النص المفهرس

صفحات 261-280

حدثنا محمد بن الفَضْلِ بن جابر السَّقَطي، زاد ابن شاذان: أبو جعفر، ثم
اتَّفَقا، قال: حدثنا سَريّ بن مُغَلِّس السَّقَطي، قال: أخبرنا عليّ بن غُراب، عن
هشام بن عُروة، عن أبيه، قال: أخبرني أبي، قال: لما اشتكى رسولُ الله
وَ﴿، قال: (مُرُوا أبا بكر فليُصَلُ بالناس)) قال: فصَلَّى بهم، فَوَجَد رسولُ الله
وَ﴾ خفَّةً، فخرَجَ، فلما رآهُ أبو بكر ذَهَب يتأخّر، فأشارَ إليه النبيُّ ◌ََّ، ثم
ذَهَب النبيُّ ◌َّ حتى جَلَسٍ إلى جنب أبي بكر، فكان أبو بكر يُصَلِّي بصلاة
رسول الله وَ﴿، والناس يُصَلُّون بصلاة أبي بكر؛ أبو بكر قائم، ورسولُ اللهِ وَلّ
قاعد (١).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): سمعتُ محمد بن عليّ بن حَبَش
يقول: سمعتُ عبدالله بن شاكر يقول: قال سَريِّ السَّقَطي: صَلَّيت وردي ليلةٌ،
ومددتُ رجْلي في المحراب، فنُوديت يا سَريّ كذا تُجالس المُلَوك؟ قال:
فضَمَمتُ إليّ رجلي، ثم قلت: وعزَّتَكَ لا مَدَدتُ رجلي أبدًا.
أخبرنا سلامة بن عُمر النَّصيبي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر القَطيعي،
قال: حدثنا العباس بن يوسُف، قال: حدثني سعيد بن عُثمان، قال: سمعت
السَّري بن مُغَلِّس، قال: غَزوتُ راجلاً فنزلنا خربة للرُّوم: فألقيتُ نفسي على
ظَهرَي ورَفَعتُ رجلي على جدار، فإذا هاتفٌ يَهتفُ بي: يا سَرِيّ بن مُغَلِّس،
هكذا تجلسُ العَبِيدُ بين يدي أربابَها؟
أخبرنا أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن فضالة النَّيْسابوري
(١) إسناده ضعيف، علي بن غراب صدوق يدلس، وأيضًا فقد خالف في هذا الحديث فإن
المحفوظ فيه: هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة، ولم نقف عليه من حديث الزبير
عند غير المصنف .
وأخرجه مالك (٤٧٣ برواية الليثى)، وأحمد ٦/ ٩٦ و١٥٩ و٢٠٦ و٢٣١ و٢٧٠،
والبخاري ١/ ١٧٣ و١٧٤ و١٨٣ و٤ / ١٨٢ و٩/ ١٢٠، ومسلم ٢/ ٢٣، والترمذي
(٣٦٧٢)، وابن ماجة (١٢٣٣)، وأبو يعلى (٤٤٧٨)، وابن حبان (٦٦٠١)، والبيهقي
٢/ ٢٥٠ و٣/ ٨٢، وفي الدلائل، له ٧/ ١٨٨ من طريق عروة عن عائشة، به. وانظر
المسند الجامع ٩/ ٤٢٢ حديث (١٦٢٤٧).
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ١٢٠.
٢٦١

بالرَّي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازي، قال: سمعتُ أبا بكر
الحَرْبي يقول: سمعتُ السَّريَّ السَّقَطي يقول: حمدتُ الله مَرَّة، فأنا أستغفرُ اللهِ
من ذلك الحَمد منذ ثلاثينَ سنة. قيل: وكيف ذَاك؟ قال: كان لي دِكانٌ فيه
مَّتَاعٌ(١) ، فوَقَعَ الحريقُ في سُوقنا، فقيل لي، فخَرجتُ أتعَرَّف خَبَرَ دُكَّانِي،
فَلَقيتُ رجلاً فقال: أَبْشِر فإن دُكَّانكَ قد سَلم. فقلت: الحمدُ لله، ثم إني
فَكَّرت فرأيتُها خَطيئة!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن
نُصَيْر، قال: حدثني أبو القاسم سُليمان بن محمد بن سَلْم الضَّرَّاب، قال:
حدثني بعض إخواني أنَّ سَريًّا السَّقَطِي مَرَّت به جاريةٌ معها إناءٌ فيه شيءٍ،
فسَقَط من يدها فانكَسَرَ، فأخذ سَريّ شيئًا من دُكَّانه فدَفَعه إليها بَدَل ذلك
الإناء، فَنَظَر إليه معروف الكَرْخِي فأعجبه ما صَنَع، فقال له معروف: بَغَّضَ الله
إليك الدُّنيا.
وأخبرنا ابنُ رزْقٍ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد الخَوَّاص، قال: حدثني
عُمر بن عاصم، قالَ: حدثني أحمد بن خَلَف، قال: سمعتُ سَريًّا يقول: هذا
الذي أنا فيه من برَكَاتِ مَعروف؛ انصرفتُ من صلاة العيد، فرأيتُ مع معروف
صَبِيًّا شعثًا فقلتُ: من هذا؟ فقال: رأيتُ الصِّبْيان يلعبون وهذا واقفٌ مُنكَسر؛
فسألتُهُ لمَ لا تلعب. فقال: أنا يَتَيم. قال سَريّ: فقلت له: ما تَرى أنَّك تعمل
به؟ فقالَ: لَعلِّي أخلو فأجمع له نَوَى يشترَي به جَوزًا يفْرح به، فقلت له:
أعطنية أغيِّر من حاله، فقال لي: أوَ تَفعل؟ فقلت: نعم! قال لي: خُذِه أغْنَى
الله قَلبك، فسويتِ الدُّنْيا عندي أقلّ من كذا.
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله الهَمَذاني
بمكة، قال: حدثنا مظفِّر بن سَهْل المُقرىء، قال: سمعتُ عَلَّنِ الخَيَّاط وجرى
بيني وبينَه مَناقبَ سَريَّ السَّقَطي، فقال لي عَلَّن: كنتُ جالسًا مع سَريٍّ يومًا
فوافَتْهُ امرأةٌ، فقالت: يا أبا الحسن، أنا من جيرانكَ، أَخَذَ ابني الطَّائِف
البارحة، وكَلَّم ابني الطَّائف وأنا أخشَى أَن يُؤْذِيَه، فإنَ رأيتَ أن تَجيء معي أو
(١) في م: ((وكان فيه متاع»، وما هنا من النسخ ..
٢٦٢

تبعثَ إليه، قال عَلَّن: فَتَوَقعت أن يبعثَ إليه، فقامَ فكَبَّر وطَوَّل في صلاته،
فقالت المرأة: يا أبا الحسن، الله الله فيَّ، هو ذا أخشى أن يؤذيَهُ السُّلطان،
فسَلّم وقال لها: أنا في حاجتك. قال عَلَّن: فما بَرحَت حتى جاءت امرأةٌ إلى
المرأة، فقالت: الحَقي قد خَلَّوا ابنك. قال أبو الطَّيب: قال لي عَلَّن: وأيش
يُتعجَّب من هذا؟ اشترى منه كُرَّ لَوْز(١) بستين دينارًا وكتب في روزنامجة ثلاثة
دنانير ربحه، فصارَ اللَّوز بتسعين دينارًا، فأتاه الدَّلَاَل وقال له: إن ذاك اللَّوز
أريده، فقال له: خُذه، قال: بكم، قال: بثلاثة وستين دينارًا. قال الدَّلاَل: إنَّ
اللَّوز قد صارَ الكُرُّ بتسعين، قال له: قد عقدتُ بيني وبين الله عقدًا لا أُحلُّه،
ليس أبيعُهُ إلّ بثلاثة وستين دينارًا، فقال له الدَّلَاَل: إني قد عقدتُ بيني وَبينَ
الله أن لا أغُشَّ مُسلمًا، لستُ آخذٌ منكَ إلّ بتسعين، فلا الدَّلَاَل اشترى منه،
ولا السَّريّ باعَه. قال أبو الطيب: قال لي عَلَّن: كيفَ لا يُستجاب دُعاء مَن
كان هذاَ فعْله؟
أخبرنا أحمد بن محمد العتيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أبو عُبيد عليّ بن الحُسين بنَ حَرْب القاضي، قال: سمعتُ سَريًّا السَّقَطي
يقول: إني أذكر مَجيء الناس إليَّ، فأقول: اللهم هَبْ لهم (٢) من العلم ما
يَشْغَلُهم عني، وإني لأريدُ مجيئهم أن يدخلوا عليّ.
أخبرنا أحمد بن علي المُحتَسب، قال: حدثنا الحسن بن الحُسين
الهَمَذاني الفقيه، قال: سمعتُ أبا الحسن عليّ بن عبدالرحيم القَنَّاد يقول:
سمعتُ ابن أبي الوَرْد يقول: دخلتُ على سَريَّ السَّقَطي وهو يَبكي، ودورقُهُ
مكسورٌ، فقلت: ما لك؟ قال: انكَسَر الدَّورقَ، فقلت: أنا أشتري لك بَدَلّه.
فقال لي: تشتري بَدَلّه وأنا أعرف من أين الدَّانق الذي اشتُريَ به الدَّورق، ومَن
عَمِلَهُ ومن أين طينُه، وأيش أكَلَ عاملُه، حتى فَرَغْ من عَمَله؟
(١) في م: ((اشترى كَرَّ لوز)»، خطأ، وما أثبتناه من النسخ وهو الصواب والكر: كيل
معروف وهو ستون قفیزًا .
(٢) في م: ((لي)»، محرفة، ولا معنى لها.
٢٦٣

أخبرنا سلامة بن عُمرِ النَّصيبي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسُف مولى بني هاشم، قال: حدثنا سعيد بن
عُثمان، قال: سمعتُ سَريَّ بن مُغَلِّس يقول: غَزَونا أرض الرُّومِ، فمَرَرتُ
برَوْضة خَضرة فيها الخُبَّازِ(١)، وحجرٌ منقورٌ فيه ماءُ المطر، فقلت في نفسي:
لئن كنتُ آكلُ يومًا حلالاً فاليومَ، فنزلتُ عن دابتي وجعلت آكل من ذلك
الخُبَّاز، وشَربتُ من ذلك الماء، فإذا هاتفَ يَهتفُ بي: يا سَريّ بن مُغَلَّس
فالنَّفَقة التي بَلَغْتَ بها إلى هذا من أين!؟
وأخبرنا سلامة بن عُمر، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا العباس
ابن يوسُف، قال: حدثني جُنيد بن محمد، قال: سمعتُ سَريّ بن المُغَلِّس
يقول: أشتهي منذ ثلاثين سنة: جَزَرة أغمسُها في الدِّبس وآكُلُها فَمَا تصحُّ لي.
أخبرنا القاضي أبو القاسم عبدالواحد بن محمد بن عُثمان البَجَلي، قال:
أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي، قال: حدثني الجُنيد، قال: سمعتُ
سَريًّا يقول: أحبُّ أن آكُلَ أكلةً ليس عليَّ فيها تَبعة، ولا لمخلوق عليَّ فيها
منَّةَ، فما أجد إلى تلك سبيلاً.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن عامر الرَّقِّي صاحبُ الرَّبيع، قال: سمعتُ
سَريًّا السَّقَطي يقول: أشْتَهي بقلا منذ ثلاثين سنة ما أقدرُ عليه.
أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عُثمان الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفرٍ
ابن حَمْدان، قال: حدثنا العباس بن يوسُف الشَّكْلي، قال: سمعتُ سَرِيًّا
السُّقَطي يقول: إني لأشتهي الحنْدَقوفي منذ ست عشرة سنة، والهندباء بخَّلّ
منذ ثمان عَشْرة سنة، وإني لأعجَبُ ممن يتّسع كيف يطلقُ له العلمُ الاتِّساعِ،
وهذا عبدالواحد بن زيد يقول: الملح بشبارجات (٢)، وإنَّ بَلَيَّة أبيكم آدم لُقمة،
(١) نبت بري معروف بالعراق يؤكل نيئًا ويطبخ أيضًا.
(٢) هي من العامية العراقية يومذاك، وأصلها فارسي، فالشجرة: الموالح والفواكة التي
تقدم إلى الضيوف في أمسيات الشتاء، فكأن هذا الصوفي يعد الملح من هذا الصنف،
نسأل الله العافية!
٢٦٤
--

وهي(١) أخرَجَتْهُ من الجنَّة، وهي بَلِيُّكم إلى أن تقومَ السَّاعة.
وقال الشَّكْلي: سمعتُ سَريَّ بن المُغَلِّس السَّقَطي يقول: أناني حُسين
الجُرْجاني إلى عَبَّادان فدقَّ عليَّ بَاب الغُرفة التي كنتُ فيها فخرجتُ إليه فقال
لي: سَريّ؟ فقلت: سري، فقال لي: ملحك مدقوقة؟ قلت: نعم! قال: لا
تفلح، ثم قال لي: سَريّ، لولا أنَّ الله عَقَمَ الآذانَ عن فَهْم القرآن ما زَرَع الزَّارعِ،
ولا تَجر التَّاجرُ، ولا تَلاقَى الناسُ في الطَّرقات، ثم مَضى فأتعبني وأبكاني .
أخبرنا ابن رزق، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد، قال: حدثنا محمد بن
إسماعيل بن عامر الرَّقِّي، قال: سمعتُ حَسنًا المُسُوحِي يقول: دفعَ إليَّ السَّريّ
السَّقطي قطعة، فقال: اشتر لي باقلاء من رجل قدْرُه داخل الباب، فطُفتُ
الكرخَ كُلَّه فلم أجد إلا من قَدْرُه خارج الباب فرَجَعتُ إليه، فقلت: خُذ قطعَتَك
فإني لم أجد إلا مَن قَدْرُه خارج.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه، قال:
سمعتُ الجُنيد بن محمد يقول: كنتُ يومًا عند السَّري بن مُغَلِّس وكنا خاليين،
وهو مُتَّزر بمنزَر، فَنَظَرتُ إلى جَسَده كأنه جَسَدُ سقيم دَنف مُضْنَى، كأجهَد ما
يكون، فقال: انظر إلى جسدي هذا لو شئت أن أقول إنَّ ما بي هذا من المحبَّةَ
كان كما أقول، وكان وجهُهُ أصفر، ثم أشربَ حُمرة حتى تَوَرَّد ثم اعتَلَّ،
فدخلتُ عليه أعودُهُ فقلت له: كيفَ تَجدُكَ؟ فقال: كيفَ أشكو إلى طبيبي
مابي، والذي أصابني من طبيبي، فأخذتُ المروحة أروحه، فقال لي: كيفَ
يجد روح المروحة مَن جوفُهُ تحترقُ من داخل؟ ثم أنشأ يقول (من البسيط]:
والكَرْبُ مجتمعٌ والصَّبْرُ مُفْترق
القلبُ محترقٌ والذَّمْعُ مُسَتبقٌ
مما جَنَاهُ الهَوَى والشَّوقُ والقَلَقُ
كيفَ القَرَارُ على مَن لا قرارَ له
قامْنُن عليّ به مادامَ لي رَمَقُ
يا ربِّ إن كان شيءٍ فيه لي فرجٌ
وأخبرنا أبو نُعيم، قال(٢): أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه، قال: سمعتُ
(١) سقطت من م.
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ١٢٥.
٢٦٥

الجنيد بن محمد يقول: كنتُ أعودُ السَّريّ في كلِّ ثلاثة أيام عيادة السُّنة،
فدخلتُ عليه وهو يجود بنَفْسه، فجلستُ عند رأسه فبكيتُ، وسقط من دموعي
على خَدِّه، ففَتح عَينيتُه ونظَرَ إليَّ فقلتُ له: أوصني، فقال: لا تُصحَب
الأشرار، ولا تَشْتَغل عن الله بمُجالسة الأخيار.
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا جعفر الخُلدي، قال: حدثنا
الجُنْيد، قال: سمعتُ حسن بنَ البَزَّار يقول: كان أحمد بن حنبل ههنا، وكان
بشر بن الحارث ههنا، وكُنَّا نرجو أن يحفَظَنا الله بهما، ثم إنَّهما ماتا وبَقَيَ
سَرِيّ، فإني أرجو أن يخفَظني الله بسَريّ.
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البزَّز بهَمَذان، قال: حدثنا علي بن
الحسن الصَّيْقلي(١)، قال: سمعتُ الفَرُّخاني(٢) يقول: سمعتُ الحسن يقول:
مارأيتُ أعبدَ الله من الشَّريّ السَّقَطي، أتت عليه ثمان وتسعون سنة ما رُؤي
مُضطجعًا إلّ في علَّةِ المُوَتِ ...
· أخبرنا الأزهري، قال: قال لنا أبو عُمر محمد بن العباس بن حَمُویه،
قال لنا أبو عُبيد عليّ بن الحُسين بن حَرْب القاضي: توفي أبو الحسن السَّريّ
ابن المُغَلِّس السَّقَطي يوم الثلاثاء لست ليال خَلّون من شهر رمضان سنة ثلاث
وخمسين ومئتين، بعد أذان الفَجْر، ودُفنَ بَعَد العصر.
قلت: وكان دَفْنه في مقبرة الشُّونَيزية، وقَبره ظاهر معروف، وإلى جنيه
قبر الجُنید . !
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: سمعتُ أبا
الحُسين(٣) ابن المَديني صديقَنا، قال: سمعتُ أبا عُبيد بن حَرْبويه يقول:
حضرتُ جنازة سَرَيّ السَّقَطي فلما كان في بعض اللَّيالي رأيتُهُ في النومَ
فقلت: ما فَعَل الله بك؟ قال: غَفَر الله لي ولمن حَضَر جنازتي وصَلَّى عليَّ،
فقلت: فإني ممن حَضَر جنازَتَكَ وصَلَّى عليك، قال: فأخرج درجًا فَنَظَر فيه
(١) في م: ((العقيلي))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((الفرجاني)»، مصحف.
(٣) في م: ((الحسن))، محرف.
٢٦٦

فلم يَرَ لي فيه اسمًا، فقلت: بلى قد حضرتُ، قال: فنظر فإذا اسمي في
الحاشية!
٤٧٢٣ - السَّريّ بن عاصم، أبو سَهْل الهَمْدانيُّ(١).
حدَّث عن عيسى بن يونس، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ويحيى بن سعيد
الأموي، وعبدالسلام بن حَرْب، وحَفْص بن غياث، وحَرَمي بن عُمارة،
وحَقْص بن عُمر الأبُلي.
روى عنه عبدالرحمن بن يوسف (٢) بن خراش، وأبو بكر بن عبدالخالق
الوَرَّاق، والحسن بن محمد بن شُعبة الأنصاريَ، وعليّ بن الحسن بن الحارث
المَرُّوذي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي، وأحمد بن محمد بن يزيد
الزَّعْفَراني، والقاضي المحاملي، وغيرُهم.
أخبرني هلال بن محمد الحَفَّار، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: وجدتُ في كتابي عن محمد بن الحُسين بن خالد البَزّاز جارنا
يذكر أنه كان عند السَّريّ بن عاصم وهو يُحَدِّثهم عن النبيِّنَّهُ فَسَمِعَ كلامًا في
ناحية المجلس، فقال: ما هذا؟ كنَّا عند حمَّاد بن زيد وهو يحدثنا عن النبيُّ
وَ* فسمعَ كلامًا في ناحية المجلس، فقال: ما هذا؟ كانوا يَعدُّون الكلام عند
حديث النبيِّ ◌َّزَ، كَرَفْعِ الصَّوت فوقَ صَوْتِه.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان
الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن يزيد الزَّعْفراني، قال:
حدثنا السَّريّ بن عاصم، قال: حدثنا إسماعيل بن عُلَيَّة عن يحيى بن عَتيق عن
محمد، عَن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ بَهَ نَهَى أَن يُبَال في الماءِ الرَّاكدَ. هذا
الحديث إنما يحفظ من رواية يعقوب الدَّورقي عن ابن عُلَيَّة، ويقال: إنه تَفَرَّد
به، وقد سَرَقة السَّريّ بن عاصم منه، وكان يَسرقُ الأحاديث الأفراد
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عمر)"، محرف، وهو مشهور.
٢٦٧

فيَرويها(١).
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خراش، قال: حدثنا السَّريّ بن عاصم البغدادي، وكان يكذب،
قال: حدثنيَ أحمد بن محمد الغَزَّلَ، قال: قرأتُ على محمد بن جعفر
الشُّروطي، عن أبي الفَتْح محمد بن الحُسين الأزدي الحافظ، قال: سَرِيّ بنِ
عاصم البغدادي متروكُ الحديث.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أن السَّريّ
ابن عاصم مات في صَفَرِ من سنة ثمان وخمسين ومئتين.
(١) وهو حديث صحيح، وقد اختلف على ابن سيرين في رفعه ووقفه، قال الدارقطني في
.
العمل (٨/ س ١٤٤٦): ((اختلف على ابن سيرين في وقفه ورفعه، فرواه يحيى بن
عتيق عن ابن سيرين عن أبي هريرة مرفوعًا. واختلف عن هشام بن حسان، رفعه
زائدة ومكي بن إبراهيم عنه، ووقفه هشيم عن هشام ويونس عن ابن سيرين عن أبي
هريرة. واختلف عن أيوب، فروي عن معمر عن أيوب مرفوعًا، ووقفه عبدالوهاب
الثقفي عن أيوب» .
أخرجه عبدالرزاق (٣٠٠)، والحميدي (٩٧٠)، وأحمد ٢/ ٢٦٥ و٣٦٢،
والدارمي (٧٣٦)، ومسلم ١/ ١٦٢، وأبو داود (٦٩)، والنسائي ١/ ٤٩، وفي
الكبرى (٥٧)، وابن الجارود (٥٤)، وابن خزيمة (٦٦)، وأبو يعلى (٦٠٧٦)، وأبو
عوانة ١/ ٢٧٦، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٤، وابن حبان (١٢٥١)،
والبيهقي ١/ ٢٣٨ و٢٥٦ من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة، به مرفوعًا. وانظر.
المسند الجامع ١٦ / ٥٠٦ حديث (١٢٧٠٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤١، والنسائي ١ / ١٩٧، والبيهقي ١ / ٢٣٩ من طريق
محمد بن سيرين عن أبي هريرة، به موقوفًا.
. وأخرجه البخاري ١/ ٦٨، والنسائي ١/ ١٩٧، وابن خزيمة (٦٦)، والطحاوي
في شرح المعاني ١/ ١٥، والبيهقي ١/ ٢٣٨ من طريق الأعرج عن أبي هريرة، به
مرفوعًا. وانظر المسند الجامع ١٦ / ٥٠٧ حديث (١٢٧٠٦).
وسيأتي عند المصنف من طريق ابن سيرين عن أبي هريرة في ترجمة يعقوب بن
إبراهيم بن كثير الدروقي (١٦ / الترجمة ٧٥٢٤)، ومن طريق خلاص ومحمد بن سيرين
عن أبي هريرة في ترجمة عبدالله بن محمد بن حيان، ابن مقير (١١/ الترجمة ٥١٧٦).
٢٦٨

٤٧٢٤ - السَّريّ بن مرثد، أو مزيد(١).
حَدّث عن طاهر بن أبي أحمد الزُّبيري. روى عنه محمد بن المسيب
الأرغياني.
أخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن المَرُّوذي، قال: أخبرنا زاهر بن
أحمد السَّرْخسي، قال: حدثنا محمد بن المُسَيَّب، قال: حدثنا السَّريّ بن
مَرْثد، أو مزيد، لم يكن مَضْبوطًا في كتاب أبي المظفر فصَيَّرَتُه بالشَّك، قال:
حدثنا طاهر بن محمد الزُّبيري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو سعيد بن
عوذ، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: نَهَى رسولُ اللهِ ◌ّل عن النوم قبل
العشاء، وعن الحديث بعدَها(٢).
٤٧٢٥- السَّريّ بن أحمد بن السَّريّ، أبو الحسن الكنْديُّ الرفاء
المَوْصليُّ(٣) .
شاعرٌ مُجَوِّد، حسنُ المعاني، وله مدائحٌ في سيف الدَّولة وغيره من
أمراء بني حَمْدان، وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عُثمان محمد وسعيد ابني
هاشم الخالديين حالة غير جَميلة، ولبعضهم في بعض أهاجي كثيرة، فآذاه
الخالديان أذىّ شديدًا، وقطعا رَسْمِه منَ سَيف الدَّولة وغيره، فانحَدَر إلى
(١) اقتسبه الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٧ / ٢٣٤.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف أبي سعيد بن عوذ واسمه رجاء بن الحارث (الميزان ٢/ ٤٦
و ٤ / ٥٣٠).
أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٦١)، وابن عدي في الكامل ٧/ ٢٧٥٤ من طريق
أبي سعيد بن عود، به.
وأخرجه ابن عدي ٧/ ٢٧٥٤ من طريق أبي سعيد بن عوذ، به موقوفًا. على أن
متن الحديث صحيح فقد أخرج البخاري ١/ ١٤٩، ومسلم ٢/ ١١٩ من حديث أبي
برزة الأسلمي أن رسول الله ﴿ كان يكره النومَ قبل العشاء، والحديثَ بعدها.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الرفاء)» من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٦٢،
وياقوت في معجم الأدباء ٣/ ١٣٤٣ وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٣٥٩،
والذهبي في المتوفين في عَشْر السبعين وثلاث مئة تقريبًا من تاريخ الإسلام، وفي
السير ١٦ / ٢١٨.
٢٦٩

الواسطي، وخَلَف بن الوليد، وخَلَف بن هشام، وغيرُهم.
أخبرني أبو الفرج الحُسين بن عبدالله بن أحمد المُقریء، قال: حدثنا
أحمد بن جعفر القَطيعي إملاءً، قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم المُقرىء،
قال: حدثنا خَلَف بن هشام، قال: حدثنا سَلَّم الطّويل الخُراساني، عن زيد
العَمِّي، عن معاوية بن قُرَّة، عن مَعقل بن يسار، عن النبيِّ نَ﴿، قال: ((إنَّ الله
لا يأذن(١) لشيء من أهل الأرض إلا لأذان المؤذنين، والصَّوت الحسن
بالقرآن))(٢) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا هبةُ الله بن محمد بن حَبَش
الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سمعتُ
يحيى بن معين وذكر له رجلٌ سلامَ بن سَلْمِ الطَّويل، فقال: له أحاديثُ منكرةٌ.
وقال ابن أبي شَيْبة في موضع آخر: سمعتُ أبا بُديل التَّميمي وذَكَرٍ ليحيى
رواية أحمد بن يونس عن سَلَّم بن سُلَيْم وقال له أبو بُدَيْل: كان رجلاً مِنا،
فقال له يحيى: كان ضعيفًا.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن
المظفر، قال: أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز المصري، قال: حدثنا
أحمد بن سَعْد بن أبي مريم، قال: وسألته يعني يحيى بن معين عن سَلَّم بن
سُليمان التَّميمي، فقال: ضعيفٌ لا يُكتبُ حديثه.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا ...
محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال: سمعتُ يحيى
ابن مَعين يقول: سَلَّم بن سَلْم المدائني ليسَ حديثهُ بشيءٍ ..
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٣) سمعتُ يحيى يقول: سَلَّم بن
(١) يأذن: يستمع.
(٢) إسناده ضعيف جدّاً، فإن صاحب الترجمة متروك، وشيخه ضعيف.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٥٨).
(٣) تاريخ الدوري ٢/ ٢٢١.
٢٧٢

سَلْمِ النَّميمي ليسَ بشيءٍ .
أخبرني علي بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: أخبرنا محمد بن عمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن
المَديني، قال: وسألته، يعني أباه، عن سَلَّم بن سُليمان التَّميمي فضَعَّه
جدًا .
أخبرني إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن
حَمْدان الفقيه، قال: حدثنا إبراهيم بن عليّ بن الحسن القَطيعي، قال: حدثني
الحسن بن الهيثم بن الخَلاَّل، قال: حدثنا محمد بن موسى بن مُشَيْش، قال:
وسألته يعني أحمد بن حنبل عن سَلَّم الطَّيل، فقال: روى أحاديث مُنكرات،
ولم يَرْضَه.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا ابن خَميرَويه الهَرَوي، قال: أخبرنا
الحُسين بن إدريس، قال: قال ابنُ عمار: سَلَّم بن سُلَيْمِ المَدائني ليس
حجّة .
أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغلابي،
قال: سَلَّم الطَّويل مدائنيٌّ ضعيف، روى عنه سَعْدويه. وقال في موضع آخر:
سَلَّم بن سَلْم مدائنيٌّ مذمومٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال:
حدثنا القاضي أبو خازم عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشكان ببيروت، قال:
أخبرنا أبو الجَهْمِ المَشْغرائي. وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد الكتَّاني بدمشق،
قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن
عبدالصمد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا
إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(١): سَلَّم بن سَلْم المدائنِيُّ غيرُ ثقة.
(١) أحوال الرجال (٣٥٨).
٢٧٣

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(١): سَلَّم بن سَلْم السَّعْدي
المدائني الطّويل تركوه.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خراش، قال: سَلَّم الطَّويل كوفيٌّ متروكٌ. وقال في موضع آخر:
سَلَّم بن سَلْمَ كَذَّاب.
. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُغيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): سَلَّم بن
سَلْم متروكُ الحديث.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك
الأدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
السَّاجي، قال: سَلَّم بن سُلَيْم خُراساني نَزَل المدائن عنده مناكير.
٤٧٢٨- سَلَّم بن سُليمان بن سَوَّار(٣)، أبو العباس، وقيل: أبو
المنذر الضَّرير المدائنيُّ، وهو ابن أخي شَبابة بن سَوَّار(٤).
سكنَ دمشق بأخرَةً، وحدَّث عن مُغيرة بن مُسلم السَّرَّاج، ومَسْلَمِة بن
الصَّلْت، وعبدالرحمن المَسْعودي، وشُعبة بن الحجّاجِ، وأبي عمرو بن
العلاء، ووَرْقاء بن عُمر، وبكر بن خُنَيْس.
:
روى عنه سَلْمان بن تَوْبة النَّهرواني، ومحمد بن عيسى بن خَيَّان،
وعبدالله بن رَوْحِ المَدائنيان، وهارون بن موسى الأخفش، ويزيد بن محمد بن
(١) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٢٢٤.
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٤٩).
(٣) في م: ((سواء"، محرف.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((المداثني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٢٪ ..
٢٨٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
٢٧٤

عبدالصمد الدُّمشقيان.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(١): سمع أبي منه بدمَشق وسُئل عنه،
فقال: ليس بالقوي.
أخبرنا أبو بكر محمد بن محمد بن عليّ بن حَيْدِ النَّيْسابوري بها، قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن
حيَّان المدائنيُّ، قال: حدثنا سلام بن سُليمان، قال: حدثنا وَرْقاء عن زياد بن
علاقة، عن أسامة بن شَريك، قال: جاء ناسٌ من الأعراب إلى رسول الله وله
فقالوا (٢): يا رسولَ اللهَ، هل علينا من حَرج؟ فقال: ((عباد الله وَضع الله
الحَرج، إلا رجلاً اقترضَ - يعني من عرض رجل ظُلمًا- فذاك الذي حرج
وهلكَ)) قالوا: يا رسولَ الله، فَنَتَداوى؟ قالَ: ((تداووا عباد الله فإنَّ الله لم يُنزل
داءً إلا وقد أنزل له دواءً، إلا السَّام)» قالوا: يا رسول الله، فما خيرُ ما أوتَي
العبادُ وأفضل. قال: ((الخُلُق الحسن))(٣).
أخبرنا الأزهري، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: تَفَرَّد به سَلَّم بن
سُليمان عن وَرْقاء.
قرأتُ في كتاب أبي سَعْد الماليني: أخبرنا عبدالله بن عَدي الحافظ،
قال(٤): سَلَّم بن سُليمان بن سَوَّار الثَّقَفي المَدائني الضَّرير، يقال له الدِّمشقي
لمقامه بدمشق، وهو منكرُ الحديث.
٤٧٢٩- سَلَّم بن سالم، أبو مالك الخُزاعيُّ الضَّرير.
حدَّث عن يزيد بن هارون، وعُمر بن سعيد التَّنوخي، وموسى بن إبراهيم
المَرْوزي، والفَضْل بن جُبير الوَرَّاق. روى عنه الحُسين بن إسماعيل المحاملي.
(١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١١٢٠.
(٢) في م: «وقالوا)»، وما هنا من النسخ.
(٣) إسناد ضعيف لحديث صحيح، صاحب الترجمة ضعيف، والحديث صحيح من غير
طريقه من حديث زياد بن علاقة، به، وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يوسف،
أبي العباس الأصبهاني (٤/ الترجمة ١٨٠٤).
(٤) الكامل في الضعفاء ٣/ ١١٥٦.
٢٧٥

٠ ١
ذكرُ من اسمُهُ سَلَامة
١
٤٧٣٠ - سَلَامة العجْليُّ.
سمع سَلْمان الفارسي، وقَدمَ عليه المدائن، وهو معدود في الكوفيين .
روى عنه سماك بن حرب .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ(١)، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّراني،
قال(٢): حدثنا أحمد بن داود المَكِّي، قال: حدثنا قيس بن حَفْص الدَّارمي،
قال: حدثنا مَنْلمة بن عَلْقمة المازني، قال: حدثنا داود بن أبي هند، عن
سماك بن حَرْب، عن سَلَامَة العجْلي، قال: جاء ابنُ أخت لي من البادية يقال :.
لَهَ: قُدامة، فقال لي ابن أختي: أحبُّ أني ألقَى سَلْمان الفارسي فأسَلِّمَ عليه .
فخَرَجْنا إليه فَوَجَدناهُ بالمدائن وهو يومئذ على عشرين ألفًا. ووَجَدناهُ على.
سرير يسف خوصًا، فسلَّمنا عليه. قلت: يا أبا عبد الله، هذا ابنُ أخت لي قَدَمَ
عليَّ من البادية فأحبَّ أنْ يُسَلِّم عليك، قال: وعليه السَّلام ورحمةُ الله. قلت:
يزعمُ أنه يحبُّك، قال: أحبَّه الله. قال: فتحدَّثنا وقلنا له: يا أبا عبد الله، ألا
تحدثنا عن أصلك، وممن أنت؟ قال: أما أصلي وممن أنا، فأنا من أهل.
رامَهُرْمز. كنَّا قومًا مجوسًا، فأتانا رجلٌ نصرانيّ من أهل الجزيرة كانت أمه.
منّا، فَنزَلَ فينا واتَّخذ فيناَ دَيْرًا، وكنتُ في كُتَّاب الفارسية، فكان لا يزالُ غُلامٌ
معي في الكُتَّاب يجيء مضروبًا يبكي قد ضَرَبه أبَواه، فقلت له يومًا: ما
يبكيك؟ قال: يضربني أيَوَاي، قلت: ولم يضربانكَ؟ قال: آتي صاحب هذا
الدَّيْرِ فإذا عَلما ذاك ضَرَباني، وأنت لو أتيتَهُ سَمعَتَ منه حديثًا عجبًا، قلت:
فاذهَب بي معك. فأتيناهُ فحدّثنا عن بَدْء الخَلْق، وعن بَدْء خَلقِ السَّماءِ
والأرض، وعن الجنَّة والنَّار، قال: فكنتُ أختلفُ إليه معه، فقَطْنَ لَنَا غلمانٌ:
من الكُتَّاب فجَعَلُوا يَجيئونَ مَعنا، فلما رأى ذلك أهلُ القرية أتَوهُ، فقالواله: يا
(١) حلية الأولياء ١ / ١٩٧، واقتصر على قطعة منه.
(٢) معجمه الكبير (٦١١٠)، وفي الأحاديث الطوال، له (٨).
٢٧٦

هناه إنك قد جاوَرْتنا فلم تَرَ من جوارنا إلا الحسن، وإنا نَرى غلماننا يختلفون
إليك، ونحن نخافُ أن تُفسدَهم علينا، اخرج عنّا، قال: نعم! فقال لَذلك
الغُلام الذي كان يأتيه: أخرج معي، قال: لا أستطيع ذاك، قد علمتَ شدّة
أَبَوَيَّ عليّ، قلتُ: لكني أنا أخرجُ معكَ، وكنتُ يتيمًا لا أبَ لي، فخَرَجتُ معه
فأخذنا جبل رامَهُرْمز، فجَعَلنا نمشي ونتوكَّل ونأكل من ثَمَر الشَّجر حتى قَدمنا
الجزيرة فقدمنا نَصيبين، فقال لي صاحبي: يا سلمان إنَّ ههنا قومًا هم عُبَّاد
أهل الأرض وأنا أحبُّ أن ألقاهم، قال: فجئنا إليهم يومَ الأحد وقد اجتمعوا
فسَلَّم عليهم صاحبي فحيَّوْهِ وبَشُوا به، وقالوا: أين كانت غيبتك. قال: كنتُ
في إخوان لي قبَلَ فارس، فتحدَّثنا ما تحدَّثنا ثم قال لي صاحبي: قُم يا سلمان
انطلق، فقلت: لا، دعني مع هؤلاء، قال: إنك لا تُطيقُ ما يطيق هؤلاء،
يصومون الأحد إلى الأحد، ولا ينامون هذا الليل، وإذا فيهم رجلٌ من أبناء
الملوك تَرَك المُلك ودخلَ في العبادة، فكنتُ فيهم حتى أمسَيْنا، فجَعَلوا
يذهبون واحدًا واحدًا إلى غاره الذي يكون فيه، فلما أمسَيْنا، قال ذاك الرجل
الذي من أبناء المُلوك: هذا الغُلامِ ما يَصنع؟ ليأخذُه رجلٌ منكم. فقالوا: خُذه
أنت، فقال لي: هَلُمَّ يا سَلْمان، فذَهَب بي حتى أتى غارَهُ الذي يكون فيه،
فقال لي: يا سَلْمان هذا خُبْزِ، وهذا أدْم، فكُلْ إذا غرثتَ، وصُم إذا نَشطتَ،
وصَلِّ ما بدا لك، ونَم إِذا كَسلتَ، ثم قامَ في صلاته فلم يُكَلِّمني إلا ذاكَ، ولم
ينظر إليّ، فأخذني الغمُّ تلكَ السَّبعة الأيام لا يُكَلِّمني أحد، حتى كان الأحد
فانصَرَف إليَّ، فذهبنا إلى مكانهم الذي كانوا يجتمعون، قال: وهم يجتمعون
كلَّ أحد يُفطرون فيه، فيَلْقَى بَعضُهم بَعَضًا، ويُسَلِّم بَعضُهم على بعض، ثم لا
يَلْتقون إلى مثله. قال: فَرَجَعنا إلى مَنزلنا، فقال لي مثل ما قال لي أول مرَّة،
هذا خبزٌ وأدم، فكُلْ منه إذا غرثت، وَصم إذا نَشطت، وصَلِّ ما بدَا لك، ونَم
إذا كَسلتَ، ثم دخَل في صلاته فلم يلتفت إليَّ وَلَم يُكَلِّمني إلى الأحد الآخر،
فأخذنَي غمٍّ وحدَّثتُ نفسي بالفرار، فقلت: أصبرُ أحَدَيْن أو ثلاثة، فلما كان
يوم الأحد رَجَعنا إليهم وأفطروا، واجتمعوا، فقال لهم: إني أريدُ بيتَ
المقدس، فقالوا له: وما تريد إلى ذلك؟ قال: لا عهد لي به، قالوا: إنا نخافُ
٢٧٧

أن يَحدُثَ بِك حَدَثْ فِيَليكَ غيرُنا، وكثَّا نحبُّ أن نَليكَ، قال: لا عهد لي به،
فلما سمعتُهُ يذكر ذاك فَرحت، قلت: نُسافر ونلقَىَ الناسَ فيذهب عني الغَمُّ
الذي كنتُ أجدُ، فخَرَجنا أنا وهو وكان يصومُ من الأحد إلى الأحد، ويُصَلِّي
اللَّيل كُلَّه، ويمشي بالَّهار، فإذا نَزَلنا قامَ يُصَلِّي فلم يَزَل ذاك دأبُهُ حتى انتَهَينا.
إلى بيت المقدس، وعلى الباب رجلٌ مُفْعد يسأل النَّاس، فقال: أعطني.
فقال: مَا معي شيءٌ، فَذَهَبنا إلى بيت المَقْدس، فلما رآه أهلُ بَيت المَقْدس
بَشُّوا إليه واستَبْشَروا به. فقال لهم: غُلامِيَ هذا فاستَوْصُوا به. فانطَلَقُوا بِيّ
فأطعموني خبزًا ولحمًا، ودَخَل في الصَّلاة فلم ينصرف إليَّ حتى كان يوم
الأحد الآخر. ثم انصرَفَ فقال لي: يا سلمان إني أريدُ أن أضعَ رأسي، فإذا
بلَغَ الظُّلُّ مكانَ كذا وكذا فأيقظُنِي فَوَضَع رأسَه فنامَ. فَبَلَغِ الظُّلُّ الذي قاله، فلِمْ
أوقظُهُ مأواة له مما دأبَ من اجتهاده ونَصَبه فاستَیْقَظ مذعورا. فقال: یا
سَلَّمان، ألم أكن قُلتُ لك إذا بَلَغ الظُّلُّ مكان كذا وكذا فأيقظْني؟ قلت: بلى:
ولكني إنما مَنَعني مأواه لك من دأبك. قال: وَيُحك يا سلَمان إني أكره أن
يفوتني شيءٌ من الدَّهر لم أعمل فيه لله خيرًا. ثم قال لي: يا سلمان، إنَّ أفضَلَ
دين اليوم النَّصْرانيةَ. قلت: ويكون بعد اليوم دينٌ أفضَلَ من النَّصْرانية؟ كلمةٌ
أُلقيَت على لساني، قال: نعم يوشَكُ أن يُبعث نبيٌّ يأكلُ الهَديَّةِ ولا يأْكُلُ
الصَّدقة، وبين كَتفيه خاتمَ النُّبوة فإذا أدركتُهُ فاتَّبعْه وصَدِّقْه. قلت: وإن أمَرَني
أن أدع النَّصْرانية؟ قال: نعم فإنه نبيٌّ لا يأمرُ إلََّ بحقٌّ، ولا يقول إلّ حقًّا، والله
لو أدركتُهُ ثم أمَرَني أن أقع في النار لوَقَعْتُها.
ثم خرَجنا من بيت المقدس فمَرَرْنا على ذلك المُفْعَد، فقال له: دخلتَ
فلم تُعطني وهذا تخرُج فَأعطني(١)، فالتَفَت فلم يَرَ حولَه أحدًا، قال: فأعطني
يَدَك فأخذ بيده. فقال: قم بإذن الله، فقام صحيحًا سويًّا، فَتَوَجَّه نحو أهله،
فأتبعتُهُ بِصَريَ تَعجُّبًا مما رأيتُ، وخَرَج صاحبِي فأسرَعَ المَشِي وتَبعتُهُ، فَتَلَقَّانِي
رفقة من كَلْبٍ أَعرابٌ فَسَيُوني، فَحَمَلوني على بَعير وشَدُّوني وثاقًا، فتداولني:
الَبيَّاعِ حتى سقطتُ إلى المدينة، واشتراني رجلٌ من الأنصار، فَجَعَلني في
(١) في المطبوع من المعجم الكبير: ((وهذا الخروج فأعطني)).
٢٧٨

حائط له من نخل فكنت فيه .
قال: ومن ثم تعلَّمتُ عمل الخُوص اشتري خوصًا بدرُهم، فأعملُه فأبيعُه
بدرهمين. فأردُ درهمًا إلى الخُوص، وأستنفق درهمًا، أحَبُّ أن آكل من عَمَل
يدي، وهو يومئذَ على عشرين ألفًا، فبَلَغْناَ ونحن بالمدينة أنَّ رجلاً قد خرج
بمكة يزعمُ أنَّ الله أرسَلَه، فمَكَثنا ما شاء الله أن نمكُثَ، فهاجر إلينا، وقَدِمَ
علينا، فقلت: والله لأُجَرَِّنه، فذهبتُ إلى السُّوق فاشتريتُ لحم جزور بدرهم،
ثم طَبَخْتُه فجعلت قَصْعة من ثَريد، فاحتملتُها حتى أتيتُهُ بها على عاتقي حتى
وضعتُها بين يَدَيه، فقال: ((ما هذه أصَدَقة أم هدية)»؟ قلت: بل صدقة، فقال
لأصحابه: ((كلوا باسم الله))، وأمسكَ ولم يأكل. فمكثتُ أيَّامًا ثم اشتريتُ لحمًا
أيضًا بدرهم، جزوريًّا، فأصنع مثلها فاحتَمَلتُها حتى أتيتُه بها، فَوَضَعتها بين
يَدَيه، فقال: ((ما هذه هديةٌ أم صَدَقةٌ؟» قلت: لا بل هدية، قال لأصحابه:
((كلوا بسم الله)) وأكَلَ معهم، قلت: هذا والله يأكلُ الهَدية ولا يأكل الصَّدَقة،
فنظرتُ فرأيتُ بين كَتَفَيْه خاتم النُّبوة مثل بيضة الحَمامة، فأسلمت ثم قلت له
ذات يوم: يا رسولَ الله، أي قوم النَّصارى؟ قال: لا خيرَ فيهم، وكنتُ أُحبُّهم
حبًّا شديدًا لما رأيتُ من اجتهادهم، ثم إني سألتُه أيضًا بعد أيام: يا رسولَ الله
أي قَوم النَّصَارى؟ قال: لا خَيْرَ فيهم ولا فيمن يُحبُّهم. قلت في نفسي: فأنا
والله أحبهم، قال: وذاك والله حين بعث السَّرايا وجَّرَّد السَّيفَ، فسريَّةٌ تدخل،
وسَريَّةٌ تخرج، والسَّيفُ يَقطر. قلت: يُحَدَّث بي الآن أني أحبهم فيَبعثُ إلي
فَيَضَرَبَ عُنقي، فَقَّعَدتُ في البيت فجاءني الرسول ذات يوم، فقال: يا سَلْمان،
أجبَ، قلت: مَن؟ قال: رسول الله، قلت: هذا والله الذي كنتُ أحذَر، قلت:
نعم، اذهب حتى ألحقَكَ، قال: لا والله حتى تجيء وأنا أحدِّثُ نفسي أن لو
ذهب أن أفرَّ، فانطلق بي فانتهيتُ إليه، فلما رآني تَبَسَّم وقال لي: ((يا سَلْمان
ابشر فقد فَرَّج الله عنك)) ثم تلا عليَّ هؤلاء الآيات ﴿الَّذِينَ ءَانْتَهُمُ اَلْكِنَبَ مِن قَبْلِهِ.
هُم بِهِ، يُؤْمِنُونَ ثَ وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوَاْ ءَامَنَا ◌ِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ زَّبِّنَاً إِنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ، مُسْلِمِينَ ®
أُوْلَئِكَ يُؤْتَوَنَ أَجْرَهُم مَّرَتَبْنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدْرَهُ ونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ وَمَتَّارَزَقْنَهُمْ يُفِقُونَ فَ وَإِذَا
سَِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ وَقَالُواْ لَآ أَعْمَلُنَا وَلَكُمْ أَعْمَلُكُمْ سَلَمَّ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِى
٢٧٩

اَلْجَاهِلِينَ ﴾ [القصص] قلت: والذي بَعَثك بالحقِّ لقد سمعتُه يقول: لو أدركته
فأمرَني أن أُقعَ في النار لوَقعتُها، إنه نبيٌّ لا يقول إلّ حقًّا، ولا يأمرُ إلَّا بالحقُّ(١).
٤٧٣١- سلامة بن سُليمان بن أيوب بن هارون، أبو الحُسين
السُّلَميُّ المُقرىء الباجَدَّائِيُّ(٢).
قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي بَعْلَى المَوْصلي، وعليّ بن عبدالحميد
الغَضَائري، وأبي عَروبةِ الحَرَّاني، وأبي بدر أحمد بن خالد بن مُسَرِّح(٣
ومحمد بن أبي شيخ الرافقي.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وما علمتُ من حاله إلّ خيرًا.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا سلامة بن سُليمان
الباجَدَّائي، قال: حدثنا محمد بن أبي شيخ، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين
التَّميمي، قال: حدثنا بُنْدار، قال: قلت لعبدالرحمن بن مهدي: صفْ لي
الثَّوري، قال: فَوَصَفه لي، فسألتُ الله أن يُرينيه في منامي، فلما أَنْ ماتَ
عبدالرحمن رأيتُهُ في منامي في الصُّورةِ التي وَصَفهاَ لي عبدالرحمن، فقلت له:
ما فعل الله بك؟ قال: غَفَر لي، قال: فإذا في كُمِّه شيء. فقلت: أيش في
كُمِّك؟ قال: اعلم أنه قُدِمَ بروح أحمد بن حنبل، فأمر الله جبريل أن ينثُرَ عليها
الدُّر، والجَوْهر، والزَّبرَجَد، وهذا نصيبي منه.
قلت: يشبه أن يكون هذا المنام رآه بُنْدار عند موت أحمد بن حنبل،
والله أعلم.
٤٧٣٢- سَلَامةٍ بن عُمر بن عيسى بن الحارث بن القاسم، أبو
ئ (٤)
الحسن النَّصيبيُّ(٤).
(١). قال الذهبي في السيرة النبوية ١/ ٩١ بتحقيقنا: ((هذا حديث منكر غريب))، وقال في:
صاحب الترجمة في السير ١/ ٥٣٧: ((لا يعرف)). وتقدم في المجلد الأول من هذا:
الكتاب عند الكلام على سلمان الفارسي، من طريق ابن عباس عن سلمان.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الباجدائي)) من الأنساب.
(٣) في م: ((مسرج)) بالجيم، والضبط والتقييد من توضيح المشتبه ٨/ ١٦٣.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((النصيبي)) من الأنساب.
٢٨٠