النص المفهرس

صفحات 541-560

الأصبهانيُّ الحافظ، نَسَبَهُ أبو نعيم أحمد بن عبدالله(١).
سكنَ بغدادٌ، وكان ينتقي الحديثَ على شيوخها، وحذَّث شيئًا يسيرًا عن
عاصم بن النَّضْر الأحول، وصالح بن حاتم بن وَزْدان، وعمرو بن عليّ
الصَّيْرفي، ونَصْر بن عليّ الجَهْضمي، وأبي حاتِم السُّجِسْتاني.
روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو العباس بن مَسْروق الطُّوسي،
ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، وغيرُهم.
وقال لي أبو نُعيم الحافظ(٢): إبراهيم بن أورمة المُفيد فاقَ أهلَ عصره
في المعرفة والحفظ، أقامَ بالعراق يكتبون بفائدته، توفِّي بعد سنة سبعين
ومئتين بأصبهان. وقيل: توفي ببغداد سنة إحدى وسبعين ومئتين، أُصيب بِكُتُبه
أيام فتنة البَصْرة، فلم يخرج له كبير حديث. حَدَّث عنه أبو داود
السِّجِسْتاني(٣) . هذا كله قول أبي نُعيم.
وفي تاريخ وفاة إبراهيم بن أُرمة المَذْكور هاهنا وَهْمٌ لأن إبراهيم توفي
قبل سنة سبعين عندنا ببغداد لا بأصبهان، وسنذكر ذلك إن شاء الله .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد
ابن إبراهيم، قال: حدثنا محمد بن يحيى يعني ابن مَنْدَة، قال: سمعت إبراهيم
ابن أورمة يقول: حدثني عاصم بن النَّضْر الأحول، قال: حدثنا مُعتمر بن
سُليمان، عن سُفيان الثَّوري، عن عِكْرمة بن عَمَّار، عن إياس بن سَلَمة، عن
العراق، أما أهل أصبهان فيكتبونه بزيادة واو، منهم أبو نعيم الأصبهاني، ولذلك
سيأتي في هذه الترجمة بالصيغتين حيث حافظ المصنف على نقوله.
(١) أخبار أصبهان ١/ ١٨٤ .
(٢) نفسه.
(٣) هكذا قال، وفي قوله نظر، فلا نعرف في شيوخ أبي داود في السنن أو في خارجها
رواية عن هذا، فلم يذكره الجياني في شيوخ أبي داود، ولا ابن عساكر في ((المعجم
المشتمل)).
٥٤١

أبيه أنَّ النبيَّ ◌َّهِ رأى رجلاً يأكلُ بشماله فقال: (( كُل بيمينك))(١)
وأخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عُثمان الواسطي،
قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: سمعت إبراهيم بن
أورمة يقول: حدثنا صالح بن حاتم بن وَزْدان، قال: حدثنا أبي، عن أيوب،
عن منصور، عن أبي وائل، عن عبدالله، قال: عَلَّمَنا رسولُ اللهِوَ التَّشَهّد،
الحديثَ(٢) .
أخبرنا أبو الحسن محمد بن عُبيدالله الحِنَّائي، قال: حدثنا جعفر بن
(١) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٣/٨، وأحمد ٤٥/٤ و٤٦ و٥٠، وعبد بن حميد (٣٨٨)،
والدارمي (٢٠٣٨)، ومسلم ١٠٩/٦، وأبو عوانة ٣٥٩/٥ و٣٦٠، وابن حبان
(٦٥١٢) و(٦٥١٣)، والطبراني في الكبير (٦٢٣٥) و(٦٢٣٦)، وابن عدي ١٩١٢/٥،
وأبو نعيم في معرفة الصحابة (١٢٠٦)، والبيهقي في الدلائل ٢٣٨/٦، وفي الشعب
(٥٨٣٩) من طريق عكرمة، به. وانظر المسند الجامع ٩٥/٧ حديث (٤٨٩١).
(٢) حديث صحيح.
. أخرجه الطيالسي ٢٤٩ وابن أبي شيبة ٢٩١/١ و٢٩٢، وأحمد ٣٨٢/١ و٣٤٩
و ٣٩٤ و٤١٣ و٤١٨ و٤٢٣ و٤٢٧ و٤٤٠ و٤٦٤، والدارمي (١٣٤٦)، والبخاري
٢١١/١ ,٢١٢ و٧٩/٢ و٦٣/٨ و٨٩ و٩/ ١٤٢، وفي الأدب المفرد (٩٩٠)، ومسلم
١٣/٢ و١٤، وأبو داود (٩٦٨)، والنسائي ٢٣٩/٢ و٢٤٠ و٤٠/٣ و٤١ و٥٠، وفي
الكبرى (٧٥٨) و(١٢٠٠) و(١٢٠٢) و(١٢٢١) و (٧٧٠٠) و(١١٥٨٤)، وابن خزيمة
(٧٠٣) و(٧٠٤)، وأبو عوانة ٢٢٩/٢ و٢٣٠، والطحاوي ٢٦٢/١ و٢٦٣، وأبن
حبان (١٩٤٨) و(١٩٤٩)، والطبراني (٩٨٨٦) و(٩٩٠٢) و(٩٩٠٣)، والبيهقي
١٠٣/٢ و ١٣٨، واليغوي (٦٤٤) و(٦٤٥) و(٦٧٨) .. وانظر المسند الجامع ٥٣٤/١١
حديث (٩٠٣٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٢/١، وأحمد ٤١٤/١، والبخاري ٧٣/٨، ومسلم
١٤/٢، والنسائي ٢٤١/٢، وفي الكبرى (٧٥٩)، والبيهقي ١٣٨/٢ من طريق عبدالله
ابن سخبرة أبي معمر عن ابن مسعود . وانظر المسند الجامع ٥٣٨/١١ حديث (٩٠٣٤).
وأخرجه النسائي ٢٣٩/٢، وفي الكبرى (٧٤٨) و(٧٥٤) من طريق الأسود وعلقمة
عن ابن مسعود. وانظر المسند الجامع ٥٣٨/١١ حديث (٩٠٣٥) ..
٥٤٢

محمد بن نُصَير الخُلْدي(١) إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مَسْروق،
قال: حدثني إبراهيم بن أُرمة الأصبهاني، قال: حدثني أبو حاتم السُّجِسْتاني،
قال: حدثنا الأصمعي، قال: جلس يومًا إلى نافع بن أبي نُعيم رجلٌ فیه بذخ،
تَيَّاهٌ صَلفٌ، ثم قام فقال نافع ابن أبي نُعيم [من السريع]:
والِّيهُ شيءٌ غيرُ محمودِ
ما أقبحَ التِّيه بلا جُود
يَجلُّ عن وصفٍ وتَحْديدٍ
ما التِّيه إلا تُقْلٌ في الفَتَى
أخبرني أبو نَصْر أحمد بن الحُسين بن محمد القاضي بالدِّينور، قال:
سمعتُ أبا بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السُّنُّ يقول: حدثنا عبدالله بن
محمد القَزْويني، قال: سمعتُ أبا علي القُهستاني: يقول لإسماعيل بن
إسحاق(٢) القاضي سنة أربع وستين ومئتين: أيها القاضي، قد رأيتُ شيوخًا:
أحمد، ويحيى، وعلي، وابن أبي شَيْبة، وزُهير، وخَلَف، وإني لم أكن(٣)
أستكثر منهم، فلو أنَّ إبراهيم الأصبهاني كان في عصرهم لكان كأحدهم أو
يقدمهم، فقال له إسماعيل: صدقتَ ما أبعدتَ، ما أبعدتَ!
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي، قال: حدثنا أبو
القاسم عليّ بن أحمد بن إبراهيم بن ثابت الحافظ الرازي ببغداد، قال: حدثنا
عُمر بن سَهْل بن إسماعيل الحافظ، قال: سمعت البرديجي يقول: قلت لفَضْلك
الرَّازي: تعرف السُّدِّي عن أبي الضُحَى عن مَشْروق عن ابن عباس: المرجان
اللؤلؤ الكبار؟ فقال: ليسَ من هذا شيء. فأتينا إبراهيم بن أورمة الأصبهاني،
فقلت: يا أبا إسحاق، السُّدِّي عن أبي الضُّحى عن مسروق عن ابن عباس؟
فقال: بابا المرجان. فقلت لفَضْلَك: ياجابار في الحديث يُحسنه إبراهيم ليسَ
أنت .
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، عن أبي الحسن الدَّارقُطني، قال:
(١) في م: « الخالدي»، محرف.
(٢) في م: (( إسماعيل))، محرف.
(٣) سقطت من م.
٥٤٣

إبراهيم بن أُرمة الأصبهاني الحافظ ثقةٌ نَبِيل.
أخبرنا السَّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ
إبراهيم بن أُرمة الأصبهاني الحافظ مات سنة ست وستين ومئتين في ذي
الحجة .
وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: أبو إسحاق إبراهيم بن أُرمة
الأصبهاني أصابه المَطَر في آخر مجلس انتخبَ فيه على العباس بن محمد
الدُّوري وذلك يوم الاثنين لثلاثٍ بقينَ من شعبان سنة ست وستين، وكان مَطَرًا
شديدًا فاعتلَّ لذلك، ثم تُوفي يوم السبت صَلاة المَغْرب، ودُفن يوم الأحد
بالكُنَاسِ إلى جَنْب قَبْر أبي جعفر محمد بن عبدالملك الدَّقِيقي، وتولَّى الصَّلاة
عليه علي بن محمد بن حُميد لأربع خَلَون من عَشْر ذي الحجة، وله حينئذ
خمس وخمسون سنة، وما رأينا في معناه مثلهُ.
٣٠١٨ - إبراهيم بن آزَر.
حَكَى عن أحمد بن حنبل. روى عنه ابنه إسحاق بن إبراهيم.
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عبدالله بن عثمان
الصَّفَّار، قال: حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن آزر الفقيه، قال:
حدثني أبي، قال: حضرتُ أحمدَ بن حنبل، وسألَهُ رجلٌ عما جَرَى بين علي
ومُعاوية، فأعرضَ عنه، فقيل له: يا أبا عبدالله، هو رجل من بني هاشم. فأقبل
عليه فقال: اقرأ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَّكُم ◌َا كَسَبْتُمْ وَلَا تُشْتَلُونَ عَمَّا كَانُواْ
يَعْمَلُونَ ﴾﴾ [البقرة].
٣٠١٩ - إبراهيم بن أسباط بن السَّكَن ، أبو إسحاق البَزَّاز، كوفيُّ
الأصل(١) ..
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠١) من تاريخ الإسلام وفي السير ١١٨/١٤.
٥٤٤

سمع عاصم بن عليّ، وصالح بن مالك الخُوارزمي، ومحمد بن
عبدالرَّحمن بن سَهْم الأنطاكي، وإسماعيل بن عيسى العَطَّاو، ومنصور بن أبي
مزاحم، وعمرو بن محمد النَّاقد، وعبدالأعلى بن حَمَّد الثَّرْسي، وبِشْر بن
الوليد الكِندي، وعثمان بن أبي شيبة .
روى عنه أبو الحُسين ابن المُنادي، وعبدالباقي بن قانع، وأبو عليّ ابن
الصَّوَّاف، ومحمد بن عُمر ابن الجِعَابي، وأبو حفص ابن الزَّيَّات، وغيرُهم.
حدثني الحسن بن محمد الخَلَّل لفظًا، قال: حدثنا عُمر بن محمد بن
عليّ الزَّيَّات، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أسْباط، قال: حدثنا عاصم
ابنُ عليّ، قال: حدثنا اللَّيث بنُ سعد، عن ابن شِهاب، عن أنس، قال: قال
رسولُ اللهِّله: « مَن كَذَب عليَّ)) قال: حسبت أنه قال ((متعمدًا فليتبوأ مقعدهُ
من النار))(١) .
قال لي الخَلَّل: لم يكن عند إبراهيم بن أسباط عن عاصم بن عليّ غير
هذا الحدیث .
حدثني الأزهريُّ، عن أبي الحسن الدَّار قُطني، قال: إبراهيم بن أسباط
ابن السَّكَن بغداديٌّ ثقةٌ.
حدثني علي بن محمد بن نَصْر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(٢):
سألتُ الدَّارقطني عن إبراهيم بن أسباط، فقال: ثقةٌ.
حدثني عُبيد الله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن محمد بن جعفر. وأخبرنا
(١) حديث صحيح من حديث الزهري عن أنس.
أخرجه أحمد ٢٢٣/٣، وابن ماجة (٣٢)، والترمذي (٢٦٦١)، والطحاوي في
شرح المشكل (٤٠٣)، وابن حبان (٣١). وانظر المسند الجامع ٢٧٦/٢ حديث
(١٢٠٦). وهو في الصحيحين (البخاري ٣٨/١، ومسلم في المقدمة ٧/١) من
حديث عبدالعزيز بن صهيب عن أنس. وقد تقدم من غير وجه عن أنس. وخرّ جناه في
مواضعه .
(٢) سؤالاته (١٨٠).
٥٤٥

السِّمْسارُ، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ إبراهيم بن أسباط
مات في سنة إحدى وثلاث مئة .
وأخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات إبراهيم بن أسباط الكُوفي
بالجانب الغربي على خَتْدقِ الصِّينيات(١) صالحُ الأمر، وذاك في جُمادِى سنّةٍ
اثنتين وثلاث مئة .
٣٠٢٠ - إبراهيم بن أيوب الطّبَرِيُّ.
حدَّث ببغداد.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شَهْريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد الطَّراني، قال(٢)؛ حدثنا إبراهيم بن أيوب الطَّري ببغداد، قال: حدثنا
محمد بن الوليد الكَرْخي، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن زَيَالة المَخْزومي
قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عَجْلان، عن أبيه، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ
تلبيةَ رسول الله ◌ََّ كانت: «لبيك اللهم لِتَّيْك، لَبَّيْكَ لا شريكَ لك لَبَّيْك، إنَّ
الحمدَ والنِّعمَةَ لكَ والمُلْك، لا شريكَ لكَ)).
قال سُليمانٍ: لم يروه عن عبدالله بن محمد بن عَجْلان إلا ابنَ زَبالةٌ(٣)
٣٠٢١ - إبراهيم بن إدريس، أبو إسحاق النَّحويُّ.
حدَّثَ عن قاسم بن محمد الأنباري. روى عنه القاضي أبو الحُسين
محمد بن أحمد ابن المحَاملي.
(١) في م: ((الصيفيات))، محرفة.
(٢) معجمه الصغير (٢٣٧).
(٣) وهو متروك كذبوه، فهذا إسناد تالف، لكن حديث نافع عن ابن عمر هذا حديث.
صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن علي الزعفراني (٤/ الترجمة ١٣٠٦).
٥٤٦

حرف الباء
٣٠٢٢ - إبراهيم بن بكر، أبو إسحاق الشَّيبانيُّ، كوفيٍّ، وقيل:
بَصْرِيٌّ(١) .
(١)g
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن جعفر بن الزُّبير الشَّامي، والحسن بن
عُمارة، وشعبة بن الحجاج، وخالد بن عبدالله الواسطي، وعبدالعزيز بن أبي
رَوَّاد.
روى عنه محمد بن الحُسين البُرْجُلاني، والحُسين بن أبي زيد الدَّبَّاغ،
وإبراهيم بن راشد(٢) الأدَمي، ويحيى بن أبي طالب.
أخبرنا أبو عبدالله أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل المَحَامِلي،
قال: أخبرنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطّان، قال: حدثنا
يحيى بن أبي طالب، قال: حدثنا إبراهيم، يعني ابن بَكْر الشَّيْباني، قال: حدثنا
جعفر بن الزُّبير، عن القاسم، عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((أَيُّما
رجل كَذَبَ عليَّ مُتعمدًا فليتبوأ مقعدهُ من النَّار)»(٣).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب
الطََّراني، قال: حدثنا أحمد بن زُهير (٤) التُّسْتَري، قال: حدثنا الحُسين بن أبي
زيد الدَّبَّاغ، قال: حدثنا إبراهيم بن بكر الشَّيْباني، قال: حدثنا شعبة، عن
(١) اقتبسه الذهبي في الميزان ٢٤/١.
(٢) في م: « أسد)، محرف.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، جعفر بن الزبير وصاحب الترجمة متروكان. لكن متن الحديث
صحيح عن غير واحد من الصحابة .
وأخرجه الطبراني في الكبير (٧٥٩٩)، وفي معجم الشاميين، له (٣٤٣٤)،
والحاكم في المدخل ٩٦ من طريق مكحول عن أبي أمامة، وإسناده تالف أيضًا، فيه
محمد بن الفضل بن عطية أحد الكذابين.
(٤) في م: (( إبراهيم))، محرف.
٥٤٧

عمرو بن دينار، عن جابر، قال: أُنِّي النبيُّ ◌َ ﴿ بَقَصْعة من ثَرِيد، فقال: (( كُلُوا
من حَوَاليها ولا تَأْكُلُوا مِن وَسَطها، فإنَّ البَرَكة تنزل في رَسَطها)).
قال أبو نُعيم: لم يروه عن شُعبة إلا إبراهيم(١) .
حُدِّثْتُ عن أبي الحسن بن الفُرات، قال: أخبرنا الحسن بن يوسف بن
عليّ الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلاَّل، قال:
أخبرني محمد بن عليّ، قال: حدثنا مُهَنَّا، وهو ابن يحيى، قال: سألتُ
أحمد، يعني ابن حنبل، عن إبراهيم بن بكر الشَّيباني يكون في طاقات العكني
درب عليّ بن سَمُرَة، قال: قد رأيتهُ كانَ أعور، قلتُ كيفَ كان؟ قال: كانت
أحاديثه موضوعة .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد بن
يوسف الصَّيْدلاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن موسى العُقَيلي،
قال(٢) : إبراهيم بن بكر الشَّيْباني بصريٍّ كثيرُ الوَهْمِ.
أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازةً، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ،
قال(٣): إبراهيم بن بكر أبو إسحاق الكُوفي الأعور كان ببغداد يَشْرق(٤)
الحديث .
(١) وإبراهيم هالك، فإسناده ضعيف جدًا، أخرجه العقيلي ٤٥/١، وابن عدي ٢٥٦/١
من طريقه. على أن متن الحديث صحيح من حديث ابن عباس الذي أخرجه الحميدي
(٥٢٩)، وعلي بن الجعد (٨٦٠)، وأحمد ٢٧٠/١ و٣٠٠ و٣٤٣ و٣٤٥ و٣٦٤،
والدارمي (٢٠٥٢)، وأبو داود (٣٧٧٢)، والترمذي (١٨٠٥)، وابن ماجة (٣٢٧٧)،
والنسائي في الكبرى (٦٧٦٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٥٩) و(١٦٠١)، وابن
احبان (٥٢٤٥)، والطبراني في الكبير (١٢٢٩٠)، والحاكم ١١٦/٤، والبيهقي
٢٧٨/٧، وفي الأدب، له (٤٩٦)، والبغوي (٢٨٧٢). وانظر المسند الجامع
٩/ ٢٨٥ حديث (٦٦١٤).
(٢٠) الضعفاء ١/ ٤٥.
(٣) الكامل ٢٥٦/١.
(٤) في م: (( سرق))، محرفة.
٥٤٨

حدثني أبو بكر أحمد بن محمد المُسْتملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الشُّرُوطي، قال: أخبرنا أبو الفَتْح محمد بن الحُسين الحافظ، قال: إبراهيم بن
بكر الشَّيباني مُنكر الحديث.
أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد البَرْقاني، قال(١) : سمعت أبا الحسن
الذَّار قُطني يقول: إبراهيم بن بكر الشيباني بغدادي مَتْروك.
٣٠٢٣ - إبراهيم بن بَشَّار بن محمد، أبو إسحاق الخُراسانيُّ
الصُّوفيُّ، خادم إبراهيم بن أدهم(٢).
كان يُنْسَب(٣) إلى ولاء مَعْقِل بن يسار، قدمَ بغداد، وحدَّث بها عن
حماد بن زيد، وجعفر بن سُليمان، وإبراهيم بن أدهم، وفُضَيْل بن عِياض،
ويوسف بن أسباط.
روى عنه عبدالله بن أحمد بن شيويه المَرْوَزي، وإبراهيم بن نَصْر مولى
منصور بن المهدي، وأحمد بن أبي عَوْف البُزُوري.
قرأتُ على الحُسين بن محمد أخي الخَلَّل، عن أبي سَعْد عبدالرحمن
ابن محمد الإدريسي، قال: حدثني أحمد بن محمد الباهلي البُخاري، قال:
حدثنا بكر بن مُنير البُخاري، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن شبويه المَرْوزي
يقول: سمعتُ إبراهيم بن بَشَّار، وقَدِمَ علينا ونحنُ ببغداد، فذكر عنه خَبَرًا.
حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق إملاءً وقراءةً عليه، قال:
حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخُلْدي(٤)، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم
ابن نَصْر مولى منصور بن المَهْدي، قال: حدثني إبراهيم بن بشار الصُّوفي
(١) سؤالاته (٢٣).
(٢) اقتبسه الذهبي في الطبقة الرابعة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي الميزان ٢٤/١
وغيرهما.
(٣) في م: (( ينتسب))، محرفة.
(٤) في م: (( نصر الخالدي»، وكله تحريف.
٥٤٩

الخُراساني خادم إبراهيم بن أدهم، قال: وقفَ رجلٌ صوفيٍّ على إبراهيم بن
أدهم، فقال: يا أبا إسحاق، لم حُجِبَت القُلُوبُ عن الله عز وجل؟ قال: لأنها
أحبَّت ما أبغضَ الله؛ أحَبَّت الدُّنيا، ومالت إلى دار الغُرور واللَّهو واللَّعبُ،
وتركت(١) العَمَلَ لدارٍ فيها حياة الأَبَد، في نعيم لا يزول ولا يَنْفَد، خالدٌ
مُخَلَّد، في مُلْكِ سَرْمَد، لا نفاد له ولا انقطاع.
حدثنا عليّ بن أبي عليّ المُعَذَّل، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي،
قال: حدثنا أحمد بن أبي عَوْف، قال: حدثنا إبراهيم بن بَشَّار، قال: حدثني
أبو أيوب المُقرىء، قال: كَلَّمَ الله تعالى موسى مئة ألف كلمة، وأربعة
وعشرين ألف كلمة، فذكر كلمةً كلمةً قال له: يا ابن عِمْران، كُل خِدنٍ لِكَ
لا يؤازركَ على طاعتي فاتخذه عَدوًا كائنًا مَن كان.
٣٠٢٤ - إبراهيم بن بَيْهويه بن منصور بن منصور بن موسى
الفارسيُّ .
حدث عنه أبو القاسم ابن الثَّلَّج عن إبراهيم بن الهيثم البَلَدي، ونَصْر بِن
مَنْصور التّنُوخي .
أخبرني عليّ بن أبي علي، قال: حدثنا أبو القاسم عبدالله بن محمد بن
عبدالله الشَّاهد، قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن بيّهويه بن منصور بن :
منصور بن موسى الفارسي بقَطِيعة الرَّبيع تاجرٌ ثقةٌ من كتابه، قال: حدثنا نَصْر
ابن مَنْصور بن زَاذان التّنُوخي من ساكني مَرْو قَدِمَ علينا بغداد في سنة سبعين
ومئتين، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي الزِّناد،
عن أبيه، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أدركَ رسولُ اللهِ وَله
رَجُلين مُقْتَرنين يَمْشيان إلى البيت، فقال: ((ما بال القِران؟)). قالوا: نَذَرا أن
يمشيا إلى البيت مُقْتَرنين. فقال رسول الله وَ ر: (( ليس هذا بَنْذر، اقطعوا
قرانَهُما)» فقطعوا قرانَهُما. ونظرَ وهو يخطبُ إلى أعرابيٍّ قائم في الشَّمْسُ، فَقَال
(١) في م: ((وترك))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
٥٥٠

له : ((ما شأنك؟)). فقال: يارسول الله نذرتُ أن لا أزال قائمًا في الشَّمْس حتى
تفرغَ. فقال له رسول اللهِوَّهِ: (( ليسَ هذا بَنْذر، إنما النَّذْرُ ما ابتُغِيَ به وجهُ الله
عز وجل وتبارك وتعالى)) (١).
حرف الثاء
٣٠٢٥ - إبراهيم بن ثابت، أبو إسحاق الدَّعَاء(٢).
حكَى عن الجُنيد بن محمد، وأبي ثُمامة الأنصاري. روى عنه يوسف بن
عُمر القواس، وعليّ بن الحسن الصَّيْقلي القَزْويني، وأبو عبدالرحمن السُّلَمي
النَّيْسابوري .
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القَوَّاس،
قال: حدثنا إبراهيم بن ثابت الدَّعَاء، قال: سمعتُ أبا ثُمامة الأنصاريَّ، قال:
كنتُ عند ذي النون المِصْري، فقال له رجل ممن كان حاضرًا: رضي الله عنك
يا أبا الفَيْض(٣) ، عِظْني بموعظةٍ أحفظها عنكَ. فقال له: وتَقْبل؟ قال: أرجو
إن شاءَ الله. قال: تَوَسَّد الصَّبْرَ، وعائق الفَقْرَ، وخالف النَّفْس، وقاتِلِ الهَوَى،
وكُن مع الله حيثُ كنت.
أخبرني الحُسين بن محمد بن الحسن المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو الحسن
(١) إسناده تالف، عبدالله بن محمد الشاهد كذبه جماعة كما بين المصنف في ترجمته،
والحديث مركب من حديثين: الأول هو حديث القران؛ أخرجه أحمد ١٨٣/٢ من
طريق أبي الزناد، به، وإسناده ضعيف، فإن ابن أبي الزناد يعتبر به عند المتابعة، ولم
يتابع. وانظر المسند الجامع ١٣٥/١١ حديث (٨٤٩٥).
وأما حديث الأعرابي فأخرجه أحمد ٢١١/٢، والطبراني في الأوسط (١٤٣٢) من
طريق ابن أبي الزناد أيضًا، به ولم يتابع عليه ابن أبي الزناد. وانظر المسند الجامع
١٣٥/١١ حديث (٨٤٩٦).
(٢) ترجمه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من تاريخ الإسلام، ثم أعاده في وفيات سنة
(٣٧٠) .
(٣) في م: (( يا أبا الفيض رضي الله عنك))، وما أثبتناه من النسخ.
٥٥١

عليّ بن الحسن بن محمد بن عبدالله الصَّيقلي القَزْويني الواعظ بهَمَذَان، قال:
سمعتُ إبراهيم بن ثابت الدَّعَّاءِ الزَّاهد ببغداد يقول: سمعتُ أبا القاسم الجُنَيِّد
ابن محمد يقول: سمعت سَرَّيًّا السَّقَطيَّ يقول: صليتُ وردي ليلةً ومددتُ
رجلي في المحراب، فَنُوديت، يا سَرِي، كذا تُجالس المُلوك؟! قال: فضممتٌ
رجلي، وقلتُ: وعَزَّتك لا مددتُها أبدًا. قال الجُنَيْد: فبقي بعد ذلك ستين سنةٍ
ما مد رجلهُ لیلاً ولا نهارًا!
أخبرني أبو الحسن محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن
الحُسينِ النَّيْسابوري، قال: قلتُ لإبراهيم بن ثابت وقت مفارقته: أوصني
فقال: دَع ما تَنْدم عليه .
أخبرنا أبو عبدالرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبدالله الحِيري، قال:
أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين السُّلمي، قال: إبراهيم بن ثابت
الدَّغَاءِ أبو إسحاق البَغْدادي كان لَقِيَ الجُنيد، وصَحِبَ المشايخَ بعدهُ، وكانٍ
من أورعِ المَشايخ وأزْهدِهِم، وأحسنهم حالاً، وألزمهم لطريقة الشَّريعة، وكان
يكون له الحلقة ببغداد في الجامع، لقيتُه وشاهدتهُ وسمعتُ عليّا الرُّومي يقول :
تُوفي سنة تسع وستين وثلاث مئة.
حدثني أبو الحُسين هلال بن المُحَسِّن الكاتب، قال: توفي أبو إسحاق
إبراهيم بن ثابت الدَّعَّاء في صفر سنة سبعين وثلاث مئة، وقد بلغ مئة سنة.
٠٠.
٥٥٢

حرف الجيم
٣٠٢٦ - إبراهيم بن جعفر المتوكِّل على الله بن محمد المُعْتَصم
بالله بن هارون الرَّشيد بن محمد المَهْدي بن عبدالله المَنْصور بن محمد بن
عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب(١).
عقدَ له أخوه المُعتز بالله الأمرَ من بعده، ولَقَّبَهُ المؤيد بالله، ودُعِي له
بذلك على المنابر في سائر الممالك، ثم بلغَ المعتز بالله عنه أمرٌ كَرهه، فضربَهُ
وطالبه بأن يحل النَّاسَ من بيعته، ففعل، ثم حَبَسه يومًا وأُخرجَ من محبسه مَيًّا
لا أثر به، وذلك لثمانٍ ليال بقينَ من رَجَب سنة اثنتين وخمسين ومئتين.
٣٠٢٧- إبراهيم بن جعفر بن محمد الفقيه المعروف بابن
المُخَلِّص البَصْرِيُّ.
سكن بغدادَ، وحدَّث بها عن محمد بن مهدي بن هلال الأسَدي،
ومحمد بن أيوب العَبَّاداني، ويعقوب بن عبدالرحمن الواعظ. روى عنه أبو
عَمرو ابن السَّمَّاكُ، وعبدالملك بن الحسن الشَّقَطي.
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد
الذَّقَّاق، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر البَصْري، قال: حدثنا محمد بن مهدي
ابن هلال الأسدي، قال: حدثني ابن مهدي. وأخبرنا الحسن بن أبي بكر،
قال: أخبرنا عبدالملك بن الحسن بن يوسُف المُعَدَّل، قال: حدثنا إبراهيم بن
جعفر البَصْري الفقيه في مجلس يوسف القاضي، قال: حدثنا محمد بن مهدي
ابن هلال، قال: حدثني أبي، عن محمد بن زياد، عن مَيْمون بن مِهْران، عن
ابن عباس، عن النبي ◌َّر، قال: ((مَن تَعَلَّمَ بابًا من العِلْم عَمِلَ به أو لم يَعْمل به
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٠٣٣٣/١٢
٥٥٣

كان أفضل من صلاة ألف ركعة، فإن هو عَمِلَ به أو علّمه کان له ثوابه وثواب
من يَعْمل به إلى يوم القيامة»(١).
٣٠٢٨- إبراهيم بن جعفر الفقيه.
حدث عن سُويد بن سعيد. روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن
يوسف الصَّرْصري.
أخبرنا محمد بن طَلْحة بن محمد النِّعالي، قال: حدثنا أحمد بن محمد
الصَّرْصَري، قال: حدثنا إبراهيم بن جعفر الفقيه، عن سُويد بن سعيد
الحَدَثاني، قال: حدثنا علي بن مُسْهر، عن أبي يحيى القَتَّات، عن مجاهد،
عن ابن عباس، عن النبيِ وَّ. قال ((مَنْ عَشِقَ وكَتَم وعَفَّ ثم مات ماتَ
شهيدًا))(٢). أحسب هذا غير البَصْري، والله أعلم.
٣٠٢٩- إبراهيم أمير المؤمنين المتقي الله بن جعفر المقتدر بالله بن
أحمد المُعْتَضد بالله بن أبي أحمد الموفق بالله بن جعفر المتوكل على الله
ابن محمد المعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن عبدالله
المنصور بن محمد بن عليّ بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب یکنی أبا
. (٣)
إسحاق
ولي الخلافةَ بعد أخيه الرَّاضي بالله.
أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني أبي، قال:
(١) موضوع، محمد بن زياد اليشكري كذاب. وقد ذكره السيوطي في الجامع الكبير
٧٦٤/١ وعزاه إلى الخطيب وابن النجاز.
(٢) حديث ضعيف تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة محمد بن داود الأصبهاني
(٣/ الترجمة ٧٧١).
(٣) أفاد من هذه الترجمة معظم الذين ترجموا له بعد الخطيب، منهم ابن الجوزي في
المنتظم ٣١٦/٦ - ٣١٩ و٤٣/٧، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٠٤/١٥ فما بعد.
وانظر أخبار الراضي والمتقي للصولي ١٨٦ فما بعدها.
٥٥٤

المتقي الله أبو إسحاق إبراهيم بن جعفر المُقتدر بالله، وأنُّهُ أُم وَلَد تُسَمَّى
خَلُوب، أدركت خلافتَهُ، ومولده في شعبان سنة سبع وتسعين ومئتين،
واستُخْلِفَ يوم الأربعاء لعشر بقينَ من ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاث
مئة، فكانت خلافته ثلاث سنين وأحد عشر شهرًا. وخُلِعَ يوم السبت لعشرٍ
بقينَ من صَفَر سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مئة، بموضع يقال له: السِّنْدية على
نهر عيسى وسُمِلَت عينا المُتقي لله من آخر نهار يومه فذهبتا، وكانت سنه يوم
خُلِعَ خمسًا وثلاثين سنة وأشهرًا. وكان رَجُلاً معتدلَ الخَلْقِ، حسنَ الجَسْم،
قصيرَ الأنف، أبيضَ مُشْرَبًا حُمرة، في شعره شُقرة وجُعودة حسنَ اللحية كَنَّها،
ليسَ بالطويل ولا بالقصير، أشهلَ العينين، لم يَشِب.
أخبرنا علي بن أبي علي البَصْري، قال: حدثني أبي، قال: قال لي أبو
الحُسين بن عَيَّاش: اجتَمَعَت في أيام المتقي إسحاقاتٌ كثيرةٌ، فانسحقت خلافةٌ
بني العباس في أيامه، وانهدمت قُبَة المَنْصور الخَضْراء التي بها كان فَخْرُهم،
فقلت له: ما كانت الإسحاقات؟ قال: كان يُكْنَى أبا إسحاق، وكان وزيره
القَرَاريطي يُكْنَى بأبي إسحاق، وكان قاضيه ابن إسحاق الخِرَقي، وكان محتبسه
أبو إسحاق بن بَطْحاء، وكان صاحب شرطته أبو إسحاق بن أحمد ابن أمير
خراسان وكانت داره القديمة في دار إسحاق بن إبراهيم المُصْعَبي(١)، وكانت
الدار نفسها دار إسحاق بن كَنْداج. وقال لي: كان مع هذا يتأله، وفيه صلاحٌ
وكثرةُ صيامٍ وصلاة، وكان لا يَشْرب النَّبيذ، وقيل: إنه لم يَشْرَبه قط، وكان فيه
كَفِّ عن كثيرٍ مما كان مَن تقدمه يَرْتكبه، وكان فيه وفاءٌ وقناعةٌ.
بلغني أنَّ المتقي الله عاشَ بعد أن خُلِعَ من الخلافة أربعًا وعشرين سنة،
وتوفي يوم الاثنين لأربع عشرة ليلة بقيت من شعبان سنة سبع وخمسين وثلاث
مئة، ودُفن في الجانب الغربي بدار إسحاق في تُربته، وكان مبلغ عمره ستين
سنة وأيامًا .
(١) في م: ((المصيصي))، محرفة.
٥٥٥

٣٠٣٠- إبراهيم بن جابر بن عبدالرحمن المَرْوَزي يُعرف
(١).
بالبُح
سكن بغداد، وحدَّث بها عن عبدالرحيم بن هارون الغَسَّاني، وموسى بن
داود الضَّبِّي، وحماد بن المُهاجر. روى عنه عبدالله بن أحمد بن حنبل؛
وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، ومحمد بن محمد الباغَنْدي،
وغيرهم.
أخبرنا عليّ بنِ المُحَسِّنَ التَّنُوخي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن
ماهبزد الأصبهاني، قال: حدثنا محمد بن محمد الباغَنْدي، قال: حدثنا
إبراهيم بن جابر المَرْوَزي. وأخبرنا أبو القاسم عبدالملك بن عبد القاهر بن أسد
الأسَدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن المطلب(٢)، قال: حدثنا عليّ بن
إسماعيل بن يونس بن السَّكَن بن صغير القَنْطَرِي الصَّفَّار، قال: حدثنا إبراهيم
ابن جابر الكاتب المَرْوَزي ببغداد، قال: حدثنا عبدالرحيم بن هارون الغَسَّاني،
قال: أخبرنا هشام بن حَسَّان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشةٍ،
قالت: قال رسولُ اللهِوَ﴿: ((مَن لم يعرف فَضْل نِعمة الله عليه إلا في مَطْعمه
ومَشْربه فقد قَصُر عِلْمِه وِدَنا عَذَابِهُ))(٣) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي والقاضي أبو العَلاء الواسطي؛ قالا:
حدثنا عُمر بن محمد بن عليّ الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحسين بن إسحاق
الصُّوفي، قال: حدثني إبراهيم بن جابر بن عبدالرحمن المَرْوَزي البُح، وكان
ثقةً .
(١) انظر نزهة الألباب لابن حجر ١١٣/١.
(٢) في م: «عبدالمطلب))، محرف.
(٣) إسناده تالف، عبدالرحيم بن هارون الغساني متروك كذبه غير واحد، وهذا الحديث
من منكراته، وقد ساقه ابن عدي في كامله ٥/ ١٩٢٢.
٥٥٦

٣٠٣١- إبراهيم بن جابر بن عيسى، أبو إسحاق الغِطْرِ يفيُّ.
حدث عن الحر بن مالك، وأحمد بن شُجاع المَرْوزي، وعبدالله بن
عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد. روى عنه محمد بن مَخْلَد وغيرُه.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا
محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا إبراهيم بن جابر بن عيسى، قال: حدثنا
أبو جعفر أحمد بن شُجاع المَرْوزي، قال: حدثنا حکیم بن زيد، وقد روى عنه
الشيباني، عن إبراهيم الصَّائغ، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله
◌ِ له: ((خَيْرُ الشهداء حمزة، ورجلٌ قَامَ فأمرَ ونَهَى فَقُتِلَ على ذلك))(١).
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة خمس وستين ومئتين فيها مات
أبو إسحاق بن جابر بن عيسى في شهر ربيع الآخر .
٣٠٣٢- إبراهيم بن جابر، أبو إسحاق الفقيه(٢).
حدَّث عن الحُسين بن عبدالرحمن الجَرْجَرائي، والحسن بن أبي الربيع
الجُرْجاني، وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعباس بن محمد الدُّوري، ومحمد
ابن عبدالملك الدَّقيقي، وحَمْدان بن عليّ الوَرَّاق.
روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَاّل، وأبو القاسم
(١) أحمد بن شجاع المروزي لم نتبين حاله، وأخرجه الحاكم ١٩٥/٣ من طريق خليد
الصفار عن إبراهيم الصائغ وصححه، وتعقبه الذهبي فقال: ((الصفار لا يُدرى من
هو"، وقال في السير ١٧٣/١: ((سنده ضعيف))، ثم ذكره من طريق آخر وقال: «هذا
غريب)). وأخرجه الطبراني في الأوسط (٩٢٢) من طريق عمار بن نصر عن حكيم بن
زيد، عن إبراهيم الصائغ، به، وحكيم بن زيد صالح الحديث كما قال أبو حاتم
(الجرح والتعديل ٣/ الترجمة ٨٨٩). وسيأتي في ترجمة إسحاق بن يعقوب الأحول
من هذا الكتاب (٧/ الترجمة ٣٣٦٢).
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٨٥/١٤.
٥٥٧

الطََّراني، وعُبيد الله بن عبدالرحمن الزُّهري .
· وكان ثقةً إمامًا. وله كتاب مُصَنَّفٌ في اختلاف الفقهاء جَمُّ المنافع كثيرُ
الفوائد .
أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا
سليمان بن أحمد الطَّراني، قال(١): حدثنا إبراهيم بن جابر الفقيه البغدادي،
قال: حدثنا محمد بن عبدالملك الدَّقيقي الواسطي، قال: حدثنا مُعَلَّى بن
عبدالرحمن الواسطي، قال: حدثنا شَرِيك، عن عاصم بن سُليمان الأحوال،
عن أبي المتوكل النَّاجي، عن أبي سعيد الخُذري، قال: قال رسول الله مَّى!
:((إنَّ أهلَ الجنة إذا جامعوا نساءَهم عادُوا أبكارً!)).
قال سُليمان: لم يزوهِ عن عاصم إلا شَرِيك، تفرَّدَ به مُعَلَّى(٢).
حدثني الأزهري، عن أبي الحسن الدَّارِ قُطني قال: إبراهيم بن جابر أبو
إسحاق الفقيه صاحب كتاب الاختلاف، إمامٌ فاضلٌ.
ذكر لي أبو بكر البَرْقاني أنَّ أربعةً من أهلِ العِلْم اجتمعَ لهم الفقهُ
والحديثُ، أحدهم إبراهيم بن جابر.
بلغني أنَّ إبراهيم بن جابر ولد في سنة خمس وثمانين ومئتين، ومات في
شهر ربيع الآخر من سنة عشر وثلاث مئة.
(١) معجمه الصغير (٢٤٩).
(٢) وهو متهم، فإسناده تالف، ومن طريقه أخرجه البزار كما فى كشف الأستار (٣٥٢٧)،
وأبو الشيخ في العظمة (٥٨٣)، وأبو نعيم في صفة الجنة (٣٦٥) و(٣٩٢)، وابن
الجوزي في العلل المتناهية (١٥٥١).
:

حرف الحاء
٣٠٣٣- إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب(١).
أمُّه فاطمة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب. ويقال: إنه كان أشبه
النَّاس برسولِ الله ◌َّه. أخذه أبو جعفر المنصور وأخذَ أخاه عبدالله فَحَبَسهما
بسبب محمد وإبراهيم ابني عبدالله بن الحَسن.
وذكر محمد بن سَلَّم الجُمَحي أنَّ إبراهيم بن الحسن مات ببغداد؛
كذلك حدثنا الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم، قال:
أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجريري، قال: حدثنا أحمد بن الحارث
الخَزَّاز، قال: قال محمد بن سَلَّم الجُمحي: وأما إبراهيم بن الحسن بن
الحسن بن عليّ فمات ببغداد.
قلت: والصحيح أنَّ وفاته كانت بالهاشمية في مَحْبَسه.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن يحيى
العَلَوي، قال: حدثني جدي يحيى بن الحسن بن جعفر، قال: توفي إبراهيم
ابن الحسن بن الحسن سنة خمس وأربعين ومئة بالهاشمية، وهو في حبس أبي
جعفر، وهو ابن سبع وستين سنة وهو أول من مات في الحبس من بني
الحسن، وتوفي في شهر ربيع الأول.
٣٠٣٤ - إبراهيم بن الحارث بن إسماعيل، أبو إسحاق(٢).
سكنَ نَيْسابور، وحدَّثَ بها عن يزيد بن هارون، وأبي النَّصْر هاشم بن
القاسم، وحَجَّاجِ بن محمد الأغْور، ويحيى بن أبي بُكَيْر، وأقرانهم.
(١) انظر مقاتل الطالبيين ١٧٧ .
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٥/٢، والذهبي في كتبه، والصفدي في الوافي
٥ / ٢٤٢.
٥٥٩

روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في «صحيحه» وجعفر بن
أحمد (١) بن نَصْر الحَضِيري (٢)، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو حامد بن
الشَّرْقي، ومكي بن عَبْدان، ومحمد بن إسحاق بن خُزيمة؛ النَّيْسابوريون.
وسمعت هبة الله بن الحسن بن منصور الطَّبَري(٣) يقول: ولد إبراهيم بن
الحارث بن إسماعيل البَغْدادي بالمَوْصل، ونشأ ببغدادَ، ونزل نَيْسابور(٤)
حدثني أبو مسعود سُليمان بن إبراهيم بن محمد بن سُليمان الأصبهاني
لفظًا، قال: حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر الیزْدي، قال: حدثنا محمد بن
الحُسين القَطَّان، قال: حدثنا إبراهيم بن الحارث البغدادي، قال: حدثنا يحيى
ابن أبي بُكَيْرِ الكِزْماني، قال: حدثنا زُهير بن معاوية الجُعْفي، قال: حدثنا أبو
إسحاق، عن عمرو بن الحارث، خَتَنَ رسول اللهِ ﴿ ﴿ أخي جُويرية بنت
الحارث، قال: والله ما تركَ رسولُ اللهِ وَ﴿ عند موته دينارًا، ولا دِرْهِمًا، وَلا
عَبْدًا، ولا أمةً، ولا شيئًا، إلا بغلته البَيْضاء، وأرضًا جعلها صدقةً (٥).
أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي،
(١) في م: ((محمد))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٢) في م: ((الخضيري))، مصحف.
(٣) في م: ((الطبراني))، محرف.
(٤) في م: ((بنيسابور))، خطأ .
(٥) حديث صحيح.
أخرجه علي بن الجعد (٢٥٤٩)، وأحمد ٢٧٩/٤، والبخاري ٢/٤ و٣٩ و٤٨
:
و٩٩ و١٨/٦، والترمذي في الشمائل (٣٩٩)، والنسائي ٢٢٩/٦، وفي الكبرى
(٦٤٢٢) و(٦٤٢٣)، وابن خزيمة (٢٤٨٩)، والفسوي في المعرفة والتاريخ
٦٢١/٢-٦٢٢، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٢٧٦٠)، وابن قانع في معجم
الصحابة ٢٠٧/٢، والطبراني في الكبير ١٧/ (٩٢)، والدارقطني ١٨٥/٤، والحاكم
٤١٩/١٠، والبيهقي ١٦٠/٦، وفي الدلائل، له ٢٧٣/٧، وابن عبدالبر في التمهيد
٢١٥/١ من طريق أبي إسحاق، به. وانظر المسند الجامع ١٤/ ١١٠ حديث
(١٠٧١٩).
٥٦٠