النص المفهرس

صفحات 201-220

قال: حبَّ بن جُوَيْنِ البَجَلي ثم العُرَني توفي في أول ما قدم الحجّاج سنة خمس
أو ست وسبعين.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صفوان البرذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: حيَّة بن جُوَين العُرَني من بَجِيلة توفِّي سنة ست
وسبعين (١) .
أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن بن
العباس، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: أخبرني
عبدالرحمن بن محمد بن المغيرة، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو عُبيد،
قال: سنة ست وسبعين فيها مات حبّة بن جُوَيْن العُرَني من بَجِيلة.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي، قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن
الحُسين المَرْوَزي في كتابه، قال: حدثنا عُبيد الله بن محمد بن حبيب
البُزْناني(٢)، قال: حدثنا أحمد بن سيَّار، قال: حدثنا عُبيد الله بن يحيى بن
بُكَير، قال: حبَّة بن جُوَيْن العُرَني مات في سنة خمس أو ست وسبعين،
ويقال: أول(٣) مقدم الحجّاج العراق. ويقال: سنة تسع وسبعين(٤) .
٤٣٢٩- حَرام بن عثمان بن عَمرو بن يحيى بن النَّضْر بن عبد بن
كَعْب الأنصاريُّ السُّلَميُّ، من مدينة رسول الله وَِّ﴾(٥).
حدَّث عن سعد بن معاذ بن ثابت، وحمزة بن سعيد بن يونس،
وعبدالرحمن، ومحمد ابنَي جابر بن عبدالله .
(١) وانظر طبقاته الكبرى ١٧٧/٦ وهي من رواية الحسين بن الفهم الحراني.
(٢) منسوب إلى (بُزْنان» من قری مرو.
(٣) سقطت من م.
(٤) هذا هو آخر الجزء السابع والخمسين من الأصل.
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ١
/ ٤٦٨. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢/ ٤١٢.
٢٠١

روى عنه مُعْمَر بن راشد، ومحمد بن إبراهيم الهاشمي المَعْبَدي،
وعبدالعزيز بن محمد الدَّرَاوَزْدي، ومُسلم بن خالد، وحاتِم بن إسماعيل.
وكان حرام قد قدمَ الأنبار على أبي العباس السَّفَّاح، فيقال: إنه مات
بالأنبار، وقيل: بل رَجَع إلى المدينة فماتَ بها.
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الرَّازي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أحمد بن
زُهير، قال: حدثنا عبدالسلام بن صالح، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا
مَعْمَر، قال: حدثني رجل، ما أبالي أن لا يحدثني رجل أعلم منه، حدثني
حَرامٍ بن عُثمان .
أخبرني عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن
عليّ بن المديني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: سألت
مالكًا، عن حرام بن عُثمان، فقال: لا تأخذنَّ عنه شيئًا. وقال عبد الله: سألتُ
أبي عن حرام بن عُثمان فضعَّفَه جدًا، وقال: صَنَّفَ يحيى بن سعيد كتبَهُ فَترك
حديث حرام بن عُثمان.
. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثنا عليّ بن المَديني، قال: سمعتُ
يحيى يقول: قلت لحرام بن عُثمان: عبدالرحمن بن جابر، ومحمد بن جابر،
وأبو عَتِيق، هم واحد. قال: إن شئتَ جعلتُهم عشرة.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّانِ، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن درستُویه، قال: حدثنا يعقوب بن سفيان، قال(١) : سمعتُ حرملة، قال:
قال الشافعي: الرِّواية عن حَرام حَرَام.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن أحمد
(١) المعرفة والتاريخ ١٣٨/٣.
٢٠٢

المِصْري إملاءٌ، قال: حدثنا عُمر بن عبدالعزيز بن مِقْلاص، قال: سمعتُ أبي
يقول: قيل للشافعي: حَرام بن عُثمان؟ فقال: الرِّواية عنه حَرَامِ.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد،
قال(١)، قال: سمعت يحيى بن مَعِين، وسُئِل، عن حَرام بن عُثمان، فقال:
ليسَ بشيء.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر(٢)، قال: حدثنا ابن
الغَلَاَبِي، قال: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: حَرام بن عُثمان ليسَ بثقةٍ.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهندس بمصرَ، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا معاوية
ابن صالح، عن يحيى بن معين، قال: حرام بن عُثمان مدينيٌّ ليسَ بثقة.
قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي
أنه سمعَهُ من أبي العباس محمد بن يعقوب الأصَمِّ وذهبَ أصلُه به، ثم
أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي،
قال: أخبرني الأصم أنَّ العباس بن محمد (٣) حدَّثهم، قال(٤) : سمعتُ يحيى
ابن مَعِين يقول: حرام بن عُثمان، أظن يحيى قال: مات بالأنبار زمن أبي
العباس .
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال(٥): حدثنا أصحابنا، عن الذَّراوَزدي، عن حَرام بن عُثمان مدينيٍّ
(١) سؤالات ابن الجنيد (٢٩٨) و(٦٠٥).
(٢) في م: (( جعفر بن محمد الأزهري))، خطأ.
(٣) في م: (( العباس بن محمد بن محمد"، خطأ.
تاريخ الدوري ٢/ ١٠٤.
(٤)
(٥) المعرفة والتاريخ ١٣٨/٣.
٢٠٣

متروك.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
الغوزمي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن
الأشعث، قال(١): قلت لأحمد بن حنبل: حَرام بن عُثمان؟ قال: هذا شيخٌ قِد
ترك الناسُ حديثه.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: وفي كتاب
جدي، عن ابن رِشْدين، قال: سمعت أحمد بن صالح يقول في حرام بن
عُثمان، قال: حَرام رجلٌ متروكُ الحديث.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصَّمد السُّلَمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني، قال(٢): سمعتُ من يقول: الحديثُ عن حَرامِ حَرَام، لأنه لم
یقْتَصد.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي، قال:
أخبرني محمد بن إبراهيم الغازي، قال: سمعتُ محمد بن إسماعيل البخاري
يقول(٣): حَرام بن عُثمان السُّلَمي الأنصاري منكرُ الحديث.
أخبرنا العَتيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري في كتابه، قال :
حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي، قال: سمعتُ أبا داود يقول: حَرَامِ بْن
عُثمان ليس بشيء.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن مِهْرانِ،
قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف النَّسَفي، قال: سألتُ أبا عليّ صالح بن
محمد، عن حديث مَعْمَر، عن حَرامِ، عن ابنَي جابر، فقال: الحديثُ عن
(١) سؤالاته لأحمد (٥٦٩).
(٢) أحوال الرجال (٢٠٩):
. (٣) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٣٥٢، والصغير ١٠٥/٢.
٢٠٤

حَرامِ حَرَام، عامة حديثه مُنْكر .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال (١) : حَرام بن
عُثمان الأنصاري ضعيفُ الحديث.
قرأتُ في كتاب أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات يخطه: أخبرني
أخي أبو القاسم عُبيدالله بن العباس بن أحمد بن الفرات، قال: أخبرنا عليّ بن
سراج الجُرَشي، قال: مات حرام بن عُثمان بالأنبار سنة ست وثلاثين ومئة،
قدمَ على أبي العباس .
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوانِ البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال: حَرام بن عُثمان الأنصاري، ثم أحد بني سَلمة، مات
بعد خروج محمد بن عبدالله، وقيل: سنة خمسين ومئة (٢).
قلت: هذا خلافُ قول علي بن سراج في وفاة حَرام، وذلك أن خروج
محمد بن عبدالله بن الحسن كان في سنة خمس وأربعين ومئة.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن
الحُسين المَرْوَزي في كتابه، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن حبيب
البُزْناني(٣)، قال: حدثنا أحمد بن سَيَّار، قال: حدثنا عُبيد الله بن يحيى بن
بُكَيْرِ، قال: حَرام بن عُثمان الأنصاري مات سنة تسع وأربعين ومئة.
أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا سليمان
ابن إسحاق الجَلَّب، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا محمد بن
سعد، قال: مات حَرام بن عُثمان بالمدينة .
أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا أبو بكر الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن
(١) المؤتلف ٢/ ٥٧٣ .
(٢) انظر الجزء المتمم لتابعي المدينة ٤١١ .
(٣) في م: ((البرقاني)"، محرف، وهو منسوب إلى ((بزنان)) من قرى مرو.
٢٠٥

محمد بن الأزهر، قال حدثنا ابن الغَّلَابي، قال: حدثنا يحيى بن معين، عن
جرير، عن هشام بن عُروة، قال: رأيتُ عبدالله بن الحسن قامَ على قبر خَرام
ابن عُثمان. قال ابن الغَلَابي: وكان حَرام شیعیًا.
٤٣٣٠ - حديد بن حكيم المدائنيُّ(١).
حَدَّث عن أبي الجَخَّاف داود بن أبي عوف الكوفي. روى عنه ابنه عليّ
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن القَطَواني،
قال: حدثنا حُسین بن أیو ب الخثعمي، قال: حدثني عليّ بن حدید بن حكيم
المَدائني، عن أبيه، قال: أخبرنا أبو الجَخَّاف، قال: أخبرني داود بن عليّ، عن
أبيه، عن جده ابن عباس، قال: رأى رسولُ الله ◌َّه بني أمية على منبره فسَاءَهُ
ذلك، فأوحى الله إليه: إنما هو ملك يُصِيبونَهُ، ونزلت ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِ لَيْلَةٍ
اٌلْقَدْرِ جَ وَمَا أَدْرَنِكَ مَا لَئِلَةُ الْقَدّرِ جَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ [القدر](٢)
(١) انظر المؤتلف للدار قطني ٢/ ٧٧٥، وإكمال ابن ماكولا ٥٤/٢.
(٢) إسناده تالف، داود بن علي ضعيف، وصاحب الترجمة من شيوخ الشيعة كما قال
الدارقطني في «المؤتلف والمختلف)» ٧٧٥/٢، وأحمد بن محمد بن سعيد، وهو أبو
العباس بن عقدة ضعيف أيضًا، وقد تقدمت ترجمته عند المصنف (٦/ الترجمة.
٢٦٣٤)، وأجمل الذهبي في الميزان ١٣٦/١ القول فيه بقوله: ((محدث الكوفة شيعي
متوسط ضعقه غير واحد، وقواه آخرون)) وفي هذا الإسناد أيضًا من لم نتبين حاله،
قال ابن الجوزي في (العلل المتناهية» بعد أن ذكر أقوال الناس في ابن عقدة: ((وأكثر
رجال هذا الإسناد مجاهيل)) ..
أخرجه ابن الجوزي في ((العلل المتناهية)) (٤٧٣) من طريق المصنف.
وأخرج بنحوه من حديث الحسن بن علي: الترمذي (٣٣٥٠)، والطبراني في
الكبير (٢٧٥٤) والحاكم ١٧٠/٣ و١٧٥، والمزي في ((تهذيب الكمال)) ٤٢٨/٣٢ من :
طريق يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية ..
فذكره. وانظر المستند الجامع ١٩١/٥ حديث (٣٤٢٥). وقال الترمذي عقبه:
: ((غريب)) وقال ابن كثير في التفسير ٤٦٣/٨:« منكر جدًا»، ونقل عن شيخه المزي
قوله : (هو حدیث منکر).
٢٠٦

٤٣٣١ - حَرِيش بن القاسم المدائني، أخو خالد بن القاسم.
حدّث عن خالد بن یزید بن أبي مالك. روی عنه أحمد بن حنبل.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا حَريش بن
القاسم أخٌ لخالد المدائني، قال: أخبرنا خالد بن يزيد بن أبي مالك قال:
أردفني أبي لموت مكحول سنة ثنتي عشرة ومئة.
٤٣٣٢ - حَكَّام بن سَلْم الكِنانيُّ، أبو عبدالرحمن الرَّازيّ(١).
سمع إسماعيل بن أبي خالد، والزُبير بن عَدِي، وعبدالملك بن أبي
سُليمان، وحُميد الطّويل، وأبا سنان الشَّيباني، وسفيان الثَّوري، والجرَّاح بن
الضَّخَّاك الكِنْدي، ومُسلم بن خالد الزَّنْجي، وغيرهم.
روى عنه محمد بن سعيد ابن الأصبهاني، وإبراهيم بن موسى الفَرَّاء،
ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، وأبو غسّان زُنَيْج، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، وعليّ
ابن بحر بن برِّي.
وقدمَ بغداد، وحدَّث بها، فروى عنه من أهلها: خالد بن خداش، وأبو
مَعْمَر الهُذَلي، ويحيى بن مَعِين، والحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعْفَراني.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن
الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو معمر، قال: حدثنا
حَكَّامِ الرَّازي، قال: حدثنا جَرَّاح الكِنْدي، عن أبي إسحاق، عن البَرَاء، قال:
لقد رأيتُ ثلاث مئة من أهل بدر ما منهم من أحدٍ إلّ وهو يحبُّ أن يكفِيَه
صاحبُهُ الفَتْوى(٢).
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٨٣/٧، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٨٨/٩.
(٢) إسناده صحيح، ولم نقف عليه عند غير المصنف بهذا اللفظ.
وقد صح من حديث أبي إسحاق عن البراء أيضًا قوله: (( كنا نتحدث أن أصحاب =
٢٠٧

أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، قال: حدثنا يوسُف
ابن موسى، قال: حدثنا حَكّام بن سَلْم ومِهْران بن أبي عُمر، واللفظ لِحَكَّامِ،
قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن
أبيه أنَّ رسولَ الله ◌َِّ، قال: ((الشهرُ هكذا وهكذا)) يعني تسعة وعشرين(١)
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَف
الدَّفَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: سمعتُ أبا عبدالله يعني أحمد بن حنبل ذكر حَّام بن سَلْم، فقال: كان
حسنّ الهيئة، وقال: قدمَ علينا ها هنا مَرَّ بنا، وكان يحدِّثُ عن عَنْبسة بن سعيد
أحاديثَ غِرائب، الذي روى عنه ابن المُبارك. قال أبو عبدالله: هذا قاضي
الرَّي ثقةٌ. قال: وقد سمع حَكَّام من إسماعيل بن أبي خالد، قال: وقال
حَكَّامٍ: رأيتُ الزُّبير بن عَدِي يخضِبُ بصُفرة. قال أبو عبدالله: كان الزُّبير بن
عدي عندهم بالرّي.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): سألتُ يحيى عن حَكَّامٍ
الرَّازي، فقال: ثقةٌ .
أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
بدر يوم بدر كعدَّةٍ أصحاب طالوت ثلاث مئة وثلاثة عشر رجلاً))؛ أخرجه ابن سعد
=
١٩/٢٠، وابن أبي شيبة ٣٨٢/١٤ و٣٨٣، وأحمد ٢٩٠/٤، والبخاري ٩٣/٥ و ٩٤،
والترمذي (١٥٩٨)، وابن ماجة (٢٨٢٨)، وابن حبان (٤٧٩٦)، والبيهقي في الدلائل
٣٦/٣ و٣٧. وانظر المسند الجامع ١٦٣/٣ حديث (١٧٩٦).
(١) حديث صحيح.
.أخرجه أحمد ١٨٤/١، ومسلم ١٢٦/٣، وابن ماجة (١٦٥٧)، والنسائي. ٤/ ١٣٨،
وابن خزيمة (١٩٢٠)، وأبو يعلى (٨٠٧) و(٨٢٣)، والطحاوي في شرح المعاني
١٣٨/٤ من طريق إسماعيل، به. وانظر المسند الجامع ٨٥/٦ حديث (٤٠٦٢).
. (٢) تاريخ الدوري ٢/ ١٢٣.
٢٠٨

عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: قال يحيى بن مَعِين: حَكّام
الرَّازي ثقةٌ .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبدالواحد الأكبر - قال
حمزة: حدثنا وقال محمد: أخبرنا - الوليد بن بكر، قال: حدثنا عليّ بن أحمد
ابن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي،
قال: حدثني أبي، قال(١): حَكَّام بن سَلْم الرَّازي ثقةٌ.
أخبرني عبدالباقي بن عبدالكريم بن عُمر الشِّيرازي، قال: أخبرنا
عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة،
قال: حدثنا جدي، قال: حَكّام الرَّازي ثقة.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا ابن دَرَستُويه، قال: حدثنا يعقوب بن
سُفيان، قال(٢): وحَكَّام ثقةٌ.
وقال يعقوب(٣): حدثنا نَصْر بن عبدالرحمن الكوفي، قال: كَتَبنا عن
حَكَّامٍ أُراه سنة تسعين ومئة، ومات بمكة قبلَ أن يحجّ.
٤٣٣٣ - حُجَيْن بن المثنى، أبو عُمر اليَماميُّ(٤).
سكن بغداد، وحدَّث بها عن مالك بن أنس، وعبدالعزيز بن أبي سَلَمة
الماجشون، والليث بن سَعْد، وعبدالرحمن بن ثابت بن ثَوْبان، ويعقوب
القُمِّي، وحِبَّان بن عليّ العَنَزي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وزُهير بن حَرْب، وأحمد بن منيع، ومحمد
(١) ثقاته (٣٣٢).
(٢) المعرفة والتاريخ ٨٣/٣.
(٣) نفسه ١/ ١٨١.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((اليمامي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٣/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٣٢٦/١٠.
٢٠٩

"ابن عبدالله المُخَرِّمي، ومحمد بن الحسين بن إشكاب، وأحمد بن منصور
الرَّمادي، وعباس الدُّوري، وغيرُهم ..
أخبرني الحسن بن عليّ الثَّميمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حمدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(١):
حدثنا حُجَيْن بن المثنى أبو عُمر، قال: حدثنا عبدالعزيز يعني ابن عبد الله بن
أبي سَلَمة، عن عبدالله بن الفَضْل، عن سُليمان بن يسار، عن جعفر بن عمرو
الضَّمْري، قال: خرجتُ مع عُبيد الله بن عَدِي بن الخيار إلى الشام، فلما قدمنا.
حِمْص قال لي عُبيدالله : هل لك في وَخْشي تسألُه عن قَتْل حمزة؟ قلت: نعم.
وساق خَبّر مقتل حمزة بن عبدالمطلب بطوله(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي العباس بن حَمْدان، قال: سمعتُ
أبا بكر الجارودي يقول: حُجَيْن بن المثنى ثقةٌ ثقةٌ، كان يحيى بن مَعِين،
وأحمد بن حنبل كَتَبا عنه.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن
سُليمان بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٣): حُجَيْن أبو عُمر البغدادي
كان قاضيًا على خُراسان، وأصلُه من اليمامة.
(١) المسند ٥٠١/٣.
(٢) إسناده صحيح.
أخرجه البخاري ١٢٨/٥، وابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٤٨٣)،
والطبراني في الكبير (٢٩٤٩) و(٢٩٥٠)، وفى الأوسط، له (١٨٢١)، والبيهقي في
((السنن)" ٩٧/٩، وفي الدلائل ٢٤١/٣ من طرق عن عبدالله بن الفضل، به. وانظر
المسند الجامع ١٥/ ٧٠٠٠ حديث (١٢٠٩٩) ..
وأخرجه الطيالسي (١٣١٤)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني)) (٤٨٤)،
والبيهقي ٩٧/٩ من طريق عبدالله بن الفضل، عن سليمان بن يسار، عن عبيدالله بن
عدي بن الخيار ... فذكره. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ٣٦٧: «والمحفوظ
عن جعفر بن عمرو، قال: خرجت مع عبيدالله بن عدي ... )).
(٣) تاريخه الكبير ٣/ الترجمة ٤٥٣ .
٢١٠

قرأتُ في كتاب أبي الحسن بن الفُرات بخطه: أخبرنا محمد بن العباس
الضَّبِّي الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود(١) الفقيه، قال:
قال أبو عليّ صالح بن محمد: وحُجَيْن بن المثنى، ثقةٌ بغدادي من أبناء
خراسان.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن
معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد،
قال(٢): حُجَيْن بن المثنى كان أصله من أهل اليَمامة، وقدمَ بغداد فتَزَلها،
وكان صاحب لؤلؤ وجَوْهر، لَزِمَ السُّوقِ ببغداد، وكان ثقةً، ومات ببغدادَ.
٤٣٣٤ - حنيفة بن مَرْزُوق، أبو الحسن(٣).
حدَّث عن شُعبة بن الحجّاج، وشَرِيك بن عبدالله. روى عنه خَلَّد بن
أسلم، وعباس بن محمد الدُّوري، وعليّ بن شَيْبة السَّدوسي.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا حمزة بن محمد بن
العباس، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا حنيفة بن مرزوق،
قال: حدثنا شُعبة، عن يونُس بن خَبَّاب، عن أبي عَلْقمة، عن أبي هريرة،
قال: ما من عَبدٍ قال: اللهم أجِرْني من النَّار سبع مَرَّات، إلّ أُجير من النَّار(٤)
أخبرنا أبو الفَرَجِ الطَّناجِيري ومحمد بن إبراهيم الأردستاني؛ قالا:
(١) في م: ((محمد))، محرف.
(٢) طبقاته الكبرى ٣٣٨/٧.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٤) إسناده ضعيف جدًا، فإن يونس بن خباب ضعيف جدًا وإن قال الحافظ ابن حجر في
((التقريب)): ((صدوق يخطىء)»، فقد ضعفه يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي، وابن
معين، والنسائي، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال في موضع آخر: مضطرب
الحديث، وقال أبو حاتم مضطرب الحديث ليس بالقوي، وقال الجوزجاني: كذاب
مفتري، كما بينا ذلك مفصلاً في ((تحرير التقريب)).
٢١١

أخبرنا أبو حكيم محمد بن إبراهيم بن السَّري الدَّارمي بالكوفة، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله عبدالملك بن بدر بن الهيثم، قال: حدثنا أحمد بن هارون
ابن رَوْح، هو أبو بكر البَرْدِيجي، قالٍ(١) : حنيفة بن مرزوق سكنَ بغداد.
٤٣٣٥ - حُبَابٍ بِن جَبَلة الدَّقَّاق(٢).
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حُباب بن
جَبَلة الدَّفَّاق بغدادي. روى عن مالك بن أنس، وعَطّاف بن خالد. روى عنه
موسی بن هارون وأثنی علیه خیرًا .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: حدثنا
موسى بن هارون، قال: أحدثنا حُباب بن جَبَلة الدَّقَّق، وهو ثقةٌ، قال: حدثنا
مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن ◌ُعُمر: أنَّ رسولَ الله وََّ كَبَّر على النَّجاشي
أربعًا .
كذا روى هذا الحديث حُباب بن جَبَلة، وتابَعَه مكي بن إبراهيم، فرواه
عن مالك عن نافع عن ابن عُمر (٣). ثم رَجَع مكي عنه ورواهُ عن مالك عنْ
الزُّهري عن سعيد بن المُسَيِّب عن أبي هريرة، وهو المحفوظ عن مالك (٤)
(١): طبقات الأسماء المفردة، الورقة ٣٠ (نسختي المصورة عن الظاهرية).
(٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١٤١/٢.
(٣) رواية مكي بن إبراهيم عند ابن ماجة (١٥٣٨). وانظر المسند الجامع ٢٢٦/١٠
حديث (٧٤٥٦) وسيأتي عند المصنف من هذا الطريق في ترجمة سهل بن أبي سهل
الرازي (١٠/ الترجمة ٤٦٨١)، ومكي بن إبراهيم البرجمي (١٥/ الترجمة ٧٠٥٠) ..
(٤) قلت: قد رواه الجم الغفير من أصحاب مالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن
.أبي هريرة، وقد بيناه في تعليقنا على الحديث في الموطأ برواية يحيى الليثي
(٦٠٦).
والحديث أخرجه إضافة إلى مالك: الطيالسي (٢٣٠٠)، والشافعي في مسنده
٣٥٨، وفي ((بدائع المنن)) (٥٦٤)، وأحمد ٢٣٠/٢ و٢٨٩ و٣٤٨ و ٤٣٨ و٤٣٩
و ٤٧٩، والبخاري ٩٢/٢ ,١٠٩ و١١١ و١١٢ و٦٥/٥، ومسلم ٥٤/٣، وأبو داود
(٣٢٠٤)، والترمذي (١٠٢٢)، وابن ماجة (١٥٣٤)، والنسائي ٦٩/٤° و٧٢، =
٢١٢

ورواه فُلَيح بن سُليمان عن نافع عن ابن عُمر؛ حدَّث به كذلك الحسن بن
محمد بن أعْيَن عنه. وخالَفَه سعد بن محمد العَوْفي، فرواه عن فُليح عن
الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن النبيِّ ◌َّ مُرسلاً. وخالَفَهما عبدالمنعم
ابن بشير فرواه عن فُلَيْح عن الزُّهري عن أنس بن مالك، وعبدالمنعم متروك
الحديث .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب
الجُعْفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: مات حُباب بن جَبَلة ببغداد في
شعبان، أو رَمَضان، سنة ثمان وعشرين، يعني ومئتين، لا يَخضِب.
٤٣٣٦ - حَيَّان بن بِشْر بن المُخارق، أبو بِشْر الأسديّ(١).
سمع هُشيم بن بشير، وأبا يوسُف القاضي، ويحيى بن آدم، وأبا معاوية
الضَّرير، ومحمد بن سَلَمة(٢) الحَرَّاني.
روى عنه بِشْر بن موسى، وهو ابن أخته، وإبراهيم بن عبدالله بن الجُنيد
الخُثُلي، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وأبو القاسمِ البَغَوي.
وكان قد وَلِيَ القضاء بأصبهان في أيام المأمون؛ سمعت أبا نُعيم الحافظ
يذكر ذلك (٣). ثم عادَ إلى بغداد فأقامَ بها إلى أن وَلَّه المتوكل على الله قضاء
الشرقية .
والطحاوي في شرح المعاني ٤٩٥/١، وابن الجارود (٥٤٣)، والجوهري في ((مسند
=
الموطأ)» (١٣٦)، وابن حبان (٣٠٦٨) و(٣٠٩٨) و(٣١٠٠)، والبغوي (١٤٨٩) من
طريق الزهري، به وانظر المسند الجامع ٢٦/١٧ حديث (١٣٢٤٧).
وأخرجه أحمد ٢٨٠/٢ و٥٢٩، والبخاري ١١١/٢ و٦٥/٥، ومسلم ٥٤/٣،
والنسائي ٢٦/٤ و٧٠ و٩٤، وأبو يعلى (٥٩٦٨) من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن
وسعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به. وانظر المسند الجامع.
(١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((مسلمة))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) أخبار أصبهان ٣٠١/١.
٢١٣

قال لي أبو نُعيم: وكان حَيَّان وأبوه(١) أصبهانيين.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو عُمر الزَّاهد محمد بن
عبدالواحد، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال: حدثنا خالي حيَّان بن بِشْر، عن
أبي معاوية، عن الأعمش، عن أنس، قال: قال رسولُ اللهِ يَّ: ((من كان له
أختان، أو (٢) ابنتان، فأحسنَ إليهما ما صَحِبَتاه، كنتُ أنا وهو في الجنَّة
كهاتين)»(٣) .
: أخبرنا محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو أحمد
الحسن بن عبدالله بن سعيد العَسْكري، قال: حدثني شيخ من شيوخ بغداد،
(١) في م: (( أبواه))، محرفة.
(٢) في م: ((و "، خطأ.
(٣) إسناده منقطع، الأعمش لم يسمع من أنس شيئًا. قال ابن أبي حاتم في ((المراسيل))
نقلاً عن ابن المديني: «الأعمش لم يسمع من أنس بن مالك، إنما رآه بمكة يصلي
خلف المقام، فأما طرق الأعمش عن أنس فإنما يرويها عن يزيد الرقاشي عن أنس».
وانظر جامع التحصيل (الترجمة ٢٥٨). وقد خالف صاحب الترجمة الثقات فأسقط:
((يزيد بن أبان الرقاشي (( من بين الأعمش وأنس بن مالك.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٦٣/٨، والخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (٣٨٦) من طرق
عن أبي معاوية عن الأعمش عن يزيد الرقاشي عن أنس، به مرفوعًا. ويزيد بن أبان
ضعيف .
وقد صح من حديث أنس عن النبي ◌َل قوله: (( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم
: القيامة أنا وهو ، وضمَّ أصابعه)).
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٢/٨، والبخاري في ((الأدب المفرد» (٨٩٤)، ومسلم
٣٨/٨، والترمذي (١٩١٤)، والطبراني في الأوسط. (٥٦١)، والحاكم ٤/ ١٧٧،
والبغوي (١٦٨٢) والمزي في ((تهذيب الكمال)) ١٥/٢٦ من طريق عبيد الله بن أبي بكر
أبن أنس عن أبيه، وسماه بعضهم: ((أبو بكر بن عبيدالله بن أنس) وقد بيَّنا في تعليقنا
المطول على الترمذي أنهما واحد. وانظر المسند الجامع ٢/ ١٨٠ حديث (١٠١٤).
وسيأتي عند المصنف في ترجمة عبدالكريم بن إبراهيم بن محمد المطرز من طريق
ثابت عن أنس (١٢ / الترجمة ٥٧١١):
٢١٤

قال: كان حيان بن بِشْر قد وَلِيَ قضاء بغداد، وقضاء أصبهان أيضًا، وكان من
جلَّة أصحاب الحديث، فروى يومًا أن عَرْفجة قُطع أنفه يوم ((الكِلاب))، وكان
مُستَملِيهِ رجلاً يقال له كَجَّة، فقال: أيها القاضي إنما هو يوم الكُلاب، فأمر
بحَبْسه، فدخلَ الناسُ إليه وقالوا: ما دهاك؟ فقال: قُطِعَ أنفُ عَرْفجة في
الجاهلية، وامتُحِنتُ أنا به في الإسلام.
أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي،
قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده:
سألتُ أبا زكريا عن حيَّان بن بِشْر فقال: ليس به بأسٌ، كان معنا في البيت
بالرَّي أربعة أشهر ما رأيتُ منه إلّ خيرًا. قلت: إنهم يقولون إنه يقول بقول
جَهُم؟ فقال: معاذ الله، هذا باطلٌ وكَذِبٌ،، لو كانَ من هذا شيء لم يَخْفَ
علينا، إلّ أنه من أصحاب الرَّأي رأي أبي حنيفة، لا بأس به، وادِعٌ ساكنٌ.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
أخبرني محمد بن جرير الطَّبَري(١) إجازةً أنَّ المتوكل أشخصَ يحيى بن أكثم
من بغداد إلى سُرَّ من رأى بعد القَبْض على ابن أبي دُؤاد فَولاه قضاء القضاة في
سنة سبع وثلاثين ومئتين، وعَزَل عبدالسلام، يعني الوابصي، ووَلَّى مكانه
سَوَّار بن عبدالله بن سَوَّار العَنْري ويُكنى أبا عبد الله على الجانب الشرقي،
وقَلَّد حيَّان بن بِشْر أبا بِشْر الأسَدَّ الشرقية، وخَلَع عليهما في يوم واحد؛
وكانا أعورَيْن؛ فأنشدني عُبيد الله بن محمد الكاتب لدِعْبل [من الوافر]:
هما أحدوثةٌ في الخافقين
رأيتُ من الكبائر قاضيين
كما اقتسما قضاءَ الجانبين
قد اقتسما العَمَّى نصفين قدًّا
لينظرَ في مواريث ودَيْن
وتَحْسِبُ منهما من هزَّ رأسًا
فتحتَ بُزَالَهُ من فَرد عَينِ
كأنَّكَ قد جعلتَ عليه دنّا
(١) تاريخ الأمم والملوك ١٨٩/٩.
٢١٥

إذ(١) افتتح القضاءَ بأعورين.
هما فألا الزمان بهُلْكِ یخیی
قال طَلْحة: ذكرَ محمد بن جرير الأبيات ولم يذكر الثالث ولا الرابع(٢)
وقال: الشعر للجَمَّاز، والذي أنشدني قال لي هو لدِ غْبِل.
سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(٣): توفِّي حيَّان بن بِشْر بن المُخارق سنةٍ
ثمان وثلاثین ومثتين.
وأخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ حيَّان
ابن بِشْر قاضي الشرقية ماتَ في سنة سبع وثلاثين ومئتين: قال ابن قانع: أخبرنا
أكْثَم بن أحمد بن حَيَّان بذلك.
٤٣٣٧ - حُمران بن عُثمان بن عَقَّانَ النَّيْسابوريُّ.
سمع سُفيان بن عُنِينة، وأبا بدر شُجاع بن الوليد. روى عنه أحمد بن
عبدالله بن شجاع البغدادي ..
وقال الحاكم أبو عبدالله بن البيّع: كُتب عن حُمران ببغداد.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: أخبرنا أبو القاسم عبدالله بن محمد السَّرَّاج، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله
ابن شُجاع البغدادي، قال: حدثنا حُمران بن عُثمان بن عقَّانِ السُّمسار
النَّسابوري، قال: حدثنا أبو بدر شُجاع بن الوليد.
٤٣٣٨ - حَيُّون بن السَّري، أبو زكريا القَطِيعي القافلانيُ (٤)
حدَّث عن عبدالرحمن بن المبارك الطُّفاوي. روى عنه محمد بنْ مَخْلَذِ
الدُّوري، وذكر فيما قرأتُ بخطه: أنه مات في عشر ذي الحجّة من سنة تسع
وخمسين ومثتين .
: (١) في م: «إذا»، محرفة.
(٢) لكنها كاملة في تاريخه، فكأنَّ هذه هي ليست رواية التاريخ.
(٣) أخبار أصبهان ٣٠١/١.
(٤) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٥٧٩/٢.
٢١٦

٤٣٣٩ - حنبل بن إسحاق بن حنبل بن هلال بن أسد، أبو عليّ
الشَّيْبانيُ(١).
وهو ابن عم أحمد بن محمد بن حنبل. سمع أبا نُعيم الفَضْل بن دُكين،
وأبا غَسَّان مالك بن إسماعيل، وعفَّان بن مُسلم، وسعيد بن سليمان، وعاصم
ابن عليّ، وعَارِم بن الفَضْل، وسُليمان بن حَرْب، وأبا مَعْمَر المِنْقَري، ومحمد
ابن كَثِير العَبْدي، ومُسَذَّدًا، وأبا حُذيفة النَّهْدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي،
وعبد الله بن الزُّبير الحُميدي، وعليّ بن المديني، وخالد بن خِدّاش، وخلقًا
كثيراً من أمثالهم. وله كتابٌ مصنّف في التاريخ يحكي فيه عن أحمد بن حنبل،
ویحیی بن معین، وغيرهما.
روى عنه عبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر الخَلَّل
الحنبلي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو عُمر حمزة بن القاسم الهاشمي، وعُمر بن
محمد بن شُعيب الصَّابوني، وحَبْشون بن موسى الخَلَّل، ومحمد بن عَمرو
الرَّزَّاز، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك.
وكان ثقةً ثَبْتًا.
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: حنبل بن
إسحاق بن حنبل كان صدوقًا.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا نَعْيُ أبي عليّ حنبل بن
إسحاق بن حنبل من واسط في جُمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين لأنه خرج
إليها فقُضِيَ له الموت بها.
٤٣٤٠ - حمدويه بن الفَضْل بن أحمد، أبو الفَضْلِ المَرْوَزيُّ.
(١) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ١٤٣/١، وابن الجوزي في المنتظم ٨٩/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٥١/١٣.
٢١٧
:

حدَّث ببغداد عن عبدالله بن الوَضَّاحِ. روى عنه محمد بن مَخْلَد.
٤٣٤١ - حَمْشاذ بن محمد بن مَعْقِل، أبو الفَضْلِ النَّيْسابوريُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن حَفْص بن عبدالله، وأحمد بن
محمد بن نَصْر اللباد، وسَهْل بن عَمّار. روى عنه محمد بن مَخْلَد أيضًا، وما
علمت من حاله إلّ خيرًا.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا حمشاذ بن محمد النَّيْسَابوري
والحُسين بن عبدالله بن شاكر السَّمَرقندي. وأخبرنا محمد بن الحُسين بن
محمد المَثُّوثي، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا الحُسين بن
عبدالله بن شاكر السمرقندي؛ قالا: حدثنا أحمد بن حَفْص، قال: حدثنا أبي،
قال: حدثنا إبراهيم بن طهمان - وفي حديث عُثمان حدثني أبي، قال: حدثني
إبراهيم بن طَهْمان - عن مَطَر، عن قتادة، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس:
أنه قال: إنَّ رجلاً كان على بعيره (١) وهو بمنَى فوَقَصِهِ فمات وهو مُحرِم، فأُتيّ
به النبيُّ بَّةَ، فقال رسول الله: ((إذا كفنتموه فلا تُغَطُّوا وَجْهه، فإنه يُبعثُ يومَ.
القيامة مُلَبِّيًا)) لفظهما سواء(٢).
: ٤٣٤٢- حسنون بن الهيثم، أبو عليّ المُقرىء الذُّوَيْرِيُّ(٣)
سمع محمد بن كَثِيرُ الفِهْري، وداود بن رُشَيْد. وقرأ القرآن على هُبِيرة بن
محمد الثَّمَار. روى عنه عبدالرحمن بن العباس والد أبي طاهر المُخَلِّص (٤)،
وأبو بخر بن كوثر، وغيرُهما ..
(١) في م: ((بعير))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة إبراهيم بن محمد بن بكار بن الريان (٧/ الترجمة ٣١٤٤).
(٣) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣٧٥/٢ و٣٦١/٣، والسمعاني في ((الدويري)) من
الأنساب، والذهبي في الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، ومعرفة القراء
الكبار ٢٥٢/١.
(٤) في م: ((ابن المخلص))، خطأ.
٢١٨

أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن العباس بن
عبدالرحمن البَزَّاز، قال: حدثنا حَسْنون بن الهيثم المُقرىء، قال: حدثنا داود
ابن رُشَيْد، قال: حدثنا سَلَمة بن بِشْر بن صَيْفي الدِّمشقي، قال: حدثنا سعيد
ابن عُمارة الكَلاَعي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان اللَّيني، قال: سمعتُ
أنس بن مالك، قال: قال رسولُ اللهِ وَّ: ((أكرِموا أولادَكم وأحسنِوا
أدبهم)»(١) .
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: أخبرنا أبو بحر محمد بن الحسن
ابن كوثر البَرْبهاري، قال: حدثنا حَسْنون بن الهيثم الدُّوَيري أبو عليّ، قال:
حدثنا محمد بن كَثِير بن مَرْوان الفِهْري، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن
الضَّخَّاكِ بن مُزاحم، عن ابن عباس في قول الله تعالى ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَأَتَّبَعَكَ
الأَرْذَلُونَ﴾﴾ [الشعراء]. قال: الحاكة(٢).
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حَسْنون بن
الهيثم المُقرىء البغدادي كان في الدُّوَيرة، قرأ على هبيرة بن محمد الثَّمار،
وقرأ ◌ُبيرة على أبي عُمر حَفْص بن سُليمان عن عاصم بن بَهْدلة، حدثنا عنه
غير واحد من شيوخنا .
بَلَغني عن أحمد بن محمد بن هارون الحَرْبي، وكان يذكر أنه قرأ على
حَسْنون بن الهيثم، قال: توفِّي حسنون في سنة تسعين ومئتين.
(١) إسناده ضعيف، لضعف سعيد بن عمارة الكلاعي، وشيخه الحارث بن النعمان.
أخرجه ابن ماجة (٣٦٧١)، والعقيلي ٢١٤/١، والمزي في تهذيب الكمال ١٥/١١
من طريق سعيد بن عمارة، به. وانظر المسند الجامع ٢/ ١٨٢ حديث (١٠١٦).
(٢) إسناده تالف، فكثير بن مروان الفهري متروك، وأبوه ضعيف (الميزان ٤٠٩/٣).
أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره من قول مجاهد، وأخرجه عبدالرزاق وابن المنذر
من قول قتادة. ذكر ذلك السيوطي في الدر المنثور ٣١١/٦، ولم نقف عليه في
المطبوع من تفسير عبدالرزاق.
٢١٩

٤٣٤٣- الحرُّ بن محمد بن الحُسين بن إبراهيم بن إشكاب، أبو
الحُسين العامريّ(١).
سمع أباه، وعمه عَليّا، والزُّبير بن بكّار، وإبراهيم بن مُجَشِّر، والفَضْلِ
ابن سَهْل الأعرج، وعليّ بن إبراهيم الواسطي. روى عنه محمد بن المظفَّر،
ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو حَفْص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج
وكان ثقةً يسكنُ باب خُراسان.
أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا الحُر بن محمد بن الحُسين بن إشكاب، قال: حدثنا.
الزُّبير بن بكَّار، قال: حدثنا خالد بن وَضَّاح، عن أبي حازم بن دينار، عن أبي
صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِوَلِ: ((المؤمنُ مِأَفٌ، ولا خيرَ
فيمن لا يألَفُ ولَا يُؤْلَف))(٢) .
أخبرنا أبو سعيد محمد بن حَسْنويه بن إبراهيم الأبِيوَردي، قال: أخبرنا
زاهر بن أحمد السّرخسي، قال: حدثنا الحُر بن محمد بن إبراهيم بن إشکاب،
شيخٌ ثقةٌ .
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حُر بن محمد
ابن الحُسين بن إبراهيم بن إشكاب بغداديٌّ لم يكن به بأسٌ، توفي قبل العشرين
وثلاث مئة :
قلت: لم يمت الحُر قبل سنة عشرين، وإنما فيها مات؛ كذلك: أخبرنا
السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أن الحُر بن إشکاب
(١) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٩٣/٢، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٠) من تاريخ
الإسلام.
(٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن العباس بن الوليد المعروف بابن النحوي
(٤ / الترجمة ١٤٠٠).
٢٢٠