَّناء في مَذْهبه، أنفع من هذا: إيش أسند سعيد بن
المُسَيِّب عن أبي هريرة، ما عند الزُّهري عنه، ما عند يحيى بن سعيد عنه، ما
عند عليّ بن يزيد بن جُدعان عنه. قال: فَبَلَحَ الرجل. قال الباغندي: فوَفَعُ
لسعيد بن المُسَيِّب في ذلك الوقت في قلبي حلاوةٌ، فما زلتُ أجمعه، أو كما
قال حمزة .
أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: حدثنا أبو نَصْر أحمد بن محمد بن الحُسين،
قال: سمعتُ أبا سعيد جعفر بن محمد بن محمد الطَّسْتي يقول: كنَّا ببغداد سنة
إحدى وتسعين ومثتين عند أبي مُسلم الكَجِّي، وكان معنا عبدالله بن عامر بن
أسد، فقال مسْتملي أبي مُسلم لأبي مُسلم: إنَّ هذا الشيخ، يعني عبد الله.
(١) أي: أعيا.
٤٤٢

مُستملي صالح؟ فقال أبو مُسلم: ومَن صالح؟ فقال: صالح الجَزَّري. فقال أبو
مُسلمٍ: وَيْحَكُم ما أهونه عندكم! لا تقولون سيد الدُّنيا ولا سيد المُسلمين
تقولون صالح الجَزَري؟ قال: وكنّا في أُخريات الناس فقدّمنا بعد ذاك حتى
جَلَسنا بين يديه، فقال لنا: كيف أخي وكبيري؟ وقال لنا: ما تريدون! فقلنا:
أحاديث ابن عَرْعرة، وحكايات الأصمعي، فأملى علينا عن ظَهر قَلبه، وماتَ
ببغداد بعد خروجنا .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبي، قال: سمعتُ أبا أحمد عليّ بن محمد المَرْوَزي يقول: سمعت صالحًا
جَزَرة يقول: كان هشام بن عَمَّار يأخذُ على الحديث ولا يُحدِّثُ ما لم يأخذ،
فدَخَلتُ عليه يومًا، فقال: يا أبا عليّ حدثني بحديث لعَلَيّ بن الجَعْد، فقلتُ:
حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال: حدثنا أبو جعفر الرَّزَيَ عن الرَّبيع بن أنس، عن
أبي العالية، قال: عَلِّم مَجَّانًا كما عُلِّمتَ مجانًا. فقال: تَعَرَّضتَ بي يا أبا عليّ.
فقلت: ما تَعَرَّضتُ بكَ بل قَصَدتُك.
قرأتُ على الحُسين بن محمد بن الحسن المؤدِّب عن عبدالرحمن بن
محمد الإستراباذي، قال: سمعتُ أبا أحمد عبدالله بن عَدي الحافظ يقول:
سمعتُ عصْمة بن بجماك البُخاري بمصر يقول: سمعتُ صَالحًا جَزَرة يقول:
كنتُ شارَطتُ هشام بن عَمَّار على أن أقرأ عليه كلَّ ليلة بانتخابي ورقةً، فكنتُ
آخذ الكاغَذَ الفرعوني وأكتبُ مُقْرمطًا، فكان إذا جاء الليلُ أقرأ عليه إلى أن
يُصَلِّي العَتَمة، فإذا صَلّى العَتَمة يقعُدُ وأقرأ عليه فيقول: يا صالح، ليس هذه
ورقة، هذه شقة. قال: وسمعت صالحًا جَزَرة يقول: الأحول في المنزل
مُبارك، يرى الشيء شَيْئين.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال لي أبو حاتم بن أبي الفَضْلِ الهَرَوي: بَلَغني
أنَّ صالحًا، يعني جَزَرة، سمع بعض الشيوخ يقول: إنَّ السِّين والصاد
يتعاقبان، قال: فسألَ بعضُ تلامذته عن كُنية الشيخ! فقال له أبو صالح، قال:
فقلت للشيخ: يا أبا سالح أسلَحَك الله، هل يجوز أن تقرأ: ((نحن نقس عليك
أحسن القسس))؟ قال: فقال لي بعض تلامذته: أتواجهُ الشَّيخ بهذا؟ فقلت: إنه
٤٤٣

يكذب، إنما تتعاقبُ السِّين والصَّاد في بَعضِ المَواضع، وهذا يذكره على
الإطلاق .
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
سمعتُ أبا أحمد بكر بن محمد الصَّيْرفي بمرو يقول: سمعتُ صالحًا جَزَرة
يقول: كان عبدالله بن عُمر بن أبان يَمتحنُ كلَّ مَن يجيئُه من أصحاب الحديث
فإنه كان غالياً في التَّشَيُّع، فدخلتُ عليه، فقال: من حَفَر بئر زمزم؟ قلت:
مُعاوية بن أبي سُفيان. قال: فمن نقل تُرابها؟ قلت: عمرو بن العاص،
فَصاحَ، وَزَبَرني ودَخَل منزله.
وقال ابن نُعيم: سمعتُ أبا النَّصْر الفقيه يقول: كنّا نقرأ على صالح جَزَرة
وهو عَليلٌ فتحَرَّكَ فَبَدَتْ عَوَرَتُه، فأشار إليه بعضُ أهل المجلس بأن يجمع عليه.
ثيابَه. فقال: رأيتَه؟ لا ترمد عَيْنيك أبدًا.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله أبو
عبدالله الحافظ، قال: سمعت أبا الوليد حسَّان بن محمد الفقيه يقول: سمعتُ
الوزير أيا الفَضْلِ البَلْعمي يقول لمحمد بن إسحاق بن خُزيمة: إنَّه سمع كتاب
المُزَني من صالح جَزَرةٍ. قال: فصاح محمد بن إسحاق، وقال: صالح لم
يَسمع هذا الكتاب من المُزَني قَطِّ، فكيفَ قرأ عليكم، هو رُكنٌ من أركان
الحديث لا يُتَهَّم بالكذبِ فخَجل أبو الفَضْلِ البَلْعَمي من مقالته تلك وكتَبَ إلى:
يُخارى في ذلك، قال: فكتبوا إليه أنهم سألوا صالحًا عندك مُختصر المُزّني؟.
فقال: نعم، فاستأذنوه في قراءته فأذنَ لهم، فقرأوه عليه، فلما فَرَغُوا من
قراءته؛ قالوا: كما قرأنا عليك؟ قال: نعم فسَألَه بعضهم: حدَّثكم المُزني؟
قال: ولا حرفًا، كنتُ أنا بمصر، أتفَرَّغُ إلى سماع هذا إنما كان المُزَنِي يُجَالسُنا
ونجالسُه، وسألتموني عندك الكتاب؟ قلت: نعم، وكان عندي منه نسخة
فاستأذَنتُموني في قراءة الكتاب فأذنتُ لكم، ولم تطالبوني بسَماعي منه إلى
الآن.
وقال أبو عبدالله: سمعتُ أبا عليّ خَلَف بن محمد البُخاري يقول:
حَضَرتُ قراءة كتاب المُزَني على أبي عليّ صالح وجوابُهُ إِيَّاهم عندَ الفراغ،.
٤٤٤

فقال لهم: كنتُ بمصرَ وبها جماعةٌ يُحَدِّثون عن الليث، وابن لهيعة، والمُزني،
ممن يختلفُ معنا إليهم، كنتُ أتَفَرَّغ له حتى يُحَدِّثني بالإرسال عن الشافعي من
کلامه؟
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن العباس يقول: سمعت
أبا الفَضْلِ بن إسحاق يقول: كنتُ عند صالح جَزَرة فدخَلَ عليه رجلٌ من أهل
الرُّسْتاق، فأخَذَ يسألُه عن المُحَدِّثين ويكتبُ جوابَهُ فيهم، فقال له: يا أبا عليّ
ما تقولُ في سُفيان الثوري؟ فقال صالح: كَذَّاب، فكتّبَ ذلك الرجل، فتعَجَّبتُ
من ذلك فقلت: يا أبا عليّ، هذا لا يحلُّ لك فإنَّ الرجلَ يتوهَّمُ أنك قلتَهُ على
الحقيقة فيحكيه عنك؟ فقال: ما أعجبَكَ؟ مَن يسأل مثلي عن مثل سُفيان
الثّوري، يفكر فيه أن يحكي أولا يحكي؟
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
سمعت أحمد بن سَهْل الفقيه ببُخارى يقول: كنتُ مع صالح جَزَرة جالسًا على
باب داره، إذ أقبَلَ ابنُهُ وعن يمينه رجلٌ أقصر منه، وعن يساره صبيٍّ، فقال
صالح: يا أبا نصر تَبّت.
أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ، قال: حدثنا خَلَف بن محمد، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ
ابن صالح بن محمد يقول: وُلدَ أبي بالكوفة في سنة عشر ومثتين، وقدمَ
يُخارى في ربيع الآخر سنة ست ومتين ومئتين، ومات يوم الثلاثاء لثمان بَقيْنَ
من ذي الحجَّة سنة ثلاث وتسعين ومئتين .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد بن
جعفر بن حيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبيح يقول: سنة ثلاث
وتسعين فيها ماتَ صالح بن محمد الحافظ جَزَرة بُخارى.
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا
صالح خَلَف بن محمد بن إسماعيل البخاري يقول: مات صالح بن محمد
البَغدادي المُلَقَّب بجَزَرة بيُخارى في ذي الحجَّة سنة ثلاث وتسعين ومئتين.
٤٤٥

حدثنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء
على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءتنا من سَمّرقند وفاةٌ صالح بن محمد
المعروف بجَزَرة سنة أربع وتسعين.
أخبرني أخو الخَلَّل عن أبي سَعْد الإدريسي: أنَّ صالح بن محمد مات
بخارى في سنة أربع وتسعين ومئتين.
٤٨١٦- صالح بن عبدالله، مولى المُعتمد على الله أمير المؤمنين.
حدَّث عن عُثمان بن أبي شَيْبة. روى عنه عبدالله بن عَدي الجُرْجاني،
وذكر أنه سمع منه بسُرَّ من رأى.
٤٨١٧- صالح بن محمد، أبو عليّ الجَلَّب(١).
حدَّث بدمَشقَ، وبمصرَ، عن أبي عَمرو حَفْصِ بن عُمر الدُّوري،
ويعقوب الدَّورَقي، ورَزْق الله بن موسى الإسكاف، وإسحاق بن بُهْلُول
التَّنوخي، ومحمد بن إسماعيل الحسَّاني. روى عنه الحسن بن حبيب
الدَّمشقي .
كتبَ إلينا عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي يذكرُ أنَّ الحسن بن حبيب بنِ
عبدالملك الفقيه أخبرهم، قال: حدثنا أبو عليّ صالح بن محمد الجَلَّب
بغداديٌّ، قال: حدثنا أبو عُمر حَفْص بن عُمر الأزدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالأعلى الكوفي الكُناسي، عن عمر (٢) بن ذرّ الهَمْداني، عن أبيه، قال: قال
رسولُ الله ◌َّ: «إنَّ الله تعالى عند لسان كُلِّ قائل، فليَتَّق الله عبد، ولينظُرَ ماذا
يقول)»(٣).
(١) اقتبسه الذهبي فيمن توفي على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عمرو)»، محرف.
(٣). إسناده ضعيف، فإن ذراً الهمداني والد عمر مات قبل المئة ولم يدرك النبي ◌َّه. ولم
يذكر له سماع من الصحابة .
:
: أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٦٧)، وابن أبي شيبة ١٣/ ٢٣٣ - ٢٣٤، وأبو
نعيم في الحلية ٣٥٢/٨ و٤٤/٩، والقضاعي (٧١٠) من طرق عن عمر بن ذر، به .
٤٤٦٠

أخبرنا محمد بن الحُسين الأزرق، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد
ابن عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفَرجِ الأزرق، قال: حدثنا محمد
ابن كُناسة، قال: حدثنا عُمر(١) بن ذَرّ، عن أبيه، قال: إنَّ الله عند لسان كُلِّ
قائل فليَنظُر عبدٌ ماذا يقول. ولم يذكر فيه النبي ◌َّ.
حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
صالح بن محمد الجَلَّب بغداديٌّ قدمَ مصر بعد الثلاث مئة وحدَّث بها.
٤٨١٨- صالح بن أحمد بن يونُس، أبو الحُسين البَزَّاز، وهو
صالح بن أبي مُقاتل، ويعرف بالقيراطيِّ، هَرويُّ الأصل(٢).
حدَّث عن محمد بن معاوية بن مالج، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي،
ويوسُف بن موسى القَطَّان، ومحمد بن يحيى القُطَعي، والحسن بن زيد
الجَصَّاص، ومحمد بن الحسن بن تَسْنيم، وعُبيد الله بن جَرِير بن جَبَلة،
وعُبيد الله بن سَعْد الزُّهري، والمنذر بن الوليد الجارودي، وفَضْلك الرَّازي،
وعليّ بن داود القَنْطَري، وأحمد بن سنان الواسطي، والحسن بن عليّ بن
عفَّان العامري، وعيسى بن جعفر الوَرَّاق، وأحمد بن سعيد الجَمَّال، وغيرهم.
روى عنه أبو بكر الشَّافعي، وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف، ومحمد بن
المظفَّر، ومحمد بن عُبيدالله بن الشِّخِّير، وأبو بكر بن شاذان، وأبو خَفْص بن
شاهين.
وكان يُذْكَرُ بالحفْظ غير أنَّ حديثَه كثير المناكير.
قرأتُ على الأزهري، عن أبي الحسن الدَّار قطني، قال: أخبرنا أبو حاتم
محمد بن حبّان(٣) البُسْتي إجازةً قال(٤): صالح بن أحمد بن أبي مُقاتل شيخٌ
(١) في م: ((عمرو))، محرف.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((القيراطي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣١٦) من
تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٢/ ٢٨٧ .
(٣) في م: ((حَسّان))، محرف.
(٤) المجروحين ١/ ٣٧٣.
٤٤٧

كتبنا عنه ببغداد، يسرقُ الحديث يَقلبُه، ولعلَّه قد قَلَبَ أكثر من عَشرة آلاف
حديث فيما خرَّج من الشُّيُوخ والأبواب، لا يَجُوز الاحتجاج به بحال.
قال الدَّراقُطني: صالح حَمو أبي علي ابن الصَّوَّاف.
ذكر أبو عبد الرحمن السُّلَمي(١) أنه سألَ الدَّارِقُطني عن صالح القيراطي،
فقال: كَذَّابِ دَجَّال، يحدِّثُ بما لم يَسْمَعه .
قال لي البَرْقاني: لم نكن نَكتُبُ حديث صالح بن أبي مُقاتل. قلت: ولم
ذاك لضَعْفه؟ فقال: نعم، هو ذاهبُ الحديث.
حدثني الأزهري، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفِّي صالح بن أحمد.
ابن أبي مُقاتل في شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاث مئة .
٤٨١٩- صالح بن محمد بن نَصْر بن محمد بن عيسى بن موسى
ابن عبدالله، أبو محمد التِّرمذيُّ.
قدمُ بغدادَ حاجّاءٍ وَحدَّث بها عن حَمْدان بن ذي النُّون، والقاسم بن
عبَّاد التِّرْمذي. روى عنه أبو الحسن ابن الخَلَّل المُقرىء.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّروطي، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو محمد صالح بن محمد بن نَّصْر بن
محمد بن عيسى بن موسى بن عبد الله بن جموكيان بن شاذخ بن عبدالله
التِّرمذي، قدم حاجًا، قال: حدثنا القاسم بن عبَّاد التِّرمذي، قال: حدثنا
صالح بن عبدالله التِّرمذي، عن أبي عامر، عن نُوح بن أبي مريم، عن يزيد
الهاشمي، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله
وَرَ: ((الدَّمُ مقدار الدرهم، يغسل وتُعادُ منه الصَّلاة))(٢).
(١) سؤالاته، الورقة ٦. وسقطت هذه الترجمة من المطبوع من السؤالات.
(٢) موضوع، وآفته نوح بن أبي مريم كذبوه وقال ابن المبارك: ((كان يضع)). وروي
الحديث من طريق روح بن عطيف عن الزهري عن أبي سلمة، به. وعن الزهري عن.
سعيد عن أبي هريرة، به. وروح متروك الحديث (الميزان ٢/ ٦٠) وقال ابن حبان في
المجروحين (١ / ٢٩٨) عقب إخراجه الحديث: ((وهذا خبر موضوع، ما قال رسول
الله ◌َ* هذا ولا روى عنه أبو هريرة ولا سعيد بن المسيب ذكره ولا الزهري قاله، =.
٤٤٨

٤٨٢٠- صالح بن بَيان بن السَّكن الدَّقَّاق.
حدَّث عن حماد بن الحسن بن عَنْبسة، ومحمد بن الخليل المُخَرِّمي،
وأبي إسماعيل التِّرمذي. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا صالح بن بيان بن السَّكن الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن
الخَليل المُخَرِّمي، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب بن عطاء، قال: حدثنا سعيد، عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن هشام بن عامر: أنَّ النبيَّ ◌َِّ نَّهَى عن بَيْعِ الذَّهب
بالفضَّة نسيئة، وأنبأنا أنَّ ذلك ربا (١).
٤٨٢١- صالح بن محمد بن صالح، أبو عليّ المَوْصليُّ.
حدَّث ببغدادَ عن أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي. روى عنه
عُمر بن إبراهيم الكَثَّاني المُقرىء، وقال: قدمَ علينا.
وإنما هذ اختراع أحدثه أهل الكوفة في الإسلام، وكل شيء بخلاف السنة فهو متروك
=
و قائله مهجور».
أخرجه العقيلي ٢/ ٥٦، وابن عدي في الكامل ٣/ ٩٩٨ و٧/ ٢٥٠٧،
والدار قطني ١/ ٤٠١، والبيهقي ٢/ ٤٠٤، وابن الجوزي في الموضوعات ٢/ ٧٥
من طريق الزهري، به .
وأخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٩٨ من طريق الزهري عن سعيد بن
المسيب عن أبي هريرة، به.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا قلابة لم يسمع من هشام بن عامر (جامع التحصيل
ص٢١١).
أخرجه عبدالرزاق (١٤٥٤٥)، وأحمد ٤/ ١٩ و٢٠، وأبو يعلى (١٥٥٤)، وأبو
القاسم البغوي في الجعديات (١١٧٥)، والطبراني في الكبير ٢٢/ (٤٥٨) و(٤٥٩).
وانظر المسند الجامع ١٥/ ٦٤٢ حديث (١٢٠٢٢).
على أن الحديث صحيح من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه مرفوعًا بلفظ :
(الورق بالذهب ربًا إلا هاء وهاء ... )) الحديث، أخرجه البخاري ٣/ ٨٩ و٩٦،
ومسلم ٥/ ٤٣، وغيرهما.
٤٤٩

٤٨٢٢- صالح بن محمد بن عبدالوهاب بن حمزة، أبو الطَّيِّب
البغداديّ.
سكنَ سمرقند، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد البَغَوي.
ذكره أبو سعد الإدريسي فيما حَذَّثني به الحُسين بن محمد أخو الخَلَّل
عنه، وقال: كان فاضلاً خَيِّرًا ناسكًا ثقةً، كتبنا عنه بسَمَرقند سنة أربع وخمسين
وثلاث مئة، ومات بعد ذلك بأيام.
٤٨٢٣- صالح بن إدريس بن صالح، أبو سَهْل البغداديُّ.
حدَّث بدمشقَ عن يحيى بن محمد بن صاعد. روى عنه تَمَّامِ بن محمد
ابن عبدالله الرَّازي .
٤٨٢٤- صالح بن أحمد بن محمد بن أحمد بن صالح بن عبد الله
ابن قيس بن الهُذَيل بن يزيد بن العباس بن الأحنف بن قيس، أبو الفَضْل
التَّمِيمِيُّ الهَمَذانيُّ(١) .:
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرحمن بن أبي حاتم، ومحمد بن قارن
الرَّازيين، والحسن بن عليّ المُكْتب، وإبراهيم بن عَمْروس، والقاسم بن
بُندارِ، وعبدالرحمن بن حَمْدان الهَمَذَانيين، ومحمد بن حَمْدانِ بِنِ سُفيانِ
الطَّرائفي، وسُليمان بن داود وعليّ بن إبراهيم بن سَلَمة القَزْوينيين، وَعُمر بن
أحمد بن عليّ المَرْوَزي، ومحمد بن عليّ بن الحُسين الصَّيْدلاني، وغيرهم.
وكان حافظًا فهمًا، ثقةً ثبتًا، صَنَّفَ كتابًا في ((طبقاتِ الهَمَذانيين))، وكتابًا
في ((سنن التحدیث».
حدَّثنا عنه ممن سمع منه ببغدادَ محمد بن الفَرَج بن عليّ الْبزَّازِ، وعليّ
ابن طَلْحة المُقرىء، وقال لي عليّ: قدمَ علينا صالح في سنة سبعين وثلاث
مئة .
(١). اقتبسه السمعاني في ((الهمذاني)) من الأنساب، والذهبي في السير ١٦ / ١٥١٨
٤٥٠

٤٨٢٥- صالح بن محمد بن المبارك بن إسماعيل، أبو طاهر
المُقرىء المؤدِّب(١). من أهل الجانب الشَّرقي.
حدَّث عن أبي ذر أحمد بن محمد بن محمد الباغَنْدي، وأبي بكر بن
مُجاهد المُقرىء، ومن بعدهما. حدثنا عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، وأحمد
ابن محمد العتيقي، والحسن بن محمد بن إسماعيل بن أشناس البَزَّاز.
أخبرنا العَتيقي وابن أشناس؛ قالا: حدثنا أبو طاهر صالح بن محمد بن
المُبارك المُقرىء في سوق الثلاثاء - قال ابن أشناس: في سنة خمس
وسبعين وثلاث مئة، وقال العتيقي: وكان ثقةً، ثم اتَّفقا- قال: حدثنا أبو ذَرّ
ابن الباغَنْدي، قال: حدثنا عُبيدالله بن سعد الزُّهري، قال: حدثنا عَمِّ،
قال: أخبرني، وفي حديث العَتيقي، قال: حدثنا، ابن أخي الزُّهري عن
عمّه، قال: أخبرني عُروة أنه سمعَ بُسْرة بنتَ صَفْوان تقول: سمعتُ النبيَّ ◌ِلـ
يقول: ((من مَسَّ فَرَجَهُ فليتَوَضَّأ)). وفي حديث العَتيقي: ((من مَسَّ ذَكَره
فلْيَتَوضَّأ))(٢) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٦/ ٤٠٦، والترمذي (٨٢) و(٨٤)، والنسائي ١ / ٢١٦ من طريق
عروة عن بسرة، به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٩٧ حديث (١٥٨٤١)، وقال
الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح)».
وأخرجه مالك (١٠٠ برواية الليثي)، والشافعي ١/ ٣٤، والطيالسي (١٦٥٧)،
وعبدالرزاق (٤١١) و(٤١٢)، والحميدي (٣٥٢)، وابن أبي شيبة ١/ ١٣٦،
وأحمد ٦/ ٤٠٦ و٤٠٧، والدارمي (٧٣٠) و(٧٣١)، وأبو داود (١٨١)، وابن
ماجة (٤٧٩)، والنسائي ١٠١/١ و٢١٦، وفي الكبرى (١٥٧)، وابن الجارود
(١٦)، وابن خزيمة (٣٣)، وابن حبان (١١١٢) إلى (١١١٧)، والطبراني في الكبير
٢٤/ (٤٨٧) إلى (٥٠٤)، والدار قطني ١/ ١٤٦، والحاكم ١ / ١٣٧، والبيهقي
١/ ١٢٨ و١٢٩ و١٣٠، والمعرفة، له ١/ ٤٢٧، والبغوي (١٦٥) من طريق عروة
عن مروان بن الحكم عن بسرة، به. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٩٥ حديث
(١٥٨٤١).
٤٥١

٤٨٢٦- صالح بن جعفر بن محمد بن جعفر بن زياد بن ميسرة،
أبو الفَرَج ويعرف بالرَّازي(١).
حدَّث عن عبدالله بن محمد البَغَوي، وأبي بكر النَّيْسابوري، وأحمد بن
عليّ بن العلاء الجُوزجانِي.
حدثنا عنه الأزهري، والعَتيقي، والقاضيان أبو عبد الله الصَّيْمري، وأبو
القاسم التَّنوخي. وأحاديثُهُ مُستقيمة تَدلُّ على صدقه.
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، قال: توِّي صالح بن جعفر الرَّازي يوم
الجُمُعة الخامس من رَجَّب سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
٤٨٢٧- صالح بن محمد بن صالح بن عليّ بن يحيى بن عبدالله بن
محمد بن عُبيدالله بن عيسى بن موسى بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن
العباس بن عبدالمطلب، أبو عيسى الهاشميُّ، ويعرف بابن أم شَيْبان.
حدَّث عن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الخُراساني.
حدَّثني عنه القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري.
٤٨٢٨- صالح بن محمد بن الحسن بن موسى، أبو محمد
المؤدِّبُ(٢).
سمع أحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، وعليّ بن محمد بن الزُّبير الكوفي،
وأحمد بن كامل القاضي، وأبا عليّ بن الصَّوَّافِ. كتبتُ عنه في سنة ثمانٍ
وأربع مئة، وكان صدوقًا.
ذكرُ من اسمُهُ صَدَقة
٤٨٢٩- صدقة بن إبراهيم المقابريُّ.
أحدُ من يُذكرُ بِالصَّلاحِ والزُّهد، والعلم والفَضْل، وكان بينَه وبين
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٦) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) من تاريخ الإسلام.
٠ ٤٥٢

مَعروف الكَرْخي مودَّةٌ وإخاء، كما أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل،
قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا أحمد بن المُغَلِّس، قال:
حدثني يعقوب ابن أخي معروف، قال: كان عَمِّي مؤاخيًا لصدقة بن إبراهيم،
وأسود بن سالم، وكانا جميعًا يَوَدَّان مَعْروفًا مَوَدَّة صحيحة، ويَتَجاوبان بالعلم
والعَمَل، وذكر خَبَرًا طويلاً .
حدثني الحسن بن محمد بن الحن الخَلاَّل لفظًا، قال: حدثنا إسماعيل
ابن محمد بن زنجي، قال: حدثنا محمد بن خلّف القاضي و کیع، قال: حدثنا
الحُسين بن داود، قال: حدثنا صَدَقة بن إبراهيم المَقابري، قال: أخبرنا النَّصْر
ابن سهل، عن أبيه، قال: قال عليّ بن أبي طالب ليهوديين سألاه عن الدِّرهم
لم سُمِّي دِرْهمًا، وعن الدِّينار لم سُمِّي دينارًا؟ قال: أما الدِّرهم فسمي ((درِّ
ممِّ»، وأماَ الدِّينار فضَرَبَتَه المجوسُ فسَمَّته ((دي ناراً»(١) .
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد بن
القاسم الأدَمي، قال: حدثنا عبدالله بن إسحاق المَدائني، قال: حدثنا سَعْدان
ابن يزيد، عن صَدَقة، وهو المَقابري، قال: بَلَغني أنَّ رجلاً عادَه إخوانُهُ
فقالوا: كيفَ نجدُك؟ فقال: إنَّ الذي بي من البَلاء، أقل مما أصبت من لَذَّة
الهَوَى .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّثَّاق،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء، قال: حدثنا أحمد الخَلَّل، قال: قال
صَدَقَة المَقابري، وذكَرَ شيئًا من أمر المعاش، فقال: لا ترضى ولا تَشكر إذ لم
يذلك بالسُّجود لغيره.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): سمعتُ نَصر بن أبي نَصْر الطُّوسي
يحكي عن بعض مشايخه، قال: كان صَدَقة المقابري من المُبالغين في
التَّحَقُّق، كان يقول: أتَّىَ عَليَّ عشرون سنةً لم أكُلُّم أحدًا حتى أومر بكلامه،
ولا تركت كلامَ أحد حتى أؤمرَ بترك كلامه.
٠٠
(١) إسناده ضعيف، النضر بن سهل وأبوه لم نتبينهما، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ٣١٧.
٤٥٣

٤٨٣٠- صَدَقة بن موسى بن تميم بن ربيعة، أبو العباس مولى
عليّ بن أبي طالب(١).
:
روى أحمد بن عبدالله بن نَصْر الذَّارعِ عنه، عن أبي نُعيم الفَضْل بنِ
دُكين، وأبي سعيد الأصمعي، وأبي الوليد الطَّيالسي، وعبيدالله بن محمد بن
عائشة، ومحمد بن سَلَّمِ الجُمَحي، وسُويد بن سعيد، وأبي الرَّبيع الزَّهراني،
وإبراهيم بن المنذر الحزَامي، وعليّ ابن المَدِيني، ويحيى بن مَعِين، وإبراهيم
ابن سعيد الجَوْهري. وكان الذَّارع غير ثقة .
. أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالله بن
نَصْر الذَّارعِ، قال: حدثنا صَدَقة بن موسى بن تميم بن ربيعة أبو العباس مولى
عليّ بن أبي طالب بالبصرة، وببغداد سنة تسع وثمانين ومئتين، قال: حدثنا
أبو الوليد عن شُعبة عن يَعْلَى بن عطاء، قال: سمعتُ عبدالله بن سُفيان
الثَّقَفي يُحدِّث عن أبيه، قال: قلتُ: يا رسولَ الله أَوْصني بأمر لا أسألُ عنه
بعدَكَ غيرَك؟ قال: ((قل ربِي الله واستَقم) قلت: فما أتَّقي؟ قالَ: ((فأشار إلى
لسانه» .
هذا الشيخُ مجهولٌ، وقد روى عنه الذَّارع أحاديثَ مُنكرة، والحَمْلُ فيها
عندي على الذَّارع، والله أعلم (٢) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) والحديث صحيح من غير هذا الطريق عن شعبة وغيره عن يعلى، به.
أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٦٦، وأحمد ٣/ ٤١٣ و٤/ ٣٨٤، والدارمي (٢٧١٣)،
والبخاري في التاريخ الكبير ٥/ الترجمة (٢٨٩)، والنسائي في الكبرى (١١٤٨٩)
و(١١٤٩٠)، والطبراني في الكبير (٦٣٩٨). وانظر المسند الجامع ٧/ ٤٢ حديث
(٤٨٣١). وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالله بن روح بن عبدالله المدائني
(١١ / الترجمة ٥٠٤٠).
وأخرجه أحمد ٣/ ٤١٣، ومسلم ١/ ٤٧، وابن أبي عاصم في السنة (٢١)، وفي
الآحاد والمثاني (١٥٨٤)، والبغوي (١٦) من طريق عروة عن سفيان بن عبد الله
الثقفي، به. وانظر المسند الجامع ٧/ ٤٢ حديث (٤٨٣٠).
وأخرجه الطيالسي (١٢٣١)، وأحمد ٣/ ٤١٣، والدارمي (٢٧١٤)، والترمذي =
٤٥٤

٤٨٣١- صَدَقة بن زكريا بن عمرو، أبو عَمرو الدِّهقان العاقوليُّ.
حدَّث أبو القاسم عبدالله بن محمد ابن الثَّلَّج عنه عن عبدالكريم بن
الهيثم، وذكر أنه سمع منه بدَيْر العاقول.
٤٨٣٢- صَدَقة بن هُبَيْرة، أبو عبدالله المَوْصليُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن عُبيد الله الرِّفاعي، ويوسُف بن
يعقوب المُعَدَّل، وهما شيخان مجهولان.
روى عنه يوسُف بن عُمر القَوَّاس، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار
الخليفة؛ فأخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
قال: قُرىء على صَدَقة بن هُبَيْرة وأنا أسمع، قيل له: حدَّثك يوسُف بن يعقوب
المُعَدَّل، قال: حدثنا حَفْص بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء
الإسكندراني، عن بَقِيَّة بن الوليد، عن ثَوْر بن يزيد، عن أم الدَّرْداء، عن أبي
الدَّرْداء، عن أبي أُمامة عن النبيِّ وَّه قال: ((مَن ماتَ وهو يقول: القرآن
مَخلوق، لَفِيَ الله يومَ القيامة ووَجْهه إلى قفاه)) من بين ابن هُبَيْرة وبقيّة لا
يُعرف، وثَوَّر بن يزيد لم يُدرك أمَّ الدَّرْداءِ(١).
٤٨٣٣- صَدَقة بن عليّ بن محمد بن المؤمَّل، أبو القاسم الثَّميميُّ
الدَّارميُّ، من أهل المَوْصل.
كان يتَوَلَى القَضاءِ بَنَصيبين، وقدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن
(٢٤١٠)، وابن ماجة (٣٩٧٢)، وابن أبي الدنيا في الصمت (٦)، والنسائي في
=
الكبرى (١١٤٨٩) و(١١٤٩٠)، وابن حبان (٥٦٩٩) و(٥٧٠٠)، والطبراني في
الكبير (٦٣٩٦) و(٦٣٩٧)، والبيهقي في الآداب (٣٩٤)، والمزي في تهذيب الكمال
٢٥/ ٦٢٩ من طريق عبدالرحمن بن ماعز ويقال محمد بن عبدالرحمن عن سفيان
الثقفي، به. وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالكريم بن الهيثم بن زياد بن عمران
القطان (١٢ / الترجمة ٧٥٠٦).
(١) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ١٠٨ - ١٠٩، من حديث أبي الدرداء.
وللحديث طرق أخرى لايصح منها شيء جمعها ابن عراق في تنزيه الشريعة ١ / ١٣٥
وبين عللها .
٤٥٥

تُمامة الحَنَفي شيخ مجهول ذكر صَدَقة أنَّه حدَّثَه عن قُتيبة بن سعيد، وعبدالله.
ابن مُعاوية الجُمَحِي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري.
وروى صَدَقة أيضًا عن عبدالرحمن بن أحمد بن محمد بن الحجّاج بن
رشْدين المصري، وبكر بن أحمد الشّعراني، وأحمد بن الحسن بن محمد بن
بَكَّار الدِّمشَقي، وعبد الله بن زياد بن المُغيرة المَوْصلي، والحُسين بن عليّ بن
زياد الطَّرَاني، وأبي عُبيد الله محمد بن الرَّبيع بن سُليمان الجيزي، وأحمد بن
عبدالرحمن بن واقد التَّنَوخي، وأبي بكر محمد بن القاسم بن بشار الأنباري،
وغيرهم.
حدثنا عنه عليّ بن المُحَسِّن التَّنوخي.
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا صَدَقة بن عليّ المَوْصلي، وكان خليفةَ أبي
على قَضاء نَصيبين وأعمالها، قرأ علينا من لفظه في مَنزلنا ببغداد في ذي القَعدة
من سنة سبعين وثلاث مئة بعد أن كتَبَهُ لنا من حفظه، قال: حدثنا إبراهيم بن
ثُمامَة الحَنَفي بمصر، قال: حدثنا قتيبة بن سعيدَ، قال: حدثنا مالك بن
أنس (١)، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد اللَّيثي، عن أبي سعيد أنَّ النبيَّ
مَ*، قال: ((إذا سمعَتُم النِّداء فقولوا مثلَّ ما يقول المؤذِّن»(٢).
قال الشَّوخي: ذكر لنا صَّدَقة أنه ولد في سنة سبع وثلاث مئة .
(١) أخرجه من طريق قتيبة عن مالك: الترمذي (٢٠٨)، والنسائي ٢/ ٢٣، وفي الكبرى
(١٥٦٣)، وانظر موطأ مالك برواية الليثي (١٧٣) وفيه تخريج الروايات عنه ..
(٢) حديث صحيح.
وأخرجه الشافعي: ١/ ٥٩، وعبدالرزاق (١٨٤٢) و(١٨٤٣)، وابن أبي شيبة ١٪
٢٢٧، وأحمد ٣/ ٥ و٥٣ و٧٨ و٩٠، والدارمي (١٢٠٤)، والبخاري ١/ ١٥٩،
ومسلم ٢/ ٤، وأبو داود (٥٢٢)، وابن ماجة (٧٢٠)، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على المسند ٣/ ٦، وفي عمل اليوم والليلة (٣٤)، وأبو يعلى (١١٨٩)، وابن خزيمة
(٤١١)، وأبو عوانة ١/ ٣٣٧، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٤٣، وابن حبان
(١٦٨٦)، والبيهقي ١/ ٤٠٨، والبغوي (٤١٩). وانظر المسند الجامع ٦/ ٢١١
حديث (٤٢٤٨).
٤٥٦

ذكر مَن اسمُهُ صلَة
٤٨٣٤- صلَّة بن زُفر، أبو العلاء، ويقال: أبو بكر، العَبْسيُّ
الکوفیُّ(١).
حدَّث عن عبدالله بن مسعود، وحُذيفة بن اليمان .
روى عنه أبو وائل شقيق بن سَلَمة، وعامر الشَّعبي، وأبو إسحاق
السُّبيعي، وربعي بن حِراش، وإبراهيم النَّخَعي، والمُستورد بن الأحنف.
وكان ثقةً. وَرَد المدائن في حياة حُذيفة .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا الحُسين بن الحسن
المَرْوَزي، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا أبو مالك الأشجعي، عن
ربعي بن حِرَاش، عن صلَة بن زُفَر، قال: سرتُ مع حُذيفة حتى إذا كُنَّا
بالصَّحْراء دَونَ ساباط، فالتفتَ وراءَهُ إلى الأفق، فقال: يا صلَة أرأيتَ لو كان
معك رَغيفٌ وعرق أكنتَ آكلاً وأنتَ تريدُ الصَّوم؟ قال: قلت: لا والله، ثم سارَ
هنيّة، فقلت: يا أبا عبدالله الصلاة، فالتفت إلى الأُفق، فقال: يا صلَة أرأيت لو
كان معك قَدحٌ من لبن وأنت تُريد الصَّوم أكنتَ شاربَه؟ قال: قلتَ: لا والله قد
أصبحت، قال: لكني أنا وايمُ الله لو رَميت بسَهْم ما خَفِي عليَّ حيث يَقَع. قال
صلة: فقلت في نفسي: إنما هذا شيءٍ يُعَلِّمُنيه(٢).
أخبرنا هبةُ الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري، قال: أخبرنا حَمْد (٣) بن
عبدالله، قال: أخبرنا عبدالرحمن، يعني ابن أبي حاتم، قال(٤): حدثنا عُمر بن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٣٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٤/
٠٥١٧
(٢) إسناده صحيح، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
(٣) في م: ((أحمد))، محرف.
(٤) الجرح والتعديل ٤/ الترجمة (١٩٦٤).
٤٥٧

شبّة، قال: حدثنا زيد بن يحيى الأنماطي، قال: حدثنا شعبة، عن أبي
إسحاق، عن صلة، عن حُذيفة، قال: قَلْبُ صلَة بن زُفَر مِن ذَهب(١).
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الرَّازِي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: صلَة بن زُفَر كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه الأصبهاني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد
ابن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا
خليفة بن خيَّط (٢): وصلة بن زُقَر العَبْسي مات في ولاية مُصعب.
٤٨٣٥- صلَة بِن سُليمان، أبو زيد العَطَّار(٣).
من أهل واسط، سكنَ بغدادَ وحدَّث عن هشام بن حسَّان، وعبد الملك
ابن ◌ُریج، ومحمد بن عمرو، وأشعث بن عبدالملك. روی عنه حیدون بن
عبدالله ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي الواسطيان .
وقال ابن أبي حاتم(٤) سألتُ أبي عنه قال: متروكُ الحديث، أحاديثُهُ عن
أشعث منكرة.
أخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشَّافعي،
قال: حدثنا محمد بن حنيفة أبو حنيفة، قال: حدثنا حَيْدون أبو حيدرة، قال:
حدثنا صلة بن سُليمان العَطَّار، قال: حدثنا أشعث عن ابن سيرين، عن أبي
هُريرة، عن النبيِّ نَّه قال لَجُلَسائه: «خُذوا جُنَّتكم من النار قولوا: سُبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلّ الله، والله أكبر، ولا حول ولا قُوَّة إلّ بالله، فإنَّهن
(١) إسناده فيه زيد بن يحيى الأنماطي ذكره ابن حبان في ثقاته (٨/ ٢٥٠)، ولا نعلم روى
عنه غير عمر بن شبة .
وأخرجه المزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٣٤.
(٢) طبقاته ١٤٣ .
(٣) اقتبسه الذهبي في الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٢/ ٣٢٠.
(٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٩٦٦.
٤٥٨
۔۔

المقدمات وهُنَّ المعقبات وهنَّ الباقيات الصَّالحات)»(١).
أخبرني عبدالله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي،
قال: قال أبو زكريا: وصلَة هو ابن سُليمان ليس بثقة.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: حدثنا أبو بشْر الدُّولابي، قال: حدثنا مُعاوية
ابن صالح، عن يحيى بن معين، قال: صلَة بَن سُليمان ضعيفٌ.
أخبرنا عبيدالله بن عُمَر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن معين يقول:
صلَة بن سُليمان كان واسطيّا، وكان ببغداد، وكانَ كَذَّابًا.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال:
أخبرني محمد بن إبراهيم بن شعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل
البُخاري يقول(٣): صلة بن سُليمان ليسَ بذاك القَوي.
حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبد الله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: أخبرني
أبي، قال: أبو زيد صلّة بن سُليمان واسطي ليس بثقة(٤).
(١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك الحديث واتهمه أبو داود وابن معين كما
بينه المصنف، ومحمد بن حنيفة ليس بالقوي كما تقدم في ترجمته من هذا الكتاب
(٣/ الترجمة ٧٣٥)، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف.
وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٨٤٨)، والطبراني في الأوسط (٤٠٣٩)،
وفي الصغير، له (٤٠٧)، وفي الدعاء، له (١٦٨٢)، والحاكم ١/ ٥٤١، والبيهقي
في الشعب (٥٩٨) من طريق محمد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، به.
وانظر المسند الجامع ١٧/ ٦٨٩ حديث (١٤٣٣٠)، وهذا إسناد ضعيف، محمد بن
عجلان صدوق لكنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة.
(٢)
تاريخ الدروي ٢/ ٢٧١.
تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٩٨٨.
(٣)
(٤) وقال في الضعفاء والمتروكين (٣٢٠): ((صلة بن سليمان متروك الحديث)).
٤٥٩

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سأَلَتُ أبا داود عن
صلّة بن سُليمان، فقال: كذَّاب.
٤٨٣٦ - صلّة بن المُؤمَّل بن خَلَف، أبو القاسم البَزَّاز.
نزَلَ مصرَ، وحدَّث بها عن أبي بكر بن مالك القَطيعي، وأبي محمد بن
ماسي، ومَخْلَد بن جعفرٍ، وأبي الحسن بن لؤلؤ، وغيرهم.
ذكر لي أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقْر الإمام بالأنبار أنه كتَبَ
عنه بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، وكان صدوقًا.
وذكرَ إبراهيم بن سعيد الحَبَّال المصري(١) أنه مات في يوم الخميس
الثالث من شهر ربيع الآخر سنة تسع وعشرين وأربع مئة.
ذكرُ من اسمُهُ الصّباح
٤٨٣٧ - الصَّبَّاح بن سَهْل، أبو سَهْل المدائنيَّ.
حدَّث عن زياد بنْ مَيْمون. روى عنه محمد بن سَلَام البَيْكندي .
أخبرني أبو الوليد الدَّرْبَندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن
سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: حدثنا محمد بن نَصْر بن خَلَف، قال: حدثنا
أبو كَثير سَيف بن حَقْصٍ، قال: حدثني عليّ بن الجُنيد أبو الحسن، ومحمد بِنَ
خُمْيدَ بن فَرْوة؛ قالا: حدثنا محمد بن سَلَام، قال: حدثنا أبو سَهْل المَدائني،
يعني الصَّبَّاحِ بن سَهْل، عن زياد بن مَيْمون، عن أنس بن مالك، قال: كانت
امرأة بالمدينة عَطَّارة يقال لها: الحَوْلاء فجاءت إلى عائشة، فقالت: يا أَمَّ
المؤمنين نفسي لك الفداء، إني أُزَيِّن نفسي لزَوْجي كلَّ ليلة حتى كأني العَروس
أُزَفُّ إليه، وذَكَرَ الحديث (٢) .
(١) وفيات الحبال (٢٧٤).
(٢) موضوع، وآفته زياد بن ميمون الثقفي الكذاب (الميزان ٢/ ٩٤)، وصاحب الترجمة
يروي الأحاديث المناكير عن أقوام مشاهير لا يجوز الاحتجاج بخبره لكثرة المناكير
في أخباره كما قال ابن حبان في المجروحين (١/ ٣٧٧).
٤٦٠