النص المفهرس

صفحات 601-620

٣٠٧١ - إبراهيم بن زيد بن إسحاق، أبو إسحاق البَغْداديُّ.
حدث عن نَصْر بن علي الجَهْضَمي، والقاسم بن يزيد الوَزَّان، وأحمد
ابن منصور الرَّمَادي. روى عنه أبو هريرة أحمد بن عبدالله بن أبي العِصَام
العَدَويُّ المِصْرِيُّ(١) .
حرف السين
٣٠٧٢ - إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف،
أبو إسحاق الزُّهْريُّ(٢) .
من أهلِ مدينة رسول اللهِ وَّهِ. سمع أباه، وابنَ شِهاب الزُّهري، وهشام
ابن عُروة، وصالح بن كَيْسان، ومحمد بن إسحاق بن يَسَار.
روى عنه يزيد بن عبدالله بن الهادِ، وشُعبة بن الحَجَّاج، واللَّيث بن
عن الأزرق بن قيس، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي وَّر، عن النبي
=
مَثّ، به، لم يسم الرجل بأبي هريرة.
أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده (٥٠٦)، والنسائي ٢٣٣/١، وفي الكبرى
(٣٢٥)، والطحاوي في شرح المشكل (٢٥٥٤) من طريق النضر بن شميل، به.
وأخرجه أحمد ٦٥/٤ ر١٠٣ من طريق الحسن بن موسى، والطحاوي في شرح
المشكل (٢٥٥٢) من طريق عبيدالله بن محمد التيمي؛ كلاهما عن حماد بن سلمة،
عن الأزرق، عن يحيى بن يعمر، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّ 9، عن النبي ◌َّر.
وانظر المسند الجامع ٥٦٦/١٦ حديث (١٢٨٠٠).
وأخرجه الحاكم ٢٦٣/١ من طريق الربيع بن يحيى وسليمان بن حرب وإبراهيم بن
الحجاج، عن حماد بن سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن رجل من الصحابة عن النبي
خيّر، لم يذكر فيه يحيى بن يعمر.
(١) في هـ ٤: (( المضري)) بالضاد المعجمة، مصحف، وذكره أبو سعد السمعاني في
((العدوي)) من الأنساب، فقال: (( وأبو هريرة أحمد بن عبدالله بن الحسن ... من أهل
مصر)) ثم ذكر أنه رحل إلى العراق، وتوفي سنة ٣٤٦.
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٨٨/٢، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٠٤/٨.
٦٠١

سَعْد، وابناه يعقوب وسَعْد ابنا إبراهيم، ونُوح بن يزيد، وعبدالرحمن بن
مَهْدي، ويزيد بن هارون، ويونُس بن محمد المؤدِّب، وأبو داود الطيالسي،
وسُليمان بن داود الهاشمي، وعبدالعزيز بن عبدالله الأُوَيْسي، وعليّ بن
الجَعْد، ومحمد بن جعفر الوَرْكاني، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
وكانَ قد نزلَ بغدادَ وأقامَ بها إلى حين وفاته، ولم يزل ببغداد من عقبه
جماعة يَروون العِلْمَ حتى انقرضوا بأَخَرة.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشيُّ(١) ، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا عباس بن محمد الدُّوري.
وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عُثمان بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا
حنبل بن إسحاق، قالا: حدثنا سُليمان بن داود الهاشمي، قال: حدثنا إبراهيم
ابن سَعْد، عن هشام بن عُروةٍ، عن أبيه، عن عائشة، قالت: قالَ رسول الله
﴿﴿: «الحُمَّى من فَيْحِ جَهَنَّم فأبْرِدوها بالماءِ))(٢). قال إبراهيم بن سَعْد: لم
أسمع من هشام شيئًا إلا هذا الحدیث الواحد.
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عليّ بن محمد الطَّيب المُعَدَّل، قال: حدثناً
أبو الفَضْلِ عُبيدالله بن عبد الرحمن الزُّهري، قال: حدثني عَمِّي سَعْد بن محمد
الزُّهري، قال: حدثنا عَمِّي أحمد بن سَعْد، قال: حدثنا علي بن الجَعْد، قال:
حدثنا شُعبة، قال: حدثني إبراهيم بن سَعْد، عن الزُّهري، عن أنس: أنَّ النبيُّ
1
(١) في م: (( الجرشي)) بالجيم، مصحف.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٨٠/٨، وأحمد ٥٠/٦ و٩٠، وعبد بن حميد (١٤٩٨)،
والبخاري ١٤٧/٤ و١٦٧/٧، ومسلم ٢٣/٧، وابن ماجة (٣٤٧١)، والترمذي
(٢٠٧٤)، والنسائي في الكبرى (٧٦٠٧)، وأبو يعلى (٤٦٣٥)، والطحاوي في شرح
المشكل (١٨٥٠) و(١٨٥٢) و(١٨٥٣) و(١٨٥٤)، والطبراني في الأوسط (٢٥٠٣)،
والبغوي (٣٢٣٦). وانظر المسند الجامع ٢٠/ ١٤٠ حديث (١٦٩٤٢).
٦٠٢

إِّ اتخذَّ خاتمًا فَصُّه حَبَشي (١).
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْرِ المقرىء، قال: أخبرنا مَخْلَد بن جعفر
الذَّقَّاق، قال: حدثنا عُمارة بن هارون بن الحسن، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
الزهري، قال: حدثنا علي بن الجَعْد، قال: سألتُ شُعبة بن الحجاج، عن
حديث لسعد بن إبراهيم، فقال لي: فأينَ أنتَ عن ابنه؟ قلت: وأينَ ذا؟ قال:
نازلٌ على عمارة بن حَمْزة. فأتيتُه فحدثني عن ابن شِهاب، عن أنس: أنَّ النبي
اتخذ خاتمًا فاتخذ النَّاسُ خواتيمَ، وذكرَ الحديثَ(٢).
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرني محمد بن عَدِي بن زَحْر
البَصْري في كتابه إليَّ، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ الآجُرُّي، قال:
سمعتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث يقول: وإبراهيم بن سَعْد وَلِيَ بيتَ المال
ببغداد .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي
وأبو علي ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جعفر بن حَمْدان؛ قالوا: حدثنا عبدالله بن
أحمد بن حنبل، قال: ولد إبراهيم بن سَعْد سنة ثمان ومئة؛ أخبرني بذلك
بعضُ وَلَده.
أنبأنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: حدثنا الحُسين
ابن أحمد الهَرَوي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال:
قال صالح بن محمد: إبراهيم بن سَعْد سماعه من الزُّهري ليسَ بذاك لأنه كان
(١) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن سعدان البزاز (٣/ الترجمة ٨٦٨).
(٢) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١٦٠/٣ و٢٠٦ و٢٢٣/٣ و٢٢٥، والبخاري ٢٠١/٧، ومسلم
١٥١/٦ و١٥٢، وأبو داود (٤٢٢١)، والنسائي ١٩٥/٨، وأبو يعلى (٣٥٣٨)
و (٣٥٦٥)، وأبو عوانة ٤٨٨/٥ و٤٨٩ و٤٩٠، وابن حبان (٥٤٩٠) و(٥٤٩٢)، وأبو
الشيخ في أخلاق النبي ◌َ# ص١٣٠ و١٣١. وانظر المسند الجامع ١٢٧/٢ حديث
(٩١٣).
٦٠٣

صَغِيرًا حينَ سَمِعَ من الزُّهري.
وأنبأنا ابنُ الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخرِّمي، قال: حدثنا
عليّ بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده عن يحيى بن
معين، قال: إبراهيم بن سَعْد أثبتُ من الوليد بن كثير، ومن ابن إسحاق
جميعًا. وسُئِلَ أبو زكريا أيهما أحبُّ إليكَ في الزُّمري؛ إبراهيم بن سَّعْد أو ابن
أبي ذِئب؟ فقال: إبراهیم أحبّ إليَّ من ابن أبي ذئب في الزُّهري، ابن أبي ذئب
يقولون لم يُصَحِّح عن الزُّهري شيئًا.
أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي، قال: سمعت أبا العباس
محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العباس بن محمد الدُّوري يقول(١):
قلتُ ليحيى بن مَعِين: فَصالح بن كَيْسان؟ قال: ليسَ به بأسٌ في الزُّهري. قيل
ليحيى: إبراهيم بن سَعْد؟ قال: وليس به بأس. وقال عباس: سمعتُ يحيى
يقول في حديث جَمْع القرآن: ليس أحد حَدَّث به أحسن من إبراهيم بن
سَعْدِ(٢)، وقد حَدَّث مالك منه بطَرَفٍ.
أخبرني أحمد بن عبدالله الأنماطي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن سُليمان المِصْري، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
ابن أبي مريم، قال: سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول. وأخبرني عبدالله بن یحبِی
الشُّكَّري، قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي، قال: حدثنا جعفر بن محمد
ابن(٣) الأزهر، قال: حدثنا ابن الغَلَابي، عن يحيى بن معين، قال: إبراهيم بن
سَعْد ثقة. زاد ابنُ أبي مريم: حُجة .
أخبرنا أبو تَمَّام عبدالكريم وأبو الغَنَائم عبد الصَّمد ابنا عليّ بن محمد بن
(١) تاريخه ٢ /٩.
(٢) ولذلك أخرجه البخاري في صحيحه ٨/٩ و١٣ من طريقه، عن الزهري، عن عبيد بن.
السباق أن زيد بن ثابت رضي الله عنه، قال: أرسل أبو بكر.
(٣). سقطت من م ..
٦٠٤

الحسن بن الفَضْل بن المأمون؛ قالا: أخبرنا أبو نَصْر محمد بن أحمد بن
محمد بن موسى البُخاري، قال: حدثنا محمود بن إسحاق الخُزاعي، قال:
حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، قال: قال لي إبراهيم بن حَمْزة: كان عند
إبراهيم بن سَعْد عن محمد بن إسحاق نحوٌ من سبعة عشر ألف حديث في
الأحكام، سوى المغازي، وإبراهيم بن سعد من أكثر أهل المدينة حديثًا في
زمانه.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن
حَسْنويه الغَوْزَمي(١)، قال: أخبرنا الحُسين بن إدريس الأنصاري، قال: حدثنا
أبو داود سُليمان بن الأشعث، قال: سمعت أحمد بن حنبل، قال: كان وكيع
كَفَّ عن حديث إبراهيم بن سَعْد ثم حَدَّث عنه بعدُ. قلتُ: لم؟ قال: لا أدري
إبراهيم ثقةٌ.
أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الذَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٢):
إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف مدني ثقة، يقال: إنه كان
أسود.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المقرىء، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم
الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الگرَجي، قال: حدثنا
عبدالرحمن بن يوسُف بن خِرَاش، قال: إبراهيم بن سَعْد صدوقٌ من أهل
المدينة، وأبوه كان من جِلَّة المسلمين، وكان على قضاء المدينة.
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق
ابن إبراهيم بن يزيد بن مِهْران الصَّفَّار الضَّرير، قال: حدثنا علي بن الحسن بن
(١) في م: ((الغوزفي))، محرفة، وهي نسبة إلى غوزم من نواحي هراة على ما ظنه
المعاني، وقد نسبه إليها عند الكلام على هذه النسبة من الأنساب.
(٢) ثقاته (٢٤).
٦٠٥

خَلَف بن قُديد أبو القاسم بمصر، قال: حدثنا مُبيدالله بن سعيد بن كثير بن
عُفير، عن أبيه، قال: قَدِمَ إبراهيم بن سَعْد الزُّهري العراقَ سنة أربع وثمانين
ومئة، فأكرمه الرشيدُ وأظهرَ بِرَّهُ، وسُئِلَ عن الغناء فأفتى بتَحْليله، وأتاهُ بعضُ:
أصحاب الحديث ليسمعَ منه أحاديث الزُّهري فسمعه يَتَغَتَّى، فقال: لقد كنتُ
حريصًا على أن أسمعَ منك، فأما الآن فلا سمعتُ منكِ حديثًا أبدًا. فقال: إذًا.
لا أفقد إلّ شخصكَ، عليَّ وعليّ إن حَدَّثتُ ببغدادَ ما أقمتُ حديثًا حتى أُغني
قبلَهُ! وشاعت هذه عنه ببغداد، فبلغت الرَّشيد، فدعا به، فسألَهُ عن حديث
المَخْزومية التي قَطَعها النبيُّ وََّ فِي سَرِقة الحُلي، فدعا بعودٍ، فقال الرشيد:
أعودُ المِجْمَر؟ قال: لا، ولكن عود الطَّرَبِ. فتبسم، ففهمها إبراهيم بن سَعْد؛
فقال: لعله بلغكَ يا أميرَ المؤمنين حديثَ السَّفِيه الذي آذاني بالأمس والجاني
إلى أن حلفتُ؟ قال: نعم، ودعا له الرشيد بعود فغَنَّاه [من البسيط]:
قَلَّ الثَّوَاءِ لئن كان الرَّحِيلُ غَدَ!
يا أُمَّ طلحة إنَّ البَيْنَ قد أَقْدا
فقال له(١) الرّشيدُ:" مَن كانَ من فقهائكم يكره السَّمَاع؟ قال: مَنْ رَبَطَهِ
الله. قال: فهل بلغكَ عن مالك بن أنس في هذا شيء؟ قال: لا والله إلا أنّ
أبي أخبرني أنهم اجتمعوا في مدعاةٍ كانت في بني يَرْبوع، وهم يومئذ جِلّة،
ومالكُ أقلُهم من فقهِه وقَذْره، ومعهم دُفوفٌ ومعازفُ وعيدانٌ يُغَنون ويَلْعبون،
ومع مالك دُفِّ مُرَبَّعٌ وهو يُغنيهم [من مجزوء الوافر]:
فأينَ لقاؤها أينا
سُلَيمى أجمعتِ بَيْنـا
لها زُهر، تلاقينا
وقد قـالـ لأتراب
تعالينَ فقَدٍ طَابَ
لنا العيشُ تعالينا.
فضحكَ الرشيدُ، ووصلَهُ بمالٍ عظيم. وفي هذه السنة مات إبراهيم بن
سَعْد وهو ابن خمس وسبعين سنة، يُكْنَى أبا إسحاق.
(١) سقطت من م.
٦٠٦

قلت: قد اختُلفَ في وقت وفاته، فأخبرنا عُبيد الله(١) بن أبي الفَتْح،
قال: أخبرنا محمد بن العباس الخزاز، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد
الكِنْدي، قال: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، قال: ومات إبراهيم بن
سَعْد سنة ثنتين أو ثلاث وثمانين.
وأخبرنا محمد بن الحُسين بن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا عبدالله بن
جعفر بن درستويه، قال: حدثنا يعقوب بن سُفيان، قال: قال علي ابن
المديني: ماتَ إبراهيم بن سَعْد سنة ثلاث وثمانين ومئة، مات وهو ابن ثلاث
وسبعين .
أخبرنا أبو سعيد بن حَسْنويه، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن جعفر،
قال: حدثنا عُمر بن أحمد الأهوازي، قال: حدثنا خليفة بن خَيَّاط(٢).
وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأتُ على بِشْر الإسفراييني بها: حَدَّثكم
عبدالله بن محمد بن ناجية، قال: حدثنا محمد بن عَبَّاد؛ قالا: ماتَ إبراهيم بن
سَعْد سنة ثلاث و ثمانين.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا الحُسين بن
صَفْوان البَرْذعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا
محمد بن سَعْد، قال: إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عَوْف
الزُّهري، ويُكْنَى أبا إسحاق مات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومئة، وهو ابن
خمس وسبعين سنة .
أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أحمد بن
معروف، قال: حدثنا الحُسين بن فَهْم، قال: حدثنا محمد بن سَعْد، قال(٣):
مات إبراهيم بن سَعْد الزُّهري ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومئة. ودُفن في مقابر
باب التِّبن.
(١) في م: ((عبد الله))، محرف.
(٢) تاريخه ٤٥٦ .
(٣) طبقاته الكبرى ٣٢٢/٧.
٦٠٧

أخبرنا الحُسين بن عليّ الصَّيْمَري، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الرازي»:
قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّغْفراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهیر، قال:
وإبراهيم بن سَعْد أبو إسحاق ماتَ ببغدادَ، يقال: سنة ثلاثٍ وثمانين ومثة.
أخبرني الحسنُ بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
عِمْران الجُوري في كتابه إليَّ من شِيراز، قال: أخبرنا أحمد بن حَمْدَان بن
الخَضِرَ، قال: حدثنا أحمد بن يونُس الضَّبِّي، قال: حدثني أبو حَسَّان
الزِّيادي، قال: سنة أربع وثمانين ومئة فيها مات إبراهيم بن سَعْد، وهو ابنُ
خمس وسبعين، ويُكْنَى أبا إسحاق .
أخبرني ابن الفَضْلِ القَطَّان، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال: أخبرنا
أحمد بن عليّ الأَبَّر، قال: سمعتُ أبا مَرْوان العُثماني يقول: سمعتُ من
إبراهيم بن سَعْد سنة خمس وثمانين، ومات بعد ذلك(١).
٣٠٧٣ - إبراهيم بن سَعْد، أبو إسحاق العَلَويُّ.
أحد شيوخ الصُّوفية وزُمَّادهم، انتقل عن بغداد إلى الشام فاستوطنَ
بلادها. ويُحكى عنه كرامات وعجائب.
أخبرني إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين السُّلَمي، قال: إبراهيم بن سَعْد العَلَوي أبو إسحاق كان حَسَنيًا من
أهل بغداد، وكان يقال له: الشّريف الزَّاهد، وكان أستاذ أبي الحارث
الأولاسي(٢)؛ حَكَى عنه أبو الحارث، قال: كنتُ معه في البَحْرِ فبسطَ كساءَهُ
علی الماء وصَلَّی علیه!
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا عبدالمنعم بن عُمر بن عبدالله
الأصبهاني، قال: حدثنا الحسن بن يحيى بن حمويه الكِزْماني بمكة، قال:
(١) هذا هو آخر الجزء الثاني والأربعين من الأصل.
(٢) منسوب إلى أولاس، بلدة على ساحل البحر المتوسط.
(٣) حلية الأولياء ١٥٦/١٠.
:٦٠٨

قال أبو الحسن التََّّار: قال أبو الحارث الأولاسي: خرجتُ من حِصْن أولاس
أريدُ البحر، فقال بعضُ إخواني: لا تخرج فإني قد هيأت لك عَجّة حتى تأكل،
قال: فجلستُ وأكلتُ معه ونزلتُ إلى الساحل فإذا أنا بإبراهيم بن سَعْد العَلَوي
قائمًا يُصلي، فقلت في نفسي ما أشك إلا أنه يريد أن يقول امشي معي على
الماء، ولئن قال لي لأمشينَّ معه، فما استحكمتُ الخاطرَ حتى سَلَّم، ثم قال:
هيه يا أبا الحارث، امشي على الخاطر، فقلت: بسم الله فمشى هو على الماء
وذهبتُ أمشي فغاصت رجلي فالتفتَ إليَّ وقال: يا أبا الحارث، العَجّة أخذت
برجلك!
٣٠٧٤ - إبراهيم بن سُليمان بن رَزين، أبو إسماعيل المؤذِّب(١).
سمع عبدالملك بن عُمير، وعاصمًا الأحول، وإسماعيل بن أبي خالد،
وعُمر مولى غُفْرةٍ(٢) ، وعبدالله بن مُسلم بن هرمز، ومُجالد بن سعيد. روى
عنه عبدالله بن عَوْن الخَرَّاز(٣)، ومحمد بن الصَّبَّاح الدُّولابي، وسُرَيْج بن
يونس، وأبو عُمر الدُّوري، وشُجاع بن مَخْلَد، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوري،
والحسن بن عَرَفة، وغيرهم.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم
المُسْتملي، قال: حدثنا أبو أحمد بن فارس، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل
البُخاري، قال(٤): إبراهيم بن سُليمان بن رَزِين أبو إسماعيل مؤدِّب آل أبي
عُبيدالله کان یکون ببغداد.
أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس
الخَزَّاز، قال: حدثنا محمد بن القاسم الكَوْكَبي، قال: حدثنا إبراهيم بن
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩٩/٢.
(٢) في م: (( عفرة" بالعين المهملة، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: (( الحراز» بالحاء المهملة، مصحف.
(٤) تاريخه الكبير ١/ الترجمة ٩٣٠.
٦٠٩

عبد الله بن(١) الجُنَيْد، قال(٢): سُئِلٍ يحيى بن معين عن أبي إسماعيل المؤدِّب،
فقال : ثقة .
أخبرنا يوسف بن رَبَاح البَصْري، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن
إسماعيل المُهَنْدِس بمصر، قال: حدثنا أبو بشر الدُّولابي، قال: حدثنا أبو
عُبيد الله معاوية بن صالح، قال: إبراهيم بن سُليمان مؤذِّب بني أبي عُبيدالله ،
قال یحیی بن معِین : ثقةٌ صحیحُ الکِتاب کتبتُ عنه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعي،
قال: وسُئِل جعفر (٣) الطَّيالسي عن أبي إسماعيل المؤدِّب، فقال: قال يحيى
يعني ابن معين: ثقة.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم الأشناني، قال:
سمعتُ أحمد بن محمد بن عَبْدوس الطَّرَائفي يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد
الدَّارمي يقول(٤): قلتُ ليحيى بن معين: فأبو إسماعيل المؤذِّب ماحاله؟
فقال : ثقة .
أخبرنا حَمْزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق، قال: حدثنا الوليد بن بكر
الأندلسي، قال: حدثنا عليّ بن أحمد بن زكريا الهاشمي، قال: حدثنا أبو
مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله العِجْلي، قال: حدثني أبي، قال(٥) : أبو
إسماعيل المؤدِّب ثقةٌ سكنَ بغداد .
حدثني محمد بن يوسف القَطَّانِ النَّيْسابوري بلفظه، قال: أخبرنا
الخَصِيب بن عبدالله القاضي، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبد الرحمن
النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو إسماعيل إبراهيم بن سليمان المؤدِّب
(١) سقطت من م.
(٢) سؤالاته (٤٦٥) . :
(٣). سقط من م، وهو جعفر بن أبي عثمان الطيالسي.
(٤) تاريخ الدارمي (٩٤٦).
(٥) ثقاته (٢٦) و(٢٠٧٨).
٦١٠

بغدادي ليس به بأس.
أخبرنا عليّ بن طَلْحة المقرىء، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن إبراهيم
الطَّرَسوسي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن داود الكَرَجي، قال: حدثنا
عبد الرحمن بن يوسف بن خِراش، قال: وإبراهيم بن سُليمان المؤذِّب أبو
إسماعيل كان صَدُوقًا .
أخبرني محمد بن الحسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو علي
الحُسين بن محمد الشافعي بالأهواز، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن عليّ
الآجري، قال: سألته، يعني أبا داود سُليمان بن الأشعث، عن أبي إسماعيل
المؤدِّب، فقال: ثقة. ورأيت أحمد بن حنبل يكتب أحاديثَهُ بنزولٍ.
أخبرني عُبيد الله بن أحمد بن عُثمان الصَّيْرفي، عن أبي الحسن
الدَّارِقُطني، قال: إبراهيم بن سُليمان أبو إسماعيل المؤدِّب بغداديٌّ ثقةٌ.
٣٠٧٥ - إبراهيم بن سُليمان المؤذِّب.
حدَّث عن عُمر بن مُدْرِك الرَّازي. روى عنه أبو بكر الأبْهَري الفقيه .
أخبرنا عليّ بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله
ابن محمد بن صالح الأبهري، قال: حدثنا إبراهيم بن سُليمان المؤذِّب ببغداد،
قال: حدثنا عُمر بن مُذْرك الرازي، قال: حدثنا محمد بن الفضل النَّيْابوري،
عن حُسين الجُعْفي، عن زائدة، عن ليث، عن مُجاهد، عن عائشة، قالت:
قال رسول الله بَ﴾: ((إذا كانَ للعبدِ ذُنوبٌ وخَطَايا، ولم يكن له عَمَلٌ صالحٌ
ابتُلي بالغُمُوم والأحزان ليكون كَفَّارة لذنوبه))(١) .
(١) إسناده ضعيف، لضعف ليث، وهو ابن أبي سليم.
أخرجه أحمد ١٥٧/٦، والبزار كما في كشف الأستار (٣٢٦٠)، وأبو نعيم في
أخبار أصبهان ١٨٩/٢، من طريق حسين الجعفي، به. وانظر المسند الجامع
٢٠/ ٤٠٣ حديث (١٧٣٠٧).
٦١١

٣٠٧٦ - إبراهيم بن سُليمان بن حمويه الدَّمَّان، أبو إسحاق
المَرْوزيُّ.
قَدِمَ بغدادَ حاجًا في سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وحدَّث بها عن محمد
ابن عَبْدة المَرْوزي وغيره. روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، وأبوِ حفض
ابن شاهين، والمعافَى بن زكريا الجَرِيري.
أخبرني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا عليّ بن الحسن الجَزَّاحي
إملاءً، قال: حدثنا إبراهيم بن سليمان بن حمویه المروزي، قال: حدثنا
محمد بن عَبْدة المروزي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن شَقِيق، قال: أخبرنا
عبدالله بن المبارك، قال: أخبرنا يونس، عن ابن شِهاب، قال: أخبرني حمزة
ابن عبدالله بن عُمر أنه سمع ابن عمر يقول: قال رسول اللهِ وَ لو: ((إذا أنزلَ الله
يقومٍ عَذَابًا أصابَ العذابُ من كان فيهم، ثم بُعثوا على أعمالهم))(١) .
٣٠٧٧ - إبراهيم بن السَّرِي بن المُغَلِّس السَّقَطيُّ، يُكْنَى أبا
إسحاق .
: حكى عن أبيه حكايات. روى عنه أبو العباس السَّرَّاج النَّسابوري، ولا
أعلم روى عنه غيرُه.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
الشُّلمي، قال: إبراهيم بن السَّرِي السَّقَطي كنيتُه أبو إسحاق يرجع إلى زُهد
وتَقَرْ وأحوال في المُعاملات سَنِيةٍ، قريبُ السّيرة من أبيه ..
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّاقِ،
قال: حدثنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ إبراهيم بن السَّري يقول:
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٤٠/٢ و١١٠، والبخاري ٧١/٩، ومسلم ١٦٥/٨، وأبو يعلى
(٥٥٨٢)، وابن حبان (٧٣١٥)، والبغوي (٤٢٠٤) من طريق يونس، به. وانظر
المسند الجامع ٨٣١/١٠ حديث (٨٢٨٧).
٦١٢٠

سمعتُ أبي يقول: لو أشفَقَت هذه النُّفُوسُ على أديانها، للاقت السُّرورَ في
أبدانها .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١) : حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكَّى، قال: حدثنا أبو العباس السَّرَّاج، قال: سمعتُ إبراهيم بن السَّرِي
السَّقَطي يقول: سمعتُ أبي يقول: عجبتُ لمن غَدَا وراحَ في طلب الأرباح،
وهو مثل نفسه لا يربح أبدًا .
٣٠٧٨ - إبراهيم بن السَّرِي، أبو إسحاق المُقرىء.
أُرَاهُ حدَّثَ بالكُوفة عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه عبدالله بن
یحیی الطَّلحي.
أخبرنا أبو عليّ محمد بن حَمْزة بن أحمد الدَّمَّان، قال: أخبرنا أبو بكر
الطَّلْحي بالكوفة، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن السَّري المقرىء البغدادي
من حفظه، قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، قال: حدثنا هشام بن يوسف
الصَّنْعاني قاضي صَنْعاء، قال: حدثنا عبدالله بن بَحِير، عن هانىء مولى عُثمان
ابن عفان: أنَّ عثمان كان إذا نظرَ إلى القبر بَكَى حتى تبتل لحيته، فقيل: تذكرُ
النار فلا تبكي وتذكر القَبْرَ فتبكي؟! فقال: سمعتُ النبيَّ ◌َ يقول: ((إنَّ القبرَ
أولُ منازل الآخرة، وما رأيتُ مَنْظرًا قَطُّ إلا والقَبْرُ أفظعُ منه»(٢).
٣٠٧٩ - إبراهيم بن السَّري بن سَهْل، أبو إسحاق النَّحويُّ
(١) حلية الأولياء ٣٠٥/١٠.
(٢) إسناده حسن، من أجل عبدالله بن بحير وشيخه هانىء مولى عثمان، فإنهما صدوقان
حسنا الحديث، وقال الترمذي: ((حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن
یوسف».
أخرجه ابن ماجة (٤٢٦٧)، والترمذي (٢٣٠٨)، وعبدالله بن أحمد في زياداته
على مسند أبيه ٦٣/١، والحاكم ٣٧١/١، والبيهقي ٥٦/٤، والمزي في تهذيب
الكمال ١٤٨/٣٠. وانظر المسند الجامع ١٢/ ٤٥٣ حديث (٩٦٩٦).
٦١٣

الزَّجَّاج، صاحب كتاب (معاني القرآن))(١) ..
كان من أهل الفَضْلِ والدِّين، حسنَ الاعتقاد، جميلَ المَذْهب وله
مُصَنَّات حِسان في الأدب. روى عنه عليّ بن عبدالله بن المُغيرة وغيرُه ..
أخبرنا عليّ بن أبي عليّ المُعَدَّل، قال: أخبرني أبو الحسن أحمد بن
يوسف الأزرق في كتابه، قال: حدثني أبو محمد بن درستويه النَّحوي، قال:
حدثني الزَّجَّاج، قال: كنتُ أخرطُ الزُّجاج فاشتهيتُ النَّحو، فلزمتُ المُبَرِّد
لتعلُّمه، وكان لا يُعَلِّم مجانًا، ولا يُعلِّم بأجرةٍ إلا على قَدرها، فقال لي: أي
شيء صناعتك؟ قلت: أخرطُ الزُّجاج وكَنْبي في كل يوم دِرْهم ودانقان، أو
درهم ونصف، وأريدُ أن تُبالغَ في تَعْليمي وأنا أعطيك كل يوم دِرْهمًا، وأشرطُ
لك أني أعطيك إياه أبدًا إلى أن يُفَرِّق الموتُ بيننا، استغنيتُ عن التَّعليم أو
احتجتُ إليه. قال: فلزمتُهُ وكنتُ أخدمه في أموره مع ذلك وأعطيه الدِّرهم،
فَيَنْصحني في العلم حتى استقللتُ، فجاءَهُ كتاب بعض بني مارمة من الصَّراة
يَلْتمسون مُعلمًا نَحْويًا لأولادهم، فقلت له: أسْمني لهم، فأسماني فخرجتُ
فكنتُ أعلمهم وأنفذُ إليه في(٢) كُلِّ شهر ثلاثين دِرْهمًا، وأتفقده بعد ذلك بما
أقدرُ عليه. ومضت مدةٌ على ذلك، فطلب منه عُبيد الله بن سُليمان مؤدِّبًا لابنه
القاسم، فقال له: لا أعرفُ لك إلا رجلًا زَجَّاجًا بالصَّرَاة مع بني مارمة، قال:
فكتب إليهم عُبيدالله فاستنزلهم عني، فنزلوا(٣) له، فأحضرني وأسلمَ القاسمَ
إليَّ، فكان ذلك سبب غِناي. وكنتُ أُعطي المُبَرِّد ذلكَ الدِّرهم في كل يوم إلى
(١) اقتبسه غير واحد ممن ترجم له، منهم السمعاني في ((الزجاج)) من الأنساب، وياقوت
في معجم الأدباء ١/ ٥/١ -٦٣، والقفطي في إنباه الزواة ١٥٩/١، وابن خلكان في
وفيات الأعيان ٤٩/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٦٠/١٤. وكتابه ((معاني
القرآن» مطبوع منتشر مشهور.
(٢) سقطت من م، وهي في النسخ، وعنه نقلها ياقوت في معجم الأدباء ١/ ٥٢ .
(٣) في هـ ٤:(( فتركوا))، وفي م: ((فتركوني))، وما أثبتناه من بقية النسخ، وهو الذي نقله
ياقوت في معجم الأدباء.
٦١٤
:
:

أن ماتَ، ولا أُخليه من التَّفَقد معه بحسب طاقتي.
وأخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: أخبرني أبي، قال: حدثني أبو الحُسين
عبدالله بن أحمد بن عَيَّاش(١) القاضي، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن
الشّري الزجاج، قال: كنتُ أؤدِّبُ القاسم بن عُبيد الله فأقول(٢) له: إن بلغكَ الله
مبلغ أبيك ووليت الوزارة ماذا تَصْنع بي؟ فيقول: ما أحببتَ. فأقول له: تعطيني
عشرين ألف دينار؟ وكانت غاية أُمنيتي، فما مَضَت إلا سنون حتى وَلِيَ القاسم
الوزارة وأنا على ملازمتي له، وقد صرتُ نديمَهُ، فدعتني نفسي إلى إذكاره
بالوَعْد ثم هبته، فلما كان في اليوم الثالث من وَزَارته قال لي: يا أبا إسحاق لم
أركَ أذكرتني بالنَّذْر! فقلت: عَوَّلتُ على رعاية الوزير أَيَّدهُ الله، وأنه لا يحتاج
إلى إذكار لنذر عليه في أمر خادم واجب الحق، فقال لي: إنه المعتضد،
ولولاه ما تعاظمني دفع ذلك إليك في مكان واحد. ولكني(٣) أخاف أن يصيرَ
لي معه حديثٌ فاسمح لي بأخذِهِ مُتَفَرِّقًا. فقلتُ: يا سيدي، أفعل. فقال:
اجلس للناس وخُذ رِفَاعهم في الحوائج الكِبار، واستَجْعل(٤) عليها ولا تَمْتَنع
من مسْألتي شيئًا تُخَاطَب فيه، صحيحًا كان أو مُحالاً، إلى أن يحصل لك مالُ
الَّذْر. قال: ففعلتُ ذلك، وكنتُ أعرض عليه كُلَّ يوم رِقاعًا فيوقُّع فيها، وربما
قال لي: كم ضمنَ لك على هذا فأقول كذا وكذا، فيقول: غُبِنت، هذا يساوي
كذا وكذا، ارجع فاستزد، فأراجعُ القومَ فلا أزال أُماكِسُهم ويزيدوني حتى أبلغ
الحد الذي رَسَمَهُ، قال: وعرضتُ عليه شيئًا عظيمًا، فحصلت عندي عشرون
ألف دينار وأكثر منها في مُدَيْدة، فقال لي بعد شهور: يا أبا إسحاق، حصلَ
مال النَّذْر؟ فقلت: لا! فسكتَ، وكنتُ أعرضُ فيسألني في كُلِّ شهرٍ أو نحوه
هل حَصَل المال؟ فأقول لا، خوفًا من انقطاع الكَسْب، إلى أن حصلَ عندي
(١) في م: (( عباس))، مصحف.
(٢) في م: ((وأقول))، وما هنا من النسخ.
(٣) في م: ((ولكن))، وماهنا من النسخ ومعجم الأدباء ٥٣/١.
(٤) أي: اطلب جعلاً، وهو المكافأة.
٦١٥

ضعف ذلك المال، وسألني يومًا فاستحييتُ من الكَذب المُتَّصل، فقلت: قد
حصلَ ذلكَ ببركة الوزير. فقال: فَرَّجتَ والله عني، فقد كنتُ مشغولَ القَلْب
إلى أن يحصل لكَ، قال: ثم أخذِ الدَّواة فَوَقَّع(١) لي إلى خازنه بثلاثة آلاف
دينار صِلَة، فأخذتُها، وامتنعتُ أن أعرض عليه شيئًا ولم أدرِ كيفَ أقعُ منه،
فلما كان من غدٍ جئتهُ، وجلستُ على رَسْمي. فأومأ إليَّ هاتِ ما معك
يَسْتدعي مني الرِّقاع على الرَّسْم، فقلت: ما أخذتُ من أحدٍ رقعةً لأنَّ النَّذْرَ قَدْ
وقعَ الوفاءُ به، ولم أدرِ كَيفَ أقعُ من الوزير، فقال: يا سُبحان الله، أتراني كنتُ
أقطعُ عنك شيئًا قد صار لكَ عادةً، وعَلِمَ به النَّاسُ وصارت لك به منزلة عندَهم
وجاهٌ، وغدوٌ ورواحٌ إلى بابك، ولا يُعلم سببُ انقطاعه، فَيُّظَنُّ ذلك لضعف
جاهك عندي، أو تَغَيُّر رتبتك، اعرض عليَّ على رَسْمك وخُذ بلا حِساب.
فَقَبَّلتُ يدَّهُ وباكرته من غدٍ بالرِّفاع، فكنتُ أعرضُ عليه كُلَّ يومٍ شيئًا إلى أن
مات، وقد تأثّلت حالي هذه.
أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن عليّ بن باري الكاتب الواسطي، قال:
حدثني أبو القاسم عليّ بن طَلْحة بن كَرْدان النَّحوي، قال: سمعتُ أبا علي
الفارسيّ يقول: دخلتُ مع شيخنا أبي إسحاق الزَّجَّاج على القاسم بن عُبيد الله
الوزير، فوردَ إليه خادمٌ وسَارَّهُ بشيءٍ استبشرَ له، ثم تقدَّم إلى شيخنا أبيّ
إسحاق بالمُلازمة إلى أن يعودَ، ثم نهضَ فلم يكن بأسرع من أن عادَ وفي
وجهه أثرُ الوجوم، فسأله شيخُنا عن ذلك لأُنْس كانَ بينه وبينه، فقال له: كانت
تختلفُ إلينا جاريةٌ لإحدى المُغَنيات فَسُمْتها أن تبيعني إياها وامتَنَّعَت من
ذلك، ثم أشارَ عليها أجدُ من يَنْصحها (٢) بأن تهديها إليَّ رجاءَ أن أضاعِفَ لها
ثَمَنها، فلما وردت أعلمني الخادم بذلك، فنهضتُ مُسْتَبشرًا لافتضاضها،
فوجدتُها قد حاضَت، فكان مني ماترى، فأخذ شَيْخُنا الدواةً من بين يديه و کتب
[من المديد]:
(١) في م: (( ووقع))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي نقله ياقوت.
(٢) في م: (( نَصَحها))، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله ياقوت في معجم الأدباء.
٦١٦

فارسٌ ماضٍ بِحَرْبته حاذقٌ بالطَّعْن في الظُّلَم
رامَ أن يُدْمِي فريسَتَهُ فاتقته من دَمِ بدمٍ
أخبرنا القاضي أبو الطَّيِّب طاهر بن عبدالله الطََّري، قال: حدثني محمد
ابن طَلْحة اليَزْدادي، قال: حدثني القاضي محمد بن أحمد بن المحرم أنه جَرَى
بين إبراهيم بن السَّري الزَّجَّاجِ النَّحوي وبين المعروف بمُسينة (١) ، وكان من
أهل العلم، شَرٌّ، فاتصلَ ونَسَجَهُ إبليس وأحكَمهُ حتى خرجَ إبراهيم بن السَّرِي
الزَّجَّاج إلى حَدِّ الشَّتْم، فكتب إليه مُسَيْنة [من الوافر] : -
أبَى الزَّجاجُ إلّ شتمَ عِرْضي لينفعه، فآتمه وضَرَّهْ
ليطلق لفظةً في شتم حره
وأُقسم صادقًا: ما كان حرٌ
ولو أني كَرَرْتُ لفرّ مني ولكن للمنون عليّ كره
فأصبحَ قد وقاهُ اللهُ شَرِّي ليوم لا وقاه الله شَرَّ
فلما اتصلَ هذا بالزَّجَّاجِ قصدَهُ راجلاً حتى اعتَذَر إليه، وسألَهُ الصَّفْحِ.
حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الغَزَّال، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز
الطاهري، قال: أخبرنا أبو محمد الوَرَّاق، جارٌ كان لنا، قال: كنتُ بشارع
الأنبار وأنا صبيٌّ في يوم نَيْروز، فعبرَ رجلٌ راكبٌ، فبادرَ بعضُ الصبيان فأقلبَ
عليه ماءً، فأنشأ يقولُ وهو ينفضُ رداءَهُ من الماء [من الطويل]:
إذا قلَّ ماءُ الوجهِ قلَّ حياؤُه ولا خيرً في وجه إذا قلَّ ماؤهُ
فلما عبر قيل لنا: هذا (٢) أبو إسحاق الزَّجَّاج! قال الطَّاهري: شارعُ
الأنبار هو النَّافذ إلى الكَبْش والأسَد.
بلغني عن محمد بن العباس بن الفُرات، قال: حدثني أبو الفتح عُبيد الله
ابن أحمد النَّحوي، قال: توفي أبو إسحاق إبراهيم بن السَّرِي الزَّجاج النَّحوي
(١) هكذا في النسخ مجودًا، وهو الذي نقله ياقوت في معجم الأدباء ٥٥/١. أما الصيغ
الأخرى التي جاءت في بعض المصادر فهي تصحيف .
(٢) في م بعد هذا: ((هو))، ولا أصل لها في النسخ.
٦١٧

في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. قال غيرهُ: مات يوم الجُمُعةِ
لإحدى عشرة ليلةٍ بقيت من الشَّهر.
٣٠٨٠- إبراهيم بن سعيد، أبو إسحاق الجَوْهريُّ(١).
سمع سُفيان بن عيينة، وأبا معاوية الضَّرير، ومحمد بن فُضَّيْل بن
غَزْوان، وأبا أُسامة، ورَوْح بن عُبادة، وزيد بن الحُباب، وعُبيد بن أبي قُزَّةٍ،
وسَعْد بن عبدالحميد بن جعفر، وأبو داود الحَفَري، وحَجَّاجِ بن محمد
الأعور، ومحمد بن بِشْر العَبْدي، وخَلَف بن تميم، ومحمد بن القاسم
الأسدي، وغیرَهُم.
روى عنه أبو حاتِمِ الرَّازي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وموسى بن هارون
الحافظ، وإدريس بن عبدالكريم المُقرىء، وأبو عبدالرحمن النَّسائي، وأحمد
ابن عليّ الأبَّار، ويحيى بن محمد بن صاعد، في آخرين.
وكان مُكْثِرًا ثقةً ثَبْتًا. صَنَّف ((المُسْنَدِ))، وانتقل عن بغداد، فسكنَ عَيْن
زَرْبةِ مُرابطًا بها إلى أن ماتَ.
قرأتُ على القاضي أبي العلاء الواسطي، عن يوسُف بن إبراهيم
الجُرْجاني، قال: أخبرنا أبو نُعيم بن عَدِي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن
يوسُف، قال: سمعت حَجَّاج بن الشاعر يقول: رأيتُ إبراهيم بن سعيد
الجَوْهري عند أبي نُعيم، وأبو نُعيم يقرأ وهو نائمٌ، وكان الحَجَّاج يقعُ فيه.
أخبرنا هبة الله بن الحسن بن منصور الطََّري، قال: قال أحمد بن محمد
ابن هارون: حدثنا الحسن بن صالح، قال: حدثنا هارون بن يعقوب
الهاشمي، قال: سمعتُ أبي سألَ أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، عن
إبراهيم بن سعيد، قال: لم يزل يكتبُ الحديثَ قديمًا. قلتُ: فأكتبُ عنه؟.
قال : نعم.
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٩٥/٢ - ٩٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير
١٤٩/١٢.
٦١٨

أنبانا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو عليّ ابن الصَّوَّاف إملاءً،
قال: حدثنا أبو العباس البَرَائي(١)، قال: قال أحمد بن حنبل، وسأله موسى
ابن هارون وهو معي عن إبراهيم بن سعيد الجوهري، فقال: كثيرُ الكتاب،
کتبَ فأكثرَ، فاستأذنه(٢) في الكتاب عنه فأذن له.
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا
إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن
الدَّغُولي، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر بن خاقان المَرْوَزي السُّلَمي، قال:
سألتُ إبراهيم بن سعيد الجَوْهري عن حديث لأبي بكر الصِّدِّيق، فقال
لجاريته: أخرجي إليَّ الثالث والعشرين من مُسند أبي بكر. فقلت له: لا يصح
لأبي بكر خمسون حديثًا، من أينَ ثلاثة وعشرين جُزءًا؟ فقال: كُلُّ حديثٍ لم
یکن عندي من مئة وجه فأنا فیه یتیم.
قلت: وكان لسعيد والد إبراهيم اتساعٌ من الدُّنيا، وأفضالٌ على العُلماء،
فلذلك تمكن ابنُه من السَّماعِ، وقَدرَ على الإكثار عن الشيوخ، وصَفُّ
الجَوْهري ببغداد إليه يُنْسَبُ .
أخبرنا أبو عُمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، قال: أخبرنا جعفر
ابن محمد بن أحمد بن الحكم المؤذِّب، قال: حدثنا جعفر بن محمد
الفِرْيابي، قال: سمعت إبراهيم الهَرَوي يقول: حَجَّ سعيد الجَوْهري فحمل معه
أربع مئة رجل من الزُّوَّار سوى حَشَمه يحج بهم، وكان فيهم إسماعيل بن
عَيَّاش، وهُشيم بن بَشير، وكنت أنا معهم في إمارة هارون الرَّشيد.
أخبرنا أبو العباس الفَضْل بن عبدالرحمن بن الفَضْلِ الأبهري، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ ابن المقرىء بأصبهان، قال: حدثنا
عُمر بن عثمان، قال: سمعتُ إبراهيم بن سعيد الجَوْهري يقول: دخلتُ على
(١) في م: ((البراني»، مصحفة.
(٢) في م: ((واستأذنه))، وما أثبتناه من النسخ.
٦١٩

أحمد بن حنبل أُسَلِّم عليه، فمددت يدي إليه فصافحني، فلما أن خرجتُ قال :.
ما أحسن أدب هذا الفَتَى، لو انكَبَّ علينا كنا نحتاجُ أن نقومَ (١).
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الدَّار قُطني، قال:
حدثنا الحسن بن رَشِيق المِصْري، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبد الرحمن.
النَّسائي، عن أبيه. ثم أخبرني محمد بن عليّ الصُّوري، قال: حدثنا الخَصِيب
ابن عبد الله القاضي، قال: ناولني عبدالكريم وكتبَ لي بخطه، قال: سمعتُ
أبي يقول: إبراهيم بن سعيد الجَوْهري بغداديٍّ ثقةٌ ..
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ
إبراهيم بن سعيد الجوهري مات في سنة سبع وأربعين ومئتين.
ذكرَ غير(٢) ابن قائع أنه ماتَ في سنة ثلاث وخمسين ومئتين:
أخبرنا أحمد بن أبي جعفرِ القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن
محمد بن هَمَّام الشَّيْباني بالكوفة، قال: حدثنا عبدالله بن أبي سُفيانِ الشَّعْراني،
قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: حدثنا يحيى بن حَسَّان، قال:
حدثنا عبدالرحمن بن مهدي، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، قال: حدثنا يحيى بن
سعيد القَطَّان، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن
عبد الله، قال: لما نزلت على رسولِ اللهِ وَّر هذه الآية ﴿وَتُعَزِّدُوهُ وَتُوَفِّرُوهُ﴾ [الفتح
٩] قال لنا رسولُ اللهِ وَّ: ((ما ذاك؟)» قلنا: الله ورسوله أعلم. قال: ((لتنصروه)»(٣).
(١) انظر طبقات الحنابلة ١/ ٩٤
(٢) سقطت من م، فأفسدت النص.
(٣) إسناده تالف، فإن محمد بن عبدالله الشيباني كذاب كما بين المصنف في ترجمته
(٣/ الترجمة ١٠٣٠).
وسيأتي عند المصنف في ترجمة القاضي عبدالجبار بن أحمد المعتزلي
(١٢/ الترجمة ٥٧٥٩) وأبان المصنف فيها عن خطأ تلك الرواية، وسيأتي أيضًا في
ترجمة عمر بن محمد بن عبدالله المعروف بابن قيوما (١٣/ الترجمة ٥٩٥٥)، وإسناده
ضعيف أيضًا .
وذكره السيوطي في الدر المنثور ٥١٦/٧ وعزاه إلى ابن عدي، وابن مردويه،=
٦٢٠
١