النص المفهرس

صفحات 41-60

وأخبرنا محمد بن عبدالواحد الكبير، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد بن مَرَابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(١):
سمعتُ يحيى يقول: سُليمان بن الحكم بن عَوانة ليس بشيءٍ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٢): سُليمان بن
الحكم بن عَوانة متروكُ الحديث.
٤٥٧٣- سُليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب، أبو أيوب الهاشميُّ (٣).
كان داود بن عليّ مات وابنه حَمْل، فلما وُلدَ سَمَّوه باسمه داود. سمع
سُليمان عبدالرحمن بن أبي الزِّناد، وإبراهيم بن سعد، وإسماعيل بن جعفر،
وعَبْثر بن القاسم، وسعيد بن عبدالرحمن الجُمحي، وسُفيان بن عيينة، ومحمد
ابن إدريس الشافعي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وهارون بن عبدالله الحَمَّال، وأبو يحيى
صاعقة، والحسن بن محمد الزَّعْفَراني، وعباس بن محمد الدُّوري، والحسن
ابن سَلَّمِ السَّوَّاق، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن عُبيد الله النَّرْسي،
وإبراهيم الحَرْبي، وأحمد بن حرب(٤) المُعَدَّل. وكان ثقةٌ.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز
البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي، قال: حدثنا إبراهيم
ابن خالد الرَّازي، قال: سمعتُ محمد بن مُسلم يقول: سمعتُ أبا الوليد
الجارودي يقول: قدمَ علينا الشَّافعي فقال: ما خَلَّتُ بالعراق رَجُلَيْن أعقلَ
(١) تاريخ الدوري ٢/ ٢٢٩.
(٢) الضعفاء والمتروكون (٢٦١).
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤١٠، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠/ ٦٢٥، والصفدي في الوافي ١٥/
٣٨٩، والسبكي في طبقات الشافعية ٢/ ١٣٩.
(٤) سقط من م.
٤١

منهما، سُليمان بن داود، وأحمد بن حنبل.
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الأزجي بلفظه من كتابه، قال: أخبرنا عليّ بن
عبدالعزيز البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا إبراهيم
ابن خالد الرَّزي، قال: سمعت محمد بن مُسلم يقول: سمعتُ الحسن بن
محمد بن الصَّبَّحِ يقول: قال لي الشافعي: ما رأيتُ أعقلَ من رجلين، أحمد
ابن حنبل، وسُليمان بن داود الهاشمي.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن إبراهيم
الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن يُوسف بن خراش، قال: بَلَغني عن محمد بن مُسلم بن وارة،
قال: سمعتُ سُليمان بن داود الهاشمي يقول: ربما أحدِّثُ بحديث وليَ نِيَّة،
فإذا أتيتُ على بعضه تغيّرت نيَّي، وإذا الحديث الواحد يحتاج إلىَ نَّات.
وقال ابن خراش: بَلَغني عن أحمد بن حنبل، قال: لو قيل لي اختر للأمةَ رجلاً
استخلفه عليهم، استخلفتُ سُليمان بن داود الهاشمي.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد، قال:
حدثني أبي، قال(١): سُليمان بن داود الهاشمي ثقةٌ كان يسكن بغداد.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلال، قال: حدثنا
محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: سُليمان بن
داود الهاشمي كان صدوقًا ثقةً.
حدثني محمد بن يوسُفَ القَطَّان النَّيْسابوري، قال: أخبرنا الخَصيب بن
عبدالله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو أيوب سُليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبدالله بن
عباس، ثقةٌ مأمونٌ سكنَ بغداد.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: قال أبو الحسن الدَّارقطني:
سُليمان بن داود الهاشمي ثقةٌ.
(١) ثقاته (٦٦٤).
٤٢

أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(١):
سُليمان بن داود بن داود بن عليّ بن عبدالله بن العباس توفِّي ببغداد سنة تسع
عشرة ومئتين، وكان ثقةً.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرَّازي، قال: حدثنا
محمد بن الحُسين الزَّعفراني، قال: أخبرنا أحمد بن زُهير، قال: سُليمان بن
داود الهاشمي توفّ سنة تسع عشرة ومئتين.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: مات سُليمان بن داود الهاشمي سنة تسع عشرة ومئتين
ببغداد .
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: كتب إليَّ محمد بن إبراهيم الجُوري:
أنَّ أحمد بن حَمْدان بن الخَضر أخبرهم، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي،
قال: حدثني أبو حسَّان الزِّيادي، قال: سنة عشرين ومئتين فيها مات سُليمان
ابن داود بن داود بن عليّ الهاشمي .
٤٥٧٤- سُليمان بن سُفيان الجُهَنِيُّ المَدائنِيُّ (٢).
حدَّث عن ورقاء بن عُمر، وقيس بن الرَّبيع. روى عنه زكريا بن يحيى بن
أيوب المدائني.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثني أبو جعفر محمد بن عليّ بن بَسَّام
المعروف بمَعْدان، قال: حدثنا زكريا بن يحيى، قال: حدثنا سُليمان بن سُفيان
الجُهَني، مَدائنيٌّ، قال: حدثنا وَرْقاء، عن مالك، عن سُمَيِّ، عن أبي صالح،
عن أبي هريرة، قال: «بنسَ الطَّعام طعامُ الوليمة، ومَن لم يُجب فقد عصى الله
ورسولَهُ)) (٣).
(١) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٤٣.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤٣٧، والذهبي في الميزان ٢/ ٢٠٩.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة .
=
٤٣

٤٥٧٥- سُليمان بن حَرْب بن بَجيل، أبو أيوب الأزديَّ الواشجيّ
2(١)
البَصْريَّ(١)
سمع شُعبةٍ، وجَرير بن حازم، والحَمَّدَيْن، ومُبارك بن فَضَالة، وسعيد
ابن زيد بن درهم، والسَّري(٢) بن يحيى، ويزيد بن إبراهيم التُّستري، وملازم
ابن عمرو .
روى عنه يحيى بن سعيد القَطَّان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن
راهويه، وعبدالله بن الزُّبير الحُميدي(٣)، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد
ابن إسماعيل البخاري، وأبو زُرعة وأبو حاتم الرَّازيّان، ويعقوب بن شَيْبة،
ويوسُف بن موسى، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعباس الدُّوري،
ومحمد بن عُبيد الله المُنادي، والحارث بن أبي أُسامة، وإبراهيم الحَرْبي.
قدمَ سُليمان بن حَرْب بغداد وحدَّث بها، ووَلي قضاء مكّة .
وذكره أبو حاتم الرَّازي، فقال: إمامٌ من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلّم
في الرِّجال، وقرأ الفقه، وليس بدون عفان ولعَلَّه أكبر منه، وقد ظَهَر حديثُهُ
نحو من عَشرة آلاف حديث، ما رأيتُ في يده كتابًا قط، وهو أحبُّ إليَّ
ولم تقف عليه من طريق أبي صالح عند غير المصنف، والمحفوظ من حديث
=
مالك: عن الزهري عن عبدالرحمن الأعرج عن أبي هريرة، به .
أخرجه مالك (١٥٧٣ برواية الليثي)، والحميدي (١١٧١)، وسعيد بن منصور
(٥٢٤)، وأحمد ٢/: ٢٤٠، والدارمي (٢٠٧٢)، والبخاري ٧/ ٣٢، ومسلم ٤٪
١٥٣ و١٥٤، وأبو داود (٣٧٤٢)، وابن ماجة (١٩١٣)، والنسائي في الكبرى
(٦٦١٣)، وأبو يعلى (٦٢٥٠)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٠١٦)، وابن حبان
(٥٣٠٤)، والبيهقي ٧/ ٢٦١، والبغوي (٢٣١٥) من طريق عبدالرحمن الأعرج عن
أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٩٢ - ٣٩٣ حديث (١٣٨١٦).
وللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة، أنظرها في تعليقنا على ابن ماجة .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الواشجي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/
٣٨٤، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠٪
٣٣٠، والصفدي في الوافي ١٥/ ٣٦١.
(٢) في م: ((البسري))، محرف.
(٣) في م: ((الحميري))، محرف، وهو أشهر من أن يذكر.
٤٤

من أبي سَلّمة في حماد بن سَلَمة، وفي كلِّ شيء، ولقد حَضَرتُ مجلسَ
سُليمان بن حَرْب ببغداد فحزَروا من حَضَر مجلسَه أربعين ألف رجل، وكان
مجلسُهُ عند قصر المأمون. قَبُني له شبهَ منبرَ،َ فصَعدَ سُليمان وحَضَر حوله
جماعةٌ من القُوَّاد عليهم السَّواد، والمأمونُ فوق قَصْرَه، قد فَتَح بابَ القصر،
وقد أُرْسَلَ سترٌ شفٌ (١) وهو خلفه يكتبُ ما يُملى، فسُئل أول شيء حديثَ
حَوْشبَ بن عَقيل، فلعلَّه قد قال: حدثنا حوشب بن عَقيل، أكثر من عَشْر
مرَّات، وهم يقولون لا نسمعُ، فقام مُستمل ومُستَمليان وثلاثة كل ذلك يقولون
لا نسمع، حتى قالوا: ليس الرَّأيُّ إلا أن يحضُرَ هارونَ المُستملي، فَذَهَب
جماعةٌ فأحضروهُ فلما حَضَرَ، قال: ((مَن ذَكَرْتَ))، فإذا صوته خلافُ الرَّعد،
فسكتوا وقَّعَد المُسْتَملون كُلُّهم واستملَى هارون، وكان لا يُسأل عن حديث إلا
حدَّث من حفظه، فقُمنا من مجلسه فأتَينا عَقَّن، فقال: ما حدَّتكم أبو أيوب؟
وإذا هو يُعَظّمه. سمعتُ هبةَ الله بن الحسن الطََّري يحكي هذا الخَبر عن أبي
حاتم الرَّازي كما سُقْتُهُ، وذكره ابن أبي حاتم أيضًا عن أبيه في كتاب الجَرْح
والتَّعديل هكذا(٢).
وقد أخبرنا بحديث سُليمان عن حَوْشب بن عَقيل محمد بن عُمر بن
القاسم النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا محمد بن
أحمد بن نُعيم، قال: حدثنا سُليمان بن حرب أبو أيوب، قال: حدثنا حَوْشب
ابن عَقيل، عن مهدي الهَجَري، قال: حدثنا عكرمة، قال: كنَّا عند أبي هريرة
في مَنزله فحدَّثنا أنَّ رسولَ الله وَّ نَّهَى عن صوم يومٍ عَرَفَة بَعَرَفة(٣).
٠٠
(١) في م: ((ستر يشف))، محرفة، وأثبتنا ما في النسخ وت.
(٢) الجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٤٨١.
(٣) إسناده ضعيف، مهدي الهجري مجهول الحال.
أخرجه أحمد ٢/ ٣٠٤ و٤٤٦، وابن ماجة (١٧٣٢)، والنسائي في الكبرى
(٢٨٣٠) و(٢٨٣١)، وأبو داود (٢٤٤٠)، وابن خزيمة (٢١٠١)، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٩٦٦)، والحاكم ١/ ٤٣٤، والبيهقي ٤/ ٢٨٤، والمزي في تهذيب
الكمال ٢٨/ ٥٨٧. وانظر المسند الجامع ١٧/ ١٩٠ حديث (١٣٤٩٦).
وأخرجه البيهقي ٥/ ١١٧ من طريق الحارث بن عبيد عن حوشب بن عقيل عن
مهدي الهجري عن عكرمة عن ابن عباس، به، وقال البيهقي عقبه: ((كذا قال الحارث=
٤٥

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا أبو
عَوَانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي بكر.
المُقَدَّمي، قال: سمعتُ عليّ بن المديني سنة عشرين، وقد ذُكرَ له سُليمان بن:
حَرْب فجعل يُكَثِّرُهُ(١) فقال: حدثنا يحيى بن سعيد منذ ثلاثين سنة، فقال :.
حدثني سُليمان بن حَرْب عن حماد بن زيد، قال: ما أخافُ على أيوب وابن
عَون إلا الحديث ..
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن
عبد الله القَطَّان، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا عليّ بن
المَديني، قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سُليمان بن حَرْب، قال: سمعتُ
حماد بن زيد يقول: أخوف ما أخاف على أيوب وابن عَون الحديث، قال
القاضي: وسمعتُهُ من سُليمان ولكني لهذا(٢) أحفظ أو كما قال القاضي.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): سمعت سُليمان يقول: أعقلُ موتَ ابن عَون وكنتُ لا
أكتُب عن حماد حديث ابن عَون كنتُ أقول: رجلٌ قد أدركتُ موتَهُ، قال: ثم
کَتَبتُهُ بعد.
وقال يعقوب(٤): سمعتُ سُليمان بن حَرْب يقول: طَلَبتُ الحديث سنة
ثمان وخمسين ومئة، فاختلفت إلى شُعبة، فلما مات شُعبة جالستُ حماد بن
زيد ولزمتُهُ حتى ماتَ، جالَستُهُ تسعَ عشرة سنة، جالَستُهُ سنة ستين، وماتَ سنةً
تسع وسبعين ومئة .
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا محمد بن جعفر الرَّاشدي، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
ابن عبيد، والمحفوظ: عن عكرمة عن أبي هريرة» قلت: والحارث بن عبيد الإيادي
=
ضعيف عند التفرد كما بيناه في التحرير، لذا فالقول قول صاحب الترجمة.
(١) في م: ((يكثر))، محرفة، وما هنا من النسخ وت.
(٢) في م: ((بهذا))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٣): المعرفة والتاريخ ١/ ١٣٧ .
(٤) نفسه ١ / ١٧٠.
٤٦

قال: سألتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل عن حديث هشام بن عامر ((احفرُوا
وأعمقُوا)) وقلت: يختلفون فيه؟ فقال: نعم يَضَطربون فيه. قال أبو بكر: فهذا
قال فيه جرير بن حازم عن حُميد بن هلال، عن سعد بن هشام بن(١) عامر،
عن أبيه. وقال سُليمان بن المغيرة عن حُميد بن هلال، عن هشام بن عامر.
وهكذا قال حماد بن زيد عن أيوب عن حُميد بن هلال، عن هشام بن عامر،
إلا أن سُليمان بن حَرْب حدثنا ببغداد عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن
حُميد، عن سَعْد بن هشام بن عامر، عن أبيه، ثم قال لي بالبَصْرة: اترك فيه
(سعد بن هشام عن أبيه)). ورواه عبدالوارث فقال: عن أيوب، عن حُميد ابن
هلال، عن أبي الدَّهْماء، عن هشام بن عامر، فلم يحكم أبو عبدالله لأحد
منهم. وأما غيره، فقال: الحديثُ حديثُ أبي الدَّهْماء.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا الحُسين
ابن محمد بن عُفَيْر، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: حدثنا المسْعَري،
قال: جاء رجلٌ إلى سُليمان بن حَرْب، فقال: إنَّ مولاك فلانًا ماتَ وخَلَّف
قيمةَ عشرين ألف درهم، قال: فلان أقربُ إليه مني، المال لذاكَ دوني، قال:
وهو يومئذ محتاجٌ إلی درهم.
حدثني أبو الفَرج محمد بن عُبيد الله بن محمد الخَرْجوشي بلفظه، قال:
أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن العباس،
قال: حدثنا القاضي المُقَدَّمي. وأخبرني الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال:
حدثنا محمد بن عمْران المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى، قال:
حدثني المُقَدَّمي القاضي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن أكثَم، قال:
قال لي المأمون: مَن تركتَ بالبَصْرة؟ فوصفتُ له مشايخَ منهم سُليمان بن
حَرْب، وقلت: هو ثقةٌ حافظُ للحديث، عاقلٌ في نهاية السِّتر والصِّيانة،
فأمرني بحَمْله إليه، فَكَتَبتُ إليه في ذلك، فقدم، فاتفق أني أدخلتُهُ إليه وفي
المجلس ابنُ أبي دُؤاد، وتُمامة، وأشباهٌ لهما، فكرهتُ أن يدخلَ مثله
بحَضْرتهم، فلما دخلَ سَلَّم فأجابَهُ المأمون، ورَفَع مَجلسَه، ودعا له سُليمان
٠٠
(١) في م: ((عن)، وهو تحريف أفسد الإسناد.
٤٧

بالعزّ والتوفيق. فقال ابن أبي دؤاد: يا أمير المؤمنين، نسأل الشيخ عن مسألة.
فنظَرَ المأمون إليه نظَرَ تخيير له، فقال سُليمان: يا أمير المؤمنين، حَدَّثنا حماد
ابن زيد، قال: قال رجل لابن شُبرُمة: أسألكَ؟ فقال: إن كانت مسألتُكَ لا
تُضحكُ الجَليسَ، ولا تُزِري بالمَسْؤول فسَل. وحدثنا وُهَيْب بن خالد، قال :.
قال إياس بن معاوية: مَن المسائل مالا ينبغي للسَّائل أن يَسألَ عنها، ولا
للمُجيب أن يُجِيبَ فيها، فإن كانت مسألتُه من غير هذا فليَسأل وإن كانت من
هذاَ فليُمْسك. قال: فهابُوه فما نَطَق أحدٌ منهم حتى قامَ. ووَلاهُ قضاءَ مگَّة،
فخرجَ إليها .
قلت: وكانت ولايَتُه قضاء مكة في سنة أربع عشرة ومئتين، فلم يزل
على ذلك إلى أن عُزِلَ في سنة تسع عشرة ومئتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد ابن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال(١): سمعتُ أبي يقول:
كَتَبنا عن سُليمان بن حَرْب وابن عيينة حيٌّ ..
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٢): سمعتُ أبا داود
يقول: كان سُليمان بن حَرْب يُحدِّث بحديث، ثم يُحدِّثُ به كأنه ليسَ ذاك.
قلت: كان سُليمانِ يَروي الحديث على المَعْنِى فَتَتغيَّر ألفاظُه في روايته .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: حدثنا سُليمان بن
حَرْب، وكان ثقةً ثبتًا صاحبَ حفظ .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يُوسف بن خراش، قال: سُليمان بن حَرْب كان ثقةً بصريًا.
(١) العلل ومعرفة الرجال ١ / ١٥٩.
(٢) سؤالات الآجري ٤ / الورقة ٧.
٤٨

أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال(١): قال سُليمان: إذا دخل صَفَر فقد استكملت سبعًا وسبعين
سنة، وذلك في ذي الحجَّة سنة ست عشرة ومئتين .
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي، قال:
حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال حدثنا البخاري، قال(٢): قال سُليمان: ولُدتُ
سنة أربعين ومئة في صَفَر.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قالَ: مات سُليمان بن حَرْب سنة أربع وعشرين
ومئتين .
أخبرنا الجوهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٣):
سُليمان بن حَرْب كان ثقةً كثيرَ الحديث، وقد وَليَ قضاءَ مكة، ثم عُزِلَ فَرَجَعَ
إلى البَصْرة، فلم يَزل بها حتى توفِّي بَها لأربع لَيَال بَقِينَ من شهر ربيع الآخر
سنة أربع وعشرين ومئتين .
قلت: وذكر أبو حسَّان الزِّيادي أنَّ وفاتَهُ كانت في آخر يومٍ من شهر ربيع
الآخر .
٤٥٧٦- سُليمان بن داود بن رُشَيْد، أبو الرَّبيع الأحول الخُتُّلِيُّ(٤).
روى عن محمد بن حَرْب الأبرش عن الزُّبيدي نُسخَةٌ، وعن أبي حَفْص
الأبَّار. حدَّث عنه عباس بن محمد الدُّوري، ومُسلم بن الحجَّاجِ النَّيْسابوري،
وأبو زُرعة الرَّزي، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وعبدالله بن أحمد الدَّورقي،
وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصلي. وكان ثقةً.
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ١٧٠ .
(٢) قوله: ((حدثنا البخاري)) سقط من م. والخبر في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ١٧٨٢ .
(٣) طبقاته الكبرى ٧ / ٣٠٠.
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١١/ ٤١٣، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
والعشرين من تاريخه .
٤٩

أخبرنا محمد بن أحمد بن عُمر الصَّابوني إجازةً، قال: أخبرنا عليّ بن
محمد بن سعيد المَوْصلي، قال: حدثنا شاهين بن السَّمَيْدِعِ العَبْدي، قال:
سمعتُ أبا عبدالله أحمد بن حنبل يُحسنُ الثَّناء على أبي الرَّبيع الخُتُّلي.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أحمد بن
الفَضْل بن العباس بن خُزيمة، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن إبراهيم
الدَّوْرَقي، قال: حدثنا أبو الرَّبيع سُليمان بن داود الأبناوي(١)، قال: حدثنا
محمد بن حَرْب الخَوْلاني، قال: حدثنا محمد بن الوليد الزُبيدي، قال:
أخبرني الزُّهري، عن عُزوة بن الزُّبير، عن زينب بنت أم سَلَمة، عن أم سَلَمة
عن (٢) النبيِّ وَّرَ: رأى جاريةٌ في بيت أمِّ سَلَمة، رأى بَوَجْهها سُفْعةً، فقال:
(بها نَظْرَةٌ، فاستَرْقُوا لها))(٣).
أخبرنا البَرْقاني، قال: قال محمد بن العباس الهَرَوي، قال: حدثنا
يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه الحافظ، قال: أخبرنا صالح بن محمد
الأسدي، قال: أبو الرَّبيع الأحول سُليمان بن داود ثقةٌ كان ببغداد.
(١) في م: ((الأنباري))، محرف، قال المزي بعد أن نسبه ختليًا: ((وقيل: إنه من الأبناء)).
(٢) في م: ((أن)، وما هنا من النسخ.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه البخاري ٧/ ١٧١، ومسلم ٧/ ١٨، وأبو يعلى (٦٩١٨)، والطبراني في
الكبير ٢٣/ (٨٠١)، وفي مسند الشاميين (١٧٤٥)، وابن السني في عمل اليوم
والليلة (٥٧٥) من طريق زينب بنت أم سلمة، به. وانظر المسند الجامع ٢٠ / ٦٦٨
حديث (١٧٦٢٠).
وأخرجه أبو يعلى (٦٨٧٩)، وابن السني (٥٧١) من طريق يحيى بن سعيد عن
سليمان بن يسار عن عروة عن أم سلمة، بنحوه.
----
وأخرجه مالك (٢٧١٠ برواية الليثي) عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن
عروة عن النبي ◌َّليل، بنحوه مرسلاً. قال ابن حجر في الفتح (١٠/ ٢٤٩): ((قال
الدار قطني: رواه مالك وابن عيينة، وسمى جماعة، كلهم عن يحيى بن سعيد فلم
يجاوز به عروة، وتفرد أبو معاوية بذكر أم سلمة فيه ولا يصح. وإنما قال ذلك بالنسبة
لهذه الطريق لانفراد الواحد عن العدد الجم)). قال بشار: وهذا هو الصواب، وهو مما
يدفع ما يسمى عند المتأخرين بزيادة الثقة .
٥٠
1

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(١): مات سُليمان بن داود أبو الرّبيع وكان ينزل مدينة
أبي جعفر أول يوم من شهر رَمَضان سنة إحدى وثلاثين.
٤٥٧٧- سُليمان بن داود، أبو داود المُبارَكيُّ (٢).
سمعَ أبا شهاب الحَنَّاط، وعامر بن صالح الزُّبَيْري، ويحيى بن أبي
زائدة، وأبا حَفْص الأبَّار، وعبدالرحمن بن محمد المُحاربي.
روى عنه مُسلم بن الحجّاج، وأبو زُرعة الرَّازي، وأَسيد بن عاصم
الأصبهاني، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار
الصُّوفي، وأحمد بن يونس بن بَكْر الوَرَّاق .
وذكر أبو زرعة(٣) أنه سألَ يحيى بن معين عنه، فقال: لا بأسَ به. وقال
أبو زُرعة: هو شيخٌ ثقةٌ کان یکون ببغداد.
أخبرنا محمد بن عُمر النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم
الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن يونس بن بكر بن الخليل الوَرَّاق أبو بكر،
قال: حدثنا سُليمان المُباركي، قال: حدثنا أبو شهاب الحَنَّط، عن سُفيان،
عن حجَّاجِ بن فُرَافصة، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي
هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَله: ((المؤمنُ غرِّ كَرَيم، والفاجرُ خبِّ لئيمٌ))(٤).
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٦٦).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((المباركي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/
٤٢٥. وانظر إكمال ابن ماكولا ٧/ ٣٠٩.
(٣) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم ٤ / الترجمتان ٤٩٦ و٦١٣.
(٤) إسناده ضعيف، الحجاج بن فرافصة صدوق يهم، وقد اضطرب في رواية هذا
الحديث، فتارة يرويه عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، به، وتارة يرويه عن رجل
عن أبي سلمة، به، وتارة يرويه عن يحيى بن أبي كثير أو غيره عن أبي سلمة، به.
أخرجه أبو يعلى (٦٠٠٨)، والطحاوي في شرح المشكل (٣١٢٨) و(٣١٢٩)،
وأبو الشيخ في مكارم الأخلاق (١١)، والحاكم ١/ ٤٣، وفي معرفة علوم الحديث،
له ص١٤٥، وأبو نعيم في الحلية ٣/ ١١٠، والقضاعي (١٣٣)، والبيهقي ١٠/
١٩٥، وفي الشعب (٨١١٥) و(٨١١٦)، والبغوي (٣٥٠٦) من طريق حجاج بن =
٥١

أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة إحدى وثلاثين ومئتين فيها مات سُليمان بن داود
المُبارَكي .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي (١): مات المُبارَكي سنة إحدى وثلاثين ومئتين.
٤٥٧٨- سُليمان بن داود، أبو الرَّبيع الزَّهْرانيُّ العَتكَيُّ البَصْريّ
٤٠ (٢)
قلت: وقيل: إنَّ وفاته كانت في ذي القَعدة.
سمع مالك بن أنس وحَمَّاد بن زيد، وعبدالله بن جعفر المَديني، وفُلَيْحَ.
ابن سُليمان، وشَريك بن عبدالله، ويعقوب القُمِّ، وأبا شهاب الحَّاط،!
وسُفيان بن عيينة .
فرافصة عن يحيى بن أبي كثير، به.
=
وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٣١١٧) من طريق حجاج عن يحيى أو
غیرہ، به .
وأخرجه أحمد ٢/ ٣٩٤، وأبو داود (٤٧٩٠)، وأبو الشيخ في الأمثال (١٥٩)،
والحاكم في معرفة علوم الحديث ص ١٤٥، والبيهقي في الشعب (٨١١٥) من طريق
حجاج عن رجل عن أبي سلمة، به .
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (٤١٨)، وأبو داود (٤٧٩٠)، والترمذي
(١٩٦٤)، وأبو يعلى (٦٠٠٧)، والعقيلي ١/ ١٤١، وابن عدي في الكامل ٢٠٪
٤٤٥، والحاكم ١/ ٤٣ و٤٤، والبيهقي في الشعب (٨١١٧) من طريق بشر بن رافع
عن يحيى، به. وانظر المسند الجامع ١٧ / ٥٢٩ حديث (١٤٠٦١)، وإسناده ضعيف،
لضعف بشر بن رافع.
وأخرجه ابن المبارك في الزهد (٦٧٩)، وابن وهب في جامعه ص ٣٩ من طريق.
أسامة بن زيد عن رجل من بلحارث بن عقبة- في رواية ابن وهب: رجل من أهل
نجران- عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة، مرسلاً.
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٧٣).
(٢) اقتبسه السمعاني في: ((الزهراني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ١١/.
٤٢٣، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
١٠/ ٦٧٦، والصفدي في الوافي ١٥/ ٣٨٩.
٥٢

روى عنه أحمد بن حنبل، وقال: كَتَبنا عنه في أيام ابن مهدي. وحدَّث
عنه عليّ ابن المديني، وإسحاق بن رَاهويه، ومحمد بن مَعْمَر البَحْراني،
ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ومُسلم بنِ الحجّاج، وأبو زُرعة الرَّازي، وأبو داود
السِّجستاني، وعيسى بن عبدالله الطَّالسي، ويحيى بن محمد بن البَخْتري
الحنّائي، وإدريس بن عبدالكريم المقرىء، وأبو القاسم البغوي.
سكنَ أبو الرَّبيع بغدادَ وحدَّث بها، ووَثَّقه يحيى بن معين، وأبو زُرعة،
وأبو حاتم الرَّازيَّان(١).
أخبرنا أبو محمد عُمر بن أحمد بن عُمر بن عبدالعزيز بن محمد بن
الواثق بالله الهاشمي، قال: حدثنا محمد بن يُوسف بن محمد العَلَّف، قال:
أخبرنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البَغَوي، قال: حدثنا أبو الرَّبيع سُليمان
ابن داود الزَّهْراني إملاءً من حفظه ببغداد، في المُحَرَّم سنة إحدى وثلاثين
ومئتين، قال: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثني مولى لعُثمان عن أسامة بن
زيد، قال: بعَثَني رسولُ اللهِلَهَ بِصَحْفَة فيها لحمٌ إلى عُثمان بن عفَّان،
فدَخَلتُ عليه فإذا هو جالسٌ مع رُقِيَة، ما رأيتُ زوجًا أحسن منهما، فجعلتُ
مرة أنظر إلى عُثمان، ومَرَّة أنظر إلى رُقَيَّة، فلما رَجَعتُ إلى رسول اللهِ وَارِ،
قال: ((دخلتَ عليهما؟)) قال: قلت: نعم. قال: ((هل رأيتَ زوجًا هو أحسنَ
منهما؟)) قال: قلت: لا يا رسولَ الله، وقد جعلتُ مرةً أنظرُ إلى رُقَيَّة ومرَّة أنظر
إلى عُثمان(٢).
ذكر محمد بن أبي الفوارس: أنَّ محمد بن حُميد المُخَرِّمي أخبرهم،
قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده:
شهدتُ أبا زكريا وجاءه جماعةٌ فَسألُوه عَمَّن يكتبونَ بالبَصْرة قال: الحَجَبِي،
ومُسَدَّد، وأبو الرَّبيع الزَّهْراني.
(١) انظر الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ٤٩٣.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة الراوي عن أسامة بن زيد.
أخرجه الطبراني في الكبير (٩٧)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١١/ الورقة
(١٥٢ - ١٥٣)، وزاد نسبته في الكنز (٣٦٢٥٨) إلى البغوي، وهو مصدر المصنف.
٥٣

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدي البَصْري في:
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(١): سألتُ أبا داود
سُليمان بن الأشعث عن أبي الرَّبيع والحَجَبِي، أيهما أثبت في حَمَّد بن زيد؟.
فقال: أبو الرَّبيع أشهرُ الرَّجلين، والحَجَبِي ثَقَةٌ .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يُوسف بن خراش، قال: أبو الرَّبيع الزَّهراني تكَلَّم الناس فيه، وهو صدوقٌ.
حدثني محمد بن يُوسف القَطَّان، قال: أخبرنا الخَصيب بن عبدالله
القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النَّسائي، قال: أخبرني.
أبي، قال: أبو الرَّبيع الزَّهراني البَصْري ثقةٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن
عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة أربع وثلاثين ومئتين فيها مات أبو الرَّبيع سُليمان
ابن داود الزَّهراني .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبد الله بن محمد البَغَوي(٢): مات أبو الرَّبيع سُليمان بن داود الزَّهراني في
رَمَضان سنة أربع وثلاثين ومئتين، وقد كتبتُ عنه.
قلت: وبالبَصْرة تُوفي.
٤٥٧٩- سُليمان بن الربيع بن سليمان.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان،
قال: حدثنا أحمد بن العباس بن شُقَيْر، قال: حدثني أبو أحمد البربري، قال:
حدثنا سليمان بن الرَّبیع في دار الرَّقیق سنة أربع وثلاثین ومثتین، قال: حدثنا
أبي الرَّبيع بن سُليمان، عن أبي المُحَيَّر، عن عُثمان بن عطاء الخُراساني، عن
أبيه، عن أبي سُفيان الألْهَاني، عن تَميم الدَّاري، قال: سُئل رسول الله وَّ عن
(١) سؤالات الآجري: ٣/ الترجمة ٢٨٠.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١١١).
٥٤

مُعانقة الرَّجل أخاه إذا هو لَفِيَه؟ فقال: ((كانت تحيةَ أهل الإيمان وخالصَ وُدُّهم
وأنَّ أولَ مَن عائَقَ إبراهيمُ)) وَذكرَ الحديثَ بطوله(١).
٤٥٨٠- سُليمان بن داود بن بِشْر بن زياد، أبو أيوب المنْقريُّ
البَصْريُّ المعروف بالشَّاذكوني(٢).
حدَّث عن عبدالواحد بن زياد، وحماد بن زيد، ومن بعدهما. وكان
حافظًا مُكثرًا، وقدمَ بغدادَ وجالسَ الحفاظ بها وذاكَرَهم، ثم خرج إلى أصبهان
فسَكَنَها، وَانتَشَر حديثُهُ بها.
روى عنه أبو قلابة الرَّقاشي، وأبو مُسلم الكَجِّ، ومحمد بن يونُس
الكُدَيْمي، وحَمدون بن أحمد بن سَلْم السُّمسار، وغيرُهم.
أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل
ابن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله يعني أحمد بن حنبل: قدمَ ابن الشاذكوني
فنزَلَ على هُشيم .
حُدِّثتُ عن عُبيد الله بن عُثمان الدَّقَّاق، قال: أخبرنا الحسن بن يوسُف
الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن
سُليمان مُطَيَّن، قال: ذكرْنا لأبي عبد الله، ابنَ الشَّاذكوني، فقال أحمد: قَدمَ
علينا هاهنا سنة ثمانين، فَنَزَلَ على هُشيم في دهليزه، وكان يُلقي على مُشَيَم
تلك الأبواب. قال أحمد: وكان حافظًا، وكانت هيئتُهُ هيئةً حسنةً، ثم قدمَ
(١) موضوع، كما قال الذهبي في الميزان (٣/ ١٨٩)، صاحب الترجمة وأبو المحبر عمر
ابن حفص، قال العقيلي (الضعفاء ٣/ ١٥٤): («مجهولان والحديث غير محفوظ»،
وقال: ((وقد تابعه- يعني عمر - من هو نحوه أو دونه وليس له رواية من طريق يثبت»،
وعثمان بن عطاء ضعيف .
أخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (١٢٥)، والعقيلي في الضعفاء ٣/ ١٥٤، وابن
حبان في المجروحين ١/ ٢٣٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٥) و(١٢٢٦)
و (١٢٢٧).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الشاذكوني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الرابعة
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٠/ ٦٧٩، والميزان ٢٠٥/٢.
٥٥

علينا بعدُ فإذا هيئتُهُ سوى تلك الهَيئة، ثياب طوال وهَيْئة. قال أحمد: فقلتُ
في نفسي: كم بين تلك الهيئة إلى هذه؟!
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: في كتابي عن محمد بن أحمد بن بُطة عن
عبد الله بن أحمد بن أسيد. قال أبو نُعيم: وأظُنُّ أنَّ أبا محمد عبدالله بن محمد
ابن جعفر بن حَيَّان(١) حدثنا قال: حدثنا عبد الله بن أسيد، قال: حدثني أحمد
ابن عَمرو بن أبي عاصم النَبيل القاضي، قال: حدثني هارون بن سُفيان، قال : :
سمعتُ عَمْرًا (٢) الناقد يقول: قدمَ سُليمان الشَّاذكوني بغداد. فقال لي أحمد بن
حنبل: اذهب بنا إلى سُليمان نتعلَّم منه نقدَ الرِّجال.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن روح، قال: أخبرنا طلحة بن أحمد بن الحسن
الصُّوفي، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن أبي مَهْزُول، قال ..
سمعتُ محمد بن حَفْص يقول: سمعتُ عَمْرًا(٣) الناقد يقول: ما كان في
أصحابنا أحفظ للأبواب من أحمد بن حنبل، ولا أسردّ للحديث من ابن
الشاذكوني، ولا أعلمَ بالإسناد من يحيى ماقدر أحدٌ يقلبُ عليه إسنادًا قط.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد، قال:
حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله يقول: كان أعلَمَنا بالرجال
يحيى بن معين، وأحفَظَنا للأبواب سُليمان الشَّاذكوني، وكان عليٌّ أحفَظَنا
للطوال .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن سَيَّار، قال: سُئل عباس العَشْرِي أيهما كانٍ.
أعلم بالحديث؟ هو يعني الشاذكوني أوعليّ بن المديني، فقال: ابن الشَّاذكوني
بصغير الحديث، وعلي بجليله ..
قال: وسمعتُ عباسًا العَنْبري يقول: التَّقَى ابن الشاذكوني وابن أبي شَيْبة
بالكوفة أظنه قال: عند أبي نعيم قال: فقال ابن أبي شَيْبة: أيش تحفظ «لا تُقْطع.
(١) في م: ((حبان)) بالموحدة، مصحف، وهو أبو الشيخ الأصبهاني المشهور.
(٢). في م: ((عمرو)، خطأ.
(٣) كذلك.
٥٦
!

الخَّمْس إلا في خمس)) قال: فقال ابن الشَّاذكوني: إنما سألتني عن هذا الباب
لأنك كتبتَ حديث فُلان ولم أكتبه أنا، قال: فأجابه، ثم تذاكرا، قال: فترك
ابن الشَّاذكوني ابن أبي شَيْبة، وأنا أرحمه.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال:
حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا أبو يحيى السَّاجي، قال: حدثني
أبو أسامة عبدالله بن أسامة الكَلْبي، قال: حدثني عبدالله بن أبي زياد القَطَواني،
قال: سمعتُ أبا عُبيد القاسم بن سلام يقول: انتهَى العلمُ يعني علم الحديث
إلى أحمد بن حنبل، وعليّ بن عبدالله، ويحيى بن معين، وأبي بكر بن أبي
شَيْبة، فكان أحمد أفقَههم به، وكان عليٌّ أعلَمهم به، وكان يحيى بن معين
أجمَعَهم له، وكان أبو بكر بن أبي شَيْبة أحفَظَهم له، قال أبو يحيى: وَهم أبو
عُبيد وأخطأ، أحفظُهُم له سُليمان بن داود الشَّاذكوني.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدي الجُرْجاني،
قال(١): حدثنا محمد بن أحمد بن بُخَيْت، قال: حدثنا يزيد بن محمد بن
فُضَيْل، قال: حدثنا أبو نُعيم، قال: كان ابن الشَّاذكوني يَسألُني عن الحديث،
فإذا أجبتهُ فيه. قال: لَّك اللَّهم لَبِّك.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: أخبرنا عبد الله
ابن محمد بن سَيَّار، قال سمعتُ إبراهيم ابن الأصبهاني يقول: كان أبو داود
الطَّيالسي بأصبهان، فلما أرادَ الرُّجوعَ أخذَ يبكي، فقالوا له: يا أبا داود، إنَّ
الرجلَ إذا رَجَعَ إلى أهله فَرِحَ واستَبْشر، وأنت تبكي؟! فقال: إنَّكم لا تعلمونَ
إلى من أرجع، إنَّما أرجَعُ إلى شياطينَ الإنس؛ عليّ بن المديني، وابن
الشَّاذكوني، وابن بَحْر السَّقاء، يعني عمرو بن عليّ .
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالله بن مهران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسفي، قال:
سمعتُ أبا عليّ صالح بن محمد البغدادي يقول: سمعتُ سُليمان الشَّاذكوني
يقول: حدثنا عبدالرحمن بن مَهدي بحديث، فقال: عُبيد بن بُطَّة، فقلتُ له:
(١) الكامل في الضعفاء ٣/ ١١٤٢.
٥٧

يا أبا سعيد، هو عُبيد بن نُضَيلَةَ(١)، قال: حدثنا فلان عن فلان وذكر الحديثَ،
قال: حتى أنظر، فدخلَ البيت ثم خرجَ، فقال: هو كذا ولكنه اتَّصل اللَّم
بالضّاد.
أخبرني عليّ بن أحمد بن عليّ المؤذِّب، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق
النَّهاوندي، قال: أخبرنا الحسن بن عبدالرحمن بن خلّد، قال: حدثنا عُمر بن
إسحاق الشِّيرازي، قال: حدثنا أبو جعفر الثَّمَّار، قال: سمعتُ الشَّاذكوني
يقول: دخلتُ الكوفة نَيِّفًا وعشرين دخلة أكتبُ الحديث فأتيتُ حَفْص بن غياث
فَكَتَّبتُ حديثَهُ، فلما رَجَعت إلى البَصْرة وصرتُ في بنانه لَقْيَني ابن أبي خَدُّوَيِه،
فقال: يا سُليمان من أينَ جئتَ؟ قلت: من الكوفة، قال: حديثَ مَن كتبتَ؟
قلت: حديثَ حَفْض بن غياث، قال: أفكتبتَ علمَهُ كُلَّه؟ قلتُ: نعم، قال:
أَذَهَب عليكَ منه شيءٌ؟ قلت: لا، قال: فكتبتَ عنه عن جعفر بن محمد، عن
أبيه، عن أبي سعيد الخدري أنَّ النبيَّ ئۇ ضحّى بگبش فحیل(٢)، كان يأكلُ في
سَواد، وينظرُ في سواد، ويَمشي في سواد(٣)؟ قلت: لا، قال: فأسخن الله
عينَكَ، أيش كنتَ تعمل بالكوفة! قال: فَوَضَعتُ خرجي عند النَّرْسيين،
وَرَجَعتُ إلى الكوفة، فأتَيتُ حَفْصًا، فقال: من أين أقبَلتَ؟ قلت: من البَصْرة
قال: لَمَ رَجَعتَ؟ قلت: إنَّ ابن أبي خَذُّوَيه ذاكَرَني عنكَ بكذا وكذا. قال:
فحدثني ورَجَعتُ، ولم يكن لي بالكوفة حاجةٌ غيرها.
· أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدي، قال(٤): أخبرنا
(١) في م: ((نضلة))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) قيدها ناشر م بالتصغير، وهو خطأ، والفَحيل: هو الذي يشبه الفحولة في عظم خلقه،
كما في ((النهاية)) لابن الأثير.
(٣) إسناده تالف، صاحب الترجمة متروك الحديث واتهمه غير واحد بالكذب كما بينه
المصنف، والحديث صحيح من غير طريقه عن حفص بن غياث، به.
أخرجه أبو داود (٢٧٩٦)، والترمذي (١٤٩٦)، وفي علله الكبير (٤٤٥)، وابن.
ماجة (٣١٢٨)، والنسائي ٧/ ٢٢٠، وابن حبان (٥٩٠٢)، والحاكم ٤/ ٢٢٨،
والبيهقي ٩/ ٢٧٣، والبغوي (١١٢٠) من طريق حفص بن غياث، به. وانظر المسند
الجامع ٦/ ٣٨٤ حدیث (٤٤٩٢).
(٤) الكامل ٣/ ١١٤٣.
٥٨

زكريا بن يحيى، يعني السَّاجي، قال: حدثني أحمد بن محمد، قال: حدثنا
ابن عَرْعرة، قال: كنتُ عند يحيى بن سعيد وعندَهُ بُلبل، وابن أبي خَدُّويه،
وعليّ. فأقبلَ ابن الشَّاذكوني فسمعَ عليًّا يقول ليحيى القَطَّان: طارق وإبراهيم
ابن مُهاجر؟ فقال يحيى: يَجريان مجرَى واحدًا، فقال الشَّاذكوني: نسألُكَ عما
لا ندري، وتَكَلَّف لنا ما لا تُحْسن، إنما نكتبُ عليكَ ذُنُوبَكَ حديث إبراهيم بن
مُهاجر خمس مئة، وحديث طارق مئتين، عندك عن إبراهيم مئة، وعن طارق
عَشْرَة، فأقبَلَ بَعضُنا على بعض فقُلنا هذا ذلٌّ، فقال يحيى: دَعُوه فإن كَلَّمتموه
لم آمن أن يَقْرِفَنا(١) بأعظمَ من هذا.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتيقي، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني
بمكة، قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيلي، قال(٢): حدثنا عبدالله ابن أحمد،
قال(٣): سمعت أبي يقول: كان يحيى بن سعيد يُسَمِّي الشَّاذكوني الخائب.
أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عمران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبد الله بن عليّ بن عبدالله المَديني، قَال: سمعتُ أبي وقلت له شيئًا رواه
الشَّاذكوني عن يحيى بن سعيدَ عن سُفيان عن عليّ بن زيد عن سعيد بن
المُسَيِّب، قال: قال رسولُ اللهِ نَّه: ((أريتُ بني أمية في صورة القرَدة
والخنازير، يَصعَدُون منْبري، فشُقَّ ذاك عَلَيَّ، فأنزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ
اَلْقَدْرِ جَ﴾(٤) [القدر])) فأنكر في صورة القردة والخنازير أشدَّ الإنكار، قال:
حدثناه يحيى بن سعيد عن سُفيان عن عليّ بن زيد عن ابن المُسَيِّب، قال: قال
نبِيُّ الله ◌َّهَ: «أُريتُ بني أمية يَصعدُون منبري فَشُقَّ عليَّ، فأنزلَت ﴿ إِنَّ أَنْزَلْنَهُ فِى
(١) في م: ((يقذفنا»، وما أثبتناه من النسخ ومما نقله الذهبي في السير ١٠ / ٦٨١.
(٢) الضعفاء الكبير ٢/ ١٢٨.
(٣) العلل ومعرفة الرجال ٢ / ٨.
(٤) متنه منكر، وإسناده ضعيف بسبب المترجم ولإرساله وضعف علي بن زيد بن
جُدعان، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في الدر
المنثور (٥٦٩/٨) إليه وحده وتقدم في ترجمة حديد بن حكيم المدائني (٩/ الترجمة
٤٣٣٠) من حديث ابن عباس.
٥٩

لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾﴾ [القدر])). وأُنكَرَ أولَ حديث ابن الشَّاذكوني أشدَّ الإنكار، وقيل
له: حَدَّث عن هشام بنُ يوسُف، قال: أخبرني أبو بكر بن أبي مريمٍ، عن
الوليد بن أبي الوليد، عن رجل قد سمَّاه، فذهبَ عني، عن معاذ بن جبل،.
قال: لما أرادَ النبيُّ ◌َّهِ أَن يبعَثَنِي أَرَاهُ قال: إلى اليمن قال: ((إنَّهم سائلُوكَ عن
المجرة، فإذا سألوكَ، فقل: إنها من عَرَق الأفعى التي تحتَ العرش)) فأنكَرَه
أشدَّ الإنكار، وقال: لم يسمع هشام بن يوسُف من أبي بكر بن أبي مريم شيئًا،
وأبو بكر شاميٌّ، وهشام صنعانيٌّ. ثم قال: أُراهُ أبو بكر بن أبي سَبْرة.
أنبأني أحمد بن عليّ اليَزْدي، قال: أخبرنا أبو أحمد محمد بن محمد
الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق الشَّقَفي، قال: سمعتُ محمد بن:
إسماعيل الصَّائغ، قال: سمعتُ عقَّان يقول: جاءني الشَّاذكوني فأملَيتُ عليه
عبدالواحد بن زياد من أوله إلى آخره شيخًا شيخًا، فبلغني بعد خمس سنين،
أو ست، أنَّه يحدِّث به عن عبدالواحد، فقلت لهم: وَيُحَكم منِّي سمعَ هذا!
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مهران، قال:
أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَّف، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن محمد عن سُليمان
الشَّاذكوني، فقال: ما رأيتُ أحفَظَ منه. فقلت له: بأي شيء كان يُتَّهم؟ فقال:
في الكذب، وكان يكذبُ في الحديث، وكان بَلِيَّةٌ يُرمَى باللُّواطة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن
يوسف الأصبهاني، قال: سمعتُ أحمد بن الحُسين الأنصاري يقول: قدمَ علينا
ابن عَمرو بن مرزوق الباهلي البَصْري أصبهان في أيامٍ سُليمان بن داود
الشَّاذكوني، وذكر أنَّ سُليمان الشَّاذكوني وسُفيان الرأس وبُكبل كانوا في رفقة
يكتُبُون الحديث، فأخذوا غُلامًا نَصْرانيًا فلم يكن لهم مَوضعٌ فأدخلوهُ مَسجدًا،.
فقالوا لسليمان الشَّاذكوني: أين ترى أن تَنْحِرَهُ؟ فقال: أخبرنا جَرير عن مُغيرة
عن إبراهيم، قال: المَحاريب مُحدثة فأبى الغُلام دخول المحَّرابِ، فقال
سُليمان: عبدٌ صالح اجتنبَ المَنْحَرَ، فلما ضَرَب الذَّهرُ ضَرَبانَه(١)، وقدمَ ابن
(١) في م: ((ضرباته)) بالتاء ثالث الحروف، مصحفة. وانظر ((ضرب)) من أساس البلاغة.
٦٠