النص المفهرس

صفحات 121-140

سمع إبراهيم بن مُجَشِّر الكاتب، وإسحاق بن إبراهيم البَغَوي، والحسن
ابن محمد الزَّعْفَراني، وعليّ بن حَرْب الطّائي، ومحمد بن إسماعيل الحَسَّاني،
ومحمد بن خَلَف الحَدَّادي، ومحمد بن المثنى السِّمسار.
روى عنه عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي وأبو عُمر بن حَيُّويه، ويوسُف بن
عُمر القَوَّاس.
وكان ثقةً صالحًا دَيِّنًا، يسكن باب الشَّعير.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر القَوَّاس، قال:
حدثنا أبو الفَضْل جعفر بن محمد الصَّنْدلي الأطروش سنة سبع عشرة ومات
فيها، وكان يقال: إنه من الأبدال.
هذا القولُ في وَفَاتِهِ وَهُمٌ والصّحيحُ ما أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا
الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أن جعفرًا الصَّنْدليَّ مات في شهر ربيع الآخر
من سنة ثمانٍ عشرة وثلاث مئة.
وذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج: أنَّ وفاتَهُ كانت في صَفَر من سنة ثمانٍ
عشرة، كذلك قرأتُ بخطه .
٣٦٤٠- جعفر بن حَمْدان بن يحيى، أبو القاسم الشَّخَّام
المَوْصليُّ(١) .
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالرحيم بن محمد بن يزيد الشُگّري،
وأبي مُسلم عبدالرحمن بن واقد الواقدي، وأحمد بن عُبيدالله العَنْبري،
ويوسُف بن موسى القَطَّان، والحسن بن عِمْران بن مَيْسرة.
روى عنه محمد بن جعفر زَوْجِ الحُرَّة، ومحمد بن المظفر، وأبو حَفْص
ابن شاهين. وكانَ مكفوفَ البَصَر، ورواياته مستقيمة.
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشحام)) من الأنساب، والذهبي في المتوفين على التقريب من
أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين.
١٢١

أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: أخبرنا جعفر بن حمدان الموصلي الضَّرير الشَّخام، قال: حدثنا
عبدالرحيم بن محمد بن يزيد الشُّكَّري، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن
حُميد، عن أنس، قال: كانوا إذا طَعِمُوا جَلَسوا عند النبيِّ ◌َ هِ رَجَاء أنْ يجىء
شيءٌ، قال(١): فنزلت ﴿فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَأَنَّشِرُواْ وَلَا مُسْتَعْنِينَ لِحَدِيثٍ﴾(٢)
[الأحزاب ٥٣].
٣٦٤١- جعفر بن محمد بن المُغَلِّس، أبو القاسم، وهو أخو أبي
عبد الله أحمد، وكان الأصغر(٣).
حدَّث عن حَوْثرة بن محمد المِنْقَري، وأبي سعيد الأشج، وهارون بن
إسحاق الهَمّذَاني، وأحمد بن سنان القَطَّان، وعَمَّار بن خالد التَّمَّار، وإسحاق
ابن سَيَّار النَّصِيبي.
روى عنه أبو خَفْص بن شاهين، ومحمد بن جعفر النَّجَّار، ويوسُف بن
(١) سقطت من م.
(٢) هذا إسناد فيه أبو بكر بن عياش وهو صدوق حسن الحديث، وقد نسبه غير واحد إلى
.
كثرة الغلط وسوء الحفظ. ولم تقف عليه بهذا السياق عند غير المصنف، وعزاه
السيوطي في الدر المنثور ٦٤٢/٦ إليه وحده .
والمحفوظ في نزول هذه الآية ما أخرجه البخاري ١٤٨/٦ و٦٦/٨ و٧٥، ومسلم
١٤٩/٤ من حديث لاحق بن حميد عن أنس قوله: ((لما تزوج رسول الله (ص) زينب
ابنة جحش دعا القوم فطعموا ثم جلسوا يتحدثون، وإذا هو كأنه يتهيأ للقيام فلم
يقوموا، فلما رأى ذلك قام، فلما قام، قام من قام، وقعد ثلاثة نفر فجاء النبي وَل
ليدخل فإذا القوم جلوس، ثم إنهم قاموا، فانطلقت فجئت فأخبرت النبي ◌َّ أنّهم قد
انطلقوا، فجاء حتى دخل فذهبتُ أدخل، فألقى الحجاب بيني وبينه، فأنزل الله :
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَمَنُواْ لَا تَدْخُواْ بُيُوتَ النَّبِ﴾ [الأحزاب ٥٣])). وأنظر المسند الجامع
٢٥/٢ - ٢٦ حديث (٧٥١).
(٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٣٧/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣١٩) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٢ /٥٢١ .
١٢٢

عُمر القَوَّاس، وأبو حَفْص الكُثَاني.
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْرَ، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف يقول(١):
سألتُ أبا الحسن الدَّار قُطني عن جعفر بن محمد بن المُغَلِّس، فقال: ثقةٌ.
حدثنا عُبيدالله بن عُمر بن شاهين، عن أبيه. وأخبرني الحسن بن محمد
الخَلَّل، قال: حدثنا يوسُف بن عُمر؛ قالا: مات أبو القاسم جعفر بن محمد
ابن(٢) المُغَلِّس في سنة تسع عشرة وثلاث مئة. قال ابنُ شاهين: في ذي
الحجّة .
٣٦٤٢- جعفر بن أحمد بن الفَرَج، أبو محمد الدُّوريّ(٣).
حدَّث عن هارون بن إسحاق الهَمْداني، وعليّ بن هاشم الكِرْماني. روى
عنه محمد بن عبدالله بن بُخَيْت الدَّقَّاق، ومحمد بن المظفر.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي وعليّ بن محمد بن الحسن الواسطي؛
قالا: حدثنا محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن الفرج
الدُّوري، قال: حدثنا هارون بن إسحاق، قال: حدثنا عبدالله بن نُمَيْر، عن
أشعث، عن أبي إسحاق، عن عبدالله بن أبي بصير رجلٍ من عبدالقيس، عن
أُبِيِّ بن كَعْب، قال: صَلَّى النبيُّمَ ﴿ الفَجْر، فقال: «أهاهنا فُلان؟ أهاهنا
فلان؟))، وساقَ الحديثَ(٤).
(١) سؤالات السهمي (٢٣٥).
(٢) سقطت من م.
(٣) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الحادية والثلاثين من
تاريخ الإسلام.
(٤) إسناده ضعيف، عبدالله بن أبي بصير مجهول كما حررناه في «تحرير التقريب»،
وأشعث، هو ابن سوار، وهو ضعيف يعتبر به في المتابعات كما حررناه في التحرير
أيضًا، وقد توبع. كما إنه قد اختلف في هذا الحديث على أبي إسحاق، فتارة يروى
عنه عن عبدالله بن أبي بصير عن أبي، وتارة عنه عن عبدالله بن أبي بصير عن أبيه عن
أُبيّ، وتارة عنه عن أبي بصير عن أبيّ، وتارة عنه عن العيزار بن حريث عن أبي بصير
عن أبيّ، وتارة عنه عن رجل من عبدالقيس عن أُبيّ، قال أبو حاتم في العلل (٢٧٧):
١٢٣

٣٦٤٣- جعفر بن حام بن حَفْص، أبو محمد النَّخْشَيُّ.
قَدِمَ بغدادَ حاجًّا، وحدَّث بها عن محمد بن أيوب الرَّازي. روی عنه
عليّ بن عُمر الشُّكّري.
أخبرني أبو القاسم الأزْهري، قال: حدثنا عليّ بن عمر الحَرْبي، قال.
حدثنا أبو محمد جعفر بن حام بن حَفْص النَّخْشَي قَدم علينا حاجًّا سنة عشرين:
وثلاث مئة، قال: حدثنا محمد بن أيوب، قال: حدثنا القَعْنبي(١)، قال :.
حدثنا أفلح بن حُميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة، قالت: قال رسولُ
الله ◌ِ: ((إنَّ خِيارَكم أحسنكم أخلاقاً والطَفكم بأهلِه)» (٢).
((كان أبو إسحاق واسع الحديث يحتمل أن يكون سمع من أبي بصير، وسمع من ابن
=
أبي بصير عن أبي بصير، وسمع من العيزار عن أبي بصير ... وسمعتُ سليمان بن
حرب، قال: أخبرني وهب بن جرير، قال: قال شعبة: أبو إسحاق قد سمع من
عبدالله بن أبي بصير ومن أبي بصير، كلاهما، هذا الحديث)). وأبو بصير مقبول.
الحديث حيث يتابع، ولم يتابعه ثقة.
أخرجه الطيالسي (٥٥٤)، وعبدالرزاق (٢٠٠٤)، وعبد بن حميد (١٧٣)،
والدارمي (١٢٧٣)، وأبو داود (٥٥٤)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه
١٤٠/٥، والنسائي ١٠٤/٢، وابن خزيمة (١٤٧٧)، والبيهقي ٣/ ٦١ و٦٧ و٦٨.
وانظر المسند الجامع ٢٦/١ - ٢٧ حديث (١٧).
وأخرجه أحمد ١٤٠/٥، والدارمي (١٢٧٤) و(١٢٧٥)، وعبدالله بن أحمد
١٤٠/٥ و١٤١، والنسائي ١٠٤/٢، وابن خزيمة (١٤٧٦)، والبيهقي ٦٨/٣ من:
طريق عبدالله بن أبي بصير عن أبيه عن أُبيّ.
: وأخرجه عبدالله بن أحمد ١٤٠/٥ و١٤١، والنسائي ١٠٤/٢، والبيهقي ١٠٢/٣
من طريق أبي إسحاق عن أبي بصير عن أُبيّ.
وأخرجه عبدالله بن أحمد ١٤١/٥ من طريق العيزار بن حريث عن أبي بصير عن
أُبيّ.
وأخرجه عبد الله بن أحمد ١٤١/٥ من طريق رجل من عبدالقيس، عن أُبيّ.
(١) في م: ((محمد بن أيوب القعنبي))، وهو غلط فاحش.
(٢). في إسناده صاحب الترجمة لم يذكر المصنف فيه جرحًاولا تعديلاً ولم أقف على من
ذكره بذلك، ومحمد بن أيوب هو ابن يحيى بن الضريس وثقه ابن أبي حاتم (الجرح =
١٢٤
۔۔

٣٦٤٤ - جعفر بن إبراهيم بن نُعيم.
حدَّث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه عليّ بن محمد بن موسى البَصْري.
أخبرنا أبو عليّ الحَسن(١) بن أحمد بن ماهان الصِّيْنِي(٢)، قال: حدثنا
عليّ بن محمد بن موسى التَّمَّار بالبَصْرة، قال: حدثنا جعفر بن إبراهيم بن نُعَيْم
البَغْدادي، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، قال: حدثني عَمَّار بن محمد، عن
إبراهيم الهَجَري، عن أبي الأحوص، عن عبدالله بن مسعود، قال: قال رسولُ
اللهِ وَ﴾ ((إنَّ اللهَ جعلَ حسناتِ ابنِ آدم بعَشْر أمثالها إلى سبع مئة ضِعْفٍ. قال الله:
إلّ الصَّومِ، الصَّومُ لي وأنا أجْزِي به، إنَّ للصائم فَرْحَتَيْن، فرحة حينَ يُفْطِر،
وفرحة يومَ القيامة، ولَخُلُوف فَمِ الصَّائم أطيبُ عند اللهِ من رِيحِ المِسْك))(٣).
والتعديل ٧/ الترجمة ١١١٤).
=
ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٢٣٨/١ وعزاه إلى الخطيب وحده.
وأخرج ابن أبي شيبة ٥١٥/٨ و٢٧/١١، وأحمد ٤٧/٦ و٩٩، والترمذي
(٢٦١٢) من طريق أبي قلابة عن عائشة، مرفوعًا: ((إن من أكمل المؤمنين إيمانًا
أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله)» وهذا منقطع فقد قال الترمذي: ((لا نعرف لأبي قلابة
سماعًا من عائشة)) وهذه علة يضعف الحديث بسببها، وقال الترمذي: ((حسن)).
علی أن الطرف الأول منه: ((إن خیار کم أحسنکم أخلاقًا)) أخرجه البخاري ٤/ ٢٣٠
ومسلم ٧/ ٧٨ وغيرهما من حديث عبدالله بن عمرو.
(١) في م: ((الحسين))، محرف.
(٢) في م: ((الضَّبِّي))، محرف، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (٨/ الترجمة
٣٧٢٦).
(٣) إسناده ضعيف لضعف إبراهيم بن مسلم الهجري، وقد اختلف في رفع هذا الحديث
عن ابن مسعود، ووقفه، قال الدارقطني في العلل (٥/ س ٩٠٧): ((يرويه أبو إسحاق
السبيعي واختلف عنه، فرواه حبيب بن حبيب أخو حمزة الزيات وعمر بن عبيد
الطنافسي وأبو بكر بن عياش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله مرفوعًا،
واختلف عن شعبة فرفعه زياد بن أيوب عن روح بن عبادة عن شعبة عن أبي إسحاق،
وقال أبو الوليد عن شعبة يرفعه، ووقفه غندر وغيره عن شعبة، وكذلك رواه ابن عيينة
عن أبي إسحاق موقوفًا أيضًا، وروي عن أبي حمزة السكري عن الشيباني عن أبي =
١٢٥٠

٣٦٤٥- جعفر أميرُ المؤمنين المُقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله
ابن أبي أحمد المُوَفَّق بن جعفر المتوكّل على الله بن المُعتصم بنِ الرَّشيد
ابن المَهْدي بن المنصور، يُكْنَى أبا الفَضْلِ(١).
اسُتُخْلِف بعد أخيه المُكتفي؛ فأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا
محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، قال: وأُقْعِدَ جعفر بن المعتضد، وهو
المقتدر بالله واسم أمه شَغَب، يوم الأحد لأربع عشرة مَضَت من شهر ذي
القَعدة من سنة خمسٍ وتسعين ومئتين.
الأحوص عن عبدالله مرفوعًا. والموقوف عن شعبة هو الصحيح)).
أخرجه أحمد ٤٤٦/١، والطبراني في الكبير (١٠٠٧٨) .. وانظر المسند الجامع
٥٩٨/١١ حديث (٩١٠٦)، وسيأتي في ترجمة منصور بن النضر الشيعي
(١٥/ الترجمة ٧٠٠٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٧٨٩٨)، والنسائي ١٦١/٤ موقوفًا ببعضه. ومن طريق
عبدالرزاق أخرجه الطبراني في الكبير (١٠٠٧٧) ورفعه، وهو من رواية إسحاق بن
إبراهيم الدبري عن عبدالرزاق، والدبري هذا قد روى عن عبدالرزاق أحاديث منكرة
(الميزان ١ / ١٨١).
وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٩٦٤) من طريق هبيرة عن ابن مسعود،
مرفوعًا مختصرًا. وأخرجه الطبراني في الكبير (١٠١٩٨) من طريق الأسود عن ابن
مسعود، مرفوعًا مختصرًا أيضًا.
على أن متن الحديث قد روي بمعناه من غير هذا الوجه، فأخرج البخاري ٣/ ٣٤،
و١٥٧/٣ - ١٥٨ من حديث أبي هريرة مرفوعًا بلفظ: «قال الله: كل عمل ابن آدم له
إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به والصيام جُنة، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث
ولا يصخب، فإن سابَّهُ أحدٌ أو قاتله فليقل: إني امرؤ صائم، والذي نفس محمد بيده
لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك، للصائم فرحتان يفرحهما إذا أفطر
فرح وإذا لقي ربه فرح بصومه»، ولفظ أوله عند مسلم: ((كل عمل ابن آدم يضاعف
الحسنة عشر أمثالها إلى سبع مئة ضعف ... )).
(١) اقتبسه غير واحد ممن كتب عنه بعد الخطيب، منهم ابن الجوزي في المنتظم
٢٤٣/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٣/١٥ ..
.١٢٦
۔۔

وأخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن
الحسن، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة الأزدي، قال: المقتدر بالله
جعفر بن أحمد المعتضد بالله بُويعَ له يوم ماتَ المُكتفي وهو يومئذٍ ابنُ ثلاثَ
عشرةً سنة ونحوٍ من شهرين، وكان مولدُه لثمان بَقِينَ من شهر رمضان سنةً
اثنتين وثمانين ومئتين، وكنيتُه أبو الفَضْل.
أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: قال أبو محمد
إسماعيل بن عليّ: استُخْلِفَ جعفر المُقتدر بالله أبو الفَضْل وسِتُّه يومئذٍ ثلاثَ
عشرة سنة وشهر وعشرون يومًا، ولم يَلِ الأمرَ قَبْلَهُ أحدٌ أصغر منه سِنَّا. وقُتِل
يومَ الأربعاء لثلاث بَقِين من شوال سنة عشرين وثلاث مئة؛ فكانت خلافته منذُ
يومٍ بُويعَ له بالخلافة إلى يومٍ قُتِل أربعًا وعشرين سنةً وأحدَ عشَرَ شهرًا وخمسةً
عشَر يومًا. وقد خُلِعَ في (١) خَلافته مَرَّتين وأُعِيد. فأمَّا المرّة الأولى فكانت بعد
استخلافه بأربعة أشهرٍ وسبعة أيام، وذلك عند قتل العباس بن الحسن الوزير
وفاتك مولى المعتضد بالله، واجتماع أكثر الناس ببغداد على البَيْعة لأبي
العباس عبدالله بن المعتز بالله، ولَقَّبوه الرَّاضي بالله. وخُلِعَ المقتدر، واحتَجَّوا
في ذلك بصغرِ (٢) سنِّه وقُصوره عن بُلوغ الحُلُم، ونَصَّبوا عبدالله بن المعتز
للأمر في يوم السبت لعشرٍ بَقِين من ربيع الأول سنةً ستُّ وتسعين، وسَلَّموا
عليه بإمرة المؤمنين وبايَعوا له بالخلافة. ثم فسدَ الأمرُ وبَطَّلَ من الغدٍ في يوم
الأحد وثبت أمرُ المُقتدر بالله وجُدِّدَت له البَيْعة الثانية في يوم الاثنين. وظَفر
بعبد الله بن المعتز، فَقُتِلَ وقُتِلَ جماعةٌ ممن سَعَى في أمره. والمرَّة الثانية في
الخَلْع بعد إحدى وعشرين سنة وشهرين ويومين من خلافته، اجتمع القُؤَّاد
والجُنْد الأكابر والأصاغر مع مؤنس الخادم ونازوك على خَلْعه، فَقَهَروه
وخَلَعوه وطالَبُوه بأن كتبَ رُقْعةً بخطه يَخلعُ نفسَه فيها، ففعلَ، وأشهدَ على
(١) في م: ((من))، محرفة.
(٢) في م: ((لصغر))، وما أثبتناه من النسخ.
١٢٧

نفسه بذلك. وأحضروا محمد بن المعتضد بالله فنَصَّبوه للأمر وسَمَّوه القاهر
بالله وسلّموا عليه بإمرة المؤمنين، وذلك يوم السبت للنصف من المحرم سنة
سبع عشرة وثلاث مئة. فأقامَ الأمرَ على ذلك يوم السبت ويوم الأحد، فلما.
كان يومُ الاثنين اختلَفَ الجُنْدُ وتغير رأيُهم ووَثَبَت طائفةٌ منهم على نازوك
وعبد الله بن حَمْدان(١) المُكَنَّى بأبِي الهَيْجاء، فقَتَلوهُما وأُقِيمَ القاهر من مجلس
الخلافة وأُعِيدَ المُقتدر بالله إلى داره وجُدُّدَت له بَيْعة. وكان قد تَبَرَّأ من الأمر
يومَيْن وبعضَ الثالثِ ولم يكن وقَعَ للقاهر بيعةٌ في رِقابِ الناسِ. وقُِلَ
المقتدر(٢) بباب الشَّمَّاسية وسنه ثمان وثلاثون سنة وشهر وأيام. قال أبو
محمد: وكان رجلاً رَبْعةً، ليسَ بالطَّويل ولا بالقَصِير، جميلَ الوجه، أبيضَ
مُشْرَبّا حمرةً، حسنَ الخلق، حسنَ العينين بعيد ما بين المُنكِبَيْن جَعْدِ الشَّعر،
مدوَّرَ الوجه، قد كَثُر الشَّيبُ في رأسه وأخذ في عارضَيْه أخذًا كثيرًا، كذا رأيته
في اليوم الذِي قُتِلَ فيه، وأُّه أمّ وَلَد يقال لها شَغَب أدركت خلافتَهُ.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِي، قال: أخبرني أبي(٣)، قال: حدثنا
أبو منصور القُشوري شيخٌ من الجُنْد المُولَّدين، قال: كنتُ أخذُمُ وأنا حدَثٌ
في دارٍ لنصر القُشُوري المرسومة بالحَجَبَةِ من دار المُقتدر بالله، فَرَكِبَ المُقتدر
يومًا على غَفْلة وعَبر إلى بُستان الخلافة المعروف بالزُّبَيْدية، في نَفَرِ من الخَّدَم
والغِلْمانِ، وأنا مشاهدٌ لذلك، وتشاغل أصحابُ الموائدِ والطَّبَّخون بحَملِ
الآلات والطَّعام وتَعبِيّتها في الجُون، فأبطأتْ وعَجَّل هو في طلب الطَّعام،
فقيل له: لم تُحْمَل بعدُ، فقال: انظروا ما كان. قال: فخرجَ الخدمُ كالمُتَّخَيِّرِينَ
ليسَ يَجْسُرون أن يعودوا فيقولون ما جاء شيء، وهم يُبادرون فيما يعملون،
فسَمِعَهم جعفر، ملاح طيار المُقتدر والرَّئيس على المَلَّحين برسم الخدمة
(١) في م: ((حميدان)»، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) في م: ((المقتدر بالله))، وأثبتنا ما في النسخ.
(٣) قوله: ((أخبرني أبي)) سقط من ).
١٢٨

كلهم، فقال: إن كان ينشطُ مولانا لأكل طَعامِ المَلَّحين فمعي ما يكفيه،
فمضَوا فقالوا له، فقال: هاتوا ما معه. فأخرجَ من تحت الطَّيار جُونة خَيَازر
لطيفة(١) فيها جَدْيٌ بارد، وسكباج مبردة، وبزما ورد، وإدام، وقطعةً مالح
منقور طيبة، وأرغفةَ سميذ جيدة، وكل ذلك نظيف، وإذا هي جُوِنة تُعمل له
في منزله في كلِّ يوم، وتُحمّل إليه فيأكلها في موضعه من الطّيار ويُلازم
الخِدمة. فلما حُمِلَت إلى المُقتدر استنظفها فأكل منها واستطابَ المالحَ والإدامِ
فكان أكثر أكله منه. ولحقته الأطعمة من مَطبخه، فقال: ما آكلُ اليومَ إلا من
طعام جعفر المَلَّح، فأتمَّ أكلَهُ منه وأمرَ بتَفْرِقة طعامِهِ على مَن حَضَر، ثم قال:
قولوا له: هات الحَلْواء، قال: فقال: نحنُ لا نعرفُ الحَلْواء، فقال المقتدر:
ما ظننتُ أنَّ في الدُّنيا من يأكل طعامًا لا حَلْواء بعده. قال: فقال المَلَّح:
حَلْواؤْنا الثَّمْر والكَسب فإن نشطَ أحضرته، فقال: لا، هذا حَلْواء صَعْب لا
أطيقه، فأحضرونا من حَلْوائنا، فأحضرتْ عدة جامات، فأكلَ ثم قال لصاحبٍ
المائدة: اعمل في كل يوم جونة ينفق عليها ما بين عشرة دنانير إلى مثتي درهم
وسلِّمها إلى جعفر المَلَّح تكون برسم الطيار أبدًا، فإن ركبتُ يومًا على غَفْلة
كما ركبتُ اليوم كانت مُعَدَّة، وإن جاءت المغرب ولم أركب كانت لجعفر،
قال: فعملت إلى أن قُتِلِ المُقتدر، وكان جعفر يأخذُها وربما حاسب عليها
لأيام وأخذها دراهم، وما ركب المُقتدر بعدها على غَفْلة ولا احتاجَ إليها.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن القاضي، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا أبو
عليّ الحُسين بن محمد الأنباري الكاتب، قال: سمعتُ دلويه الكاتب يحكي
عن صافي الحَرَمي الخادم مولى المعتضد أنه قال: مشيتُ يومًا بين يدي
المُعتضد وهو يريدُ دُور الحرم، فلما بلغ إلى باب شَغَب أم المقتدر وقف
يَتَسَمَّع(٢) ويَطَّلِعُ من خَلَلٍ في الستر، فإذا هو بالمُقتدر وله إذ ذاك خمس سنين
(١) في م: ((نظيفة))، محرفة، وما هنا من النسخ كافة.
(٢) في م: ((يسمع))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ.
١٢٩

أو نحوها، وهو جالسٌ وحواليه مقدارُ عشرٍ وَصائف من أقرانه في السن، وبين
يديه طَبَقُ فضةٍ فيه عنقود عِنَب في وقت فيه العنب عزيزٌ جدًا، والصبيُّ يأكلُ
عنبةً واحدةً، ثم يَطعَمُ الجماعة عِنبةً عنبة على الذَّور، حتى إذا بلغَ الدَّورُ إليه
أكلَ واحدةً مثلَ ما أكلوا حتى فني(١) العُنقودُ، والمُعتضد يتمَيَّز غَيْظًا، قال:
فرجَعَ ولم يدخل الدَّار، ورأيتُه مهمومًا، فقلت: يا مولاي ما سبب ما فعلته،
وما قد بأنَ عليك؟ فقال: يا صافي واللهِ لولا النار والعار لقتلتُ هذا الصَّبِي
اليوم، فإنَّ في قَتْله صلاحًا للأُمة. فقلت: يا مولاي، حاشاهُ أي شيءٍ عَمِلٍ،
أُعِيذك بالله، يا مولاي العن ابليس. فقال: وَيُحك أنا أبصرُ بما أقوله، أنا رجلٌ
قد سِسْتُ الأمورَ، وأصْلَحتُ الدُّنيا بعد فسادٍ شديدٍ ولابُد من مَوتي، وأعلمُ أنَّ
الناس بعدي لا يختارون غير ولدي، وسيُجلِسون ابني عليًّا يعني المُكْتَفي وما
أظن عُمره يطول للعلة التي به - قال(٢) صافي: يعني الخنازير التي كانت في
حلقه - فيتلف عن قرب ولا يرى الناسُ إخراجها عن ولدي، ولا يجدون بعده
أكبرَ من جعفر، فيُجلِسونه وهو صَبيٍّ، وله من الطبع في السَّخاء هذا الذي قد
رأيت من أنه أطعم الصِّبْيان مثل ما أكل، وساوَى بينه وبينهم في شيء عزيز في
العالم، والشخُّ على مثله في طباع الصِّبْيان، فيحتوي عليه النساءُ لقُرب عهدِه
بِهنَّ، فيقسِمُ ما جمعتُهُ من الأموال كما قَسَمَ العِنَب ويبذُّرُ ارتفاع الدنيا
ويُخَرُّبها، فتضيعُ الثغور، وتنتشر الأمور، وتخرج الخوارج، وتحدثُ الأسباب
التي يكونُ فيها زَوالُ المُلكِ عن بني العباس أصلاً. فقلت: يا مولاي، بل
يُبقيكَ الله حتى ينشأ في حياةٍ منكَ، ويصيرَ كهلاً في أيامك، ويتأدَّبَ بآدابك،
ويَتَخَلَّقَ بِخُلُقِك، ولا يكون هذا الذي ظننتَ. فقال: احفظ عَنِّي ما أقوله، فإنه
كما قُلت. قال: ومكثَ يومَه مهمومًا، وَضَرَبَ الدَّهِرُ ضَرْبِهِ(٣)، وماتَ
(١) في م: ((أفنى))، خطأ، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
(٢) في م: «فقال»، وأثبتنا ما في النسخ.
(٣) في م: ((ضربته)) خطأ، قال في (ضرب) من (اللسان)): ((وفي الحديث: فضرب الدهر
من ضَرْبانه، ويروى من ضَرْبه، أي: مَّ من مروره وذهب بعضه)).
١٣٠

المُعتضد ووَلِيَ المُكتفي، فلم يَطُل عُمره ومات، ووَلِي المُقتدر، فكانت
الصُّورة كما قاله المُعتضد بعينها، فكنتُ كلما وقفتُ على رأس المُقتدر وهو
يشربُ ورأيتُهُ قد دعا بالأموال فأخرجت إليه، وحُلِّلَت(١) البِدَّر(٢)، وجعل
يُفَرَّتُها على الجواري والنِّساء ويلعبُ بها، ويمحقها ويَهِبُها، ذكرتُ مولاي
المُعتضد وبکیتُ.
قال: وقال صافي: كنت يومًا واقفًا على رأس المُعتضد، فقال: هاتُم (٣)
فلانًا الطِّيبي، خادمٌ يلي خِزانة الطِّيب، فأُحضِرَ، فقال له: كم عندك من
الغالية؟ فقال: نيفٌ وثلاثون حُبًّا (٤) صينيًا مما عمله عدة من الخُلفاء، قال:
فأيها أطيب؟ قال: ما عَمِلَه الواثق، قال: أحضرنيه. فأحضرَهُ حُبًّا عظيمًا
يحملُه خدمٌ عدة بدهَق ومصقلة(٥)، ففُتِحَ فإذا بغالية قد ابيَضَّت من التَّعْشِيب
وجمدت من العُثْق، في نهاية الذَّكاء، فأعجبت المُعتضد وأهوَى بيده إلى
حوالي عُنق الحُب، فأخذ من لطاخَتِهِ شيئًا يسيرًا من غير أن يُشعث رأس
الحُب، وجَعَلَهُ في لحيته، وقال: ما تسمحُ نفسي بتطريق التَّشْعيث(٦) على هذا
الحب، شيلوه، فرُفعَ. ومضت الأيامُ، فجلس المُكتفي للشرب يومًا، وهو
خليفة وأنا قائمٌ على رأسه، فطلبَ غاليةً، فاستدعَى الخادمَ وسألهُ عن الغَوالي،
فأخبرهُ بمثلٍ ما كان أخبرَ به أباه، فاستدعَى غالية الواثق، فجاءه بالحُبُّ بعَيْنه
(١) في م: ((وحلت))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) جمع بَدْرة، والبدرة في الأصل: جلد السخلة، يعمل منها كيس فيه ألف أو عشرة
آلاف.
(٣) في م: ((هاتوا»، وأثبتنا ما في النسخ كافة.
(٤) الحب: الجرة الكبيرة، يستمعله العراقيون إلى يوم الناس هذا لتبريد الماء في
الصيف، وفتحته العلوية كبيرة.
(٥) الدهق: خشبتان، والمصقلة: منصبة من الخشب تقوم على أربعة أرجل، ومنها
صقالة البنّاء، وهي الأخشاب التي يقف عليها عند البناء.
(دوزي: تكملة المعاجم العربية ٤٥٨/٦)، وتسمى في العامية العراقية ((سّكلّه)).
(٦) في م: ((التشعيب))، مصحفة.
١٣١

فَفْتِحَ، فاستطابه، وقال: أخرِجوا منه قليلاً. فأُخرِجَ منه مقدار ثلاثين، أو
أربعين مثقالاً، فاستعملَ منه في الحال ما أراده، ودعا بعتيدةٍ(١) له فجعل
الباقي فيها ليستعمِلَه على الأيام، وأمرَ بالحُبِّ فَخُتِم بحضرته ورُفع. ومَضَتْ
الأيامُ ووَلِيَ المُقتدر الخلافة، وجلسَ مع الجواري يشربُ يومًا وكنتُ على
رأسِهِ، فأرادَ أن يَتَطَيَّب فاستدعَى الخادمَ وسألهُ، فأخبرَهُ بمثلِ ما أخبر به أباه
وأخاه، فقال: هاتِ الغوالي كلَّها. فأُحضِرَتِ الحِيابُ كلُّها فجعلَ يُخْرِجُ من
كلِّ حُبٌّ مِئة مثقال، وخمسين، وأقل وأكثر، فيشتُّه ويفرِّقُه على مَن بَحَضْرتِهِ
حتى انتهى إلى حُبِّ الواثق فاستطابه (٢) فقال: هاتم عتيدة حتى يُخْرَج إليها من
هذا ما يُسْتَعملُ، فجاءوهُ بعتيدةٍ، وكانت عتيدة المُكتفي بعينها، ورأى الحُبَّ
ناقصًا والعَتِيدة فيها قدح الغالية ما استعمل منه كبير شيء، فقال: ما السبب
في هذا؟ فأخبرتُهُ بالخَبّر على شَرْحه، فأخذ يَعجَبُ من بُخلِ الرَّجلين ويضَعُ
منهما بذلك، ثم قال: فَرَّقوا الحُبَّ بأسرهِ على الجواري، فما زال يُخرجُ منه
أرطالاً أرطالاً، وأنا أتمزَّقُ غَيْظًا، وأذكرُ حديثَ العِنّب وكلامٌ مولاي
المُعتضد، إلى أن مَضَى قريبٌ من نصف الحُبِّ، فقلت له: يا مولاي إنَّ هذه
الغاليةَ أطيبُ الغوالي وأعتَقُها، وما لا يُعتاضُ منه، فلو تركتَ ما بَقِيَ فيها
لنفسِكَ وفَرَّقتَ من غيرِها كان أولى. قال: وجَرَت دُموعي لما ذكرتُهُ من كلام
المُعتضد فاستَحْبَى مني ورَفَع الحُبَّ. فما مَضَت إلّ سنين من خلافته حتى
فَنِيَتِ تلك الغَوَالي، واحتاج أن عَجَنَ غاليةً بمالٍ عظيم.
أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن بن عليّ، قال: حدثني أبي، قال: أُجري في
مجلس أبي يومًا ذكر المُقتدر بالله وأفعاله، فقال بعض الحضار: كان جاهلاً.
فقال أبي: مه؟ فإنه لم يكن كذلك، وما كان إلّ جَيِّد العقل، صحيحَ الرأي،
ولكنه كان مؤثرًا للشَّهوات، ولقد سمعتُ أبا الحسن عليّ بن عيسى يقول: وقد
(١) العتيدة: الحقة للطيب ..
(٢) في م: ((واستطابه))، وأثبتنا ما في النسخ.
١٣٢

جرى ذكره بحضرته في خَلْوة: ما هو إلّ أن يترُكَ هذا الرجلُ النَّبِيذَ خمسةً أيامٍ
مُتتابعة حتى يصحَّ ذهنُه، فأخاطبُ منه رجلاً ما خاطبتُ أفضلَ منه، ولا أبصرَ
بالرأي، أعرفَ(١) بالأمور، وأسَدَّ في التَّدبير، ولو قلت: إنه إذا تركَ النَّبيذ هذه
المدة في أصالة الرأي وصحَّةِ العقلِ كالمُعتضد والمأمون، ومن أشبههما من
الخُلفاء ما خَشِيتُ أن أقع بعيدًا.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح عن طَلْحة بن محمد بن جعفر، قال:
ولليلتين بَقِيَتا من شوال سنة عشرين وثلاث مئة، قُتِلَ المُقتدر فوق رَقّة
الشَّمَاسية .
٣٦٤٦- جعفر بن محمد بن مُرشد، أبو القاسم البَزَّاز.
حدَّث عن عباس بن يزيد البَخْراني، والحسن بن عَرَفة العَبْدي. روی
عنه عليّ بن محمد بن لؤلؤ، وأبو الحسن الدَّارقطني، ويوسُف بن عُمر
القَوَّاس، وغيرُهم.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قال لنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن
شاذان: توفي أبو القاسم بن مُرشد البَزَّاز في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
٣٦٤٧- جعفر بن أحمد المعروف بحَمْدان بن مالك بن شَبِيب بن
عبدالله، أبو الفَضْلِ القَطِيعيُّ، والد أبي بكر بن مالك(٢).
حدَّث عن الهيثم بن سَهْل التُّسْتَري، ومحمد بن مَسْلَمة الواسطي. روى
عنه ابنه أحمد، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني.
أخبرنا أبو أحمد الحُسين بن عليّ بن محمد بن نَصْر الأسداباذي بها،
قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان ببغداد، قال: حدثني أبي جعفر بن
(١) في م: ((ولا أعرف))، وما هنا من النسخ، فلم أجد ((لا)) في شيءٍ منها.
(٢) اقتبسه الذهبي في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة الثانية والثلاثين من تاريخ
الإسلام.
١٣٣

حمدان بن مالك، قال: حدثنا الهيثم بن سَهْل التُّسْتَري، قال: حدثنا المُسَيِّب
ابن شَرِيك، عن هشام بن عُزوة، عن أبيه، عن عائشة أنها قالت: قَبَّل رسولُ
الله ◌َ﴾ُ بعضَ نِسائه وهو صائمٌ. ثم ضحكت(١) .
. (١) إسناد ضعيف جدًا لحديث صحيح، المسيب بن شريك التميمي متروك (الميزان
١١٤/٤ - ١١٥، وكما سيأتي في ترجمته ١٥/ الترجمة ٧٠٧٥)، والهيثم بن سهل
التستري ضعيف (الميزان ٣٢٣/٤، وكما سيأتي في ترجمته ١٦/ الترجمة ٧٣٥٣)،
والحديث صحيح من طريق عروة وغيره عن عائشة.
أخرجه مالك (٧٩٨)، والحميدي (١٩٨)، وأحمد ١٩٢/٦ و١٩٣ و٢٠٧ و٢٤١
و٢٥٢، وعبد بن حميد (١٥٠١)، والبخاري ٣٩/٣، ومسلم ٣٤/٣، والنسائي في
الكبرى (٣٠٥٣) و(٣٠٥٤) و(٣٠٥٥) و(٣٠٥٦)، وأبو يعلى (٤٤٢٨)، والطحاوي
في شرح المعاني ٩١/٢، والبيهقي ٢٣٣/٤، والبغوي (١٧٥٠). وانظر المستند
الجامع ١٩/ ٧٠٠ حدیث (١٦٥٨٧).
وأخرجه أحمد ١٣٠/٦ و٢٢٠ و٢٥٦ و٢٥٨ و٢٦٤، ومسلم ١٣٦/٣، وأبو داود
(٢٣٨٣)، والترمذي (٧٢٧)، وابن ماجة (١٦٨٣)، والنسائي في الكبرى (٣٠٩٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٩٣/٢، والدارقطني ٢/ ١٨٠، والبيهقي ٢٣٣/٤ من
طريق عمرو بن ميمون، عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٧٠٢/١٩ حديث
(١٦٥٨٨).
وأخرجه عبدالرزاق (٧٤٣١)، والحميدي (١٩٧)، وأحمد ٣٩/٦ و٤٤، والدارمي
(٦٤٠)، ومسلم ١٣٥/٣، والنسائي في الكبرى (٣٠٥٢)، وابن خزيمة (٢٠٠٠)،
والطحاوي في شرح المعاني ٩١/٢، وابن حبان (٣٥٤٣)، والبيهقي ٢٣٣/٤ من
طريق القاسم بن محمد عن عائشة. وانظر المسند الجامع ٦٩٩/١٩. حديث
(١٦٥٨٥).
وأخرجه أحمد ٦/ ٢٢٠ من طريق البهي مولى الزبير، عن عائشة. وانظر المسند
الجامع ١٩/ ٧٠٣ حديث (١٦٥٨٩).
وأخرجه أحمد ٢١٥/٦ و٢٨١، ومسلم ١٣٦/٣ من طريق علي بن الحسين، عن
عائشة. وانظر المسند الجامع ٧٠٤/١٩ حديث (١٦٥٩٠).
وأخرجه أحمد ١٦٢/٦ و٢١٣، والنسائي في الكبرى (٣٠٧٦) و (٣٠٧٧)
و(٣٠٧٨) من طريق محمد بن الأشعث بن قيس، عن عائشة. وانظر المسند الجامع
٧٠٥/١٩ حديث (١٦٥٩٣).
وتقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر الجرابي (٦/ الترجمة ٢٧٠٩) من =
١٣٤

L.
٣٦٤٨- جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافْلانيُ(١)، أبو
الفَضْلِ .
حدَّث عن محمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعليّ بن داود القَنْطري،
وأحمد بن الوليد الفَحَّام، وعيسى بن محمد الإسكافي، وعبدالله بن رَوْح
المدائني، وأحمد بن أبي خَيْئَمة.
روى عنه أبو بكر بن مالك القَطِيعي، وعبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي، وأبو
الفَضْلِ الزُّهري، ومحمد بن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وابن شاهين،
ويوسُف القَوَّاس.
حُدِّثت عن يوسُف بن عُمر، قال: حدثنا أبو الفَضْل جعفر بن محمد بن
أحمد بن الوليد القافْلاني، سمعتُ منه في جامع المدينة وكان من الثقات
يعرف شيئًا من الحديث.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
السُّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ جعفر بن محمد
القافلاني مات في سنة خمس وعشرين وثلاث مئة. زاد ابن قانع: في جُمادى
الأولى.
٣٦٤٩- جعفر بن محمد بن عَبْدويه، أبو عبدالله المعروف
بالبَرَاثي، مَرْوَزيُّ الأصل(٢).
طريق الأسود عن عائشة، وفي ترجمة إسحاق بن إبراهيم بن رجاء الدوسي
=
(٧/ الترجمة ٣٣٧٣) من طريق بكر بن عبدالله المزني عن عائشة بلفظ: ((كان رسول
الله ◌َ * يباشر بعض أزواجه وهو صائم، وكان أملككم لإربه».
(١) اقتبسه السمعاني في ((القافلاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨٩/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البرائي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٨٩/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٥) من تاريخ الإسلام.
١٣٥

حدَّث عن حَفْصَ بن عَمرو الرَّبالي، ومحمد بن الوليد البُشْري،
وإسماعيل بن أبي الحارث، وزيد بن إسماعيل الصَّائغ، وعليّ بن عَبْدة
التَّمِيمي، وإبراهيم بن راشد الأدَمي، وإبراهيم بن هانىء النَّيْسابوري.
روى عنه أبو حَفْص بن شاهين، والمعافى بن زكريا الجَريري، وأحمد
ابن منصور النَّوْشَري، وعبد الله بن عُثمان الصَّفَّار. وكان ثقةً.
أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانح: أنَّ جعفرٌ
ابن محمد البَرَاثي مات يومَ السبت سَلْخ جمادى الآخرة من سنة خمس
وعشرين وثلاث مئة.
٣٦٥٠- جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حكيم، أبو الفَضْل
القَصَّار . .
حدَّث عن أبي حُذافة أحمد بن إسماعيل السَّهْمي. روى عنه عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار.
٣٦٥١- جعفر بن أبي العَيْناء محمد بن القاسم بن خَلَّد.
حدَّث عن أبيه. روى عنه العباس بن العباس بن المُغيرة الجوهري.
٣٦٥٢- جعفر بن محمد العَطَّار.
أخبرنا الحُسين بن أبي (١) الحسن الوَرَّاق، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا جعفر بن محمد العَطَّار، قال: حدثنا جدي عبدالله بن
الحكم، قال: سمعت عاصمًا أبا عليّ يقول: سمعتُ حُمَيْدًا الطّويل، قال:
سمعتُ أنس بن مالك يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَ﴿ يقول: ((إنَّ اللهَ يتجَلَّى
الأهلِ الجنة في مقدارِ كُلٌّ يوم على كَثِيب كافورٍ أبيض)» (٢)
(١) سقطت من م.
(٢) موضوع، ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٢٦٠/٣، وقال: ((هذا حديث لا أصل
له، وجعفر وجده عاضم مجهولان».
١٣٦

٣٦٥٣- جعفر بن محمد بن الحسن بن الوليد بن السَّكَن، أبو
عبد الله الصَّفَّارِ القَنْطَرِيُّ.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدَّثه في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة
عن الحسن بن عَرَفة .
٣٦٥٤ - جعفر، أبو محمد المُرتعش(١).
من كبار مشايخ الصُّوفية، وهو نَيْسابوريّ. كان من ذوي الأحوال،
وأرباب الأموال، فَتَخَلَّى منها، وصَحِبَ الفُقراء، وسافرَ كثيرًا، ثم استوطنَ
بغداد إلى أن مات بها.
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله بن
الحسن الهَمَذَاني يقول: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عليّ (٢) بن
هارون الدَّمَّان، قال: حدثنا جعفر المرتعش ببدو أمره وخروجه إلى هذا
الأمر، يعني التصوُّف، قال: كنتُ ابن دهقان، فبْنا أنا جالسٌ على باب داري
بنَيْسابور، إذ جاء شابٌ عليه مرقَّعة، وعلى رأسه خِرْقةً، وأشار إليَّ متعرضًا لي
إشارةً لطيفة، فقلتُ في نفسي: شاب جلدٌ صحيحُ البَدَنِ لا يأنَفُ من هذا؟!
ولم أرد عليه جوابًا، فصاحَ في وجهي صيحةٌ أفزعتني، ووجدتُ من قوله رُعبّا
شديدًا، ثم قال: أعوذُ بالله مما خامرَ في سِرِّك، واختلَجَ به صدرُكَ، فغُشِيَ
عَلَيَّ وسَقطتُّ على وجهي. فخرجَ خادمٌ لنا فرآني على تلكَ الحالِ، فِرفَعَ
رأسي من الأرض وجعلَهُ في حِجْره، واجتمع حَوْلي خلقٌ كثيرٌ، فما أفقتُ إلّ
بعد حين، وقد مَرَّ الشاب وليس أراهُ؛ فتحسَّرْتُ عليه ونَّدِمتُ على ما كان
مني، فبِتُّ ليلتي بغَمِّ، فرأيتُ عليَّ بن أبي طالب في منامي ومعه ذاك الشابُّ،
(١) اقتبسه السمعاني في ((المرتعش)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٠١/٦.
(٢) في م: ((عامر))، محرف.
١٣٧

وعليٍّ يشيرُ إليَّ ويؤنُِّني ويقول: إنَّ الله لا يُحبَ(١) سؤالَ مانع سِائِلِيهِ.
فانتبهتُّ، وفَرَّقتُ(٢) جميعَ(٣) ما كان لي، وخرجتُ إلى السَّفَر. فسمعتُ بوفاة
والدي بعد خمس عشرة سنة، فَرَجَعتُ وسألتُ الله تعالى العَوْن على خلاصي
مما وَرِثتُ، فأعانَ الله تعالى.
أخبرنا عليّ بن محمود بن إبراهيم الزَّوْزَني، قال: أخبرنا عليّ بن المثنى
الثَّمِيمي بإستراباذ، قال: سمعتُ المرتعش، وسُئِل أي الأعمال أفضل؟ فقال
[من السريع]:
إنَّ المقاديرَ إذا ساعدت ألحقت العاجزَ بالحازم
ذكر محمد بن مأمون البَلْخي أنه سمعَ أبا عبد الله الرَّازي یقول: حضرتُ
وفاة أبي محمد جعفر المُرْتعش في مسجد الشُّونيزية سنة ثمان وعشرين وثلاث
مئة. فقال: انظروا ديوني؟ فنظروا، فقالوا: بضعةً عشر دِرْهمًا. فقال: انظروا
خُرَيْقاتي؟ فلما قُرِّبت منه، قال: اجعلوها في ديوني. وأرجو أنَّ الله يعطيني
الكفَنَ. ثم قال: سألتُ الله ثلاثًا عند موتي فأعطانِيها، سألتُه أن يُميتَني على
الفَقْرِ رأسًا برأس، وسألتُه أن يجعلَ موتي في هذا(٤) المسجدِ فقد صَحِبتُ فيه
أقوامًا، وسألتُه أنْ يكون حَولي من آنَسُ به وأُحبُّه. وغمض عينيه ومات بعد
ساعة رحمه الله .
٣٦٥٥- جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبدالجبار بن
عبدالرحمن، أبو محمد القارىء المؤذِّن، مَرْوزيُّ الأصل، ويُعرف
بالبارد(٥).
(١) في م: ((يجيب8، محرفة ..
... (٢) في م: ((ففرقت))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) سقطت من م.
(٤) سقطت من م.
(٥) اقتبسه السمعاني في (البارد)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣٢٢/٦،
والذهبي في وفيات سنة (٣٢٩) من تاريخ الإسلام.
١٣٨
٨

حدَّث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم، وعن
الشَّري بن يحيى بن السَّري الثَّمِيمي، وإبراهيم بن سُليمان النَّهْسِي(١)،
وسُليمان بن الربيع التَّهْدي الكوفيين، وموسى بن هارون الطُّوسي.
روى عنه محمد بن المظفر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو الحسن
الدَّارِ قُطْني، وأبو عُبيد الله المَرْزُباني.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: جعفر
ابن أحمد بن محمد المؤذِّن ثقةٌ.
حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر: أنَّ جعفرًا
القارىء المعروف بالبارد مات في سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
٣٦٥٦- جعفر بن محمد بن أسد، أبو الطَّيِّب الصَّفَّار.
حدَّث عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي. روى عنه يوسُف بن عُمر القَوَّاس،
و ذكر أنه كان جارهم.
٣٦٥٧- جعفر بن عليّ بن سَهْل، أبو محمد الدَّقَّاق الدُّوريُّ
الحافظ .
حدَّث عن أبي إسماعيل التّرمذي، وعن محمد بن زكريا الغَلاَبي؛
وإبراهيم بن إسحاق الحَرْبي، ونحوِهم في الطبقة.
روى عنه عبدالله بن إبراهيم بن ماسي، وأبو أحمد الغِطريفي الجُزْجاني،
وعليّ بن عمرو الحَرِيري، وأبو الحسن الدَّار قُطني.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة بن محمد المقرىء، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم
ابن أيوب، قال: حدثنا جعفر بن عليّ الحافظ، قال: حدثنا محمد بن زكريا
الغَلَاَبِي بالبَصْرة، قال: حدثنا عُبيدالله بن عائشة، قال: أخبرنا حماد بن سلمة،
(١) في م: ((السهمي))، محرفة.
١٣٩

عن ثابت، عن أنس، قال: دخلَ أبو بكر الصِّديق على رسولِ الله* فجلس
عنده، ثم أستأذنَ عليّ بن أبي طالب فدخلَ، فلما رآه أبو بكر تَزَّحِزَحَ له
وتَزَعزِعَ له، فقال له النبيُّ ◌َّهِ: ((لِمَّ فعلتَ هذا يا أبا بكر؟)) .. فقال: إكرامًا له
وإعظامًا يا رسول الله. فقال: ((إنما يَعرفُ الفَضْلَ الأهلِ الفَضْل ذووٍ
الفَضْل)»(١) .
حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسُف
يقول(٢): سمعتُ أبا زرعة محمد بن يوسُف الجُرْجاني يقول: جعفر الدَّقَّاقِ
الحافظ ليسَ بمرضي في الحديث، ولا في دينه، كان فاسقًا كذابًا.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلَّج بخطه: توفي أبو محمد جعفر بن
علي بن سَهْل الذَّقَّاق الحافظ الدُّوري في سنة ثلاثين وثلاث مئة.
٣٦٥٨- جعفر بن محمد بن يعقوب بن إسحاق الثَّقَفيُّ الوَرَّاق،
أبو الفَضْلِ الشُّيْرَجيٍّ(٣) ..
حدَّث عن عليّ بن الحُسين بن إشكاب، والمُغيرة بن محمد المُهَلَّبي
وغيرهما .
روى عنه أبو الفَضْلِ الزُّهري، وعُمر بن أحمد بن شاهين، وأبو القاسم
ابن الثَّلَّج، وأحمد بن الفرج بن الحَجَّاج، وذكر ابن الثَّلَّج: أنَّه سمع منه في
سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة .
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا عُبيدالله بن عبدالرحمن
(١) موضوع، محمد بن زكريا الغلابي كذاب (الميزان ٣/ ٥٥٠)، وكذلك صاحب
الترجمة، كما هو بين في ترجمته. وقد أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات
٣٨١/١. وتقدم في ترجمة محمد بن علي بن أحمد الواعظ (٤/ الترجمة ١٣٦٧) من
: طريق ثمامة بن عبدالله، عن أنس.
(٢) سؤالات السهمي (٢٣٠).
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الشُّيرجي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٣١) من
تاريخ الإسلام.
:
٠ ١٤٠