النص المفهرس
صفحات 461-480
((يا بلال، نادٍ في الناس أنَّ الخليفةَ من بعدٍ عُمر عُثمان». قال: فرفَعَ رأسَه إلى
السَّماء، ثم قال: (( يا بلال، امضِ أبَى الله إلّ ذلك)» ثلاث مرات. (١)
٣٩٥٥ - الحسن بن موسى بن الحسن بن عَبَّاد بن أبي عباد،
يعرف بابن أبي السَّرِي الجَلاجُليّ (٢) .
حدَّث عن أبي الأشعث أحمد بن المِقْدام. روى عنه ابن شاهين.
أخبرنا الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ،
قال: حدثنا الحسن بن موسى بن الحسن النَّسائي ويُعرف بابن أبي السَّرِي
الجلاجُلي، قال: حدثنا أحمد بن المِقْدام. وأخبرنا إبراهيم بن مَخْلّد المُعَدَّل
وهلال بن محمد الحَفَّارِ، قال إبراهيم: حدثنا وقال هلال: أخبرنا، الحُسين
ابن يحيى بن عَيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا أبو الأشعث أحمد بن المِقْدام، قال:
حدثنا محمد بن بکر البُرْساني(٣) ، قال: حدثنا حُميد أبو عبدالله الكندي، قال:
حدثنا خالد الرَّبَعي، عن أبي هريرة، قال: أوصاني خليلي أبو القاسمِ وَلِّ بثلاثٍ
لا أدَعَهُنَّ أبداً، أوصاني بالوِتْر قبلَ الثَّومِ، وأوصاني بالغُسلِ في كلِّ جُمُعة،
وأوصاني بصيام ثلاثة أيام(٤) في كل شهر(٥). واللفظ لحديث الطناجيري.
(١) موضوع، كما قال الذهبي، وآفته سعيد بن عبدالملك بن واقد الحراني الكذاب.
(الميزان ٢ / ١٥٠).
أخرجه الذهبي في الميزان ٢/ ١٥٠، وزاد نسبته في الكنز (٣٣٠٦٤) الى أبي نعيم
في فضائل الصحابة وابن عساكر.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الجلاجلي)) من الأنساب.
(٣) في م: (( البرقاني )) محرفة، وهو من رجال التهذيب.
(٤) في م: (( وأوصاني بثلاثة أيام)) وأثبتنا ما في النسخ ، وهو الأصوب.
(٥) إسناده ضعيف جدًا، خالد، وهو ابن باب الربعي، متروك الحديث (الميزان
٦٢٨/١)، كما أننا لم نقف له على رواية عن أبي هريرة عند من ترجم له، فحديثه
هذا منقطع، والله أعلم.
وأخرجه أحمد ٣٣١/٢، والنسائي ٢١٨/٤ من طريق عاصم بن بهدلة عن الأسود
ابن هلال عن أبي هريرة، به، وإسناده صحيح. وانظر المسند الجامع ٨٢٧/١٦ =
٤٦١
أ
حديث (١٣١٨٦).
5
وأخرجه النسائي ٢٠٤/٤ و٢١٨ من طريق عاصم بن بهدلة عن رجل عن الأسود
ابن هلال عن أبي هريرة، به لكن قال: (( ركعتي الضحى)) بدل الغسل يوم الجمعة)).
ورجح الدارقطني في العلل (١٠/ س٢٠٣٠) رواية من قال: عاصم عن الأسود بن
هلال .
وأخرجه أحمد ٤٨٤/٢ من طريق أبي أيوب مولى عثمان عن أبي هريرة، به
وإسناده ضعيف، ففيه الخزرج بن عثمان السعدي وهو ضعيف عند التفرد كما بيناه في
((تحرير التقريب))، ولم يتابع. وانظر المسند الجامع ٨٢٥/١٦ حديث (١٣١٨٢).
وأخرجه الطيالسي (٢٤٧١)، وابن سعد ١٥٨/٧، وأحمد ٢٢٩/٢ و ٢٣٣ و٢٥٤
و٢٦٠ و٣٢٩ و٤٧٢، والبخاري في تاريخه الكبير ١٦/٤، وأبو يعلى (٦٢٣٦)، وأبو
نعيم في الحلية ٣٨٩/٨ من طرق عن الحسن البصري عن أبي هريرة، به بذكر غسل
الجمعة، وهذا إسناد ضعيف؛ فإن الحسن البصري مدلس وقد عنعنه وتصريحه
بالسنماع من أبي هريرة في رواية ربيعة بن كلثوم عند ابن سعد والبخاري في تاريخه
الكبير غير نافع، قال أبو حاتم بعد أن ذكر رواية ربيعة بن كلثوم وتصريح الحسين
بالسماع: (( لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئًا، لم يسمع الحسن من أبي هريرة شيئًا»
(المراسيل ص٣٦).
وأخرجه عبدالرزاق (٤٨٥٠)، وأحمد ٢٧١/٢ و٤٨٩ من طريق قتادة عن الحسن
عن أبي هريرة، به بذكر ركعتي الضحى بدل غسل يوم الجمة، قال قتادة: ((ثم أوهم
الحسن فجعل مكان الضحى غسل يوم الجمعة)) ..
قلت: وقول قتادة هذا، وإن كان هو رواية عدد من التابعين عن أبي هريرة، لكنّ
تابع الحسن على روايته بذكر الغسل يوم الجمعة الأسود بن هلال كما تقدم.
والحديث بذكر صلاة الضحى بدل غسل الجمعة في الصحيحين (البخاري ٧٣/٢
و٥٣/٣، ومسلم ١٥٨)، وسيأتي تخريجه مفصلا في ترجمة العباس بن أحمد بن
محمد القطيعي (١٤ / الترجمة ٦٥٧٥). كما تقدمت الإشارة إليه في ترجمة محمد بن
سنان القزاز البصري (٣٠٢/٣ ترجمة ٨٨١).
.
٤٦٢
ا
٣٩٥٦ - الحسن بن موسى بن بُندار بن خرشاد (١) ، أبو محمد
الدَّيْلميُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن سُليمان المالكي،
وعبدالحميد بن موسى اليَشْكري، وأحمد بن محمد الجارودي، وأحمد بن
الحُسين بن شُعبة البَصْري، ومحمد بن إسحاق بن دارا (٢) الأهوازي، وغيرهم.
حدثنا عنه البَزْقاني .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا الحسن بن موسى بن بُنْدار الدَّيلمي
ببغداد، قال: حدَّثني(٣) الحسن بن سعيد بن الفَضْل الأدَمي، قال: حدثنا أبو
نَصْر أحمد بن حَمدون الخَفَّاف. وأخبرنا أبو نُعيم(٤) الحافظ، قال: حدثنا
سُليمان بن أحمد الطَّراني، قال(٥): حدثنا أحمد بن حَمْدون المَوْصلي، قال:
حدثنا غُزَيْل بن سنان المَوْصلي(٦) ، قال: حدثنا عَفيف بن سالم، قال: حدثنا
سُفيان الثَّوري، عن ليث، عن طاوس، عن عبدالله بن عَمرو، قال: قال رسولُ
اللهِ﴾: «انتَدِموا ولو بالماء))(٧). زادَ الأدَمي، قال: وحدثنا عفيف عن محمد
(١) في م: ((حرشاد)» بالحاء المهملة، مصحف.
(٢) في م: ( دادا" بدالين مهملتين، محرف.
(٣) في م: ((وحدثني))، خطأ، فالرجل ليس من شيوخ الخطيب، بل هو شيخ المترجم،
وهو كما أثبتناه في العلل المتناهية لابن الجوزي (١٠٨٤).
(٤) في م: (( بكر»، محرف.
(٥)
في معجمه الأوسط (١٥٩٥).
(٦) قوله:((حدثنا غزيل بن سنان الموصلي)) سقط من م، ولا يصح الإسناد بغيره.
(٧) إسناده ضعيف، لضعف ليث بن أبي سليم، وغُزيل بن سنان لم نقف له على ترجمة،
وقال ابن الجوزي: ( مجهول)).
وأخرجه تمام الرازي في فوائده (١٠٩٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية
(١٠٨٣) من طريق غزيل بن سنان، به.
٤٦٣
ابن عُبيد الله العَرْزَمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، عن النبي وَّل
نحوه (١) .
قال لنا (٢) البَرْقاني: قدمَ هذا الدَّيْلمي بغدادَ حاجًا، وسمعتُ منه في سنة
ثلاث وستين وثلاث مئة، و کان شابًا حافظًا .
٣٩٥٧- الحسن بن المُبارك، أبو عليّ الأنماطيُّ المُقرىء المعروف
بالنَنِيم(٣).
روى عن عمرو بن الصَّحِ الضرير، عن أبي عُمر حَفْص بن سُليمان،
عن عاصم بن أبي النَّجود حروفَهُ في القرآن. حدَّث عنه وهيب(٤) بن عبدالله
المَرْوَروذي نزيلُ(٥) بغداد، وذكر أنه كان يُقرىء القرآنَ في مسجِد الصَّحابة عند
قَنْطرة العَتيقة .
٣٩٥٨ - الحسن بن منصور بن إبراهيم، أبو عليّ الشَّطَويُّ، يعرف
بأبي(٦) عَلَّويه، الصُّوفيُّ(٧).
حدَّث عن سفيان بن عيينة، وحَجَّاج بن محمد الأعور، والحارث بن
النعمان البَزَّاز.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في ((صحيحه))، والعباس بن عليّ
(١) وإسناده ضعيف جدًا، فإن محمد بن عبيدالله العرزمي متروك، وساقه ابن الجوزي في
:
العلل المتناهية (١٠٨٤).
(٢) سقطت من م.
(٣) انظر غاية النهاية لابن الجزري ٢٢٩/١.
(٤) في م والمطبوع من غاية النهاية: ((وهب))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من
هذا الكتاب (١٥/ الترجمة ٧٢٩١).
(٥) في م: « ينزل»، محرفة.
(٦) في م: ((بابن))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله المزي في التهذيب.
(٧) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٢٦/٦، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٤٦٤
النَّسائي، ويحيى بن صاعد، ومحمد بن خَلَف وكيع، وصالح بن أحمد
القِيراطي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا غَيْلان بن محمد السِّمْسار، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: حدثنا العباس بن عليّ بن العباس، قال: حدثنا الحسن بن منصور الشَّطَوي،
قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن نافع بن جُبير بن مُطعِم، عن
أبيه، قال: قال النبيُّ ◌َرُ: («انطلقوا بنا إلى البَصير نعودُه الذي في بَني واقف».
قال: وكان رجلاً أعمَى. هكذا رواه العباس بن عليّ عن أبي(١) عَلَّويه(٢) ،
وخالفه محمد بن مَخْلَد، فقال ما أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر
الدَّارِ قُطني، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، ولم نسمعه إلّ منه، قال: حدثنا أبو (٣)
عَلَّويه الصُّوفي الحسن بن منصور، قال: حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عمرو بن
دينار، عن جابر، قال: قال رسولُ اللهِ وَ﴿: «مُرُّوا بنا إلى البَصِير الذي في بني
وَاقِف نعودُه))، وكان ضريرًا(٤). قال الدَّارِقُطني: تفرَّد به ابن مَخْلَد، عن أبي(٥)
عَلَّويه، عن ابن عُيينة، وهو معروف برواية حُسين الجُعْفي، عن ابن عُيينة.
وقال إبراهيم بن بشار ومحمد بن يونُس الجمال: عن ابن عُيينة، عن عَمرو،
عن محمد بن جُبير عن أبيه. والمحفوظ: عن محمد بن جُبير مرسل(٦).
(١) في م: (( ابن))، محرفة .
(٢) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩٢٠)، وابن السني في عمل اليوم والليلة
(٤٠٢)، والطبراني في الكبير (١٥٣٣) و(١٥٣٤)، وفي الأوسط (٤٠٣٢)، والبيهقي
٢٠٠/١٠، وفي الشعب (٩١٩٤) من طريق ابن عيينة، به موصولاً.
(٣) في م: (( ابن)»، محرفة .
(٤) أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٩١٩)، وابن عدي في الكامل ٢٢٨٢/٦
-٢٢٨٣، والبيهقي ٢٠٠/١٠ من طريق ابن عيينة، به.
(٥) في م: (( ابن))، محرفة.
(٦) في م: (( فقط))، وأثبتنا ما في النسخ.
أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (١٩٢١)، والبيهقي في الشعب (٩١٩٥) من
طريق ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير، به مرسلاً، وقد رجح المرسل
أيضًا البزار والبيهقي.
٤٦٥
۔۔
-
قلت: رواه كذلك عن ابن عُيينة مُرسلاً عبدالجبار بن العلاء، وأبو عبيد الله
المَخْزومي(١) . وكلُّ من ذكرنا أنه روى عن أبي(٢) عَلَّويه سمَّاه الحسن، إلّ ابن
مَخْلَد فإنه سمَّاه الحُسين، وسنعيدُ ذكرهُ في باب الحُسين إن شاء الله(٣)
٣٩٥٩ - الحسن بن مَخْبوب بن أبي أميّة، أبو عليّ.
نزلَ أنطاكية، وحدَّث بها عن إبراهيم بن عُيينة، وحَجَّاج بن محمد
الأعور، وعبدالله بن نُمَيْر، وأبي أسامة حماد بن أسامة.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، ولا أشُلُّ أنه سمع منه ببغداد قبل انتقاله.
عنها، وعبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني، وغیرُهما.
أخبرنا(٤) أبو عبدالله الحُسين بن عليّ بن محمد بن يعقوب الرَّازي.
بالرَّي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن محمد بن يزيد بن كَيْسان القَرْويني
المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني، قال:
حدثنا الحسن بن مَحبوب بن أبي أُميَّة البغدادي بأنطاكية، قال: حدثنا إبراهيم
ابن عيينة، قال: سمعتُ ابن حَيَّان التَّيْمي يذكر، عن أبي زُرعة، عن أبي هريرة،
عن النبي ◌َ﴾، قال: ((الغَنَم من دوابُ الجنَّة فامسحوا رغامها، وصَلُّوا في
مرایضها)»(٥)
(١) في م: ((أبو عبدالله بن المخزومي))، وكله تحريف.
(٢) في م: ((ابن))، محرفة .
(٣) انظره في هذا المجلد (الترجمة ٤١٨٣).
(٤) في م: ((أخبر))، محرفة.
(٥) إسناده ضعيف، إبراهيم بن عيينة ضعيف عند التفرد ولم يتابع، بل قد خولف، فقد
قال أبو حاتم فيما نقل ابنه في العلل (٣٨٠) وقد سأله عن حديث إبراهيم بن عيينة.
هذا: (( كنت أستحسن هذا الإسناد، فبان لي خطأه، فإذا قد رواه عمار بن محمد عن
ابن حيان عن رجل من بني هاشم عن النبي ◌َّ يمثله، وهو أشبه».
أخرجه البيهقي ٢/ ٤٥٠ من طريق إبراهيم بن عيينة، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٠١) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن حيان، قال :=
٤٦٦
أخبرنا أبو القاسم بن عبدالعزيز بن بُنْدار الشِّيرازي بمكة، قال: أخبرنا
أبو نزار (١) أحمد بن عبدالقوي بن جعفر بمصر، قال: حدثنا أبو الفَضْل جعفر
ابن أحمد بن عبدالسلام البَزَّاز، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن مَحبوب بن
أبي أُميَّة البغدادي بأنطاكية سنة إحدى وستين ومئتين، قال: حدثنا أبو أسامة
حماد بن أسامة، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسولُ
الله ◌َ﴾ يحبُّ الحَلْواء والعَسَل(٢).
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا الحسن بن عليّ بن عَفَّان، قال: حدثنا أبو أسامة
بإسناده: كان النبيُّ ◌َ﴾ يحبُّ الحَلْواء والعَسَل.
سمعت رجلاً بالمدينة يقول: قال رسول الله {﴾، فذكره.
وأخرجه عبدالرزاق (١٥٩٩) من طريق أبي إسحاق عن رجل من قريش عن رسول
اللّهَ لَ﴾، به.
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٤٤٤) من طريق حميد بن مالك عن أبي
هريرة، به وإسناده ضعيف، فيه عبدالله بن جعفر بن نجيح وهو ضعيف.
وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠٨٨/٦، والبيهقي ٤٤٩/٢ من طريق الوليد بن
رباح عن أبي هريرة، به.
وأخرجه عبدالرزاق (١٦٠٠) من طريق حميد بن مالك عن أبي هريرة، به موقوفًا،
وإسناده صحيح، ورجح البيهقي في سننه ٤٤٩/٢-٤٥٠ الموقوف، وهو الصواب.
(١) في م: ((أبو نذار)»، محرف.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٥٩/٦، وعبد بن حميد (١٤٨٩)، والدارمي (٢٠٨١)، والبخاري
٤٤/٧ و٥٧ و١٠٠ و١٤٠، ومسلم ١٨٥/٤، وأبو داود (٣٧١٥)، والترمذي
(١٨٣١)، وفي الشمائل، له (١٦٣)، وابن ماجة (٣٣٢٣)، والنسائي في الكبرى
(٦٧٠٤) و(٧٥٦٢)، وأبو يعلى (٤٧٤١) و(٤٨٩٢) و(٤٨٩٦) و(٤٩٥٦)، وأبو بكر
الشافعي في الغيلانيات (٩٩٠)، وابن حبان (٥٢٥٤)، والبغوي (٢٨٦٥). وانظر
المسند الجامع ٨٠١/١٩-٨٠٢ حديث (١٦٧٠٩)، والروايات مطولة ومختصرة وفي
الحديث قصة العسل الذي كان يشربه عند حفصة .
٤٦٧
٣٩٦٠ - الحسن بن مُكرم بن حَسَّان، أبو عليّ البَزَّاز(١)
سمع عليّ بن عاصم، ويزيد بن هارون، وشَبابة بنِ سَوَّار، وعُثمان بن
عُمر بن فارس، ورَوْح بن عُبادةٍ، وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، وعَفَّان بن مُسلم.
روى عنه القاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ومحمد بن أحمد
الحكيمي، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن
سلمان النَّجَّاد، وأبو سَهْلِ بن زياد، وغيرهم. وكان ثقةً ..
أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن.
إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم البَزَّاز، قال: حدثنا عَفَّان،
قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن طَلْق بن حبيب، عن بُشَيْر (٢) بن
كعب، عن أبي ذرٍّ أنَّ النبيَّ وَّهِ، قال: ((ألا أدُلُكَ على كنزٍ من كنوز الجنَّة؟))
قلت: بَلَى، قال: (( لا حول ولا قوةَ إلّ بالله))(٣).
.(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٩٣/٥، والذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من
تاريخ الإسلام، وفي السير ١٩٢/١٣، والصفدي في الوافي ٢٧٥/١٢.
(٢) في م: (( بشر)، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده حسن، طلق بن حبيب صدوق حسن الحديث، وأبو بشر هو جعفر بن إياس:
أخرجه أحمد ١٥٢/٥ و١٧١ من طريق أبي بشر عن طلق بن حبيب، به. وانظر
المسند الجامع ١٦٢/١٦ حديث (١٢٣٣٤).
وأخرجه البزار في مسنده (٤٠٣١) من طريق عبدالملك بن أبي سليمان عن طلق
ابن حبيب عن أبي ذر، به لم يذكر بُشير بن كعب، قال البزار: (( لا نعلم طلق بن حبيب
سمع من أبي ذر».
والحديث صحيح من غير هذا الوجه عن أبي ذر، أخرجه أحمد ١٤٥/٥ و١٥١
و١٥٦ و١٥٧، وابن ماجة (٣٨٢٥)، والبزار كما في البحر الزخار (٤٠٢٠)، والنسائي
في الكبرى (١١٣٠٣)، وفي عمل اليوم والليلة (٤٣)، والطبراني في الدعاء (١٦٤٦)
و(١٦٤٧)، والبغوي (١٢٨٤) من طريق عبدالرحمن بن أبي ليلى عن أبي ذر. وانظر
المسند الجامع ١٦١/١٦ حديث (١٢٣٣١).
وأخرجه الحميدي (١٣٠)، وابن أبي شيبة ٥١٦/١٣، وأحمد ١٥٠/٥، والحسين
المروزي في زوائده على زهد ابن المبارك (١١٢٢)، والنسائي في عمل اليوم والليلة =
٤٦٨
أخبرنا إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن
إبراهيم الحَكِيمي، قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم، قال: حدثنا عليّ بن عاصم،
قال: أخبرنا الجُرَيْري، عن أبي عُثمان، عن سَلْمان(١) ، قال: إنَّ الله تعالى حيٌّ
كريم يَستحي إذا رَفَع العبدُ يدَيْه إليه أنْ يُرجِعَهُما خائبَتَيْن، ليس فيهما خير.
قرأتُ بخط الدَّارقطني: قال لنا أبو الحسن عليّ بن عبدالله بن مُبَشِّر
الواسطي: سألتُ الحسن بن مُكرم متى وُلِدتَ؟ قال: ولدتُ في جُمادى الأولى
سنة ثنتين و ثمانين ومئة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحِيري، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعتُ أبا عليّ الحسن بن مُكْرَم البَزَّاز
يقول: مات علي بن عاصم (٢) سنة إحدى ومثتين أو اثنتين ومئتين. ونظرت في
كتابي فإذا أني قد كتبتُ عن عليّ بن عاصم سنة ست وتسعين ومئة.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعت عبدالله بن محمد بن جعفر بن
حَيَّان يقول: سمعتُ أحمد بن محمود بن صَبيح يقول: سنة أربع وسبعين
ومئتين فيها مات الحسن بن مُكْرَم.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: والحسن بن مُكْرَم البَزَّاز توفِّي لخمسٍ
بَقِينَ من شهر رَمَضان سنة أربع وسبعين، وقد بلغ ثلاثًا وتسعين سنة.
وذكر محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه أنه مات في يوم الثلاثاء لخمس
(١٤)، وابن حبان (٨٢٠) من طريق عمرو بن ميمون عن أبي ذر. وانظر المسند
=
الجامع ١٦٢/١٦ حديث (١٢٣٣٣).
وأخرجه أحمد ١٥٧/٥ من طريق عبدالرحمن بن غنم عن أبي ذر. وانظر المسند
الجامع ١٦٢/١٦ حديث (١٢٣٣٢).
(١) في م: (( سليمان))، محرف، وهو سلمان الفارسي الصحابي.
(٢) من هنا إلى قوله: ((علي بن عاصم)) مرة أخرى سقط كله من م، فصار تاريخ الكتابة
عنه تاریخًا لوفاته!
٤٦٩
خَلَون من شهر رمضان، والله أعلم.
٣٩٦١ - الحسن بن ماهان، أبو الزُّبير النَّيْسابوريُّ.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أسباط بن محمد، والمُعافَی بن سُليمان. روی
عنه موسى بن هارون الحافظ، وأبو أحمد عليّ بن محمد بن عبدالله المَزْوَزي ..
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: حدثنا أبو أحمد عليّ بن محمد بن عبدالله المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو
الزُّبير الحسن بن ماهان النَّيْسابوري ببغداد، قال: حدثنا المعافَى بن سُليمان ..
٣٩٦٢ - الحسن بن مروان الشُّكَّريُّ.
حدّث عن محمد بن حميد الرَّازي، وبشار بن موسى الخَفَّاف. روى عنه
محمد بن عبدالله بن مَيْمون نزيلُ الإسكندرية، وقال: حدَّثني الحسن بن مروان
الُگري ببغداد.
٣٩٦٣ - الحسن بن مروان(١)، أبو عليّ.
حدَّث عن دَهثم بن الفَضْل، وأبي الخَطَّاب زياد بن يحيى الحسَّاني
روی عنه محمد بن مخلد الُوري.
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة ثمان وسبعين ومئتين فيها مات أبو
عليّ الحسن بن مروان(٢) في شهر رَمَضان ..
٣٩٦٤ - الحسن بن المُعَلَّى(٣) بن عبدالسلام، أبو بكر.
كان إمام جامع المنصور فيما سِوَى الجُمُعات(٤)، وحذَّث عن نَصْر بن
(١) في م: ((مهران))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((معلى))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٤) في م: (( الجماعات))، محرف، وهو فاسد المعنى فكيف يكون إمامًا ولا يصلي بهم
الجماعة!
٤٧٠
عليّ الجَهْضَمي. روى عنه عبدالصمد بن عليّ الطَّشْتي.
٣٩٦٥- الحسن بن محمي بن بَهْرام، أبو عليّ البَزَّاز المُخَرِّميُّ(١) ..
حدَّث عن عبدالأعلى بن حماد الثَّرسي، وسُويد بن سعيد، وعليّ بن
المَدِيني، وعُبيد الله بن عُمر القَواريري، وإبراهيم بن عبدالله الهَرَوي، وإسحاق
ابن أبي إسرائيل.
روى عنه محمد بن حُميد المُخَرِّمي، ومحمد بن جعفر المعروف بزوج
الحُرَّة، وعُمر بن محمد بن سَبَنْك، وأبو الفَتْح محمد بن الحُسين الأزْدي،
وعبدالله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن عُبيدالله بن الشِّخِّير، وغيرُهم.
أخبرنا عبدالله بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن
أحمد المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن محمي بن بَهْرام البَزَّاز
المُخَرِّمي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال: حدثنا هارون بن مُسلم، عن
القاسم بن عبدالرحمن، عن محمد بن عليّ، عن أبيه، قال: قال رسولُ الله
بَّ: ((يا عليّ أسْبغ الوضوء، وإنْ شَقَّ عليكَ، ولا تأكُل الصَّدقة، ولا تُنْزِ
الخيل على الحُمُر، ولا تُجالِس أصحابَ النُّجوم))(٢).
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(٣): الحسن
ابن محمي بن بَهْرام أبو علي البَزَّاز كان ينزلُ بغدادَ بقرب دار الخلافة (٤)،
(١) أفاد منه الذهبي في الميزان ١/ ٥٢٢.
(٢) إسناده ضعيف، لإرساله، فإن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يدرك النبي
خط، والقاسم بن عبدالرحمن ضعيف (الميزان ٣٧٥/٣)، وصاحب الترجمة ضعيف
كما بين المصنف .
وأخرجه عبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ٧٨/١، وأبو يعلى (٤٨٤) من
طريق القاسم بن عبدالرحمن عن محمد بن علي عن أبيه عن علي بن أبي طالب، به
مرفوعًا، وهذا إسناد ضعيف أيضًا، فإن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم
يدرك جده (جامع التحصيل ص ٢٤٠)، والقاسم بن عبدالرحمن ضعيف.
(٣) الكامل ٧٥٥/٢.
(٤) في م: ((الخليفة))، وما هنا من النسخ والكامل، وهو الأصح.
٤٧١
1
كتبنا عنه، رأيتُهم مُجمِعينَ على ضَعْفه، وقد حدَّث بغيرِ حديثٍ أنكرتُه عليه،
ورأيتُ له ابنًا أعورَ كَهْلاً، ذكرَ البغداديون أنه يُلقِّن أباه ما ليسَ مِن حديثِهِ ..
٣٩٦٦ - الحسن بن مهدي بن عَبْدة، أبو عليّ الكَسَائِيُّ(١) المَرْوَزُّ
قدمَ بغدادَ حاجًا في سنة ثمان عشرة وثلاث مئة، وحدَّث عن أبي الموجه
محمد بن عَمرو، ويحيى بن ساسويه المَرْوَزيين، وأحمد بن محمد بن مُقاتل،
ومحمد بن عُمير الرَّازيَّيْن، ومحمد بن إبراهيم البوشَتْجي، وأحمد بن محمد بن
المُنكدر .. .
روی عنه عُمر بن محمد بن سَبَنك، ومحمد بن المظفر، وأبو حفص بن
شاهين، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج.
أخبرنا بُشْرَى بن عبد الله الرُّومي، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن إبراهيم
البَجَلي، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن مهدي بن عبدة المروزي، قال:
حدثنا محمد بن عُمير الرَّازي، قال: حدثنا عُبيد بن فراس البَصْري، قال:
حدثنا حَرَمي بن عُمارة، عن شعبة، عن عمارة بن أبي حَقْصة، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِوَ له: ((الشاةُ من دوابُ الجنَّة))(٢)
(١) في م: (( الكيساني)، مجرف.
(٢) إسناده فيه صاحب الترجمة، قال الدارقطني فيما نقله عنه ابن حجر في اللسان.
(٢٥٨/٢): ((مجهول))، ومحمد بن عمير الرازي وعبيد بن فراس البصري لم نقف.
على من ترجم لهما.
ولم نقف عليه من حديث ابن عباس عند غير المصنف، وعزاه في الكنز (٣٥٢٢٥)
إليه وحده .
وأخرجه ابن ماجة (٢٣٠٦)، وابن عدي في الكامل ١٠٩٤/٣، وابن الجوزي في.
العلل المتناهية (١١٠٢) من طريق محمد بن سيرين عن ابن عمر، به مرفوعًا،
وإسناده ضعيف فيه زربي بن عبدالله الأزدي وهو ضعيف .
٤٧٢
حرف النون
٣٩٦٧ - الحسن بن ناصح، أبو عليّ الخَلَاَل المُخَرِّميُّ.
نزيل كرخ سرَّ من رأى. حدَّث عن أسود بن عامر شاذان، وأبي النَّضْر
هاشم بن القاسم، ومكي بن إبراهيم، ويونُس بن محمد المؤذِّب، ومنصور بن
سَلّمة الخُزاعي، ومحمد بن سابق(١) ، وإسحاق بن منصور السَّلولي، ويعقوب
ابن محمد الزُّهري، وعبدالعزيز بن أبان القُرشي.
روى عنه عبد الله بن الهيثم بن خالد الخَيَّاط، ويحيى بن صاعد، وعبد الله
ابن محمد (٢) بن إسحاق المَرْوَزي، ومحمد بن جعفر الخَرائطي، ومحمد بن
مَخْلَد الدُّوري .
وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم الرَّازي(٣): أدركتُه ولم أكتب عنه وكانَ
صدوقًا .
٣٩٦٨ - الحسن بن ناصح السّرَّاج.
حدَّث عن الحسن بن قُتيبة المدائني. روى عنه محمد بن مَخْلَد.
أخبرنا عُمر بن محمد بن عليّ الحارثي ويُعرف بابن أبي طالب المَكِّي،
قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القواس، قال: قُرىء على محمد بن مَخْلَد وأنا
أسمع، قيل له: حدَّثكم الحسن بن ناصح السَّرَّاج، قال: حدثنا الحسن بن
قُتيبة، قال: حدثنا عبدالله بن زياد، عن عمرو بن دينار، عن عبدالرحمن بن
سابط، عن ابن عباس، قال: قال النبيُّ وَله:(( لا تموتُ حتى تسمع بقَومٍ
يُكَذِّبون بالقَدَر، يَحمِلون الذُّنوب على العبادِ، اشتَقُّوا قولَهم من قولِ النصارى
(١) في م: ((نابن))، وعلّق عليه مصححه فقال: (( كذا بالأصل ولم نعثر على ترجمته))،
وهو محمد بن سابق التميمي الكوفي، من رجال التهذيب.
(٢) سقط من م.
(٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٦٧ .
٤٧٣
· فابراً إلى الله منهم)). قال: فكان(١) ابن عباس إذا حدَّث بهذا الحديث رفعَ يَدِیه
وقال: اللهمّ إني أبرأُ إليكَ منهم كما بَرِىء رسولُ الله ◌َلِ (٢).
٣٩٦٩ - الحسن بن نَصْر بن الحسن، أبو عليّ الحنبليُّ الحَربيّ(٣).
يعرف بابن التُّريكيّ(٤).
سمع موسى بن عيسى السَّرَّاج، ومحمد بن محمد بن معاذ المقرىء(٥).
ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي. كتبت عنه شيئًا يسيرًا وكان صدوقًا.
(١) في م: ((وكان))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، عبدالله بن زياد بن سليمان بن سمعان متروك وكذبه مالك وأبو
داود وغيرهما كما هو مفصل في ترجمته من تهذيب الكمال ٥٢٨/١٤ - ٠٥٣٢
والراوي عنه الحسن بن قتيبة المدائني الخياط متروك الحديث أيضًا: (الميزان
٥١٨/١-٥١٩).
أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٧٩)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٤٣)
من طريق عبدالله بن زياد بن سمعان، به.
(٣) في م: (( الخرقي»، محرفة.
(٤) في م: (( الشريكي))، محرفة.
(٥) في م: ((الهذلي))، محرفة.
٤٧٤
حرف الهاء
٣٩٧٠ - الحسن بن هانىء، أبو عليّ الحَكَميُّ (١) الشَّاعر المعروف
بأبي نُوَاس(٢).
ولد بالأهواز، ونشأ بالبَصْرة، واختلَفَ في طلب الحديث؛ فسمع(٣)
حماد بن زيد، وعبدالواحد بن زياد، ومُعْتَمر بن سُليمان، ويحيى بن سعيد
القَطَّان، وأزهر بن سعد السَّمَّان. وقَرأ القرآنَ على يعقوب الحَضْرمي.
واختلَفَ إلى أبي زيد النَّحْوي فكتب عنه الغريب والألفاظ، وحَفِظ عن أبي
عُبِيدة مَعْمَر بن المثنى أيامَ الناس، ونَظَر في نَحْوِ سيبويه، وانتقل إلى بغداد
فسکنَھا إلی حین وفاته .
وهو الحسن بن هانئ بن صَبَّاح(٤) بن عبدالله بن الجَرَّاح بن هنْب بن
ذوة(٥) بن غَثْم بن سِلْهم (٦) بن حكم بن سَعْد العشيرة بن مالك بن عمرو بن
(١) نسبة إلى الحكم بن سعد العشيرة.
(٢) اقتبس من هذه الترجمة غير واحد ممن ترجم لأبي نواس بعد الخطيب، منهم
السمعاني في ((الحكمي)) و((النواسي)) من الأنساب، وابن خلكان في وفيات الأعيان
٩٥/٢، والذهبي في الطبقة العشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٧٩/٩،
وغيرهم. وقد خرجنا ماجاء من شعره على ديوانه مع علمنا بأن رواية المصنف تمثل
رواية مستقلة لا علاقة لها بالديوان.
(٣) في م: ((فسمع من))، ولم أجد حرف الجر في شيء من النسخ.
(٤) هكذا في النسخ، والمشهور في نسبه: ((هانىء بن عبدالأول بن الصباح))، كما في
مصادر ترجمته وفي الجمهرة لابن حزم ٤٠٨ .
(٥) في م: (( دده))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في جمهرة ابن حزم وأنساب
السمعاني.
(٦) في م: ((سليم))، محرف، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الذي في جمهرة ابن حزم وأنساب
السمعاني.
٤٧٥
الغَوْث بن طَيْء بن أُدد بن شَبِيب بن عمرو (١) بن سبيع بن الحارث بن زيد بن
عدي بن عوف بن زید بن ھمیْسع بن عمرو(٢) بن یَشْجُب بن عَریب بن زید بن
كَهْلان بن سبأ بن يَشْجب بن يعرب بن قَحطان بن عابر(٣) بن شالخ بن أرفخشف
ابن سام بن نوح. ذكرَ نسبَهِ هذا عبدالله بن أبي سَعْد الوَزَّاق.
وحدثني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن،
قال: حدثنا عُبيد الله بن عبد الرحمن الشُّكَّري، قال: حدثنا ابن أبي سعد بذلك.
وقيل: هو الحسن بن هانىء بن الصَّبَّاح، مولى الجَرَّح بن عبد الله
الحگمي والي خُراسان .
حدثني الأزهري، قال: أخبرنا عُبيد الله (٤) بن عُثمان بن يحيى، قال:
حدثنا محمد بن أحمد بن إبراهيم الكاتب، قال: أخبرنا ميمون بن هارون
الكاتب، قال: حدثني عُمر بن شَبَّة أبو زَيد، قال: قال أبو عبيدة: كان أبو
نُوَاس للمُحدَثِين مثل امرىء القيس للمُتَقَدِّمين.
قال مُيْمون: وحدثني الجَرِيري، عن إسحاق بن إسماعيل، قال: قال أبو.
نُوَاس: ما قلتُ الشِّعْر حتى رويتُ لسِتِينَ امرأة من العرب، منهم الخَنْساء،
وليلى، فما ظَنُّك بالرِّجال؟!
وقال مَيْمون: سألتُ يعقوب بن السِّكِّيت عما يختارُ لي روايته من
أشعار الشُّعراء، فقال: إذا رويتَ من الجاهليِّين لامرىء القَيْس، والأعشى، ومن
الإسلاميين لجَرِير والفَرَزدقِ، ومن المُحْدَثين لأبي النُّوَاس، فحسبُك.
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو عُبيدالله محمد بن
عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثني الحَكِيمي، قال: حدثني مَيمون بن هارون
الكاتب، عن أبي عُثمان الجاحظ، قال: ما رأيتُ أحدًا كان أعلمَ باللغة من أبي:
(١) في م: ((عمر)، محرف ..
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((عامر»، محرف، وأثبتنا ما في النسخ وكتب النسب.
(٤) في م: (( عبدالله))، محرف.
٤٧٦
نُوَاس، ولا أفصحَ لهجةً، مع حلاوةٍ، ومُجانبةٍ للاستكراه.
وأخبرني الصَّيْمري، قال: حدثنا المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن
العباس، قال: حدثنا محمد بن يزيد النَّحْوي، قال: حدثنا الجاحظ، قال:
سمعتُ النَّظَّام يقول، وقد أنشَدَ شعرًا لأبي نُوَاس في الخَمْرِ(١): هذا الذي
جُمِعَ له الكلام فاختار أحسَنَه.
حدثني الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال:
حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الشُّكَّري، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سَعْد،
قال: حدثنا أبو ثابت حَبيب بن النعمان الحِمْيَري، قال: سمعتُ كلثوم بن عَمرو
العَتَّابي يقول لرجل، وتناظرا في شعر أبي نُوَاس، فقال: لو أدركَ الخبيثُ
الجاهلية ما فُضِّل عليه أحد.
وقال ابن أبي سَعْد: حدثني أحمد بن العباس بن الحَكّم، قال: حدثني
محمد بن يزيد النَّخوي، قال: حدثني عبدالله بن يعقوب بن داود، قال: كنَّا
عند سُفيان بن عيينة فجاءه ابن مناذر، فحدَّث وأنشدَ، فقال له سُفيان: يا أبا
عبد الله ظَرِيفُكم هذا أشعرُ الناس! قال: كأنك عَنَيْت أبا نُواس؟ قال: نعم، قال:
يا أبا محمد فيم استشعرته؟ قالَ في شعره في هذه القصيدة (٢) [من السريع]:
يندب شجوًا بين أترابٍ
يا قمرًا أبصرتُ في مأتم
برغم دايات وحُجَّابٍ
أبرزه المأَتمُ لي كارهًا
ويَلْطُمْ الوردَ بِعُنَّاب
يبكي فَيُّذري الدر من عَيْنه
ولم تزل رؤيتُـه دابـي
لا زال موتا دأبُ أحبابه
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن خَلَف بن المَرْزُبان إجازةً، وحذَّثناه محمد بن
عُبيد الله بن حُرَيْت الكاتب عنه، قال: حدثني أبو عبدالله اليمامي، قال: حدثنا
(١) في م: (( الجبر))، محرفة.
(٢) ديوانه ٢٤٢ باختلاف لفظي (طبعة الغزالي).
٤٧٧
محمد بن مِسْعَر، قال: كنا عند سُفيان بن عيينة فتذاكروا شعر أبي نُوَاسٍ، فقال
ابن عُيينة: أنشِدوني له(١) شعرًا، فأنشَدوه(٢) [من المديد]:
ما هَوَى إلا لهُ سببُ يبتدي منِهَ ويَنْشَعِبُ
فَتَنَت قلبي مُحَيَّة وجهها بالحُسنِ مُنْتَقِبُ
تركّتْ والحُسنِ تأخذه تنْتَقي منه وتَنْتَخبُ.
فاكتست منه طرائقه واستزادت بعضَ ما تهبُ
فقال ابن عيينة: آمنتُ بالذي خَلَقها.
أخبرني الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب بن يوسف
الأصْبَهاني، قال: حدثنا مُسَبِّح بن حاتِم، عن ابن عائشة، قال: كنَّا على باب
عبدالواحد بن زياد ومعنا أبو نُوَاس، فقال: ليسأل كلُّ واحدٍ منكم، ثم قال:
سَلْ يَا فَتَى فأنشأ يقول [من مجزوء الرمل]:
ولقد كُتّا رَوَيْنا: عن سعيد عن قتادة
عن سعيد بن المسي ـب أن سعد بن عبادة
قال: من مات محبًا فله أجر الشَّهادة
فالتفتَ إليه عبد الواحد بن زياد وقال: اغرُب عَنِّي يا خَبِيثِ، واللهِ
لاحَدَّثتُكَ بشيء وأنا أعرفك.
أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد ين.
نَصْر الذَّارع، قال: حدثنا الحسن(٣) بن عُلَيْل، قال: حدثنا مسعود بن بِشْر
المازني، قال: حدثني رجلٌ عن غُنْدَر محمد بن جعفر، قال: لَقِيَ شُعبةٍ أبا
نُوَاس فقال له: يا حسن حَدِّثْنَا مِن طُرَفِكَ، فقال [من السريع]:
(١) سقطت من م ..
(٢) ديوانه ٢٣٩.
(٣) في م: ((الحسين))، مخرف.
٤٧٨
حدثنا الخَفَّاف عن وائل وخالد الحَذَّاء عن جابر
ومِسْعَر عن بعض أصحابه يرفعه الشيخ إلى عامر
قالوا جميعًا: أيما طفلة علقها ذو خَلْق طاهر
فواصلته ثم دامت له على وصال الحافظ الذَّاكر
كانت لها الجنَّة مفتوحة
ترتعُ في مرتعها الزاهر
وأي مَعْشوق جَفَا عاشقًا بعد وصالٍ دائم ناضر
ففي عذاب الله بُعْدًا له وسُحقَ دائم له داحر
فقال له شُعبة: إنَّك لجميل الأخلاق، وإنِّي لأرجو لك.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
سالم، قال: حدثنا أبو العباس بن عمار، قال: حدثني الحسن بن عليّ بن
المَدِيني، عن سُليم بن منصور، قال: رأيتُ أبا نُوَاس في مجلس أبي يبكي(١)
بُكَاءً شديدًا، فقلت: إني لأرجو ألّ يُعَذِّبَك اللهُ بعدَ هذا البُكاء أبدًا، فأنشأ
يقول(٢) [من السريع]:
لم أبكِ في مجلس منصور شوقًا إلى الجنَّة والحُور
ولا من القَبْر وأهوالِهِ ولا من النَّفْخة والصُّور
لكن بكائي لبكا شادن تَقِيه نَفْسي كل محذور
ثم قال: أما ترى الأمرد الذي عن يمين أبيك؟ إنما بَكَيْت رحمةٌ (٣)
لبگائِهِ!
أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب طاهر(٤) بن عبدالله الطَّري، قال: حدثنا
المُعافَى بن زكريا الجَرِيري، قال: حدثنا يعقوب بن محمد بن صالح الكُرَیْزي،
(١) في م: ((بكى))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٢) ديوانه ٣٩٢: خلا البيت الثاني.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((هارون»، محرف.
٤٧٩
قال: حدثنا محمد بن زكريا بن دينار الغَلاَبي، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد
ابن عائشة أبو عبدالرحمن، قال: جَنَى أبو نُوَاس بالبَصْرة جنايةً فخرَجَ منها، ثم
رأيتُه بعد ذلك في مجلس عبدالواحد بن زياد، فقال: أرجو أن يكون صلح، ثم
نظرتُ فإذا إلى جنبه غلامٌ وهو يقرص خَدَّه! قال: فنظر إليَّ وقد نظرتُ إليه،
فانصرفتُ إلى منزلي وإذا برقعةٍ(١) قد سَبَقَتْ وإذا فيها مكتوب [من مخلع
البسيط]:
لولا غزال كغصن بانٍ يجرى مع الشمس في عَنان
مباعـد الدار غير دانٍ
ما كنتُ أسعَى إلى فقيه
عنها قد أغْنِيتُ بالقرآن
أسمعُ من لفظِهِ فُصولاً
أنا بوصفي مُقدمات من الأباريق والقنانِ
أحذق مني بأن أنادي حَدَّثنا ثابتِ البُناني!
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن يعقوب الأصْبَهاني،
قال: حدثنا الضُّبَعي، قال: حدثنا أحمد بن حمزة بن زياد الرَّبَعي، قال: دخلَ
الحسن بن هانىء، فيما حدثني، على محمد (٢) أمير المؤمنين، فقال: يا حسن
ابن هانىء! قلت: لبيكَ(٣) يا أمير المؤمنين، فقال: إنَّك زِنْديق، فقلت: يا أميرً
المؤمنين وأنا أقول مثل هذا الشعر؟! [من الطويل]:
أُصَلِّي صلاة الخَمْس في حين وقتها وأشهد بالتَّوحيد لله خاضعا
وأحسن غُسْلاً إن ركبت جنابةً وإن جاءني المِسْكين لم أكُ مانعا
إلى بِيعة الساقي أجبتُ مُسارعًا
وإني وإن حانت من الكأس دعوةٌ
وأشربُها صِرْفًا على لحم ماعز وجدي كثير الشحم أصبحَ راضعا
بجوذاب حواري(٤) وجَوْز وسكر وما زال للمخمور مُذ كانَ نافعا
(١) سقطت من م.
(٢) سقط الاسم من م.
(٣) في م: ((نعم))، وما هنا من النسخ.
(٤) في م: ((جودي))، محرفة، والجوذاب: طعام يتخذ من سكر ورز ولحم.
٤٨٠