النص المفهرس
صفحات 101-120
خالف زكريا في هذا القول جماعةٌ من الأئمة فوَصَفوا سعيدًا بالصَّلاح والثِّقة. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس، قال: حدثنا أبو مسعود أحمد بن الفُرات الرَّازي، قال: أخبرنا محمد ابن عيسى عن سعيد بن زكريا، قال: وكان ثقةٌ. أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عمرو العُقَيْلي، قال(١): حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: سألتُ أبي عن سعيد بن زكريا المَدائني، فقال: كَتَبنا عنه أحاديثَ زَمْعَة، وعَرَضتُها على أبي داود الطَّيالسي بعدُ فأجاب فيها، إلا شيئًا يسيرًا أربعة أحاديث، أو خمسة، أو أقلَّ، أو أكثَرَ، ما به بأسٌ إن شاء الله. أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال(٢): قلتُ لأبي عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل: سعيد بن زكريا؟ فقال: المدائني؟ قلت: نعم. قال: هذا كنَّا كَتَبنا عنه ثم تركناه. قلت له: لمَ؟ فقال: لم يكن، اری - به في نفسه بأسًا، ولكن لم یکن بصاحب حديث. أخبرنا محمد بن محمد بن عُثمان السَّوَّاق، قال: حدثنا عيسى بن حامد ابن بشْر الرُّخَّجي، قال: سمعتُ جدِّي محمد بن الحُسين، يعني القُنَّيطي، يقول: سمعتُ محمود بن خداش يقول: سألتُ أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعين عن سعيد بن زكريا، فقالا لي: هو ثقةٌ. أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد ابن يونُس المُقرىء، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: قال يحيى بن مَعين : سعيد بن زكريا المَدائني ليسَ به بأسٌ. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال: حدثنا (١) الضعفاء الكبير ٢/ ١٠٩. (٢) ورواه العقيلي عن الخضر بن داود، عنه (٢/ ١٠٩). ١٠١ أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال (١): سعيد بن زكريا المدائني القُرشي صدوقٌ، أبو عُمْرَ كَنَّاه أحمد بن سُلَيْمان، كان يحيى بن معين يُثني على سعید بن زکریا، أرى . أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس الھَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: أخبرنا صالح بن محمد بن عمرو ابن حبيب بن حسَّان بن المُنْذَر بن أبي الأشْرس الأسَدي الكوفي، قال: سعيد ابن زكريا المَدائني ثقةٌ. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عُمرِ سعيد بن زكريا المدائني صالحٌ. ٤٦٠٩- سعيد بن مُحمد، أبو الحسن الوَرَّاق الكُوفيُّ (٢) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وعليّ بن الحَزوَّر، ومحمد بن عَمرو، وفُضَيْل بن مَرْزوق، وغيرهم. ويبغداد كانت وفاته. روى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقي، والحسن بن عَرَفة. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي ومحمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحُسين ابن الفَضْل وعبدالله بن يحبى السُّكَّري ومحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم ابن مَخْلَد البَزَّز؛ قالوا: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال(٣): حدثني سعيد بن محمد الوَرَّاق. وأخبرنا أبو طاهر (١) وانظر تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ١٥٨٤، وليس فيه غير ((صدوق)). وقد اقتبس المزي في التهذيب قول البخاري من تاريخ الخطيب، كما فعل في جميع الروايات السابقة والآتية . (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٧، والذهبي في الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام. (٣) جزء الحسن بن عرفة (٨). ١٠٢. محمد بن عليّ بن محمد بن يوسُف الواعظ وإبراهيم بن عمر البَرْمكي؛ قالا: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(١): حدثنا سعيد بن محمد الوَرَّاق، عن عليّ بن الحَزَوَّر، قال: سمعتُ أبا مريم الثَّقفي يقول: سمعتُ عَمَّار بن ياسر يقول: سمعتُ رسول اللهِ وَّهُ يقول لعلي: ((يا علي طُوبَى لمن أحبَّك وصَدَّق فيك، وويلٌ لمن أبغَضَك وكَذَّب فيك))(٢). أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال حدثنا أبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي، قال(٣): سألته، يعني أحمد بن حنبل، عن سعيد بن محمد الوَرَّاق فلَّنْه وتكلَّم فيه بشيءٍ. وقال الأثرم في موضع آخر: وسُئل أبو عبدالله عن سعيد الوَرَّاق، فقال: لم يكن بذاك. وقد حكوا عنه حديثاً مُنكرًا، قلت أيش هو؟ قال: قال عن يحيى بن سعيد، عن عُروة، عن عائشة شيء في السَّخاء. أخبرني عبدالله بن يحيى السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال يحيى بن مَعين: سعيد الوَرَّاق ليسَ بثقة . أخبرنا يوسُف بن رَبَاحِ البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن إسماعيل المُهندس، قال: حدثنا أبو بشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية بن صالح بن أبي عُبيد الله، عن يحيى بن مَعَيْن، قال: سعيد بن محمد الوَرَّاق ضعيفٌ. أخبرنا عبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحسن ابن أحمد، قال: قُرىء على العباس بن محمد(٤). قال أبي: وحدثنا الحُسين (١) فضائل الصحابة، له (١١٦٢). (٢) باطل، كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ١١٨)، علي بن الحزوَّر متروك شديد التشيع، وصاحب الترجمة ضعيف، وأبو مريم الثقفي ثقة كما بيناه في التحرير. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥/ ١٨٣٢، والحاكم ٣/ ١٣٥، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٩١) من طريق سعيد الوراق، به. (٣) العلل برواية المروذي (٢٠٨). (٤) تاريخ الدوري ٢ / ٢٠٦. ١٠٣ ابن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْثَمة؛ قالا: سمعنا يحيى بن معين يقول: سعيد بن محمد الوَرَّاق ليسَ حديثه بشيءٍ. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن جعفر المالكي، قال: حدثنا عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشكان ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم المَشْغرائي. وحدثنا عبدالعزيز بن أحمد الگتاني، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، قال(١): سعيد بن محمد الوَرَّاق غيرُ ثقة .. أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب ابن سُفيان، قال(٢): باب من يُرغب عن الرواية عنهم وكنتُ أسمع أصحابَنا يُضَعُّفونَهم، فذكر جماعة منهم سعيد بن محمد الوَرَّاق بَغْدادي. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: أخبرنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣): سعيد بن محمد الوَرَّاق ويُكْنَى أبا الحَسن توفِّي ببغداد، وكان ضعيفًا. أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجرِّي، قال (٤): سألتُ يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث عن سعيد بن محمد الورّاق، فقال: سألتُ يحيى، فقال: ليس بشيءٍ. أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥): سعيد بن محمد الوَرَّاق ليسَ بثقة. (١) أحوال الرجال (٣٦٥). (٢) المعرفة والتاريخ ٣/ ٤٥. (٣) طبقاته الكبرى ٦/ ٣٩٩. (٤) سؤالاته ٤ / الورقة ٨. (٥) الضعفاء والمتروكون (٢٧٣). ١٠٤ أخبرنا البَرْقاني، قال(١): سمعت أبا الحسن الدَّارقطني يقول: سعيد بن محمد الوَرَّاق كونيٌّ، يروي عنه أبو كُريب متروكٌ. ٤٦١٠ - سعيد بن وَهْب، أبو عُثمان مولى بني سامة بن لُؤي(٢) . شاعرٌ من أهل البصرة، انتقلَ إلى بغداد فسكنها، وماتَ في زمان المأمون، وكان خليعًا ماجنّاً، أكثرَ القولَ في الغَزْل والخَمْر، ثم تابَ ونَسكَ وحَجَّ راجلاً، وكان صديقًا لأبي العَتاهية، وهو القائل في الفَضْل بن يحيى [من الخفيف]: فعلا عن مديحنا بالمَقَال مَدَحَ الفضلُ نفسهُ بالفعال كُبُر الفضلُ عن مديح الرِّجال أمروني بمدحه قلتُ كلّ أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن أحمد الصَّفَّار الأصبهاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني الحُسين بن عبدالرحمن، قال: حجَّ سعيد بن وَهْب ماشيًا، فَبَلَغ منه وَجهد، فقال (من الرمل]: واطرقا الآجنَ من ماء القَليب قَدَمَيَّ اعتورا رَمْلَ الكَثيب زهرة الدُّنيا وفي واد خَصيب رُبَّ يومٍ رُحْتُما منه (٣) عَلَىَ صخب المُزْهر كالظَّبِي الرَّبِيبَ وسَمَاعٍ حَسَنِ من حَسَنِ وخَذَا من كُلِّ فَنِ بِنَصِيب فأحسبا ذاكَ بهذا واصبرًا فلعل الله يعفو عن ذُنُوبي إنَّما أمشي لأني مُذْنبٌ ٤٦١١- سعيد بن سَلْم بن قتيبة بن مُسلم بن عمرو بن الحُصين بن ربيعة بن خالد بن أُسَيْد الخَيْر بن قُضَاعى بن هلال بن سلامة بن ثَعْلبة بن وائل بن مَعْن بن مالك بن أعصر بن سَعْد بن قيس بن عَيْلان بن مُضرَ بن (١) سؤالات البرقاني (١٧٨). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر الوافي ١٥/ ٢٧٢. (٣) في م: «فيه»، وأثبتنا ما في النسخ. ١٠٥ نزار بن مَعَدٌّ بن عدنان، أبو محمد الباهليُّ، بصريُّ الأصل(١). سمع عبدالله بن عَوْن وطبقته، وكان قد سكنَ خُراسان، ووَلَّه السُّلطان بعضَ الأعمال بمرو. وقدمَ بغدادَ وحدَّث بها فرَوى عنه محمد بن زياد ابن الأعرابي صاحب اللُّغة. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو العباس السَّيَّاري، قال: حدثنا عيسى بن محمد بن عيسى، قال: حدثنا العباس بن مُصْعَب، قال: حدثني محمد بن زياد الأعرابي، قال: حدثني سعيد بن سَلْم بن قُتيبة القائد، عن ابن عَوْن، قال: كان القاسم بن محمد يقول في سُجوده: اللهم اغفر لأبي ذنبَهُ في عُثمان . . قال العباسُ بن مُصعب: قَدمَ مَرْو زمانَ المأمون سعيدُ بنُ سَلْم بن قُشيبة ابن مُسَلم، وكان عالمًا بالحديث والعربية، إلا أنه كان لا يبذلُ نفسَهُ للناس. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحَرْبي، قال: حدثنا حاتم ابن الحسن الشَّاشي، قال: حدثنا عليّ بن خشْرم، قال: حدثني سعيد بن سَلْم ابنِ قُتيبة، قال: خرجتُ حاجًّا ومعي قبابٌ وكنائسُ فدخلتُ البادية فتَقَدَّمَتِ القبابُ والكَنَائِسُ (٢) على حَمير لي، فمررتُ بأعرابي مُحتَب على باب خَيمة له، وإذا هو يَرمُقُ القبابَ والكنائسَ، فسلَّمتُ عليه، فقال: لمن هذهَ القبابُ والكنائسُ؟ قال: قلت لرجل من باهلة، قال: تالله ما أظنُّ الله يُعْطي الباهليَّ كُلّ هذا، قال: فلما رأيتُ إزراءه بالباهلية دَنَوتُ منه، فقلت: يا أعرابي أتحبَّ أن يكونَ لك القباب والكنائس وأنتَ رجلٌ من باهلة؟ فقال: لا ها الله، قال: فقلت: أتحبُّ أَن تكون أميرَ المؤمنين وأنت رجلٌ من باهلة؟ قال: لا ها الله. قال: قلت: أتحبُّ أن تكون من أهل الجنّة وأنت رجلٌ من باهلة؟ قال: بشرط. قال: قلت: وما ذاك الشَّرط؟ قال: لا يعلم أهل الجنَّة أنِّي باهلي. قال: ومعي صُرَّة دراهم، قال: فرميتُ بها إليه فأخذها، وقال: لقد وافقتّ (١) اقتبسه السمعاني في ((الباهلي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) الكنائس: الهوادج .. ١٠.٦ مني حاجةً، قال: فقلتُ له لما أن ضَمِّها إليه: أنا رجلٌ من باهلة. قال: فرَمَى بها إليَّ وقال: لا حاجةً لي فيها. قال: فقلت: خُذها إليك يا مسكين فقد ذكرتَ من نفسكَ الحاجة، فقال: لا أحبُّ أن ألقَى الله وللباهلي عندي يدًا قال: فقدمتُ فدخلتُ على المأمون فحدثته بحديث الأعرابي، فضحك حتى استلقَى على قَفَاه، وقال لي: يا أبا محمد، ما أصبرَكَ، وأجازني بمئة ألف. ٤٦١٢- سعید بن يحيى بن مهدي بن عبدالرحمن بن عبد گلال، أبو سفيان الحمْيَرِيُّ الجُبْلانيُّ، من أهل واسط(١). سمع حُصين بن عبدالرحمن، وسُفيان بن حُسين، وعوفًا الأعرابي، ومَعْمَر بن راشد، والعَوَّام بن حَوْشب. روى عنه أبو بكر بن أبي شَيْبة، وإسحاق بن رَاهويه، وسُليمان بن أبي شيخ، وزياد بن أيوب، ويعقوب الدَّورقي، وعبدالله بن محمد بن أيوب المُخَرِّمي، وغيرهم. وكان صدوقًا، قدمَ بغدادَ وحدَّث بها. وذكر الحاكم أبو عبدالله بن البيِّع أنه سألَ الدَّارقُطني عنه، فقال(٢): متوسط الحال ليس بالقوي . أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد(٣) بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا أبو سُفيان الحميري، عن سُفيان بن حُسين، عن الزُّهري، عن أبي أمامة بن سَهْل ابن حُنَفُ، عن أبيه، قال: كان النبيُّ وَ﴿ يعودُ فُقِراءَ أهل المدينة ويشهدُ جنائزَهُم، فأُوذن بامرأة من أهل العَوالي، فقال: ((إذا احتُضرَت فآذنوني بها»، فدُفنت ليلاً، فقالوا: يا رسول الله إنا خفْنا عليك ظُلمةَ اللَّيلَ، وهوامَّ الأرض، (١) اقتبسه السمعاني في ((الجبلاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/ ١٠٨، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٩ / ٤٣٢. (٢) سؤالات الحاكم (٢٣٧). (٣) سقط من م. ١٠٧ فِذَفَنَّاها. فمَضى فِصَلَّى على قَبرها (١). قرأتُ في كتاب أبي أحمد عبدالسلام بن الحُسين البصري، قال: أخبرنا أبو القاسم عُمر بن محمد بن سيف، قال: حدثنا محمد بن العباس اليزيدي، قال: حدثنا سليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا أبو سُفيان الحميري، قال: خرجتُ إلى بغداد مع أبي شيبة القاضي إلى المهدي حين استُخلَفَ، فجلستُ في حلقة فيها عيسى بن لقمان وقُنيبة النَّحْوي، فقال لي عيسى بن لقمان: ممنٍ أنتَ؟ قلتُ: رجل من حمير، فقال: عافَى الله قومَكَ، وُلِيتُ عليهم باليَمَن فكانوا خيرَ قوم، وأعفاهُ بما عليه من الحقِّ، وَوُلِيتُ على بني كلاب فكانوا شَرَّ قوم، ثم جعل يذكرُ شريكًا فَيَعِيبُه، فأردتُ أن أقول له: هذا منكَ هَذَيانٌ، ثم ذكرتُ ما مَدَح به قومي فكففتُ عنه، حتى قال في كلامه: ((العبودية))، فقلت له: لا تَقُل العبودية إنما هي العبودة، فقال: لا، بيني وبينَك قُتيبة، فقال له: إني قلتُ: العبودية، قعابَ ذلك أخي هذا وقال: إنما هو العبودة، فقال له قُتيبة: هو كما قال، قال: فما يقول قولي هذا أحد؟ قال: لا إلا أهل الحيرة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سأَلَتُ أبا داود عن أبي سُفيان الحميري، فقال: ثقةٌ. أخبرني القاضي أبو عبدالله الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفرَاني، قال: حدثنا أحمد بن (١) إسناده ضعيف، سفيان بن حسين الواسطي ضعيف في حديثه عن الزهري، وقد خولف في هذا الحديث. فرواه مالك ويونس عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنیف، به مرسلاً. أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ٣٦١، والطبراني في الكبير (٥٥٨٦) من طريق سفيان بن حسين، به . وأخرجه مالك (٦٠٧ برواية الليثي)، والشافعي في المسند ٣٥٨، والنسائي ٤/ ٦٩، والجوهري في مسند الموطأ (١٢٩)، من طريق الزهري، به مرسلاً. على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، أخرجه البخاري ١/ ١٢٤ و٢/ ١١٢، ومسلم ٣/ ٥٦ من حديث أبي هريرة. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٥٢٧). ١٠٨ زُهير، قال: أخبرنا سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثنا أبو سُفيان الحميري سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبدالرحمن بن عبد كلال، قال: مولدي مَقْتَل الجَرَّاح بن عبدالله الحَكَمي سنة اثنتي عشرة ومئة، وكان الجَرَّح على أرمينية، وكان رجلاً صالحًا، فقتلَهُ الخَزَرُ، فَفَزِعَ الناسُ لقَتْلِهِ في البلدان. أخبرنا أبو خازم محمد بن الحسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا الحسين بن عليّ بن أبي أسامة الحَلَبي، قال: حدثنا أبو عمْران بن الأغْيَب، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال: أبو سُفيان الحَمْيري الحَذَّاء توفي يوم الأربعاء لسَبَعِ ليالٍ بَقِينَ من شعبان سنة ثنتين(١) ومنتين(٢). ٤٦١٣- سعيد بن أوس بن ثابت، أبو زيد الأنصاريُّ صاحب النَّحْو واللغة (٣). حدَّث عن عمرو بن عُبيد، وشُعبة، وإسرائيل، وأبي عمرو بن العلاء. روى عنه أبو عُبيد القاسم بن سَلَّم، ومحمد بن سَعْد الكاتب، وأبو حاتم السِّجستاني، وأبو زيد عُمر بن شَبَّة، وأبو حاتم الرَّازي، وأبو العَيْناء محمد بن القاسم، وغيرهم. وكان ثقةً ثبتًا من أهل البَصْرة، وقدمَ بغدادَ. أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن عمْران المَرْزُباني، قال: حدثنا أحمد بن خَلَف، قال: حدثنا أحمد بن سعيد ابن شاهين، عن مُصعب بن عبد الله الزُّبَيْري، عن ابن القَدَّاح، قال: أبو زيد النَّحْوي سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قَيْس بن زيد بن النُّعمان بن مالك ابن ثَعْلبة بن كعب بن الخَزْرِجِ، وشَهدَ ثابت بن زيد أُحُدًا والمشاهدَ بعدَها، وهو أحدُ العَشرة الذين بعثَ عمر بن الخطاب مع أبي موسى الأشعري إلى (١) في م: ((اثنتين))، وما هنا من النسخ. (٢) وانظر طبقاته الكبرى ٧/ ٣١٤ برواية الحسين بن فهم، عنه. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٣٣٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ٤٩٤. وأخباره في الكتب المعنية بتراجم الأدباء واللغويين والنحاة. ١٠٩ البَصْرَة، وأحدُ السِّتة الذين جمعوا القُرآنَ على عهد النبيِّ نَِّ، وله عقبُ بالْبَصْرة. كذا جاء نَسبُ أبي زيد في هذه الرِّواية وفيه إخلالٌ، والصَّواب ما أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا عيسى بن عليّ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: قال محمد بن سَعْد(١): أخبرني أبو زيد النَّحْوي، واسمه سعيد ابن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد، قال: ثابت بن زيد هو جدي وقد شَهدَ أُحُدًا وهو أحدُ الستة الذين جمعوا القرآن على عهد رسول اللهِوَهُ نَزَلَ الْبَصْرَةِ ثم قدمَ المدينة فمات بها في خلافة عُمر (٢). قلت: وهو أبو زيد ثابت بن زَيد بن قَيس والدُ بَشير الذي ساقَ محمد بن سعد نسب أبي زيد سعيد بن أوس إليه. أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز أبو الحُسين، قال: أخبرنا. محمد بن عمران بن موسی الکاتب، قال: حدثني علی بن یحیی، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثني عَمِّي الفَضْل بن محمد، قال: حدثني أبو عُثمان المازني، قال: كنَّا عندَ أبي زيد فجاءَ الأصمعيُّ فأكَبَّ على رأسه وجلسَ،. وقال: هذا عالمُنا ومُعلِّمنا منذ ثلاثين سنة، فنحنُ كذلك إذ جاء خَلَف الأحمر فأكَبَّ على رأسه وجلس وقال: هذا عالمُنا ومُعلِّمنا منذ عشر سنين. أخبرني محمد بن الحسين بن محمد المُّوثي، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد ابن محمد بن عبدالله بن زیاد القَطَّان، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن گُزّال، قال: حدثنا هارون بن سُفيان الدِّيك، قال: حدثنا أبو زيد النَّحْوي، قال: وقفتُ على قَصَّاب وعنده بطون، فقلت: بكم البَطنان يا غُلام؟ فقال: بدرهمان يا ثَقيلاً! أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن علي، قال: أخبرنا محمد بن عمران الكاتب، قال: حدثني أحمد بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا العنزي، قال: سمعتُ المازني يقول: سمعتُ أبا زيد النَّحْوي يقول: وقفتُ بباب عُثمان بن أبي العاص الثَّقَفي على قصَّاب، وقد أخرجَ بطنين سَمينَيْنِ مَوفورَيْن فَعَلَّقهما، فقلتُ: بكم البَطْنان؟ فقال: بمصفعان يا مضرطان! قال: فَغَطَّيتُ رأسي وفررتُ (١) قال ابن سعد ذلك في ترجمة ثابت بن زيد بن قيس من طبقاته الكبرى ٧/ ٢٧. (٢) من أول الترجمة إلى هنا نقله كله المزي في التهذيب، وكذلك الأخبار الآتية .. لئلاّ يسمعَ الناسُ فَيَضحكون مني. أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن رزمة البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبدالله السِّيرافي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن دُريد، قال: حدثنا أبو عُثمان الأشنانداني، عن التَّوَّزي، قال: أخبرنا أبو زيد الأنصاري، قال: كنتُ ببغداد فأردتُ الانحدار إلى البَصْرة، فقلتُ لابن أخي: اكتَر لنا، فجعلَ يُنادي: يا معشر الملَّحون، فقلت له: وَيْلك ما تقول؟ فقال: جُعلتُ فداك أنا مولّعٌ بالنَّصْب! أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الوَزَّان، قال: حدثني جدِّي محمد بن عُبيدالله بن الفَضْل بن فَفَرْجل الكَيَّل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا رَوْح بن عُبادة، قال: كُنَّا عند شُعبة فضَجرَ من الحديث، فرَمَى بطَرْفه فرأى أبا زيد سعيد بن أوس في أخريات الناس، فقال يا أبا زيد [من البسيط]: استَعْجَمتْ دارُ ميِّ ما تُكَلِّمنا والدارُ لو كَلَّمتنا ذاتُ أخبار إليَّ يا أبا زيد! فجاءه فجعلا يتناشدان الأشعار. فقال بعضُ أصحاب الحديث لشعبة: يا أبا بسطام نقطَعُ إليك ظُهورَ الإبل لنَمعَ منكَ حديثَ رسولَ الله ◌ََّ، فتدعنا وتُقْبِلُ على الأشعار؟ قال: فرأيتُ شُعبة قد غَضبَ غضبًا شديدًاً ثم قال: يا هؤلاء أَنا أعلمُ بالأصلَحِ لي، أنا والله الذي لا إله إلا هو في هذا أسلم مني في ذاك. أخبرنا أبو الحُسين محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد الحسن بن عبدالله بن سعيد العَسْكري، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني الجُمَحي عن المازني أبي عُثمان، قال: سمعتُ أبا زيد يقول: لَقيتُ أبا حنيفة فحدثَني بحديث فيه (يدخلُ الجنَّةَ قومٌ حُفاةٌ عراةٌ مُنْتنين قد أحمشَتهم النَّارُ)) فقلت له: ((منتنون قد مَحَشَتْهُم النَّارُ)). فقال: ممن أنت؟ قلت: من أهل البَصْرة، قال: أكُلُّ أصحابك مثلك؟ قلت: أنا أخسُّهم حظًا في العلم، فقال: ◌ُوبَى لقومٍ تكون أخَسَّهم! أخبرني أحمد بن محمد الوَزَّان، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ١١١ · محمد بن يحيى النَّديم، قال: حدثنا أبو ذَكْوان، يعني القاسم بن إسماعيل التَّوَّجي(١)، قال: سَرَق أصحابُ الحديث نعلَ أبي زيد فكان إذا جاء أصحابُ الشِّعر والعربية والأخبار رَمَى بثيابه ولم يَتَفقَّدها، وإذا جاء أصحابُ الحديث جَمَعها كُلَّها وجُّعَلها بين يديه، وقال: ضُم باضمام، واحْذَر لا تَنامِ! أخبرنا التَّوخِي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحيم المازني، قال: حدثنا الحُسین بن القاسم الگوْکبي، قال: حدثنا أحمد بن عُبید، قال: سُئل أبو زيد الأنصاري عن أبي عبيدة والأصمعي، فقال: كذَّابان، وسُئلا عنه؛ فقالا: ما شئتَ من عفاف وتقوى وإسلام. قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن القُرات بخَطه: أخبرنا محمد بن العباس: الضَّبِِّ الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفَقيه، قال: قال صالح بن محمد: أبو زيد النَّحْوي ثقةٌ. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن يونس القُرشي، قال: مات أبو زيد الأنصاري سنةً أربع عشرة ومثتين . أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم ابن محمد الكندي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المُثنى، قال: ومات الأنصاري أبو زيد النَّحوي سنة خمس عشرة ومئتين . أخبرني أحمد بن عليّ بن التَّوَّزي، قال: أخبرنا محمد بن عمْزان المَرْزُياني، قال: أخبرني محمد بن العباس، قال: أخبرنا المُبَرِّد، قال: حدثنا الرُّياشي وأبو حاتم؛ قالا: مات أبو زيد سنة خمس عشرة ومئتين وله ثلاث وتسعون سنة . قلت: وبالبَصْرة كانت وفاتُه. (١) في م: ((حدثنا التنوجي))، وهو تحريف عجيب، وهو منسوب إلى توج، بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم، موضع عند بحر الهنا مما يلي فارس، ويقال لها: توز. ١١٢ ٤٦١٤- سعيد بن سَلَّم بن سعيد، أبو الحسن العَطَّار البَصْرِيُّ (١). حدَّث عن عبد الله بن بُدَيْل، وسُفيان الثَّوري، وزكريا بن إسحاق المَكِّي، وإسرائيل بن يونس، ومُصعب بن ثابت، وغيرهم. روى عنه رجاء بن الجارود، وأبو قلابة الرَّقاشي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، وذكرَ أنه سمع منه بالبَصْرة ویبغداد، وكان يَنزل ببغدادَ بابَ النِّبْنِ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالخالق بن الحسن المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن الحارث، قال: حدثنا سعيد بن سَلَّم العَطّار، وكان ينزلُ(٢) باب التّبْن، قال: حدثنا أبو مسرة(٣)، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِوَ الَ: ((إذا وَليَ أحدُكم أخاهُ فليُحسن كَفَّنه، فإنهم يُبْعثون في أكفانهم، ويَتَزاوَرون في أكفانهم))(٤). أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم المؤدِّب، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: سألتُ يحيى بن مَعين عن سعيد بن سلام، فسَكَت، قلت: العَطَّار؟ قال: أعرفُهُ الذي كان يكون بمَّةَ، ثم صارَ إلى البَصْرة ليس بشيءٍ. أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّیدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(٥): حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٦): سمعتُ محمد بن عبدالله بن نُمير يقول: سعيد بن سَلَّم بَصْريٌّ كذَّاب يحدِّث عن الثّوري. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((نزل))، محرفة. (٣) في م: ((ميسرة»، خطأ . (٤) إسناده تالف كما بيناه عند تخريجه في ترجمة أحمد بن ريحان أبي الطيب (٥٪ الترجمة ٢١٠٥). (٥) الضعفاء الكبير ٢/ ١٠٨. (٦) العلل ومعرفة الرجال ٢/ ٢٩٠. ١١٣ 1 أخبرني الأزهري وعلي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن عليّ بن المديني، قال: سألتُ أبي عن سعيد بن سلام، فقال: كان عنده كتابٌ عن زكريا بن إسحاق، ورَميتُ بأحاديثه، وكانت عنده أحاديث مُنْكرة. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد ابن عبدالله العجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١): سعيد بن سَلَّم بَصْرِيٌّ لا بأسَ به . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في كتابه، قال: حدثنا أبو ◌ُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢): سُئل أبو داود عن سعيد بن سَلَّمِ العَطَّار، فقال: ضَعِيفٌ. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا، قال: قال أبو طالب أحمد بن نَصْر بن طالب: وسعيد بن سلام سَيِّءُ الحال جدًا عندَ أهل الحديث. أخبرنا البَرْقاني، قال (٣): سمعت أبا الحسن الدَّار قُطني يقول: وسعيد بن سَلَّم أصله بَصْرِيٌّ متروٌ، كان بمكة يحدِّثُ بالبَواطيل(٤). ٤٦١٥- سعيد بن داود بن سعيد بن أبي زَنْرِ المَدينيّ المعروف بالزَّنْبَريّ (٥) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وفي أحاديثه نُكْرة. ويقال: (١) ثقاته (٥٩٩). (٢) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة (٣٠٤). (٣) سؤالات البرقاني (١٧٧). وذكره في الضعفاء والمتروكين (٢٦٩)، وقال في العلل ٣/ الورقة ٧٩: ((ضعيف)» .. (٤) (٥) اقتبسه السمعاني في ((الزنبري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٤١٧،. . والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. ١١٤ إنه قُلبَت عليه صحيفةُ ورقاء عن أبي الزَّناد، فرواها عن مالك عن أبي الزِّناد. · روى عنه أحمد بن منصور الرَّمادي، ويعقوب بن شَيْبة، ومحمد بن الفَرَج الأزرق، ومحمد بن خالد بن يزيد الآجُرِّي، وصالح بن عمْران الدَّعَّاءِ ، وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبِي، ويعقوب بن إسحاق المُخَرِّمي، وغيرُهم. وذكَرَ أبو حاتم الرَّازي(١) أنه سأل ابن أبي أويس عنه، فقال: قد لَفيَ مالكًا وكان أبوهُ وَصيَّ مالك، وأثنى على أبيه خيرًا. أخبرنا ابنُ الفضل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو أحمد ابن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): سعيد بن داود الزَّنْبري المديني سکنَ بغداد . • أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن إسحاق هو الحَرْبي، قال: حدثنا سعيد الزَّنْيري، قال: حدثنا مالك، قال: أخبرني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن زيد بن خالد، عن رسول الله وَ ﴿، قال: «من تَوَضَّأ فأحسَنَ وُضوءَهُ، ثم صَلَّى رَكْعَتَيْن لا سَهْوَ فيهما،َ غُفر له ما تقدَّم من ذَنْبه)). تفرَّد بروايته الزَّنْبري عن مالك(٣). أخبرني عليّ بن محمد المالكي، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان، قال: أخبرنا محمد بن عمران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن عليّ بن المديني، (١) الخبر في كتاب الجرح والتعديل لابنه عبد الرحمن ٤ / الترجمة ٧٤. (٢) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ١٥٦٧. قلت: والزنبري ضعيف كما بيناه في ((التحرير)»، وكذبه عبدالله بن نافع في دعواه أنه (٣) سمع من لفظ مالك. أخرجه أحمد ٤/ ١١٧، وعبد بن حميد (٢٨٠)، وأبو داود (٩٠٥)، والطبراني في الكبير (٥٢٤٢) و(٥٢٤٣)، والحاكم ١/ ١٣١، والبغوي (١٠١٣) من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، به، وهشام بن سعد ضعيف يعتبر به كما بيناه في ((التحرير)). وأخرجه الطبراني في الكبير (٥٢٤٤) من طريق محمد بن أبان بن صالح القرشي عن زيد بن أسلم، به وإسناده ضعيف لضعف محمد بن أبان (الميزان ٣/ ٤٥٣). ١١٥ قال: سمعتُ أبي يقول: كتبتُ عن الزَّنْري أحاديثَ عن مالك من أخبار الناس، ولو كان رَواها عن أبيه؟! قال أبي: ولقد حَسَبتُ سنَّهُ فإذا هو قد كانَ رجلاً، وكان أبوه أجودّ الناس منزلةً من مالك، وضَعَّفه. قلت: قوله ولو كان رواها عن أبيه، يعني كان ذلك أقرب لحاله، واحتُملَت روايته لها، فلما رَواها عن مالك استعظمَ عليٌّ ذلك واستنكَرَه. أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: ذكرتُ لمُجاهد، يعني ابن موسى، سعيد الزَّنْبري، فقال: لا يدري ذاك أيش يحدِّث، قال: سُفيان عن عَمرو عن نخالة يريد بَجالة !. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد. ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن الجُنيد، قال (١): سألتُ يحيى بن معين عن الزَّنْبري، فقال: ما كان عندي بثقة . . أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف الدَّفَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكرٍ : الأثرم، قال: ذكرتُ لأبي عبدالله أحمد بن حنبل هشام بن عُروة، فقال: ما كان أروى أبو أسامة، يعني عنه، روى حديث وقف الزُّبير عنه(٢)، وأحاديثُ غرائبَ منها حديثُ أسماءَ، وحديثُ الإفك، قلتُ له: حديث الإفكِ رواهُ مالك؟! قال: هكذا، مَنْ يَرويه عن مالك؟ قلتُ: هذا الذي هاهنا الزَّنْبري، فَتَبَسِّم وسكتَ. قلت: إنما كان سكوتُهُ وتَبَسُّمه استنكارًا للحديث، لأنه لم يَرْوه عن مالك سوى الزَّنْبري. وقد أخبرناه محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلانِ البَزَّاز، قال(٢): حدثنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا أبو شُعيب صالح بن عمران. الدَّعَّاء، قال: حدثنا سعيد بن داود الزَّنبري، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن (١). سؤالات ابن الجنيد (٣٠١): (٢) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت. (٣) الغيلانيات (١١٤)، وهو في غرائب مالك للدار قطني كما في الفتح ٨/ ٥٨٣ ١١٦ هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة أنَّها قالت: قامَ رسولُ اللهِِّ فقال: «أشيروا يا معشرَ المُسلمين في أُناس أبَنُوا أهلي(١)) وذكر الحديث(٢). أخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: قلتُ لأبي عبدالله: كنتَ أمَرتَني منذُ سنين بالكتاب عن الزَّنْبَري، فقال: لا أدري يا أخي أخاف أن يكون الزَّنْبري قد خَلَّط علَى نَفَسه . أخبرنا ابنُ الفَضْلِ، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سألتُ مُجاهد بن موسى عن الزَّنْبري سعيد بن داود بن زَنْبَر قال: سألتُ عنه عبدالله بن نافع الصَّائع، فقلت: يا أبا محمد زَعَمَ أنَّ المَهدي أمرَ مالك بنّ أنس حينَ أخرجَ «الموظّأ)» يصيرفي صُندوق، حتى إذا كان أيامُ الموسم حَمَلَ الناسَ عليه، وأُرْسل إلى العراق، فقيلَ لمالك بن أنس: انظر فإنَّ أهل العراق سيَجتَمعونَ، فإن كاَن فيه شيءٌ فأصْلحُهُ، فقرأهُ على أربعة أنفُس أنا فيهم. فقال: كَذَبَ سعيد، أنا والله أجالس مالَكًا منذ ثلاثين سنة، أو خُمس وثلاثين سنة، بالغَداة والعَشيِّ، وربما هجَّرْتُ ما رأيتُهُ قرأهُ على إنسان قَطُ . أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجْم المَيانجي، قال: حدثنا سعيد بنَ عَمرو البَرْذَعي، قال(٣): قلت لأبي زُرعة: سعيد بن داود الزَّنْبَري؟ قال: ضعيفُ الحديث، حدَّث عن مالك عن أبي الزِّناد، عن خارجة بن زيد، عن أبيه بحديث باطل، ويحدِّثُ بأحاديثَ مناكير عن مالك. قال سعيد: وقد روى أبو زرعة حديث خارجة هذا عن رجل عنه أملاهُ علينا إملاءً. (١) أبتوا أهلي: أي اتهموها، والأبنة: التهمة. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الزنبري، فهو غير محفوظ من طريق مالك، لكنه حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة الحسين بن محمد بن جابر التيمي (٨/ الترجمة ٤١٤٥). (٣) أبو زرعة الرازي ٢/ ٣٤٢. ١١٧ قلت: وأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفَرَج الأزرق، قال: حدثنا: سعيد بن داود الزَّنْبري، قال: حدثنا مالك، عن أبي الزِّناد، عن خارجة بن زيد ابن ثابت، عن زيد بن ثابت: أنَّ رسولَ اللهِ:﴿ أعطى الزُبير يومَ خَيبر أربعةَ أسهُمٍ، سَهْمين للفرس، وسَهْمًا له وسَهْمًا للقرابة(١). ٤٦١٦- سعيد بن القاسم، أبو عُثمان البغداديّ. أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّرْبَنْدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن سليمان الحافظ ببُخارى، قال: حدثنا محمد بن يُوسف بن ردام، قال: حدثنا أبو سَهْل محمد بن عبدالله بن سَهْل بن حَقْص العجْلي، قَال: حدثنا أبو محمد السَّريّ بن عبَّاد القَيْسي المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو عثمان سعيد بن القاسم البغدادي، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي زياد السَّكوني، عن جُويبر، عن الضَّحَّاك، عن ابن عِبَّاس في قول الله تعالى: ﴿وَمَنُ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا . وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَن يَنَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ؟﴾ [الطلاق ٢، ٣]. قال: نزلت هذه الآية في ابن لعوف بن مالك الأشجعي،. وكان المشركون أسْرُوه وأوثَقوهُ وأجاعُوه، فَكَتَب إلى أبيه: أنْ انت رسولَ الله وَّ فأعلمهُ ما أنا فيه من الضِّيق والشدَّة، فلما أخْبَرَ رسولَ اللهِوَّهِ، قال له رسول اللهِ وَّ﴾: ((اكتب إليه ومُره بالتَّقوى والتوكُّل على الله، وأن يقول عند (١) باطل من هذا الوجه، كما بين المصنف، وعلته صاحب الترجمة فهو يروي المناكير عن مالك، وروي عنه موصولاً ومرسلاً. أخرج الموصول ابن حبان في المجروحين ١/ ٣٢٥ من طريق محمد بن الفرج عن سعيد الزنبري ، به . وأخرجه الطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٢٨٣ من طريق محمد بن علي بن داود البغدادي عن سعيد الزنبري، به مرسلاً . والمحفوظ في هذا الحديث ما أخرجه النسائي ٦ / ٢٢٨، والطحاوي في شرح المعاني ٣/ ٢٨٣، والدار قطني ٤/ ١١٠ - ١١١، والبيهقي ٦/ ٣٢٦ من طريق يحيى: ابن عباد بن عبدالله بن الزبير عن جده، بنحوه، وإسناده صحيح. وانظر المسند: الجامع ٨/ ٢٧٧ حديث (٥٨٣١). ١١٨ صباحه ومسائه ﴿لَقَدْ جَاءَ كُمْ رَسُولٌ مِّنَ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿٤َ فَإِن نَوَلَوْ فَقُلْ حَسْمِىَ اللَّه لَآ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ﴿َ﴾ [التوبة])» فلما ورد عليه الكتاب قرأه فأطلقَ الله وَثاقَهُ، فمرَّ بواديهم الذي تَرْعى فيه إيلهم وغَنَمُهم فاستاقَها، فجاء بها إلى النبيِّ وَّل، فقال: يا رسولَ الله إنِّي اغتلتهم بعد ما أطلَقَ الله وَثَاقِي فحلالٌ هي أم حرام؟ قال: ((بل هي حلالٌ إذا نحنُ خَمَّسنا)) فأنزل الله ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ يَخْرَجًا ٤٠َ وَبَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَّا يَحْتَسِبُّ وَمَن يَتَوَّكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ، إِنَّ اللَّهَ بَلِغُ أَقْرِهٍ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَىْءٍ﴾ من الشدَّةِ(١) والرَّخاء ﴿قَدْرًا أَ﴾ [الطلاق] يعني: أجلاً. وقال ابن عباس: من قرأ هذه الآية عند سُلطان يخافُ غشمه، أو عند موج يخافُ الغرَق، أو عند سَبُع، لم يضرُّه شيء من ذلك(٢). ٤٦١٧ - سعيد بن سُليمان، أبو عثمانَ الواسطيُّ المعروف بِسَعْدُويه البزَّاز(٣) . سكنَ بغداد، وحدَّث بها عن الليث بن سَعْد، وزُهير بن مُعاوية، ووهَيْب ابن خالد، وحماد بن سَلَمة، وعبد العزيز الماجشون، ومُبارك بن فَضالة، ومُبارك بن سعيد بن مسروق الثَّوري، وعبَّاد بن العَوَّامِ، وهُشيم بن بَشير. روى عنه يحيى بن معين، والوليد بن شُجاع أبو هَمَّام (٤)، ومحمد بن حاتم بن مَيْمون، وأبو يحيى صاعقة، ومحمد بن سَهْل بن عَسْكر، والحسن بن محمد الزّعْفراني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعباس الدُّوري، والحسن بن مُكْرَم، وإبراهيم الحَرْبِي، وجعفر بن أبي عُثمان (١) في م: ((أي: من الشدة))، ولم أجد لفظة ((أي)) في النسخ. (٢) موضوع، إسماعيل بن أبي زياد متروك كذبوه، وجويبر ضعيف جدًا، والضحاك لم يسمع من ابن عباس (جامع التحصيل ص١٩٩)، وساقه ابن الجوزي من طريق المصنف في الموضوعات ٢/ ٢٢٩ - ٢٣٠. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠/ ٤٨٣، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠ / ٤٨١. (٤) في م: ((الوليد بن شجاع، وأبو همام))، وهو تحريف بين. ١١٩ الطَّالسي، وصالح بن محمد جزّرة، وحَمْدون بن أحمد السُّمسار، ومحمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرَّازيَّان، وغيرُهم. . وذكره أبو حاتم، فقال(١): ثقةٌ مأمونٌ، ولعلَّه أوثق من عمَّان. . أخبرنا محمد بن إبراهيم بن محمد المُطَرِّز، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بُخَيْت الدَّقَّاق، قال: أخبرنا خَلَف بن عمرو العُگبري، قال: حدثنا. سعيد بن سُليمان الواسطي ببغداد، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن أبي. الزُّبير، عن جابر: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ دخَل مَّة يوم الفَتْح وعليه عمامةٌ سَوْداء(٢) قال خَلَف: سمعتُ هذا الحديث من(٣) سَعْدويه ببغداد في سنة ست عشرة ومئتین. أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحَسَنَ الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(٤): سمعتُ أبي ذكر سعيد بن سُليمان، قال: كان صاحبَ تَصْحيف ما شئتَ. . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا جعفر بن أبي عُثمان، قال: سمعتُ يحيى بن معين يقول: كان سعدویه قبل أن يُحدِّث أكيس منه حين حدَّث. (١) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ١٠٧. (٢) حديث صحيح، وحماد بن سلمة ليس بقوي في روايته عن أبي الزبير كما بيناه في : (تحرير التقريب))، لكنه توبع، فهذا من صحيح حديثه عنه. أخرجه علي بن الجعد (٣٤٣٩)، وابن أبي شيبة ٨/ ٤٢٢ و١٤/ ٤٩٣، وأحمد: ٣/ ٣٦٣ و٣٨٧، والدارمي (١٩٤٥)، ومسلم ٤/ ١١١ و١١٢، وأبو داود (٤٠٧٦)،. والترمذي (١٦٧٩) و(١٧٣٥)، وفي الشمائل (١١٤)، وابن ماجة (٢٨٢٢) و(٣٥٨٥)، والنسائي: ٥ ٢٠١ و٨/ ٢١١، وأبو يعلى (٢١٤٦)، وابن حبان (٣٧٢٢)، والطبراني في الأوسط (١٨٩٤)، والبيهقي ٥/ ١٧٧، وفي الدلائل، له ٥/ ٦٧ و٦٨، والبغوي (٢٠٠٧). وانظر المسند الجامع ٤/ ٣٣٢ - ٣٣٣ حديث .(٢٩٠٥). (٣) في م: ((عن)، وأثبتنا ما في النسخ. (٤) العلل ومعرفة الرجال ١ / ١٤٠. ١٢٠