النص المفهرس

صفحات 201-220

بِشْر العَبْدِي؛ فرواه عن مِشْعَر عن قتادة عن أنس؛ كذلك قال عبدالله بن عون
الخَرَّاز عنه. وتابعه الحُسين بن عليّ بن الأسود العِجْلي عليه عن بِشْر،
وخالَفَهما سيف بن محمد ابن أخت سُفيان الثَّري، فرواه عن مِسْعَر عن عطية
العَوْفي عن أبي سعيد الخُذْري، ورواه محمد بن إسحاق بن يسار عن مِسْعَر
عن زياد بن علاقة عن عَمِّه قُطبة بن مالك عن المُغيرة بن شعبة. ورواه خَلَّد
ابن يحيى وغيرُه من الكوفيين عن مِسْعَر عن زياد بن عِلاقة عن المُغيرة، لم
يذكروا قُطْبة في إسناده، وهو المحفوظ، والله أعلم.
=
النجاحي (١٦/ الترجمة ٧٥٧٠) من حديث المغيرة بن شعبة.
٢٠١

باب الحاء
ذکر من اسمه الحسن
جعلتُ تَرِيبَهم على (١) نَسَق الحُروفِ من أوائل(٢) أسماء آبائهم فمن ذلك
حرف الألف(٣)
٣٧٠٢ - الحسن بن أحمد بن أبي شعيب، واسم أبي شُعيب
عبدالله بن مُسلم الأمويُّ، مولى عُمر بن عبدالعزيز، وكنية الحسن أبو
مُسلم، وهو من أهل حَرَّان(٤) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن سَلَمة الباهلي، ومِسْكِين بِن بُكَيْر
الحَرَّانِيَّين.
!
روى عنه ابنه(٥) أبو شُعيب، ومعاذ بن المثنى العَنْبري، وأبو بكر بن أبي
الدُّنيا، وعبدالله بن إسحاق المدائني، وأبو بكر بن أبي داود، ويحيى بن
صاعد، وعبدالله بن جعفر بن خُشَيْشٍ، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي.
وكان ثقةٌ.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحامِلي، قال: حدثنا الحسن بن
أحمد بن أبي شُعيب، قال: حدثنا محمد بن سَلَمة، عن محمد بن إسحاق،
(١) في م: ((فيه))، وليست في شيء من النسخ.
(٢) في م: ((أول))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) في م بعد هذا: (( من آباء الحسنين»، وليست لها أصل في النسخ.
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٥) سقطت من م.
:
٢٠٢

عن الزُّهري، عن طاوس، قال: سمعتُ رجلاً يسألُ ابن عُمر قبلَ موته بعام عن
امرأةٍ حاضَت في أيامٍ مِنَى، أترحل إلى بلادِها وقد زارت البَيْت؟ فقال: قد
كانت عائشة تروي رُخصة في ذلك(١).
أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسُف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب، وهو
أبو شُعيب، قال: حدثنا جدي وأبي جميعًا؛ قالا: حدثنا محمد بن سَلَمة، عن
محمد بن إسحاق، عن عاصم بن عُمر بن قتادة، عن أبيه، عن جده قتادة بن
النعمان، قال: كان أهل بيت يقال لهم بنو أُبَيْرق بَشير وبِشْر ومُبَشِّر، وكان بَشِير
رجلاً منافقًا يقول الشِّعر ويهجو به أصحابَ النبيِّ ◌َله ثم يَنْحله بعض العرب،
وذكر الحديث بطوله(٢). قال أبو شُعيب: قال لي أبي: سمعَهُ مني يحيى بن
(١) إسناده ضعيف لتدليس ابن إسحاق، والحديث صحيح من غير طريقه عن طاوس عن
ابن عمر.
أخرجه النسائي في الكبرى (٤١٩٨) من طريق الزهري عن طاوس أنه حدثه سمع
عبدالله بن عمر وهو يُسأل عن حبس النساء على الطواف بالبيت إذا حضن قبل النفر
وقد أفضن يوم النحر، فقال: إن عائشة كانت تذكر من النبي # رخصة للنساء،
وذلك قبل موت عبدالله بن عمر بعام.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٤١٩٧) من طريق طاوس أيضًا عن ابن عمر أنه كان
يقول قريبًا من سنتين: لا تنفر حتی یکون آخر عهدها بالبيت، ثم قال ابن عمر بعد:
تنفر إنه رخّص للنساء .
وأخرجه أحمد ١٠١/٢ والبخاري ٩٠/١ و٢٢٠/٢، والنسائي (٤٢٠٠) من
طريق طاوس أنه سمع ابن عمر يقول في أول أمره: إنها لا تنفر. قال: ثم سمعت ابن
عمر يقول: رخص رسول الله رَ﴿﴿ لهنَّ. وانظر المسند الجامع ٣٥٩/١٠ حديث
(٧٦٢٤) .
(٢) إسناده ضعيف، والصواب أنه مرسل، قال الإمام الترمذي: (( هذا حديث غريب لا
نعلم أحدًا أسنده غير محمد بن سلمة الحراني. وروى يونس بن بكير وغير واحد هذا
الحديث عن محمد بن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة مرسلاً، لم يذكروا فيه: عن
أبيه عن جده)).
أخرجه الترمذي (٣٠٣٦)، والطبري في التفسير ٢٦٥/٥، والطبراني في =
٢٠٣

مَعِينٍ ببغداد في مسجد الجامع، وأحمد بن حنبل، وعليّ بن المَدِيني، وإسحاق
ابن أبي إسرائیل .
أخبرني عليّ بن الحُسين التَّغْلبي بدمشق، قال: أخبرنا تَمَّام بن محمد
الرَّازي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن(١) بِن عَلَّن الحَرَّاني الحافظ، قال:
الحسن بن أحمد بن أبي شُعِيب الحَرَّاني ثقةٌ مأمونٌ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر (٢)، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٣): ومات محمود بن خِدَاش سنة ستين في شعبان،
وفيها مات أبو مُسلم الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب بسامرا.
قلت: وهذا القول وهم، ولا أشك أنه من بعض النَّقَلة، لأن محمودًا
مات في سنة خمسين ومئتين لا يُختلف في ذلك. وقد ذكره جماعة من أهل
العلم، ورأيتُ في بعض الكتب عن موسى بن هارون: أنَّ أبا مُسلم الحسن بن
أحمد بن أبي شُعيب مات بسُرَّ من رأى سنة خمسين ومئتين. وقرأتُ على أبي.
بكر البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن
إسحاق الثَّقفي، قال: مات أبو مُسلم الحسن بن أحمد بن أبي شُعيب بالعَسكر
وكان مُكْتًا (٤) في الفتنة أو قبل الفتنة بقليل سنة ثنتين(٥) وخمسين ومائتين أو
نحوه.
٣٧٠٣ - الحسن بن أحمد بن فَهْد، ويعرف بالنَّرْسيّ.
حدَّث عن إبراهيم بن سعيد الجَؤْهري. روى عنه أبو القاسم الطَّبراني.
الكبير ١٩/ حديث (١٥)، والحاكم ٣٨٥/٤، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٣/٢١
وانظر المسند الجامع ٤٩٨/١٤ حديث (١١١٧٨).
(١) في م: ((الحسين))، مخرف ...
(٢). بعد هذا في م: ((القطيعي)"، وليس في شيء من النسخ.
(٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٥٠).
(٤) هكذا في النسخ، وفي ت: ((مُكْتَبتًا)) أي: ممتلئًا غمًا، ولعله الأحسن.
(٥) في م: ((اثنتين))، وأثبتنا ما في النسخ.
٢٠٤

أخبرنا محمد بن عبدالله بن أحمد(١) بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا
سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّراني، قال(٢) : حدثنا الحسن بن أحمد بن فَهْد
النَّرْسي البَغْدادي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو
أحمد الزُّبيري، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن أيوب وإسماعيل بن أمية، عن
نافع، عن ابن عُمر أنَّ رسول الله وَ لته، قال: « هؤلاء لهذه، وهؤلاء لهذه»،
فتفرَّقَ الناسُ وهم لا يختلفون في القَدَر(٣) .
قال الطََّرانيُّ: لم يروه عن سفيان إلا أبو أحمد، تفرَّد به إبراهيم بن
سعید .
٣٧٠٤ - الحسن بن أحمد بن حَفْص، أبو القاسم الحُلْوانيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن قَطَن بن إبراهيم النَّيْسابوري. روى عنه علي
ابن عُمر الشّگّري.
أخبرنا القاضي أبو الحُسين(٤) محمد بن عليّ بن محمد الهاشمي
الخَطِيب، قال: حدثنا عليّ بن عُمر بن محمد الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو
القاسم الحسن بن أحمد بن حَفْص الحُلْوانِي، قَدِمَ علينا لستة أيام من ذي
الحجة سنة ست وثلاث مئة، قال: حدثنا قَطَن بن إبراهيم النَّيْسابوري، قال:
حدثنا الجارود بن يزيد، عن بَهْز بن حَكِيم، عن أبيه، عن جدِّه، عن النبيِّ
وَ، قال: ((أتَرِعون عن ذِكْر الفاجر؟ متى يعرفهُ النَّاسُ، اذكروه بما فيه يعرفهُ
النَّاسُ))(٥) .
(١) سقط من م.
(٢) المعجم الصغير (٣٦٢).
(٣) إسناده صحيح.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢١٤١)، وأبو نعيم في الحلية ٧/ ١١٠.
(٤) في م: ((الحسن))، محرف.
(٥) إسناده ضعيف جدًا، فإن الجارود بن يزيد متروك، وقد تقدم تخريجه في ترجمة
محمد بن أحمد البرزاطي (٢/ الترجمة ٣٠٠).
٢٠٥

٣٧٠٥ - الحسن بن أحمد بن محمد بن إسحاق، أبو عليّ
العُطاردِمُّ، کوفيُّ الأصل.
حدَّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن،
وَوَهْب (١) بن حَفْص الحَرَّاني. روى عنه محمد بن المظفر، ومحمد بن عبدالله
الأبهري .
أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: حدثنا أبو بكر الأبْهَري، قال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن إسحاق العُطاردي أبو عليّ الكوفي ببغداد، قال:
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا(٢) : الفَضْل بن حَرْب اليَجَلي؛
قال: حدثنا عبدالرحمن بن بُدَيْل، عن أبيه، عن أنس بن مالك، قال: قال
رسول الله : ((لكلِّ شيءٍ حِلْيَةٌ، وحِلْيةُ القرآن الصَّوتُ الجَسَن))(٣)
٣٧٠ - الحسن بن أحمد بن يزيد بن عيسى بن الفَضْل بن بَشَّار
ابن عبدالحميد بن عبدالله بن هانئ بن قَبِيصة بن عمرو بن عامر، أبو
سعيد المعروف بالإصْطخريّ، قاضي قم(٤) ..
(١) في م: ((وهيب))، محرف.
(٢) في م: ((عن))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) إسناده ضعيف، لجهالة فضالة بن حرب البجلي، قال الذهبي: ((لا يعرف)) (الميزان
٣٤٨/٣)، وقال العقيلي: (( عن عبدالرحمن بن بديل مجهول بالنقل حديثه غير
محفوظ، لا يعرف إلا به»، ثم ساق له حديثًا (الضعفاء ٤٥٣/٣).
أخرجه عبدالرزاق (٤١٧٣)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٣٣٠)، وابن عدي
في الكامل ١٤٥٢/٤، والضياء المقدسي في المختارة (٢٤٩٦) من طريقين عن قتادة
عن أنس مرفوعًا به، أوالطريق الأول ضعيف جدًا فيه عبدالله بن محرر وهو متروك،
والآخر فيه محمد بن حميد المخرمي. وقد ضعفه البرقاني، وقال محمد بن أبي
الفوارس: ( فيه تساهل شديد»، فإسناده ضعيف.
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الإصطخري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٠٢/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٥٠/١٥، والسبكي
في طبقات الشافعية ٢٣٠/٣.
٢٠٦
:.

سمعَ سَعْدان بن نَصْر، وحَفْص بن عمرو الرِّبالي، وأحمد بن منصور
الزَّمادي، وعيسى بن جعفر الوَرَّاق، وعباس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن
سعد الزُّهري، وأحمد بن حازم بن أبي غَرَزة، وحنبل(١) بن إسحاق.
روى عنه محمد بن المظفر، وأبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حَفْص بن
شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، وأبو الحسن ابن الجُنْدي، وأبو القاسم ابن
الثَّلَّج، وهو نَسَبَهُ. وكان الإصْطَخري أحد الأئمة المذكورين، ومن شيوخ
الفُقهاء الشافعيين. وكان وَرِعًا زاهدًا متقلَّلاً.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهمذاني، قال: حدثنا صالح بن
أحمد بن محمد الحافظ، قال: الحسن بن أحمد بن يزيد أبو سعيد قاضي قُم
ويُعرف بالإصطخري، كان أحد الفُقهاء، مع ما رُزِق من الدِّيانة والوَرع، ويدلُّ
كتابه الذي ألَّفه في القضاء على سَعة فَهْمه ومعرفته.
حدثني القاضي أبو الطيب طاهر بن عبدالله الطَّبري، قال: حُكِي لي عن
أبي القاسم الدَّاركي أنه قال: سمعتُ أبا إسحاق(٢) المَرْوَزي يقول: لما دخلتُ
بغداد لم يكن بها من يستحق أن أدرسَ عليه إلا أبو العباس بن سُرَيْج وأبو
سعيد الإصطخري. قال الطَّبري: وهذا يدل على أنَّ أبا علي بن خَيْران لم يكن
يُقاس بهما. قال أبو إسحاق المَرْوَزي: فسُئِل يومًا أبو سعيد عن المتوفّى عنها
زوجُها إذا كانت حاملاً، هل تجب لها النفقة؟ فقال: نعم. فقيل له: ليس هذا
مذهبُ الشافعي! فلم يُصَدِّق، فأرَوهُ كتابَه فلم يَرجِع، وقال: إن لم يكن مذهبه
فهو مذهبُ عليّ وابن عباس. قال أبو إسحاق: فحضرَ يومًا مجلس النّظر مع
أبي العباس بن سُرَيْج وتناظرا فجرى بينهما كلامٌ، فقال له أبو العباس: أنتَ
سُئِلتَ عن مسألةٍ فأخطأتَ فيها، وأنتَ رجلٌ كثرةُ أكلِ الباقلاء قد ذهبَ
بدِما غِكَ! فقال له أبو سعيد في الحال: وأنتَ فكثرةُ أكلِ الخلِّ والمري قد
(١) في م: (( جميل))، محرف، وهو أشهر من أن يذكر.
(٢) في م: (( الحسن»، محرف.
٢٠٧

ذهبَ بدِینِكَ.
قال الطَّبري: وكان من الوَرَع والزُّهد بمكان، ويقال: إنه كان قميصه
وسراويلُه وعمامتُه وطَيْلسانهُ من شقَّة واحدة، وكانت فيه حِذَّة، وله تصانيفُ
كثيرةٌ، فمن ذلك كتابُ ((أدب القضاء))، ليس لأحد مثله، وكان قد وَلِيَ الحِسْبَةِ
ببغداد، وأحرَقَ طاقَ اللَّعب من أجل ما يُعمل فيه من الملاهي، وكان القاهر
الخليفة قد استفتاه في الصَّابئين فأفتاهُ بقتلهم، لأنه تَبَّيِّن له أنهم يخالفون اليهود
والنَّصارى، وأنهم يعبدون الكواكب. فعزَمَ الخليفة على ذلك حتى جَمعوا
بينهُم له مالاً كثيرًا له قدر فكَفَّ عنهم. قال الطَّبري: وحُكِي عن الذَّارَكي أنه
قال: ما كان أبو إسحاق المَرْوَزي يُفتي بحضرة أبي سعيد الإصطَخري إلا
بإذنه!
قال لي عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق: وُلِدَ أبو سعيد الإصْطَخري في سنةٍ
أربع وأربعین ومنتين.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان. قال: توفي
أبو سعيد الإصْطَخري في شعبان سنة ثمان وعشرين.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر أنَّ أبا سعيد
مات في جُمادى الآخرة من(١) سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. وهكذا ذكر ابنُ
قانع .
وقرأتُ في كتاب محمد بن عليّ بن عُمر بن الفَيَّاض: توفي الإصْطَخري
يومَ الخميس، ودُفن يوم الجُمُعة قبل الصَّلاة لأربع عشرة ليلة خَلَت من جمادى
الآخرة سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة.
٣٧٠٧ - الحسن بن أحمد بن صالح بن كَثِير، أبو الحُسين الزَّيات
الواسطئُّ.
. (١) سقطت من م.
٢٠٨

حدَّث ببغداد عن جعفر بن عامر العَشْكري، وأحمد بن عُبيد بن ناصح.
روى عنه أبو بكر بن شاذان، وغيرهُ. وكان ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن
شاذان، قال: حدثنا أبو الحُسين الحسن بن أحمد بن صالح بن كَثِير الزَّيات
الواسطي ببغداد، قال: حدثنا أبو الفَضْل جعفر بن عامر العسكري، قال: حدثنا
محمد بن يزيد، قال: أخبرني موسى بن داود الضَّبِّي، قال: حدثني معاوية بن
حَفْص، قال: إنما سمع إبراهيم بن أدهم عن(١) منصور حديثًا فأخذ به فساد
أهل زمانه، قال: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول: حدثنا منصور، عن رِبْعي بن
حِراش(٢): قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ مَ ﴿، فقال: يا رسول الله، دُلَني على
عمل يُحبُّني الله عليه، ويُحبني الناسُ، فقال: ((إذا أردتَ أنْ يُحبك الله فابغُضٍ
الدُّنيا، وإذا أردتَ أن يُحبكَ الناسُ فما كان عندكَ من فُضولها فانبذْه إليهم)).
فأخذ به، فسادَ أهلَ زمانه (٣).
٣٧٠٨ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد،
أبو محمد الشُّلَميُّ، من أهل الرُّها (٤).
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن جده سعيد بن محمد، وعبدالله بن الزُّبير بن
محمد الرُّهاوي، وجعفر بن محمد الفُقاعي(٥) ، وإبراهيم بن عبدالسَّلام،
وعبدالرحمن بن عبدالله بن مُسلم الجَزَربين.
(١) في م: (( من))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((خراش)) بالخاء المعجمة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده ضعيف، فهو مرسل، فإن ربعي بن حراش تابعي لم يدرك النبي ◌َيه، وعزاه
السيوطي في الجامع الكبير ٣٩/١ إلى الخطيب وحده.
(٤) اقتبه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخ الإسلام.
(٥) في م: ((القضاعي))، محرف، وهو منسوب إلى الفقاع وعمله كما في أنساب
المعاني.
٢٠٩

روى عنه محمد بن المظَّفر، والدَّارِقُطني، وابنُ شاهين، وإسماعيل بن
سعيد بن سُويد، وغيرهم
أخبرني أبو الفرج الطّناجِيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال:
حدثنا الحسن بن أحمد بن سعيد الرُّهاوي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالسَّلامِ،
قال: حدثنا سعيد بن حفص، قال: حدثنا یونُس بن راشد، قال: حدثنا
عُبيد الله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ رسول الله ﴿ كان إذا جَدَّ به
الشَّيرُ، جمعَ بين المغربِ والعِشاء(١) ..
أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع، قال:
وعَزَّفَني مَن أثقُ به أنَّ أبا محمد الرُّهاوي الذي قدم علينا، توفي في رَجّب من
سنة تسع وعشرين وثلاث مئة بالرُّها، وأنه عَرَّفَه ذلك رجلٌ من أهل الناحية.
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (٣٨٤ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٤٣٩٣) و(٤٣٩٤).
و (٤٤٠٠) و(٤٤٠١) و(٤٤٠٢) و(٤٤٠٣)، وابن أبي شيبة ٤٥٦/٢، وأحمد ٤/٢
و٧ و٥١ ٥٤ و٦٣ و٧٧ و٨٠ و١٠٢ و١٠٦ و١٥٠، وعبد بن حميد (٧٤٨)، ومسلم
١٥٠/٢، وأبو داود (١٢٠٧) و(١٢١٣)، والترمذي (٥٥٥)، والنسائي ٢٨٧/١ و٢٨٨
و٢٨٩، وفي الكبرى (١٥٦٨) و(١٥٦٩) و(١٥٧٢)، وأبو عوانة ٣٤٩/٢ و٣٥٠،
والطحاوي في شرح المعاني ١/ ١٦١ و١٦٢ و١٦٣، وابن حبان (١٤٥٥)، والدار قطني
٣٩٠/١ و٣٩١ و٣٩٢ و٣٩٣، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣٣٠/٢، والبيهقي.
١٥٩/٣ و١٦٠، والبغوي (١٠٣٩). وانظر المسند الجامع ١٦٥/١٠ حديث
(٧٣٧٢) .
وأخرجه عبدالرزاق (٤٣٩٢)، والحميدي (٦١٦)، وابن أبي شيبة: ٤٥٦/٢،.
وأحمد ٨/٢ و١٤٨، والدارمي (١٥٢٥)، والبخاري ٥٥/٢ و٥٧ و٥٨، ومسلم:
١٥٠/٢، والنسائي ٢٨٧/١ و٢٨٩، وفي الكبرى (١٥٦٧)، وابن خزيمة (٩٦٤)
و(٩٦٥)، وأبو عوانة ٣٥٠/٢، وأبو يعلى (٥٤٢٢)، والدارقطني ٣٩١/١، والبيهقي:
١٦٥/٣ من طريق سالم، عن أبيه، بنحوه. وانظر المسند الجامع ١٦٧/١٠ حديث
(٧٣٧٤).
٢١٠

٣٧٠٩ - الحسن بن أحمد بن الحسن، أبو علي الصَّيْدلانيُّ.
أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ السِّمْسار، قال: حدثنا محمد
ابن إسماعيل الوَرَّاق إملاءً، قال: حدثني أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن
الصَّيدلاني، قال: حدثني أبو الفَضْل بزيع بن عُبيد بن بزيع البَزَّاز المقرىء،
قال: قرأتُ على سُليمان بن موسى الخُمْري فأخذ عَليَّ خمسًا يعقدها بيده، ثم
قال لي: حَسْبُك، فقلتُ: زِدْني. فقال لي: قرأتُ على سُليم بن عيسى فأخذ
عليَّ خمسًا، ثم قال لي: حسبُكَ، فقلت: زدني. فقال لي، قرأتُ على حَمْزة بن
حبيب الزَّيَّات، فأخذ عليَّ خَمْسًا، فقال لي: حسبُكَ، فقلت: زدني، فقال
لي: قرأتُ على سُليمان بن مِهْران الأعمش، فأخذ عليَّ خمسًا، ثم قال لي:
حَسْبُك، فقلت: زدني، فقال لي: قرأت على يحيى بن وَنَّاب، فأخذ عليَّ خمسًا،
ثم قال لي: حسبك، فقلت: زدني. فقال: إني قرأتُ على أبي عبدالرحمن
الشُّلَمي فأخذ عليَّ خمسًا، ثم قال لي: حَسْبُك، فقلت: زدني، فقال لي:
قرأتُ على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فأخذ عليّ خمسًا ثم قال لي:
حسبُك، فقلت: يا أمير المؤمنين، زدني، فقال: لي: حسبُك، هكذا أُنزلَ
القرآنُ خَمْسًا، خمسًا، ومن حفظه خمسًا خمسًا لم ينسه، إلّ سورة الأنعام،
فإنها نزلت جملة في ألف، يُشَيِّعها من كلِّ سماء سبعون مَلَكًا حتى أدَّوها إلى
النبيِّ مَِّ، ما قُرئت على عَليلٍ قط إلا شفاهُ الله عز وجل(١).
٣٧١٠ - الحسن بن أحمد بن الرَّبيع بن يحيى، أبو محمد
الأنماطيُّ.
(١) موضوع، بزيع بن عبيد بن بزيع البزاز ترجم له الذهبي في الميزان ٣٠٧/١-٣٠٨
وقال:(( لا يعرف)) ثم ساق حديثه هذا عن الخطيب، وقال: ((هذا موضوع على سليم
ابن عيسى»، وسليم بن عيسى قال العقيلي في الضعفاء ٥:١٦٣/٢ مجهول في النقل
حديثه منكر غير محفوظ)» ثم ساق له حديثًا عن عائشة.
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٢١١) من طريق محمد بن إسماعيل الوراق
به .
٢١١

سمعَ الحسن بن عَزَفة، وعُمر بن شَبَّة، وعليّ بن الحُسين بن إشكاب،.
وحُمید بن الرَّبيع .
روى عنه عليّ بن الحسن الجَرَّاحي، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن
الدَّارِقُطْني، وأبو حَفْص بن شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، في آخرين.
وكان ثقةً .
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر أنَّ ابنِ الرَّبيع
الأنماطي مات في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة. وكذلك ذكر ابن قانع وزاد.
في ذي القَعدة.
٣٧١١ - الحسن بن أحمد الصُّوفي الحَرْبيُّ.
شيخٌ مجهولٌ، حدَّث عن الحسن بن عَرَفة حديثا منكرًا؛ أخبرناه القاضي
أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطيُّ، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن عبدالله
البِرْتي بواسط، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد الصُّوفي الحَرْبي، قال: حدثنا
الحسن بن عَرَفة، قال: حدثنا يزيد بن هارون، عن حُميد، عن أنس، قال:
قال رسولُ اللهِوَهَ:(( فَضْلُ الْبَنَّفسج على الأَدهان، كفَضْلي على سائر
الناس))(١).
٣٧١٢- الحسن بن أحمد بن عيسى بن الحكم.
حدَّث عن محمد بن هارون المَنْصوري. روى عنه محمد بن إسماعيل
(١) موضوع، وآفته صاحب الترجمة، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٦٥/٣ -
٦٦ ونقل قول الخطيب فيه.
وأخرجه الشيرازي في الألقاب كما في اللآلى المصنوعة للسيوطي ٢٧٨/٢ من
طریق محمد بن ثابت عن أبيه ثابت البناني عن أنس مرفوعًا بنحوه، ومحمد بن ثابت
هذا ضعيف .
وقد روي هذا الحديث عن عدد من الصحابة وكل طرقه لا تصح. وتقدم في ترجمة
إدريس بن جعفر بن يزيد العطار (٧/ الترجمة ٣٤٣٢) من حديث أبي هريرة.
٢١٢

الوَرَّاق .
أخبرنا أبو المُرَجَّى تَغْلِب بن محمد بن اليمان الصُّوفي، قال: حدثنا
محمد بن إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن عيسى
ابن الحکم، قال: حدثنا محمد بن هارون بن منصور المنصوري، قال: حدثنا
سُليمان بن أبي شيخ، قال: حدثني أبي قال: حدثنا حُجْر بن عبدالرحمن، عن
الفَضْلِ بن الرَّبيع، عن أبيه الرَّبيع، عن أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين، عن
أبيه، عن جده، عن ابن عباس، قال: قال رسولُ اللهِ وَهِ: ((اليمينُ الفاجرةُ،
تعقم الرَّحِم))(١) .
٣٧١٣ - الحسن بن أحمد بن صالح، أبو محمد السَّبِيعيُّ(٢).
سمع محمد بن حُبَّان البَصْري، وعبدالله بن ناجية، وأحمد بن هارون
البَرْديجي، ومحمد بن جَرِير الطَّبري، والحسن بن محمد بن عَنْبرِ الوَشَّاء،
ويَموت بن المُزَرِّعِ العَبْدي، وعُمر بن أيوب السَّقَطي، وقاسم بن زكريا
المُطَرِّز، وأبا مَعْشر الدَّارمي، وعُمر بن محمد بن نَصْر الكاغَدي، وجماعةً من
الغُرباءُ بِحَلَب.
(١) إسناده ضعيف، فإن أبا جعفر المنصور ووزيره الربيع بن يونس، وابنه الوزير الفضل
ابن الربيع غير معروفين بالرواية، ومحمد بن هارون بن منصور ووالد سليمان بن أبي
شيخ وحجر بن عبدالرحمن لم نقف لهم على ترجمة، ولعل هذا الإسناد ملصق بهذا
الحديث فالحديث معروف عن أبي سود التميمي.
أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق (التهذيب ٣١١/٥).
أما حديث أبي سود فأخرجه أحمد ٧٩/٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني
(١٢١٤)، والدولابي في الكنى ٣٦/١، وابن قائع في معجم الصحابة ٢٠١/١،
والطبراني في الكبير (٢٢/ (٩٥٠) من طريق شيخ من بني تميم عن أبي سود، نحوه،
وهذا إسناد ضعيف أيضًا لجهالة الشيخ. وانظر المسند الجامع ٢٧٨/١٦ حديث
(١٢٤٦٣).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٠٨/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢٩٦/١٦.
٢١٣
أ

روى عنه الدَّار قُطْني. وحدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو نُعيمٍ
الأصبهاني، وأبو طالب محمد بن الحُسين(١) بن بُكَيْر، وغيرهم.
وكان ثقةً حافظًا مكثرًا، وكان عسرًا في الرواية، ولما كان بأخَرةٍ عزمَ
على التَّحديث والإملاء في مجلس عام فتهيَّ لذلك ولم يبقَ إلا تَعيينُ يوم
المجلس فمات.
حُدِّثت عن أبي الحسن الدَّارِ قُطني، قال: سمعتُ أبا محمد الحسن بن
أحمد بن صالح السَّبِيعي يقول: قدمَ علينا الوزير الفَضْل بن جعفر أبو الفَتْح إلى
حَلَب، فتلقَّه الناسُ فكنتُ فيمن تلقَّاه، فعرفَ أني من أصحابِ الحديثِ، فقال
لي: تعرف إسنادًا فيه أربعةٌ من الصَّحابة كل واحد منهم عن صاحبه؟ فقلتُ له:
نعم، وذكرتُ له حديثَ السَّائب بن يزيد عن حُوَيْطب بن عبدالعُزَّى عن عبدالله
ابن السَّعْدي، عن عُمر بن الخطاب في العمالة، قال: فعرَفَ لي ذلك وصارت
لي به عنده منزلة.
قلت: وحديث الشَّائب هذا يرويه الزُّهري. فرواه عن الزُّهري معمر،
واختُلِفَ عنه فقال سُفيان بن عُيينة: حدثني معمر أو غيرُه عن الزّهري، عن
السَّائب، عن حُوَيْطب بن عبدالعُزَّى، عن عبدالله بن السّعدي، عن عُمر،
وكذلك رواه يونُس بن يزيد وعُقَيْل وَعَمْرو بن الحارث عن الزُّهري. ورواهُ
عبدالله بن المُبارك عن مَعْمَر، عن الزُّهري، عن السَّائب، عن عبدالله بن
الشَّعدي لم يذكر بينهما حُوَيْطبًا. وكذلك رواه أشعث بن سَوَّار عن الزُّهري.
قال لنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي: رأيتُ أبا الحسن
الدَّار قُطني جالسًا بين يدي أبي محمد ابن (٢) السّبيعي كجلوس الصَّبي بين يدي
المُعَلِّم هَيْبة له (٣) .
(١) في م: (( الحسن))، محرف.
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
٢١٤٠

قال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو محمد ابن (١) السّبيعي يوم الاثنين
السابع عشر من ذي الحجّة سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. وكان ثقة، قد
كتب كتابًا كثيرًا(٢)، وكان يحفظ حفظًا حسنًا ويُذاكر، وكان عَسِرًا في
الحديث، وكان له أخلاقٌ غير مَرضية .
٣٧١٤ - الحسن بن أحمد بن عُبيد الله، أبو الغادي الصُّوفيُّ(٣).
حكى عن إبراهيم بن شَيْبان وغيرِهِ. روى عنه أبو عبدالله ابن البيّع
النَّيْسابوري، وأبو سَعْد الماليني، وأبو عليّ ابن حَمكان الفقيه.
أخبرني عبدالصمد بن محمد الخطيب، قال: حدثنا الحسن بن الحسين
الفقيه الشافعي، قال: سمعتُ أبا الغادي الحسن بن أحمد البغدادي يقول:
سمعتُ عليًا الحَذَّاد البغدادي يقول: قيل لِبشر بن الحارث: لِمَ لا تدخل
الجامع تَعِظُ الناسَ؟ فقال: إنما يدخلُ الجامعَ جامع، قال: وقيل لِشْر: لِمَ
لا تصلِّي في الصَّف الأول؟ فقال: أنا أعلم أيش يريد، يريد قُرب (٤) القلوبَ لا
قُرب الأجسام.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىءَ، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد الحافظ، قال: سمعتُ أبا الغادي الحسن بن أحمد بن عُبيدالله الصُّوفي
البغدادي يقول: سمعتُ إبراهيم بن شَيْيان يقول: كان عندنا شابٌّ عَبَدَ الله
عَشرين سنة، فأتاهُ الشَّيطان فقال له: يا هذا، أعجَلْتَ في الثَّوبة والعِبادة،
وتركتَ لَذَّات الدُّنيا، فلو رَجَعتَ فإنَّ الثَّوبة بينَ يديك. قال: فَرَجَع إلى ما كان
عليه من لَذَّاتِ الدُّنيا، قال: فكان يومًا في منزله قاعدًا في خَلْوة فذكَرَ أيامَه معَ
(١) كذلك.
(٢) في م: (( كبيرًا)، مصحفة.
(٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٤) سقطت من م.
٢١٥

الله فحزنَ عَليها، وقال: ترى (١) إن رجعتُ يقبَلُني؟! قال: فنودي أن(٢)
هذا، عَبَدتنا فشَكَرناكَ، وعَصَيْتَنَا فأمهَلْناك، وإن رَجَعتَ إلينا قَبِلناكٌ.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، عن محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال:
الحسن بن أحمد بن عُبيد الله أبو الغادي الصُّوفي المُجَرّد، كان صَحِبَ المشايخ
بالعراق، والحجاز، والشَّام وأقام بنَيْسابور مدةً، وخرج إلى مَرْو، وبلغني أنهٍ.
مات بها.
٣٧١٥ - الحسن بن أحمد بن عليّ، أبو عليّ السَّقَطي(٣).
سمع الحُسين بن محمد بن عُفَيْرِ الأنصاري، وأبا القاسم البَغَوي.
حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأَزَجي، وذكر أنه سمع منه قديمًا.
حدثني الأَزَجي، قال: حدثنا الحسن بن أحمد بن عليّ أبو علي
السَّقَّطي، قال: حدثنا ابن مَنِيع، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل،
قال(٤): حدثنا إبراهيم بن خالد الصَّنْعاني، قال: حدثنا رباح بن زيد، عن
هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قُبِضَ رسولُ اللهِ وَل* وهو بين
سخري ونَخْري(٥) .
سألتُ الأُزَجي عن هذا الشيخ، فقال: فاضلٌ ثقةٌ، وأثنى عليه ثناءً كثيرًا، ..
وقال: سمعتُ منه في أصحاب السَّقَط.
(١) في م: (( أترى))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٤) المسند ٢٠٠/٦.
إسناده صحيح. أخرجه البخاري ٥/٢ و ١٢٨ و٣٧/٥ و١٦/٦ و٤٤/٧، ومسلم
(٥)
١٣٧/٧، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٨١)، والبيهقي ٧/ ٧٤ من طريق هشام،.
عن أبيه، به أطول منه. وانظر المسند الجامع ١٩/ ٥٥٧ حديث (١٦٤١٤).
٢١٦

٣٧١٦ - الحسن بن أحمد بن عبدالغفار بن سُليمان، أبو عليّ
الفارسيُّ النَّحويُّ(١).
سمع عليّ بن الحُسين بن مَعْدان صاحب إسحاق بن راهويه وكان عنده
عنه جزء واحد.
حدثنا عنه الأزهري، والجَوْهري، وأبو الحسن محمد بن عبدالواحد،
وعليّ بن محمد بن الحسن المالكي، والقاضي أبو القاسم التَّنوخي.
أخبرني الأزهري والجَوْهري والتَّنوخي، قال الأزهري: حدثنا، وقالا:
أخبرنا أبو عليّ الحسن بن أحمد الفارسي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن
مَعْدان، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: أخبرنا النَّضْر بن
شُمَيْل وأبو عامر العَقَدي؛ قالا: حدثنا شعبة عن أبي عِمْران الجَوْني، قال:
سمعتُ طَلْحة بن عبدالله، وهو ابن أخي عبدالرحمن بن عَوْف، عن عائشة،
قالت: قلت يارسولَ الله إنَّ لي جارَيْن، فإلى أيُّهما أهدي؟ قال: (( إلى أقربهما
منك بابًا))(٢).
قال لي التنوخي: وُلِدَ أبو عليّ الحسن بن أحمد بن عبدالغفار النَّخوي
الفارسي بفَسَا، وقَدِمَ بغدادَ فاستوطنها، وسمعنا منه في رَجَب من سنة خمس
وسبعين وثلاث مئة، وعَلَت منزلتُه في النَّحْو، حتى قال قوم من تلامذته: هو
فوق المُبَرِّد، وأعلم منه. وصَنَّفَ كتبًا عجيبةً حسنةً لم يُسبَق إلى مثلها، واشتُهِر
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٨/٧، وياقوت في معجم الأدباء ٨١١/٢،
والقفطي في إنباه الرواة ٢٣٧/١، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٧) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٣٧٩/١٦ .
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٧٥/٦ و١٨٧ و١٩٣ و٢٣٩، والبخاري ١١٥/٣ و٢٠٨ و١٣/٨،
وفي الأدب المفرد، له (١٠٧) و(١٠٨)، وأبو داود (٥١٥٥)، والبيهقي ٦/ ٢٧٥
و٢٨/٧. وانظر المسند الجامع ١٥٨/٢٠ حديث (١٦٩٦٥).
٢١٧

ذكرُهُ في الآفاق، وبَرَع له غِلمانٌ حُذَّاقٍ، مثل عُثمان بن جِنّي، وعليّ بن عيسى
الشِّيرازي، وغيرهما، وخدمَ الملوك ونفقَ عليهم، وتقدَّم عند عَضُد الدولة،
فسمعتُ أبي يقول: سمعتُ عَضُد الدولة يقول: أنا غلام أبي عليّ النَّحْوي
الفَسَوي في النَّحو. وغلام أبي الحُسين الرَّازي الصُّوفي في النجوم.
قلت: ومن مُصَنَّفاته كتاب(١) ((الإيضاح)) في النَّحْو، وكتاب ((المقصور
والمدود)» وكتاب («الحجة في القراءات)».
قال محمد بن أبي الفوارس: في سنة سبع وسبعين وثلاث مئة توفي أبو
عليّ الفَسَوي النَّجْوي، ولم أسمع منه شيئًا، وكان متهمًا بالاعتزال.
حدثني أحمد بن عليّ التَّوَّزي، قال: توفي أبو عليّ الفارسي التَّحْوي في
يوم الأحد السابع عشر من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.
٣٧١٧ - الحسن بن أحمد بن جعفر، أبو القاسم الصُّوفيّ(٢).
حذَّث عن إسماعيل بن العباس الوَرَّاق، وعبدالله بن محمد بن زياد
النَّيْسابوري، وأحمد بن سُليمان بن زَبّان الدِّمشقي، وغيرهم. حدثنا عنه
الأزهري، ومحمد بن عُمر بن بكير المقرىء.
أخبرنا ابن بُكير، قال: أخبرنا أبو القاسم الحسن بن أحمد بن جعفر
الصُّوفي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن زياد الخُراساني، قال :.
سمعتُ المُزَني يقول: سمعتُ الشافعي يقول: مَن تعلَّم القرآن عَظُمَتَ قِيمَتُه،
ومن نَظَرَ في الفقه نَبِّل مقدارُه، ومن تعلَّمَ اللُّغة رَقَّ طبعُه، ومن تعلَّمَ الحِسابَ:
تجزَّلَ رأيهُ، ومن كتبَ الحَديثِ قَوِيَت حُبَّتُه، ومن لم يَصُن نفسَهُ لم ينفَعْهُ
علمُهُ.
٣٧١٨ - الحسن بن أحمد بن سعيد بن أنس بن عُثمان، أبو عليّ
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
٢١٨

L
المؤذِّن يُعرف بالمالكيِّ(١).
سمع أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأبا عُمر محمد بن
يوسُف القاضي. حدثنا عنه حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، وأحمد بن
محمد العَتِيقي، والقاضي التّنُوخي.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر وأحمد بن محمد العتيقي؛ قالا: حدثنا
أبو عليّ الحسن بن أحمد بن سعيد المالكي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن
عبدالجبار الصُّوفي، قال: حدثنا يحيى بن معين، قال: حدثنا قُرِيش بن أنس،
عن محمد بن عَمرو، عن أبي سَلَمة عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ إِ لّه:
((خيرُكم خيرُكُم لأهلي من بعدي)»(٢).
أخبرنا أبو القاسم التّنُوخي، قال: حدثنا أبو عليّ الحسن بن أحمد بن
سعيد بن أنس بن عُثمان المؤذِّن، ومولدهُ سنة اثنتين وتسعين ومئتين، وكان
ثقةً، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد بن
دِرهم، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، قال: حدثنا بكر بن بَكَّار، قال:
حدثنا شعبة، قال: حدثني محمد بن عُبيد الله، عن عطاء، عن جابر: أنَّ رسول
الله ◌ِ﴿ صلَّى بهم يومَ العيد بغير أذان ولا إقامةٍ، لم يُصلِّ قَبلها ولا بَعْدها.
غريبٌ من حديث شعبة عن محمد بن عُبيدالله العَرْزمي، تفرَّد به بكر بن
بَكَّار(٣) .
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٣٩/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٣) من تاريخ
الإسلام.
(٢) إسناده حسن، محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي، وقريش بن أنس
صدوقان حسنا الحديث.
أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٤١٤)، وأبو يعلى (٥٩٢٤)، والحاكم
٣١١/٣، وأبو نعيم في تاريخ أصبهان ٢٩٤/٢ من طريق قريش، به.
(٣) وبكر بن بكار ضعيف. على أن الحديث صحيح من غير طريقه، فقد أخرجه
عبدالرزاق (٥٦٣١)، وابن أبي شيبة ١٦٨/٢، وأحمد ٢٤٢/١ و١٠٨/٢ و٢٩٦/٣ =
٢١٩

سألتُ حمزة بن محمد بن طاهر عن هذا الشيخ، فوثَّقَه.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلَّج بخطه: توفي الحسن بن أحمد بن
سعيد المالكي في سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة .
٣٧١٩- الحسن بن أحمد بن محمد بن عُبيدالله بن النَّضْر بن
محمد بن مَحْمٍ، أبو عليّ النَّيْسابوريُّ المعروف بالمَحْمِي(١) .
قدم بغداد، وحدَّث بها عن عليّ بن محمد بن حبيب، وأبي صَخْر محمد
ابن مالك المَرْوَزيَّين، وأحمد بن سَهْلِ البُخاري الفقيه، وأبي العباس الأصم،
وأبي عليّ الحافظ النَّيْسابوريين.
حدثنا(٢) عنه محمد بن طَلْحة النُّعالي، والأزهري، وذكر لنا الأزهري أنَّه
سمع منه في سنة تسع وثمانين وثلاث مئة. وكان ثقةً.
٣٧٢٠- الحسن بن أحمد بن إسماعيل بن عَنْس بن إسماعيل،
أبو محمد المعروف بابن سَمعون، وهو أخو أبي الحُسين الواعظ.
روى عن أحمد بن عبدالله بن سُليمان الوَرَّاق كتاب «تسمية أزواج النبيِّ
وَ* وأولاده)» لأبي عُبيدة (٣) مَعْمَر بن المثنى. حدثناه عنه أبو الحُسين محمد بن:
و٣١٠ و٣١٤ و٣١٨ و٣٧٩ و٣٨١ و٣٨٢، والدارمي (١٦١٠) و(١٦١٨)، والبخاري
=
٢٢/٢ و٢٦، ومسلم ١٨/٣ و١٨٦، وأبو داود (١١٤١)، والنسائي ١٨٢/٣ و١٨٦،
وفي الكبرى (١٧٦٥)، وابن خزيمة (١٤٤٤) و(١٤٦٠)، وأبو عوانة كما في
الإتحاف (٢٩٢٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٥٣/٤، والفريابي في أحكام
العيدين (٩٣) و(٩٥)، وأبو نعيم في الحلية ١٦٤/٧، والبيهقي ٢٩٨/٣، وابن حزم.
في المحلى ٨٧/٥، وابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٢/١٠ من طرق عن عطاء، به.
وانظر المسند الجامع ٤٩٥/٣ حديث (٢٣١٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((المحمي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٨٧) من
(٢) في م: ((حدث))، محرفة.
.
تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((أبو عبيد»، محرفة.
٢٢٠