النص المفهرس

صفحات 361-380

وتَضرِبُ الثامنة، فأمسَكْنَ وضَرَبت الثامنة، فعرفَ إبراهيمُ الخطأ، فقال: نعم
يا أمير المؤمنين، هاهنا خطأٌ. فقال عند ذلك المأمونُ: يا إبراهيمُ، لا تُمارِ
إسحاقُ بعد اليوم، فإنَّ رجلاً فَهِمَ الخطأ بين ثمانين وَتَرًا، وعِشرين حَلْقًا،
لجديرٌ بأنْ لا تُمارِيه! فقال: صدقتَ يا أمير المؤمنين.
أخبرنا تُزْكان بن الفرج الباقلاني، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن
ابن مِقْنَمَ العَطَّار إملاءً، قال: حدثنا أبو العباس وهو أحمد بن يحيى ثَعْلَب،
قال: قال إسحاق بن إبراهيم الموصلي: استبطأتي أبو زياد، يعني الكِلابي،
فقال [من الطويل]:
نزوركَ يا ابنَ المُؤْصَليّ لحاجةٍ وتَفْعَلُ يا أبن المَوْصلي قليلٌ
قلت: وفي غير هذه الرواية بيت ثاني وهو [من الطويل]:
فمَالكَ عندي من فعالٍ أذمه ومالكَ ما يُثني عليك جَمِيل
فَاعْتَبْتُه.
أخبرني أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد بن إسماعيل الكاتب، قال: أنشدنا أحمد بن سعيد، يعني الدِّمشقي،
قال: أنشدني الزُّبير، هو ابن بكّار، قال: أنشدني أبو سُلِيمَانْ إدريس بن أبي
خَفْصة يمدح إسحاق بن إبراهيم التَّمِيمي [من الرجز]:
إذا الرِّجالُ جَهِلوا المكارِمَا كانَ بها أُبنُ الْمَّوْصلي عالِمَا
أبقاكَ ذُو العَرْش بقاءًا دائمًا لسو كُنْثَ أدركتُّ الجواد حاتِما
كان نَدَاهُ لندَاكَ خادمًا فقد جُعِلْتُ للکرام خَاتِما
قال: وأنشدني أيضًا في إسحاق يمدحه [من الطويل]:
لقد ذهبَ المعروفُ إلا بقيةٌ بها أنتَ يا ابن المَوْصلي تقومُ
إذاما كريم غَيَّر الدهرُ وُدَّه فوقُّك يا ابنَ المَوْصلي يدومُ
تَطِيبُ بك الدُّنيا وليس بزائلِ من الناس فيها ما بقيتَ كَرِيمُ
فما عشت في الدنيا فللعيش لذةُ وطِيبٌ، وإن ودعتَ فَهو ذَمِيمُ
٣٦١

إذا كان في عودٍ وضُومٌ تشينه فعودُك عودٌ ليس فيه وصُوُم
أخبرني عبيد الله بن أحمد بن عُثمان الصَّيْرفي ومحمد بن أحمد بن شُعيب
الرُّوياني؛ قالا: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا ابن دُريد،
قال: أخبرنا عبدالأول بن مُرَيْد، عن أبيه، قال: مات إسحاق بن إبراهيم
المَوصلي سنة خمس وثلاثين ومئتين، ومات فيها إسحاق بن إبراهيم الطَّاهري،
قال: فأنشدني في ذلك الوقت رجل يعرف بابن سَيّابة (١) [من الوافر] ::
توَلَّى المَوْصلي فقد(٢) تَوَلَّت بشاشاتُ المعازف والقِيَان
وأيّ غَضارة تَبْقَى فتُقي حياة المَوْصلي على الزَّمان
ستَبْكيه المعازفُ والمَلَاهي وتُسعِدُهنَّ عاتِقَةُ الدِّنانِ
وتبكيه الغَوِيَّةُ يومٍ وَلَّى ولا تبكيه تاليةُ القُرآن!
٣٣٣٤- إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَّد بن إبراهيم، أبو يعقوب
الحَنْظِلِيُّ المَرْوزيُّ المعروف بابن راهويه (٣).
كان أحد أئمة المسلمين، وعَلَمًا من أعلام الدِّين، اجتمع له الحديثُ
والفقهُ، والحفظُ والصِّدِقُ، والورعُ والزهدُ. ورحل إلى العراق، والحجاز،
واليمن، والشام، فسمع جريرَ بن عبدالحميد الرَّازي، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ،
وسُفيان بن عيينة، ووكيع بن الجَرَّاح، وأبا معاوية، وأبا أسامةً، ويحيى بن
آدم، وبقيّة بن الوليد، وعبدالرَّزاق بن هَمَّام، والنَّضْر بن شُمَيْل، وعبد العزيز
الدَّراوَردي، وعيسى بن يونس، وعَبْدة بن سُليمان، وأبا بكر بن عَيَّاش،
وعبدالوَهَّاب الثَّقفي، ومُعْتَمِر بن سُليمان، ومحمد بن بكر البُرْساني، وعبد الله
ابن وَهْب، ومحمد بن سلمة الحَرَّاني، وسُوَيد بن عبدالعزيز، ومعاذ بن هشام،
1
(١) في م: ((سبابة)) بالباء الموحدة، خطأ، وهو شاعر معروف ..
(٢) في م: ((وقد))، وما أثيتناه من النسخ.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الراهوبي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٧٣/٢،
:
والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٥٨/١١، والسبكي في طبقات الشافعية ٨٣/٢.
٠٣٦٢

:
:
والوليد بن مُسلم .
وورد بغداد غير مَرّة، وجالس حُفَّاظ أهلها، وذاكَرَهم، وعاد إلى
خُراسان فاستوطن نَيْسابور إلى أن توفي بها، وانتشر علمُهُ عند الخُراسانيين.
وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، وإسحاق بن منصور الگوْسج،
ومُسلم بن الحجّاجِ النَّيْسابوري، ومحمد بن نَصْر المَرْوزي، وأبو عيسى
التِّرمذي، وأحمد بن سَلَمة، وخلق يطولُ ذكرهم. وروى عنه من قُدماء
شيوخه: يحيى بن آدم، وبقيّة بن الوليد، ومن أقرانه أحمد بن حنبل، ولم أر
في أحاديث البغداديين شيئًا أستدلُّ به على أنه حدَّث ببغداد إلا أن يكون على
سبيل المُذَاكرة، فالله أعلم.
أخبرنا القاضي أبو محمد الحسن بن الحُسين بن رامين الإستراباذي،
قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن بُندار الإستراباذي بسَمَرقند، قال: حدثنا أبو
محمد عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع،
قال: حدثنا بقيّة بن الوليد، عن إسحاق بن راهوَيْه، قال: حدثنا مُعْتَمِر بن
سُليمان، عن ابن فَضَاءٍ(١) ، عن أبيه، عن عَلْقمة بن عبد الله المُزَني، قال: نَّهَی
رسولُ اللهِ ل عن كَسْر ◌ِكة المُسلمين الجائزة إلا من بأس(٢).
(١) في م: ((فضالة))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٢) إسناده ضعيف لإرساله، ولجهالة فضاء، وضعف ابنه محمد، وضعف بقية بن الوليد،
لأنه كان يدلس تدليس التسوية كما حررناه في ((تحرير التقريب)). والصواب في هذا
الحديث الرفع، كما رواه أحمد وأبو بكر بن أبي شيبة وغيرهما عن المعتمر بن
سليمان، به .
أخرجه الحاكم ٣١/٢ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري، عن ابن فضاء، به
مرسلاً.
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢١٥/٧، وأحمد ٤١٩/٣، وأبو داود (٣٤٤٩)، وابن ماجة
(٢٢٦٣)، والعقيلي ١٢٥/٤، وابن عدي ٢١٧٨/٦ و٢١٧٩، والحاكم ٣١/٢، وأبو
نعيم في أخبار أصيهان ٢٠٨/١، والبيهقي في الشعب (١٦٠٠)، والمزي في تهذيب
الكمال ٦٨/١٥ من طرق عن المعتمر بن سليمان عن ابن فضاء، عن أبيه، عن علقمة
ابن عبد الله، عن أبيه، عن النبي 143، به. وانظر المسند الجامع ٣١٩/١١ حديث =
٣٦٣

أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم
المُسْتملي، قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا محمد بن رافع
ابن أبي زيد القُشَيْري، قال: حدثنا يحيى بن آدم، قال: حدثنا أبو يعقوب
الخُراساني، عن عبدالرَّازق، عن النعمان بن شَيْبة، عن ابن طاوس، عن أبيه،
قال: ليسَ في الأوقاص صدقةٌ(١). قال السَّرَّاج: فسألتُ أبا يعقوب إسحاق بن
راهويه فحدثني به، وقال لي(٢) إسحاق: كتب عني يحيى بن آدم ألفي حديث
حدثني أبو الخَطَّاب العلاء بن أبي المُغِيرة بن أحمد بن حَزْم الأندلسي
عن ابن عمه أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حَزْم، قال(٣): إسحاق بن
راهويه هو إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم بن عبدالله بن: مَطَر بن
عُبيد الله بن غالب بن الوارث بن عُبيدالله بن عطية بن مُرَّة، بن كَعْب بن هَمَّام بن
أسد بن مُرَّة بن عمرو بن حَنْظلة بن مالك بن زيد مناةً(٤) بن تَمِيم.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي،
قال: أخبرني عليّ بن محمد المَرْوزي، قال: حدثنا محمد بن موسى
الباشاني، قال: ولد إسحاق بن راهويه سنة إحدى وستين ومئة.
وقال محمد بن موسى: كان إسحاق بن راهويه سمع من عبدالله بن
المبارك(٥) وهو حَدَثٌ، فترك الرواية عنه لحداثَتِه، وخرج إلى العراق سنةٍ
(٨٧٧٧).
. (١) الوقص بالتحريك: ما بين الفريضتين، كالزيادة على الخمس من الإبل إلى التسع،
وعلى العشر إلى أربع عشرة، ومنهم من يجعلها في البقر خاصة. ويروى مثل هذا
الأثر عن طاوس عن ابن عباس أيضًا، كما في نصب الراية ٢/ ٣٤٨ وأخرجه
عبدالرزاق (٦٨٤٨) مرفوعًا من حديث معاذ رضي الله عنه.
(٢) سقطت من م.
(٣) جمهرة أنساب العرب ٢٢٣.
(٤) في م: ((زيد بن مناة))، محرف.
. (٥) في م: ((سمع محمد بن عبدالله بن المبارك))، وهو تحريف قبيح، والصواب ما أثبتناه
من النسخ وت .
٣٦٤

أربع وثمانين ومئة وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وقد قِيلَ في مولد إسحاق غير
هذا .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد المُظَفر الحافظ، قال
قال عبد الله بن محمد البَغَوي، قال لي موسى بن هارون: قلتُ لإسحاق بن
راهويه: من أكبر أنت أو أحمد؟ قال: هو أكبر مني في السِّن وغيره. وكان
مولد إسحاق سنة ست وستين فيما يرى(١) موسى.
قلت: وكان مولد أحمد بن حنبل في سنة أربع وستين ومئة فيما يرى (٢)
موسى .
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَؤْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا أبو عَمرو عُثمان بن جعفر المعروف بابن اللََّّان، قال:
حدثنا أبو الحسن عليّ بن إسحاق بن راهويه، قال: ولد أبي من بطن أمه
مثقوب (٣) الأُذُنَيْن، قال: فمضى جدِّي راهويه إلى الفَضْل بن موسى السِّيناني
فسأله عن ذلك وقال: ولد لي ولد خرج من بطن أمه مثقوب الأُذنَيْن! فقال:
يكون ابنك رأسًا إما في الخير، وإما في الشَّر.
أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن منصور الطََّري، قال: أخبرنا
محمد بن محمد بن زكريا المُطَّوِّعي، قال: سمعتُ أبا حامد أحمد بن محمد
ابن بالويه يقول: سمعتُ أبا الفَضْل أحمد بن سلمة يقول: سمعت إسحاق بن
إبراهيم يقول: قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك ابنُ راهوي(٤) ؟ وما معنى
هذا؟ وهل تكره أن يُقالَ لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أنَّ أبي ولد في
(١) في م: ((يروي))، محرفة، وما هنا من النسخ و ت.
(٢) كذلك.
(٣) في ت: ((منقوب)).
(٤) في م و ت: ((راهويه))، وما أثبتناه من هـ ٤ وح ٢.
٣٦٥

طريق، فقالت (١) المَراوِزة: راهوي، بأنه (٢) ولد في الطريق، وكان أبي يكره
هذا، وأما أنا فلستُ أكرهه.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ،
قال: سمعت أحمد بن خَفْص السَّعْدي يقول: ذكر أحمد بن حنبل وأنا حاضر
إسحاق بن راهويه فكره أحمد أن يقال: راهويه، وقال: إسحاق بن إبراهيم
الحَنْظلي، وقال: لم يَعبِّر الجَسْرَ إلى خُراسان مثل إسحاق، وإن كان يُخالفنا
في أشياء، فإنَّ الناسَ لم يزل(٣) يُخالِفُ بعضُهُم بعضًا.
حدثني أبو الحسن علي بن أحمد بن عيسى الهاشمي، قال: هذا كتاب
جدِّي أبي الفَضْل عيسى بن موسى بن أبي محمد بن المتوكّل على الله، فقرأتُ
فيه: حدثني أبو بكر محمد بن داود النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أحمد بن سلمة
يقول: سمعتُ إسحاق يقول: أتيتُ وَهْب بن جرير، فقال: قد حلفتُ أن لا
أحدِّث إلى (٤) كذا، شهرًا. قال: قلت: قد أغنَى اللهُ عنك، وأردت أن يكون
اسمك عندي، قال: فقال لي: من أينَ أنت؟ قلت: خُراساني. قال: لعلك ابنُ
راهويه؟ قال: قلت: نعم. قال: قد استثنيتُكَ فَسَلني.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
حدثنا أبو نَصْر أحمد بن سَهْل الفقيه ببخارى إملاءً، قال: حدثنا عليّ بن
الحسن بن عَبْدة، قال: سمعتُ حاشد بن مالك يقول: سمعتُ وَهْب بن جرير
يقول: جَزَى الله إسحاق بن راهويه وصَدَقة ويَعْمر(٥) عن الإسلام خيرًا؛ أحيَوا
السُّنَّة بأرض المشرق.
(١) في م: ((فقال))، وما أثبتناه من النسخ وت.
(٢) في م: «لأنه)»، محرفة.
(٣) في م: ((تزل)»، وما أثبتناه من النسخ وت.
(٤) سقطت من م.
(٥) في م: ((معمر))، محرف. وكتب المزي في حاشية نسخته من تهذيب الكمال تعليق
نصه: ((صدقة هو ابن الفضل، ويعمر هو ابن بشر)).
٣٦٦

-
أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن
نُصَيْر، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن جابر، قال: سمعتُ أبا بكر محمد بن
يزيد المُسْتملي يقول: سمعت نُعيم بن حماد يقول: إذا رأيتَ العراقيَّ يتكلّمُ
في أحمد بن حنبل فاتَّهِمْهُ في دينه، وإذا رأيتَ الخُراسانيَّ يتكلَّم في إسحاق بن
راهويه فاتَّهمْهُ في دينه، وإذا رأيتَ البَصْريَّ يتكلّم في وَهْب بن جرير فاتَّهِمْهُ في
دینه .
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّزبندي، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببُخارى، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم
ابن محمد بن هارون، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالواحد بن رُفَيْد،
قال: سمعت أحمد بن الهيثم بن الشُّمَيْدع الشَّاشي يقول: قال لي يحيى بن
يحيى(١): بخُراسان كَنْزان، كنزٌ عند محمد بن سَلَام البيكندي، وكنز عند
إسحاق بن راهويه .
أخبرنا ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا زكريا
يحيى بن محمد العَنْبَري يقول: سمعت أبا عبدالله محمد بن عبدالسَّلام بن بَشَّار
الوَرَّاق يقول: سمعت محمد بن داود الضَّبِّي يقول: سمعت محمد بن أسلم
الطُّوسي يقول حين مات إسحاق الحَنْظلي: ما أعلمُ أحدًا كان أخشَى الله من
إسحاق، يقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَوُاْ﴾ [فاطر ٢٨] وكان
أعلم الناس، ولو كان سُفيان الثَّوري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق. قال
محمد بن عبدالسَّلام: فأخبرتُ بذلك أحمد بن سعيد الرِّباطي، فقال: والله لو
كان الثَّوري وابن عيينة والحَمَّادان في الحياة لاحتاجوا إلى إسحاق. قال
محمد: فأخبرتُ بذلك محمد بن يحيى الصَّفَّار، فقال: والله لو كان الحسن
البَصْري في الحياة لاحتاج إلى إسحاق في أشياء كثيرة!
حدثني عليّ بن أحمد الهاشمي، قال: هذا كتاب جدي فقرأتُ فيه:
(١) سقط من م.
٣٦٧

حدثني محمد بن داود: النَّيْسابوري، قال: سمعت أبا بكر بن نُعيم يقول:
سمعتُ الدَّارمي يقول: ساد إسحاق بن إبراهيم أهلَ المَشْرق والمغرب بصِدْقهٍ.
وقال: سمعتُ أبا بكر، قال: سمعتُ أبا عبدالرَّحيم الجوزجاني يقول:
سمعت أحمد بن حنبل وذكر إسحاق، فقال: لا أعلم، أو لا أعرف، لإسحاق
بالعراق نَظِيرًا.
أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَرْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خَلَفِ
الدَّفَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم،
قال: قلتُ لأبي عبدالله أحمد بن حنبل: إسحاق أبو يعقوب، أعني ابن
راهویه، تری لإنسان أن يقصد إليه فيتعلَّم منه الفقه فإنه رجلٌ مُمَگّن؟ فقال: ما
أفْهَمَهُ، هو کیِّس.
أخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ
يحيى بن زكريا بن حَيَّويه يقول: سمعتُ أبا داود الخَفَّاف يقول: سمعت أحمد
ابن حنبل يقول: لم يعبر الجَسْر مثل إسحاق.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا دَعْلج بن أحمد
السِّجِسْتاني، قال: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن عبدالرحمن الشَّامي، قال:
سُئِلَ أحمد بن حنبل، وأنا حاضرٌ، عن إسحاق بن إبراهيم، فقال: مَن مثلُ
إسحاق؟ مثل إسحاق يُسأل عنه؟!
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق،
قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعتُ أبا عبدالله، وسُئِل عن إسحاق بن
راهويه، فقال: مثل إسحاق يُسأل عنه؟ إسحاق عندنا إمامٌ من أئمة المسلمين.
أخبرني عبدالملك بن عُمر الرَّزَّاز، قال: أخبرنا عُبيدالله بن سعيد
البُرُوجِرْدي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن وَهْب الحافظ، قال: حدثنا مِرَار
ابن أحمد أبو أحمد، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الشَّافعيُّ عندنا إمامٌ،
والحُميديُّ عندنا إمامٌ، وإسحاقُ بن راهويه عندنا إمامٌ.
٣٦٨٠

أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا عُبيد الله بن القاسم
القاضي الهَمَذاني بطرابلس، قال: حدثنا أبو عيسى عبدالرحمن بن إسماعيل
الخَشَّاب العَروضي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن النَّسائي، قال: إسحاق بن
إبراهيم راهويه(١) أحد الأئمة مَرْوزي.
وحدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي، قال:
أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو
يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مَخْلَد بن إبراهيم ثقةٌ مأمونٌ. سمعتُ سعيد بن
ذؤيب يقول: ما أعلم على وجه الأرضِ مثل إسحاق.
أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
سمعتُ أبا عليّ الحُسينِ بن عليّ الحافظ يقول: سمعتُ محمد بن إسحاق بن
خُزَيْمة يقول: والله لو أنَّ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي كان في التابعين لأقرُّوا له
لحفظه(٢) ، وعلمه، رفقهه.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز
البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد
ابن حنبل، قال: قال أبي: جلستُ أنا وإسحاق بن راهويه يومًا إلى الشَّافعي،
فناظَرَهُ إسحاق في السُّكْنَى بمكةً، فعَلا إسحاقُ يومئذِ الشَّافعيَّ .
أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال: حدثنا إبراهيم
ابن محمد بن يحيى المُزَكِّي إملاءُ، قال: حدثنا عبدالواحد بن محمد بن سعید
أبو أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن عليّ، قال: حدثني الفَضْل بن عبد الله
الحِمْيري، قال: سألتُ أحمد بن حنبل عن رجال خُراسان، فقال: أما إسحاق
ابن راهويه فلم نَرَ مثلَه، وأما الحُسين بن عيسى البِسْطامي فثقةٌ، وأما إسماعيل
ابن سعيد الشالنجي ففقيه (٣) عالم، وأما أبو عبدالله القَطَّان فبصيرٌ بالعربية
(١) في م: ((بن راهويه))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: («بحفظه»، وما أثبتناه من النسخ. أما ما جاء في ت فهو من غلط الطبع.
(٣) في م: ((فقيه))، وما هنا من النسخ.
٣٦٩

والنَّحْو، وأما محمد بن أسلم لو أمكنني زيارته لزرته.
أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنْكَدري، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله بن محمد الحافظ بنَيْسابور، قال: حدثنا الحسن بن حاتم
المَرْوزي، قال: حدثنا أبو عمرو نَصْر بن زكريا، قال: حدثنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: سألني أحمد بن حنبل عن حديث الفَضْل بن موسى حديث ابن
عباس كان النبيُّ نَّ يَلْحظ في صلاته ولا يَلْوي عنقه خَلْف ظهره، قال:
فحدثته(١) . فقال رجل: يا أبا يعقوب، رواه وكيعٌ بخلاف هذا(٢) . فقال له
أحمد بن حنبل: اسكت إذا حدَّثك أبو يعقوب أمير المؤمنين فتمشّك به.
حدثني عليّ بن أحمد الهاشمي، قال: هذا كتاب جدِّي فقرأتُ فيه:
حدثني محمد بن داود النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا بكر بن نُعيم يقول:
سمعتُ محمد بن يحيى الذُّهْلي يقول: وافقتُ إسحاق بن إبراهيم صاحبنا سنة
تسع وتسعين ببغداد، اجتمعوا في الرُّصافة أعلامُ أصحاب الحديث، فيهم (٣)
(١) في م: ((فحدثنيه))، خطأ، وما أثبتناه من النسخ وبت ٣٨٤/٢.
(٢) رواية الفضل بن موسى السيناني لهذا الحديث رواية متصلة حيث رواه عن عبد الله بن
سعيد بن أبي هند، عنَّ ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن رسول الله مَلآ،
فذكره، وهي التي أخرجها عبد الرزاق (٣٢٦٩) وأحمد ٢٧٥/١ و٣٠٦، وأبو داود في
رواية أبي الطيب الأشتاني كما نص عليه المزي في تحفة الأشراف (٥٤٧/٤ حديث
٦٠١٤ بتحقيقنا)، والترمذي (٥٨٧)، والنسائي ٩/٣، وفي الكبرى (٥٢٩)
:
و(١١٢٤)، وابن خزيمة (٤٨٥) و(٨٧١)، وأبو يعلى (٢٥٩٢)، وابن حبان
(٢٢٨٨)، والدار قطني ٨٣/٢، والحاكم ٢٣٦/١ و٢٥٦ والبيهقي ١٣/٢، والبغوي
(٧٣٧)، وقال الترمذي: «هذا حديث غريب وقد خالف وكيع الفضل بن موسى في
روايته))، ثم ساقه من طريق وكيع عن عبدالله بن سعيد بن أبي هند، عن بعض
أصحاب عكرمة: أنّ النبيَّ ◌َرَ، فذكر نحوه (٥٨٨). كما أن أبا داود ساق رواية وكيع
وصححها. ورواية وكيع المرسلة أخرجها أيضًا ابن أبي شيبة ٤٢/٢، وأحمد
٢٧٥/١، والدارقطني: ٨٣/٢، والبيهقي ١٣/٢. وانظر بلابُد تعليقنا على الترمذي
وردّنا على من صحح الرواية المتصلة.
(٣) في م: ((فمنهم»، محرفة .
٣٧٠

أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهما. فكان صدر المجلس لإسحاق
وهو الخطيب!
أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عدي، قال: حدثنا
محمد بن يوسُف الفِرَبْري، قال: حدثنا عليٍّ بن خَشْرَم، قال: حدثنا ابن
فُضَيْل، عن ابن شُبْرُمة، عن الشَّعبي، قال: ما كتبتُ سوداءَ في بيضاءَ إلى
يومي هذا، ولا حدَّثني رجلٌ بحديث قط إلا حَفِظتُه، ولا أحببتُ أن يعيده
عليَّ. فحدثنا بهذا الحديث إسحاق بن راهويه، فقال: تعجب من هذا؟ قلت:
نعم! قال: كنتُ لا أسمع شيئًا إلا حفظتُّهُ، وكأني أنظر إلى سبعين ألف
حديث، أو قال أكثر من سبعين ألفًا في كُنُبي !!
أخبرنا ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: أخبرني محمد
ابن صالح بن هانىء من أصل كتابه، قال: حدثنا أبو سعيد الحسن بن
عبدالصَّمد القُهُنْدُزي، قال: سمعت إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقول: أحفظ
سبعين ألفَ حديث كأنها نُصْبَ عَيني .
حدثني أبو القاسم عبدالله بن أحمد بن عليّ السُّوذرجاني لفظًا بأصبهان،
قال: حدثنا أبو بكر ابن المقرىء، قال: سمعتُ محمد بن أحمد بن زيرك
اليَزْدي يقول: سمعت جعفر بن محمد بن سَوَّار يقول: سمعتُ إسحاق، يعني
ابن راهويه، يقول: إني لأدخل الحمام وبين عيني سبعون ألف حديث.
أخبرنا الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعتُ يحيى بن
زكريا بن حَيَّويه يقول: سمعت أبا داود الخَفَّف يقول: سمعتُ إسحاق بن
راهويه يقول: كأني أنظر إلى مئة ألف حديث في كُتُبي، وثلاثين ألفًا أسردها.
أخبرنا رِضْوان بن محمد بن الحسن الدِّينوري، قال: سمعتُ أبا بكر
أحمد بن عبدالرحمن الحافظ بهَمَذان يقول: سمعتُ أبا العباس أحمد بن سعيد
يقول: سمعتُ أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد المديني يقول: سمعتُ
إسحاق ابن إبراهيم يقول: أحفظُ سبعين ألفَ حديث، وأُذاكِرُ بمئة ألف
حدیث .
٣٧١

أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: قرأتُ على أبي حامد أحمد بن عُمر بن
حَفْصِ المَرْوَزي بها قال: سمعتُ أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول:
سمعتُ إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقول: أعرف مكان مئة ألف حديث كأني
أنظر إليها، وأحفظُ سبعين ألف حديث عن ظَهْر قلبي، وأحفظ أربعة آلاف
حديث مزوَّرة. فقيل له: ما معنى حفظ المزورة؟ قال إذا مَرَّ بي منها حديثٌ فِي
الأحاديث الصحيحة فَلَيْتُه منها فَلْيًا.
أخبرنا ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: سمعتُ أبا
الفَضْلِ محمد بن إبراهيم يقول: سمعتُ أحمد بن سلمة يقول: سمعتُ أبا
حاتم محمد بن إدريس الرَّازي يقول: ذكرت لأبي زُرعة إسحاق بن إبراهيم
الخَنْظلي وحِفْظه للأسانيد والمتون، فقال أبو زُرعة: ما رُؤي أُحفَظُ من
إسحاق. قال أبو حاتم: والعجبُ من إتقانه وسلامته من الغَلَط، مع ما رُزق
من الحِفْظ. قال أحمد بن سَلَمة: فقلت لأبي حاتم: إنه أملى التفسيرَ عن ظهر
قلبه. فقال أبو حاتم: وهذا أعجب، فإنَّ ضبطَ الأحاديث المُسْندة أسهلُ
وأهونُ من ضَبْط أسانيد التَّفسير وألفاظها .
أخبرنا هَنَّاد بن إبراهيم النَّفي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن محمد
ابن سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: حدثنا خَلَف بن محمد، قال: سمعت أبا
علي البَزَّاز الحسن بن الحُسين يقول: سمعتُ محمد بن حُميد بن فَرْوة يقول :!
سمعتُ قُتيبة بن سعيد يقول: الحُفَّاظ بخُراسان إسحاق بن راهويه، ثم عبد الله
ابن عبدالرحمن السَّمَر قندي، ثم محمد بن إسماعيل.
أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله.
النَّيْسابوري الحافظ، قال: أخبرني أبو محمد بن زياد، قال: سمعتُ أبا العباس
الأزهري يقولُ: سمعت عليّ بن سلمة اللَّبَقي يقول: كان إسحاق عند الأمير
عبدالله بن طاهر وعنده إبراهيم بن أبي صالح، فسأل الأمير إسحاق عن مسألة:
فقال إسحاق: السُّنّة فيها كذا وكذا، وكذلك يقول من سَلَك طريق أهل السُّنَّة،
وأما أبو حنيفة وأصحابُه فإنهم قالوا بخلاف هذا. فقال إبراهيم: لم يقل
٣٧٢

أبو حنيفة بخلاف هذا، فقال إسحاق: حفظته من كتاب جدّه وأنا وهو في
كُتَّابٍ واحد. فقال إبراهيم: أصلحكَ اللّه كَذَبَ إسحاقٍ على جدي، فقال
إسحاق: لِيبعث الأميرُ إليَّ جزءَ كذا وكذا من جامعه، فأُتي بالكتاب، فجعل
الأمير يُقَلِّب الكتابَ، فقال إسحاق: عدَّ من الكتاب إحدى عشرة ورقة، ثم عدَّ
تسعة أسطر، ففعل فإذا المسألة على ما قال إسحاق، فقال الأميرُ عبدالله بن
طاهر: قد تحفظُ المسائلَ، ولكني أعجبُ لحفظك هذه المشاهدةَ! فقال
إسحاق: ليومٍ مثل هذا، لكي يُجزيّ اللهُ على يدي عدوًا مثلَهُ.
أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
عِمْران، قال: حدثنا أحمد بن كامل، قال: قال عبد الله بن طاهر لإسحاق بن
راهويه: قيل لي إنك تحفظ مئة ألف حديث؟ قال: مئة ألف حديث ما أدري ما
هو، ولكني ما سمعتُ شيئًا قط إلا حفظته، ولا حفظتُ شيئًا قط فنَسيته.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: سمعت
يحيى بن زكريا بن حَيَّويه يقول: سمعت أبا داود الخَفَّاف يقول: أملى علينا
إسحاق بن راهويه أحدَ عشر ألف حديث من حفظه، ثم قرأها علينا فما زادَ
حرفًا ولا نَقَص حرفًا .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: سمعتُ أبا عَمرو بن حَمْدان يقول:
سمعت أبا بكر أحمد بن إسحاق الصُّبْغي(١) يقول: سمعتُ إبراهيم بن أبي
طالب يقول: فاتني عن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي من مسنده مجلس، وكان
يمليه حِفْظًا، فترددتُ إليه مرارًا ليعيده عليَّ فتعذر، فقَصدتُه يومًا لأسأله إعادته
وقد حُمِلَ إليه حنطة (٢) من الرُّستاق، فقال لي: تقومُ عندهم وتكتبُ وَزْن هذه
الحنطة (٣)، فإذا فرغتَ أعدتُ لك الفائت. قال: ففعلت ذلك، فلما فرغت
(١) في م: ((الضبعي))، مصحفة، ووالده هو المعروف بالصِّبغي نسبة إلى الصبغ والصباغ،
وهو إسحاق بن أيوب بن يزيد النيسابوري المتوفى سنة ٢٧١ .
(٢) في م: ((حنظلة))، وهو تحريف عجيب!
(٣) في م: ((الحنظلة))!
٣٧٣

عرَّفته. وكان خرج من منزله، فمشيتُ معه حتى بلغَ باب المنزل فقلت له فيما
وعدَ من الفائت، فسألني عن أول حديث من المجلس فذكرته له، فاتكأ على
عضادتي الباب فأعادَ المجلس إلى آخرِهِ حِفْظًا، وكان قد أملَى المُسْنَد كُلُّه من
حفظه، وقرأه أيضًا من حِفْظه ثانيًا كُلَّهُ.
قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي(١)، قال:
أخبرني أبو يحيى الشَّعْراني: أن إسحاق بن راهويه توفي في سنة ثمان وثلاثين.
ومئتين، وأنه كان يَخْضِبُ بالحنَّاء، وقال لي: ما رأيت بيد إسحاق كتابًا قَطُّ،
وما كان يحدِّثُ إلا حفظًا! وقال: كنتُ إذا ذاكرتُ إسحاق العلم وجدتُه فيه
فردًا، فإذا جئتُ إلى أمر الدنيا رأيتُهُ لا رأي له.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البصري
في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرِّي. قال: سمعتُ أبا داود
يقول: إسحاق بن راهويه تَغَيَّر قبل أن يموت بخمسة أشهر، وسمعتُ منه في
تلك الأيام ورميتُ به، ومات سنة سبع أو ثمان وثلاثين.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على أبي حامد أحمد بن عُمر بن
حَفْص المَرْوزي بها: سمعتُ أبا يزيد محمد بن يحيى بن خالد يقول؛ مات
إسحاق بن إبراهيم ليلة الخميس سنة ثمان وثلاثين ومئتين.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال:
حدثنا محمد بن إبراهيم المُزَكِّي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن زياد،
قال: توفي إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي ليلة النصف من شعبان سنة ثمان
و ثلاثین و مئتين .
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي،
قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): مات إسحاق
(١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت.
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٢٠٩.
٣٧٤

ابن إبراهيم بن مَخْلَد أبو يعقوب الحَنْظلي وهو ابن سبع وسبعين سنة .
قلت: وهذا يدل على أنَّ مولدَه كان في سنة إحدى وستين ومئة، قبل
مولد أحمد بن حنبل بثلاث سنين .
٣٣٣٥- إسحاق بن موسى بن عبدالله، أبو موسى الأنصاريُّ
الخَطْميُّ(١).
مدينيُّ الأصل، كوفيُّ الدار، وردَ بغدادَ، وحدَّث بها وبسُرٍّ من رأى عن
سُفيان بن عُيينة، وأبي ضَمْرة أنس بن عياض، وعبدالسَّلام بن حَرْب المُلاَئي،
وعُمر بن عُبيد الطَّنافِسي، وعبدالرحيم بن سُليمان، ومَعْن بن عيسى، وعنده
عن مَعْن عن مالك كتاب ((الموطأ)».
روى عنه ابنه موسى، وإسحاق بن يعقوب العَطَّار، ومحمد بن أحمد ابن
البَرَّاء، وموسى بن هارون، والهيثم بن خَلَف الدُّوري، وسعيد بن سَعْدان
الكاتب، وكان ثقةً.
قرأتُ على أبي بكر البَرْقاني عن إبراهيم بن محمد المُزَكِّي، قال: أخبرنا
محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثني عيسى بن إسحاق بن موسى، قال:
أبي إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد بن زيد بن حِصْن
ابن عَمرو بن الحارث بن خَطْمة، واسم خَطْمة عبد الله بن جُشَم بن مالك بن
أوس بن حارثة بن ثَعْلبة بن عمرو بن عامر ماء السماء. وإنما سُمِّي خَطْمة لأنه
خَطَم رجلاً بسيفه على خَطْمه فسمي خَطْمة (٢) ، وسمي النَّجَّار لأنه ضَرَبَ
رجلاً بسيفه على هامته فقدَّه بالسيف فلذلك سُمِّي النَّجَّار، واسمه تَيْم الله .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الدَّار قُطني، قال: حدثنا
الحسن بن رَشِيقِ المِصْري، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن
النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢/ ٤٨٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٥٤/١١ .
(٢) قوله: ((فسمي خطمة)) ليس في م، وهو ثابت في النسخ.
٣٧٥

ابن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول:
إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن يزيد الأنصاري أصله
كوفيٍّ وكانَ بالعَسْكُرِ، ثقةٌ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبد الله بن محمد البَغَوي(٢): مات أبو موسى إستحاق بن موسى الأنصاري
بحِمْص سنة أربع وأربعين، وقد رأيته.
٣٣٣٦- إسحاق بن أبي إسرائيل، واسم أبي إسرائيل إبراهيم بن
كامجر، وكنية إسحاق أبو يعقوب (٢).
مروزيُّ الأصل، رأى زائدة بن قدامة، وسمع عبد القدوس بن حبيب
الشَّامي، وحماد بن زيد، ومحمد بن جابر اليُمَّامي، وعبدالوارث بن سعيد،
وهشام بن يوسُفِ الصَّفْعَاني، وكَثِير بن عبدالله الأُبُلِّي، وجعفر بن سُليمان،
وسُفيان بن عيينة .
روى عنه أبو يحيى صاعقة، وفَضْل بن سَهْل الأعرج، ويعقوب بن
· شَيْبة، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعبدالله بن
محمد بن ناجية، وغيرهم.
قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن
إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ الفَضْل بن سَهْل الأعرج، قال: سمعتُ إسحاق
ابن أبي إسرائيل يقول: أدركتُ زائدة. قلت: كيفَ أدركتَهُ؟ قال: كان أبي في
الغَزْوة التي غزا فيها زائدةٍ، فكنتُ أسألُ عن أبي.
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٠٣).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الكامجري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٩٨/٢،
والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السبير
١١٠/ ٤٧٦، والميزان ١٨٢/١ وغيرها.
٠ ٣٧٦
٠٠

-
-
-
أخبرني أحمد بن عليّ بن الحُسين المُخْتَسب، قال: حدثنا عليّ بنِ
محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوَرَّاقِ، قال: حدثنا موسى بن هارون بن سعيد
التَّوَّزي بسُرَّ مَن رأى، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا
عبد القدوس بن حبيب الكَلاَعي - قال أبو يعقوب: هذا أول من كتبتُ عنه وأنا
في الكُتَّاب - عن عِكْرمة، عن ابن عباسٍ، قال: قال رسولُ الله ◌ِلّه:
((يا إخواني تَنَاصِحوا في العِلْم، فلا يكتِم بعضُكُم بَعْضًا، فإنَّ خيانةَ الرَّجل في
عِلْمَه أشَدُّ من خيانته في ماله، وإنَّ الله سائِلُكم عنه)»(١).
حدثني عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد
ابن محمد بن يعقوب، قال: حدثنا عُبيد الله بن جعفر بن أعْيَنِ، قال: حدثنا.
إسحاق بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا حُميد الرُّؤاسي، قال: حدثنا سَلَمة
ابن جعفر عن عمرو بن قيسِ المُلائي، قال: قال علي: إذا عَلِمْتم العِلْمَ
فاكظموا عليه، ولا تُكثروا الضَّحِكِ فَتَمُجَّه القلوبُ(٢). قال إسحاق: سألني
عبدالرحمن بن مهدي فحدثته بهذا الحديث.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْرِي، قال: حدثنا عليّ بن محمد الوَرَّاق،
(١) إسناده تالف، فيه عبدالقدوس بن حبيب الكلاعي وهو متهم (الميزان ٦٤٣/٢).
أخرجه الشجري في أماليه ٤٩/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢/ الورقة
(٧٩٦)، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٣١/١.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٧٠١) من طريق أبي سعد عن عكرمة، به، وهو
خطأ، وصوابه عن أبي سعيد عن عكرمة، وأبو سعيد هو عبدالقدوس الكلاعي، وقد
بين ذلك المصنف في ترجمة محمد بن عثمان بن أبي شيبة (٤/ الترجمة ١٢٤٣).
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٠ من طريق الضحاك عن ابن عباس، به، وإسناده
ضعيف لانقطاعه فإن الضحاك لم يسمع من ابن عباس (جامع التحصيل، الترجمة
٣٠٤)، كما أن فيه يحيى بن سعيد الحمصي العطار وهو ضعيف، وسيأتي في ترجمة
إسحاق بن ديمهر (٧/ الترجمة ٣٣٨٣).
(٢) إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن عمرو بن قيس الملائي لم يلق عليًا ولم يلحقه أصلاً.
ولم نقف عليه عند غير المصنف.
٣٧٧
i

قال: أخبرنا أبو العباس مُبيدالله بن جعفر بن محمد بن أعين البَزَّاز، قال:
حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثني أبو هشام عبدالملك بن:
عبدالرحمن الذِّماري(١)، من الأبناء يسكن ذِمار (٢)، قال: حدثنا محمد بن:
جابر، قال: قدمتُ البَصْرة فأتاني شُعبة بن الحجّاج فسألني فحدثته بحديث
قيس بن طَلْق في مسٌّ الذَّكرِ(٣) ، فقال: أسألك بالله لا تحدّث بهذا الحديث ما.
كنتَ بالْبَصْرة. قال أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسرائيل: لما انصرفتُ من
اليمامة من عند هذا الشيخ يعني محمد بن جابر، دخلتُ البَصْرة ليلاً، فسألت
عن منزل أبي عَوَانة، فقيل لي أمس دفنَّاه، فَغَمَّني ذلك وجزعت عليه، ثم أتيتُ.
حَمَّاد بن زيد: فلما رآني وأنا قشف الهَيْئة، عليَّ أثرُ السَّفَر، قال لي: أحسبكَ.
غَرِيبًا، قلت: نعم. قال: ومن(٤) أينَ قَدِمت؟ قلت: من اليمامة. قال: وما:
صنعتَ باليمامة؟ قلت: سمعت من شيخ بها يقال له: محمد بن جابر، قال ..
قد سمعتَ منه حديث قيس في مس الذَّكر؟ ثم قال لي: حدثني عنه بما:
سمعت، فاستحييت وهبتُ الشَّيْخ، فلم أذكر شيئًا ولم يجرِ على لساني؛ فقال
لي: يابُني، إن المُسْتَقْفِينُ (٥) عندنا كثير، فاتق لا تُؤخذ ثيابك. وكنتُ أنامُ في.
المسجد، فقال: يا جَلْوة خُذي ثيابَ الرجل إليك، فأودعته ثيابي، ثم دعاني
بعد ذلك حَمَّاد بن زَيْد وجماعة منِ الغُرباء فَغَدَّاني عنده وهو قائمٌ على رجليه
يتعاهدنا يقول: يا جَلْوة جِيئيهم برُطَبٍ، يا جَلْوة هاتي مَوْزًا، هاتي ماءًا باردًا!
فلم يزل قائمًا علينا حتى فرغنا، شكر الله ذلك لأبي إسماعيل ورضي عنه.
أخبرني الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا محمد بن عمْران ..
المَرْزُباني، قال: أخبرني محمد بن يحيى الصُّولي، قال: حدثني إبراهيم بن
(١) في م: ((الزماري)) بالزاي، وهو تصحيف بيّن.
(٢) في م: ((زمار)) بالزاي، مصحف.
(٣) هو حديث أبيه طلق بن علي.
(٤) سقطت الواو من م.
- (٥) المستقفون: هم أوباش الناس من اللصوص وغيرهم.
٣٧٨

المُدَبِّر الكاتب، قال: كنا عند المتوكّل فدخل عليه إسحاق بنُ أبي إسرائيل
فقال: يا أمير المؤمنين، حدثنا الفُضَيْل بن عياض، عن هشام بن حسَّان، عن
الحسن أنه قال: المصافحةُ تزيد في المودَّة. قال: فمد المتوكُّلُ يَده حتى
صافحه .
أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب
الجُعْفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: أخبرني أبي أنَّ مولد ابن أبي
إسرائيل سنة خمسين ومئة. قال: وأخبرني أبي أنه سمع إسحاق بن أبي
إسرائيل سنة مئتين يذكر أنه ابنُ خمسين سنة.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر الخَلَّل،
قال: حدثنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: وأما
إسحاق بن أبي إسرائيل فإن أبا إسرائيل اسمه إبراهيم بن كامجر المَرْوزي،
ويُكْنَى إسحاق أبا يعقوب، مولده سنة إحدى وخمسين ومئة.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا
الحُسين بن صَدَقة، قال: حدثنا ابن أبي خَيْثمة، قال: سمعت يحيى بن مَعِين
يقول: إسحاق بن أبي إسرائيل ثقة، وأبو إسرائيل اسمه إبراهيم بن كامجر.
كتب إليَّ إبراهيم بن سعيد الحَبَّال من مصر. وحدثني محمد بن أبي نَصْر
الحُميدي عنه، قال: أخبرنا يحيى بن عليّ الحَضْرمي، قال: حدثنا عبدالله بن
محمد ابن المفسّر، قال: حدثنا أحمد بن عليّ القاضي قال: كنتُ تركتُ حديث
إسحاق بن أبي إسرائيل فقال لي حُبَيْش بن مُبَشِّر: لا تفعل، فإني رأيتُ مع
يحيى بن مَعِين جُزءًا، فقلت له: يا أبا زكريا، كتبتَ عن إسحاق بن أبي
إسرائيل؟ فقال: كتبت عنه سبعة وعشرين جزءًا قبل هذا.
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد
المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي
بخط يده: قال أبو زكريا: وابن أبي إسرائيل من ثِقات المُسلمين، ماكتب
حديثًا قط عن أحدٍ من الناس إلا ما ضبطهُ هو في ألواحه أو كتابه. وقال:
٣٧٩

سألت أبا زكريا، قلت: اختلف ابنُ أبي إسرائيل والقَواريري في حديثٍ عن ابن
مهدي، فقال: ابنُ أبي إسرائيل أثبتُ من القَواريري، وأكيسُ، وأضبطُ منه،
ومن أبيه، ومن أهل قريته أجمعين، ثقةٌ مأمونٌ ضابطٌ والقَواريري ثقةٌ صدوقٌ،
وليس هو مثل إسحاق(١).
وقال في موضع آخر: ذكر أبو زكريا ابن أبي إسرائيل، فقال: الثقةُ
الصادق المأمونُ، ما زالَ معروفًا بالدِّين، والْخَيْرِ، والفَضْلِ. قيل له: في حديث
مبارك بن سعيد؟ فقال أبو زكريا: لو قال أبو يعقوب إني قد سمعتُ كلَّ حديث
عندَ مبارك بن سعيد لكانَ الثَّة الصَّدوق المأمون.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْنائي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد
ابن عَيْدوس الطَّرائفي يقول: سمعت أبا سعيد عُثمان بن سعيد (٢) الدَّارمي
يقول(٣) : سمعتُ يحيى بن معين يقول: إسحاق بن أبي إسرائيل ثقة. قال أبو
سعيد: إسحاق بن أبي إسرائيل لم يكن أظهرَ الوَقْف(٤) حين سألتُ يحيى بن
مَعِين عنه، وهذه الأشياء التي ظهرت عليه بعدُ، ويوم كتبنا عنه كان مستورًا.
(٥)
عنه(٥) .
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر، قال: حدثنا محمد
ابن أحمد بن يعقوب، قال: حدثنا جدِّي، قال: سُرَيْج بن يونس شيخٌ صالحٌ
صدوقٌ، وإسحاق بن أبي إسرائيل أثبتُ منه.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال:
(١) نقله المزي كله بنصه في التهذيب ٤٠١/٢ - ٤٠٢ وكذلك الذي بعده.
(٢) سقطت من م.
(٣) تاريخ الدارمي (٢٩٣).
(٤) أي التوقف بالقول في القرآن، مخلوق أو غير مخلوق، وهو عندنا مذهب محمود،.
لأن صاحبه يقول: ((هو كلام الله)) ثم يسكت، لكن المُمتحنين، أحمد ورفاقه، عَدّوا
ذلك انهزامية! والناس معذورون، وهم بلاشك أفضل ممن أجاب تقية، أو اعتقادًا.
(٥) ليست في م، وهي ثابتة في النسخ، لكن مضبب عليها.
٣٨٠