النص المفهرس
صفحات 281-300
أبو بكر الدَّامغاني الفقيه، قال: أخبرنا الطَّحاوي: أنَّ الحسن بن زياد والحسن ابن أبي مالك تُوِفُيا جميعًا في سنة أربع ومئتين (١). ٣٧٨١- الحسن بن زكريا بن أسَد، أبو علي الشُّكَّرِيُّ. حدَّث عن إسماعيل بن عيسى العَطَّار، وعبدالله بن مُطيع البَكْري، ويحيى بن المُبارك المباركي، وما شاء الله بن دينار، وهاشم بن الوليد الهَروي. روى عنه أبو عليّ ابن الصَّوَّاف، وأبو أحمد الحسن بن عليّ بن عُبيد الخَلاَّل . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، قال: حدثنا الحسن بن زكريا بن أسد الشُّكَّري، قال: حدثنا إسماعيل بن عيسى العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن الفَضْل، عن أبيه، عن سالم ونافع، عن ابن عُمر، قال: كانَ رسولُ اللهِوَ﴿ إذا كانت ليلةً ذاتَ مَطَر وَظَلْمة، نادَى مُنادِيه ((أن صِلُّوا في رحالكم))(٢). (١) قال الإمام الذهبي في تاريخ الإسلام: ((قد ساق في ترجمة الحسن هذا أبو بكر الخطيب أشياء لا ينبغي لي ذكرها». وقد رد الشيخ محمد زاهد الكوثري في كتابه ((الإمتاع)) على الخطيب، على أن أئمة هذا الشأن تركوه. (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد تالف، محمد بن الفضل بن عطية كذبوه، ولم نقف عليه من هذا الطريق عند غير المصنف . والحديث صحيح من طريق نافع عن ابن عمر؛ أخرجه مالك (١٨٩ برواية الليثي»، والشافعي في مسنده ١٢٤/١ و١٢٥، وفي الأم، له ١٥٥/١، والحميدي (٧٠٠)، وأحمد ٤/٢ و٥٣ و٦٣ و١٠٣، وعبد بن حميد (٧٤٤) و(٧٦٧)، والدارمي (١٢٧٨)، والبخاري ١٦٣/١ و١٧٠، ومسلم ١٤٧/٢، وأبو داود (١٠٦٠) و(١٠٦١) و(١٠٦٢) و(١٠٦٣)، وابن ماجة (٩٣٧)، والنسائي ١٥/٢، وفي الكبرى، له (١٦١٨)، وابن خزيمة (١٦٥٥)، وابن حبان (٢٠٧٧)، والبيهقي ٧٠/٣، وابن عبدالبر في التمهيد ١٣/ ٢٧٠، والبغوي (٧٩٧) و(٧٩٨) و(٧٩٩). وانظر المسند الجامع ١٠٤/١٠ - ١٠٥ حديث (٧٢٩٧). ٢٨١ حرف السين ٣٧٨٢- الحسن بن سَوَّار، أبو العلاء البَغَويُّ(١). قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عِكْرمة بن عَمَّار، وموسى بن عُليّ بن رَبَاحِ، والليث بن سَعْد، والمُبارك بن فَضَالة. روى عنه أحمد بن حنبل، وأحمد بن مَنِيع، وأبو قُدامة السَّرَخسي، وأبو حاتِم الرَّازي، ومحمد بن إسماعيل التِّرمذي، وإسحاق بن الحسن الحَرْبِي. أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا إسحاق بن الحسن، قال: حدثنا أبو العلاء الحسن بن سَوَّار، قال: حدثنا ليث بن سَعْد، عن معاوية بن صالح: أن ربيعة ابن يزيد(٢) حَدَّثه عن مُسلم الأشْجَعي، عن عَوْف بن مالك الأشجعي، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((خِيارُكم وخِيارُ أئمتكم الذين تُحبونهم ويُحبوكم وتُصَلُّون عليهم ويُصَلُّون عليكم، وشرارُ أَثَّمتكِم الذين تَبغضونَهم ويبغضونكم وتلعنونَهم ويلعنونكم))، قالوا: أفلا نقاتلهم؟ قال: لا، ما أقاموا الصلوات الخمس، ألا وَمَنَ وَلِيَهُ والٍ فَرآه يأتي شيئًا من مَعصيةِ الله، فليكْرَه ما أتى من مَعْصية الله، ألا ولا تنزعوا يدًا من طاعة))(٣). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّق، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل، هو أبو إسماعيل التِّرمذي، قال: حدثنا الحسن بن (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٨٦/٦. (٢) في م: ((مزید»، محرف. (٣) إسناده صحيح، معاوية بن صالح، هو ابن جدير، ثقة كما بيناه في ((التحرير)). أخرجه أحمد ٢٤/٦ و٢٨، والدارمي (٢٨٠٠)، ومسلم ٢٤/٦، وابن أبي عاصم في السنة (١٠٧١) و(١٠٧٢)، وابن حبان (٤٥٨٩)، والبيهقي ١٥٨/٨. وانظر · المسند الجامع ٣٠٨/١٤ - ٣٠٩ حدیث (١٠٩٥٤). ٢٨٢ سَوَّار أبو العلاء الثَّقة الرِّضا، وقلت له: الحديث الذي حدثتنا: رأيتُ رسولَ اللهِ ﴿ يطوفُ بالبيت أعِذْه عليَّ؛ وكان قد حدثني به قبل هذه المرة بسنتين، قال: نعم، حدثنا عكرمة بن عَمَّار اليمامي، عن ضَمْضم بن جوس(١)، عن عبدالله بن حَنْظلة بن الرَّاهب، قال: رأيتُ رسولَ اللهِوَهَ يطوفُ بالبَيْت على ناقةٍ لا ضَرْب، ولا طرد، ولا إليكَ إليكَ (٢). قال أبو إسماعيل: سألنا(٣) أحمد بن حنبل عن هذا الحديث، فقال: هذا الشيخ ثقةٌ ثقةٌ، والحديثُ غريبٌ ثم أطرقَ ساعةً، وقال: أُكَتَبتموه من كتابٍ؟ قلنا: نعم. أخبرني عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقاق، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم · البَزَّاز، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: حدثني أبو عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، قال: حدثنا الحسن ابن سَوَّار، قال: حدثنا ليث بن سَعْد، قال أبو عبدالله: وكان شيخًا من أهل خُراسان قدمَ علينا ليس به بأس، يعني الحسن بن سَوَّار. دفع إليّ محمد بن أحمد بن رِزْق أصلَ كتابه الذي سَمِعَهُ من مُكْرَم بن أحمد القاضي فنقلتُ منه. ثم أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عُثمان ابن يحيى، قال: أخبرنا مُكْرَم، قال: حدثني يزيد بن الهيثم البادا(٤) ، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: الحسن بن سَوَّار ليسَ به بأس . أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوزي، قال: وسألته، يعني صالح بن (١) في م: ((جوش)"، مصحف. (٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة أحمد بن داود بن يزيد السجستاني (٥/ الترجمة ٢٠٨٧). (٣) في م: ((سألت))، محرفة. (٤) سؤالاته (١٤٠). ٢٨٣ محمد البغدادي(١)، عن الحسن بن سَوَّار البَغَوي، فقال: يقولون إنه صدوق، ولا أدري كيف هو؟ أخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهُم، قال: حدثنا محمد بن سعد، قال(٢) : الحسن بن سَوَّار يُكْنَى أبا العلاء المَرْوَروذي، كان ثقةً، قدمَ بغدادَ يريدُ الحَّ، فروى عنه الناسُ، وكَتَبوا عنه ثم رَجَع إلى خُراسان فماتَ بها في آخرِ خلافة المأمون. قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ حاتِم بن الليث، قال: الحسن بن سَؤَّار أبو العلاء البَغَوي من أهل خُراسان، قَدِمَ بغدادَ للحج فكتبَ الناسُ عنه، ثم رَجَع ومات بخُراسان سنة ست عشرة، أو سبع عشرة، ومئتين. ٣٧٨٣- الحسن بن سَهْل بن عبدالله، أبو محمد، وهو أخو ذي الرياستين الفَضْل بن سهل (٣) . كانا من أهل بيت الرياسة في المَجُوس وأسلما، هما وأبوهما سَهْل في أيام هارون الرّشيد، واتَّضلوا بالبَرَامكة، وكان سَهْلِ يَتَقَهْرَمُ ليحيى بن خالد بن بَرْمك وضَمَّ يحيى الحسن والفَضْل ابني سَهْل إلى ابنيه الفضل وجعفر يكونان معهما، فَضَمَّ جعفر الفَضْلِ بن سَهْل إلى المأمون، وهو وَلِيُ عهد فغلب عليه، ولم يزل معه إلى أن قُتِلِ الفَضْلِ بخُراسان، فكتبَ المأمون إلى الحسن بن سَهْل وهو ببغداد يُعَزِّيه بأخيه، ويُعلِمِهِ أنَّه قد استَوْزَره، ويأمُرُه بإجراء الأمر مجراه. فلم يكن أحد من بني هاشم ولا من سائر القُوَّاد يخالفُ للحسن أمرًا، ولا (١) في م: ((البغوي))، وهو تحريف قبيح. (٢) طبقاته الكبرى ٣٧٥/٧. (٣) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢/ ١٢٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٧١/١١. ٢٨٤ يخرجُ له عن طاعة، إلى أن بايَعَ المأمون لعليّ بن موسى الرِّضا بالعهد. فَغْضِب بنو العباس وخَلَعوا المأمون، وبايَعُوا إبراهيم بن المهدي. فحاربَه الحسن بن سَهْل ثم ضعف عنه. فانحدر الحسن إلى فم الصُّلح فأقام بها، وأقبلَ المأمون من خُراسان، فقوي لذلك الحسن بن سَهْل ووَجَّه من (١) فم الصِّلح من حاربَ إبراهيم بن المهدي. فضَعُف أمرُ إبراهيم واستترَ، ثم دخلَ المأمونُ بغدادَ. وكتبَ إلى الحسن بن سَهْل فقدمَ عليه، فزاد المأمون في كرامته وتَشْريفه عند تسليمه عليه، وذلك في سنة أربع ومئتين. ثم إنَّ المأمون تزوَّجَ بوران بنت الحسن بن سَهْل، وانحدرَ إلى فم الصِّلح للبناء على بوران بها في شهر رَمَضان من(٢) سنة عشر ومئتين فدخلَ بها ثم انصرف وخَلَّف بوران عند أمها إلى أن حُمِلَت إليه. أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب الوَزَّان، قال: حدثني جدي أبو بكر محمد بن عُبيدالله بن الفَضْل بن قَفَرْجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثنا عَوْن بن محمد، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سَهْل، قال: لما بَنَّى المأمون على بُوران بنت الحسن بن سَهْل وانحدرَ إليهم إلى ناحية واسط، فُرِشَ له يوم البناء حصيرٌ من ذهب مَسْفوف، ونُثِرَ عليه جَؤُهرٌ كثير، فجعلَ بياض الدُّر يشرق على صُفرة الذَّهب ومامَسَّه أحد. فوجَّه الحسن إلى المأمون: هذا نثار يجب أن يُلْقَطْ، فقال المأمون لمن حوله من بنات الخُلَفاء: شَرِّفْن أبا محمد، فَمِدَّت كلُّ واحدةٍ منهنَّ يدَهه فأخذت دُرةً، وبقي باقي الدُّر يلوحُ على الحصير الذَّهب، فقال المأمون: قاتل الله أبا نُؤاس لقد شَبَّه بشيء ما رآهُ قط، فأحسن في وَصْف الخَمْرِ والحِباب الذي فوقها، فقال [من البسيط]: كأن صَغرى وكبرى من فَوَاقعها حَصْباء دُرٌّ على أرضٍ من الذَّهَبِ فكيف لو رأى هذا معاينة! وكان أبو نُؤاس في هذا الوقت قد مات. (١) في م: (( إلى))، خطأ. (٢) سقطت من م. ٢٨٥ قلت: وقيل إنَّ الحسن نثرَ على المأمون ألف حبة جَوْهر، وأشعلَ بين يدَيْه شمعةً عنبرٍ وزنُها مئة رطل، ونثر على القُوَّاد رِفاعًا فيها أسماء ضياع فمن وَقَعت بيده رُقعةٌ أشهد له الحسن بالضيعة التي فيها، وأنفق الحسن في وَليمته أربعة آلاف ألف دينار، وكان يجري مدةً إقامة المأمون عنده على ستة وثلاثين. ألف مَلَّح! فلما أراد المأمون أن يُصَاعد (١) أمر له بألف ألف دينار، وأقطَعَه مدينة الصلح، وعاشَ الحسن إلى أيام جعفر المتوكل. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبد الواحد(٢) الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل ابن سعيد المُعَذَّل، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: أخبرنا أبو علي مُحرِز الكاتب، قال: حضرتُ مجلسَ أبي محمد الحسن بن سَهْل وَوَرَدَتْ. عليه رقعةٌ من الحسن بن وَهْب، واستأذنتُه في نسخها فأذِنَ لي، فكانت (٣). نسختها: بسم الله الرحمن الرحيم أعزَّ الله الأمير وأكرَمَهُ وأيَّدَه، وأتمَّ نعمتَهُ. عليه، إن من اكتتمَ، أبقى الله الأمیر، بحاجته وسترها عمن لا مذهب له فيها إلا إليه، ولا سَدَاد لها إلّ عنده، فقد أضاع حظه، وظاهر على نفسه، وقد أصبحت أعز الله الأمير موصول الرَّغبة بالأمير، ممدودَ الأملِ في فَضْلُه، لا: أنْسِبُ قديمًا إلّ إليه، ولا أرجو حديثًا إلا عنده، فأستَوْهِبُ الله بقاءَ الأمير؛ ودوامَ الكَرَامة له، وقد ابتعتُ منزلاً بالحَضْرة جمعتُ فيه ما كان متفرِّقًا من أمري، وتوَخَّيْتُ أن تظهرَ بهِ نِعَمُ الأمير عندي ومبلغ ثمنه أربعون ألف درهم، فإن رأى الأميرُ أن يتحمّلَ عن عبده وصنيعَتِه ما رأى تحتُّلَه من هذه النائبة، ويصلَ ذلك بما تقدَّم من إحسانه وإنعامِهِ، ويلحقه فيه بنُظَرائِه الذين شَمِلَتهم نِعَمُ الأمير، وتظاهرت عليهم، فَعَلَ إن شاءَ الله. فوَجَّه إليه بمئة ألف درهم. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن (١) في م: ((يصعد))، وما أثبتناه من النسخ، والمراد أنه يصاعد في نهر دجلة إلى بغداد. (٢) قوله: ((أحمد بن عبدالواحده سقط من م. (٣) في م: ((وكانت)). ٢٨٦ محمد بن هَمَّام الشَّيْباني، قال: أخبرنا أبو مُزاحم موسى بن عُبيد الله بن يحيى ابن خاقان المُقرىء الخاقاني، قال: حدثني أبي، عن أبيه، قال: حضرتُ الحسن بن سَهْل وجاءهُ رجلٌ يستشفعُ به في حاجةٍ فقضاها، فأقبلَ الرجلُ يشكرُهُ، فقال له الحسن بن سَهْل: عَلامَ تشكُرُنا ونحن نَرَى أنَّ للجاه زكاةً، كما أنَّ للمال زكاةً؟ ثم أنشأ الحسن يقول [من الكامل]: فُرِضتْ عليَّ زكاةُ ما مَلَكت يدي وزكاةُ جاهي أن أُعِين وأَشْفَعا فإذا ملكتَ فَجُد فإن(١) لم تستطع فاجهد بوسعك كُلّه أن تَنَّفَعا أخبرنا القاضي أبو القاسم التَّوخي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن المازني، قال: حدثنا الحُسين بن القاسم الكوكبي، قال: حدثنا جعفر بن أبي العَيْناء، قال: لما مات الحسن بن سَهْل قال أبي: والله لئن أتعبَ المادحين لقد أطالَ بُكاءَ الباكين، ولقد أُصيبت به الأيامُ، وخرِسَت بموته الأقلامُ، ولقد كان بقيّة وفي النَّاس بقية، فكيف اليومُ وقد بادت البَرِية؟ أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن سعيد المَوْصلي، قال: قُرىء على الحسن بن عُلَيل وأنا أسمع: حدَّثكم مسعود بن بِشْر المازني، قال: حدثنا يأنس بن عبدالله الخادم، قال: سألَ محمد بنُ عبدالملك الزَّيات أبا دُلَف القاسم بن عيسى العِجْلي عَرض رُقعةٍ على الحسن بن سَهْل فعرَضَها عليه، فقال له الحسن: نحن في شُغُل عن هذا. فقال له أبو دُلف: مثلُكَ أطال الله بقاءكَ لا يشتغل عن محمد بن عبدالملك. فقال لخازنه: احمل مع أبي دلف إليه عشرين ألف درهم، قال: فلما وصلتْ إلى محمد كتبَ إليه بهذين البيتين [من البسيط]: عَطِيةً كافأتْ مَذْحي ولم تَرَني أعطيتني يا وليَ الحَقِّ مُبتدیا كأنما كُنْتَ بالجَذْوى تُبادرني(٢) ما سُمْتُ بَرْقك حتى نلت رَيِّقه (١) في م: (( وإن))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م: (( ما شمت))، ولا معنى لها، والريّق: أوّل المطر. ٢٨٧ : فعرَضها أبو دلف على الحسن بن سَهْل، فقال: يا غُلام احمل إلى محمد خمسة آلاف دينار. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن. قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: سنة ست وثلاثين يعني ومئتين: فيها مات الحسن بن سَهْل، وقد أتت له سبعون سنة. وكان من أسمح الناس وأكرمِهِم، فحدثني بعضُ وَلَدِه أنه رأى سَقَّاءً يمرُّ في داره، فدعا به، فقال: ما حالتك؟ فشكا ضِيقه، وذكر أنَّ له ابنةً يريدُ زِفافَها، فأخذَ ليُوقع له بألف درهم فأخطأ فوقع له(١) بألف ألف درهم، فأتى بها السَّفَّاء وكيلَهُ فأنكرّ ذلك، وتعجَّبَ أهلُهُ منه واستعظموه، وتَهَيِّبُوا مُراجَعَتَه، فَأَتوا غسان بن عَبَّاد بن عَبَّاد، وكان غشّان أيضًا من الكُرماء، فأتى الحسن بن سَهْل، فقال له: أيها الأمير إنَّ الله لا يُحب المُرِفِين، فقال له الحسن: ليس في الخَيْرِ إسرافٌ، ثم ذكر أمر السّقَّاء، فقال: والله لا رَجَّعتُ عن شيءٍ خَطَّته يدي. فصُولِحِ السَّقَّاء على جملةٍ منها ودُفِعَت إليه. ٣٧٨٤ - الحسن بن سَهْل بن سَخْتويه، أبو عليّ المُقرىء. بغداديٌّ سمعَ سعيد بن سُليمان الواسطي. ذكره أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ النَّيْسابوريُّ في كتاب ((الأسماء والكُنى)) . ٣٧٨٥ - الحسن بن سُهَيْل .. حدَّث عن إسحاق بن يوسُف الأزرق. روى عنه أحمد بن حماد بن سُفيان الكوفي. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر الطَّلْحي، قال: حدثنا أحمد بن حماد بن سُفيان الكُوفي، قال: حدثنا الحسن بن سُهَيْل البغدادي، (١) سقطت من م. ٢٨٨ قال: حدثنا إسحاق بن يوسُف الأزرق، قال: حدثنا مِسْعَر، عن عطاء، عن جابر: أنَّ رسولَ اللهِوَّهُ نَهَى أنْ يُخلَطَ الثَّمرُ والزَّبيبُ(١). قال أبو نُعيم: رواهُ الناسُ عن مِسْعَر، فمنهم من رَفَعه، ومنهم من أَوْقَفَه، ومنهم من قال: نُهِيَ (٢) . ٣٧٨٦ - الحسن بن الشُّكَيْن بن عيسى، أبو منصور البَلَديُّ. سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي بدر شُجاع بن الوليد، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، ومحمد بن عُبيد الطّنافسي، وأسود بن عامر شاذان. روى عنه يحيى بن صاعد، والحُسين والقاسم ابنا إسماعيل المحامِلي، وعُمر بن يوسُف الزَغْفَراني، وعبدالله بن محمد بن إسحاق المَرْوَزي، ومحمد ابن مَخْلَدَ الدُّوري، إلا أن ابن مَخْلَد سماه الحُسين، وسنعيدُ ذكره في باب الحُسين إن شاء الله. ٣٧٨٧ - الحسن بن سعيد بن عبدالله، أبو محمد الفارسي البَزَّاز، ويعرف بابن البُسْتَئبان(٣). قَرَابة سعدان بن نَصْر وجارِهِ. سمع سُفيان بن عيينة، ومَعْمَر بن سُليمان (١) حديث صحيح. أخرجه عبدالرزاق (١٦٩٦٦)، وابن أبي شيبة ١٨٩/١٤، وأحمد ٢٩٤/٣ و٣٠٠ و٣٠٢ و٣١٧ و٣٦٣ و٣٦٩، والبخاري ٧/ ١٤٠، ومسلم ٨٩/٦ و٩٠، وأبو داود (٣٧٠٣)، والترمذي (١٨٧٦)، وابن ماجة (٣٣٩٥)، والنسائي ٢٩٠/٨، وأبو يعلى (١٧٦٨) و(١٨٧٢) و(٢٢٣٨) و(٢٣٢٥)، وابن حبان (٥٣٧٩)، والبيهقي ٣٠٦/٨. وانظر المسند الجامع ٢١٢/٤ حديث (٢٦٨٨). وأخرجه الطيالسي (١٧٠٥)، وعبدالرزاق (١٦٩٦٧) و(١٦٩٦٨) و(١٦٩٦٩)، وأحمد ٣٨٩/٣، ومسلم ٩٠/٦، وابن ماجة (٣٣٩٥)، والنسائي ٨/ ٢٩١ من طريق أبي الزبير عن جابر. وانظر المسند الجامع ٢١٣/٤ حديث (٢٦٨٩). (٢) المرفوع هو الأصح، فقد تابعه على رفعه جمع من الثقات، ورواه غير واحد عن جابر مرفوعًا أيضًا بنحو حديث عطاء. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٤٤/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ٥٢٠/١٢ ثم أعاده في ٥٥٧ ولم يفطن، ولا فطن إلى ذلك محققوه. ٢٨٩ الرَّقِّي، وإسماعيل بن عُلَيَّة، ويَعْلى بن عُبيد الطَّنافسي، وخالد بن العَزَّامِ، وداود ابن المُحَبَّر، وغشَّان بِنْ عُبيد المَوْصلي، وعليّ بن يزيد (١) الصُّدائي، ويونُس ابن محمد، وأبا بدر شُجاع بن الوليد. روى عنه أبو ذر ابن(٢) الباغَنْدي، وأحمد بن محمد بن إسماعيل الأدَمي، والقاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، ويعقوب بن عبدالرحمن الجَصَّاص، ومحمد بن أحمد بن معمر الحَرْبي، وأبو سعيد ابن الأعرابي. وقال ابن أبي حاتِمِ الرَّازِي(٣) أتَيناهُ فلم يُقْضَ مصادفتُه، وهو صدوقٌ. أخبرني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد بن زَنْجي الكاتب، قال: حدثنا أبو يوسف يعقوب بن عبدالرحمن. الجَصَّاص، قال: حدثنا الحسن بن سعيد ابن عم سعدان بن نَصْر المُخَرُمي، قال: حدثنا يَغْلى، يعني ابن عُبيد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَلَّ: ((إذا قرأ ابنُ آدم السَّجدة فسجدً، اعتزِلَ الشَّيطانُ يبكي، يقول: ياويله، أُمِرَ هذا بالشُّجود فسجدَ فله الجنَّة، وأُمِرتُ بالسجود فعَصَيتُ فِلِيَ النار))(٤) . قرأت في كتاب محمد بن مخلَد بخطه: سنة ثلاث وستين ومثتین فیها ماتِ قَرَابة سَعْدان بن نَصْر أبو محمد الحسن بن سعيد المعروف بابن البُسْتَنبان في شهر ربيع الأول. (١) في م: ((مزيدا، محرف. (٢) سقطت من م. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٥٨ . (٤) حديث صحيح، وهذا إسناد فيه يعقوب بن عبدالرحمن الجصاص في حديثه وهم (الميزان ٤٥٣/٤)، غير أنه قد رواه غير واحد من الثقات عن يعلى بن عبيد، به. أخرجه أحمد ٢/ ٤٤٣، ومسلم ٦١/١، وابن ماجة (١٠٥٢) وابن خزيمة (٥٤٩)، وابن حبان (٢٧٥٩)، والبغوي (٦٥٣). وانظر المسند الجامع ٨٤٤/١٦ - ٨٤٥ حديث (١٣٢٠٢) . : ٢٩٠ - ٣٧٨٨ - الحسن بن سعيد بن مِهْران، أبو عليّ الصَّفَّار المُقرىء، من أهل الموصل(١) . قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن غَسَّان بن الرَّبيع، ومُعَلَّى بن مهدي، وإبراهيم ابن حیَّان. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وأحمد بن الفَضْل بن خُزَيمة، وأبو بكر الشَّافعي، وأبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس المَوْصلي. أخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسُف؛ قالا: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا الحسن بن سعيد أبو عليّ الموصلي في الرُّصافة سنة سبع وثمانين، قال: حدثنا غسَّان بن الرَّبيع، قال: حدثنا ثابت بن يزيد، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن ابن عباس أنه دخل على عُمر حين طُعن، فقال: أبشر يا أمير المؤمنين أسلمتَ مع رسولِ اللهِ ﴿ه حينَ كَفَر النَّاسُ، وقاتلتَ مع رسولِ اللهِ ﴿ حين خَذَلَه، يعني الناسَ، وتوفي رسولُ الله ◌ِ* وهو عنكَ راضٍ، ولم يختلف في خلافتك رَجُلان، فقال عمر: أعِد. فأعدتُ فقال: عمر: المغرورُ من غرر تُموه، لو أنَّ لي ما على ظهرها من بَيْضاء وصفراء لافتديتُ به من هَوْل المطلع(٢) ! كتب إليَّ أبو الفرج محمد بن إدريس المَوْصلي(٣). وحدثني بذلك أبو (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٥٢/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. (٢) أثر حسن، وهذا إسناد فيه غسان بن الربيع يتضح من جماع ترجمته أنه ضعيف يعتبر به (الميزان ٣٣٤/٣)، غير أن الأثر حسن من غير طريقه من حديث الشعبي عن ابن عباس، بنحوه. أخرجه ابن حبان (٦٨٩١)، والحاكم ٩٢/٣. (٣) سقطت من م. ٢٩١ النَّجيب عبدالغفار بن عبدالواحد الأرموي عنه، قال: حدثنا المظفر بن محمد الطُّوسي، قال: حدثنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزْدي، قال: أبو عليّ الحسن بن سعيد بن مِهْرانِ الصَّفَّار كثيرُ الكِتَاب، وكان مُتَعفّفًا، وحدَّث وكتبَ النَّاسُ عنه، وانحدر إلى مدينة السَّلام، وكَثُر الناس عليه وكَتَبوا عنه، وتوفي في سنة اثنتين وتسعين ومئتين . ٣٧٨٩ - الحسن بن سعيد بن ماهان، أبو عليَّ القَطَّان الصُّوفيُّ. ذكره أبو عبدالرحمن السُّلمي في ((تاريخه)). أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين الشُّلَمي، قال: الحسن بن سعيد بن ماهان أبو عليّ القَطَّان بغداديٍّ صَحِبَ أبا جعفر الوَسَاوسي من جِلّة مشايخهم، وقُدمائهم. ٣٧٩٠ - الحسن بن سعيد البُزُوريُّ. حدّث عن نُوران(١) صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه المعافى بن زکریا الجرِيري . أخبرنا أحمد بن أبي جعفر العَتِيقي وأبو طاهر محمد بن عبدالواحد بن محمد البَيِّع؛ قالا: حدثنا المعافى بن زكريا، قال: حدثنا الحسن بن سعيد البُزُوري، قال: حدثنا عبدالله بن محمد فُؤْران، قال: حدثنا روح بن عُبادةِ، قال: حدثنا شعبة، عن يونس بن عُبيد، عن أبي قُدامة الحَنَفي، قال: قلتُ الأنس: بأي شيءٍ كانَ رسولُ اللهِ وَ﴿ يَهِلُّ؟ قال: سمعتُه سبعَ مِرارٍ بعمرةٍ وحَجَّةٍ(٢). (١) في م: ((فوزان)، مصحف، وهو بالراء، ويقال فيه ((بوران)) أيضًا بباء فارسية يقلبها العرب عادة إلى فاء، قيده العلامة ابن ناصر الدين في توضيحه ٧/ ١٢٤، وسيأتي في موضعه من هذا الكتاب فيمن اسمه عبدالله بن محمد (١١/ الترجمة ٥١٤٣). (٢) في إسناده أبو قدامة الحنفي، وهو محمد بن عبيد، روى عنه قتادة وعكرمة ویونس بن عبيد وذكره ابن حبان في ثقاته (٥/ ٣٨٠)، وصاحب الترجمة لا نعلم فيه جرحًا ولا = ٢٩٢ ٣٧٩١ - الحسن بن سعيد بن الحسن بن يوسف بن عبدالرحمن، أبو القاسم الوَرَّاق يعرف بابن الهَرْش، مَرْوزيُّ الأصل(١). حدَّث عن إسحاق بن إبراهيم البَغَوي، وإبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري، ومحمد بن عبدالملك بن زنجویه. روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حَفْص بن شاهين، وأبو القاسم ابن الثَّلَّج. وكان ثقةٌ. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان: أنَّ ابن الهَرْش مات في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. ٣٧٩٢ - الحسن بن سَلَّم بن حماد بن أبان بن عبدالله، أبو عليّ السَّوَّاق(٢). سمع عُبيد الله بن موسى، وأبا نُعيم الفَضْل بن دُكين، وأبا غسان مالك بن إسماعيل، وقَبِيصة بن عُقْبة (٣) ، وعليّ بن قادم، وعَفَّان بن مُسلم، وعبدالعزيز الأُوَيْسي، وعبدالله بن رجاء الغُدَاني، وأبا حُذيفة النَّهْدي، ومحمد بن سابق، وسعيد بن سُليمان الواسطي، وسُليمان بن داود الهاشمي، وعمرو بن حَكّام، تعديلاً، ولم نقف عليه من هذا الوجه عن أنس عند غير المصنف. = والحديث صحيح من طرق أخرى عن أنس ليس فيه: (( سبع مرارا، أخرجه أحمد ٤١/٢ و٥٣ و٧٩، والدارمي (١٩٣١)، والبخاري ٢٠٨/٥، ومسلم ٤/ ٥٢، والنسائي ١٥٠/٥، وابن الجارود (٤٣١)، وابن خزيمة (٢٦١٨) من طريق بكر بن عبدالله المزني عن أنس. وانظر المسند الجامع ١/ ٤٥٠-٤٥١ حديث (٦٥٦). وللحديث طرق أخرى عن أنس انظرها في تعليقنا على سنن ابن ماجة (٢٩٦٨). (١) اقتبسه السمعاني في ((الهَرْشي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من تاريخ الإسلام. (٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٧/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/ ١٩٢. (٣) في م: ((عتبة))، محرف. ٢٩٣ وأبا عبدالرحمن المقرىء، وعبدالرحمن بن هانىء (١) النَّخَعي. روى عنه يحيى بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمانِ النَّجَّاد، وأبو بكر الشافعي. وذكره الدَّارِقُطني، فقال: ثقةٌ صدوقٌ(٢). أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: مات الحسن بن سَلّمِ السَّوَّاق يوم الخميس لثلاث خَلَون من صفر سنة سبع وسبعين ومثتين . أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: توفي الحسن بن سَلَّمِ السَّواق لأربع بَقِينَ من صفر سنة سبع وسبعين. ٣٧٩٣ - الحسن بن سُليمان بن نافع، أبو مَعْشَر الدَّارميُّ البَصْريّ(٣). (٣) · سكن بغداد، وحدَّث بها عن أبي الرَّبيعَ الزَّهْراني، وهُدبة بن خالد، والعباس بن الوليد النَّرْسي، وعمرو بن الحُصَيْنِ(٤) العُقَيْلي، ونَصْر بن عليّ الجھْضمي. روى عنه عبد الصَّمد بن عليّ الطَّسْتي، وعبدالباقي بن قانع، وأبو بكر الشَّافعي، ومَخْلَد بن جعفر الدَّقَّاق، وأبو الحُسين الزَّبسي، وعليّ بن محمد بن لؤلؤ، وغيرهم. (١) في م: ((وأبا عبدالرحمن بن هانىء)، سقط منها: ((المقرىء وعبدالرحمن)) فضار الاثنان واحدًا. (٢) انظر سؤالات الحاكم (٧٧). (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٥/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ١٤٨. (٤) في م: (( الحسين))، محرف. ٢٩٤ حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف السَّهْمي يقول(١) : سألتُ الدَّارِقُطني عن أبي مَعْشَر الحسن بن سُليمان الدَّارمي، فقال: ثقةٌ . أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن عُثمان الصَّيْرفي، قال: حدثنا عليّ ابن محمد بن لؤلؤ، قال: مات أبو مَعْشَر الدَّارمي سنة إحدى وثلاث مئة. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد القاضي: مات أبو مَعْشَر الحسن بن سُليمان الدَّارمي يوم الأربعاء لليلتين خَلَتا من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاث مئة، ودُفن في مقابر (٢) باب الكوفة. ٣٧٩٤ - الحسن بن السَّرِي بن سَهْل بن مَيْمون بن الحُباب، أبو عليّ العَطَّار الحَرْبِيُّ. حدَّث عن أبي قِلابة الرَّقاشي. حدَّث عنه أبو الفَتْح بن مسرور البَلْخي، وذكر أنه سمع منه في جامع المنصور، وقال: كان ثقةً. حرف الشین ٣٧٩٥ - الحسن بن شَوْكر، أبو عليّ (٣). حدَّث عن إسماعيل بن جعفر، وإسماعيل بن عَيَّاش، وخَلَف بن خليفة . روى عنه محمد بن عبيدالله المُنادي، وأبو أحمد بن عبدوس السَّرَّاج، والقاسم ابن يحيى بن نَصْر المُخَرِّمي، ومحمد بن سُليمان بن فِهْرويه العَلَّف. أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن (١) سؤالات السهمي (٢٤٩). (٢) في م: ((مقبرة))، محرفة. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٧٦/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه . ٢٩٥ المظفر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن فِهْرويه المُخَرِّمي، قال: حدثنا الحسن بن شَوْكر، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر، قال: حدثني أبو حازم، عن يزيد بن رومان، عن عُروة، عن عائشة أنها قالت: يا ابنَ أُختي، والله إن كنا لننظرُ إلى الهلال بعد الهلال، ثلاثة أهِلَّة، ما أُوقد (١) في أبياتٍ رسولِ اللهِ﴿﴿ نارٌ !! قلت: فماذا كان يعيشكم في ذلك الزمان يا خالة؟ فقالت: الأسودان؛ الثّمر والماء، إلا أنه قد كان لرسول الله وس* جيران من الأنصار، نعم الجيرانُ كانت لهم مِنْايح فَيَمْنَحون لرسولِ اللهِصَلِّ منها(٢). ٣٧٩٦ - الحسن بن شبيب بن راشد بن مَطْر، أبو عليّ المؤدِّب(٣). حدَّث عن شَرِيك بن عبدالله، وهُشيم بن بشير، وأبي يوسُف القاضي، وخَلَف بن خليفة الأشْجَعِي . : روى عنه يعقوب بن شيبة السَّدوسي، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وهيثم ابن خَلَف الدُّوري، وأبو يَعْلى المَوصلي، وعبدالله بن محمد بن ياسين، وأحمد ابن الحسن الكَرْخي، وإسماعيل بن إبراهيم المعروف بسمعان، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحامِلي. حدثنا أبو طالب يحيى بن عليّ الدَّسْكَري لفظًا، قال: أخبرنا أبو بكر ابن المُقرىء بأصبهان، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر بن خُلَيْدِ المُقرىء بمكة، قال: حدثنا الحسن بن شَبيب المؤدِّب أبو عليّ الأعْسَر، قال: (١) في م: ((يوقد)). (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٧١/٦ و٨٦ و٢٤٤، وعبد بن حميد (١٤٩١) و(١٥١٠)، والبخاري ٢٠١/٣ و١٢١/٨، ومسلم ٢١٨/٨. وانظر المسند الجامع ٤١١/٢٠ حديث (١٧٣١٩). (٣) انظر ميزان الذهبي ٤٩٥/١. ٢٩٦ حدثنا خَلَف بن خليفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَّهِ: (( لما أهبطَ الله تعالى آدمَ إلى الأرضِ مَكَثَ فيها ما شاءَ الله أنْ يَمكُثَ، ثم قال له بنوه: يا أبانا، تَكَلَّم. قال: فقامَ خطيبًا في أربعين ألفًا من وَلَدِهِ، وولدُ ولدهِ، ووَلَدُ ولِدِ ولدِهِ، وولَدُ ولِدِ ولِدٍ ولدِهِ، فقال: إنَّ الله أمرني، فقال: (( يا آدم أقلَّ كلامَك ترجِعُ(١) إلى جواري))(٢) . قال ابن المُقرىء: هكذا حدثنا هذا الشيخ ولم أكتبهُ إلا عنه وكتبَ عنه جماعةُ أصحابنا، وکان یوثَّق . قلت: خالَفَه القاضي المحامِلي فرواه عن الحسن بن شَبِيب، عن خَلَف، عن أبي هاشم عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس قوله؛ كذلك أخبرنا الحسن ابن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر الخرقي، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا الحسن بن شَبِيب المُعَلِّم، قال: حدثنا خَلَف بن خليفة، عن أبي هاشم الرُّمَّاني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما أهبطَ الله آدم إلى الأرض أكْثَرَ ذُرِّيَتَهُ، فاجتمعَ إليه ذاتَ يومٍ وَلَدُه وولدً ولدِهِ، ووَلَدُ ولدٍ وَلَدِه فجعلوا يتحدّثون حَوْله وآدمُ ساكتً لا يتكلم؛ فقالوا: يا أبانا ما لنا نحنُ نتكلّم وأنتَ ساكتٌ لاتَكَلَّم (٣)؟ قال: يا بَنِيَّ إنَّ الله لمَّا أهبطني من جواره إلى الإرض عَهِدَ إليَّ فقال: (( يا آدم أقِلَّ الكلامَ حتى ترجعَ إلى جواري)). لا أعلم رواه عن خَلَف بن خليفة إلّ الحسن بن شَبيب. أخبرني أحمد بن سُليمان بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أبو سَعْد. الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال(٤): الحسن بن شَبِيب -- (١) في م: ((حتى ترجع))، وأثبتنا ما في النسخ، وهذه الرواية خالية من لفظ ((حتى)). (٢) باطل، وآفته صاحب الترجمة فهو يحدث عن الثقات بالبواطيل كما بينه المصنف، وكما في الميزان (٤٩٥/١)، وعزاه في الكنز (٦٨٩٨) إلى المصنف وابن عساكر. (٣) في م: ((تتكلم))، وأثبتنا ما في النسخ، وهو الأحسن. (٤) الكامل في الضعفاء ٢/ ٧٤٢. ٢٩٧ -- المُكْتِب بغدادي، حدَّث عن الثُّقات بالبَواطيلِ، ووصلَ أحاديثَ هي مرسلة. أخبرنا البَرْقاني(١)، قال: قلتُ لأبي الحسن الدَّارقطني: الحسن بن شبيب المؤدِّب؟ فقال: أخباريٌّ يُعتبر به، وليسَ بالقوي، يحدِّث عنه المحامِلي. ٣٧٩٧ - الحسن بن شهاب بن الحسن بن عليّ بن شهاب، أبو عليّ المُكْبَرِيُّ (٢). وُلِدَ بعُكْبَرا في المحرم من سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة، وسمعَ الحديث على كبر السن من أبي عليّ ابن الصَّوَّاف، وأحمد بن يوسُف بن خَلَّد، وأبي عليّ الطُّوماري، وحبيب بن الحسن القَزَّاز، وابن مالك القَطِيعي، ومن بعدهم. وكان فاضلاً يتفقَّهُ على مذهب أحمد بن حنبل، ويُقرىء القرآن،. ويعرفُ الأدبَ، ويقولُ الشعرَ. كتبتُ عنه بعُكْبَراً. سمعتُ أبا بكر البَرْقاني وذُكِرَ بحضرته أبو عليّ بن شهاب، فقال: ثقةٌ أمينٌ . حدثني عيسى بن أحمد الهَمَذَاني، قال: قال لي أبو عليّ بن شهاب يومًا: أرِنِي خَطَّك، فقد ذُكِرَ لي أنَّكِ سريعُ الكتابة، فنظرَ فيه فلم يَرْضِه، ثم قال لي: كسبتُ في الوراقة خمسة وعشرين ألف درهم راضيَّة، قال: وكنتُ أشتري كاغَدًا بخمسة دراهم فأكتبُ فيه ديوان المتنبي في ثلاث ليال، وأبيعُه. بمئتي درهم، وأقله بمئة وخمسين درهمًا، وكذلك كتبَ الأدب المَطْلُوبة. سمعتُ الأزهري يقول: أخذَ السلطانُ من تَرِكَة ابن شهاب ما قدرُهُ ألف دينار، سوى ما خَلَّفه من الكروم والعِقار، وكان أوصَى بُثُلُث مالِهِ لِمُتَفَقُّهةٌ الحنابلة فلم يُعْطَوا شيئًا. مات ابن شهاب في ليلة النصف من رَجَب سنة ثمان وعشرين وأربع مئةٍ . (١) سؤالاته (٨٤). (٢) اقتبسه السمعاني في (العكبري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٩٢، والذهبي في کتبه ومنها السير ١٧/ ٥٤٢ . . ٢٩٨ حرف الصاد ٣٧٩٨ - الحسن بن الصَّبَّاح بن محمد، أبو عليّ البَزَّار(١). سمع سفيان بن عُيينة، ومَعن بن عيسى، وأبا معاوية الضَّرير، ورَوْح بن عُبادة، وجعفر بن عَوْن، وحَجَّاج بن محمد الأعور، وأبا المنذر إسماعيل بن عُمر، وشَبَابة بن سَوَّار، وأبا عبدالرحمن المُقرىء. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وإبراهيم الحَرْبي وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وأبو إسماعيل التِّرمذي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وجعفر بن محمد الفِزْيابي، وعبدالله بن محمد بن ناجِيّة، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وأبو (٢) القاسم البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وآخر من حدَّث عنه القاضي المحامِلي. وقال ابن أبي حاتم(٣): سُئِل أبي عنه، فقال: صدوقٌ، وكان له جلالةٌ عجيبةٌ ببغداد، وكان أحمد بن حنبل يرفعُ من قَدْرِه ويُجِلُّه. حدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرني الخَصِيب بن عبدالله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو عليّ الحسن بن صَبَّح بن محمد البَزَّار ليس بالقوي. هكذا ذكره النَّسائي في كتاب ((الأسماء والكُنى))، وذكره في تسمية شيوخه، فقال ما أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رَشِيق بمصر، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، (١) اقتبسه السمعاني في ((البزار) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٦/ ١٩١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٩٢/١٢. (٢) في م: (( وأبا))، خطأ بيّن. (٣) الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٧١. ٢٩٩ عن أبيه. ثم أخبرني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعتُ أبي يقول: الحسن بن الصَّيَّاح بغداديٌ صالحٌ. حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، قال: أخبرنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرنا محمد بن خَضِرِ، قال: سمعتُ ابن أحمد بن حنبل يقول: سمعتُ أبي يقول: ما يأتي على ابن البَزَّار يوم إلّ وهو يعمل فيه خيرًا، ولقد كُنَّا نَختلِفُ إلى فلانٍ المُحَدِّث، وسمَّاه، قال: فكنا نقعُدُ نتذاكر الحديث إلى خروج الشيخ، وابنُ البَزَّار قائمٌ يُصلِّي إلى خُروج الشيخ، وما يأتي عليه يومٌ إلّ وهو يعمل فيه الخَیْر. قال الخَلَّل: وأخبرني الحسن بن صالح العَطَّار، قال: حدثنا هارون بن يعقوب الهاشمي، قال: سمعتُ أبي يقول: إنه سأل أبا عبدالله عن الحسن ابن البَزَّار، قال: اكتُب عنه ثقةٌ صاحبُ سُنَّة. أخبرنا البَرْقاني، قال: قُرىء على الحُسين بن عليّ التَّميمي وأنا أسمع: حدَّثكم أبو قُريش محمد بن جُمُعةِ الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن الصَّبَّاح وكان من أحد(١) الصالحين. قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ الحسن بن الصَّبَّاح يقول: أُدخِلتُ على المأمونِ ثلاثَ مراتٍ، رُفِعَ إليه أولُ مرةٍ أَنَّه يأمرُ بالمعروف وكانَ نَهى أن يأمر أحدٌ بمعروفٍ فأُخِذتُ فَأُدخِلتُ عليه، فقال لي: أنت الحسن البَزَّار؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، قال: وتأمر بالمعروف؟ قلت: لا، ولكني أنهى عن المنكر، قال: فرَفَعني على ظهر رجلٍ وضَرَبني خمسَ دِرَّرِ وَخَلَّى سَبِيلِي. وأُدخِلتُ عليه المرةُ الثانية، رُفِعَ إليه أني أشتُمُ عليَّ بن أبي طالب، قال: فلما قمتُ بين (١) في م: ((أجل))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله المزي في تهذيب الكمال. ٣٠٠