النص المفهرس

صفحات 181-200

كذابٌ.
أخبرني أبو بكر أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء الواسطي، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن
شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال: خُصَين بن عُمر شيخ، قد رُوِيَ عنه، وهو
ضعيفٌ جدًا، ومنهم من يُجاوِزُ به الضَّعفُ إلى الكَذِب.
أخبرني البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد بن عبدالملك
الأَدَمي، قال: حدثنا محمد بن عليّ الإيادي، قال: حدثنا زكريا بن يحيى
السَّاجي، قال: حُصين بن عُمر أبو عُمر الأحمسي، يُحدِّث عن مُخَارِق،
وإسماعيل بن أبي خالد منكر الحديث کوفيٍّ.
٤٣١٧ - حُصين بن محمد الصَّيْرفيُّ .
حدَّث عن أبي حامد محمد بن هارون الحَضْرمي. حدثنا عنه البَرْقاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على أبي الحسن الدَّار قُطني وأنا أسمع.
وقرأنا(١) على الحُصين بن محمد الصَّيرفي ببغداد: حدَّثكم محمد بن هارون
الحَضْرمي، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي صَفْوان، قال: حدثنا أمية بن
خالد، قال: حدثنا شُعبة، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبدالله، قال:
أتيتُ رسولَ الله ◌ِوَ﴿ فقلت: يا رسولَ الله قد قتلَ الله أبا جَهْل، قال: ((الحمد لله
الذي أعزَّ دينَهُ، ونَصَر عبده)» .
قال البَرْقاني: قال لنا الدَّارقطني: هذا حديث غريبٌ معروف برواية أمية
ابن خالد، وتابعه عَمرو بن حَكَّام عن شُعبة (٢).
(١) الضمير يعود على البرقاني.
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه .
أخرجه أحمد ٤٠٣/١ و٤٠٦ و٤٢٢ و٤٤٤، وأبو داود (٢٧٠٩)، والنسائي في
الكبرى (٨٦٧٠)، وأبو يعلى (٥٢٦٣)، والطبراني في الكبير (٨٤٦٨) و(٨٤٦٩)
و (٨٤٧٠) و(٨٤٧١)، والبيهقي في السنن ٦٢/٩، وفي الدلائل ٨٧/٣ من طرق عن
أبي إسحاق، به. وانظر المسند الجامع ١٥٤/١٢ حديث (٩٣٣١)، والروايات =
١٨١
i
:

ذکر مَن اسمُهُ حَرِیز
٤٣١٨- حَرِيز بن عُثمان بن جَبْر بن أحمر بن أسعد، أبو عُثمان،
وقيل: أبو عَوْن، الرَّحَبِيُّ الحِمْصيُّ (١) .
سمع عبدالله بن يُشر صاحب رسول الله (ص1، وراشد بن سَعْد،
وعبدالرحمن بن مَيْسرة، وعبدالواحد بن عبد الله النَّصْري، وعبدالرحمن بن أبي
عَوْف الجُرَشي، وحِبَّان بن زيد الشَّرْعَبِي.
روى عنه إسماعيل بن عيَّاش، وبَقِيَّة بن الوليد، وعيسى بن يونُس،
وإسحاق بن سُليمان الرَّازي، ومُعاذ بن معاذ العَنْبري، وعُثمان بن كَثِير بَنْ
دينار، ويزيد بن هارون، وشَبابة بن سَوَّارِ، وأبو النَّضْر الحارث بن النعمان
البَزَّاز، وعليّ بن الجَعْد، والحسن بن موسى الأَشْيَب، وآدم بن أبي إياس؛
وأبو اليمان، وعليّ بن عِيَّاش.
وكان قد قدمَ بغدادَ فسمعَ بها منه العراقيون؛ قال شبابة: لَقِيتُ حَرِيز بن
عُثمان ببغداد.
مطولة ومختصرة، وفيها قصة مقتل أبي جهل، ومنهم من رواه بطوله ومنهم من اقتصر
=
على قطعة منه ..
وأخرجه الطيالسي (٣٢٨)، والبزار كما في كشف الأستار (١٧٧٥)، والطبراني في
الكبير (٨٤٧٤) و(٨٤٧٥)، والبيهقي ٩٢/٩ من طريق عمرو بن ميمون عن ابن
مسعود، به. ولا يصح أيضًا، قال البيهقي: ((كذا قال: عن عمرو بن ميمون،
والمحفوظ عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة، عن أبيه)). وقال الدارقطني في العلل
(٥٪ س ٨٩٣) بعد أن ذكر الخلاف فيه: ((وأبو عبيدة أصحُ)).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٧٧٤)، والطبراني في الكبير (٨٤٧٦) من
طريق عبدالرحمن بن عبدالله بن مسعود، عن أبيه. ولا يصح هذا أيضًا، ففي إسناده
أبو بكر الهذلي وهو متروك الحديث.
(١) اقتبسه السمعاني في (الرحبي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٥٦٨/٥،
والذهبي في كتبه ومنها السير ٧٩/٧.
١٨٢

أخبرنا أبو الفَرَج عبدالسلام بن عبدالوَهَّاب القُرشي بأصبهان، قال:
أخبرنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال: حدثنا بِشْر بن موسى، قال:
حدثنا الحسن بن موسى الأشْيَب. قال سُليمان: وحدثنا أحمد بن عبدالوَهَّاب
ابن نَجدة، قال: حدثنا عليّ بن عيَّاش؛ قالا: حدثنا حريز بن عُثمان، قال:
حدثنا حِبَّان بن زيد الشَّرْعَبي - وقال الأشْيَب: حِبَّان -، عن عبدالله بن عمرو،
عن النبيِّمَه، قال: ((ارحموا تُرْحَموا، واغفِروا يُغفر لكم، ويل لأقماع
القول(١) ويل للمُصرِّين الذين يُصِرُون على ما فعلوا وهم يَعلمون))(٢).
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المهندس بمصرَ، قال: حدثنا أبو بِشْر الدُّولابي، قال: حدثنا أبو
عُبيدالله مُعاوية بن صالح، قال: حَرِيز بن عُثمان الرَّحَبي، قال يحيى بن معين
ثقةٌ. وقال لي أحمد، يعني ابن حنبل: هو من المعدودين مع عبدالرحمن بن
يزيد وأصحابه. قال أبو عُبيدالله (٣): أدركَ المهدي وقَدِمَ عليه.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
إبراهيم، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي،
قال: حدثنا عليّ بن عيَّاش الحِمْصي، قال: جَمَعْنا حديثَ حَرِيز بن عُثمان في
دَفْتر، قال: نحوًا من منتي حدیث، فأتيناه به فجعل يَتعجّب من گثرته ويقول:
هذا كلُّه عني؟ مرَّتين.
(١) أقماع القول: شبههم بالأقماع التي لا تمسك شيئًا، فهم يسمعون القول ويحفظونه
ولا يعملون به.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٦٥/٢ و٢١٩، وعبد بن حميد (٣٢٠)، والبخاري في ((الأدب
المفرد)) (٣٨٠)، ويعقوب بن سفيان في ((تاريخه)) ٥٢٢/٢، والبيهقي في الشعب
(٧٢٣٦) و(١١٠٥٢) من طرق عن حريز، به. وانظر المسند الجامع ١٩٣/١١ حديث
(٨٥٨٢).
(٣) في م: ((عبد الله))، محرف، وهو معاوية بن صالح.
١٨٣

قلت: ولم يكن لحَرِيز كتابٌ، وكان يحفظُ حديثَهُ، وكان ثقةً ثبًا.
وحُكِيَ عنه من سوء المَذْهب، وفَساد الاعتقاد ما لم يَتْبُت عليهِ(١) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرَويه الْهَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: أخبرنا ابن عَمَّار، قال: حَرِيز بن عُثمان
يَتَّهمونَهُ أنه كان يَنتَقِصُ عَليًا، ويَرْوون عنه ويَحْتَجُون بحديثه وما يتركونَهُ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّق،
قال: حدثنا سَهْل بن أبي سَهْل، قال: حدثنا أبو حفص (٢) عَمرو بن عليّ،
قال: وحَرِيز بن عُثمان كان يَنتقِصُ عليًا وينالُ منه، وكان حافظًا لحديثه. قال
أبو حَفْص : سمعتُ يحيى يُحدِّثُ عن ثَوْر عنه.
وقال أبو حَفْص في موضع آخر: حَرِيز بن عُثمان ثبتٌ شديدُ التَّحامُلِ
على عليّ .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر ومحمد بن عبدالواحد الأكبر - قال
حمزة: حدثنا، وقال محمد: أخبرنا - الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا
عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن
عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): حَرِيز بن عُثمان الرَّحَبي شاميٍّ
ثقةٌ، وكان يَحمِلُ على عليٍّ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّنْدلاني،
قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال (٤) : حدثنا محمد بن أيوب بن
(١) بل ثبت عليه، كما بيَّتُه بالدراسة الدقيقة في تعليقي على تهذيب الكمال، لكنني لم
أدرك يومئذٍ - اتباعًا لما في كتب المصطلح - أن المتقدمين من النقاد الجهابذة الأوائل
لم يعتدوا بالتجريح المتأتي بسبب المخالفة في العقائد، كما بيناه بعد مفصلاً في
مقدمتنا لتحرير التقريب، ولذلك قرروا توثيقه مطلقًا، كما قرروا أنه ناصبي.
(٢) في م: ((جعفر))، محرف، وهي كنية الفلاس، وهو أشهر من أن يذكر.
(٣) ثقاته (٢٨٣).
(٤) الضعفاء الكبير ٣٢١/١.
١٨٤

يحيى بن ضُرَيْسُ، قال: حدثنا يحيى بن المُغيرة، قال: ذكر أنَّ حَرِيزًا كان
يَشْتِمُ عليًا على المَنَابر.
وقال العُقَيلي(١): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن
عليّ الحُلْواني، قال: حدثنا عِمْران بن أبان، قال: سمعتُ حَرِيز بن عُثمان
يقول: لا أحبُّه، قَتَل آبائي، قتل آبائي، يعني عَليًّا.
وقال(٢): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن عليّ،
قال: قلت ليزيد بن هارون: هل سمعتَ من حَرِيز بن عُثمان شيئًا تنكره عليه
من هذا الباب؟ فقال: إني سألتُهُ أن لا يذكر لي شيئًا من هذا، مَخافةً أن أسمعَ
منه شيئاً يضيقُ عليَّ الروايةَ عنه. قال: فأشدُّ شيءٍ سمعتُهُ يقول: لنا أمير ولكم
أمير، يعني لنا مُعاوية ولكم عليّ. فقلت ليزيد: فقد آثرنا على نفسه؟ فقال:
نعم!
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال:
حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثنا محمد بن عبدالله، قال: سمعتُ
بعض أصحابنا يذكر عن يزيد بن هارون، قال: قال حَرِيز بن عُثمان: لا أُحِبُ
من قتلَ لي جَدَّین .
أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي، قال: حدثنا الحُسين بن عبدالله
ابن رَوح الجَوالیقي، قال: حدثني هارون بن رضا مولى محمد بن عبدالرحمن
ابن إسحاق القاضي، قال: حدثنا أحمد بن سنان، قال: سمعت يزيد بن
هارون يقول: رأيتُ ربَّ العِزَّة في المنام، فقال لي: يا يزيد تكتُبُ من حَرِیز بن
عُثمان؟ فقلت: يا ربّ ما علمتُ منه إلّ خيرًا، فقال لي: يا يزيد لا تكتب منه
شيئًا فإنه يسبُّ عليًا.
أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد الأزرق، قال: حدثنا محمد بن
(١) نفسه .
(٢) نفسه .
(٣) المعرفة والتاريخ ٣٨٧/٢ - ٣٨٨.
١٨٥

الحسن التَّقَّاش المُقرىء، قال: حدثنا مُسَبِّح بن حاتِم، قال: حدثنا سعيد بن
سافري الواسطي، قال: كنتُ في مجلس أحمد بن حنبل، فقال له رجلٌ: يا أبا
عبدالله رأيتُ يزيد بن هارون في النوم،َ فقلت له: ما فعل اللهُ بكَ؟ قال: غَفَرَ
لي ورَحِمَني وعاتَبَتي، فقلت: غَفَر لك ورَحِمَك وعاتَبَك؟ قال: نعم، قال لي:
يا يزيد بن هارون، كتبت عن حَرِيز بن عُثمان؟ فقلت: ياربَّ العِزَّة ما علمتُ
إلّ خيرًا. قال: إنه كان يبغضُ أبا الحسن عليّ بن أبي طالب.
: أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حَقُّويه بن أبرك الهَمَذاني بها، قال:
أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشِّيرازي، قال: حدثنا أبو حَفْص عُمر بن أحمد
ابن يُونُس(١) بن نُعيم البغدادي بها، قال: حدثني أبو عليّ الحُسين بن أحمد بن
عبدالله المالكي، قال: حدثنا عبدالوهاب بن الضَّحَّاك، قال: حدثنا إسماعيل
ابن عيَّاش، قال: سمعتُ حَرِيز بن عُثمان، قال: هذا الذي يرويه الناسُ، عن
النبيِّ نَ﴿، قال لعلي: ((أنتَ مني بمنزلة هارون من موسى)) حقٌّ ولكن أخطأ
السَّامع، قلت: فما هو؟ قال: إنما هو أنتَ مني مكان قارون من موسى.
قلت: عمَّن ترويه؟ قال: سمعتُ الوليد بن عبدالملك يقوله وهو على المنبر ..
" قلت: عبدالوهاب بن الضَّحَّاك كان معروفًا بالكذب في الرِّواية فلا (٣.
يصحُّ الاحتجاج بقوله.
أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر الهاشمي، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد اللؤلؤي، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا .
أحمد بن عَبْدة الضَّبِّي، قال: أخبرنا معاذ بن معاذ، قال: أخبرني أبو عُثمان
الشَّامي، ولا أخالُني رأيتُ شاميًّا أفضلَ منه، يعني: حَرِيز بن عُثمان.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
يعقوب بن سُفيان، قال(٣): حدثنا أبو بِشْر بكر بن خَلَف، قال: حدثنا معاذ.
(١) في م: ((مؤنس))، محرف.
(٢) في م: ((ولا))، وما هنا من النسخ وت.
(٣) المعرفة والتاريخ ٣٨٨/٢.
٠١٨٦

1
ابن معاذ، قال: حدثنا حَرِيز بن عُثمانِ الرَّحَبي الشَّامي، قال معاذ: ولا أعلمني
رأيتُ شامیًا أفضلَ منه .
قال يعقوب: وبَلَغني عن عليّ بن عيَّاش، قال: حدثني حَرِيز بن عُثمان
وسمعته يقول، يعني لرجل: وَيْحك، تزعم أني أشتُمُ عليَّ بن أبي طالب، والله
ما شَتَمتُ عليّا قَطُّ .
أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا
جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابنُ الغَلاَبي، قال: حدثنا يحيى بن
مَعِين، قال: سمعتُ علي بن عيَّاش، قال: سمعتُ حَرِيز بن عُثمان يقول
الرجل: وَيْحك أما خفتَ الله، حكيتَ عني أني أسبُّ عليًا؟ والله ما أسبُّه وما(١)
سَبَبْتُه قط .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد، قال: حدثنا
محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(٢): حدثنا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا
الحسن بن عليّ الحُلْواني، قال: حدثني شَبابة، قال: سمعت حَرِيز بن عُثمان
قال له رجل: يا أبا عَمرو (٣) بَلَغني أنك لا تَتَرَجَّم على عليّ؟ قال: فقال له:
اسكت، ما أنت وهذا؟ ثم التفت إليَّ فقال: رحمه الله مئة مرة.
أخبرني محمد بن أبي عليّ الأصبهاني، قال: أخبرنا أبو عليّ الحُسين بن
محمد الشافعي بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال:
سمعتُه، يعني أبا داود، يقولُ: سألتُ أحمد بن حنبل عن حَرِيز، فقال: ثقةٌ
ثقةٌ(٤) .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا
(١) في م: ((ولا))، وما هنا من النسخ وت.
(٢) الضعفاء الكبير ٣٢٢/١.
(٣) المعروف أن كنية حريز أبو عثمان.
(٤) في م: ((ثقة ثقة ثقة)) ثلاث مرات، وفي النسخ مرتين، وهو الصواب.
١٨٧

الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث،
قال(١) : سمعتُ أحمد، قال: ليس بالشام أثبتُ من حَرِيز، إلّا أن يكون بَحِير،
قيل لأحمد: فَصَفْوان؟ قال حَرِيز: ثقةٌ .
وقال أبو داود: سمعتُ أحمد، وذُكِرَ له حَرِيز وأبو بكر بن أبي مريم
وصفوان، فقال: ليس فيهم مثل حَرِيز، ليس أثبت منه، ولم يكن يَرَى القَدَر.
وقال: سمعتُ أحمد مرة أخرى يقول: حَرِيز ثقةٌ ثقةٌ.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد الأشناني، قال: سمعت أحمد
ابن محمد بن عَبْدِوس الطَّرائفي، يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي
يقول(٢): قلت يعني ليحيى بن معين: فَحَرِيز بن عُثمان؟ فقال: ثقةٌ.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن مَخْلَد، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٣) : سمعتُ یحیی یقول: حَرِیز
ابن عُثمان ثقةٌ.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم بن النَّصْر
العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال(٤): وسُئِل عليّ بنِ
المَدِيني، عن حَرِيز بن عُثمان، فقال: لم يزل من أدركناه من أصحابنا
يوتُّقونه.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني، أبي، قال: حدثنا عُثمان
ابن جعفر الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن سعد، قال: حدثنا محمد بن مُصَفَّى
قال: مات حَرِيز بن عُثمان سنة ثنتين وستين.
وأخبرنا عُبيدالله، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا إسحاق بن موسى،
(١) سؤالاته لأحمد (٢٨٨).
(٢) تاريخ الدارمي (٢٤١).
(٣) تاريخ الدوري ١٠٦/٢.
(٤) سؤالاته لابن المديني (٢٠٩).
١٨٨

قال: حدثنا محمد بن عوف، قال: سمعتُ یزید بن عبد ربه يقول: مات حَرِیز
ابن عثمان سنة ثلاث وستين.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(١) : حدثني عبدالرحمن بن عمرو الدِّمشقي، قال: حدثني
سُليمان البَهْراني، قال: سمعت يحيى بن صالح، قال: مات شعيب، وحَرِیز،
وأبو مهدي، سنة ثلاث وستين ومئة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر. وأخبرنا أحمد
ابن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن الحسين بن عُمر اليمني بمصرَ،
قالا(٢): حدثنا بكر بن أحمد بن حَفْص الشَّعراني، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن عيسى البغدادي بحِمْص، قال: وأبو عُثمان حَرِيز بن عُثمان بن جبر
ابن أحمر بن أسعد الرَّحَبي المشرقي، لم يكن له كتابٌ، إنما كان يَحفَظُ،
مَولدُه سنة ثمانين ومات سنة ثلاث وستين، لا يُختَلفُ فيه، ثبتٌ في الحديث.
أخبرنا ابنُ الفَضْل، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يعقوب
ابن سُفيان، قال(٣): سمعت سُليمان بن سَلَمة الحِمْصي الخَبائري، قال: مات
حَرِيز سنة ثمان وستين ومئة. وهذا عندي خطأ، وما قبله أصح، والله أعلم.
٤٣١٩- حَرِيز بن أحمد بن أبي دُؤاد(٤) ، أبو مالك الإياديُّ.
روى عن أبيه، وغيره حكايات، حدَّث عنه الحُسين بن القاسم الكَوْكبي،
ومحمد بن يحيى الصُّولي، وعُمر بن الحسن ابن الأشناني القاضي.
(١) المعرفة والتاريخ ١/ ١٥١.
(٢) في م: ((قال))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب الذي يقتضيه الإسناد.
(٣) المعرفة والتاريخ ١/ ١٥٧.
(٤) في م: ((داود)، محرف. وانظر توضيح المشتبه ٢٩٣/٢.
١٨٩

ذكر من اسمُهُ حاجِب
٤٣٢٠- حاجب بن الوليد بن مَيْمون، أبو أحمد الأعور (١).
سمع حَفْص بن مَيْسرة الصَّنعاني، ومحمد بن حَرْب الأبرش، وبَقِيَّة بن
الوليد، ومُبَشِّر بن إسماعيل الحَلَبِي، والوليد بن محمد المُوَقَّري، ومحمد بن
سَلَمَةِ الحَرَّاني.
روى عنه أحمد بن سعيد الدَّارمي، ومحمد بن يحيى الذُّهلي، ويعقوب
ابن شَيْبة السَّدوسي، وجعفر بن محمد الصَّائغ، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا،
وجعفر بن أحمد بن مَعْبَد الوَرَّاق، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَّيْن الخُتُلي،
وأحمد بن بِشْر(٢) المَرْتَدي، وعبدالله بن محمد البَغَوي. وكان ثقة.
أخبرنا طَلْحة بن عليّ بن الصَّقْر الكَثَّاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
ابن إبراهيم الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر الصَّائغ، قال:
حدثنا حاجِب بن الوليد، قال: حدثنا محمد بن سَلَّمة، قال: حدثني أبو
عبدالرحيم، عن أبي عبدالملك عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عُقبة بن
عامر، قال: لَقِيت رسولَ الله ◌ِّلَهُ فأخذتُ بيده، فقلت: يا رسول الله، ما نجاة
المؤمن؟ قال: «يا عُقبة بن عامر أمسك عليه لِسانَك، وليسعك بيتُكَ وابكِ على
خَطِيئتك))(٣) .
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٠٤/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين
من تاريخ الإسلام، وفي السير ١١/ ٦١ .
(٢) في م: ((بشير))، محرف.
. (٣) إسناده ضعيف، لضعف أبي عبدالملك، وهو علي بن يزيد الألهاني.
أخرجه ابن المبارك في ((الزهد)» (١٣٤)، وأحمد ١٤٨/٤ و٢٥٩/٥، والترمذي
(٢٤٠٦)، وابن عدي ٤/ ١٦٣٢، وأبو نعيم في «الحلية)) ٩/٢ من طرق عن علي بن
يزيد، به. وانظر المسند الجامع ٦٤/١٣ حديث (٩٨٩٦).
١٩٠

أخبرنا عليّ بن الحُسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سهل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: وسألتُ يحيى بن معين عن
حاجب، فقال: لا أعرفه، وأما أحاديثُهُ فصَحِيحٌ. فقلتُ: ترى أن أكتبَ عنه؟
فقال: ما أعرفه، وهو صحيح الحديثِ، وأنتَ أعلم.
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعت الجوهري، يعني حاتم بن الليث يقول: حاجب
ابن الوليد الأعور المُعَلِّم يُكْنَى أبا أحمد، مات ببغداد في رَمَضان سنة ثمان
وعشرین ومئتین.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(١) : مات حاجِب بن الوليد في رَمَضان سنة ثمان
وعشرين، وكان لا يَخْضِب، وكان أعور، وقد كتبتُ عنه.
٤٣٢١- حاجب بن مالك بن أرْكين، أبو العباس الفَرْغانيُّ
الضَّرير(٢).
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي عُمر حَفْص بن عُمر الدُّوري، وأحمد بن
إبراهيم الدَّورقي، وأبي سعيد الأشج، وعبدالرحمن بن يونُس الرَّقِي، ومحمد
ابن مسعود العَجَمي، ومحمد بن جابر المُحارِبي، وهارون بن إسحاق
الهَمْداني، وأبي أمية الطَّرَسُوسي، وإبراهيم بن مُنقذ، وإسحاق بن الحسن
الصَّوَّاف المصريين، وغيرِهم.
روى عنه القاسم بن علي بن جعفر الدُّوري، ومحمد بن المظفر. وكان
ثقةٌ .
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٣٠).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الفرغاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٥٠،
والذهبي في وفيات سنة (٣٠٦) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٨/١٤ .
١٩١

حدثني الحسن بن عليّ التَّمِيمي، قال: حدثنا محمد بن المظفَّر الحافظ،:
قال: حدثنا أبو العباس حاجب بن أرْكين الضَّرير، قدم علينا، قال: حدثنا أبو
حُميد عبدالله بن محمد بن تَمِيم بالمِصِّيصة قال: سمعت حجَّاج بن محمد
الأعور يقول: قال ابن ◌ُجُريج، عن أبان بن صالح، عن ابن شهاب أنَّ عروةٌ
أخبره أنَّ عائشة، قالت: قال رسولُ الله ◌ِّهِ: («خمسٌ من الدَّواب كُلُّهنَّ فاسِقٌ
يُقْتَلِنَ في الحَرَمِ: الكلبُ العقور، والغُرابُ، والعَقْرِبُ، والحِدَأَةُ،
والفَأرة)»(١).
سمعتُ أبا نُعيم الحافظ يقول(٢): قدم حاجب بن مالك بن أركين
الفَرْغاني أصبهان، وحدَّث ببغداد، وتوفِّي بدمشق سنة ست وثلاث مئة، قال:
وأرکین یُكْنَی أبا بكر.
. (١) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٨٣٧٤)، وأحمد ٣٣/٦ و٨٧ و١٢٢ و١٦٤ و٢٣١ و٢٥٩
. و٢٦١، والدارمي (١٨٢٤)، والبخاري ١٧/٣ و١٥٧/٤، ومسلم ١٨/٤، والترمذي
(٨٣٧) والنسائي ٢٠٩/٥ و٢١٠ و٢١١، وأبو يعلى (٤٥٠٣)، والطحاوي في شرح
المعاني)» ١٦٦/٢، وابن حبان (٥٦٣٢) و(٥٦٣٣)، والطبراني في الأوسط: (٧٠٦)،
والدار قطني ٢٣١/٢، والبيهقي ٢٠٩/٥ من طريق عروة، به. وانظر المسند الجامع
٦٠٩/١٩٠ حديث (١٦٤٨٤):
وأخرجه الطيالسي (١٥٢١)، وأحمد ٦٧/٦ و٢٠٣، ومسلم ١٧/٤، وابن ماجة
(٣٠٨٧)، والنسائي ١٨٨/٥ و٢٠٨، وابن خزيمة (٢٦٦٩)، والطحاوي في ((شرح
المعاني)) ١٦٦/٢، والبيهقي ٢٠٩/٥ و٣١٦، والبغوي (١٩٩١) من طريق سعيد بن
المسيب عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٦١٠/١٩ حديث (١٦٤٨٥).
(٢) أخبار أصبهان ٣٠٢/٢.
١٩٢

ذکر من اسمه حُبَيْش
٤٣٢٢- حُبَيْش بن مُبَشِّر بن أحمد بن محمد الثَّقفيُّ الفقيه (١).
طوسيُّ الأصل، وهو أخو جعفر بن مُبَشِّر المتكلم. سمع يونُس بن
محمد المؤدِّب، ووَهْب بن جرير، وعبدالله بن بكر السَّهْمي.
روى عنه إسحاق بن بُنان الأنماطي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
وكان فاضلاً يُعَدُّ من عُقلاء البغداديين.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن
مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا حُبَيْش بن مُبَشِّر، قال: حدثنا يونُس بن محمد،
قال: حدثنا حماد، عن أيوب، عن عِكْرمة، عن عائشة: أنَّ النبيَّ لَه أعتقَ
صفيّة، وجعلَ عتقَها صَداقها، وتزوَّجَها(٢) .
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: سمعت أبا الحسن الدَّارِقُطني
يقول: حُبَيْش بن مُبَشِّر من الثِّقات.
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ حُبَيْش
ابن مُبَشِّر الفقيه مات في سنة ثمان وخمسين ومئتين.
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٤١٥/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) إسناده صحيح، وعكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة على الصحيح وانظر تعليقنا
على ابن ماجة .
أخرجه ابن ماجة (٩٥٨)، والدارقطني ٢٨٥/٣، والمزي في تهذيب الكمال
٤١٧/٥ من طريق حبيش، به. وانظر المسند الجامع ٧٧٦/١٩ حديث (١٦٦٧٥).
وأخرجه ابن سعد ٨/ ١٢٥ عن عارم محمد بن الفضل عن حماد بن زيد، به
مرسلاً، ليس فيه: ((ابن عباس)).
والحديث صحيح، قد تقدم من حديث أنس في ترجمة إسماعيل بن يونس بن
صغير الأطروش (٧/ الترجمة ٣٢٩٠).
١٩٣

وكذلك ذكر ابنُ مَخْلَد فيما قرأت بخطه، وقال: يوم السبت لتسع خَلَون
من شهر رَمَضان .
٤٣٢٣ - حُبَيْشٍ بن سِنْدي القَطِيعيُّ(١) ..
حدَّث عن عُبيدالله بن محمد العَيْشي، وأحمد بن حنبل. روى عنه محمد
ابن مخلَد.
ذكر من اسمه حَيْدَرَة
٤٣٢٤- حَيْدرة بن إبراهيم بن محمد بن عبدالرحمن بن سعد بن
مالك الدَّار، أبو عمرو .
حدَّث عن عبد الله بن نُمير، وأبي أسامة، وأسباط بن محمد .
روى عنه موسى بن هارون، والقاضي أبو عبد الله المَحاملي، وعُثمان بن
جعفر بن حاتم بن اللَّبَّانِ، ومحمد بن هارون بن سُليمان الحَرِيري.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح التَّهْرواني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الدَّارِ قُطني، قال(٢): حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا خَيْدُرة
ابن إبراهيم أبو عَمرو، قال: حدثنا ابن نُمير، عن سفيان الثَّوري، عن سُميٍّ
عن النعمان بن أبي عيَّاش الزُّرقي، عن أبي سعيد الخُدري، قال: قال رسولُ
اللهَِّ: ((من صامَ في سبيل الله يومًا، باعدَ اللهُ بذلك اليوم النَّارَ عن وجهه
سبعينَ خريفًا)». قال الدَّار قطني: لم يروه عن الثَّوري عن سُمي غير عبد الله بن
نُمير، وغيرُه يرويه عن الثَّوري عن سُهَيْل عن النعمان(٣).
(١) انظر طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى ١٤٦/١.
(٢). العلل، له ٣١٥/١١ س ٢٣٠٥.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد معلول كما بين الدارقطني، وصوّب الدار قطني في (العمل
١١/ س ٢٣٠٥) رواية الباقين عن الثوري.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٦/٥، وأحمد ٢٦/٣ و٥٩، والنسائي ١٧٤/٤ من طريق
ابن نمير، به.
١٩٤

أخبرنا البَرْقاني، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني: حَيْدَرة بنُ إبراهيم
بغداديٌّ اسمه إسحاق بن إبراهيم، لَقَبِه حَيْدرة ثقةٌ.
٤٣٢٥ - حَيْدرة بن عُمر، أبو الحسن الزَّنْدَوَرْديُّ(١).
أحدُ الفُقهاء على مَذهب داود بن عليّ الظَّاهري. أخذَ العلم عن عبد الله
ابن أحمد بن المُغَلِّس، وأخذَ البغداديون عن خَيْدرة علم داود.
أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عُمر الدَّاودي، قال: قال لنا عبد الله بن
محمد بن عبدالله الشَّاهد: توفي أبو الحسن خَيْدرة بن عُمر الزَّنْدَوَردي يوم
الثُّلاثاء لثمان بَقِينَ من جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، ودُفِن
يوم الأربعاء في مقابر الخَيزُران.
ذكر الأسماء المُفردة في هذا الباب(٢)
٤٣٢٦- حُكَيْم بن سَعْد، أبو تِحْبَى (٣) .
كوفيٌّ تابعيٌّ، حدَّث عن عليّ بن أبي طالب، وأبي موسى الأشعري، وأم
سَلَمة زوج النبي ◌ِل﴾.
وأخرجه سعيد بن منصور (٢٤٢٣)، وأحمد ٨٣/٣، وعبد بن حميد (٩٧٧)،
=
والدارمي (٢٤٠٤)، ومسلم ١٥٩/٣، وابن ماجة (١٧١٧)، والترمذي (١٦٢٣)،
والنسائي ١٧٣/٤ و١٧٤، وابن خزيمة (٢١١٢) و(٢١١٣)، وأبو يعلى (١٢٥٧)،
والدولابي ١٧٩/١ و١٦٤/٢، وابن حبان (٣٤١٧)، والبيهقي ٢٩٦/٤، والبغوي
(١٨١١) من طرقٍ عن سهيل بن أبي صالح، عن النعمان، به.
وأخرجه عبدالرزاق (٩٦٨٥) و(٩٦٨٦)، والبخاري ٣١/٤، ومسلم ١٥٩/٣،
والنسائي ١٧٣/٤، والبيهقي ١٧٣/٩ من طريق ابن جريج عن يحيى بن سعيد وسهيل
ابن أبي صالح عن النعمان، به. وانظر المسند الجامع ٦/ ٣٠٠ حديث (٤٣٦٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الزندوردي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٥٠،
والذهبي في وفيات سنة (٣٥٨) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((الحرف)»، وما هنا من النسخ.
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢١٠/٧. وانظر إكمال ابن ماكولا ٤٨٦/٢.
١٩٥

روى عنه أبو إسحاق السَّبِيعي، وعِمْران بن ظَيْيان، وجعفر بن
عبدالرحمن، وعبدالملك بن مُسلم بن ثُمامة الكوفيون. وكان أبو تِحْيَى ممن
شهد مع عليّ وَقْعة النّهروان.
أخبرنا محمد بن الحسين بن سَعْدون البَزَّاز، قال: أخبرنا طَلْحة بن
محمد بن جعفر الشاهد، قال: حدثنا عبدالله بن زيدان بن يزيد، قال:
حدثنا (١) هارون بن أبي بُرْدة البَجَلي، قال: حدثني نَصْر بن مُزاحِم، قال:
حدثنا عُمر بن سعد، عن عبدالملك بن مُسلم بن ثُمامة، عن حُكَيْم بن سَعْدِ،
قال: ماهو إلّ أن لَقِينا أهل النَّهر فما لبثناهم، كأنما قيل لهم موتوا فماتوا، قبل
أن تشتد شَوْكَتهم، وتعظم نِكايَتهم(٢) .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أو مُسلم صالح بن أحمد
ابن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٣): وأبو تِخْيى حُكَيْم بن سعد،
كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
٤٣٢٧ - حُجْرٍ بن عَنْبس، أبو العَنْبس، ويقال: أبو السَّكَن،
الحَضْر ميُّ(٤).
أدرك الجاهليةَ، غير أنه لم يَلْق رسولَ الله ◌َّ﴾. وروى عن عليّ بن أبي
طالب، ووائل بن حُجْر. حدَّث عنه سَلَمة بن كُهَيْل، وموسى بن قيس،
والمُغيرة بن أبي الحُر.
وكان ممن سكنَ الكوفة، وصَحِبَ عليًّا، وسارَ معه إلى النَّهْروان لقتال
(١) في م: ((يزيد بن هارون))، خطأ جعل الأسمين اسمًا.
(٢). إسناده ضعيف جدًا، نصر بن مزاحم متروك (الميزان ٢٥٣/٤).
(٣) ثقاته (٣٥١).
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٧٣/٥، والذهبي في تاريخ الإسلام ٢٤٤/٣ (طبعة
القدسي).
١٩٦

الخَوارِجِ، وَرَدَ المدائن في صُحْبته، وكان ثقةً احتَجَّ بحديثه غيرُ واحد من
الأئمة .
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيدالله المُنادي، قال: حدثنا أبو بكر
موسى بن إسحاق الأنصاري ثم الخَطْمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي
شَيْبة، قال(١): حدثنا وكيع، قال: حدثنا المُغيرة بن أبي الحُر الكِنْدي، عن
حُجر بن عَنْبَس الحَضْرمي، قال: خرجنا مع عليّ بن أبي طالب إلى النَّهْروان،
حتى إذا كنَّا ببابل حضرتْ صلاةُ العَصْرِ، فقلنا الصَّلاة، فسكتَ ثم قلنا (٢)
الصلاة، فسكتَ، فلما خَرجَ منها صلَّى، وقال: ما كنتُ لأصلِي بأرضٍ خُسِفَ
بها ثلاث مرات (٣)!
٤٣٢٨- حَبَّ بن جُوَيْن بن عليّ بن عبدنُهْم(٤) بن مالك، أبو قُدامة
العُرَنِيُّ الكوفيُّ(٥).
تابعيٌّ حدَّث عن عليّ بن أبي طالب، وعبدالله بن مسعود، وحُذيفة بن
اليمان.
روى عنه سَلَمة بن كُهَيْل، وأبو المِقدام ثابت بن هرمز، وأبو السَّابغة
النَّهْدي، ومُسلم المُلائي. ووَرَدَ حَبّة المدائن في حياة حُذيفة بن اليمان، وشَهِدَ
بعد ذلك مع عليّ يوم النَّهْروان.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المُقرىء، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن
المُعَلَّى الشُّونيزي، قال: حدثنا محمد بن جرير، قال: حدثنا محمد بن عبَّاد بن
(١) مصنف ابن أبي شيبة ٢/ ٣٧٧.
(٢) في م: ((فقلنا))، وما هنا من النسخ.
(٣) إسناده حسن، فإن المغيرة بن أبي الحر الكندي صدوق حسن الحديث.
(٤) في م: ((فهم))، محرف.
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٥١/٥، والذهبي في الميزان ١/ ٤٥٠.
١٩٧

۔۔
:
موسى، قال: حدثنا محمد بن فُضَيْل، قال: حدثنا مُسلم الأعور، عن حبّة بن
جُوَيْنِ العُرَني، قال: انطلقتُ أنا وأبو مسعود إلى حُذيفة بالمدائن، فدَخَلنا عليه
فقلنا: يا أبا عبد الله حَدِّثْنَا فإنَّا نخافُ الفِتَن، فقال: عليكم بالفئة التي فيها ابنُ
سُمِيَّة، فإنِّي سمعتُ رسول اللهِّله يقول: ((تقتُلُه الفئةُ الباغية عن الطريق، وإنَّ
آخِرَ رزقه ضياح لَبَّن))(١) .
أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عبدالرحمن البَكَّائي بالكوفة.
وأخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح والحسن بن فهد النَّهروانيّان؛ قالا: أخبرنا
أحمد بن إبراهيم بن سَلَمة الكُهَيْلي بالكوفة - قال البَكَّائي: حدثنا، وقال
الكُهَيْلي: أخبرنا محمد بن عبد الله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا يحيى
الحِمَّاني، قال: حدثنا شَرِيك، عن أبي السَّابغة النَّهْدي، عن حبّة العُرَنِي،
قال: لما فَرَغنا من النَّهْروان قال رجل: والله لا يخرج بعد اليوم حَروري أبدًا،
فقال عليّ: مه، لا تقل هذا، فوالذي فَلَقَ الحبَّة، وبرأ النَّسْمة إنهم لفي
أصلاب الرِّجال، وأرحام النِّساء، ولا يزالون يَخرجون حتى تخرُجَ طائفةٌ منهم
بين نهرين، حتى يخرجَ إليهم رجلٌ من وَلَدي فيقتلهم فلا يعودون أبدًا(٢)
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسنويه الكاتب
بأصبهان، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: حدثنا عُمر
ابن أحمد بن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط، قال(٣): حبة
(١) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة والراوي عنه مسلم بن كيسان الأعور.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٦٨٩)، والطبري في تاريخه ٣٨/٥،
والحاكم ٣٩١/٣ من طريق مسلم بن كيسان الأعور، به. وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح عالٍ ولم يخرجاه))؟!
وأخرجه الحاكم ١٤٨/٢ من طريق مسلم الأعور عن خالد العرني قال: دخلت أنا
وأبو سعيد الخدري على حذيفة، به.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، وشريك هو ابن عبدالله ويحيى الحماني
ضعيفان إلا عند المتابعة، ولم نقف لهما على متابع.
(٣) طبقاته ١٥٢، وتاريخه ٢٧٩.
١٩٨

ابن جُوَيْن بن عليّ بن عبد نُهُم (١) بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن
عُرَينة بن نذير بن قَسْر، وهو مالك، بن عَبْقَر بن أنمار بن أراش، مات في أول
مقدم الحجّاج العراق.
قلت: وأراش هو ابن عمرو بن الغَوْث بن نَبْت بن مالك بن زيد بن
کَھْلان بن سبأ .
أخبرنا أبو سعيد عُثمان بن محمد بن أحمد الخطيب بالكَرَج، قال:
حدثنا أبو حَفْص عُمر بن أحمد بن محمد الكَرَجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
أبي حاتم الرَّازي، قال: ذكر عليّ بن المنذر الطَّرِيقي(٢)، قال: حدثنا أحمد
ابن المُفَضَّل (٣)، قال: حدثنا يحيى بن سَلَمة بن كُهَيل، عن أبيه سَلَمة بن
كُهَيْل، قال: ما رأيت حبّة العُرَني قط إلّ يقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا
إله إلا الله، والله أكبر، إلّ أن يكون يُصَلِّي أو يحدثنا.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بن بكر، قال:
حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد، قال:
حدثني أبي، قال(٤) : حبّة العُرني كوفيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أحمد بن سعيد الشُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٥) :
سمعتُ يحيى بن معين يقول: قد رأى الشَّعبي رُشَيْدًا الهَجَري، وحبَّة العُرّني،
والأصبغ بن نباتَة (٦) ، وليس يساوون كلهم شيئًا.
(١) في م: ((علي بن فهم))، محرف.
(٢) في م: ((الطريفي)) بالفاء، مصحف، وقد ذكره السمعاني في ((الطريقي)) من الأنساب.
(٣) في م: ((الفضل»، محرف.
(٤) ثقاته (٢٥٦).
تاريخ الدوري ١٦٥/٢.
(٥)
(٦) في م ((بنانة))، مصحف، وهو مشهور.
١٩٩

أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا محمد
ابن الحسن، قال: حدثنا عليّ بن إبراهيم البَغَوي، قال: حدثنا سُليمان بن
مَعْبَد، قال: قال يحيى بن معين: حبََّ العُرَني ليسَ بثقة.
حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني لفظًا بدمشق، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصمد السُّلَمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجوزجاني، قال(١): حبّة بن جُوَيْن غير ثقة.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد
الصَّفَّار الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال :
صالح بن محمد: حبَّةَ العُرَني من أصحاب عليّ شيخٌ، وهو حبَّةُ بن جُوَين
كوفيٌّ، وكان يتشيَّع، ليس هو بمتروك(٢)، ولا ثَبْت، وسط.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا
عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب الشّسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٣): حبّة
العُرَني ليسَ بالقوي.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن يزيد
الغازي الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن يوسف بن خِرَاش، قال: حَبّةُ بن جُوين العُرَني لَيْسَ
بشيء.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: أخبرنا محمد
ابن أحمد بن محمد بن يعقوب المُفيد، قال: حدثنا محمد بن معاذ الهَرَوي،
قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن مَعْبد السُّنْجي، قال: أخبرنا الهيثم بن عدي، .
(١) أحوال الرجال (١٨).
(٢) في م: ((بالمتروك)، محرفة، وما هنا من النسخ وت.
(٣) كتاب الضعفاء والمتروكين (١٦٩).
٢٠٠