النص المفهرس

صفحات 181-200

إبراهيم سنة إحدى ومئتين، وسعد أسن من يعقوب، ومات يعقوب سنة ثمان
و مئتين .
٤٦٩٥- سعد بن عبدالحميد بن جعفر بن الحكم بن أبي الحَكَم
وقيل: جعفر بن عبدالله بن الحكم بن رافع بن سنان، أبو معاذ الأنصاريّ
الحگميُّ(١) ..
من أهل مدينة رسول الله وَلَه، سكنَ بغدادَ في رَبَض الأنصار، وحدَّث
بها عن مالك بن أنس، وفُلَيْح بن سليمان، وعبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وعليّ
ابن ثابت. وكان عنده عن مالك ((الموطأ)».
رَوَى عنه حجَّاج بن الشاعر، وأبو يحيى صاعقة، ويعقوب بن شَيْبة،
وعباس بن محمد الدُّوري، وإبراهيم الحَرْبي، وأحمد بن مُلاعب، والحسن
ابن الفَضْلِ البوصَرَائي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن
يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثني حجَّاج بن
الشاعر، قال: حدثنا سعد بن عبدالحميد بن جعفر، قال: أبي عبدالحميد بن
جعفر بن الحكم بن أبي الحكم واسم أبي الحكم رافع بن سنان، وعبدالحميد
يُكْنَى أبا الفَضْل، ومات بالمدينة سنة ثلاث وخمسين ومئة.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا العباس بن
محمد، قال: حدثنا سعد بن عبدالحميد بن جعفر، قال: حدثنا ابن أبي الزِّناد
عن موسى بن عُقبة، قال: أخبرني رجل من وَلَد عبادة بن الصامت كان ثقةً أنه
سمع أبا هريرة يقول: سمعتُ رسول الله وَّه يقول: ((حَضَر مَلَكُ الموت رجلاً
يموت فلم يجد فيه خيرًا، وشقَّ عن قلبه فلم يجد فيه شيئًا، ثم فَكَّ عن لحييه
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٢٨٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخ الإسلام.
١٨١

فَوَجَد طَرَفِ لسانه لاصقًا بحنكه يقول: لا إله إلا الله، فغَفَر الله له بكلمة
الإخلاص)) (١).
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتملي، قال، حدثنا
أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري(٢). وحدثني محمد بن يوسف
النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعِيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي؛ قالا: أبو معاذ.
سعد بن عبدالحميد بن جعفر بغدادي. زاد البُخاري: سكن رَبَض الأنصار.
حُدِّثتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: أخبرني:
الحسن بن يوسُف الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني
محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّى، قال: سألتُ أحمد بن حنبل وأبا خيثمة
ويحيى بن معين، فقلت: أبو معاذ سعد بن عبدالحميد بن جعفر؟ فقالوا: هو:
ابن عبدالحميد بن جعفر المدني، فقلت: كيف هو؟ قالوا: كان ها هنا في رَبَض
الأنصار يَدَّعي أنه سَمِعَ عَرْضَ كُتُب مالك بن أنس. وقال لي أحمد: والناس
يُنكرون عليه ذاك، هو هاهنا ببغداد لم يحج، فكيف سمع عَرْض مالك؟!
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدَمي، قال:
حدثنا محمد بن علي الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي، قال:
سعد بن عبدالحميد بن جعفر یتکلَّمون في حديثه .
قرأنا على الجَوْهري عن محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم
الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٣): سألت يحيى بن
معین عن سعد بن عبدالحميد بن جعفر، فقال: ليس به بأس، قد كتبتُ عنه.
(١) إسناده ضعيف، لجهالة الرجل من ولد عبادة، ولا قيمة لتوثيق موسى بن عقبة الراوي
عنه له مع إبهامه، وابن أبي الزناد ضعيف عند التفرد، كما بيناه في ((التحرير))، ولم
يتابع .
أخرجه البيهقي في الشعب (٩٨٤).
(٢) تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ١٩٦٤.
(٣) سؤالاته ليحيى (٦٧٦).
١٨٢

أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن
محمد عن سعد بن عبدالحميد، فقال: لا بأس به. وقال في موضع آخر:
سمعتُ أبا علي يقول: عبدالحميد بن جعفر سيءُ الحفظ. وذُكرَ عن الثوري أنه
رآه يُفتي في مسائل ويُخطىء فيها، فتكلم فيه الثَّوري من أجل هذا، وسعد ابنه
أثبتُ منه.
أخبرني أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدي،
قال: حدثني أبو معاذ الحَكَمي سعد بن عبدالحميد بن جعفر المديني ثقةٌ
صدوقٌ.
٤٦٩٦- سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد العَوْفيُّ(١).
حدَّث عن أبيه، وعن فُليح بن سُليمان، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف،
وسُليمان بن قَرْم .
روى عنه ابنه محمد، ومحمد بن غالب التَّمتام، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا.
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد
ابن إبراهيم الحكيمي، قال: حدثنا محمد بن سعد العَوْفي، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا عمرو بن عطية والحُسين بن الحسن بن عطية، عن عطية، عن أبي
سعيد الخُدري، عن أمَّ سَلَمة، قالت: نزلت هذه الآية في بيتي ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ
◌ِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرّحْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِرَكُ تَظْهِيرً ®َ﴾ [الأحزاب] وكان في
البيت عليّ، وفاطمة، والحسن والحُسين، قالت: وكنتُ على باب البيت،
فقلت: أين أنا يارسولَ الله؟ قال: ((أنت في خَيْر، وإلى خَيْر))(٢).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده مسلسل بالضعفاء، عطية العوفي ضعيف كما بيناه في ((تحرير التقريب))،
والحسين بن الحسن بن عطية ضعيف أيضًا (الميزان ١/ ٥٣٢ - ٥٣٣))، وعمرو بن
عطية ضعيف أيضًا (الميزان ٣/ ٢٨١)، وصاحب الترجمة ضعيف كما بينه المصنف.
أخرجه الطبري ٢٢/ ٧، وابن أبي حاتم في تفسيره كما في تفسير ابن كثير ٦/ =
١٨٣

أخبرنا إبراهيم بن عُمر البرمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خلف
الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن عيسى الجوهري، قال: حدثنا أبو بكر
الأثرم، قال: قلت لأبي عبدالله: أخبرني اليوم إنسان بشيء عَجَب، زعَمَ أنَّ
فلانًا أمر بالكتاب عن سَعْد ابن العَوفي، وقال: هو أوثق الناس في الحدیث،
فاستعظَّمَ ذاكَ أبو عبدالله جدّاً، وقال: لا إله إلا الله سُبحان الله، ذاك جَهْميٌّ:
امتُحِنَ أول شيء قبل أن يُخَوَّفوا، وقبل أن يكون تَرهيبٌ، فأجابَهم! قلت لأبي
عبد الله: فهذا جَهْميٌّ إذًا؟! فقال: فأي شيء؟ ثم قال أبو عبدالله: لو لم يكن.
هذا أيضًا لم يكن ممن يَسْتَأهل أن يُكتَبَ عنه، ولا كان موضعًا لِذاك.
٤٦٩٧ - سَعْد بن زُنْبُر(١).
حدَّث عن عمرو بن يحيى السَّعيدي، وإسماعيل بن مُجالدِ الهَمْداني،
وفُضَيْل بن عياض، وعبدالرحمن بن عبدالله العُمري.
روى عنه أحمد بن بشْر المَرثْدَي، وإبراهيم بن أحمد الوكيعي، ومحمد
ابن موسى بن حماد البَرْبري، وإدريس بن عبدالکریم المُقریء.
٤١١.
=
وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالرحمن بن علي بن خشرم (١١/ الترجمة
٥٣٤٩).
:
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٨ و٣٠٤ و٣٢٣، والترمذي (٣٨٧١)، وأبو يعلى (٦٩١٢)
و(٦٩٥١) و (٧٠٢١) و(٧٠٢٦)، والطبري في تفسيره ٢٢/ ٦، والطحاوي في شرح
المشكل (٧٦٦) و(٧٦٧) و(٧٦٩)، والطيراني في الكبير (٢٦٦٤) و(٢٦٦٦) و٢٣٪
(٧٦٨) و(٧٦٩) و(٧٧٠٠) و(٧٧١) و(٧٧٩) من طريق شهر بن حوشب عن أم سلمة،
بنحوه، وإسناده ضعيف، شهر بن حوشب ضعيف عند التفرد، كما بيناه في التحرير،
ولم يتابع.
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٩٢ من طريق عطاء بن أبي رياح عمن سمع أم سلمة عن أم.
سلمة. وإسناده ضعيف لجهالة من سمع أم سلمة .
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٧٦٦)، والطبراني في الكبير (٢٦٦٨)،
والحاكم ٢ / ٤١٦ من طريق عطاء بن أبي رباح عن أم سلمة. وإسناده ضعيف،.
لانقطاعه فإن عطاء، لم يسمع من أم سلمة (جامع التحصيل ص٢٣٧).
(١) اقتبسنه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام.
١٨٤

أخبرني عليّ بن أحمد الرَّزَّز، قال: حدثنا عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي،
قال: حدثنا أحمد بن بشْر بن سعد المَرْئدي، قال: حدثنا سعد بن زُنْبُور،
قال: حدثنا إسماعيل بن مُجالد، عن عبدالملك بن عُمير، عن رجاء بن حَيْوة،
عن أبي هريرة، قال: سمعتُ رسولَ اللهِبَ﴿ يقول: ((إنما العلمُ بالتَّعَلُّم، وإنما
الحلم بالتَّحَلُّم، ومن يَتَحرَّ الخيرَ يُعْطَه، ومن يَتَوقَّ الشرَّ يُوقَهُ))(١) .
أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال:
حدثنا محمد بن جعفر الراشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قال أبو
عبدالله: شيخ هاهنا سَعْد بن زُنْبُور ذهبتُ إليه. فقلت له: رأيته في المسجد
الجامع فسألته عن حديثين رأيتُهُ يَحفظُ ما يُسأل عنه، ورأيتُ عنده قومًا ومعهم
كتاب وهو يقرأ عليهم من حفظه. فقال: جاؤوني عنه بكتاب عن فُضَيْل بن
عياض، فإذا أحاديثُ مُقاربة، وما استغربتُ منها شيئًا، إلا أني رأيتُ حديثًا
((إذا تكلم الله بالوحي)) عن منصور، وإنما يُعرف هذا عن الأعمش، ورأيتُ
أحاديث عن الأعمش معروفة إلا أني لم أعرفْها من حديث فُضَيْل.
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن سَهْل،
قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسألتُ يحيى بن معين عن سعد بن
زُنْبُور، فقال: ذلك المسْكين ذاك الذي يُعَلِّمُ في القُرى، وهو ثقةٌ وما أراه
يكذب.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله الأصبهاني،
(١) إسناده معلول، إسماعيل بن مجالد صدوق حسن الحديث كما بيناه في ((التحرير))،
وقد خولف، فقد رواه الثقات عن عبدالملك بن عمير عن رجاء عن أبي الدرداء، به
موقوفًا، كما قال الدارقطني في العلل (١٠/ س ٢٠٣٧)، وإسناده ضعيف لانقطاعه
فإن رجاء لم يسمع من أبي الدرداء (جامع التحصيل ص ١٧٥).
أخرجه الدارقطني في العلل (١٠/ من ٢٠٣٧)، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(٩٣) من طريق إسماعيل بن مجالد من حديث أبي هريرة مرفوعًا .
وتقدم تخريجه من حديث أبي الدرداء مرفوعًا وموقوفًا في ترجمة أحمد بن يحيى
ابن عطاء الجلاب (٦/ الترجمة ٢٩٤٤).
١٨٥

قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن بكْر،
قال. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(١): مات سعد بن زُنْبُور سنة ثلاثين ومثتين.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي،،
قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: سنة ثلاثين ومئتين
فیها مات سعد بن زُنبُور ببغداد.
قلت: وذكر موسى بن هارون أنَّ وفاتَهُ كانت في شهر ربيع الآخر (٢).
٤٦٩٨- سعد بن محمد بن إسحاق، أبو إسحاق المعروف بابن
أبي العباس الصَّيْرفيُّ.
سَمِعَ محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبةٍ، والحُسين بن عُمر بن أبي الأحوص،
وأحمد بن زَنِجويه المُخَّرِّمي، وأحمد بن محمد بن أبان السَّرَّاج، وجعفر بن
محمد الفريابي، وأحمد بن محمد بن عبدالعزيز الوَشَّاء.
روى عنه أبو حَفْص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثَّلاج. وحدثنا عنه
محمد بن أبي الفوارس، وأبو الحسن بن رزقويه، ومحمد بن جعفر بن علان
الوَرَّاق، وأبو بكر البَرْقاني، وبشْرَى بن عبد الله الرُّومي، وأبو عليّ بن دوما.
النِّعالي، وأبو نُعيم الحافظ.
أخبرني محمد بن جعفر بن عَلان، قال: حدثنا أبو إسحاق سعد بن
محمد بن إسحاق الصَّيْرِفي، قال: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شَيْبةٍ، قال : .
حدثنا أبو بلال الأشعري، قال: حدثنا عبدالسلام بن حَرْب، عن سُقيان
الثّوري، عن عباس بن عَمرو العامري، عن نُعيم بن حَنْظلة البكري، عن عمار
ابن ياسر: أنه كانَ يكرَهُ أن يؤمَّ الرجلُ الناسَ بالليل في شهر رَمَضان في
المُصْحَف، قال: هو من فعْل أهل الكتاب(٣) ..
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٥٠).
(٢) هذا هو آخر الجزء الثاني والستين من الأصل.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي بلال الأشعري (الميزان ٤ / ٥٠٧)، وعباس بن عمرو
العامري لم نتبينه، ولم نقف عليه عند غير المصنف.
١٨٦

سألتُ أبا بكر البَرْقاني وأبا نُعيم الحافظ الأصبهاني عن سعد بن محمد
الصَّيْرفي؛ فقالا: ثقة.
قال لنا أبو عليّ الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي: توفي سعد بن
محمد بن إسحاق الصَّيْرفي في جمادى الأولى من سنة خمس وستين وثلاث
مئة .
وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: توفي أبو إسحاق سعد بن أبي العباس
الصَّيْر في يوم الثلاثاء في جمادى الأولى سنة خمس وستين وثلاث مئة، وهو
شيخٌ صدوقٌ. قال غيره: توفي لست خَلَون من الشهر.
٤٦٩٩- سعد بن محمد بن يوسُف، أبو رجاء القَزْوينيُّ (١).
سكن بغدادَ وحدَّث بها عن الحسن بن حبيب بن عبدالملك الدِّمشقي.
كتبنا عنه وما علمت به بأسًا .
حدثنا أبو رجاء سعد بن محمد من حفظه في شوال من سنة ثمان وأربع
مئة في الجانب الشَّرقي، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن حبيب بن عبدالملك
بمدينة دمشق في مسجد باب الجابية، قال: حدثني الرَّبيع بن سُليمان
المرادي، قال: حدثني الشافعي، قال(٢): حدثنا مالك بن أنس(٣)، عن
صَفْوان بن سُليم، عن سعيد بن سَلَمة من آل ابن الأزرق أنَّ المُغيرة بن أبي
بُرْدة، وهو من بني عبدالدار، أخبره أنه سمع أبا هريرة يقول: سألَ رجلٌ رسولَ
اللهِ بَلَ، فقال: يا رسولَ الله إنا نركبُ البَحر، ونحملُ معنا القليلَ من الماء،
فإن توضَّأنا عطشنا، فنتوَضَّأ بماء البحر؟ فقال رسولُ اللهِوَّةِ: ((هو الطَّهور
ماؤه، الحلُّ ميتَتُه))(٤). لم يكن عند أبي رجاء غير هذا الحديث.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٨) من تاريخ الإسلام.
(٢) مسند الشافعي ١/ ١٩.
(٣) وهو في الموطأ (٤٥ برواية الليثي).
(٤) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة تميم بن يوسف بن تميم الصيدلاني (٨/
الترجمة ٣٥٣٧).
١٨٧

ورأيتُ بخط أبي الفَضْلِ ابنِ الفَلْكي(١) نسبه(٢): سعد بن محمد بن
يوسُف بن محمد بن غسَّان بن عبدالرحمن بن بشْر بن عبد الله بن حارث(٣) بن
هَمَّام بن مُرة بن ذُهْل(٤) بن شَيْبان بن ثَعْلبة بن عُكابة بن صَعْب بن عليّ بن بكر
ابن وائل بن قاسط بن هنب بن أفْصَى بن دُعمي بن جَديلة بن أسد بن ربيعة بن
نزار بن مَعَدِّ بن عدنان.
وقرأتُ: بخط ابنُ الفَلْكي أيضًا: سُئل هذا الشيخ عن مَولده فقال:
حججتُ وكنتُ ابنَ عشرين سنة ولم أرَ الحجَر بموضعه، لأنه لم يكن رُدَّ.
٤٧٠٠- سعد بن محمد بن سعد بن القاسم، أبو بكر الطائي
الأبهريُّ .
قدمَ بغدادَ: حاجًّا، وحدَّث بها عن الحسن بن أحمد المَخْلَدي
النَّيْسابوري. حدثني عنه أبو طاهر محمد بن أحمد بن عليّ ابن الأشناني
الدَّقَّاق، وكان صدوقًا ..
ذکر مَن اسمه سَلَمة
٤٧٠١- سَلَمة بن صالح، أبو إسحاق الجُنْفيُّ الأحمر الكوفيّ(٥
حدَّث عن أبي إسحاق السَّبيعي، وعَلْقمة بن مَرْئد، وحماد بن أبي
سُليمان، وغيرهم. روى عنه بشْر بن الوليد الكندي، ومحمد بن الصَّبَّاح
الجَرْجَرائي، وأحمد بن منيع، وإبراهيم بن مُجَشِّر.
(١) منسوب إلى فَلْك من قرى سرخس.
(٢) في م: ((نسبة)» آخرها هاء معجمة، مصحفة .
(٣). في هـ٦: ((حارس))، وليس بشيء. وانظر جمهرة أنساب العرب لابن حزم ٣٢٥.
(٤) في م: ((همام بن ذهل بن مرة)، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي يقتضيه النسب كما
في الجمهرة ٣٢١.
(٥). اقتبسه السمعاني في ((الأحمر)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة
من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢/ ١٩٠.
١٨٨

وكان قد وَلَيَ القضاء بواسط في زمن الرَّشيد، ثم عُزِلَ وقدمَ بغدادَ،
فأقامَ بها إلى أن مات.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم
ابن مُجَشِّر، قال: حدثنا سَلَمة بن صالح، قال: حدثنا أبو إسحاق عن الأسود
وحماد، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة، قالت: إن كنت لأدخلُ مع
النبيِّ وَِّ في شعاره وأنا حائض، ما عليَّ إلا إزارٌ، ولكنَّ النبيَّ نَ﴿ أَمْلَكُكُم
لإريه (١).
أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين المُحتَسب، قال: حدثنا محمد بن
عبدالعزيز بن إبراهيم الصَّيْدلاني، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن دُلَيل البَزَّاز،
قال: حدثنا أبو عبد الله المُقَدَّمي، قال: حدثنا محمد بن عيسى الأنصاري
واسطيٌّ، قال: تقدَّم هُشيم بن بَشير مع خصم له إلى سَلَمة بن صالح، وهو
على قضاء واسط في زمن الرشيد، فكَلَّم الخصمُ هشميًا بكلمة، فرَفَع هُشيم
يَدَه فَلَطَم الخَصْمَ بين يدي سَلَمة بن صالح، فأمر سلَمَة بهشيم فضرب عشر
درر، وقال: تعدى على خصمك بحضرتي؟ فأغضَبَ ذلك مشيخة واسط،
فَخَرجوا إلى بغداد إلى الرشيد فأقاموا ببابه إلى أن خَرَج الرشيد إلى مكة،
فخَرَجوا بأجمعهم معه وهم: عبَّاد بن العَوَّام، ومحمد بن يزيد، وخالد بن
٠٠
(١) إسناده ضعيف لضعف صاحب الترجمة كما بينه المصنف، والحديث صحيح بنحوه
من طريق الأسود عن عائشة .
أخرجه الطيالسي (١٣٧٥)، وعبدالرزاق (١٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٤/ ٢٥٤،
وأحمد ٦/ ٣٣ و١٤٣ و٢٣٥، والبخاري ١/ ٨٢، ومسلم ١ / ١٦٦، وأبو داود
(٢٧٣)، وابن ماجة (٦٣٥)، وأبو يعلى (٤٨١٠)، وأبو عوانة ١/ ٣٠٨، وابن حبان
(١٣٦٤)، والبيهقي ١/ ٣١٠، والبغوي (٣١٧) من طريق الأسود عن عائشة قالت:
(كانت إحدانا إذا كانت حائضًا فأراد رسول الله﴾ أن يباشرها أمرها أن تَتَّزر في فور
حيضتها ثم يباشرها، قالت: وأيكم يملك إربّهُ كما كان النبي ◌َّ# يملك إربه)». وانظر
المسند الجامع ١٩/ ٣١٦ حديث (١٦٠٩٥).
وتقدم عند المصنف في ترجمة الحسن بن محمد بن أحمد، أبي محمد الحربي
(٨/ الترجمة ٣٩٣٩) من طريق أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عائشة، بنحوه.
١٨٩

عبدالله، وغيرُهُم من المشيخة، فلما صاروا إلى مَكَّة اعترضوا الرَّشيد وهو:
يطوفُ بالبيت فكَلَّموه في أمر سَلَمة، فقالوا: يا أميرَ المؤمنين، لسنا نَطعَنُ على
سَلَمة، ولكن رجل مكان رجل، فرَقَّ لهم الرَّشيد، وقال: أما هذا فَنَعَم، فأمر.
بعزله وتقلید رجل سواه ..
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهرواني، قال: أخبرنا المُعافى بن
زكريا، قال: حدثنا طاهر بن مُسلم العَبْدي، قال: حدثني محمد بن عمران
الضَّبِّي، قال: حدثنا أحمد بن خلاس، قال: لما عُزل شَريك عن القضاء تعلقٍ
· به رجل ببغداد، فقال: يا أبا عبدالله، لي عليك ثلاث مئة درهم فأعطنيها،
قال: ومن أنا؟ قال: أنت شَريك بن عبدالله القاضي، قال: ومن أين هي لك؟
قال: ثمن هذا البغْل الذي تحتَكَ، قال: نعم تعال، فجاء يمشي معه حتى إذا
بَلَغ الجَسْر، قال: من هاهنا؟ فقام إليه أولئك الشُّرَط، فقال: خُذُوا هذا
· فاحبسوه، لئن أطلَقتُموه لأخبرنَّ أبا العباس عبدالله بن مالك؛ فقالوا له: إنَّ
هذا الرجل يتعلَّقُ بالقاضي إذا ◌ُزل فيدَّعي عليه، فَيَفتَدي منه، وقد تعَلَّق بسَلَمة
الأحمر حين عُزل عن واسط فأخذ منه أربع مئة درهم، فقال: هكذا؟ فُلِّم فيه.
فأبى أن يُطلقَه، فقال له عبدالله بن مالك: إلى كم تَحْبس هذا الرجل؟ قال:
حتى يَرُدَّ إلى سَلَمة الأحمر أربع مئة درهم. قال: فردَّ على سَلَمة أربع مئة،.
فجاء سَلَمة إلى شَريك فتشكر(١) له، فقال له: يا ضعيف كُل من سألك مالك
أعطيتَهُ إيَّاه؟!
أخبرنا البَرْقاني قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا أبو
عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
الحجّاجِ المَرُّوذي، قال(٢): حدثنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل، قال:
سمعتُ محمد بن جعفر الورکاني یقول: کنا عند هُشیم، فقال له رجل: حدثنا
سَلَمة الأحمر عن حماد عن إبراهيم، قال: كان أصحابُ النبيِّ وَلَّ يُحْرمون في
المَوَرَّد، فقال هُشيم: دَعُونا من حديث الكَذَّابين، فَتَبَسَّم أبو عبد الله، وقال:
(١) في م: ((فشكر»، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) العلل ومعرفة الرجال (١٧٥).
١٩٠

ليس من هذا شيءٌ، وقال: قد رأيتُ سَلَمة.
أخبرني عليّ بن الحن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم
ابن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شعيب الصَّابوني، قال: حدثنا
حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: سَلَمة الأحمر يحدِّثُ عن أبي
إسحاق أحاديث صحاح، إلا أنه عن حماد مُختَلط الحديث. وقال: حدَّث عن
حماد عن إبراهيم أنَّ النبيَّ وَلِّ وأصحابه أحرَمَوا في الشَيَاب المورَّدة، قال:
فأنكروه عليه. وحدَّث عن حماد أحاديثَ مُضطربة.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا عبدالله
ابن سُليمان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(١): سمعتُ أبي وسألته عن
سَلَمة الأحمر، قال: ليس بشيءٍ.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصر، قال: أخبرنا أبو بشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، عن يحيى بن معين، قال: سَلَمة الأحمر الواسطي ضعيفٌ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد. وأخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي؛ قالا: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢):
سمعتُ يحيى بن معين يقول: سَلَمة الأحمر، قال ابن مَخْلَد: قاضي واسط
ليس بثقة. وقال السُّوسي: ليس بشيءٍ.
أخبرني الأزهري وعلي بن محمد المالكي؛ قالا: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبدالله بن عليّ ابن المديني، قال: سمعتُ أبي يقول: سَلَمة الأحمر كان يروي
عن حماد بن أبي سُليمان فيَقْلِبُها، ولا يَضْبِطُها، وضَعَّفَه، قال: وسمعتُ أبي
يقول: كتبتُ عن سَلَمة بن صالح حديثًا كثيرًا ورميتُ به.
(١) العلل ومعرفة الرجال ١/ ٢٥٣ و٢ / ٥٥. وانظر تاريخ أسماء الضعفاء لابن شاهين
(٢٦٨).
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٢٥.
١٩١

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَميرويه الهَرَوي».
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا ابن عَمَّار، قال: سَلَمة بن صالح
الأحمر ضعيفٌ. وقال مرةً أخرى: سلمة بن صالح الأحمر لیس أحدٌ يروي عن
ذاك، ذاك متروكٌ.
أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَّلَابي،
قال: سَلَمة بن صالح الأحمر قاضي واسط ليس بثقة.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سألتُ أبا داود عن
سَلَمة الأحمر، فقال: متروك الحديث.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بنِ
محمد عن حديث حدَّث به حُسين بن عيسى البسطامي، عن أبيه، قال: حدثنا
سَلَمة بن صالح الأحمر، عن محمد بن المنكدر، عن جابر عن النبيِّ ◌َ﴿ أنه
كان يرفعُ بِديه، الحديثَ، فقال: سَلَمة بن صالح لا يُكتَبُ حديثُهُ. وسألتُ أبا
علي عن حُسَيْن(١)، فقال: ثقةٌ نيسابوريٌّ وسألت أبا عليّ عن أبيه، فقال: لا
يُعرف ..
أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): سَلَمة بن
صالح الأحمر متروكُ الحديث واسطيٍّ.
. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن
الحُسين المَرْوزي في كتابه، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن حبيب البُزْناني،
قال: حدثنا أحمد بن سَيَّار، قال: دفعَ إليَّ عُبيدالله بن يحيى بن عبدالله بن بُكَيْر
بخطه ولم يقرأه عليَّ: مات سَلَمة بن صالح سنة ثمانين ومئة.
(١) في م: ((الحسين))، وبما أثبتناه من النسخ.
(٢) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢٥٥).
١٩٢

أخبرنا أبو خازم محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا
الحُسين بن عليّ بن أبي أسامة الحَلَبِي، قال: أخبرنا أبو عمران بن الأشْيَب،
قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال:
سَلَمة بن صالح الأحمر الجُعفي ويُكْنَى أبا إسحاق، توفِّي ببغداد سنة ثمانين
ومئة(١).
قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال:
ومات أبو إسحاق سَلَمة بن صالح الأحمر الجعفي ببغداد سنة ثمانين ومئة،
وكان يخلفُ أبا شَيْبة إبراهيم بن عُثمان العَبْسي على القضاء بواسط.
أنبأنا محمد بن جعفر بن عَلَان الوَرَّاق، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر،
قال: حدثنا محمد بن جرير الطََّري، قال: سَلَمة بن صالح الأحمر يُكْنَى أبا
إسحاق، وَلَيَ قضاء واسط ثم عُزل، وكان كثير الحديث غيرَ أنه اضطرَبَ عليه
حفظُهُ فضُعَّفَ، وكانت وفاتُهُ ببغداد في سنة ست وثمانين ومئة .
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي،
قال: مات سَلَمة بن صالح الأحمر أبو إسحاق ببغداد سنة ثمان وثمانين ومئة ..
٤٧٠٢ - سَلّمة بن عَقَّار(٢).
حدَّث عن حماد بن زيد، وسُفيان بن عُيينة، وعبدالله بن إدريس،
وشُعيب بن حَرْب، وفُضَيْل بن عياض، ومعروف الكرخي.
روى عنه أحمد بن إبراهيم الدَّوْرقي، وسَعْدان بن يزيد العسكري.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عُمر بن بشران، قال حدثنا أحمد بن
الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا أحمد، يعني ابن إبراهيم الدَّورقي،
قال: سمعتُ سَلَمة بن عَقَّار يقول: إذا كان لك رَغيفان فكُلْ أحدَهُما على
(١) هذا النص بنحره جاء في الطبقات الكبرى ٦/ ٣٨٣ وهي برواية الحسين بن فهم، إلا
أنه وقع فيه أنه توفي سنة ثمان وثمانين ومئة .
(٢) اقتبسه الذهبي في الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في الطبقة الحادية
والعشرين منه .
١٩٣

أبواب العُلماء.
بَلَغَني عن إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال: سألتُ يحيى بن معين عن
سَلَمة بن عَقَّار، فقال: ثقةٌ مأمون (١).
٤٧٠٣ - سَلَمة بن عاصم، أبو محمد النَّحْويُّ (٢).
روى عن(٣) يحيى بن زياد الفَرَّاء كتُبُه .
حدَّث عنه أحمد بن يحيى ثَعْلب، وإدريس بن عبدالكريم الحدَّاد.
وكان ثقةً ثبتًا، دَيِّنَا، عالمًا.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن حَسنون النَّرْسي، قال: أخبرنا أبو
الحُسين أحمد بن عُثمانٍ بن بويانِ المُقرىء، قال: حدثنا إدريس الحَدَّاد، قال:
حدثنا سلمة بن عاصم، قال: حدثنا الفَرَّاء، قال: حدثنا أبو الأحوص وقیس
ابن الرَّبيع، عِن أبي إسحاق، عن عامر، عن أبي بكر الصِّديق ﴿﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا
اَلُّْنَى وَزِيَادَةٌ ﴾ [يونس ٢٦] قال: النظر إلى وجه الله تعالى(٤) .
(١) لم أقف عليه في سؤلات ابن الجنيد المطبوعة .
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وانظر معجم
الأدباء لياقوت ٣/ ١٣٨٥، والوافي ١٥/ ٣٢٤.
(٣) في م: ((عنه)»، محرفة.
(٤) هو في ((معاني القرآن)) للفراء برواية محمد بن الجهم السُّمَّري ١/ ٤٦١ (الفراء عن أبي
الأحوص عن أبي إسحاق عن رجل عن أبي بكر). وإسناد المصنف ضعيف لانقطاعه،
عامر بن سعد، وهو البجلي، لم يسمع من أبي بكر الصديق. وقد اختلف على أبي
إسحاق السبيعي في هذا الإسناد، قال الدارقطني في العلل (١/ س ٧٣): ((هو حديث
رواه إسرائيل بن يونس، وأبوه يونس بن أبي إسحاق، وشريك وزكريا ابن أبي زائدة،
ومحمد بن جابر، عن أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر. وقال بعضهم: عن
أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن سعيد بن نمران، عن أبي بكر. وقال الثوري: عن
أبي إسحاق، عن عامر بن سعد البَجلي، قوله لم يذكر فوقهُ أحدًا، والمحفوظ من
ذلك قول إسرائيل ومن تابعه، عن أبي إسحاق، عن عامر بن سعد عن أبي بكر)).
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٤٧٣)، وابن خزيمة في التوحيد ص١٨٣،
والطبري في تفسيره ١١/ ١٠٤، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٨٤) من
طريق أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن أبي بكر، به.
=
١٩٤

أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
المُقرىء النَّقَّاش، قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم، قال: قال لي سَلَمة بن
عاصم: أريدُ أن أسمعَ كتاب ((العدد)» من خَلَف، فقلت لخلف، فقال:
فليَجىء، فلما دَخَل رَفَعه لأن يجلس في الصَّدر، فأبَى، وقال: لا أجلسُ إلا
بين يَدَيك، وقال: هذا حَقُّ التَّعليم. فقال له خَلَف: جاءني أحمد بن حنبل
لَيَسمعَ حديثَ أبي عَوَانة فأجهدتُ(١) أن أرفَعَه فأَبَى، وقال: لا أجلسُ إلا بين
يديك، أُمرنا أن نتَواضَعَ لمن نَتَعلَّم منه .
٤٧٠٤- سَلَمة بن حَقْص، أبو بكر السَّعْديُّ، من وَلَد عُمر بن سعد
ابن أبي وَقَّاص(٢) .
حدَّث عن عبدالله بن إدريس، وعبدالرحمن بن محمد المُحاربي،
ومروانَ بن مُعاوية، ويونُس بن بُكير، ويحيى بن يَمان، ووكيع بن الجَرَّاحِ.
روى عنه محمد بن غالب التَّمْتام، ومحمد بن عبيد بن أبي الأسد، وأبو
بكر بن أبي الدُّنيا، وصالح جَزَرة، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وإبراهيم بن
عبدالله المُخَرِّمي. وكان من أهل الكوفة، فنَزَل بغدادَ، وحدَّث بها.
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن
عليّ الَقْطيني، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا
سَلَمة بن حَفْص السَّعْدي، قال: حدثنا وكيع، قال: حدثنا مسْعر، عن سعد بن
إبراهيم، عن أبيه، قال: رأيتُ سعد بن أبي وَقَّاص في جنازة عبدالرحمن بن
وأخرجه ابن خزيمة ص ١٨٣، والطبري في تفسيره ١١/ ١٠٤ - ١٠٥ من طريق
أبي إسحاق عن عامر بن سعد عن سعيد بن نمران عن أبي بكر، به.
وأخرجه ابن خزيمة ص١٨٣، والطبري في تفسيره ١١/ ١٠٥ من طريق أبي
إسحاق عن عامر بن سعد، ليس فيه أبو بكر.
وأخرجه ابن أبي حاتم في العلل (١٧٨٠) من طريق قيس بن أبي حازم عن أبي
بکر، به ثم نقل عن أبيه أنه قال: «هذا حدیث ليس له أصل، منكر)).
(١) في م: ((فاجتهدت))، وما هنا من النسخ، وهو الأصح.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
١٩٥

عَوْف، وهو بين يدي السرير وهو يقول: واجبلاه(١).
أخبرني الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس،
قال: أخبرنا عبدالرحمن بن محمد الزُّهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
محمد بن إبراهيم السَّعْدي، قال: سَلَمة بن حَفْص أبو بكر السَّعْدي مات
بغداد.
٤٧٠٥ - سَلَمة بن أحمد بن محمد بن مُجاشع، أبو محمد
السَّمَرِ قِنديّ (١)
(٢)
.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن خالد بن يزيد العُمري. روى عنه عبدالله بن
محمد بن أبي سعيد البَزَّاز، والحسن بن إبراهيم بن عبدالمجيد المُقرىء،
ومحمد بن مَخْلَد العَطَّارِ، والحُسين بن أحمد بن صَدَقة الفَرَضي، وغيرُهم.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد بن صَدَقة، قال: حدثنا سَلَمة بن أحمد
السَّمر قندي قال: حدثنا خالد بن يزيد، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن أبي
الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسولُ اللهِصَ لَه: ((ليس على الخائن
قطعٌ، ولا على المُختلس، ولا على المُغتصب قطعٌ)) (٣).
(١) أثر صحيح.
أخرجه ابن سعد ٣/ ١٣٥ من طريق وكيع وغيره عن شعبة، عن سعد بن إبراهيم،
· به .
(٢) اقتبه الذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الميزان ٢/
١٨٨.
(٣) إسناده تالف، خالد بن يزيد العمري منهم (الميزان ١/ ٦٤٦)، على أن الحديث قد
صح من غير طريقه عن سفيان وغيره عن أبي الزبير.
أخرجه عبدالرزاق (١٨٨٤٤) و(١٨٨٤٥) و(١٨٨٥٩)، وأحمد ٣/ ٣١٢ و٣٢٣
و ٣٣٥ و٣٨٠ و٣٩٥، والدارمي (٢٣١٥)، وأبو داود (٤٣٩١) و (٤٣٩٢) و(٤٣٩٣)،
والترمذي (١٤٤٨)، وابن ماجة (٢٥٩١) و(٣٩٣٥)، والنسائي ٨/ ٨٨ و٨٩،
والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ١٧١، وابن حبان (٤٤٥٦)، وابن عدي في الكامل
٧/ ٢٦٤١، والدارقطنى ٣/ ١٨٧ والبيهقي ٨/ ٢٨٩. وانظر المسند الجامع :٤٪
١٨٧ - ١٨٨ حديث (٢٦٤٨).
١٩٦

حدثني الحُسين بن محمد أخو الخلال، عن أبي سعد عبدالرحمن بن
محمد الإدريسي، قال: سَلَمة بن محمد بن أحمد بن مُجاشع الباهلي، وقيل:
سَلَمة بن أحمد بن محمد سَمَرقنديٌّ كنيتُهُ أبو أحمد، حدَّث بالعراق،
ويُخراسان عن خالد العُمَري وغيره. روى عنه محمد بن مَخْلَد العَطَّار
البغدادي، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عُقدة الكوفي، ومحمد
ابن قارن بن العباس الرَّازي، وغيرهم. يقع في أحاديث سَلَمة هذا عن خالد بن
يزيد المناكير. وحدثني أخو الخَلال عن الإدريسي، قال: حدثني عبدالله بن
عليّ الباهلي، عن محمد بن عُثمان بن سلْم(١)، عن يحيى بن بَدْر، قال: توفي
أبو أحمد سَلَمة بن أحمد سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
٤٧٠٦ - سَلَمة بن حمزة المُقرىء.
حدَّث عن أبي بكر بن أبي شَيْبة. روى عنه أبو القاسم الطَّراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد الطَّبراني، قال(٢): حدثنا سَلَمة بن حمزة المُقرىء البغدادي، قال:
حدثنا أبو بكر بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا شَريك، عن الأجْلَح، عن أبي الزُّبير،
عن جابر، قال: لما قَدمَ النبيّ وَِّ مَكَّةَ، أُتْيَ بأبِي قُحافة ورأسُهُ ولحيتُهُ كأنهما
ثُغَامة، فقال: ((غَيِرُوا الَشَيْبَ، واجتنبوا السّواد))(٣). قال سُليمان: لم يَروه عن
الأجلح إلا شَريك، تفرَّد به أبو بكر بن أبي شَيْبة .
(١) في م: ((سالم»، وما هنا من النسخ.
(٢) في معجمه الصغير (٤٨٣).
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف شريك النخعي ضعيف عند التفرد ولم يتابع، وقد
صح الحديث من غير هذا الطريق عن أبي الزبير، به .
أخرجه عبدالرزاق (٢٠١٧٩)، وأحمد ٣/ ٣١٦ و٣٢٢ و٣٣٨، ومسلم ٦/ ١٥٥،
وأبو داود (٤٢٠٤)، وابن ماجة (٣٦٢٤)، والنسائي ٨/ ١٣٨ و١٨٥، وأبو يعلى
(١٨١٩)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٦٨٣)، وابن حبان (٥٤٧١) والطبراني في
الأوسط (٥٦٥٤)، والحاكم ٣/ ٥٤٤، والبيهقي ٧/ ٣١٠، والبغوي (٣١٧٩).
وانظر المسند الجامع ٢٢٩/٤ حديث (٢٧١٠).
١٩٧

ذكر من اسمُهُ سَلْم
٤٧٠٧- سَلْم الخاسر الشَّاعر(١).
يقال: إنه مولى أبي بكر الصَّديق، ويقال بل مولى المهدي، وهو سَلْم
ابن عمرو بن حَمَّاد بن عطاء بن ياسر، نَسَبَه هكذا أحمد بن أبي طاهر، وقال
غيرُه: هو سَلْم بن عمرو بن عطاء بن زَبَّان.
بَصْري قدمَ بغدادَ، ومَّدَح المهدي، والهادي، والبرامكة. وكان على
طريقة غير مُرضية من المُجون، والتَّظاهر بالخَلاعة والفُسوق، ثم تَقَرَّأ، ومَكَث
مُدَّةً يسيرةَ على حال جميلة، فرَقَّت حالُهُ فاغتَّمَّ لذلك، ورَجَع إلى شَرِّ مما كانَ
عليه، وباعَ مُصحفًا كان له واشتَرَى بِثَمنه دفترًا فيه شعرٌ، فشاعَ خَبَرُه في
الناس، وسَمَّوه سَلْمًا الخاسر لذلك، وكان من الشُّعراء المطبوعين
المُجيدين(٢). وقيل: بل سُمِّي سَلْمًا الخاسر لأنه مَلَك مالاً كثيرًا فَأَتَلَفَهُ في
مُعاشرة الأدباء والفتيان، والله أعلم ..
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن
جعفر الشاهد، قال: قال محمد بن داود بن الجَرَّاح، قال: حدثني إسحاق بن
محمد النَّخَعي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عَمرو الجَمَّاز، قال: سَلْم
الخاسر ابن عَمِّي لحًّا وأنا وَرَثْتُهُ، وهو سَلْم بن عمرو بن عطاء بن زَيَّان،
وأنا(٣) محمد بن عمرو بن عطاء بن زَبَّان الحميري ونحن صليبةً(٤) من حمْیر،
ثم سُبينا في الرِّدَّة وأعتقنا أبو بكر الصِّديق، فنحنُ مَواليه وهو أحبُّ من نَسَبِي
في حمیر.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الخاسر)) من الأنساب، وانظر وفيات الأعيان ٢/ ٣٥٠، ومعجم
الأدباء ٣/ ١٣٨٢، وكتب الذهبي ومنها السير ٨/ ١٩٣، والوافي للصقدي ١٥/
٣٠٢.
(٢) في م: ((المحبين))، محرفة.
(٣)
في م: «وأخبرنا»، وهو تحريف قبيح.
(٤) في م: ((صلبية)) مصحفة.
١٩٨

أخبرنا أبو طاهر عبدالواحد بن الحُسين الحَذَّاء، قال: أخبرنا إسماعيل
ابن سعيد المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن القاسم الأنباري، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن الرَّبَعي، قال: حدثنا أبو بكر العَبْدي، قال:
حدثني أبي، عن يحيى بن المبارك اليزيدي، قال: إنما قيل له: سَلْم الخاسر
لأنه وَرثَ من أبيه مئة ألف درهم، وأصاب من مَدائح الملوك مئة ألف درهم،
فأنفَقَهاَ كُلَّها على الأدب وأهْله.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: قال
محمد بن داود بن(١) الجَرَّاحِ، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه،
قال: حدثني أحمد بن المبارك بن خالد بن مَخْلَد السَّروي الجواني، قال:
حدثني الجواني الهاشمي، قال: حدثني أبي، قال: كان سَلْم الخاسر غُلام
بشار، قال: فقال لي بشار: يا أبا مَخْلَد، ما فعلتُ بغُلام قط إلا بسَلْم، وإنما
أردتُ أن أقصر من درابته، فإنَّه قد شعر جدًّا، فلهذا فعلتُ. وكان سَلْم قد
كسبَ مالاً، منه مئة ألف درهم، وألف درهم بقوله في قصيدته التي يمدح
المهدي [من الكامل]:
حضرَ الرَّحِيلُ وشُدَّت الأحداجُ وحَدا بهنَّ مُشمرٌ مِزْعاجُ
يقول فيها :
ماءَ النُّبوة ليسَ فيه مِزاج
شربت بمكةً في ذُرَی بَطْحائها
وكان المهديُّ أعطى ابن أبي حَفْصة مئة ألف درهم بقصيدته :
طرقتك زائرةٌ فحي خيالها
فأراد أن يُنْقص سَلْمًا عن (٢) هذه الجائزة، فحلَفَ سَلْم أن لا يأخذ إلا مئة
ألف درهم، وألفَ درهم، وقال: تُطرَح القصيدتان إلى أهلِ العلم حتى يُخَبِّروا
بتقدُّمَ قَصيدتي، فأنفذَ له المهديُّ مئة ألف درهم وألفَ دَرَهم. فَكانَ هذا من
أصل مالَه، وكان ينتمي إلى وَلاء بني تَّيْم بَنْ مُرة من قُريش، فلما بَلَغ زمان
الرشيد، قَال قصيدَتَه التي فيها [من الكامل]:
(١) سقطت من م.
(٢) في م: ((من)"، وما هنا من هـ٦، وهو الأصوب.
١٩٩

أَسقيت غاديةَ السَّحَاب المُمْطِر
قُل للمنازل بالكُثِيبَ الأعْفَر
لمحمد بن زُبيدة ابنة جَعْفَر
قِد بايعَ الثَّقَلان مهديَّ الهُدَى
فَجشتْ زُبَيدةُ فاهُ دَرًّا باعَهُ بعشرين ألف دينار، وهذا حين بايَعَ الرشيد
لمحمد بن زُبيدة. ومات سَلْم في أَيَامِ الرَّشيد وقد اجتمَعَ عنده من المال قيمةً
ستة وثلاثين ألف دينار، فأودَعَها أبا السَّمراء الغسَّاني، فبقيت عنده، فإن
إبراهيم المَوْصلي يومًا لعند الرَّشيد وغَنَّا، فأطرَبَه، فقال: يا أبا إبراهيم، سَل ما
شئت؟ قال: نعم! يا سيدي، أسأل شيئًا لا يرزؤك. قال: ما هو؟ قال: مات
سَلْم وليس له وارثٌ، وٍخَلَّف ستةً وثلاثين ألف دينار عند أبي السَّمراء الغسَّانِي
تأمره أن يدفعها إليَّ. فَبَعَث إليه أن يدفعها إليه فدَفَعها، وكان الجَمَّاز بعد ذلك
قدمَ هو وأبوه يُطالبان بميراث سَلْم بأنَّهما من قَرَابَتَه .
.. أخبرنا عبدالواحد بن الحُسين الحَذَّاء، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد،
قال: حدثنا أبو بكر ابن الأنباري، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن بن
عبدالرحمن الرَّبعي، قال: حدثنا محمد بن موسى الخَنَّفي، عن أبي كعب
الخُزاعي، قال: رَى سَلْم الخاسر المهدي بقصيدة، فوَعَده الرَّشيد عليها بمئة
ألف درهم فأبطأت عليه فكتَبَ إلى الرشيد [من الطويل]:
أرى المئى ألفًا صادقًا قد وَعَدْتها لمرئيَّة المهدي غيرَ كثيرٍ.
ولو غيرَ هارون يجودُ بَوَعْدها لما عُجْتُ من موعوده بنقير
شبيبةُ أبيه في السَّمَاحة والنَّدَى فإن قال لم يأخذ بحبل غُرور.
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا طلحة بن محمد، قال: قال محمد بن
داود، قال: حدثني محمد بن القاسم بن مهرويه، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ
ابن يحيى، قال: حدثني أحمد بن صالح المؤذِّب وكان أحدَ العلماء، قال:
أخبرني جماعةٌ من أهل الأدب أنَّ بشارًا غَضبَ على سَلْم الخاسر، وكان من
تَلامذَته ورُواته، فاستَشَفَعَ عليه بجماعة من إخوانه، فأتَّوْه فقالوا: جئناك في
حاجة، فقال، يعني: كُل حاجة لكم مَقّضية إلا سَلْمًا، قالوا: ما جئناَكَ إلا في
سَلْمَ ولا بد من أن تَرْضَى عنه، قال: فأين هو؟ قالوا هاهو ذا؟ فقام سَلْم
٢٠٠٪