النص المفهرس

صفحات 421-440

فلم يخرج إليهم، ولم يحدثهم بشيءٍ حتى رَجَع .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفَضْلِ الصَّيْرفي، قال: سمعتُ أبا
العباس محمد بن يعقوب الأصمَّ يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري
يقول(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: مات ربيعةُ الرَّأي في مدينة أبي
العباس بالأنبار.
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال:
وسمعته يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: مات ربيعة بالأنبار.
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سُليمان
ابن إسحاق الجَلَّب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن
سعد، قال: قال محمد بن عُمر: توفِّي ربيعة بن أبي عبدالرحمن بالمدينة في
آخِرِ خلافة أبي العباس(٢).
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: ربيعة بن أبي عبدالرحمن الرَّأي، توفِّي سنة ست وثلاثين
ومئة فيما أخبرني به الواقدي، وكان ثقةً كثيرَ الحديث، وكانوا يَتَّقونه لمَوضع
الرَّأي .
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): سمعت إبراهيم بن المُنذر وابن بُكير يقولان: مات ربيعة
سنة ست وثلاثين ومئة .
(١) تاريخ الدوري ١٦٣/٢.
(٢) وهو في طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم الحراني (القسم المتمم لتابعي أهل
المدينة ومن بعدهم ٣٢٣).
(٣) المعرفة والتاريخ ١١٦/١.
٤٢١

أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهَندس بمصر، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، عن يحيى بن معين، قال: ربيعة الرَّأي مات سنة ست وثلاثين.
: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله الكاتب بأصبهان، قال:
أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خيَّاط، قال(١): وربيعة الرَّأي بن أبي
عبدالرحمن اسمه فَرُّوخ؛ مولى لآل المُنْكَدر، مات سنة ثلاثین ومئة، يُكْنَى أبا
عُثمان، ويقال أبا عبدالرحمن. كذا قال، وقول من قال سنة ست وثلاثين
(٢).
أصح (٢).
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن عليّ، قال:
ومات ربيعة الرَّأي، وهو ربيعة بن أبي عبدالرحمن مولى المُنْكَدر، سنة ست
وثلاثين ومئة، ويُكنى بأبي عُثمان، وهو ربيعة بن فَرُّوخ.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الجوهري؛ قالا: حدثنا محمد
ابن العباس، قال: أخبرنا سُليمان بن إسحاق الجَلَّب، قال: حدثنا الحارث
ابن محمد عن(٣) محمد بن سَعْد، قال: أخبرنا مُطَرِّف بن عبد الله، قال:
سمعتُ مالك بن أنس يقول: ذهَبَت حلاوةُ الفقه منذ مات رَبيعة بن أبي
عبدالرحمن .
٤٤٨٥- ریحان بن سعید بن المُثنی بن لیث بن معدان بن زید بن
كِرْمان بن الحارث، أبو عصمة التَّاجيُّ البَصْرُّ، ويقال: إنه من بني سامة
(١) الطبقات ٢٦٨.
(٢). لكنه ذكر وفاته سنة (١٣٦) في تاريخه (٤١٥) فكأن هذا من فعل الرواة.
(٣) في م: ((الحارث بن محمد بن سعد» خطأ بين، فالحارث هو ابن محمد، وهو راوية
لمحمد بن سعد، کما تقدم في الإسناد قبل قليل، وهو في طبقاته الکبری کما أشرنا
قبل قليل (٣٢ من قسم أهل المدينة).
٤٢٢

ابن لؤي(١).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عيَّاد بن منصور، وشُعبة بن الحجّاج،
ومحمد بن عبدالله المِعْوَلي، وغيرِهم. روى عنه مُجاهد بن موسى، وإبراهيم
ابن سعيد الجَوْهري، ومحمد بن حسان الأزرق، وسعيد بن بحر القَراطيسي.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن
عليّ الصَّيْرفي، قال: حدثنا القاسم بن زكريا المُطَرِّز، قال: حدثني إبراهيم بن
سعيد، قال: حدثنا ريحان بن سعيد، قال: حدثنا عبَّاد، هو ابن منصور عن
أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبيِّ ◌َّ، قال: ((إذا
عادَ الرجلُ أخاه من الوَصَب، يعني المرض، فهو في مَخْرَفة الجنَّة حتى
یرجِع»(٢) .
قرأتُ على ابن الفَضْلِ القَطَّان، عن دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ
الأَبَّار، قال: قال مُجاهد بن موسى: كَتَبنا عن ريحان بن سعيد ببغداد في مدينة
الوضَّاح.
قلت: أراد في قَصر الوَضَّاح، وهو القصر المُقابلِ لمسجد الشَّرقية.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في
كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال(٣): سألتُ أبا داود
عن رَيْحان بن سعيد، فكأنه لم يَرْضَه.
أخبرنا البَرْقاني، قال(٤) : سمعتُ أبا الحسن الدَّارقُطني يقول: ريحان
ابن سعید بصري يُحتجُّ به.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكرماني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٦٠/٩،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن علي بن إسحاق الشيرزاذي (٨/ الترجمة ٣٨٦٦).
(٣) سؤالات الآجري ٣/ الترجمة ٢٩٠.
(٤) سؤالات البرقاني (١٥١).
٤٢٣

أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(١) : ريحان بن سعيد بن المثنى بن ليث بن صُفْدان(٢) بن زيد بن كُزْمان بن
الحارث بن حارثة بن مالك بن سعد بن عُبيدة بن الحارث بن سامة بن لؤي؛
ويُكْنَى أبا عِصْمة، توفِّي بالبَصْرة سنة ثلاث أو أربع ومئتين في خلافة عبدالله بن
هارون .
..
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ ريجان
ابن سعيد مات في سنة أربع ومئتين.
٤٤٨٦- ريحان بن عبدالواحد بن محمد، أبو الوفاء الأرمويُّ
الواعظ، وهو أخو أبي النَّجيب الأُرمويُّ.
قدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عليّ بن حبش الدِّینوري. حدثني عنه أیو
طاهر محمد بن أحمد(٣) بن عليّ ابن الأشناني. وكان صدوقًا مات بأرمية نحو
سنة ثلاثین وأربع مئة .
٤٤٨٧- رباح بن الجَرَّاحِ بن عبَّاد، أبو الوليد العَبْدُّ، من أهل
المَوْصل (٤) .
سمع سابق بن عبدالله، وعُمر بن أيوب، وعَفِيف بن سالم، والمُعافَى بن
عِمْران، وزيد بن أبي الزَّرِقاء، وقاسم بن يزيد الجَرْمي، وغيرهم من
المَوَاصِلَة.
(١) الطبقات الكبرى ٢٩٩/٧.
(٢) في م: ((معدان)»، مجرفة، فهي مجودة التقييد والضبط في هـ ٦، وهي كذلك في
طبقات ابن سعد، وقد تقدم في أول الترجمة، «معدان))، فكأن ابن سعد هو الذي
سماه هكذا، فهذا لا يعني أن ما ورد في أول الترجمة خطأ.
(٣) سقط من م.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٢٤

وقدم بغداد وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها محمد بن أبي العوام الرِّياحيُّ،
وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، والحسن بن الحُسين الصَّوَّاف المُقرىء، ويحيى بن
صاعد، في آخرين. وكان ثقةً.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن جعفر الجَوْزي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا رباح بن
الجَرَّاحِ العَبْدي، قال. وأخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، واللفظ له، قال:
أخبرنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدَمي، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن
صاعد، قال: حدثنا أبو الوليد رباح بن الجَرَّاح المَوْصلي ببغداد سنة ست
وأربعين ومئتين، قال: حدثنا سابق بن عبدالله، عن أبي خَلَف خادم أنس، عن
أنس بن مالك، قال: قال النبيُّ نَّهِ: ((إذا مُدِح الفاسِقُ اهتَزَّ العَرْشُ وَغَضِب له
الرَّبُّ عز وجل)). (١)
كتبَ إليَّ أبو الفَرَج محمد بن إدريس المَوْصلي، وحدَّثني بذلك أبو
النَّجيب عبدالغفار بن عبدالواحد الأُرمَوي عنه، قال: حدثنا المظفَّر بن محمد
الطُّوسي، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي، قال: رباح
ابن الجَرَّحِ العَبْدِي ويُكْنَى أبا الوليد، كان يَحفظُ الرَّقائق وكلامَ الزُّهَّاد، وكان
شيخًا خَاشِعًا صالحًا، وكَتبَ عنه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقي،
وغيرُهما من العراقيين، وكان له هناك قدرٌ ومَنزِلة. توفِّي سنة نَيَّف وأربعين
ومثتين .
٤٤٨٨- رباح بن عليّ بن موسى بن رَبَاح، أبو يوسُف القاضي
البَصْرِيُّ (٢).
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن سُليمان بن أبي أيوب
(١) تقدم تخريجه في ترجمة الحسن بن الحسين بن علي الصواف (٨/ الترجمة ٣٧٥٩).
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١٠/٤، والذهبي في وفيات سنة (٤١٨) من تاريخه،
وهو بخطه .
٤٢٥

المالكي، وأحمد بن الحُسين المعروف بشُعبة، وأبي إسحاق الهُجَيْمي،
ومحمد بن محمد بن بكرِ الهِزَّاني البَصْرِيين.
حدثنا عنه القاضيان أبو عبدالله الصَّيْمري، وأبو القاسم التَّنوخي، وذكر
لي التَّوخي أنه سمع منه ببغداد في سنة سبع وثمانين وثلاث مئة.
سألت يوسُف بن رباح عن وفاة أبيه، فقال: مات في سنة ثمان عشرة
وأربع مئة.
قلت: وأحسب أنه مات بالبَصْرة.
٤٤٨٩- رُوَيْم بن يزيد، أبو الحسن المُقرىء، مولى العَوَّام بن
حَوْشِب الشَّيْانيّ(١).
كان يسكن نهر القَلَّئين، وله هناكَ مسجدٌ معروفٌ به يُنْسَبُ إليه، كان
يُقرىء فيه، وحَدَّث(٢) عِن الليث بن سَعْد، وسَلَّم أبي المنذر، وإسماعيل بن
يحيى التَّيْمي، وهارون بن أبي عيسى الشَّامي.
روى عنه أبو عبدالله محمد بن سَعْد كاتب الواقدي، وأبو يحيى صاعقة،
وأحمد بن يوسُف التَّغْلِي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا أحمد بن يوسُف التَّغْلبي صاحب أبي عُبيد، قال: حدثنا رُوَيم وهو
ابن يزيد المُقرىء، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن عُقَيْل، عن ابن شهاب،
قال: حدثني أنس بن مالك أنَّ رسولَ اللهِ وَّةِ، قال: «إذا أُخْصَبَتِ الأرضُ
فانزلوا عن ظَهْرِكم، فأعطُوهُ حَقَّهُ من الكلأ، وإذا أجدَبَت الأرضُ فامضوا عليها
بِنِقْيِها (٣) وعليكم بالدّلجة فإنَّ الأرض تُطوى باللَّيل)).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي المعرفة
٢١٥/١.
(٢) في م: ((ويحدث»، محرفة .
(٣) في م: ((بنقبها))، محرفة، وزاد ناشره التحريف وأكده فقال في تعليقه: ((النقب:" =
٤٢٦

أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، وسُئِل عن حديث
الزُّهري، عن أنس قال: قال رسولُ اللهِ وَهُ: ((عليكم بالدّلجة فإنَّ الأرض
تُطوى باللَّيل»، فقال: رواه رُوَيم بن يزيد المُقرىء عن الليث، عن عُقَيْل، عن
الزُّهري، عن أنس. وتابعه محمد بن أسلم، عن قَبِيصة، عن الليث، عن
عقيل، عن الزُّهري، عن أنس (١)، والمحفوظ: عن ليث عن عُقيل عن
الزُّهري مُرسل(٢) .
أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الأردَسْتاني وأبو الفَرَج الحُسين بن عليّ
الطَّناجيري؛ قالا: أخبرنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم الدَّارمي بالكوفة، قال:
حدثنا عبدالملك بن بَدْر بن الهيثم، قال: حدثنا أحمد بن هارون بن رَوْحٍ، هو
الطريق بين الجبلين ورقة خف البعير)) وأحال على النهاية، وليس في النهاية ذكر
=
الحديث، فكله وهم في وهم، والصواب ما أثبتناه من النسخ ومصادر التخريج.
والنقي بكسر النون وسكون القاف: الشحم، وأصله مخ العظم، والمعنى: أسرعوا
عليها ما دامت بسمنها وشحمها قوية على السفر والسير قبل هزالها وضعفها، كما في
مشارق الأنوار ٢٥/٢.
(١) سقط من م.
(٢) قلت: وأشار مسلم بن الحجاج إلى ترجيح المرسل أيضًا كما في العلل لابن أبي
حاتم (٢٢٥٦).
أخرجه البزار كما في ((كشف الأستار)) (١٦٩٦)، وأبو يعلى (٣٦١٨)، وابن
خزيمة (٢٥٥٥)، والطحاوي في ((شرح المشكل)) (١١٣)، والبيهقي ٢٥٦/٥ من
طريق رويم بن يزيد عن الليث، به. وانظر المسند الجامع ١٩٤/٢ حديث (١٠٤٢).
وأخرجه ابن خزيمة (٢٥٥٥)، والحاكم ١/ ٤٤٥، وأبو نعيم في ((الحلية)) ٩/ ٢٥٠
من طريق قبيصة بن عقبة عن الليث، به.
وأخرجه الطحاوي في ((شرح المشكل)) (١١٤) من طريق عبدالله بن صالح عن
اللیث، به مرسلاً، ليس فيه ((أنس)).
وأخرجه أبو داود (٢٥٧١)، والحاكم ١١٤/٢، والبيهقي ٢٥٦/٥ من طريق الربيع
ابن أنس عن أنس مرفوعًا: ((عليكم بالدلجة فإن الأرض تطوى بالليل)). وهذا إسناد
ضعيف، فإن فيه خالد بن يزيد العتكي، وهو ضعيف عند التفرد، وقد تفرد. وانظر
المسند الجامع ١٩٤/٢ حديث (١٠٤١).
٤٢٧

:
أبو بكر البَرْديجي، قال(١): رُوَيم بن يزيد المُقرىء يروي عن الليث بن سَعْد،
وسَلَّم أبي المُنذر، سكنَ بغداد.
قرأتُ بخط القاضي أبي بكر ابن الجِعابي، وأخبرناه الصَّيْمري، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن عليّ الصَّيْرفي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن سَلْم
الجِعابي، قال: مات رُوَيِم بن يزيد المُقرىء سنة إحدى عشرة ومئتين ...
٤٤٩٠- رُوَيْم بن أحمد، وقيل: رُوَيم بن محمد بن يزيد بن رُوَيم
ابن يزيد، أبو الحسن، وقيل: أبو محمد، وقيل: أبو الحُسين،
الصُّوفيُّ(٢).
سمعت أبا نُعيم الحافظ ذكره، فقال(٣): يُكْنَى أبا الحسن من أفاضل
البغداديين، وقال: كان(٤) عالمًا بالقرآن ومعانيه.
وقال لي أبو طالب يحيى بن علي الدَّسْكِري عن أبي عبدالرحمن
السُّلَمي(٥) : كنية رُوَيم أبو محمد.
وأخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن
الحُسين بن موسى، قال سمعت جعفر بن أحمد الرَّازي يقول: كنية رُوَيم أبو
الحُسين، وهو من بني شَيْبان، وهو من أهل بغداد. أحد أئمة أهل زمانه، كان
عالمًا بالقراءات.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن زكريا يقول: سمعت أحمد بن
(١) طبقات الأسماء المفردة، الورقة ٣٠ (نسختي).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٣) من
تاريخه، وفي السير ١٤/ ٢٣٤.
(٣) حلية الأولياء ٢٩٦/١٠.
(٤) في م: «وكان»، وما هنا من النسخ.
(٥) طبقات الصوفية ١٨٠ .
٤٢٨

عطاء يقول: كان رُوَيم يتفقه لداود بن عليّ الأصبهاني(١).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢) : سمعتُ محمد بن عليّ بن حُبَيش
يقول: كان رُوَيم يقول: الشُّكون إلى الأحوال اغتِرارٌ، وكان يقول: رِياءُ
العارفين أفضلُ من إخلاص المُرِیدین.
أخبرنا رِضْوان بن محمد الدِّينَوَري، قال: سمعتُ عبدالواحد بن
الحارث الفقيه يقول: سمعتُ عليّ بن نَصْر يقول: سمعتُ الهَيْكَل الهاشمي
الصُّوفي يقول: سمعتُ رُوَيْمًا يقول: الفقرُ له حُرمة، وحُرمتُه سِتْرُه وإخفاؤه،
والغيرةُ عليه، والضَّن به(٣) ، فمن كشَفَهُ وأظهَرَه وبَذَله، فليسَ هو من أهلِهِ ولا
كَرَامة .
حدثنا عبد العزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله الهَمَذاني
يقول: سمعتُ محمد بن إبراهيمٍ يقول: سمعت رُوَيْم بن أحمد يقول: منذ
عشرين سنة لا يخطرُ بقلبي ذكر الطّعام حتى يحضر.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحُسين، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا الحُسين الفارسي يقول: سمعتُ إبراهيم بن فاتِك
يقول: قال رُوَيم: التوكُّل إسقاط رُؤية الوَسائط، والتَعَلُّق بأعلى العلائق.
وسُئِلَ رُوَيم عن المحبَّة، فقال: الموافقة في جميع الأحوال وأنشد:
ولو قلتَ لي مُتْ مُثُّ سمعًا وطاعةً وقلتُ لداعي الموت أهلاً ومَرْحَبا
وقال: الأُنسُ أن تَستَوحش مما سوى مَحبوبك.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال (٤) : أخبرنا جعفر الخُلْدي في كتابه، قال:
سمعتُ رُوَيم بن أحمد يقول: الإخلاص ارتفاع رؤيتك عن فِعْلِكَ، والفتوةُ أن
(١) نقل هذا من «تاريخ الصوفية)»، ومعناه في طبقاته ١٨٠.
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ٢٩٧.
(٣) أي: البخل به .
(٤) حلية الأولياء ٢٩٦/١٠.
٤٢٩

تَعِذِر إخوانك في زَلَّلهم، ولا تُعامِلَهم بما يحوجُكَ إلى الاعتذارِ إليهم.
وقال(١): سمعت رُوَيمًا يقول: الصَبْرُ تركُ الشَّكوى، والرُّضى استلذاذ.
البَلْوَى، واليقينُ المشاهدةَ، والتوكُّل إسقاط رؤية الوسائط، والتَّعَلُق بأعلى
الوثائق.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
الشُّلَمي، قال: سمعت أحمد بن إبراهيم يحكي عن أبي عَمرو الزَّجَّاجي، قال:
نهائي الجُنيد أن أدخلَ على رُوَيم، فدخلتُ عليه يومًا، وكان قد دخلَ في شيء
من أمور السُّلطان، فدخل عليه الجُنيد فرآني عنده، فلما أن خرجنا، قال
: الجُنيد: كيف رأيتَهُ يا خُراساني؟ قلت: لا أدري، قال: إنَّ الناس يَتَومَّمون أنَّ
هذا نُقْصان في حالِهِ ووَقَتِهِ، وما كان رُوَيمْ أعْمَر وقتًا منه في هذه الأيام، ولقد
كنتُ أصحبُهُ بالشُّونيزية، في حال الإرادة، وكنتُ معه في خرقتين، وهو السّاعة
أشدُّ فقرًا منه في تلك الحالة، وفي تلك الأيام.
:
وقال الشُّلمي: سمعتُ منصور بن عبد الله يقول: سمعتُ أبا العباس بن
عطاء يقول: رُوَيم أتمُّ حالاً من أن تُغَيِّرَه تصاريفُ الأحوالِ.
. أخبرنا الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين، قال: سمعتُ أبا
الحسن بن مِقْسم يقول: مات رُوَیم ببغداد سنة ثلاث وثلاث مئة.
٤٤٩١- رِضْوان بن أحمد بن إسحاق بن عَطِيَّة بن عبدالله بن
سَعْدٍ، أبو الحُسين التَّمِيميُّ، وهو رِضْوان بن جالينوس الصَّيْدلانيُّ، كان
أحمد يُلَقَّب جالينوس(٢) .
سمع رِضْوان الحسنَ بن عَرَفَة العَبْدي، وأحمد بن منصور الرَّمادي،
وأحمد بن عبدالجبار العُطاردي، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا ..
(١) حلية الأولياء ٣٠١/١٠.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخ
الإسلام.
٤٣٠

روى عنه أبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّارِقُطْني، وأبو حَفْص بن
شاهين، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وأبو طاهر المُخَلِّص، وأبو القاسم ابن
الثَّلَّجِ. وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا رِضْوان بن أحمد الصَّيْدلاني، قال: حدثنا أحمد بن
منصور، قال: حدثنا عُثمان بن عُمر، قال: حدثنا شعبة، عن أيوب، قال:
سمعت سعيد بن جُبير يحدث، عن ابن عُمر أنَّ رسولَ اللهِ وَّرِ قال: ((في بيع
حَبَلِ الحَبَلِةِ رِبًّا))(١) .
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر أنَّ رِضْوان
الصَّنْدلاني مات في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة.
٤٤٩٢- رِضْوان بن محمد بن الحسن بن إبراهيم بن الحسن، أبو
القاسم الدِّينَوَريُّ (٢).
حدَّث عن محمد بن عِجْل الدِّينَوَري صاحب جعفر بن محمد الفِرْيابي،
وعن عيسى بن أحمد بن زيد الدِّينَوَري، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وأبي
الحسن ابن الجُندي، والحُسين بن جعفر بن محمد الرَّازي، والحُسين بن
حَيْدرة الذَّاودي، وحَمْد بن عبدالله الأصبهاني، وعليّ بن محمد بن عُمر
(١) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٦٨٩)، وأحمد ١٠/٢، وابن ماجة (٢١٩٧)، والنسائي
٢٩٣/٧، وفي الكبرى (٦٢١٧)، والبيهقي في ((المعرفة)) (١١٤٦١) من طريق سفيان
ابن عيينة عن أيوب، به. وانظر المسند الجامع ١٠ / ٤٦١ حديث (٧٧٥٩).
وأخرجه أبو يعلى (٥٦٥٣)، وابن حبان (٤٩٤٦) من طريق نافع وسعيد بن جبير
عن ابن عمر .
وسيأتي عند المصنف في ترجمة يحيى بن سعيد بن أبان الأموي (١٦/ الترجمة
٧٤١٢) من طريق نافع عن ابن عمر.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه.
٤٣١
---

القَصَّار، وأبي حاتم محمد بن عبدالواحد الرَّازيين، وأحمد بن عليّ بن لال
الهَمَذَاني، وأحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، وغيرِهم.
وقدمَ بغدادَ، وكتبنا عنه بها في سنة ثلاث عشرة وأربع مئة، وكتبتُ عنه
أيضًا بالدِّينَوَر في سنة خمس عشرة وأربع مئة، وما علمت من حاله إلا
خيرًا (١) ، ويَلَغني أنه مات بالدِّينَوَر في سنة ست وعشرين وأربع مئة.
ذكر مفاريد الأسماء في هذا الباب
٤٤٩٣- رِبْعي بن حِراش بن جَحْش بن عمرو بن عبدالله بن
بجاد(٢) بن عيد بن مالك بن غالب بن قُطيعة بن عَبْس بن بَغِيضِ بن رَيْث
ابن غَطَفان بن سَعْد بن قيس عَيْلان(٣) بن مضر بن نزار بن مَعَد بن عدنان
العَبْسيُّ الكوفيّ(٤) .
روى عن عُمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وحُذيفة بن اليمان،
وأبي بكرة، وعِمْران بن حُصین.
حدَّث عنه عامر الشَّعبي، وعبدالملك بن عُمير، ومنصور بن المُعْتَمر،
وأبو مالك الأشجعي، وحُصين بن عبدالرحمن، وحُميد بن هلال، ومحمد بن
عليّ السُّلَمي، وإبراهيم بن مُهاجر، وغيرهم. وكان ثقةً.
· وهو أخو مسعود وربيع ابني حِرَاش. وَرَد المدائن غير مَرَّة في حياة
حُذيفة وبعده.
(١) في م: ((وما علمت منه إلا خيرًا، وما هنا من هـ ٦، وهو الصواب.
(٢) في م: ((نجاد)» بالنون، مصحف.
(٣) في م: ((قيس بن عيلان))، وهي رواية جائزة، لكن الذي أثبتناه هو الذي في الشبخ
وجمهرة ابن حزم ١٠، وتهذيب الكمال ٩/ ٥٥ .
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٥٤/٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية عشرة من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥٩/٤.
٤٣٢
:

أخبرنا صالح بن محمد المؤذِّب، قال: حدثنا أحمد بن كامل القاضي،
قال: حدثني أبو يحيى زكريا بن يحيى بن مروان الناقد، قال: حدثنا محمد بن
جعفر الفَيْدي، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، عن الأجلح، قال: حدثني قيس
ابن مُسلم وأبو كلثوم، عن رِبعي بن حِرَاش قال: سمعتُ عليّا يقول وهو
بالمدائن: جاء سُهَيْل بن عَمرو إلى النبيِّ رَِّ، فقال: إنه قد خرجَ إليك ناس
من أرقًّائنا ليسَ بهم الدِّين تَعَبِّدًا، فارددهم علينا، فقال له أبو بكر وعمر:
صدقَ يا رسولَ الله، فقال رسولُ اللهِوَّهِ: ((لن تَنْتَهُوا معشر قُريش حتى يَبَعثَ
اللهُ عليكم رجلاً امتحن الله قلبَهُ بالإيمان، يضربُ رِقابَكم وأنتم مُجْفِلون عنه
إجمال النَّعَم)) فقال أبو بكر: أنا هو يا رسولَ الله؟ قال: ((لا)) قال له عُمر: أنا
هو يا رسولَ الله؟ قال: ((لا، ولكنه خاصف النَّعل)) قال: وفي كَفِّ عليّ نعلٌ
يخصِفُها لرسولِ الله ◌َ﴾(١).
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي،
قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن
أحمد بن عبدالله العِجلي، قال: حدثني أبي، قال (٢): وربعي بن حِرَاش كوفيٍّ
تابعيٌّ ثقةٌ، ويقال: إنه لم يكذب كذبةً قط، كان ابنان له عاصيان زَمَن الحجّاجِ
فقيل للحجَّاج: إنَّ أباهما لم يكذب كذبةً قَطّ لو أرسلت إليه فسألته عنهما،
(١) هذا حديث فيه الأجلح، وهو ابن عبدالله بن حجية الكندي ضعيف يعتبر به في
المتابعات والشواهد كما بيناه في («التحرير». وقيس بن مسلم هو الجدلي الثقة من
رجال الشيخين، ولكن هذا الطريق مما تفرد به المصنف .
وقد روى الترمذي (٣٧١٥) بنحوه من طريق شريك بن عبدالله النخعي عن
منصور، عن ربعي، عن علي، عن النبيِ رَالر، وقال: حسن صحيح غريب لا نعرفه
إلا من حديث ربعي». وقد فصلنا القول فيه في المجلد الأول من هذا الكتاب،
ص ٤٥٩، وتكلمنا على رواية الإمام أحمد في مسنده ١٥٥/١ ورواية أبي داود
(٢٧٠٠)، فراجعها إن أردت استزادة.
(٢) ثقاته (٤٤٧).
٤٣٣
-

فأرسل إليه فقال: أين ابناك؟ قال: هما في البيت، قال: قد عفونا عنهما
بصدقك .
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف بن خِرَاش، قال: رِبعي بن حِرَاشْ كوفي صدوقٌ.
!
١
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صفوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثني
محمد بن الحُسين، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن عَوْن، قال: أخبرني بكر
ابن محمد العابد، عن الحارث الغَنَوي قال: آلى الرَّبيع بن حِراش أن لا يفتر
أسنانه ضاحكًا، حتى يعلم أين مصيرهُ، فما ضَحِكَ إلّ بعد موتِهِ، وآلى أخوهُ
ربعي بعده أن لا يضحَكَ حتى يعلمَ أفي الجَنَّة هو أو في النار. قال الحارث
الغَنَوي: فلقد أخبرني غاسلُهُ أنه لم يزل مُتَبَسِّمًا على سريره ونحن نَغْسِلُهُ حتى
فرّغنا منه .
وأخبرنا عليّ بن محمد، قال: أخبرنا الحُسين بن صَفْوان، قال: حدثنا
عبدالله بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال: ربعي بن حِرَاش
العَبْدي توفي في ولاية الحجّاج بعد الجَمَاجم (١) .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٢): قال أبو نُعيم: مات رِبعي بن حِرَاش في زمن عُمر بن
عبدالعزيز .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: قال أبو عبدالله: قال أبو نعيم: حدثني
سعيد بن جميل العَبْسي، قال: رأيتُ ربعي بن حِرَاش رجلاً أعورَ صَلَّى عليه
(١) وهو في طبقاته الكبرى برواية الحسين بن فهم ١٢٧/٦.
(٢) المعرفة والتاريخ ٣٣٨/٣.
٤٣٤

عبدالحميد بن عبدالرحمن بن زيد، وذلك في ولاية عُمر بن عبدالعزيز.
أخبرنا عبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا الحُسين
ابن أحمد، يعني ابن صَدَقة ، قال: حدثنا أحمد بن أبي خَيْئمة، قال: أخبرنا
عليّ بن محمد المَدائني، قال: رِبعي بن حِراش من بني الحَريش، مات سنة
أربع ومئة .
أخبرنا هبة الله بن الحسن الطََّري، قال: أخبرنا أحمد بن عُبيد، قال:
أخبرنا محمد بن الحُسين، قال: حدثنا ابن أبي خَيْئَمة، قال: سمعتُ يحيى بن
معين يقول: مات رِبعي بن حِراش سنة أربع ومئة.
٤٤٩٤- ركن بن عبدالله بن سعد، أبو عبدالله الدِّمشقيُّ، يقال: إنه
كان ابن امرأة مكحول الشامي(١) .
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن مَكْحول أبي عبدالله الشَّامي.
روى عنه شَبابة بن سَوَّار الفَزاري، ويحيى بن عَبْدويه، وعبدالصمد بن
النعمان البَزَّاز، وأبو عَمرو الشَّيْباني صاحب اللغة.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسنون النَّرْسي، قال:
أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد الأدَمي القارىء(٢)، قال: حدثنا أحمد بن
عُبيد بن ناصح، قال: حدثنا شَبَابة بن سَوَّار الفَزَاري، قال: حدثنا رُكْن بن
عبدالله الدُّمشقي، عن مَكْحول الشامي، عن معاذ بن جَبَّل أنَّ النبيَّ وَّ لما بعثه
إلى اليمن مشى معه أكثر من ميل يوصيه، فقال: ((يا مُعاذ أوصيكَ بتَقْوى الله
العظيم، وصِدقِ الحديث، وأداء الأمانة، وتَركِ الخيانة، وخَفْض الجناح،
ولِينِ الكلامِ، ورَحمةِ اليتيم، والتَّفقه في الدين، والجَزَع من الحساب، وحُبُّ
الآخرة. يا معاذ، ولا تفسدنَّ أرضًا، ولا تَشْتُمَ مسلمًا، ولا تُصَدِّق كاذبًا، ولا
تُكَذِّب صادقًا، ولا تَعْصِ إمامًا عادلاً. يا معاذ أوصيك بذكر الله، يعني عند كل
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٥٤/٢ .
(٢) قيدها ناشرم بتشديد الراء ((القارِّي))، فأخطأ.
٤٣٥
!

حَجَر وشَجَر، وأن تُحدثَ لكلِ ذَنْب تَوْبةَ السِّرُّ بالسِّر، والعَلَانِيةُ بالعلانيةِ.
يا معاذ إني أحِبُّ لك ما أحبُّ لنفسي، وأكره لك ما أكره لها. يا معاذ إني لو
أعلم أنَّا نلتقي إلى يوم القيامة لأقصرتُ لك من الوصية. يا مُعاذ إنَّ أحبّكم إليَّ
من لَقِيني يوم القيامة على مثل الحالة التي فارقني عليها. وكتبَ له في عهده:
أن لا طلاقَ لامرىء فيما لا يَملِك، ولا عِتَقَ فيما لا يملك، ولا نَذْر في
معصية، ولا في قَطِيعِةِ رَحِم، ولا فيما لا يملك ابن آدم، وعلى أن تَأْخُذَ من
كل حالمٍ دينارًا أو عدله مَعافر، وعلى أن لا تمسَّ القرآن إلَّ طاهرًا، وأنك إذا
أتيتَ اليمن يسألونك نَصَاراها عن مفتاح الجنَّة، فقل: مفتاح الجنة لا إله إلاّ
الله وحده لا شريك له))(١). قال أحمد بن عُبيد: قوله معافر، يريد ثيابًا
معافرية .
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
الدَّغولي، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن خاقان المَرْوزي، قال: سمعتُ عليّ
ابن النَّضْر يقول: قرأ علينا عَبْدان كتاب الجنائز، فلما فرغ من باب التَّسليم
على الجنازة قال لرجل من أصحاب الرأي: يا أبا فلان، من أين جثثم
بتَسليمَتين؟ فقال الرجل: يُروَى عن رسولِ اللهِبَّهِ تَسْلِيمَتَين. فقال عَبْدان: عِن
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة، ورواه ابن الجوزي في موضوعاته من طريق المصنف
١٨٤/٣ - ١٨٥ وقال: ((هذا حديث موضوع على رسول الله وَّر والمتهم به ركن)).
كما أن مكحولاً لم يسمع من معاذ شيئًا ..
وأخرج بعضه أبو نعيم في الحلية ١/ ٢٤٠ والبيهقي في ((الزهد)) (٩٥٤) من طريق
سليمان بن موسى عن معاذ وهذا إسناد واه أيضًا فيه إسماعيل بن رافع وهو متروك،
وفيه أيضًا ثعلبة الحمضي، وهو ضعيف (الميزان ٣٧١/١)، وسليمان بن موسى لم
یسمع من معاذ.
وأخرج بعضه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (١٤٨) من طريق عبدالرحمن بن
غنم عن معاذ: وإسناده واه أيضًا فيه أبو سليمان الفلسطيني، وهو منكر الحديث
(الميزان ٤ / ٥٣٣).
٤٣٦

النبيِّ بََّ؟! قال: عن النبيِّ بَّه. قال: عمن؟ قال: أخبرنا إبراهيم بن رُسْتُم
عن أبي عِصْمة، عن الركن، عن مكحول، عن عُثمان بن عفَّان، قال: قال
رسولُ اللهِ وَّ: «الصَّلاة على الجنازة بالليل والنهار سواء، يُكَبَّرُ أربعًا، ويُسَلَّمُ
تَسْليمَتَيْن)) فقال له عَبْدان: يا أبا فلان من هاهنا أُتِيَ أبو عِصْمة حيث تُرِكَ
حديثُه، يروي مثل هذا عن الرُّكن! قال عبدالله بن المبارك: لأن أقطع الطَّريق
أحبَّ إليَّ من أن أروي عن عبدالقدوس الشَّامي، وعبدالقدوس خيرٌ من مئةٍ
مثل ركن .
أخبرنا الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد
ابن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد، قال(١): سأل
رجل يحيى بن مَعِين وأنا شاهد عن ركن الشَّامي، فقال: ليس بشيءٍ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٢) : سمعتُ يحيى بن مَعِين
يقول: ركن ليس بشيءٍ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): ركن
متروك الحديث.
٤٤٩٥- رزين بن زَنْدَوَرْد، أبو زُهير الشَّاعرِ العَروضيُّ، مولى
طيفور بن منصور الحِمْيري خال المهدي، ويقال مولى بني هاشم.
وهو بغداديٌّ معروف، وله مع عنان جارية الناطفي أخبارٌ مشهورةٌ،
وكثيرٌ من شعرِهِ يخرجُ عن العَروض فلذلك قيل له العَرُوضي(٤).
(١) سؤالات ابن الجنيد (٤٠٨).
(٢) تاريخ الدوري ١٦٧/٢.
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (٢١٣).
(٤) لمزيد عنه انظر الورقة لابن الجراح ٣٢، ومعجم الأدباء لياقوت ٣/ ١٣٠٤، والوافي
٠١١٦/١٤
٤٣٧

٤٤٩٦- رُشَيْد، مولى المنصور والدُ داود بن رُشَيْد الخُوارزمي.
نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن أمير المؤمنين المهدي. روی عنه ابنه داود.
أخبرني أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليَزْدي بأصبهان،
قال: حدثنا أحمد بن محمد بن موسى المُلْحمي، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ
ابن إبراهيم بن مَطَر الشُّگّري ببغداد، قال: حدثنا داود بن رُشَيْد، قال: حدثني
أبي، قال: كنتُ يومًا عند المهدي فذُكِرَ عليّ بن أبي طالب، فقال المهدي:
حدثني أبي، عن جدي، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: كنتُ عند النبيِّ لَهـ
وعنده أصحابُهُ حافِّين به، إذ دخلَ عليّ بن أبي طالب، فقال له النبيُّ ◌َِّلـ
((يا عليّ إنك عَبْقرُّهم)» قال المهدي: أي سَيِّدُهم(١) .
٤٤٩٧- رِزْق الله بن موسى، أبو الفَضْل الإسكانيُّ(٢).
حدَّث عن يحيى بن سعيد القَطَّان، وأنس بن عياض اللَّيني، وسُفيان بن
عُبينة، وشبابة بن سَوَّار، وسَلَمة بن عطية.
روى عنه عبدالله بن محمد بن ناجية، ومحمد بن محمد بن سُليمان
الباغَنْدي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن إبراهيم بن نَيْروز الأنماطي؛
والقاضي المحامِلي، وغيرُهُم. وكان ثقةً.
أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّبَري، قال: حدثنا أبو
الحُسين أحمد بن محمد بن جعفر البَحِيري إملاءً بنَيْسابور، قال: أخبرنا محمد
ابن إسحاق بن خُزَيْمة، قال: حدثنا رِزْق الله بن موسى إملاءً ببغداد، قال:
أخبرنا أنس بن عياض، قال: حدثنا موسى بن عُقبةَ، عن محمد بن المُنكدر،
(١) حديث موضوع وافته أحمد بن محمد بن موسى الملحمي فهو كذاب معروف
(الميزان ١٣٤/١). كما أن المهدي ومن بعده من الخلفاء لا يعرفون بالرواية، وقد
عزاه السيوطي في ((الجامع الكبيره للمصنف وحده (٩٦٩/١).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٠١٧٨/٩ والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٣٨

عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِوَّةُ: ((قليلُ ما أسكرَ كثيرُهُ حرام)»(١).
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: قال لنا
إبراهيم بن محمد الكِنْدي: ومات رِزْقُ الله بن موسى الإسكافي أبو الفَضْل في
ذي القعدة سنة ست وخمسین، بعني ومنتین.
٤٤٩٨- رائع بن عبدالله المقدسيُّ.
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر الوَثَّار، قال: أخبرنا
أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثني رائع بن عبدالله المقدسي في مجلس
أبي عُبيد المحامِلي سنة عشرين وثلاث مئة، قال: حدثنا ربيعة بن الحارث
الجُبْلاني(٢)، قال: حدثنا جعفر بن عبدالله السَّالمي، قال: حدثنا إسماعيل بن
عَيَّاش، عن عبدالله بن دينار الحِمْصي البَهْراني، عن محمد بن مُسلم الزُّهْري،
عن عُبيدالله بن عبدالله بن عُتبة، عن ابن عباس، قال: كان النبيُّ ◌َّهُ يَسدل
ناصيتَهُ سَدْلَ أهل الكتاب، ثم فَرَق بعد ذلك فَرْق العرب(٣).
(١) إسناده حسن، كما قال الترمذي.
أخرجه ابن حبان (٥٣٨٢) من طريق رزق الله، به .
وأخرجه أحمد ٣٤٣/٣، وأبو داود (٣٦٨١)، والترمذي (١٨٦٥)، وابن ماجة
(٣٣٩٣)، وابن الجارود (٨٦٠)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٧/٤، والعقيلي
في الضعفاء ٢٣٣/٢، وابن عدي ١١٧٧/٣، والبيهقي ٢٩٦/٨، والبغوي (٣٠١٠)،
والمزي في (تهذيب الكمال)) ٣٧٧/٨ - ٣٧٨ من طريق داود بن أبي الفرات عن
محمد بن المنكدر، به. وانظر المسند الجامع ٢٢٥/٤ حديث (٢٧٠٥).
(٢) في م: ((الحبلاني)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف عبدالله بن دينار الحمصي، على أن الحديث صحيح قد روي
من غير طريق عن الزهري، به.
أخرجه ابن سعد ٤٢٩/١، وابن أبي شيبة ٤٤٩/٨ - ٤٥٠، وأحمد ٢٤٦/١
و٢٦١ و٢٨٧ و٣٢٠، والبخاري ٢٣٠/٤ و٩٠/٥ و٢٠٩/٧، ومسلم ٨٢/٧ و ٨٣،
وأبو داود (٤١٨٨)، وابن ماجة (٣٦٣٢)، والترمذي في ((الشمائل)) (٣٠)، والنسائي
١٨٤/٨، وفي الكبرى (٩٣٣٤)، وأبو يعلى (٢٣٧٧) و(٢٥٥٤)، وأبو عوانة كما في
«إتحاف المهرة)) ٧/ حديث (٨٠٣٤)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٨٩/١، وفي =
٤٣٩

٤٤٩٩ - رُمَيْس بن صالح، أبو بكر السَّاجيُّ(١) المقرىء.
حدَّث عن عباس بن عبدالله الثَّرقفي، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه
أبو الحسن ابن الجُنْدي، ومحمد بن جعفر النجار.
أخبرنا الحسن بن محمد الخَلاَّل، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر
ابن العباس النَّجَّار، قال: حدثني أبو بكر رُمَيْس بن صالح المقرىء وجماعة؛
قالوا: حدثنا العباس بن عبدالله التَّرقفي. وأخبرنا الحسين بن عُمر بن بَرْهان
الغَزَّالِ، قال: قُرىء على إسماعيل بن محمد الصَّفَّارِ وأنا أسمع، قال: حدثنا
عباس بن عبدالله الثَّرْقُفي، قال: حدثنا رَوَّاد بن الجَرَّاح، قال: حدثنا أبو سعد
السَّاعدي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((من ألْقَى جِلبابٌ
الحياء فلا غِيبَة له»(٢) .
٤٥٠٠- راشد بن أحمد بن راشد، أبو الحسن الحدَّاد.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلََّّج أنه حدثه عن أبي بكر بن أبي داود
السجستاني.
٤٥٠١- رشيق، أبو الحسن الرَّقُّيُّ.
أخبرنا محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّازِ بهَمَذان، قال: حدثنا أبو
الحسن رشيق الرَّقِّي المِصِّيضي ببغداد، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعيد
الوَرَّاق، قال: حدثنا عُمر بن سعيد عن عبدالرحمن بن مهدي، قال: رأيتُ
شرخ المشكل (٣٦٣٤) و(٣٦٣٥)، وابن حبان (٥٤٨٥)، والبيهقي في «الآداب»
(٧٠٣) من طرق عن الزهري، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٣٢٢ حديث (٦٦٧٠).
وأخرجه مالك (٢٧٢٧ برواية الليثي) ومن طريقه النسائي في الكبرى (٩٣٣٥) عن
زياد بن سعد عن الزهري قال: سدل رسول الله مله، فذکره مرسلاً.
(١) في م: ((السامي))، محرف.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن سعيد بن عبدالله الدمشقي (٥/ الترجمة ٢١٢٠).
٤٤٠
1