النص المفهرس
صفحات 1-20
تَارِعُ مَدِبَة السَّلامِ وَأَخْتَارٌ مُجَّدِّثِهَا وَذِكْرُ قُظَانِهَا الْمُتْلَمَاءِ مِنْ غَيْرِأَ هْلِهَا وَوَارِدِْهَا تَألِيفْ اَلْإِمَاءِ أَلَّافِظِي بَعْدٍ اَ جْمَدَبِنْ عَلَى بِتَابِتٍ اَلْخَطِيبِ الْبَعْدَادِيّ ٣٩٢ - ٤٦٣ هـ المَجَلّدِ السَابَعَ إبراهيم- باني ٣٠٨٩ - ٣٥٣٤ حَقّقه، وَضَّبَطَ نَصَّهُ، وَعَلَّقْ عَلَيَّه الدكتور بشار عواد معروف دَار الغَرَب الإسْلامي ٢٠) دار الغرب الإسلامي الطبعة الاولى 1422 هـ - 2001 م. دار الغرب الإسلامي ص. ب. 5787-113 بيروت جميع الحقوق محفوظة. لا يسمح بإعادة إصدار الكتاب أو تخزينه في نطاق استعادة المعلومات أو نقله بأي شكل كان أو بواسطة وسائل إلكترونية أو كهروستاتية، أو أشرطة ممغنطة، أو وسائل ميكانيكية، أو الاستنباخ الفوتوغرافي، أو التسجيل وغيره دون إذن خطي من الناشر. حرف الشین ٣٠٨٩- إبراهيم بن شَمَّاس، أبو إسحاق السَّمَر قَنْدُّ(١). ورد بغدادَ، وحدَّث بها عن إسماعيل بن عَيَّاش، ومُسلم بن خالد الزَّنْجي، وفُضَيْل بن عياض، وأبي إسحاق الفَزَاري، وعبدالله بن المبارك، وسُفيان بن عيينة، وبقية بن الوليد، ووكيع بن الجَرَّاح. روى عنه أحمد بن حنبل، وداود بن رُشَيْد، وأبو خَيْئمة زُهير بن حَرْب، ومحمد بن أبي عَتَّاب الأعين، وعَبَّاس بن محمد الدُّوري، وأحمد بن مُلاعب، وأحمد بن علي البَرْبَهاري. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو العباس عبدالله بن عبدالرحمن العَسْكري، قال: حدثنا أحمد بن مُلاعب، قال: حدثنا إبراهيم بن شَمَّاس، قال: حدثنا مُسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ النبيَّ وَّر قال: «إذا زَنَت وليدةُ أحدكم فليجلدها الحَد(٢) ولا يثرِّب عليها، فإن عادت فليجلدها الحَدَّ ولا يُثرب عليها، فإن عادت فليجلدها الحَدَّ ولا يثرب عليها، فإن عادت الرابعة فليبعها ولو بحبل من شَعر))(٣). أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الخُتلي، قال: حدثنا أبو القاسم عیسی بن سُليمان، قال: حدثنا داود بن رُشید، قال: حدثنا (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠٥/٢. (٢) سقطت من م. (٣) إسناده ضعيف، مسلم بن خالد هو الزنجي، وهو ضعيف عند التفرد ولم يتابع، ولم نقف عليه من حديث ابن عمر عند غير المصنف، وما أظنه إلا وهمًا، والحديث مخرج في الصحيحين (البخاري ٩٣/٣ و١٠٩ و٢١٣/٨، ومسلم ١٢٣/٥ و١٢٤) من حديث أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٣٤٦/١٧ حديث (١٣٧٤٨). إبراهيم بن الشَّمَّاس، قال: حدثنا بقية بن الوليد، عن الحكم بن عبدالله، قال: حدثني الزُّهري، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن عائشة، قالت: قال رسولُ الله : ((إذا أتى عليَّ يوم لا أزدادُ فيه عِلْمًا فلا بُورك لي في طَلُوع شمس ذلك اليوم))(١) . . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال: حدثنا أحمد بن عليّ الْبَرْبَهاري، قال: حدثنا إبراهيم بن شَمَّاسُ، قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن عبدالرحمن بن زياد بن أنْعُم، عن سَلامان بن عامر (٣)، عن مُسلم بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبيِّلَّه قال: ((أرأيتُم ما أُعْطِيَ سُليمان من مُلْكه فإنَّ ذلك لم يزده إلا تخشعًا، وما كان يرفع طَرْفهِ إِلَى السَّماء تخشعًا من ربه)»(٤). (١) موضوع، الحكم بن عبدالله، وهو ابن سعد الأيلي، هو المتهم فيه، كذّبه غير واحد من الأئمة (الميزان ٥٧٢/١ - ٥٧٤)، كما أن بقية، وهو ابن الوليد، ضعيف. أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٦٣٢)، وابن عدي ٥١١/٢، وأبو نعيم في الحلية ١٨٨/٨، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم وفضله ٦١/١، والشجري في أماليه ٥٥/١، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٣٣/١ - ٢٣٤ من طريق الحكم بن عبدالله، به. وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٣٣٥/١ من طريق سليمان بن بشار، عن سفيان، عن الزهري، به، وهذا إسناد تالف أيضًا، سليمان بن بشر متهم بوضع الحديث (الميزان ٢/ ١٩٧) .. .(٢) حلية الأولياء ١٢٨/١٠ (٣) غيره الدكتور الفاضل خلدون الأحدب إلى ((سليمان بن عامر)) فما أصاب، وسلامان هذا معروف مترجم عند البخاري في تاريخه الكبير ٤/ الترجمة ٢٥٤٢، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ الترجمة (١٤٠٧)، وابن حجر في تعجيل المنفعة ١٥٧، وذكره ابن ناصر الدين في توضيحه ١١٣/٥، وإنما اغتر بما في المطبوع من ((الخلية))، وهي طبعة كثيرة التصحيف والتحريف. (٤) إسناده ضعيف، لضعف عبدالرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقي وإسماعيل بن عياش في غير روايته، عن أهل بلده، وهذا منها. ٦ قال لي أبو نعيم: إبراهيم بن شَمَّاس سمر قندٌّ سكنَ بغدادَ. أخبرنا محمد بن أحمد بن عُمر الصَّابوني، فيما أذِنَ أن نرويه عنه، قال: أخبرنا عليّ بن محمد بن سعيد المَوْصلي، قال: حدثنا موسى بن محمد الغَسَّاني، قال: حدثني أحمد بن محمد المَرُّوذي(١)، قال: قال لي أبو عبد الله، يعني أحمد بن حنبل: دخلَ عليَّ إبراهيم بن شَمَّاس وأنا في السِّجْن، يعني أيام المحنة، قال: فسألني عن شيءٍ من أمرِ الحديث فاعتللْتُ بشيءٍ، فقال لي إبراهيم: أليسَ كُنت تحفظ لنا عند وكيع ! . قلت: ذِكْر أيام المِخنة في هذا الخبر خطأ لا شكَ فيه، لأنَّ إبراهيم مات قبل ذلك الوقت بزمان بعيد. أخبرني الأزهريُّ، عن أبي الحسن الدَّار قطني، قال: إبراهيم بن شَمَّاس سمر قنديٌّ ثقةٌ . أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن خَلَف الدَّقَّاق، قال: حدثنا عُمر بن محمد الجَوْهري، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: سمعتُ أبا عبدالله، وهو أحمد بن حنبل، ذَكَرَ إبراهيم بن شَمَّاس السَّمَرِ قندي فأحسنَ الثَّنَاء عليه، قال: كتبَ إليَّ بعضُ أصحابنا أنه أوصى بمئة ألف يُشْتَرى بها أسْرَى من الثُّرك، قال: فاشترينا مئتي نَفْس أو نحو ذا، قال أبو عبد الله: قتلته التُّرْك أيضًا، فانظر ما خُتِمَ له به مع القَتْل. وذكره مرة أخرى، فقال: صاحب سُنَّة وكانت له نكايةٌ في التُّرك. قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد أحمد بن رُمَيْح النَّسَوي، قال: سمعتُ أحمد بن محمد بن عُمر بن بِسْطام يقول: سمعتُ أحمد ابن سَيَّر بن أيوب يقول: إبراهيم بن شَمَّاس أبو إسحاق كان صاحبَ سُنَّة وجماعة، كتبَ العِلْمَ وجالسَ النَّاسَ. روى عن أبي إسحاق الفَزاري، ومروان ابن مُعاوية، وأبي بكر بن عَيَّاش، وابن المبارك، ووكيع، وغيرِهم. ورأيتُ (١) في م: ((المروزي))، خطأ. ٧ إسحاق بن إبراهيم، يعني ابن راهويه، يُعَظّم من أمرِه، ويُحَرِّضنا على الكتابة عنه، وكان رجلاً ضَخْمًا عظيمَ الهامةِ، حسنَ البَضْعَةِ (١)، أحمرَ الرأس واللَّحية، حسنَ المجالسةِ، يفدُ على الملوك، وله حظٍّ من الغَزْو، وكانَ فارسًا شجاعًا، قتله الثُّرك، وهو جاءٍ من ضَيْعته، وهو غازٌّ. لم يَشْعُر بهم، وذلك خارج من سَمَرْقند، ولم يعرفوه. وقُتِلَ رحمه الله يوم الاثنين، ودُفن يوم الأربعاء في المحرم سنة إحدى وعشرين ومئتين. حدثني الحُسين بن محمد بن الحسن المؤذِّب، عن أبي سَعْد (٢) الإدريسي، قال: إبراهيم بن شَمَّاس الغازي السَّمرقندي كُنيته أبو إسحاق، كان شُجاعًا بَطَلاَ مُبارزًا، وعالمًا فاضلاً عاملاً، ثقةً ثَيْتًا في الرُّواية، مُتَعَصِّبًا لأهل السُّنّة، كثيرَ الغَزْو. قال أحمد بن سَيَّر: قُتِلَ إبراهيم بن شماس سنة إحدى وعشرين ومئتين. وقال إبراهيم بن عبدالرحمن الدَّارمي: سنة عشرين ومئتين قُتِل إبراهيم بن شَمَّاس. قال أبو سَعْد: والأصح عندي قول إبراهيم، فإنه حُكِيَ لي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار مثلَ قوله. ٣٠٩٠ - إبراهيم بن شَريك بن الفَضْل بن خالد بن خُلَيْدِ، أبو إسحاق الأسَديُّ الكوفيُّ(٣) .. نزلَ بغداد مدةً، وحدَّث بها عن أحمد بن یونُس، ومِنْجاب بن الحارث، وشِهاب بن عَبَّاد، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شَيْبة، وعُقبة بن مُكْرَم الضَّبِّي. روى عنه أحمد بن جعفر ابن المُنادي، وأبو بكر الشافعي، ومَخْلَد بن (١) في م: («الصفة»، محرفة، وما أثبتناه من النسخ كافة، يقال: فلان جيد البضعة إذا كان لحيمًا، يعني: كثير اللحم. وانظر تعليقي على تهذيب الكمال ١٠٦/٢. (٢) في م: ((سعيد))، محرف، وهو صاحب تاريخ سمرقند، ولم يصل إلينا، وأكثر الخبر في تهذيب الكمال ١٠٦/٢. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٢) من تاريخ الإسلام. ٨ جعفر، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، وأبو حفص ابن الزَّيات، وأبو الحسن ابن لؤلؤ، وأبو الفضل الزُّهري، وغيرهم. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر المقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُثُّلي، قال: حدثنا إبراهيم بن شَرِيك الكوفي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن يونس، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن الزُّهري، عن الحسن وعبدالله ابني محمد، عن أبيهما أنَّ عَلِيًا قال لابن عباس: إنَّ رسولَ الله عَلَ نَّهَى عن مُتْعَة النِّساء يوم خَيْبَر، وعن أكل لحوم الحُمُرُ الإنْسِية(١) . حدثني عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: إبراهيم بن شَرِيك بن الفضل أبو إسحاق كوفيٍّ ثقةٌ. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف(٢) يقول: سألتُ أبا الحسن الدَّار قُطني عن أبي إسحاق إبراهيم بن شَرِيك الأسَدي، فقال: ثقةٌ. وقال حمزة: سمعتُ أبا حَفْص عُمر بن محمد الزَّيات يقول: سمعت ابنَ عُقْدة (٣) يقول: ما دخل عليكم أوثق من إبراهيم بن شَرِيك الأسَدي. (١) حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (١٥٦٠ برواية الليثي)، والطيالسي (١١١)، وعبدالرزاق (٨٧٢٠) و (١٤٠٣٢)، والحميدي (٣٧)، وسعيد بن منصور (٨٤٨)، وابن أبي شيبة ٢٩٢/٤ و٢٦١/٨، وأحمد ٧٩/١ و١٤٢، والدارمي (١٩٩٦) و(٢٢٠٣)، والبخاري ١٧٢/٥ و١٦/٧ و٣١/٩، ومسلم ١٣٤/٤ و١٣٥ و٦٣/٦، وابن ماجة (٩١٦١)، والترمذي (١١٢١) و(١٧٩٤)، والنسائي ١٢٥/٦ و١٢٦ و٢٠٢/٧، والبزار (٦٤١) و (٦٤٢)، وأبو يعلى (٥٧٦)، وابن حبان (٤١٤٣)، والطحاوي في شرح المعاني ٢١٤/٤، والجوهري في مسند الموطأ (٢١١)، والطبراني في الأوسط (٥٥٠٠)، وابن عبدالبر في التمهيد ٩٦/١٠ و٩٧. وانظر المسند الجامع ٢٦٦/١٣ حديث (١٠١٤٣). (٢) في م: « يونس))، محرف، وهو في سؤالاته (١٧٨). (٣) في م: ((عبدة))، محرف، وهو أبو العباس ابن عقدة الكوفي المشهور. ٩ : أخبرنا الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي(١)، قال: وفي شوال من هذه السنة يعني سنة إحدى وثلاث مئة توفي إبراهيم بن شريك الكوفي، وحُمِلَ إلى الكوفةِ، ومنها كان قَدِمَ قبل وفاته بشهور، ولم يُغَيِّر شيبَهُ. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: قال لنا عيسى بن حامد ابن بشر القاضي: ومات ابن شَرِيك سنة اثنتين وثلاث مئة. ٣٠٩١ - إبراهيم بن الشاذ بن محمد، أبو (٢) إسحاق الجَيَليُّ، من موضع يُقال له جَبَلَ الفِضَّةِ(٣). سكنَ هراةً، ووردَ بغدادَ في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة، وحدَّث بها عن محمد بن عبدالرحمن السَّامي، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة السُّلَمي. روى عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وغيرُه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْقويه إجازةً، وحَدَّثَنيه الحسن بن محمد الخَلاَّل عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن الشاذ بن محمد الهَرَوي الجَبَلي من جَبَّل الفِضَّةِ إملاءً، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن خُزيمة، قال: حدثنا محمد بن ميمون بخبر غريبٍ، قال: حدثنا سُفيان، عن مالك بن مِغْول، عن زُبيد (٤)، عن مُرَّة، قال: قال عبد الله: إِنَّ نَبَّيكُمِ نَّهِ ذكَرَ سِدْرة المُنْتَهى في الخَبَرِ، قال: "إني مُنْبِئكم بشجرةٍ فيها مثل وَكْري الطَّيْرِ، فجلسَ جِبْريل في أحدهما وجلستُ أنا في الآخر، ثُم شَخُصتِ بنا فصارَ جبريل كالحِلْسِ المُلْقَى، فعلمتُ أنّه أشد خوفًا لله مني)،(٥) . وروى عبدالله بن محمد ابن الثَّلاَّج عن هذا الشيخ، فقال: حدثنا إبراهيم (١) سقطت من م. (٢) في م: (( بن"، محرفة. (٣) اقتبسه السمعاني في ((الجَبّلي)) من الأنساب .. (٤) هو زبيد بن الحارث اليامي، من رجال التهذيب. (٥) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن ميمون الخياط، ومتنه منكر فعلامات الوضع ظاهرة عليه، وقد أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢٨٢). ابن محمد بن(١) الشاذي الجبلي. حرف الصاد ٣٠٩٢ - إبراهيم بن صِرْمة بن أبي صِرْمة الأنصاريُّ المَدينيُّ، يحيى بن سعيد الأنصاري(٢). روى عن يحيى بن سعيد. حدث عنه شُعيب بن سَلَمة، وأحمد بن حاتم الطويل، وعبدالله بن موسى بن شَيْبة، وإبراهيم بن الوليد بن سَلَمة الطََّراني. وفي حديثه غرائب لا يُتابع عليها. وذكرَ عبدالرحمن بن أبي حاتم (٣) أنه سأل أباه عنه، فقال: شيخٌ مديني سكنَ بغداد، قال: قلت ما حاله؟ قال: شيخٌ. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا محمد بن اللَّيث الجَوْهري، قال: حدثنا شعيب بن سَلَمة، قال: حدثنا إبراهيم بن صِرْمة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة أنه سمِعَ رسولَ اللهِ وَله يقول: (( ما أذِن الله لشيءٍ ما أَذِنَ لنبيِّ حسن الصوت يتَغَّنى بالقرآن، يَجْهَر به))(٤) . ذكر محمد بن أبي الفوارس أنَّ محمد بن حُميد المُخَرِّمي. أخبرهم، قال: حدثنا علي بن الحُسين بن حِبَّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألته، يعني يحيى بن معين، عن إبراهيم بن صِرْمة الأنصاري، فقال: كَذَّابٌ خبيثٌ يكذب على الله وعلى رسولِهِ . (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ٣٨/١. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٣٠٤. (٤) إسناده تالف بسبب صاحب الترجمة، لكن متنه صحيح، وعبارة ((يجهر به)) مدرجة، وقد تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن إبراهيم الطرسوسي (٢/ الترجمة ٣١٦). ١١ ٣٠٩٣ - إبراهيم بن صَدّقة، من أهل المدائن. :٠ حدَّث عن داود بن المُحَيَّر، وأبي يحيى زكريا بن عبدالرحمن المَلَطي. روى عنه أبو الحسن ابن البَرَّاء، وبكر بن أحمد بن مُقْبِل البَصْري. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَرَّاء، قال: حدثنا إبراهيم بن صَدَقة، صديق شعيب بن حرب، قال: حدثنا زكريا بن عبدالرحمن أبو يحيى المَلَطي، قال: لما فُتِحَتِ الشّام على عهد عمر بن الخطاب أُصيبَ جَبَلٌ فيه غار، فإذا على الغار قُفْلٌ فكُسِرَ القُفْل، فوجدَ في الغار لوحٌ من حديد فيه مكتوب بماءِ الذهب [من المنسرح]: دارت نجوم السَّماءِ في الفَلَكِ ما اختلفَ الليلُ والنهارُ ولا ٠٠ قد انقضَى مُلْكُه إلى مَلكِ إلا تَنَقَّلَ الثَّعِيمُ عِنْ مَلِكِ : ليسَ بفانٍ ولا بمُشْترَك ومُلْك ذي العرش دائم أبدًا قال: فبُعِثَ باللوح إلى عُمر فقرأه ثم بكى. وقال: رحم الله كاتب هذا، هذا مؤمنٌ لم يجد لإيمانه موضعًا يستره فيه إلا هذا الغَار. ٣٠٩٤ - إبراهيم بن الصَّبَّاح، أبو إسحاق الدَّقَّاق. حدث عن أبي بكر بن عَيَّاش، وعبدالله بن إبراهيم الغفاري. روى عنه محمد بن عيسى بن شيبة البزَّاز، والقاضي المَحَامِلِي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا عبدالرزاق بن إسماعيل، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا إبراهيم بن الصَّبَّاح سنة ست وأربعين ومئتين، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، قال: حدثنا عاصم بن بَهْدَلة، قال: دخلتُ على عُمر بن عبدالعزيز وعليه ثيابٌ غَسِيلة فقومتها ثمانينَ دِرْهمًا مع عِمَامة كانت عليه وعنده رجل رافعٌ صوته. فقال له عمر: اخفض من صَوْتك فإنما يَكْفي الرجل من الكلام قَدْر ما يَسْمع. ١٢ ٣٠٩٥ - إبراهيم بن الصَّلْت الصُّوفيُّ. ذكره أبو عبدالرحمن الشُّلَمي في تاريخه؛ أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري(١)، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلمي، قال: إبراهيم بن الصَّلْت البَعْدادي يرجع إلى سَخاءٍ وتَعَهُّدٍ للفُقراء، صَحِبَ حارثًا المحاسبيَّ وبِشْرًا الحافي . حرف الطاء ٣٠٩٦ - إبراهيم بن طَهْمان، أبو سعيد الخُرَاسانيُّ(٢). ولد بهَراة، ونشأ بنَيْسابور، ورحلَ في طلب العلم، فلقيَ جماعةً من التابعين، وأخذَ عنهم، مثل عبدالله بن دينار مولى ابن عُمر، وأبي الزُّبير محمد ابن مُسلم القُرشي، وعمرو بن دينار، وأبي حازم الأعرج، وأبي إسحاق السَّبِيعي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسِماك بن حَرْب، ومحمد بن زياد القُرشي، وثابت البناني، وموسى بن عُقبة. وأخذ عن خَلْقٍ كثير من بعد هؤلاء. روى عنه صَفْوان بن سُلَيم، وأبو حَنِيفة التُّعمان بن ثابت، وعبدالله بن المبارك، وسُفيان بن عُيينة، وخالد بن نزار، ووكيع، وأبو معاوية الضَّرير، وعبدالرحمن بن مهدي، وأبو عامر العَقَدي، ومحمد بن سابق، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وغيرهم. وكان إبراهيم ورد بغدادَ، وحدَّث بها ثم انتقل إلى مكةَ، فسكنها إلى آخرِ عُمُره . أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد (١) سقطت من م. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ١٠٨/٢ فما بعد، والذهبي في وفيات الطبقة السابعة عشرة من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٧٨/٧، والقرشي في الجواهر المضية ٨٥/١، والتميمي في الطبقات السنية ٢٢٩/١ وغيرهم. ١٣ الذَّفَّاق، قال: حدثنا الحسن بن سَلَّمِ السَّوَّاقِ، قال: حدثنا محمد بن سابق، قال: حدثنا إبراهيم بن طَهْمان، عن أيوب، يعني ابن موسى، عن محمد بن مُسلم الزُّهري، عن الرَّبيع(١)، عن أبيه، قال: نَهَى رسولُ اللهِّرُ عن مُتْعة النِّساء في حجة الوَدَاعِ (٢) .. .. أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمري، قال: أخبرنا الحُسين بن هارون الضَّبِي، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن سَلْم الحافظ، قال: إبراهيم بن طَهْمان خُراسانِيٌّ قدم بغدادَ، هكذا قال محمد بن صالح كَيْلَجة(٣) . قلت لمحمد بن سابق: أين كتبتَ عن إبراهيم بن طَهْمان؟ فقال: ببغدادَ قَدِمَ علينا يرِيدُ الحج. قال محمد بن عُمر: حدثنيه أحمد بن محمد بن سعيد، عنه. أخبرنا أبو بكر محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المقرىء، قال: أخبرنا الحُسين ابن أحمد الهروي الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن یاسین، قال: أخبرنا محمد بن صالح بن سَهْلِ، قال: سمعتُ يحيى بن أكْثَم يقول: كان إبراهيم بن طَهْمانَ من أَنْل مَن حدَّث بِخُراسان والعِراق والحجاز، وأوثقهم وأوسعهم علمًا. وقال أحمد: أخبرنا المَسْعودي، وهو الفَضْل بن عبدالله، قال: حدثنا عبدالله بن مالك عن عمه غَسَّان، قال: كان إبراهيم بن طَهْمان حسنَ الخُلُق، واسعَ الأمر سخيَّ النَّفْس، يطعمُ النَّاسَ يَصِلهم (٤) ، ولا يرضى بأصحابه حتى ينالوا من طعامه. وقال: أخبرني الفضل بن عبدالله، عن عبدالله بن مالك، عن عمه غَسَّان بن سُليمان، قال: كُنَّا نختلفُ إلى إبراهيم بن طَهْمان إلى القَرْيَةَ، فكان لا يرضَى منا حتى يطعمنا، وكان شيخًا واسعَ القَلْب، وكانت قريته (١) هو الربيع بن سبرة الجهني. (٢) حديث صحيح، تقدم تخريجه في ترجمة أحمد بن العباس البغدادي (٥/ الترجمة ٢٤١٠). (٣) في م: (( وكيلجة))، خطأ، فهو لقب محمد بن صالح. (٤) في م: (( ويصلهم))، ولم أجد الواو في النسخ. ١٤ : باشان من القَصبة على فَرْسخ. أخبرنا ابن بُكَيْر، قال: حدثنا الحُسين بن أحمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتُ محمد بن عبدالرحيم يقول: كان إبراهيم بن طَهْمان من أهل باشان، معروفَ الدَّار بها والقَرَابة، وكان دارُه ومقامُه بقُصُور المدينة، باب فيروزاباذ، إلى أن خرجَ عنها. وكان يُطْعِمِ الطعامَ أهلَ العِلْم كُل من يأتيه، لا يرضَى لهم إلا بذلكَ. أخبرنا ابن بُكَيْر، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: حدثنا عُثمان بن سعيد، قال: حدثنا نُعيم بن حماد، قال: سمعتُ عن إبراهيم بن طَهْمان منذ أكثر من ستين سنة، كان يقال(١): إنه مرجىء. قال عُثمان: وكان إبراهيم هَرَويًا ثقةً في الحديثِ، لم يزل الأئمة يشتهون حديثه، ويرغبون فيه، ويوثّقونه. .. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حدثنا محمد بن حميد الرّازي، قال: حدثنا جَرير، قال: رأيتُ رجلاً على باب الأَعْمَش تركيَّ الوجه، فقال: كان نُوح النَّبِيِ﴿ مُرْجئًا، فذكرتُه للمغيرة، فقال: فعلَ الله بهم وفعل، لا يرضون حتى يَنْخَلُوا بدعتَهُم للأنبياء! هو إبراهيم بن طَهْمان (٢). قرأتُ على الحسن بن أبي القاسم، عن أبي سعيد بن رُمَيْحِ النَّسَوي، قال: سمعت أحمد بن محمد بن عُمر (٣) بن بِسْطام يقول: سمعت أحمد بن سَيَّر بن أيوب يقول: كان إبراهيم بن طَهْمانَ هَرَوي الأصل، ونزل نَيْسابور وماتَ بمكة، وكان جالسَ الناسَ وكتب (٤) الكثيرَ، ودوَّنَ كُتبه، ولم يُتَّهَم في (١) في م: «يقال له)»، خطأ لا معنى لها. (٢) محمد بن حميد الرازي ضعيف، وهو من المتشددين في السنة، ومثل هذا الكلام لا يمكن أن يصدر عن عالم من مثل إبراهيم بن طهمان. (٣) سقط من م. (٤) في م: (( فكتب))، وما هنا من النسخ. ١٥ روايته. روى عنه ابن المبارك، وعاش إلى أن كتبَ عنه عليّ بن الحُسين بن واقد سنة ستين ومئة بمكة. وكانَ النَّاسُ اليوم في حديثه أرغب، وكانَ كراهية النَّاس فيه فيما مضَى أنه ابتُلي برأي الإرجاء، وممن روى عنه الكثير خالد بن نِزار الأَّيْلِيُّ. وسمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: لو عرفتُ من إبراهيم بن طهمان بمَرْو ما عرفتُ منه بنَيْسابور ما استحللت أن أروي عنه، يعني من رأي الإرجاء . أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن علي البَزَّاز، قال: أخبرنا عُمر بن محمد ابن سيف، قال: حدثنا عبد الله بن أبي داود السِّجِسْتاني، قال: سمعتُ أبي يقول: إبراهيم بن طَهْمَان ثقة، وكان من أهل سَرَخس، فخرجَ يريد الحجّ، فقَدِمَ نَيْسابور فوجدَهُم على قول جَهْم، فقال: الإقامة على هؤلاء أفضلُ مِن الحج، فأقام فنقَلهُم من قول جَهُم إلى الإرجاء. أخبرني أبو الفَتْح عبدالملك بن عُمر الرَّزاز، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثني الوزير أبو الفضل جعفر بن الفَضْل بن جعفر بن محمد ابن موسى بن الفُرات بمصر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن موسى بن يعقوب ابن المأمون الهاشمي، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن أحمد بن شعيب، قال: حدثنا الحُسين بن منصور، عن الحُسين بن الوليد، قال: لقيتُ مالك بن أنس فسألته عن حديث، فقال: لقد طال عَهْدي بهذا الحديث، فمن أين جئتَ به؟ قلت: حدثني به عنك إبراهيم بن طَهْمان. قال: أبو سعيد؟ كيف تركته؟ قلت: تركته بخَيْرٍ، قال: هو بعد يقول: أنا عند الله مؤمنٌ؟ قلت له: وما أنكرتَ من قَوْلهِ يا أبا عبد الله؟ فسكتَ عني وأطرقَ ساعةً ثم قال: لم أسمعِ السَّلَف يقولونه . أخبرني أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن خميرويه(١) الهَرَوي، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس، قال: سمعتُ ابنَ عَمَّار يقول: (١) في م: ((خيرويه))، مجْرف. ١٦ إبراهيم بن طَهْمان ضعيفٌ وهو مضطربُ الحدیث. وأخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الغَوْزَمي(١)، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: إبراهيم بن طَهْمان هو صحيحُ الحَدِيث، مقاربٌ إلا أنه كان يَرَى الإرجاء. أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن شُعيب الصَّابوني، قال: حدثنا حنبل بن إسحاق، قال: سمعت أبا عبدالله يقول: كان إبراهيم بن طَهْمان من أهل خُراسان من نَيْسابور، وكانَ مُرجئًا، وكان شديدًا على الجَهْمية. حدثنا عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني لفظًا بدمشق، قال: حدثنا عبد الوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا أبو هاشم عبدالجبار بن عبدالصَّمَد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(٢): إبراهيم بن طَهْمان كان فاضلاً يُرْمَى بالإرجاء. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا معروف بن محمد الجُرْجاني، قال: سمعتُ أبا حاتم الرازي يقول: شيخين من خُراسان مُرْجتين ثِقَتين؛ أبو حمزة الشُّكْري، وإبراهيم بن طَهْمان. أخبرنا عليّ بن طَلْحة المقرىء، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرجي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسُف بن خِراش، قال: إبراهيم بن طهمان صَدُوقٌ في الحديث، وكان مرجئًا خُراسانيًا . (١) في م: ((الغوزفي)) بالفاء، محرف، وقد سبق أن تكلمنا عليه وأحلنا على ((الغوزمي» من الأنساب. (٢) أحوال الرجال (٣٨٨). ١٧ أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر، قال: أخبرنا الحسين بن أحمد الصفار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعت أحمد بن نجدةَ وعلي بن محمد يقولان: سمعنا أبا الصَّلْت يقول: سمعتُ سُفيان بن عيينة يقول: مَا قَدِمَ. علينا خُراسانيٌّ أفضل من أبي رجاء عبدالله بن واقد الهَرَوي. قلت له: فإبراهيم: ابن طهمان؟ قال: كانَ ذَاكَ مُرْجئًا. قال علي: قال أبو الصَّلْت: لم يكن إرجاؤهم هذا المَذْهَب الخبيث، أنَّ الإيمان قَوْل بلا عَمَل، وأنَّ ترك العَمَل لا: يَضر بالإيمان، بل كان إرجاؤهم أنهم كانوا يَرْجون لأهل الكبائر الغُفْرانِ، ردًا. على الخوارج وغيرهم الذينُ يُكَفِّرون الناسَ بالذنوب، فكانوا يَرْجون ولا. يُكَفِّرون بالذُّنوب، ونحن كذلك؛ سمعتُ وكيع الجراح يقول: سمعتُ سفيان الثَّوري في آخر أمره يقول: نحن نرجو لجميع أهل الذّنوب والكبائر الذين يدينون ديننا، ويصلون صلاتنا، وإن عملوا أي عَمَل(١). وكان(٢) شديدًا على الجَهْمية . أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأُشْنَاني، قال: سمعت أحمد بن محمد ابن عَبْدوس الطرائفي يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد الدَّارمي يقول(٣): وسألته، يعني يحيى بن معين، عن إبراهيم بن طَهُمان فقال: ليسَ به بأسٌ . أخبرنا أحمد بن عبدالله بن محمد الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر الحافظ، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المعروف بعَلّان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد(٤) بن أبي مريم، قال: وسألته، يعني. يحيى بن مَعِين، عن إبراهيم بن طَهْمان، فقال: ليسَ به بأس يُكْتَب حديثه. وإبراهيم بن طَهْمان خراسانيٌّ سكنَ مكة. (١) وهذا هو الصواب إن شاء الله تعالى، كما بيناه في تعليقنا على ((تهذيب الكمال)) و ((تحرير التقريب)». (٢) سقطت الواو من م. (٣) تاريخ الدارمي (١٧٩). (٤) في م: (( سعيد))، محرف .. ١٨ F أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد السُّوسي. وأخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد ابن مَخْلَد؛ قالا: حدثنا العباس بن محمد، قال(١) : سألتُ يحيى بن مَعِين عن إبراهيم بن طَهْمان، فقال: ثقةٌ. أخبرني عبدالله بن يحيى الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلابي(٢)، عن يحيى بن مَعِين، قال: إبراهيم بن طَهْمان خُراسانِيٌّ ثقةٌ، نزلَ مكة(٣). أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبِّي، قال: أخبرنا أبو سعيد عَمرو بن محمد بن منصور، قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي، قال: سمعتُ أبي يثني على إبراهيم بن طَهْمان ويذكر أنه كانَ صحيحَ الحديث، حسنَ الدِّراية، كثيرَ السماع، ما كانَ بخُراسان أكثر سَمَاعًا منه، وهو ثقةٌ. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٤) : إبراهيم الطّهماني لا بأس به. أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن ياسين، قال: سمعتُ صالحَ بن محمد يقول: إبراهيم بن طَهْمان هَرَوِيٌّ ثقةٌ، حسنُ الحديثِ، كثيرُ الحديثِ، يميلُ شيئًا إلى (١) تاريخه ٢/ ١٠. (٢) في م: ((العلائي))، مصحف، وهو من الرواة المشهورين عن يحيى بن معين. (٣) وقال يزيد بن الهيثم، عن ابن معين: صالح الحديث (سؤالاته ٩١). (٤) ثقاته (٤٧). ١٩ الإرجاء في الإيمان، حَبَّبَ الله حديثَهُ إلى الناس، جَيِّدُ الرواية، حسنُ الحديث . · أخبرنا ابن بُكير، قال: أخبرنا الحُسين، قال: حدثنا ابنُ ياسين، قال: سمعتُ إسحاق بن محمد بورجة(١) يقول: قال مالك بن سُليمان: كان لإبراهيم بن طَهْمان جِراية من بيتِ المال فاخرةٌ، يأخذُ في كل وقت وكانَ يَسْخو به، قال: فُسِئِلَ مسألة يومًا من الأيام في مجلس الخليفة، فقال: لا أدري. فقالوا له: تأخذ في كُلِّ شْهرٍ كذا وكذا ولا تحسن مَسألة؟! قال: إنما آخذه على ما أُحْسِن، ولو أخذتُ على مالا أحسن لفني بيت المال عليَّ ولا يَفْنَى مالا أحسن، فأعْجَب أمير المؤمنين جوابُهُ، وأمرَ له بجائزةٍ فاخرةٍ وزاد في جرایته . أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال :. حدثني أبو محمد عبدالله بن محمد الفقيه بخُوار الرَّي، قال: حدثنا محمد بن صالح الضَّيْمري بالري، قال: حدثنا أبو زُرعة عُبيدالله بن عبدالكريم، قال: سمعتُ أحمد بن حنبل وذُكِرَ عنده إبراهيم بن طَهْمان وكان متكئاً مِن عِلّةٍ فاستوى جالسًا، وقال: لا ينبغي أن يُذْكَر الصالحون فيُتكأ! ثم قال أحمد: حدثني رجلٌ من أصحابٍ ابن المبارك، قال: رأيتُ ابنَ المبارك في المنام ومعه شيخٌ مهيبٌ، فقلت: مَن هذا معك؟ قال: أما تعرف؟ هذا سفيان الثَّوري، قلت: من أين أقبلتُم؟ قال: نحن نزورُ كُلَّ يوم إبراهيم بن طَهْمان: قلت: وأين: ترونه(٢) قال: في دار الصِّدِّیقین دار یحیی بن زكريا . (١) في م: ((بودجه)) بالدال المهملة، محرفة. وهي بالباء الفارسية التي تلفظ بين الباء والفاء لذلك كثيرًا ما تكتب ((فورجة)) مثل ((أصبهان)) ((وأصفهان)) و((بوشنح)) و((فوشنح؟ و «باشان)) و((فاشان)) ثم بعد الواو راء. وقد ذكره الحافظ ابن حجر في حرف الباء من (نزهة الألباب)) ثم أحال على حرف الفاء، ولم يزد على قوله: ((ويقال بموحدة أوله) ثم ذكر سعيد بن يحيى الأصبهاني حسب (٢/ ٧٤). (٢) في م: ((تزورونه))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب. ٢٠