النص المفهرس

صفحات 341-360

٤٧٧٦- شُعيب بن أحمد بن أبي عمرو، أبو محمد صِهْر أبي
عبد الله البَرَاثي.
حدَّث عن سَلْمان بن تَوْبةِ النَّهْرواني. روى عنه يوسُف بن القاسم
الميانجي.
أخبرنا أبو الحُسين محمد بن عبدالرحمن بن عُثمان التَّميميُّ بدمشق،
قال: أخبرنا القاضي أبو بكر يوسُف بن القاسم الميانجي، قال: حدثنا أبو
محمد شُعيب بن أحمد بن أبي عَمرو ختن البَرَائي، قال: أخبرنا سَلْمان بن
تَوْبة، عن أبي النَّضْر، قال: حدثنا الأشجعي، عن عمرو بن قيس المُلائي، عن
الحُرِّ بن الصَّيَّاحِ، عن هُنَيْدة(١) بن خالد الخُزاعي، عن حَفْصة، قالت: أربعٌ لم
يكن النبيُّ وَهِ يَدَعُهُنَّ: صومُ عاشوراء، والعَشر، وثلاثة أيام من كلِّ شهر،
ورَكْعتين قبل الغَداة(٢) .
٤٧٧٧- شُعيب بن محمد بن عُبيد الله بن خالد بن(٣) الراجيان، أبو
الفَضْلِ الكاتب(٤).
سمع عُمر بن شبَّةَ النُّميري، وعليّ بن حَرْبِ الطَّائي، وسُليمان بن الرَّبيع
النَّهْدي. روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو طاهر المُخَلِّص، وأبو القاسم
ابن الثَّلاَّج. وكان ثقةً .
قرأتُ في كتاب محمد بن عليّ بن عُمر بن(٥) الفيَّاض: توفي شُعيب بن
الراجيان في النصف الآخر من شهر ربيع الآخر من سنة ست وعشرين وثلاث
مئة .
(١) في م: ((هبيرة))، محرف.
(٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة سعيد بن أحمد بن أبي عمرو الختلي من هذا
الكتاب (١٠/ الترجمة ٤٦٥٣).
(٣) سقطت من م.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٦) من تاريخ الإسلام.
(٥) سقطت من م.
٣٤١

٤٧٧٨- شُعيب بن يوسُف بن محمد بن عبدالله، أبو القاسم
المؤدِّب الأصَمُّ.
حدَّث عن الحُسين بن أحمد بن قَّهْد المَوْصلي، ومحمد بن إسماعيل.
الوَرَّاق، وأبي حَفْص بن شاهين.
کتبتُ عنه، و کان صدوقًا.
حدثنا شعيب بن يوسُف من لفظه، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن
العباس الوَرَّاق إملاءً، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث إملاءً، قال :..
حدثنا أبو بكر إسحاق بن إبراهيم شاذان، قال: حدثنا حجَّاج بن نُصَيْر، قال:
حدثنا هلال بن عبدالرحمن الحَنَفي، عن عطاء بن أبي مَيْمونة مولى أنس بن
مالك، عن أبي سَلّمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة وأبي ذر؛ قالا: باب من
العلم نَتَعلَّمُهُ، أحبُّ إلينا من ألف رَكعة تطوُّعًا، وبابٌ من العلم نَعْمَلُ به، أو
لا نعملُ به، أحبُّ إلينا من مئة ركعة تطَوُّعًا، وقالا: سمعنا رسولَ الله ◌ُل﴾ يقول: ".
(إذا جاء الموتُ طالبَ العلم وهو على هذه الحال، ماتَ وهو شهيد))(١) .
ذَكرُ من اسمُهُ شُجاع
٤٧٧٩- شُجاع بن الوليد بن قَيس، أبو بَدْر السَّکونیُّ (٢).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن قابوس بن أبي ظبْيان، وعطاء بن السَّائب،
(١) إسناده ضعيف جدًا، هلال بن عبدالرحمن الحنفي متروك (الميزان ٤/ ٣١٥)، وقال
العقيلي في ترجمته من الضعفاء (٤/ ٣٥٠) بعد أن ساق له هذا الحديث وأحاديث
أخرى: ((كل هذا مناكير لا أصول لها، ولا يتابع عليها))، وحجاج بن نصير ضعيف
كان يقبل التلقين.
أخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨، والبزار كما في كشف
الأستار (١٣٨)، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ١ / ٢٥ و ٩٥ - ٩٦،
والمصنف في الفقيه والمتفقه ١/ ١٦ من طريق هلال بن عبدالرحمن، به .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((السكوني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٨٢،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩/
٣٥٣.
--
٣٤٢

ومُغيرة بن مقْسَم، ولَيْث بن أبي سُلَيْم، ومحمد بن عمرو، وأبي خالد
الدَّالاني، وسُليمان الأعمش، وموسى بن عُقبة، وعُبيدالله بن عمر، وزياد بن
خَيْئَمة، وخُصَيْف بن عبدالرحمن .
روى عنه ابنُهُ الوليد، ومُسلم بن إبراهيم، ويحيى بن أيوب المقابري،
ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَّم، وأبو خَيْئَمة
زُهير بن حَرْبَ، وعليّ بن المَديني، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، ومحمد بن
عُبيد الله ابن المُنادي، وعبدالله بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي، وسَعْدان بن
نَصْر، وغيرهم.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا محمد بن عمرو
ابن البَخْتري الرَّزَّاز، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر ومحمد بن عُبيدالله بن يزيد،
وعبدالله بن رَوْح ويحيى بن جعفر؛ قالوا: حدثنا أبو بَدْر، عن قابوس بن أبي
ظَبْيان، عن أبيه، عن سَلْمان، قال: قال رسولُ اللهِ وَلغر: ((يا سَلْمان لا تبغَضْني
فتفارقَ دينك)). قال: قلتُ: وكيف أبغَضُكَ وقد هَدَانا الله بك؟ قال: ((تَبْغَضُ
العَرَبِ فَتَبَغَضُني))(١).
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي بنَيْسابور، قال:
حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفَّار الأصْبهاني إملاءً، قال:
حدثنا محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا
شُجاع بن الوليد، قال: حدثنا قابوس بإسناده نحوه.
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله القاضي، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
بَدْر شُجاع بن الوليد بن قَیْس کوفیٌّ سکنَ بغدادَ.
(١) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا ظبيان لم يُدرك سَلْمان، وقابوس ضعيف. وقال
الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي بدر شجاع بن الوليد.
وسمعت محمد بن إسماعيل يقول: أبو ظبيان لم يدرك سلمان، مات سلمان قبل علي».
أخرجه الطيالسي (٦٥٨)، وأحمد ٥/ ٤٤٠، والترمذي (٣٩٢٧)، والطبراني في
الكبير (٦٠٩٣) و(٦٠٩٤)، والحاكم ٤/ ٨٦. وانظر المسند الجامع ٧/ ٨١ حديث
(٤٨٧١).
٣٤٣
i
٠

أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال:
أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالصمد، قال: سمعتُ
وكيعًا يقول: سمعتُ سُفيان الثَّوري يقول: ليسَ بالكوفة أعبدُ من شُجاع بن
الوليد.
أخبرنا الحسن بن عليّ التَّميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال: قال
أبو نُعيم: لَقِيتُ سُفيان بمكّة، فأول من سألني عنه، قال: كيف شُجاع؟ يعني.
أبا بَدْر.
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن يوسف
الصَّيْدلاتِي بمكة، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلِي، قال(١): حدثنا عبد الله.
ابن أحمد، قال(٢): سمعت أبي يقول: كنَّا عند حَفْص بن غياث، وذَكَرِوا عنده
شُجاع بن الوليد، فقلتُ لحَقْصٍ: حدَّث عن مُغيرة وعطاء بن السَّائب. قال لي:
حَفْص: أي شيء حدَّث عن مُغيرة؟ قلتُ: حدَّث عن مُغيرة بكذا وكذا، فسكتَ.
حَفْص، فما تَكَلَّم بشيء، وإلى جانب حَقْص رجلٌ كان يُجالسُ حَفْصًا من
كندة، فجعل يقع في أبي بدر ويتكلّم فيه .
: أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الغازي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا.
عبدالرحمن بن يوسُف بن خرَاش، قال: حدثنا المُخَرِّمي محمد بن عبدالله بن
المُبارك، قال: سُئل وكيع عن أبي بَدْر شُجاع بن الوليد وأنا حاضر، فقال ::
كان جارنا ها هنا ما عرفناه بعطاء بن السَّائب، ولا بمغيرة.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ الثَّميمي، قال: حدثنا أبو
عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٣) !. "
سمعتُ أبا عبدالله يقول: كان أبو بدر لا يقول حدثنا، ولقد أرادوه على أن
(١) الضعفاء الكبير . ٢ / ١٨٤.
(٢) العلل ومعرفة الرجال ٢ / ٦٨.
(٣) العلل، له (٢٨٤).
٣٤٤

يقول: حدثنا خُصَيْف، فأبى، وقال: أليس هو ذا أقول خُصَيْف.
وقال المَرُّوذي(١): قال أبو عبدالله: كنت مع يحيى بن معين، فلَفيَ أبا
بدر، فقال له: اتق الله يا شيخ وانظر هذه الأحاديث، لا يكون ابنك يعطيك.
قال أبو عبدالله: فاستحييتُ وتنحيتُ ناحيةً، فبلغني أنه قال: إن كنتَ كاذبًا
ففعل الله بك وفعل.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعَيْب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل
ابن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله: وكان أبو بَذْر شُجاع، يعني ابن الوليد،
شيخًا صالحًا، صدوقًا كتبنا عنه قديمًا. قال: ولَقيَه يحيى بن معين يومًا، فقال
له: يا كَذَّاب، فقال له الشيخ: إن كنتَ كذَّابًا فهَتككَ الله. قال أبو عبد الله:
فأظنُّ دعوةُ الشيخ أدرَكَته.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا أبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٢): قلت له،
يعني لأحمد بن حنبل: أبو بَدْر ثقة هو؟ قال: أرجو أن يكون صدوقًا، قد
جالس قومًا صالحين.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد المؤذِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ. وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحُسين بن
صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْثَمة. وأخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن
الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد
ابن أبي خَيْئمة، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: أبو بَدْر شُجاع بن الوليد
ثقةٌ .
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سُئلَ يحيى بن مَعين عن شُجاع
(١) نفسه (٢٣٧).
(٢) نفسه (٢٢٠).
٣٤٥

١
ابن الوليد، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال ::
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبدالله العجلي، قال: حدثني أبي، قال(١): شُجاع بن الوليد أبو بَدْرِ كوفيٍّ
لا بأس به.
· أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة ثلاث ومئتين فيها مات أبو بَدْر شُجاع بن
الوليد.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
مَعْروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢): أبو بَذْر شُجاع بن الوليد كان وَرعًا كثيرَ الصَّلاة، وتوفي ببغداد سنة
أربع ومئتين، وذلك في شهر رمضان في خلافة المأمون.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتبَ إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري
من شيراز يذكر أنَّ أحمد بن حمدان بن الخضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن
يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: ومات أبو بدر شُجاع بن
الولید ببغداد، ودُفنَ بھا سنة أربع ومنتین.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري(٣)، قال(٤): شجاع بن الوليد بن
قیس السّکوني أبو بَدْر سگن بغداد، ماتَ سنة خمس ومئتين.
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: مات
شُجاع بن الوليد السَّكَوني أبو بَدْر، سكنَ بغداد، سنة خمس ومئتين.
(١) ثقاته (٧١٨).
(٢) الطبقات الكبرى ٧/ ٣٣٣.
(٣). في م: ((أبو أحمد بن فارس البخاري)) وهو تحريف بيّن.
(٤) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٧٤٢، والصغير ٢/ ٣٠٦.
٣٤٦

٤٧٨٠- شُجاع بن أشرس بن محمد، وقيل: ابن مَيْمون، أبو
العباس(١) .
سمعَ ليث بن سَعْد، وعبدالعزيز بن عبدالله بن أبي سَلَمة الماجشون،
وقيس بن الرَّبيع، ويزيد بن عطاء مولى أبي عوانة، وسعيد بن زَرْبي،
وإسماعيل بن عَيَّاش(٢).
روى عنه جعفر بن محمد بن كُزال، وإسحاق بن إبراهيم بن سُفيان
الخُتُلي، وأحمد بن عليّ الخَزَّاز(٣)، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا.
وقال ابن أبي حاتم(٤): سُئل أبو زُرعة عنه، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد
الدَّقَّاق، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الخُتُّلي، قال: حدثنا شُجاع بن
أشرس بن محمد أبو العباس، قال: حدثنا ليث بن سَعْد، عن أبي الزُّبير، عن
جابر، عن رسول الله وَ﴿ أنه قال: ((إذا رأى أحدُكم الرُّؤيا يكرهها فليَبْصق عن
يساره ثلاثًا، وليَستَعذ بالله من الشَّيطان ثلاثًا، ويتَحوَّل عن جَنْه الذي كان
عليه))(٥).
قرأتُ على البَرْقاني عن محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن محمد
ابن مَسْعدة، قال: حدثنا جعفر بن دَرَستُويه، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن
القاسم بن مُحرز، قال(٦): سألتُ يحيى بن معين عن شُجاع بن أشرس، فقال:
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عباس))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: ((الخراز» بالراء المهملة بعد الخاء المعجمة، مصحف.
الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٦٥٦ .
(٤ )
(٥) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٧٠، وأحمد ٣/ ٣٥٠، وعبد بن حميد (١٠٤٧)،
ومسلم ٧/ ٥٢، وأبو داود (٥٠٢٢)، وابن ماجة (٣٩٠٨)، والنسائي في عمل اليوم
والليلة (٩١١)، وأبو يعلى (٢٢٦٣)، وابن حبان (٦٠٦٠)، والحاكم ٤/ ٣٩٢،
والبغوي (٣٢٧٧). وانظر المسند الجامع ٤/ ٣١١ حديث (٢٨٦٠).
(٦) سؤالات ابن محرز (٤٤٣).
٣٤٧

ليس به بأسٌ ثقةٌ.
٤٧٨١- شُجاع بن مَخْلَد، أبو الفَضْلِ البَغَويُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هُشيم، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وسُفِيان بن
عُيينة، وعَبْدة بن سُليمان، ووكيع، ومروان بن مُعاوية، وأبي عاصم النَّبيل.
روى عنه محمد بن عُبيد الله المُنادي، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي،
وموسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصَّوفي، وحامد بن
محمد بن شُعيب البَلْخي، وعبد الله بن محمد البَغَوي(٢).
أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا محمد بن
المظفَّر، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا شُجاع بن
مَخْلَدِ الفَلَّس في تفسيره، قال: حدثنا أبو عاصم، عن سُفيان، عن عَمَّار
الدُّهني، عن مُسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: سُئل:
النبيُّ نَّهَ عن قول الله تعالى ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ [البقرة ٢٥٥] قال:
(كرسيّه موضعُ قدمه، والعرشُ لا يقدر قدره)). قال ابن المظفر: قال لنا أبو
عبدالله شيخنا: هكذا قال لنا شُجاع: سُئل النبيُّ ◌َّةَ(٣).
قلت: رواهُ أبو مُسلم الكَجِّي، وأحمد بن منصور الرَّمادي عن أبي عاصم
فلم يرفعاه. وكذلك رواه عبدالرحمن بن مهدي ووكيع جميعًا عن سُفيان
موقوفًا على ابن عباس من قوله غير مرفوع.
فأما حديث أبي مُسلم الكَجِّي عن أبي عاصم؛ فأخبرناه أبو منصور
محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان،
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٣٧٩، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
والعشرين من تاريخ الإسلام، والميزان ٢ / ٢٦٥.
(٢) انظر تاريخ وفاة الشيوخ، له (١٢٦).
(٣) إسناده معلول، فالصواب وقفه على ابن عباس، أخطأ فيه صاحب الترجمة كما سيبينه
المصنف .
أخرجه الدار قطني في الصفات (٣٦)، وابن مندة في الرد على الجهمية ٤٤-٤٥،
وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤) من طريق شجاع بن مخلد، به مرفوعًا
٣٤٨

قال: حدثنا أبو مُسلم إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا أبو عاصم النَّبيل، قال:
أخبرنا سُفيان، عن عمَّار الدُّهني، عن مُسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس ﴿وَمِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَتِ﴾ [البقرة ٢٥٥] قال: موضعُ القَدَمين، ولا
يقدر عَرْشه(١).
وأما حديث الرَّمادي عن أبي عاصم كذلك؛ فأخبرنيه الحسن بن محمد
الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال: حدثنا محمد بن موسى
الخَلَّلِ الدُّولابِي، قال: حدثنا أحمد بن منصور بن سيَّار، قال: حدثنا أبو
عاصم، عن سُفيان، عن عمَّار الدُّهني، عن مُسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير،
عن ابن عباس، قال: الكرسيُّ موضعُ القَدمين، والعرشُ لا يقدر قدره
(٢)
شيء(٢).
وأما حديث ابن مهدي عن سُفيان الذي تابعَ فيه أبا مُسلم والرَّمادي
على روايتهما عن أبي عاصم؛ فأخبرنيه الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا
يوسُف بن عُمر بن مَسْرور، قال: قُرىء على القاسم بن إسماعيل المحاملي
وأنا أسمع، قيل له: حدَّثكم يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا عبدالرحمن،
عن سُفيان، عن عمَّر الدُّهني، عن مُسلم البَطين، عن سعيد بن جُبير، عن
ابن عباس، قال: الكرسيُّ موضعُ القَدمين، والعرشُ لا يقدر قدره إلّ الله عز
وجل ..
وأما حديث وكيع عن سُفيان مثل رواية الجماعة؛ فأخبرنيه الأزهري،
قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عُبيد بن حَرْب القاضي، قال:
حدثنا الحسن بن محمد الزَّعْفَراني، قال: حدثنا وكيع بن الجَرَّاح، عن سُفيان،
عن عمَّار الدُّهني، عن مُسلم البطين، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس،
قال: الكرسيُّ موضعُ القَدمين، والعرشُ لا يقدر أحد قدره(٣) .
(١) أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٤٠٤).
(٢) أخرجه الدارقطني في الصفات (٣٦).
(٣) أخرجه الدارمي في الرد على المريسي ٤٢٩، وعبدالله بن أحمد في كتاب السنة ٧٩.
وأخرجه محمد بن عثمان بن أبي شيبة في كتاب العرش (٦١)، وابن خزيمة في
التوحيد ١٠٧، وأبو الشيخ في العظمة (١٩٦) و(٢١٦)، والحاكم ٢/ ٢٨٢ من طرق =
٣٤٩

١
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب
الجُعْفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: أخبرني أبي: أنَّ سنة خمسين
ومئة مولد شجاع بن مَخْلَد فيها.
أخبرنا عبدالغفار بن محمد المؤدِّب، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبدالله بن
سُليمان ومُكْرَم بن أحمد؛ قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: سألتُ يحيى بن
معين عن شُجاع بن مَخْلَد، فقال: أعرفُه ليس به بأسٌ، نعمَ الشيخُ أو نعِمَّ
الرجلُ ثقةٌ(١) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال:
حدثنا أبو أيوب سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبِيّ
يقول: حدثني شُجاع بن مَخْلَد، ولم نكتب هاهنا عن أحد خير منه، قال :-
لَقْيَتَي بشْر بن الحارث وأنا أريدُ مجلسَ منصور بن عَمَّر، فقال لي: وأنت
أيضًا يا شُجاع! وأنت أيضًا يا شُجاع! ارجع ارجع، فَرَجَعت.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضَّبِِّ، قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوزي، قال: سألتُ صالحًا جَزَّرَة عِن
شُجاع بن مَخْلَد، فقال: صدوقٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الحَضْرمي، قال: سنة خمس وثلاثين ومثتين فيها مات شُجاع بن
مخلد ..
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: شُجاع بن مَخْلَد من أبناء أهل
خُراسان، من البَغيِّينَ(٢) وهو ثقةٌ ثبتٌ، وتوفي ببغداد لعَشْر خَلَون من صَفَر سنةِ
خمس وثلاثين ومئتين، وحَضَرَه بَشَر كثير، ودُفنَ في مقبرة باب التِّبن.
=
عن الدهني، به موقوفًا.
(١) وانظر ثقات ابن شاهين (٥٦٠) حيث ساق القول بغير إسناد.
(٢). لم يتمكن ناشرم من قراءتها، وما أثبتناه من النسخ وت.
٣٫٥٠

٤٧٨٢- شجاع بن جعفر بن أحمد بن خالد، أبو الفوارس الوَرَّاق
الواعظ (١).
كان يزعم أنه من وَلَد أبي أيوب الأنصاري صاحب رسول اللهِ إِلَّد.
وحدَّث عن عباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعبدالله
ابن شَبيب المكي، ومحمد بن عبيد الله المنادي، وخلف بن محمد المعروف
بكردوس الواسطي، وعليّ بن داود القَنْطري، وأحمد بن عبدالجبار العُطاردي،
وأحمد بن مُلاعب المُخَرِّمي، والحُسين بن محمد بن أبي مَعْشر، وأحمد بن
أبي خَيْئَمة، وأحمد بن محمد البرْتي، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم، وبشْر
ابن موسى، وأبي العباس الكُدَيْمي، وأبي مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن زكريا
الغَلابِي.
روى عنه أبو حَفْص الكُتَّاني. وحدثنا عنه هلال بن محمد الحَفَّار، وعليّ
ابن أحمد الرَّزّاز، وأبو عليّ بن شاذان.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن عبدالملك القَطَّان من أصل كتابه، قال: حدثنا
أبو حَفْص عُمر بن إبراهيم الكَتَّاني، قال: حدثنا أبو الفوارس شُجاع بن جعفر
ابن أحمد الأنصاري الواعظ، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال:
حدثنا أبو نُعيم الفَضْل بن دُكين، قال: حدثنا عبدالله بن عامر الأسلمي، عن
سُهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ إِلَةٍ:
((سبعةٌ يُظلُّهم الله تحتَ ظلِّ عَرشه يومَ لا ظلَّ إلَّ ظلُّه؛ إمام مُقسط)» وذكر تمامَ
الحديث (٢).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٢٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٣) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٦/ ٣٧.
(٢) إسنادٌ ضعيف لحديث صحيح، عبدالله بن عامر الأسلمي ضعيف والحديث صحيح من
طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة، به.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٩١٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٩٤) من
طريق عبد الله بن عامر، به.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (١٣٤٢)، والطبالسي (٢٤٦٢)، وأحمد ٢ / ٤٣٩،
والبخاري ١/ ١٦٨ و٢/ ١٣٨ و٨/ ١٢٥ و٢٠٣، ومسلم ٣/ ٩٣، والترمذي =
٣٥١

قال أبو الفوارس: ليس عندي عن عباس غير هذا الحديث، إنما حَفظتُهُ
في صغري .
قلت: أحسب الكَثَّاني سمع منه هذا الحديث قديمًا، فإنه قد رَوِى بأخَرَة
عن عباس أحاديثَ عدَّة، ولعلَّه نَسيَ هذا القول، والله أعلم. وقد رُويَ عن
عبد الله بن مسعود، قال: إنَّ الله أعانَ على الكَذَّابين بالنِّسيان.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّازِ، قال: قُرىء على شُجاع بن جعفر
الأنصاري وأنا أسمع، قال: حدثنا العباس بن محمد بن حاتم الدَّوري، فذكَرَ
الحديث الذي سُقناه عن الكَثَّاني، عنه(١).
وأخبرني هلال بن محمد الحَفَّار، قال: أخبرنا أبو الفوارس شُجَاع بن
جعفر بن أحمد بن خالد الأنصاري من ولّد أبي أيوب، قال: حدثنا العباس بن.
محمد الدُّوري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن شقيق، قال: حدثنا الحُسين
ابن واقد، عن أبي نَهَيْك، عن عمرو بن أخْطَبِ، قالَ: أتيتُ النبيَّ ◌َّهُ وبَايَعتُه،
ونظرتُ إلى الخاتَم الذي بين كَتَفَيه (٢). وروى لي هلال أيضًا عنه عن عباس
. (٢٣٩١م) والنسائي ٨/ ٢٢٢، وابن خزيمة (٣٥٨)، والطحاوي في شرح المشكل:
=
(٥٨٤٧)، وابن حبان (٤٤٨٦)، والطبراني في الأوسط (٦٣٢٠)، والبيهقي ٤ / ١٩٠
و٨/ ١٦٢ من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ١٨٪
٤٥٥ - ٤٥٦ حديث (١٥٢٧٠).
وأخرجه مالك (٢٧٤٢ برواية الليثي)، ومسلم ٣/ ٩٣، والترمذي (٢٣٩١)، وأبو
عوانة ٤/ ٤١١، والطحاوي في شرح المشكل (٥٨٤٤)، وابن حبان (٧٣٣٨)،
والبيهقي ١٠/ ٨٧، وفي الأسماء والصفات، له ص ٣٧٠ - ٣٧١، وابن عبدالبر في:
التمهيد ٢/ ٢٨٠، والبغوي (٤٧٠) من طريق حفص بن عاصم عن أبي هريرة أو عن
أبي سعيد، به مرفوعًا. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٤٥٥ حديث (١٥٢٧٠).
وسيأتي عند المصنّف في ترجمة عامر بن محمد بن المتقمر الكواز (١٤ / الترجمة:
٦٦٤٠) من طريق حفص عن أبي هريرة، به .
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده حسن، أبو نهيك عثمان بن نهيك الأزدي صدوق حسن الحديث كما بيناه في
التحرير التقريب».
.أخرجه أحمد ٥/ ٣٤٠، والطبراني في الكبير ١٧/ (٤٨) من طريق أبي نهيك،
: به. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٩٠ حديث (١٠٦٩٥) ..
٣٥٢
٠
2

الدُّوري حديثًا آخر .
ثم أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو الفوارس شُجاع بن
جعفر الأنصاري في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، قال: حدثنا العباس بن
محمد الدُّوري، قال: حدثنا عمرو بن حماد بن طَلْحة، قال: حدثنا أسباط
ابن نَصْر، عن سماك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرة، قال: صَلَّيتُ مع رسول
اللهِ بَلَ صلاة الأولى، ثم خَرَج إلى أهله فاستقبله وَلَدان، فجعَلَ يمسح خدَّ
أُحَدهم واحدًا واحدًا، فمسحَ خدِّي، فوجدتُ لِيَدَه بَرْدًا وكأنما أُخْرِجَتْ من
جونة عَطَّار(١). وروى الرَّازي عنه عن عباس الدُّوري حديثَيْن آخرَيْن غير ما
ذكرتُه عنه.
قال لنا الحسن بن أبي بكر: توفي شُجاع بن جعفر الأنصاري في سنة
ثلاث وخمسين وثلاث مئة .
ذكرُ من اسمُهُ شُعبة
٤٧٨٣- شُعبة بن الحجّاج بن الوَرْد، أبو بسطام العَتَكيُّ، مولاهم،
واسطيُّ الأصل بَصْرِيُّ الدَّار(٢).
رأى الحسن، ومحمد بن سيرين، وسمع قتادة، ويونُس بن عُبيد،
وأخرجه أحمد ٥/ ٧٧ و٣٤١، والترمذي في الشمائل (٢٠)، وأبو يعلى
=
(٦٨٤٦)، وابن حبان (٦٣٠٠)، والطبراني في الكبير ١٧ / (٤٤)، والحاكم ٢ / ٦٠٦
من طريق علباء بن أحمر اليشكري، قال: حدثني أبو زيد عمرو بن أخطب
الأنصاري، قال: قال لي رسول الله ﴿: ((يا أبا زيد! ادنُ مني فامسح ظهري)).
فمسحت ظهره، فوقعت أصابعي على الخاتم. قلت: وما الخاتم؟ قال: شعرات
مجتمعات. وانظر المسند الجامع ١٤/ ٨٩ حديث (١٠٦٩٤). وإسناده صحيح،
علباء بن أحمر ثقة كما بيناه في تحرير التقريب.
(١) إسناده حسن، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث.
أخرجه مسلم ٧/ ٨٠. وانظر المسند الجامع ٣/ ٣٩١ حديث (٢١٢٥).
(٢) اقتبس غير واحد ممن ترجم لهذا الإمام الجهبذ ممن جاء بعد الخطيب، منهم
السمعاني في (العتكي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٤٧٩،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٧/ ٢٠٢.
٣٥٣

وأيوب، وخالد الحَذَّاء، وعبدالملك بن عُمير، وأبا إسحاق السَّبيعي، وطَلْحةٍ
ابن مُصَرِّف، وعمرو بن مرَّة، ومنصور بن المُعْتَمر، وسَلَمة بن كُهَيْل،
وإسماعيل بن أبي خالد، وسُليمان الأعمش، وحبيب بن أبي ثابت، والحكم
ابن عُتَيْبة، وعمرو بن دينار، وسعد بن إبراهيم، وسعيد المَقبُري، ويحيى بن
أبي كثير، وخَلْقًا كثيرًا من طبقتهم.
روى عنه أيوب السَّختياني، والأعمش، ومحمد بن إسحاق، وإبراهيم
ابن سَعْد، وسُفيان الثَّوري، وشَريك بن عبدالله، وسُفيان بن عيينة، ويحيى بن
سعيد، وعبدالرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، وعبد الله بن المُبارك،
ويزيد بن زُرَيْع، وخالد بن الحارث، ومحمد بن أبي عَدي، وابن عُلَيَّةً، وبَشْر
ابن المُفَضَّل، ومُعاذ بن مُعاذ، ووهب بن جرير، ووكيع، وأبو داود وَأَبو
الوليد الطَّيالسَّن، ويزيد بن هارون، ورَوْح بن عُبادة، وبَهْز بن أسد، وعفَّانِ،
وحجَّاج الأعور، وآدم بن أبي إياس، وشَبابة بن سَوَّار، وأبو النَّضْر، والحسن
ابن موسى الأشْيَب، وعليّ بن الجَعْد، وغيرهم.
قدمَ شُعبةُ بغداد مرَّتَين، وحدَّث بها، وكان قدومُه إحدى المرتين بسبب
أخ له خُبْسَ في دَيْن كان عليه؛ فأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بنّ الحسن، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال:
سمعتُ أبي يقول: كان شُعبة حُبسَ أخوه، فجاء إلى أبي جعفر في شأن أخيه .
فقال(١) سُفيان: هو ذا شُعبة قد جاء إليهم، فبَلَغ شُعبة، فقال: هو لم يُحْبِس
أخوه، قال: فأمر له بشيء فلم يأخذه، يعني شُعبة، حتى مات .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): قال
يحيى بن معين: كان شُعبة رجلَ صِدْق، وكان رَحيمًا، وإنما قَدِمَ إلى بغدادَ
(١) في م: ((قال))، وما هنا من النسخ.
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٥٣.
٣٥٤

في سبب أخٍ له كان مَحبوسًا، فجاء يُكَلِّم(١) فيه، وكان شُعبة واسطيًّا نزَلَ
البَصْرة.
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عمران، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا محمد بن يزيد
المُبَرُّد ومحمد بن العباس الرُّياشي؛ قالا: حدثنا العباس بنِ الفَرَج الرُّياشي،
قال: حدثنا أبو عاصم، قال: اشترى أخٌ لشُعبة من طعام السُّلطان، فخَسر هو
وشركاؤه، فحُبس بستَة الآف دينار بحصته، فخَرَج شُعبة إلى المَهْدي ليُكَلِّمه
فيه، فلما دخَلَ عليه، قال له: يا أميرَ المؤمنين أنشدني قتادة وسماك بن حَرْب
لأمية بن أبي الصَّلْت يقوله لعبدالله بن جُدعان [من الوافر]:
أأذكر حاجتي أم قد كفاني حياؤك إنَّ شيمتَكَ الحياءُ
كريم لا يُعَطِّله صَبَاحٌ عن الخُلُق الكريم ولا مساء
فأرضك أرض مَكْرمة بنتها بنو تَيْم وأنت لهم سماء
فقال: لا، يا أبا بسْطام لا تذكرها، قد عَرَفناها وقضيناها لك، أدفعوا إليه
أخاه لا تلزموه شيئًا .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله المُعَدَّل، قال:
حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ بعض أصحابنا يقول: وَهَب
المهدي لشُعبة ثلاثين ألف درهم فقسمها(٢)، وأقطَعَهُ ألفَ جريب بالبَصْرة،
فقدمَ البَصْرة فلم يجد شيئًا يطَيِبُ له فتَرَكها.
أخبرنا الأزهريّ وحمزة بن محمد بن طاهر؛ قالا: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: سمعتُ عليّ بن
الجَعْد يقول: قدمَ شُعبة إلى بغداد مَرَّتين، أيام أبي جعفر، وأيام المهدي،
وكتبتُ عنه فيهما جميعًا .
(١) في م: ((يتكلم))، محرفة، وما هنا من النسخ، وهو الذي في تاريخ عباس الذي ينقل
منه المصنف .
(٢) في م: ((يقسمها)»، محرفة، ولا تؤدي المعنى المراد، وما أثبتناه من النسخ وهو الذي
نقله الحافظ الذهبي في السير ٧/ ٢١١.
٣٥٥

أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: حدثنا محمد بن عَمرو
الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عُبيد بن أبي الأسد، قال: حدثنا سَلَمة
السَّعْدي، قال: سمعت ابن إدريس يقول: رأيتُ في المنام كأني أحفر بَحْرًا،
فقدمتُ إلى هذه المدينة يعني بغداد فلَقيتُ شُعبة بن الحجّاج.
أخبرنا الحسن بن الحسين، قال: أخبرنا جدي إسحاق بن محمد
النِّعالي، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا قَعْنَب بِنْ
المحُرَّر الباهلي، قال: شُعبة بن الحجّاجِ مولى للجَهْضم بن العَتيك.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق، قال: سمعتُ مُسلِم
ابن إبراهيم يقول: حدثنا شعبة بن الحجَّاج أبو بسطام العَتكي، قال القاضي
إسماعيل: كان مولى للعَّتيك، وأصله بَصْريٌّ، ونشأ بواسط، ووُلدَ بواسط
وانتقل إلى البَصْرة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم وجعفر بن
محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهلول وعُبيدالله بن محمد بن إسحاق البَزَّاز؛
قالوا: أخبرنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا أحمد بن زُهير النَّسائي،
قال: أخبرنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني صالح بن سليمان، قال: كان
شُعبة بَصْريًا مولى الأزد ومولدُهُ ومنشأه واسط، وعلْمُهُ كوفي، وكان له ابْنٌ
يقال له: سعد بن شُعبة، وكان له أخَوَان: بَشَّار وحماد، وكانا يعالجان
الصَّرْف. وكان شُعبة يقول لأصحاب الحديث: وَيُلكم الزموا السُّوق، فإنما أنا
عيال على إخوتي، قال: وما أُكَلَ شُعبةُ من كَسبه درهمًا قط.
أخبرني أحمد بن محمد العَتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر، قال:
حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان، قال: حدثني محمد بن عُثمان بن أبي
صَفْوان، قال: حدثنا أبو داود الطَّيالسي، قال: سمعتُ شُعبة يقول: لولا
الشعر لجئتكم بالشّعبي.
أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم المُقرىء الأهوازي بدمشق، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عُثمان بن أبي الحديث السُّلَمي، قال: حدثنا
٣٥٦

عبدالله بن أحمد بن زَبْر، قال: حدثنا أحمد بن الخليل، قال: حدثنا
الأصمعي، عن شُعبة، قال: كنتُ ألزم الطَّرمَّاح أسأله عن الشِّعر، فمررتُ يومًا
بالحكم بن عُتَيبة وهو يقول: حدثنا يحيى بن الجَزَّار، وقال: حدثنا زيد بن
وَهْب، وقال: حدثنا مقْسَم، فأعجبني، وقلت: هذا أحسن من الذي أطلب،
أعني الشعر، قال: فمن يومئذ طلبتُ الحديث.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي داود، قال: حدثنا نَصْر بن عليّ، قال: قال الأصمعي:
لم نرَ أحدًا قط أعلم بالشعر من شُعبة. وقال: أخبرنا الأصمعي عن أبي عمرو
ابن العلاء، قال أنشدني [من الطويل]:
فما جبنوا أنا نشد عَلَيْهم
ولكن رأوا نارًا تَحُثُ وتَلْفَعُ
فذكرته لشعبة فقال: ويلك ما تقول، إنما هو:
ولکن رأوا نارًا تحسُّ وتلفعُ
فما جبنوا أنا نشد عليهم
قال الأصمعي: وأصاب شُعبة وأخطأ أبو عمرو بن العلاء، وما رأيتُ
أحدًا أعلمَ بالشعر من شُعبة .
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَفْص، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل،
قال: حدثنا عليّ بن المديني، قال: سمعتُ بَهْز بن أسد، قال: حدثني ابن
المبارك، قال: حدثنا مَعْمَر أنَّ قتادة کان یسأل شُعبة عن حديثه .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأحمد بن جعفر بن حمدان؛ قالوا: حدثنا
عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: قال يحيى: وشُعبة أكبر من سُفيان
بعشر سنين .
أخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا الهيثم بن مُجاهد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثني
مُسَدَّد، عن يحيى بن سعيد، قال: شُعبة أكبر من سُفيان الثوري بعشر سنين،
والثَّوري أكبر من ابن عُبينة بعشر سنين.
٣٥٧
1
أ

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي،
قال: حدثنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا
سَلْم بن قُتَيْية، قال. وأخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بنِ بُكَيْرِ،
قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحُسين بن عليّ الهَمَذَاني، قال:
حدثنا محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، قال: سمعتُ محمد بن يحيى يقول:
سمعتُ أبا قُتَيبَةٍ يقول: قدمتُ من البَصْرةِ فأتيت الكُوفةً، فأتيت سُفيان فقال
لي: من أين أنت؟ قلت: من البَصْرة، قال: ما فعل أستاذنا شُعبة؟ واللفظ
لحديث الأبَّار.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا الفَضْل بن سَهْل، قال: حدثني
مَنْ سمعَ سُفيان الثَّوري، وذُكر عنده شُعبة، قال: ذاكَ أميرُ المؤمنين الصغير ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم المؤدِّب، قال: حدثنا أبو ظَفَر،
يعني عبدالسلام بن مُطَهّر، قال: حدثنا فَهد بن حيَّان الأغصف، قال: سمعتُ
سُفيان الثَّوري يقول: شُعبة بن الحجّاج أميرُ المؤمنين في الحديث.
أخبرني أبو محمد الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا يحيى بن عليّ
المَعْمَرِي، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا العباس بن يزيد
البَحْراني، قال: سمعتُ ابنَ عُيْينة، وذُكرَ شُعبة، فقال: كان أميرَ المؤمنين في
الحدیث .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ
الخُطَبي، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا يحيى بن معين، عن أبي
قَطَن، قال: كَتَب لي شُعبة إلى أبي حنيفة يحدثني، فأتيتُهُ فقال: كيف أبو
بسْطَام؟ قلت: بخير، فقال: نَعْمَ حَشْو المصْر هو.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسين
وجعفر بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهلول وعُبيدالله بن محمد بن
٣٥٨

إسحاق البَزَّاز؛ قالوا: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثني
عبدالله بن سعيد الكندي، قال: حدثني وليد بن حماد بن زياد، قال: سمعتُ
عبدالله بن إدريس يقول: ما جعلت بينك وبين الرجال مثل سُفيان، وشُعبة.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: أخبرنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا
عبدالله يقول: كان شُعبة يحفظُ، لم يكتب إلّ شيئًا قليلاً، وربما وَهمَ في
الشيء، وقال: سَبَق شُعبة الثَّوري في نحو ثلاثين شيخًا، أُراه يعني من
الکوفیین .
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على محمد بن المظفَّر وأنا أسمع: حدَّثكم
أبو القاسم عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن
الحَرَّاني، قال: حدثنا سعيد بن عامر الضُّبعي، قال: سمعتُ هشام بن أبي
عبدالله يقول: شُعبة الواسطي جمّعَ حديث المصْرَيْن: البَصْرة، والكوفة.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّ، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن شبيب، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الزُّهْري، قال:
حدثني يحيى بن مَعين، قال: سعيد بن عامر الثَّةُ المأمون عن شُعبة، قال:
كان سَعْد بن إبراهيم يكتبُ عني الحديث، ما بَقِيَ من حديثي شيءٌ إلّ كتَبَهُ
عني .
أخبرنا الحسن بن الحسن بن المنذر القاضي، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا محمد بن إسحاق أبو بكر، قال: حدثنا أبو زيد
الهَرَوي، قال: قال رجل لشُعبة: يا أبا بسْطام سمعتَ؟ فقال: والله لأن أنقطعَ
أحبُّ إليَّ من أن(١) أقول لما لم أسمع سَمعتُ.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا مُعاذ بن المثنى، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: سمعت
يزيد بن زُرَيْع غير مَرَّة يقول: كان شُعبة من أصدقِ الناس في الحديث.
(١) سقطت من. م.
٣٥٩

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا محمد بن المنهال، قال: حدثنا يزيد بن زُرَيْع، قال:
قدمَ علينا شُعبة البَصْرَة، ورأيه رأي سوءٍ خَبِيث، يعني التَّرَفَّض، فما زلنا به
حتی تَرَك قوله ورجع وصار معنا .
أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد
ابنِ الحُسين الأزدي، قال: حدثنا جعفر بن مُغَلِّس، قال: حدثنا حَوْثَرة بن
محمد، قال: حدثنا حماد بن مَسْعدة، قال: قيل لابن عَوْن: مالك لا تحدِّثُ
عن فلان؟ قال: لأن أبا بسْطام شُعبة تَرَكَه.
.. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي القاسم ابن النَّخَّاس حدَّثِكم
محمد بن محمد بن سُليمان، قال: حدثني محمد بن يزيد الأسفاطي، قال:
سمعتُ أبا داود الطَّيالسي يقول: كنَّا عند شُعبة بن الحجّاج في البيت، وجرابٌ
معلقٌ، فالتفتَ فإذا هو في السَّقف، فقال: تَرون ذلك الجراب؟ والله لقد كتبتُ
فيه عن الحكم عن عبدالرحمن بن أبي ليلى، عن عليّ، عن النبيِّ وَّهِ، لو
حدَّثْتُكُم به لرَقَصتُم ...
أخبرنا الأزهري وحمزة بن محمد بن طاهر؛ قالا: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغّوي، قال: قال ابن شَبُّويه، قال:
حدثني أبي، قال: حدثني النَّضْر بن شُمَيْل، قال: ما رأيتُ أرحمَ بمِسْكين من
شُعبة، وكان إذا رأى المسكينَ لا يزالُ ينظرُ إليه حتى يَغِيبَ عنِ وَجْهَهُ. قال ابن
شَبُّويهِ: وحدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: كان شُعبة إذا قامَ في مجلسهِ سائلٌ لا
يُحدِّث حتى يُعْطَى، فقامَ يومًا سائلٌ ثم جَلَس، فقال: ما شأنه؟ قالوا(١):
ضمن عبدالرحمن بن مهدي أن يعطيه درهما.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على عليّ بن الحُسين الكَرَاعي: حدَّثكم أبو
أحمد محمد بن رزام، قال: أخبرني أبو الوَرْد عبدالله بن عُبيدالله بن حَگّام،
قال: أخبرني عَمَرَوَ بنَ حَكَّامٍ، قال: أتى شُعبة شيخٌ من جيرانه محتاجٌ فسأله،
فقال له شُعبة: لم سألتني، عندي شيء؟ قال: فذهب الشَّيخ ليَنصرف، فقال له
(١) في م: ((فقالوا))، وما هنا من النسخ.
٣٦٠