النص المفهرس
صفحات 421-440
ابن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(١): صالح المُرِّي کان قاصًّا واهي الحديث. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال: أخبرني محمد بن إبراهيم بن شُعيب الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البُخاري يقول(٢): صالح بن بشير، أبو بِشْر المُرِّي البَصْري القاصُّ منكرُ الحديث . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرُّي، قال: قلت لأبي داود: يُكتبُ حديث صالح المُرِّي؟ فقال: لا. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): صالح المُرِّي متروك الحديث. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال (٤). وصالح بن بَشير المُرِّي يُكْنَى أبا بشْر، مات سنة اثنتين وسبعين ومئة. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥): صالح بن بَشير أبو بِشْر المُرِّي البَصْري القاصُّ، يقال: مات سنة ست وسبعين ومئة. ٤٧٩٩- صالح بن بيان الثَّقَفيُّ، ويقال: العَبْدِيُّ، ويعرف بالسَّاحليِّ، من أهل الأنبار(٦). (١) أحوال الرجال (١٩٧). (٢) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٧٨٢، والصغير ٢/ ٢١٢. (٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣١٦). (٤) طبقاته ٢٢٣، وتاريخه ٤٤٨. (٥) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٧٨٢، والصغير ٢/ ٢١٢. (٦) اقتبسه السمعاني في ((الساحلي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة العشرين من = ٤٢١ وَلَيَ قضاء سيراف، وحدَّث عن شُعبة، وسُفيان الثَّوري، وفُرات ين السائب، وعبدالرحمن المسعودي. روى عنه الفَضْلُ بن شُخَيت(١)، ومحمد بن خَلَف الحَدَّد، وأحمد بن مُطَهَر العَبْدي، ومحمد بن أبي سَمينة التَّمَّار، وإسحاق بن أبي إسحاق الصَّفَّار. وكان ضعيفًا يروي المناكير عن الشيوخ الثقات. :أخبرنا أحمد بن عبدالله المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب جدي الحُسين بن إسماعيل بخط يده: حدثنا إسحاق بن أبي إسحاق الصَّفَّار. وأخبرنا عبدالغفار بن محمد بن جعفر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد ابن الحُسين الأزدي، قال: حدثني جعفر بن أحمد بن مُجاشع الخُتُّلي ببغداد، قال حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصَّفَّار، قال: حدثنا صالح بن بيان الأنباري الثَّقفي، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن أبي عبيدة، عن أنس، قال: قال النبيّ رَ: ((من سَقَى الماء في مَوضع يُقْدَر على الماء، فلَهُ بكلِّ شربة يَشْرَبُهَا بَرًّا كان أو فاجراً، عشرُ حَسنات تكتبُ له، وعشرُ دَرجات تزفَعُ له، وعشرُ سَیئات تُحَطُّ عنه، وإنْ شَربَه العَطْسانُ فعتْقُ نَسَّمة، فإنْ شَربَهَ العَطْشان الذي قدِ هَجَم على الموت فعتْقُ سَتين نَسَمِةٍ، وَمَن سَقَى الماءَ في مَوضع لا يُقْدَرُ على الماءِ، فكأنَّما أحيا النَّاسَ جميعًا)) قلت له: وما أحيا الناس جميعًا. قال: ((أليس إذا أحيَيَتَ نفسًا فثوابُكَ الجَنَّة؟ وكذا من أحيا الناس جميعًا فئوابُه الجنَّة)» لفظ حديث المحاملي(٢) . أخبرنا الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن شَيْبة، قال: حدثنا أحمد بن المُطَهِّر = تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢/ ٢٩٠. (١) في م: ((شحيت) بالشين المعجمة، مصحف. (٢) موضوع، وآفته صاحب الترجمة فهو منكر الحديث كما بنه المصنف، واتهمه ابن الجوزي بوضع هذا الحديث عقب إخراجه له من طريق المصنف في الموضوعات .(٢/ ١٦٩ - ١٧٠): ٤٢٢ العَبْدي، قال: حدثنا صالح بن بيان، قال: سألتُ سُفيان الثوري عن حديث، فقال: لستُ أُحَدِّثِكَ حتى تَضمنَ لي أن تخرج عن بغداد، فضَمنتُ له فحدَّثني، عن أبي عُبيدة، عن أنس بن مالك، قال: قال النبيُّ ◌ِّ: ((تُبنَى مدينةٌ بين دجلة ودُجيل، لهي أسرعُ ذهابًا في الأرض من الوَتَد الحديد في الأرض الرَّخوة))(١). أخبرنا البَرْقاني، قال: رأيتُ بخط الدَّارقطني: صالح بن بيان متروكٌ. ٤٨٠٠- صالح بن إسحاق الجهبذ. حدَّث عن مُعَرّف بن واصل. روى عنه محمد بن منصور الطُّوسي. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٢): حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبراني، قال(٣): حدثنا محمد بن العباس بن أيوب، قال: حدثنا محمد بن منصور الطُّوسي، قال: حدثنا صالح بن إسحاق الجهْبذ، دَلَّني عليه يحيى بن معين، قال: حدثنا مُعَرّف بن واصل، عن يعقوب بن أبي نُباتة، عن عبدالرحمن الأغر، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((إنَّ أُناسًا من أهل لا إله إلّ الله يدخلونَ النَّار بذنوبهم، فيقول لهم أهل اللّت والعُزَّى: ما أَغنى عنكم قولكم لا إله إلّ الله وأنتم معنا في النار؟ فيغضبُ الله، فيُخرجُهم، فيُلقيهم في نهر الحياة، فيَبْرؤون من حُروقهم كما يَبرأُ القَمر من كُسوفه، فَيَدخلونَ الجنَّة ويُسَمَّون فيها الجَهَنَّميُّون)) فقال رجل: يا أنس أنتَ سمعَتَ هذا من رسول الله وَّهُ؟ فقال أنس: سمعتُ رسول اللهِوَله يقول: ((من كذبَ عليَّ متعمدًاً فليتَبَوَّأ مقعدَهُ من النار)) نعم أنا سمعتُ رسولَ اللهِ وَ ظَه يقول هذا (٤). (١) موضوع، تقدم تخريجه والكلام عليه في المجلد الأول من هذا الكتاب، باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد. (٢) حلية الأولياء ١٠/ ٢١٧ - ٢١٨. (٣) معجمه الأوسط (٧٢٨٩). (٤) إسناده ضعيف، عبدالرحمن الأغر والراوي عنه لا يُعرفان، ولم نقف على من ترجم لهما . أخرجه أبو بكر بن أبي داود في البعث والنشور (٥١) من طريق محمد بن = ٤٢٣. ٤٨٠١- صالح بن عبد الكريم العابد(١) .. ذكر ابن أبي حاتم(٢) أنه بغدادي حدَّث عن فُضَيْل بن عياض، وسُفيان ابن عُيينة. روى عنه إسحاق بن موسى الأنصاري، ومحمد بن الحسين البرجلاني، وعلي بن الموفق، وغیرُهم. حدثنا محمد بن أحمد بن رزق إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن سَلْمان الفقيه، قال: حدثنا عبد الله بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني مُشرفَ بن أبان، قال: سمعتُ صالح بن عبدالكريم، قال: قال لنا فُضَيْل بن عياض: تدرون لم حَسُنَت الجنَّةِ؟ لأن عرشَ ربِّ العالمين سَقْفُها. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق النَّقَفي، قال: سمعتُ عليّ بن الموفق، قال: حدثني صالح بن عبدالكريم، قال: رأيتُ غلامًا أسود في طريق مكة عند ميل يُصَلِّي، = منصور، به . : على أن متن الحديث حسن من غير هذا الوجه عن أنس بن مالك بنحو هذا مطولاً، أخرجه أحمد ٣/ ١٤٤، والدارمي (٥٣) والنسائي في الكبرى (٧٦٩٠)، وابن مندة في الإيمان (٨٧٧) والبيهقي في الدلائل ٥/ ٤٧٩، والضياء في المختارة (٢٣٤٥) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن أنس، وانظر المسند الجامع ٣/ ٥٢ حديث (١٦٤٥)، وإسناده حسن فإن عمرو بن أبي عمرو صدوق حسن الحديث كما بيناه في «تحرير التقريب» .. وأخرج نحو بعضه أحمد ٣/ ١٢٦ و١٣٣ و١٣٤ و١٤٧ و١٦٣ و٢٠٨ و٢,٥٥ و٢٦٠ و٢٦٨، والبخاري ٨/ ١٤٣ و٩/ ١٦٤، وابن خزيمة في التوحيد ٠ ٢/ ٦٧٠، والأجري في الشريعة ص ٣٤٥، وابن مندة في الإيمان (٩٢٣)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢٠٦٠) من طريق قتادة عن أنس مرفوعًا بلفظ: ((ليصيين أقوامًا سفع من النار بذنوب أصابوها عقوبة، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته، يقال لهم الجهنميون)». وانظر المسند الجامع ٣/ ٦٧ حديث (١٦٧١). والشطر الثاني من حديث أنس: ((من كذب علي ... )) صحيح من غير هذا الوجه عن أنس، تقدم تخريجه في غير موضع من هذا الكتاب. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢). الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٧٩٥ . ٤٢٤ قلت له: عبدٌ أنت؟ قال: نعم، قلت: فَعَلَيك ضريبة؟ قال: نعم، قلت: أفلا أكُلُّم مولاك أن يَضَع عنك؟ قال: وما الدُّنيا كلها فأجزع من ذُّلُها! قال: فاشتريته وعَتَقتُهُ، قال: فَقَعَد يبكي وقال: أعتَقْتَني؟ قلت: نعم: قال: أعتَقَكَ الله يومَ القيامة، وقَّعَد يبكي، ويقول: اشتد عليَّ الأمرُ، قال: فناولتُهُ دنانير، فأبَى أن يأخُذَها، قال: فحَجَجتُ بعدَ ذلك بأربع سنين، فسألتُ عنه، فقالوا: غاب عنَّا، فمذ غَاب عنَّا فَحْنا، وصارَ إلى جُدّة. كتب إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدِّمشقي، وحَدَّثنيه عنه أبو طاهر محمد ابن أحمد أبي الصَّقْر الخَطيب بالأنبار، قال: حدثنا خَيْئَمة بن سُليمان الأطرابُلُسي، قال: حدثنا أبو العباس النَّسائي صاحب أبي ثَوْر، قال: سمعتُ بعضَ الأشياخ يقول: قال لي صالح بن عبدالكريم يومًا: أيش في كُمِّكَ يا أبا يوسُف؟ قلت: حديث، قال: يا أصحابَ الحديث ما كان ينبغي أن يكون أحدٌ أزهدَ منكم، إنما تُقَلِّبون ديوانَ المَوْتى، لعل لَيَس بينك وبين النبيِّ ◌ِ 18 في كتابك أحدٌ إلا وقد مات. أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الجُوري في كتابه، قال: أخبرنا أحمد بن حمدان بن الخَضر، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة ثمان ومئتين فيها مات صالح بن عبدالکریم العابد. ٤٨٠٢ - صالح بن نَصْر بن مالك بن الهيثم، أبو الفَضْل الخُزاعيُّ، وهو أخو أحمد بن نَصْر الشَّهيد(١). سمع ابن أبي ذئب، وشُعبة بن الحجّاج، وشَريك بن عبدالله النَّخَعي، وإسماعيل بن عيَّش، والمبارك بن سعيد أخا سُفيان الثَّوري، والهيثم بن عَدِي لطَّائي. روى عنه منصور بن أبي مُزاحم، وخالد بن خداش، ومحمد بن (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤٢٥ عبدالملك بن زَنْجويه، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن أبي خَيْثمة النَّسائي. أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْثمة، قال: حدثنا صالح بن نَصْر، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الأسود الدُّؤلي، قال: نَزَل القرآن بلسان الكعبَيْن، كعب بن لؤي، وکعب بن عمرو، قال: فقال خالد بن سَّلَمة لسعد بن إبراهيم: ألا تسمع ما يقول هذا الأعمَى؟ نزل القرآنُ بلسان الكَعْبَين، وإنما نزَلَ بلسان قُريش. تفَرَّد به صالح بن نَصْرِ عِن شُعبة : أنبأنا محمد بن جعفر بن عَلَّن، وأحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب؛ قالا: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطََّري، قال: صالح بن نَصْر بن مالك بن الهيثم الخُزاعي كان ثقةً، وكان من سَاكني بغداد، وبها كانت وفاته في سنة تسع عشرة ومئتين. ٤٨٠٣- صالح بن إسحاق، أبو عُمر الجَرْميُّ النَّحْويُّ، صاحب الكتاب المُختصر في النَّحْو (١). قدمَ بغدادَ، وناظَرَ بها يحيى بن زياد الفَرَّاء. وقيل: إنه مولى بَجيلة بن أنمار بن أراش بن الغَوْث بن خَثْعَم، وقيل له: الجَرْمي لأنه كان ينزلُ في جَرْم، وكان ممن اجتمعَ له مع العلم صحةُ المَذْهَب وحُسنُ الاعتقاد، وأسنَدَ الحدیث عن یزید بن زُرَیع، ويحيى بن كثير الكاهلي . روى عنه أحمد بن مُلاعب المُخَرِّمي، وأبو خليفة الجُمَحي، وغيرهما. أخبرنا أبو بكر عبدالقاهر بن محمد بن محمد (٢) بن عثرة المَوْصلي، (١) اقتبسه السمعاني في ((الجرمي)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٤/ ١٤٤٢، ١٠٪ والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٦١. (٢) سقط من م. ٤٢٦ قال: أخبرنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزُّرَقي، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثنا صالح بن إسحاق الجَرْمي، قال: حدثنا يحيى بن كَثير وكان يُثني عليه خَيْرًا، قال: حدثنا هشام بن حسَّان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّهِ وَّه: ((كان رجلٌ فيمن كان قبلكم يُبايع بالأمانة، فجاءه رجلٌ فبايعه بالأمانة فحضَرَه الأجلُ، وقد خَبَّ البَحر وفَسَد، فلم يقدر على إتيانه، فَتَقَرِ خَشَبةَ وجعل فيها زنَةَ ذلك الذَّهب)). وذكَرَ ذلك الحديث. قال عبدالقاهر: كذا في كتاب أبي هارونَ(١). أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبدالله السِّيرافي، قال(٢): أبو عُمر الجَرْمي اسمُهُ صالح بن (١) إسناده ضعيف، يحيى بن كثير ذكر المصنف أنه الكاهلي، والمحفوظ أن الذي يروي عنه صالح بن إسحاق، ويروي عن هشام بن حسان هو أبو النضر صاحب البصري، وقال ابنُ شاهين: ((يحيى بن كثير الكاهلي روى عنه صالح بن إسحاق الجرمي)). وتعقبه الحافظ ابن حجر في التهذيب (١١/ ٢٦٧): ((كذا قال وإنما روى صالح المذكور عن يحيى بن كثير صاحب البصري، فإن كان ما قاله محفوظًا فيشبه أن يكون روى عنهما جميعًا، لكن لم يذكر ابن أبي حاتم وابن حبان وغيرهم للكاهلي راويًا إلا مروان». وأيًا كان يحيى بن كثير فإسناد الحديث ضعيف لأن كليهما ضعيف. على أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه عن أبي هريرة بنحوه دون قوله: «فأي الرجلين أعظم أمانة، الذي أداها ولو شاء لذهب بها، أم الذي ردها ولوشاء أخذها». كما في تمام الحديث عند الخرائطي (١٧١) من طريق صاحب الترجمة، به. وأخرجه أحمد ٢/ ٣٤٨، والبخاري ٣/ هامش ٧٣، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٩/ ٥٣٢ حديث ١٣٦٣٠) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، به. وذكره البخاري معلقًا ٢ / ١٥٩ و٣/ ١٢٤ و١٥٦ و١٦٤ و٢٥٨ و٨/ ٧٢ قال: وقال الليث بن سعد: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبدالرحمن بن هرمز، فذكره. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٣٦٧ حديث (١٥١٣٥). وأخرجه البخاري ٨/ ٧٢ معلقًا، ووصله في الأدب المفرد (١١٢٨)، وابن حبان (٦٤٨٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة، بنحوه. (٢) أخبار النحويين البصريين ٣٩. ٤٢٧ إسحاق، وهو مَولى لجَرْم بن رَيَّان، وجَرْم من قبائل اليمن. وقال أبو العباس محمد بن يزيد: هو مَولى لبَجيلة بن أنمار بن أراش بن الغَوْث. قال أبو سعيد: أخذ أبو عُمر النَّحْو عن الأخْفش وغيره، ولَفيَ يونُس بن حَبيب ولم يَلْقَ سيبوَيْهِ، وأخذ اللَّغة عن أبي عُبيدة، وأبي زيد،َ والأصمَعي، وطَبَقتهم. وكان ذا دين، وأخا وَرَع. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد ابن جعفر التَّميمي بالكوفة، قال: أخبرنا أبو الحسن العَروضي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الزَّجَّاج، قال: سمعتُ أبا العباس المُبَرِّد يقول: كان الجَرْمي أثبتَ القوم في ((كتاب)) سيبوَيْه، وعليه قراءةُ الجماعة، وكان عالمًا باللُّغة حافظًا لها، وله کتبُ انفرَدَ بها . وقال العَروضي أيضًا: أخبرنا الزَّجَّاج عن محمد بن يزيد، قال: كان الجَرْمي جليلاً في الحديث والأخبار، وله كتابٌ في السِّيرة عَجيب . ۔۔ أخبرني عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أحمد بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق التَّنوخي، قال: أخبرنا أبو سعد داود بن الهيثم، قال: حدثنا أبو العباس ثَعْلب، قال: قال لي ابنُ قادم: قدمَ أبو عُمرِ الجَرْمي على الحسن بن سَهْل، فقال لي الفَرَّاء بَلَغني أنَّ أباً عُمر الجَرْمي قدمَ، وأنا أحبُّ أن ألقاه، فقلت له فإني أجمع بينكما، فأتيتُ أبا عُمر فأخبرتُهُ، فأجابَ إلى ذلك، وجمعتُ بينهما، فلما نظرتُ إلى الجَرْمِي قَد غَلَبِ الفَرَّاء وأفحمَهَ ندمتُ على ذلك. قال ثعلب: قلت له: ولمَ ندمتَّ على ذلك؟ فقال لي: لأن علمي علمَ الفَرَّاءِ، فلما رأيتُهُ مَفْهُورًا قلَّ فِيَ عيني، ونَقَص علمُهُ عندي. سمعتُ أبا القاسم عبدالواحد بن عليّ الأسَدي يقول: مات الجرمي في سنة خمس وعشرين ومئتين . ٤٨٠٤- صالح بن عبد الله، أبو عبدالله التِّرْمذيُّ(١). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٦١، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١١/ ٥٣٨. ٤٢٨ سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وحماد بن يحيى الأبح، وعبدالوارث بن سعيد، وعَبْثر بن القاسم، وشَريك بن عبدالله، وجعفر بن سلیمان، وفرج بن فضالة، وأبي النّضْر یحیی بن گَثیر، ویحیی بن زكريا بن أبي زائدة، وعُمر بن هارون البَلْخي، ومحمد بن فُضَيْلَ بن غَزْوان، ومُعاذ بن معاذ العنبري . روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن زياد السِّمسار، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وصالح بن محمد جَزَرة، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيَّان. وقال أبو حاتم: هو صدوقٌ(١). أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد الأزرق، قال: حدثنا أبو سَهْل أحمد ابن محمد بن عبدالله القَطَّان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني صالح بن عبدالله التِّرمذي، قال: حدثنا سفيان بن عامر، وكان رجلاً صالحًا. قال صالح: حدثني عُمر بن هارون، عن سُفيان بن عامر هذا غير هذا(٢) الحديث عن عبدالله بن طاوس، قال: أشهد على والدي طاوس أنه قال: أشهد على جابر بن عبدالله أنه قال: أشهد على رسول اللهِوَ * أنه قال: «أُمرتُ أن أقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلّ الله، فإذا قالوهَا عَصّموا بها مني دماءَهم وأموالهم فيما عشتُ إلّ بحَقُها، وحسابُهم على الله تعالى))(٣). (١) انظر الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٨٥ . (٢) سقطت من م. (٣) إسناده ضعيف لضعف سفيان بن عامر الترمذي (الميزان ٢ / ١٦٩). والحديث صحيح من غير هذا الطريق دون قوله: ((فيما عشت))، فهي زيادة منكرة. ولم نقف عليه من هذا الطريق والسياق عند غير المصنف . أخرجه مسلم ١/ ٣٩، وابن ماجة (٣٩٢٨)، والنسائي ٧/ ٧٩، وأبو يعلى (٢٢٨٢) من طريق أبي سفيان عن جابر، بنحوه وانظر المسند الجامع ٣/ ٤٠٣ حديث (٢١٤٤). وأخرجه أحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٠٠، ومسلم ١/ ٣٩، والترمذي (٣٣٤) من طريق أبي الزبير عن جابر، بنحوه. وأخرجه أحمد ٣/ ٣٣٢ و٣٣٩ و٣٩٤ من طريق عبدالله بن محمد بن عقيل عن = ٤٢٩ أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّربَنْدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن نَصْر، قال: حدثنا أبو عليّ صالح بن محمد، قال: حدثنا صالح بن عبدالله التِّرمذي أملاه علينا ببغداد، قال: حدثنا يحيى بن كَثير أبو النَّصْر، قال: حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبدالرحمن السُّلَمي، قال: حدثني النَّفر الذين: كانوا يقرئونا من أصحاب رسول الله وَالر؛ عُثمان بن عفان، وعبدالله بنِ مسعود، وأبي بن كعب، أنَّ رسولَ اللهِنَّوَ كان يُعَلِّمُهم القرآن عَشْرًا عَشْرًاً فلا يُجاوزونها إلى غيرها حتى يَعلَموا ما فيها(١). أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري قال(٢): مات صالح بن عبدالله الترمذي سنة نَيِّ وثلاثين ومئتين، أو نحوها. أخبرنا عليّ بن محمد (٣) السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ صالح بن عبدالله التِّرمذي مات بمکة في سنة إحدى وثلاثین و مئتين . أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدتُ جابر، بنحوه. (١) إسناده ضعيف، لضعف أبي النضر يحيى بن كثير، وهو مع ضعفه فإنه ممن سمع من عطاء بعد اختلاطه. وقد رواه عن عطاء أيضًا محمد بن فضيل عند أحمد ٥/ ٤١٠، : وجرير بن عبدالحميد عند الطبري في مقدمة تفسيره ١/ ٣٦ وكلاهما (محمد بن فضيل وجرير) ممن سمع من عطاء بعد الاختلاط أيضًا. غير أنه قد رواه ابن سعد في الطبقات ٦ / ١٧٢ من طريق حماد بن زيد عن عطاء عن أبي عبدالرحمن السلمي بلفظ: ((إنا أخذنا هذا القرآن عن قوم أخبرونا أنهم كانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يجاوزوهن إلى العشر الأخر حتى يعلموا ما فيهن ... )). الحديث، فلم يسم أحدًا من الصحابة، ولم يرفعه. وإسناده صحيح، حماد بن زيد سمع من عطاء قبل الاختلاط كما بينا ذلك في ((تحرير التقريب)). (٢) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٨٣٣. (٣) سقط من م. ٤٣٠ في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر، قال: بَلَغني موت صالح بن عبدالله الترمذي سنة تسع وثلاثین ومئتين. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال عبد الله بن محمد البَغَوي(١): سنة تسع وثلاثين، مات صالح التِّرمذي فيها. ٤٨٠٥- صالح بن مالك، أبو عبد الله الخُوارزميُّ (٢). سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالعزيز بن عبدالله الماجشون، وعبدالأعلى بن أبي المُاور، وصالح المُرِّي، وأبي عبيدة النَّاجي، وحَفْص بن سُليمان البَزَّاز، وأبي مُسلم قائد الأعمش، وعيسى بن يونُس. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وإبراهيم ابن عبدالله المُخَرِّمي، وأبو القاسم البَغَوي. وكان صدوقًا . أخبرنا محمد بن عُمر بن القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا صالح بن مالك، قال: حدثنا عبدالأعلى بن أبي المساور، قال: حدثنا حماد، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبدالله، قال: لقد صُمنا مع رسول الله وَّ تسعًا وعشرين أكثر مما صُمنا ثلاثين(٣) . (١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٦٥). (٢) اقتبسه السمعاني في (الخوارزمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) إسناده ضعيف جدًا، عبدالأعلى بن أبي المساور متروك وكذبه ابن معين. أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٠٢١)، وفي الصغير، له (٢٢٨)، والدار قطني ٢٪ ١٩٨ من طريق عبد الأعلى، به. وأخرجه أحمد ١/ ٣٩٧ و٤٠٥ و٤٠٨ و٤٤١ و٤٥٠، والبخاري في التاريخ الكبير ١/ الترجمة (٣١٦)، وأبو داود (٢٣٢٢)، والترمذي (٦٨٩)، وابن خزيمة (١٩٢٢)، والطبراني في الكبير (١٠٥٣٦)، والبيهقي ٤/ ٢٥٠ من طريق عمرو بن الحارث عن ابن مسعود، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١١/ ٥٩٩ حديث (٩١٠٩). وإسناده ضعيف، فيه دينار الكوفي، وهو مجهول كما بيناه في ((تحرير التقريب)». ٤٣١ ٤٨٠٦- صالح بن حَرْب بن خالد، أبو مَعْمَر، مولى سُليمان بن عليّ بن عبدالله بن العباس(١). حدَّث عن عبدالأعلى بن عبدالأعلى السَّامي، وسلام بن أبي خُبْزَةِ، وخالد بن يزيد الهَدادي، وإسماعيل بن يحيى النَّيْمي(٢). روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعُبِيدٌ العجْلَ، وأحمد بن أبي عَوْفٍ البُزوري، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وأبو حامد محمد بن هارون الحَضْرمي . أخبرني محمد بن الفَرَج بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن مرزوق البُزُوري، قال: حدثنا أبو مَعْمَر صالح بن جَرْب مولى سُليمان بن عليّ الهاشمي، قال: حدثنا. إسماعيل بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر، عن صُهَيْب، قال: سمعتُ النبيَّ نَّه يقول: ((لا يدخل الجنَّةُ إلّ من قال بالمال هكذا وهكذا، يمنة ويسرى)»(٣). أنبأنا أحمد بن عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ النَّيْسابوري، قال: أبو مَعْمَر صالح بن حَرْب الهاشمي مولاهم، سكنَ بغدادَ . ٤٨٠٧- صالح بن حكيم، أبو سعيد البَصْرِيُّ الثَّمار. نزلَ سُرَّ من رأى، وحدَّث بها عن مُسلم بن إبراهيم. ذكره عبد الرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، وقال(٤): كتبتُ عنه مع أبي بسامرًّا. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((التميمي))، مجرف. (٣) إسناده تالف، إسماعيل بن يحيى التيمي متروك، اتهم بالكذب (الميزان ١/ ٢٥٣)، أخرجه أبو نعيم في الحلية ١ / ١٥٣ من طريق إسماعيل بن يحيى، به. (٤). الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٧٤٥ . ٤٣٢ ٤٨٠٨- صالح بن خَلْف بن داود بن سعيد بن عبدالله الجواربيّ. حدَّث عن داود بن مهران الدَّبَّاغِ، وعاصم بن عليّ، وموسى بن إبراهيم المَرْوَزي. روى عنه ابنه محمد بن صالح، وقد ذكرنا له حديثًا في باب أحمد. ٤٨٠٩- صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو الفَضْلِ الشَّيْبَانِيُّ(١). سمعَ أباه، وأبا الوليد الطَّيالسي، وإبراهيم بن الفَضْلِ الذَّارعِ، وعليّ بن المديني. روى عنه ابنه زُهير، وأبو القاسم البَغَوي، ومحمد بن جعفر الخَرائطي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد. وقال ابن أبي حاتم(٢): كتبتُ عنه بأصبهان وهو صدوقٌ ثقةٌ. قلت: وكان قد وَلِي قَضاء أصبهان، وخرَجَ إليها فمات بها . حدثني أبو يَعْلَى محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: وجدتُ في كتاب عبدالعزيز صاحب الزَّجَّاج: قال أبو بكر بن أبي صالح العُكْبَري: قدمَ صالح بن أحمد من طَرَسُوس، وقد كان وَلَيَ القضاء بها، فكان يجلسُ ببغدادَ للفقه، فجاءت عجوزٌ فقالت: مَن منكم صالح؟ فدَخَلَت فَوَقَفَت به، وقالت: صَالح كيفَ أصبحتَ؟ فَرَفَع رأسَهُ إليها وقال: أيش هذا؟ فقالت له: إني لأعرفُ أباك وهو يخرجُ ولا شيء على رأسِهِ، ما رفعه بهذه، يعني الطويلة، إنما رَفَعه من فوق. قال لي أبو يَعْلَى: وذكر أبو بكر الخَلَّل في كتاب «أدب القضاء(٣) من الجامع))، قال: أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثني محمد بن علي، قال: لما صار صالح إلى أصبهان وكنتُ معه، أخرجني هو ودخَلَ أصبهان فبدأ (١) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ١/ ١٧٣، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٥١، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥٢٩/١٢. (٢) الجرح والتعديل ٤ / ١٧٢٤. (٣) في م: ((القضاة))، وما هنا من النسخ. ٤٣٣ بمسجد الجامع فدَخَله وِصَلَّى رَكْعَتَين، واجتمعَ الناسُ والشيوخ وجلَسَ، وقُرى .. عهدُه الذي كتبَ له الخليفة، جعل يَبكي بكاءً شديداً حتى غَلَبه، فبكى الشيوخ. الذين قربوا منه، فلما فُرغَ من قراءة العَهْد جعَلَ المَشايخ يدعون له، ويقولون له: ما ببلدنا أحدٌ إلّ وهو يحبُّ أبا عبدالله ويَميلُ إليك، فقال لهم: تدرون ما. الذي أبكاني؟ ذكرت أبي أن يراني في مثل هذه الحال، وكان عليه السَّواد، قال: كان أبي يبعثُ خَلْفي إذا جاءه رجلٌ زاهد، أو رجلٌ مُتَقَتِّفُ لَانْظُرَ إليه: يحبُّ أن أكون مثلَه، أفتراني مِثلَهُ! ولكن الله يعلمُ ما دخلتُ في هذا الأمر إلّ لدَيْن قد غَلَبني، وكَثْرة عيال، أحمدُ الله. وكان صالح غير مرة إذا انصرَفَ من مَجلَس الحُكْم يترك سَوادِهِ وَيقول لي: تراني أموتُ وأنا على هذا! أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أنشدنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أنشد أبو القاسم التَّوَّزي أبي وأنا أسمع للعباس الخيَّاط في صالح بن أحمد بن حنبل [من السريع]: أصلحَهُ الله وأخزاهُما جادَ بدينارين لي صالحُ ويَلْعَبُ الريح بأقواهما فواحد تحمله ذرة ثم عمدنا فوزناهما بل لو وُزنا لكَ ظليهما عليهما يرجح ظلاهما لكانَ لا كانا ولا أفْلَحا قلت: قد اعتَدَى: هذا القائلُ في قوله وما ذكَرَ به صالحًا، لأنَّه كان من السَّماحة على خلاف ما ذَكَرَه؛ حُدُّثتُ عنَ عبدالعزيز بن جعفر، قال: حدثنا أبو بكر الخَلَّل، قال: كان صالح بن أحمد بن حنبل سَخيًّا جدًا. أخبرني الحسن بن عليّ الفقيه بالمصِّيصة، قال: كان صالح قد افتَصَد، فدعا إخوانَهُ، قال: وأنفق في ذلك اليوم نحوًا من عشرين ديناراً في طيب وغيره .. وأحسبُ قال: كان في الدَّعوة ابن أبي مريم وذكَر عدَّة، قال: فإذا أبو عبد الله قد دَقَّ الباب، قال: فقال له ابن أبي مريم: أسْبل عَلينا السِّتر لا نُفتَضَح. ولا يَثُمَّ أبو عبدالله رائحةً الطِّيب. قال: فدخل أبو عبدالله فقَعَد في الدار وسأله عن أحواله وقال له: خُذ هذه الدِّرهمين فأنفقها اليوم وقامَ فخرَجَ، فقال ابن أبي مريم لصالح: فَعَلَ الله بك وفعَلَ لم أردتَ أن تأخذ الدِّرهمين منه؟! ٤٣٤ سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(١): صالح بن أحمد بن حنبل قدمَ أصبهان قاضیا علیھا، وتوفي بها سنة خمس وستين ومئتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وكان صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل قد وَلَيَ القضاء بأصْبَهان، فخَرَج من هاهنا فماتَ بها، وذلك في شهر رَمَضان سنة ست وستين، وله حينئذ ثلاثٌ وستون سنة، كان مَولدُهُ في سنة ثلاث ومئتين. ٤٨١٠- صالح بن محمد بن عبدالله بن زياد بن دَرَّاج، وقيل: درعاز، أبو تَوْبة الكاتب. سمع أبا العَتاهية الشَّاعر، وأبا عمرو الشَّيْباني، وهارون بن حاتم، وأبا سعيد الأصمعي، ومحمد بن زياد ابن الأعرابي. حدَّث عنه أبو عليّ الحسن بن عُلَيْلِ العَنَزي، ومحمد بن خَلَف بن المَرْزُبان، ومحمد بن عبدالملك التَّاريخي، وأبو عبدالله الحكيمي. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن المعَدَّل، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يعقوب الكاغَدي، قال: حدثنا محمد بن أحمد الحَكيمي، قال: حدثنا أبو تَوْبة صالح بن محمد بن دَرَّاج الكاتب، قال: أنشدنا ابن الأعرابي [من البسيط]: كانت سُلَيْمى إذا ما جئتُ طارقها وأخمدَ الليلُ نارَ المَوْقد الصَّالي قارورةً من عَبير عند ذي لُطَف من الدَّنانير كالُوه بمثقال ٤٨١١- صالح بن الهيثم، أبو عليّ الطَّحَّان. حدَّث عن أبي الوليد الطَّيالسي. روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي، وذكر أنه سمع منه بحَضْرة جده أبي جعفر محمد بن عُبيد الله المُنادي. ٤٨١٢- صالح بن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو الفَضْل الرَّازِيُّ(٢) . (١) أخبار أصبهان ١/ ٣٤٨. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ١٦٣، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة = ٤٣٥ سكِنَ بغدادَ، في مُرَبَّعة أبي عُبيدالله من الجانب الشَّرقي، وحدَّث عن: عبَّاد بن موسى الأزرق، وعفَّان بن مُسلم، ومحمد بن عُمر القَصَبِي، وسُليمان ابن حَرْب، ومعاوية بن عمرو، وعاصم بن عليّ، وسعيد بن سُليمان، والحسن : ابن بِشْر بن سَلْم، وعليّ بن الجَعْد، والحكم بن موسى، وخالد بن خَدَاش ، ويحيى بن أيوب العابد. روى عنه أبو عمرو بن السَّمَّاك، وأحمد بن الفَضْل بن خُزيمة، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأبو بكر بن كامل، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو بكر الشَّافعي. وذَكَره الدَّارِقُطني فقال: ثقةٌ(١). أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو عليّ أحمد بن الفَضْل بن العباس بن خُزيمة، قال: حدثنا صالح بن محمد الرَّازي، قال: حدثنا عفَّان، قال: حدثنا هَمَّام، قال: حدثنا قتادة، عن أبي نَضْرة، . قال: قلت لجابر بن عبدالله: إنَّ ابن الزُّبِير يَنْهَى عن المُتعة، وإنَّ ابن عباس يأمرُ بها؟! قال: على يدي جَرَى الحديث؛ تَمَتَّعنا مع رسول الله چتز، ومع أبي بکر (٢). والعشرين من تاريخ الإسلام. It (١) : انظر سؤالات الحاكم (١١٤). : (٢) حديث صحيح، وتمامه: ((فلما قام عمر قال: إن الله كان يحل لرسوله ما شاء، وإن القرآن قد نزل منازله فأتموا الحج والعمرة لله كما أمركم الله، وأبتُّوا نكاح هذه النساء، فلن أوتى برجل نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة)). أخرجه الطيالسي (١٧٩٢)، وأحمد ١/ ٥٢ و٣/ ٢٩٨ و٣٢٥ و٣٥٦ ٫ ٣٦٣، ومسلم ٤/ ٣٨ و١٣١، وأبو عوانة في الحج كما في الإتحاف ٣/ (٣٧٧٣)، وابن حبان (٣٩٤٠)، والبيهقي ٥/ ٢١ و ٧ / ٢٠٦. وانظر المسند الجامع ٤/ ٧٤ حديث (٢٤٦٧) و ١٣/ ٥٤٣ حديث (١٠٥١٧). قال البيهقي في السنن ٧/ ٢٠٦: ((ونحن لا نشك في كونها على عهد رسول الله رَّ لكنا وجدناه نهى عن نكاح المتعة عام الفتح بعد الإذن فيه، ثم لم نجده أذن فيه بعد النهي عنه حتى مضى لسسبيله *، فكان نهي عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن نكاح المتعة موافقًا لسنة رسول الله# فأخذنا به ولم نجده وَّ نهى عن متعة الحج في رواية صحيحة عنه، ووجدنا في قول عمر رضي الله عنه ما دل على أنه أحب أن يفصل بين الحج والعمرة ليكون أتم لهما فحملنا نهيه عن متعة الحج على التنزيه - ٤٣٦ أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وتوفِّي من جانبنا الشَّرقي أبو الفَضْل صالح ابن محمد الرَّازي، لأيام خَلَت من شوال سنة ثلاث وثمانين. قرأتُ على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وتوقّ أبو الفَضْل صالح بن محمد الرَّازي المولد لأيام خَلَت من العَشْر الأوَل من شوَّال سنة ثلاث وثمانين يعني ومئتين، وكان ثقةً مأمونًا، قارئًا للقرآن. وفي حفظي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن غَزال أنه قال: سمعتُ صالح بن محمد الرَّازي يقول: ختمتُ القرآن أربعة آلاف خَتْمة، ولم يُغَيِّر شیبه . ٤٨١٣- صالح بن عمران بن حَرْب، وقيل: صالح بن عمران بن صالح بن عمران بن عبدالله، أبو شُعيب الدَّعَّاء، بُخاريُ الأصل(١). سمع سعيد بن داود الزَّنْبري، وأبا نُعيم الفَضْل بن دُكين، وأبا غسَّان النَّهْدي، وسُليمان بن حَرْب، ومُسلم بن إبراهيم، وعقَّان بن مسلم، وعُبيد الله العَيْشي، والحسن بن بِشْر بن سَلْم، وأبا عبيد القاسم بن سَلَّم، ومحمد بن حُميد الرَّازي. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن كامل القاضي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وأبو بكر الشَّافعي، وغيرهم. وقال الدَّارقطني : لا بأسَ به . أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو شُعيب الدَّعاء واسمُهُ صالح ابن عمران، كتَبَ الناسُ عنه ولم يكن بذاك القَوي. = وعلى اختيار الإفراد على غيره، لا على التحريم». (١) اقتبسه السمعاني في ((الدعاء)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر طبقات الحنابلة ١/ ١٧٧ . ٤٣٧ أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ: الخُطَبي، قال: وماتَ أبو شُعيب الدَّعَاءَ صالح بن عمران بن حَرْب يوم السبت لتسع بقين من ذي القعدة سنة خمس وثمانين ومئتين. : ٤٨١٤- صالح بن مُقاتل بن صالح الأعور (١). حدَّث عن أبيه . روى عنه أبو الطيب أحمد بن محمد بن إسماعيل المُنادي، وأبو سَهْل ابن زياد، وعبدالباقي بن قانع القاضي. . وذكَّرَه الدَّارِ قُطني فقال: ليسَ بقوي(٢). : أخبرنا عبدالملك بن محمد الواعظ، قال: أخبرنا عبدالباقي بن قائع، قال: حدثنا صالح بن مُقاتل، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن الزِّبْرقان عن نَصْر بن طَريف، عن قتادة، عن أنس، قال: كان رسولُ الله ◌ِّهِ مِنْ أَخَفٌ الناس صلاةٌ في تمام(٣) .. أخبرنا السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ صالح ابن مُقاتل بن صالح الأعور مات في سنة سبع وثمانين ومثتين .. · أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال : قُری، على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ صالح بن مُقاتل الذي كان عنده أحاديث هُدبةٌ ابن المنهال، مات إما في آخر المحرَّم، وإما في أول صفر سنة تسع (٤) وثمانين . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) أنظر سؤالات الحاكم. (١١٢). (٣) إسناده ضعيف جدًا، نصر بن طريف متروك الحديث واتهم، وصاحب الترجمة ليس. بالقوي كما بينه المصنف، وقد صح الحديث من غير هذا الطريق عن قتادة وغيره عن أنس، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن محمد بن أحمد القُدَيسي (٤/ الترجمة ١٥٧٠). (٤) يعني: ومئتين. ٤٣٨ ٤٨١٥- صالح بن محمد بن عمرو بن حبيب بن حسَّان بن المنذر ابن عَمّار أبي الأشرس، الأسديّ، مولى أسد بن خُزَيْمة، يُكْنَى أبا علي ويُلَقَّب جَزَرةُ(١). كان(٢) حافظًا عارفًا من أئمة الحديث، وممن يُرْجَعُ إليه في علم الآثار، ومعرفَة نَقَلة الأخبار. رَحَل الكثير(٣)، ولَقيَ المشايخَ بالشام ومصرَ وخُراسان، وانتقَلَ عن بغدادَ إلى بُخارى، فسَكَنها، فحصَلَ حديثُه عند أهلها، وحدَّث دهرًا طويلاً من حفظه، ولم يكن معه كتابٌ استَصْحَبه. وكان قد سمع من سعيد بن سُليمان، وعليّ بن الجَعْد، وخالد بن خدَاش، وعُبيدالله العَيْشي، وأبي نَصْر الثَّمار، وهُدبة بن خالد، وإبراهيم بن الحجّاجِ السّامي، ويحيى بن معين، ومنْجاب بن الحارث، وعليّ ابن المديني، وأبي بكر وعُثمان والقاسم بني أبي شَيْبة، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، ويحيى ابن الحمَّاني، وأبي الرَّبيع الزَّهْراني، وأحمد بن صالح المصري، وهشام بن عمار الدُّمشقي، والحكم بن موسى، والهيثم بن خارجةَ، وهارون بن معروف، وإبراهيم بن زياد سَبَلان، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وداود بن عَمرو الضَّبِِّ، ونُوح بن حبيب القُومَسي، ووَهْب بن بقيّة الواسطي، ومحمد بن عبَّاد المَكِّي، وسُريج بن يونُس، وخَلْقِ كثير غيرهم. وكان صدوقًا ثَبْتًا أمينًا، وكان ذا مُزاحٍ ودُعابة مشهورًا بذلك. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري، قال: سمِعتُ أبا زكريا يحيى بن محمد العَنْبري يقول: سمعتُ أبا حامد بن الشرقي يقول: كان صالح جَزَرَة يقرأ على محمد بن يحيى (١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٤٦١، والسمعاني في (الأسدي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦٢/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٢٣. (٢) في م: ((وكان))، ولم أجد الواو في النسخ. (٣) في م: ((كثير))، وما هنا من النسخ. ٤٣٩ (الزُّهريات)»، فلما بَلَغ حديثَ عائشة أنها كانت تَسْتَرقي من الخَرزة، قال: من: الجَزَرةِ، فَلُقِّب بجَزَرة. قلت: هذا غَلَط لأنَّ صالحًا لُقِّبَ جَزَرَة قديمًا في حداثته، وكان سبب ذلك ما أخبرنا أبو سعد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدي الحافظ،» قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن سَعْدان يقول: سمعتُ صالحًاً يعني جَزَرةٍ يقول: قدمَ علينا بعض النُّيُوخ من الشَّام، وكان عنده عن حريز (١) بن عُثمان فقرأتُ أنا عليه: حدَّثكم حَريز (٢) بن عُثمان، قال: كان لأبي أُمامة خَرَزةٌ يُرقِي بها المَريض، فصَحَّفتُ الخَّرَرةِ، فقلت: كان لأبي أُمامةَ جَزَرةً، وإنما هو. خَرَزة. وأما البَرْقاني، فقال: سمعتُ أبا حاتم بن أبي الفَضْلِ الهَرَوي بها وسألتُهُ لمَ قيل لصالح البغدادي جَزَرة؟ فقال: حدثني أبي أنه كان يقرأ على: شيخ أنَّ عبدالله بن بشْر كان يُرقِي وَلَدهُ بِخَرَرة، فجرَىَ على لسانه بجَزَرة، فلُقِّبَ بذلك. قلت لأبي حاتم: هل غُمِزَ بشيء؟ فقال: كان مُتَنَبِّتًا في الحديث جدًا، ولكن كان ربما يَطْنُر(٣) كما يكون في البغداديين، كان ببُخارى رجلٌ حافظ يُلَقَّب بجمل، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارى، فاستَقبَلهما جملٌ عليه وَقْرِ جَزَر، فأراد ذلك الحافظ أن يُخجلَ صالحًا، فقال: يا أبا عليّ ما هذا الذي على البَعير؟ فقال له صالح: أما تعرفُهُ! قال: لا، قال: هذا أنا. عليك! أراد جَزَر على جَمَل . · أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا عبد الله ابن موسى السَّلامي إجازةً، قال: قال لي أبو نُوح سنان بن الأغر الأديب، قال لي أبو عليّ صالح بن محمد البغدادي: كان ببغداد شاعران، أحدهما صاحب حديث، والآخر مُعْتَزَليّ، فاجتاز بي المُعتزليُّ يومًا، فقال لي: يا بنيَّ كم تكتب! یذهبُ بصرك ویحدودبُ ظهرك، وتزدار قبرك، ثم أخذ کتابي وکتب عليه [من مجزوء الكامل]: ۔۔ (١) في م: ((جرير"، مصجف. (٢) كذلك. (٣) الطنز: السخرية . ٤٤٠