النص المفهرس
صفحات 521-540
-- سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد البَغَوي، وأحمد بن إسحاق بن(١) البُهْلُول، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عيسى الخَوَّاص، والقاضي المحامِلي، وعليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر الواسطي، وعليّ بن محمد بن الزُّبير الكُوفي. حدثنا عنه الخَلَّل، ومحمد بن أحمد بن شُعيب الرُّوياني، وأحمد بن محمد العَتِيقي، ومحمد بن عليّ بن الفَتْحِ الحَرْبِي. أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن محمد الرَّيحانيُّ البَصْري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا عبدالله بن عون، قال: حدثنا أبو عبيدة الحَدَّاد، قال: حدثنا خَلَف ابن مِهْران أبو الرَّبيع العدوي(٢)، وكان ثقةً، قال: حدثنا عامر الأحول، عن صالح بن دينار، عن عَمرو بن الشَّريد، قال: سمعتُ الشّريد يعني ابن سُوَيْد يقول: سمعتُ رسولَ الله وَ له يقول: ((من قَتَل عُصفورًا عَبَثًا، عَجَّ إلى اللهِ يومَ القيامة، فقال: يا ربُّ هذا قَتَلني عَبَثًا ولم يَقتُلني لِمَنْفَعة)»(٣). سمعتُ العَتِيقي ذكر الحُسين بن أحمد الرَّيحاني، فقال: كان شيخًا أُمَّا (٤) ، سَمَّعه أبوه من البَغَوي وغيره، وكان له أصولٌ صحاحٌ جيادٌ بخطوط (١) سقطت من م. (٢) كذلك. (٣) إسناده ضعيف، لجهالة صالح بن دينار كما حررناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه أحمد ٣٨٩/٤، والبخاري في التاريخ الكبير ٢٧٧/٤، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١٥٧٢)، والنسائي ٢٣٩/٧، والدولابي في الكنى ١٧٥/١، وابن حبان (٥٨٩٤)، والطبراني في الكبير (٧٢٤٥)، والمزي في تهذيب الكمال ٨/ ٢٩٧ - ٢٩٨ من طريق عامر الأحول عن صالح بن دينار، به. وانظر المسند الجامع ٣٦٩/٧ حديث (٥٢٠١). وأخرجه الطحاوي في شرح المشكل (٨٧٣)، والطبراني في الكبير (٧٢٤٦) من طریق أبان بن صالح عن صالح بن دينار، به. (٤) في م: «أمينًا»، محرفة . ٥٢١ الوَرَّاقين، فخرَّجَ له أبو بكر بن إسماعيل عشرةَ أجزاءٍ. قلت له: أكان ثقةً؟ قال: نعم . وقال لي العَتِيقي أيضًا: سنة سبع وثمانين وثلاث مئة فيها توفي أبو عبدالله الحُسين بن أحمد الرَّیحاني في شهر رَمَضان . ٤٠٠١- الحُسين بن أحمد بن حامد بن محمد بن ثابت بن فَرغان، أبو عبدالله الذّهبيُّ. حدَّث عن عبدالرحمن بن عبدالله بن هارون الأنباري. حدثنا عنه محمد ابن عليّ بن الفَتْح، وسألته عنه فأثنى عليه(١) خيرًا. أخبرنا ابن(٢) الفتح، قال: أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن أحمد بن حامد ابن محمد بن ثابت بن فرغان الذَّهبي، قال: حدثنا أبو عيسى عبدالرحمن بن عبدالله بن هارون الأنباري، قال: حدثنا إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي؛ قال: حدثنا عبدالعزيز بن عبدالرحمن البالسي، قال: حدثنا خُصَيْف، عن أبي الزُّبير، عن جابر بن عبد الله، عن النبيِّي ◌َِّ، قال: ((أيُّما مالٍ أُدي(٣) زكاتُه فليسَ بِكَثْر))(٤) . (١) سقطت من م. . (٢) في م: ((أبو))، محرفة، وهو محمد بن علي بن الفتح. (٣) في م: ((أديت))، وما أثبتناه من النسخ. (٤) إسناده ضعيف، لضعف عبدالعزيز بن عبد الرحمن، واتهمه أحمد (الميزان ٦٣١/٢). أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨١٨) من طريق المصنف. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٦٤٧/٧ من طريق يحيى بن أبي أنيسة، و٢٦٥٢/٧ من طريق يحيى بن سعيد المدني، كلاهما عن أبي الزبير، به. ويحيى بن أبي أنيسة ضعيف ويحيى بن سعيد المدني منكر الحديث (الميزان ٣٧٨/٤). وأخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٠ من طريق حجاج بن أرطاة عن أبي الزبير عن جابر، موقوفًا، وحجاج وأبو الزبير مدلسان وقد عنعنا. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٩٠/٣ موقوفًا عن عدد من الصحابة منهم عمر بن الخطاب، وابنه عبدالله، وابن عباس. ٥٢٢ ٤٠٠٢- الحُسين بن أحمد بن سَهْل المُشتري الأهوازيُّ. حدَّث عن محمد بن إسحاق القاضي المعروف بابن دارا. حدثنا عنه أبو الفَتْحِ محمد بن الحُسين(١) العَطَّار. أخبرنا أبو الفَتْحِ قُطَيْط، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد بن سَهْلِ المُشْتري الأهوازي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد النَّاقد، قال: حدثنا سُويد بن سعيد، قال: حدثنا مالك، عن شُعبة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبَيْر، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَالَ: ((ليسَ الخبرُ كالمُعاينة )»(٢). ابن دارا غيرُ ثقةٍ. وقال لي الأزهري (٣): قَدِمَ المشتري هذا بغدادَ وسمعتُ منه بها إلّ أنه لم يحصل عندي عنه شيءٌ. ٤٠٠٣- الحُسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الخَطَّاب بن عُمر بن الخَطَّاب بن زياد بن الحارث بن زيد بن عبدالله، مولى عُمر بن الخطاب، يُكْنَى أبا عبدالله، ويُعرف بالعُمري. روى عن أبي زيد محمد بن أحمد المَرْوَزي الفقيه، عن محمد بن يوسُف الفِرَبري عن البُخاري كتابَ ((الصحيح)). حدثني عنه الحسن بن عليّ بن المُذْهِب، وقال لي(٤) : كان يسكن في جوار أبي حامد الإسفراييني بقَطِيعة الرَّبيع. ٤٠٠٤- الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن بُكير، أبو (١) في م: ((الحسن))، محرف، وقد تقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٣/ الترجمة ٦٧٢). (٢) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن إسحاق القاضي. وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة إبراهيم بن حيان البيع (٦/ الترجمة ٣٠٣٦). (٣) في م: ((قال الأزهري»، وأثبتنا ما في النسخ. (٤) سقطت من م. ٥٢٣ عبد الله الصَّيْرفيُّ (١) . سمع إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سلمان النَّجَّاد، وحمزة بن محمد الدِّهْقان، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وجعفر الخُلْدي، ومحمد بن عبد الله بن سَلْم (٢) الصَّفَّار، وأبا سَهْل بن زياد القَطَّانَ، وأبا بكر الشافعي، ومن بعدهم. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين. وحدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو القاسم الأزهري، وعليّ بن المُحَسِّن التِّنُوخي. وكان حافظًا(٣) . أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرني الحُسين بن أحمد بن عبد الله ابن بُكير الحافظ، قال: حدثني حامد بن حماد، قرأته عليه فأقرَّ به: حدثكم إسحاق بن سَيَّار(٤) النَّصِيبي، قال: حدثنا عبدالجبار بن سعيد، قال: حدثنا یحیی، يعني ابن محمد بن عَبَّاد بن هانىء الشَّجري(٥) ، قال: حدثنا محمد بن إسحاق، قال: حدثنا(٦) محمد بن شهاب الزُّهري، قال: حدثني أبان بن أبي عَيَّاش، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّ بِِّ أمر مُناديًا(٧) يومٍ خَيبر بتحرِيمٍ لحُومٍ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٠٣/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٨/١٧، والميزان ٥٢٨/١، والصفدي في الوافي ٣٣٩/١٢. (٢) في م: «علم)»، محرف. (٣) في م: (ثقة))، وما أثبتناه من النسخ. (٤) في م: ((يسار))، محرف، وانظر ثقات ابن حبان ١٢١/٨. (٥) في م: ((الشخيري))، وفي جـ ٢: ((السجزي))، والصواب ما أثبتنا، وهو من رجال التهذيب . (٦) في م: ((عن)) بدلاً من: ((قال: حدثنا))، وهذا مهم لأن ابن إسحاق مدلس. (٧) في م: ((مناديًا ينادي))، ولفظة: ((ينادي)) لم أجدها في النسخ، ولا نقلها الذهبي في الميزان ٥٢٩/١ حينما اقتبس هذا النص من الخطيب .. ٥٢٤ الحُمُر الأهلية (١). قال ابن بُكير: كتبه عَني عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، وعُمر بن شاهين، وأبو بكر بن إسماعيل الوَرَّاق، وغيرُهم. أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن شاهين، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير، قال: حدثني حامد بن حماد بنَصِيبين، قال: حدثنا إسحاق بن سَيَّار (٢) النَّصِيبي، فذكر مثله. قال لي أبو القاسم الأزهري: كنتُ أحضُرُ عند أبي(٣) عبدالله بن بُكير وبينَ يدَيْه أجزاءٌ كبار قد خَرَّج فيها أحاديث، فأنظر في بعضها فيقول لي: أيُّما أحبُّ إليك؟ تذكر لي متن ما تُريد من هذه الأحاديث حتى أُخبِرَك بإسناده، أو تذكر إسنادَهُ حتى أُخْبِرَكَ بمَتْنه؟ فكنتُ أذكرُ له المُتون، فيُحَدِّثني بالأسانيد من حِفْظِهِ كما هي في كتابِهِ، وفعلتُ هذا معه مِرارًا كثيرةً. وقال لي الأزهري: كان أبو عبدالله بن بُكير ثقةً وحسدوه(٤) فتكَلَّموا فيه . · قلت: وممن تكَلَّم فيه محمد بن أبي الفوارس، فإنه ذكرَ أنه كان يَتّساهل في الحديث، ويُلحِقُ في أصولِ الشُّيوخ ما ليسَ فيها، ويُوصِلُ المقاطيع، (١) إسناده ضعيف جدًا، أبان بن أبي عياش متروك. ولم نقف عليه من طريقه عند غير المصنف. والحديث صحيح من طريق محمد بن سيرين عن أنس أخرجه عبدالرزاق (٨٧١٩)، والحميدي (١٢٠٠)، وابن أبي شيبة ٢٦٢/٨، وأحمد ١١٥/٣ و ١٢١ و١٦٤، والدارمي (١٩٩٧)، والبخاري ١٦٧/٥ و١٢٤/٧، ومسلم ٦٥/٦، وابن ماجة (٣١٩٦)، والنسائي ٥٦/١، وفي الكبرى له (٦٤)، وأبو يعلى (٢٨٢٨)، وأبو عوانة ١٦٧/٥، والطحاوي ٢٠٥/٤، وابن حبان (٥٢٧٤)، والبيهقي ٣٣١/٩. وانظر المسند الجامع ٩٧/٢ حديث (٨٦٤). (٢) في م: ((يسار))، محرف. (٣) سقطت من م، وهي كنية المترجم! (٤) في م: ((فحسدوه)»، وأثبتنا ما في النسخ. ٥٢٥ ويزيد الأسماء في الأسانيد. حدثني أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن بكير، قال: مولد أبي في سنة سبع وعشرين وثلاث مئة، وتوفِّي وله ثلاث وستون سنة. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: سنة ثمان(١) وثمانين وثلاث مئة، فيها مات(٢) أبو عبدالله بن بُكير الحافظ . أخبرنا عليّ بن أبي عليّ وأحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي وهلال بن المُحَسِّنِ؛ قالوا: مات أبو عبدالله بن بُكير في ليلة الأحد السابع عشر من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة . ٤٠٠٥ - الحُسين بن أحمد بن الحَجَّاج، أبو عبدالله الشَّاعر(٣). أكثر قوله في الفُحْش والشُّخف. وقد أفرد(٤) أبو الحسن الموسوي المعروف بالرَّضي من شعره في المديح والغَزل وغيرهما ما جانب الشُّخْف، فكان شعرًا حَسَنًا، متخيرًا جيدًا. أنشدنا عليّ (٥) بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: أنشدنا أبو عبد الله الحُسين( ابن أحمد بن الحَجَّاج الكاتب لنفسه(٧) [من السريع]: نَمَّت بسري في الهَوَى أدْمُعي ودَلَّت المواشي على مَوْضِعِي يامعشرَ العُشّاق إن كنتمُ مِثْلِي وفي حالي، فموتوا معي (١) في م: ((ثلاث))، محرفة. (٢) في م: ((توفي)»، وما هنا من النسخ. (٣) اقتببه ابن الجوزي في المنتظم ٢١٦/٧، وابن خلكان في الوفيات ١٦٨/٢، والذهبي في كتبه ومنها السير ٥٩/١٧ . (٤) في م: ((سرد))، محرفة، وما أثبتناه موافق لما نقله ابن خلكان في «الوفيات)). (٥) في م: «هلال))، خطأ. (٦) في م: ((الحسن))، محرف، وهو المترجم! (٧) اقتبسها ابن خلكان ١٦٩/٢ . ٥٢٦ وأنشدنا التّنوخي أيضًا، قال: أنشدنا أبو عبدالله بن الحَجَّاج لنفسه(١): يا من إليها من ظُلْمِها الهَرَبُ رُدِّي فؤادي قل ما يجب ردِي حياتي إن كنتِ منصفةً ثم إليك الرِّضا أو (٢) الغضب طلبت(٣) قلبي فلم أفتك به سبحان من لا يفوته طَلَب حدثني هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال (٤): توفِّي أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن الحَجَّاجِ الشاعر بالنِّيل(٥) يوم الثلاثاء لسبع بِقِينَ من جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين وثلاث مئة. ٤٠٠٦- الحُسين بن أحمد، المعروف بابن الصِّلْحيِّ. حدَّث عن أبي سَهْل بن زياد. روى عنه عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي. ٤٠٠٧- الحُسين بن أحمد بن جعفر، أبو عبدالله المعروف بابن البَغْدادِيّ(٦) . سمع أبا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، وطبقته. وحدَّث بشيءٍ يسير. كتبَ عنه صاحبُنا أبو يَعْلَى محمد بن الحسن بن العباس الكَرَجي(٧). وكان صدوقًا، دينًا عابدًا، زاهدًا، وَرِعًا. سمعتُ بعض الشيوخ الصَّالحين يقول: كان أبو عبدالله بن البغدادي لا يزال يخرجُ إلينا وقد انشقَّ (١) كذلك والأبيات من المسرح. (٢) في م: ((و)، وما هنا يعضده الذي نقله ابن خلكان. (٣) في م: ((ملكت))، محرفة، وما هنا يعضده الذي نقله ابن خلكان. (٤) تاريخه ٨/ ٧٠. في م: ((الفيل))، وفي تاريخ هلال: ((التيل)» وكله تحريف وتصحيف فهي بلدة مشهورة (٥) من سواد الكوفة . (٦) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ١٧٨/٢، وابن الجوزي في المنتظم ٢٦٧/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠٤) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٧) في م: ((الكرخي)"، مصحف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٦٠٨). ٥٢٧ رأسُه، أو (١) انفَتَحت جيهتُهُ! فقيل له: وكيف ذاك؟ قال: كان لا ينام إلّ عن غَلَبة، ولم يكن يخلو(٢) أن يكون بين يدَيْه محبرةٌ أو قدحٌ، أو شيءٌ من الأشياء موضوعًا، فإذا غَلَبه النومُ سَقَط على ما يكون بين يدَيْه فيؤثِّر في وَجْهه أثرًا، قال: وكان لا يدخلُ الحَمَّامِ ولا يَحِلِقُ رأسَه، لكن يَقُصُّ شعرَهُ إذا ظَالَ بالجلم (٣)، وكان يَغْسِلُ ثيابَهُ بالماء حسبُ من غيرٍ صابون، وكان يأكلُ خَيْزَ الشَّعير، فقيل له في ذلك، فقال: الشَّعير والحنطة عندي سواء. حدثني أبو محمد الخَلَّل، قال: مات أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن جعفر البغدادي يومَ الثلاثاء الثالث عشر من شعبان سنة أربع وأربع مئة، ودُفِن في مقبرة باب حَرْب. ٤٠٠٨- الحُسين بن أحمد ابن السَّلّل، أبو عبدالله المؤدِّب الحنبليُّ(٤) . كان يسكن في شهارسوج(٥) الفرس عند دار أبي الحُسين بن سمعون بشارع العَتَّبيين(٦)، وحدَّث عن عبدالباقي بن قانع. سمع منه أبو الفَضْل محمد بن عبدالعزيز ابن (٧) المهدي الخطيب، وقال: مات في شؤَال من سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة . ٤٠٠٩- الحُسين بن أحمد بن عُثمان بن شيطا (٨)، أبو القاسم (١) في م: ((و))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الصواب. (٢) في م: ((ولم يخل»، وأثبتنا ما في النسخ. (٣) الجلم: المقص. (٤) اقتبسه ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة ٢/ ١٨١ . (٥) ويقال فيها: ((شها رسوك))، وكلها يمعنى، وهي المربعة. (٦) في م: ((العتابين)) بياء آخر الحروف واحدة، خطأ. وقد ذكر السمعاني في ((العَتّابِي)) من الأنساب محلة العتابيين، وهي هو. (٧). سقطت من م. (٨) في م: ((نشيطا»، محرف. ٥٢٨ البَزَّازَ(١). حدَّث عن عليّ بن محمد بن المعلى الشُّونيزي، وأحمد بن جعفر بن سَلْمِ الخُتُّلي، والقاسم بن عليّ الدُّوري. كتبتُ عنه، وكان ثقةً يسكن بالجانب الشَّرقي ناحية الرُّصافة، وسمعتُه يقول: كتبتُ عن أبي بكر الشافعي إملاءً بخطي، وعن ابن الصَّوَّاف أيضًا، قال: وسمعتُ من أبي بكر بن خَلَّد وذكر شيوخًا أُخَر غيرَ هؤلاء. وسألتُه عن مَولِدِهِ، فقال: ولدتُ قبل سنة خمس وأربعين وثلاث مئة. فقال له بعض الحاضرين: في سنة أربع وأربعين؟ فقال: نحو ذلك. وكانت وفاته يومَ الأحد مستَهَّل صَفَر من سنة ست وعشرين وأربع مئة. ٤٠١٠- الحُسين بن أحمد بن سُفيان، أبو عليّ العَطَّار(٢). حدَّث عن عليّ بن إبراهيم بن أبي عزة (٣) العَطَّار. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا . أخبرنا ابن سُفيان في سوق العَطَّارين، قال: أخبرنا أبو الحسن عليّ بن إبراهيم بن أحمد بن يزيد بن أبي عزة (٤) العَطَّار، قال: حدثنا عبد الله بن محمد ابن عبدالعزيز، قال: حدثنا أحمد بن حنبل، قال(٥) : حدثنا عُقبة بن خالد السّكُوني(٦) ، قال: حدثنا عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ رسولَ (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٦) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٨/٨. (٣) في م: ((غرة))، مصحف، وقيده ابن ماكولا ٢٠٥/٦، وسيأتي في موضعه من هذا الكتاب (١٣/ الترجمة ٦١٣١). (٤) كذلك. (٥) مسند أحمد ١٥٧/٢. (٦) في م: ((السكري))، محرف، وهو من رجال التهذيب وشيخ أحمد. ٥٢٩ الله ◌ََّ سابَقَ بين الخَيلِ وفَضَّل القُرَّح في الغاية(١). مات أبو عليّ بن سُفْيان في سنة تسع وعشرين وأربع مئة. ٤٠١١- الحُسين بن أحمد بن محمد بن سعيد، أبو القاسم الشِّيرازيُّ الصوفِيُّ(٢) يعرف بالضَّامت(٣). سكن بغداد، وحدَّث بها عن عبدالوهاب بن الحسن الكلابي الدِّمشقي .. كتبَ عنه عبدالعزيز الأرجي، وكان صدوقًا. ٤٠١٢- الحُسين بن أحمد بن محمد بن حبيب، أبو عبد الله البَزَّاز يعرف بابن القادسيّ (٤) سمعته في جامع المدينة يقول: حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاءً، قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى، قال: حدثنا أيوب بن عُمر أبو سَلَمة الغفاري، قال: حدثنا يزيد بن عبدالملك النَّوْفلي، عن زيد بنّ أسلم، عن أبيه، عن عُمر بن الخَطَّاب، قال: قال رسولُ الله ◌ٍِّ: «إذا رأى. أحَدُكم امرأةٌ حسناء فأعْجَبَتَهُ، فليأتِ أهلَه فإنَّ البُضْعَ واحدٌ، ومَعها مثلُ الذي (١) حديث صحيح. وأخرجه أحمد ٦٧/٢ و٩١، وأبو داود (٢٥٧٧)، وابن حبان (٤٦٨٨)، والدارقطني ٢٩٩/٤. وانظر المسند الجامع ٦٢٣/١٠ حديث (٧٩٧٩). : وذكر الدارقطني في العلل (٤ / الورقة ١١٥) أن عقبة بن خالد السكوني قد تفرد. بقوله: ((وفضل الفُرَّح في الغاية)». والقرح جمع القارح، وهو ما دخل في السنة: الخامسة. والغاية: مدى الشوط الذي ينتهي إليه السبق. (٢) في م: ((الصيرفي))، محرف، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الذي نقله السمعاني في: الأنساب. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الصامت)) من الأنساب. (٤) اقتبسه السمعاني في «القادسي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٤٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١١/١٨، والميزان ٥٢٩/١. ٥٣٠ 1 مَعها))(١) . (١) وكان قد مَكَث يملي في جامع المنصور مدةً عن ابن مالك، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبي بكر بن شاذان، وأبي الفَضْلِ الزُّهري، وأبي المُفَضَّل(٢) الشَّيْباني، فحضَرتُهُ يومَ جُمُعة بعد الإملاء وطالبتُه بأن يُريَني أصولَه، فدفَعَ إليَّ عن ابن شاذان وغيرِه أصولاً كان سماعه فيها صحيحًا، ولم يدفع إليَّ عن ابن مالك شيئًا، فقلت له: أرِني أصلَك عن ابن مالك؟ فقال: أنا لا يُشَكُّ في سماعي من ابن مالك، سَمَّعني(٣) منه خالي مِبَةَ الله بن سلامة المُفَسِّر («المُسند» كلَّه. فقلت له: لا تَروِينَّ هاهنا شيئًا إلّا بعد أن تُحضِرَ أصولَكَ وتُوقِفَ عليها أصحابَ الحديثِ، فانقَطَع عن حُضورِ الجامع بعد هذا القول، ومَضَى إلى مسجد بَرَاثا فأملَى فيه، وكانت الرَّافضة تجتمعُ هناك، وقال لهم: قد مَنَعني النَّواصِب أن أروي في جامع المنصور فَضَائل أهلِ البَيْت. ثم جلسَ في مسجد الشَّرقية واجتَمَعتْ إليه الرَّافضة ولهم إذ ذاك قوةٌ، وكَلمتُهم ظاهرة (٤) ، فأملَى عليهمُ العجائبَ من الأحاديثِ المَوضوعة في الطَّعْن على السَّلفِ. وقال لي يحيى بن الحُسين العَلَويّ: أخرجَ إليَّ ابن القادسي أجزاءً كثيرةٌ عن ابن مالك فلم أر في شيءٍ منها له سماعًا صحيحًا إلّ في جُزءٍ واحد. قال: (١) إسناده تالف، بسبب صاحب الترجمة، ولم نقف عليه من حديث عمر عند غير المصنف، وعزاه صاحب الكنز (١٣٠٥٤) إليه وحده. والحديث صحيح من حديث جابر؛ أخرجه أحمد ٣٣٠/٣ و٣٤١ و٣٤٨ و٣٩٥، وعبد بن حميد (١٠٦١)، ومسلم ١٢٩/٤ و١٣٠، وأبو داود (٢١٥١)، والترمذي (١١٥٨)، والنسائي في الكبرى (٩١٢١)، والطحاوي في شرح المشكل (٥٥٥٠)، والطبراني في الأوسط (٢٤٠٦)، وابن حبان (٥٥٧٢) و(٥٥٧٣)، والبيهقي ٧ / ٩٠ بلفظ مقارب. وانظر المسند الجامع ١٠٤/٤ حديث (٢٥١٦). (٢) في م: ((الفضل»، محرف. (٣) في م: ((أسمعني))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الأحسن. (٤) بسبب تسلط بني بويه على بغداد واستبدادهم بأمور الدولة، ومذهبهم معروف. ٥٣١ وكانت أجزاء عُثُقًا، وقد غَيَّر أول كل جزء منها وكتبه (١) بخط طَرِي، وأثبتَ فيها سماعَهُ. وكان ابن القادسي قد حُكِي عنه أنه روى للشِّيعة أحاديث عن ابن الجِعابي، فحدثني (٢) أبو الفَضْل أحمد بن الحُسين بن خَيْرون، قال: اجتمعت مع ابن القادسي، وقلت له: وَيُحَك، بَلَغنا أنك حَدَّثتَ عن ابن الجِعابي، فمتى : سمعتَ منه؟ فقال: ما سمعتُ منه شيئًا، ولكني رأيتُه. قال: فقلت له: في أي سنة ولدتَ؟ فقال: في سنة ست وخمسين وثلاث مئة. فقلت: إنَّ ابن الجِعابي. ماتَ في سنة خمس وخمسين قبل أن تولَّدَ بسنة؟ فقال: لا أدري كيفَ هذا، إلّا أنَّ خالي أراني شيخًا في سكة بباب البَصْرة وقال لي: هذا ابن الجِعابي. وذلك في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، فلعلّه کان رجلاً آخر. مات ابن القادسي في يوم الأحد الرابع عشر من ذي القعدة سنة سبع وأربعين وأربع مئة. ٤٠١٣- الحُسين بن إبراهيم بن الحُر بن زَعْلانِ (٣)، أبو عليّ. يُلَقَّب إشكاب، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب (٤). سمع محمد بن راشد المَكْحولي، وفُلَيْح بن سُليمان، وعبد الرحمن بن أبي الزِّناد، وحماد بن زيد، وعَدِي بن الفَضْل، وشَرِيك بن عبدالله. روى عنه ابنُه محمدٍ، ومحمد بن عبدالله بن المبارك المُخَرِّمي، ومحمد ابن إسحاق الصَّاغاني، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن عبدالعزيز بن : أبي رجاء التَّيْمي(٥) . وكان ثقةً. (١) في م: ((وكتب))، محرفة . (٢) سقطت الفاء من م. (٣) في م: ارعلان» بالراء، مصحف . (٤) اقتبسه السمعاني في ((الزعلاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٥٠/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإسلام. (٥) في م والأنساب: ((التميمي))، محرف، وانظر تهذيب الكمال ٦/ ٣٥١. ٥٣٢ أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا العباس بن محمد الدُّوري، قال: حدثنا إشكاب أبو عليّ، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزُّناد، عن أبيه، عن موسى ابن أبي عُثمان التبَّان، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلّت: ((إذا صَنَع خادمُ أحدِكُم طعامَهُ، فَكَفَاهُ حَرَّه ومؤنته، فَقَرَّبِه إليه، فليُجْلِسِهُ فليَأكُل معه، أو ليَأخُذ أُكْلة))(١) قال: وأشارَ النبيُّ ◌َه بيده اليُرَوِّغها(٢) في الودك فليَضَعها بيده، فليَقُل كُل هذه))(٣) . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٤) : الحُسين بن إبراهيم بن الحُر بن زَعْلان(٥) ، ويُكْنَى أبا عليّ، ويُلَقَّب (١) الأكلة، بالضم: اللقمة، كما في النهاية لابن الأثير. (٢) في م: ((وليردعنها)، محرفة، وما أثبتناه هو الصواب، أي: يطعمه لقمة مُشَرَّبة من دسم الطعام))، كما في ((روغ)» من النهاية لابن الأثير. (٣) إسناده ضعيف، لجهالة موسى بن أبي عثمان التبان كما حررناه في ((تحرير التقريب))، وعبدالرحمن بن أبي الزناد ضعيف إلا عند المتابعة، ولم يتابع، بل خولف، خالفه سفيان بن عيينة وعبدالرحمن بن إسحاق المدني؛ فروياه عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، به، وكذلك رواه جعفر بن ربيعة عن الأعرج. ولم نقف عليه من طريق أبي عثمان التبان عن أبي هريرة. وهو حديث صحيح أخرجه الشافعي ٦٥/٢ - ٦٦، والحميدي (١٠٧٠)، وأحمد ٢٤٥/٢، وابن ماجة (٣٢٩٠)، وأبو يعلى (٦٣٢٠)، والبيهقي ٧/٨ من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٥٣٤ حديث (١٤٠٦٩). وأخرجه إسحاق بن راهويه (٩٢)، وابن الجعد (١١٦٧)، وأحمد ٤٠٩/٢ و٤٣٠، والدارمي (٢٠٨٠)، والبخاري ١٩٧/٣ و١٠٦/٧، والبيهقي ٨/٨، وفي الشعب (٨٥٦٦) من طريق محمد بن زياد، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٥٣٣ حديث (١٤٠٦٧). (٤) طبقاته الكبرى ٧ /٣٤٨. (٥) في م: ((رعلان))، مصحف. ٥٣٣ إشكاب، وهو من أبناء أهلِ خُراسان من أهل نَسَا وكان أبوهُ ممن خرَجَ في. دَعوةِ آل(١) العباس مع أَسيد(٢) بن عبدالرحمن الذي ظَهر بنَّسَا، وسَوَّدَ، ووَلِيَّ أسيد(٣) أصبهان سنة خمس وأربعين ومئة، ونشأ الحُسين ببغداد، وطلبَ الحديث، ولَزِمَ أبا يوسُف القاضي فأبصر الرأي (٤) ثم قعد(٥) عنهم فلم يدخل في شيءٍ من القضاء ولا غَيرِهِ، ولم يزل ببغدادَ يُؤتى (٦) في الحديث والفقه إلى أن مات سنة ست عشر ومئتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة . ٤٠١٤ - الحُسينُ بن إبراهيم، أبو عليّ البَغداديُّ. أخبرني عبيدالله(٧) بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ،. قال: حدثنا أحمد بن سعيد بن يزيد بن عروة (٨) ، قال: حدثنا أبو علي الحسين ابن إبراهيم البغدادي، قال: حدثنا محمد بن كناسة، قال: حدثنا هشام بن عُروة، عن أبيه عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((إنَّ من الشِّعر حِكمة»(٩) . ٤٠١٥ - الحسين بن إبراهيم بن صالح بن يحيى، أبو عبدالله (١) في م: ((أبي»، محرفة، وما أثبتناه يوافق ما في الطبقات أيضًا، وهو الذي نقله المزي في التهذيب. (٢) في م:(( أسد)»، محرف، وأثبتنا ما في النسخ وت. (٣) كذلك. (٤) في م: (( فاتصل بالوالي))، وهو تحريف عجيب غريب .. (٥) في م: « بعد)»، محرفة، وأثبتنا ما في النسخ وت والطبقات. في م: ((يقرىء)، محرفة، وأثبتنا ما في النسخ وت والطبقات. (٦) (٧) في م: ((عبدالله))، محرف. (٨) من هنا إلى قوله: (( هشام بن عروة)) سقط كله من م. (٩) تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عبيدالله بن أحمد الكلوذانى (٥/ الترجمة ٢٢٥٧). ٥٣٤ الجَزَريُّ يُعرف بابن برصيص . ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدَّثه في جامع المدينة في سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة عن أبيه إبراهيم بن صالح، عن الوليد بن عمرو البَصْري . وذكر أبو الفَتْح بن مَسْرور(١) أنه حذَّثه ببغدادَ عن محمد بن عليّ بن زيد (٢) المگّي. ٤٠١٦ - الحُسين بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عطية بن زياد ابن مَزيد بن بلال بن عبد الله البهي (٣)، يُكْنى أبا عليّ ويعرف بابن الحَدَّاد، وهو أخو أبي بكر أحمد (٤) ، وأبي يعقوب إسحاق(٥). سكنَ الرَّمْلة، وحدَّث بها عن أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وإسحاق بن إبراهيم المَنْجَنِيقي. روى عنه شيخ يُعرف بأبي عليّ المَقْدسي، وتَمَّام بن محمد الرازي. ٤٠١٧ - الحُسين بن إسماعيل المُخَرِّميُّ. حدَّث عن أبي الجَوَّاب أحْوَص بن جَوَّاب. روى عنه عليّ بن إسماعيل ابن حماد البَزَّاز(٦) . أخبرنا أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: (١) في م: ((مندور))، محرف، ولا نعرف مثل هذا الاسم في كتب التراث، وأبو الفتح بن مسرور مشهور . (٢) في م: (( يزيد))، محرف، وهو محدث مكة في أوانه. (٣) في م:((النهبي))، مصحف، وهو لقب عبدالله بن يسار مولى آل الزبير، من رجال التهذيب . (٤) تقدمت ترجمته في ٥ / الترجمة ١٨٧٨. (٥) تقدمت ترجمته في ٧/ الترجمة ٣٤٠٤. (٦) في م: ((البزار)» آخره راء، مصحفة. ٥٣٥ أخبرنا علي بن إسماعيل بن حماد البزاز(١)، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل المُخَرِّمي، قال: حدثنا الأحوص بن جَوَّاب، قال: حدثنا عمار بن رُزَيْق، عن الأعمش، عن شُعبة، عن ثابت، عن أنس، قال: صَلَّيْتُ مع رسولِ اللهِ وَالِها ومع أبي بكر، وعُمر، وعُثمان، فلم يَجهروا ببسم الله الرحمن الرحيم(٢). ٤٠١٨ - الحُسين بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن سعيد بن أبان، أبو عبدالله الضَّبِّيُّ القاضي المحامِليُّ(٣). سمع يوسُف بن موسى القَطَّان، وأبا هشام الرِّفاعي، ويعقوب بن إبراهيم الدَّورقي، والحسن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار، وعمرو بن عليّ الفَلَّس، ومحمد بن المثنى العَنَزي(٤)، وأبا الأشعث العِجْلي، وإسحاق بن بهلول التَّوخي، وحَفْص بن عَمرو الرَّبَالي، والحسن بن خَلَف، والحسن بن شاذان الواسطي، وإسحاق بن حاتِم المَدائني، وعبدالرحمن بن يونُس السَّرَّاج، وأبا حُذافةٍ السَّهْمي، والفضل بن يعقوب الرخامي(٥) ، والفَضْل بن سَهْل الأعرج، ومحمد ابن عبدالله المُخَرِّمي، ومحمد بن إشكاب، ومحمد بن عمرو بن أبي مذعور، ومحمد بن إسماعيل البخاري(٦)، وزياد بن أيوب، وخَلقًا من هذه الطبقة وممن(٧) بعدَها. (١) سقطت من م. (٢) تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة الحسن بن الطيب بن حمزة البلخي (٨/ الترجمة ٣٨٠٢). .(٣) اقتبسه السمعاني في ((المحاملي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم: ٣٢٧/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٨/١٥، والصفدي في الوافي ٣٤١/١٢. (٤) في م: ((العنبري))، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٥) سقط هذا الشيخ جملة من م، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٤ / الترجمة ٦٧٥٤). (٦) في م: (( المحاربي))، محرف. (٧) في م: ((ومن))، وكله بمعنى. ٥٣٦ روى عنه دَغْلج بن أحمد، ومحمد بن عُمر ابن(١) الجِعابي، ومحمد بن المظفر، وأبو الفَضْل الزُّهري، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن الدَّارقُطْني، وأبو حَفْص بن شاهين، وأبو حَفْص الكَثَّاني، وغيرُهم. وحدثنا عنه أبو عُمر ابن مهدي، وأبو الحسن بن الصَّلْت الأهوازي، وأبو الحسين(٢) بن مُنَيَّم. وكان فاضلاً صادقًا، دَيِّنًا، وأول سماعه الحديث في سنة أربع وأربعين ومثتين وله عشر سنين، وشهد عند القضاة وله عشرون سنة، ووَلِيَ قضاء الكوفة ستين سنة . حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن جُمَيْع يقول: سمعتُ الحُسين بن إسماعيل المحامِلي يقول: ولدتُ في سنة خمس وثلاثين ومئتين، قال: ومات في سنة ثلاثين وثلاث مئة، وكان ابن مَخْلَد أكبر منه بسنة، ومات بعده بسنة (٣). قلت: وذكرَ محمد بن عليّ بن الفَيَّاض عن المحامِلي أنه أخبره (٤) أنه وُلِدَ في أول المحرَّم من سنة خمس وثلاثين. حدثني الصُّوري، قال: قال لي ابن جُمَيْع: كان عند المحامِلي سبعون رجلاً من أصحاب ابن عُيينة . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، عن أبي عُبيد المحامِلي، قال: قال الشاعر ابن حَجَّاج يومًا لأخي: ما اسمك؟ قال: حُسين، قال: زادني اسمكَ لكَ حبًّا، أو قال: قُربًا. ذكر حمزة بن محمد بن طاهر أنه سمع أبا حَفْص بن شاهين يقول: حَضَر (١) سقطت من م. (٢) في م: (( الحسن))، محرف. (٣) قوله: (( ومات بعده بسنة)) سقط من م. (٤) في م: (( أخبر))، وأثبتنا ما في النسخ. ٥٣٧ معنا محمد بن المظفر يومًا في (١) مجلس القاضي أبي عبدالله المحاملي وذلك. بعدَ رُجوعِهِ من سَفَرَه إلى الشام، فلما أملَى المحامِلي المجلسَ التَفَتَ إليَّ ابنُ: المظفر وقال لي: يا أبا حَفْص، ما عَدِمنا من أبي محمد، يعني ابن صاعد، إلا عَيْنیه . قلت: أرادَ بذلك أنَّ شيوخ المحامِلي هم شيوخ ابن صاعد. حدثني عُبيد الله بن أحمد بن عُثمان، قال: سمعتُ أبا بكر الداودي يقول: كان يحضرُ مجلسَ المحامِلي عشرةُ آلاف رجل. أخبرني الأزهري، قال: ذكر محمد بن جعفر النَّجَّار، عن أحمد بن محمد شيخ له قال: اجتمعِ المُبَرِّد، وأحمد بن يحيى، يعني ثَعْلبًا، عند محمد ابن طاهر أميرُ بغدادَ فتَناظَرا في مَسألةٍ من أصول النَّحْو عقليةٍ ودققا، وكان: الحُسين بن إسماعيل المحامِلي جالسًا؛ فقالا: إنْ رأى القاضي أن يَحْكُم بيننا؟ فقال: لا يَسَعُني الحكومةَ بينكما، لأنَّكما تجاوزتُما ما أعرفُه، ولا يجوز حُكمي إلّ بعد معرفةٍ . أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا أبو الفَضْلِ عُبيد الله بن عبدالرحمن(٢) الزُّهري، قال: حدثنا القاضي الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: كنتُ عند أبي الحسن بن عَبْدون وهو يَكتُبُ لبَدْر، وعنده جَمْعٌ فيهم أبو بكر الدَّاودي وأحمد بن خالد المادَرائي، فذكر قصةً مُناظَرتِهِ مع الدَّاودي في التَّفْضيل إلى أن قال: فقال الدَّاودي والله ما نَقدِر نذكرُ مَقامات عليٍّ مع هذه العامة، قلت: أنا والله أعرفُها، مقامه ببدر، وأُحُد، والخَنْدق، ويوم خَيْر، قال: فإن عَرَفْتَهَا يَنفعُني أن تقدِّمَه على أبي بكر وعمر. قلت: قد عَرَفتُها، ومنه قدَّمتُ أبا بكر وعُمر عليه، قال: من أين؟ قلت: أبو بكر كان مع النبيِّ لَ 9 على العَريش يومٍ بَدْر، مقامُه مقامُ الرَّئيس، والرَّئيسُ يَنهزِمُ به الجيش، وعليّ مقامُهُ. (١) سقطت من م. (٢) في م: ((عمر)"، خطأ، وأثبتنا ما في النسخ والمنتظم ٣٢٧/٦. ٥٣٨ مقامُ مُبارز والمُبارز لا يَنهزِمُ به الجيش، وجعل يَذكرُ فَضَائِلَه، وأذكرُ فضائلَ أبي بكر، فقلت(١) : كم تكثر هذه الفضائل، لهما حقٌّ، ولكن الذين أخذنا عنهم القُرآن والسُّنن أصحابَ رسول الله مَ﴿ قَدَّموا أبا بكر فقَدَّمناهُ لتَقْديمهم، فالتفَتَ أحمد بن خالد، وقال: ما أدري لِمَ فَعلوا هذا؟ فقلت: إن لم تَدرِ فأنا أدري، قال: لِمَ فَعَلوا؟ فقلت: إنَّ الشُّؤدد والرِّياسة في الجاهلية كانت لا تعدو منزلتين(٢) ، إمّا رجلٌ كانت له عشيرةٌ تحميه، وإمَّا رجلٌ كان له مالٌ يفضل به، ثم جاء الإسلام فجاء باب الدِّين، فمات النبيُّ مَ ﴿ وليس لأبي بكر مالٌ، وقد قال رسول اللهِ وَله: (( ما نَفَعني مالٌ قط، ما نَفَعني مالُ أبي بكر)) ولم تكن تَيْم لها مع عَبدِ مَناف ومَخْزوم تلكَ الحال، وإذا بَطُل اليَسار الذي به كان يرؤس(٣) أهل الجاهلية لم يَبْقَ إلّ باب الدِّين، فقدَّموه له، فأُفحِمَ . أخبرنا عبدالكريم بن محمد بن أحمد الضَّبِّي، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال: القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل بن محمد (٤) بن إسماعيل بن سعيد بن أبان الضَّبِّي، من ضَبَّة البصرة(٥) ، كان فاضلاً نبيلاً، مقدَّمًا في العلم والفقه والحديث ثبتًا فيه، محمودًا في أموره كلها. سمعتُ أبا نَصْر الحُسين بن محمد الشاهد يقول: وذكرَ القاضي أبا عبدالله الحُسين بن إسماعيل وكان به عالمًا قديم الصُّحبة له، فأثنى عليه بأحسن الثناء، وقال: القاضي أبو عبدالله تجر فَحمد، وأتُمِنَ فَحُمد، وشَهِدَ فحمد، ووَلِيَ القضاء فَحُمد، وأفتى فحمد، وحَدَّث فحمد، قال أبو الحسن: وَلِيَ قضاء الكوفة فحمد آثاره في ولايته، ووَلِيَ قضاءَ فارسَ وأعمالَها مُضافًا إلى الكوفة فلم يزل على القضاء إلى أن لَزِمَ دار السُّلطان يَستعفي قبل سنة عشرين وثلاث مئة، إلى (١) في م: ((قلت)) وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. (٢) في م: ((منزلين))، وما هنا من النسخ، وهو أحسن. (٣) في م: (( رئيس))، محرفة. (٤) في م:(( الحسين بن إسماعيل المحاملي بن محمد))، وأثبتنا ما في النسخ. (٥) من هنا إلى آخر الفقرة سقط كله من م. ٥٣٩ أن أُجيب إلى ذلك. وكان مولدُه في سنة خمس وثلاثين ومئتين. وكانت وفاته في سنة ثلاثين وثلاث مئة وعَقد (١) داره مجلسًا للفقه في سنة سبعين ومئتين فلم يزل أهلُ العلم والنَّظر يختلفون إليه، ويَتناظرون بحَضْرتِه في كلِّ أسبوع في يوم الأربعاء إلى أن توفِّي. حُدِّثت عن أبي الفَضْلِ نَصْر بن أبي نَصْر العُّوسي، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن الحُسين بن الإسكاف الفقيه يقول: كنتُ ببغدادَ مُحتارًا في أمر أبي عبدالله المحامِلي وعبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازي فكنتُ أنا أُفَضُّلُ ابن أبي حاتِم على المجامِلي، فرأيتُ تلكَ الليلة فيما يَرَى النَّائم كأن قائلاً يقول لي: استغفر في أمر المجامِلي فإنَّ الله ليدفعُ البَلاء عن أهل بغداد به، فلا تستصغر أمرَهُ . حدثني أحمد بن أبي جعفر، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن الفَرَج بن منصور بن الحَجَّاج يقول: تُوفِّي الحُسين بن إسماعيل المحامِلي يوم الخميس لثمان ليال(٢) بقِینَ من ربيع الآخر سنة ثلاثین وثلاث مئة. حدثني محمد بن الحسن بن العباس الكَرَجي(٣)، قال: أخبرنا عبدالله ابن عُبيد الله المؤدب(٤)، قال: أملَى علينا أبو عبدالله المحامِلي في يوم الأحد لاثني عشر خَلَون من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مئة، وهو آخر مجلس أملاه، ومَرِض أبو عبدالله بعد أن حَدَّث بهذا المجلس(٥) أحد عشر يومًا، وتوفِّي يوم الأربعاء قبلَ المَغرب، ودَفَتَّاه يوم الخميس وقت العَصْر لثمان بَقِينَ من شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين وثلاث مئة. (١) في م: ( وعمر)»، محرفة. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((أحمد بن الحسن بن العباس الكرخي))، وكله تحريف وتصحيف، وقد تقدمت ترجمته في المجلد الثاني من هذا الكتاب (الترجمة ٦٠٨). . (٤) في م: ((عبدالله بن عبدالله الكاتب))، محرفة، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب، وسيذكر هناك روايته عن المحاملي (١١/ الترجمة ٥١١٥). (٥) في م: (( اليوم))، وأثبتنا ما في النسخ. ٥٤٠