النص المفهرس

صفحات 501-520

قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع: أنَّ الحسن بن أبي الرَّبيع الجُرْجاني مات
بالكَرْخ من(١) مدينة السلام يوم الاثنين سَلْخ جمادى الأولى من سنة ثلاث
وستين ومئتين. قال: وكان قد بَلَغ فيما قيل لي ثلاثًا وثمانين سنة وقيل لنا
أيضًا: أنه ماتَ وله خمسٌ وثمانون سنة.
٣٩٧٩ - الحسن بن يحيى بن الحُسين بن زُهير بن عُثمان بن راشد
ابن يزيد بن كعب بن زُهير بن عمرو الرَّبَعيُّ، أبو عيسى المُقریء.
حدَّث عن عباس بن محمد الدُّوري، والحسن بن مُكْرَم البَزَّاز. روى عنه
محمد بن إسماعيل الوَرَّاق.
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: حدثني أبو بكر محمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، قال: حدثنا أبي وأبو عيسى الحسن بن يحيى بن زُهير المُقرىء؛ قالا:
حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، قال: حدثنا عيسى بن يزيد الواسطي
صاحب البواري(٢)، قال: حدثنا شُعبة، مثل حديث قبله، عن مُحارِب بن
دِثار، قال: سمعت ابن عُمر يحدِّث عن النبيِّ وَّهُ أنه قال: ((مَثَلُ الرجلِ
المؤمنِ، أو المسلم، مَثَلُ شجرةٍ خَضْراء، لا يَسقُطُ وَرَقُها، ولا يَتَحاثُ)) فقال
القوم كلهم: هي كذا، هي كذا. قال: فقال ابن عُمر: فأردتُ أن أقول وأنا
غلامٌ شابٌ: هي النَّخْلة، فاستَحْيَيتُ، فقال رسول الله وَ له: ((هي النَّخْلة))(٣).
(١) في م: ((في»، محرفة.
(٢) في م: ((البوادي))، محرفة، ولا معنى لها.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٣١/٢، والبخاري ٣٦/٨، وابن مندة في الإيمان (١٩٠). وانظر
المسند الجامع ١٦/١٠ حديث (٧١٧٣).
وهو في الصحيحين (البخاري ٢٣/١ و٢٤ و٤٤، ومسلم ١٣٧/٨) من طريق
نافع عن ابن عمر، به وللحديث طرق أخرى عن ابن عمر ، انظر تمام تخريجها في
تعليقنا على الترمذي (٢٨٦٧).
٥٠١

ذكر أبو الفَتْح بن مَسْرور أنه سمع من هذا الشيخ بالکرخ بين السورین في
سنة ثلاث وثلاث مئة، وقال(١): كان ثقةً.
٣٩٨٠ - الحسن بن يونس بن مِهْران، أبو عليّ الزَّيَّات.
حدَّث عن محمد بن كَثِير الكوفي، ومحمد بن بِشْرِ العَبْدي، وأسود بن
عامر شاذان، وأبي قَطَن عمرو (٢) بن الهيثم، وأبي المُنذر إسماعيل بن عُمر،
وإسحاق بن يوسُف الأزرق، وإسحاق بن منصور السَّلولي، وسلام بن سُليمان
المَدائني.
روى عنه قاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة النَّيْسابوري،
ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي أبو عبدالله المحامِلي. وكان ثقةً.
أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحُسين(٣) المحامِلي، قال: هذا كتابٍ جَدِّي
: الحُسين(٤) بن إسماعيل ودفعه إلينا فكان فيه: حدثنا حسن بن يونُسِ الزَّيَّات
أبو عليّ. وأخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا ابن صاعد، قال: حدثنا الحسن بن يونُس الزَّيَّات، قال:
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا هريم بن سُفيان البَجَلي، عن الشَّيْباني،
عن الشَّعبي، عن ابن عباس: أنَّ رسولَ اللهِ ﴾ُ صلى على ميتٍ بعد مَوتِهِ
بثلاثٍ(٥) .
(١) سقطت من م.
(٢) في م: (( عمر»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: ((الحسن))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٥/ الترجمة ٢٢٣١).
(٤) كذلك.
(٥) ضعيف بهذا السياق، فقد خالف فيه هريم بن سفيان البجلي الثقات الذين رووه عن
أبي إسحاق الشيباني، ولم يذكروا فيه أن صلاته عليه كانت بعد موته بثلاث.
أخرجه الدارقطني ٧٨/٢، والبيهقي ٤٦/٤ من طريق هريم، به. وتقدم تخريجه
في ترجمة إبراهيم بن المظفر بن عبيدالله، أبي إسحاق السمسار (٧/ الترجمة ٣٢٠٢)
من طرق عن الشيباني، به، ليس فيه ذكر المدة.
٥٠٢

٣٩٨١ - الحسن بن يوسُف بن عبدالرحمن، أبو عليّ المعروف
بأخي الھَرْش(١) .
حدَّث عن بقية بن الوليد. روى عنه العباس بن محمد الدُّوري، وأبو
بكر بن أبي الدُّنيا .
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري وأبو سعيد محمد بن
موسى الصَّيْرفي؛ قالا: أخبرنا أبو العباس محمد (٢) بن يعقوب الأصم، قال:
حدثنا العباس بن محمد بن حاتِم الدُّوري، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن
يوسُف، قال: أخبرنا أخو (٣) الهَرْش جار أحمد بن حنبل، قال: حدثنا بَقِية بن
الوليد، قال: حدثني الضَّحَّاك بن حُمْرة(٤) عن حُميد الطّويل، عن أنس بن
مالك، عن رسولِ اللهِوَ﴿، قال: ((ما من مُسلم يموتُ فيشهدُ له رَجُلان من
جيرته الأدنين فيقولان: اللهم لا نعلمُ إلّ خَيرًا إلّ قال الله للملائكة: اشهَدُوا
أنِّي قد قَبِلتُ شَهادَتَهما، وغَفَرتُ مالا يَعْلَمان)»(٥).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الهرشي)) من الأنساب.
(٢) في م: ((العباس بن محمد»، خطأ.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((حمزة))، مصحف، وهو الأملوكي من رجال التهذيب.
(٥) إسناده ضعيف، لضعف الضحاك بن حُمرة الأملوكي، وبقية بن الوليد ضعيف أيضًا
كما بيناه في التحرير، والمحفوظ من حديث أنس من طريق حميد وغيره بغير هذا
اللفظ .
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٤٩٤) من طريق بقية بن الوليد، به.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٤١٦/٤ - ١٤١٧ من طريق بقية عن الضحاك بن
حمرة عن أنس، به، قال ابن عدي عقب إخراجه للحديث: (( هكذا رواه عثمان بن
عبد الله عن بقية، ورواه غيره عن بقية عن الضحاك عن صالح الأملوكي عن حميد عن
أنس)).
وأخرج أحمد ١٧٩/٣، والترمذي (١٠٥٨)، وأبو يعلى (٣٧٦٠) و(٣٨٥٤)،
والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٠١) من طريق حميد عن أنس أن جنازة مرت بالنبي
* فقيل لها خيرًا وتتابعت الألسن لها بالخير، فقال النبي قال: (( وجبت) ثم مرت =
٥٠٣

٣٩٨٢ - الحسن بن يوسُف، أبو عليّ المَدينيُّ.
حدَّث ببغداد عن هشام بن عَمَّار الدِّمشقي. روى عنه عليّ بن عُمر
الشُّگري.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الخَربي، قال:
حدثنا أبو علي الحسن بن يوسف المَديني إملاءً من لفظه بباب دار البطيخ في
الصيارف، قال: حدثنا هشام بن عمار بن نُصَيْرِ الدِّمشقي، عن مالك بن أنس،
عن الزُّهري، عن أنس بن مالك: أنَّ النبيَّنَّهِدخلَ مكةً وعلى رأسِهِ المِغْفَزَ (١)
٣٩٨٣ - الحسن بن يوسف بن عليّ، أبو عليّ الصَّيْرِفِيُّ.
حدَّث عن أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل الحنيلي. سمع منه محمد
ابن العباس بن الفُرات، وعُبيد الله بن عُثمان بن يحيى الدَّقَّاق.
وذكر محمد بن أبي الفَوارس أنه مات في يوم الثلاثاء لِلَيلتين: بَقِيَتا من
شهر رمضان سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، ومَولدُه في سنة ثمانين ومثتين.
وقال: سمعه ابنُ الفُرات، وابنُ حُنَيِّف، ولم يَكتُب عنه كَبِيرُ أحدٍ غير هؤلاء . !
جنازة أخرى فقالوا لها شرًا وتتابعت الألسن لها بالشر فقال النبي ◌َّل#: (( وجبت، أنتم
شهداء الله في الأرض)) وإسناده صحيح. وانظر المسند الجامع١ /٤١١ حديث (٥٩٢) ..
وأخرجه أحمد ١٨٦/٣ و١٩٧و٢١١ و٢٤٥، وعبد بن حميد (١٣٥٧) و(١٣٨٢)،
والبخاري ٢٢١/٣، ومسلم ٥٣/٣، وابن ماجة (١٤٩١)، وأبو يعلى (٣٣٥٢)، وابن
حبان (٣٠٢٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٩١/٦، والبيهقي ٧٥/٤ والبغوي (١٥٠٨)
من طريق ثابت عن أنس. وانظر المسند الجامع ١/ ٤١٠ - ٤١١ حديث (٥٩١).
.. وأخرجه الطيالسي (٢٠٦٢)، وأحمد ١٨٦/٣ و٢٨١، والبخاري: ١٢١/٢ ،
ومسلم ٣/ ٥٣، والنسائي ٤٩/٤، وعلي بن الجعد (١٤٨٩) و(١٤٩٠)، وابن حبان
(٣٠٢٣) و(٣٠٢٧)، والبيهقي ٧٤/٤-٧٥، والبغوي (١٥٠٧) من طريق عبدالعزيز
ابن صهيب عن أنس. وانظر المسند الجامع ٤٠٩/١٠-٤١٠ حديث (٥٩٠).
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسن العطار (٢/ الترجمة ٥٨٧).
٥٠٤

٣٩٨٤ - الحسن بن يوسُف بن يحيى، أبو مُعاذ البُسْئُّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن مَخْلَد، والحُسين بن يحيى بن
عَيَّاش، وأبي ذرِّ القاسم بن داود الكاتب. ولم يكن سماعه على قَدر سِنُّه، لأنه
سمع الحديث على الكِبر.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن طَلْحة التّعالي. وكان ثقةً.
أخبرني محمد بن طَلْحة، قال: حدثنا أبو معاذ الحسن بن يوسُف
البُسْتِي، والقاضي أبو محمد عبدالله بن محمد الأسدي؛ قالا: حدثنا محمد بن
حَفْص، قال: حدثنا هشام بن منصور أبو سعید، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: تَدري ما قال لي يحيى بنُ آدم؟ قلت: لا. قال: يَجِيئُني الرجلُ ممن(٢)
أبغَضُه وأكرهُ مَجِيئَه، فأقرأ عليه كلَّ شيءٍ معه حتى أستريحَ منه ولا أراهُ،
ويَجيءُ الرجلُ الذي أودُّه فأرددُ(٣) حتى يَرجِعَ إليَّ.
قال محمد بن أبي الفَوارس: توفّ أبو معاذ البُسْتي يومَ الخميس السابع
والعشرين من ذي الحجة(٤) سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. قال: وكان ثقةً
مستورًا جَمِيلَ المَذْهب، ولم أسمع منه شيئًا.
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٩/٧.
(٢) في م: ((الذي))، محرفة.
(٣) في م: « فأرده»، وأثبتنا ما في النسخ.
(٤) في م: (( ذي القعدة)، خطأ، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله ابن الجوزي في
المنتظم.
٥٠٥

ذِكْر مَن اسمُهُ الحُسين
وابتداء اسم أبيه حرف الألف
.1
٣٩٨٥ - الحسين بن أحمد بن أبي بِشْر، أبو عليّ المُقرىء
السَّرَّاج، من أهل سُرَّ مِن رأى(١) .
حَدَّث عن محمد بن عبدالرحمن بن سَهْم الأنطاكي، وبِشْر بن الوليد
الكِنْدِي، وأبي الصَّلْتِ الْهَرَوي(٢)، ومحمد بن يحيى الأزدي.
روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي، وأبو محمد ابن الخُراساني.
وعبدالباقي بن قائع القاضي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق بن إبراهيم
المُعَذَّل، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن أحمد السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالرحمن بن سَهْم الأنطاكي، قال: أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، عن
مالك بن أنس، أخبره عن سالم أنه أخبره عن عبيد الله بن أبي رافع، عن أبي
رافع، قال: قال رسولُ الله ◌َله: «لأعرفنّ الرجلَ يأتيه الأمرُ من أمري أمرتُ
به، أو نَهَيْتُ عنه، فيقول: ما نَدري ماهذا؟ كتابُ الله عندنا ليسَ فيه هذا)»(٣).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٩/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين
من تاريخ الإسلام.
(٢): في م: (( المروزي»، محرف ...
(٣) حديث صحيح، وقال الترمذي بعد أن أخرجه: (( وروى بعضهم هذا الحديث عن
سفيان، عن ابن المنكدر، عن النبي 8َّ مرسلاً. وعن سالم أبي النضر، عن عبيد الله
ابن أبي رافع، عن أبيه، عن النبي ﴾. وكان ابن عيينة إذا روى هذا الحديث على
الانفراد بيَّن حديث محمد بن المنكدر من حديث سالم أبي النضر، وإذا جمعهما روى
هكذا».
أخرجه الشافعي في المسند ١٧/١، والحميدي (٥٥١)، وأحمد ٨/٦، وأبو داود
(٤٦٠٥)، والترمذي (٢٦٦٣)، وابن ماجة (١٣)، والطحاوي في شرح =
٥٠٦

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرِىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وأبو عليّ الحُسين بن أبي بشر
السَّرَّاجِ المُقرىء توفِّي بسُرَّ من رأى، وبها كان منزله في الحرامية، ماتَ ليلة
عَرَفة يعني من سنة تسعين ومئتين ودُفن من الغد، وكان من أفاضل الناس، كتبَ
الناسُ عنه.
٣٩٨٦ - الحُسين بن أحمد بن منصور، أبو عبدالله المعروف
بسَجَّادة(١).
حدَّث عن إبراهيم التَّرْجُماني، وعُبيدالله بن عُمر القَواريري، وأبي مَعْمَر
الهُذَلي، وعبدالله بن داهر الرَّازي.
روى عنه أبو القاسم الطَّبراني، وأحمد بن محمد بن يوسُف الصَّرْصري،
وأبو أحمد بن عَدِي وأبو بكر الإسماعيلي الجرجانيان. وكان لا بأس به.
أخبرنا البَزْقاني، قال: قُرىء على أبي العباس أحمد بن محمد بن يوسُف
الصَّرْصري وأنا أسمع: حدَّثكم الحُسين بن أحمد سَجَّادة، قال: حدثنا عُبيد الله
ابن عُمر، قال: حدثنا يحيى وغُنْدر جميعًا، عن شُعبة، عن قتادة، عن عُقبة بن
صُهْبان(٢)، عن عبد الله بن مُغَفَّل: أنَّ رسولَ اللهِوَهُ نَهَى عن الخذف(٣) ،
المعاني ٢٠٩/٤، وابن حبان (١٣)، والطبراني في الكبير (٩٣٤) و(٩٣٥) و(٩٣٦)،
=
وفي الأوسط (٨٨٣٩)، والحاكم ١٠٨/١، والبيهقي ٧٦/٧، وفي دلائل النبوة، له
٢٤/١، وفي المعرفة، له ١٨/١، والبغوي (١٠١). وانظر المسند الجامع ٢٣٥/١٦
حديث (١٢٤٢٧).
(١) اقتبسه الذهبي في الطبقة الحادية والثلاثين من تاريخ الإسلام، وكان قد ذكره في
الطبقة الثلاثين نقلاً من غيره، ولم يفطن إلى ذلك.
(٢) في م: ((عقبة بن أبي الصهباء»، محرف، وما أثبتناه من النسخ وهو من رجال
التهذيب .
(٣) يعني: خذف الحصاة باليد أو بمخذفة خشب.
٥٠٧

وقال: « إنها لا تنكأ العَدُوِّ، ولا تقتل الصَّيد، ولكنَّها تكسرُّ السنَّ، وتفقاً
العِينَ))(١) .
٣٩٨٧ - الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن وَهْب بن عليّ، أبو
علي (٢) المالكيُّ، من بني مالك بن حبيب، ويعرف بالآمدي(٣).
حدَّث عن محمد بن عبدالرحمن بن سَهْم الأنطاكي، وعُبيد بن هِشام
الحلبي(٤)، ومحمد بن وَهْب بن أبي كريمة الحَرَّاني، ويحيى بِن أَكْثَم
القاضي، وعبدالوهاب بن الضَّحَّاكِ العُرْضي، وبِشْرِ بن هلال البَصْري، وعامر
ابن سَيَّار، وهشام بن عمار، وهشام بن خالد الأزرق الدِّمشقيين، ومحمد بن
حُميد(٥) الرَّازي، وحامد بن يحيى البَلْخي، والمُسَيِّب بن واضح.
روى عنه عبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأبو بكر الشافعي وعلي (٦) بن
محمد بن المعلى الشونيزي. وما علمت من حاله إلا خيرًا.
أخبرنا عبدالله بن يحيى السكري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
(١): حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٩١٤)، وأحمد ٥٤/٥ ٧٥، والبخاري ٦/ ١٧٠ و٨/ ٦٠، وفي
الأدب المفرد، له (٩٠٥)، ومسلم ٧١/٦، وأبو داود (٥٢٧٠)، وابن ماجة
(٣٢٢٧)، وابن عدي ١٤٣٣/٤، والبيهقي ٢٤٨/٩، والمزي في تهذيب الكمال.
٢٠٢/٢٠. وانظر المسند الجامع ٢٦٢/١٢ حديث (٩٤٧١).
(٢) سقطت الكنبة من م.
(٣) في م: ((الأسدي))، محرفة. وقد اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((المالكي)) من
الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين، ثم أعاده في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين.
(٤). في م: «الحلي؟، محرفة.
(٥) في م: ((أحمد))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٦) من هنا إلى آخر قوله: ((محمد بن عبدالله الشافعي)» سقط كله من م، فاختل النص
· اختلالاً کبیرًا .
٥٠٨

الشافعي، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن وَهْب الآمدي(١)،
قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سَهْم، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن
مالك، عن الزُّهري، عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: (( لكلِّ دينٍ خُلُق،
وخُلُق هذا الدِّينِ الحَياء)»(٢).
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، قال: حدثنا الحُسين
ابن أحمد المالكي أبو عليّ ببغداد، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن بن سَهْم
فذکر بإسناده نحوه.
٣٩٨٨ - الحُسين بن أحمد النَّسائيُّ.
حدَّث بسُرَّ من رأى عن يحيى بن أكْثَم القاضي. روى عنه الطَّبراني.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار التاجر بأصبهان، قال: أخبرنا
(١) في م: ((الأسدي»، محرفة.
(٢) إسناده ضعيف، ولا يصح من حديث مالك بن أنس، قال ابن عبدالبر في التمهيد
١:١٤٣/٢١ وقد روي عن عيسى بن يونس عن مالك عن الزهري عن أنس عن النبي
أنه قال: لكل دين خلق وخلق هذا الدين الحياء. وذلك عندنا خطأ وإنما هو
لمالك عن سلمة بن صفوان لاعن الزهري عن أنس، وحديث عيسى بن يونس إنما هو
عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن أنس، لا عن مالك بن أنس، ذكره البزار .. )) ثم
ذكره بإسناده.
أما حديث معاوية بن يحيى عن الزهري عن أنس فتقدم تخريجه في ترجمة جابر بن
عيسى العوفي (٨/ الترجمة ٣٦٨٥).
-
وأما مالك بن أنس فقد رواه عن سلمة بن صفوان عن يزيد بن طلحة بن ركانة
يرفعه إلى النبي 8# فذكره. أخرجه مالك (٢٦٣٤ برواية الليثي)، ووكيع في الزهد
(٣٨٣)، وهناد في الزهد أيضًا (١٣٤٧)، والجوهري في مسند الموطأ (٤٢٣). وانظر
تعليقنا المطول على الموطأ برواية الليثي.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٣٦٣/٥ من طريق عمر بن عبدالعزيز عن الزهري، به،
وقال: ((غريب من حديث عمر، تفرد به علي بن عياش عن أبي مطيع)).
٥٠٩

سُليمان بن أحمد الطّبراني، قال(١): حدثنا الحُسين(٢) بن أحمد النَّائِي بِسُؤَّ
من رأى، قال: حدثنا يحيى بن أكثم القاضي، قال: حدثنا الفَضْل بن موسى
السّيناني(٣)، قال: حدثنا الحُسين بن واقد، قال: حدثني يحيى بن عقيل؛
قال: سمعتُ عبدالله بن أبي أوفى يقول: كان رسولُ اللهِوَ﴿ يُكثِرُ الذِّكْرَ، ويُقِلُّ
اللغوَ، ويُطِيلُ الصَّلاةَ، ويُقَصرُ الخُطبةَ ولا يأنَفُ أن يمشي مع الأرمَلة والمِسكينِ؛
يقضي لهما حَوائجَهما(٤) .
قال سُليمان: لا يُروى عن ابن أبي أوفى إلّ بهذا الإسناد، تفرَّد به
الفَضْلِ.
٣٩٨٩ - الحُسين بن أحمد بن عِصْمة، أبو عليّ الوكيل(٥).
حدَّث عن محمد بن سَهْل الرِّباطي، وحَجَّاج بن يوسُف الشاعر، وأحمد
ابن منصور الرَّمادي، ومحمد بن جعفر لَقْلُوق، ومحمد بن يوسُفُ الجَوْهري،
وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد الرَّازي، وغيرهم.
روى عنه ابنه أحمد، والقاضي أبو بكر ابن الجغابي، وأبو محمد بن
السَّقَّاء الواسطي، ومحمد بن المُظفَّر الحافظ .
أخبرنا محمد بن طَلْحة النّعالي، قال: حدثنا محمد بن عُمر بن محمد بن
(١) في معجمه الصغير (٤٠٥).
(٢) في م: ((الحسن))، محرف.
(٣) في م: ((النسائي))، محرفة، وهو من رجال التهذيب.
(٤) إسناده حسن، الحسين بن واقد وشيخه يحيى بن عقيل صدوقان.
أخرجه الدارمي (٧٥)، والنسائي ١٠٨/٣، وفي الكبرى، له (١٧١٦)، وابن حبان
(٦٤٢٣) و(٦٤٢٤)، والطبراني في الأوسط (٨١٩٣)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي
** ٣٤، والحاكم ٢/ ٦١٤، والبيهقي في الدلائل ٣٢٩/١. وانظر المسند الجامع
٨/ ١٨٣ حديث (٥٦٩٠) ..
(٥) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
٥١٠

سالم الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد بن عِضمة الوكيل من أصل كتابه،
قال: حدثنا محمد بن سَهْل الرَّباطي، قال: حدثنا حبيب كاتب مالك، قال:
حدثنا مالك، عن سُهَيْل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال
النبيُّ ◌َ﴿: «الأُعطِيَنَّ الرَّاية رجلاً يحبُّ اللهَ ورسولَه، ويحبُّه اللهُ ورسولُهُ». فدعا
عليًّا فأعطاه إيَّاها، وقال: ((اذهب فإنَّ الله يفتحُ عليك)) ففَتَح اللهُ عليه(١).
أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن حبيب البَصْري، قال:
حدثنا الحسن بن عليّ بن محمد الحُبُلي (٢) إملاءً بالبَصْرة، قال: حدثنا الحُسين
ابن أحمد بن عِصْمة البغدادي، قال: حدثنا محمد بن مُسلم بن المُبارك، قال:
حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا ابن جُريج، عن سُليمان بن موسى، عن مالك
ابن يُخامِرِ أنَّ معاذ بن جَبَل، قال: حدثه عن رسول الله وَّر، قال: ((ما من
رجلٍ مُسلم قاتل في سبيلِ الله فواق ناقة إلّ وَجَبت له الجنَّة))(٣).
٣٩٩٠- الحُسين بن أحمد، أبو الحسن الزَّيات الواسطيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن خَلَف بن محمد المعروف بکردوس،
ومحمد بن مَسْلَمة(٤) الواسطيين. روى عنه المؤمَّل بن أحمد الشَّيْباني، وأبو
(١) إسناده ضعيف جدا، حبيب کاتب مالك متروك، وکذبه أبو داود وجماعة، وقد روي
الحديث من غير طريق مالك بإسناد صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٤٤١)، وأحمد ٣٨٤/٢، ومسلم ١٢١/٧، والنسائي في
الكبرى (٨١٤٩) و(٨٥٨٧) من طرق عن سهيل، به. وانظر المسند الجامع ١٨٦/١٨
حديث (١٤٨٢٨).
(٢) في م: ((البجلي))، محرف.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه عبدالرزاق (٩٥٣٤)، وأحمد ٢٣٠/٥ و٢٣٥ و٢٤٣ و٢٤٤، والدارمي
(٢٣٩٩)، والترمذي (١٦٥٤)، وابن ماجة (٢٧٩٢)، والنسائي ٢٥/٦، وابن حبان
(٤٦١٨)، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٢٠٣) و(٢٠٤) و(٢٠٦) و(٢٠٧)، والحاكم
٧٧/٢، والبيهقي ٩/ ١٧٠. وانظر المسند الجامع ٢٥٥/١٥ حديث (١١٥٥٩).
(٤) في م: «سلمة»، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٦٦٤).
٥١١

القاسم ابن الثَّلاَّج.
أخبرنا يوسُف بن رباح البَصْري ببغداد ومحمد بن مكي الأزْدي المِصْري
بصُور، قال: أخبرنا المؤمَّل بن أحمد بن محمد (١) الشَّيْباني البغدادي بمصر،
قال: حدثنا الحُسين بن أحمد الزَّيَّات الواسطي في مجلس ابن(٢) أبي داود،
قال: حدثنا أبو الحُسينِ خَلَف بن محمد كردوس، قال: حدثنا يزيد بن
هارون، قال: أخبرنا العَوَّام بن حَوْشَب، قال: سألتُ أبا مِجْلَز (٣) عن الرجل
يجلسُ فيضَعُ إحدى رِجِلَيْه على الأخرى، فقال: لا بأس به. قال: إنما كَرِهَ
ذلك اليهودُ، زَعَموا أنَّ اللهَ خَلَقَ السمواتِ والأرضَ في ستة أيامٍ ثم استراحَ في
يوم السبت فجلسَ تلك الجِلْسة (٤)، فأنزل الله تعالى ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَوَنِ
وَاْلْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَبَّاءٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُّغُوبٍ ﴾ [ق].
٣٩٩١- الحُسين بن أحمد بن شَيْبان، أبو عبدالله القَزْوينيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن مسعود الفَزاري، وسَهْل بن سعد
القَزْويني. روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق(٥)، وأبو الحسن الدَّارِقُطْني،
وابن الثلاج.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوراق،
قال: حدثني الحُسين بن أحمد (٦) بن شَيْبان القزويني، قدم علينا، قال: حدثنا
محمد بن مسعود بن الحارث القَزَاري، بحديثٍ ذكرَهُ.
٣٩٩٢- الحُسين بن أحمد بن صَدَقة بن الهيثم بن موسى بن مهاد
(١) سقط من م.
(٢) كذلك ..
(٣) في م: ((مخلد»، وما أثبتناه من النسخ، وهو لاحق بن حميد، من رجال التهذيب.
(٤) في م: «الهيئة»، وأثبتنا ما في النسخ.
(٥) من هنا إلى قوله ((الوراق)) في الفقرة الآتية سقط كله من م.
(٦) في م: ((إسماعيل))، محرف، وهو المترجم!
٥١٢٠

ابن خُشَيْش(١) الفارسيُّ، أبو القاسم الأزرق الفَرائضيُّ البَزَّاز(٢).
سمع محمد بن حمزة(٣) بن زياد الطُّوسي، ومحمد بن عبدالنور
المُقرىء، وزكريا بن يحيى المَرْوَزي، وعباس بن محمد الدُّوري، وحَمدون
ابن عَبَّاد الفَرْغاني، وأحمد بن الوليد الفَخَّام، وسلمة بن أحمد بن مجاشع،
وأبا عوف البُزُوري، وأحمد بن أبي خَيْئَمة النَّسائي. وكان عنده عنه كتاب
((التاريخ)). روى عنه أبوحَفْص بن شاهين، وجماعة آخرهم شيخُنا أبو الحسن
ابن الصَّلْت الأهوازي. وكان ثقةً.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: سنة ثلاثين وثلاث مئة
فيها مات الحُسين بن صَدَقة السِّمسار وكان قد ذهبَ بَصرُهُ وكتبت (٤) عنه کتاب
أحمد بن أبي خَيْئَمة الكبير.
٣٩٩٣- الحُسين بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحُسين بن
القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن(٥) بن
عليّ بن أبي طالب، أبو عبدالله الكوفيّ(٦).
قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن أبيه، وعن إسحاق(٧) بن إبراهيم الحِمْيَري.
روى عنه أبو عُمر بن حَيُّويه، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج.
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا محمد بن العباس
(١) في م: ((مهار وحشيش))، محرفة.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣٠) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((نصر))، محرف.
(٤) في م: ((وكتب))، محرفة.
(٥) في م: ((الحسين))، محرف.
(٦) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٦٨/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٩) من تاريخ
الإسلام.
(٧) في م: ((أبي إسحاق»، محرف.
٥١٣

الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن يحيى بن الحُسين بنِ
القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن(١) بن عليّ بن
أبي طالب رضي الله عنه، قال: حدثنا أبي أحمد النَّاصر وإسحاق(٢) بن إبراهيم
الفقيه؛ قالا: حدثنا يحيى الهادي بن الحُسين، قال: حدثني أبي الحُسين(٣) ،
عن أبيه القاسم، عن أبي بكر بن أبي أوَيْس، عن حُسين بن عبدالله بن
ضميرة (٤)، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسولُ الله
◌ِ*ّ: (لا نِكَاحَ إلّ بولي وشاهدَيْن)»(٥) .
كتب إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل من الكوفة،
وحدثني محمد بن عليّ الصُّورِي عنه، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سُفيان
الحافظ، قال: سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة فيها مات أبو عبدالله(٦) الحُسين بن
أحمد (٧) بن القاسم العَلَوي الحسني، وكان أحد وجوه بني هاشم وعُظَمائهم
وكُبَرائهم، وصلحائهم (٨)، وكان من شهود الحاكم ثم تركَ الشَّهادة، وكان وَرِعًا
خَيًِّا دينًا(٩) ، فاضلاً، فقيهًا، ثقةً صدوقًا. وكثَّا سألناهُ أن يُحَدِّثنا فأبى علينا،
ثم حدث ببغداد(١٠)، ثم حدَّث بالكوفة بشيءٍ يسيرٍ، ولم أسمع منه شيئًا.
(١) في م: ((الحسين))، محرف.
(٢) في م: ((إسماعيل))، محرف.
(٣) في م: ((أبي الحسن، حدثني أبي الحسين))، وهو غلط محض.
(٤) في م: ((ضمرة))، محرف، وانظر الميزان ١/ ٥٣٨.
(٥) إسناده تالف، الحسين بن عبدالله بن ضميرة، متروك كذبه غير واحد (الميزان
٥٣٨/١) ..
وقد تقدم عند المصنّف في ترجمة محمد بن الحسين البندار (٣٪ الترجمة ٦٢٠) من
طريق الحارث الأعور عن علي.
(٦) سقطت الكنية من م.
في م: ((محمد))، وهو تحريف عجيب يدل على جهل مدقع، فهو المترجم !.
(٧)
(٨)
في م: ((وحلمائهم"، محرفة.
(٩) سقطت من م.
(١٠) قوله: ((ثم حدث ببغداد)) سقط من م.
٥١٤

٣٩٩٤- الحُسين بن أحمد بن محمد، أبو عليّ القُطْرُ بُليُ (١).
حدَّث عن أبي العباس ثَعْلَب، وأحمد بن الحسن بن شُقَيْر. حدثنا عنه
عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، وذكر أنه سمع منه في سنة أربع وخمسين
وثلاث مئة بمكة .
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر، قال: حدثنا أبو عليّ الحُسين بن أحمد
القُطْرُبُلي، قال: حدثنا أحمد بن يحيى ثَعْلب، قال: قال ابن السَّمَّاك: من لم
يَتَحَرَّز من عقله بعقله، هلَكَ من قِبَلِ عقله.
٣٩٩٥- الحُسين بن أحمد بن عَنَّب، أبو عبدالله السَّقَطيُّ(٢).
سمع الحُسين بن عبد الله القَطَّان الرَّقِّي، ومحمد بن الحسن بن قتيبة
العَسْقلاني، والحُسين بن إبراهيم بن أبي عَجْرم الأنطاكي، ويحيى بن عليّ بن
أبي سِكُينة الحلبي(٣). روى عنه أبو الحسن الدَّار قُطني وابن الثَّلَّج، وإبراهيم
ابن مَخْلَد الباقَرْچي .
قال محمد بن أبي الفَوارس: توقّي أبو عبدالله الحُسين بن أحمد بن
عَتَّاب السَّقَطي يوم السَّبت لعشر خَلَون من جمادى الأولى سنة سبع وخمسين
وثلاث مئة، وكان ثقةً لا يقرأ إلّ من كتابه.
٣٩٩٦- الحُسين بن أحمد بن محمد بن عبدالرحمن بن أسد بن
عبدالرحيم بن شَمَّاخ، أبو عبد الله الصَّفَّارِ الهَرَويُّ المعروف بالشَّماخي(٤).
قدمَ بغدادَ غيرَ مرةٍ، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن ياسين الهَرَوي،
(١) اقتبسه السمعاني في ((القطربلي)) من الأنساب.
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٧) من تاريخ الإسلام.
(٣) سقطت من م.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الشماخي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٢) من
تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٦٠/١٦، والصفدي في الوافي ٣٤٠/١٢.
٥١٥

وأحمد بن عبدالوارث المصري، وعبدالرحمن بن إسماعيل الكوفي، وأبي
الدَحْداح أحمد بن محمد بن إسماعيل، وسُليمان بن محمد بن إسماعيل
الدِّمشقيين، وعبدالرحمن بن أبي حاتِم الرَّازي(١)، ومحمد بن المنذر
الباشاني(٢) ، وأحمد بن سعيد المِقْدامي الهَرَوي، وغيرِهم.
حدثنا عنه محمد بن أبي الفوارس، وعليّ بن عبدالعزيز(٣) الطَّاهري،
وأبو بكر البَرْقاني، ومحمد بن جعفر بن عَلَّن، ومحمد بن عمر(٤) بن بكير
النجاد(٥) ، وصبيح بن عبد الله مولى القاضي الضَّبِّي(٦)، وعبدالوهاب بن
الحسن الحَزْبي، وغيرهم.
سألتُ البَزْقاني، عن الشَّماخي، فقال: كتبتُ عنه حديثًا كثيرًا، ثم بان
لي في آخر أمره (٧) أنه ليس بحجة .
وحدثني البَرْقاني قال: جارَيْتُ أبا عليّ زاهر بن أحمد السَّرخسي ذِكر
الحُسين بن أحمد الصَّفَّارِ الشَّماخي، فحَكَى حكايةً طويلةً محصولُها، قال:
كنتُ عند ابن مَنِيع سنةَ دخلوا بغدادَ، فاتَّفق أنهم تَواعدوا أنَّ فلانًا، ذكَرَ زَاهِر
اسمه أبنُ وزيرٍ أو رَئيس، يريدُ أن يجيء ليَقْرأ له على ابن مَنِيع، فحضرتُ
وحضَرَ إنسانٌ معنا يُقال له: أبو سَهْلِ الصَّفَّار ولم يكن معنا حُسين، فبعد
ذاك (٨) بيوم أو يومين جاؤا ومعهم حُسين، فسألوا ابن مَنِيع أن يَقْرأ لهم شيئًا،
(١) في م: ((الرزي))، محرف.
(٢) في م: ((الباساني)) بالسين المهملة، مصحف:
(٣) في م: ((عبدالصمد))، محرف.
(٤) في م: ((عمير)"، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٢٣٨).
(٥) في م: ((النجار»، محرف. وانظر الهامش السابق ..
(٦) في م: ((الطيني»، محرف، وهو القاضي أبو عبدالله الحسين بن هارون الضبي.
(٧) في م: «عمره»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله السمعاني في
الأنساب.
(٨) في م: ((ذلك))، وأثبتنا ما في النسخ.
٥١٦

فقرأ لهم عليه ثلاثةً أحاديث أو أربعةٌ حسبُ(١) ، وكان ثقيلاً في عِلَّة الموت،
ولُقِّنَ بعضَ الشيء فَلَفَظَ لهم، فهذا مقدار(٢) ما (٣) سمع حُسين حسب، قال
زاهر: وبَلَغني أنه يُحَدِّث عنه بشيء كثير فكَتَبتُ إليه وقلت: قد (٤) شَهِدتُ
أمرك ولم تسمع منه إلّ ثلاثة أحاديث(٥) ، أو أربعة، فإن أمسكتَ وإلّ
شَهَرْتُك. قال: فبَلَغني أنه أقصر. قال البَرْقاني: فقلت له: لم يقصر! وقال(٦)
البَرْقاني: عندي عن الشَّماخي رزمةٌ، وكان قد خرّج (٧) كتابًا على ((صحيح))
مُسلم ولا أُخرج عنه في الصحيح حَرْفًا واحدًا.
حدثني محمد بن عليّ المقرىء، عن أبي عبدالله محمد بن عبدالله
النَّيْسابوري، قال: قدمَ علينا الحُسين بن أحمد الشَّماخي حاجًّا سنة تسع
وخمسين وثلاث مئة، فانتَقَيْنا عليه؛ وكتبنا عنهُ العَجائبَ. ثم قال(٨):
اجتمعتُ تلك السَّنة بأبي عبدالله بن أبي ذُهْل وذاكرتُه بما كَتَبنا عنه، فأفحَشَ
القولَ فيه، وقال لي: دَخَلنا معًا بغداد، وماتَ أبو القاسم بن مَنِيع، وهوذا
يحدِّث عنه ولا يَحتَشِمُني وأنا معه في البَلَد! ثم إنَّ الشَّماخي انصرَفَ من الحجِّ
إلى وطنه بهَرَاة، ورَفَض الحِشْمة، وحَدَّث بالمناكير عن أهل هراة (٩) ،
والعراق، والشام، ومصرَ. وجاءنا نَعْيُه من هَرَاة يوم الجُمُعة التاسع عشر من
جمادى الآخرة سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة أنه توفّي في هذا الشهر.
(١) في م: «فحسب)»، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الصواب.
(٢) فى م: ((به هذا هذا))، وهو تحريف عجيب ..
(٣) في م: ((وما))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ.
(٤) سقطت من م.
(٥) كذلك.
(٦) سقطت الواو من م.
(٧) في م: ((أخرج))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٨) سقطت من م.
(٩) كذلك.
٥١٧

أخبرنا البَرْقاني، قال: توفِّي الشَّماخي في سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة.
٣٩٩٧- الحُسين بن أحمد بن فهد بن أحمد بن فهد بن العِرْباض
ابن العُراهم بن المختار بن جابر، أبو عبدالله الأزديُّ القاضي
المَوْصليُّ(١) .
قدمَ بغدادَ، وحذَّثُ بها عن أبي يَعْلَى أحمد بن عليّ بن المثنى، وأحمد
ابن الحُسين الجَرَادي.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو محمد الخَلَّل، وأبو القاسم الأزهري،
وعبدالله بن أبي بكر بن شاذان، ومحمد وأحمد ابنا عبدالواحد بن محمد بن
جعفر، وأحمد بن محمد العَتِيقي، وعليّ بن المُحَسِّن التُّوخي(٢).
أخبرنا عبدالله بن أبي بكر وعليّ بن المُحَسِّن؛ قال: أخبرنا القاضي أبو
عبدالله الحسين(٣) بن أحمد بن فَهد المَوْصلي، قال عليّ: في جُمادى الآخرة
من سنة خمس وسبعين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو يَعْلَى أحمد بن عليّ بن
المثنى، قال(٤) : حدثنا غسّان بن الرَّبيع، عن حَمَّاد(٥)، عن حُميد، عن أنس
ابن مالك أنَّ رسولَ اللهِ وَّهِ، قال: ((خيرُ ما تداويتُم به الحجامة، ولا تعذبوا
أولادكم(٦) بالغَمْزِ من العُذْرةِ))(٧) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((السرخسي))، ولا أدري من أين أتى بها المصحح.
(٣) في م: ((الحسن)»، وهو صاحب الترجمة!
(٤) مسنده (٣٧٤٦).
(٥) في م: ((حمادة))، ولا نعرف مثل هذا في الرواة، وإنما هو حماد بن زيد.
(٦) في م: ((تدغروا أبناءكم))، محرفة، لا أدري من أين أتى بها، فما أثبتناه من النسخ،
وهو الذي في «مسند» أبي يعلى الذي ينقل منه المصنف.
(٧) إسناده ضعيف، فإن غسان بن الربيع الأزدي ضعيف (الميزان ٣٣٤/٣)، لكن
الحديث صحيح من غير طريقه .
أخرجه مالك (٢٧٩١ برواية الليثي)، والطيالسي (٢١٢٩)، والحميدي (١٢١٧)،
وأحمد ٣/ ١٠٠ و١٠٧ و١٨٢ و٢٨٢، وعبد بن حميد (١٤٠٣)، والدارمي (٢٦٢٥)،
٥١٨

أخبرنا العَتِيقي، قال: قال لنا ابنُ فَهد المَوْصلي: وُلِتُ في جُمادى
الأولى من سنة ست وتسعين ومئتين، وتوفي أبو يَعْلَى المَوْصلي سنة سبع
وثلاث مئة .
سألتُ البَرْقاني، عن ابن فَهد، فقال: ما علمتُ منه إلّ خيرًا. وسألتُ
عنه مرةً أخرى، فقال: ليس به بأسٌ، قد كان يُؤَثَّق .
٣٩٩٨- الحُسین بن أحمد بن محمد بن دینار بن موسی بن دينار
ابن بيان بن أزدويه بن زاذنوش (١) بن بَهْرام، مولى عُمر بن الخَطَّاب، أبو
القاسم الدَّقَّاق المُعَذَّل(٢).
سمع جده محمد بن دينار، والحُسين بن محمد بن عُفَيْر، وعبدالله بن
محمد البَغَوي، وأبا بكر بن أبي داود، وأبا حامد محمد بن هارون الحَضْرمي،
وعبدالملك بن أحمد بن نَصْر الدَّقَّاق، وأبا ذر أحمد بن محمد الباغَنْدي، وأبا
عيسى الرَّمْلي، وعبدالله بن محمد بن سعيد الجَمَّال، والحُسين بن محمد بن
سعيد المَطْبقي، ومحمد بن عبدالله المُسْتَعِيني، وغيرهم من هذه الطبقة.
حدثنا عنه أبو محمد الخَلاَّل، ومحمد بن إسماعيل بن سَبَتْك، وعليّ بن
محمد بن الحسن المالكي، وعبدالعزيز بن علي الأزَجي.
ذكر محمد بن أبي الفوارس الحُسين بن أحمد بن محمد بن دينار،
فقال: كان ثقةً جميلَ الأمرِ .
والبخاري ٨٢/٣ و١٠٣ و١٢٢ و١٦١/٧، ومسلم ٣٩/٥، وأبو داود (٣٤٢٤)،
=
والترمذي (١٢٧٨)، وفي الشمائل له (٣٦٠)، والنسائي في الكبرى (٧٥٨٢)
و(٧٥٩٤) و(٧٥٩٥)، وأبو يعلى (٣٧٤٦) و(٣٧٥٨) و(٣٨٥٠) من طرق عن حميد
بألفاظ متقاربة. وانظر المسند الجامع ٤٥/٢ حديث (٧٨١).
(١) في م: ((ذادنوش))، محرف، وانظر ترجمة جده المتقدمة في هذا الكتاب (٣/ الترجمة
٧٨٦).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٤٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ
الإسلام.
٥١٩

i
1
قال لي أبو محمد الخَلَاّل وأبو القاسم الأزهري: توفي أبو القاسم بن
دينار الدَّقَّاق في سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. قال الأزهري: في ذي القَعدة،
وقال الخَلَّل: في ذي الجَجَّة. قال الأزهري: وكان ثقةً ..
قلت: وذكر أبو الحسن بن الفُرات أنَّه سمعه يقول: وُلدِتُ في يوم
الثلاثاء سَلْخ شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاث مئة.
٣٩٩٩- الحُسين بن أحمد بن سَلَمة، أبو عبدالله الأسَدُّ القاضي.
قرأتُ في كتاب عليّ بن أحمد (١) التُّعَيْمي بخطه: حدثني القاضي أبو
عبدالله الحُسين بن أحمد بن سَلَمة الأسديُّ المالكيُّ ببغداد، قال: حدثنا أبو
الحُسين أحمد بن عبدالله بن محمد الزينبي(٢) البَصْري بجيلان من كورة
أسفيجاب، قال: حدثنا الصِّديق بن سعيد الصُّوناخي(٣) بصُوناخ من كورة
أسفيجاب، قال: حدثنا محمد بن نَصْر المَرْوَزي المُقيم بسَمَرقند، عن يحيى
ابن يحيى، عن مالك، عن نافع عن ابن عُمر، قال: قال رسولُ اللهِ وَله:
((شفاعتي يوم القيامة لأهل الكبائر من أُمَّتي))(٤).
٤٠٠٠- الحُسين بن أحمد بن محمد، أبو عبدالله الرَّيحانيُّ
البَصْريّ(٥) .
(١) في م: ((محمد)، محرفُ.
(٢) في م: ((الزيني))، محرفة، وانظر الميزان ٣١٤/٢.
(٣) انظر ((الصوناخي» من الأنساب.
(٤) إسناده ضعيف، قال الذهبي في ترجمة صديق بن سعيد الصوناخي من الميزان
٣١٤/٢، وذكر حديثه هذا: ((وهذا لم يروه هؤلاء قط، ولكن رواه عن صديق من
يُجهل حاله، وهو أحمد بن عبدالله بن محمد الزينبي فما أدري ما وضعه». وقد تقدم
الحديث من غير هذا الوجه، ولم نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف، وقد
عزاه السيوطي في الجامع الكبير ١/ ٥٥٦ إلى المصنف وحده.
(٥) اقتبسبه السمعاني في (الريحاني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من
تاريخ الإسلام.
٥٢٠