النص المفهرس
صفحات 481-500
ابن هارون بن بُرَيْه(١) الهاشمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو نعيم الأصبهاني. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن المهرجان المُعَدَّل، قال: حدثنا أحمد بن عُمر المُخَرِّمي، قال: حدثني عبدالوهاب بن الضحاك السُّلَمي، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، عن صَفْوان بن عَمرو، عن عبدالرحمن بن جُبير بن نُفير، عن كثير بن مُرة، عن عبد الله بن عَمرو أنَّ رسولَ اللهِوَه قال: ((إنَّ اللهَ اتخذني خَلِيلاً كما اتخذ إبراهيم خليلاً، ومنزلي ومنزل إبراهيم يوم القيامة في الجنة تجاهين، والعباس بيننا مؤمنٌ بين خَلِيلين))(٢). أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن المهرجان المُعَذَّل ببغداد وكان ثقةً . قرأتُ بخط أبي بشر محمد بن عُمر الوكيل: توفي أبو الحسن بن المهرجان الشّاهد في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه یزید ٢٩٧٨- أحمد بن يزيد، أبو العَوَّامِ الرِّیاحيُّ. حدث عن مالك بن أنس، وإبراهيم بن أبي يحيى، وهُشيم بن بَشِير، ومحمد بن يزيد الواسطي، وحَفْص بن عُمر العُمّري، ويحيى بن ميمون الهَدَادي، وأبي أسامة حَمَّاد بن أسامة. روى عنه ابنه محمد. وكان ثقةً. وكان يستملي على إسماعيل بن عُلَيَّة. أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن (١) في م: ((بزيه)»، مصحف. (٢) موضوع، وآفته عبد الوهاب بن الضحاك السلمي فإنه كذاب وضاع للحديث. أخرجه ابن ماجة (١٤١)، والعقيلي ٧٨/٣، وابن عدي في الكامل ١٩٣٣/٥، وابن الجوزي في الموضوعات ٣٢/٢. ٤٨١ أحمد بن عَثَّب، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن أبي العَوَّامِ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا يحيى بن ميمون الهَدَادي، عن يونس بن عُبيد، عن الحسن، قال: لا يُمَكِّن أحدُكم أُذُنه من صاحب بِدْعَة. أخبرني أبو الفرج الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا عليَّ بن محمد بن أحمد الرِّياحي، قال: قال أبي: سمعت أبي أحمد يقول: استمليتُ يومًا لإسماعيل بن عُلَيَّة فَضَجرت من كثرة ما يُرددون عليَّ. فقال لي إسماعيل: يا أبا العَوَّام، إن للرياسة مَؤُونة. ٢٩٧٩ - أحمد بن يزيد بن كُرْدي، أبو علي الُوفِيُّ. حدثَ ببغدادَ عن أبي الوليد محمد بن أحمد بن بُرد الأنطاكي. روى عنه أبو بكر بن شاذان . حدثني الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، قال: حدثنا أبو عليّ أحمد بن يزيد بن كُرْدي الكُوفي في النَّخَّاسين، قال: حدثنا أبو الوليد الأنطاكي بحديث ذكرَهُ. ومن مفاريد الأسماء في هذا الحرف ٢٩٨٠- أحمد بن يَزْداد بن حَمْزة، أبو جعفر الخَيَّاط(١) سكنَ الكُوفة، وحدَّث بها عن عمرو بن عبدالغفار الفُقَيْمي، وعُثمان بن عُمر بن فارس . روى عنه عبدالله بن زَيْدان البَجّلي، والحسن بن محمد بن شعبة، ویخیی ابن محمد بن صاعد، وأبو بكر بن أبي داود، والقاسم بن جعفر الشَّيْاني الگُوفي. أخبرنا الأزهري، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن حَمَّاد بن سُفيان (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخه. ٤٨٢ الحافظ بالكوفة، قال: حدثنا القاسم بن جعفر بن أحمد بن عِمْران الشَّيْباني، قال: حدثنا أحمد بن یَزْداد البغدادي، قال: حدثنا عمرو، يعني ابن عبدالغفار، عن الأعمش، عن عَدِي بن ثابت، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول اللهِ: ((لا تتخذوا شيئًا فيه الرُّوحِ غَرَضًا))(١). أخبرني عبيدالله بن أبي الفَتْح الفارسي، قال: أخبرنا أبو الطيب محمد بن الحُسين التَّيْملي الكوفي، قال: حدثنا عبدالله بن زَيْدان، قال: حدثنا أحمد بن يَزْداد البغدادي، قال: حدثنا عثمان بن عمر، قال: أخبرنا إسرائيل، عن أبي حَصِين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: كان آخر قول إبراهيم عليه السلام حين أُلقي في النار: حسبي الله ونعم الوكيل(٢). (١) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (٢٦١٦)، وعلي بن الجعد (٤٩٥)، وأحمد ٢٧٤/١و٢٨٠ و ٢٨٥ و٣٤٠ و٣٤٥، ومسلم ٧٣/٦، والنسائي ٢٣٨/٧ و٢٣٩، وأبو عوانة ١٩٤/٥ و ١٩٥، وابن حبان (٥٦٠٨)، والطبراني في الكبير (١٢٢٦٢) و(١٢٢٦٣)، والبيهقي ٧٠/٩، والبغوي (٢٧٨٤). وانظر المسند الجامع ٩/ ٣٣٣ حديث (٦٦٨٨). وأخرجه عبدالرزاق (٨٤٢٧)، وابن أبي شيبة ٣٩٨/٥، أحمد ٢١٦/١ و٢٧٣ و٢٩٧ و٣٤٥، والترمذي (١٤٧٥)، وابن ماجة (٣١٨٧)، والطبراني في الكبير (١١٧١٧) و(١١٧١٨) و(١١٧١٩) من طريق عكرمة عن ابن عباس، به. وانظر المسند الجامع ٩/ ٣٣٣ حديث (٦٦٨٧). (٢) هذا حديث غير محفوظ من هذا الوجه من حديث أبي هريرة، إنما رواه الحفاظ الثقات من طريق أبي الضحى عن ابن عباس قوله. وقال المصنف بعد أن ساقه في ترجمة سهل بن سورين المدائني (١٠/ الترجمة ٤٦٨١) من حديث أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا: ((هذا حديث غريب من رواية أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة مسندًا، لا أعلم رواه غير سلام بن سليمان عن إسرائيل، والمحفوظ ما رواه الناس عن إسرائيل وأبي بكر بن عياش عن أبي حصين عن أبي الضحى عن ابن عباس، قال: لما ألقي إبراهيم في النار ... الحديث)). وحديث ابن عباس أخرجه البخاري ٤٨/٦، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٦٠٣) وفي الكبرى (١١٠٨١)، وفي التفسير المفرد، له (١٠١)، والحاكم ٢٩٨/٢، والبيهقي في الدلائل ٣١٧/٣، وفي الأسماء والصفات، له ١٥٢/١، = ٤٨٣ أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي(١) ، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحَضْرَمي، قال: ومات أحمد بن يَزْداد الخَيَّاط سنة خمس وخمسین ومئتين ٢٩٨١- أحمد بن ياسر، أبو بكر بن أبي سعيد. حدث عن أحمد بن أبي الحَوَاري. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدُّوري، وقرأت في كتابه بخطه سنة ثمان وسبعين ومئتين فيها مات أبو بكر بن أبي : سعيد أحمد بن ياسر، وكان أبو بكر من خِيار المُسلمين، يوم الأحد لأربع خَلَون مِنْ صَفَر. ذكر من لم يُحفظ لنا اسم أبيه ممن يسمى أحمد ٢٩٨٢- أحمد، أبو بكر الصَّفَّار. حدث عن الهيثم بن خارجة. روى عنه محمد بن مَخْلَد. حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن جُميع، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: قرأتُ على أبي بكر أحمد الصفار، قلت: حدثكم الهيثم بن خارجة، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن عَيَّاش، عن يافع بن عامر(٢)، عن علي بن أبي طلحة: أنَّ مَيمونة زوج النبي وَ* كُفُنْتِ فِي دِرْعِ مُعَصْفَرٍ. قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة خمس وثمانين ومئتين فيها مات أبو بكر الصَّفَّار أحمد يوم ثلاثاء في شهر ربيع الآخر. والبغوي في تفسيره ٣٧٥/١ من طريق أبي الضحى عن ابن عباس، به. = (١) في م: ((الخالدي))، محرف ... (٢) ((يافع)» بالياء آخر الحروف، انظر الجرح والتعديل ٩/ الترجمة ٣١٤، وتوضيح ابن ناصر الدين ٩ /٢٠. ٤٨٤ ٢٩٨٣- أحمد، أبو العباس المؤذِّب. من مشايخ الصوفية، حَكَى عن سَّرِي بن مُغَلِّس السَّقَطي. روى عنه أبو علي الرُّوذباري، ومحمد بن عبيد الله بن شاذان الرازي. أخبرنا أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن فَضَّالة النَّيْسابوري بالري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازي بنَيْسابور، قال: سمعتُ أبا العباس المؤذِّب يقول: دخلتُ على سَرِي السَّقَطي يومًا فقال: لأعجبنك من عُصفور يجيءُ فيسقط على هذا الرِّواق، فأكونُ قد أعددتُ له لُقَيْمةً(١) فأفتُّها في كَفِّي، فيسقط على أطراف أناملي فيأكل، فلما كان في وقت من الأوقات سقط على الرِّواق فَفَتت الخُبْزَ في يدي، فلم يسقط على يدي كما كانَ، ففكرتُ في سِرِّي ما العلة في وحشتِه مني؟ فوجدتني قد أكلتُ ملحًا طيبًا، فقلت في سِرِّي: أنا تائب من المِلْحِ الطَّيِّب، فسقط على يدي فأكلَ وانصرفَ(٢). حدثنا عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا علي بن عبدالله بن الحسن الهمذاني بمكة، قال: حدثنا محمد بن علي بن المأمون الگرجي، قال: حدثنا أبو علي الرُّوذباري بمصر، قال: قال لي أبو العباس أحمد المؤدِّب: يا أبا علي، من أينَ أخذَ صوفية عصرنا هذا الأنس بالأحداث(٣) ؟ فقلت له: (١) في م: ((لقمة))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) هذا الفعل مخالف لما أباح الله ورسوله، فكيف يتوب من الطيب المُباح ويعد ذلك صنيعًا محمودًا؟! نسأل الله العافية. (٣) تأمل هذا جيدًا وتدبره، فهو إقرار بواقع حال، نسأل الله السلامة! وقد سأل بعضهم شيخ الإسلام ابن تيمية عن صحبة المردان والأحداث، ومجرد السؤال يعني وجود هذه الظاهرة بين بعض أدعياء الزهد من الطرقية، وقد أجاب شيخ الإسلام عن ذلك، فقال: ((أما صحبة المردان على وجه الاختصاص، كما يفعلونه، مع ما ينضم إلى ذلك من الخلوة بالأمرد الحسن، ومبيته مع الرجل، ونحو ذلك، فهذا من أفحش المنكرات عند المسلمين وعند اليهود والنصارى وغيرهم، فإنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام ودين سائر الأمم بعد قوم لوط تحريم الفاحشة اللوطية، ولهذا بين ٤٨٥ يا سيدي أنت بهم أعرف، وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور. فقال: هيهات يا أبا علي، قد رأينا مَن كان أقوى إيمانًا منهم، إذا رأى الحَدَث قد أقبلَ يفر كفراره من الزَّحْف، وإنما ذلك على حسب الأوقات التي تغلب الأحوال على أهلها، فيأخذها عن تصرف الطباع، ما أكبر الخطر ما أكثر الغلط؟ قال أبو علي: وسمعت جُنَيْدًا يقول: جاء رجل إلى أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل ومعه غلامٌ حسنُ الوجه، فقال له: من هذا؟ قال: ابني. فقال أحمد: لا تجىء به معك مرة أُخرى. فلما قام قيل له: أَيَّدَ اللهُ الشيخّ إنه رجلٌ مستورٌ، وابنه أفضل منه. فقال أحمد: الذي قصدنا إليه من هذا الباب ليسَ يَمْنَعُ مِنْهِ · سترهما، على هذا رأينا أشياخنا، وبه خَبَّرونا عن أسلافهم (١). هذا آخر باب أحمد الله في كتابه أنه لم يفعلها قبل قوم لوط أحد من العالمين، وقد عذب الله المستحلين لهذا بعذاب ما عذبه أحدًا من الأمم، حيث طمس أبصارهم وقلب مدائنهم، فجعل عاليها سافلها، وأتبعهم بالحجارة من السماء» (الفتاوى ٥٤٢/١١ - ٥٤٣) .. ١١ (١) وكذلك كان المشايخ الصادقون العارفون بطريق الله يحذرون من ذلك، كما قال فتح · الموصلي: أدركتُ ثلاثين من الأبدال كل ينهاني عند مفارقتي إياه عن صحبة الأحداث. وقال معروف الكرخي: كانوا ينهون عن ذلك. وقال بعض التابعين: ما أنا على الشاب الناسك من سبع یجلس إليه بأخوف مني علیه من حدث یجلس إليه. وقال سفيان الثوري وبشر الحافي: إن مع المرأة شيطانًا، ومع الحدث شيطانين (ابن تيمية: الفتاوى ٥٤٥/١١). ٤٨٦٠ ذكْر مَن اسمُه إبراهيم على ما تقدَّم من ترتيب حُروف المُعْجَم حرف الألف ٢٩٨٤ - إبراهيم بن أحمد بن عبدالله بن يعيش، أبو إسحاق(١). سمعَ يزيد بن هارون، وعبدالوَهَّاب بن عطاء، ومحمد بن عُمر الواقدي، وأبا المنذر إسماعيل بن عُمر، وخَلْقًا من هذه الطبقة. وكان ثقةً فَهْمًا صَنَّفَ ((المُسند)» وجَوَّده. وكان قد انتقل إلى هَمَذَان وسكنَها، وحَصَلَ حديثُه عند أهلها. وروى عنه من الغُرباء محمد بن جُمُعةٍ (٢) ابن خَلَف القُوهستاني وغيرُه. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أحمد بن إسحاق بن نِيخاب الطِّيبي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن أبي العلاء الزَّعْفَراني، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد البغدادي، قال: حدثنا أبو أحمد، قال: أخبرنا إسرائيل، عن سماك، عن مَعْبد بن قيس، عن عبدالله بن عَمِيرة، قال: حدثني زوج ذُرَّة بنت أبي لَهَب، قال: دخل عليّ رسولُ اللهَِّهِ حين تزوجتُ دُرَّةَ بنت أبِي لَهَب، فقال: ((هل من لهو؟))(٣) . أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْريُّ، قال: حدثنا محمد بن المظفر لفظًا، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن الزَّعفراني، قال: حدثنا (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((جعفر)»، محرف، وتقدمت ترجمته في المحمدين من هذا الكتاب (٢/ الترجمة ٥٤٠). (٣) إسناده ضعيف، عبدالله بن عميرة مجهول، وكذلك الراوي عنه معبد بن قيس كما في تعجيل المنفعة ص ٤٠٨ . أخرجه أحمد ٦٧/٤ و٣٧٩/٥، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٨٦٨) و(٣١٦٨)، والطبراني في الكبير ٢٤/ (٦٥٩). وانظر المسند الجامع ٦٥٩/١٨ حديث (١٥٥٣٠). ٤٨٧ إبراهيم بن أحمد. وأخبرنا عليّ بن طلحة بن محمد المقرىء، قال: أخبرنا. صالح بن أحمد الهَمَذَاني، قَدِمَ علينا، قال: حدثنا أبو عبدالله الحسن بن عليّ ابن الحسن المعروف بابن أبي الحِنَّاءِ(١)، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن يعيش البغدادي، قال: حدثنا أبو داود الحَفَري، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، عن أبي يحيى، عن عبدالله بن عَمرو، قال: كُنَّا مع النبي ◌ِّ في سَفَر، فرأى قومًا يتوضؤْن أعقابهم تَلُوحُ، فقال: ((أسبغوا الوضوءَ، ويَلٌ للأعقابِ من النَّار)). هذا لفظ حديث صالح. وفي حديث ابن المظفر: مَرَّ النبيُّ ◌ٌَّ بقوم توضؤا تَلُوح أعقابُهم، فقال: ((ويل للأعقاب من النَّر)» هكذا قال عن منصور عن مجاهد. والمحفوظ: عن منصور، عن هلال بن يساف، عن أبي يحيى. ورواه كذلك أبو أحمد الزُّبيري عن سفيان(٢). أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز الهَمَذَاني بها، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، قال: إبراهيم بن أحمد (١) في م: ((الحسناء))، مجزف. (٢) والحديث المحفوظ حديث صحيح. أخرجه أبو داود الطيالسي (٢٢٩٠)، وابن أبي شيبة ٢٦/١، وأحمد ١٦٤/٢ و١٩٣ و٢٠١، والدارمي (٧١٢)، ومسلم ١٤٧/١ و١٤٨، وأبو داود (٩٧)، وابن ماجة (٤٥٠)، والنسائي ٧٧/١ و٨٩، وفي الكبرى (١١٤) و(١٣٧)، والطبري ١٣٣/٦ و١٣٤، وابن خزيمة (١٦١)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٨/١ و٣٩، وابن حبان (١٠٥٥)، والبيهقي ٦٩/١. وانظر المسند الجامع ٢١/١١ حديث (٨٣٣٧). وأخرجه أحمد ٢٢١/٢ و٢٢٦، والبخاري ٢٣/١ و٣٥ و٥٢، ومسلم ١٤٨/١؛ وابن خزيمة (١٦٦)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٩/١، والبيهقي ٦٨/١، والبغوي (٢٢٠) من طريق يوسف بن ماهك عن عبدالله بن عمرو. وانظر المسند: الجامع ٢٢/١١ حديث (٨٣٣٨). وأخرجه أحمد ٢٠٥/٢، والطبري ١٣٤/٦ من طريق أبي بشر عن رجل من أهل مكة عن عبدالله بن عمرو. وانظر المسند الجامع ٢٢/١١ حديث (٨٣٣٨). ٤٨٨ ابن عبدالله بن یعیش ناقلة بغداد سكنَ هَمَذان. روی عن یزید بن هارون، وزید ابن الحُباب، وأبي داود الحَفَري، والأسود بن عامر، وعبدالوَهَّابِ الخَفَّاف، وأبي أحمد الزُّبيري، وأبي الجَوَّاب الأحوص بن جَوَّاب، وعثمان بن عُمر بن فارس، ويَعْلَى ومحمد ابني عُبيد، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم، وأبي عبدالرحمن عبدالله بن يزيد المقرىء، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَمي. روى عنه محمد بن إسحاق المُسُوحي، وزيد بن نَشِيط، ومحمد بن خالد الرَّاسبي البَصْري، وعبدالعزيز بن محمد، وعبدوس بن إسحاق، وعيسى بن يزيد إمام الجامع. حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن عَزُّون(١) المُسْنِد وغيرُه، والحسن بن عليّ، ومحمد بن عبدالله، يعني الزَّعفراني، وأحمد بن محمد المُقرىء. وسمعتُ أبي يَحكي عن بعضٍ مشايخ بَلَدنا أنه قال: كنتُ بالبَصْرة أيام أبي خَليفة وغيرِه، وبها شيخ عنده ((مسند)) إبراهيم بن أحمد، قال: فرأيتهم يَحْرصون على سَمَاعه ويكتبونه إذ ذاك. قال صالح: لجلالة إبراهيم عندهم. وسمعت أبي يقول: سمعتُ علي بن عيسى يقول: أنْفَقَ إبراهيم بن أحمد على باب يزيد بن هارون نحو عشرة آلاف درهم. قال: وسمعت أبي يقول: قال لي أبو عبدالرحمن النَّهاوندي: إذا ورد الحديث عن إبراهيم بن أحمد فشد يدك به، وكانَ كَتَبَ عنه وهو صدوق ثقةٌ. وقال صالح: قال ابن أبي حاتم (٢): مررنا بهَمَّذَان ولم نكتب عنه سنة ست(٣) وخمسين ومئتين، وانصرفنا في سنة سبع وقد توفِّي وكان صدوقًا. ٢٩٨٥- إبراهيم بن أحمد بن النُّعمان، أبو إسحاق الأزْديُّ، بصريُّ الأصل. حدَّث عن عبدالله بن داود الخُرَيْبي، وعبدالرحيم بن حَمَّاد البَصْري، (١) في م: لاعزوز)، محرف. وقيده ابن ناصر الدين في توضيحه ٩/٦. (٢) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ٢١٥. (٣) في الجرح والتعديل: ((خمس). ٤٨٩ وأبي عاصم الشَّيْباني، وإبراهيم بن المُنذر الحِزامي، وغيرِهم. روى عنه محمد بن مخلد الدُّوري، ومحمد بن موسى البربهاري، ویزید ابن إسماعيل الخَلَّل. أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عِمْران، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الأزْدي أبو إسحاق، قال: حدثنا محمد بن مِسْمَع، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن راشد بن سُعْد المعافري، قال: رأيتُ رجلاً يمشي إلى وراء. قال: قلتُ: لم تمشي إلى وَرَاءِ؟ قال من انقلابِ الزَّمان! ٢٩٨٦ - إبراهيم بن أحمد بن مَرْوان، أبو إسحاق الواسطيُّ. قَدِمَ بغدادَ، وِحدَّث بها عِن هُذْبَة بن خالد، وجُبارة بن مُغَلِّس، وخليفة «ابن خَيَّاط، ومحمد بن عُقبة السَّدُوسي، وسُليمان بن أحمد الجُرَشي(١)، ومحمد بن أبان الواسطي، وسعيد بن أبي الرَّبيع السَّمَّان، وزكريا بن يحيى زحمویه . روى عنه محمد بن مَخْلَد، وذكر أنه سَمِعَ منه في فُرْضَة عُثمان(٢) وعبدالصَّمد بن عليّ الطَّسْتِي، وَعُثمان بن محمد بن بِشْر السَّقَطي. وذكر عُثمان أنه سمع منه في سنة خمس وثمانين ومئتين. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عُثمان بن محمد بن بشر البَيِّع، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد الواسطي، قال: حدثنا محمد بن أبان، قال: حدثنا أبو عَوَانة، عن قتادة، عن أنس، قال: قال رسول اللهِ وَلَةٍ: «نُصرتُ بِالصَّبًا، وأُهْلِكَت عادٌ بَالدَّبُورِ))(٣). (١) قيده السمعاني في ((الجرشي)) من الأنساب. (٢) في م: ((عُمان))، محرفة، والفرضة: المشرعة، وهي الثلمة تكون في النهر منها يُستَقَى. وهذا الموضع لم يذكره ياقوت في معجم البلدان ولا استدركه عليه ابن عبد الحق في مراصد الإطلاع. (٣) إسناده حسن، محمد بن أبان هو الواسطي، صدوق، وصاحب الترجمة قد توبع على = ٤٩٠ ذكر أبو عبد الله بن البيّع(١) أنه سَمِعَ الدَّار قُطني يقول: إبراهيم بن أحمد ابن مَرْوان لیسَ بالقوي. ٢٩٨٧ - إبراهيم بن أحمد بن عُمر بن حَفْص بن الجَهْم بن واقد بن عبدالله، أبو إسحاق الو كيميُّ. سمع أباه، وعيسى بن إبراهيم البِرَكي، وشَيْبان بن فَرُّوخ الأُبُلي، وعُبيدالله بن مُعاذ العَنْبَري، وسَعْد بن زُنْبُور، وعمرو بن محمد النَّاقد. روى عنه القاضي المَحَامِلي، وعبد الصَّمَد الطَّسْتي، وأبو سَهْل بن زياد، وعبدالباقي بن قانع، وجعفر بن محمد بن الحَكَم المؤدِّب. أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عُمر، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا وهب بن إسماعيل، قال: حدثنا محمد بن قيس، عن مُحارب بن دِثار، عن عائشة، قالت: ربما حَتَّهُ(٢) من حديثه. على أن الحديث صحيح من حديث ابن عباس. أخرجه الطبراني في الصغير (١٠٦٩)، وفي الأوسط (٧٨٣٧)، والضياء المقدسي في المختارة (٢٥٢٦) من طريق محمد بن أبان، به. وأخرجه الخرائطي في مكارم الأخلاق (٤٤٨) من طريق أبي هلال الراسبي عن قتادة، به. وهذا إسناد ضعيف، فيه كريد بن رواحة وهو صاحب مناكير (الميزان ٤١١/٣)، وسيأتي من هذا الوجه عند المصنف في ترجمة إبراهيم بن الهيثم، أبي إسحاق البلدي (٧/ الترجمة ٣٢١٦). والحديث مخرج في الصحيحين (البخاري ٤٠/٢ و١٣٢/٤ و١٦٦ و٥ /١٤٠، ومسلم ٢٧/٣) من طريق مجاهد عن ابن عباس. وانظر المسند الجامع ٥٢٦/٩ حديث (٦٩٧٦). (١) سؤالات الحاكم (٤٦). (٢) تعني: المني. ٤٩١ ثَوْبِ رسولِ الله ◌ِّرُ وهو يُصَلِّي(١) . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا عبدالصَّمد بن علي، قال :: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عُمر الوكيعي، قال: حدثنا عَمرو النَّاقد، قال .. حدثنا ابن يَمَان، قال: قال سُفيان: أولُ العِبادة الصَّمْت، ثم طلبُ العلم، ثم حفظهُ، ثم العملُ(٢) به، ثم نشرهُ. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى الهَمَذاني، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد الرَّازي الضَّرير، قال: حدثنا أبو بكر بن طَرْخان الحافظ، قال: سألتُ عبدالله بن أحمد عن إبراهيم بن أحمد بن عُمر الوكيعي فأحسنَ القولَ فیه. حدثني عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي، قال: قال أبو الحسن الدَّار قطني: إبراهيم بن أحمد بن عُمر الوكيميُّ ثقةً. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وإبراهيم بن أحمد بن عُمر بن حَفْص بِن الجَهْم بن واقد بن عبدالله مولى حَذيفة بن اليَمَان، وكان ضَريرًا، من أعلم (١) إسناده صحيح، وهب بن إسماعيل صدوق حسن الحديث، وقد تابعه إسحاق بن يوسف الأزرق عند ابن خزيمة (٢٩٠). وقد روي من غير هذا الوجه عن هَمَّام بن الحارث عن عائشة ونصه: (( ولقد رأيتني أفركه من ثوب رسول الله﴿ فركاً فيصلي فيه)». لفظ مسلم؛ أخرجه الطيالسي (١٤٠١)، وعبد الرزاق (١٤٣٩)، والحميدي (١٨٦)، وابن أبي شيبة ٨٤/١، وأحمد ٤٣/٦ و١٢٥ و١٩٣ و٣٦٢، ومسلم ١٦٥/١، وأبو داود (٣٧١)، والترمذي (١١٦)، وابن ماجة (٥٣٧) و(٥٣٨)، والنسائي ١٥٦/١، وفي الكبرى (٢٩٠) وابن خزيمة (٢٨٨)، وأبو عوانة ٢٠٥/١، والطحاوي في شرح المعاني ٤٨/١)، والبيهقي: ٤١٧/٢، والبغوي (٢٩٨). وانظر المسند الجامع ٣٠٢/١٩ حديث (١٦٠٧٧). (٢) في هـ ٤:(( الجمل))، وفي بعض النسخ: (( العمل الحمل))، فكأن المصنف كتب الروايتين الواحدة جنب الأخرى، فنقلها النساخ هكذا، والله أعلم. واختار بعضهم أحد اللفظين . ٤٩٢ الناس بالفَرَائض. مات يوم الأحد لثلاث خَلَون من ذي (١) الحجة سنة تسع وثمانين، يعني ومئتين، ودُفن من الغد، صَلَّى عليه موسى بن إسحاق الأنصاري في مسجد الأنصار الكبير ونحنُ معه. ٢٩٨٨ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المارستانيُّ. أحدُ شيوخ الصُّوفية، حَكَى عنه أبو محمد الجَرِيري. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): سمعتُ أبا الحسن بن مِقْسَم يحكي عن أبي محمد الجَرِيري، قال: سمعتُ أبا إسحاق المارستاني يقول: رأيتُ الخَضِر عليه السلام(٣) فعلَّمني عَشْر كلمات وأحصاها بيده: اللهم إني أسألُكَ الإقبالَ عليكَ، والإصغاءَ إليكَ، والفَهْم عنك، والبَصِيرةَ في أمرِكَ، والنَّاذَ في طاعتك، والمواظبةً على إرادتك، والمبادرةَ في خدمتك، وحُسْنَ الأدب في معاملتك، والتَّسْلِيمَ والتَّفويضَ إليكَ. قال لي أبو نُعيم: اسم أبي إسحاق المارستاني إبراهيم بن أحمد ، بغداديٌّ كان الجُنید له مؤاخيًا . ٢٩٨٩ - إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، أبو إسحاق الخَوَّاص، من أهل سُرَّ مَن رأى(٤) . (١) سقطت من م. (٢) حلية الأولياء ٣٣٣/١٠. (٣) لعله رآه في منامه، أو تهيأ له في حال جوعه، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية يرحمه الله: (( وعامة ما يُحكى في هذا الباب من الحكايات بعضها كذب، وبعضها مبني على ظن رجل مثل شخص رأى رجلاً ظن أنه الخضر، وقال: إنه الخضر، كما أن الرافضة ترى شخصًا تظن أنه الإمام المنتظر المعصوم، أو تدعي ذلك. وروي عن الإمام أحمد ابن حنبل أنه قال، وقد ذُكر له الخضر: من أحالك على غائب فما أنصفك، وما ألقى هذا على ألسنة الناس إلا الشيطان» (الفتاوى ١٠١/٢٧ - ١٠٢). (٤) انظر الرسالة القشيرية ١٧٠/١، وطبقات الصوفية للسلمي ٢٨٤، وحلية الأولياء ١٠/ ٣٢٥، وصفة الصفوة ٤ / ٨٠. ٤٩٣ وهو أحد شيوخ الصُّوفية، وممن يُذْكر بالتَّوكل وكثرة الأسفار إلى مكة وغيرها على التَّجْريد، وله كُتُبُّ مُصَنَّفَةٌ. روى عنه جعفر الخُلْدي(١) وغيرُه. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخلدي في كتابه، قال: سمعتُ إبراهيم الخَوَّاص يقول: سلكتُ في البادية إلى مكةً سبعة عشر طريقًا، فيها طريق من ذَهَب، وطريق من فِضّة! حدثنا أبو الفضل عبدالواحد بن عبدالعزيز بن الحارث الثَّمِيمي الحنبلي(٢) بلفظه، قال سمعت جعفرًا الخُلْدي(٣) يقول: سمعت إبراهيم الخَوَّاصِ يقول: نزلتُ إلى مَشْرعة السَّاج من بغداد، وكان الماء مَدّاً(٤) والرِّيح تلعب(٥) بالمَوْجَ، فرأيتُ رجلاً بين المَوْجَ يَمْشي على الماء، فسجدتُ وجعلتُ بيني وبينَ الله أن لا أرفعَ رأسي حتى أعلمَ مَن الرَّجل، فلم أُطِل في السُّجُود حتى حَرَّكني فقال لي: قُم ولا تُعاود، فأنا إبراهيم بن عليّ الخُراساني! حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عليّ العطار، قال: سمعتُ إبراهيم الخَوَّاص يقول: أنا أعرفُ مَن بقيَ في حجة واحدة سبع سنين، ومكثَ في مسيرة يوم واحد أربعة أشهرٍ مرارًا كثيرة، يعني به نفسَهُ والله أعلم. أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال: سمعتُ محمد بن عليّ بن الحُسين الحَسَني يقول: سمعتُ جعفر بن القاسم البَغْدادي يقول: سمعت إبراهيم الخَوَّاص يقول: جعتُ مرةً في السَّفَرِ جُوعًا شديدًا، قال: فاستقبلني أعرابي، فقال لي: يا رغِيب البطن، قلت: يا هذا (١) في م: ((الخالدي))، محرف. (٢) في م: ((الحبلي))، محرف: (٣): في م: (( الخالدي))، محرف. (٤) في م: « مدادًا»، محرفة. (٥) في م: (( يلعب))، وما هنا من النسخ. ٤٩٤ فإني لم آكلْ مُذ أيام، فقال: الدَّعْوى تهتكُ ستر المُدَّعين فمالكَ والتوكل! أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا عبدالرحمن محمد بن الحُسين السُلَمي يقول: سمعتُ أبا العباس البَغْدادي يقول: سمعت الفَرْغاني يقول: كان إبراهيم الخَوَّاص مُجَردًا في التَّوكل يُدَقق فيه، وكانَ لا يفارقه إبرةٌ وخيوطٌ، وركوةٌ ومقراض، فقيل له: يا أبا إسحاق لِمَ تحمل هذا وأنتَ تمنع من كُلِّ شيء؟ فقال: مثل هذا لا يُنْقض التَّوكل، لأنَّ لله علينا فرائض، والفقيرُ لا يكون عليه إلا ثوبٌ واحد، فربما يَنْخرق ثَوْبه، فإذا لم يكن معه إبرة وخيوط تبدو عورتُه فتفسد عليه صلاتُه، وإذا لم يكن معه رَكْوة تفسد عليه طهارتُه، وإذا رأيتَ الفقيرَ بلا ركوة ولا إبرة وخيوط فاتهمه في صلاته . أخبرني أحمد بن عليّ الثَّوزي، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى الصُّوفي، قال: سمعتُ أبا بكر الرَّازي، قال: سمعت أبا عثمان الأَدَمي، قال: سمعتُ إبراهيم الخَوَّاص، وسُئِلَ عن الوَرع، فقال: أن لا يتكلم العبدُ إلا بالحق، غَضِبَ أو رضي. ويكون اهتمامه بما يُرْضي الله تعالى. قال: وقال إبراهيم الخواص: العلمُ كُلُّه في كلمتين: لا تَتَكَلَّف ما كُفيت ولا تُضَيُّع ما استكفيت. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن زَيْد بن مَزْوان، قال: حدثني أبو عبد الله محمد بن سَعْدان، قال: قلت لإبراهيم الخَوَّاص: يا أبا إسحاق ما علامة المُحب؟ قال: ترك ما تُحب لمن تُحِب. وأخبرني الأزهري، قال: حدثنا محمد، قال: قال لنا محمد بن سَعْدان: قال لي إبراهيم الخَوَّاص: النَّاسُ في طريق الآخرة على ثلاثة أوجه: صُوفي، وليفي، وشَعري، فأما اللَّيفي، فهو الذي يُحب اللَّفِيف فإن مَرَّ في طريقٍ كان معه قومٌ ويُزِن(١) مجلسَهُ ويَصفُ للناس موضعَهُ، والشَّعري: الذي استشعر ما (١) في م: ((فيزن)»، وما هنا من النسخ. ٤٩٥ يَدُور في العامة من ذكره غيرَ حالٍ يَغْرفه مع ربه فهو مستشعرٌ لذلكَ مَسرورٌ به، والصوفي: هو الذي اشتُقَّ اسمُهُ من الصفاء فصفا ونأى. أخبرنا أبو عُبيد محمد بن محمد بن علي النَّيْسابوري، قال: أخبرنا عليّ ابن محمد القَزْويني، قال: أخبرنا علي بن أحمد البَرْنائي(١)، قال: أنشدني محمد بن الحُسين، قال: أنشدني إبراهيم بن فاتك لإبراهيم الخَوَّاصِ [من الوافر ]: "فما أحدٌ أرادَكَ يَسْتدلُ لقد وضحَ الطَّريق إليك حقًا وإن وَرَدَ المَصِيفُ فأنِتَ ظِلُّ فإن وَرَدَ الشّتَاءُ فِأنْتَ صِيفٌ حدثنا أبو نصر إبراهيم بنُ هبة الله بن إبراهيم الجَرباذقاني بها لفظًا، قال: حدثنا معمر بن أحمد بن محمد بن زياد الأصبهاني، قال: سمعتُ أبا مُسلِم السَّقَّاء يقول: سمعتُ بعض أصحابنا يحكي عن إبراهيم الخَوَّاص أنه قال: كان لي وقتًا فَتْرة فكنتُ أخرجُ كُلَّ يوم إلى شَطُ نهرٍ كبيرٍ كان حواليهِ الخُوصِ، فكنتُ أقطعُ شيئًا من ذلك وأسفه قِفَافًا فأطرحه في ذلك النَّهر، وأتَسَلَّى بذلك، وكأني كُنت مُطَالبًا به، فَجَرى وقتي على ذلك أيامًا كثيرةً، فتفكرتُ يومًا وقلتُ أمضي خَلْفَ ما أطرحه في الماء من القِفاف لأنظر أينَ يذهب. فكنتُ أمضي على شَط النهر ساعات ولم أعمل ذلك اليوم، حتى أتيتُ في الشَّطِّ موضعًا وإذا عجوزٌ قاعدةٌ على شطِ النَّهر وهي تبكي، فقلت لها: مَا لَكِ تبكين؟ فقالت: اعلم أنَّ لي خمسة من الأيتام ماتَ أبوهم، فأصابني الفَقْر والشِّدّة، فأتيتُ يومًا هذا الموضعَ فجاءَ على رأس الماء قِفافٌ من الخُوص فأخذتُها ويعتُها وأنفقتُ عليهم، وأتيتُ اليوم الثاني والثالث والقِفاف تجيء على رأس الماء، فكنتُ (١) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب، ولا العلامة عبدالرحمن المعلمي اليماني. وفي كتب النسبة ((البَرْني)) ذكره ابن نقطة وغيره، وفي معجم البلدان: برنوه، بضم النون وسكون الواو من قرى نيسابور، منها بكر بن أحمد البرنوي الحاكم، فلعل هذه النسبة إليها. ٤٩٦ آخذها وأبيعها حتى اليوم، فاليوم جئتُ في الوَقْت وأنا منتظرة وما جاءت. قال إبراهيم الخَوَّاص: فرفعتُ يدَّ إلى السَّماء وقلتُ: إلهي لو علمتُ أنَّ لي(١) خمسة من العيال لزدتُ في العمل، فقلتُ للعجوز: لا تغتمي فإني الذي كنتُ أعملُ ذلك، فمضيتُ معها ورأيتُ موضعها، فكانت فقيرةً كما قالت فأقمتُ بأمرها وأمر عيالها سنين. أو كما قال. حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذاني، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن علي، قال: حدثنا أبو بكر الكَثَّاني، قال: رأيتُ كأن القيامة قد قامت، فأول مَن خرجَ من عند الله أبو جعفر الدِّينوري وكتابه بيمينه وهو يَضْحَك، ثم خرج إبراهيم الخَوَّاص بعده و كتابه بيمينه وهو يدرس القرآن. أخبرنا أبو الحُسين علي بن محمد بن جعفر العَطَّار بأصبهان، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن محمد بن الحُسين السُّلَمي النَّيْسابوري، قال: إبراهيم الخَوَّاص هو إبراهيم بن أحمد بن إسماعيل، كُنيته أبو إسحاق من أهل العَسْكر، صحب أبا عبدالله المغربي ومات بالري وبها قبرُه. وكان أحد المذكورين بالتوكل والسِّياحات، بلغني أنه مات سنة إحدى وتسعين ومئتين، وتولى غَسْله ودفنه يوسف بن الحُسين . قلت: ذكر غيرُه أنه مات سنة أربع وثمانين ومثتين. ٢٩٩٠ - إبراهيم بن أحمد بن سَهْل بن شَوْكر، أبو يوسف(٢). حدَّث بالكوفة عن الرَّبيع بن ثَعْلَب، وعُمر بن إسماعيل بن مُجالد. روى عنه أبو بكر عبدالله بن يحيى الطَّلْحي. (١) في م: (( لها))، وما أثبتناه من النسخ كافة، فكأنه نسب العيال إلى نفسه كونه هو الذي كان يتسبب في الإنفاق عليهم. (٢) بعد هذا في م: ((البغدادي»، وهي وإن كانت صحيحة فإنها لم ترد في شيء من النسخ، فكأن الناسخ استفادها مما سيأتي. ٤٩٧ أخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن حَرْب الدهان، قال: أخبرنا. أبو بكر الطَّلْحي بالكُوفة، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن سَهْل بن شَؤْكر أبو. يوسف البَغْدادي، قال: حدثنا الرَّبيع بن ثَعْلَب، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الحجاج، عن سِمَاكُ بن خَرْب، عن تَمِيم بن طَرَفة، قال: إنَّ رجلين اختصمًا. إلى النبيِّ نَّ﴾ في ناقةٍ ليست في يدٍ واحدٍ منهما، وأقامَ كُلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً أنها ناقتُه، فجعِلَها رسولُ اللهِوََّ بينهما نِصْفَينِ(١). ٢٩٩١ - إبراهيم بن أحمد بن عبدالله، أبو إسحاق الرَّازيُّ قاضي قَزْوین. وردّ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن محمد بن أيوب الرازي، ويوسف بن موسی المَرْوروذي، وغيرهما . روى عنه محمد بن المظفر، وأبو حفص بن شاهين، والمعافَى بن زكريا . ٢٩٩٢ - إبراهيم بن أحمد الهَمَذانيُّ. شیغٌ قَدِمَ بغدادَ، وحدّث بها عن إبراهيم بن الحُسین بن دیزیل. روی. عنه أحمد بن الفَرَج بن منصور بن(٢) الحجاج، وذكر أنه سمعَ منه في سنة ثمانٍ وعشرين وثلاث مئة . : ٢٩٩٣ - إبراهيم بن أحمد، أبو إسحاق المَرْوَزيُّ(٣) (١) إسناده ضعيف لإرساله، تميم بن طرفة تابعي ثقة لم يدرك النبي ◌َّد. أخرجه عبدالرزاق (١٥٢٠٢) و(١٥٢٠٣)، وابن أبى شيبة ٣١٦/٦ و١٠/ ١٥٦ ، وأبو داود في المراسيل (٣٣٩)، والبيهقي ٢٥٩/١٠ من طرق عن سماك، به. والروايات مطولة ومختصرة. (٢) سقطت من م. (٣) اقتبسه ابن خلكان في وفيات الأعيان ٢٦/١، والذهبي في كتبه ومنها السير: ٤٢٩/١٥. ٤٩٨ أحدُ الأئمة من فُقهاء الشافعيين، شرحَ المذهبَ ولخصه، وأقامَ ببغدادَ دَهْرًا طويلاً يُدَرِّسُ ويفتي، وأَنْجِبَ من أصحابه خَلْقٌ كثيرٌ، ثم انتقلَ في آخر عُمُره إلى مصرَ، فأدركهُ أجلُه بها. وإليه يُنْسَب درب المَرْوَزي الذي في قَطِيعة الرَّبيع . أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: توفي أبو إسحاق المَرْوَزي الفقيه بمصرَ لتسع خَلَون من رَجَب سنة أربعين وثلاث مئة، ودُفن عند قبر الشافعي. قرأتُ في كتاب محمد بن عليّ بن عُمر بن الفَيَّاض أنَّ الضحاك قال: توفي أبو إسحاق المَرْوَزي الفقيه بمصر بعد عتمة من ليلة يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خَلَت من رَجَب من (١) سنة أربعين وثلاث مئة، ودُفن عند قبر الشافعي. ٢٩٩٤ - إبراهيم بن أحمد بن منصور، أبو إسحاق الخَضِيب، مولی بني هاشم . حدَّث عن أحمد بن علي الأبَّار. روى عنه أبو الفتح بن مَسْرور البَلْخي، وقال: سمعتُ منه ببغداد. ٢٩٩٥ - إبراهيم بن أحمد بن الحسن بن عليّ، أبو إسحاق(٢) المُقرىء يعرف بالرِّباعي (٣). سكن مِصْرَ، وحدَّث بها عن جعفر بن محمد الفِرْيابي. روى عنه أبو الفتح بن مَسْرور أيضًا، وقال: ما علمتُ من أمره إلا خَيْرًا. ومات بمصر، ودُفن يوم الثلاثاء لليلتين خَلَتا من ذي الحجة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة. (١) سقطت من م. (٢) في م: (( الحسن))، محرف. (٣) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب ولا استدركها عليه ابن الأثير في اللباب. ٤٩٩ قرأت ذلك في كتاب ابن مَسْرُور بخطه. ٢٩٩٦ - إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى، أبو اليُشر (١). · الأنصاريُّ المعروف بابن الجوزي. من أهل الموصل، قَدِمَ بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن بِشْران بن عبدالملك ومحمد بن خَمْدان الموصليين، ومحمد بن أحمد بن محمد ابن المُقَدَّمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو اليُسر إبراهيم بن. أحمد (٢) بن موسى الجَوْزِي المَوْصِي قَدِمَ حاجًا، قال: حدثنا القاضي المُقَدَّمي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب، قال: حدثنا قُريش بن أنس، عن حبيب بن الشهيد، قال: كنتُ جالسًا عند إياس بن معاوية، وأتاهُ رجلٌ فسأله عن مسألةٍ، فَطوّلَ عليه، فأقبلَ عليه إياس فقال: إن كُنت تزيدٌ الفُتيا فعليك بالحسن فإنه مُعلمي ومعلم أبي، وإن كنت تريد القضاء فعليك بعبد الملك بن يَعْلَى، قال: وكان على قضاءِ البَصْرة يومئذ، وإن كنت تُريد الصُّلْح فعليك بحُميد الطَّويل، وتدري ما يقول لك؟ حط عنه شيئًا، ويقول: لصاحبك زِده شيئًا، حتى يُصلح بينكما، وإن كنتَ تُريد الشَّغَب فعليك بصالح السَّدُوسي، وتدري ما يقول لك؟ يقول لك: اجحد ما عليكَ، وادَّع ما ليسَ لك، واذَّعِ بَيْئَةٌ غَيْيَاءِ. حدثني أبو الحُسين عبد الصَّمد بن محمد بن الفَضْل القابوسي، عن أبي. الفتح سُليمان بن الفَتْحِ بن أحمد السَّرَّاجِ المَوْصلي، قال: كان أبو اليُسْر: إبراهيم بن أحمد بن محمد بن موسى الأنصاري فقيهًا، شاعرًا، عَرُوضيًا، .. (١) قيده ابن ماكولا في الإكمال ٢٧٥/١ بضم الياء آخر الحروف وسكون السين، وكأنه اقتبس هذه الترجمة من الخطيب . : (٢) في م: (« محمد»، خطأ، وما هنا من النسخ. ٥٠٠