النص المفهرس

صفحات 81-100

غِياث ثقةٌ مأمونٌ، فقيهٌ، وكان على قضاء الكوفة، وكان وكيع ربما سُئل عن
الشيء فيقول: اذهبوا إلى قاضينا فاسألوهُ. وكان شيخًا(١) عفيفًا مُسلمًا.
أخبرنا البَرْقاني والأزهري؛ قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل(٢)،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جدي، قال:
حَفْص بن غياث ثقةٌ ثبتٌ، إذا حدَّث من كتابه، ويتَّقى بعضُ حِفْظه.
أخبرنا هِيةُ الله بن الحسن الطَّبَري وعليّ بن الحُسين صاحب العباسي؛
قالا: أخبرنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي،
قال: حدثنا بكر بن سَهْل، قال: حدثنا عبدالخالق بن منصور، قال: سُئِل(٣)
يحيى بن معين أيهما أحفظ ابنُ إدريس أو حَفْص بن غياث؟ فقال: كان ابنُ
إدريس حافظًا، وكان حَفْص بن غياث صاحبَ حديث له معرفة. فقيل له: فابنُ
فُضَيْل؟ فقال: كانَ ابنُ إدريس أحفظ .
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا ابن مَرابا، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٤) : سمعتُ يحيى بن
معين يقول: حَفْص أثبتُ من عبدالواحد بن زياد وهو أثبتُ من عبدالله بن
إدريس .
أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سعد
ابن أبي مريم، قال: وسألتُه، يعني يحيى بن معين، عن حَفْص بن غياث،
فقال: ثقةٌ.
(١) في م والمطبوع من ثقات العجلي: ((سخيًا)) مصحفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو
كذلك في النسخة الخطية من ثقات العجلي، وهو الذي نقله المزي في تهذيب الكمال
٠٦٠/٧
(٢) في م: ((ابن الخلال))، وليست بشيء.
(٣) في م: ((وسئل))، ولم أجد الواو في النسخ، ولا نقلها المزي.
(٤) تاريخ الدوري ٢/ ١٢٢.
٨١

أخبرنا عليّ بن طَلْحة، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي، قال:
أخبرنا محمد بن محمد بن داود، قال: حدثنا ابن خِرَاش، قال: حَقْص بن
غِياث كوفيٌّ ثقةٌ.
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِيرَويه الهَرَوي،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ داود بن رُشَيْد يقول: حَفْص بن
غِياث كَثِيرُ الغَلَط. وقال الحُسين: قال ابن عَمَّار: كان حَفْض بن غِيات من
المحدِّثين. فذكرتُ له أنَّهِ ذُكِرَ لي أنَّ حَفْص بن غِياث كثيرَ(١) الغَلَط، فقال:
لا، ولكن كان لا يحفظُ حَسَنَّا، ولكن كان إذا حَفِظَ الحديثَ فكان، أي (٢).
يقوم به حسنًا. قال: وكان لا يردُّ على أحدٍ حَرْفًا، يقول: لو كان قلبك فيه
لفهمته. قال ابن عمار: وكان عَسِرًا في الحديثِ جدًا، ولقد استفهَمَّه إنسانٌ
حَرْفًا في (٣) الحديث، فقال: لا والله لا سمعتها مني وأنا أعرفُكَ. قال: وقلت
له: ما لكم حديثكم عن الأعمش إنما هو عن فلان عن فلان ليس فيه حَدَّثنا،
ولا سمعتُ؟ قال: فقال: حدثنا الأعمش، قال: سمعت أبا عمار عن حُذيفةٍ.
يقول(٤): «ليأتينَّ (٥) أقوامٌ يقرؤون القرآنَ يُقيمونه إقامة القِدْح، لا يدعون منْهُ
ألفًا ولا واوًا، لا يُجاوِزُ إيمانُهم حناجِرَهم)». قال: وذكر حديثًا آخر مثلَهُ.
قال: وكان عامة حديث الأعمش عند حَفْصِ بن غياث على الخَبَّرِ والسّماع.
قال ابن عمار: وكان بِشْرِ الحافي إذا جاء إلى حَفْص بن غِياث، وإلى أبي
معاوية، اعتزل ناحيةً ولا يسمع منهما. فقلت له؟ فقال: حَفْص هو قاضٍ،.
وأبو معاوية مُرْجىء يدعو إليه، وليس بيني وبينهم عَمَل .
(١) في م: ((كان كثير»، وأثبتنا ما في النسخ وت ٦٣/٧.
(٢) في م: ((أبي»، محرفة.
(٣)
في م: ((من))، محرفة .
(٤) في م: «يقول لنا»، ولم أجد «لنا)) في النسخ، ولا نقلها المزي.
(٥) في م: ((يكون))، وما هنا يعضده ما نقله المزي.
٨٢

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن
الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(١) : قال أبي: رأيت
مُقَدَّم فم حَفْص بن غِياث مضببةٌ أسنانه بالذَّهَب.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: أخبرنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أحمد بن عبدالجبار العُطاردي
يقول: وحَفْص بن غياث سنة أربع وتسعين ومئة، يعني مات.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا ابن
نُمَيْر، قال: مات حَفْص بن غياث سنة أربع وتسعين ومئة.
وأخبرنا محمد بن الحُسين، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا
أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سألتُ أبا سعيد، يعني الأشجَّ، فقال: مات حَفْص
ابن غياث سنة أربع وتسعين ومئة.
أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبدالله بن حَسْنَويه الأصبهاني بها،
قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر بن حَيَّان، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
ابن إسحاق الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط(٢). وأخبرنا أبو خازم ابن
الفَرَّاء، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ بن أبي أسامة الحَلَبي، قال: حدثنا
القاضي أبو عِمْران بن الأشْيَب، قال: حدثنا ابن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد
ابن سعد؛ قالا: حَفْص بن غِياث النَّخعي يُكْنَى أبا عُمر، مات سنة أربع
وتسعين ومئة، زاد ابن سعد: في عَشْر ذي الحجَّة(٣) .
أخبرني الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا أحمد بن عبدالحميد
الحارثي، قال: حدثنا عُبيد بن الصَّبَّح، قال: ولد حَفْص بن غياث سنة سبع
(١) العلل ومعرفة الرجال ١١٧/١ و١٤٢/٢.
(٢) تاريخه ٤٦٦، وطبقاته ١٧٠ .
(٣) وانظر طبقاته الكبرى ٣٩٠/٦.
٨٣

عشرة ومئة، ومات سنة أربع وتسعين ومئة، ووَلِيَ القَضاء سنة سبع وسبعين
وله ستون سنة .
وأخبرنا الطَّاجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مروان
الكُوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقبة الشَّيباني، قال: حدثنا أبو بِشْر
هارون بن حاتم، قال: سُئِلِ حَفْص بن غياث وأنا أسمع عن مَولِدِهِ، فقال :.
ولدتُ سنة سبع عشرة ومثّة قال أبو بِشْر: وفلج حَفْص بن غِياث حينَ ماتَ ابنُ:
إدريس، فمكثَ في البيت إلى سنة أربع وتسعين ومئة، ثم مات سنة أربع
وتسعين ومئة في العَشْر، وصلى عليهِ الفَضْل بن العباس، وكان أميرَ الكوفة
يومئذ.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَجُ، قال: أخبرنا أحمد بن
عليّ الأبَّار، قال: حدثنا سَلْم بن جُنادة أبو السَّائب، قال: ومات حَفْص
والمُحاربي سنة خمس وتسعين ومئة.
أخبرنا عليّ بن أحمد الرَّزَّاز، قال: أخبرنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، قال:".
حدثنا بشر بن موسى، قال: حدثنا عمرو بن عليّ. وأخيرنا الأزهري، قال:
أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد الكندي، قال: حدثنا
أبو موسى محمد بن المثنى؛ قالا: ومات حَفْص بن غياث سنة ست وتسعين
ومئة .
٤٢٦٧ - حَفْص بن عُمر بن أبي القاسم الحَبَطِيُّ الرَّمْليُّ(١).
نزل بغدادَ، وسكنَ في جوار عبدالله بن بكر السَّهْمي، وحدَّث عن
عبدالملك بن جُريج، وأبي زُرعةِ الشَّيْباني.
روى عنه محمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعليّ بن الحسن بن عبدويه
الخَزَّازِ، ومحمد بن الفرج الأزرق.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان
١/ ٥٦٢.
٨٤

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الصَّاغاني،
قال: حدثنا حَفْص بن عُمر، قال: حدثني ابن جُريج.
وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، واللفظ لحديثه، قال: حدثنا أبو سّهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا محمد بن الفرج
الأزرق، قال: حدثنا حَفْص بن عُمر الحَبَطي الرَّمْلي، قال: حدثنا ابن جُریج،
عن عطاء، عن عبدالله بن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَّر: «قولوا خَيْرًا، قولوا
سبحان الله وبحمده، فبالواحدة عشرة، وبالعشرة مئة، وبالمئة ألف، ومن زادَ
زادَهُ الله، ومن استغفرَ غفرَ اللهُ له، ومن حالَت شفاعتُهُ دون حَدٍّ من حُدود الله
فقد ضادَّ الله في مُلْكه، ومن أعانَ على خُصومةٍ من غير عِلْمٍ كان في سَخَط الله
حتى يَنْزِعَ، ومن بَهَت مؤمنًا أو مؤمنةٍ حَيَسه الله في ردغة الخَبَال حتى يأتي،
يعني يخرجَ، مما قال، ومن مات وعليه دَيْنٌ أُخِذَ من حَسناته، ليس ثَمَّ دینارٌ
ولا درهم، حافظوا على رَكَعَتي الفجر فإن فيها رَغَبَ الذَّهر))(١). رَوى هذا
الحديث هَمَّام بن يحيى، وداود بن الزِّبْرِقان، عن ابن جُريج، عن عطاء
الخُراساني، عن ابن عُمر.
قرأتُ في نسخة الكتاب الذي ذكر لنا أبو سعيد محمد بن موسى
الصَّيْرفي أنه سمعه من أبي العباس الأصمِّ وذهبَ أصلُه به، ثم أخبرني أحمد
ابن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد المُخَرِّمي، قال: أخبرني
محمد بن يعقوب الأصمُّ أنَّ العباس بن محمد الدُّوري حدَّثهم، قال: سمعتُ
يحيى بن مَعِين يقول: الحَبَطي الذي كان جار السَّهْمي ليسَ بشيءٍ .
(١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك كما بينه المصنف.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٧٩٦/٢ .
على أن الشطر الأول منه حسن، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يعقوب بن
إسحاق، أبي عبدالله الخضيب (٤ / الترجمة ١٧٧٨).
٨٥

أنبأنا أحمد بن محمد الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي،
قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبّان(١) ، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط
يده قال أبو زكريا: الحَبَطِي جار سعيد بن سلم صاحب الشَّيْياني، قد رأيتهُ ولم
يكن بثقةٍ ولا مأمونٍ، أحاديثهُ أحاديثُ كَذب.
٤٢٦٨ - حَفْص بن حمزة، أبو عُمر الضَّرير، مولى أمير المؤمنين
المهدي
(٢)
حدَّث عن فُرات بن السَّائب، وإسماعيل بن جعفر، وعُثمان بن
عبدالرحمن، وسَوَّار بن مُصعب، وسُفیان بن سعيد الثّوري. روى عنه الحارث
ابن أبي أسامة .
أخبرنا محمد بن أحمد بن يوسُف الصَّيَّاد، قال: أخبرنا أحمد بن
يوسُف بن خَلَّد، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا أبو عُمرَ حَفْص
ابن حمزة الضَّرير مولى المهدي، قال: أخبرنا إسماعيل بن جعفر بن أبي كَثِير
المدني، قال: أخبرني عبدالله بن دينار أنه سمع عبدالله بن عُمر يقول: قال
رسول الله مَ: ((إنَّ الذي يجرُّ ثوبه من الخُيَلاء لا ينظرُ الله إليه يومَ
القيامة)) (٣)
في م: (« حيان)» بالياء اخر الحروف، مصحف .
(١)
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه مالك (٢٦٥٤ برواية الليثي)، وأحمد ٥٦/٢ و٧٤، وأبو يعلى (٥٧٩٤)،
وأبو عوانة ٤٧٦/٥، وابن حبان (٥٦٨١)، والقضاعي في مسنده (١٠٦٠)، والبغوي
(٣٠٧٥). وانظر المسند الجامع ٥٦٤/١٠ حديث (٧٩٠٠) ..
وأخرجه مالك (٢٦,٥٦ برواية الليثي)، والبخاري ٧/ ١٨٢، ومسلم ١٤٦/٦؛
والترمذي (١٧٣٠) من طريق نافع وعبدالله بن دينار وزيد بن أسلم، عن ابن عمر، به.
وأخرجه الحميدي (٦٣٦)، وأحمد ٩/٢ و٣٣، وأبو يعلى (٥٦٥٥) من طريق زيد
ابن أسلم وحده عن ابن عمر بنحوه .
وأخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٧/٨، وأحمد ٤٤/٢ و٤٦ و٨١ و١٠٣ و١٣١، =
٨٦

٤٢٦٩ - حَفْص بن عُمر بن حكيم، يلقب بالكَفْر، ويقال: الكَبْرِ،
بالباء(١).
حدَّث عن هشام بن عُروة، وعمرو بن قيس الملائي. روى عنه عليّ بن
حَرْب الطَّائي، ومحمد بن غالب الثَّمْتَام.
=
والنسائي في الكبرى (٩٧٢٧) و(٩٧٢٨)، وأبو عوانة ٤٨٠/٥ و٤٨١، وأبو نعيم في
الحلية ١٩٢/٧، وفي تاريخ أصبهان ١٣٠/٢، وابن حبان (٥٤٤٣) من طريق جبلة
ابن سحيم، عن ابن عمر، بنحوه.
وأخرجه أحمد ٦٩/٢، من طريق محمد بن عبدالرحمن بن ثوبان، عن ابن عمر،
بنحوه .
وأخرجه أحمد ٧٦/٢، ومسلم ١٤٧/٦، وأبو عوانة ٥/ ٤٨٠ عن محمد بن عباد،
عن ابن عمر، بنحوه.
وأخرجه مسلم ١٤٧/٦ من طريق محمد بن زيد وسالم ونافع، عن ابن عمر،
بنحوه.
وأخرجه الحميدي (٦٣٧)، وأحمد ٤٥/٢ و٦٥ و١٣١، وعبد بن حميد (٨٢٢)،
ومسلم ١٤٧/٦، والنسائي في الكبرى (٩٧٢٥) و(٩٧٢٩)، وأبو عوانة ٤٧٨/٥
و٤٧٩، وأبو نعيم في الحلية ١٩١/٧ من طريق مسلم بن يناق، عن ابن عمر،
بلحوه.
وأخرجه الحميدي (٦٤٩)، وأحمد ٦٠/٢ و٦٧ و١٢٨ و١٣٦ و١٥٥، والبخاري
٧/٥ و١٨٢/٧ و٢٢/٨، ومسلم ١٤٧/٦، وأبو داود (٤٠٨٥)، والنسائي ٢٠٨/٨،
وفي الكبرى (٩٧٢١)، وأبو يعلى (٥٥٧٢)، وابن حبان (٥٤٤٤)، والطبراني في
الكبير (١٣١٧٤) و(١٣١٧٨)، والبيهقي ٢٤٣/٢، والبغوي (٣٠٧٧) من طريق سالم
ابن عبدالله عن ابن عمر، بنحوه.
وسيأتي في ترجمة عثمان بن هشام بن الفضل (١٣/ الترجمة ٦٠٠٩) من طريق
مجاهد عن ابن عمر، وفي ترجمة العباس بن إبراهيم أبي الفضل القراطيسي
(١٤ / الترجمة ٦٥٧١) من طريق نافع عن ابن عمر.
(١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الحادية والعشرين من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في الطبقة
الثانية والعشرين منه، وفي الميزان ٥٦٣/١.
٨٧

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا محمد بن العباس بن نَجِیح،
قال: حدثنا محمد بن غالب بن حَرْب، قال: حدثنا حَفْص بن عُمر ويعرف
بالكَفْر، كتبتُ عنه في طاق الحَرَّاني، قال: حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أنَّ النبي ◌َِّ، قال: ((يا أم هانىء اتَّخِذِي غَنَمًا، فإنها تَغْدو وتَروُ
بخير))(١) .
أخبرنا القاضي أبو عُمر القاسم بن جعفر بن عبدالواحد الهاشمي
بالبَصْرة، قال: حدثنا عليّ بن إسحاق المَادَرائي(٢)، قال: حدثنا عليّ بن
حَرْب الطَّائي، قال: حدثنا خَفْص بن عُمر، قال: حدثنا عمرو بن قيس
المُلائي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ ◌َله: (( من قرأ مئة آية في
ليلة لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مئتي آية كُتِبَ من القانتِين، ومن قرأ ثلاث
مئة آيَة كُتِبَ من القائمين، ومِن قرأ أربع مئة آية كُتِبَ له قنْطار، والقِنْطار مثّة
مثقال، والمثقالُ عشرون قيراطًا، القيراطُ مثلُ أحدٌ(٣).
. أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قطني:
تفرَّدَ به عليّ بن حَرْب عن حَفْص بن عُمر، عن عمرو بن قيس .
(١) إسناده تالف، صاحب الترجمة صاحب بواطيل كما بينه المصنف، وساق الذهبي
حديثه هذا ضمن منكراته ..
وذكر المناوي في فيض القدير (٧٢/١) أن الرافعي رواه عن عائشة بلفظ: ((اتخذوا
الغنم فإنها بركة)). وقد صح من حديث أم هانىء عن النبي ◌َل قوله: ((اتخذي غنمًا،
فإن فيها بركة)). وقد تقدم تخريجه في ترجمة أيوب بن الوليد أبي سليمان الضرير
(٧/ الترجمة ٣٤٢٦).
(٢) في م: (( المادراني»، مصحفة.
(٣) إستاده تالف، وعلته علة سابقه، وساق ابن عدي هذا الحديث من منكرات صاحب
الترجمة .
أخرجه ابن عدي ٢/ ٧٩٤-٧٩٥، والبيهقي في الشعب (٢٠٠٨)، وابن الجوزي
في العلل المتناهية (١٥٠).
٨٨

أنبأنا الماليني وكتبتُه من أصله، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(١) :
حَفْص بن عُمر بن حكيم لقبه الكَيْر، حدَّث عن عمرو بن قيس المُلائي عن
عطاء عن ابن عباس أحاديث بواطيل.
٤٢٧٠ - حَفْص بن عُمر، أبو عُمر الخَطَّابيُّ.
حدَّثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله
القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أحمد بن شُعيب النّسائي، قال:
أخبرني أبي، قال: أبو عُمر حفص بن عُمر الخطّابي بغدادي. روی عنه محمد
ابن عليّ بن ميمون، وحديثُهُ عن معاوية بن سَلَّم، عن زيد بن سلام، عن أبي
سلام، عن أبي معانق، عن أبي مالك مرفوع: ((إنَّ في الجنَّة غُرفةً يُرى ظاهِرُها
من باطِنها، وباطنُها من ظاهِرِها، أعدَّها الله لمن أطعمَ الطَّعام، وألانَ الكَلام،
وتابع الصَّلاة والصِّيامِ، وقامَ والناس نِيام))(٢).
٤٢٧١ - حَفْص بن عُمر بن عبدالعزيز بن صُهَيْب، أبو عُمر
الأَزْدِيُّ الضَّرير المُقرىء الدوريُّ(٣).
سمع إسماعيل بن جعفر، وأبا إسماعيل المؤدِّب، وأبا تُمَيْلة يحيى بن
واضح، وعليّ بن قُدامة، ويزيد بن هارون، وحجَّاج بن محمد الأعور،
ويحيى بن أبي بُكَيْرِ، وعفَّان بن مُسلم.
(١) الكامل ٢/ ٧٩٤.
(٢) إسناده ضعيف، لجهالة إسناده.
أخرجه عبدالرزاق (٢٠٨٨٣)، وأحمد ٣٤٣/٥، وابن خزيمة (٢١٣٧) وغيرهم.
وانظر المسند الجامع ٤٢٥/١٦ حديث (١٢٦٠٥).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الدوري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٤/٧،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٥٤١/١١، ومعرفة القراء الكبار ١/ الترجمة ٨٧.
٨٩

وكان قد قرأ القرآن على جماعة من الأكابر، فمنهم: إسماعيل بن جعفر
المَدني، وشُجاع بن أبي نَصْر الخُراساني، وسُلَيْم(١) بن عيسى، وعليّ بن حمزة
الكِسائي، ومالَ إلى الكسائي من بينهم فكان يَقْرأ بقراءته واشتُهِرَ بها. روى عنه
أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وهارون بن عليّ المُزَوِّق، وعليّ بن سُليم، وأحمد ابن
فرح(٢)، ومحمد بن إبراهيم البِرْتي، وأبو بكر بن العَلَّف الشاعر.
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم (٣): سُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ.
أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا جعفر بن محمد الصَّنْدلي، قال: أخبرنا أبو بكر بن حماد، قال:
حدثني أبو عُمر الدُّوري المُقرىء، قال: كان أبو عُبيد عندي فقرأ غلامٍ ﴿أَمَنُ
هو قانت﴾ بالتخفيف (٤)، فقال أبو عبيد: ما هذا؟ بانتهار، فقلت: حمزة،
فقال: ما علمتُ!
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حَسْنويه
الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا سُليمان بن
الأشعث، قال: رأيتُ أحمد بن حنبل يكتبُ عن أبي عُمر الدُّوري.
أخبرنا محمد بن ◌ُعُمر بن بُكير المُقرىء، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد
ابن سمعان الرَّزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن فَرَح(٥) ، قال: سألت أبا عُمْر
المُقرىء فقلت: ما تقول في القرآن؟ فقال: كلام الله غير مخلوق.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفَّر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٦) : سنة ست وأربعين يعني ومئتين فيها مات أبو عُمر
(١) في م: (( سلم»، محرف.
. (٢) في م: (( فرج)) بالجيم، مصحف. وانظر مشتبه الذهبي ٥٠٢.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٩٢.
(٤) قراءة المصحف بالتثقيل: ﴿أَمَّنْ هُوَ قَلِتُ﴾ [الزمر ٩].
(٥) في م: (( فرج"، مصحف.
(٦) تاريخ وفاة الشيوخ (٢١٥).
٩٠

الدُوري، في شوال.
٤٢٧٢ - حَفْص بن عمرو بن رَبَال بن إبراهيم بن عَجْلان، أبو عُمر
الرَّقاشيُّ المعروف بالرَّبَاليِّ(١).
سمع يحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالوهاب بن عبدالمجيد الثَّقَفي،
وسَهْل بن زياد، وبَهْز بن أسد، وأبا عاصم الشَّيْباني، ومحمد بن أبي عَدِي،
وأبا عليّ الحَنَّفي .
روى عنه إبراهيم الحَزْبي، وعبدالله بن ناجية، ويحيى بن صاعد،
والحُسين بن إسماعيل المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ويعقوب بن محمد
الدوريان، وابن عَيَّاش القَطَّان.
وقال ابن أبي حاتم (٢) : أدركتُه ولم أسمع منه، وهو صدوقٌ.
وقال الدَّارِ قُطني: هو ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن
إسماعيل المحامِلي إملاءً، قال: حدثنا حَفْص بن عَمرو الرَّبَالي، قال: حدثنا
يحيى بن سعيد، قال: حدثنا ابن عَجْلان، قال: حدثنا سعيد بن أبي سعيد،
عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لا يَحلُّ لامرأةٍ تؤمنُ بالله واليوم
الآخر تُسافر سَفَرًا قال: لا أدري مسيرة كم إلّ ومعها ذو مَحْرَم)»(٣).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الربالي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٢/٥،
والمزي في تهذيب الكمال ٥٢/٧، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من
تاريخ الإسلام.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه محمد بن عجلان، صدوق اختلطت عليه أحاديث
(٢)
الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧٩٩.
سعيد عن أبي هريرة، وهذا الحديث مما اختلط عليه، فقد أبهم المدة، وقد روي عنه
كما عند الحميدي بلفظ: ((لاتسافر المرأة فوق ثلاث))، غير أنه صح من رواية الثقات
(مالك وسهيل وابن أبي ذئب) عن سعيد عن أبي هريرة، وفيه: (( مسيرة يوم وليلة)).
أخرجه مالك (٢٨٠٣ برواية الليثي)، والشافعي ٢٨٥/١، والحميدي (١٠٠٦)، =
٩١

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال.
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العَطَّر، قال: حدثنا أبو عُمر حَفْص بن عَمرو الرَّبَالي،
قال: حدثنا عبدالوهاب الثَّقَفي، قال: حدثنا أيوب، عن عمرو بن دينار، عن
سعيد بن الحُوَيْرث، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِوَ﴿ خِرِجَ من الخَلَاءِ فَأْتِيَ
بطعام، فعُرض عليه الوضوء، فقال: ((أصلي فأتوضأ))(١).
أخبرنا هلال بن محمد الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى بن عَيَّاشِ
القَطَّان، قال: حدثنا حَفْص بن عَمرو الرَّبالي، قال: حدثنا سَهْل بن زياد،
قال: حدثنا سُليمان الثَّيْمي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسولُ الله ◌َلاو: ((إذا
نوديَ بالصَّلاة، فُتحت أبواب السَّماء، واستُجيب الدُّعاء))(٢).
وأحمد ٢٣٦/٢، وأبو داود (١٧٢٤) و(١٧٢٥)، وابن ماجة (٢٨٩٩)، وابن خزيمة
(٢٥٢٤) و(٢٥٢٦)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٢، وابن حبان (٢٧٢٥)،
والبيهقي ١٣٩/٣، والبغوي (١٨٤٩). وانظر المسند الجامع ١٧ /٥٩٢-٥٩٣ حديث
(١٤١٦٥).
وأخرجه أحمد ٢/ ٢٥٠ و٣٤٠ و٤٢٣ و٤٣٧ و٤٤٥ و٤٩٣ و٥٠٦، والبخاري
٢/ ٥٤، ومسلم ١٠٣/٤، وأبو داود (١٧٢٣) و(١٧٢٤)، والترمذي (١١٧٠)، وابن
خزيمة (٢٥٢٣) و(٢٥٢٥)، والطحاوي في شرح المعاني ١١٢/٢، وابن حبان
(٢٧٢٦)، والبيهقي ١٣٩/٣ من طريق أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أحمد ٣٤٧/٢، ومسلم ١٠٣/٤، وابن خزيمة (٢٥٢٧)، والطحاوي في
شرح المعاني ٢/ ١١٤ من طريق أبي صالح عن أبي هريرة، بنحوه.
(١) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٧٦٥)، والحميدي (٤٧٨)، وابن أبي شيبة ٢٩٨/٨، وأحمد
٢٢١/١ و٢٢٨ و٢٨٣ و٢٨٤ و٣٤٧ و٣٤٨ و٣٥٩، وعبد بن حميد (٦٩٠)،
والدارمي (٧٧٣) و(٢٠٨٢) و(٢٠٨٣)، ومسلم ١٩٤/١، والترمذي في الشمائل
(١٨٦)، والنسائي في الكبرى (٦٧٣٦)، وابن حبان (٥٢٠٨)، والبيهقي: ٤٢/١ .
وانظر المسند الجامع ٣٨١/٨ حديث (٥٩٤٨).
(٢) هذا إسناد فيه سهل بن زياد، لا نعلم روى عنه غير بشر وأبو حفص الربالي، وقال
الذهبي في ديوان الضعفاء (١٨٠٦): ((صدوق فيه لين)). وهذا الحديث يروى مرفوعًا
وموقوفًا، وتقدم بلفظ: ((إن الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة)) في ترجمة أحمد =
٩٢

أخبرنا عليّ بن محمد السُّمسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عُثمان الصَّفَّار،
قال: حدثنا عبدالباقي بن قائع: أنَّ حَفْص بن عَمرو الربالي مات في سنة ثمان
وخمسين ومثتين .
٤٢٧٣- حَفْص بن عُمر، أبو بكر الحَبَطيُّ المعروف
بالسَّيَّاريٍّ(١).
بَصْرِيٌّ، قدمَ (٢) بغداد، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالله الأنصاري،
وسُليمان بن كَرَّاز(٣) ، ويونُس بن عبدالله العُمَيْري، وأبي عُمر حَفْص بن عُمر
الضَّرير .
٢
روى عنه محمد بن عبدالملك التَّاريخي، ومحمد بن مَخْلَد، وعليّ بن
إسحاق المَادَرائي (٤) ، وكان ثقةً.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو بكر السَّيَّاري البَصْري فيما
بَلَغنا يوم الأحد لتسع خَلَون من شوال سنة تسع وستين.
٤٢٧٤ - حفص بن إبراهيم بن حفص بن عمرو بن عبدالله بن أوس
ابن علي بن أحمد، أبي الحسين المؤدب (٥/ الترجمة ٢٤٠٣). فانظر تخريجه هناك.
=
وأخرجه بهذا اللفظ أبو يعلى (٤٠٧٢)، والضياء في المختارة (٢١٦٨) و(٢١٦٩)
و (٢١٧٠).
وأخرجه الطيالسي (٢١٠٦)، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٦ من طريق يزيد بن
أبان، عن أنس، وإسناده ضعيف لضعف يزيد.
(١) اقتبسه السمعاني في ((السياري)) من الأنساب.
في م: ((وقدم))، ولم أجد الواو في النسخ.
(٢)
(٣) قيده الأمير في الأكمال ٧/ ١٧٢، وابن ناصرالدين في التوضيح ٧/ ٣٠٠.
(٤) في م: (( المادراني» آخره نون، مصحف.
٩٣

ابن عَمرو بن غَزِيّة الأنصاري صاحب رسول الله وَّه يُكْنَى أبا حكيم.
حدَّث عن يحيى بن عُثمان الحَرْبي. روى عنه عبدالباقي بن قانع
القاضي.
وذكره الدَّار قُطني، فقال: بغداديٌّ لا بأس به (١).
٤٢٧٥ - حَفْصِ بن عبدالله بن غَنَّام بن حَفْص بن غِيات بنْ طَلْقِ
النَّخَعيُّ، أبو الحسن الکوفيُّ.
قدمَ بغداد، وحدَّث عن أحمد بن عبدالحميد الحارثي. روى عنه
القاضي الجَرَّاحي.
أخبرنا عليّ بن عُمر الحَرْبي الزَّاهد، قال: حدثنا عليّ بن الحسن
الجَرَّاحي، قال: أخبرنا أبو الحسن حَفْص بن عبد الله بن غَنَّام بن حَفْص بِنَ
غياث، قال: حدثنا أحمد بن عبدالحميد الحارثي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن
ابن ◌ُریچ، عن الزُّهري، عن عبدالرحمن بن کعب بن مالك، عن أبيه: كان
النبيُّ ◌َ﴿ لا يَقْدم من سَفَر إلّ نهارًا في الضُّحى، فإذا قَدِمَ بدأ بالمسجد فصلَّى
فيه رَكَعَتَيْنِ، ثم جلس فيه (٢) .
٤٢٧٦ - حَفْص بن عَمرو بن هُبيرة، أبو عَمرو البُخاريُّ
(١) سؤالات الحاكم (٩٤).
(٢) قطعة من حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (١٦٣٩٥)، وأحمد ٤٥٥/٣ و٤٥٦ و٣٨٦/٦ و٣٨٧، وعبد بن
حميد (٣٧٥)، والدارمي (٢٤٤١) و(٢٤٥٤)، والبخاري ٥٩/٤، وأبو داود
(٢٦٠٥)، والترمذي (٣١٠٢)، وابن ماجة (١٣٩٣)، والنسائي ١٥٤/٦، وفي
الكبرى (٨٧٨٧)، والطبري في التفسير ٦٢/١١، وابن حبان (٣٣٧٠)، والبيهقي
٣٧٠/٢ و٤٦٠ و٣٣/٩. وانظر المسند الجامع ٦٠١/١٤ حديث (١١٢٦٥).
والروايات مطولة ومختصرة.
٩٤

الكِرْمانيُّ، من أهل قرية يقال لها كَرْمانية (١).
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج: أنه قدمَ بغداد حاجًّا وحذَّثهم عن شُجاع بن
مجَّاع الكُشَاني .
ذكر من اسمه الحارث
٤٢٧٧ - الحارث بن عَمِيرة الزُّبيديُّ، ويقال الحارثيُّ، يُعَدُّ في
الشاميين (٢).
سمع معاذ بن جبل، وسَلْمان الفارسي. وكان ورد المدائن، فسمع بها
من سَلْمان. حدَّث عنه عبدالرحمن بن غَنْم، وعِكْرمة، وغيرهما.
أخبرنا عبدالعزيز بن محمد بن جعفر العَطَّار، قال: حدثنا أبو بكر أحمد
ابن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا يعقوب بن يوسُف المُطَّوِّعي(٣)، قال: حدثنا
منصور بن أبي مُزاحِم، عن عبدالحميد بن بَهْرام عن شَهر بن حَوْشَب، عن
عبدالرحمن بن غَنْم، عن الحارث بن عَمِيرة، قال: قدمتُ إلى سَلْمان إلى
المدائن فوجدتُهُ في مَذْبغة له يعرك إهابًا له بكَفَّيْه، فلما سَلَّمتُ عليه، قال:
مكانكَ حتى أخرج إليك. قال الحارث: والله ما أراك تعرفني يا أبا عبدالله،
قال: بلى قد عَرَفَتْ رُوحي روحَكَ قبل أن أعرِفَكَ فإنَّ الأرواح عند الله جنودٌ
مُجَنَّدة، فما تعارَفَ منها في الله ائتلف، وما كان في غير الله اختَلَف (٤) .
هكذا رواه عبدالرحمن بن غَنْم عن الحارث بن عَميرة موقوفًا(٥) ورَفَعه
(١) اقتبسه السمعاني في ((الكرماني)) من الأنساب، وقال: (( هكذا ذكره أبو بكر الخطيب،
وظني أنه من كرمينية بلدة بين بخارى وسغد سمرقند».
(٢) انظر الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٣٨٠.
(٣) في م: (( بن المطوعي"، ولم أجد (بن)) في النسخ.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف شهر بن حوشب عند التفرد، وقد تفرد به.
(٥) في م: «مرفوعًا»، خطأ.
٩٥

عكرمة مولى ابن عباس عن الجارث، كذلك أخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن
محمد بن عبدالله السَّرَّاج بنَيْسابور، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عَبْدوس
الطَّرائفي، قال: أخبرنا معاذ بنَ نَجْدة القُرَشي، قال: حدثنا خَلَّد بن يحيى،
قال: حدثنا عبدالأعلى بنُ أبي المُساور، عن عكرمة، عن الحارث بن عَمِيرةٌ،
عن سلمان الفارسي، قال: سمعتُ رسولَ اللهِوَ﴿ يقول: ((إنَّ الأرواحَ جُنودٌ
مُجَنَّدة، فما تعارف منها ائتلف وما تناكَرَ منها اختلف))(١)
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن إبراهيم الغازي،
قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن
يوسُف بن خِرَاش، قال: الحارث بن عَمِيرة الزُّبيدي شامي، هو من أصحاب
معاذ، سمع منه أبو المليح عامر بن أسامة، بَصْري صَدُوق.
٤٢٧٨ - الحارث بن قيس، أبو موسى الهَمْدانيُّ، يعد في
الكوفيين .
سمع عليّ بن أبي طالب، وحضر معه الحرب بالنَّهْروان. روى عنه محمد
ابن قيس الأسدي.
أخبرنا عليّ بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، قال: حدثنا سُليمان بن
أحمد بن أيوب الطّيراني، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا أبو
(١) إسناده ضعيف جدًا، فإن عبد الأعلى بن أبي المساور متروك الحديث، وكذبه ابن
معین .
أخرجه الطبراني في الكبير (٦١٧٢)، وأبو نعيم في الحلية ١٩٨/١ من طريق
عبد الأعلى بن أبي المساور، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير (٦١٦٩)، وفي الأوسط (١٦٠٠) من طريق الحجاج
ابن فرافصة عن أبي عمرو أو أبي عمير عن سلمان، به، وإسناده ضعيف أيضًا، فإن
فيه محمد بن عبد الله بن علاثة وهو ضعيف إلا عند المتابعة ولم يتابع، وأبو عمرو هذا
لم نتبين حاله، ولم يعرفه الهيثمي أيضًا (مجمع الزوائد ٨٨/٨).
على أن متن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة وتقدم في هذا الكتاب في
ترجمة محمد بن الوليد بن أبي الوليد الفحام (٤/ الترجمة ١٧٠٢).
٩٦
٠

نعيم. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، واللفظ له، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق
البغوي، قال: حدثنا محمد بن أحمد الرِّياحي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن
أبان؛ قالا: حدثنا سُفيان، عن محمد بن قيس الهَمْداني، عن أبي موسى
الهَمْداني، قال: كنتُ مع عليّ بن أبي طالب يوم النّهرِ حينَ قال: التمسوا ذا
الثُّدَيَّة، فالتمسوهُ قال: فجعلوا لا يَجِدونَهُ، فجعلَ يعرفُ جَبِينُ عليٍّ ويقول: ما
كذبتُ فالتمسوه. قال: فَوَجَدوه في داليةٍ وجَدْول تحت قَتْلى، فأُتِيَ به، فَخرَّ
عليٌّ ساجدًا(١) .
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُستملي،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البخاري(٢). وأخبرنا أبو حازم
العَبْدوبي، قال: سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الجَوْزقي يقول: قُرىء على
مكي بن عَبْدان: سمعتُ مُسلم بن الحَجَّاج يقول(٣): أبو موسى الحارث بن
قيس رأى عليًّا. روى عنه محمد بن قيس. زاد مُسلم: الأسدي.
روى حديثه إسرائيل بن يونُس عن محمد بن قيس فسمَّى أبا موسى
مالكًا. وسمى أباه الحارث، ونحن نذكره في باب الميم إن شاء الله(٤) .
٤٢٧٩ - الحارث بن النعمان بن سالم، أبو النَّضْر البزاز، ويقال:
الأكفانيُ(٥).
(١) إسناده ضعيف، لجهالة صاحب الترجمة كما حررناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه النسائي في مسند علي كما في تهذيب الكمال ٣٢٣/٢٦، والحاكم
١٥٤/٢. وقد تقدم بنحوه في ترجمة جوين والد أبي هارون العبدي (٧/ ٣٦٩٤)،
وسيأتي في ترجمة مالك بن الحارث (١٥/ الترجمة ٧٠٩٢).
(٢) تاريخه الكبير ٢/ الترجمة ٢٦٤٢.
(٣) الكنى لمسلم، الورقة ١٠١.
(٤) وكذلك ذكره المزي في حرف الميم من تهذيب الكمال ١٣١/٢٧. وانظر ثقات ابن
حبان ٥/ ٣٨٤، وسيأتي في حرف الميم من هذا الكتاب (١٥ / الترجمة ٧٠٩٢).
(٥) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٩٢/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الحادية
والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٤٤٥/١ .
٩٧

حدَّث عن حَرِيز بن عُثمان، وعن الحارث بن النعمان ابن أخت سعيد بن
جُبير، وسُفيان الثوري، وشَيْبان بن عبد الرحمن، وشُعبة بن الحَجَّاج، وأیوب
ابن عُتبة وأبي سَهْل محمد بن عَمرو الأنصاري، وأبي مالك النَّخَعي.
روى عنه أحمد بن حنبل، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والقاسم بن سعيد
ابن المُسَيِّب بن شَرِيك(١)، وأبو علويه الحسين بن منصور، وأبو العَوَّام أحمد
بن يزيد الرِّیاحي، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، قال: حدثنا أبو النَّضْر
البَزَّاز حارث بن النعمان طُوسيٍّ.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَمِیرویه،
قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا ابن عمار(٢)، قال:
حدثنا الحارث بن النعمان أبو النَّضْر، كان يبيعُ الأكفان بباب الشَّام.
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن
عليّ الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم بن أبي إسرائيل المَرْوَزي، قال: حدثنا الحارث بن النعمان بن سالم،
وكان في السُّوق ها هنا ببابِ الشَّام، قال: حدثني الحارث بن النعمان بن سالم
- قال الحارث بن النعمان: اسمُ هذا الشيخ على اسمي واسم أبي واسم
جدي(٣) - قال: دخلتُ على أنس بن مالك فرأيتُ عليه برنسًا ودنية صوف،
فسألتُه، فقال: قال رسول اللّهِوَّ: ((الصَّدَّقةُ تمنعُ سبعين نوعًا من أنواع البلاء
أهونُها الجُذامِ والبَرّص))(٤)
(١) في م: (( والقاسم بن سعيد، وسعيد بن المسيب، وشريك)) وهو تحريف قبيح.
(٢) هو محمد بن عبدالله بن عمار الموصلي.
(٣) وهو الليثي، وهو ابن أخت سعيد بن جبير، وترجمته في تهذيب الكمال ٢٩١/٥ وفيه
مراجع ترجمته .
(٤) إسناده ضعيف، لضعف الحارث بن النعمان الليثي شيخ المترجم.
٩٨

٤٢٨٠ - الحارث بن مُرَّة بن مُجَّاعة، أبو مرَّة الحنفيُّ اليَماميُّ(١).
حدث عن يزيد الرَّقاشي، وسُكَين الهَجَري، وغيرهما. وقدمَ بغداد،
وحدَّث بها فروى عنه أبو جعفر النُّفَيْلي، وأحمد بن حنبل، وسُرَيْج بن يونُس،
وسُليمان بن أبي شيخ، وقال سُليمان: حدثنا بواسط، وكان جاء من البَصْرة
یریدُ بغداد.
أخبرنا بُشْرَى بن عبدالله الرُّومي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال(٢):
حدثنا أبو مُرَّة الحارث بن مُرَّة بن مُجَّاعة اليَمامي، قال: حدثنا نفيس عن
عبدالله بن جابر العَيْدي، قال: كنتُ في الوفد الذين أتوا رسول الله مَّر من
عبدالقيس، ولست منهم وإنما كنتُ مع أبي، قال: فنهاهم رسول الله مَ ه عن
الشُّرب في الأوعية التي سمعتم: الدُّباء، والحَنْتم، والنَّقِير، والمُزَفَّت(٣).
أخبرنا الحُسين بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر بن
محمد الحَرْبي، قال: حدثنا حامد بن شُعيب البَلْخي، قال: حدثنا سُرَيج بن
يونُس، قال: حدثنا الحارث بن مُرَّة، قال: حدثنا يزيد الرَّقاشي، عن أنس بن
مالك، عن النبيِّي ◌َ﴾ قال: ((عند أذان المؤذن يُستجابُ الدُّعاء، فإذا كان الإقامة
أخرجه عبدالعزيز بن جعفر الخرقي في ((فوائده)» كما نقل الحافظ ابن حجر في
=
تهذيب التهذيب ١٦٠/٢، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ٤٢٤/١ إلى الخطيب
وحده .
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٨٠/٥، والذهبي في كتبه ومنها تاريخ الإسلام
حيث ذكره في الطبقة العشرين منه.
(٢) مسند أحمد ٤٤٦/٥، والأشربة، له (١١٣).
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة نفيس البصري إذ تفرد بالرواية عنه الحارث بن مرة الحنفي،
وذكره ابن حبان وحده في الثقات (٧/ ٥٤٦). وقد تقدم في ترجمة جعفر بن محمد بن
أبي عثمان الطيالسي ذكر بعض الوجوه الصحيحة للحديث (٨/ الترجمة ٣٥٩٣).
٩٩

لا تُرَدُّ دعوتُهُ»(١)
٤٢٨١- الحارث بن خليفة، أبو العلاء المؤذِّب، وقيل: النَّاقد(٢).
سمع شُعبة بن الحَجَّاجِ؛ وإسماعيل بن عُلَيّة، وأبان بن يزيد، وبقِيَّة بن
الوليد .
روى عنه عباس الدُّوري، وحَمدان بن عليّ الوَرَّاق، وبُنان بن سُليمان
الدَّقَّاق، وإبراهيم بن راشد الأدَمي، وأحمد بن زياد السِّمسار، ومحمد بن
غالب الثَّمْتام.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن نَجِيح؛
قال: حدثنا أحمد بن زياد بن مِهْران أبو جعفر، قال: حدثنا الحارث بن
خليفة، قال: حدثنا شُعبة، عن سماك بن حَرْب، عن جابر بن سَمُرة، قال :
صَلَّى النبيُّ ◌َِّ على ابن الدَّحْدَاحِ، فلما رَجَع أُّتِيَ بفرس. قال: والفرسَ عُرْيٌّ،
قال: فرَكِبَه فجعلَ يَتَقَمَّص(٣) به، ونحن نسعَى خَلْفه(٤).
(١) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن أبان الرقاشي.
أخرجه الطيالسي (٢١٠٦)، وأبو يعلى (٤١٠٩)، وأبو نعيم في الحلية ٣٠٨/٦
من طرق عن يزيد الرقاشي، به بألفاظ متقاربة .
وقد صح عن النبي # من حديث أنس قوله: (( إن الدعاء لا يرد بين الأذان
والإقامة"، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن علي بن أحمد المؤدب (٥/ الترجمة
٢٤٠٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٣) وهو أن ينفر ويرفع يديه ويطرحهما معًا، كما في النهاية لابن الأثير، وفي روايات
أخرى: يتوقص، أي يتوثب.
(٤) حديث صحيح، سماك بن حرب صدوق حسن الحديث، لكن هذا من صحیح حديثه،
فقد أخرجه مسلم، وصححه الترمذي.
أخرجه الطيالسي (٧٦٠)، وعبدالرزاق (٦٢٨٥)، وأحمد ٩٠/٥ و٩٥ و١٠٢،
ومسلم ٦٠/٣، وأبو داود (٣١٧٨)، والترمذي (١٠١٣) و(١٠١٤)، وعبدالله بن
أحمد في زياداته على مسند أبيه ٩٨/٥ ٩٩، والنسائي ٤/ ٨٥، وأبو عوانة كما في
الإتحاف ٣/ حديث (٢٥٥٠)، وابن حبان (٧١٥٧)، والطبراني في الكبير (١٨٩٩) =
١٠٠