النص المفهرس
صفحات 301-320
يدَيْه. قال لي : أنت الحسن؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين. قال؛ وتشتُمُ عليَّ ابن أبي طالب؟ فقلت: صلى الله على مولاي وسيدي عليّ، يا أمير المؤمنين أنا لا أشتُمُ يزيد بن معاوية، لأنه ابنُ عَمِّك فكيف أشتُمُ مولاي وسيدي؟! قال: خَلُوا سَبِيلَه. وذهبتُ مرةً إلى أرض الرُّومِ إلى بدندون في المحنة، فدُفِعتُ إلى أشناس، فلما مات خُلِّيَ سَبِيلي. قال السَّرَّاج: مات الحسن بن الصَّبَّاح بن محمد أبو عليّ الواسطي وكان لا يخضِبُ، من خِيارِ الناس ببغداد يوم الاثنين لثمانٍ خَلَت(١) من ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومئتين. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم الثَّمَّار، قال: حدثنا عُبيد بن محمد بن خَلَف البَزَّار، قال: مات الحسن بن الصَّبَّاحِ البَزَّاز في ربيع الأول سنة تسع وأربعين ومئتين. ٣٧٩٩ - الحسن بن صَبِيح بن عبدالله، أبو عليّ المؤدِّب يُعرف بأبي هريسة . حذَّث عن عليّ بن عاصم. روى عنه عليّ بن محمد بن يحيى السَّوَّاق، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار. أخبرنا الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر بن عباس النَّجَّار، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد بن يحيى السَّوَّاق قراءة عليه، قال: حدثنا الحسن بن صَبِيح المؤذِّب المعروف بأبي هَرِيسة، قال: حدثنا عليّ ابن عاصم، قال: حدثنا عِمْران بن حُدير عن عِكْرمة، قال: شهدتُ ابنَ عباس صلى على جَنازةِ رجلٍ من الأنصار، فلما سُوِّيَ فيِ اللَّحد، وحُثِيَ الترابُ عليه، قامَ رجلٌ منهم، فقال: اللهم ربّ القرآن ارحمه، اللهم رب القرآن أوسِع عليه مَداخِلَه، فالتفتَ إليه ابن عباس مُغْضَبًا، فقال: يا عبدالله أما تَتَّقي (١) في م: « خلون))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الصواب لأن المراد: الأيام. ٣٠١ الله؟ يا عبدَالله، أما تَنَّقي الله؟ أما علمتَ أنَّ القرآن منه؟! قال: فرأيتُ الرجلَ نكسَ رأسَه ومضَى استحياءً مما قال له ابنُ عباس، كأنه أتى على كبيرةٍ(١) ! ٣٨٠٠ - الحسن بن صُدَيْق بن مُسلم، أبو مُسلم الزَّجَّاج. حدَّث عن عليّ بن الحُسين بن إشكاب، ومحمد بن عبدالله بن مِهْران الدِّينوري. روى عنه أحمد بن جعفر بن الخَلاَّل. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخَلَّل، قال: حدثنا أبو مُسلم الحسن بن صديق بن مُسلم الزَّجَّاج، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن إبراهيم بن الحُر بن إشكاب، قال: حدثنا أبو بدر، قال: حدثنا أبو خالد الذي كان في بني دالان، عن حبيب ابن أبي ثابت، عن محمد بن عليّ، عن ابن عباس، قال: صلى رسولُ الله ◌ِلَة الزَّكعتين قبل الفَجْر، ثم جاء بلال فأذَّنَ والنبيُّمِ ﴿ جالسٌ، فقالَ النبيِّ ◌َّ: ((اللهم اجعل في قلبي نورًا، اللهم اجعل في سمعي نورا، اللهم اجعل في بصري نورًا، اللهم اجعل أمامي نورًا، اللهم اجعل خلفي نورا، اللهم اجعل من تحتي نورًا، اللهم اجعل من فَوْقي نورًا، اللهم اجعل عن يميني نورًا، اللهم اجعل عن شمالي نورًا، اللهم أعظم لي نورًا»(٢) . (١) إسناده ضعيف، لضعف علي بن عاصم عند التفرد، ولم نقف عليه عند غير المصنف. (٢) إسناده ضعيف، لانقطاعه فإن محمد بن علي بن عبدالله بن عباس لم يسمع من جده عبدالله . أخرجه النسائي ٢٣٧/٣، وفي الكبرى (٤٠٤) و(١٣٤٥). وانظر المسند الجامع ٨/ ٥٠٦ - ٥٠٧ حديث (٦١٣١). والحديث صحيح من طريق محمد بن علي وغيره عن أبيه عن ابن عباس، أخرجه أحمد ٣٥٠/١ و٣٧٣، وعبد بن حميد (٦٧٢)، ومسلم ١٨٢/٢، وأبو داود (٥٨) و(١٣٥٣) و(١٣٥٤)، والنسائي ٢٣٦/٣ و٢٣٧، وفي الكبرى، له (١٣٤٤)، وابن خزيمة (٤٤٨). و(٤٤٩)، وأبو يعلى (٢٥٤٥)، وأبو عوانة ٣٢٠/٢ و٣٢١، والطحاوي في شرح المعاني ٢٨٦/١ و٢٨٧، والطبراني في الكبير (١٠٦٤٨) و (١٠٦٤٩) و(١٠٦٥٣)، والبغوي (٩٠٦). وانظر المسند الجامع ٥٠٦/٨ - ٥٠٧ حديث (٦١٣١). ٣٠٢ ! ٣٨٠١ - الحسن بن صاحب بن حُميد، أبو عليّ الشاشيُّ (١). أحدُ الرَّحَّالين، كتبَ ببلاد خُراسان، والجبالِ، والعِراق، والحجاز، والشام، وقدمَ بغدادَ في سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، وحدَّث بها عن عليّ بن خَشْرَم، وإسحاق بن مَنْصور، وأبي زُرعة الرَّازي، وعمرو بن عبدالله الأودي، ومحمد بن عَوْف الحِمْصي، وعَبدة بن سُليمان البَصْري نزيل مصر ، وعيسى بن غَيْلان، وهُبَيْرة بن الحسن الزَّاهد، ومحمد بن عبدالعزيز الدِّينوري، وغيرِهم. روى عنه أبو بكر ابن الجِعابي(٢)، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وعُمر ابن محمد بن سَبَّنْك، ومحمد بن المظفر. وكان ثقةً. أخبرنا أحمد بن محمد (٣) العَتِيقي والقاضي أبو تَمَّام عليّ بن محمد بن الحسن الواسطي؛ قالا: أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا الحسن ابن صاحب، قال: حدثنا أحمد بن مسعود الخَيَّاط، قال: حدثنا محمد بن عيسى بن الطَّاع، قال: حدثنا هشيم، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وعُبيدة؛ كُلُّهم عن الشَّعْبي عن الجُعْفيَّين سلمة وأخ له أنهما سألا النبيّ (٤) وَلَ؛ فقالا: يا رسولَ الله إنَّ أُمَّنا وأَدَت ابنةً لها في الجاهلية، فهل ينفعها إن صَلَّينا عنها(٥) مع صلاتنا، أو صُمنا عنها مع صِيامنا، فقال النبيُّ وَل: ((إنَّ الوائدة والموؤدة في النار، إلّا أن يُدِركَ(٦) الوائدةَ الإسلامُ، فَيُغْفَر لها»(٧). (١) اقتبسه السمعاني في ((الشاشي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٠٣/٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٤/ ٤٣١ . (٢) في م: (( أبو بكر محمد بن الجعابي))، وما أثبتناه من النسخ. (٣) في م: (( محمد بن أحمده مقلوب. (٤) في م: « رسول الله))، وما هنا من النسخ كافة. (٥) في م: ((عليها))، محرفة. (٦) في م: ((تدرك))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. (٧) رجال إسناده ثقات إلا عبيدة، وهو ابن معتب الضبي، فهو ضعيف وقد قرن في هذا الإسناد بإسماعيل بن أبي خالد وداود بن أبي هند وهما ثقتان لذا فضعفه لا = ٣٠٣ أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري الحافظ، قال: سمعتُ عليّ بن بندار الزَّاهد يقول: توفي الحسن بن صاحب بالشَّاش سنة أربع عشرة وثلاث مئة. حرف الطاء ٣٨٠٢ - الحسن بن الطيب بن حمزة بن حَمَّاد، أبو عليّ البَلْخِيُّ المعروف بالشُّجاعيّ (١) :. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هُذْبَة بن خالد، وأبي الرَّبيع الزَّهْراني، ومحمد بن عبدالله بن نُمَيْر، وعُثمان بن أبي شَيْبة، وقَطَّن بن نُسَيْرِ، وقُتيبة بن سعيد، والحسن بن عُمر بن شقيق، وأبي كامل الجَجْدري، ومحمود بن. غیلان، وعليّ بن حُجْر. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، وعبدالخالق بن الحسن بن أبي روبا، وأبو بكر بن مالك القَطِيعي، وعُمر بن محمد بن الزَّيات، وأبو بكر بن إسماعيل الْوَرَّاق، ومحمد بن المظفر، في آخرين. : أخبرنا إبراهيم بن مُخْلَد، قال: حدثني إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا الحسن بن الطَّيب أبو عليّ البَلْخي، قال: حدثنا هُدبة بن خالد، قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونُس وحُميد، عن الحسن وأيوب وهشام وحبيب، يؤثر، ولكن في متنه نكارة. = ولم نقف على هذا الحديث بهذا الإسناد عند غير المصنف، والمحفوظ من رواية الثقات عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن علقمة بن قيس عن سلمة بن يزيد الجعفي، بنحوه. أخرجه أحمد ٤٧٨/٣، والبخاري في التاريخ الكبير ٧٢/٤ - ٧٣، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٤٧٤)، والنسائي في الكبرى (١١٦٤٩)، والطبراني في الكبير (٦٣١٩). وانظر المسند الجامع ١٤٨/٧ حديث (٤٩٤٠). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٢٦٠، والميزان ٥٠١/١. ٣٠٤ عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ◌َله: «لا تستُّوا الذَّهر فإنَّ الله هو الدهر))(١). كتبَ إليَّ القاضي أبو محمد جناح بن نذير المحاربي من الكوفة، وحَدَّثَنيه محمد بن عليّ الصُّوري عنه، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن بن إسماعيل السّكوني، قال: سألتُ أبا بكر محمد بن فريان ابن فَرْقد البَلْخي عن الحسن بن الطَّيِّب البَلْخي الشُّجاعي الذي كان عندنا بالكوفة، فقال لي: وهو باق؟ قلت: نعم! قال: ذاك رَخَّلَهُ أبوه إلى قُتيبة بن سعيد بالنّفقة الواسعة على البَغل الفاره. أنبأنا أبو سعد الماليني وكتبتُ من أصل كتابه، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(٢) : الحسن بن الطَّيِّب بن شجاع أبو عليّ البَلْخي من ساكني الكوفة كان له عَمِّ يقال له: الحسن بن شُجاعٍ، فاذَّعى كتبَهُ حيثُ وافقَ اسمُه اسمَه؛ أخبرني عَبْدان بهذا، وكان عبدان يحدِّث عن عمه. قال ابن عَدِي: وقد حدّث أيضًا، يعني الحسن بن الطَّيِّب، بأحاديث سَرَقها. أخبرني الحسن بن محمد الخَلاَّل، قال: حدثنا أبو عليّ محمد بن أحمد العَطَشي، قال: حدثنا الحسن بن الطَّيِّب البَلْخي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله ابن نُمَيْر، قال: حدثنا أبو الجَوَّاب، عن عَمَّار بن رُزَيْق، عن الأعمش، قال: حدثني شُعبة، عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: كان رسولُ اللهِ وَآتِ، وأبو بكر، وعُمر، يفتتحِون الصَّلاة بالحمد لله رب العالمين(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف جدًا بسبب صاحب الترجمة، وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن مالك بن داود الشعيري (٤ / الترجمة ١٦٦٦). (٢) الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٥٥. (٣) إسناده ضعيف جدًا، بسبب صاحب الترجمة، والحديث صحيح من غير طريقه عن قتادة، به . أخرجه الشافعي ٧٥/١، والطيالسي (١٩٧٥)، وعبدالرزاق (٢٥٩٨)، والحميدي (١١٩٩)، وأحمد ١٠١/٣ و١١١ و١١٤ و١٧٦ و١٧٩ و١٨٣ و٢٠٥ و٢٢٣ و٢٥٥ و٢٧٣ و٢٧٥ و٢٨٩، وعبد بن حميد (١١٩١)، والدارمي (١٢٤٣)، والبخاري = ٣٠٥ قال الأعمش: قلت لشعبة: لو كان غير قتادة؟! قال: لم لا تَّرْضَى بقتادة؟ حَذَّثني ثابت عن أنس(١). أخبرني أحمد بن سُليمان بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(٢) : في كتابي: عن الحسن بن الطيب، عن محمد بن عبدالله بن نُمَيْر، عن أبي الجَوَّاب، عن عَمَّار بن رُزَيْق، عن الأعمش، عن شُعبة، عن قتادة، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َّرَ، وأبا بكر، وعُمر، كانوا يستفتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين، قال ابن عَدِي: وكان الحسن بن الطَّيِّب قد حُمِلَ إلى بغداد وماتَ بها، وقُرىء عليه ٠ ٨٩/١، وفي جزء القراءة خلف الإمام، له (١١٧) و(١١٨) و(١١٩) و(١٢٠) =: و (١٢١) و(١٢٣) و(١٢٤) و(١٢٥) و(١٢٧)، ومسلم ١٢/٢، وأبو داود (٧٨٢)، والترمذي (٢٤٦)، وابن ماجة (٨١٣)، والنسائي ١٣٣/٢ و١٣٥، وفي الکبری، له (٨٨٥) و(٨٨٦) و(٨٨٩)، وابن خزيمة (٤٩١) و(٤٩٢) و(٤٩٤) و(٤٩٥) و(٤٩٦)، وابن الجارود (١٨١) و(١٨٢) و(١٨٣)، وأبو عوانة ١٠٢/١ و١٢٢، والطحاوي في: شرح المعاني ٢٠٢/١، وابن حبان (١٧٩٨) و(١٧٩٩) و(١٨٠٠)، والدار قطني ٣١٤/١ و٣١٥، والبيهقي : ٢/ ٥٠ و٥١، والبغوي (٥٨١). وانظر المسند الجامع ٣٩٥/١ حديث (٣٩٥) و(٣٩٦) و(٣٩٧). وسيأتي في ترجمة حميد بن الربيع بن. حميد، أبي الحسن اللخمي (٩/ الترجمة ٤٢٢٢). (١) إسناده إسناد سابقه، ولا يصح من حديث ثابت من أي وجه كما جزم به أبو حاتم (العمل ٢٢٩) فقال: ((هذا خطأ أخطأ فيه الأعمش، إنما هو شعبة عن قتادة عن أنس» وقال البزار فيما نقله عنه الحافظ ابن حجر في الإتحاف (٦٦٩): ((لا نعلم روى الأعمش عن شعبة غير هذا الحديث ولا نعلمه حدث به عن الأعمش غير عمار بن رزیق». : أخرجه أحمد ٢٦٤/٣، وابن خزيمة (٢٩٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٣/١، والبغوي (٥٨٢) من طريق أبي الجواب عن عمار بن رزيق، به. وانظر المسند الجامع ٢٩٢/١ حديث (٣٩٩). وسيأتي في ترجمة الحسين بن إسماعيل المخرمي (٨/ الترجمة ٤٠١٧): (٢) الكامل ٧٥٦/٢. ٣٠٦ ----- أجزاءً من فوائدِهِ، وكان هذا الحديثُ في وَسَط جزءٍ منها فامتنعَ من أن يُقْرَأ عليه هذا الحديث، وخافَ الشّنعة عليه إذا رواه عن ابن نُمَيْر؛ لأنَّ هذا الحديث لا أعلمُ رواهُ عن ابن نُمَيْر غير حُميد بن الرَّبيع الخَزَّاز، وإنما روى هذا الحديث جماعةٌ عن أبي الجَوَّاب عن عَمَّار بن رزيق، عن الأعمش، عن شُعبة، عن ثابت، عن أنس. حدثني البَرْقاني، قال: كلمتُ أبا بكر الإسماعيلي في روايته عن الحسن ابن الطَّيِّب الشُّجاعي، فقال: نحنُ سمعنا منه قديمًا، وكان إذ ذاك مَسْتورًا وكتبه صِحاحًا، وإنما أُفسِد أمرُه بأخرةٍ، أو كما قال. سألتُ البَرْقاني عن الحسن بن الطَّيِّب، فقال: كان الإسماعيلي حسنَ الرأي فيه، فذكرتُ له أنه عند البغداديين ذاهبُ الحديث، فقال: لما سمعنا منه كان حالُهُ صالحًا، قال البَرْقاني: وهو ذاهبُ الحديث. قلتُ للبرقاني مرة أُخرى(١) : هل الحسن بن الطيب الشُّجاعي ضعيفٌ؟ فقال: نَعم ضعيفٌ، ضعيفٌ. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(٢): سألتُ أبا الحسن محمد بن أحمد بن سُفيان الحافظ بالكوفة عن الحسن بن الطيب، فقال: حدثني أحمد بن عليّ الخَزَّاز (٣) ، قال: سمعتُ ابن زَيْدان، وذُكِرَ له أن ابن سعيد يتكلّم في الحسن بن الطيب البَلْخي(٤) ، فقال ابن زيدان: ما للبَلْخي؟ كتبتُ عنه قِمَطْرًا، قال ابنُ سفيان: وأحسبُهُ قال: ثقةٌ. وقال ابن سُفيان: حدثني زيد بن عليّ الخَلَّل، قال: سمعتُ ابن سعيد يُعاتب (١) في م: ((أخرة)»، محرفة. (٢) سؤالات السهمي (٢٤٦). (٣) في م: ((الخراز))، مصحف، وتقدمت ترجمته في ٥/ الترجمة ٢٣٥٣. (٤) في م: ((الشجاعي))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي في سؤالات السهمي التي ينقل منها المصنف. ٣٠٧ أبا القاسم بن مَنِيع في البَّلْخي ويقول له: أنزلتُه عليكَ، وأفدتَ عنه؟! فقال: ما للبلْخي؟ ما سألته عن شيخ إلا أعطاني صفته، وعلامته، ومنزله (١). وقال حمزة: سألتُ الدَّار قطني عن الحسن بن الطيب البَلْخي، فقال: لا يُساوي شيئًا، لأنه حدَّث بما لم يسمع. قال حمزة: وسمعتُ ابنَ سُفيان الحافظ يقول: حدثني غيرُ واحدٍ عن الحَضْرمي أنه قال: هو كذَّاب، والله أعلم بما اختلفوا فيه. كتبُ إليَّ أبو طاهر محمد بن محمد بن الحُسين المُعَدَّل من الكوفة يذكرُ أنَّ أبا الحسن محمد بن أحمد بن حماد بن سُفيان القُرشي حدثهم، قال: سنة سبع وثلاث مئة فيها مات أبو عليّ الحسن بن الطيب البَلْخي ببغداد. وقيل لي(٢): إنه اجتمع عليه ببغدادَ من الناس ما لا يُحصي عددّهم إلا الله، وقد كان الحَضْرمي فيما بلغني يُكثِرُ الكلامَ فيه ويُكَذِّبه، ورأيتُ كثيرًا من مشايخنا المُتقدِّمين يوثَّقونه، ثم ساقَ عن أحمد بن علي الخَزَّاز(٣)، وعن زيد بن علي الخَزَّاز، نحو ما قدمنا ذكره. أخبرني أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر بن محمد الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي بخَطُّه: ماتَ الحسن بن الطيب البَلْخي لثلاث عشرة خَلَت من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاث مئةٍ، يوم الثلاثاء وكان به وَضَحٌّ في يديه ورِجْليه وكان به ضعفُ البَصَر في عينيه جميعًا، وكان في أذُنَيه(٤) ثقلٌ، وكانَ يسمعُ ما يُقْرأ عليه، وإذا أملى لَقَّنوه وكان جَيِّدَ الحفظ لحديثهِ . ٣٨٠٣- الحسن بن أبي طيبة القاضي المصريُّ. (١) في م: ((منزلته))، محرفة. (٢) سقطت من م .. (٣) في م: ((الخراز))، مصحف. (٤) في م: ((أذنه))، وما أثبتناه من النسخ. ٣٠٨ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن هشام بن عمار الدِّمشقي، وأحمد بن صالح المِصْري. روى عنه محمد بن المظفَّر. أخبرني محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا الحسن بن أبي طَيْبة القاضي، قال: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيَّ ◌َ ﴿ أُتِيَ بلبنٍ قد شِيبَ بماء، فشَرِبَ وناول الأعرابيّ، وقال: ((الأيمن فالأيمن))(١). أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن المُعَذَّل من أصله، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثني الحسن بن أبي طيبة المصري ببغداد، قال: حدثنا أحمد ابن صالح، قال: قال ابن وَهْب: كنَّا عند مالك فذكرتُ السُّنَّة، فقال مالك: السُّنَّة سفينة نوح، من رَكِبَها نجا، ومن تخلَّفَ عنها غَرِق. وحدَّث أبو بكر المُفيد عن أبي عليّ الحسن بن يوسُف بن أبي طيبة المصري المالكي عن عمرو بن ثَوْر، فالله أعلم. حرف العين ٣٨٠٤- الحسن بن عبدالرحمن بن عَبَّاد بن الهيثم بن الحسن بن عبدالرحمن، أبو عليّ المعروف بالاحتياطي (٢). حدَّث عن جَرِير بن عبدالحميد، ويوسُف بن أسباط، وسُفيان بن عيينة، وعبدالله بن وَهْب. روى عنه الهيثم بن خَلَف الدُّوري، والقاسم بن يحيى بن نَصْرِ المُخَرِّمي، وغيرُهما. أخبرنا أبو القاسم عبدالعزيز بن محمد (٣) بن نَصْر السُّتوري، قال: حدثنا (١) صحيح وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن علي بن محمد الرفاء (٥/ الترجمة ٢٣٨٢) .. (٢) انتبسه السمعاني في ((الاحتياطي)) من الأنساب. (٣) سقط من م. ٣٠٩ 1 محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا الهيثم بن خَلَف، قال: حدثنا حسن بن عبدالرحمن أبو عليّ، قال: حدثنا جرير، عن ليث، عن مُجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((ليس في الجنَّة شجرةٌ إلا على كلِّ ورقةٍ منها مكتوبٌ: لا إله إلا الله، محمدٌ رسولُ الله، أبو بكر الصِّديقُ، عُمر الفاروقُ، عُثمان ذو النُّورَيْنِ))(١). أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال(٢): الحسن ابن عبدالرحمن بن عَبَّاد يُعرف بالاحتياطي، يسرقُ الحديثَ منكرٌ عنِ الثُّقَاتِ، ولا يُشْبهُ حديثُه حديثَ أهل الصِّدق. قلت: وروى عنه غيرُ واحدٍ فسمَّاه الحُسين، ونحن نُعيد ذكرَهُ في باب الحُسين إن شاء الله(٣). ٣٨٠٥- الحسن بن عبدالرحمن بن الحسن بن عليّ بن جُبير، أبو محمد البَزَّاز النَّهاونديُّ: سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن صالح بن عليّ التَّوْفَلي الحَلَبي، وعبدالملك ابن عبدالحميد المَيْموني الرَّقِّي، وسُليمان بن عبدالحميد البَهْراني الحِمْصي. روى عنه القاضي أبو الجن الجَرَّاحي. ٣٨٠٦- الحسن بن عبدالعزيز بن الوزير، أبو عليّ الجُذاميُّ ويُعرف بالجَرَويّ، من أهل مصر (٤) . (١) موضوع، وتقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن محمد بن خالد البوراني (٥/ الترجمة ٢٫٦١٧) : (٢) الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٤٦ - ٧٤٧. ... (٣) الترجمة ٤٠٨١ من هذا المجلد. (٤) اقتبسه السمعاني في ((الجَرَوي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢/٥، والمزي في تهذيب الكمال ١٩٦/٦، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٣٣/١٢. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢١٣/٥. ٣١٠ قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن يحيى بن حسَّان، ويِشْر بن بكر، وأبي حَفْص التِّنِيسيين، وعبد الله بن يحيى البُرُلُّسي، وأيوب بن سُوَيد الرَّمْلي، وغيرهم (١). روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وإبراهيم الحَرْبي، ومحمد بن عبدوس ابن كامل، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعةٌ آخرهم الحُسين بن إسماعيل المحامِلي. وهو الحسن بن عبدالعزيز بن الوزير بن ضابىء(٢) بن مالك بن عامر بن عَدِي، ولعَدِي صحُبة، ابن حِمْرِس بن نَفْر (٣) بن نَصْر بن عَدِي بن القاطع بن جَري(٤) بن عوف(٥) ، بن أسود بن تَزْود بن حِشْم(٦) بن جُذام؛ ذكرَ(٧) نسبَه هذا ابنُه محمد بن الحسن، وقال غيره: جُذام اسمه عمرو بن عَدِي ابن الحارث بن مُرَّة بن أدد بن زيد بن يَشجب بن عَرِيب بن زيد بن کَھْلان بن سبأ بن يَشْجُب بن يَعْرب بن قَخْطان. وكان الجَرَوي من أهل الدين والفَضْلِ، مذكورًا بالوَرَع والثقة، موصوفًا بالعبادة . وقال عبدالرحمن بن أبي حاتم(٨): سُئِل أبي عنه، فقال: ثقةٌ. وذكرهُ الدَّارِ قُطني، فقال: لم يُرَ مثله فَضلاً وزُهدًا. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثني الحسن بن عبدالعزيز الجَرَوي، قال: حدثنا يحيى، يعني ابن حَسَّان، قال: حدثنا عبد الله (١) سقطت من م. (٢) في م: ((صابي))، مصحف، وما أثبتناه من النسخ وت. (٣) في م: ((زفر»، محرف. (٤) سقط من م. (٥) في م: ((عون))، محرف. (٦) في م: ((يزيد بن حم))، وكله تحريف، وانظر تعليقنا على تهذيب الكمال ١٩٧/٦. (٧) في م: ((وذكر))، ولم أجد الواو في شيء من النسخ. الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ١٠٢. (٨) ٣١١ ابن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعتُ ابن عُمر يقول: سمعتُ رسولَ الله وَ* يقول: ((احثوا في وجوه المَذَّاحين التراب))(١). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد الحَذَّاد بِنِّس، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبدالعزيز بن(٢) الوزير الجَرَوي بِنِّيس، قال: سمعتُ جدي الحسن بن عبدالعزيز يقول: من لم يردعه القرآن والموت، ثم تناطحت الجبال بین یدیه، لم يرتدع. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّارقُطني، قال: الحسن بن عبدالعزيز أبو عليّ الجَرَوي مِصْرٌّ سكنَ بغدادَ. أخبرني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا عليّ بن أبي سعيد بن يونس المصري، قال: حدثنا أبي، قال: الحسن بن عبدالعزيز الجُذامي ثم الجَرَوي يُكْنَى أبا عليّ، حُمِل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه عليّ بن عبدالعزيز، فلم يزل في العراق إلى أن توفِّي بها سنة سبع وخمسين ومئتين، وكانت له عبادة وفَضْل، وكان من أهل الوَرَعِ والثُّقة .. أخبرني الحسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: وجدتُ في كتاب جدي سمعتُ ابن بكر، قال: وردَ الکتابُ بموت الحسن بن عبدالعزيز الجَرَوي في رجب سنة سبع وخمسين ومئتين. ٣٨٠٧- الحسن بن عبدالعزيز الهاشميُّ الإمام(٣). (١) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن، عبدالله بن زيد بن أسلم حسن الحديث عند المتابعة عندنا، وقد توبع. أخرجه ابن حبان (٥٧٦٩)، وأبو نعيم في الحلية ١٢٧/٦. وسيأتي عند المصنف في ترجمة عباد بن موسى، أبي عقبة الأزرق (١٢ / الترجمة ٥٧٥٣) من طريق عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر . (٢) سقطت من م. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٣٩/٦. ٣١٢ كان يتقَلَّد الصَّلاةَ في مسجد الجامع بالرُّصافة. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: توفي الحسن بن عبدالعزيز الهاشمي، وهو والي الصَّلاة بالحَرَمين ومسجد الرُّصافة، ببغداد يوم الأحد لثلاث خَلَون من شوال من(١) سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، وله من السن خمسٌ وسَبعون سنة وشهور. ٣٨٠٨- الحسن بن عبدالوهاب، أبو بكر الخَرَّاز(٢). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفِّي أبو بكر الحسن بن عبدالوهاب الخَرَّاز في شعبان سنة اثنتين وتسعين، يعني ومئتين، قد كتبَ عن أبيه وعن غيره، ولم يتفَرَّغ الناسُ(٣) للسماع منه على ثِقَته وديانته، وقد سمعتُ منه حكايات يسيرة. قلت: وذكر ابنُ مَخْلَد أنَّ وفاته كانت في يوم الأربعاء لثلاث بَقِين من شعبان . ٣٨٠٩- الحسن بن عبدالوهاب بن أبي العَنْبر، أبو محمد(٤). حدَّث عن حَفْص بن عُمر السَّياري، ومحمد بن حماد المُقرىء، ومحمد ابن سُليمان المِنْقَرِي البَصْري، ومِقْدام بن داود، وخَيْر بن عَرَفة المصريين، ومحمد بن حبيب البَزَّاز. روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك وغيره. وكان ثقةً دَيّنًا مشهورًا بالخير والسُّنَّة . (١) سقطت من م. (٢) جَوّد ناسخ هـ ٥ إهمال الراء. (٣) في م: ((للناس))، محرفة. (٤) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٨٣. ٣١٣ أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع: أنَّ أبا محمد بن أبي العَنْبر توفِّي في جمادى الآخرة من سنة ست وتسعين ومثتين، وقال: كتبَ النّاسُ عنه ووثَّقوه .. ٣٨١٠- الحسن بن عبدالله بن عبدالرحمن، أبو عليّ الإسكانيُّ الکاتب، يُعرف بابن الأعمى. ذكر أبو القاسم ابن الثَّلاَّج: أنه حدَّثهم في سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة عن مُجاهد بن موسى. ٣٨١١- الحسن بن عبدالله بن عليّ بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، أبو محمد الأمويُّ(١) . وَلِيَ قضاءَ مدينة المنصور بعد عَزْل أبي الحُسين ابن الأُشناني عنها، وكانت ولاية ابن الأشنائي لها ثلاثة أيام(٢) حَسْب؛ فأخبرنا عليّ بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال: بعد الثلاثة الأيام(٣) التي تَقَلَّد فيها ابن الأُشناني مدينةً المنصور استقضَى المُقتدر على مدينة المنصور أبا محمد الحسن بن عبد الله بن عليّ بن محمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب في يوم الاثنين لستٍ بَقِين من شهر ربيع الآخر سنة ست عشرة وثلاث مئة، وهذا رجلٌ حسنَ الستر (٤)، جميلَ الطريقة، قريبَ الشَّبَه من أبيه وجدّه على طريقتهم في باب الحُكم والسَّداد، ولم يزل واليًا على المدينة إلى يوم النصف من شهر رَمَضان سنة عشرين وثلاث مئة، ثم صرفه المقتدر. حدثني الصَّيمري عن محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: حدثني عبدالباقي (١) اقتبسه السمعاني في ((الشواربي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٢٩٠ (٢) في م: «الأيام»، محرفة. (٣) في م: ((أيام))، وما أثبتناه من النسخ. (٤) في م: ((السبير))، محرفة .. ٣١٤ ابن قانع: أنَّ الحسن بن عبد الله بن عليّ بن أبي الشَّوارب القاضي مات في(١) يوم عاشوراء من سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. ٣٨١٢- الحسن بن عبدالله، أبو القاسم يعرف بأخي عَيَّاش، ذكر ابن الثَّلَّج أنه حذَّئهم عن أحمد بن يوسف الثَّغْلبي، وقال: تُوفي في جمادى الأولى من سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. ٣٨١٣- الحسن بن عبدالله بن حَمْدون، أبو القاسم البَزَّاز. حدَّث عن العباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب. روى عنه أبو العباس محمد بن نَصْر بن مُكْرَم المُعَدَّل، وابن الَّلَّج. ٣٨١٤- الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى، أبو محمد النَّسويُّ، وقيل: المَرْوَزُّ. قدمَ بغدادَ حاجًّا في سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة، وحدَّث عن محمد ابن عبد الله بن قُهزاذ، ومحمد بن حمدان بن مِهْران المهراني النَّسابوري. روی عنه محمد بن المظفَّر وابنُ الثَّلاَّجِ. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ لفظًا، قال: حدثنا أبو محمد الحسن بن عبدالله بن محمد بن عيسى النَّسوي، قال: حدثنا أبو جابر محمد بن عبدالله بن قُهزاذ، قال: حدثنا محمد بن القاسم الطايكاني، قال: حدثنا عُمر بن هارون، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن منصور، عن إبراهيم، عن عَلْقمة، عن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَيِ: ((إنَّ لكلِّ نبيٍّ دعوةٌ تَعَجَّلها في الدُّنيا، وإني اختبأتُ دعوتي شفاعةً لُأُمَّتي يومَ القيامة للمذنبين المُتَلطُّخِين))(٢). (١) سقطت من م. (٢) إسناده ضعيف جدًا، عمر بن هارون بن يزيد متروك الحديث، وقد عزاه السيوطي في الجامع الكبير ٢٥٧/١ إلى المصنف وحده. ولكن ضح من حديث أنس عن النبي = ٣١٥ ٣٨١٥- الحسن بن عبدالله بن سقلاب، أبو عبدالله. حدَّث عن عبدالله بن أحمد بن حنبل. روى عنه أبو الفَضْل عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري . ٣٨١٦- الحسن بن عبدالله بن المَرْزُبان، أبو سعيد القاضي السِّيرانيُّ النَّحْويُّ(١) . سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن أبي الأزهر البُوشَنْجي، وأبي عُبيد بن حَرْبويه الفقيه، وعبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، وأبي بكر بن دُرید، ونحوهم .. حدثنا عنه الحُسين بن محمد بن جعفر الخالع، ومحمد بن عبدالواحد ابن رِزْمة، وعليّ بن أيوب القُمِّي(٢) ، وكان يسكنُ بالجانب الشرقي، ووَلِيَ القَضاء ببغدادَ، وكان أبوه مجوسيا اسمُه بهزاد، فسمَّاه أبو سعيد: عبدالله . · سمعتُ رئيسَ الرُّؤساء شرفَ الوزراء جمالَ الوَرى أبا القاسم عليّ بنِ الحسن يذكر: أنَّ أبا سعيد السِّيراني كان يُدَرِّس القرآن، والقراءات، وعُلوم القرآن، والنَّحْو، واللُّغة، والفقه، والفَرائض، والكلام والشعر، والعَروض والقواعد (٣) ، والقَوافي، والحساب، وذكرَ عُلومًا سوى هذه. وكان من أعلم الناس بنَحْو البَصْريين، وينتخلُ في الفقه مذهبَ أهلِ العراق. ازد* قوله: ((شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي))، وتقدم الكلام عليه في ترجمة محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي (٢/الترجمة ٣١٧). (١) اقتبسه السمعاني في (السيرافي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٩٥، وياقوت في معجم الأدباء ٨٧٦/٢، والقفطي في إنباه الرواة ٣١٣/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٤٧/١٦. (٢) في م: ((العمي))، محرف. (٣) سقطت من م. ٣١٦ قال رئيس الرؤساء: وقرأ على أبي بكر بن مُجاهد القرآنَ، وعلى أبي بكر بن دُرَيد اللُّغة، ودرسا عليه جميعًا النَّحْو، وقرأ على أبي بكر ابن السَّرَّاج وعلى أبي بكر المبرمان النَّحْو. وقرأ عليه أحدهما القرآن، ودرسَ الآخرُ عليه(١) الحسابَ. قال: وكان زاهدًا لا يأكلُ إلّ من كَسْب يَدِهِ. فذكر جدِّي أبو الفرج عنه أنَّه كان لا يخرجُ إلى مجلس الحُكم، ولا إلى مجلسِ التَّدويس في كلٌّ يوم، إلّ بعد أن ينسخَ عشر وَرَقات يأخذُ أُجرَتَها عشرةَ دراهم يكونُ قدرَ مؤونته. ثم يخرجُ إلى مجلسه. ذكرَ محمد بن أبي الفَوارس أبا سعيد، فقال: كان يُذكَرُ عنه الاعتزالُ، ولم يكن يُظهِر من ذلك شيئًا. وكان نَزِهًا(٢) عَفيفًا جميلَ الأمر، حسنَ الأخلاق . حُدِّثتُ عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: كان أبو سعيد السِّيرافي عالمًا فاضلاً منقطع النَّظير في علم النَّخو خاصة، وكانت سِنُّه یومَ تونِّي ثمانين سنة. حدثني هلال بن المُحَسِّن، قال: توفّي القاضي أبو سعيد السِّيرافي يوم الاثنين الثاني من رَجَب سنة ثمان وستين وثلاث مئة، عن أربع وثمانين سنة. حدثني الأزهري، قال: توفِّي أبو سعيد السِّيرافي بين صَلاتَي الظُّهْر والعَصْر في يوم الاثنين الثاني من رَجَب سنة ثمان وستين وثلاث مئة، ودُفن في مَقْبرة الخَيْزُران بعد صلاة العَصْر من هذا اليوم. ٣٨١٧- الحسن بن عبدالله بن عُمر، أبو عليّ الكَرْمينيُّ. أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحُسين بن سَعْدون البَزَّاز، قال: حدثنا أبو (١) في م: ((عليه الآخر»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله ياقوت في معجم الأدباء ٨٧٦/٢. (٢) في م: ((نزيهًا))، وأثبتنا ما في النسخ. ٣١٧ عليّ الحسن بن عبدالله بن عُمر الكَرْميني قَدِمَ علينا من بُخارى، قال: حدثنا أبو حَفْص أحمد بن أَحْيَد بن حَمدان البُخاري، قال: حدثنا أبو عَمرو(١) قيس بن أُنيف، قال: حدثنا محمد بن تميم الفِرْيابي، قال: حدثنا عبدالله بن عيسى الجُرْجاني، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن مِسْعِر بن كِدَام، عن عَوْنِ، عن الحسن، عن أنس بن مالك، قال: أقبلَ رسولُ اللهِوَ ﴾ من غَزْوةِ تَبوك، فاستقبّلَه سعدُ بن معاذ الأنصاري، فصافَحَهُ النبيُّ وَّر، ثم قال له: «ما هذا الذي أكنبت (٢) يداك؟)». فقال: يا رسولَ الله أضربُ بالمرِّ والمسحاة فأنفقه على(٣) عيالي، قال: فقبَّل النبيُّ وَّهِيَدَه، فقال: ((هذه يدٌ لا تمسُها النارُ أبدًا)). " هذا الحديث باطلٌ، لأن سَعْد بن معاذ لم يكن حيّا في وقت غزوة تبوك» وكان موتُه بعد غزوة بني قريظة من السَّهم الذي رُمِيَ به، ومحمد بن تميم الفِرْيابي كذَّاب يضعُ الحديث(٤). ٣٨١٨- الحسن بن عُبيدالله بن يحيى، أبو محمد ابن الهُماني لدَّقَّاق. سمع أبا بكر الشافعي، وحبيب بن الحسن القَزَّاز. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. أخبرنا الحسن بن عبيد الله بن الهُماني في دكانه بباب الشَّعير في سنة ثمان وأربع مئة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن مَسْلَمة الواسطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا الحَجَّاجِ، عن أبي إسحاق وثابت بن عُبيد، عن البَرَاء بن عازب: أنَّ رسولَ اللهِ (١) في م: ((عمر))، محرف. (٢) الكَنَب: غلظ يعلو اليد، إذا غلظت من العمل. (٣) في م: ((في نفقة))، وما أثبتناه من النسخ. (٤) وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٥١/٢. ٣١٨ 1 وَ* فَهَى يوم خيبر عن لحوم الحُمُر الأهلية(١). ٣٨١٩- الحسن بن عُبيدالله، أبو عليّ البَنْدَنِيجيُّ الفقيه القاضي(٢). (٢) سكنَ بغدادَ، ودَرسَ(٣) فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وكان له حلقةٌ في جامع المنصور للفتوى وكان صالحًا دَيِّنَا وَرِعًا. سمعتُ أبا عبد الله عبدالكريم بن عليّ القَصْري يقول: لم أرَ فيمن صَحِب أبا حامد أذْيَنَ من أبي عليّ البَنْدَنيجي . قلت: وخرجَ بأخرةٍ إلى البندنيجَيْن فمات بها في جمادى الأولى من (١) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف فإن الحجاج وهو ابن أرطاة مدلس ويضعف حديثه إذا لم يصرح بالتحديث كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وقد عنعنه. على أن الحديث صحيح من غير طريقه عن أبي إسحاق عن البراء، به، وعن ثابت بن عبيد عن البراء به، غير مقرونين، ولم نقف عليه بهذا الإسناد عند غير المصنف. وأخرجه الطيالسي (٧٠٦)، وابن أبي شيبة ٢٦١/٨، وأحمد ٢٩١/٤ و٣٠١، ومسلم ٦٤/٦، ويعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ٦٢٣/٢، وأبو يعلى (١٦٩٨) و(١٧٢٨)، وأبو عوانة ١٦٣/٥ و١٦٤ و١٦٦، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٢٠٥ من طريق أبي إسحاق عن البراء، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٢٢/٣ - ١٢٣ حديث (١٧٣٧). وأخرجه الطيالسي (٧٠٦)، وابن أبي شيبة ٨/ ٢٦١، وأحمد ٢٩١/٤ و٣٠١، ومسلم ٦٤/٦، ويعقوب بن سفيان في المعرفة ٦٢٣/٢، وأبو يعلى (١٦٩٨) و(١٧٢٨)، وأبو عوانة ١٦٣/٥ و١٦٤ و١٦٦، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٢٠٥ من طريق ثابت بن عبيد عن البراء، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٢٤/٣ حديث (١٧٤٠). (٢) اقتبسه السمعاني في ((البندنيجي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨١/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من تاريخ الإسلام، والسبكي في طبقات الشافعية ٤/ ٣٠٥. (٣) في م: ((ودرس بها»، ولم أجد «بها)) في النسخ. ٣١٩ سنة خمس وعشرين وأربع مئة . ٣٨٢٠- الحسن بن عُبيدالله بن محمد بن الحسين بن إبراهيم، أبو علي المُقرىء الصَّفَّارِ (١) . سمع ابن مالك القَطِيعي، وعُمر بن محمد بن سيف الكاتب، وأبا العباس بن أبي غسان البَصْري، وعبدالله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن النَّصْرِ المَوْصلي . . كتبنا عنه، وكان ثقةً يسكنُ نهر القلّئين، وسمعته سُئِل عن مولده، فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. وقال لنا مرة أخرى: ولدتُ في سنة ست وخمسین. ومات في ليلة الاثنين التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة ودُفن يوم الاثنين(٢) في مقبرة باب حُرْب. ٣٨٢١- الحسن بن عبدالواحد بن سَهْل بن خَلَف، أبو محمد(٣) سمع عليّ بن عُمر السُّكَّري، وأبا القاسم بن حَبابة (٤) ، وموسى بن عيسى السَّرَّاجِ، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وعيسى بن عليّ الوزير، وأبا طاهر المُخَلِّص، ومحمد بن عبدالله ابن أخي ميمي. كتبتُ عنه وكان صدوقًا. أخبرنا الحسن بن عبدالواحد، قال: حدثنا عيسى بن عليّ بن عيسى الوزير أملاءً، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز، قال: حدثنا خَلَف بن هشام البَزَّار، قال: حدثنا أبو شهاب، عن عاصم الأحول، عن (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٢) من تاريخ الإسلام. (٢) قوله: ((يوم الاثنين)) سقط من م. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨/ ١٧٣. (٤) في م: ((جابة))، محرف .. ٣٢٠