النص المفهرس
صفحات 341-360
حدثنا إسماعيل بن زياد، قال: حدثنا داود بن الجَرَّاحِ البَغْدادي أبو سُليمان، قال: حدثنا حكيم بن نافع أبو جعفر الجَزَري، بحديثٍ ذکرَهُ. ٤٤٢٣- داود بن سُليمان المؤذِّب. حدَّث عن عمرو بن جرير البَجَلي. روى عنه أبو عبدالله الزُّبيري الفقيه. وسنُورد حديثَه في باب الزَّاي إن شاء الله. ٤٤٢٤- داود بن القاسم بن إسحاق بن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، أبو هاشم الجَعْفَرِيُّ (١) . حدَّث عن أبيه، وعن عليّ بن موسى الرِّضا. روى عنه محمد بن أبي الأزهر النَّحْوي، وغيره. أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم ابن محمد بن عَرَفة، قال: وكان أبو هاشم الجَعْفري داود بن القاسم مُقيمًا بمدينة السَّلام، وكان ذا لسان وعارضة وسَلاطة، فَحُمِلَ إلى سُرَّ من رأى، فحُبِس هنالك في سنة اثنتين وخمسين ومئتين. قلت: وبَلَغني أنه مات في جمادى الأولى من سنة إحدى وستين ومثتين . ٤٤٢٥ - داود بن سُليمان، أبو سَهْل الدَّقَّاق، نزيلُ سُرَّ من رأى. حدَّث عن محمد بن مصعب القُرْقُساني، ومحمد بن سابق البغدادي. قال عبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازي(٢): كتبتُ عنه مع أبي بسامَرًا، وهو صدوقٌ. (١) ذكره الذهبي في الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام نقلاً من تاريخ المسعودي . (٢) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٨٩٤. ٣٤١ قلت: وهو بنأن بن سُليمان، وقد ذكرناه في باب الباء (١). ٤٤٢٦- داود بن عليّ بن خَلَف، أبو سُليمان الفقيه الظاهريُّ، أصبهانيُّ الأصل(٢) . سمع سُليمان بن حَرْب، وعَمرو بن مَرْزوق، والقَعْنَبي، ومحمد بن کَثِير. العَبْدِي، وَمُسَدَّدًا. ورحلَ إلى نَيْسابور، فسمعَ من إسحاق بن راهويه «المُسندِ)) و («التفسير»، ثم قدمَ بغدادَّ فسكنها وصَنَّفَ كُتبه بها. وهو إمام أصحاب الظَّاهر، وكان وَرِعًا ناسكا زاهدًا. وفي كُتُبِه حديثٌ كثير، إلّ أنَّ الرِّواية عنه عزيزة جدًا. روى عنه ابنه محمد، وزكريا بن يحيى السَّاجي، ويوسُف بن يعقوب بن مِهْرانِ الدَّاودي، والعباس بن أحمد المذكِّر. أخبرنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، قال: حدثنا أبو عيسى يوسُف بن يعقوب بن مِهْراَنِ الدَّاودي. وأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر بن إسماعيل الدَّاودي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الشَّاهد، قال: حدثنا أبو الفَضْلِ العباس بن أحمد المُذَكِّرِ الخَضِيب في سوق العَطَش في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة؛ قالا: حدثنا أبو سُليمان داود بن عليّ بن خَلَف، قال: حدثني إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: حدثنا عيسى بن يونُس، قال: حدثنا الأوزاعي، عن إبراهيم بن مُرَّة، عن الزُّهري، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرةَ، عن رسولِ الله مَ﴿، قال: ((لا تُنكَحُ البِكْرُ حتى تُسْتَأذن، وللشَّيِّب نصيبٌ من أمرها ما لِم تَذْعُ إلى سَخطة، فإذا دَعَت إلى سخطة وأولياؤها إلى الرِّضَى، رُفعَ شأنُها إلى (١) ٧ / الترجمة ٣٤٩٣. (٢) أفاد من هذه الترجمة غير واحد ممن ترجم لهذا العلم، منهم السمعاني في ((الظاهري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧٥/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩٧/١٣. ٣٤٢ -- السُّلطان)). قال إسحاق: فقلت لعيسى: آخر الكلام من كلام الزُّهري أو في الحديث؟ قال: هكذا في الحديث فلا أدري(١). أخبرنا محمد بن عُمر الداودي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الشاهد، قال: حدثنا العباس بن أحمد المذكِّر، قال: حدثنا داود بن عليّ بن خَلَف، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: حدثنا عيسى بن يونُس، عن الأعمش، عن أبي سُفيان، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَر: ((لا نِكاحَ إلّ بوَلِي))(٢) . وبإسناده عن الأعمش، عن شَقِيق، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسولُ اللهِ وٍَّ: ((من آذَى ذِمِّيَّا فأنا خَصْمه، ومن كنتُ خَصْمه خَصَمْتُهُ يومَ القيامة)) (٣) (١) إسناده ضعيف، قال ابن أبي حاتم في العلل (١٢٦٦): ((قالا (يعني أبا حاتم وأبا زرعة الرازيان): هذا خطأ إنما هو عن الزهري فقط. فقال أبو زرعة: كان عند عيسى ثلاثة أحاديث كان عنده حديث عن الأوزاعي عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ◌َ﴾. وعنده عن إبراهيم بن مرَّة عن الزهري، والأوزاعي عن عطاء فدخل لإسحاق حديث إبراهيم بن مرة في حديث الزهري، فحدث على ما وقع عنده)). أخرجه الطبراني في الأوسط (٨١٩٧)، والدارقطني في السنن ٢٣٧/٣، وابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (١٠٢٢) من طريق إسحاق بن راهويه، به. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٣٨) من طريق عمرو بن عثمان الرقي عن عيسى بن یونس، به. وقد تقدم هذا الحديث عن غير واحد من الصحابة . (٣) أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٦/٢ من طريق المصنف. وأخرج أبو داود (٣٠٥٢) من طريق صفوان بن سليم عن عدّة من أبناء أصحاب رسول الله وَ ﴿ عن آبائهم دِنْيَةً عن رسول الله وَّر قال: ((ألا من ظلم معاهدًا أو انتقصه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة)). وانظر المسند الجامع ٧٩٤/١٨ حديث (١٥٧١٤). وأخرجه البيهقي ٢٠٥/٩ من هذا الطريق لكنه قال: ((عن ثلاثين من أصحاب رسول الله ( له)). وهذا إسناد ضعيف أيضًا لجهالة أبناء أصحاب رسول الله وَلـ ٣٤٣ هذان الحديثان مُنكران بهذا الإسناد، والحملُ فيهما عندي على المُذَكِّر، فإنه غيرُ ثقةٍ، والله أعلم (١) . أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: قرأتُ بخط أبي عمرو المُسْتملي: سمعتُ داود بن عليّ الأصبهاني يردُّ على إسحاق، يعني ابن راهويه، وما رأيتُ أحدًا قبله ولا بعدّه يردُّ علیه هَيْبةً له. قرأتُ في أصل كتاب أبي عبدالله أحمد بن محمد بن يوسف بن دوست بخطه: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن مِقْسَم، قال: سمعت أبا العباس تَعْلِبًا، وقد سُئِل عن داود الأصبهاني، فقال: كان عقلُهُ أكثرَ من عِلْمِه ... حدثني أبو الفرج محمد بن عُبيدالله بن محمد الخَرْجُوشي، قال: سمعتُ القاضي أبا عليّ الحسن بن محمد الشافعي يقول: سمعتُ الحُسين بن إسماعيل المحامِلي يقول: رأيتُ داود بن عليّ يُصَلِّي فما رأيتُ مُسلمًا يُشْبهُهُ في حُسْنٍ تواضّعِهِ . حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عليّ بن عبد الله الهَمَذاني بمكة، قال: حدثني أحمد بن الحُسين، قال: سمعتُ أبا عبدالله ابن المحامِلي يقول: صَلَّيت صلاةَ العيدِ يومَ فِطْرٍ في جامعِ المدينةِ، فلما انصرفتُ، قلتُ في نفسي أدخل على داود بن عليّ أهنيه، وكان ينزلُ قَطِيعة الرَّبيع، قال: فجئْتُهُ وقَرَعْتُ عليه البابَ فأذِنَ لي، فدخلتُ عليه وإذا بين يديه طَبَقٌ فيه أوراق هندباء، وغضارة(٢) فيها نخالة وهو يأكُلُ، فَهَنَّْته وتعَجَّبتُ من حاله، ورأيتُ أنَّ جميعَ ما نحنُ فيه من الدُّنيا ليسَ بشيء، فخرجتُ من عنده ودخلتُ على رجلٍ من مُجَنَّدي الفَطِيعة يُعرف بالجُرْجاني، فلما علم بمجيئي إليه خرجَ إليَّ (١) قلت: وفي هذا الإسناد ((عبدالله بن محمد الشاهد المعروف بابن الثلاج))، وهو ممن يضع الحديث كما بين المصنف في ترجمته (١١/ الترجمة ٥٢٣٠). (٢) الغضارة: الصحفة المتخذة من الطين الحُر. ٣٤٤ حاسِرَ الرأس، حافي القَدَمين وقال لي: ما عَنَّى القاضي أيَّدَه الله؟ فقلتُ: مُهمٌّ، قال: وما هو؟ قلت: في جوارك داود بن عليّ ومكانه من العلم، وأنت فكثير البِرِّ والرَّغبة في الخَيْرِ تغفلُ عنه؟ وحدَّثته بما رأيتُ. فقال لي: داود شَرِسُ الخُلُقِ أُعْلِم القاضي أني وَجَّهت إليه البارحة بألفٍ (١) دِرهم مع غُلامي ليَستعينَ بها في بعض أموره فردَها مع الغُلام، وقال للغلام، قل له: بأي عينٍ رأيتني؟ وما الذي بَلَغك من حاجتي وخلَّتي، حتى وَجَّهتَ إليَّ بهذا؟ قال: فتعَجَّبتُ من ذلك فقلت له: هات الدَّراهم فإنِّي أحملُها إليه أنا، فدعا بها ودَفَعها إليَّ ثم قال: يا غُلام ناوِلْني الكِيس الآخر، فجاءَهُ بكِيس فوزَنَ ألفًا أخرى وقال(٢): تيك لنا وهذه لموضع القاضي وعنايته، قال: فأخّذتُ الألفين وجئتُ إليه فقَرَعتُ بابَهُ وكَلَّمني من وراء الباب وقال: ما رَدَّ القاضي؟ قلتُ: حاجة أكُلُّمكَ فيها، فدخلتُ وجلستُ ساعةً، ثم أخرجتُ الدَّراهم وجعلتُها بين يَدَيه، فقال: هذا جزاءُ من ائتمَنَك على سِرُّه إنَّما بأمنة العلم أدخلتُكَ إليَّ، ارجع فلا حاجةَ لي فيما مَعَك. قال المحامِلي: فرجعتُ وقد صَغُرت الدُّنيا في عيني، ودخلتُ على الجُرْجاني فأخبرتُهُ بما كان، فقال: أما أنا فقد أخرجتُ هذه الدَّراهم لله تعالى لا ترجع في مالي هذا، فليتَولَّ القاضي إخراجَها في أهل السِّتر والعَفاف، من المُتَجمِّلين بالسُّتر والصِّيانة على ما يَرَاه، فقد أخرجتُها عن قلبي . حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكري بحُلْوان، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: سمعتُ عليّ بن حمزة، قال: سمعتُ أبا بكر بن داود يقول: سمعت أبي يقول: خيرُ الكلام ما دخلَ الأُذُن بغَيرِ إذْنٍ. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المُعافَى بن زكريا، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة الأزدي، قال: استَشَدَني أبو سُليمان داود بن عليّ بعَقِب قصيدةٍ أنشدتُهُ مدحتُه فيها وسألتُهُ الجلوسَ فأجابني، وقال (١) في م: «ألف»، وما هنا من النسخ، وهو الأحسن. (٢) في م: ((فقال))، وما هنا من النسخ. ٣٤٥ : : لي في شيءٍ منها: لو بدلت مكانه. فقلت له: هذا كلامُ العَرب، فقال: أحسِنٌ الشِّعر ما دخلَ القلبَ بلا إذن، هذا بعد أن بَدَّلتُ الكلمةَ، فقال لي إنسان بحَضْرتِهِ: ما أشدَّ ولوعِكَ بذكر الفِراق في شعرك؟ فقال أبو سُليمان: وأي شيء أمضُ(١) من الفِراق؟ ثم حكى عن محمد بن حبيب عن عمارة بن عَقِيل ابن(٢) بلال بن جَرِير أنه قيل له ما كان أبوك صانعًا حيث يقول [من الكامل] لو كُنتُ أعلم أنَّ آخِرَ عهدكُم يومَ الرَّحيل فعلتُ ما لم أفْعَلِ قال: كان يقلع عينه ولا يرى مَظْعن أحْبَابِهِ. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي قال: سمعت أبا الحسن خَيْدرة بن عُمر الزَّنْدَوَرْدي الفقيه الدَّاودي بمكة يقول: سمعت أبا بكر محمد بن داود بن عليّ يقول: سمعتُ أبي وقال له رجل: يا أبا سُليمان، فعلتَ كذا وكذا شَكَرَ اللهُ لك، قال: بل غَفَرَ اللهُ لي. قال: وسمعت حيدرة بنَ عُمر يقول: سمعت أبا العباس محمد بن عليّ الفَقِيه يقولُ: كان محمد بن جَرِير من مُختَلِّفة داود بن عليّ، ثم تَخَلَّف عنه وعَقَد مَجْلِسًا، فلما أُخبر بذلك داود أنشأ يقول [من الوافر]: فلو أني يُلِيتُ بهاشميّ خُؤُوْلَته بنو عبد المَدَان صبرتُ على أذاه(٣) لي ولكنْ تَعَالَي فانظري بمن ابتلاني قلت: وكان داود قد حُكيَ لأحمد بن حنبل عنه قولٌ في القرآن بدَّعه فيه، وامتّنَع من الاجتماع معه بسببه؛ فأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الأردُبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم، قال: حدثنا سعيد بن عمرو البَرْذعي، قال (٤): كُنَّا عند أبي زُرعة، فاختَلَف رجُلان (١) في م: ((أمر))، محرفة، ومَضّه الشيء مضًا ومضيضًا، بلغ من قلبه الحُزن به، كأمضه. (٢) في م: ((عن)) وهو تحريف أفسد النص، وستأتي ترجمة عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير في موضعها من هذا الكتاب. (٣) في م: ((أذيته))، وما هنا من النسخ، وهو الذي نقله الذهبي في السير ١٠٠/١٣ . (٤) أبو زرعة الرازي ٢/ ٥٥١ , ٥٥٥ . ٣٤٦ من أصحابنا في أمر داود الأصبهاني والمُزَني، وهما (١) فَضل الرَّازي، وعبدالرحمن بن خِرَاش البَغْدادي، فقال ابن خِرَاش: داود كافر وقال فضل: المُزَني جاهلٌ، ونحو هذا من الكلام، فأقبل عليهما أبو زُرعة يوبِّخُهما، وقال لهما: ما واحدٌ منهما لكما بصاحب، ثم قال: من كان عنده علمٌ فلم يَصُنه، ولم يقتصر عليه، والتَجَأ إلى الكلام، فما في أيديكما منه شيء، ثم قال: إنَّ الشافعي لا أعلم تَكَلَّم في كُتُبُه بشيء من هذا الفُضول الذي قد أحْدَثُوه، ولا أرى امتَنَع من ذلك إلّ ديانةً، وصانَهُ الله لَمَّا أرادَ أن يُنْفِذَ حكمته، ثم قال: هؤلاء المتكلمين لا تكونوا منهم بسبيل فإنَّ آخِرَ أمرِهم يَرجِعُ إلى شيءٍ مكشوفٍ يَنْكَشِفُون عنه، وإنما يتموَّه أمرُهم سنةً، سنتين، ثم ينكشفُ، فلا أرى لأحدٍ أن يُناضل عن أحد من هؤلاء، فإنَّهم إن تَهتَّكوا يومًا قيل لهذا المُناضل: أنت من أصحابه، وإن طُلِبَ يومًا طُلِبَ هذا به، لا ينبغي لمن يَعْقِلُ أن يمدحَ هؤلاء، ثم قال لي: ترى داود هذا، لو اقتصرَ على ما يقتصرُ عليه أهلُ العلمِ لظننتُ أنه يكمد أهل البِدَع بما عندَهُ من البَيان والآلة، ولكنَّهُ تَعَدَّى، لقد قدم علينا من نَيْسابور فكتب إليَّ محمد بن رافع ومحمد بن يحيى وعمرو بن زرارة وحُسين بن منصور ومَشْيَخة نَيْسابور بما أحدثَ هناك، فكَتَمتُ ذلك لِمَا خفتُ من عَواقِهِ، ولم أُبْدِلَهُ شيئًا من ذلك، فَقَدِمَ بغدادَ وكان بينه وبين صالح بن أحمد حسنٌ، فكَلَّم صالحًا أن يَتَلطَّف له في الاستئذان على أبيه، فأتى صالحٌ أباهُ فقال له: رجل سألني أن يأتيك؟ قال: ما اسمه؟ قال: داود، قال من أين هو (٢)؟ قال: من أهل أصبهان، قال: أي شيء صناعته؟ قال: وكان صالح يروغ عن تعريفه إياه، فما زال أبو عبدالله يَفْحص عنه حتى فَطِن، فقال: هذا قد كتبَ إليَّ محمد بن يحيى النَّيْسابوري في أمره أنه زَعَم أنَّ القرآن مُحْدَث فلا يَقْرَبني. قال: يا أبتِ إنه (٣) ينتفي من هذا وينكرُهُ. فقال أبو عبدالله أحمد: (١) في م: ((وهم))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب الذي في سؤالات البرذعي. (٢) سقطت من م، وهي في النسخ وفي سؤالات البرذعي. (٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفي سؤالات البرذعي. ٣٤٧ محمد (١) بن يحيى أصدقُ منه، لا تأذن له في المَصيرِ إليَّ : أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: وفي شهر رَمَضان منها، يعني سنة سبعين ومئتين مات داود بن عليّ بن خَلَف الأصبهاني يُكْنَى أبا سُليمان، وهو أولُ من أظهر انتحال الظَّاهر، ونَفَى القياس في الأحكام قولاً، واضْطُرَّ إليه فِعْلاً، فسَمَّاه دليلاً. وأخبرني الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وكان به خبيرًا، قال: كان داود جاهلاً بالكلام. وأخبرني أبو عبدالله الوَرَّاق أنه كان يُؤَرِّق على داود، وأنه سمعَهُ، وسُئِل عن القرآن، فقال: أما الذي في اللَّوح المحفوظ فغير مَخْلُوق، وأما الذي هو بين النّاسٍ فَمخْلُوق. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن حُميد اللَّخْمي، قال: حدثنا القاضي ابنُ كامل إملاءً، قال: حدثني أبو عبد الله الوَرَّاق المعروف بحِوَار (٢) ، قال: كنت أورق على داود الأصبهاني، وكنتُ عنده يومًا في دهليزهِ مع جماعة من الغُرباء، فسُئِل عن القرآن، فقال: القرآن الذي قال الله تعالى ﴿لََّ يَمَسُّهُ: إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴾﴾ [الواقعة] وقال ﴿فِي كِتَبٍ تَكْنُونِ ﴿٢﴾ [الواقعة] غير مُخْلُوق. وأما الذي بين أظهرنا يَمَسُّه الحائض والجُنُب فهو مخلوق. قال القاضي: هذا مَذهبٌ يذهب إليه الناشىء المتكَلِّم، وهو كفرٌ بالله صَخَّ الخبرُ عن رسولِ اللهِ وَّرَ: أنه نَهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يَناله العدو. فجعلَ وَّلهُ مَا كُتِب في المصاحف، والصُّحُف، والألواح وغيرها قرآنًا، فالقرآن(٣) على أي وجهٍ قُرىء وتُلِيَ فهو واحدٌ غير مخلوق. أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: قال محمد بن خَلَفِ: أنشدني أبو العباس عبد الله بن محمد الناشىء يَهْجُو داود بن عليّ الأصبهاني: (١) في م: ((أبو عبدالله: أحمد بن محمد))، وهو خطأ بيّن. (٢) بالحاء المهملة، جوّدها ناسخ هـ ٦. (٣) في م: ((والقرآن)»، وما هنا من النسخ. ٣٤٨ أقولُ كما قالَ الخليلُ بنُ أحمدَ وإن شتَّ ما بين النظامين في الشُّعْرِ عذلتَ على ما لو علمتَ ببعضه فسَحت مكانَ اللوم والعذل من عُذْرِ جهلتَ ولم تَعْلَم بأنَّكَ جاهلٌ فمن لي بأن تدري بأنَّكَ لا تدري؟! قال لي محمد بن علي الصُوري: وُلِدَ داود بن عليّ الأصبهاني وإسماعيل ابن إسحاق القاضي في سنة مئتين . قلت: وكذلك حكى الدَّار قُطني عن أبي طاهر محمد بن أحمد بن نَصْر القاضي الذُّهْلي . أخبرنا محمد بن عُمر الدَّاودي، قال: قال لنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالله الشَّاهد: قال لنا أبو الحُسين أحمد بن جعفر بن محمد بن عبيد الله المُنادي: مات داود بن عليّ بن خَلَف أبو سُليمان الفقيه المعروف بالأصبهاني في ذي القَعدة سنة سبعين ومئتين. ودُفِنَ في منزله، وقد بَلَغ فيما بَلَغنا ثمانيًا (١) وستين سنة، وقيل: إنَّ ميلادَهُ كان سنة اثنتين ومئتين، وفي كُتُبه حدیث صالح کان يرويه فيها . وأخبرنا الدَّاودي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الشاهد، قال: حدثني عبدالله بن محمد بن يعقوب القِلالي، قال: حدثنا محمد بن داود الأصبهاني، قال: رأيتُ أبي داود في المنام، فقلتُ: ما فعلَ الله بك؟ قال: غَفَر لي وسامَحني، قلت: غَفَر لك فمِمَّ سامَحَك؟ قال: يا بُني الأمرُ عظيمٌ، والويلُ كُلُّ الويلِ لمن لم يُسَامَح. ٤٤٢٧- داود بن سُليمان بن سعيد، أبو سُليمان السَّاجي (٢). حدَّث عن مُسلم بن إبراهيم، وسُليمان بنَ حَرْب، وأبي عُمر الحَوْضي. روى عنه محمد بن العباس بن نَجِيح، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي أحاديثَ مستقيمة . (١) في م: («ثمان»، خطأ. (٢) اقتبسه الذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٣٤٩ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجِيح من لفظه، قال: حدثنا داود بن سُليمان السَّاجي، قال: حدثنا سُليمان بن حَرْبُ ،. قال: حدثنا شُعبة، عن عمرو بن مُرَّة، قال: سمعتُ سُويد بن الحارث يحدِّث، عن أبي ذر، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّهِ يقول: ((ما يَسرُّني أنَّ لي جبلَ أُحُدٍ ذهبًا (١) ، أموتُ يوم أموت وعندي منه دينار، أو نصف دينار إلا الغريم)» (٢). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىءٍ على ابن المُنادي وأنا أسمع. وأخبرنا عليّ بن محمد السِّمسار، قال: أخبرنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّارِ، قال: حدثنا عبدالباقي بن قانع: أنَّ داود بن سُليمان السّاجي مات في سنة إحدى وثمانين ومئتين. وقال ابن المُنادي: كان ينزلُ بالجانب الشَّرقِي. ٤٤٢٨- داود بن محمد بن أبي مَعْشر نَجِيح بن عبدالرحمن، أبو سلیمان. حدَّث عن أبيه عن أبي مَعْشر كتابَ ((المَغازي))، رواه عنه أحمد بن كامل القاضي. وهو أخو الحُسين بن محمد بن أبي مَعْشَر صاحب وكيع . (١) في م: ((ذهب))، وما هنا من النسخ، وهو أصح. (٢) إسناده ضعيف، لجهالة سويد بن الحارث (تعجيل المنفعة ص ١٧١)، وسماه عفان عند أحمد سعيد بن الحارث، وهو خطأ، فقد تفرد بذلك. على أن الحدیث صحیح قد رواه غیر واحد عن أبي ذر. أخرجه الطيالسي (٤٦٥)، وأحمد ١٤٨/٥ و١٦٠ و١٧٦، والدارمي (٢٧٧٠) من طريق شعبة، به. وانظر المسند الجامع ١٩٥/١٦ حديث (١٢٣٧٠). وقد تقدم عند المصنف في ترجمة أحمد بن محمد بن يزيد (٦/ الترجمة ٢٨٠٦) قطعة من حديث طويل أوله: ((ما أحب أن أُحدًا ذاك عندي ذهب أمسي ثالثةً عندي منّه دينار، إلا دينار أرصده لِدَيْن، إلا أن أقول به في عباد الله)) من طريق زيد بن وهب عن أبي ذر. ٣٥٠ ! 1 ٤٤٢٩- داود بن إسماعيل بن داود الجوزيُّ. حدَّث عن بِشْر بن الحارث، ويزيد بن عُمر بن جَتْزَة، وعُمير بن إبراهيم المَدَائنيين. روى عنه عُبيد الله بن عبدالرحمن، وعُثمان بن إسماعيل السُّكَّريان. أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عُثمان بن إسماعيل بن بكر السُّكَّري، قال: حدثنا داود بن إسماعيل الجَوْزي، قال: حدثنا بِشْر بن الحارث، قال: حدثنا عبدالله بن داود الخُرَيْبِي، قال: حدثنا سُويد مولى عَمرو بن حُرَيْث، عن عَمرو بن حُرَيْث، قال: سمعت عليّ بن أبي طالب يقول: خيرُ الناس بعد رسولِ اللهِنَّهِ: أبو بكر، وعُمر، ثم عُثمان(١) . ٤٤٣٠ - داود بن أحمد، أبو سُليمان البغدادي، سكنَ دِمْياط. أخبرنا أبو مُسلم غالب بن عليّ بن محمد الرَّازي بنَيْسابور، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد بن محمد الصَّفَّار بهَرَاة، قال: حدثنا عبدالملك بن محمد بن عبدالوَهَّاب أبو محمد، قال: حدثنا داود بن أحمد أبو سُليمان البغدادي، وكان يسكنُ دمياط إملاءً علينا، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن مَعْمَر بن مَخْلَد الشَّيْباني السَّرُوجي، قال: حدثنا الرَّبيع بن بَدْر، عن أبيه، عن جده، عن الأسقع (٢)، قال: كنتُ أُرَحِّلُ للنبيِّ ◌ََِّ، فأصابتني جنابةٌ، فقال النبيُّ ◌َّل: (أرْحِل(٣) لنا يا أسقع)). فقلت: بأبي أنت وأمي أصابتني جنابةٌ، وليس في المنزل ماءٌ، فقال: «تعال يا أسقع أُعَلِّمُك التَّيَّهُم مثل ما عَلَّمني جبريل» فأتيتُه (١) تقدم هذا الأثر في ترجمة أحمد بن حبيب الدقاق (٥/ الترجمة ٢٠٥٦) من طريق أبي هريرة عن علي، وفيه تخريجه. (٢) صوابه: الأسلع، وهو ابن شريك الأشجعي، ذكر الطبراني هذا الحديث في مسنده، وذكره السيوطي في الجامع الكبير ٢٥٢/٢ في مسند الأسلع نقلاً عن المصنف وسماه الأسقع. (٣) في م: ((رحل))، وما هنا من النسخ. ٣٥١ فنَخَّاني عن الطريق قليلاً، فعَلَّمني النَّمم(١) . قال أبو عبدالرحمن: عَلَّمني الرَّبيع مثل ما عَلَّمه أبوه مثل ما عَلَّمه جده مثل ما عَلَّمه الأسقع مثل ما عَلَّمه النبيُّ بِّ مثل ما عَلَّمِه جبريلُ. قال عبد الملك: وعَلَّمنا أبو سُليمان، قال الحُسين: وعَلَّمنا عبدالملك، قال غالب: وعَلَّمنا الحُسين بن أحمد مثل ما عَلَّمه عبدالملك. قلت: وعَلَّمنا غالب مثل ما عَلَّمه الحُسين، ضَرَب بيدَيْه الأرض ثم مَسَح بهما وَجْهَه، ثم ضَرَب الأرض ومَسَح ذِراعيه إلى المِرْفَقين. ٤٤٣١- داود بن محمد بن نَصْر بن عبدالرحمن، أبو الوفاء المَرْوَزيُّ. · قدم بغداد، وحدّث بها عن أحمد بن عبدالله بن حکیم الفِریاناني. روى عنه محمد بن مُخْلَد الدُّوري. ٤٤٣٢- داود بن محمد بن خالد، أبو سُليمان البَزَّاز الرَّقِّيُّ :. قدمَ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن عُقبة بن مُكْرَمِ العَمِّي، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ومحمد بن سُليمان الخَزَّازِ البَصْري. روى عنه عبد الصمد بن عليّ الطَّسْتي، وعبدالعزيز بن محمد بن الواثق بالله . أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن عُمر بن عبدالعزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق بالله، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا أبو سُليمان داود بن محمد الرَّقِّي (١) إسناده تالف، فالربيع بن بدر وهو ابن عمرو بن جراد التميمي الملقب بعُكيلةَ متروك، وأبوه وجده مجهولان. أخرجه الطحاوي في شرح المعاني ١٣٣/١، والطبراني في الكبير (٨٧٥) و(٨٧٦)، والدار قطني في السنن ١٧٩/١، والبيهقي في السنن ٢٠٨/١ من طريق الربيع بن بدر، به . ٣٥٢ سنة سبع و ثمانین ومنتین قدم للحجِّ، قال: حدثنا عُقبة بن مُكْرَم، قال: حدثنا شَرِيك بن عبدالمجيد الحَنَفي، قال: حدثنا الهيثم البَكَّاء، عن ثابت المُناني، عن أنس بن مالك، قال: مَرِضَ أبو طالب فعادَهُ النبيُّ ◌َّهُوَ، فقال: يا ابنَ أخِي أدع لي رَبَّك الذي تعبدُه أن يُعافيني، فقال النبيُّ ◌َّ: ((اللهم اشف عَمِّي)) فقامَ أبو طالب كأنما نَشط من عِقال، فقال: يا ابنَ أخي إنَّ رَبَّك الذي تعبدُهُ ليُطِيعُك! قال: ((وأنت يا عمَّاه إن أطعت الله لَيُطِيعَنَّك))(١). ٤٤٣٣- داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن رُوزبه، أبو شَيْبة البَغْداديُّ، فارسيُّ الأصل(٢). سمع محمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، وعبدالله بن عُمر بن محمد بن أبان، وعُثمان بن أبي شَيْبة، ومحمد بن حُميدِ الرَّازي، وعبدالله بن مُطيع البَكْري، وعبدالأعلى بن حماد، والعلاء بن عمرو . وسكنَ مصر، وحدَّث بها، فحَصَل حديثُه عند أهلها. وروى عنه من الغُرباء أبو أحمد بن عَدِي الجُرْجاني، وأبو بكر ابن المُقرىء الأصبهاني. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّاز بهَمّذان، قال: حدثنا أبو بكر ابن المُقرىء، قال: حدثنا أبو شَيْبة داود بن إبراهيم بن داود البَغْدادي نزيلُ مِصْرَ، قال: حدثنا أبو عَمرو العلاء بن عَمرو، قال: حدثنا إسماعيل بن يحيى، قال: حدثنا مِسْعَر، عن عطية العَوْفي، عن أبي سعيد، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((إذا كان يومُ القيامة جِيء بكراسي من ذَهب، مُكَلَّلةٍ بالدُّر والياقوت، مفروشةٍ بالسُّندس والإستبرق، ثم يُضْرَبُ عليها قِبابٌ من (١) إسناده ضعيف جدًا، الهيثم البكاء، وهو ابن الجماز الحنفي متروك الحديث (الميزان ٣١٩/٤). أخرجه الطبراني في الأوسط (٣٩٨٥)، وابن عدي ٢٥٦١/٧، والحاكم ٥٤٢/١، والبيهقي في الدلائل ٦/ ١٨٤ من طريق عقبة بن مكرم، به. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٤٤/١٤. ٣٥٣ نُور، ثم يُنادي مُناد: أين المؤذنون؟ أين من كان يشهد في كل يوم وليلة خمس مَرَّات أنه لا إله إلا الله وأنَّ محمدًا رسول الله؟ فيقوم المؤذنون وهم أطولُ الناس أعناقًا، فيقال لهم: اجلسوا على تلك الكراسي تحتَ تلكَ القِبابِ حتى يَفْرُغَ اللهُ من حسابِ الخلائق، فإنَّه لا خوفٌ عليكم ولا أنتم تَحْزنون)» .. هذا حديثٌ غريبٌ من حديث مِسْعَر تفرَّد به إسماعيل بن يحيى التَّيْمِي عنه، وكان ضعيفًا سيِّءَ الحال جدًا(١). حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول (٢) .. وسألتُ الدَّارِقُطني عن داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبه أبي شَيْبة البغدادي، كان بمصر، فقال: صالح. حدثنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال: داود بن إبراهيم بن داود بن يزيد بن روزبه يُكْنَى أبا شَيْبة، قدمَ من البَصْرة وأصلُه من فارس، حدّث بمصر، وتوفِّي بمصرَ في شهر رَمضان سنةٍ عَشْرٍ وثلاث مئة، وقد جازَ التسعين سنة . ٤٤٣٤ - داود بن سُليمان بن داود، أبو سُليمان الأصبهانيُّ . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدَّث لاحق بن الحسين بن عِمْران بِنِ أبي الوَرْد، قال: حدثنا أبو سُليمان داود بن سُليمان بن داود الأصبهاني قدمَ بغداد، قال: حدثنا أبو الصَّلْت سَهْل بن إسماعيل المُرادي، قال: حدثنا مالك ابن أنس، عن الزُّهري، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، قال: قال رسول الله ونَ﴾: ((من أعانَ ظالمًا عِنْد خصومة ظلمًا، وهو يعلم، فقد بَرِئت منه ذمةُ اللهِ، وذمةُ رسوله». (١) وهو كذاب، وحديثه هذا موضوع أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٨٩/٢. (٢) سؤالات السَّهمي (٤١٢). (٣) أخبار أصبهان ٣١٣/١. ٣٥٤ حديثٌ باطلٌ عن مالك ومن فوقه، وكان لاحق غيرَ ثقةٍ(١). ٤٤٣٥- داود بن الهيثم بن إسحاق بن البُهْلُول بن حَسَّان بن سِنان، أبو سَعْد الَّوخيُّ الأنباريُّ(٢). سمع جده إسحاق، وأبا الخطّاب زياد بن يحيى الحَسَّاني، وعُمر بن شَبَّة التّميري، وحَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل القاضي، وأحمد بن منصور الرَّمادي . وحدَّث ببغداد والأنبار فروى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وطَلْحة بن محمد بن جعفر، وأحمد بن يوسُف الأزرق وغيرُهم. حدثني عليّ بن المُحَسِّن الشَّوخي، قال: قال لنا أبو الحسن أحمد بن يوسُف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن البُهلول: كان أبو سعد داود بن الهيثم أسن من القاضي أبي جعفر أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول، ومن أبي، وُلدَ أبو سعد في سنة تسع وعشرين ومئتين، ووُلِدَ القاضي أبو جعفر في المحرَّم سنة إحدى وثلاثين ومئتين، ووُلِدَ أبي في سنة ثمان وثلاثين ومئتين، وكان أبي والقاضي أبو جعفر يريان فَضل أبي سعد وضَبْطه، ويُقَدِّمانِهِ عليهما، وكان أبي يقول: أبو سعد أدَّبَني وعَلَّمني، وكان أخذَ بيد إسحاق بن البُهلول حينَ أدخَلَه على المتوكل لما استَخْضَرهُ للسَّماع، فلما أرادَ إسحاقُ أن يقرأ على المتوكل فَضائلَ العباس، تقدَّمَ إلى أبي سَعْد فقرأها عليه والمتوكل يسمع. قال عليّ بن المُحَسِّن: وكان فصيحًا نَحْويًا لُغويًا، حَسنَ العلم بالعَروض، واستخراج المُعَمَّى، وصَنَّفَ كُتبًا في اللغة والنَّحْو على مذاهب(٣) (١) وهو كذاب كما بيَّن المصنف حاله في ترجمته من هذا الكتاب. وتقدم نحوه عند المصنف في ترجمة محمد بن يعقوب بن إسحاق الخطيب (٤/ الترجمة ١٧٧٨) من حديث ابن عمر. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٧/٦، وياقوت في معجم الأدباء ١٢٨٣/٣، والذهبي في وفيات سنة (٣١٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٤٨٣ . (٣) في م: ((مذهب)»، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. ٣٥٥ الكوفيين، وله كتابٌ كبيرٌ في ((خَلْقِ الإنسان)» مُتَداولٌ. وكان أخذَ عن يعقوب ابن السِّكِّيت، ولَفِيَ ثَغْلِبًا فحَمَل عنه، وكان يقولُ الشِّعر الجيد، ولَقِي مِن الأخباريين جماعةً، منهم حماد بن إسحاق بن إبراهيم المَوْصلي. حدثني عليّ بن المُحَسِّن، عن أحمد بن يوسف الأزرق، قال: كان أبو سَعْد داود بن الهيثم كثيرَ الحديث، كثيرَ الحفظ للأخبار، والآداب، والنَّحْو، واللُّغة، والأشعار، وُلِدَ بالأنبار، وماتَ بها في سنة ست عشرة وثلاث مئة .. قال عليّ بن المُحَسِّن: وقال لنا أبو الحسن بن الأزرق: مات أبو سَعْد داود بن الهيثم وله ثمان وثمانون سنة. ٤٤٣٦- داود بن سُليمان بن جَنْدل بن هند، أبو عيسى الھَمْدانيُ(١) الجَمَليُّ(٢). حدَّث عن عَبَّاد بن الوليد، وعليّ بن حَرْب. روى عنه محمد بن عُبيدالله ابن الشِّخِّيرِ الصَّيْرِفِي . أخبرنا عُبيدالله بن عبدالعزيز بن جعفر البَرْذعي وعليّ بن أبي علي البَصْري؛ قالا: حدثنا محمد بن عُبيد الله بن الشِّخِّير، قال: حدثنا أبو عيسى داود بن سليمان بن هند الجَمَّلي - وقال عليّ: داود بن سليمان بن جندل بن هند الهَمْداني سنة ست عَشرة وثلاث مئة، ثم اتَّفقا - قال: حدثنا عليّ بِن حَرْب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن محمد بن سُوقة، عن محمد بن المُنكدرِ، عن جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِوَ﴿ لرجلٍ من الأنصار: ((كيفَ تُفْلِح والدُّنيا أحبُّ إليك من أخْنَى الناس عليك؟)). لا أعلمُ رواهُ غير داود بهذا الإسناد، ورجالُه كُلُّهم ثقات سوى داود، والجَمْلُ فيه عليه، والله أعلم (٣). (١). في م: ((الهمذاني)) بالذال المعجمة، مصحف. (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٨/٢. (٣) قلت: وحمَّله الذهبي في الميزان (٨/٢) إثم هذا الحديث، فقال: ((وضع على على = ٣٥٦ ٤٤٣٧- داود بن سَلَّم، أبو سُليمان النَّسَفي . ذكر أبو القاسم عبدالله بن محمد ابن الثَّلَّج أنه قَدِمَ بغدادَ حاجًّا في سنة اثنتين وعشرين وثلاث مئة، وحذَّثهم عن مَعْمَر بن محمد العَوْفي. ٤٤٣٨- داود بن الفَتْح بن نَصْر، أبو اليمان العَمِّيُّ. ذكر ابن الثَّلَّج أيضًا أنه حدَّثهم عن عبد الله بن الفَضْل التِّنْيسي في سنة إحدی وثلاثين وثلاث مئة. ٤٤٣٩- داود بن سُليمان بن محمد المَرْوزميُّ. قدم بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها عن موسى بن إسحاق الأنصاري. روى عنه أحمد بن محمد بن عِمْران ابن الجُنْدي. ٤٤٤٠- داود بن سُليمان بن داود بن محمد بن رَبّاح، أبو الحسن البَزَّاز(١) . سمع محمد بن عُبيدالله بن العلاء الكاتب، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وأبا عيسى الأنماطي. حدثنا عنه أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعليّ بن المُحَسِّن الشَّوخي، ومحمد بن عليّ بن الفَتْحِ الحَرْبي. أخبرنا العَتِيقي والتَّنوخي؛ قالا: حدثنا أبو الحسن داود بن سُليمان بن داود بن محمد بن رباح البَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن عُبيد الله بن العلاء الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن بُدَيْل، قال: حدثنا ابن فُضَيْل، قال: حدثنا يونُس بن أبي إسحاق، عن بُرَيْد بن أبي مريم، عن أنس بن مالك، قال: قال = ابن حرب)» ثم ذكر الحديث بإسناده ومتنه. أخرجه ابن الجوزي في («الموضوعات ١٣١/٣ - ١٣٢ من طريق المصنف. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٨٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاريخ الإسلام. ٣٥٧ رسولُ الله ◌َِّ: (( من صَلَّى عليَّ واحدةً صلى الله عليه عَشر صَلَوات، وحَطَّ عنه. عشر خطيئات)) (١). سألت العَتِيقي عنه، فقال: كان جارنا في قَطِيعة الرَّبيع، وكان شيخًا نبيلاً ثقةٌ. وسألتُ عنه محمد بن عليّ بن الفَتْح، فقال: كان ثقةً. أخبرني التُّوخي، قال: قال لنا داود بن رباح: أول سماعي سنة سبع وعشرين وثلاث مئة. قال: وتوفِّي يوم الأحد الثالث عشر من المحرَّم سنةٍ خمس وثمانين وثلاث مئة. ٤٤٤١- داود بن محمد بن داود بن مُضْر، أبو سليمان يُعرف بالبلخيّ. حدَّث عن عُثمان بن محمد السَّمَرقندي، وأبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. (١) إسناده حسن، من أجل يونس بن أبي إسحاق فهو صدوق حسن الحديث، وأحمد بن بدیل یکتب حدیث علی ضعف فيه، وقد توبع؛ تابعه أحمد بن حنبل. أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٧/٢، وأحمد ١٠٢/٣ و٢٦١، والبخاري في الأدب المفرد (٦٤٣)، والنسائي ٥٠/٣، وفي عمل اليوم والليلة (٦٢) و(٣٦٢) و (٣٦٣) و(٣٦٤)، والبيهقي في الشعب (١٥٥٤)، والبغوي (١٣٦٥)، والضياء المقدسي في المختارة (١٥٦٦) و(١٥٦٧) و(١٥٦٨) من طريق يونس، به. وانظر المسند الجامع ٢٣٨/٢ حديث (١١٣٣). وأخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (٦٣)، والضياء في المختارة (١٨٧) من طريق يونس عن بُريد بن أبي مريم، عن الحسن البصري عن أنس، به. زاد فيه ((الحسن البصري)). وانظر المسند الجامع ٢٣٩/٢ حديث (١١٣٤). وأخرجه الطيالسي (٢١٢٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦١)، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٤/٢ من طريق أبي إسحاق عن أنس به. وانظر المسند الجامع ٢٣٩/٢ حديث (١١٣٥). ٣٥٨ ٤٤٤٢ - دينار بن عبدالله، أبو مِكْيَس الحَبَشيُّ(١). كان يزعم أنه خادم أنس بن مالك، وحدَّث عن أنس ببغداد، وبالأهواز. روى عنه أحمد بن محمد بن غالب الباهلي، وحَمْدون بن أحمد بن سالم السِّمسار، وأبو أحمد محمد بن موسى البَزْبَري، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وغيرهم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن غالب غُلام خليل قال: حدثنا دينار ابن عبدالله خادمُ أنس بن مالك، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله صلاته: ((إذا قال العبدُ: أستغفر الله الذي لا إله إلّ هو الحيُّ القَيُّوم وأتوبُ إليه، غُفِر له وإن كان مولًِّا في الصَّف» (٢). قال أبو عبد الله(٣): خراش أبيض، ودينار حَبَشي، كتبتُ منهما سنة بِضْع عشرة، كتبتُ من دينار بالأهواز، ومن خِرَاش بالبَصْرة. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: سمعتُ دينارًا أبا مِكْيَس يقول: خدمتُ أنس بن مالك ثلاث سنين، فسمعتُهُ يحدِّث عن النبيِّ لَّه قال: ((من حَبَس طعامًا أربعين يومًا ثم أخرجَهُ فطَحَنه وخَبَزه وتَصَّدَقَ به لم يَقبَلُهُ الله منه»(٤) . (١) انظر الميزان للذهبي ٣٠/٢-٣١. (٢) حديث موضوع، وافته أحمد بن محمد بن غالب غلام خليل فهو كذاب كما بيَّن المصنف حاله في ترجمته من هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٧٣٥). وصاحب الترجمة لا يخفى حاله، فهو تالف متهم. أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)» (١٣٩٥) من طريق المصنف. وعزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) ١ / ٧٤ إلى ابن عساكر وابن النجار. (٣) يعني : غلام خليل. (٤) حديث موضوع وآفته صاحب الترجمة. أخرجه ابن عدي ٩٧٦/٣، وابن الجوزي في ((الموضوعات)) ٢٤٣/٢ من = ٣٥٩ قرأت في كتاب عُبيدالله بن أحمد النَّحْوي المعروف بجخجخ سماعه من أحمد بن كامل، قال: قال لنا محمد بن موسى البَزْبري: رأيتُ شيخًا في المسجد الجامع بالرُّصافة سنة تسع وعشرين طويلاً أسود يَخضِب بالحنَّاءِ، فسمعتُهُ يقول: سمعت أنس بن مالك يقول: أُهِدِيَ إلى النبيُّ(١) ◌ِلُ طِيرٌّ، فقال: ((اللهم آتني بأحبُّ الخَلْق إليك يأكل معي من هذا الطير))، وذكر الحديثَ (٢) ، فسألتُ عن الشيخ فقيل: هذا دينار خادمُ أنس بن مالك، وزَعَموا أنه كان إذا قامَ تنالُ یَدُه رُكبته. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو موسى عيسى بن يعقوب بن جابر الزَّجَّاج، قال: حدثنا دينار مولی أنس بن مالك في قَنْطرة الصَّراة، فذكر عنه حديثًا. .. أجاز لنا أبو سَعْد الماليني، ونقلتُ من أصل كتابه، قال: أخبرنا عبد الله ابن عَدِي الحافظ، قال(٣): دينار بن عبدالله يقال: كنيتُهُ أبو مِكْيَس، مولى أنبس ابن مالك مُنكرُ الحديث ضعيفٌ، ذاهبٌ، شِبهُ المجهول. ٤٤٤٣ - دِعْبل بن عليّ بن رَزِين بن عُثمان بن عبدالله بن بُدَيْل بن ورقاء، أبو عليّ الخُزاعِيُّ الشاعر(٤). أصلُه من الكوفة، ويقال: من قرقيسيا. وكان يتنقلُ في البلاد، وأقامَ ببغدادَ مَّةً، ثم خرجَ منها هاربًا من المُعتصم لما هَجاهُ، وعادَ إليها بعد ذلك. وكان خبيثَ اللِّسانِ، قبيحَ الهِجاء. وقد روي عنه أحاديث مُسنده عن مالك بن من طريق عبدالله بن دينار، به. ورواية ابن الجوزي من طريق المصنف. = (١) في م: ((للنبي))، وما هنا من النسخ. (٢) هذا حديث باطل أيضًا .. وقد تقدم عند المصنف في ترجمة محمد بن القاسم بن خلاد (٤ / الترجمة ١٤٨٢) من طريق أبي هندي عن أنس. (٣) الكامل في الضعفاء ٣/ ٩٧٦. (٤) اقتبس من هذه الترجمة غير واحد ممن ترجم لدعبل بعد الخطيب، وسيرته وأخباره مشهورة. ٣٦٠