النص المفهرس

صفحات 101-120

وثلاثين وثلاث مئة.
٣١٦٦ - إبراهيم بن محمد بن أحمد بن أبي ثابت، أبو إسحاق
العَطَّارِ(١).
٠
حدث ببلاد الشام عن الحسن بن عَرَفة، وسَعْدان بن نَصْر، وعِمْران بن
بَكَّار الحِمْصي، والرَّبيع بن سُليمان المُرادي، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد
ابن بكر البالسي، وإبراهيم بن مَرْزوق البَصْري. ولم يكن عنده عن الحَسن بن
عَرَفة إلا حديثٌ واحدٌ .
روى عنه محمد بن المُظَفَّر، وأبو حَفْص بن شاهين، وجماعةٌ من
الغُرباء.
كتب إليَّ أبو محمد عبدالرحمن بن عثمان الدِّمشقي يذكر أنَّ إبراهيم بنَ
محمد بن أحمد بن أبي ثابت العَطَّار أخبرهم في سنة ستٍ وثلاثين وثلاث مئة.
وحدثني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: حدثني محمد بن أحمد بن جُميع
الغَسَّاني، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي ثابت أبو إسحاق البَغْدادي
بصَيْدا، قال: حدثنا أحمد بن بكرويه البالسي، قال: حدثنا محمد بن كثير،
قال: حدثنا مالك، عن الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن أبي هُريرة، قال:
قال رسولُ اللهِ الرَ: ((لا يَغْلَقَ الرَّهْنُ، له غُنْمُه وعليه غُرْمُه))(٢)، واللفظ
لحديث ابن جُمیع.
بلغني أنَّ ابن أبي ثابت سكنَ دمشقَ وماتَ بها، وكان ثقةً، فحدثني أبو
محمد عبد العزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني بدمشق بلفظه، قال: أخبرنا مكي
ابن محمد بن الغَمْر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٦٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٣٨) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٥/ ٤٦٠ .
(٢) إسناده ضعيف، ولا يصح موصولاً، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد
ابن المبارك الأنباري من هذا الكتاب (٤/ الترجمة ١٦٦٠).
١٠١

أحمد بن زَبْرِ، قال(١): سنة ثمان وثلاثين يعني وثلاث مئة فيها توفّي أبو
إسحاق إبراهيم بن أبي ثابت .
كتب إليَّ عبدالرحمن بن عُثمان الدمشقي يذكر أنَّ ابن أبي ثابت مات في
شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة.
٣١٦٧- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن هشام، أبو إسحاق الفقيه
الأمين، من أهلِ بُخارى(٢) ..
سمع أبا علي صالح بن محمد جَزَرة، وسَهْل بن شاذويه، وقَيْس بن
أُنَيْف البُخاريين. وسمع بمرو عبدالعزيز بن حاتم، وأبا المُوَجه محمد بن عمرو
الفَزَارِي، والعباس بن عُزَيْرِ القَطَّان.
وقدِمَ بغداد حاجًا، وحدّث بها، فَرَوى عنه من أهلها أبو عُمر بن حيويه،
وعُبيدالله بن عُثمان الدَّقَّاقِ.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثني عُبيدالله بن عثمان بن يحيى
الدَّفَّاق، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد البُخاري الأمين
في رجوعه من الحج، قال: حدثنا أبو المُوَجه، قال: حدثنا عَبْدان، قال:
سمعتُ عبدالله يقول: الإسناد عندي من الدِّين، لولا الإسناد لقال مَن شاءً ما
شاءَ، ولكن إذا قيل له: مَن حدثك؟ بَقِي. قال عبدان: ذُكِرَ هذا عند ذِكْر
الزَّنَادقة وما يَضَعُون من الأحاديث.
أخبرني محمد بن عليّ المقرىء، عن محمد بن عبدالله الحافظ
النَّيْسابوري، قال: إبراهيم بن محمد بن أحمد الفقيه أبو إسحاق البُخاري،
(١) تاريخ مولد العلماء ووفياتهم ٦٧٠/٢ .
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣٨٥/٦، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٥/ ٥١٧،
والقرشي في الجواهر المضية ١/ ١٠٠، والتميمي في الطبقات السنية ٢٥٨/١.
١٠٢

فقيه(١) أهل النظر في عَصْرهِ. قَدِمَ علينا(٢) حاجًا سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة
وكتبنا عنه بانتخاب أبي عليّ الحافظ، ثم توفّي في تلك السنة، فإنه لم ينصرف
من تلك الحجة .
أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد البَلْخي، قال: أخبرنا محمد بن
أحمد بن محمد بن سُليمان الحافظ ببخارى، قال: سمعتُ محمد بن حَفْص
ابن أسلم يقول: توفِي أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الأمين في سنة ست
وأربعين وثلاث مئة.
٣١٦٨- إبراهيم بن محمد بن عبدالله، أبو إسحاق الحَنْليُّ.
حدثني الحُسين بن محمد بن الحسن المؤذِّب، عن أبي سَعْد
عبدالرحمن(٣) بن محمد الإدريسي، قال: إبراهيم بن محمد بن عبد الله البغدادي
كُنيته أبو إسحاق يُعرف بالحَنْبلي، حدَّث بسَمَرْقند، وبالشَّاش عن عَبَّاد بن عليّ
أبن مَرْزوق، ومحمد بن أبي الدُّمَيْك، وعُمر بن الحسن القاضي، وعبدالله بن
أحمد الدُّولابي، وغيرهم.
حدثني عنه القاسم بن محمد الفقيه الإبريسمي بسَمَرْقند، والحسن بن
مَنْصور الأسفيجابي بأسفيجاب.
٣١٦٩- إبراهيم بن محمد بن بُنْدار بن عُبيدالله بن عبدالكريم، أبو
إسحاق الطََّرِيُّ(٤) .
نزل بغدادَ، وحذَّث بها عن أبي يزيد خالد بن النَّضْر القُرشي، وأبي
عيسى خالد بن غَسَّان الشُّلَمي البَصْرِين، وسَهْل بن أبي سَهْل الواسطي،
(١) في م: ((بقية))، محرفة.
(٢) في م: ((قدم بغداد)»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٣) في م: ((عن أبي سعد عن عبدالرحمن))، وهو خطأ محض، وأبو سعد عبد الرحمن هو
صاحب ((تاريخ سمرقند)).
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٨) من تاريخ الإسلام.
١٠٣

وخَلَف بن عليّ بن إبراهيم القَطِيعي، وخَلَف بن أحمد بن خَلَف الضَّرير
البغدادیین. سمع منه أبو الحسن بن رِزْقویه.
أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق فيما أذن لي أن أرويه عنه، قال: قرأتُ
على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن بُنْدار الطَّبَري النَّحوي في مَجْلس النَّجَّاد
في صَفَر سنة ثمان وأربعين وثلاث مئة، قال: حَدَّثنا أبو يزيد خالد بن النَّضْر
القُرشي .
٣١٧٠- إبراهيم بنُ محمد بن عبدالله بن مِهْران بن وردة بن
كوشاذ، أبو إسحاق، أصبهانيُّ الأصل.
وولد هو وأبوه ببغدادَ، وسكَن الرملة، وتولَّى بها الحِسْبة. وحدَّث
بمصرَ عن ميمون بن هارون الكاتب حديثًا مُنكرًا، رواه عنه أبو الفَتْح بِنْ
مَشرور البَلْخي.
٣١٧١- إبراهيم بن محمد بن شِهاب، أبو الطَّيِّب العَطَّارِ(١).
حدَّث عن أبي مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن يونس الكُدَيْمي، وعبدالله بن
أيوب الخَرَّاز(٢)، وإبراهيم بن محمد العُمري. روى عنه أبو عُبيد الله
المَرْزُباني، وحدثنا عنه محمد بن طَلْحة النِّعالي. وكان أحد مُتكلمي المُعتزلة.
- أخبرنا محمد بن طَلْحة بن محمد أبو الحسن، قال: حدثنا أبو الطَّيِّب
إبراهيم بن محمد بن شهاب العَطَّار، قال: حدثنا عبدالله بن أيوب القِرَبي،
قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن سهيل بن أبي صالح،
عن أبيه، عن أبي هريرةُ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرَ: ((الإمامُ ضامنٌ، والمؤذِّن
مُؤتمنٌ، اللهم اغفر المؤذِّنين، وأرشد الأئمة))(٣) .
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٦) من تاريخ الإسلام، والتميمي في الطبقات
السنية ١ /٢٦٥.
(٢) في م: ((الجراز)) بالحاء المهملة، مصحف.
(٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن موسى النهرتيري (٤/ الترجمة ١٥٩٢).
١٠٤

أخبرني القاضي أبو عبدالله الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: حدثنا
محمد بن عِمْران المَرْزُباني، قال: كان أبو الطَّيِّب إبراهيم بن محمد بن شِهاب
العَطَّار أحد مشايخ المُتكلمين والفُقهاء على مذاهب العراقيين، عاشرني في
منزلي أربعين سنة أو أكثر، منها معاشرة مُتصلة غير مُنْقطعة، ومات في شهر
ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاث مئة، عن أربع وثمانين، أو خمس
و ثمانین.
٣١٧٢- إبراهيم بن محمد بن يحيى بن سختويه بن عبدالله، أبو
إسحاق المُزَكِّي النَّيْسابوريُّ(١).
سمع محمد بن إسحاق بن خُزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأبا
العباس الماسَرْجِسي، وأحمد بن محمد الأزهري، ومحمد بن المُسَيّب
الأرغياني، ونحوهم من النَّيْسابوريين.
وسمع بالري من عبدالرحمن بن أبي حاتم، وأحمد بن خالد الحَرُوري.
وسمع ببغداد من أبي حامد بن هارون الحضرمي وطبقته. وسمع بالحجاز من
أبي عُبيدالله محمد بن الرَّبيع بن سُليمان الجِيزي المِصْري(٢) ونظرائه. وسمع
بسَرخس من محمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي وأقرانه.
وكان ثقةً ثَبْتًا، مُكْثِرًا، مواصلاً للحج. انتخبَ عليه ببغدادَ أبو الحسن
الدَّارِقُطني، وكتب عنه الناس بانتخابه علمًا كثيرًا. وروى ببغداد مصنفات أبي
العباس السَّرَّاج، مثل كتاب ((التاريخ))، وكتاب ((الإخوة والأخوات))، وغيرهما
من كُتُبه. وروى أيضًا «تاريخ البخاري الكبير»، وعدة من كتب مُسلم بن
الحجّاج.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، ومحمد بن أبي الفَوَارس، وعليّ بن
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٧/ ٦١، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٢) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ١٦ /١٦٣.
(٢) في م ((المقرىء))، محرفة.
١٠٥

أحمد الرَّزَّاز، وأبو علي بن شاذان، ومكي بن علي الجَرِيري، وأحمد بن
عبد الله المحاملي، وأبو طالب بن غَيْلان، وأبو بكر البَرْقاني، وأبو نُعيم
الأصبهاني، وجماعة غيرهم. وكان عند البَرْقاني عنه سَفَط أو سَفَظان ولم
يخرِّج عنه في صحيحه شيئًا، فسألته عن ذلك، فقال: حديثُه كثير الغَرَائب وفي
نفسي منه شيءٌ، فلذلك لم أرو عنه في ((الصَّحِيح)). فلما حصلت بنّيْسابور في
رحلتي إليها سألتُ أهلها عن حال أبي إسحاق المُزَكِّي فأثنوا عليه أحسنَ
الثَّناء، وذكروه أجملَ الذِّكر، ثم لما رجعتُ إلى بغداد ذكرتُ ذلك للبَرْقاني؛
فقال: قد أخرجت في ((الصَّحيح)) أحاديث كثيرةٍ بنزولٍ، وأعلم أنها عندي تعلو
عن أبي إسحاق المُزَكِّي إلا أني لا أقدر على إخراجها لكبر السُّن، وضَعْفٍ
البَصَر، وتَعَذُّر وقوفي على خَطَي لدقته، أو كما قال.
حدثنا أبو القاسم الحُسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البَزَّاز، قال:
سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي يقول: أنفقتُ على
الحديث بِدَرًا من الدَّنانير، وقدمتُ بغداد في سنة ست عشرة لأسمع من ابن
صاعد ومعي خمسون ألف دِرْهم بضاعة، ورجعتُ إلى نَّيْسابور ومعي أقل من
ثُلُثها! أنفقتُ ما ذهب منها على أصحاب الحديث.
أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء عن محمد بن عبدالله الحافظ، قال: كان
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي من العُبَّاد المُجْتهدين الحَجَّاجين المُنْفِقين
على العُلماء والمَسْتورين. عُقِدَ له الإملاء بنَيْابور سنة ست وثلاثين وثلاث
مئة، وهو أسود الرَّأس واللحية، وزُكِّي في تلك السنة، وكُنَّا نعُدُ(١) في
مجلسه أربعة عشر محدثًا منهم أبو العباس الأصم، وأبو عبدالله بن الأخرم،
وأبو عبدالله الصَّفار، ومحمد بن صالح، وأقرانهم. وتوفي بسوسنقين ليلة
الأربعاء ◌ُرة شعبان سنة اثنتين وستين وثلاث مئة، وحُمِلَ تابوته فَصلَّيْنَا عليه،
ودُفن في داره، وهو يوم مات ابن سبع وستين سنة .
(١) في م: ((بعد))، مصحفة.
١٠٦

1
قلت: سوسنقين، منزلٌ بين حَمَذَان وسَاوة .
وقال محمد بن أبي الفَوَارس: انُّصِلَ بنا أنَّ أبا إسحاق إبراهيم بن محمد
ابن يحيى النَّيْسابوري المُزَكِّي توفي بساوة في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة،
وكان قد صدر من عندنا، وحُمِلَ إلى نَّيْسابور.
٣١٧٣- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن خَتْب البُخاريُّ.
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن خَلَف بن محمد الخَيَّامِ. روى عنه
الدَّارِ قُطني .
٣١٧٤- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن مَحْمُويه، أبو القاسم
النَّصر آباذيُّ النَّيْسابوريُّ الصُّوفي(١) .
قَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالله بن محمد بن الحسن الشَّرقي، وأحمد
ابن محمد بن يحيى بن بلال النَّيْسابوريين، ومحمد بن عبدالله بن عبدالسلام
المعروف بمَكْحول البَيْروتي، وغيرهم . .
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي. وكان ثقةً.
وحدثنا عنه أبو حازم العَبْدُوبي بنّيْسابور.
أخبرنا أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا أبو القاسم إبراهيم بن محمد بن
أحمد بن محمويه النَّصر آباذيُّ، قَدِمَ علينا حاجًا في سنة ست وستين وثلاث
مئة، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الشَّرْقي، قال: حدثنا محمد بن يحيى،
قال: حدثنا عبدالصمد بن عبدالوارث، قال: حدثني أبي وحفص بن غياث،
عن لَيْث، عن طَلْحة بن مُصَرِّف، عن أبيه، عن جده، قال: رأيتُ رسولَ الله
وَ مَسَحَ مُقَدَّم رأسِه حتى بلغَ موضع القَذَال من مقدم عُنقه(٢).
-
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٩/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٦٦) من تاريخ
الإسلام، وفي سير أعلام النبلاء ٢٦٣/١٦. وانظر طبقات الصوفية للسلمي ٤٨٤.
(٢) إسناده ضعيف. طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده، هذا إسناد أنكره ابن عيينة وقال:
((أيش هذا: طلحة عن أبيه عن جده؟)) وانظر تعليقنا على ترجمته من التهذيب =
.١٠٧

أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيري النَّيْسابوري، قال:
سمعت أبا عبدالرحمن السُّلمي يقول: سمعتُ النّصرآباذي يقول: سجنُك
نفسك، إذا خرجت منها وقعتَ في راحة الأبَد.
قال لي القُشَيْري(١): أبو القاسم إبراهيم بن محمد النَّصراباذي شيخُ
خُراسان في وَقْته، يعني في التَّصوف، صحبَ الشِّبلي، وأبا عليّ الرُّودباري،
والمُرْتَعش. وجاورَ بمكةَ سنة ست وستين وثلاث مئة، ومات بها سنة سبع
وستين وثلاث مئة. وكان عالمًا بالحديث، كثيرَ الرِّواية.
٣١٧٥- إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن بُكَيْر.
حدَّث عن محمد بن محمد الباغَنْدي. حدثنا عنه محمد بن عليّ بن
مَخْلَد الوَرَّاق.
أخبرنا ابن مَخْلَد قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن
بُكير، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا سُويد
ابن سعيد، قال(٢): حدثنا مالك بن أنس، عن محمد بن عبدالرحمن، عن
عُروة، عن عائشة: أنَّ النبيَّ ◌َ ◌ّ أفردَ الحَجَّ (٣).
(٤٥٠/١٣)، وجده لا تصح صحبته، وانظر تعليقنا على التحفة ٧/ حديث
(١١١٢٧). ثم في إسناده ليث، وهو ابن أبي سليم، ضعيف.
أخرجه أبو داود (١٣٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٠/١، والطبراني في
الكبير ٨/ حديث (٤٠٧) و(٤٠٨) و(٤٠٩) من طريق ليث، به.
(١) وانظر الرسالة القشيرية ٢٢٢/١.
(٢) الموطأ بروايته (٥٠٥).
(٣) حديث صحيح.
أخرجه الشافعي ٣٧٦/١، وأحمد ١٠٧/٦ و٢٤٣، وابن ماجة (٢٩٦٥)، وأبو
يعلى (٤٣٦٢)، وابن حبان (٣٩٣٦)، والدار قطني ٢٣٨/٢، والبيهقي ٢/٥. وانظر
المسند الجامع ٦٢٥/١٩ حديث (١٦٥٠٦).
١٠٨

٣١٧٦- إبراهيم بن محمد بن جعفر، أبو القاسم يُعرف بابن
السَّاجي(١).
(١)
كان يتفقه على مذهب أحمد بن حنبل. وحدَّث عن إسماعيل بن محمد
الصَّفَّار، وعليّ بن محمد المِصْري، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك. حدثني عنه
عبدالعزيز بن عليّ الأزَجي وأثنى عليه خيرًا، وذكر لي أنه مات في جُمادى
الأولى من سنة تسع وسبعين وثلاث مئة. قال: ودُفِنَ بباب الأزَج.
٣١٧٧- إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد، أبو إسحاق
التَّاجر المَرْوَزي ويُعرف بالزُّجاجي(٢).
قدمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن العباس
الشَّوْشَقاني(٣)، وعلي بن محمد الحَبِيبي(٤)، ومحمد بن أحمد بن محمد بن
حاتِم، ومحمد بن عبدالله بن موسى صاحبي أبي الموجه الفَزَاري، وعن خَلَف
ابن محمد الخَيَّام البُخاري حدثنا عنه أبو بكر محمد بن عبدالملك بن محمد بن
بِشْران.
أخبرني أبو بكر بن بِشْران، قال: أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن
إبراهيم بن محمد(٥) الزُّجَاجِي التَّجر المَرْوَزي، قَدِمَ علينا حاجًا وسمعنا منه
بعد رُجُوعه من الحج في صَفَر من سنة ثمانين وثلاث مئة في جامع المنصور
بانتخاب الدَّار قُطني، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن العباس
الخَطِيبِ الشَّوْشَقاني المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن هِلال،
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٩) من تاريخ الإسلام.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الزجاجي)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ٢٠٦/٤.
(٣) في م: ((السوسقاني))، وما أثبتناه من النسخ، وهو منسوب إلى قرية يقال لها
شاوشكان وقد يجيء التعريب على أوجه .
(٤) في م: ((الحنيني))، مصحفة، وقيده السمعاني في ((الحبيبي)) من الأنساب.
(٥) سقط من م.
١٠٩

قال: حدثنا علي بن الحسن بن شَقِيق، قال: حدثنا الحُسين بن واقد، عن
محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّرِ: ((أما يخشَى أحدُكم
أن يرفعَ رأسَه قبل الإمام أن يحوّل اللهُ رأسَهُ رأسَ حِمارٍ؟!)) (١).
٣١٧٨- إبراهيم بن محمد بن الفَتْح، أبو إسحاق المِصِّيصيّ
ويُعرف بالجِلِي(٢) ..
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن سُفيانِ الصَّفَّارِ المِصِّيصي،
ومحمد بن إبراهيم بن البَطَّال.
حدثنا عنه أبو بكر البَرْقاني، وأبو القاسم الأزهري، وعليّ بن الحسن بن
محمد بن أبي عُثمان الدَّقَّاق، وأحمد بن محمد الْعَتِيقي، وعليّ بن المُحَسِّن
التَّنُوخي، وأبو خازم محمد بن الحُسين بن الفَرَّاء.
أخبرنا أبو القاسم عليّ بن الحسن بن أبي عثمان، قال: قرأت على
إبراهيم بن محمد بن الفَتْح المعروف بابن (٣) الجِلِّي المِصِّيصي، قلت: حَدَّثكم
أبو عبدالله محمد بن إبراهيم بن البَطَّال الصَّغْدي (٤) ثم المِصِّيصي، قال: حدثنا
محمد بن قُدامة، قال: حدثنا جَرير، عن منصور، عن أبي عثمان، عن أبي
هُريرة، قال: قال خليلي وصَفيي صاحبُ هذه الحُجْرَة ◌ِوَله: «ما نُزِعَتِ الرَّحْمَة
إلا من شَقِي))(٥).
(١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الفضل بن العباس (٤/ الترجمة ١٤٥٤).
(٢) اقتبسه السمعاني في: ((الجِلِّي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧٩/٧،
والذهبي في وفيات سنة (٣٨٥) من تاريخ الإسلام.
(٣) ضبب عليها المصنف، كما يظهر في نسخة ابن عساكر، لأنه يعرف بالجلي.
(٤)
منسوب إلى صعدة من بلاد اليمن.
(٥) حديث حسن، كما قال الترمذي، أبو عثمان هو التبان مولى المغيرة بن شعبة صدوق
حسن الحديث .
أخرجه الطيالسي (٢٥٢٩)، وابن أبي شيبة ٥٢٧/٨، وأحمد ٣٠١/٢ و٤٤٢
و٤٦١ و٥٣٩، والبخاري في الأدب المفرد (٣٧٤)، وأبو داود (٤٩٤٢)، والترمذي
(١٩٢٣)، وأبو يعلى (٦١٤١) وابن حبان (٤٦٢) و(٤٦٦)، والحاكم ٢٤٨/٤، =
٠١١٠

سألتُ أبا بكر البَرْقاني عن الجِلِّي، فقال: ليسَ به بأسٌ. وسألتهُ عنه مرة
أخرى، فقال: صدوقٌ.
حدثني علي بن المُحَسِّن التَّنوخي، قال: أبو إسحاق الحِلِّي شيخٌ ثقةٌ ولد
بالمِصِّيصة، وطرأ إلى بغدادَ بعد أخذ المِصِّيصة، ونَزَلَ العَطّارين بالجانب
الغربي من بغداد، وتوفي سنة خمس وثمانين وثلاث مئة.
أخبرنا الأزهري، قال: توفي أبو إسحاق الجِلِّي المِصِّيصي ببغداد يوم
الثلاثاء الثالث عشر من ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، ودُفِنَ في
الشُّونيزية(١) ، وكان ثقةً.
أخبرنا العَتِيقي، قال: أبو إسحاق الحِلِّي المِصِّيصي شيخٌ ثقةٌ، مأمونٌ
صالحٌ، يحفظُ حديثَهُ، قَدِمَ علينا من الثَّغْر، وتوفي يوم الثلاثاء الثالث عشر من
ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاث مئة، ودُفن في مقبرة الشُّونيزي.
٣١٧٩- إبراهيم بن محمد، أبو زُرْعة الفقيه الإستراباذيُّ.
قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن نُعيم بن عبدالملك بن محمد بن عَدِي
الجُرْجاني. حدثنا عنه القاضي أبو عبد الله الصَّيْمري.
أخبرنا الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو زُرْعة إبراهيم بن محمد الإستراباذي
الفقيه ببغداد، قال: حدثنا أبو الحسن نُعيم بن عبدالملك بن محمد، قال:
حدثنا أبو محمد بكر بن سَهْل الدِّمياطي بمكةَ. وأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد
ابن الحسن بن أحمد الحَرَشي بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
يعقوب الأصم، قال: حدثنا بكر بن سَهْل بن إسماعيل أبو محمد القُرَشي
الدَّمياطي، قال: حدثنا عمرو بن هاشم، قال: حدثنا سُليمان بن أبي كَرِيمة،
عن هشام بن حَسَّان، عن الحسن، عن أُمه، عن أمِّ سَلَمة زوج النبي (أَلّ،
والقضاعي في مسنده (٧٧٢)، والبيهقي ١٦١/٨، والبغوي (٣٤٥٠)، والمزي في
=
تهذيب الكمال ٧١/٣٤. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٥٧٢ حديث (١٤١٣٧).
(١) في م: ((مقبرة الشونيزية))، ولم أجد لفظ ((مقبرة)) في شيءٍ من النسخ.
١١١
1

قالت: قلتُ: يا رسولَ الله! المرأةُ ربما تتزوج الزَّوجين والثَّلاثة والأربعة ثم
تموتُ، فتدخل الجنةَ، فيدخلون معها، من يكون زوجها؟ قال: ((يا أُمّ سَلَمة
إنها تُخَيَّر فتختار أحسنَهُمْ خُلُقًا فتقول: يا رب إن هذا كان أحسنهم خُلُقًا في
الدُّنيا فزوجنيه، يا أم سلمة: ذهبَ الخُلُق الحَسن بخَيْرِ الدُّنيا والآخرة))(١).
واللفظ لحديث الصَّيْمري ..
٣١٨٠- إبراهيم بن محمد بن عُبيد، أبو مَسْعود الدِّمشقيُّ
- الحافظ(٢).
سافرَ الكثير، وسمع، وكتبَ ببغداد، والكُوفة، والبَصْرة، وواسط،
والأهواز، وأصبهان، وبلاد خُراسان؛ فسمع ببغداد من أصحاب أبي شُعيب
الحراني، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر
الفِرْيابي. وبالكوفة من أصحاب أبي جعفر المُطَيَّن، وأبي حُصَيْن الوادعي.
وبالبصرة من أصحاب أبي خَلِيفة الجُمَحي. وبواسط من أبي محمد بن السَّقَّاء.
وبالأهواز من أحمد بن عَبْدان الشِّيرازي وأقرانه. وبأصبهان من أبي بكر ابن
المقرىء ونحوه. وبخُراسان من أصحاب الحسن بن سُفيان، وأبي بكر بن
خُزيمة، ومحمد بن إسحاق السَّرَّاج، وأمثالهم. ثم استوطنَ بغدادَ بأخَرَّةٍ.
وكان له عنايةٌ بصحيحي البخاري ومُسلم، وعَمِلَ تعليقة أطرافٍ
الكِتَابين(٣)، ولم يروٍ من الحديث إلا شيئًا يسيرًا على سبيل التَّذْكرة. حدثنا
(١) إسناده ضعيف جدًا، سليمان بن أبي كريمة منكر الحديث (الميزان ٢٢١/٢)، وذكر
ابن عدي حديثه هذا وقال: ((وهذا الحديث أيضًا منكر)).
: أخرجه العقيلي ١٣٨/٢، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٨٧٠)، وفي الأوسط
(٣١٦٥)، وابن عدي ١١١/٣ - ١١٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٠٧٧)
من طريق بكر بن سهل الدمياطي. والروايات مطولة ومختصرة.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٢٥٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٤٠١) من تاريخ
الإسلام، وفي السير ٢٢٧/١٧.
(٣) كان هذا الكتاب من معتمدات الحافظ المزي في ((تحفة الأشراف)).
١١٢

عنه أبو القاسم الطََّري. وكانَ صُدوقًا، ديّنَا، وَرِعًا، فَهْمًا.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري، قال: حدثنا إبراهيم بن
محمد بن عُبيد الحافظ أبو مسعود، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عثمان
المُزَني الواسطي بها، قال: حدثنا أبو العباس الوليد بن بُنان بن مَسْلَمة
المقرىء الواسطي. وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال:
حدثنا عبدالله بن محمد بن عُثمان الحافظ بواسط، قال: حدثنا الوليد بن بُنان
الواسطي، قال: حدثنا النَّضْر بن سَلَمة، قال: حدثنا عبد الله بن عُمر - وقال أبو
العلاء: ابن عَمرو، ثم اتفقا - الفِهري، عن عبدالله بن عُمر، عن أخیه یحیی
ابن عُمر، قال: حدثني أخي عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ
رسولَ اللهِ وَّ﴾ٌ لما أتَى وادي مُحَسِّر حَرَّكَ راحلتَهُ، وقال: ((عليكم بحَصَى
الخَذْف)»(١) .
:
حدثني أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: مات أبو مسعود الدِّمشقي في سنة
إحدى وأربع مئة .
قلت: وببغداد توفّي، وصَلَّى عليه أبو حامد الإسفراييني وكان وصيه،
ودُفن في مقبرة جامع المنصور قريبًا من السّكَك.
٣١٨١- إبراهيم بن محمد بن كُردزاذ، أبو إسحاق المؤذِّب ثم
القاص(٢).
(٢)
(١) إسناده ضعيف، عبدالله بن عمر العمري ضعيف إلا عند المتابعة، ولم يتابع، والنضر
ابن سلمة ضعيف أيضًا (الميزان ٢٥٦/٤)، ويحيى بن عمر العمري لم نتبين حاله.
ولم تقف عليه من هذا الوجه .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٧) من طريق أيوب بن موسى عن نافع بنحوه،
وإسناده ضعيف فيه ابن لهيعة وهو ضعيف عند التفرد وقد تفرد به. قال الطبراني
عقبه: ((لم يرو عن أيوب إلا ابن لهيعة، تفرد به أشهب».
لكن أخرج مسلم ٧١/٤ نحوه من حديث الفضل بن عباس، وانظر المسند الجامع
٤/ ٤٦٩ حديث (١١١٤٩).
(٢) في م: ((المؤدب القاضي»، محرفة.
١١٣

سمع محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وعليّ بن محمد بن لؤلؤ. كتبتُ عنه،
وكان صحيحَ الشَّماع.
أخبرنا إبراهيم بن محمد بن كُردزاذ، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل بن
العباس الوَرَّاق، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا
محمد بن كَثِير بن مَرْوان الفِهْري، قال: حدثنا عبدالله بن لَهِيعة، عن أبي قَبِيلِ،
عن عبدالله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((من قرأ آية الكرسي، لم يتول
قَبْضَ نَفْسه إلا الله تعالى)) (١).
سمعتُ منه في سنة أربع وعشرين وأربع مئة، ومات فيها أو في أوّل(٢)
خمس وعشرين .
٣١٨٢- إبراهيم بن محمد بن عُمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد
ابن عُمر بن يحيى بن الحُسين بن زيد بن عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي
طالب، أبو طاهرِ العَلَويُّ.
كان ينزل في درب جَمِيل، وحذَّث عن أبي المُفَضَّل الشيباني. كتبتُ.
عنه، وکان سماعه صحيحًا.
أخبرنا أبو طاهر إبراهيم بن محمد بن عُمر العلوي، قال: أخبرنا أبو
المُفَضَّل محمد بن عبدالله الشَّيْباني، قال: أخبرنا أبو حامد محمد بن هارون بن
حُميد الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن صالح بن النَّطَّاح أبو عبدالله البَصْري،
قال: حدثنا المُنذر بن زياد الطّائي، قال: حدثنا عبدالله بن الحسن بن الحسن
(١) موضوع، وآفته محمد بن كثير بن مروان الفهري، قال ابن عدي (الكامل ٢٢٦٠/٦):
«کان ببغداد وهو منکر الحديث عن کل من يروي عنه، والبلاء منه لیس ممن يروي هو
عنه)). (وانظر الميزان ٤/ ٢٠).
ذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٩٤/١ نقلاً عن المصنف، ونقل عن تقي الدين
السبكي قوله: ((هذا الحديث منكر، ويشبه أن يكون موضوعًا، والحمل فيه على
محمد بن كثير".
(٢) سقطت من م.
١١٤
----

ابن عليّ بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن النبيِّ وَّ قال: «من أجرَى الله
على يديه فَرَجًا لمسلمٍ فَرَّجَ اللهُ عنه كُرَبَ الدُّنيا والآخرة)»(١) .
سمعت أبا طاهر العَلَوي يقول: ولدتُ ببابل في سنة تسع وستين وثلاث
مئة ومات ببغداد في ليلة الأربعاء، ودُفن يوم الأربعاء الرابع عشر من صَفَر سنة
ست وأربعين وأربع مئة، وكنتُ إذ ذاك في طريق الحِجَاز، راجعًا إلى الشام من
مکة .
٣١٨٣- إبراهيم بن المختار، أبو إسماعيل التَّمِيميُّ الرَّازيُّ(٢).
حدَّث عن محمد بن إسحاق بن يسار، وابن جُرَيْج، ومالك بن أنس.
روى عنه محمد بن حُميد الرَّازي. وقَدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا أحمد بن سعيد السُّوسي، قال: حدثنا عباس بن محمد.
وأخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا ابن مَخْلَد،
قال: حدثنا عباس، قال(٣): سمعت يحيى يقول: إبراهيم بن المختار رازيٌّ
قد رأیته ببغدادَ یقال له: ابن حُّویه.
قرأنا على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن محمد بن العباس، قال:
حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيْد،
قال(٤): سألتُ يحيى بن مَعِين عن إبراهيم بن المختار الرازي، فقال: قد
(١) إسناده تالف، أبو المفضل الشيباني كذاب وَضّاع كما تقدم في ترجمته (٣/ الترجمة
١٠٣٠)، والمنذر بن زياد الطائي متروك كذبه الفلاس (الميزان ٤/ ١٨١). لكن صح
عن النبي مَ* قوله: ((من فرج عن مسلم كربة فرّج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة))،
وسيأتي عند المصنف في مواضع من هذا الكتاب.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٩٤/٢، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة عشرة
من تاريخ الإسلام.
(٣) تاريخه ٢/ ١٣ .
(٤) سؤالاته (٨١٩).
١١٥

رأيتُه ببغدادَ دَهْرًا من الدَّهْرِ. قلتُ: كثبتَ عنه شيئًا؟ قال: لا. قلتُ: فكيفَ
حديثه؟ فقال: ليسَ بذاك.
أخبرنا ابن الفَضْلِ، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: أخبرنا أحمد بن عليّ.
الآبار، قال: وسألته، يعني أبا غَسّان زُنَّيْجًا، عن إبراهيم بن المختار، فقال :.
تر کتُه، ولم يَرْضه .
:٠
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي البَصْري
في كتابه، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجري، قال: سمعت أبا داود
سُليمان بن الأشعث يقول: إبراهيم بن المُختار ليسَ به بأس، يقال له: ابن
ختُّریه .
أخبرنا ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عليّ بن إبراهيم المُسْتَملي،
قال: حدثنا (١) أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا البُخاري، قال(٢): إبراهيم
ابن المختار أبو إسماعيل التَّمِيمي من أهل خَار، موضع بالري، يقال: بين
موته وبين موت ابن المبارك سنة .
٣١٨٤- إبراهيم بن ماهان بن بَهْمن، أبو إسحاق المعروف
بِالمَوْصليِّ(٣).
وهو من أزّجان، ينتسبُ إلى ولاء الحَنْظليين، وأصله من الفُرْسِ، وإنما
سُمِّي المَوْصلي لأنه صَحِبُّ بالكُوفة فتيانًا في طلب الغِناء فاشتدَّ عليه أخوالُهُ في:
ذلك، فخرج من الكوفة إلى المَوصل، ثم عاد إلى الكوفة، فقال له أخواله:
مَرْحبًا بالفتى(٤) الموصلي، فبقي ذلك عليه.
(١) سقطت من م.
(٢) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ١٠٣٧.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الموصلي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٧٩/٩. وأخباره موسعة في المجلد الخامس من
كتاب ((الأغاني» لأبي الفرج الاصبهائي.
(٤) في م: ((بالصبي))، ولا أصل لها في شيءٍ من النسخ.
١١٦

وكان ماهان أبوه خرجَ من أرَّجان بأمِّ إبراهيم وهي حامل، فقَّدِمَ الكوفةَ،
فولد إبراهيم بها في بني عبدالله بن دارم سنة خمس وعشرين ومئة، ونظر في
الأدب، وقال الشعر، وطَلَب عَرَبِيّ الغناء وعَجَميّه، وسافرَ فيه إلى البلاد حتى
برعَ في العلم به، واتصلَ بالخُلفاء والمُلوك ولم يزل ببغداد إلى حين وفاته.
حدثني عليّ بن المُحَسِّن، قال: وجدتُ في كتاب جدي عليّ بن محمد
ابن أبي الفَهْم التَّنُوخِي: حدثنا الحَرَمي بن أبي العَلاء، قال: حدثنا أبو خالد
يزيد بن محمد المُهَلَّبي، قال: سمعتُ إسحاق بن إبراهيم المَوْصلي يقول:
نحنُ قومٌ من أهل أرَّجان، سقطَ أبي إلى المَوْصل في طلب الرِّزق فما أقام بها
إلا أربعةً أشهر، ثم قَدِمَ بغدادَ، فقال الناس: المَوْصلي، لقدومه منها، ولم
يكن من أهلها. قال: وأبي إبراهيم بن ماهان. قال: وهو عندنا ابن ميمون.
قال: وكانت في أيدينا ضِياعٌ لبعض الحَنْظليين فتولَّناهم.
أخبرنا علي بن عبدالعزيز الطَّاهري، قال: أخبرنا علي بن عبدالله بن
المُغيرة الجَوْهري، قال: حدثنا أحمد بن سعيد الدِّمشقي، قال: حدثنا الزُّبير
ابن بَكَّار، قال: حدثني إسحاق، يعني ابن إبراهيم المَوْصلي، عن أبيه
إبراهيم، قال: جاءني غُلامي، فقال: بالباب رجلٌ حائكٌ يطلبُ عليك الإذنَ؟
فقلت: وَيْلَكِ مالي ولحائك! قال: لا أدري غير أنه قد حَلَف بالطَّلاق لا
يَنْصرف حتى يكلمَكَ بحاجته! فقلت: ائذن له. فدخلَ، فقلت: ما حاجتُك؟
قال: جعلني اللهُ فِداك أنا رجل حائكٌ، وكان عندي بالأمس جماعةٌ من
أصحابي، وإنا تذاكرنا(١) الغِناء والمُقَدَّمين فيه، فأجمعَ مَن حضر أنَّكَ رأسُ
القَوْم ويُنْدارُهم وسيدُهم في هذه الصناعة، فحلفتُ بالطَّلاق، طلاقٍ ابنة عَمِّي
وأعز الخَلْق عليَّ، ثقةً مني بكرمك على أن تَشْرَب عندي غدًا، وتُغنيني، فإن
رأيتَ، جعلني اللهُ فداك، أن تَمُن على عَبْدك بذلك فعلتَ. قال: فقلت له: أينَ
منزلُك؟ قال: في دُور الصَّحابة. قال: قلتُ: فصف للغُلام موضعَهُ وانصرف
(١) في م: ((نتذاكر)، وما أثبتناه من النسخ.
١١٧

فإني رائحٌ إليكَ. فوصف للغُلام موضعَهُ، فلما صَلَّيتُ الظُّهْرَ وكُنتُ أمرتُ
الغُلامِ أن يحمل معه قنينةً وقدحًا ومُصَلَّى وخريطةَ العُود، ومضيتُ حتى صرتُ
إلى منزله، فلما دخلتُ قَامَ إليَّ الحاكةُ، فأكبوا عليّ فَقَبِّلوا أطرافي، وعَرَضوا
عليَّ الطعامَ. فقلت: قد تقدمتُ في الأكل، فشربتُ من نَّبِيذي ثم تناولت
العودَ، فقلت: اقترح. فقال لي الحائكُ غَنني(١) بحياتي [من الطويل]:
يقولونَ لي لو كان بالرَّمْل: لم يَمُتِ نبَيْشَةٍ (٢) والطرَّاق يكذب قِيلها
فغنيتُ، فقال: أحسنتَ والله، جعلني الله فداك، ثم قلتُ: اقترح فقالٍ
غنني بحياتي [من الطويل]:
. وخُطًا بأطراف الأسنة مضجعي ورُدًّا على عَيْنِيّ فَضْل ردافياً
فغنيتُ. فقال: أحسنَتَ والله، جعلني الله فِداك. ثم شربتُ، وقلت ::
اقترح، فقال: غَنني بحياتي [من الطويل]:
أحقًا عبادَ الله أن لستُ: واردًا
. ولا صادِرًا إلّ عليَّ رقيبٌ
فقلتُ: يا ابن اللَّخْناء أنت بابن سُرَيْج أشبه منك بالحاكة، فغنيتُه. ثم
قلت: والله إنك إن عُدتَ ثانيةً حَلَّتِ امرأتك لِغُلامي قبل أن تحل لكَ. ثم
انصرفتُ، وجاءَ رسولُ أمير المؤمنين الرَّشيد يطلبني، فمضيتُ من فوري ذلك،
فدخلتُ على الرَّشيد، فقال: أينَ كُنْتَ يا إبراهيم؟ فقلت: ولي الأمان
ياسيدي؟ قال: ولك الأمان. فأخبرتهُ فضحكَ، وقال: هذا أنبلُ حائكِ على
ظَهْرِ الأرض، وقال: والله لقد كرمتَ في أمره، وأحسنتَ في إجابته، وبعثَ
على المكان إلى الحائك فاستنطَقهُ وساءَلَهُ، فاستطابه واستظْرَفَهُ، وأمر له
بثلاثينَ ألف درهم.
قرأتُ على الحسن بن عليّ الجَوْهري، عن أبي عُبيدالله المَرْزُباني، قال:
حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا محمد بن عبدالله التميمي، قال: حدثني
أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، عن أبيه، قال: كانَ الرَّشيدُ قد أمرَ بحبس
(١) في م: ((غنيني))، خطأ.
.(٢) في م: ((نسيبة))، وما أثبتناه من النسخ.
١١٨

إبراهيم المَوْصِلي لشيءٍ جَرَى بينه وبين ابنِ جامع في مجلسه، فتابَ إبراهيم
من الغِناء، فأمرَ الرَّشيد بحَبْسه حتى يُغَنِّي، فكتب أبو العَتَاهية إلى سَلم (١)
الخاسر [من الخفيف]:
حُبِسَ المَوْصلي فالعَيْشُ مرٌ
سَلم يا سَلم ليسَ دونك سرّ
-طبَقُ رأس اللذات في الأرض حُرّ
ما استطابَ اللذات مذ (٢) سكن المُـ
رض شيءٌ يُلْهَى به ويسرُّ
حُبِسَ اللهو والسُّرورُ فما في الأ
أخبرنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن عبدالله البَيِّع، قال: أخبرنا
إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين الأصبهاني، قال(٣) : أخبرني
إسماعيل بن يونس، قال: حدثنا عُمر بن شَبَّة، قال: مات إبراهيم الموصلي
في سنة ثمان وثمانين ومئة .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ
إبراهيم المَوْصلي المغني والد إسحاق فيما ذُكِرَ سنة ثلاث عشرة ومئتين
ببغداد، وقيل: إن القَوْل الأول أصح، فالله أعلم.
٣١٨٥ - إبراهيم بن مهدي المعروف بالمِصَّيصيّ(٤).
وهو بغداديٌّ انتقلَ إلى المِصِّيصة فسكّنَها، وحدَّث عن إبراهيم بن سَعْد،
وحماد بن زَيْد، وصالح بن عُمر، وعلي بن مُشهر، وأبي حَفْص الأبار،
ومُعْتَمر بن سُليمان، وأبي المَلِيح الرقي.
روى عنه أحمد بن حنبل، ويعقوب الدَّورقي، وزُهير بن محمد بن
قُمَيْر، والحسن بن محمد الزَّعْفراني، وعباس بن محمد الدُّوري، وأبو داود
السِّجِستاني، وعبدالله بن أحمد الدَّورقي، والحسن بن عليّ بن الوليد الفارسي،
(١). في م: « سالم))، محرف.
(٢) في م: (( قد))، وما أثبتناه من النسخ.
. (٣) لم أقف عليه في ترجمته من ((الأغاني)).
(٤) اقتبسه السمعاني في ((المصيصي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٢١٤/٢،
والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٥٦/١٠ .
١١٩

وغیرهم.
ذكره ابن أبي حاتم الرازي، فقال (١): بغدادي الأصل سكن المِصِّيصة.
وقال أيضًا: سمعت أبي يقول: حدثنا إبراهيم بن مهدي، وكان ثقةً.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
الحُسين بن يحيى بن عَيَّاش(٢) القَطَّان، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن
الصَّبَّاح، قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن
أبيه، عن مُعاذ المكي، قال: قال سَعْد: قال رسولُ الله ◌َّه: ((صلاتان لا صلاةً
بعدهما: العصر حتى تغرب الشمس، والفجر حتى تطلع الشمس» (٣).
أخبرنا علي بن الحسين صاحب العباسي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عمر الخلال، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، قال: حدثنا بكر بن
سَهْل، قال: حدثنا عبد الخالق بن منصور، قال: وسئل يحيى بن معين عن
إبراهيم بن مهدي الطرسوسي، فقال: كان رجلاً مسلمًا. فقيل له: أو ثقة؟
فقال: ما أراه يكذب.
أخبرنا السمسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابن قانع: أن
إبراهيم بن مهدي المِصِّيصي مات في (٤) سنة خمس وعشرين ومئتين. قال ابن
قانع: قدم بغداد.
(١) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ٤٤٧ .
(٢) في م: (( عباس))، مصحف.
(٣) إسناده فيه معاذ المكي، ذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٣/٥، وترجم له أيضًا البخاري
في: تاريخه ٧/ الترجمة ١٥٦٣، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ الترجمة
١١٢٤، ولم يذكروا راويًا عنه غير سعد بن إبراهيم، وباقي رجاله ثقات.
أخرجه أحمد ١٧١/١، وأبو يعلى (٧٧٣)، والدورقي في مسند سعد (١١٨)،
وابن حبان (١٥٤٩) من طرق عن إبراهيم بن سعد. وانظر المسند الجامع ٦/ ٧٠
حديث (٤٠٣٩). والنهي عن الصلاة في هذين الوقتين قد صح من حديث أبي هريرة،
وتقدم عند المصنف في ترجمة أحمد بن محمد بن صعصعة (٦/ الترجمة ٢٦٥٦).
(٤) سقطت من م ..
١٢٠