النص المفهرس
صفحات 61-80
عَمرو بن مَرْزوق أصبهان سألَ الشَّاذكوني وتوسَّلَ إليه بأبُوَّته وبالبَلَدية فلم يُسعفْهُ بشيء، فأراد أن يُخجل الشَّاذكوني فقامَ يومَ مجلسه، فقَالَ: يا أبا أيوب إن رأيتَ أن تُحدِّثَنا بحديثَ العَبد الصَّالِحِ الذي اجتَنَب الَمَّنْحر؟ وإذا أبو أيوب أعظمُ تَجربةً وأشدُّ حكمةً من أن يُخجلَه شابٌ، فقال: هذا عهدٌ بعيدٌ، والحديثُ طويلٌ، ولم أُذاكر به مذ(١) حين، فإذا فرغنا من المجلس فَأُتنا ونحنُ في المنزل لنُحَدِّثَكَ بحديث العَبْدِ الصَّالِح الذي اجتَنَب المَنْحر. فَرَجَع خَجِلاً وخرج عن البلد. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصّيْمري، قال: أخبرنا محمد بن عمران المَرْزُباني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الجَمَّال، قال: حدثنا الحَسن(٢) بن عُلَيْلِ العَنَزي، قال: حدثنا محمد بن يوسُف الخارَكي، قال: حدثني عليّ بن المديني، قال: كنّا عند عبدالرحمن بن مَهْدي عَشَّةً، إذ جيء بسُليمان الشَّاذكوني وهو سَكْران في بنيجة، فلما رآه عبد الرحمن، قَال لغلمانه: احملوهُ، فأُدخلَ إلى منزله، فلم أزل حتى أفاقَ، فلما أفاقَ أتاهُ ابنَ مهدَي فَوَعَظه، فقال: والله ما سَّكَرت ولكنهم بَنَّجوني، فقال ابن مهدي: دع النَّبيذ ولك عندي ألف درهم، فقال: نعم. فأعطاه ألف درهم، فأقام عنده حتى تَغَدَّی ثم انصرَفَ، قال عليّ: فما تَرَكه حتى عاد إليه . أخبرني عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عليُّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا يزيد بن الهيثم بن طَهْمان أبو خالد، قال: حدثنا محمد بن سَهْل بن عسكر، قال: جاء رجلٌ إلى عبدالرزاق فدَفَع إليه كتابًا، فأخذه فَقَرَأه، فَتَغَيَّرَ وَجْهُهُ ثم قال: العدُو الله الكذَّابُ الخبيثُ جاء إلى هاهنا كان يفعلُ كذا، ويفعلُ كذا، ثم ذهبَ إلى العراق فذَكرَ أنَّي حدَّثُهُ بأحاديث، والله ما حَدَّثتُهُ بها عن مَعْمَر، ولا عن الثَّوري، ولا عن ابن جريج، ولا سمعتُها منهم، ثم رَمَى بكتابه، ثم قال: ذاك الشَّاذكوني. ثم ذكر يحيى بن (١) في م: ((منذ))، وما هنا مجود في النسخ. (٢) في م: ((الحسين؟، محرف. ٦١ مَعين فقال: ما رأيتُ مثلَه، ولا أعلمَ بالحديث منه من غير سَرْد، وأما عليّ بن المَديني فحافظ سرَّاد، وأما أحمد بن حنبل فما رأيتُ أفقَهَ منه ولا أورَعَ. حدثني محمد بن أحمد بن محمد اللَّخْمي بالأنبار، قال: أخبرنا الحُسين ابن مَيمون البَزَّز بمصر، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن شَعبان بن زُكير، قال: حدثنا محمد بن سعيد التُّسْتَري، قال: حدثنا القاسم بن نَصْر المُخَرِّمي، قال: وسألته يعني أحمد بن حنبل عن سُليمان الشَّاذَكوني، فقال: جالسَ حمادَ ابن زيد، وبشر بن المُفَضَّل ويزيد بن زُرَيْع وذكَرَ جماعةً فما نفعه الله بواحد منهم . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا عبد الله محمد بن العباس الضَّبِّي يقول: سمعتُ أبا الفَضْل يعقوب ابن إسحاق يقول: سمعتُ صالحًا جَزَرة يقول: قال لي أبو زُرعة الرَّازي ببغداد: أُريد أن أجتمع مع سُليمان الشَّاذکوني فأناظره، قال صالح: فذهبتُ به إليه، فلما دخلَ عليه قلت له: هذا أبو زُرعة الرازيّ أرادَ مُذاكرتَكَ. فتذاكرا حديثَ أستار الكعبة وما قُطع منها، فكان الشَّاذَكوني يَضَعُ(١) الأسانيدَ في الوقت ويذاكرُه بها، فَتَحَيَّرِ أَبَو زُرعة وسكتَ، فلمَّا قُمنا من عنده، قال لي أبو زُرعة: اغتَمَمتُ والله مما فعلَ هذا الشيخُ! فقلتُ له: هذه الأحاديث وَضَعِها السَّاعة، ولو ذاكرتَه بشيءٍ آخر لوَضَع مثلَها. أخبرني الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن معين، وذكر ابن الشَّاذكوني، فقال: قد سمعَ إلا أنه يكذب ويَضَعُ الحدیثَ. ! أخبرني السُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي، قال: قال يحيى بن (١) في م: ((يصنع))، وكله بمعنى، ولكن أثبتنا ما في هـ ٦ .. (٢) سؤالات ابن الجنيد (٣٦). ٠ ٦٢ أ مَعين: جَرَّبتُ على ابن الشَّاذَّكوني الكذبَ. أخبرنا العَتيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيلي، قال(١): حدثنا محمد بن عبدالحميد السَّهْمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد الحَضْرمي، قال: سألتُ يحيى بن معين عن سُليمان الشَّاذَكوني، فقال: ليسَ بشيءٍ. حُدِّثتُ عن دَعْلَج بن أحمد، قال: سمعتُ أبا العباس الأزهري، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاري وذكر سُليمان يعني الشَّاذكوني، فقال: هو عندي أضعفُ من كلِّ ضعيف(٢). حدثنا محمد بن عليّ الصُّوري بلفظه، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبد الله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال(٣): أخبرني أبي، قال: أبو أيوب سُليمان بن داود الشَّاذكوني ليس بثقة . أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدي، قال(٤): سألتُ عَبْدان الأهوازي عن الشَّاذَّكوني كيف هو؟ فقال: معاذ الله أن يُتَّهم الشَّاذِكوني، وإنَّما كانت كُتُبِه قد ذَهَبت، فكان يحدِّثُ فَيَغلط. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: سُئل عبد الله بن محمد بن سَيَّر عن الشَّاذكوني، فقال: سمعتُ عبَّاسًا العَنْبري يقول: ما مات ابن الشَّاذَكوني حتى انسلخَ من العلمِ انسلاخَ الحيّة من قِشْرِها. سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(٥): توفِّي سُليمان بن داود السَّعْدي الشَّاذَّكوني بأصبهان سنة ست وثلاثين ومئتين. وهذا القول وَهمٌ، والصَّواب في تاريخ وفاته ما أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: سُليمان (١) الضعفاء الكبير ٢ / ١٢٨. وقال في تاريخه الصغير ٢/ ٣٦٤: ((فيه نظر)). (٢) (٣) لم أقف عليه في الضعفاء والمتروكين، فكأنه نقله من كتاب آخر. الكامل ٣ / ١١٤٥. (٤) (٥) وانظر أخبار أصبهان ١/ ٣٣٣. ٦٣ الشَّاذَكوني توفِّي بالبَصْرة سنة أربع وثلاثين ومثتين. وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها مات سليمان بن داود الشَّاذكوني المنقري بأصبهان .. وكذلك ذكر محمد بن جَرير الطَّبَري أنّ وفَاتَهُ كانت بأصبهان في جمادى الأولی من سنة أربع وثلاثین. حُدِّثتُ عن محمد بن المظفر الحافظ، قال: سمعتُ أبا الحُسين بن قانع يقول: سمعتُ إسماعيل بن الفَضْل بن طاهر يقول: رأيتُ سُليمان الشَّاذِكوني في النوم فقلت: ما فعل الله بك يا أبا أيوب؟ قال: غَفر لي. قلت: بماذا؟ قال: كنتُ في طريق أصبهان أمُرُّ إليها، فأخذني مطَرٌ وكان معي كُتُبُ، ولِم أكن تحتَ سقف ولا شيء فانكَبَيتُ على كُتُبي حتى أصبحتُ وهَدَأ المطَر، فغَفَر الله لي بذلك. ٤٥٨١- سُليمان بن أيوب، أبو أيوب صاحب البَصْريّ(١) حدَّث عن حماد بن زيد، وهارون بن دينار. روى عنه زكريا بن يحيى الضَّرير المَدائني، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وصالح بن محمد جَزَرةٍ، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي. وكان من أهل البَصْرة، فقدمَ بغدادَ وحدَّث بها. أخبرني الحسن(٢) بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسن الصّوفي، قال: حدثنا سُليمان بن أيوب(٣) صاحب البَصْري، في منزل عُبيد الله القَواريري، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أبي الزُّبير، قال: سألتُ ابن عُمر عن استلام الحَجَر، فقال: رأيتُ رسولَ اللهِ وَهَل يَستَلِمُه ويُقَبِّله. قال: قلتُ: أرأيتَ إن زُحَمْتُ، أرأيتَ إن (١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١١٪ ٤٥٣. (٢) في م: ((الحسين))، مجرف. (٣) في م: «بن أبي أيوب)) خطأ بَيِّن. ٦٤ غُلِبْتُ؟ قال: اجعل أرأيت باليمن! كذا قال لي الخَلَّل عن أبي الزُّبير، والصَّواب: عن الزُّبير وهو ابن عَربي(١) . أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(٢): قال لي يحيى بن معين: هذا البَصْري أبو أيوب صاحب البَصْري ثقةٌ صدوقٌ حافظٌ معروفٌ، اکتب عنه. أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن عليّ بن أبي طالب البغدادي بمصر، قال: وجدتُ في كتاب جدِّ أبي الحُسين بن حبّان: قال أبو زكريا: سُليمان بن أيوب صاحب البَصْري من الحُفَّاظ الثِّقات كان يَتَحفّظ عند يحيى بن سعيد، يأنف أن يكتبَ عندَهُ. أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة خمس وثلاثين ومئتين فيها مات سُليمان بن أيوب صاحب البَصْري. ٤٥٨٢- سُليمان بن أحمد بن محمد بن سُليمان بن حبيب، أبو محمد الجُرَشِيُّ الشَّامِيُّ نزيلُ واسط (٣). حدَّث عن الوليد بن مُسلم، ومحمد بن شُعيب بن شابور، ومَروان بن معاوية . وكان فَهُما حافظًا قدمَ بغداد فگتَبَ عنه بها أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأحمد بن مُلاعب، وحنبل بن إسحاق. (١) قلتُ: وهو الموافق لما رواه الثقات من أصحاب حماد بن زيد عنه، وهو حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن نصر بن مالك أبي عبدالله الخزاعي (٦/ الترجمة ٢٨٩٣). (٢) سؤالات ابن الجنيد (٤٤٤). (٣) اقتبسه السمعاني في ((الجرشي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢/ ١٩٤. ٦٥ وقال ابن أبي حاتم (١): كتبَ عنه أبي، وقال: كتبتُ عنه قديمًا، وكان حُلْوًا، قَدِمَ بغداد، فكتبَ عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وتغيَّر بأخَرَةِ، فلما كان في رحلتي الثانية قدمتُ واسطًا فِسألتُ عنه، فقيلَ لي: قد أخذَ في الشُّرب والمعازف والملاهي، فلم أکتب عنه . أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: حدثني سُليمان بن أحمد. وقال أحمدُ بن حنبل: سألتُ عنه بالشام فوجدتُّهُ معروفًا يَحْمَدُونِه. أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله ابن عليّ ابن المديني، قال: قلت لأبي : حديثٌ رواه الوليد عن الأوزاعي، عن يحيى، عن أبي سَلَمة، عن مُعَيْقيب أنَّ النبيَّ نَّهِ قال: ((اهتزَّ العرشُ لموت. سَعْد)»، فقال: هذا الحديثُ كذبٌ موضوعٌ(٢) رواه سُليمان بن أحمد الواسطي،. وعمرو بن مالك. أخبرني محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن سُليمان بن أحمد، فقال: كان يُتَّهم في الحديث. أنبأني أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران، قال: قرأتُ على محمد بن طالب بن عليّ قال: قال أبو عليّ صالح بن محمد البغدادي: سُليمان بن أحمد الواسطي كذَّاب . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سَعْد، قال: حدثنا (١). الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٥٥. (٢) يعني بهذا الإسناد، وإلا فهو حديث صحيح من حديث جابر بن عبدالله، وهو في الصحيحين ٥/ ٤٤، ومسلم ٧/ ١٥٠. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (٣٨٤٨). ٦٦ عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(١): سُليمان بن أحمد أبو محمد ضَعِيفٌ، يَروي عن الوليد بن مُسلم. قرأتُ في كتاب أبي سَعْد الماليني: أخبرنا عبدالله بن عَدي، قال(٢): سألتُ عَبْدان وقد حدّثنا عن سُليمان بن أحمد الواسطي بعَجائبَ، فقال: كان عندهم ثقةً. قال ابن عَدي(٣): ولسُليمان أحاديثَ أفرادَ غرائبَ، يحدِّث بها عنه عليّ ابن عبدالعزيز وغيرُه، وهو عندي ممن يَسرقُ الحدیثَ ویشتبه عليه. حدثني أحمد بن محمد المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الحافظ(٤)، قال: سُليمان ابن أحمد أبو محمد الواسطي متروك الحديث. ٤٥٨٣- سُليمان بن أبي شيخ، واسم أبي شيخ منصور بن سُليمان، يُكْنَى أبا أيوب، الواسطيُّ (٥). سكنَ ببغدادَ في بركة زَلْزَل، وحدَّث عن سفيان بن عيينة، وعبد الله بن إدريس، وأبي سُفيان الحميري، وصالح بن سُليمان، ومحمد بن الحجّاج اللَّخْمي، وحُجْر بن عبد الجبار الحَضْرمي، ويحيى بن سعيد، وخالد بن سعيد الأمويين، وصلَة بن سُليمان، وغيرهم. وكان عالمًا بالنَّسبِ، والتَّواريخ، وأيام الناس وأخبارهم، وكان صدوقًا. روى عنه أحمد بن أبي خَيْثَمة، ومحمد بن العباس اليزيدي، وأحمد بن القاسم أخو أبي اللَّيث الفَرائضي، وعليّ بن الحسن بن المغيرة الذَّقاق. (١) الضعفاء والمتروكون (٢٥٩). (٢) الكامل ٣/ ١١٣٩. (٣) نفسه ٣/ ١١٤٠. (٤) هو الأزدي. (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. وانظر إكمال ابن ماكولا ٥ / ٩٦. ٦٧ أخبرني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن إبراهيم البَجَلي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن عُبيد الله بن عَمَّار الثَّقَفي، قال: حدثنا أحمد بن سُليمان بن أبي شيخ أنَّ أباه ولد سنة إحدى وخمسين ومئة، ومات سنة ست وأربعين ومئتين، وكان عُمره خمسًا وتسعين سنة، وأنَّ أبا شيخ جدهُ وُلدَ سنة ثمان عشرة ومئة، ومات سنة ست وثمانين ومئة، وكان اسمهُ منصورًا، وأنَّ جدَّ أبيه سُليمان الأكبر أبا أبي شيخ ولد سنة أربعين، وفيها قُتل أميرُ المؤمنين عليّ، وماتَ في السَّنة التي وُلدَ فيها ابنه أبو شَيْخ، سنة ثمانٍ: عشرة ومئة . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في کتابه، قال: حدثنا أبو عُبید محمد بن عليّ الآجرِّي، قال: سألتُ أبا داود. سُليمان بن الأشعث عن سُليمان بن أبي شيخ الواسطي، فقال: ثقةٌ. ٤٥٨٤- سُليمان بن مَعْبد، أبو داود النَّحْوِيُّ السُّنْجِيُّ المَرْوَزِيُّ(١) سمع النَّضْر بن شُميل، والنَّضْر بن محمد الجُرَشي، وسيَّار بن حاتم، والهيثم بن عَدي، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام، والأصمعي، وعمرو بن عاصم، ومُسلم بن إبراهيم، وعبدالله بن يوسُف التّسي، وأصبغ بن الفَرَج، وغيرهم. وكان قد رَحَلَ في العلم إلى العراق، والحجاز، ومصْر، واليمن، وقدمَ. بغدادَ، وذاكَرَ الحُفَّاظ بها، وسمع منه إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد في مُذَاكَرَتِه ليحيى بن معين أحاديثَ. وروى عنه مُسلم بن الحجّاج، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، وعبدالرحمن ابن يُوسُف بن خراش، وأبو بكر بن أبي داود، ومحمد بن حَمْدویهِ المَرْوَزي. وكان ثقةً. أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٥، والمزي في تهذيب الكمال ١٢ / ٦٧، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٦٨ ابن القاسم الكُوْكبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١): قال أبو داود النَّحْوي، سُليمان بن مَعْبد، ليحيى بن معين: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال سمعتُ حماد بن سَلَمة يقول: أعَضّ (٢) الله أبا حنيفة بكذا وكذا لا يُكنِّي(٣)، فقال يحيى بن معين: أساءَ أساءً. أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران، قال: قرأتُ على أبي جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صُرَيْم السُّنْجي، فأقَرَّ به: سمعتُ أبا رجاء محمد بن حَمْدويه بن موسى يقول: سُليمان بن مَعْبد من أهل السُّنْج جالس الأصمعي وجُلَّة الفُقَهاء، مات في سنة سبع وخمسين ومئتين. زاد غيره: في ذي الحجّة . أخبرنا القاضي أبو الطَّيب طاهر بن عبد الله الطَّبَري، قال: حدثنا المُعافَى ابن زكريا الجَريري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عليّ المَرْوزي، قال: أخبرني أبو جعفر الكُمْساني(٤) المؤدب بمرو أنَّ هذه الأبيات لأبي داود سُليمان ابن مَعْبد السُّنْجي [من البسيط]: يا آمرَ النَّاس بالمعروف مُجتهدًا وإن رأى عاملاً بالمُنْكَر انتهَرَهُ إبدأ بنفسكَ قَبْلَ النَّاس كُلّهم فأوصها واتلُ ما في سُورة البقرة ناسين ذلك دأب الخُيَّب الخَسَرَه أتأمرون بير تاركينَ له وإن أمرتَ ببرّ ثم كُنتَ على خلافه لم تكن إلا من الفَجَره من كانَ بالعرف أمَّارًا وتاركه فذاكَ يسبق منه سَيْلُه مَطَرَه أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن رَشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي عن أبيه. ثم (١) سؤالات ابن الجنيد (١٩٤). في المطبوع من سؤالات ابن الجنيد: ((أعطى))، محرفة. (٢) (٣) في المطبوع من سؤالات ابن الجنيد: ((يكنى))، مصحفة. (٤) في هـ ٦: ((الكمجاني) بالجيم، محرفة، وهو منسوب إلى كُمْسان، قرية من قرى مرو، ذكره السمعاني في ((الكمساني)) من الأنساب، وتابعه عزالدين بن الأثير في اللباب، وهو أبو جعفر عبدالجبار بن أحمد بن محمد. ٦٩ حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم وكتبَ لي بيده، قال: سمعتُ أبي يقول: سُليمان بن مَعْبد مَرْوَزي ثقةٌ، کنیتُهُ أبو داود. ٤٥٨٥- سُليمان بن عبدالجبار بن زُرَيْق(١)، أبو أيوب، من ساكني سُرَّ من رأى(٢). حدَّث عن سعيد بن عامر الصُّبَعِي، وعُثمان بن عُمر بن فارس، ويونُس بن محمد، وإسحاق بن عيسى بن الطَّباعِ، وعُمر بن حَفْص بن غياث، وخالد بن مَخْلَد، وعليّ بن قادِمِ، وعمَّان بن مُسلم، وحُسين بن محمد المَرُّوذي(٣). روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، وأحمد بن عبدالله بن شابور، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمد بن هارون بن المُجَدَّر، ويحيى بن محمد بن صاعد. وقال ابنُ أبي حاتم (٤): كتبَ عنه أبي بسامرًا. قال: وسمعتُ أبي يقول(٥): سمعتُ حجَّاجِ بن الشاعر يبالغُ في الثَّناء عليه، ویذُرُهُ بخير. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا عُمر بن محمد ابن عليّ الناقد، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا سُليمان ابن عبدالجبار وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري؛ قالا: حدثنا حُسين بن محمد (١) في م: ((رزيق)) بتقديم الراء على الزاي، مصحف. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٢/ ٢٠، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٣) في م: ((المروزي»، محرفة. (٤) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٥٦٦. (٥) في م: ((يعقوب))، محرفة، وما أثبتناه يعضده ما في الجرح والتعديل وما نقله المزي في تهذيب الكمال. ٧٠ المَرُّوذي(١)، قال: حدثنا جرير بن حازم. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، قال: حدثنا جعفر الصَّائع، قال: حدثنا حُسين، قال: حدثنا جَرير، عن أيوب، عن أبي الزُبير، عن جابر، قال: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: ((إذا كَفَّنَ أحدُكم أخاهُ فليُحسن كَفَنه)». وقال إبراهيم: ((إذا وَليَ أحدُكم أخاه))(٢). أخبرنا أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا الحُسين بن محمد بن أحمد بن شُعبة المَرْوَزي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: حدثنا سُليمان بن عبد الجبار البغدادي، قال: حدثنا عُمر بن حَفْص بن غياث، بحديث ذكره(٣). ٤٥٨٦- سُليمان، أبو أيوب الرَّبَضيُّ الضَّرير(٤). حدَّث عن داود بن المُحَبَّر. روى عنه إبراهيم بن الوليد الجَشَّاش. أخبرنا الحُسين بن عُمر بن بَرْهان الغَزَّال، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن الوليد الجَشَّاش، قال: سمعتُ سُليمان أبا أيوب الرَّبَضي الضَّرير وكان من الصَّالحين، قال: حدثنا داود بن المُحَبَّر عن مُبارك بن فَضَالة، عن ثابت البناني، قال: أفضْتُ من عرَفات وقد مضى الناسُ، فبينما أنا أسيرُ وَحدي إذا أنا برَجُلين يقول أحدهما لصاحبه: يا حبيب، (١) في م: ((المروزي))، محرفة. (٢) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (٦٥٤٩)، وأحمد ٣/ ٢٩٥ و٣٢٩ و٣٤٩ و٣٧١ و٣٨١، ومسلم ٣/ ٥٠، وأبو داود (٣١٤٨)، وابن ماجة (١٥٢١)، والنسائي ٤/ ٣٣ و٨٢، وابن الجارود (٥٤٦)، وأبو يعلى (٢٢٣٤)، وأبو عوانة كما في إتحاف المهرة ٣٪ حديث (٣٤٧٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١/ ٣١٦، وابن حبان (٣١٠٣)، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١٤، والحاكم ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩، والبيهقي ٣/ ٤٠٣، والبغوي (١٤٧٨) من طرق عن أبي الزبير عن جابر، والروايات مطولة ومختصرة. وانظر المسند الجامع ٣ / ٥١٦ - ٥١٧ حديث (٢٣٤٥). (٣) انظر الجامع الكبير (٢٣١٦) بتحقيقنا. وروي عنه أيضًا عن علي بن قادم (٣٨٧٠). (٤) اقتبسه السمعاني في ((الربضي)) من الأنساب. ٧١ فقال الآخر: لبيكَ يا مُحب ما تقول. قال: أترى الذي تحابّنا فيه يُعَذِّبنا؟ قال: فسَمعوا صوتًا: ليسَ بفاعل، ليسَ بفاعل(١). ٤٥٨٧- سُليمان بن محمد بن عاصم الطَّياليُّ. حدّث عن قبيصة بن عُقبة. روى عنه ابنُ أخيه القاسم بن بكر الطَّيالسي. ٤٥٨٨- سُليمان بن خَلَّد، أبو خَلَّد المؤدِّب(٢) . سكن سُرَّ من رأى وحدَّث بها عن يزيد بن هارون، وشَبابة بن سَوَّارٍ ووَهْب بن جرير، وكَثير بن هشام، ويونُس بن محمد، وقُراد أبي نوح، والحسن بن موسى الأشيب. روى عنه قاسم بن محمد الأنباري، وأبو بكر بن أبي داود السِّجستاني، ومحمد بن نُوحِ الجُنْدَيْسابوري، وأبو عيسى بن قَطَن السِّمسار، ومحمد بن زكريا الدَّفَّاق، وأحمد بن عبدالله وكيل أبي صخْرة، ومحمد بن سَهْل بن هارون العَسْكري، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. وقال ابن أبي حاتم (٣)؛ كتبتُ عنه مع أبي، وهو صدوقٌ. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا سُليمان بن خَلَّد، قال: حدثنا وَهْب بن جرير، قال: حدثنا أبي، قال: سمعتُ محمد بن زياد يحدِّث عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ إِلَّه: ((أَمَا يَخشى الذي يرفعُ رأسَهُ قبل الإمام أن يُحَوِّلَ الله رأسَهُ رأسَ حمار))(٤) .. أخبرني الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: قال جدي عن ابن بكر، يعني أحمد بن محمد بن بَكْر القَصير: ومات أبو خَلَّهُ بسُرَّ من رأى في آخر سنة إحدى وستين ومئتين : (١) إسناده ضعيف جدًّا، فإن داود بن المحبر متروك. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٢٨. (٣) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٨٤. (٤) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الفضل بن العباس (٤/ الترجمة ١٤٥٤). ٧٢ ٤٥٨٩- سُليمان بن الحسن، أبو أيوب يُعرف بأخي المُقْتَصد(١). حدَّث عن عبدالله بن نُمير، ويزيد بن هارون، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم، والحَكَم بن مروان الضَّرير. روى عنه محمد بن مَخْلَد. و کان ثقةٌ . أخبرنا أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن بكْران بن عمران، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثني سُليمان ابن الحسنَ أبو أيوب أخو المُقتصد، قال: قال الحكم بن مَروان: حدثنا عَمرو بن بَشير أبو هانىء، عن الشَّعبي، قال: من قَرأ إذا زُلزلَت، فإنَّها تَعْدلُ سُدُس القرآن. قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة اثنتين وستين ومئتين، فيها مات أبو أيوب سُليمان بن الحسن أخو المُقتصد في شهر رمضان. ٤٥٩٠- سُليمان بن الرَّبيع بن هشام بن عَزْوَرَ(٢) بن مُهَلهل، أبو محمد النَّهْدُّ الکوفيُّ(٣) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي جنادة حُصَيْن بن مُخارق، وهَمَّام بن مُسلم الزَّاهد، وكادح بن رَحمة، وأبي نُعيم الفَضْل بن دکین. روى عنه محمد بن جَرِير الطَّبَري، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، ويحيى بن صاعد، وَجعفر بن أحمد بن يحيى المؤذِّن، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّارِ. أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبدالواحد البَيِّع، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد بن حَفْص العَطَّار، قال: حدثنا سُليمان ابن الرَّبيع، قال: حدثنا هَمَّام بن مُسلم الزَّاهد عن مُقاتل بن حَيَّن، عن (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٣٩. (٢) لم تذكره كتب المشتبه في ((عَزْوَر» مع أنه من شرطها، وهو مجود التقييد والضبط في ها، وانظر توضيح ابن ناصر الدين ٦/ ٤٢٣. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٧٣ عكْرمة، عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((من اشتكى ضرسَهُ فَلَيَضَع. أصبعه عليه وليَقْرأ هذه الآية ﴿ وَهُوَ اَلَّذِىّ أَنشَأَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَحِدَةٍ﴾ [الأنعام ٩٨] ﴿وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَالأَفْدَةٌ قَلِلََّ مَّا تَشْكُرُونَ﴾﴾(١) [الملك]. حدثني الأزهري، قال: قال أبو الحسن الدَّار قطني: يقال: كادح بن رَحْمة له اسم كان يُعرف به، فغيَّرة سُليمان بن الرَّبيع فسمَّاه كادحًا، ذهب إلى قول الله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنََّكَ كَرِحُ﴾ [الإنشقاق ٦] قال: وقد روى سُليمان بنِ الرَّبيع هذا أحاديث مناكيرَ عن شيخ آخر، فغيَّر اسمَهُ سماهُ هَمَّامٍ بَنَ مُسلم وأظنُّهُ ذهب إلى قول النبيِّ وَّ ((كل بني آدم هَمَّام)). قال أبو الحسن: أراد منهم من يَهُمُّ بالخَيْرِ، ومنهم من يَهُمُّ بالشَّر، وذهبَ إلى أنَّ أباه كان مُسلِمًا، فقال هَمَّام بن مُسلم. أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليَّ بن عُمر الحافظ، قال: كان سُليمان ابن الرَّبيع ضعيفًا(٢). أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين المُحتَسب، قال: قرأنا على أحمد بن الفَرَّج بن الحجّاج، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: سنة أربع وسبعين ومئتين فيها مات سُليمان الكادجي. (١) منكر، صاحب الترجمة يروي مناكير عن همام بن مسلم كما بينه المصنف، وهمام قال فيه المصنف في المجلد الأول من هذا الكتاب، باب ذكر أحاديث رويت في الثلب لبغداد: ((مجهول)) وقال ابن حبان في المجروحين (٣/ ٩٦): ((كان ممن يسرق الحديث ويحدث به ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديثهم)). ونقل المصنف عن الدار قطني أن اسمه من صنع سليمان بن الربيع وأن له اسمًا آخر. أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٧٥)، وقال: ((هذا حديث لا يصح)). وعزاه السيوطي في الدر المنثور ٨/ ٢٣٧ إلى المصنف وابن المنذر، وذكر أن الدارقطني أخرجه في ((الأفراد)) من حديث ابن عباس مرفوعًا، بمثل حديث الخطيب، إلا أن فيه: «وليقرأ هاتين الآيتين سبع مرات ﴿وَهُوَ الَّذِىّ أَنشَأَكُم ◌ِنِ نَّفْسِ وَحِدَةٍ فَسْتٌَّ ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْقَهُونَ ﴾ [الأنعام] و﴿هُوَ اُلَّذِى أَنْشَأَكُمُ وَجَعَلَ لَّكُمُ السَّمْعَ﴾ إلى قوله: ﴿ تشگرُونَ ﴾﴾ [الملك] فإنه یبرأ یاذن الله . (٢) وكذلك قال في العلل (٣/ الورقة ٢١٨)، وقال مرة أخرى: متروك (٣/ الورقة ٨). ٧٤ أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا محمد عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبيح يقول: سنة أربع وسبعين ومئتين، فيها مات سُليمان بن الرَّبيع النَّهْدي بالكوفة . ٤٥٩١- سليمان بن الأشعث بن إسحاق بن بشير بن شَدَّاد بن عَمرو بن عمران، أبو داود الأزديُّ السِّجستانيُّ(١). أحد من رَحَل وطَوَّفَ، وجَمَعَ وصَنَّف، وكَتَب عن العراقيين، والخراسانيين، والشَّاميين، والمصْريين، والجَزَربين، وسمِعِ مُسلم بن إبراهيم، وسُليمان بن حَرْب، وأبا عُمَرَ الحَوْضي، وأبا الوليد الطَّيالسي، وموسى بن إسماعيل التّبُوذَكي، وأبا مَعْمَر المُفْعَد، وعبد الله بن مَسْلَمَة القَعْنبي، ومُسَدَّدًا، وشاذ بن فَيَّاض، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وتُتيبة بن سعيد، وأحمد ابن يونس، وعُثمان بن أبي شَيِّبَة، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء، وعمرو بن عَوْن، وأبا الجُماهر التَّنَوخي، وهشام بن عَمَّار الدِّمشقي، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابِي، وَالرَّبيع بن نافع الحَلَبِي، ويزيد بن مَوْهَب الرَّملي، وأبا الطَّاهر بن السَّرْح، وأحمد بن صالح المصْريَّين، وأبا جعفر النُّفَيْلِي، وخَلْقًا كثيرًا (٢) غيرَهم(٢). روى عنه ابنه عبدالله، وأبو عبدالرحمن النَّسائي، وأحمد بن محمد بن (١) اقتبسه أكثر الذين ترجموا لأبي داود بعد الخطيب، منهم: السمعاني في ((السجستاني) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٥/ ٩٧، وابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ٤٠٤، والمزي في تهذيب الكمال ١١/ ٣٥٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٠٣/١٢، والصفدي في الوافي ١٥/ ٣٥٣، والسبكي في طبقاته ٢/ ٢٩٣، وغيرهم. (٢) صنف الحافظ أبو علي الحسين بن محمد بن أحمد الغساني المعروف بالجياني كتابًا في تسميه شيوخ أبي داود الذي حدث عنهم في كتاب «السنن)) وغير ذلك من تواليفه ورتبه على حروف المعجم (عندي منه نسخة خطية). وقد تبين لنا بالاستقراء أن أبا داود لا يروي في ((السنن)) إلا عن من هو ثقة عنده، كما بيناه في مقدمتنا لكتاب ((تحرير تقريب التهذيب)) ١/ ٢٧ - ٢٨. ٧٥ هارون الخَلَّل، وعليّ بن الحَسَن(١) بن العَبْد، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، في آخرين (٢) . وكان أبو داود قد سكن البَصْرة، وقدمَ بغدادَ غير مرة، وروى كتَابَهُ المصنّف في السُّنَن بها، ونَقَله عنه أهلُها، ويقال: إنه صَنَّفَهُ قديمًا وعَرَضه على أحمد بن حنبل فاستجادَهُ واستَحْسَنه (٣). أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا سُليمان بن الأشعث بن إسحاق أبو داود، قال: حدثنا أبو سَلَمة، قال: حدثنا حماد بن سَلَمة، عن ثابت، عن أنس: أنّ النبيَّ ﴿* آخى بين الزُّبير وبين عبد الله بن مسعود(٤). (١) في م: ((الحسین))، محرف، وهو راوي ((السنن)) عنه. (٢) ان أشهر من روى عن أبي داود كتاب ((السنن)) هم: أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، وهي الرواية المتداولة عندنا، وأبو بكر محمد بن بكر بن عبدالرزاق بن داسة التمار، وهي التي كانت متداولة في بلاد المغرب، وأبو الطيب أحمد بن إبراهيم بن عبدالرحمن ابن الأشناني البغدادي نزيل الرخبة، وأبو عمرو أحمد بن علي ابن الحسن البصري، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي، وله فيه فوت، وأبو الحسن علي بن الحسن بن العبد الأنصاري، وأبو أسامة محمد بن عبدالملك بن زيد الرواس، وفاته منه مواضع (تهذيب الكمال ١١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، فهذه هي الروايات السبع المعروفة لسنن أبي داود، وقد أفاد منها جميعًا حافظ عصره الإمام المزي حينما ألف كتابه العظيم ((تحفة الأشراف)). (٣). طبع كتاب ((السنن)) غير مرة، ولم يحقق في أي من هذه الطبعات تحقيقًا علميًا، ولذلك كثر فيه التصحيف والتحريف والزيادة والنقص، ونحن بصدد جمع نسخه وتحقيقه تحقيقًا علميًا والتعليق عليه بما يتناسب وأهمية هذا الكتاب العظيم الذي هو أحد دواوين الإسلام .. وقد قام تلميذنا الشيخ مهدي النصيفي الجميلي بتخريج أحاديث الفتن والمهدي والملاحم من ((السنن)) ونال به رتبة الماجستير. .. (٤) إسناده صحيح. أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٥٦٨). وانظر المسند الجامع ٢ / ٤٤٤ حديث . (١٤٩٢). وقال الدكتور الأخدب في تخريجه لزوائد تاريخ بغداد: «لم أقف عليه في كل ما رجعت إليه)) .. وروى الطبراني في الكبير (١٢٨١٦)، والأوسط (٩٣٣)، والحاكم ٣/ ٣١٤ من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، عن عباد بن العوام، عن سفيان بن حسين، عن = ٧٦ أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّيْباني، قال: حدثنا أبو عيسى الأزرق، قال سمعتُ أبا داود يقول: دخلتُ الكوفة سنة إحدى وعشرين، فلم أكتب عن مخْوَل بن إبراهيم النَّهدي، ومَضيتُ مع عُمر بن حَفْص بن غياث إلى منزله فلَم يُقْضَ السَّماع منه . أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبوعلي (١) الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ بن عثمان الآجُرِّي، قال: سمعتُ سُليمان بن الأشعث أبا داود يقول: ولدتُ سنة ثنتين(٢) ومئتين، وصَلَّيتُ على عفَّن ببغداد سنة عشرين، وسمعتُ من أبي عُمر الضَّرير مجلسًا واحدًا، ودخلتُ البَصْرة وهم يقولون: أمس مات عُثمان المؤذِّن، وتبعتُ عُمر بن حَفْص بن غياث إلى مَنزله ولم أسمع منه شيئًا، ورأيتُ خالدَ بنَ خَدَاش ولم أسمع منه شيئًا، وسمعتُ من سَعْدويه مجلسًا واحدًا، وسمعتُ من عاصم بن عليّ مجلسًا واحدًا. قلتُ: سمعتَ من يُوسف الصَّفَّار؟ قال: لا. قلتُ: سمعتَ من ابن الأصْبَهاني؟ قال: لا. قلتُ: سمعت من عَمرو بن حماد بن طَلْحة؟ قال: لا، ولا سمعتُ من مخْوَل بن إبراهيم، ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديثُ رزقٌ ولم أسمع منهم، قال: وكان(٣) لا يحدِّثُ عن ابن الحمَّاني، ولا عن سُويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابن حُميد، ولا عن سُفيان بن وكيع، ولم يسمع من خَلَف بن موسى بن خلَف، ولا من أبي هَمَّام الدَّلَاَل، ولا من الرَّقاشي(٤). = يعلى بن مسلم، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس مثل حديث أنس. (١) في م: ((علي بن الحسين))، خطأ بيّن. (٢) في م: ((اثنتين»، وأثبتنا ما في النسخ وت. (٣) سقطت الواو من م. (٤) روى أبو عبيد محمد بن علي الآجري مسائل مفيدة عن أبي داود، وكانت من موارد الخطيب المهمة في هذا التاريخ، وقد وصلت إلينا أجزاء منها طبع بعضها، لكنها لم تصل إلينا كاملة. ومما يثير الاستعجاب أننا لم نقف على ترجمة لهذا العالم الجليل الذي تدل سؤالاته لأبي داود علی تمکنه من علم الرجال وعلل الحديث. وقد روى السؤالات عن أبي عبيد اثنان هما: محمد بن عدي بن زحر، وحسين بن محمد = ٧٧ "حدثني أبو بكر محمد بن عليّ بن إبراهيم القارىء الدِّينَوَري بلفظه، قال: سمعتُ أبا الحُسين محمد بن عبدالله بن الحسن الفَرَضي، قال: سمعت أبا بكر بن داسة يقول: سمعتُ أبا داود يقول: كتبتُ عن رسول الله وَّل خمس مئة ألف حديث، انتخبتُ منها ما ضَمَّتُهُ هذا الكتاب، يعني كَتَابَ ((السُّنن)»، جمعتُ فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ذكرتُ الصَّحيح وما يشبهُهُ ويقاربُهُ، ويَكفي الإنسانَ لدينه من ذلك أربعةُ أخاديثَ: أحدُها قوله عليه السلام: ((الأعمال بالنِّيات))(١). والثاني قوله: ((من حُسن إسلام المَرْء تركُهُ مالا يعنيه))(٢). والثالث قوله: ((لا يكونُ المؤمنُ مؤمنًا حتى يَرَضَى لأخيه ما يرضَى(٣) لنَّفسه)) (٤). ١ = الشافعي . (١) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عبدالرحمن السقطي (٥/ الترجمة ٢٢٣٩)،: وإبراهيم بن محمد بن إسماعيل المسمعي (٧/ الترجمة ٣١٤٣)، وسيأتي في ترجمة ضرار بن رافع بن ضرار الضبي (١٠ / الترجمة ٤٨٥٠). (٢) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن علي بن معبد الشعيري (٥/ الترجمة ٢٣٦٧)، وأحمد بن محبوب بن سليمان الفقيه (٦/ الترجمة ٢٨٩١)، وسيأتي في ترجمة علي · ابن محمد بن حفص (١٣/ الترجمة ٦٤٠٩). (٣) في م: «يرضاه))، وما هنا يعضده نقل المزي في التهذيب ١١/ ٣٦٤. (٤) حديث صحيح، وهو حديث أنس بن مالك. أخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٧٧)، والطيالسي (٢٠٠٤)، وأحمد ٣/ ١٧٦، و٢٠٦ و٢٩١ و٢٧٢ و٢٧٨ و٢٧٩، وعبد بن حميد (١١٧٥) والدارمي (٢٧٤٣)، والبخاري ١/ ١٠، ومسلم ١/ ٤٩، والترمذي (٢٥١٥)، وابن ماجة (٦٦)، والنسائي ٨/ ١١٥، وفي الكبرى (١١٧٤٨)، وأبو عوانة ١/ ٣٣، وابن حبان: (٢٣٤) و(٢٣٥)، وابن مندة في الإيمان (٢٩٤) و(٢٩٥) و(٢٩٦) و(٢٩٧)، والقضاعي في مسنده (٨٨٩)، والبغوي. (٣٤٧٤) من طريق قتادة عن أنس. وانظر المسند الجامع ١/ ١٨٠ حديث (٢٠٤)، ولفظه: ((لا يؤمن أحدكم حتى يحبَّ لأخيه ما يحب لنفسه)». ٧٨ ۔ ، والرابع قوله: ((الحَلالُ بَيِّن والحرامُ بَيِّن، وبينَ ذلك أمور مُشْتَبَهَاتِ)) الحديث (١). حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أبو داود سُليمان بن الأشعث السُّجستاني الإمام المقدَّم في زمانه، رجلٌ لم يَسبقْه إلى معرفته بتخريج العُلوم، وَبَصَرِه بمواضعه(٢)، أحدٌ في زمانه، رجلٌ وَّرِعٌ مقدَّم. وسمع أحمد بن حنبل منه حديثًا واحدًا كان أبو داود يَذْكُره، وكان إبراهيم الأصْبهاني وأبو بكر بن (٣) صَدَقة يرفعون من قَدْره، ويذكرونَهُ بمالا یذکرون أحدًا في زمانه مثله. وقد أخبرنا بالحديث الذي سمعه أحمد من أبي داود أبو الفرج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن عَمرو الرَّازي، (١) حديث صحيح، وهو حديث النعمان بن بشير، رواه عنه عامر بن شراحيل الشعبي قال: سمعت النعمان بن بشير يقول على المنبر، وأهوى بإصبعيه إلى أذنيه: سمعت رسول الله صل يقول: ((الحلال بيِّن، والحرام بيِّن، وبينهما مشتبهات لا يعلمها كثير من الناس. فمن اتقى الشبهات، استبرأ لدينه وعرضه. ومن وقع في الشبهات، وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى، يوشك يرتع فيه. ألا، وإن لكل ملك حمى. ألا، وإن حمى الله محارمه. ألا، وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله. ألا، وهي القلب)). أخرجه الحميدي (٩١٨)، وأحمد ٤ / ٢٦٩ و٢٧٠ و٢٧١ و٢٧٤ و٢٧٥، والدارمي (٢٥٣٤)، والبخاري ١/ ٢٠ و٣/ ٦٩، ومسلم ٥/ ٥٠ و٥٦، وأبو داود (٣٣٢٩) و(٣٣٣٠)، والترمذي (١٢٠٥)، وابن ماجة (٣٩٨٤)، والنسائي ٧ / ٢٤١ و٨/ ٣٢٧، والطحاوي في شرح المشكل (٧٤٩) و(٧٥٠) و(٧٥١) و(٧٥٢)، وابن حبان (٧٢١)، والطبراني في الأوسط (٢٢٨٥) و(٢٤٩٣)، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٢٧٠ و٣٣٦، والبيهقي ٥/ ٦٤، والبغوي (٢٠٣١). وانظر المسند الجامع ١٥/ ٥٢٩ حديث (١١٨٩٨). (٢) في م: ((بمواضعها)»، محرفة، وأثبتنا ما في النسخ وت. (٣) سقطت من م. ٧٩ 1 i 1 : i قال: حدثنا عبدالرحمن بن قيس، عن حماد بن سَلَمة، عن أبي العُشراء الدَّارِمي، عن أبيه: أنَّ رسولَ اللهِ وَ سُئلَ عن العتيرة فحسنها. قال ابنُ أبيُ داود: قال أبي: فذكرته لأحمد بن حنبل فاستحسَنَّهُ، وقال: هذا حديثٌ غريبٌ، وقال لي: اقعد، فدخَلَ فأخرج محبرةً وقلمًا وورَقةً وقال: أمله عليَّ، : فكتَّبَه عَنِّي، ثم شَهدتهُ يومًا آخرِ وجاءهُ أبو جعفر بن أبي سَمينة، فقال ◌َه أحمد ابن حنبل: يا أبا جعفر عند أبي داود حديثٌ غريبٌ اكتبه عنه. فسألني فأمليته عليه(١). قرأت في كتاب محمد بن العباس بن الفُرات: أخبرنا محمد بن العباس ابن أحمد بن محمد بن عاصم الضَّبِّي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن یاسین: الهَرَوي، قال: سُليمان بن الأشعث أبو داود السُّجْزي كان أحدَ حُفَّاظ الإسلام. لحديث رسول الله ﴿ وعلمه، وعلَله، وسَنَده،َ في أعْلَى درجة النُّنْك، والعَفاف، والصَّلاح، والوَرع،َ من فُرسان الحديث. حدثني الأزهري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا. عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أحمد بن سنان، أو غيرُه، قال: حدثنا أبو معاوية عن الأعمش، عن إبراهيم، عن (٢) عَلْقَمة، قال: كان عبدالله يُشَبَّه بالنبيِّ نَّهِ فِي هَذْيِهِ ودَلِّه، وكان عَلْقَمَة يُشَبَّه بعبد الله، وقال جَرِير بن. عبدالحميد: كان إبراهيم يُشَبَّه بعلقمة، وكان منصور يُثَبَّه بإبراهيم. وقال غير. جرير: كان سُفيان يُشَبَّه بمنصور. قال عُمر بن أحمد: وقال أبو عليّ القُوهستاني: كان وكيع ◌ُثَبَّه بسُفيان، وكان أحمد بن حنبل يُشَبَّه بوكيع، وكان أبو داود یُشَبَّه بأحمد بن حنبل. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، قال: أخبرني محمد بن بكر بن عبدالرزاق في كتابه، قال: كان لأبي ١٠ (١) لكنه حديث منكر، ولذلك رواه أبو داود خارج ((السنن)»، وساقه الإمام الذهبي في ترجمة عبدالرحمن بن قيس من الميزان (٢/ ٥٨٣)، وهو متروك. وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إبراهيم بن محمد أبي العباس (٢/ الترجمة ٣٥٩). (٢) في م: ((بن))، وهو تحريف يدل على جهل.