النص المفهرس
صفحات 401-420
وسبعين ومئة .. أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١): وشَريك بن عبدالله مات سنة سبع، أو ثمان، وسبعين ومئة. ٤٧٩٢ - شَبابة بن سَوَّار، أبو عَمرو الفَزاريُّ، مولاهم (٢). أصلهُ من خُراسان، ونزَلَ المدائن، وحدَّث بها وببغداد عن شُعبة، وحَريز بن عُثمان، ووَرْقاء بن عُمر، ويونُس بن أبي إسحاق، والمغيرة بن مُسلَم، وابن أبي ذئب، والليث بن سعد، وعبدالله بن العلاء بن زَبْر. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خَيْثَمة، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي، والحسن بن محمد بن الصَّبَّحَ الزَّعْفَراني، والحسن بن أبي الرَّبيع، والحسن بن عَرَفة، ومحمد بن عُبيد الله المُنادي، والحسن بن مُكْرَم، وعبد الله بن رَوْح المدائني، وعباس الدُّوري، وعليّ بن حماد بن السَّكن، وغیرُهُم . أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا زكريا بن يحيى بن أيوب المدائني، قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: واسمه مروان وإنما غَلَب عليه سَوَّار. أخبرنا أبو نُعیم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: كان شُعبة يَتَفَقَّد أصحابَ الحديث، فقال يوما: ما فعَلَ ذاك الغلام الجميل؟ يعني شَبابة . أخبرنا أبو بكر عبدالقاهر بن محمد بن محمد بن عتْرَة المَوْصلي، قال: حدثنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاريَ الزَّرَقي بالمَوْصل، (١) طبقاته ١٦٩. (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٥/ ١٢، والسمعاني في «الفزاري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٤٣، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/ ٥١٣. ٤٠١ قال: حدثنا أحمد بن ◌ُبيد الله النَّرْسي، قال: حدثنا شَبابة بن سَوَّارِ، قال: حدثنا شُعبة، عن نُعيم بن أبي هند، عن أبي وائل، عن مسروق، عن عائشة، قالت: صَلَّى النبيُّنَ﴿ فِي مَرَضِه الذي مات فيه خَلْف أبي بكر قاعدًا(١). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَوي قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا شَبابة، قال: حدثنا شعبة، عن بكير ابن عطاء، عن عبد الرحمن بن يَعْمَر: أنَّ النبيَّ ◌َ نَهَى عِنِ الدُّبَّاءِ، والمُزَنَّت(٢). أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السّرّاج، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال(٣): حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثْنَا شَبابة بن سَوَّار، عن شعبة، عن. قتادة، عن سعيد بن المُسَيِّبَ، عن أبيه، قال: كنَّا مع النبيِّ ◌َهُ تحتَ الشَّجرة، ألفًا وأربع مئة . أخبرنا أبو محمد عبدالله بن عليّ بن عياض القاضي بصُور وأبو نَصْر عليّ. ابن الحُسين بن أحمد بن أبي سَلَمة الوَرَّاق بصَيْدا؛ قالا: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد الغَسَّاني، قال(٤): حدثنا محمد بن حَمْدان بن مالك أبو الحُسين القاضي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٥): قال لي يحيى بن (١) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة خزرج بن علي بن العباس الصوفي (٩/ الترجمة ٤٤٠٥). (٢) إسناده معلول، فقد خولف فيه شبابة كما سيبينه المصنف، وقال الترمذي في العلل: «هذا حديث غريب من قبل إسناده، لا نعلم أحدًا حدث به عن شعبة غير شبابة، وقد روي عن النبي # من أوجه كثيرة أنه نهى أن ينتبذ في الدباء والمزفت، وحديث شبابة إنما يستغرب لأنه تفرد به عن شعبة . أخرجه الترمذي في العلل من جامعه ٦/ ٢٥٤، وابن ماجة (٣٤٠٤)، والنسائي ٨/ ٣٠٥، والمزي في تهذيب الكمال ١٨/ ٢٢ من طريق شبابة، به. وانظر: المسند الجامع ١٢ / ٣٦٦ حديث (٩٥٩٠). (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٥٦٦. (٤) معجم شيوخه ١٠١. (٥) تاريخ الدروي ٢ / ٥٦٦. ٤٠٢ مَعين: كم كتبتَ عن شَبابة بن سَوَّار؟ قلتُ: كذا وكذا، قال: فقال لي: كتبتَ عنه: حدثنا شَبابة بن سَوَّار، قال: حدثنا شعبة، عن قتادة، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبيه، قال: كنّا يوم الحديبية ألفًا وأربع مئة؟ قال: قلت: لا والله ما سمعتُ هذا قط (١). أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّفَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعت أبا عبدالله وذكر شَبابة، فقال: رَوَى عن شُعبة، عن قتادة، عن الحسن، عن أنس: أنَّ النبيَّ وَ جَلَّد في الخَمر. فقال: وهذا ليس بشيءٍ، رواهُ غير واحد عن شُعبة، عن قتادة، عن أنس. قلت لأبي عبدالله: ورَوى عن شُعبة، عن بُكَيْر بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يَعْمَر في الدُّبَّاء، فقال: وهذا إنما رُويَ عن شُعبة بهذا الإسناد حديث الحجِّ. قيل لأبي عبدالله: ورَوَى عن قتادة عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبيه: بايَعنا النبيَّ وَ﴿، فأنكره، وقال: إنما هذا حديثُ طارق، ما سمعتُ هذا من حديث قتادة، ولا شُعبة. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلت لأبي عبدالله: حديث شبابة الذي يَرويه عن شُعبة، عن بُكير بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يَعْمَر قال: ما أدري أخبرك، ما سمعتُهُ من أحد، يعني: أنَّ النبيَّ ◌َّهُ نَهَى عن الدُّبَّاء والمُزَقَّت، ثم قال لي أبو عبدالله: وحديثُهُ الآخر الذي (١) على أن حديث شبابة عن شعبة عن قتادة عن سعيد عن أبيه أخرجه البخاري ٥٪ : ١٥٨، ومسلم ٦/ ٢٧ بلفظ: ((لقد رأيت الشجرة ثم أتيتها بعد فلم أعرفها)). وأخرجه البخاري ٥/ ١٥٨، ومسلم ٦/ ٢٦ من طريق طارق بن عبدالرحمن عن سعيد بن المسيب، قال: حدثني أبي أنه كان فيمن بايع رسول الله وهو تحت الشجرة، قال: فلما خرجنا من العام المقبل نسيناها فلم نقدر عليها». وقد أخرج البخاري ٥/ ١٥٧ و٦ / ١٧٠، ومسلم ٦/ ٢٥ من حديث جابر بن عبدالله، قال: كنا يوم الحديبية ألفًا وأربع مئة، فقال لنا النبي وَ الر ((أنتم اليوم خير أهل الأرض». ٤٠٣ يرويه عن شُعبة عن نُعيم بن أبي هند، رواهُ إنسان يقال له: بكر بن عيسى من أصحاب أبي عوانة، وأثنى عليه، كان يُعالج البَزَّ، فخالفه في كلامه. قلت له: وأسندَهُ ذاك أيضًا؟ فقال: نعم، قال: عن أبي وائل عن مسروق، عن عائشة، يعني حديثَ النبيِّنَّهِ أَنَّه صَلَّى خَلفَ أبي بكر في مَرَضه. قلت لأبي عبد الله: وروى شبابة، عن شُعبة، عن قتادة، عن زرارة، عنْ عِمْران أنَّ النبيَّ ◌َ أُوتَّرَ بسَبِّح اسْم رَبِّك الأعلى، فقال: هذا باطلٌ، ليس من هذا شيءٌ، إنما رواهُ حَجَّاج عن قتادة عن زرارة، عن عمران، عن النبيِّ وَِّ، حدَّثِناه عبَّاد بنِ العَوَّام عن حجَّاج. وأما حديثُ شُعبة فحَدَّثَنَاهُ كذا وكذا عن شُعبة عن قتادة عن زرارة عن ابن أيْزَى، قال: والحديثُ يصيرُ إلى ابن أبزَى. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: سمعتُ علي بن عبد الله وقيل: له: روى شبابة عن شُعبة عن بُكير بن عطاء عن عبد الرحمن بن يَعْمَّر في الدُّبَّاء، فقال عليٍّ: أيّ شيء نقدر نقول في ذاك - يعني شبابة - كان شيخًا. صدوقًا إلا أنه كان يقول بالإرجاء ولا ننكرُ لرجلٍ سمعَ من رجل ألونًا أو ألفين. أن يجيء بحديث غَريب. قال جدي: وحديث شبابة سمعتُهُ یحدث به، قال: حدثنا شعبة عن بُكير (١) بن عطاء، عن عبدالرحمن بن يَعْمَر، قال: نهى النبي ◌َ﴿ عن الدُّبَّاء والمُزَفَّت، وهذا حديثٌ لم نسمعه من أحد من أصحاب شُعبة إلّ من شَبابة، ولم يبلغني أيضًا أنَّ أحدًا من أصحاب شُعبة رواه غير: شبابة . حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله القاضي، قال أخبرنا أحمد بن جعفر الطَّرَسوسي، قال: حدثنا عبدالله بن جابر البَزَّاز، قال سمعتُ جعفر بن محمد بن عيسى يقول: سمعتُ محمد بن عيسى ابن الطَّبَّاع يقول: قال شَبابة: كان خارجة بن مُصعب يُحدِّثنا عن ابن عَوْن ومشايخ البَصْرِيين وهم أحياء، قال: فقلتُ له: هؤلاء أحياء. قال: تكون هذه معكم أطراف. قال: فمات أولئك ولم ألفَهُم، وبَقيَ سماعنا منه .. قال: ورأيتُ: (١) في م: ((بكر)» مخرف. ٤٠٤ عاصمًا الأحول وكأني أنظرُ إلى حَوْلته، ولم نَروِ عنه شيئًا. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): قلت ليحيى بن معين: فشَبابة؟ فقال: ثقةٌ. وقال عُثمان في موضع آخر (٢): سألتُ يحيى عن شاذان، قلت: هو أحبُّ إليك، أو شَبابة؟ فقال: شَبابةُ أحبُّ إليَّ. أخبرنا عبدالغفار بن محمد المؤدِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يونُس، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: قال يحيى بن معين: شَبابة بن سَوَّار صدوقٌ. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): قلت ليحيى بن معين: تفسير وَرْقاء عَمَّن حَمَلْته؟ قال: كتَبْتُه عن شَبابة وعن عليّ بن حَفْص، وكان شَبابة أجرأ عليها، وجميعًا ثقَتان. أخبرنا عليّ بن طلحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خراش، قال: شبابة بن سَوَّار المَدائني كان أحمد بن حنبل لا یرضاه، وهو صدوقٌ في الحدیث. أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا السَّاجي، قال: شبابة بن سَوَّار صدوقٌ، يدعو إلى الإرجاء، كان أحمد بن حنبل يحمل عليه . أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال: (١) تاريخ الدارمي (١٠٨). (٢) نفسه (٤١٥) و(٤١٦). (٣) سؤالات ابن الجنيد (٣٤٠). ٤٠٥ حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد العجْلي، قال(١): سألتُ أبي أحمد بن عبد الله عن شَبابة، قلت له: يحفظ الحديث؟ قال: نعم، قلت: أين لقيتَه؟ قال: ببغداد. وقال أبو مُسلم في موضع آخر: حدثني أبي، قال: شَبابة بن سَوَّار الفَزاري يُكْنَى أيا عَمرو من أهل المدائن، ثقةٌ كان يَرَى الإرجاء. قيل له: أليس. الإيمان قولاً وعملاً؟ فقال: إذا قال فقد عمل. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢). شَبابة بن سَوَّار الفَزاري كان ثقةً، صالحَ الأمر في الحديث وكان مُرجئًا. أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبيلي، قال: حدثنا. أحمد بن طاهر المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بن عَمرو البَرْذَعي، قال(٣): قيل: لأبي زُرعة في أبي مُعاوية، وأنا شاهد: كان يَرَى الإرجاء؟ قال: نعم، كان يدعو إليه، قيل: فَشَبابةَ بن سَوَّار أيضًا؟ قال: نعم، قيل: رَجَع عنه؟ قال: نعم، قال: الإيمان قولٌ وعملٌ. أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس قال: حدثنا البُخاري(٤)، قال(٥): شَبابة بن سَوَّار أبو عمرو الفَزاري المدائني، يقال؛ مات سنة خمس، أو أربع، ومثتين. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن. عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة ست ومئتين فيها مات شَبابة بن سَوَّار. أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: سنة ست : (١) معرفة الثقات (٧١٣). (٢) الطبقات الكبرى ٧ / ٣٢٠. (٣) سؤالات البرذعي ٢ / ٤٠٧ . (٤) في م: «فارس بن البخاري)»، وهو تحريف قبيح. (٥) تاريخه الكبير ٤ / الترجمة ٢٧٧٠. ٤٠٦ ٠ ومئتين فيها مات شَبابة بن سَوَّار. أخبرني عبدالله بن أبي بكر بن شاذان، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا عُثمان بن محمد السَّمَرقندي، قال: حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم الطَّرَسوسي، قال: سنة ست ومئتين فيها مات شَبابة بن سَوَّار. قلت: وذكر أبو محمد بن قُتيبة في كتاب ((المعارف))(١)، أنَّ شَبابة خرَجَ إلى مكة فأقامَ بها حتى مات. ٤٧٩٣- شهاب بن الحسن المُكْبَريُّ. روى عن عبدالملك بن قُريب الأصمَعي. حدَّث عنه عليّ بن محمد الحَبيبي المَرْوَزي. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا محمد بن أبي بكر الوَرَّاق البُخاري، قال: حدثنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن عبدالله المَرْوَزي إملاءً، قال: حدثنا شهاب بن الحسن العُكْبَري، قال: سمعتُ الأصمعي يقول: سمعتُ أبان بن جرير يقول: قال المُهَلَّب بن أبي صُفرة: يُعجبني من الرجل الكريم خَصْلتان: يُعجبني أن أرى عقلَ الرجل الكريم زائدًا على لسانه، ولا يُعجبني أن أرى لسانَهُ زائدًا على عَقْله. ٤٧٩٤- شقران بن عَبْدوس بن المُبارك. حدَّث عن محمد بن هشام النَّصيبي، روى عنه محمد بن حُميد المُخَرِّمي. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن حُميد بن سُهَيْلِ المُخَرِّمي، قال: حدثنا شُقران بن عَبْدوس بن المُبارك في سويقة نَصْر، قال: حدثنا محمد بن هشام النَّصيبي الأهوازي، قال: حدثتنا حَكَّامة أم سَلْم ابن دينار، قالت: حدثني أبي، عَن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك، قال: (١) المعارف ٥٢٧. ٤٠٧ i قال رسولُ اللهِ بَّهُ: ((كلُّ مُسكر حَرامِ))(١). ٤٧٩٥- شاكر بن عبدالله، أبو الحسن المصيصيُّ(٢). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن موسى النَّهرتيري، وعُمر بن سعيد المَنْبجي، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي، وأبي سعيد الحسن. ابن علي الفَقيه، ومحمد بن عبدالصمد بن أبي الجَرَّاحِ، وأيوب بن سُليمان العَطَّر المصِيصِيَّين، ومحمد بن إبراهيم بن البَطَّال اليَمَاني. حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعبدالله بن يحيى السُّگّري، ومحمد ابن طَلْحةِ النُّعالي، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز. وما علمتُ من حاله إلّ خيرًا. وقال لنا ابن رزقويه: قدمَ علينا شاكر بن عبدالله مُسْتَنفرًا. أخبرنا السُّگّري، قال: حدثنا شاكر بن عبدالله المصّيصي، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن عليّ الفقيه، قال: حدثنا أحمد بن عيسى المصري، قال: حدثنا ضمام، يعني ابن إسماعيل، عن أبي قَبيل، عن عبدالله بن عمرو، قال: كُنَّا نسمَع في الجاهلية الجَهْلاء: ((زُر غبًّا تَزَدَدَ حُبًّا)) حتى سمعتها من (١). إسناده تالف، حَكَّامة بنت عثمان، تروي عن أبيها بواطيل ليس لها أصل تشبه أحاديث القصاص (ضعفاء العقيلي ٣/ ٢٠٠)، وقال ابن حبان في ترجمة أبيها من المجروحين (٧/ ١٩٤): ((وحكامة لا شيء))، ومحمد بن هشام النصيبي لم نتبينه. ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف. على أنه قد صح من غير هذا الطريق عن أنس. أخرجه أحمد ٣/ ١١٢ و١١٩ و٣/ ١٥٤ والبزار كما في كشف الأستار ٢٩٢٠، والنسائي ٨/ ٣٠٨، وأبو يعلى (٣٩٥٤) و(٣٩٦٦) و(٣٩٧١) من طريق المختار بن فلفل عن أنس، بنحوه. وانظر المسند الجامع (٢/ ١١٠ حديث ٨٨٨). وإسناده صحيح، المختار بن فلفل ثقة كما بيناه في «تحرير التقريب». وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٩١١) و(٢٩١٢)، وأبو يعلى (٣٥٨٩) من طريق ابن إسحاق عن الزهري عن أنس، بنحوه مطولاً. وقال البزار: « لانعلم رواه عن الزهري عن أنس إلا ابن إسحاق، وإنما يروى عن الزهري عن أنس في الدباء والمزفت، وزاد ابن إسحاق: كل مسكر حرام». (٢) اقتبسه السمعاني في ((المصيضي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٤) من تاريخ الإسلام. ٤٠٨ رسول الله وَال﴾(١). ١ قال لي أبو الحسن عليّ بن أحمد الرَّزَّاز: توفي أبو الحسن شاكر بن عبدالله المصِّيصي في صَفَر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. قلت: ويبغداد كانت وفاتُهُ. (١) إسناده حسن، ضمام بن إسماعيل صدوق حسن الحديث، وأبو قبيل هو حيي بن هانىء، وهو ثقة كما بيناهما في ((تحرير التقريب))، وأحمد بن عيسى صدوق تُكُلُّم فيه بغير حجة . أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان ص١٦٦، والطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٨/ ١٧٥، وابن عدي في الكامل ٤/ ١٤٢٤، وأبو الشيخ في الأمثال (١٨) من طريق ضمام، به . ٤٠٩ - ١٠ باب الصاد ذكر من اسمُهُ صالح ٤٧٩٦- صالح بن حسَّان، أبو الحارث الأنصاريُّ، من بَني النَّضير(١). مدينيٌّ روى عن محمد بن كَعب القُرظي، وعُروة بن الزُّبير. قال ابن أبي حاتم الرازي(٢): هو حُجازيٌّ قدمَ بغدادَ، وروى عنه ابنُ أبي ذئب، وأنس بن عياض، وعائذ بن حبيب، وسعيد بن محمد الوَرَّاق. قلت: في قول ابن أبي حاتم روى عنه ابن أبي ذئب عندي نَظَرِ، لأنَّ الذي يروي عنه ابن أبي ذئب هو صالح بن أبي حسَّان، لا ابن حسَّان، وذاك يروي عن سعيد بن المُسَيِّب، وأبي سَلَمة بن عبدالرحمن، فالله أعلم. وقد روى عن صالح بن حسَّان أبو حَقْص عُمر بن عبدالرحمن الأَبَّارِ، وإبراهيم بن عيينة، وأبو يحيى الحمَّاني، وحَفْص بن عمر قاضي حَلَبِ، وأبوٍ عاصم النَّبيل، وأبو داود الحَفَريَ. روى عنه أيضًا صالح بن أبي الأسود عن جعفر بن محمد بن عليّ. أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَاَبي، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوُحاظي، عن حَفْص بن عُمر، قال: حدثنا صالح بن حسَّان، عن محمد بن كعب، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ إِ: ((لا تأخُذوا الحديثَ إلّ عمَّنَ تجيزون شهادَتَه)»(٣) . (١) اقتبنه السمعاني في ((النضيري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣/ ٢٨، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الإسلام. (٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٧٣٨ ٪ (٣) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك الحديث، وحفص بن عمر منكر الحديث (الميزان ١ / ٥٦٣). وقال ابن عدي: ((هذا الحديث رواه عن محمد بن كعب صالح= ٤١٠ رواه أبو حَفْص الأبَّار عن صالح، فاختلف عليه في رَفعه ووَقْفه على ابن عباس، ورَواه أبو داود الحَفَري، عن صالح، عن محمد بن كعب عن النبيِّ وَّه لم يذكر فيه ابن عباس، ولا نَعلم رواهُ عن محمد بن كعب غير صالح. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا إسماعيل بن عبدالله بن مسعود العَبْدي، قال: حدثنا سعيد ابن سُليمان، قال: حدثنا منصور بن أبي الأسود، قال: حدثنا صالح بن حسان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جدِّه عن عليّ بن أبي طالب، قال: قال رسولُ اللهِّهِ: «اتَّق يا عليّ دعوةَ المَظلوم، فإنما يسألُ الله حَقَّه، وإنَّ الله لن يمنع ذا حَقٌّ حَقَّه))(٢). أخبرنا عليّ بن القاسم بن الحسن الشاهد بالبَصْرة، قال: حدثنا علي بن إسحاق المادَرَائي، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، واللفظ لإبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن سُليمان، قال: حدثنا منصور ابن أبي الأسود، عن صالح بن حسَّان بإسناده نحوه. قال إبراهيم الحَرْبي: صالح بن حسَّان هذا من أهل المدينة، من حُلَفاء(٣) الأوس، وكان(٤) له نبلٌ وشرفٌ، وكان له قیان، فهي التي وضعت منه. أخبرنا الأزهري والجَوْهري؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: ابن حسان، رفعه بعضهم، وأوقفه بعضهم)». وانظر كلام المصنف الآتي. = أخرجه ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥٩، والرامهرمزي في المحدث الفاصل ٤١١، وابن عدي في الكامل ١/ ١٥٩ و٢/ ٧٩٨ و٤/ ١٣٦٩، والمصنف في الكفاية ٩٤، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٨٧) من طريق صالح بن حسان، به. (١) حلية الأولياء ٣/ ٢٠٢. (٢) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك الحديث. أخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (٦٤٨)، والبيهقي في الشعب (٧٤٦٤) من طریق صالح بن حسان، به . (٣) في م: ((خلفاء)»، مصحفة. (٤) سقطت الواو من م. ٤١١ ! حدثنا محمد بن سَعْد، قال: صالح بن حسَّان النَّضَري من حُلفاء(١) الأوس، قال محمد بن عُمر: أدرَكَ المهدي وكان سَريًّا مَريًّا يملأ المجلس إذا تحدَّث، وكان عنده جَوار مُغنيات فهنَّ وضعنَهُ عندَ الناس، وكان يحدِّث عن محمد بن كعب القُرظي وغيره، وقدمَ الكوفةَ فسمعَ منه الكوفيون، وكان قليلَ الحديث(٢). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا العباس. محمد بن يعقوب الأصمَّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٣): سمعتُ يحيى بن معين يقول: صالح بن حسَّان مديني وليس حديثُهُ بشيءٍ، روى عنه أبو ضَمْرة وَغیرُه. أخبرنا أبو بكر الأُشناني، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عَيْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّرامي يقول(٤): وسألته، يعني يحيى بن معين، عن صالح بن حسَّان، قال: ليس بشيء. · أخبرني السُّكري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال أبو زكريا: صالح بن حسَّان ليسَ بثقة . : أخبرنا ابنُ الفَضْلُ، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٥): صالح بن حسَّان الأنصاري المَديني منكرُ الحديث. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال أبو عليّ. صالح بن محمد: صالح بن حسَّان يروي عن محمد بن كعب، ضعيفٌ (١). في م: ((خلفاء»، مصحفة .. (٢) انظر الطبقات الكبرى برواية الحسين بن فهم (القسم المتمم لتابعي أهل المدينة ٤٥٠). (٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٢. (٤) تاريخ الدارمي (٤٣٧). (٥) تاريخه الكبير ٤/ ٢٧٩٣، والصغير ٢/ ١٠٢. ٤١٢ الحديث . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سأَلَتُ أبا داود عن صالح بن حسَّان، فقال: ضعيفُ الحديث. وقال في موضع آخر: في حديثه نگارة. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب الشَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١): صالح بن حسَّان متروكُ الحديث مدينيٌّ، وقيل: بَصْريٌّ. ٤٧٩٧- صالح بن عبدالقدوس، أبو الفَضْلِ البَصْريُّ، مولى الأزْه(٢). أحد الشُّعراء، اتَّهَمَه المهدي أمير المؤمنين بالزَّنْدقة، فأمر بحَمْله إليه، وأحْضَره بين يَدَيه، فلما خاطَبَه أُعجبَ بغزارة أدَبه، وعلمه، وبَرَاعَته، وَحُسن بَيَانه، وكَثْرة حكمَته، فأمر بتَخْليةَ سَبيله، فلمَاً وَلَّىَ رَدَّه وقال لَه: ألستَّ القائل؟ [من السريع]َ : حتى يُوَارَى فِي ثَرِى رَمْسه والشيخُ لا يتركُ أخلاقَهُ كَذي الضَّنَى عاد إلى نُكَهَ(٣) إذا ارعوَى عادَ إلى جَهْله قال: بلى يا أمير المؤمنين، قال: فأنتَ لا تترك أخلاقَكَ، ونحنُ نحكمُ فيك بحُكمكَ في نفسك، ثم أمَرَ به فقُتل، وصُلب على الجَسْر. ويقال: إنَّ المهدي أُبْلِغَ عنه أبياتًا يُعَرَّضُ فيها بالنبيِّ وَّرَ، فأحضَرَه المهدي، وقال له: أنتَ القائل هذه الأبيات؟ قال: لا والله يا أميرَ المؤمنين، (١) كتاب الضعفاء والمتروكين (٣١٢). (٢) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٤٩٢. وانظر طبقات ابن المعتز ٨٩، ومعجم الأدباء ٤/ ١٤٤٥، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، والميزان ٢/ ٢٩٧. (٣) في م: ((نكثه))، محرفة، وما هنا من النسخ، ومما نقله ابن خلكان، وهي كذلك في طبقات ابن المعتز أيضًا ٨٩. ٤١٣ والله ما أشركتُ باللهِ طَرْفة عين، فَاتَّق الله ولا تسفك دُمي على الشُّبهة، وقد قال: النبيُّ ◌َ: ((ادرؤوا الحدود بالشُّبهات))، وجعَلَ يتلو عليه القُرآن، حتى رَقَّ له وأمَرَ بِتَخْليته، فلما وَلَّى، قال: أنشدْني قصيدتَكَ السُّينية، فأنشدَهُ حتى بَلَغ البيت أوله: ((والشيخ لا يترك أخلاقه)). فأمَرَ به حينئذ فقُتل. ويقال: إنه كان مشهورًا بالزَّندقة، وله مع أبي الهُذَيْلِ العَلَّف مُناظرات، وشعرُه كُلُّه أمثال، وحكمٌ، وآدابٌ. ومن مُسْتَحِسَنات قصائد صالح القصيدةُ القافيَّة، أنْشَدَناها عُبيد الله بن أبي الفَتْح، وأحمد بن عبدالواحد الوكيل؛ قالا: أنشدنا محمد بن جعفر بن هارون: التَّميمي الكوفي، قال: أنشدنا أبو بكر الدَّارمي، عن عَمِّه لصالح بن عبدالقدوس [من الكامل]: المرءُ يجمعُ والزَّمِانُ يُفَرِّقُ ولأن يُعادي عاقلاً خيرًا له فارغب بنَفْسك لا تصادق أحمقًا وَزن الكلامَ إذا نطقتَ فإنَّما ومن الرِّجال إذا استوتْ أحلامُهم حتى يَجِيلَ بكلِّ وادٍ قَلْيُهُ فبذاك يوثق كل أمرٍ مُطْلقٍ وإن امرؤٌ لسعتَهُ أفِعِىَ مرّةً لا ألفينك ناويًّا فِي غُربة ما النَّاسُ إلا عاملان فعاملٌ والنَّاسُ في طلب المَعاش وإنما لو يرزقون النَّاسُ حَسْبِ عُقِولهم لكنَّهُ فَضْلُ المليك عليهمُ وإذا الجَنَازةُ والعَرُوسِ تلاقيا ورأيتَ من تَّبِعَ الجنازةَ باكيًا. ويظلُّ يرقعُ والخطوبُ تُمَزِّقُ من أن يكونَ له صديقٌ أحمقُ: إنَّ الصديقَ على الصَّديقِ مُصَدَّق يُبْدي عُيوبَ ذوي العقول المَنْطقُ مِنْ يُسْتَشَارُ إذا استُثِيرٍ فَيُطِرَقُ فَيَرَى وَيَعْرفُ ما يَقُولُ فينطقُ: وبذلك يُطْلَقُ كُلُّ أمر يُوثَقٌ تركته حين يُجَرُّ حَبْلٌ يفرقُ إِنَّ الغَرِيبَ بكلِّ سَهْمٍ يُرْشَقُ قد ماتَ: من عَطَشِ وآخرُ يغرقُ بالجد يُرْزَقُ منهم مُن يُرْزَقُ ألفيتَ أكثر من تَرَى يَتَصَدَّقُ هذا عليه مُوْسَعٌ وَمُضَيِّقٌ ألفيتَ من تَبع العرائس يطلقُ ورأيتَ دَمْع نوائحٍ يَتَزَقْرَقُ ٤١٤ كذا في الرواية، ورأيت في غير الرِّواية: ورأيتَ دَمْع نوائحِ يَتّرَفرق وإذا الجَنَازَةُ والعَرُوسِ تلاقيا ورأيتَ من تَبِعَ الجنازة ينطقُ سكتَ الذي تَبِعَ العَرُوسِ مُبَهَّتًا لم يقضها إلَّ الذي يَتَرَفَّقُ لو سارَ ألفُ مدجِّج في حاجة وإذا يُسافر فالتَّرفقُ أوفقُ إِنَّ التَّرَفُّقَ للمقيمِ موافقٌ ومَضَى الذين إذا يقولوا يَصْدقوا بَقي الذين إذا يقولوا يكذبوا أخبرني عليّ بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثني عليّ بن هارون المُنَجِّم، عن أبيه، قال: من مُختَار شعر صالح بن عبدالقدوس قوله [من البسيط]: لا من يظلُّ على ما فاتَ مُكْتَبا إنَّ الغنيَّ الذي يرضَى بعيشته كلُّ امرىء سوفَ يُجْزَى بالذي اكتَسَبَا لا تحقرنً من الأيام مُحْتقراً حتى يكونَ إلى توريطه سَيَبا قد يحقر المرء ما يهوى فيركبه بَلَغني عن عبدالله بن المعتز، قال(١): حدثني أحمد بن عبدالرحمن المُعَبِّر (٢)، قال: رأيتُ صالح بن عبدالقدوس في المنام ضاحكًا مُستَبْشرًا، فقلت: ما فعل بكَ رَبُّك؟ وكيف نَجَوتَ مما كنتَ تُرْمَى به؟ قال: إني وَرَّدتُ على رَبِّ لا تَخْفَى عليه خافية، فاستَقبَلَني برَحْمته، وقال: قد علمتُ براءتكَ مما كنت تُقْذَفُ به. ٤٧٩٨- صالح بن بَشير، أبو بشْر القارىء المعروف بالمُرِّي، من أهل البَصْرة(٣). حدَّث عن الحسن، ومحمد بن سيرين، وبكر بن عبدالله المُزني، وثابت البُناني، وسُليمان التَّيْمي، ويزيد الرَّقاشي، وجعفر بن زيد العَبْدي. روى عنه (١) طبقاته ٩٢ . (٢) في م: ((بن المعبر))، خطأ، وفي طبقات ابن المعتز: أحمد بن إبراهيم المعبِّر. (٣) اقتبسه السمعاني في ((المري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٣/ ١٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٨/ ٤٦. ٤١٥ شُجاع بن أبي نَصْر الْبَلْخِي، وسُريج بن النعمان الجَوْهري، ويونُس بن محمد. المؤذِّب، وعقَّان بن مسلم، وأبو إبراهيم التَّرْجُماني، وخالد بن خدَاش المُهَلَّبي، وبشْر بن الوليد الكندي، وصالح بن مالك الخُوارزمي، وكانَ عَبدًا صالحًا .. وكان المهدي أميرُ المؤمنين قد بَعَثَ إليه فأقدَمَه عليه بغداد؛ كذلك أخبرني الأزهري عن أبي الحسن الدَّارقطني، قال: أخبرنا أبو حاتم محمد بن حبَّان إجازةً، قال(١): صالح بن بشير المُرِّي من أهل البَصْرة حمله المهدي إلى بغداد، فسمعَ منه البغداديون . وأخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: حدثنا شيخٌ من الكُتّاب أنَّ صالحًا المُرِّي لما أرسَلَ إليه المهدي فقَدمَ عليه، فلما أُدخَلَ عليه ودَنا بحماره من بساط المهدي، أمَرَ ابنَيْه، وهما وَلِيًّا العَهْد موسى وهارون،. فقال: قُوما فأنْزِلاَ عَمَّكُمَا، فلما انتَهَيا إليه، أقبلَ صالح على نفسه، فقال: يا: صالح لقد خبتَ وخسرت، إن كنت إنما عملتَ لهذا اليوم(٢). وقال ابن الغَلَبيّ: حدثني أبي عن أبي دهمان، وكان عالماً بفُقَهاء · البَصْرة، قال: كان صالح المُرِّي مملوكًا لامرأة من بني مُرَّة بن الحارث بن عبدالقيس، وهو صالح بن بشير. أخبرني عليّ بن أيوب، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى، قال: حدثنا محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا الحُسين بنَ فَهْم، قال: حدثني أبو هَمَّام، قال: حدثني إبراهيم بن أعين، قال: قال صالح المُرِّي: دخلتُ على المهدي هاهنا بالرُّصافة، فلما مَثُلتُ بين يديه قلت: يا أميرَ المؤمنين احمل الله ما أكملك به اليوم، فإنَّ أولى الناس بالله أحمَلُهم لغلظة النَّصيحة فيه، وجَدیرٌ بمن له قَرابةٌ برسول اللهِن ◌َّهِ أن يَرِثَ أخلاقَهُ، ويأْتَمَّ بَهَذْيه، وقد وَرَّثَكَ الله من. (١) : المجروحين لابن حبان ١/ ٣٧١ - ٣٧٢. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٢/ ١٤٨ . ٤١٦ فَهْمِ العلمِ، وإنارة الحُجَّة، ميراثًا قَطَعَ به عذرَكَ، فمهما ادَّعيتَ من حُجَّة، أو رَكَبَتَ منَ شُبْهة، لم يَصُحَّ لك بها بُرهان من الله؛ حلَّ بك من سَخَط الله بقَّدَر ما تَجاهلتَهُ من العلم، أو أقدَمْتَ عليه من شُبهة الباطل، واعلم أنَّ رسولَ الله وَ* خَصْمُ من خالَفَهَ في أُمَّته، يَبْتَزُّها أحكامَها، ومَن كَان محمدٌ خَصْمُه كان الله خَصْمَه، فأعدَّ لمُخاصَمَة الله ومُخاصمَة رسول الله وَِّ حُجَجًا تَضمَنُ لك النَّجاةَ أو استَسلم للهَلَكة، واعلم أنَّ أبطأ الصَّرْعِى نَهْضةٌ صَريعُ هوّى يَذَّعيه إلى الله قُربَةً، وإنَّ أثبتَ الناسِ قَدَمًا يومَ القيامة آَخَذُهُم بكتاب الله وسُنَّةُ نَيُّه ◌َوِ. فمثلُكَ لا يكابرُ بتَجريَدَ المَعصية، ولكن تُمَثَّلُ له الإساءةُ إحسانًا، ويَشهدُ له عَليها خَوَنةُ العُلماء، وبهذه الحبالة تَصَيَّدَتِ الدُّنيا نُظَرَاءَكَ، فَأحْسنِ الحَمْلَ فقد أحسَنْتُ إليكَ الأداء. قال: فبكى المهدي. قال: أبو هَمَّام: فأخبرني بعضُ الكتَّاب أنه رأى هذا الكلام مكتوبًا في دواوين المهدي(١). أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المديني، قال: وجدتُ في كتاب لي بخط أبي: صالح المُرِّي هو صالح بن بَشير بن وادع بن أبيّ بن أبي الأقعس من الأقاعسة، من وَلَد عامر بن حَنيفة، وأعتَقَّت صالحًا المُرِّي امرأةٌ من بني حنيفة بن جارية بن مُرَّة، وأمُّ صالح مَيْمونة امرأةٌ خُراسانية، وإنما صار صالح بن بَشير لأنه كان في كُتَّاب رجل من كنْدة، وكانت مَيْمونة أمُّ صالح أمَةٌ للمرأة المُرِّيَّة، تزوَّجها بشير بن وادعٌ وهو عَربِيٌّ حَنَفيٌّ، فَوَلَدت له صالحًا، فكان مملوكًا لهذه المرأة، فقاتَلَ صالح وهو صبي في الكُتَّاب له ذؤابة، فجاء أبو الصَّبِي يَتَفَقَّده وقال لصالح: يا عبد الخبيث، ومدَّ ذؤابَتَه حتى أدْماها، فدخَلَ وهو يبكي فأخبر مولاتَهُ فقالت: اذهب أنت وأخوك حُرَّين لوجه الله، فصارَ ولاؤه للمرأة المُرِّية، فقدمَ بشير أبوه فاشتَدَّ عليه، حين صار ابنُهُ مولى المرأة المُرِّية، وطَلَب مَيْمونة، أُراه قال: ليشتريها فأبت المرأة. قال: وقالت: لا يَملكُها أحدٌ غيري فأعتَقَتْها. فصالح مولى للمُرِّيّة، وأبوه بَشير عَرَبي . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المصباح المضيء ٢/ ١٤٧. ٤١٧ أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: سمعتُ خالد بن خداش يقول: ذُكرِ لحماد بن زيد حديثٌ عن صالح المُرِّي في فَضْل القرآن، فقال: كان صالحٌ صاحبَ قرآن، فلَعلَّه سمعه ولم أسمعه أنا. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب. ابن سُفيان، قال(١): سمعتُ سُليمان بن حَرْب، قال: قال رجلٌ لحماد بن زيد: تعرف أيوب عن أبي قلابة، قال: من شَهدَ فاتحة الكتاب حين تُسْتَفْتَح، كان كَمَنْ شَهِدَ فتحًا في سبيل الله، ومن شَهَدَها حين تُختَم كان كمن شَهِدَ الغنائم حين تُقْسَم؟ قال: فأنكَرَ حماد إنكارًا شديدًا، قال: ثم قال له بعد: مَن حدَّثك بهذا؟ قال: صالح المُرِّي، قال: أستغفرُ الله ما أخلقهُ أن يكونَ حَقًّا، فإن صالحًا كان هذا ونجوه من باله ويُعْنَى (٢) ويَطلب هذا النَّحو، ما أخلقه أن. یکون صحیحًا . قال يعقوب(٣): وحدثني بعضُ الشيوخ عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: قال سُفيان: أما لكم مذكر؟ قال: قلت: بلى، لنا قاص. قال: فمرَّ بنا إليه، قال: فذهبتُ معه ما بين المغرب والعشاء. فلما انصَرَف، قال: يا عبدالرحمن تقول: قاص؟ هذا نذيرُ قوم، يعني صالحًا المرِّي. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: حدثنا حاتم بن الليث الجَوْهري، قال: حدثنا عفَّان بن مُسلم، قال: كُنَّا نأتي مجلسَ صالح المُرِّي نحضُرُه وهو يَقُصُّ، وكان إذا أخَذَ في قَصَصِهِ كأنه رجلٌ مَذْعور يُفزعُكَ أمرُهُ، (١) المعرفة والتاريخ ٢ / ٦٦٢. (٢) في م: ((ويتعنى"، محرفة. (٣) المعرفة والتاريخ ٢/ ٦٦٣. . .. ٤١٨ من حُزنه وكَثْرة بُكائه كأنه تَكْلى، وكان صالحٌ شديدَ الخوف من الله كثيرَ البُكاء. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١): سمعتُ یحیی بن معین یقول: صالح المرِّي ليس به بأسٌ. روى غيره عن يحيى سُوء القول في صالح. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن القُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس الضَّبِِّ الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال صالح بن محمد: صالح المُرِّي هو ابن بشير، أو بشْر، كان يَقْصُّ وليس هو في الحديث شيئًا، يروي أحاديثَ مناكير عن ثابت البُناني، وعن الجُرَيْري، وعن سُليمان التَّيْمِي، أحاديث لا تُعرف. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأَبَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد، قال: سمعتُ عفَّان، قال: ذُكر عند حماد بن سَلَمة صالح المُرِّي في حديثه عن أيوب، فقال: كَذب. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا: أخبرنا دَعْلَج، قال: حدثنا- وفي حديث ابن الفَضْل: أخبرنا- الأبار، قال: حدثنا(٢) الحسن بن عليّ، قال: سمعتُ عفَّان، قال: حدَّثتُ حماد بن سَلَمة عن صالح المُرِّي بحديث، فقال: كذبٌ، وحَدَّثْتُ همَّامًا عن صالح المُرِّي بحديث فقال: كذبٌ. أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن حَبَش الفَرَّاء، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سألتُ يحيى بن معين عن إسماعيل ابن إبراهيم التَّرْجُماني وقلت له: إنه حدَّثنا عن صالح المُرِّي. فقال: كان صالح المُرِّي ضعيفًا . دَفَع إليَّ ابنُ رزْق أصلَ كتابه الذي سمعَهُ من مُكْرَم بن أحمد القاضي فنقلتُ منه. ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن عُثمان، قال: أخبرنا (١) تاريخ الدوري ٢/ ٢٦٢. (٢) في م: ((وأخبرنا))، فكأنه جعله إسنادًا جديدًا، وليس الأمر كما ظن وتوهم. ٤١٩ ... مُكْرَم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم، قال(١): سمعتُ يحيى بن معين يقول: صالح المُرِّي قاصٌ ليس بشيء. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن يونُّس، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: قال يحيى بن معين: صالح المُرِّي كان قاصًّا، وكان كلُّ حديث يحدِّثُ به عن ثابت باطلاً .. أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، قال: قال أبو زكريا: صالح المُرِّي ضعيفٌ. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلد، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: قال يحيى بن معين، وسُئل عن صالح المُرِّي، فقال: ليس بشيءٍ. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّصْر العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(٢): سألتُ عليًّا، وهو ابن المَديني، عن صالح المُرِّي، فقال: ليس بشيء ضعيفٌ، ضعيفٌ. أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان، قال: أخبرنا محمد بن عمْرانِ الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ ابن المديني، قال: وسألتُ أبي عَن صالح المُرِّي، فضَعَّفه جدًا. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حَفْص عَمرو بن عليّ: وصالح المُرِّي ضعيفٌ في الحديث، يُحَدِّث بأحاديث مناكير عن قوم ثقات مثل سُليمان التَّيْمي، وهشام بن حسَّان، والحسن، والجُرَيْري، وثابتَ، وقَتادة، وكان رجلاً صالحًا، وکان یھمُ في الحديث. حدثنا عبدالعزيز بن أحمد الكَتَّاني، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب بن جعفر الميداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم (١) سؤالات ابن طهمان (١٦٣). (٢) سؤالاته (٢٠). ٤٢٠