النص المفهرس
صفحات 561-580
قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم المُزكي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن زياد، قال: مات إبراهيم بن الحارث البغدادي بنَيْسابور سنة خمس وستين ومئتين . وقال ابن (١) نُعيم: قرأتُ بخط أبي عَمرو المُسْتملي: دُفن إبراهيم بن الحارث البغدادي يوم الثلاثاء لسبع ليالٍ خَلَون من المحرم سنة خمس وستين ومئتين بعد الظهر، وصَلَّى عليه يحيى بن محمد بن يحيى، وكنتُ في الصف الأول . ٣٠٣٥- إبراهيم بن الحارث بن مُصْعَب بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت، أبو إسحاق العُبَادِيُّ(٢). نزل الثَّغْر الشامي، وحدَّث عن علي ابن المديني، وعبدالرحمن بن عَفان الصُّوفي. روى عنه أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، وأبو بكر بن أبي داود السِّجِسْتاني. وقال ابن أبي داود: كان إبراهيم بن الحارث العُبَادي بغداديًا كتبنا عنه بِطَرَسُوس. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن أحمد ابن عَتَّاب، قال: حدثنا أحمد بن محمد(٣) بن أبي موسى بأنطاكية، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عفان عن إسماعيل القارىء، قال: قال لي فُضَيْل بن عِياض: حدثنا إسماعيل، قال: كل حُزْن يَبْلَى(٤)، إلا حُزْن التائب. (١) في م: ((أبو))، محرفة. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٦/٢ - ٦٧. (٣) سقط من م، وهو ثابت في النسخ وفي تهذيب الكمال. (٤) في م: ((بلاء))، محرفة. ٥٦١ وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا ابن عَتَّاب، قال: حدثنا أحمد بن محمد ابن أبي موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث العُبَادي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عَفَّان، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، قال: صَلَّيْتُ خلف فُضَيْل بن عِياض المَغْرِبِ وعليٍّ ابنه إلى جانبِي فقرأ ﴿أَلْهَنَكُمُ اَلْتَكَائِرُ ونَ﴾ .[التكاثر] فلما قال ﴿لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ﴾﴾ [التكاثر] سقطَ عليّ بن فُضَيْل على وجهِهِ مَغِشيًا عليه، وبَقِيَ فُضيل عند الآية، فقلتُ في نفسي: ويحك ما عندكَ من الخوف ما عند فُضيل وعليّ؟ فلم أزل أنتظر عليًا فما أفاقَ إلى ثُلُث من الليل بقيَ . حُدْثْتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الحَنْبلي، قال أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال، قال: إبراهيم بن الحارث العُبَادي رجلٌ من كبار أصحاب أبي عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر الأثرم، وحرب ابن إسماعيل، وجماعةٌ من الشيوخ المُتَقَدِّمين، وكانَ أبو عبدالله يُعَظِّمِهِ ويرفعُ قدرَهُ، ويحتملُهُ في أشياء لا يحتملُ فيها غيرَهُ، يبسطُهُ في الكلام بحضرته، ويتوقّف أبو عبد الله عن الجواب في الشيء فيجيب بحضرةِ أبي عبدالله، فيعجب أبو عبدالله ويقول: جزاكَ اللهُ خيرًا يا أبا إسحاق، حكى ذلك أبو بكر الأثرم. ٣٠٣٦ - إبراهيم بن حَيَّن البَيِّع . حدث عن خلف بن سالم المُخَرِّمي. روى عنه أحمد بن يوسف بن الضَّخَّاكَ(١) الفقيه. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثني محمد بن المُظَفَّر الحافظ من "لفظه، قال: حدثنا أبو عبدالله أحمد بن يوسف بن(٢) الضَّحَّاك، قال: حدثنا. إبراهيم بن حیّان البيّع البغدادي، قال: حدثنا خَلَف بن سالم، قال: حدثنا محمد بن جعفر غُنْدَر، قال: حدثنا شعبة، عن هُشيم، عن أبي بشر، عن (١) في م: ((السماك))، محرف، وتقدمت ترجمته في هذا الكتاب (٦/ الترجمة ٢٩٦٤). (٢) سقطت من م. ٥٦٢ سعيد بن جُبير، عن ابن عباس أنَّ النبيَّ نَّه قال: ((ليسَ الخَبَرَ كالمُعاينة))(١). وهكذا رواه محمد بن نَصْر المُخَرَّمي عن خلف بن سالم. ٣٠٣٧- إبراهيم بن حكيم القَصَّار. حدَّث عن عُبيدالله بن عُمر القواريري. روى عنه محمد بن مَخْلَد. أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني إبراهيم بن حكيم القَصَّار، قال: حدثنا عُبيد الله القواريري، قال: حدثنا محمد بن الحارث عن ابن البَيْلماني(٢)، عن أبيه، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَله: ((لا شُفعة الصغير، ولا لغائبٍ، ولا لشريكِ، والشُّفعة كَحَلِّ العِقَال))(٣). (١) إسناده معلول، فإن هشيمًا لم يسمع هذا الحديث من أبي بشر، إنما دلسه كما قال يحيى بن حسان (ابن عدي ٢٥٩٦/٧). قلت: وهشيم معروف بالتدليس، وكان يدلس عن أبي بشر كما صرح به إبراهيم بن عبدالله الهَرَوي (جامع التحصيل ص ٢٩٤). والحديث صحيح قد روي من غير هذا الوجه عن أبي بشر. أخرجه أحمد ٢١٥/١ و٢٧١، وابن حبان (٦٢١٣)، والطبراني في الأوسط (٢٥)، وابن عدي ٢٥٩٦/٧، وأبو الشيخ في الأمثال (٥)، والحاكم ٣٢١/٢ من طرق عن هشيم، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٣٨٢ حديث (٦٧٦٦). وأخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢٠٠)، وابن حبان (٦٢١٤)، وابن عدي ٢٥٩٦/٧، والطبراني في الكبير (١٢٤٥١)، والحاكم ٣٨٠/٢، والقضاعي في مسنده (١١٨٢) و(١١٨٣) و(١١٨٤) من طرق عن أبي عوانة، عن أبي بشر، به. وقد تقدم عند المصنف في ترجمة محمد بن محمد بن مرزوق (٤/ الترجمة ١٥١١) من طريق ثمامة عن أنس. (٢) في م: «السلماني)»، محرفة. (٣) إسناده ضعيف جدّاً، فإن محمد بن الحارث ضعيف، وشيخه البيلماني متروك، وقال أبو زرعة (العلل ١٤٣٥): ((حديث منكر، لا أعلم أحدًا قال بهذا)). أخرجه ابن ماجة (٢٥٠١)، وابن عدي ٢١٨٥/٦ و٢١٨٨، والبيهقي ١٠٨/٦ من طريق محمد بن الحارث، به. وانظر المسند الجامع ٤٧٥/١٠ حديث (٧٧٨٦). ٥٦٣ ٣٠٣٨- إبراهيم بن الحُسين بن عليّ، أبو إسحاق الخَضِيب الصَّفَّارِ. حدث عن عُبيدالله بن عُمر القواريري. روى عنه عبدالصَّمد بن عليّ الطَّسْتي . ٣٠٣٩- إبراهيم بن الحُسين بن الفَرَجِ الهَمَذانِّ، وهو أخو أبي مَيْسَرة محمد بن الحسين . وردَ بغدادَ حاجًا، وحدَّثَ بها عن محمد بن خُلَيْد الحَنَفي، وعبدالحميد ابن ◌ِصام الجُزْجاني. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو القاسم الطَّبَراني. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: حدثنا. محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن الحسين بن أبي العلاء أخو أبي مَيْسَرة الهَمَذَاني، قال: حدثنا محمد بن خُلَيْد، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن: الأوزاعي، عن عَطاء، عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((زُر غِبًّا، تَزْدَد حُبًّا))(١). (١) حديث ضعيف لا يصح من وجه ولا يسلم له طريق، وقد صَرَّح بضعفه جماعة من العلماء، بل ذكره بعضهم في الموضوعات؛ قال البزار: ((لا يُعلم في (زر غبًا تزدد حبًا) حديث صحيح))، وقال البيهقي بعد أن ذكره من طريق ضعيف جدًا: (وقد ورد هذا الحديث بأسانيد هذا أمثلها))، وقال ابن حبان في روضة العقلاء ١١٦: ((وقد روي عن النبي ◌َ لل أخبار كثيرة تصرح بنفي الإكثار من الزيارة ... إلا أنه لا يصح منها خبر. من جهة النقل))، وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٧٤١/٢ بعد أن ذكر حديث أبي هريرة هذا وساقه من حديث بعض الصحابة: ((وهذه الأحاديث ليس فيها ما يثبت عن رسول الله مخلية))، ثم أبان عن عللها. وقال الصغاني في الدر الملتقط: ٢٦: «موضوع)). وذكره الشوكاني في الفوائد المجموعة ٢٦٠ ونقل قول الصغاني فيه. وأخرجه ابن أبي الدنيا في الإخوان (١٠٤)، والبزار كما في كشف الأستار (١٩٢٢)، والعقيلي ٢٢٤/٢ - ٢٢٥، وابن حبان في المجروحين ٣٨٣/١، وابن عدي ١٤٢٧/٤، وأبو الشيخ في الأمثال (١٥)، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٢/٣، وفي أخبار أصبهان ١٨٥/٢، والقضاعي في مسنده (٦٢٩)، والعسكري في الأمثال، وابن ٥٦٤ أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(١): حدثنا إبراهيم بن الحُسين بن أبي العلاء الهَمَذاني ببغداد سنة سبع وثمانين ومئتين، قال: أخبرنا عبدالحميد بن عِصام الجُرْجاني، قال: حدثنا أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا شعبة، عن عبدالملك بن عُمير، عن جابر بن سَمُّرة، قال: خَطَبنا عُمر بالجابية، فقال: قامَ فينا رسولُ اللهِوَ لَه مقامي فيكم، فقال: ((أكْرموا أصحابي، ثم الذين يَلُونهم، ثم الذين يَلُونهم، ثم يفشُو الكَذِب، حتى يَشْهَد الرجل ولم يُسْتَشْهَد، ويَحْلِف ولم يُستحلف، فمن أرادَ بَحْبَحة الجَنَّ فليلزم الجماعة، فإنَّ الشيطانَ مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، ألا لا يخلونَّ رجلٌ بامرأة فإن ثالثهما الشَّيْطان، ألا ومَن سَرَّته حسنتُهُ وساءته سيئتُهُ فهو مؤمنٌ))(٢). قال سُليمان: لم يروه عن شعبة إلا أبو داود، تفرد به ابنُ عِصام. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز البَزَّز بهمَذَان، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن محمد الحافظ (٣)، قال: إبراهيم بن الحُسين بن الفَرَج أخو أبِي مَيْسَرة، روى عن عبدالحميد بن عِصام الجُرْجاني وضُرَبائه. روى عنه الطّبراني بأصبهان، ويدل على أنَّه كتب عنه في طريق الحج، وروى أبي أسامة في مسنده كما في المقاصد الحسنة ص ٢٣٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٢٣٥) من طريق طلحة بن عمرو عن عطاء، به. وطلحة بن عمرو متروك، فإسناد الحديث ضعيف جدًا. وأخرجه ابن عدي ٢٦٨٦/٧، والبيهقي في الشعب (٨٣٧٢) من طريق يحيى بن أبي سليمان المدني عن عطاء، به. وهذا إسناد ضعيف أيضًا، فإن يحيى لين الحديث . وسيأتي عند المصنف في ترجمة يحيى بن أبي سليمان من هذا الكتاب. (١٦ / الترجمة ٧٤٠٠) وللحديث طرق أخرى تركنا التشاغل بتخريجها لضعفها. (١) في معجمه الصغير (٢٤٥). (٢) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن الحسن الهمذاني (٢/ الترجمة ٥٥٣). (٣) في م: «الواعظ»، محرفة . ٥٦٥ عنه أبو عِمْران موسى بن سعيد، وقال لي: كتبتُ عنه في طريق الحج. قال: صالح: ولم يكن يُعرفُ عندنا بالتَّحديث، وهو شيخٌ ليسَ بالمشهور. ٣٠٤٠ - إبراهيم بن الحُسين بن زُرَيْق، أبو إسحاق، وهو (١) ابن أخت محمد بن مَخْلَد الُّوري. حدث عن الرَّبيع بن تَعْلَب . روى عنه خالهُ محمد بن مَخْلَد. حدثنا أبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد البَيِّع، قال: أخبرنا محمد بن بكر بن عِمْران الرَّازي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثني إبراهيم بن الحُسين بن زُريق ابن أختي، قال: أخبرنا الرَّبيع يعني ابن ثَعْلَب، قال: حدثنا أبو إسماعيل المؤذِّب، عن عاصم، قال: أخذتُ بيد أَنَس بن مالك قطافَ بِالبَيْت، فكانَ لا يُحاذي بشيءٍ من الأركان إلا رفعَ يديه وكَّرَ، قال عاصم: فرجع حيثُ أخذَتُ بيده التي بايعَ بها النبيَّ ◌َ﴾(٢). أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن العباس بن أحمد بن محمد ابن الفُرات، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: سنة سبع وتسعين ومئتين فيها مات أبو إسحاق ابن أختي، إبراهيم بن الحُسين بن زُريق. ٣٠٤١ - إبراهيم بن الحُسين بن داود بن موسى، أبو إسحاق القَطَّانِ. حدَّث عن محمد بن خَلَف بن عبدالسلام المَرْوَزي، ومحمد بن أبي هارون الوَرَّاق . روى عنه محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، ويوسُف بن عُمرِ القوَّاس، وأبو القاسم ابن الثَّلاَّج. أخبرني أبو القاسم عليّ بن الحسن بن محمد بن أبي عُثمان الدَّفَّاق، . (١) سقطت الواو من م. (٢) لم نقف عليه عند غير المصنف. ٥٦٦ قال: حدثنا محمد بن إسماعيل الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحُسين بن داود القَطَّان سنة إحدى عشرة وثلاث مئة، قال: حدثنا محمد بن خَلَف المَرْوَزي، قال: حدثنا موسى بن إبراهيم المَرْوَزي، قال: حدثنا موسى ابن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: قالَ رسولُ اللهِوَله: «خُلِقْتُ أنا وهارون بن عِمْران، ويحيى بن زكريا، وعليّ بن أبي طالب، من طينةٍ واحدةٍ))(١). ٣٠٤٢ - إبراهيم بن الحُسين بن حمكان، أبو منصور الصَّيْرفيُّ المعروف بابن الكَرَجيّ(٢). سمع أحمد بن عُبيد بن إسماعيل الصَّفَّار، وأبا بكر الشافعيَّ، وأبا عليّ ابن الصَّوَّاف، وهذه الطبقة. وكان قد أكثرَ الكِتَاب، وأرادَ أن يُصَنَّ مُسْنَدًا مُعَلَّلاً، فكان أبو الحسن الدَّار قُطني يحضر (٣) عنده في كل أسبوع يومًا، ويُعَلِّم على الأحاديث في أُصوله، ويَنْقلها شيخُنا أبو بكر البَرْقاني، وكان إذ ذاك يُؤْرق له، ويملي عليه أبو الحسن عِلل الأحاديث، حتى خَرَّج من ذلك شيئًا كثيرًا، وتوفي أبو منصور قبل استتمامه، فنقلَ البَرْقاني كلامَ الدَّار قُطْني ورَتَبهُ على المُسْنَد، وقرأه على أبي الحسن وسَمِعَهُ النَّاسُ بقراءته، فهو كتاب ((العلل)) الذي دَوَّنهُ النَّاسُ عن الدَّار قُطني (٤). (١) موضوع، وافته موسى بن إبراهيم المروزي كذّبه ابنُ معين وغيره كما بينه المصنف في ترجمته (١٥/ الترجمة ٦٩٤٧)، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ٣٣٩/١ من طريق المصنف . (٢) قرأها محقق ((العلل)) للدار قطني: ((الكرخي)"، وهي قراءة غير صحيحة فالنسبة مجودة الضبط والتقييد في النسخ العتيقة. وقد اقتبس الذهبي هذه الترجمة في المتوفين على التقريب من أصحاب الطبقة التاسعة والثلاثين، وهو صنيع منه عجيب بعد أن وقف على قول الخطيب بأنه مات قبل الدارقطني بسنين كثيرة ونقل معناه في تاريخه، فلو ذكره في الطبقة التي قبلها لكان أحسن. (٣) في م: (( يحضره))، محرفة. (٤) كسف الإمام الدار قطني به الكتب المتقدمة في هذا العلم الدقيق، وأعجز من جاء بعده، یرحمه الله . ٥٦٧ وقد حدَّث الدَّارِقُطْني عن أبي منصور ابن الكَرَجي في كتاب ((المُدَبَّجِ) حديثًا، أخبرناه القاضي أبو حامد أحمد بن محمد بن أحمد الدِّلْوي، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الدَّارِقُطني، قال: حدث أبو علي الحسن بن محمد بن شُعبة الأنصاري، قال: حدثنا عمرو بن مَعْمر العمركي، قال: حدثنا يَعْلى بن عُبيد، قال: حدثنا محمد بنِ عُبيد، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كانَ رسولُ اللهِوَّرَ إذا وضعَ رجلَهُ في الغَرْز، واستوت به ناقتُهُ﴾ أهَلَّ من مسجد ذي الحُلَيْفَة . قال أبو الحسن الدَّارِقُطني: حدثني به إبراهيم بن الحُسين، قال: حدثنا إسحاق بن محمد النِّعالي، عنه(١) . أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا إسحاق بن محمد النِّعالي، قال أخبرنا ابن شُعبة، قال: حدثنا عمرو بنِ مَعْمر العَمركي بنحوه. سألتُ البَرْقاني عن أبي منصور ابن الكَرَجي، فقلت له: هل كتبتَ عنه؟ فقال: عَلَّقتُ عنه شيئًا يسيرًا. قال البَرْقاني: ولم أر مثل أبي منصور، صحبته نحوًا من عشرين سنة أدامَ فيها الصِّيام. قال: وكان وقت العَتَمة كل ليلة يُصلي أربع ركعات، يقرأ فيها سُبُع القُرآن، كُل ركعة جُزءًا. ومات قبلَ الدَّارقطني بسنين كثيرة. ٣٠٤٣ - إبراهيم بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم بن موسى بن (١) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨/٤، وأحمد ٢٩/٢ و٣٦ و٣٧، والدارمي (١٩٣٥)، والبخاري ١٧١/٢ و٣٧/٤، ومسلم ٩/٤، وابن ماجة (٢٩١٦)، والنسائي ١٦٣/٥، وفي الكبرى (٣٧٤٠)، والطحاوي في شرح المعاني ١٢٢/٢، والطبراني في الكبير (١٣٤٢٧)، والبيهقي. ٣٦/٥ و٣٨، والبغوي (١٨٦٨). وانظر المسند الجامع ٢٧٣/١٠ حديث (٧٥١٤). وهو في الصحيحين أيضًا (البخاري ١٦٣/٢، ومسلم ٤/ ١٠) من طريق سالم، عن أبيه . ٥٦٨ عِمْران، أبو إسحاق التَّمِيمي الخُراسانيُّ. قَدِمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن الحُسين بن عليّ الطالقاني. حدثني عنه أبو الفَرَجِ الحُسين بن عليّ الطَّنَاجِيري. أخبرني الطَّنَاجيري، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن الحسين بن عليّ ابن إبراهيم بن موسى بن عِمْران التَّمِيمي، قدم علينا حاجًا في سنة ثمان وثمانين وثلاث مئة، قال: حدثنا أبو عليّ (١) الحُسين بن علي الفقيه الزَّاهد الطّالقاني بها، قال: حدثنا عَمَّار بن ياسر بن عبد المجيد الهروي، قال: حدثنا داود بن عَفّان بن حبيب النَّيْسابوري، قال: حدثنا أَنَس بن مالك خادمُ النبيِّ مص*، قالَ: قال رسول الله رَ له: « يقولُ الله تعالى كُل يوم: أنا العزيز، مَن أراد عِزّ الدَّارين فليطع العَزِيزَ»(٢). ٣٠٤٤ - إبراهيم بن الحُسين، أبو إسحاق البنّاء الحنبليُّ . حدث عن محمد بن إسحاق المقرىء المعروف بشاموخ. حدثني عنه عبدالعزيز بن عليّ الأَزَجيُّ. ٣٠٤٥ - إبراهيم بن الحُسين، أبو إسحاق المؤذِّب المعروف بالحلّج. كان متأدبًا متفقهًا، قارئًا للقرآن، يقولُ الشِّعْرَ، أنشدني لنفسه [من البسيط]: وجادَ دَمْعي فانهلت مواطلُهُ غابَ الحبيبُ فَنَابتني(٣) مخائلُهُ بَنْ كذا صبرُه فالشَّوْقُ قاتِلُهُ وبانَ صَبْري كما بانَ الحبيب ومَنْ (١) سقط من م فصار الاسم كنية . (٢) موضوع، وآفته داود بن عفان الكذاب، فإنه روى نسخة موضوعة عن أنس ( الميزان ١٢/٢)، وقد ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١١٩/١ من طريق المصنف، وسيأتي في ترجمة حامد بن أحمد بن محمد المروزي من هذا الكتاب (٩/ الترجمة ٤٢٣٧). (٣) في م: ((فناءتني))، وما هنا من النسخ. ٥٦٩ والقَتْلُ أيسرُ من دهر أخاتلُهُ بَيْنَ الأنامِ ومن ضِدٍّ أُجاملُهُ وإنما عيشةُ الإنسان حينَ يَرَى يومًا بؤاتيه أو خِلَّا يُشاكلُهُ وأنشدني لنفسه أيضًا [من المنسرح]: لستُ لطيبِ الدِّيار أذكرهُ ولا لبعد المَزَارِ أهجرهُ لكنَّ أَمْرًا جَرَى على قَدَرِ سبحان مَن للفراق قدَّرَهُ. مما كنت أدري بأنَّ فرقَتَهُ تَكْشِفُ عني ما كنتُ أستْرُهُ ولا ظنتُ الفِرَاقَ يقتلُني فكنتُ أرضى في الحب أيسرُهُ مات أبو إسحاق الخَلاَّج في شعبان من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة. ٣٠٤٦ - إبراهيم بن حَمَّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حَمَّاد بن زَيْد بن دِرْهم، أبو إسحاق الأزديُّ، مولی آل جرير بن حازم(١) سمع أحمد بن عُبيد الله بن الحسن العَثْبري، وعليّ بن مُسلم الطُّسي، وزيد بن أخْزَم، وحُميد بن الربيع، وعيسى بن أبي حَرْب، والحسن بن عَرَفةِ، ومحمد بن عبدالملك بن زنجويه، وعليّ بن حرب الطّائي، وعبدالله بن شبيبا الرَّبَعي. روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي وأبو الحسن الدَّار قطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسُف بن عُمر القَوَّاس، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وأبو طاهر المُخَلِّص .. وحدثني الحسن بن أبي طالب أنَّ يوسف القَوَّاس ذكره في جُملة شيوخه الثَّقات . . أخبرني محمد بن أحمد بن حَسْنون النَّرْسي، قال: حدثنا عُمر بن إبراهيم المقرىء، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن حماد الأزدي القاضي الشيخ الصالح الرِّضا. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٥/١٥ وغيرهما. ٥٧٠ - حدثني عُبيد الله(١) بن أبي الفَتْح، عن أبي الحسن الدَّار قطني، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن حماد بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد ثقةٌ فاضلٌ. حدثني عليّ بن محمد بن نَصْر، قال: سمعت حمزة بن يوسُف يقول(٢) . سألتُ الدَّار قُطني عن أبي إسحاق إبراهيم بن حماد القاضي، فقال: ثقةٌ جَبَلٌ. حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: قال لنا القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي: ما جئتُ إلى إبراهيم بن حماد قط إلا وجدته قائمًا يصلي، أو جالسًا يقرأ. قال الخَلَّل: وقال يوسف بن عُمر القَوَّاس: كنتُ في مجلس أبي بكر النَّيْسابوري فقال المُسْتَملي: رحم الله من تَرجَّم على إبراهيم بن حماد، وكان قد مات، فسمعتُ أبا بكر النَّيْسابوري يقول: لقد ذكرتَ رَجُلاً ما رأيتُ أعبدٌ منه . أخبرنا عليّ بن أبي علي، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: وفي هذه السنة، يعني سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، توفي إبراهيم بن حَمَّاد القاضي. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان، قال: توفي ابن عَرَفة النَّحوي يوم الأربعاء لست خَلَون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، وتوفي إبراهيم بن حماد بعد وفاة ابن عرفة بيومٍ. قال لي عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق: توفي إبراهيم بن حماد في يوم الخميس لست خلون من صفر سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة، وولد في رجب من سنة أربعين ومئتين . ٣٠٤٧ - إبراهيم بن حَمْدان بن إبراهيم بن یونُس المعروف بابن نَيْظرا، من أهل دَيْرِ العاقُول(٣). (١) في م: ((عبد الله))، محرف. (٢) سؤالاته (١٧٩). (٣) اقتبسه السمعاني في «النيظري)» من الأنساب. ٥٧١ حدث عن شُعيب بن أيوب الصَّرِيفيني، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وأحمد بن عبدالجبار العُطاردي، وأبي داود السُّجستاني. روى عنه ابنه محمد. .. حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن حَمْدانٍ الذَّيْر عاقولي، قال: حدثنا أبي إبراهيم بن حَمْدان بن إبراهيم، قال: حدثنا شُعيب بن أيوب، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عاصم بن عُبيدالله، عن سالم، عن ابن عُمر، عن النبي ◌َِّ قال: (( لا يصور أحدٌ صورةٌ إلا قيل له يوم القيامة أحيي ما خَلَقت))(١). ٣٠٤٨ - إبراهيم بن حُبَيْش بن دينار، أبو إسحاق المُعَدَّل، بَغَويُّ الأصل. " حدث عن عبدالله بن أحمد بن أبي مَسَرةٍ(٢) المكي، وأبي الوليد بن بُرد الأنطاكي، وإبراهيم الحَرْبي، وأبي مُسلم الكَجِّي، وأبي العباس الكُدَيْمي. روى عنه أبو حفص بن شاهين، ومحمد بن جعفر بن العباس النجار، وعُمر بن إبراهيم الكَثَّاني، وغيرهم. ٣٠٤٩ - إبراهيم بن حامد بن شباب الأصبهانيُّ. .(١) إسناده ضعيف لضعف عاصم بن عبدالله، وتابعه ليث بن أبي سليم وحاله مثله، وقد صح الحديث من طريقٍ نافع عن ابن عمر. أخرجه أحمد ٢٦/٢ و١٣٩ و١٤٥، والبزار كما في كشف الأستار (٢٩٩٤) و (٢٩٩٥) و(٢٩٩٦)، وأبو يعلى (٥٥٨٠)، والطبراني في الكبير (١٣١٩٩) و (١٣٢٠٢) من طريق سالم عن ابن عمر، به. وانظر المسند الجامع ١٠ / ٦٠١ حديث (٧٩٤٩). وأخرجه عبدالرزاق (١٩٤٩٠)، وأحمد ٤/٢ و ٢٠ و٥٥ و ١٠١ و ١٢٥ و ١٤١، والبخاري ٢١٥/٧ و١٩٧/٩، ومسلم ١٦٠/٦ و١٦١، والنسائي ٢١٥/٨، وفي الكبرى (٩٧٨٧) و (٩٧٨٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٨٦/٤ و٢٨٧، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٢١٢/٢، والبغوي (٣٢٢٠) من طريق نافع عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٦٠٠/١٠ حديث (٧٩٤٨). . (٢) في م: (( مرة))، محرف. ٥٧٢ قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن أحمد بن مهدي(١) بن رُسُتم. روى عنه شيخنا أبو نصر أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرْسي. أجاز لي أبو نَصْر بن حسنون، وحَدَّثَنِيه ثقةٌ من أصحابنا عنه، قال: حدثنا إبراهيم بن حامد بن شَبَاب الأصبهاني، قال: حدثنا أحمد بن مهدي، قال: سمعتُ يحيى بن أكثم يقول: لما أرادَ المأمون أن يزوجَ ابنتَهُ من الرِّضا قال لي: يا يحيى تكلّم، قال: فأجللتُه أن أقول له أنكحت. قال: فقلت له: يا أمير المؤمنين أنت الحاكم الأكبر، وأنتَ أولَى بالكلام، فقال: الحمدُ لله الذي تصاغرت الأمورُ بمشيئتِهِ، ولا إله إلا الله إقرارًا بربوبيتِهِ، وصلى الله على محمد عند ذِكْره، أما بعد: فإنَّ الله جعلَ النَّكاحَ الذي رَضيَهُ لكما سَبَبًا للمناسبة، ألا وإني قد زوجتُ زَيْنب ابنتي من عليّ بن موسى الرضا، وأمهرنا عنه أربع مئة درهم. ٣٠٥٠ - إبراهيم بن حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جُنادة بن شبيب بن يزيد، أبو إسحاق الدِّهقان. حدث عن محمد بن محمد الباغَنْدي، وأحمد بن محمد بن الضَّحَّاك، وسعيد بن سَعْدان الكاتب، ويحيى بن محمد بن صاعد. کتب عنه أبو الحسن بن رِزْقویه. وروى عنه أبو نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي الجُزْجاني. ٣٠٥١ - إبراهيم بن حَمْد بن يوسف بن إبراهيم بن أبان، أبو الفضل الهَمَذَانيُّ التاجر، ساكنُ بخارى. قدِمَ بغدادَ في آخر سنة أربعين وأربع مئة، وسمعَ من أبي منصور ابن السَّوَّاق، وحدَّث عن منصور بن نَصْر الكاغَدي صاحب الهيثم بن كُلَيْب الشاشي، وعن أحمد بن محمد بن القاسم الفارسي صاحب أبي بكر بن (١) سقط من م. ٥٧٣ خَنْب(١) وعن غيرهما. كتبتُ عنه حديثين فقط، وكان صدوقًا دينًا. وقال لي: ولدتُ بهَمَذان، وحُمِلتُ إلى بُخارى، ولي تسع سنين. حدثني إبراهيم بن حَمْد بلفظه، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن الحسن ابن الحُسين المَرَاجليُّ ببخارى، قال: أخبرنا خلف بن محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا موسى بن أفلح، قال: حدثنا نَصْر بن المُغيرة، قال: حدثنا عيسى بن موسىٍ غُنْجَار، عن إسماعيل بن أبي زياد، عن أبان بن أبي (٢) عَيَّاشِ، عِن أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((ما يُتَخَوَّفُ من العمل أشدُّ من العمل)). فقيل يا رسول الله، وكيف (٣) ذاك؟ قال: (إنَّ الرَّجلَ من أُمتي يَعْمِلُ في السَّرِّ فتكتبُ الحَفَظَةُ في السِّرِّ، فإذا حَدَّثَ به النَّاسَ يُنْسَخِ من السِّرِّ إلى العَلَانية، فإذا أُعْجِبَ بهِ نُسِخَ من العلانية إلى الرِّياء، فيبطل، فاتقوا الله ولا تُبطلوا أعمالَكُم بالعُجْب»(٤) . بلغني أنه توفي بخارى في سنة ستين وأربع مئة. حرف الخاء ٣٠٥٢ - إبراهيم بن خُثَيْم بن عِرَاك بن مالك، مدينيُّ الأصل(٥). نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن أبيه. روى عنه أبو جعفر التُّفَيْلي، ومحمد ابن إسحاق البَلْخي، وسُرَيْج بن يونُس، ومحمد بن موسى الخَرَشي، وغيرُهُم. أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد (١) انظر عن ضبطه توضيح ابن ناصر الدين ٢/ ٤٦٤. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((فكيف»، وما هنا من النسخ. (٤) موضوع، إسماعيل بن أبي زياد متروك كذبوه، وشيخه أبان متروك أيضًا، وقد ساقه ابن الجوزي من طريق المصنف في الموضوعات ٣/ ١٥٤. (٥) اقتبسه الذهبي في الميزان ٣٠/١. ٥٧٤ الدَّقَّاق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البَراء، قال: حدثنا سُرَيْج بن يونُس، قال: حدثنا إبراهيم بن خُثَيْم، عن أبيه، عن جده، عن أبي هريرة، يرفع الحديثَ، قال: (( مهلاً عن الله مَهْلاً، فإنَّهُ لولا شَبَابٌ خُشَعٌ، وشيوخ رُكَّمٌ، وبَهائم رُتَّعٌ، وأطفالٌ رُضَّعٌ، لصببتُ عليهم العَذَابِ صَبًّا صبًّا))(١). أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصَّيْرفي بنَيْسابور، قال: سمعتُ أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم يقول: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول(٢): سمعت يحيى بن مَعِين يقول: ابن خُثيم ابن عِراك بن مالك كان الناس يصيحون يا ديكليس (٣)، وكان لا يُكْتَب عنه. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا عليّ بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدت في كتاب أبي بخط يده، قال أبو زكريا : إبراهيم بن خُثَيْم بن عِراك بن مالك قد سمعتُ منه كان ها هنا على السِّيب يصيح به الصِّبيان: ذا كلاس، لم يكن بثقة ولا مأمون (٤) ، رجل سَوْء خَبِيث. دفع إليَّ محمد بن أحمد بن رِزْقويه أصلَ كتابه الذي سمعه من مُكْرَم بن أحمد القاضي فنقلتُ منه، ثم حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا (١) إسناده ضعيف جدًا، صاحب الترجمة متروك الحديث كما يظهر من جماع ترجمته. أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٣٢١٢)، وأبو يعلى (٦٤٠٢)، و(٦٦٣٣)، والطبراني في الأوسط (٧٠٨١)، وابن عدي ٢٤٣/١، والبيهقي ٣٤٥/٢ من طريق إبراهيم، به . وروي الحديث أيضًا من حديث مسافع الدِّيلي؛ أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ (٧٨٥)، وفي الأوسط (٦٥٣٥)، وابن عدي ٢٣٧٧/٦، والبيهقي ٣٤٥/٣ من طريق مالك بن عبيدة عن أبيه عن جده مسافع، وإسناده ضعيف، فإن مالك بن عَبيدة لا يعرف (الميزان ٤٢٧/٣) وأباه عبيدة مجهول. (٢) تاريخه ٢/ ٨. (٣) في تاريخ الدوري عن ابن معين ((باذاك لا شيء))، محرفة. (٤) في م: (( ثقة ولا مأمونًا))، محرفة. ٥٧٥ عُبيد الله بن عُثمان الدقاق، قال: أخبرنا مُكْرَم بن أحمد، قال: حدثني يزيد بنِ. الهيثم، قال(١) : سمعتُ يحيى بن مَعِين يقول: وإبراهيم بن خُثَيْم بن عِراك ليس بشيء . حدثنا أبو محمد عبدالعزيز بن أحمد بن عليّ الكَثَّاني بدمشق لفظًا، قال: حدثنا عبدالوهاب بن جعفر المَيْداني، قال: حدثنا عبدالجبار بن عبد الصَّمْد السُّلَمي، قال: حدثنا القاسم بن عيسى العَصَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، قال(٢): إبراهيم بن خُثَيْمَ بن عراك غير مُقنع. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا يعقوب بن موسى الفقيه الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النَّجم المَيَانَجي، قال: أخبرنا سعيد بن عَمرو (٣) البَرْذَعي، قال(٤) : قلت لأبي زُرْعة، يعني الرَّازي: إبراهيم بن خُثَيْمَ ابن عِراك بن مالك؟ قال: ليسَ بالقوي. قال سعيد: وقد كان في كتابي حديث عن زياد بن أيوب عن إبراهيم بن خُثَيْم بن عراك بن مالك، فسألتُ زيادًا عنه فلم يقرأه عليَّ، وذكر أن أحمد بن حنبل نهاهُ أن يروي عنه، أو كلامًا هذا معناه . أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا عبدالكريم ابن أحمد بن شُعيب النَّبائي، قال: حدثنا أبي، قال(٥): إبراهيم بن خُثَيْم بن عِراك بن مالك متروك الحديث بغداديٌّ. ٣٠٥٣- إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان، أبو ثَوْر الكَلْبِيُّ الفقيه (٦). (١) سؤالاته (٣٢٦). (٢) أحوال الرجال (٢١٥) ويضيف: (( واختلط، فالكف عن حديثه أسلم)). (٣) في م: (( عمر)»، محرف .. (٤) سؤالاته ٥٠٤. . (٥) الضعفاء والمتروكون (١٣). (٦) اقتبسه السمعاني في ((الكلبي)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٨٠/٢ - ٨٣، والذهبي في كتبه ومنها السير ٧٢/١٢، والميزان ٢٩/١، والسبكي في طبقات الشافعية ٢ / ٧١. ٥٧٦٠ سمعَ سُفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّةِ، ووكيعًا، وأبا معاوية، وعَبِيدة بِن حُميد، ويزيد(١) بن هارون، وأبا قَطَن عَمرو بن الهيثم، ومحمد بن عُبِيَدَ الطَّنَافسي، ومحمد بن إدريس الشافعي. روى عنه أبو داود السُّجِسْتاني، ومُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري، وعُبيد ابن محمد بن خَلَف البزاز(٢)، وأحمد بن محمد البَرَائي، وقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وإدريس بن عبدالكريم الحَدَّاد، ومحمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري. وكان أحد الثّقات المأمونين، ومن الأئمة الأعلام في الدين، وله كتبٌ مصنفةٌ في الأحكام جمعَ فيها بين الحديثِ والفقه. أخبرنا أبو القاسم الحُسين بن أحمد بن عثمان بن شيطا البَزَّاز، قال: حدثنا علي بن محمد بن المُعلى الشُّونيزي، قال: حدثنا أبو العباس البَرَائي، قال: حدثنا إبراهيم بن خالد أبو ثَوْر الكَلْبي، قال: حدثنا أبو قَطَن، عن شعبة، عن قتادة، عن خِلاس، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌َِّ: ((لو تَعْلمون - أو يعلمون - ما في الصفُّ الأول كانت قرعة))(٣). أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا أبو عليّ محمد بن أحمد بن يحيى العَطَشي، قال: حدثنا محمد بن صالح بن ذَرِيح العُكْبَري، قال: حدثنا أبو ثَوْر، قال: حدثنا محمد بن إدريس، عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ رسول اللهِوَ﴿ فَرَضِ زكاةَ الفِطْر من رمضان صاعًا من تمر، أو (١) في م: (( زيد)»، محرف. (٢) في م: (( البزار» آخره راء، مصحف. (٣) حديث صحيح، والصواب وقفه من هذا الطريق كما سيأتي في ترجمة أبي قطن (١٤ / الترجمة ٦٦١٢)، ويعلى بن عباد الكلابي (١٦ / الترجمة ٧٦٢٩). أخرجه مسلم ٣٢/٢، وابن ماجة (٩٩٨)، وأبو يعلى (٦٤٧٥)، وابن خزيمة (١٥٥٥)، والبيهقي ١٠٢/٣، والمزي في تهذيب الكمال ٢٨٥/٢٢. وانظر المسند الجامع ٧٠٦/١٦ حديث (١٣٠١٤). وتقدم في ترجمة أحمد بن محمد بن الحسن العامري (٦/ الترجمة ٢٥٨٨) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة. ٥٧٧ صاعًا من شعير، على كُلِّ حُر أو عبد، ذكر أو أنثى من المُسلمين (١) :. أخبرني عليّ بن طلحة المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّازِ، قال: حدثنا أبو مُزاحم موسى بن عُبيدالله بن يحيى بن خاقان، قال: قال لي عمي: سألتُ أبا عبد الله أحمد بن محمد بن حَنْبَل عن المعروف بأبي ثَوْرِ، فقال: ما بلغني عنه إلا خَيْرًا، إلا أنه لا يعجبني الكلام الذي يُصیرونه في ◌ُتُبھم . أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد الدَّقاق، قال: رأيتُ على كتاب أبي محمد الحسن بن المُغيرة الدَّقَّاقِ: (١) حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (٧٧٣ برواية الليني)، وعن مالك أخرجه: الشافعي في مسنده ٢٥٠/١، وأحمد ٦٣/٢، والبخاري ١٦١/٢ (١٥٠٤)، ومسلم ٦٨/٣، وأبو داود (١٥٩٣)، وابن ماجة (١٨٢٦)، والترمذي (٦٧٦)، والنسائي ٤٨/٥، وابن خزيمة (٢٣٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢، وابن حبان (٣٣٠١)، والبيهقي ١٦١/٤ . وقد زعم بعضهم أن مالكًا انفرد بزيادة ((من المسلمين)» من بين الذين رووه عن نافع، وساقوا هذا مثلاً لزيادة الثقة. والحق أن مالكًا لم يتفرد بهذه الزيادة، فقد تابعه عليها : ١ - عبيد الله بن عمر عند عبدالرزاق (٥٧٦٣)، وأحمد ٦٦/٢، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٤٢٤)، والدارقطني ١٣٩/٢ و١٤٥، والحاكم ٤١٠/١، والبيهقي ١٦٦/٤، وابن عبدالبر في التمهيد ٣١٨/١٤. ٢ - عمر بن نافع عند البخاري ١٦١/٢ (١٥٠٣)، وأبي داود (١٦١٢)، والنسائي ٨٤/٥، والطحاوي في شرح المشكل (٣٤٢٦)، وابن حبان (٣٣٠٣)، والدار قطني ١٣٩/٢، والبيهقي ١٦٢/٤، والبغوي (١٥٩٤). ٣ - كثير بن فرقد عند الدار قطني ١٤٠/٢. ٤ - يونس بن يزيد الأيلي عند الطحاوي في شرح المعاني ٤٤/٢ وفي شرح المشكل (٣٤٢٧) . ٥ - المعلى بن إسماعيل عند ابن حبان (٣٣٠٤) وغيرهم. وانظر تعليقا المفضل على موطأ مالك بتحقيقنا، والجامع الكبير للترمذي بتحقيقنا. . ٥٧٨ سمعت سَهْل بن عليّ الدُّوري، قال: حدثنا أبو بكر الأُغْيَن محمد بن أبي عَتَّاب، قال: سألتُ أحمد بن حنبل: ما تقول في أبي ثَوْر؟ قال: أعرفه بالُّنَّة منذ خمسين سنة، هو عندي في مِسْلاخ سُفيان الثَّوري. وفيما أجاز لي أبو سَعْد الماليني، وحدثنيه أحمد بن سُليمان بن عليّ المقرىء عنه، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن خالد البَرَائي، قال: كنتُ عند أحمد بن حنبل فسألَهُ رجلٌ عن مسألةٍ في الحلال والحرام، فقال له أحمد: سَل عافاك الله غيرَنا. قال: إنما نريد جوابك يا أبا عبدالله، فقال: سَل عافاك الله غيرنا، سل الفُقهاء، سَل أبا ثَوْر. حدثني محمد بن يوسف القَطَّان، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله القاضي بمصر، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن أحمد بن شعيب النَّسائي، قال: أخبرني أبي، قال: أبو ثَوْر إبراهيم بن خالد الكَلْبِي ثقةٌ مأمونٌ أحدُ الفُقهاء. أخبرنا محمد بن أحمد (١) بن علي الدقاق، قال: حدثنا أحمد بن إسحاق النَّهاوندي بالبصرة، قال: حدثنا الحسن بن عبدالرحمن بن خَلَّد، قال: حدثنا أبو عُمر أحمد بن محمد بن سُهيل، قال: حدثني رجلٌ ذَكّرَهُ من أهل العلم - قال ابنُ خَلَّد: وأُنسيتَ أنا اسمه - قال: وقفت امرأةٌ على مجلس فيه يحيى بن مَعِين، وأبو خَيْئمة، وخَلَف بن سالم، في جماعةٍ يتذاكرون الحديثَ، فسمعتهم يقولون: قالَ رسولُ اللهِ وَّه، ورواه فلان، وما حدَّث به غير فلان، فسألتهم عن الحائض تَغْسل الموتَى، وكانت غاسلة، فلم يجبها أحدٌ منهم، وكانوا جماعة، وجعل بعضُهم ينظر إلى بعض، فأقبل أبو ثَوْر، فقالوا: لها: عليك بالمُقْبِل، فالتفتت إليه وقد دَنا منها فسألته فقالَ: نعم تَغْسل المَيِّت، لحديث القاسم عن عائشة أنَّ النبيَّ وَّه قال لها: (( أما إنّ حَيْضَتك ليست في يدك)). ولقولها: كنتُ أفرقُ رأسَ النبيِّينَُّ بالماءِ وأنا حائض. قال (١) في م: ((حمد))، محرف. ٥٧٩ أبو ثَوْر: فإذا فَرَقت رأس الحيِّ فالميت أولَى به. فقالوا: نعم رواه فلان، وحَدَّثناه فلان، وتعرفونه(١) من طريق كذا. وخاضوا في الطرق والروايات، فقالت المرأة فأين (٢) كُنتم إلى الآن؟. أخبرنا القاضي أبو الحُسين أحمد بن عليّ بن أيوب العُكْبَري في كتابه، قال: أخبرنا عليّ بن أحمد بن أبي غَسَّان البَصْري بها، قال: حدثنا زكريا بن يحيى السَّاجي. ثم أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي قراءة، قال: أخبرنا عَيَّاش بن الحسن البُنْدار، قال: حدثنا محمد بن الحُسين الزَّعْفراني، قال: أخبرني زكريا بن يحيى، قال: سمعتُ بدر بن مجاهد يقول: قال لي سُليمان الشاذكوني: اكتب رأي الشافعي واخرج إلى أبي ثَوْر فاكتب عنه فإنه مذهب أصحابنا الذي كُنّا نعرفه، وامض إلى أبي ثور لا يفوتك بنفسه. قلت: كان أبو ثَوْر أولاً يتفقه بالرأي ويذهب إلى قول أهل العراق، حتى قَدِمَ الشافعيُّ بغدادَ، فاختلفَ أبو ثَوْر إليه ورجعَ عن الرأي إلى الحديث. حدثنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا علي بن عبدالعزيز البَرْذَعي، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: أخبرني أبو عثمان الخُوارزمي نزيل مكة فيما كتب إليَّ، قال: قال أبو ثور: كنتُ أنا وإسحاق بن راهويه وحُسين الكَرَابيسي، وذَكَرَ جماعةٌ من العراقيين، ما تَرَكنا بدعتنا حتى رأينا الشَّافعي. قال أبو عثمان: وحدثنا أبو عبدالله النَّسَوي عن أبي ثَوْر، قال: لما ورد الشافعيُّ العراق جاءني حُسين الكَرَابيسي وكان يختلفُ معي إلى أصحاب الرأي، فقال: قد ورد رجلٌ من أصحاب الحدیث یتفقه فَقُم بنا نسخر به. فقمتُ وذهبنا حتى دخلنا عليه، فسأله الحُسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول: قالَ الله وقال رسولُ اللهِوَ﴿ حتى اظْلَم علينا البيت، فتركنا بِدْعِتنا واتبعناه . (١) بعد هذا في م: ((به))، وليست في النسخ، ولا معنى لها. (٢) في م: (( وأين))، وما أثبتناه من النسخ .. ٥٨٠