النص المفهرس

صفحات 321-340

وأنشدنا أبو سعد، قال: أنشدني طاهر الخَْعَمي، قال: أنشدني الشِّبْلي
لنفسه [من الكامل]:
مَضتِ الشَّبِيبة والحبيبةُ فانْبَری دمعان في الأجفان يَزْدحمان
ما أنصفَتْني الحادثاتُ رَمَيْتَنِي بِمُودِّعَيْن وليس لي قَلْبَان
هذا جميعُ ما سمعتُ من أبي سعد ببغداد، ولم يكن موثوقًا به في
الرواية. ثم لقيته ببيت المقدس عند عَوْدي من الحجِّ في سنة ست وأربعين
وأربع مئة، فحدثني عن شافع بن محمد بن أبيٍ عَوَانة الإسفراييني، وعن أبي
العباس الرَّزي الضَّرير، وعليّ (١) بن محمد الطَّيبي، وأبي سعد بن أبي بكر
الإسماعيلي، وأبي عبد الله بن البَيِّع(٢) النَّيْسابوري، وأبي عبدالرحمن السُّلَمي،
وأبي الفَضْل محمد بن جعفر الخُزَاعي.
وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ بإسفرايين في سنة خمس وسبعين
وثلاث مئة، ومات ببيت المقدس على ما بلغني في المحرم من سنة ثمان
وأربعين وأربع مئة .
ذکر مَن اسمُهُ إسحاق
٣٣١٦- إسحاق بن عبدالرحمن بن المُغِيرة بن حُميد بن
عبد الرحمن بن عَوْف الزُّهريُّ، من أهل مدينة رسول الله وَلِيٍ(٣).
سكنَ بغدادَ، وكان موصوفًا بالجُود والسّخاء، وله قَدْر عند الخُلفاء
والأمراء.
وقد ذكره الزُّبير بن بكَّار في كتاب ((النَّسب)»، فقال ما أخبرنا عليّ بن أبي
علي البَصْري، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الذهبي وأحمد بن عبدالله
(١) في م: ((وعن علي))، ولم أجد حرف الجر ((عن)) في شيءٍ من النسخ.
(٢) قوله: ((وأبي عبد الله بن)" سقط من م، فصار ((البيع)) نسبة لأبي سعد الإسماعيلي!
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة من تاريخ الإسلام.
٣٢١

الدُّوري؛ قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُّبير بن بكَّارِ،
قال(١): ومن وَلَد حُميد بن عبدالرحمن إسحاق بن غُرَيْر، واسم غُرَيْر
عبدالرحمن بن المُغِيرة بن حُميد بن عبدالرحمن بن عَوْفٍ، كان في صحابة
المهدي أمير المؤمنين، وأمير المؤمنين موسى، وأمير المؤمنين هارون،
وهلك في خلافة أمير المؤمنين هارون. وکان دا منزلة منهم وقَدْر، وكان حُلوًا
معروفًا بالسّخاء، يقول الشاعر [من السريع]:
استوسق الناسُ وقالوا معًا لا جودَ إلا جودُ إسحاق
قال: وله ولأخيه يعقوب يقول الصُّهَيْبي [من الطويل]:
نّفى الجوعَ من بغداد إسحاقُ ذو النَّدَى كما قد نَفَى جوعَ الحجازِ أخُوه
وما يك من خير أتَوْه فإنما فعالُ غُرَيْرٍ قبلهم وَرِثُوه
فأُقْسم لو ضاف الغُرَيْريَّ بَغتَة جميعُ بَنِي حَوَّاء ما حقَلُوه
هو البحرُ بلْ لَو حَلّ بالبحر وَفْدُهُ ومن يجتديه ساعة نزَفِوَه
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن وأحمد بن
عبدالله؛ قالا: حدثنا أحمد بن سُليمان الطُّوسي، قال: حدثنا الزُبير، قال(٢):
حدثني أبو غَزِيَّة محمد بن موسى الأنصاري، قال: كان إسحاق بن غُرَيْرِ مُعجبًا
بعبَّادة جارية المُهَلَّبية، وكانت المُهَلَّبية منقطعة إلى الخَيْزِران أمّ أمير المؤمنين،
ذات منزلة منها. قال: فركِبَ يومًا عبد الله بن مُصعب بن الزُّبير وإسحاق بن
غُرَيْر إلى أمير المؤمنين المهدي، وكانا يأتيانه في كُلِّ عَشِيَّة إذا صَلَّى الناسُ
العَصْرَ، فيُقِيمان معه إلى أن ينقَضي سَمَرُهُ (٣). فلقيا في طريقهما عبَّادة جارية
المهلبية، فقال إسحاق بن غُرَيْر لعبد الله بن مُصعب: يا أبا بكر، هذه عَبَّادة التي
كنتَ تسمعني أذكُرُها ورَكَضَ دابته حتى استقبلَها فنظر إليها ثم رجَعَ، فضَحِك
(١) لم يصل إلينا النص في المطبوع من «النسب)).
(٢) ذكره الزبير في الأخبار الموفقيات ٢٤٠ - ٢٤١، وهو في الأغاني أيضًا ٥٨/٤ - ٥٩
(٣) في م: («سهره))، محرفة.
٣٢٢

1
عبدالله بن مُصْعَب مما صنعَ. ثم مَضَيا فدخلا على أمير المؤمنين المهدي،
فحدَّثْه عبدالله بن مُصْعَب حديث إسحاق بن غُرَيْر وعبَّادة وما كان منه في أمرها
تلك العشية، فقال لإسحاق: أنا أشتريها لك. وقامَ فدخلَ على الخيزران،
فقال: أين المُهَلَّبية؟ فأمَرَتْ بها فدُعِيَت له، فقال لها: تبيعيني عبَّادة بخمسين
ألف دِرهم؟ فقالت له: يا سيدي، إن كنتَ تُريدها لنفسك فيها، فَدَّاك الله،
قال: إنما أريدها لإسحاق بن غُرَيْرِ فبكت، وقالت: يدي ورجلي ولساني في
حوائجي تنزعها مني لإسحاق بن غُرَيْر! قال: فقالت الخيزران: ما يبكيك؟ لا
يقدر والله إسحاق عليها. وقالت لأمير المؤمنين المهدي: صار ابن غُرَيْر
يتعَشَّقُ جواري الناس! فخرجَ أميرُ المؤمنين المهدي فأخبر إسحاق الخَبَرَ، وأمرَ
له بالخمسين الألف الدرهم، فأخذها فقال في ذلك أبو العَتّاهية [من السريع]:
من صَدَق الحُبَّ لأحبابه فإن حُبَّ ابن غُرَير غُرور
أنساهُ عَبَّادَة ذات الهوى وأذهبَ(١) الحُبَّ لديه الضميرُ
خمسون ألفًا كُلّها وازن خشن(٢) لها في كل كيس صَرِير
قال: وقال في ذلك أيضًا أبو العتاهية [من المنسرح]:
حُكَ المال لا كَحُبّكَ عِبّا دَ يافاضحَ المُحبينا
لو كُنْتَ أخلصتها الوفاء كما قلْتَ لما بعتَها بخمسينا
أخبرني أحمد بن محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثني جدي محمد بن
عُبيد الله(٣) بن قَفَرجل، قال: حدثنا محمد بن يحيى النّديم، قال: أنشدنا أحمد
ابن يحيى، قال: أنشدني الزُّبير لمِكْتَف(٤)، وهو من وَلَد زهير بن أبي سُلْمی،
يرثي إسحاق بن غُرَيْر [من الكامل]:
(١) في م: ((وأذهل))، محرفة، وما هنا يعضده ما في ((الموفقيات))، و((الأغاني)).
(٢) في المطبوع من الموفقيات: ((حسن))، وما هنا مجود التقييد والضبط في النسخ.
(٣) في م: ((عبدالله))، محرف.
(٤) في م: ((منكف))، محرف.
٣٢٣
:

بكت العيونُ فأقْرَحَتْ أجفانَها عَبَرَاتُها جَزَعًا على إسحاقٍ
فلتِن بكت جَزّعًا عليه لقد (١) بَكَت حُزْنًا عليه مكارمُ الأخلاقِ
ياخَيرَ من بكتِ المكارمُ فَقْدَه لم يبق بعدَكَ للمكارمِ باق
لو طافَ في شرقِ البلاد وغَرْبها لم يَلْقَ إلا حامدًا لِلَّقِي
مبا بِشَّ من كرم الطبائع ليلة إلا لعِرْضِك من نوالك واقٍ
بَخِلَتْ بما حوت الأكْفُّ وإنما خَلَسِق الإلهُ يدَيْك للإنفاقِ
٣٣١٧- إسحاق بن عيسى، أبو هاشم ابن بنت داود بن أبي
هِنْدٍ (٢).
سمع سُليمان بن مِهْران الأعمش، وابنَ أبي ذئب، وعبَّاد بن راشد،
وسفيان الثّوري، ومالك بن أنس.
روى عنه رزق اللهِ بن موسى الكَلْوَذاني، والحسنِ بنِ الصَّبَّاحِ البَزَّار،
وإسحاق بن بُهْلُول التَّنُوخِي. وكان ثقةً نزلَ مكةَ، وجاورَ بها.
أخبرنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد الواعظ، قال:
حدثنا يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول الأزرق، قال: حدثنا جدي،
قال: حدثنا إسحاق ابن بنت داود بن أبي هند، عن الأعمش: أنَّ أبا بكر وعُمر
كانا يأكلان على الأرض إرادة التَّواضع.
أخبرني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّارِقُطْني، قال:
إسحاق بن عیسی بن بنت داود بن أبي هند، بغدادي.
٣٣١٨- إسحاق بن يوسُف بن محمد، أبو محمد الأزرق
.(٣)
الواسطيُ(٣).
(١) في م: ((فقد))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٦٤/٢ .
(٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٩٦/٢، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٧١/٩ .
٣٢٤

1
سمع سُليمان الأعمش وسعيد الجُرَيْري، وزكريا بن أبي زائدة، وعَوْفًا
الأعرابيّ، وسُفيان الثَّوري، وشَرِيك بن عبدالله.
روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وعمرو النَّاقد، والحسن بن
حماد سَجَّادة، وإسحاق بن البُهْلُول، وسَعْدان بن نَصْر، ومحمد بن عُبيد الله
المنادي، وغيرهم.
ورد إسحاق بغداد، وحدَّث بها، وكان من الثُّقات المأمونين، وأحد
عباد الله الصَّالحين.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مَخْلَد
البَزَّاز، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البَخْتري الرَّزَّاز إملاءً، قال:
حدثنا محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسُف الأزرق،
قال: حدثنا زكريا، عن أبي إسحاق، عن هُبيرة بن يريم(١)، عن عليّ قال:
نَهَى رسولُ اللهِ ر عن خاتم الذهب، وعن القَسِّيِّ، وعن المياثر الحُمر(٢).
(١) في م: ((مريم»، محرف.
(٢) حديث صحيح، هبيرة بن يريم حسن الحديث، وقد توبع، فهذا من صحيح حديثه.
أخرجه أحمد ٩٣/١ و١٠٤ و١٢٧ و١٣٧، وأبو داود (٤٠٥١)، والترمذي
(٢٨٠٨)، وابن ماجة (٢٦٥٤)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٣٢/١
و١٣٣، والبزار كما في البحر الزخار (٧٢٨)، والنسائي ١٦٥/٨، وأبو يعلى
(٦٠٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ٢٦٠، وابن حبان (٥٤٣٨). وانظر المسند
الجامع ٣٠٤/١٣ حديث (١٠١٩٣).
وأخرجه مالك في الموطأ (٢١٢ برواية الليثي)، والشافعي في السنن (١٧٠)،
والطيالسي (١٠٣)، وعبدالرزاق (٢٨٣٢) و (٢٨٣٣) و(١٩٤٧٦) و(١٩٩٦٤)، وابن
أبي شيبة ٣٦٩/٨، وأحمد ٩٢/١ و١١٤ و١٢٦ و١٣٢، والبخاري في خلق أفعال
العباد (٦٩) و(٧٠)، ومسلم ٤٨/٢ و٤٩ و١٤٤/٦، وأبو داود (٢٠٤٤) و(٢٠٤٥)
و(٢٠٤٦)، والترمذي (٢٦٤) و(١٧٢٥) و(١٧٣٧)، وابن ماجة (٣٦٠٢) و(٣٦٤٢)،
والنسائي ١٨٩/٢ و٢١٧ و١٦٧/٨ و١٦٨ و١٩١، والبزار كما في البحر الزخار
(٩١٨) و(٩٢٠)، وأبو يعلى (٢٨٦) و(٣٢٩) و(٤١٤) و(٤١٥) و(٤٢٠)، وأبو عوانة
١٦٨/٢ و١٧١ و١٧٢ و١٧٣ و١٧٤، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٠/٤ و٢٦٢، =
٣٢٥

أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى
القُرشي، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن محمد بن عُبيد الله المُنادي، قال: قال
لي جدِّي: سمعتُ من إسحاق الأزرق ببغدادَ في سنة أربع وتسعين ومئةٍ، وفي
مجلسه عرفتُ أحمد بن حنبل .
: أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا إسماعيل بن
محمد الصَّفَّار، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر، قال: حدثنا إسحاق الأزرق،
قال: حدثنا الأعمش، عن عبدالله بن أبي أوْفَى، قال: قال رسول الله وَل
((الخوارجُ كِلابُ النَّارِ))(١) .
أخبرنا أبو نَصْر محمد بن عُبيدالله بن الحسن بن زكريا المقرىء بالدّينورم
قال: حدثنا أبو خَفْصِ عُمر بن محمد بن عليّ الزَّيَّات ببغداد إملاءً، قال:
حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبدالله بن أيوب المُخَرِّمي إملاءً، قال: سمعت
الحسن بن حَمَّادِ سَجَّادة يقول: بلغني أنَّ أمَّ إسحاق الأزرق قالت له: يا بني،
إنَّ بالكوفة رجلاً يَستخِفُّ بأصحاب الحديث، وأنتَ على الحجِّ، فأسألُكَ
بحقي عليك أن لا تسمع منه شيئًا. قال إسحاق: فدخلتُ الكوفة فإذا الأعمش
وابن حبان (٥٤٤٠)، والبيهقي ٤٢٤/٢ و٢٧٤/٣، والبغوي (٣٠٩٤) من طريق
عبدالله بن حنين عن علي، به. وانظر المسند الجامع ١٨٩/١٣ حديث (١٠٠٤١).
وسيأتي في ترجمة إسرائيل بن إسماعيل من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٤٤٢).
. (١) إسناده ضعيف، لانقطاعه فإن الأعمش لم يسمع من ابن أبي أوفى.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٠٥/١٥، وأحمد ٣٥٥/٤، وابن ماجة (١٧٣)، وابن أبي
عاصم في السنة (٩٠٤)، وأبو نعيم في الحلية ٥٦/٥، وابن الجوزي في العلل
المتناهية (٢٦١). وانظر المسند الجامع ١٨٩/٨ حديث (٥٦٩٨).
وأخرجه الطيالسي (٨٢٢)، وأحمد ٣٨٢/٤، وابن أبي عاصم في السنة (٩٠٥)،
وابن عدي في الكامل ٨٤٧/٢ من طريق حشرج بن نباتة عن سعيد بن جمهان عن ابن
أبي أوفى، به وفيه قصة، وحشرج بن نباتة صدوق حسن الحديث إلا عند المخالفة
ولم يخالف. وانظر المسند الجامع ١٨٩/٨ حديث (٥٦٩٩).
٣٢٦

قاعد وحده، فوقفت على باب المسجد. فقلت: أُمي والأعمش! وقد قال
النبيِ نَّهِ: ((طَلبُ العلم فريضةٌ على كلِّ مُسلم))، فدخلتُ فسلمت، فقلت: يا
أبا محمد، حَدِّثْني فإنيَ رجلٌ غريبٌ. قال: من أينَ أنتَ؟ قلت: من واسط.
قال: فما اسمُك؟ قلت: إسحاق بن يوسُف الأزرق. قال: فلا (١) حُيِّتَ ولا
حُبِّيّت أمُّك، أليس حرَّجت عليك أن لا تسمع مني شيئًا؟ قلتُ: يا أبا محمد،
ليسَ كُل ما بلغك يكون حقّاً. قال: لُحَدِّثنك بحديث ما حدثته أحدًا قبلك!
فحدثني عن ابن أبي أوفَى، قال: سمعتُ رسولَ اللهِنَّهِ يقول: «الخَوارِجُ
كلابُ النَّار)).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا محمد بن جعفر بن أحمد بن الليث
الواسطي، قال: حدثنا أسلم بن سَهْل، قال: حدثنا يحيى بن داود، قال: كنا
نسمع أن إسحاق، يعني الأزرق، لم يرفع رأسه إلى السماء نحوًا من عشرين
سنة .
أخبرنا محمد بن الحُسين القطان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال:
أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال: سألت عبدالحميد بن بيان عن إسحاق
الأزرق، وكيف سمع من شَرِيك؟ قال: سمعَ منه بواسط. قلت له: في أي
شيء جاءَ إلى واسط؟ قال: جاء في كَري الأنهار، فأخذ إسحاق كتابَهُ، قلت:
أيما أكثر سماعًا عن شَرِيك إسحاق أو يزيد بن هارون؟ قال: إسحاق نحو من
خمسة آلاف، ويزيد نحو من ثلاثة آلاف!
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
حَسْنويه، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود
سُليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسحاق، يعني
الأزرق، وعبَّاد بن العَوَّام ويزيد كتبوا عن شَرِيك بواسط من كتابه، كان قدم
عليهم في حَفر نَهْرٍ. قال: كان شَرِيك رجلاً له عَقْل، فكان يحدِّث بِعَقْله.
(١) في م: (( لا))، وما أثبتناه من النسخ.
٣٢٧

قال(١) أحمد: سَمَاع هؤلاء أصَحُّ عنه. قيل: إسحاق الأزرق ثقةٌ؟ قال (٢)
إي والله ثقةٌ.
أخبرنا أحمد بن محمد الأشتاني، قال: سمعت أحمد بن محمد بن
عبدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عُثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): قلت ليحبى
ابن مَعِين: فإسحاق الأزرق، فقال: ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن عبد الواحد الأكبر، قال: أخبرنا الوليد بنُ بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٤).
إسحاق بن يوسُفِ الأزرق واسطيٍّ ثقةٌ .
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أحمد بن معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن
· سعد، قال(٥): إسحاق بن يوسُف الأزرق كان ثقةً، وربما غَلِطَ. مات بواسط
سنة خمس وتسعين ومئة في خلافة محمد بن هارون.
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنَويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،
قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خَليفة بن خَيَّاط(٦) . وأخبرنا
ابن الفَضْلِ القطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ الأبَّار، قال:
سمعت محمد بن حَرْب. وأخيرنا ابنُ الفَضْل أيضًا، قال: أخبرنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي (٧)، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرمي، قال:
(١) في م: ((فقال))، وماهنا من النسخ.
(٢) فى م: ((فقال))، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) تاريخ الدارمي (١٣٩) و (٥٤٧).
(٤) ثقات العجلي (٧٦).
(٥) طبقاته الكبرى ٣١٥/٧.
(٦) طبقاته ٣٢٧.
(٧) في م: (( الخالدي)»، محرف.
٣٢٨

حدثنا محمد بن وزير؛ قالوا: مات إسحاق الأزرق سنة خمس وتسعين ومئة.
٣٣١٩- إسحاق بن نَجِيح المَلَطيُّ، أبو صالح، وقيل: أبو يزيد(١).
كانَ يسكنُ بغدادَ، وحدَّث عن هشام بن حسَّان، وعطاء الخُراساني،
وابن جُرَيْج، وأبي المُنِيب العَتكي، وعبدالعزيز بن أبي رَوَّاد.
روى عنه يزيد بن مروان الخَلَّل، وسُوَيْدٍ بن سعيد، وعليّ بن حُجْر،
وأحمد بن بَشَّار الصَّيْرفي، ومحمد بن منصور الطُّوسي، والحُسين بن أبي زيد
الدَّبَّاغ، وإبراهيم بن راشد الأَدَمي.
أخبرنا عُثمان بن محمد بن يوسف العلَّف، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا عبدالله بن الحسن بن أحمد، قال: حدثنا يزيد بن
مَرْوان، قال: حدثنا إسحاق بن نَجِيح، عن عطاء، عن أبي هريرة، قال: قال
رسولُ اللهِهِ: (( إن لكلِّ نبيِّ خليلاً من أُمَّته، وإنَّ خَلِيلِي عُثمان بن عقَّان))(٢).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على إسحاق بن محمد النِّعالي:
حدَّثكم عبدالله بن إسحاق المدائني، قال: حدثنا أحمد بن بَشَّار الصَّيْرفي،
قال: حدثنا أبو صالح المَلَطي إسحاق بن نَجِيح، قال: حدثنا هشام بن حسَّان،
عن الحسن، قال: يتوبُ على الزاني والزانية ولا يتوبُ على القَوَّاد.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرنا عبد الله بن إبراهيم الزَّبيبي، قال:
حدثنا أحمد بن أبي عَوْف، قال: حدثنا سُويد بن سعيد، قال: حدثنا إسحاق
ابن عبدالله، عن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال
رسولُ اللهِ وَرَ: « من قالَ في ديننا برأيه فاقتلوه)».
(١) اقتبسه السمعاني في ((الملطي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٤٨٤/٢.
(٢) موضوع، وآفته صاحب الترجمة فقد كذبه غير واحد، كما إن فيه يزيد بن مروان
الخلال كذبه ابن معين (الميزان ٤٣٩/٤). وقال الذهبي في ترجمة إسحاق بن نجيح
من الميزان (٢٠١/١) بعد أن ساق الحديث: ((وهذا باطل، ويدل على ذلك قوله
{*، لو كنت متخذًا خليلاً من هذه الأمة لاتخذت أبا بكر خليلاً)). ولم نقف عليه عند
غير المصنف .
٣٢٩

أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن
محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَف الشَّفي، قال:
حدثنا صالح بن محمد أبو عليّ البغدادي، قال: حدثنا سويد بن سعيد، قال:
حدثنا إسحاق بن نَجِيح المُلَطي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن نافع،
عن ابن عُمر، عن النبيِ ﴿، قال: (( من قالَ في ديننا برأيه فاقتُلوه)).
قال أبو عليّ: إسحاق بن نَجِيح كان يَضعُ الحديثَ. وقرأ عليَّ أبو
عليّ(١) هذا الحديث وأمرَّ القلمَ عليه، وقال: ما تصنع، هو باطل(٢).
أنبأني أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا أبو مُسلم بن
مِهْران، قال: قرأتُ على محمد بن طالب بن عليّ فأقَرَّ به، قال: قال أبو عليّ
صالح بن محمد: إسحاق بن نَجيح عن ابن جُرَيْج حديثه(٣) ((من حَفِظَ على
أُمَّتَي أربعين حديثًا)). قال أبو عليّ: حديثٌ باطلٌ، وإسحاق بن نَجِيح تُرِك
حديثهُ. قلت لمحمد بن منصور الطَّوسي: لِمَ تُرِكِ حديث إسحاق بن نَجِيحَ
المَلَطي؟ فقال: حدثنا إسحاق بن نّجِيح، عن هشام بن حَسَّان، عن الحسن،
قال: ((يُغْفَر للزاني قبل أن يغفر للقَوَّاد)). فأنكروا هذا عليه، ثم حدَّث بَعْدُ
بأحاديث مناكير عن عطاء الخُراساني وغيرهِ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصَّيْدَلاني،
قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقَيْلي، قال(٤): حدثنا عبدالله بن أحمد(٥)
وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عبد الله بن
(١) سقطت الكنية من م.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٢٥/١ .. والدار قطني وأبو نعيم كما في اللآلى.
المصنوعة ١٨٢/٢، والمصنف في الفقيه والمتفقه ١٨٠/١ وابن الجوزي في
الموضوعات ٩٤/٣ و ٩٥.
وسيأتي عند المصنف في ترجمة سويد بن سعيد بن سهل (١٠ / الترجمة ٤٧٥٧).
(٣) في م: ((حديث))، وما أثبتناه من النسخ .
(٤) الضعفاء الكبير ١٠٥/١.
(٥) العلل ومعرفة الرجال ٢٤٣/١.
٣٣٠

1
سُليمان، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول:
إسحاق بن نَجِيح المَلَطي هو من أكذبٍ الناس(١) زاد العقيلي: يحدث عن
البَتِّي، وعن ابن سيرين برأي أبي حنيفة.
وأخبرنا عُبيدالله بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد بن
مَخْلَد، قال: حدثنا العباس بن محمد، قال(٢): سمعت يحيى بن مَعِين، وذُكِرَ
إسحاق بن نَجِيح المَلَطي، فضَعَفَّه، وقال: لا رحمه الله.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله
الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابنُ الغَلاَبي؛
قال: قال أبو زكريا: إسحاق بن نَجِيح المَلَطي كَذَّاب.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
محمد بن مَسْعَدة الفَزاري، قال: حدثنا جعفر بن دَرستويه، قال: حدثنا أحمد
ابن محمد بن القاسم بن مُحرز، قال(٣) : سمعتُ يحيى بن معين يقول:
إسحاق بن نَجِيحِ المَلَطي كذَّاب عَدُّ الله، رجلُ سوء، خبيثٌ.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد بن حَبَش
الفَرَّاء، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: سمعتُ يحيى بن
مَعِين يقول: كان ببغداد قومٌ يضعون الحديثَ، منهم إسحاق بن نَجِيح
المَلَطِي .
أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن عليّ بن محمد بن
جعفر المالكي، قال: حدثنا أبو حازم عبدالمؤمن بن المتوكل بن مُشْكان
ببيروت، قال: أخبرنا أبو الجَهْم أحمد بن الحُسين بن طِلاب. وأخبرنا
(١) انظر ضعفاء ابن شاهين (٥٦).
(٢) تاريخ الدوري ٢/ ٢٧.
(٣) سؤالاته (٧).
٣٣١

عبدالعزيز بن أحمد بن محمد(١) بن عليّ الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا
عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبدالصَّمد الشُّلمي،
قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار؛ قالا: حدثنا إبراهيم بن يعقوب
الجُوزجاني، قال(٢): إسحاق بن نَجِيح المَلَطي غير ثقةٍ، ولا من أوعيةِ
الأمانة . ..
· أخبرني علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: أخبرنا عبدالله بن
عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى الصَّيْرفي، قال: حدثنا
عبد الله بن عليَّ ابن(٣) المديني، قال: وسألت أبي عن إسحاق بن نَجِيحَ
المَلَطي، فقال بيده هكذا، أي ليس بشيء، وضَعَّفَهُ. وقال عبدالله في موضع
آخر: سمعت أبي يقول: إسحاق بن نَجِيح المَلَطي روى عجائب، وضَعَّفَهُ.
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن جعفر، قال: أخبرنا
يعقوب بن سُفيان، قال: إسحاق بن نَجِيح المَلَطي لا يُكتب حديثه. وأخبرنا
ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا سَهْل بن أحمد
الواسطي، قال: حدثنا أبو حَفْص عَمرو بن علي، قال: إسحاق بن نَجِيح
المَلَطِي كَذَّاب كان يضعُ الحديث.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد، قال :.
حدثنا عبدالكريم بن أحمد بن شعيب النّسائي، قال: حدثنا أبي، قال (٤)
إسحاق بن نَجِيح المَلَطي متروكُ الحديث.
٣٣٢٠ - إسحاق بن الرَّبيع بن نُوح، مولى بني ضَبَّة، قاضي
المدائن .
(١) سقط من م.
(٢) أحوال الرجال (٣٢٠).
(٣) سقطت من م.
(٤) الضعفاء والمتروكون (٥٠).
٣٣٢

حدث عن عمرو بن ثابت التّكري(١). روى عنه المُفَضَّل بن غسّان
الغَلَابي.
أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن
الغَلَاَبي، قال: حدثنا إسحاق بن الرَّبيع الضَّبِّي، قاضٍ كان بالمدائن، قال:
حدثنا عمرو بن ثابت التُّكري(٢)، عن أبيه، قال: ما كان سعيد بن جُبير من
الرائين(٣).
قلت: أحسَبُهُ يعني من الظَّاهري الخُشُوع، بل كان يُخفي حالَه خوفًا من
دخول الرِّياء في عَمَله، والله أعلم.
٣٣٢١ - إسحاق بن سُليمان، أبو يحبى العَبْدُّ الكوفيّ(٤).
سمع حَنْظلة بن أبي سُفيان المَكِّي، ومالك بن أنس، وسُفيان الثَّوري،
وسعيد بن سنان القَزْويني، وعمرو بن أبي قيس، وأبا جعفر الرَّازي، ومعاوية
ابن يحيى الصَّدفي.
روى عنه إبراهيم بن موسى الفَرَّاء، وقُتيبة بن سعيد، ومحمد بن عبد الله
ابن نُمَيْر، وأبو بكر بن أبي شَيْبة، ومحمد بن سعيد ابن(٥) الأصبهاني، وأبو
كُريب محمد بن العلاء، وأبو سعيد الأشُّ.
وكان ثقةً. انتقل إلى الرَّي فسكنها ونُسِب إليها. وقَدِمَ بغداد وحدَّث
بها، فروى عنه من ساكنيها: سعيد بن سُليمان الواسطيُّ، وأحمد بن حنبل،
(١) في م: (( البكري))، مصحف.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((المرائين))، وما أثبتناه مجود التقييد في النسخ.
(٤) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٢٩/٢.
(٥) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت.
٣٣٣

وأيوب بن الوليد الضَّرير، ومحمد بن الحُسين(١) بن إشكاب، والحسن ين
مکرم، وغیرُهم.
· وقال الحُسين بن عليّ الكرابيسي: قَدِمَ إسحاق الرَّازي، يعني بغداد، في
سنة تسع وتسعين ومئة.
أخبرنا عبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قال: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا الحسن بن مُكْرَم،
قال: حدثنا إسحاق بن سُليمان الرَّازي، قال: حدثنا أبو جعفر الرَّازي، عن
الرَّبيع بن أنس، عن أمِّ سلمة قالت: سمعتُ النبيَّ نَّهِ يقرأ ((بلى قد جاءتكِ
آياتي فكذبتِ بها واستكبرتِ وكنتِ من الكافرين)»(٢). كذا رواه الحسن بن
مُكْرَم عن إسحاق(٣)
وأخبرناه عبدالملك بن محمد، قال: أخبرنا أبو سَهْل بن زياد، قال:
حدثنا عُبيد بن شَرِيك، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: حدثنا إسحاق
الرَّازي، عن أبي جعفر، عن الرَّبيع بن أنس، عن أبي العالية، عن أمِّ سلمة،
قالت: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّةِ، يقرأ مثله (٤).
أخبرنا الحسن بن عليّ الثَّمِيمي، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن
حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي، قال:
حدثنا إسحاق بن سُليمان الرَّازي، وأثنى عليه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضُّبِّي،
-
(١) في. م: ((الحسن))، محرف.
(٢) هكذا أوردها راوي الحديث بخطاب المؤنث، وقراءة المصحف بخطاب المذكر ﴿بَلَ
قَدْ جَآءَتُكَ ءَايَتِ فَكَذَّبْتَّ بِهَا وَأَسْتَكْبَرْتَ وَّكُنْتَ مِنَ الْكَفِرِينَ جَ﴾ [الزمر].
(٣) إسناده ضعيف، لضعف نعيم بن حماد، كما حررناه في ((تحرير التقريب))، والصواب
في هذا الحديث أنه من رواية الربيع بن أنس، كما تقدم.
أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٩٤٣).
(٤) وكذلك رواه محمد بن رافع عن إسحاق عند أبي داود (٣٩٩٠). على أن هذا الإسناد
ضعيف لانقطاعه، فإن الربيع بن أنس لم يدرك أم سلمة.
٣٣٤

قال: حدثنا محمد بن صالح بن هانىء، قال: حدثنا أبو سعيد محمد بن
شاذان، قال: سمعتُ إسحاق بن منصور يقول: حدثنا إسحاق بن سُليمان
الرَّازي، ما كان أهياه، ما كان أبين خُشُوعه، يبكي كُل ساعة.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو
بكر عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر بن
مَنِيع أبو الأزهر، قال: حدثنا إسحاق بن سُليمان الرَّازي، وكان من خيار
المُسلمين .
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبد الله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(١) : إسحاق
ابن سُليمان الرَّازي ثقةٌ، رجلٌ صالحٌ.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
حدثنا أحمد بن معروف الخَشَّاب، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا
محمد بن سعد، قال(٢): إسحاق بن سُليمان ويُكْنَى أبا يحيى، مولى لعبد
القيس، وكان ثقةً، له فَضْلٌ في نفسه ووَرٌَ، وانتقل، يعني من الري، إلى
الكوفة، فأقامَ بها سنين، ثم رجع إلى الري فمات بها سنة تسع وتسعين ومئة.
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ
إسحاق بن سُليمان الرَّازي مات في(٣) سنة مئتين.
٣٣٢٢ - إسحاق بن حسَّان بن قُوْهَى، أبو يعقوب الشاعر
المعروف بالخُريميّ(٤)
(١) ثقاته (٦٧).
(٢) طبقاته الكبرى ٧/ ٣٨١.
(٣) سقطت من م.
(٤) اقتبسه السمعاني في (( الخريمي)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٤٣/٣.
٣٣٥

جزريٌّ نزلَ بغدادَ، وأصله من خُراسان من أبناء السُّغْد. وكان متصلاً
بخُرَيْم بن عامر المُرِّي وآله فَنُسِب إليه، وقيل: كان اتصاله بعُثمان بن خُرَيْم:
وكان قائدًا جليلاً، وسيدًا شريفًا، وأبوه(١) خُرَيْم الموصوف بالنَّاعم.
فأما أبو يعقوب فشاعرٌ مُحْسِنٌ، وله مدائحُ في محمد بن منصور بن
زياد، ويحيى بن خالد، وغيرهما. ومراثٍ لعثمان بن خُرَيْم. وكان يَتَأَلَّه وينديَّن.
وقال أبو حاتم السِّجْتاني: الخُرَيْمي أشعر المولَّدين، وروى عنه
شيئًا (٢) من شعره أبو عثمان الجاحظ، وأحمد بن عُبيد بن ناصح، وذكر أنهما
سَمعاً منه .
. أخبرني علي بن أيوب القُمِّي، قال: حدثنا محمد بن عِمْران الكاتب،
قال: أخبرني الصُّولي، قال: أنشدني عَوْن بن محمد لأبي يعقوب الخُرَيْمي
[من مجزوء الكامل]:
وجرتْ بأدمُعِه شُهُونه
باحبت بيلواه جفُونُـه
هُ ولم يَحُن في العَدِّ حينه
لما رأى شيئا علا
بٍ وفقد مَن يهوى أنينه
فعلا على فَقَدِ الشبا
وشبابهُ فيه مُعينه
ما كان أنْجَحُ سعِيه
ما لم يكن شيبٌ: يشيتهُ
واللهو يَحْسُن بــالفتَـى
٣٣٢٣ - إسحاق بن بِشْر بن محمد بن عبدالله بن سالم، أبو
حُذَيفة البُخاريُّ، مولى بني هاشم(٣)
ولد بَبَلْخ، واستوطنَ بُخارَى فَنُسِبَ إليها، وهو صاحب كتاب ((المبتدأ))،
وكتاب ((الفتوح)). حَدَّث عن محمد بن إسحاق بن يسار، وعبدالملك
(١) في م: « وأبو »، خطأ بیّن.
(٢) بعد هذا في م: (( يسيرًا))، وليس لها أصل في النسخ العتيقة المتقنة.
(٣) اقتبسه السمعاني في (الكاهلي)) من الأنساب، وياقوت في معجم البلدان ٦٢٢/٢،
والذهبي في كتبه ومنها الميزان ١/ ١٨٤، والسير ٩/ ٤٧٧ .
٣٣٦

1
ابن جُرَيْج، وسعيد بن أبي عروبة، وجُوَيْير بن سعيد، ومقاتل بن سُليمان،
ومالك بن أنس، وسُفيان الثَّوري، وإدريس بن سنان، وخَلْقٍ من أئمة أهل العلم
أحاديث باطلة .
روى عنه جماعة من الخُراسانيين، ولم يرو عنه من البَغْداديين فيما أعلم
سوى إسماعيل بن عيسى العَطَّار، فإنه سمع منه مُصَنَّفاتِه، ورواها عنه .
وذكر الحسن بن علوية القطَّان أنَّ هارون الرشيد بعث إلى أبي حُذيفة
فَأقدَمَه بغدادَ، وكان يحدِّث في المسجد المنسوب إلى ابن رَغْبان.
قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن محمد بن
رُمَيْحِ النَّسوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بسطام يقول: سمعت
أحمد بن سَيَّر بن أيوب يقول: وكان بيُخارى شيخٌ يقال له: أبو حُذيفة إسحاق
ابن بِشْر القُرَشي، وكان صَنَّفَ في بدء الخلق كتابًا وفيه أحاديث ليست لها
أصول، وكان يتعرض فيروي عن قوم ليسوا ممن يدركهم مثله، فإذا سألوه عن
آخرين دونهم يقول: من (١) أينَ أدركتُ هؤلاء؟ وهو يروي عمن فوقهم!
وكانت فيه غَفْلة، مع أنه كان يُزَنُّ بحفظ. وسمعتُ إسحاق بن منصور يقول:
قَدِمَ علينا ههنا، وكان يحدث عن ابنِ طاوس ورجال كبار من التابعين ممن
ماتوا قبل حُمَيْد الطّويل، قال: فقلنا له: كتبت عن حُميد الطويل؟ قال: ففزع
فقال: جئتم تسخرون بي؟ حُميد عن أنس، جدِّي لم يلقَ حُميدًا. قال: فقلنا:
أنت تروي عمن مات قبل حُميد بكذا وكذا سنة! قال: فعلمنا ضعفه، وأنه لا
يعلم ما يقول. قال أحمد بن سَيَّار: وسمعت أبا رجاء قتيبة بن سعيد يقول:
بلغني أن أبا حُذيفة البُخاري قَدِمَ، أُراه مكة، فجعل يقول: حدثني ابنُ طاوس،
حدثني ابن (٢) طاوس، قال: فقيل لسُفيان بن عيينة: قَدِمَ إنسان من أهل بُخارى
وهو يقول: حدثنا ابنُ طاوس؟ فقال: سَلُوه ابنُ كم هو؟ قال: فسألوه، فنظروا
فإذا ابن طاوس مات قبل مولده بسنتين .
(١) في م: (( ومن))، ولا أصل الواو في النسخ، ولا فيما نقله ياقوت في معجم الأدباء.
(٢) سقطت العبارة المكررة من م.
٣٣٧

أخبرني الأزهري، قال: حدثنا عبد الله بن عُثمان الصَّفَّار، قال: أخبرنا
محمد بن عِمْران الصَّيْرفي، قال: حدثنا عبد الله بن عليّ ابن(١) المديني، قال ::
سمعتُ أبي يقول: أبو حذيفةِ الخُراساني كَذَّاب، كان يحدِّث عن ابن طاوس
قال: فجاءوا إلى ابن عُيينة فأخبروه بسِنُّه فإذا ابن طاوس مات قبل أن يُولَدِ.
حدثني أحمد بن محمد المُسْتَملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الأزْدي، قال: إسحاق بن
بشر أبو حذيفة متروكُ الحذِيثِ، ساقطٌ رُمِيَ بالكَذِب ..
أخبرني عبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: حدثنا أبو الحسن الدَّارِقُطني، قال ::
إسحاق بن بشر أبو حُذيفة متروك الحديث .. "
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدَّربندي، قال: حدثنا أبو عبدالله
محمد بن أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ بيُخارى، قال: أخبرنا خَلَّفَ بنَ
محمد، قال: حدثنا أحمد بن خالد، قال: سمعتُ أبا جعفر محمد بن أحمد
ابن موسى بن سَلَّم القاضي يقول: كان جدِّي موسى بن سَلَّم يقول: لما قَدِمِ
أبو حُذيفة البَلْخي إسحاق بن بِشْر صَحِبتُه فتوَطَّن بُخَارى(٢)، ومات بها. قال:
أبو عبدالله: توفي أبو حُذيفة إسحاق بن بِشْر يوم الأحد، ودُفن يوم الاثنين
لاثنتي عشرة خَلَت من رَجَب سنة ست ومئتين:
٣٣٢٤ - إسحاق بن بشر بن مُقاتل، أبو يعقوب الكاهليُ(٣)
من حقه أن يُؤَخَّرِ ذِكرُه ويُقَدَّم عليه من مات قبله، وإنما جمعنا بينه وبين:
أبي حُذيفة لاتفاقهما في الاسم والنَّسَب.
والكاهلي من أهل الكوفة. يَروي عن مالك بن أنس، وأبي مَعْشَر.
(١) سقطت من م.
(٢) في م: «ببخاری))، محرفة.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثالثة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان.
٠١٨٦/١
٣٣٨

نَجِيح، وكامل أبي العلاء، وغيرهم من الرُّنعاء أحاديثَ منكرةٍ.
وذكرهُ أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العُقيلي، فقال(١): كان
ببغداد .
ولا أعلم قال ذلك أحدٌ غيرُه ولعل الكاهليَّ قَدِمَ بغداد وحدَّث بها، فإنَّ
جماعة من البَغْداديين يَروون عنه، والله أعلم.
أخبرنا عليّ بن محمد بن عليّ الإيادي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن
خَلَّدِ العَطَّار، قال: حدثنا الحارث بن محمد، قال: حدثنا إسحاق بن بِشْر
الكاهلي، قال: حدثنا أبو مَعْشر المديني(٢)، عن محمد بن المُنْكَدر، عن
جابر بن عبدالله، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((الحجر(٣) يمينُ الله في الأرض،
يُصافحُ بها عبادَه))(٤) .
أخبرنا محمد بن الحسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن
محمد بن نُصَيْرِ الخُلْدي(٥) ، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان
الحَضْرمي، قال: سمعت أبا بكر بن أبي شَيْبة ومررنا على إسحاق بن بِشْر،
فقال لي أبو بكر: مَن هذا؟ قلت: هذا الكاهليُّ، قال: أبو يعقوب؟ كَذَّاب.
قال الحَضْرمي: ولا أحفظ أنَّ أبا بكر قال لي في أحد كذَّاب غيره.
وأخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق، قال: حدثنا
(١) الضعفاء الكبير ١/ ٩٨.
(٢) في م: ((المدائني)»، خطأ.
(٣) وضع ناشر م بعد هذا بين حاصرتين: ((الأسود))، وليست في شيء من النسخ.
(٤) إسناده تالف، وعلامات الوضع بادية عليه، ففيه صاحب الترجمة وهو منهم بالكذب
يروي المناكير عن مالك وأبي معشر وغيرهما كما بينه المصنف، وأبو معشر، وهو
نجيح بن عبد الرحمن السندي، ضعيف أيضًا.
أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٣٦/١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٥/ الورقة
(١٧٨)، وابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق المصنف (٩٤٤).
(٥) في م: ((الخالدي))، محرفة .
٣٣٩

سَهُل بن أحمد الواسطي، قال: قال أبو حفص عَمرو (١) بن عليّ: وإسحاق بن
بشر الكاهلي متروكُ الحديث، كان يحدِّث عن أبي مَعْشَر، عن نافع، عن ابن
عُمر، عن عُمر بن الخطاب، قال: كنت عند النبيِّ ◌َّ إِذْ دخلَ إلهام بن
لاقيس (٢) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا يوسُف بن أحمد الصَّيْدلاني؛
قال: حدثنا محمد بن عَمرو العُقيلي، قال(٣): إسحاق بن بشر الكاهلي كان
ببغداد منکرُ الجدیث.
أخبرنا السّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع، قال:
إسحاق بن بِشْر الكاهليُّ كوفيٍّ ضعيفٌ.
أخبرنا ابن الفَضْل، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي (٤)، قال: حدثنا محمد
ابن عبدالله الحَضْرمي، قال: سنة ثمان وعشرين ومئتين فيها مات إسحاق بن
بشر الکاهليُّ .
٣٣٢٥- إسحاق بن سُليمان بن علي بن عبدالله بن العباس بن
عبدالمطلب، أبو يعقوب الهاشميُّ.
كان من أُولي الأقدار العالية، ووَلِيَ لهارون الرشيد المدينةَ والبَصْرةَ،
ومِصْرَ، والسِّند، ووَلِيَ لمحمد الأمين حِمْص، وأرمينيةَ، وذكر أحمد بن
محمد بن حُميد الجَهْمي النَّابة أنه ماتَ ببغداد.
٣٣٢٦- إسحاق بن مِرار(٥)، أبو عَمرو الشَّيْبانيُّ صاحب
(١) في م: ((عمر))، محرف.
(٢) في م: «إذ دخل دلهام بن لقيس»، وما أثبتناه من النسخ.
(٣) الضعفاء الكبير ٩٨/١.
(٤)
في م: («الخالدي))، محرفة .
(٥) قيده ياقوت وغيره، فقالوا: بكسر الميم ورائين مهملتين مخففتين.
٣٤٠
: