النص المفهرس
صفحات 501-520
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن جرير الطَّبري، قال: أسود بن سالم كان ثقةً، وَرِعًا فاضلاً، مات سنة ثلاث عشرة أو أربع عشرة ومئتين . ذكر الأسماء المفردة في باب الألف ٣٤٥٢ - أشعب الطَّامع(١). يقال: إن اسمه شُعيب وكنيته أبو العلاء، وقيل: أبو إسحاق مولى عثمان ابن عفَّان، وقيل: مولى سعيد بن العاص، وقيل: مولى عبدالله بن الزُّبير، وقيل: مولى فاطمة بنت الحُسين، وهو أشعب بن أم حَمِيدة، وقيل: أم حُمِيْدَة، بضم الحاء وبفتحها، وقيل: إنَّ أمه جَعْدة مولاة أسماء بنت أبي بكر الصّدیق. عُمِّر دهرًا طويلاً، وأدركَ زمن عثمان بن عفَّان. وروى عن عبدالله بن جعفر بن أبي طالب، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبدالله بن عُمر، وأبان بن عُثمان بن عمَّان، وعِكْرمة مولى ابن عباس. روى عنه عُثمان بن فائد، وغِيات بن إبراهيم، ومَعْدي بن سُليمان. وله نوادرٌ مأثورةٌ، وأخبارٌ مستظرفٌ. وكان من أهل مدينة الرسولِ الٌَّ، وهو خال محمد بن عُمر الواقدي. وزعَمَ أبو عُثمان الجاحظ أنه قدمَ بغدادَ في أيام المهدي . وقال الأصمعي: حدثني جعفر بن سُليمان، قال: قدمَ أشعب أيام أبي جعفر بغدادَ، فأطافَ به فتيانُ بني هاشم، فَغَنَّاهم فإذا ألحانه طَرِبةٌ، وحَلْقه على حاله، وقال: أخذتُ الغِناء عن مَعْبَد، وكنتُ آخذُ عنه اللَّحْن، فإذا سُئِل عنه، قال: عليكم بأشعب فإنه أحسن تأدية له مني. (١) اقتبسه غير واحد ممن كتب عنه بعد الخطيب، منهم الذهبي في وفيات الطبقة السادسة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٦/٧ . ٥٠١ وقيل: إنّ اسم أبيهِ جُبَيْر، ويقال: أشعب بن جُبير آخر وليس هو أشعب الطَّامع، والذي عندي أنهما واحد، والله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا المظفر بن يحيى الشَّرابي،. قال: حدثنا أحمد بن محمد المَرْتَدي، عن أبي إسحاق الطَّلْحي، قال: حدثنا أحمد بن معاوية، قال: حدثني المدنيون وخَبَّروني: أن أشعب المَدِيني كانٍ خال الأصمعي : أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن عُمرٍ الحافظ القاضي، قال: حدثني محمد بن سَهْل بن الحسن، قال: حدثني مُضارب بن نزيل(١)، قال: حدثنا سُليمان بن عبدالرحمن، قال: حدثنا عُثمان ابن فائد، عن أشعب الطّمع، عن عكرمة، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ◌َِّ لَّى حتى رَمّى جمرة العقبة(٢) . . قال محمد بن عُمر القاضي: أشعب الطمع اسمه شُعيب، ويُكْنَى أبا العلاء. وكانت بنت عُثمان ربَّتْه وكَفَلَته، وكَفَلَت ابن أبي الزِّناد معه، وكان يقول: حدثني سالم بن عبدالله، وكان يبغضني في الله، فيقال: دع هذا عنك، فيقول؛ ليس للحق مُتْرَك (١) في م: ((نديل))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة، ولضعف عثمان بن فائد. على أن الحديث من طريق عكرمة عن ابن عباس صحيح، فقد رواه أحمد ١/ ٢٨٣ عن عبدالرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة به . وأخرجه أحمد ٣٤٤/١، وابن ماجة (٣٠٣٩)، والنسائي ٢٦٨/٥، وأبو يعلى (٢٦٩٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٢٤/٢، والطبراني في الكبير (١٢٣٥١) و(١٢٤٦٥) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. وأخرجه أحمد ٢١٦/١ و٢٢٦، وابن حبان (٣٨٠٤)، والطبراني في الكبير (١١٢٩٢) من طريق عطاء عن ابن عباس. وأخرجه أحمد ٢١٤/١ من طريق مجاهد عن ابن عباس. . - ٥٠٢ أخبرني بجميع هذا أبو محمد الجريري عن أحمد بن الحارث، كذا قال لنا المُقرىء، والصَّواب: أبو أحمد الجريري. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: حدثني ابن ياسين، قال: حدثنا سَوَّار، قال: حدثنا مَعْدي بن سُليمان، قال: حدثني أشعب، يعني الطَّامع، قال: دخلتُ على القاسم بن محمد في حائطٍ له، قال: وكان يبغضني في الله وأحبه فيه، فقال: ما أدخلك عليَّ؟ اخرج عني. قلت: أسألك بوجه الله لما جَدَدت لي عِذْقًا. قال: يا غلام، جِدْ له ◌ِذقًا فإنه سأل بمسألة. وأخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن كامل القاضي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن سُفيان التّرمذي، قال: حدثنا سَنْدولا، قال: حدثنا أبي عبَّاد بن موسى، قال: حدثنا غياث بن إبراهيم، قال: حدثني أشعب بن أم حُميدة الذي يقال له: الطامع. قال غياث: وإنما حملنا هذا الحديث عن أشعب أنه كان عليه، قال: أتيتُ سالم بن عبد الله أسأله، فأشرفَ عليَّ من خَوْخَة له، فقال لي: ويلك يا أشعب لا تسل! فان أبي حدثني عن رسولِ اللهِ بَ﴾ قال: ((ليجيئن أقوامٌ يوم القيامة ليسَ في وجوههم مزعة)) (١) . (١) إسناده تالف، غياث بن إبراهيم، وهو النخعي، متهم (الميزان ٣٣٧/٣) وصاحب الترجمة لا يكتب حديثه، وعباد بن موسى مجهول، وابنه سندولا، واسمه محمد، ضعيف يعتبر به كما بيناه في «تحرير التقريب»، ولم يتابع. أخرجه الطبراني في الكبير (١٣٢٠٧) من طريق محمد بن عباد، به. غير أن متن الحديث قد صح من غير هذا الوجه، فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٨/٣، وأحمد ١٥/٢، وعبد بن حميد (٨٢٨)، والبخاري ١٥٣/٢، ومسلم ٩٦/٣، ويعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ٣٧٠/١، والنسائي ٩٤/٥، وفي الكبرى، له (٢٣٦٦)، وابن خزيمة في التوحيد (٣٤٨) و(٣٤٩) و(٣٦٣)، والطحاوي في شرح المشكل (١٠٢٢)، وابن الأعرابي في المعجم (٥٨٣)، والخطابي في غريب الحديث ١٤١/١، وأبو نعيم في الحلية ١٦٤/٣، والقضاعي = ٥٠٣ أخبرنا محمد بن الحُسينِ القَطَّان، قال: حدثنا أبو بكر الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن سَمَّاعة، قال: حدثني عبدالله بن سَوادة، قال: حدثنا أحمد بن شجاع الخُزاعي، قال: حدثني أبو العباس نَسِيم الكاتب، قديم، قال: قيل لأشعب: طلبتَ العلمَ، وجالستَ الناسَ، ثم تركتَ وأفضَيْتَ إلى المسألة! فلو جلستَ لنا وجلسنا إليكَ فسمعنا منك؟ فقال لهم: نعم فوعدهم، فجلسَ لهم، فقالوا له: حدثنا، فقال: سمعتُ عِكْرمة يقول: سمعتُ ابنَ عباس يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ ﴿ يقول: ((خَلَّتان لا تَجتَمِعَان في مؤمن)) ثم سكت، فقالوا: ما الخَلَّتان؟ فقال: نَسِيَ عكرمة واحدة، ونُسِيتُ أنَا الأخرى . أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا ابنُ مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حدثني رَوْحِ بن محمد السَّكُوني بحِمْص، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن ابن راشد الرَّحَبي، قال: قيل لأشعب: قد أدركتَ الناسَ فما معك من العلم؟ قال: حدثني عكرمة عن ابن عباس، قال: قال رسولُ الله ێو: «لله على عبده نعمتان)» ثم سكت أشعب، فقيل له: وما النِّعْمتان؟ قال: نَسِيّ عكرمة واحدة، ونَسِيتُ أنا الأخرى. أخبرني أبو الفَتْح عبدالرزاق بن محمد بن أبي شيخ الأصبهاني بها، قال: حدثنا جَدِّي عبدالله بن محمد بن جعفر، قال: حدثني أبو الحسن البغدادي، قال: سمعتُ عبدالله بن هلال البَزَّاز يحكي عن سلمة، قال: حدثني بعض الثقات، قال أكلَ أشعب مع سالم بن أبي الجَعْد تمرًا، فجعل يأكل زَوْجًا في مسنده (٨٢٦)، والبيهقي ١٩٦/٤، وفي الشعب، له (٣٥٠٩)، والبغوي (١٦٢٢)، وابن حجر في تغليق التعليق ٢٩/٣ من طريق حمزة بن عبدالله بن عمر، عن أبيه، بنحوه. وانظر المسند الجامع ٢٣٦/١٠ حديث (٧٤٧٢). ٥٠٤ زَوْجًا، فقال سالم: إنَّ النبيَّ وَّ قد نهى عن القِران في التمر (١)، فقال: اسكت، والله لو رأى النبيُّ نَّهِ رَداءةَ هذا الثَّمرِ لَرَخَّصَ فيه حَفْنة حَفْنة. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: قال لنا الزُّبَير بن بكّار: قيل لأشعب في امرأة يتزوجها؟ فقال: أبغوني امرأة أتجشًا في وجهها فتَشبع، وتأكل فَخِذَ جَرَادَة فتُتْخَم! أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو الحسن المظفَّر بن یحی الشّرابي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد المَرْئَدي، قال: حدثنا أبو إسحاق الطَّلْحي، قال: حدثني أحمد، هو (٢) بن إبراهيم، قال: دعا إنسانٌ أشعبَ، فقال أشعبُ: لا والله ما أجيتُكَ، أنا أعرف الناس بك وكثرةٍ جُموعك، قال له: على أن لا أدعو أحدًا سواك، فأجابه. قال: فَبَّنا هم كذا(٣) إذ طلع عليهم صبيٍّ وهو في غُرفة، فصاح أشعب: أي أبا فلان: تعال هاهنا، من هذا الصبي؟ شرطتُ عليك أن لا يدخل علينا أحد. قال: جُعِلتُ فداك يا أبا العلاء، هذا ابني وفيه عَشْرُ خِصال، ما هنَّ في صبيٍّ، قال وما هن فديتك؟ قال: لم يأكل مع ضَيْفٍ قط، قال: حسبي، التسع لك. أخبرنا ابن رزق (٤)، قال: أخبرنا المظفر بن يحيى، قال: حدثنا المَرْثَدي، عن الطَّلْحي، قال: أخبرني أحمد، قال: وجد أشعب دينارًا، فكَرِهَ أن يأكله حرامًا، وكَرِهَ أن يُعَرِّفه فيأتي له طالبٌ، فاشترى به قَطِيفةً وانبعثَ يُعَرِّفُها. (١) حديث النهي عن القران في الصحيحين (البخاري ١٧١/٣ و١٨١ و١٠٤/٧، ومسلم ١٢٢/٦ و١٢٣) من حديث ابن عمر. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي (١٨١٤) . (٢) سقطت من م. (٣) في م: (كذلك)» وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((زريق))، محرف. ٥٠٥ أخبرني محمد بن عليّ بن عبدالله، قال: أخبرنا الحسن بن حامد الأديب، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن سعيد المَوْصلي، قال: حدثنا الحسن ابن عُلَيْلِ العَنَزي، قال: حدثنا مسعود بن بِشْر المازني، قال: حدثني الواقدي، قال: كنت مع أشعب في يوم عيدٍ نُريد المُصَلَّى، فوجدَ دينارًا، فقال: يا ابن واقد، قلت: ما تشاء يا أبا العلاء؟ قال: وجدتُ دينارًا فما تَرَى أن أصنعَ بهِ؟ قلتُ: عَرَّفه. قال: أمُّ العلاء إذن طالقٌ. قال: قلتُ: فما تصنعُ به؟ قال : أشتري به قطيفةً ثم أُعَرِّنُها. وكان أشعبُ خال الواقدي. أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحيم المازني، قال: حدثنا أبو الحسن بن سَلْم، قال: حدثنا الزُّبير بن بَكَّار، قال: قال الواقدي: لَقِيتُ أشعبَ يومًا، فقال لي: يا ابن واقد وجدتُ دينارًا فكيف أصنع به؟ قال: تُعَرِّفه، قال: سبحان الله ما أنت في علمك إلّ في غُرور، قلت: فما الرأي يا أبا العلاء؟ قال: اشتري به قميصًا وأُعَرِّفه بقباء، قلتُ: إذًا لا يَعِرِفه أحد، قال: فذاكَ أُريد! أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: حدثنا محمد بن عُمر الحافظ، قال: حدثني أحمد بن جعفر بن عليّ بن الهيثم، قال: حدثنا أبي، قال: قال الهيثم بن عَدِي: كان أشعب مولى فاطمة بنت الحُسين، وأسلمته في البَزَّزين، فقيل له: أين بلغتَ من معرفة البَزِّ! فقال: أُحسِنُ أنشر(١) ولا أُحْسِنُ أطوي، وأرجو أن أتعلم الطَّيَّ. وهو الذي قال لرجلٍ من الناس، حين سَخّن دجاجةً، ثم بردت، فسخنت، ثم بردت فسخنت: دجاجُ هَذا الرجل كآل فرعون، يُعرضون على النار غُدوًّا وعشيًا فضَرَبته فاطمةُ بنتُ الحُسين مئة سوط لهذا الكلام، ووهبت له مئة دينار. أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن عِمْران (١) في م: ((النشر))، محرفة. ٥٠٦ المَرْزُباني، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا محمد ابن القاسم بن خَلَّد، قال: حدثنا الأصمعي، قال: حدثني جعفر بن سُليمان ابن عليّ بن عبد الله بن العباس، عن أشعب أنه قال يومًا لابنه: إني قد کَبِرتُ، فاطلب لنفسك المعاش، قال: يا أبت إني مثل المَوزة لا تحمل حتى تموت أُها! أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن أحمد ابن لؤلؤ الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن سُليمان بن الأشعث، قال: حدثنا أبو داود السُّنْجي، قال: حدثنا الأصمعي، عن أشعب الطمع، قال: دخلتُ على سالم بن عبدالله، فقال لي: يا أشعب حُمِلَ إلينا جَفْنَةٌ من هريسةٍ وأنا صائمٌ، فاقعد فكُل. قال: فحملت على نفسي، فقال: لا تَحِمل على نفسك، ما تُبُقي تحمل(١) معك. قال: فلما رَجَعت إلى منزلي، قالت لي امرأتي: يا مشؤوم، بعث عبدالله بن عمرو بن عُثمان يطلبك، ولو ذهبتَ إليه لحباك. قال: فما قلتِ له؟ قالت(٢): قلت له: إنك مريضٌ. قال: أحسنتِ، فأخذتُ قاروةَ دُهن وشيئًا من صُفرة، فدخلتُ الحمام ثم تمرَّخْتُ به، ثم خرجتُ فَعَصَبْت رأسي بعصابة وأخذتُ قصبةً واتَّكأتُ عليها، فأتيتُه وهو في بيتٍ مُظْلم، فقال لي: أشعب؟ فقلتُ: نعم، جعلني الله فداك، ما رفعتُ جَنْبي من الأرض منذ شهرين، قال: وسالم في البيت وأنا لا أعلم، فقال لي سالم: وَيْحك يا أشعب. قال: فقلت لسالم: نعم جعلني الله فداك منذ شهرين ما رفعتُ ظهري من الأرض. قال: فقال سالم: ويحك يا أشعب. قال: فقلت: نعم جُعِلتُ فداك مريضٌ منذ شهرين ما خرجتُ. قال: فغَضِب سالم وخرج. قال: فقال لي عبدالله بن عمرو: وَيْلك يا أشعب، ما غَضِب خالي إلا من شيء؟ قال: قلت(٣): نعم جُعِلتُ فداك، غَضِب من أني أكلتُ اليومَ عندهُ (١) في م: ((تحمله))، محرفة. (٢) في م: ((قال)»، محرفة. (٣) في م: ((فقلت))، وما هنا من النسخ. ٥٠٧ جَفْنةً من هَرِيسة، قال: فضحك عبدالله وجُلَساؤه، وأعطاني ووَهَب لي، قال: ... فخرجتُ فإذا سالم بالباب، فلما راني، قال: وَيْحك يا أشعب، ألم تأكل عندي؟ قال قلت: بلى جُعِلتُ فداك، قال: فقال سالم: والله لقد شككتني! أخبرنا عليّ بن أبي عليَّ، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا، أبو داود السُّنْجي قال: حدثنا الأصمعي، قال: مرّ أشعب فجعل الصِّبيان يلعبون به حتى آذَوه، قال: فقال لهم: ويحكم، سالم بن عبدالله يقسم تّمْرًا بصدقة عُمر، قال: فمر الناسُ(١) يَعْدون إلى دار سالم، قال: فَعَدَا أشعبُ معهم، وقال: ما يُدريني والله لعله حقٌّ! . أخبرني الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبدالله بن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب، قال: حدثنا الفَضْل بن صَعْصعة، قال: حدثنا عمرو بن الضَّخَّاك عن أبيه، قال: مرَّ أَشعبُ بقومٍ يعملون قُفَّة، فقال لهم: أوسعوها. قالوا: ولم يا أشعب؟ قال: لعلَّ يهدي إليّ إنسان فيها شيئًا. أخبرنا أبو بكر عبدالله بن عليّ بن حَمَّويه الهَمَذَاني بها، قال: أخبرنا أحمد بن عبدالرحمن الشِيرازي، قال: أخبرنا أبو العباس أحمد بن سعيد الفقيه المَعْداني، قال: حدثنا عبدالله بن محمود، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا سعيد بن عَنْبسَة، قال: حدثنا الهيثم بن عَدِي، قال: مرّ أشعب الطّمَّاع برجل وهو يتّخذ طبقًا، فقال: اجعله واسعًا. لعلهم يهدون لنا فيه. أخبرني هلال بن محمد بن جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن راشد، قال: قال أبو عاصم النَّبِيل: قيل لأشعب: ما بلغَ من طَمَعِك؟ قال: لم تزف عروس (١) في م: «فصدقة الصبيان، قال: فمر الصبيان»، وهو تحريف عجيب لا أدري من أين · جاء به ناشرم، فما أثبتناه هو الذي في النسخ. ٥٠٨ بالمدينة إلى زَوْجها إلّ قلتُ: يجيئون بها إليَّ قَبْلاً. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن لؤلؤ، قال: حدثنا عبدالله بن سُليمان، قال: حدثنا يحيى بن عبدالرحمن الأعشى، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: أخذَ بيدي ابنُ جريج وأوقفني على أشعب الطَّامع، فقال له: حدِّثه ما بلغَ من طَمَعِك؟ قال: بلغَ من طَمَعي أنه ما زُفَّت امرأةٌ بالمدينة إلّ كَنَسْتُ بيتي رجاء أن تُهْدَى إليَّ. أخبرنا الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو عبدالله ابن مَخْلَد، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب(١) هو الدِّينوري، قال: حدثنا عبدالله بن أبي حَرْب بسَلَمْية، قال: حدثنا عمرو بن الضَّخَاك بن مَخْلَد، عن أبيه، قال: كنت يومًا أريدُ منزلي، فالتفتُّ فإذا أشعب ورائي، فقلت له: مالك يا أشعب؟ فقال: يا أبا عاصم، رأيتُ قلنسوتك قد مالت فتبعتُك قلت لعلَّها تسقطُ فآخذها(٢)؟! قال أبي (٣): فأخذتُها عن رأسي فدفعتُها إليه، وقلت له: انصرف . وقال محمد بن أبي يعقوب: حدثني محمد بن أبي عبدالرحمن المُقرىء عن أبيه، قال: قال أشعب الطَّمَّاع: ما خرجتُ في جَنَازة قط فرأيتُ اثنين يتَسارَّان إلا ظننتُ أنَّ الميتَ قد أوصى لي بشيء. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا محمد بن الحسين بن سَماعة، قال: حدثني محمد بن أحمد الحَسَني، من وَلَد الحسن بن علي، عن بعض من سمع (2) منه، قال: قال أشعب: جاءتني جاريتي بدينار، فأودَعَتْنيه، فجعلتهُ تحت (١) في م: ((أحمد بن يعقوب))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ. (٢) في م بعد هذا: ((إليَّ))، وليست في شيء من النسخ. (٣) سقطت من م. (٤) في م: « سمعه))، محرفة. ٥٠٩ المُصَلَّى بين يدي، ثم جاءتني بعد أيام، فقالت: هاتِ الدينار، فقلت: ارفعي المصلَّى فإن كان وَلَدَ فَخُذي ولده ودعيه، وقد كنت جعلتُ معه دِرْهمًا، فرفَعَت المُصَلَّى وأخَذَتِ الدِّرهم، فقلت لها: إن تركتيه ولد لك كل جُمُعة دِرهمًا فتركَتْه وعادت الجُمُعة الثانية وقد كنتُ أخذتُه فلم تره، فَكَنَا وصاحَت، فقلتُ ما يُبكِيك؟ فقالت: الدينار سرقته؟ فقلت لها: ماتَ دينارُك في النَّاس، فَكَت، فقلتُ لها: تُصَدِّقين بالولادة ولا تُصدقين بالمَوْت في النِّفاس! قيل: أن أشعب توفي سنة أربع وخمسين ومئة. ٣٤٥٣ - أبان بن عبدالحميد بن لاحق بن عُفَيْر، مولى بني رَقاش، من أهل البَصْرة(١) . شاعرٌ مَطْبُوعٌ، مُقَدَّمٌ في العلم بالشِّعر والحِفْظ له، قدمَ بغدادَ، فاتصل بالبرامكة، وانقطع إليهم وعَمِل(٢) لهم كتاب «كليلة ودمنة)) بشعرٍ(٣)، فَحَسُن موقعه منهم. ويقال: إنه قلبَ الكتاب في ثلاثة أشهر إلى الشِّعْر، وهو أربعة عشر ألف بيت. وذكر حَمْدان ابنه أنه كان يُصَلِّي ولوحٌ موضوع بين يديه، فإذا صَلَّى أُخِذَ اللوحَ فملأه من الشعر الذي يصنعه (٤) ، ثم يعود إلى صلاته. وعَمِل أيضًا قصيدةً ذات الحلل ذكر فيها مبتدأ الخَلْق، وأمرَ الدنيا، وأشياءَ من المَنْطقِ، وغير ذلك، وهي قصيدةٌ مشهورةٌ. وله مدائح في هارون الرشيد، وفي الفَضْلِ ابن يحيى بن خالد. وقيل: إنه كان جَميلَ الطريقة، حسنَ النَّدين، متألها. قرأت على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، قال: (١) اقتبسه الصفدي في الوافي ٣٠٢/٥. (٢) في م: ((وحمل))، محرفة. (٣) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ. (٤) في م: (( صنعه))، وما أثبتناه من النسخ. ٥١٠ أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن موسى البَزبري، قال: حدثنا حماد بن إسحاق، قال: ألزم يحيى بن خالد البرمكي أبان بن عبدالحميد دارًا لا يخرج منها حتى ينقل كتاب ((كليلة ودمنة)) من الكلام إلى الشِّعر فنقلَه، فوهب له عشرة آلاف دينار. قال: ويقال: إنَّ كلَّ كلام نُقِل إلى شِعْر فالكلامُ أفصحُ منه إلا كتاب « كليلة ودمنة)). قال المَرْزُباني: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا القاسم بن إسماعيل، قال: حدثني محمد بن صالح الهاشمي، قال: حدثني ابنٌ لعبد الحميد(١) اللاحقي: قال: أحبَّ يحيى بن خالد أن يحفظَ كتاب ((كليلة ودمنة)) فاشتدّ عليه ذلك، فقال له أبان بن عبدالحميد: أنا أعملُه شِعْرًا لِيَخْفَّ على الوزير حفظُه، فنقله إلى قصيدةٍ عَمِلها مزدوجة، عدد أبياتها أربعة عشر ألف بيت في ثلاثة أشهر، فأعطاهُ يحيى بن خالد عشرة آلاف دينار، وأعطاهُ الفَضْلُ خمسة آلاف دينار، وقال له جعفر بن يحيى: ألا ترضى أن أكون راويَتُك لها؟ ولم يعطه شيئًا. قال: فتصدق بثُلُث المال الذي أخذه. وكان أبان حسنَ السَّريرة، حافظًا للقرآن، عالمًا بالفقه. وقال عند وفاته: أنا أرجو الله وأسألُه رَحمتَهُ، ما مضت عليَّ ليلةٌ قط لم أصلِّ فيها تطوُّعًا کثیرًا . قلت: وأول قصيدته هذه [من الرجز]: هذا كتابُ أدبٍ ومِحْنه وهو الذي يُدْعَى كليله دمنه ٣٤٥٤ - أشجع بن عَمرو، أبو الوليد وقيل: أبو عمرو السُّلَميُّ الشاعر، من أهل الرََّّة . قدمَ البَصْرة، فتأذَّبَ بها، ثم وردَ بغدادَ فنزلها، واتَّصل بالبرامكة، وغلب .(١) في م: (( ابن لأبان بن عبدالحميد))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ. ٥١١ من بينهم على جعفر بن يحيى، فحَياهُ واصْطَفاءُ وآثَرُهُ وأدناهُ . وكان أشجعُ حلوًا ظريفًا سائر الشعر. وله كلامٌ جَزْلٌ، ومدحٌ رَّصِينٌ: فمدحَ جعفرًا بقصائد كثيرةٍ، ووَصَله بهارون الرشيد فمدحه وهو بالرَّقَّة بقصيدة تَمكَّنَت بها حالُه عند الرشيد، وأولها [من الكامل]: نَشَرَتِ عليه جمالَها الأيامُ قصرٌ عليه تحيةٌ وسلامُ ويقال: إنه لما أنشدَهُ هذه القصيدة أعطاه هارون مئة ألف درهم. ٣٤٥٥ - أسباط بن محمد بن عبدالرحمن بن خالد بن مَيْسرة، أبو محمد القُرشيُّ، مولى السائب بن يزيد، من أهل الكوفة (١). سمع أبا إسحاق الشَّيْباني، وسُليمان الأعمش، وعطاء بن السَّائب، وليث ابن أبي سُلَيْم، ومُطَرِّف بِن طَرِيف، ومِسْعَر بن كِدام، وسُفيان الثَّوري. روى عنه قُتيبة بن سعيد، وأحمد بن حنبل، وسعيد بن يحيى الأُموي، ومحمد بن الوليد الفَخَّام، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القَطّان، والحسن بن محمد الزَّعفراني، وعبدالله بن أيوب المُخَرِّمي، وغيرُهم. وقدمَ بغداد وحدَّث بها. أخبرنا هلال بن محمد بن(٢) جعفر الحَفَّار، قال: أخبرنا الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش القَطَّان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى القَطَّانِ، قال: حدثنا أسباط، قال: حدثنا الشَّيْباني، عن زياد بن علاقة، عن أُسامة بن شَرِيك، قال: خرجنا مع رسولِ اللهِ﴿﴿ فجعلَ الرجلُ يجيء فيقول: يا رسولَ الله، حَلَقْتُ قبلَ أن أذبحُ، أو (٣) ذبحتُ قبلَ أن أحلقَ، قَدَّموا شيئًا دون شيء، فلما أكثروا، قال: (( يا أيها الناسُ إنَّ الله قد رفعَ الحَرج إلا من اقترض من (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٥٤/٢، والذهبي في كتبه ومنها السير ٩/ ٣٥٥ (٢) في م: (( أبو)) خطأ، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٦/ الترجمة ٧٣٧٨). (٣) في م: (( و))، وما أثبتناه من النسخ. ٥١٢ مُسلم شيئًا ظُلْمًا فذلك الذي حرَّج))(١). أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال. وأخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري بواسط، قال: حدثنا أبو أُميَّة الأخْوَص بن المُفَضَّل ابن غَسَّان الغَلاَبِي، قال: قال أبي: قال أبو زكريا يحيى بن مَعِين: وقد رأيتُ أسباط بن محمد ببغدادَ في دار القُّطن. أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد، قال(٢): سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: أسباط بن محمد أبوه يروي عنه سُليمان التَّيْمي يقول: أبو عَمرو عن ◌ِكرمة وهو أبو عمرو القاص، واسمه محمد، وهو أبو أسباط الذي حدَّث في دار القُطن. وقال یحیی في موضع آخر (٣) : وأسباط بن محمد قد کتبتُ عنه نزل دار القُطن ببغداد . وقال عباس(٤) : سمعتُ يحيى يقول: أسباط ليسَ به بأسٌ، وكان يخطىء عن سفيان. أخبرني الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشَّافعي، قال: حدثنا (١) حديث صحيح، وأحمد بن محمد بن يحيى القطان ثقة كما بيناه في ((تحرير التقريب)). أخرجه أبو داود (٢٠١٥)، وابن خزيمة (٢٧٧٤) و(٢٩٥٥). وتقدم تخريجه في ترجمة محمد بن يوسف أبي العباس الأصبهاني (٤/ الترجمة ١٨٠٤) من طريق زياد ابن علاقة، بنحوه مطولاً . (٢) تاريخ الدوري ٥٢٦/٢. (٣) نفسه ٢ /٢٣. (٤) نفسه ٢/ ٢٣. ٥١٣ جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلاَبي، قال: قال أبو زكريا. اسباط بن محمد ثقةٌ والكُوفیون یُضَعِّقونه . . . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشناني، قال: سمعت أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعت عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(١): قلت لیحیی بن مَعِین: فأسباط بن محمد کیف حديثه؟ قال: ليس به بأس. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شَيْبة، قال: حدثنا جَدِّي، قال: أسباط ابن محمد كوفيٌّ ثقةٌ صدوقٌ، وكان من قُريش يُكْنَى أبا محمد، توفي بالكُوفَة في المحرَّم سنة مئتين في خلافة المأمون، قال يحيى بن معين: أسباط بين محمد ثقةٌ، حدثني بذلك عبدالله بن شُعیب عنه. : أخبرنا أبو حازم محمد بن الحُسين بن محمد الفَرَّاء، قال: أخبرنا . الحُسين بن عليّ الحَلَبي، قال: حدثنا أبو عِمْران موسى بن القاسم بن الأشْيَب، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال: أسباط بن محمد القُرشي يُكْنَى ابا محمد مات في أول سنة مئتين (٢) . أخبرني أبو الفرج الحُسين بن عليّ الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مَرْوانِ الكوفي، قال: حدثنا محمد بن محمد(٣) بن عُقبة الشَّيْباني، قال: أخبرنا هارون بن حاتِم التَّميمي، قال: سألتُ أسباط بن محمد، قلت: يا أبا محمد متى وُلِدتَ؟ قال: سنة خمس ومئة. ومات أسباط بن محمد في سنة تسع وتسعين ومئة في أيام أبي السَّرایا (١) تاريخ الدارمي (١٦٩). : (٢) وانظر طبقاته الكبرى ٣٩٣/٦. (٣) سقط من م. ٥١٤ ٣٤٥٦ - أسيد(١) بن زيد بن نَجِيح، أبو محمد الجَمَّال الكوفيُّ، مولى صالح بن علي الهاشميِّ(٢). حَدَّث عن الحسن بن صالح، وأبي إسرائيل المُلائي، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف، وزُهير بن معاوية، وعمرو بن شِمْر، وجعفر بن زياد الأحمر، وشَرِيك بن عبدالله، وليث بن سَعْد، وهُشيم بن بَشِير. روى عنه محمد بن إسماعيل البُخاري(٣)، ومحمد بن شُعبة بن جوان، وعبَّاد بن الوليد الغُبَري، وإبراهيم بن راشد الأَدَمي، وعليّ بن سَهْل النَّسائي، وعيسى بن عبد الله الطَّيالسي، وأحمد بن عليّ الجَزَّاز المقرىء. وقَدِمَ أسيد بغداد، وحدَّث بها، وكان غير مرضي في الرواية. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي(٤)، قال: حدثنا أحمد بن عليّ يعني الخَزَّاز، قال: حدثنا أسيد بن زيد الجَمَّال، قال: حدثنا عمرو بن شِمْر، عن جابر، عن عامر، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخل عليَّ الحسن والحُسين فوهبتُ لهما دينارًا، وشققتُ مِرْطي بينهما فردَّيْتُ كُلَّ واحدٍ منهما بشقةٍ، فخرجا مسروريَّيْن فَرِحَيْنِ يضحكان، فلقيُهما رسولُ اللهِ مَ كفةَ كفةً(٥). فقال: (( قُرَّة الأعين، قُرَّة (١) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٥٥/١-٥٦ . (٢) اقتبسه السمعاني في ((الجَمَّال)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢٣٨/٣. (٣) إنما روى عنه حديثًا واحدًا مقرونًا بغيره، حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس: «عرضت عليّ الأمم)»، فأخرجه في الرقاق ٨/ ١٤٠ (٦٥٤١) عنه عن هشيم مقرونًا بحديث عمران بن ميسرة عن ابن فضيل. وهو عند البخاري من طرق أخرى ٤/ ١٩٢ (٣٤١٠) و١٦٣/٧ (٥٧٠٥) و١٧٤/٧ (٥٧٥٢) و١٢٤/٨ (٦٤٧٢)، وهو عند مسلم ١٣٧/١ عن سعيد بن منصور عن هشيم، به. فالحديث صحيح. وانظر تحفة الأشراف ٣١٧/٤ حديث (٥٤٩٣) بتحقيقنا، ولو ترك هذا الطريق لكان أحسن. (٤) في م: (( الخالدي))، محرف. (٥) أي : مواجهة. ٥١٥ : الأعين، من كساكما بُرْدِّين، ووهبَ لكما دينارًا فجزاه الله خيرًا؟)). قالا: أمنًّا عائشة. قال: ((صدقتما والله يا بنيَّ، هي والله أمُّكما وأمّ كل مؤمن)). قالت عائشة: فوالله لَمَا صَنَعْتُ وما سمعتُ من رسولِ اللهِوَ ﴿ أحبُّ إليَّ من الدُّنيا وما فيها (١) . أخبرنا الحسن بن علي الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنید، قال(٢): سألتُ يحيى بن مُعِين عن أسيد بن زيد الجَمَّال، فقال: كذابٌ، قد أتيتُه ببغداد في الحذائین فسمعتهُ یحدِّث باحادیث گَذِب. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا الحسن بن محمد يعني أبا سعيد الإصطخري، قال: قُرىء على العباس بن محمد، قال(٣) : سمعتُ یحیی بن معين يقول: أسيد، يعني ابن زيد الجَمَّال، كذَّابٌ، ذهبتُ إليه إلى الكَرْج، ونزل في دار الحَذَّائين، فأردتُ أن أقول له يا كذَّاب ففرَقْتُ من شفار الحَذَّائين. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال: حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النسائي، قال: حدثنا أبي، قال(٤). أسيد الجَمَّال متروك الحديث. (١) موضوع، عمرو بن شمر الجعفي، متروك وكذبه ابن حبان فقال: «كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات في فضائل أهل البيت)) (الميزان ٢٦٨/٣)، كما أن فيه صاحب الترجمة وهو ضعيف وحَمّله ابن الجوزري وزر هذا الحديث، وجابر هو الجعفي ضعيف أيضًا. . أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٩/٢ - ١٠ . (٢) سؤالات ابن الجنيد (٨٢) .. (٣) تاريخ الدوري ٣٩/٢. (٤) الضعفاء والمتروكين (٥٦). ٥,١٦ أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطني، قال: أسيد بن زيد الجَمَّال ضعيفُ الحديث(١). ٣٤٥٧ - أزداد (٢) بن جميل بن موسى بن السَّبَّال(٣) بن طَيْشة. حدَّث عن إسرائيل بن يونُس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرَّازي. روى عنه عليّ بن الحُسين بن حبَّان، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وعُمر ابن أيوب السَّقَطي، وعبدالله بن إسحاق المدائني. أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد بن القاسم الأَدَمي، قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني(٤) ، قال: حدثنا أزداد ابن السبّال، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن عليّ، قال: قال رسولُ اللهِ وََّ: ((للمُسلم على المُسلم ستُّ خِصال: يسلّم عليه إذا لَقِيَه، ويُشَمِّته إذا عَطَسَ، ويجيبُه إذا دعاه، ويعودُه إذا مَرِض، ويَشهدُ جنازته إذا توفي، ويُحِبُّ له ما يُحب لنفسه)»(٥) . (١) وقال في الضعفاء والمتروكون (١١٤): ((متروك)). (٢) سيعيده في ((يزداد)) بالياء آخر الحروف، من هذا الكتاب. (٣) هكذا هو مجود التقييد والضبط في النسخ العتيقة، وكذا ضبطه الذهبي في المشتبه ٣٤٦ و٣٨٧، وأيده ابن ناصر الدين في التوضيح ١٦/٥. لكن السمعاني قيده بالياء آخر الحروف، فذكره في ((السيّالي)) من الأنساب، وتابعه ابن الأثير في اللباب، وتعقب الرضي الشاطبي أبا سعد السمعاني وغَّطه في هذا الضبط كما أشار إليه الحافظ ابن حجر في التبصير ٧١٤/٢. ثم اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الطيشي)) من الأنساب. (٤) في م: (( المديني)»، محرف. (٥) إسناده ضعيف، لضعف الحارث الأعور، وحَسّنه الترمذي وقال: ((وقد روي من غير وجه عن النبي (ِے". أخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٥/٣ و٦٢٣/٨، وأحمد ٨٨/١ و٨٩، والدارمي (٢٦٣٦)، والترمذي (٢٧٣٦)، وابن ماجة (١٤٣٣)، والبزار (٨٥٠)، وأبو يعلى (٤٣٥). وانظر المسند الجامع ٣٢٩/١٣ حديث (١٠٢٣٠). وأخرجه أبو يعلى (٥٠٩) من طريق زاذان عن علي، وإسناده ضعيف أيضًا. ٥١٧ ٣٤٥٨ - أنس بن خالد بن عبدالله بن أبي طَلْحة بن موسى بن أنس ابن مالك، أبو حمزة الأنصاريُ (١). حدَّث عن محمد بن عبدالله الأنصاري، وأبي زيد الهَرَوي، وإسماعيل ابن موسى الفَزَاري . روى عنه القاضي أبو عبدالله المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري، وأبو العباس الأصم النَّيْسابوري . أخبرنا أحمد بن عبدالله المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب جَدِّي الحُسين بن إسماعيل بخطه: حدثنا أنس بن خالد بن عبدالله بن أبي طَلْحة. ابن(٢) موسى بن أنس بن مالك أبو حمزة الانصاري، قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثني عَزْرَة بن ثابت، عن أبي الزُّبير، عن جابر: أنَّ رجلاً أعتقَ غُلامًا له عَنْ دُبُرٍ منه، فأتى (٣) النبيُّ نَّ فباعَه ودَفعَ إليهِ ثَمَنَهُ، وقال: ((إذا كان أحدُكم فقيرًا فليبدأ بنفسه))(٤). أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو حمزة الأنصاري، قال: حدثنا أبو زيد سعيد بن الربيع الهروي، قال: حدثنا شعبة، عن عبيد الله ابن أبي بكر، سمع أنسًا عن النبيِّ نَّةٍ، قال: « يقطعُ الصَّلاةَ الحمارُ، والمرأةُ والكلبُ))(٥). (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦٤/٥. (٢) من هنا يبدأ المجلد المحفوظ بالمكتبة المحمودية في المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام والذي رقمنا له ح ٣ ووصفناه في مقدمة هذا الكتاب. (٣) في م: ((فأبى)»، خطأ. (٤) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن عبدالله بن محمد بن كثير البيع (٥/ الترجمة ٢٢٣٠). (٥) رجال إسناده ثقات، وهكذا رواه يحيى بن أبي كثير (عند البزار كما في كشف الأستار. ٥٨٢)، عن شعبة، به. وخالفهما أبو داود الطيالسي وغندر (عند ابن أبي = ٥١٨ ذكر محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه: أنَّ أبا حمزة الأنصاري مات في جمادى الأولى من سنة ثمان وستين ومئتين . ٣٤٥٩ - أُنَيْس بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبان، أبو عُمر المقرىء النَّخَّاس(١) . سمع أبا نَصْر الثَّمار، وأبا مَعْمَر الهُذَلي، وسَلْم بن قادِم، وعبدالرحمن ابن يونس المُسْتملي، ومحمد بن صالح بن النّطّاح، والحسن بن أبي الحسن المؤذِّن. روى عنه القاضي المحامِلي، ومحمد بن مَخْلَد، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وأبو عَمرو بن السَّمَّاك، وعبدالصمد بن عليّ الطَّسْتي، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبِي، وابو بكر الشافعي. وكان ثقةً. وذكره(٢) الدَّار قُطني، فقال: لا بأس(٣) به. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا أنيس بن عبدالله، قال: حدثنا أبو مَعْمَر القَطِيعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن عِرَاك بن مالك، عن أبي هريرة: أنَّ رسولَ اللهِ لَ ◌ّهَ حَبَس في تُهْمة. قال: أُنَيْس: وحدثناه أبو مَعْمَر مرة أخرى، شيبة ٢٨١/١) فروياه عند شعبة، به موقوفًا. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٥٧٦/٢، وابن حبان في المجروحين ٢١٥/١، من طريق قتادة عن أنس، به مرفوعًا، وفي إسناده جعفر بن عبدالواحد الهاشمي، قال ابن حبان: ((كان ممن يسرق الحديث ويقلب الأخبار، يروي المتن الصحيح الذي هو مشهور بطريق واحد يجيء به من طريق آخر حتى لا يشك من الحديث صناعته أنه كان يعملها» . (١) اقتبه ابن الجوزي في المنتظم ٢٨/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفيّد النخّاس في المشتبه ٦٣٣ . (٢) سقطت الواو من م. (٣) هكذا أجاب الحاكم حينما سأله (سؤالات الحاكم ٦٥). ٥١٩ قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن يحيى بن سعيد، عن عِرَاك بن مالك: أنَّ النبيَّ ◌َ﴿ حَبَس في تُهمة (١) . أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أَنَيْسَا النَّخَّاس مات في سنة سبع وثمانين ومئتين. وقرأتُ بخط محمد بن مُخْلَد: سنة ثمان وثمانين ومئتين فيها مات أبو عُمر أُنَيْس بن عبدالله المُقرىء في شهر ربيع الأول. ٣٤٦٠ - أُحْيَد بن سُليمان بن المُبارك، أبو سعيد البَلْخيُّ(٢). (١) هذا الحديث روي مرسلاً وموصولاً. وقد أخرجه البزار كما في كشف الأستار (١٣٦٠)، والعقيلي في الضعفاء ٥٢/١، وابن عدي في الكامل ٢٤٣/١، والحاكم ٤/ ١٠٢ من طريق إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه عن جده موصولاً، وإبراهيم متروك الحديث كما قال النسائي (الميزان ٣٠/١). وقال ابن عدي بعد أن ساقه في (الكامل)): (( والحديث الثاني رواه عن عراك بن مالك يحيى بن سعيد الأنصاري وغيره مرسلاً وموصولاً)). وهذا النص يشير إلى أن عراك بن مالك هو الذي كان يرسله تارة ويوضله تارة أخرى. وقد أخرج عبدالرزاق (١٥٣١٣)، وأحمد ٤٤٧/٤، و٢/٥ و٤، وأبو داود (٣٦٣٠) و(٣٦٣١)، والترمذي (١٤١٧)، والنسائي ٦٦/٨ و٦٧، والطبراني في الكبير ١٩/ حديث (٩٩٨)، والبيهقي ٥٣/٦ حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: أن النبيَّ * حبس رجلاً في تهمة ثم خلّى عنه، وقال الترمذي: (( وفي الباب عن أبي هريرة، حديث بهز عن أبيه عن جده حديث حسن». وفي النفس من حديث أبي هريرة هذا مع أن إسناد الخطيب هذا رجاله ثقات، لكنه لم يرو بهذا الإسناد عند سواه، وهو محفوظ من حديث إبراهيم بن خثيم بن عراك عن أبيه عن جده، وإبراهيم متروك فإسناده ضعيف جدّا، فلو كان الحديث فيه نوع صحة لذُكر في دواوين الإسلام، ولما اقتصروا على إسناد حسن يرويه بهز بن حكيم عن أبيه عن جده، ولعدلوا إليه، فضلاً عن روايته موصولاً ومرسلاً، ولذا فإن تصحيحه، كما فعل الفاضل الدكتور الأحدب، فيه نظر، والله أعلم. (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٢/١. ٥٢٠