النص المفهرس

صفحات 361-380

شُعبة: اذهب فخُذ حماري فهوَ لك، فقال: لا أريدُ حمارَك قال: اذهب
فخُذهُ، قال: فذهَبَ فَأَخَذَه، فمَرَّ به على مَجالس أصحابنا بني حَبْلة، فاشتراه
بعضُهُم بخَمْسة دراهم، فأهداهُ إلى شُعبة(١).
أخبرنا أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إبراهيم بن
محمد بن الفتْح المصِیصي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الخصيب، قال: حدثنا
أبو حُميد عبدالله بن تَميم مولى أمير المؤمنين، قال: سمعتُ حجَّاجًا يقول:
ركب شُعبة يومًا حماراً له، فلَفيَه سُليمان بن المُغيرة فشكى إليه الفَقرَ
والحاجّةَ، فقال: والله ما أملكُ غير هذا الحمار، ثم نزَلَ عنه ودَفَعهُ إليه .
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
ابن أحمد بن محمد الحَدَّاد بتنِيس، قال: حدثنا بكر بن أحمد بن حَفْص
الشَّعراني، قال: حدثنا حَفْص بَن عُمر سنجة، قال: سمعت مُسلم بن إبراهيم
يقول: ما دخلتُ على شُعبة في وقت صلاة قَطَ إلّا رأيتُهُ قائمًا يُصَلِّي وكان أبو
الفُقراء، وأمُّهم، وسمعتُه يقول: والله لولا الفُقراء ما جلستُ لكم.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعتُ مُسَدَّدًا
يقول: سمعتُ يحيى بن سعيد يقول: ما رأيتُ أحدًا أشدَّ حُبًّا للمساكين من
شُعبة، وكان يقول: إذا كان في بيتي دقيقٌ وقصبٌ فلا أبالي ما فاتني.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٢): سمعتُ سُليمان
ابن حَرْب يقول: لو نظرتَ إلى ثياب شُعبة لم تكن تسوَى عَشرة دراهم، إزاره
ورداءهُ، وقميصهُ، وكان شيخًا كثيرَ الصَدَقة.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثني أحمد بن زُهير، قال: سمعتُ
يحيى بن معين يقول: قال يحيى بن سعيد: كان شُعبة من أرَقُّ الناس، كان
(١) هذا آخر الجزء الرابع والستين من الأصل.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢/ ٢٨٣.
٣٦١

.. --
ربما مَرَّ به السَّائِلُ فيدخلُ إلى(١) بيته فيُعطيه ما أُمكّنَهِ.
أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَّرَّاج بنَيْسابور،
قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن القاسم الصِّبْغي(٢)، قال: حدثنا أبو عَمرو
الخَفَّاف، قال: حدثنا الدُّوري، قال: حدثنا قُرَاد أبو نوح، قال: رأى عليّ
شُعبة قميصًا، فقال: بكم أخذتَ هذا؟ قلت: بثمانية دراهم. قال لي: ويحك
أما تتقي الله تَلْبس قميصًا بثمانية دراهم، ألا اشتريتَ قميصًا بأربعة دراهم
وتصدَّقتَ بأربعة.
وأخبرنا السَّرَّاج، قال: أخبرنا أبو منصور الصَّبْغي(٣)، قال: حدثنا أبو
عَمرو أحمد بن محمد يعني الحيري، قال: حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن
معاوية وسُليمان بن حَرْب إلى جَنْبه يقول: خرَجَ الليث بن سَعْد يومًا فقَوَّموا
ثيابَهُ ودابَّتَهُ وخاتَمَهُ، وما كان عليه ثمانية عشر ألف درهم إلى عشرين ألفًا،
فَقال سُليمان بن حَرْب: خِرَجَ شُعبة يومًا فقَوَّموا حمارَهُ وسَرْجه ولجامَهُ ثمانية
عشر درهمًا إلى عشرين درهمًا .:
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عليّ بن الحُسين الكَرَاعي بمرو:
حدَّثكم أبو أحمد بن رزام، قال: حدثنا خَلَف بن عبدالعزيز بن عُثمانٍ، قال:
أخبرني أبو الوَرْد عبدالله بن عُبيدالله بن حَكّام، قال: أخبرني عَمِّي عَمرو بن
حَكَّامٍ وعبد الله بن عُثمان؛ قالا: بيعَ حمارُ شُعبة بعد موته وسرجُهُ ولجامُه
وثيابُ بدنه وخفُّه ونعلهُ بستة عشر درهمًا.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل لفظًا، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد
التَّمَّار، قال: حدثنا الحُسين بن بسطام، قال: حدثنا عيسى بن شاذان، قال:
حدثنا عمرو بن عباس الأزدي، قَال: سمعتُ عبدالرحمن بن مهدي يقول: ما
رأيت أعقلَ من مالك بن أنس، ولا أشدَّ تقَتُّفًا من شُعبة، ولا أنصحَ للأمة من
عبدالله بنِ المُبارك.
(١) في م: ((في))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((الضبعي»، مصحف.
(٣) كذلك.
٣٦٢٠.

أخبرنا أبو العباس الفَضْل بن عبدالرحمن الأبهري، قال: حدثنا أبو بكر
محمد بن إبراهيم بن عليّ المُقرىء بأصبهان، قال: سمعتُ أبا بشْر محمد بن
أحمد بن حماد الدُّولابي الأنصاري بمكة يقول: سمعتُ عَمرو بنَ عليّ يقول.
وأخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبدالله بن
مُغَلِّس، قال: حدثنا عَمرو بن عليّ الفَلَّس، قال: سمعتُ أبا بحر البَكْراوي
يقول: ما رأيتُ أعبد الله من شُعبة، لقد عَبَد الله حتى جَفَّ جلْدُهُ على عَظْمِه،
ليس بينهما لحم. لفظ حديث الأبهري.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسُف؛ قالا: أخبرنا
أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن
المنهال، قال: سمعتُ يزيد بن زُريع غير مرة يقول: كان شُعبة من أصدق
الناس في الحديث.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز قراءةً، وحدثنا عبدالرحمن بن عُبيد الله
الحَرْبي إملاءً؛ قالا: حدثنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا جعفر بن أبي
عُثمان، قال: قال يحيى بن مَعين: شُعبة إمام المُثَّقين.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم
الحكيمي، قال: حدثنا أبو سعيد السُّكَّري، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول
مرارًا: شُعبة إمام المُتَّقين .
قرأتُ في أصل كتاب محمد بن أحمد بن رزْق، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن الحسن، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل إجازةً، قال: سمعت
أبي يقول: كان شُعبة أمَّةً وحده في هذا الشأن، يعني في الرجال، وبَصَره
بالحديث، وتَثَبُّتُه، وتَنْقيته للرجال(١).
أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن صالح العَطَّار بأصبهان، قال: أخبرنا
عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: حدثنا عبدالله بن عبدالسلام، عن
أبي زُرعة، قال: حدثنا مُقاتل بن محمد، قال: سمعتُ وكيعًا يقول: إني لأرجو
أن يرفَع الله لشُعبة في الجنَّة درجات بذَبِّه عن رسول الله بِّه.
(١) انظر تهذيب الكمال ١٢ / ٤٩٠.
٣٦٣

أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على عُمر بن نُوحِ البَحَلي وأنا أسمع
حدَّتكم محمد بن أحمد البُوراني(١)، قال: حدثنا محمد بن العباس النَّسائي،
قال: سألتُ أبا عبدالله يعني أحمد بن حنبل مَنْ أثبت، شُعبة أو سُفيان؟ فقال:
كان سُفيان رجلاً حافظًا، وكان رجلاً صالحًا، وكان شُعبة أثبتَ منه، وأنقَى
رجالاً، وسمعَ من الحكم بن عُتيبة قبل سُفيان بعَشْر سنين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): حدثنا الفَضْل يعني ابن زياد، قال: سُئل أحمد بن محمد
ابن حنبل: شُعبة أحبُّ إليك حديثًا أو سُفيان؟ فقال: شُعبة أَنبل رجالاً، وأنسبق
حديثًا.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَويّ،
قال: حدثنا عبدالملك بن محمد أبو قلابة، قال: سمعتُ يعقوب بن إسحاق
الحَضْرمي إذا حدَّث في المجلس يقول: حدثني الضَّخم عن الضُّخام، شُعبة
الخير أبو بسطام.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا عبد الله بن
محمد البَغّوي، قال: حدثني عُمر بن شَبَّة، قال: حدثنا عقَّان، قال: قال لي
يحيى بن سعيد: ما رأيتُ أحدًا قَطُ أحسن حديثًا من شُعبة.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قَال: حدثنا عليّ، هو ابن المديني، قال:
سألتُ يحيى: أيما كان أحفظ للأحاديث الطُّوال، سُفيان، أو شعبة؟ فقال:
كان شُعبة أمرَّ فيها. وقال: سمعت يحيى يقول: كان شُعبة أعلمَ بالرجال،
فلان عن فلان، كذا وكذا، وكان سُفيان صاحب أبواب.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبوٍ عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٣) سَمعتُ أبا داود،
(١) في م: ((البوزاني)) بالزأي، مصحف.
(٢) المعرفة والتاريخ ٢ / ١٦٣.
(٣) سؤالات الآجري ٤/ الورقة ١٤ .
٣٦٤

قال: لما مات شُعبة، قال سُفيان: مات الحديث، قلت له: هو أحسنُ حديثًا
من سُفيان؟ فقال: ليس في الدُّنيا أحسن حديثًا من شُعبة، ومالك على القلّة،
والزُّهري أحسن الناس حديثًا وشُعبة يخطىء فيما لا يَضُرُّه ولا يُعاب عليه،
يعني في الأسماء.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبد الله العجلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وشُعبة بن الحجّاج يُكنى أبا
بِسْطام، واسطَيِّ سكن البَصْرة، ثقةٌ نَقِيُّ(٢) الحديث، وكان يُخطىء في بعض
الأسماء.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٣): حدثني أبي عن قُراد
أبي نوح، قال: كنتُ آتي عبدالله بن عُثمان، يعني صاحب شُعبة، فأكتب
حديثَ شُعبة، ثم آتي شُعبة فأسأله فيُحَدِّثُني كما أمْلَى عليَّ.
أخبرنا أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أبا الحسن الطَّرائفي
يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٤): سمعتُ يعقوب الدَّورقي
يقول: قال عبدالرحمن بن مهدي: ليسَ أحدٌ أصح حديثًا عن أبي إسحاق من
شُعبة .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٥): حدثني محمد، هو ابن عبدالرحيم، قال: سمعت عليًا،
قال: أصحاب قتادة ثلاثة: سعيد، وهشام، وشُعبة، فأما سعيد فأتقَنُهم، وأما
هشام فأكثَرُهم، وأما شُعبة فأعلمُهم بما سَمِعَ وما لم يسمع.
(١) ثقاته (٧٢٨).
(٢) في م: ((في))، محرفة.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ١ / ٩٥.
تاريخ الدارمي (٤١٤).
(٤)
(٥) المعرفة والتاريخ ٢/ ١٤٠ - ١٤١.
٣٦٥

. وقال يعقوب (١): سمعتُ أبا الوليد هشام بن عبدالملك، قال: قال حماد
ابن زيد: إذا خالفنا شُعبة، كأنه قال: الصَّواب ما قال، فإنا كنا نسمع ونَذهب،
وكان شُعبَة يَرْجَعُ ويُرَجِّع (٢)، ويَسْمَعَ ويُسَمِّع. قال أبو الوليد: ذكرتُ له شيئًا
خالَفَه فيه شُعبة في حياةٍ شُعبة، قال: وقلت له في شيء بعد موت شُعبة فلم
يلتفت إليه .
أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن عَمرو اللُّؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال:
سمعتُ عليّ بن عبدالله يقول: أعلمهم بإعادة ما سَمِعَ مما لا يسمع شُعبة،
وأرواهُم هشام، وأحفَظُهم سعيد، يعني ابن أبي عروبة.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: يقال إنَّ شُعبة كان إذا لم
يسمع الحديث مَرَّتين لم يَعْتد به، ضَبْطًا منه له وإتقانًا، وصحَّةَ أخذ، قال٤
وحدثنا جدِّي، قال: سمعتُ أحمد بن أبي الطَّيب، أو غيرَه، قال: قال سُفيان
الثَّوري: ما رأيت أحدًا أورعَ في الحديث من شُعبة، يَشكُّ في الحديث الجَيِّد
فیَتْرُکه .
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا حنبل،
قال: حدثنا أبو الوليد هشام، قال: قال حماد: إن أردتَ الحديث فالزم شُعبة ..
أخبرنا الحُسين بن محمد بن الحسن المؤدِّب، قال: حدثنا أبو القاسم
إسماعيل بن عبَّاد بن العباس الصَّاحب إملاءً بالرَّي، قال: أخبرنا أحمد بن
خَلَف، قال: أخبرنا محمد بن القاسم، قال: ذُكرَ شُعبة بن الحجّاج عند أبي.
زَيْد سعيد بن أوس الأنصاري، فقال أبو زيد: هلَ العُلماء إلّ شُعبة من شُعبة ..
أخبرنا ابن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل الخُطَبي وأبو عليّ ابن الصَّوَّاف؛
قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني حسن بن عيسى، قال:
(١) نفسه ٢ / ١٣١.
(٢) في م: ((يراجع))، وما أثبتناه من هـ٦، وهو الصواب، وقد سقطت اللفظة من المطبوع
من المعرفة .
٣٦٦
:
:

١
سمعتُ ابنَ المُبارك، قال: كنتُ عند سُفيان، فأتاه موت شُعبة، فقال: اليوم
ماتَ الحدیثُ.
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد
الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال:
وسمعته، يعني أبا داود، يقول: مات شُعبة بالبَصْرة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
قال: حدثنا بشْر بن موسى، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال:
ومات شُعبة سنة ستين ومئة، وهو ابن سبع وسبعين، وُلدَ سنة ثلاث وثمانين.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمد بن رافع، قال: سمعتُ أبا الوليد الطَّيالسي
يقول: استكمَلَ شُعبة سبعًا وسبعين، وطَعَنَ في ثمان.
أخبرنا أبو الفَتْح منصور بن ربيعة الزُّهري، بالدِّينَوَر (١)، قال: أخبرنا
عليّ بن أحمد بن عليّ بن راشد قال: أخبرنا أحمد بن يحيى بن الجارود،
قال: قال عليّ ابن المديني: شُعبة بن الحجّاج أبو بسطام، مات سنة ستين
ومئة .
٤٧٨٤- شُعبة بن الفَضْل بن سعيد بن سَلَمة، أبو الحسن
التَّغْلِيُّ (٢).
حدَّث بمصر عن إدريس بن جعفر العَطَّار، وبشْر بن موسى، ومحمد بن
يوسُف أبن التُّركي، ومحمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة .
روى عنه أبو محمد بن النَّحَّاس المصري، وأبو الفَتْح بن مَسْرور
البَلْخي، وقال أبو الفَتْح: اسمه سعيد، ولَقَبه شُعبة، وهو الغالب عليه. وكان
ثقةً .
(١) في م: ((ربيعة الزهري، حدثنا الزهري بالدينور))، وهو تحريف بيّن، والصواب ما
أثبتنا، وهو الذي في النسخ.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٣٧٢.
٣٦٧

: أخبرني عبدالعزيز بن محمد بن أحمد المُطَرِّز، قال: حدثنا عبدالرحمن
ابن عُمر التُّجيبي إملاءً بمصر، قال: أخبرنا أبو الحسن شُعبة بن الفَضْل بن
سعيد التَّغْلبي البَغْدادي سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة قال: حدثنا إدريس بن
جعفر العطار. وأخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثناً
سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبَراني، قال: حدثنا إدريس بن جعفر العَطَّار،
قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا سُفيان الثَّوري، عن الأعمش، عن
مُسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، عن النبيِّ وَّ، قال: ((ما
من أيام أحبُّ إلى الله فيهن العملُ، أو أفضل، من أيام العَشْر)) قيل: يا رسول
الله، ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال ◌َله: ((ولا الجهاد في سبيل الله، إلّ رجلاً
جاهَدَ في سبيلِ الله بماله ونفسه فلم يَرجِع من ذلك بشيءٍ. )) واللفظ لحديث
شُعبة (١) .
بَلَغني أنَّ شُعبة بنَ الفَضْلِ مات بمصر في يوم الخميس لسبع بَقِيِنّ من
جمادى الآخرة سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.
ذکر من اسمه شیخ
٤٧٨٥- شيخ بن عميرة الأسديُّ، جد بشر بن موسى.
كان من أبناء الدَّعوة الهاشمية، وصَحبَ المنصور ببغداد، وتَوَلَّى له
أعمالاً، منها إمارةُ هَرَاة، والقضاء بها.
(١) إسناده ضعيف جدًا، إدريس بن جعفر بن يزيد بن خالد العطار متروك كما تقدم في
ترجمته من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٤٣٢). على أن الحديث صحيح من غير.
طريقه، فحديث سعيد بن جبير في البخاري ٢٤/٢، وتقدم بيان مظان تخريجه حينما
تقدم من طريق ضعيف أيضًا في ترجمة أحمد بن عبدالله بن أحمد بن العباس، أبي
جعفر البزاز المعروف بابن النيري في المجلد الخامس من هذا الكتاب (ص ٣٧٥
ترجمة ٢٢٠٠)، وسيأتي أيضًا في ترجمة يوسف بن إسماعيل الأصم البغدادي
(١٦ /٤٦٠ ترجمة ٧٥٨٥).
٣٦٨

قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس
الضَّبِّي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين الهَرَوي، قال: أخبرنا أحمد بن
محمد بن مهدي أنه سمع شمر بن حَمْدُويه يقول: قَدمَ شيخ بنُ عَميرة الأسدي
من العراق سنة أربع وأربعين ومئة، وكان على الإمارة والقضاء، يعني بهَرَاة،
وكان صاحبَ علم.
وقال يوسُف بن مَيْمون: خطب شَيْخ بن عَميرة الناسَ يومًا فقال في
خُطبته: ولقد حدَّث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جَدِّه عن النبيِّ وَّرَ، قال:
((إنَّ الله يَعجبُ من سائل يسألُ غيرَ الجنَّة، ومن مُعط يُعطي لغير الله، ومن
مُتَعوِّذ يتعوَّذُ من غير النارَ، ألا فليُباهي بالعبادةَ لمن فوقه، وفي الغَنَى إلى مَّن
دُونِه، حتى يُكتَبَ شاكرًاَ صابرًا، فإنَّ أولياء الله أخَّروا النَّعيم للآخرَة، وعَجِّلوا
الشِّدَّة في الدُّنيا للرَاحة)).
٤٧٨٦- شيخ بن عَميرة بن صالح، وقيل: ابن عَميرة بن
عبدالصمد، أبو عليّ قرابة بِشْرَ بن موسى الأسدي(١).
حدَّث عن الزُّبير بن بكَّار الزُّبَيْري، وعباس بن يزيد البَحْراني. روى عنه
أحمد بن جعفر ابن الخَلَّل، وأبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني .
أخبرني عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر
ابن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا شَيْخ بن عميرة بن صالح الأسدي، قال: حدثنا
الزُبير، قال: حدَّثتني أمُّ كُلثوم ابنة عُثمان بن مُصعب بن الزُّبير، عن صفيَّةً ابنة
الزبير بن هشام بن عُروة، عن جدِّها هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة،
قالت: سألنا رسولَ الله وَّ﴿ عن الخُبز والخَمير نُقْرضهم ويَرَدون أكثر أو أقل،
فقال: ((ليس بهذا بأسٌ إنما هذه مَرافقُ بينَ النَاسِ لا يُراد فيها الفَضْلِ))(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٣) من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده ضعيف، أم كلثوم وصفية مجهولتان لم نتبينهما، وسيتكلم عليه المصنف من
طريق أبي البختري عن هشام عن أبيه، به في ترجمة وهب بن وهب أبي البختري
القرشي (١٥ / الترجمة ٧٢٧٥).
٣٦٩

حدثنا يحيى بن عليّ الدَّسْكري لفظًا، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء،
قال: حدثني شَيْخ بن عَميرة بن عبدالصمد أبو عليّ ببغداد، قال: حدثنا عباس.
ابن يزيد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا مَعْمَر، عن هَمَّام ابن مُنَبِّه سمعَ
أبا هريرة يقول عن النبيِّ وَ ﴿، قال: «قالَ الله تعالى: أَنْفق أُنْفقُ عليك، وسَمَّى
الحَرْب خُدعة))(١).
أخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبد الباقي بنْ قانع: أنَّ شَيْخَ بنَ صالح قرابة بشر بن موسى، مات
في سنة ثلاث عشرة وثلاث مئة.
ذكرُ مفاريد الأسماء في هذا الباب
٤٧٨٧- شَقيق بن سَلَمة، أبو وائل الأسَديُّ (٢).
أدرك رسولَ اللهِ وَ * ولم يَلْقَه، وسمع عُمر بن الخطاب، وعُثمان بن
عقَّان، وعليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وخَبَّاب بن
الأرتّ، وأبا موسى الأشعري، وأسامة بن زيد، وحُذيفة بن اليمان، وابن
عُمر، وابن عباس، وجَزِير بن عبدالله، وأبا مسعود الأنصاري، والمُغيرة بنِ
شعبة .
روى عنه أبو منصور بن المُعْتَمر، وعمرو بن مُرَّة، والحَكَم بنِ عُتَيْبة،
(١) حديث صحيح، عباس بن يزيد البحراني صدوق حسن الحديث كما بيناه في «تحرير
. التقريب»، وقد تابعه الثقات على هذا الحديث.
أخرجه أحمد ٢/ ٣١٣ و٣١٤، والبخاري ٩/ ١٥٢، ومسلم ٣/ ٧٧، والبيهقي
في الأسماء والصفات ٣٩٥ و٣٩٦، والبغوي (١٦٥٦). وانظر المسند الجامع ١٧٪
٥١ حديث (١٣٢٨٤):
وتقدم عند المصنف في ترجمة الحسن بن علي بن محمد، ابن المذهب (٨/
الترجمة ٣٨٨٠) من طريق الأعرج عن أبي هريرة، بنحوه.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٥٤٨، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٤ / ١٦١.
٣٧٠

--
وحبيب بن أبي ثابت، وحماد بن أبي سُليمان، وسعيد بن مَسْروق، ومُغيرة بن
مقْسَم، ومُهاجر أبو الحسن، وسُليمان الأعمش، وغيرهم.
وكان ممن سكّنَ الكوفة، ووَرَد المدائن مع عليّ بن أبي طالب حين قاتل
الخوارج بالنَّهروان.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم البَلْخي، قال: حدثنا محمد
ابن سَهْلِ العَطَّار، قال: حدثنا أحمد بن عُمر الدِّهقان، قال: حدثنا محمد بن
كَثير الكوفي، عن حمزة الزَّيَّات، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل
شَفَيق بن سَلَمة، قال: شهدتُ النَّهروان مع عليّ بن أبي طالب، وذكر قصة
المُخدج.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن عليّ بن أيوب القاضي، وأبو عبد الله
الحُسين بن محمد بن يحيى الصَّائغ جميعًا بعُكْبرا؛ قالا: حدثنا محمد بن
يحيى بن عُمر بن عليّ بن حَرْب الطّائي، قال: حدثنا عليّ بن حَرْب، قال:
حدثنا أبو داود، يعني الحَفَري، قال: حدثنا أبو العَنْبس، قال: سمعتُ أبا وائل
يقول: بُعثَ النبيُّ ◌َّهَ وأنا غُلام شاب.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالملك بن الحسن المُعَدَّل،
قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن مَرْزُوق، قال: حدثنا محمد بن حُميد،
قال: حدثنا هارون بن عَنْبسة، عن عاصم، قال: قلتُ لأبي وائل: مَن
أدركت؟ قال: بينما أنا أرعى غَنمًا لأهلي، إذ مَرَّ رَكْبٌ أو فوارسُ ففَرَّقوا
غَنَمي، فوقَفَ رجلٌ منهم، فقال: اجمعوا للغُلامِ غَنَمه كما فَرَّقَتُموها عليه،
فَتَبَعتُ رجلاً منهم، فقلت: من هذا؟ قال: هذا النبيُّ ◌َلِرَ(١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحُسين بن الفَضْل؛ قالا:
(١) إسناده ضعيف، هارون بن عنبسة لم نتبينه، ومحمد بن حميد الرازي ضعيف.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/ الورقة ١٠٩). وقال ابن حجر في الإصابة
(٢ / ١٦٨): (أورده ابن مندة في ترجمة أبي وائل وقال: لا يثبت، قلت: (ابن
حجر): ولا دلالة فيه على صحبته، لأنه ليس فيه أنه أسلم حينئذ، والله أعلم».
٣٧١

أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا- وفي حديث ابن الفَضْل، قال: أخبرنا -.
أحمد بن عليّ الأَبَّار، قال: حدثنا أحمد بن منيع، قال: حدثنا عليّ بن ثابت.
عن أبي العَنْبس، قال: كان شَقيق لا يَخضب، قال: بُعثَ النبيُّ ◌َّ وأنا أمرَد
ولم أرَهُ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سفيان، قال(١): حدثني أبو بكر بن أبي شَيْبةٍ، قال(٢): حدثنا أبو
مُعاوية، عن الأعمش، قال: قال لي شقيق بن سَلَمة: يا سُليمان لو رأيتني
ونحن هراب من خالد بن الوليد يوم بُزَاخَة، فَوقَعتُ عن البَغير فكادت تندَقُّ
عُنُقِي، فلو متُّ يومئذ كانت النَّارُ. وسمعتُ شقیقًا یقول: كنتُ يومئذ ابن إحدى
عَشْرة سنة .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم.
الدُّوري، قال: حدثنا مُحاضر، قال: حدثنا الأعمش، قال: قال إبراهيم:
عليك بشَقيق، فإني رأيتُ الناَ وهم مُتوافرون، وهم يَعُدُّونه من خيارهم.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال: حدثنا محمد بن نُشار، قال: حدثنا محمد بن شُعبة، قال: سمعتُ أبا
مَعْشر الذي يروي عن إبراهيم النَّخَعي، قال: ما من قَرية إلّ وفيها من يُدْفع عن
أهلها به، وإني لأرجو أن يكون أبو وائل منهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي
وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال :.
حدثني أبي، قال: حدثنا عبد الرحمن يعني ابن مهدي، عن أبي بكر بن عيَّاش،
عن عاصم، قال: كان زرِّ يحبُّ عَليًّا، وكان أبو وائل يحبُّ عُثمان، وكانا.
يَتَجالسان، فما سَمعتُهُما يَتَنَائِيان(٣) شيئًا قطِ .
(١) المعرفة والتاريخ ١ / ٢٢٧.
(٢) مصنفه ١٣/ ٥٥.
(٣) يعني: يتذاكران هذا الأمر ويتحدثان به.
٣٧٢

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب،
قال(١): حدثنا يوسُف بن محمد الصَّفَّار. وأخبرني ابنُ الفَضْل أيضًا، قال:
أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا يوسُف الصَّفَّار،
قال: حدثنا أبو بكر بن عيَّاش، عن عاصم، قال: كان أبو وائل إذا خلا نَشَج،
ولو جُعلَ له الدُّنيا على أن يفعَلَ ذلك وأحدٌ يراه لم يَفْعل.
. أَخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميرُويه، قال:
أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عَمار، قال: حدثنا عبدالرحمن،
عن أبي عَوَانة، عن عاصم، قال: كان لأبي وائل خصّ من قَصَب، هو فيه
وفرسه، فكان إذا غَزَا نَقَضَه، وإذا قدمَ بناهُ.
أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا يحيى بن أبي طالب، قال: أخبرنا عمرو بن عبدالغفار، قال:
حدثنا الأعمش، قال: قال لي شقيق: يا سُليمان نعمَ الربُّ ربُّنَا، لو أطعناه
ماعَصَانا .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا الفَضْل بن يعقوب
الرُّخامي، قال: حدثنا الهيثم بن جَميل، قال: حدثنا أبو إسرائيل ومنْدَل، عن
الأعمش، قال: قال لي أبو وائل: يا أعمش، أسمعُ الناسَ يقولون: الدَّانقُ
والقيراطُ، الدائقُ أكثر أو القيراط.
أخبرني ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا الأبَّار، قال:
حدثنا إبراهيم بن سعيد، عن أبي الأحوص محمد بن حَيَّان، عن علي بن
ثابت، عن سعيد بن صالح، قال: كان أبو وائل يؤم جنائزها(٢)، وهو ابن
خمسين و مئة سنة .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
(١) المعرفة والتاريخ ٢ / ٥٧٦.
(٢) في م: ((يوم جنايرها))، واحتار مصحح م في قراءتها.
٣٧٣

ببغداد في خلافة المهدي، ودُفنَ في مقابر الخيزران.
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال:
أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المصري، قال: حدثنا أحمد بن سعد بن أبي
مَريم قال: وسألته، يعني يحيى بن مَعين، عن شَيْبان أبي مُعاوية البَصْري،
فقال: ثقةٌ .
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١).
سمعتُ يحيى بن مَعين يقول: شَيْبان أحبُّ إليَّ من حَرْب بن شَدَّاد في يحيى بن
گثیر.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا عيسى بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد البَغَوي، قال: وقال أحمد بن حنبل: شَيْبان أثبتُ في حديث يحيى بن
أبي كثير من الأوزاعي.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال :.
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢).
سمعتُ يحيى بن معين يقول: شَيْبان بن عبدالرحمن أحبُّ إليَّ من مَعْمَر في
قتادة .
. .. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
کتابه، قال: حدثنا أبو عُبید محمد بن عليّ الآجرِّي، قال(٣): قيل لأبي داود :
شَيْبان أحبُّ إليك في قتادةُ منْ مَعْمَر؟ قال: نعم.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا ابن خَميرويه الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين
ابن إدريس، قال: حدثنا ابنُ عَمَّار، قال: وَشَيْبان أبو معاوية النَّحْوي بَصْريّ
ثقةٌ ..
(١) سؤالات ابن الجنيد (٥٠٢).
(٢). تاريخ الدروي ٢/ ٢٦٠.
(٣) سؤالات الآجري (٣٧٢).
٣٧٦

أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
العجلي، قال: حدثني أبي، قال(١): شَيْبان بن عبدالرحمن أبو معاوية النَّحْوي
كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخلاّل، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي، قال: وأما شَيْبان بن
عبدالرحمن فإنه كان صاحبَ حُروف وقرآن، مشهورٌ بذلك، كان يحيى بن
معين يوثّقُه، وزَعَم أنه بَصْرِيٌّ انتقَلَ إلى الكوفة.
قال يعقوب: وكان يؤدِّب سُليمان بن داود الهاشمي وإخوته، وتوفِّي
ببغداد سنة أربع وستين ومئة في خلافة المهدي، ودُفنَ في مقبرة الخَيْزُران.
أخبرنا عليّ بن طلحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خَرَاش، قال: شَيْبان بن عبدالرحمن النَّحْوي أبو معاوية كان صدوقًا.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال (٢):
كان شَيْبان بن عبدالرحمن النَّحْوي ثقةً في الحديث، مات ببغداد سنة أربع
وستين ومئة في خلافة المهدي، ودُفنَ في مقابر قُريش باب التِّبن.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَّطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال:
حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: ماتَ شَيْبان بن عبدالرحمن أبو
معاوية مولی تّميم ببغداد سنة أربع وستين ومئة .
٤٧٨٩- شبيب بن شَيْبة، أبو مَعْمَر الخطيب المنْقريُّ البَصْريُّ (٣).
(١) ثقاته (٧٤٢).
(٢) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٧٧ و٧/ ٣٢٢.
(٣) اقتبسه السمعاني في «الخطيب» من الأنساب، وابن الجوزي في المصباح المضيء ٢/
١٤٤، والمزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٦٢، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة
عشرة من تاريخ الإسلام.
٣٧٧

ويَرْكب، فإذا أراد أن يغدو أكَلَ من الطعام شيئًا قد عَرَفه فنال منه ثم رَكبَ،
فقيل له: إنك تُباكر الغَداء؟ فقال: أجل أُطفىء به فَوْرة جُوعي، وأقطعُ به
خَلُوف فمي، وأَبَلِّغُّ به في قضاء حوائجي، فإني وجدتُ خلاء الجَوْف، وشَهوة.
الطَّعام يَقطعان الحكيم عن بُلوغه في حاجَته، ويحمله ذلك علي التَّقصير فيما
به إليه الحاجة، وإني رأيتُ النَّهمَ لا مروءةً له، ورأيتُ الجوعَ داءً من الدَّاء،
فخُذُ من الطَّعام ما يذهب النَّهَم،َ وتَدَاوى به من(١) داءِ الجُوعِ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن محمد
ابن أحمد المصري إملاءً، قال: حدثني عبدالرحمن بن حاتم المُرادي، قال : .
حدثنا سعيد بن عُفير، قال: كان شبيب بن شَيْبة يقول: اطلبوا العلمَ بالأدب،
فإنه دليلٌ على المُروءة، وزيادةٌ في العَقْل، وصاحبٌ في الغربة .
أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المَرْزُباني، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن عيسى المَكِّي، قال: حدثنا محمد بن القاسم بنِ خَلَّد،
قال: أتَى شبيب بن شَيْبةُ سُليمان بن عليّ في حاجة، فقال له سُليمان: قد
حلفتُ أن لا أقضي هذه الحاجة لأحد، فقال: أيها الأمير إن كنتَ لم تَحلف
بيمين قَطْ فحَنَثَتَ فيها فما أحبُّ أن أكونَ أول من أحْتَفَك، وإن كنت ترى غيرها
خيراً منها فتكفِّر؟ قال: أستخيرُ الله.
أخبرنا التَّنوخي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا أبي.
العباس بن محمد، قال: سمعتُ أبا العباس المُبَرِّد يقول: قال شبيب بن شَيْبة:
من سمعَ كلمةٌ يكرهها فنَكَت انقطَعَ عنه ما يكرهه، وإن أجابَ سمع أكثر مما
یکره.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحسن بن
صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال:
حدثني أبو الحسن الخُزاعي، قال: حدثني رجل من وَلَّد شبيب بن شَيْبة، قال :.
غابَ شَبيب بنِ شَيْبَة عن البَصْرَة عشرين سنة ثم قَدمها فأتى مَجلسَهُ، فلم ير
أحدًا من جُلَسائه، فقال [من مجزوء الكامل]:
(١) سقطت من م. وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله المزي في التهذيب ١٢ / ٣٦٦.
بـ
٣٨٠