النص المفهرس
صفحات 401-420
فرفقَ بَسْهل حتى لَسَ السواد، وأخذَ الأرزاق، ولزمَ أحمد بيتَهُ، ثم إنَّ أمرَهُ تحركَ ببغداد في آخر أيام الواثق واجتمعَ إليه خَلْقٌ من النَّاس يأمرون بالمَعْروف إلى أن مَلكوا بغداد، وتَعَذَّى رجلان من أصحابه يقال لأحدهما: طالب في الجانب الغربي، ويقال للآخر: أبو هارون في الجانب الشَّرْقي، وكانا مُوسرين فبذلا مالاً وعَزَما على الوُثوب ببغداد في شعبان سنة إحدى وثلاثين ومئتين، فَنَمَّ عليهم قومٌ إلى إسحاق بن إبراهيم، فأخذَ جماعةً فيهم أحمد بن نصر وأخذَ صاحبيه طالبًا وأبا هارون فَقَيَّدهما، ووجدَ في منزل أحدهما أعلامًا، وضَرَبَ خادمًا لأحمد بن نَصْر فأقرَّ أنَّ هؤلاء كانوا يَصِيرون إليه ليلاً فَيَعُرِّفُونه ما عَمِلوا، فحملهم إسحاق مقيدين إلى سُرَّ من رأى، فجلس لهم الواثق وقال لأحمد بن نصر: دَع ما أُخِذْتَ له، ما تقول في القرآن؟ قال: كلامُ الله. قال: أفمخلوقٌ هو؟ قال: هو كلامُ الله. قال: أَفَتَرَى رَبَّك في القيامة؟ قال: كذا جاءت الرواية. فقال: ويحك يُرَى كما يُرَى المَحْدُود المُتَجَسِّم ويحويه(١) مكان، ويحصره الناظر؟ أنا أكفرُ بربِّ هذه صِفَتُه، ما تقولون فيه؟ فقال عبدالرحمن بن إسحاق، وكان قاضيًا على الجانب الغَربي ببغداد فَعُزل: هو حَلال الذَّم، وقال جماعةٌ من الفُقهاء كما قال. فأظهر ابن أبي دُؤَاد أنه كارهٌ لقَتْله، فقال للواثق: يا أميرَ المؤمنين شيخٌ مختلٌ لعل به عاهة أو تَغَيُّر عَقْل، يُؤخَّر أمره ويُستتاب (٢). فقال الواثق: ما أراهُ إلا مؤديّا لكُفْره، قائمًا بما يعتقدُه منه. ودعا الواثق بالصُّمصامة، وقال: إذا قمتُ إليه فلا يقومَنّ أحدٌ معي، فإني أحتَسبُ خُطاي إلى هذا الكافر الذي يعبدُ رَبّا لا نعبده ولا نَعْرفه بالصِّفة التي وصفه بها. ثم أمر بالنَّطْع فأُجلس عليه وهو مُقَيَّد، وأمر بشد رأسه بحبل، وأمرهم أن يمدوه ومَشَى إليه حتى ضَرب عُثْقَهُ، وأمرَ بحمل رأسِه إلى بَغْداد. فنُصِبَ في الجانب الشَّرْقي أيامًا، وفي الجانب الغَربي أيامًا، وتتبع رؤساء أصحابه فوُضعوا في (١) سقطت الواو من م. (٢) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ، وفيما نقله المزي في تهذيب الكمال من هذا الكتاب. ٤٠١ ١ الحُبُوس . أخبرنا عُبيد الله بن عُمر الواعظ، قال: حدثني أبي، قال: سمعتُ أبا محمد الحَسن بن محمد بن بَخْر الحَرْبي يقول: سمعتُ جعفر بن محمد الصَّائغ يقول: بَصَرُ عَينِيَّ(١) ، وإِلَا فَعَميتا، وسمع أُذُنَيَّ (٢) وإلا فَصُمَّا: أحمد بن نَصْر الخُراعي حيثُ ضُرِبَت عُنُقِه يقول رأسه لا إله إلا الله، أو كما قال. أخبرنا عليّ بن محمد بن عبدالله الخَذَّاء المُقرىء، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُثُلِي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالخالق، قال: حدثنا أبو بكر المُّوني، قال: سمعت أبا عبدالله، يعني أحمد بن حنبل، وذُكِرَ أحمد بن نَصْر، فقال: رحمه الله، ما كانَ أسخاهُ لقد جادَ بنفسه. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ ابا العباس السَّيَّري يقول: سمعتُ أبا العباس بن سعيد - قلت .. وليس بابن عُقْدة هذا شيخ مَرْوَزي - قال: لم يَصْبر في المحنة إلا أربعة كلهم. من أهل مَرْو: أحمد بن تَنْبل أبو عبدالله، وأحمد بن نَصْر بن مالك الخُزاعي، ومحمد بن نُوح بن ميمون المَضْرُوب، ونُعيم بن حَمَّاد وقد مات في السجن مقيدًا . فأمّا أحمد بن نصر فضُرِبَتِ عُنُقه، وهذه نُسخة الرُّقعة المُعَلَّقة في أُذن أحمد بن نصر بن مالك: (( بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رأس أحمد بن نَصْر ابن مالك دعاه عبدالله الإمام هارون وهو الواثق بالله أمير المؤمنين إلى القَوْل بِخَلْق القُرآن ونفي التَّشبيه فأبى إلا المُعاندة فَعَجَّلُه الله إلى ناره، وكتبَ محمد. ابن عبدالملك)». ومات محمد بن نُوح في فتنة المأمون، والمُعْتَصم ضرب: أحمد بن حنبل. والواثق قَتَل أحمد بن نصر، وكذلك نُعيم بن حَمَّاد. ولما جلس المتوكِّل دخلَ عليه عبدالعزيز بن يحيى المكي، فقال: يا (١). في م: (( عيناي))، وما هنا من النسخ وت. (٢) في م: (( أذناي»، وما هنا من النسخ وت أيضًا. ٤٠٢ 1 1 ١ أمير المؤمنين، ما رُؤي أعجبُ من أمر الواثق قَتَلَ أحمد بن نصر وكانَ لسانه يقرأ القرآن إلى أن دُفِن. قال: فوجدَ المتوكل من ذلك وساءَهُ ما سمعه في أخيه، إذ دخلَ عليه محمد بن عبدالملك الزَّيَّات، فقال له: يا ابن عبدالملك، في قَلْبِي من قتل أحمد بن نصر. فقال: ياأمير المؤمنين أحرقني الله بالنَّار إن قَتَلَه أميرُ المؤمنين الواثق إلا كافرًا. قال: ودخل عليه هَزئمة، فقال: يا هرثمة، في قَلْبي من قَتْل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، قَطَّعَني الله إربًا إربّا إن قَتَلَهُ أميرُ المؤمنين الواثق إلا كافرًا. قال: ودخل عليه أحمد بن أبي دؤاد، فقال: يا أحمد، في قلبي من قَتْل أحمد بن نصر، فقال: يا أمير المؤمنين، ضَرَبني الله بالفالج إن قَتَلَهُ أمير المؤمنين الواثق إلا كافرًا. قال المتوكل: فأما الزَّيات(١) فأنا أحرقتُه بالنَّار، وأما هَرْئَمة فإنه هربَ وتَبَدَّى واجتازَ بقبيلة خُزاعة فعرفَهُ رجلٌ في الحي فقال: يا مَعْشَر خُزاعة هذا الذي قتلَ ابنَ عَمِّكم أحمد بن نَصْر فقطعوه إربًّا إربًا. وأما ابن أبي دُؤاد فقد سَجَنَهُ الله في جِلْده. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: حُمِلَ أحمد بن نَصْر بن مالك الخُزاعي من بغداد إلى سُرَّ من رأى، فقتله الواثقُ في يوم الخميس ليومين بقيا من شَعْبان سنة إحدى وثلاثين ومئتين(٢)، وفي يوم السبت مستهل شهر رمضان نُصِبَ رأسُه ببغداد على رأس الجَسْر، وأخبرني أبي أنه رآه. قال: وكانَ شيخًا أبيضَ الرأس واللّحية. وأخبرني أنه وُكِّل برأسه من يَحْفظه بعد أن نُصِبَ برأس الجَسْر، وأنَّ المُؤَكَّل به ذكرَ أنه يراهُ بالليل يستديرُ إلى القِبْلة بوجهه فيقرأ سورة يس بلسانٍ طَلْقٍ، وأنه لما أُخْبَرَ بذلك طُلِبَ فخاف على نفسه فهربَ. أخبرنا أبو نَصْر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجَزباذقانيُّ بها، قال: حدثنا مَعْمَر بن أحمد الأصبهاني، قال: أخبرني أبو عمرو عثمان بن محمد العُثماني إجازةً، قال: حدثني عليّ بن محمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبي، (١) في م: ((ابن الزيات))، وليس في شيءٍ من النسخ، ولا في ت. (٢) سقطت من م. ٤٠٣ قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن خَلَف، قال: كان أحمد بن نَصْر خِلِّي، فلما قُتِلَ في المِحْنة وصُلِبَ رأسُه أخبرتُ أنَّ الرأسَ يقرأ القُرآنَ، فمضيتُ فيتُ بقُربٍ من الرأس مُشْرِفًا علیه، وكان عنده رجالة وفُرْسان يحفظونه، فلما حدثت العُيون سمعتُ الرأس تقرأ ﴿الَرََّ أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُواْ أَنْ يَقُولُواْ ءَامَنَا وَهُمْ لَا يُقْتَنُونَ ﴾ [العنكبوت] فاقشعر جِلْدي. ثم رأيتُه بعد ذلك في المنام وعليه .. السُّنْدُس والإِسْتَبْرِق وعلى رأسهِ تاجٌ فقلتُ: ما فعلَ اللهُ بك يا أخي؟ قال: غَفَر. لي وأدخلني الجَنَّة إلا أني كنتِ مَغْمومًا ثلاثة أيام. قلت: ولم؟ قال رأيتُ رسولَ الله: ﴿ مَرّ بِي فَلما بلغَ خَشَبَتِي حَوَّلَ وجهَهُ عني، فقلت له بعد ذلك :. يا رسولَ الله، قُتِلْتُ على الحق أو على الباطل؟ فقال: أنتَ على الحق ولكن قتلكَ رجل من أهل بيتي، فإذا بلغتُ إليكَ أستحي منكَ. قرأت على أبي بكر البَرْقاني، عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: سمعتُ أبا بكر المُطَوعي، قال: لما جيء برأس أحمد بن نصر صَلَبُوه على الجَسْر، كانت الرِّيحِ تُديره قِبَلَ القِبْلة، فأقعدوا لَه رَجُلاً معهِ قَصَبة أو رُمْح، فكانَ إذا دار نحو. القِبْلة أدارَهُ إلى خِلافِ القِبْلة. قال: وسمعتُ خَلَف بن سالم يقول بعد ما قتل. أحمد بن نصر وقيل له: ألا تسمع ما النَّاس فيه يا أبا محمد؟ قال: وما ذاكَ؟ قال: يقولون إنَّ رأسَ أحمد بن نصر یقرأ(١) . قال: کان رأس یحیی بن زكريا يقرأ. وقال السَّرَّاج: سمعتُ عبدالله بن محمد يقول: حدثنا إبراهيم بن الحسن، قال: رأى بعضُ أصحابنا أحمد بن نصر بن مالك في الثَّوم بعد ما. قُتِلَ، فقال: ما فعلَ بِك رَبُّكَ؟ قال (٢): ما كانت إلا غفوة حتى لقيتُ الله فِضَحِكَ إليَّ . أخبرنا أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر (١) في م: ((يقرأ القرآن))، ولم أجد الزيادة في شيءٍ من النسخ، ولا نقلها المزي في تهذيب الكمال . (٢) في م: ((فقال))، وما أثبتناه من النسخ وت. ٤٠٤ الدَّقاق، قال: أخبرنا أبو بكر النَّجَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا أبو الحسن بن العطار محمد بن محمد، قال: سمعت أبا جعفر الأنصاري، قال: سمعت محمد بن عُبيد، وكان من خيار النَّاس، يقول: رأيتُ أحمد بن نَصْر في منامي فقلت: يا أبا عبدالله، ما صَنَعَ بكَ رَبُّكَ؟ قال: غضبتُ له فأباحني النّظر إلى وجهه تعالی. قلت: لم يزل رأس أحمد بن نَصْر مَنْصوبًا ببغداد، وجَسَده مصلوبًا(١) بسُر من رأى ست سنين إلى أن حُط، وجُمِعَ بين رأسه وبَدَنه، ودُفنَ بالجانب الشرقي في المَقْبَرة المعروفة بالمالكية. أنبأنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عُمر بن غالب الجُعْفي، قال: أخبرنا موسى بن هارون، قال: دُفِنَ أحمد بن نَصْر بن مالك ببغداد في شوال سنة سبع وثلاثين بعد الفِطر بيوم أو يومين. حدثنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا محمد بن المُظَفَّر، قال: قال عبد الله بن محمد البَغَوي(٢): سنة سبع وثلاثين فيها دُفن أحمد بن نَصْر بن مالك الخُراعي بعد الفِطر بيومين. قرأتُ على البَرْقاني، عن أبي إسحاق المُزَكَّي، قال: قال محمد بن إسحاق السَّرَّاج: قُتِلَ أحمد بن نصر بن مالك يوم السبت غُرَّة رمضان سنة إحدى وثلاثين، وأُنزل برأسِهِ (٣) وأنا حاضرٌ ببغداد يوم الثلاثاء لثلاثٍ خَلَت من شوال سنة سبع وثلاثين ومثتين . ٢٨٩٤- أحمد بن نَصْر بن حَمَّاد بن عَجْلان، أبو جعفر البَجَليُّ الوَرَّاق . حدث عن أبيه، وعن بِشْر بن الحارث. روى عنه محمد بن مَخْلَد (١) سقطت من م، وهي ثابتة في هـ ٤ وجـ ٢ وت. (٢) تاريخ وفاة الشيوخ (١٤٨). (٣) في م: ((رأسه))، وما هنا من النسخ و ت. ٤٠٥ الدُّوري، وعُبيد الله بن عبد الرحمن الشُّكَّري إلا أن عُبيد الله سَمَّاه محمدًا .. أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا أحمد بن نَصْر بن حَمَّاد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعبة، عن : محمد بن زياد، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَل *: ((لا يتركُ اللهُ أحدًا: يوم الجُمُعةِ إلَا غَفَرَ له))(١). أخبرنا علي بن أبي علي، قال: حدثنا أبو العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا عُبيد الله بن عبدالرحمن السكري، قال: حدثنا محمد بن نَصْرِ بِنَ حَمَّاد، قال: حدثنا أبي بنحوه. قرأتُ في كتاب محمد بن مُخْلَد بخطه: مات أبو جعفر أحمد بن نَضْرِ بن حَمَّاد بن عَجْلان البَجَلي الوَرَّاق في شهر رمضان سنة سبعين ومئتين. ٢٨٩٥- أحمد بن نَصْر بن حُميد بن الوازع، أبو بكر البَزَّاز(٢). كان ينزلُ بالجانب الشَّرَقي في مُرَبعة أبي عُبيدالله. وحدَّث عن محمد بن : أبان الواسطي، وزكريا بن يحيى زَحْمَوَيه، وعبدالرحمن بن صالح الأزْدي؛ :. رمحمد بن عبد الله الأرُزِّي : روى عنه محمد بن مَخْلَد، ومحمد بن العباس بن نَجِيح، وأبو سَهْل بنْ زياد. وكان ثقةً . أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا محمد بن العباس بن نَجِيح، قال: حدثنا أحمد بن نصر، قال: حدثنا زكريا بن يحيى زَحْمُويه، قال: حدثنا خَلَف بن خَلِيفةٍ، عن أبي مالك، عن أبي حازم، قال: كنتُ خلف !. أبي هُريرة وهو يتوضأ، فجعلَ يمد الوضوء إلى إبطيه، فقلتُ: ماذا يا أبا (١) موضوع، وآفته نصر بن حماد البجلي، وهو متروك كذبه ابن معين واتهمه أبو الفتح الأزدي بوضعه، فقال: ((ليس له أصل عن شعبة، وإنما وضعه نصر بن حماد)» (تهذيب التهذيب ٤٢٦/١٠)، وعزاه السيوطي في الجامع الكبير ٩٢٠/١ إلى الخطيب وحده (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤٠٦ هريرة؟ فقال: أنتم هاهنا يابَنِي فَرُّوخ؟ لو علمتُ أنَّكم هاهنا ما توضأتُ هذا الوضوء، سمعتُ خليلي مَ﴿ يقول: ((الحِلْية تبلغُ من المُؤمن حيثُ يبلغ الوَضُوءِ))(١) . ذكر محمد بن مَخْلَد فيما قرأتُ بخطه: أن أحمد بن نَصْر بن حُميد بن الوازع مات في جمادى الآخرة من سنة أربع وثمانين ومئتين. روى عن هذا الشيخ بعضُ النَّاس فسماه محمدًا، وقد ذكرناه في المحمدين (٢). ٢٨٩٦- أحمد بن نَصْر، أبو عبدالرحمن الواسطيُّ. سكنَ بغدادَ، وحدَّثَ بها عن محمد بن وزير الواسطي، ومحمد بن حَرْب النَّشائي، وهارون بن حُميد، وغيرهم (٣). روى عنه أبو الفضل الزُّهري. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: حدثنا عُبيدالله بن عبدالرحمن الزُّهري، قال: حدثنا أبو عبدالرحمن الواسطي أحمد بن نَصْر، قال: حدثنا محمد بن وزير، قال: حدثنا أحمد بن مَعْدان العَبْدي، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن مَعْدان، عن مُعاذ بن جَبَل، قال: قال رسولُ الله ◌ِصَلّى: ((ما عَظُمت نعمةُ اللهِ على عَبْدٍ، إلّ عَظُمَت مؤونة النَّاس عليه، فمن لم يحتمل تلك المؤونة فقد عَرَّضَ نعمةَ اللهِ للزوالِ)»(٤) . (١) حديث صحيح، وفي إسناده خلف بن خليفة صدوق اختلط بأخرة، لكنه توبع. أخرجه أحمد ٣٧١/٢، ومسلم ١٥١/١، والنسائي ٩٣/١، وابن خزيمة (٧)، وأبو عوانة (٢٤٤)، وأبو يعلى (٢٦٠٢)، وابن حبان (١٠٤٥)، والبيهقي ٥٦/١، والبغوي (٢١٩). وانظر المسند الجامع ٥٤٠/١٦ حديث (١٢٧٥٦). وأخرجه ابن أبي شيبة ١/ ٥٥ من طريق أبي زرعة عن أبي هريرة، بنحوه. (٢) ٤ / الترجمة ١٦٨٥. (٣) في م: ((وغيره))، محرفة. (٤) إسناده ضعيف جدًا، أحمد بن معدان العبدي متروك (الميزان ١/ ١٥٧). أخرجه ابن حبان في المجروحين ١٤٢/١، وابن عدي في الكامل ١٧٨/١، والقضاعي في مسنده (٥٢٧)، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٦٦٦)، وابن الجوزي = ٤٠٧ أخبرنا عُبيدالله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: ومات أبو عبدالرحمن الواسطي في شوال سنة خمس عشرة، يعني وثلاث مئة. ٢٨٩٧ - أحمد بن نصر، أبو بكر العَطَّار. حدث عن الحسن بن عَرَفة، وعَبْدوس بن بشر، وحُميد بن الربيع، والحسن بن محمد الزَّغْفراني، وعلي بن حَرْب الطائي، وعبد الله بن أيوب المُخَرِّمي، وسَعْدَانِ بن نَصْر، ويُنان بن يحيى المَغَازلي، أحاديث مُستقيمةٍ .. روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي المقرىء. أخبرنا أبو منصور محمد بن محمد السَّوَّاق، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخِرَقي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن نَصْر العطار، قال: حدثنا بُنان بن يحيى المَغَازلي، قال: حدثنا عبدالله بن رجاء، قال: حدثنا. إسرائيل، عن مُسلم بَيّاعِ المُلاء، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كان خاتمُ النبيِ وَ ﴿ حلقةً من فِضَةٍ(١) في العلل المتناهية (٨٥٦). = وأخرجه ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٨٠، والبيهقي في شعب الإيمان ١١٨/٦ من طريق مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل، به مرفوعًا، وإسناده ضعيف جدًا، فيه عمرو بن حصين العقيلي وهو متروك، كما أن فيه محمد بن عبدالله بن علاثة، وهو ضعيف يعتبر به كما بيناه في ((تحرير التقريب»، ولم يتابع. وزاد السيوطي نسبته في: الجامع الكبير ٧٠٧/١ إلى أبي سعيد السمّان في مشيخته، والمستملي في معجمه،: وابن النجار. (١) إسناده ضعيف، لضعف مسلم وهو ابن كيسان الملائي الأعور. أخرجه الطبراني في الكبير (١١١٢٧) .. وقد صح عن عدد من الصحابة أن خاتم رسول الله # كان من ورق (أي فضة). وكان منقوشًا. منها ما أخرجه البخاري ٢٠٢/٧، ومسلم ٦/ ١٥٠ وغيرهما من حديث ابن عمر رضي الله عنهما، قال: ((اتخذ رسول الله وَ ل خاتمًا من ورق وكان في. يده، ثم كان بعد في يد أبي بكر، ثم كان بعد في يد عمر، ثم كان بعد في يد عثمان حتى وقع بعد في بئر أريس، نقشه: محمد رسول الله)). ٤٠٨ 1 ٢٨٩٨- أحمد بن نَصْر بن سَنْدويه بن يعقوب بن حَسَّان، أبو بكر المعروف بحَبْشُون البُنْدار(١). سمع يوسف بن موسى القَطّان، والحسن بن عَرَفة، وعليّ بن شعيب السِّمْسار، ومحمد بن عبدالله المُخَرِّمي، وأبا نَشِيط محمد بن هارون، وإبراهيم ابن مُجَشِّر (٢). روى عنه القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، وأبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عُمر القَوَّاس، وغيرهم. أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: أحمد بن نَصْر بن سَنْدويه أبو بكر البُنْدار يُعرف بحَبْشون البَصَلاني صدوقٌ کتبنا عنه . قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلَّج بخطه: توفي أبو بكر أحمد بن نَصْر بن سَنْدويه البُنْدار المعروف بحَبْشون، في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة . ٢٨٩٩- أحمد بن نَصْر بن طالب، أبو طالب الحافظ(٣). سمع العباس بن محمد الدُّوري، وإسماعيل بن عبدالله بن ميمون العِجْلي، وعثمان بن محمد بن بَلْجِ البَصْري، وأحمد بن أصرم المُغَفَّلي، وسُليمان بن عبدالحميد البَهْراني، ويحيى بن عثمان بن صالح المِصْري، وإبراهيم بن محمد بن بَرَّة (٤) الصَّنْعاني، وإسحاق بن إبراهيم الدَّبَري. روى عنه أبو عُمر بن حيويه الخَزَّاز، وعبدالله بن موسى الهاشميُّ، ومحمد بن المظفر، والدَّارقُطْني، وابنُ شاهين. وكان ثقةً ثَبْتًا. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢١) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((محشر) بالحاء المهملة، ولا وجود لمثل هذا الاسم في الأسماء. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٣) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٦٨/١٥. (٤) قيّده ابن ناصر الدين في توضيح المشتبه ٤٠٣/١. ٤٠٩ سمعتُ البَزْقاني يقول: كان الدَّارقُطني يقول: أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ أستاذي . أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر بن شاذان، قال: سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة فيها توفي أبو طالب الحافظ . حدثني عُبيدالله بن أبي الفَتْح، عن طَلْحة بن(١) محمد بن جعفر. وأخبرنا السِّمَسار، قال: أخبرنا الصَّفار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أبا طالب أحمد بن نَصْر الحافظ، مات في شهر رمضان من(٢) سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. وأخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله. الشاهد، قال: توفي أبو طالب أحمد بن نَصْر الحافظ في شوال سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة. ٢٩٠٠- أحمد بن نَصْر بن سعيد، أبو سُليمان النَّهْروانيُّ، ويُعرف بابن أبي هَرَاسة . حدث عن إبراهيم بن إسحاق الأحمري (٣) شيخ من شيوخ الشيعة .. روى عنه أبو بكر أحمد بن عبدالله الدُّوري الوَرَّاق، وقال: قدم علينا من النّهروان. ٢٩٠١- أحمد بن نَصْر بن محمد بن إشكاب بن الحسن، أبو نَصْر القاضي الزَّعْفرانيُّ البُخاريُّ(٤) . قدم بغداد حاجًا، وحدَّث بها عن عبدالله بن عبدالوَهَّاب القَزْويني،. وأحمد بن جعفر بن نَصْرِ الجَمَّال، ومحمد بن إسحاق الشَّاذياخي النَّيْسابوري، (١) في م: ((عن))، وهو خطأ فاضح. (٢) سقطت من م. (٣) في م: «الأحمدي» بالدال المهملة، محرف. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٢) من تاريخ الإسلام. ٤١٠ --- - بـ وإبراهيم بن إسحاق الزَّوْزَني، والحُسين بن أحمد الزَّعْفَراني، والحُسين بن محمد بن موسى القُمِّي، وإسماعيل بن الحُسين الرَّازي، ومحمد بن يحيى بن خالد المَرْوَزي وغيرهم. كتبَ النَّاسُ عنه بانتقاء الدَّار قطني. وروى هو عنه، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وابنُ شاهين، والحسن بن عثمان بن جابر العَطَّار. وأخبرنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو عَقِيل القَزَّاز، وأبو علي بن شاذان، ومحمد بن طَلْحة النَّعالي. وكان ثقةً. أخبرني محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد ابن نَصْر بن محمد الزَّعْفراني البُخاري قدم للحج، قال: حدثنا عبدالله بن طاهر القَزْويني، قال: حدثنا إسماعيل بن تَوْبة، قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن أبي حنيفة، عن ناصح، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، عن النبيِّ نَّه، قال: ((ما من عَمَل أُطِيعَ اللهُ فيه أعجل ثوابًا من صِلَة الرَّحم، وما من عَملٍ عُصِيَ اللهُ فيه أعجل عقوبةً من البَغي، واليمينُ الفاجرةُ تَدَعِ الدِّيارَ بَلَاقِعَ))(١). (١) إسناده ضعيف، لضعف ناصح بن عبدالله التميمي. وقد روي الحديث بأسانيد وألفاظ غير هذه، وكلها لا تخلو من ضعف، وأُعل هذا الحديث أيضًا بالإرسال، فقال البيهقي: ((والحديث مشهور بالإرسال)). أخرجه الطبراني في الأوسط (١٠٩٦)، والإسماعيلي في مسند حديث يحيى بن أبي كثير كما في تلخيص الحبير ٢٢٩/٣، والقضاعي في مسنده (١٨٠)، والديلمي في مسند الفردوس كما في تلخيص الحبير أيضًا . وأخرجه البيهقي ٣٥/١٠ من طريق يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة، به مرفوعًا. وأخرجه البيهقي أيضًا ٣٥/١٠ من طريق يحيى بن أبي كثير رواية فذكره مرسلاً أو معضلاً، كما قال الحافظ ابن حجر. وأخرجه البيهقي أيضًا ٣٥/١٠ من طريق مكحول عن النبي وَّ بنحوه مرسلاً. على أن معنى الحديث قد صح من حديث أبي بكرة دون قوله: ((واليمين الفاجرة تدع الدنيا بلاقع))؛ أخرجه الطيالسي (٨٨٠)، وابن المبارك في الزهد (٧٢٤)، = ٤١١ أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن نَصْرٍ ابن محمد بن إشكاب البُخاري في ذي القعدة من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، قال: سمعتُ إسماعيل بن الحُسين الرَّازي يقول: سمعتُ يحيى بن مُعاذ يقول: لا يزال العَبْد مقرونًا بالتَّواني ما دامَ مقيمًا على وعدِ الأماني. ٢٩٠٢- أحمد بن نَصْر بن عبد الله بن الفَتْح، أبو بكر الذَّارعُ(١) نزلَ الثَّهْروان، وجَدَّث بها عن الحارث بن أبي أسامة، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وأحمد بن يحيى ثَعْلَب (٢)، وأبي شُعيب الحَرَّاني، ومحمد ابن عبد الله الحَضْرَمِي مُطَيِّن، والحسن بن عُلَيْلِ العَنَزِي، وأحمد بن عليّ الأبار، والحسن بن عليّ المَعْمَرِي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وأبي شُبَيْل الواقدي، وأحمد بن مَسْرُوق الطُّوسي، وأحمد بن المُغَلِّس الحِمَّاني، وجماعة غیر هؤلاء ممن لا يُعرف ؛ وفي حديثه نُكْرةٌ تدِلُ على أنه ليس بثقة. حدثنا عنه أبو الفرج علي بن الحسين خطيب النَّهْروان، والحُسين بن محمد بن جعفر الصَّيْرفي الأصم، وأبو عليّ بن دُوما النِّعالي. وذكر لنا ابن دُوما أنه سمع منه في سنة خمس وستين وثلاث مئة. وحدَّثنا عنه ابن دوما في موضع آخر، فقال: حدثنا أحمد بن عبدالله بن نَصْر الذَّارعِ. ٢٩٠٣- أحمد بن نَصْر بن محمد، أبو الحسن الزُّهري يُعرف وأحمد ٣٦/٥ و٣٨، والبخاري في الأدب المفرد (٢٩) و(٦٧)، وأبو داود (٤٩٠٢)؛ والترمذي (٢٥١١)، وابن ماجة (٢٤١١)، وأبو يعلى (٤٥١٢)، وابن حبان (٤٥٥) و(٤٥٦)، والحاكم ٣٥٦/٢ و١٦٢/٤ و١٦٣، والبيهقي ٢٣٤/١٠، والبغوي (٣٤٣٨)، والمزي في تهذيب الكمال ٧٩/٢٣. وانظر المسند الجامع ٥٧٨/١٥ حديث (١١٩٥٢). . (١) اقتبسنه السمعاني في ((الذارع)) من الأنساب، والذهبي في الميزان ١/ ١٦١. (٢) في م: ((بن ثعلب)، وهو خطأ فاضح. ٤١٢ بالخَرَزيّ(١) ، سكنَ نَيْسابور. أخبرنا محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله أبو عبدالله الحافظ النَّيْسابوري، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد بن نَصْر بن محمد الزُّهري البَغْدادي الخَرَزي نزيلَ نَّيْسابور يقول: أنشدني نصر بن أحمد الخُبز أرزي لنفسه [من المتقارب]: وكانَ الصديقُ يزورُ الصَّديق لِشِرْب المُدَامِ وعزف القِيان فصارَ الصديق يزورُ الصديق لبث الهُموم وشَكْوَى الزَّمان قال أبو عبدالله: توفي أبو الحسن الزُّهري بنّيْسابور في شهر رمضان سنة ثمانين وثلاث مئة، وسمعته غير مرة يذكر سماعه من أبي عبدالله بن مَخْلَد، وأبي عبدالله ابن المحاملي. ٢٩٠٤ - أحمد بن النُّعمان بن مِهْران، أبو جعفر القَزَّاز. نزل الكُوفة، وحدَّث بها. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن النعمان بن مِهْران أبو جعفر البَغْدادي القَزَّاز سكنَ الكُوفة سمع أبا بكر بن أبي شَيْبة، وبشر بن الوليد، وعبد الله بن عُمر، وهذه الطبقة. ورأيته لا يَخْضب. توفي يوم(٢) الرؤوس سنة إحدى وثمانين ومئتين بالكوفة . ٢٩٠٥- أحمد بن النَّضْر بن بَحْر، أبو جعفر العَسْكري، من أهل عَسْكر مُكْرَم(٣). (١) قيّده السمعاني في ((الخَرَزي)) من الأنساب، وذكر أنها نسبة إلى ((الخرز))، وضبطه ناشر م بتشديد الراء فأخطأ. (٢) في م: ((في يوم))، وما هنا من النسخ. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٤١٣ قدْمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سعيد بن حَفْص التُّفيلي، ومُصعب بن سعيد المِصِّيصي، ويحيى بن رجاء بن أبي عبيدة الحَرَّاني، وعبدالرحمن بن عُبيد الله الحَلَبِي، وحامد بن يحيى البَلْخِي، ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصي. روى عنه عبدالله بن إسحاق المدائني، وإسماعيل بن عليّ الخُطَبي، وعبدالباقي بن قانع القاضي، ومحمد بن عليّ بن سَهْل الإمام. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبي، قال: حدثنا أحمد بن النَّضْرِ العَشْكري، قال: حدثنا أبو خَيْئَمة مُصعب بن سعيد، قال: حدثنا زيد بن صالح، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ امرأةٌ كانت تَرْعَى غَنَمًا لكعب، فخافت على شاةٍ منها أن تسبقها بنفسها، فذبحتها بِمَرْوةٍ، فذكروه للنبيِّ ◌َّرَ فأمرهم بأكلِها(١). (١) اختلف في هذا الحديث على نافع اختلافًا كثيرًا، فروي عنه هكذا، وروي عنه عن . رجل من بني سلمة حدث ابن عمر به، وروي عنه عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، وروي عنه عن رجل من الأنصار عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ. وفصّل الإمام الدارقطني في ((التتبع)) ص ٣٥٨- ٣٥٩ اختلاف هذه الأسانيد، وقال: «هذا اختلاف بيِّن ... فقيل: عن نافع، عن ابن عمر، ولا يصح، والاختلاف فيه كثير». وأقره الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح ص ٥٣٥، فقال: ((هو كما قال، وعلته ظاهرة، والجواب عنه فيه تكلف وتعسف». أما قول ابن حبان في صحيحه ٢١٣/١٣: «الخبر عن نافع عن ابن عمر، وعن نافع عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، جميعًا محفوظان» ففيه نظر لما تقدم. "أخرجه أحمد ٧٦/٢ و٨٠، والدارمي (١٩٧٧)، وابن الجارود (٨٩٧)، وابن حبان (٥٨٩٢). وأخرجه أحمد ١٢/٢ و٧٦ من طريق نافع، قال: سمعت رجلاً من الأنصار من بني سلمة يحدث عبدالله بن عمر، به. وانظر المسند الجامع ٦١٨/١٠ حديث (٧٩٧٢). وأخرجه أحمد ٤٥٤/٣ و٣٨٦/٦، والبخاري ١٣٠/٣ و١١٩/٧، وابن ماجة. (٣١٨٢)، وابن حبان (٥٨٩٣)، والطبراني ١٩/ ١٤٤١) و(١٦٩) و(١٩٠)، والبيهقي ٢٨١/٩ و٢٨٢ من طريق نافع عن ابن كعب بن مالك عن أبيه، به. وانظر المسند الجامع ١٤ / ٥٨٣ حديث (١١٢٥٧). ٤١٤ أخبرنا أبو الحسن محمد بن عُمر بن عيسى الخِطْراني(١)، قال: حدثنا أبو علي الحسن بن هشام بن عَمرو البَلَدي ببلد، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد ابن النَّضْرِ العَسْكري ببغداد، قال: حدثنا سعيد بن حفص، قال: حدثنا يونس ابن راشد، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع وسالم، عن عبد الله بن عُمر: أنَّ رسول الله مَّ نَهَى عن أكل الحُمُر الأهلية(٢). أخبرنا السُّمْسار، قال: أخبرنا الصفار، قال: حدثنا ابنُ قانع: أنَّ أحمد ابن النَّضْر بن بحر مات في سنة تسعين ومئتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: وجاءنا الخبر بموت أبي جعفر أحمد ابن النَّضْر العَسْكري عَسْكر مُكْرَم، خرجَ من عندنا إلى الرَّقة فمات بها ليومين خَلَوَا من ذي الحجة سنة تسعين. كان من ثِقات الناس، وأكثرهم كتابًا. وقيل لنا، ولم نَسْمع هذا منه، أنَّ جدَّه لأمه سَهْل بن محمد بن الزُّبير العَسْكري. وأخرجه مالك في الموطأ (١٤٠٦ برواية الليثي)، والبخاري ١١٩/٧، والبيهقي = ٩/ ٢٨٢ من طريق نافع، عن رجل من الأنصار، عن معاذ بن سعد أو سعد بن معاذ، به. وانظر المسند الجامع ٢٧٣/١٥ حديث (١١٥٨٦). (١) في م: ((الحظراني)) بالظاء المعجمة، مصحف. وقد تقدمت ترجمته في ٤/ الترجمة ١٢٣١ وتكلمنا على تقييده وضبطه هناك. (٢) حديث صحيح. أخرجه أحمد ١٠٢/٢ و١٤٤، والبخاري ١٧٣/٥ و١٢٣/٧، ومسلم ٦٣/٦، وعبد الله بن أحمد في زياداته على مسند أبيه ١٠٢/٢، والنسائي ٢٠٣/٧، وأبو عوانة ١٦١/٥، وابن الجارود (٨٨٣)، وأبو يعلى (٥٤٦٥) و(٥٥٢٦)، والبيهقي ٣٢٩/٩. وانظر المسند الجامع ٥٢٦/١٠ حدیث (٧٨٤٧). وأخرجه أحمد ٢١/٢ و١٤٣، والبخاري ١٧٣/٥ و١٢٣/٧، ومسلم ٦٣/٦، والنسائي ٧/ ٢٠٣، وفي الكبرى، له (٦٦٤٥)، وأبو عوانة ١٦٠/٥، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٤/٤، والطبراني في الكبير (١٣٤٢١)، والبيهقي ٣٢٩/٩، وابن عبدالبر في التمهيد ١٢٦/١٠ من طريق نافع وحده عن ابن عمر. وأخرجه البخاري ٥/ ١٧٢ من طريق سالم وحده عن ابن عمر، به. ٤١٥ ٢٩٠٦ - أحمد بن نُباتة، أبو عبد الله. سمع عبدالوَهَّاب بن عبدالحكم الْوَزَّان. روى عنه محمد بن مُخْلَد، وذكرَ فيما قرأتُ بخطه أنه مات في رَجَب من سنة خمس وثلاث مئة. حرف الواو ٢٩٠٧ - أحمد بن واصل المقرىء، والد أبي العباس(١). قرأ على عليّ بن حَمْزة الكِسَائي. وروى عن (٢) اليزيدي صاحب أبي عَمرو بن العلاء. حَدَّث عنه ابنه أبو العباس محمد. وقيل: إن اسمه محمد بن واصل، واسم أبيه أحمد. وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم(٣)، والذين قالوا إن أبا العباس هو محمد بن أحمد بن واصل أكثر، وقولهم أظهر . ٢٩٠٨- أحمد بن الوليد بن أبان، أبو جعفر الكرابيسيُّ المُعَدَّل (٤) .. سمع إسماعيل بن أبان، وإسماعيل بن أبي أُويس، وعُبيدالله بن موسى، وزكريا بن عَدِي. روى عنه يحيى بن صاعد، والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، ويعقوب بن عبدالرحمن الخَصَّاص(٥) . وما علمت من حاله إلا خيرًا . : أخبرنا أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: (١) انظر غاية النهاية لابن الجزري ١/ ١٤٧. (٢) في م: ((عنه)، محرف، وما هنا من النسخ، وهو الذي في غاية النهاية أيضًا. (٣) ٢/ الترجمة ٢٦١. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام. (٥) بالخاء المعجمة مجود التقييد في النسخ العتيقة، ولم يذكره العلامة الذهبي في ((المنشتبه)) ولا استدركه عليه ابن ناصر الدين في توضيحه ٣٦٦/٢. ٤١٦٠ حدثنا أحمد بن الوليد بن أبان، قال: حدثنا ثُمبيد الله بن موسى، قال: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: ما سمعنا النبي ◌َّهِ أباحَ في (١) الدُّعاء على الجنازة، ولا أبو بكر، ولا عُمر(٢). أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٣): مات أحمد بن الوليد الكَرَابيسي بالعُمق منصرفه من مكة سنة تسع وخمسين، يعني ومئتين. ٢٩٠٩- أحمد بن الوليد القَطِيعيُّ(٤). أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن الوليد القَطِيعي بغداديٌّ، سمع يحيى بن محمد الجاري(٥) ، وكثير بن يحيى البَصْرِيُّ، وغيرَهُما. ٢٩١٠- أحمد بن الوليد القَّلانسيُّ. حدث عن رَوْح بن عُبادة. روى عنه محمد بن مَخْلَد الُّوري. أخبرنا أبو عُمر بن مَهْدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن الوليد القلانسي، قال: حدثنا رَوْح، قال: حدثنا شعبة، عن سَيَّار، (١) سقطت من م. (٢) إسناده ضعيف، لضعف إبراهيم بن إسماعيل وهو ابن مجمِّع الأنصاري، وأبو الزبير مدلس وقد عنعنه. ولا يصح طريق لهذا الحديث كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة، ولفظه عنده: ((ما أباح لنا رسول الله وَّر) ولا أبو بكر، ولا عمر، في شيء ما أباحوا في الصلاة على الميت، يعني لم يوقت)). أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٤/٣ و٤١٥، وأحمد ٣٥٧/٣، وابن ماجة (١٥٠١)، وأبو يعلى (٢١٧٩). وانظر المسند الجامع ٥٢٨/٣ حديث (٢٣٦٢). (٣) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٤٨). (٤) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١٤٩/٧، والسمعاني في ((القطيعي)) من الأنساب. (٥) في م: ((الحارثي)»، محرف، وهو منسوب إلى الجار بليدة على الساحل بقرب المدينة المنورة، وانظر (الجاري)) من الأنساب. ٤١٧ عن الشَّعْبي، عن أبي هريرة، قال: نَّهَى رسولُ اللهِِّ عن بَيْعِ الحَصَاةِ. غريبٌ من حديث شُعبة لم يروه عنه إلا رَوْح بن عُبادة، وحدَّث به عن رَوْح: أحمد بن حنبل، وعبدالله بن هاشم الطُّوسي، وكان أحمد بن حنبل يُسأل عنه(١). ٢٩١١ - أحمد بن الوليد المُخَرِّميُّ(٢). حدث عن أبي اليمان الحَكَم بن نافع. روى عنه محمد بن مَخْلَد أيضًا. أخبرنا عليّ بن المُحَسِّن المُعَذَّل، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف الأزْرق، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد العَطَّار، قال: حدثنا أحمد بن الوليد وإبراهيم بن الهيثم البَلَدِي؛ قالا: حدثنا أبو اليمان، قال: حدثنا عُفَيْرِ بن مَعْدان، عن عطاء، عن أبي سعيد، قال: قال النبيُّ وَّرِ: ((لا يأخذْ أحدُكم من طولٍ لحيته، ولكن من الصُّدْغَيْن)). يسوى قال أبو عبدالله بن مَخْلَد: هذا أحمد بن الوليد المُخَرِّمي لا(٣). فَلْسًا(٤) . (١) لم نقف عليه بهذا الإسناد. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٣٢/٦، وأحمد ٢٥٠/٢ و٤٣٦ و٤٩٦، والدارمي (٢٥٥٧) و(٢٥٦٦)، ومسلم ٣/٥، وأبو داود (٣٣٧٦)، والترمذي (١٢٣٠)، وابن ماجة (٢١٩٤)، والنسائي ٢٦٢/٧، وابن الجارود (٢١٩٤)، وابن حبان (٤٩٥١) و(٤٩٧٧)، والطبراني في الأوسط (٣٠٦)، والدارقطني ١٥/٣ - ١٦، والبيهقي ٣٣٨/٥، والبغوي (٢١٠٣) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٢٩١ حديث (١٣٦٥٢). وأخرجه أحمد ٣٧٦/٢ من طريق أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٩١/١٧ حديث (١٣٦٥٢). (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٦٢/١. (٣) سقطت من. (٤) إسناده ضعيف جدًا، بسبب صاحب الترجمة وضعف عفير بن معدان. أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٠١٧/٥، وابن الجوزي في الموضوعات ٥٢/٣ = ٤١٨ ٢٩١٢ - أحمد بن الوليد، أبو بكر الأمي(١). حدث بالرَّمْلة عن يحيى بن هاشم السِّمْسار، وعبدالله بن عمرو بن حَسَّان الواقعي. روى عنه محمد بن عبدالله بن أعين الحمْصيُّ، وعبدالله بن محمد بن مُسلم الإسفراييني، وخَيْئمة بن سُليمان الأطرابُلُسي، وغيرُهم. أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن علي بن إبراهيم الآبَنْدوني الجُرْجاني، قال: حدثنا عبدالله بن محمد(٢) بن مُسلم، أملاهُ علينا حِفْظًا، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الأُمي البَغْدادي بالرَّملة، قال: حدثنا يحيى ابن هاشم، قال: حدثنا شُعبة، عن الحكم، عن إبراهيم (٣)، عِن عَلْقمة، قال: خَطَبَنا عليّ بن أبي طالب، فقال: قال رسول اللهِ وَله: (( لا يزني الزَّاني حينَ يزني وهو مؤمنٌ، ولا يَسْرق السارقُ حين يَسْرق وهو مؤمنٌ، ولا يَشْرب الخمرَ حينَ يشربها وهو مؤمنٌ». فقال رجلٌ: يا أمير المؤمنين، فهو كافر؟ قال: لا، ولم يأمرنا رسول الله وَ﴿ أن نحدثكم بالرُّخَص، إنما قال رسول الله بَ *: « لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمنٌ، إذا قال هو لي حلال، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمنٌ، إذا قال هو لي حلال، ولا يشرب الخَمْرَ حين يشربها وهو مؤمنٌ، إذا قال هو لي حَلالٌ))(٤) .. من طريق عفير، به. = (١) لم يذكر السمعاني هذه النسبة في الأنساب، فتستدرك عليه. (٢) سقط من م. (٣) قوله: ((عن الحكم، عن إبراهيم)) سقط من م. (٤) موضوع بهذا السياق، وآفته يحيى بن هاشم السمسار الغساني، فقد كذبه غير واحد (الميزان ٤/ ٤١٢). أخرجه ابن عدي في الكامل ٢٩٩/١ و٢٧٠٧/٧، والطبراني في المعجم الصغير (٩٠٦). على أن طرفه الأول: (( لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)) صحيح قد رواه عدد من الصحابة، منهم أبو هريرة، كما تقدم بيانه في ترجمة محمد بن جعفر بن = ٤١٩ ٢٩١٣ - أحمد بنُ الوليد بن أبي الوليد، أبو بكر الفَخَّام، وهو أخو محمد بن الوليد(١). سمع يزيد بن هارون، وعبدالوَهَّاب بن عطاء، وأسود بن عامر شاذان، ورَوْحِ بنِ عُبادة، وأبا المُنذر إسماعيل بن عُمر، وحَجَّاج بن محمد الأَعْور، وأبا أحمد الزُّبيري، و کثیر بن هشام. روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو الحُسين ابن المُنادي، وعليّ بن محمد بن عُبيد الحافظ، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار، ومحمد بن عمرو الرَّزاز، وأبو عَمرو ابن السَّمَّاك، وحَمْزة بن محمد الدُّهقَانِ، وغيرهم. وكان ثقةً. أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفَّار، قال: حدثنا محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزَّاز إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن الوليد الفَخَّام، قال: حدثنا حجاج ابن محمد الأَعْور، قال: قال ابن جُرَيْج: أخبرنا إسماعيل بن أمية، عن أيوب، عن خالد، عن عبدالله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة، قال: أخذَ رسولُ اللهِوَّهَ بيدي، فقال: ((إنَّ الله خلقَ التُربة يومَ السَّبْت، وخَلَقَ منها الجِبَال يوم الأحد، وخَلَق الشَّجَر يوم الاثنين، وخَلَقَ المَكْروه يوم الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ الُّور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلقَ آدمَ بعد العَصْر يوم الجُمُعة، في (٢) آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجُمُعَة، فيما بين العَصْر إلى الليل)»(٣) . أحمد القاضي (٢/ الترجمة ٥٠٨). = (١) اقتسبه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. .(٢) سقطت من: م. (٣) حديث معلول، أيوب بن خالد الأنصاري لين، والأصح في هذا الحديث أنه موقوف على كعب الأحبار، وليس من قول النبي (# وهو قول غير واحد من حُذّاق علم الحديث منهم : البخاري (تاريخه الكبير ٤١٣/١-٤١٤)، وعلي بن المديني وغيرهما! وإنما سمعه أبو هريرة من كعب الأحبار، فاشتبه على بعض الرواة فجعلوه = ٤٢٠