النص المفهرس
صفحات 281-300
الحُسين الفقيه الهَمَذَاني، قال: سمعت جعفرًا الخُلْدي يقول: سمعت أبا العباس بن مَسْروق يقول: أردتُ السفرَ فودعتُ والدتي وخرجتُ ومَضَى لي أيام، فلما كان في يوم من الأيام وقفتُ وقفةً فلم يكن لي قَدَم إلى قُدَّام، ولم أدر ما العِلَّة! فرجعتُ فجئتُ بابَ الدار ففتحت الجاريةُ البابَ فرأيت والدتي في بيت الدِّهليز وقد لَبِست سوادًا فهالني ذاك (١) منها فقلت لها: يا أمي أيش الخَبَرَ؟ فقالت لي (٢): يا بُني، اعتقدتُ من وقت خرجتَ أن ألزم هذا البيت وأصوم ولا أدخل الدَّار حتى تجيء. فعلمتُ أن رجوعي وتلك الوقفة كان لأجلها . أخبرنا أبو القاسم عبدالكريم بن هوازن القُشَيْري النَّيْسابوري، قال: سمعتُ محمد بن الحُسين السُّلمي يقول: سمعت أبا بكر الرَّازي يقول: سمعتُ الجريري يقول: دعانا أبو العباس بن مَسْروق ليلة إلى بيته فاستقبلنا صديقٌ لنا، فقلنا: ارجع معنا فنحنُ في ضيافةِ الشَّيْخِ. فقال: إنه لم يَدْعني. فقلت: نحن نَسْتثني كما استثنى رسول اللهِ وَ﴿ بعائشة، فرددناهُ فلما بلغَ بابَ الشيخ أخبرناه بما قال وقلنا له، فقال: جعلتَ مَوْضعي من قلبك(٣) أن تجيء إلى منزلي من غير دعوة، عليّ كذا وكذا إن مشيت إلى الموضع الذي تقعد فيه إلا على خَدِّي! وألح، ووضعَ خَذَّه على الأرض، وحَمَلَ الرجلَ ووضعَ قدمه على خده من غير أن يوجعه، وسحب الشيخ وجهه على الأرض إلى أن بلغ موضع جلوسه . حدثنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق(٤)، قال: حدثنا عليّ بن عبدالله الهَمَذَاني، قال: حدثنا محمد بن جعفر، عن أحمد بن مَسْروق، قال: رأيتُ كأنَّ القيامة قد قامت، والخَلْقُ مجتمعون إذ نادى مناد: الصلاةُ جامعة، (١) في م: ((فأهالتي ذلك))، وما أثبتناه من النسخ. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((قبلك)»، محرفة. (٤) سقطت من م. ٢٨١ فاضطف الناس صفوفَا، وأتاني مَلَكٌ عُرْض وجهه قدر(١) ميل في طول مثل ذلك. فقال: تَقَدَّم فصل بالناس. فتأملت وجْهَهُ فإذا بين عينيه مكتوب: جبريل أمينُ الله، قلت: فأينَ النّبِيّ ◌َ#؟ فقال: هو (٢) مشغول بنصب الموائد لإخوانه. الصُّوفية! فقلت: وأنا من الصوفية؟ قيل: نعم، ولكن شغلكَ كثرةُ الحديث، فكدت أبكي، فإذا بجُنيد يشير إليّ أن لا تخاف، لا نأكل حتى تجيء، فانتبهتُ فياليتني صَلّيتُ أو أكلت(٣) ! أخبرنا محمد بن عليّ بن يعقوب المُعَدَّل، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عثمان الواعظ، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصير، قال: حدثني أبو العباس بن مسروق، قال: أصبحت عن مجلس الزَّعفراني فجئتُ وهو يحدِّث وليس معي مِخْبَرة فطلبت مَنْ أجلس إليه فأكتب من محبرته، فرأيت شيخًا وشابًا جالسين في باب، فجلستُ إليهما وبينهما مِحْبرة، فاستأذنتُ الشيخَ، فقلت: أكتب من المِخبرة؟ فقال الشيخ للشاب: يا حَبِيب يَكْتُب من المحبرة؟ فقال الشاب: يا مُحب الأمر لك. فقال لي: اكتب، فعجبت من كلامهما فطأطأتُ رأسي فرأيتُ على المحبرة مكتوبًا خَرطًا: تمكَّنَ في الفؤادِ فما يُبَالِي أَطَالَ الهَجْرَ أُمْ مَنّحَ الوِدَادِ! قال: فصحتُ وأُغمي عليَّ، فما أفقتُ حتى انقضَى المجلسُ. أخبرنا عبدالكريم بن هَوَازن، قال: سمعتُ أبا عبدالرحمن السُّلَمي يقول: سمعت محمد بن الحسن البغدادي يقول: سمعتُ جعفر بن محمد بن نُصير يقول: سمعت أبا العباس بن مَسْروق يقول: قَدِمَ علينا شيخ، فكان يتكلم علينا في هذا الشأن بكلام حسن. وكان عذب اللسان، جيد الخاطر، فقال لنا في بعض كلامه: كل ما وقع لكم في خاطركم فقولوه لي! فوقعَ في قلبي أنّه (١) في م: ((عرض)، وما أثبتناه من النسخ. (٢) سقط من م. (٣): لعل الجوع هو الذي جعله يرى هذا المنام! ٢٨٢ يهودي، وكانَ الخاطر يقوى ولا يزول، فذكرت ذلك للجَرِيري، فَكَبُر عليه ذلك. فقلت: لابُد من أن أخبرَ الرجلَ بذلك، فقلت له: تقول لنا ما وقعَ لكم في خاطركم فقولوه لي، إنه يقع لي أنك يهودي! فأطرقَ ساعةً ثم رفعَ رأسَهُ، وقال: صدقَت، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنَّ محمدًا رسول الله، وقال: قد مارستُ جميعَ المذاهب، وكنتُ أقول إن كان مع قوم منهم شيءٌ فمع هؤلاء، فداخلتكم لاعتبرَكُم، وأنتُم على الحق، وحَسُن إسلامه. أخبرنا إسماعيل بن أحمد بن عبدالله الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن موسى الشُّلَمي. وأخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعت محمد ابن الحُسين يقول: سمعت عبدالله بن عطاء أبا سعيد يقول: في رؤيا طويلة للجُنَيْد قال فيها: فرأيتُ قومًا من الأبدال في المنام، فقلت: ببغداد أحد من الأولياء؟ قالوا: نعم أبو العباس بن مَسْروق. فقلت متعجبًا: أبو العباس بن مَسْروق؟ فقالوا: نعم أبو العباس بن مَسْروق من أهل الأنس بالله عز وجل. واللفظ للحيري. حدثني عليّ بن محمد بن نصر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول(٢): سمعت الدَّارقُطني يقول: أبو العباس أحمد بن محمد بن مَسْروق ليسَ بالقوي يأتي بالمعضلات. أخبرنا عبدالعزيز بن عليّ الوَرَّاق، قال: سمعت الحُسين بن محمد بن عُبيد الدَّقَّاق يقول: توفي أبو العباس أحمد بن محمد بن مَسْروق في يوم الأحد لعشرٍ بقينَ من صفر سنة تسع وتسعين ومئتين، وسِتُّه أربع وثمانون سنة على ما ذکر، ودُفن في مقابر باب حرب. ورأيتُ في كتاب ابن المنادي: سنة ثمان وتسعين ومئتين؛ أخبرنا محمد ابن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قرىء على ابن المنادي (١) حلية الأولياء ٢١٤/١٠. (٢) سؤالات السهمي (١٦٥). ٢٨٣ وأنا أسمع .. وأخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قائع؛ قالا جميعًا: إنَّ أبا العباس بن مَسْروق مات في سنة ثمان وتسعين ومئتين، زاد ابن المنادي: في صفر ! أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين السُّلَمي، قال: سمعتُ محمد بن عبدالله الحافظ يقول: سمعتُ أبا بكر أحمد ابن محمد بن سَهْل الصوفي بمكة يقول: رأيتُ أبا العباس بن مَسْروق في المنام فقلت له: ما فعلَ اللهُ بكَ؟ فقال: غَفَر لي. فقلت: ما فَعَلِ الجُنَيْد؟ فقال: في القُدس. ٢٧٧٣- أحمد بن محمد بن المؤمَّل، أبو بكر الصُّوريُّ. قدمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحُسين بن ميمون المُفَسِّر، وعبدالواحد بن شُعیب الجبلي، وحُمید بن سعيد بن أبي دعلج، والحسن بن عرفة، ویونُس بن عبدالأعلى، ومحمد بن عبدالله بن عبدالحكم، وعباس بن الوليد البَيْروتي .. روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو بكر الشافعي، وعُبيد الله بن محمد ابن سُليمان المُخَرِّمي. وذكر عُبيدالله: أنه سمع منه في سنة تسع وتسعين ومئتين . : أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان البَزَّاز، قال(١): حدثنا محمد بن عبدالله الشافعي، قال: حدثني أحمد بن محمد بن مؤمَّل، قال: حدثنا عبدالواحد بن شُعِيب الجَبَلِي بِجَبَلَة، قال: حدثنا خالد بن حُباب، قال: حدثنا سُليمان، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، قال: قال رسولُ الله ◌َله: («احتج آدمُ وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي خَلَقَك الهُ بيده، وأسْجَدَ لَكَ ملائكتَهُ، عملتَ الخَطِيئَة التي أخرجتك من الجنة؟ قال آدم: أنتَ موسى الذي أصطفاكَ اللهُ برسالته، وأنزلَ عليك التوراة، وكَلَّمكَ تكليمًا، فبكم خطيئتي. (١) الغيلانيات (١٦١). ٢٨٤ سبقت خَلْقي؟)) قال رسول الله بَّ: ((فحج آدمُ موسى)). أخبرناه أبو عُمر بن مهدي، قال: أخبرنا محمد بن مُخْلَد العطار، قال: حدثنا أبو حاتم الرَّازي، قال: حدثنا خالد بن الحُباب كتبتُ عنه بالشام، قال: حدثنا سُليمان القَّيمي، عن أبي عثمان، عن أبي موسى، عن النبيِ نَّه قال: ((احتج آدم وموسى، فحج آدمُ موسى))(١) .. ٢٧٧٤ - أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، أبو العباس الحِمَّانيُّ. قرأتُ بخط أبي الحسن الدَّار قطني، وحدثنيه أحمد بن أبي جعفر عنه، قال(٢) : أحمد بن محمد بن المُغَلِس ابن أخي جُبارة يُعرف بابن الصَّلْت أبو العباس، بغداديٌّ يروي عن ثابت الزاهد، وإسماعيل بن أبي أويس، وأبي عُبيد القاسم بن سَلَّم، ومَن بعدهم، يضعُ الحديثَ. قلت: ويقال فيه أحمد بن الصَّلْت(٣)، ويقال: أحمد بن محمد بن الصَّلْت ابن المغلس(٤) . وقد ذكرناه فيما تقدم. ٢٧٧٥ - أحمد بن محمد بن المُغَلِّس، أبو عبدالله البَزَّاز(٥)، وهو أخو جعفر، وكان الأكبر . سمع مجاهد بن موسى، وأبا هَمَّامِ السَّكُوني، والحسن بن عيسى بن (١) إسناده ضعيف، لضعف خالد بن حباب البصري (الميزان ٦٢٩/١). أخرجه أبو بكر الشافعي في الغيلانيات (١٦٢)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٤) من طريق خالد بن الحباب، به مختصرًا. والحديث صحيح من غير هذا الوجه، روي عن عدد من الصحابة، وقد تقدم الكلام عليه في ترجمة أحمد بن القاسم الأنماطي (٥/ الترجمة ٢٤٥٨). (٢) الضعفاء والمتروكين (٥٩). وانظر سؤالات الحاكم (٣٤). (٣) ٥/ الترجمة ٢١٦٦. (٤) ٦/ الترجمة ٢٦٥١. (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤/ ٥٢٠ . ٢٨٥ ماسرجس، ومحمد بن سُليمان لُوَيْنَا، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وإبراهيم بن يعقوب الجُوزجاني، وسعيد بن يحيى الأموي، وأبا هِشام الرُّفاعي. روى عنه مَخْلَد بن جعفر، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، ويؤسف بن عُمر القَوَّاس. وكان ثقةً. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: سمعتُ أبا عمر بن حیویه یقول: کان النَّجَّاد يستملي على ابن صاعد بأخَرةٍ، فقال يومًا: حدثنا محمد بن سُليمان لُوَيْن، فقال له النَّجاد: يا أبا محمد، ما بقي مَن يحدث عنه غيرك ودعا له. فقال ابنُ صاعد: ما فعل أبو عبدالله بن مُغَلِّس؟ فقيل له: ماتَ، فقال: رحمه الله. قال ابن حيويه: وكان عند أبي عبدالله بن مُغَلِّس عن لُوَيْن كثير، قال: ومات قبل ابن صاعد بشهر أو نحوه. قال البَرْقاني: قلت لابن حيويه: سمعتَ هذا من ابن صاعد؟ قال: نعم. أخبرنا عُبيدالله بن عُمر بن أحمد الواعظ، عن أبيه. وأخبرنا أحمد ين أبي جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالله الشاهد؛ قالا: تُوفِّي أبو عبدالله أحمد بن محمد بن المُغَلُّس البَزَّاز في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وثلاث مئة. ٢٧٧٦- أحمد بن محمد بن مهدي. حدث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه أبو بكر بن أبي خَزَّام(١) الدَّفَّاقِ. أخبرنا الحسن بن الحُسين بن العباس التِّعالي وعُبيدالله بن محمد بن عُبيد الله النَّجار؛ قالا: حدثنا أبو بكر محمد بن الخَضِر بن زكريا الذَّقاق، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مهدي، قال: حدثنا الحسن بن عرفة، قال: حدثنا سَلْم(٢) بن سالم البَلْخِي، عن عليّ بن عُروة، عن محمد بن المُتْكدر، عن (١) بالخاء المعجمة وتشديد الزاي، قيده الأمير في الإكمال ٤١٩/٢، وابن ناصر الدين في توضيحه ٣/ ٠٠١٧٣ (٢) في م: «سالم))، محرف. ٢٨٦ عبدالله بن عُمر، قال: قال رسول الله رََّ: (مَن قادَ أعمَى أربعينَ ذِراعًا وجَبَت لهُ الجنَّة))(١). ٢٧٧٧ - أحمد بن محمد بن مَعروف، أبو حامد النَّيْسابوريُّ. قَدِمَ بغداد، وحدَّث بها عن إبراهيم بن صالح المروزي. روی عنه محمد ابن المظفر . أخبرنا الحسن بن عليّ التَّمِيمي وأحمد بن أبي جعفر القَطِيعي وعليّ بن محمد بن الحسن العَبْدي - قال علي: أخبرنا، وقالا: حدثنا - محمد بن المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن معروف النَّيْسابوري، قال: حدثنا إبراهيم بن صالح المَرْوَزي، قال: حدثنا معاوية بن هشام، عن سُفيان، (١) إسناده ضعيف جدًا، علي بن عروة ضعيف (الميزان ١٨٥/٢)، وقد روي من طرق معلولة كلها، وقال الحافظ ابن حجر: ((لا يثبت في هذا شيء)» (المطالب العالية برقم ٢٥٩١). أخرجه أبو يعلى في مسنده (٥٦١٣)، وابن عدي في الكامل ١٨٥١/٥، والطبراني في الكبير (١٣٣٢٢)، وأبو نعيم في الحلية ١٥٨/٣، والبيهقي في الشعب (٧٦٢٨) من طريق سلم بن سالم، به. وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٣١، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٦٢٥)، وابن الجوزي في الموضوعات ١٧٤/٢ من طريق ثور بن يزيد، عن محمد بن المنكدر، به. قال ابن عدي: ((هذا حديث لا يرويه عن محمد بن المنكدر غير ثور ومن حدیث ثور أغرب». وأخرجه ابن عدي في الكامل ٢١٦٧/٦، والبيهقي في شعب الإيمان ١٠٨/٦ (٧٦٢٧)، وابن الجوزي في الموضوعات ١٧٤/٢ من طريق محمد بن عبدالملك، عن محمد بن المنكدر، به ولفظه: ((من قاد أعمى أربعين خطوة غفر له ما تقدم من ذنبه))، ومحمد بن عبدالملك الأنصاري هذا كذاب (الميزان ٦٣١/٣). وسيأتي عند المصنف في ترجمة سنان ابن البختري المديني (١٠/ الترجمة ٤٧٤٤) من طريق نافع عن ابن عمر، وإسناده ضعيف أيضًا. وقد روى هذا الحديث جماعة من الصحابة بألفاظ مختلفة أخرجها ابن الجوزي في الموضوعات ١٧٣/٢ - ١٧٨، وقال: ((هذه الأحاديث كلها ليس فيها ما يصح عن رسول الله رية)). قلت: وهو كما قال. ٢٨٧ عن هشام بن مُروة، عن أبيه، عن عبدالرحمن بن عَوف أنه تزوجَ امرأةً على وَزن نَواةٍ من ذهب فقال له رسول اللهِ وَّهِ: ((أوْلِم ولو بشاةٍ))(١). ٢٧٧٨ - أحمد بن محمد بن مَخْلَد النُّوريُّ(٢). حدث عن يعقوب بن إبراهيم الدَّوْرقي. روى عنه ابن ابنه أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن أحمد النُّوري(٣). ٢٧٧٩- أحمد بن محمد بن مُكْرَم، أبو العباس البزاز. سمع يونس بن عبدالأعلى المصري. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين،. وعبدالله بن أحمد بن مالك (٤) البَيِّع، وأبو القاسم بن الثَّلَّج. أخبرني الحسن بن عليّ التَّمِيمي والحُسين بن علي الطّناجيري ومحمد ابن عبدالملك القُرشي؛ قالوا: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن مُكْرَم البَزَّاز إملاءً من حفظه، قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى الصَّدفي، قال: أخبرنا عبدالله بن وهب، عن ابن جُریج، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((إذا أذَّيتَ زكاةَ مالِكَ أذهَبْت عِنكَ (١) إسناده حسن، من أجل معاوية بن هشام القصَّار، فهو صدوق حسن الحديث كما بيناه في «تحرير التقريب»، ولم أقف على من أخرجه من طريق عروة. على أن الحديث صحيح من غير هذا الوجه، فقد أخرجه البخاري ٦٨/٣، والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٣٠١٩) و(٦٠١٤) من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه، به ! .. وأخرجه البخاري ٣٩/٥ من طريق إبراهيم بن عبدالرحمن، وصورته الإرسال. وانظر المسند الجامع ٣٣٥/١٢ حديث (٩٥٤٩). وأخرجه مسلم ٤/ ١٤٥ والنسائي ٦/ ١٢٠، والبزار كما في البحر الزخار (١٠٠٣) و (١٠٠٤) من طريق أنس، عن عبدالرحمن بن عوف، به . وانظر المسند الجامع ٣٣٦/١٢ حديث (٩٥٥٠). (٢) في م: ((التوزي)»، مصحف، وانظر إكمال ابن ماكولا ١/ ٥٩١ وتوضيح ابن ناصر الدين ٦٣٥/١. (٣) كذلك . : (٤) في م: ((ملك)، محرف. ٢٨٨ شَرَّه))(١). ذكر ابنُّ الثَّلاَّج أنه سمع من هذا الشيخ في سنة عشرين وثلاث مئة. قال: وكان قَدِمَ من مصرَ ونزلَ بين القَصْرين. ٢٧٨٠- أحمد بن محمد بن محمود، أبو عبدالرحمن الفقيه الشَّافعيُّ النَّسويُّ المعروف بالمَحموديِّ. ذكر ابنُ الثَّلَّج: أنه قَدِمَ بغدادَ حاجًا في سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة وحدَّثهم عن الحسن بن سفيان النَّسَوي. ٢٧٨١- أحمد بن محمد بن المظفر، أبو بكر التَّمِيميُّ الأصْبَهانيُّ يُعرف بالقَصَّاب. ورد علينا وهو شاب في آخر أيام أبي عليّ بن شاذان فسمع منه ومن شیوخ ذلك الوقت، و کان لا بأس به. فحدثني من لفظه وكتابه، قال: حدثنا أحمد بن موسى بن مَرْدويه الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن عيسى الخفَّاف، قال: حدثنا أحمد بن يونس، قال: حدثنا معاوية بن يحيى، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسَّان بن عطية، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله وَله: ((اتَّقوا الحَجَرِ الحَرَام في البنيان، فإنه أساس الخَرَابِ))(٢). لم أكتب عنه غير هذا الحديث. (١) حديث معلول، فقد رجح أبو زرعة الرازي والبيهقي وقفه على جابر (فتح الباري ٣٤٧/٣). أخرجه ابن خزيمة (٢٢٥٨)، والحاكم ٣٩٠/١، والبيهقي ٨٤/٤. وانظر المسند الجامع ٩/٤ حديث (٢٣٨٩). وأخرجه البيهقي ٤/ ٨٤ من طريق ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر موقوفًا. (٢). إسناده ضعيف لانقطاعه، فإن حسان بن عطية لم يسمع من ابن عمر كما قال ابن الجوزي. وذكر أبونعيم في الحلية ٦/ ٧٧ أنه أرسل عن ابن عمر. أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١٥٥/٢ و٣١٣، والقضاعي في مسنده (٤٣٤)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣١٣). وانظر الضعيفة للألباني (١٦٩٩). ٢٨٩ ٢٧٨٢- أحمد بن محمد بن نَصْر الحدَّادِ. حدث عن عقَّان بن مُسلم، وفَيْض بن وثيق البَصْري. روى عنه أبو جعفر الحَضْرِمِي مُطَيَّن، ومحمد بن بركة المعروف ببرداعس الحَلَبي الحافظ. أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البزاز بهَمَذَان، قال: حدثنا القاضي أبو القاسم عبد الرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد(١) بن ◌ُعُبيد الأسدي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نَصْرِ البغدادي، قال: حدثنا الفَيْض بن وَثِيقِ الثَّقَفي، قال: حدثنا عبدالوهاب بن عبدالمجيد الثَّقفي، قال: حدثنا عَنْبسة الأعور، عن الحسن، عن عِمْران بن حُصَيْنِ وسَمُرة بن جُندب: أنَّ رجلاً أعتق ستّة أعبدٍ له عند الموت لم يكن له مال غيرهم، فأقرعَ النبيُّنَ﴿ بينهم فأعتقَ اثنين وأرَقَّ أربعة (٢)) . (١) في م: ((عيسى))، محرف. (٢) إسناده ضعيف، لضعف الفيض بن وثيق (الميزان ٣٦٦/٣)، والحسن مدلس وقد عنعنه، وهو لم يسمع كل ما روى عن سمرة، ولم أقف عليه من هذا الوجه. أما رواية الحسن عن عمران بن حصين وحده فقد أخرجها عبدالرزاق (١٦٧٦٣)، والحميدي (٨٣٠)، وسعيد بن منصور (٤٠٨)، وأحمد ٤٢٨/٤ و٤٣٠ ٤٣٩ و٤٤٠ و ٤٤٥ و٤٤٦، والنسائي: ٦٤/٤، وابن حبان (٤٣٢٠)، والطبراني في الكبير ١٨/ الأحاديث (٣٠١) و(٣٠٣ - ٣٠٥) و(٣٣٥) و(٣٤٢) و(٣٥١) و(٣٥٧) و(٣٥٨) و(٣٥٩) و(٣٦١) و(٣٦٥) و(٣٦٨) و(٣٩٣) و (٤٠٣ - ٤٠٦) و(٤٠٨) و (٤١٢)، والبيهقي ٢٨٦/١٠. وانظر المسند الجامع ٢٣٣/١٤ حديث (١٠٨٥٨)، والحسن لم يسمع من عمران. والحديث صحيح من حديث عمران بن حُصين، رواه عنه أبو المهلب عبدالرحمن ( ابن عمرو الجرمي وغيره، فهو من رواية أبي المهلب عند أحمد ٤٢٦/٤، ومسلم ٩٧/٥، وأبي داود (٣٩٥٨) و(٣٩٥٩)، والترمذي (١٣٦٤)، وابن ماجة (٢٣٤٥)، وابن حبان (٤٥٤٢)، والبيهقي ٢٨٥/١٠. وهو من رواية محمد بن سيرين عن عمران عند أحمد ٤/ ٤٣٨ و٤٤٥، ومسلم ٥/ ٩٧، وأبي داود (٣٩٦١) وغيرهم. ٢٩٠ 1 ا ا أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبدالواحد بن محمد السُّلَمي بدمشق، قال: أخبرنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحدید، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن بركة بن إبراهيم الحَلَبي المعروف ببرداعس، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نَصْر البغدادي بحلب، وكان حاذقًا(١) بالحديث، قال: حدثنا عَقَّان بن مُسلم . أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون الضَّبِّي، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد، قال: أحمد بن محمد بن نَصْر الحدَّاد بغداديٌّ سمع عَفَّن بن مُسلم والفَيْض بن وثيق، ونحوهما. وكان بحلب. ٢٧٨٣- أحمد بن محمد بن نَصْر بن الهيثم، أبو جعفر الضُّبَعيُّ الأحول(٢). حدث عن محمد بن موسى الحَرَشي، ومحمد بن بكر بن خالد القَصِير، ومحمد بن أبي مَعْشر المدني، وسَوَّار بن عبدالله القاضي، وإسحاق بن شاهين، وأبي سعيد الأشج، وإبراهيم بن سعيد الجَوْهري، ويوسف بن موسى القطَّان، ومحمد بن عمرو بن أبي مَذْعور، وعباس بن يزيد البَخْراني. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وأبو بكر الشَّافعي، وعبدالله بن موسى الهاشمي، وإسماعيل بن محمد بن زَنْجي. وكانَ صدوقًا. أخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم بن غَيْلان، قال(٣) : أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن محمد الضُّبَعي الأحول، قال: حدثنا محمد بن موسى الحَرَشي، قال: حدثنا حسَّان بن سِياه، قال: (١) في م: ((صادقًا))، محرفة. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ الإسلام. (٣) الغيلانيات (٩٨٢). ٢٩١ INaINe ا حدثني ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال: قالت عائشة: قال لي رسولُ الله مَ: ((يا عائشة إذا جاءَ الرُّطب فهنيني))(١) .. - د أخبرنا السِّمسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا جعفر الضُّبَعي مات في شعبان من سنة إحدى عشرة وثلاث مئة. ٢٧٨٤ - أحمد بن محمد بن نَصْر، أبو بكر الضُّبَعيُّ البَغْدادُّ. حدث عن سعيد بن عَتَّب. روى عنه عبدالله بن عَدِي الجُزْجاني وذكر أنه سمع منه بالرَّقة. ٢٧٨٥- أحمد بن محمد بن نَصْر، أبو حازم القاضي (٢) . سمع أبا سعيدِ الأشج، وعمرو بن علي الصَّيْرفي، وأبا موسى محمد بن المثنى، وأبا هشام الرِّفاعي . . روى عنه محمد بن جعفر زوجُ الحُرَّةِ، وأبو حَفْص بن شاهين، وغيرهما. وكان ثقةً. أخبرنا عبد الله بن أبي بكر بن شاذان، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن جعفر المُعَذَّل إملاءً، قال: حدثنا القاضي أبو حازم أحمد ابن محمد، قال: حدثنا أبو سعيدٍ الأشج، قال: حدثنا زياد بن الحسن بن فُرات القَزَّاز، عن أبيه، عن جدِّه فُرات القَزَّز، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، (١) إسناده ضعيف جدًا، فإن حسان بن سياه ضعفه الدارقطني وغيره، وقال ابن حبان: منکر الحدیث جدًا (الميزان ٤٧٨/١). أخرجه البزار في مسنده، كما في كشف الأستار (٢٨٨٠)، وابن حبان في المجروحين ٢٦٨/١، وابن عدي في الكامل ٢/ ٧٨٠، وابن الجوزي في الموضوعات ٢٧/٣ من طريق محمد بن موسى عن حسان بن سياه، به. وأخرجه ابن عدي ٧٧٩/٢ بالإسناد نفسه غير أنه جعله من مسند أنس. (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٢٨٠/٢، والذهبي في وفيات سنة (٣١٦) من تاريخ الإسلام. ٢٩٢ قال: قال رسول الله وَليهِ: ((ما في الجنَّةِ شجرةٌ إلا ساقُها من ذَهَب))(١). أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّارقُطني، قال: أبو حازم القاضي أحمد بن محمد كان ببغداد في حوض داود، توفي(٢) في سنة ست عشرة یعني وثلاث مئة. حدثني عُبيدالله بن عُمر بن شاهين عن أبيه مثل ذلك. ٢٧٨٦ - أحمد بن محمد بن نَصْر، أبو الحسن الصُّوفيُّ، يُعرف بابن الخُوارزمي. أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد ابن الحُسين السُّلمي، قال: أحمد بن محمد بن نَصْر أبو الحسن المعروف بابن الخُوارزمي نزيلُ بغداد صَحِبَ الجُنَيْد ومَن فوقَهُ من البَغْداديين، وكان يذهبُ مذهب أهل الوَرَعِ، نَسَبه لنا محمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازي. وقال الشُّلمي: سمعت منصور بن عبدالله يقول: سمعتُ أبا الحسن ابن الخُوارزمي يقول: مَن استَوْحَشَ من الوحدة وهو حافظٌ لكتابٍ ربُّه فإنَّ تلك الوَحْشة لا تزولُ أبدًا. ٢٧٨٧- أحمد بن محمد بن نَيْزَك بن حبيب، أبو جعفر يعرف بالُّوسيُّ(٣). (١) إسناده ضعيف، لضعف زياد بن الحسن بن الفرات كما بيناه في ((تحرير التقريب))، وقال الترمذي: ((حسن غريب)). أخرجه الترمذي (٢٥٢٥)، وابن أبي داود في البعث والنشور (٦٦)، وابن حبان (٧٤١٠)، والمزي في تهذيب الكمال ١٥٤/٩. وانظر المسند الجامع ٤٩٨/١٨ حدیث (١٥٣٣٧). (٢) في م: ((وتوفي))، ولم أجد الواو في شيءٍ من النسخ. (٣) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٧٥/١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٢٩٣ حدث عن يزيد بن هارون، ورَوْح بن عُبادة، وقُراد أبي نوح، وأسود بن عامر، وأبي أحمد الزُّبيري. روى عنه إبراهيم الحربي، وقاسم بن زکریا المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد بن ناجية، والحُسين بن محمد بن عُفَير، وأبو حامد الحَضْرمي، وأحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، وغيرهم. أخبرني أبو الفرج الطَّناجيري، قال: أخبرنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن محمد بن عُفَير الأنصاري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن نَيْزِك جار أحمد بن مَنيع، قال: حدثنا أبو أحمد الزُّبَيري، قال: حدثنا سفيان، عن يونس بن عُبيد، عن أبي العالية: أنَّ عُبيدالله بن زياد أخَّر الصَّلاةَ يوم الجمعة فسألتُ عبدالله بن الصَّامت فضرب فَخِذي، فقال: سألتُ خليلي أبا ذرّ عنها فضرب فَخِذي، وقال: سألتُ خليلي النبيَّ ◌َ* فَضَرَبَ فَخِذي، وقال: ((صلِّ الصَّلاة لميقاتها فإنْ أدركت معهم فصلُّه ولا تقولن إني قد صلَّيتُ فلا أصلِّي))(١) .. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا الحسن بن محمد بن أحمد بن شعبة المَرْوَزي، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن أحمد (١) حديث صحيح، صاحب الترجمة صدوق حسن الحديث كما بيناه في («تحرير التقريب). وقد توبع، وأبو أحمد الزبيري هو محمد بن عبدالله بن الزبير الثقة، وإن قال الحافظ ابن حجر ((إلا أنه يخطىء في حديثه عن الثوري» فإن هذا القول فيه نظر كما حرزتاه في («التحرير» أيضًا، وأبو العالية ثقة أيضًا. أخرجه الطيالسي (٤٤٩) و(٤٥٤)، وعبدالرزاق (٣٧٨٠) و(٣٧٨١) و(٣٧٨٢)، وابن أبي شيبة ٣٨١/٢ و٣٨٢، وأحمد ١٤٧/٥ و١٤٩ و١٥٦ و١٥٩ و١٦٠ و١٦٣ و١٦٨ و١٦٩، والدارمي (١٢٣٠) و(١٢٣١)، والبخاري في الأدب المفرد (٩٥٤)، ومسلم ٢/ ١٢٠ و١٢١، وأبو داود (٤٣١)، والترمذي (١٧٦)، وابن ماجة (١٢٥٦)، والنسائي ٧٥/٢ و١١٣، وابن خزيمة (١٦٣٧) و(١٦٣٩)، وأبو عوانة ٤/ ٤٤٨، وابن حبان (١٧١٨) و(١٧١٩) و(٢٤٠٦)، والطبراني في الكبير (١٦٣٣)، والبيهقي ٢٩٩/٢ و٣٠٠ و٣٠١ و١٢٤/٣ و١٨٣، والبغوي (٣٩٠). وانظر المسند الجامع ١٦/ ١٠٢ حديث (١٢٢٦٠). ٢٩٤ ابن محبوب، قال: حدثنا أبو عيسى الترمذي، قال: أحمد بن محمد بن نَيْزك بغداديٌّ (١). أخبرنا عليّ بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: أحمد بن محمد بن نَيْزك الطُّوسي في أمره نَظَر، نزل بغداد ومات بها. بلغني أنَّ ابن نَيْزك مات في سنة ثمان وأربعين ومثتين. ٢٧٨٨- أحمد بن محمد بن أبي النماش، أبو عبدالله الواسطيُّ الخضِیب. حدَّث عن أبي موسى محمد بن المثنى. روى عنه عبدالله بن عَدِي الجُرجاني، وذكر أنه سمع منه ببغداد. ٢٧٨٩- أحمد بن محمد بن واصل، أبو العباس المُقرىء. سَمَّاه وَنَسبهُ هكذا أبو مزاحم الخاقاني. وقيل: بل هو محمد بن أحمد ابن واصل، ومحمد بن أحمد أصحّ، وقد ذكرناه في جملة المحمدين(٢). أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو العباس أحمد بن واصل المقرىء صاحب ابن سَعْدان النَّحوي وخَلَفَ البَزَّار المقرىء، في جُمادى الآخرة سنة ثلاث وسبعين يعني ومئتين فُجاءةً، صَلَّى بالناس صلاة الصُّبح في مسجدِهِ، ومضى إلى منزلِ رجلٍ كان يَغْشاه في بعضٍ أُموره، فبينما هو جالس في دِهْليز الدار يعرض عليه من شعر السَّبع الطّوال، إذ تَغَيّر ومات مكانه. ٢٧٩٠- أحمد بن محمد بن هانىء، أبو بكر الطّائيُّ، ويُقال. (١) هكذا نسبه وقد روى له حديثين في جامعه (٢٤٤٣ و٢٨٠٠). (٢) ٢ / الترجمة ٢٦١. ٢٩٥ . الكَلْبِيُّ، الأثْرمُ، صاحبُ أحمد بن حنبل(١). سمع حَرَمي بن خَفْص، وعفَّان بن مسلم، ومعاوية بن عَمرو، وسُليمان ابن حَرْبٍ، وأبا الوليد الطَّالسي، وعبد الله بن مَسْلمة القَعْنبي، وأبا نُعيم الفَضْلِ ابن دُكَين، وأبا توبة الرَّبيع بن نافع، وسُنّيْد بن داود، ونُعيم بن حماد، وأبا بكر ابن أبي شَيْبة، ومحمد بن عبد الله بن نُمَير. وله كتابٌ في ((علل الحديث)) و((مسائل)) أحمد بن حنبل، تدل على عِلْمِه ومعرفته . . روى عنه موسى بن هارون، ومحمد بن جعفر الرَّاشدي، وعُمر بن محمد بن عیسی الجوهري، ویحیی بن محمد بن صاعد، وغيرهم. أخبرنا (٢) أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم أبن المُقرىء، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدِي، قال: حدثنا محمد بن عُبيدة الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر الأثرم. وأخبرنا أبو القاسم الأزهريُّ واللفظ له، قال: حدثنا عليّ بن محمد بن أحمد الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن عبيد - كذا كان في كتاب الأزهري - قال: حدثنا أبو بكر الأثرم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بِشْرِ العَبْدي عن مالك بن مِغْوَل عن إسماعيل ابن رَجَاءُ، عن الشَّعْبي، عن فاطمة بنت قَيْس، قالت: طَلَّقني زوجي ثلاثًا، فلم يجعل لي رسول اللهِل﴿ سُكْنَى ولا نَفَقة (٣). قال لنا أبو نُعَيْم: كان هذا الحديث عند أبي محمد ابن السَّبِيعي عن الباغَنْدي، فقال: سمعه مني بحلب إنسان من أهل بغداد من الحفاظ يعرف (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٤٧٦/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٦٢٣/١٢ (٢) هذه الفقرة الطويلة والفقرة التي بعدها سقطت كلها من م. (٣) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن علي بن الحسن أبي بكر السجستاني (٤/ الترجمة . ١٢٩٩). ٢٩٦ بابن سَهْل يحدث به أبا العباس بن عقدة عني عن الباغندي. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قرأت على بِشْر بن أحمد الإسفراييني، قال: حدثكم عبدالله بن محمد بن سَيَّر أبو محمد الفرهياني، قال: سمعت عباسًا العَنْبري(١) يقول: ما قَدِمَ علينا مثل عَمرو بن منصور، وأبي بكر الوَرَّاق. فقلتُ: من أبو بكر؟ قال: الأثرم. فقلت أنا له: لا نَرْضى أن تقرن صاحبنا بالأثرم أي: إن (٢) هذا فوقه. قلتُ: وکان الأثرمُ ممن يُعد في الحُفَّاظ والأذکیاء حتى قال فیه یحیی بن مَعِين؛ ما حدثت عن عبدالعزيز بن جعفر الحنبلي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد ابن محمد بن هارون الخلال، قال: أخبرني عبدالله بن محمد، قال: سمعت سعيد بن عَتَّب يقول: سمعت يحيى بن مَعِين يقول: كان أحد أبوي الأثرم جنِّيًّا(٣) ! وقال الخَلَّل أيضًا: أخبرني أحمد بن محمد بن عبدالله بن صَدَقة، قال: سمعت أبا جعفر بن إشكاب، قال: سمعت يحيى بن أيوب وذكر الأثرم، فقال: أحد أبويه جنِّي! وقال: أخبرني أبو بكر بن صدقة، قال: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول: الأثرم أحفظ من أبي زُرعة الرَّازي وأتْقَن . قال الخَلَّل: وكان عاصم بن عليّ بن عاصم لما قَدِمَ بغداد، طلب رجلاً (١) في م: ((الغبري)) مصحف، بل قال مصححه في تعليق له: «في الأصل عباسًا الغبري، وفي الصميصاطية: العنبري. فلعله عباد بن الوليد بن خالد الكرخي الغبري أو عباد ابن الوليد العنبري)». وهو تعليق يدل على جهل تام بأصول هذا العلم، فهذا الرجل مشهور معروف، وهو عباس بن عبدالعظيم العنبري البصري من رجال مسلم، وغاية ما في الأمر أن المصحح لم يقرأ النسبة على الوجه الصحيح. (٢) في م: «فإن»، محرفة . (٣) هذا كلام فاسد مخالف لطبيعة الأشياء نسأل الله العافية. ٢٩٧ يخرج له فوائد يمليها(١)، فلم يوجد له في ذلك الوقت إلا أبو بكر الأثرم، فكأنه لما رآه لم يقع منه بموقع لحداثة سِنّه فقال له: أخرج كتبك فجعل يقول له: هذا الحديث خطأ، وهذا الحديث كذا، وهذا غَلَط، وأشياء نحو هذاه فسُرَّ عاصم به، وأملى قريبًا من خمسين مجلسًا، فعُرِضت على أحمد بن حنبل، فقال: هذه أحاديثٌ صِحاحٌ. وكان يعرفُ الحديثَ ويحفظه ويعلم الأبواب والمُسْند، فلما صحب أحمد بن حنبل تركَ كُلَّ ذاكَ وأقبلَ على مذهب أبي عبدالله، فسمعتُ أبا بكر المَرُّوذي يقول: قال الأثرم: كنت أحفظ يعني الفقه والاختلاف: فلما صحبتُ أحمد بن حنبل تركتُ ذاك كله وليس أخالفُ أبا عبدالله إلا في مسألةٍ واحدة، ذكرها المَرُّوذي، قال: فقلتُ له: فلا تخالفه أيضًا في هذه المسألة .. وكان معه تَفُّظُ(٢) عجيبٌ جدًا. وأخبرني أبو بكر بن صَدَقة، قال: سمعتُ أبا القاسم بن الجَبَلي، قال: قدم رجاء(٣) فقال لي: أريد رجلاً يكتب لي من كتاب الصَّلاة ما ليس في كتب ابن أبي شيبة، قال: فقلنا أو فقالوا: ليس لك إلا أبو بكر الأثرم، قال: فوجَّه إليه ورقًا فكتب ست مئة ورقة من كتاب الصَّلاة، فنظرنا فإذا ليس في كتاب ابن أبي شيبة منه شيء. أخبرنا محمد بن عليّ المقرىء، قال: أخبرنا أبو مُسلم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله بن مِهْران، قال: أخبرنا عبدالمؤمن بن خَلَفَ النَّسَفي، قال :- سمعت أبا علي صالح بن محمد البغدادي يقول: كان أصحابنا يُنكِرون على الأثرم كتاب «العلل» لأحمد بن حنبل. أخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن عليّ التَّميمي، قال: حدثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّوذي (١) في م: «عليها))، محرفة. (٢) في م: ((سفط))، محرفة من سوء القراءة. (٣) في م: ((رجل))، محرفةٍ، وهو رجاء بن مرجى. ٢٩٨ قال: وسألته يعني أحمد بن حنبل عن أبي بكر الأثرم قلت: نهيتَ أن يُكتب عنه؟ قال: لم أقل إنه لا يُكتب عنه الحديث، إنما أكره هذه المسائل. قلت: وكان الأثرمُ من أهل إسكاف بني الجُنَيْد، وبها مات فيما ذَكَرَ لي أبو يَعْلَى محمد بن الحُسين بن محمد ابن الفَرَّاء، وقال لي(١): حدَّثني من زارَ(٢) قبرَهُ هناك(٣). ٢٧٩١- أحمد بن محمد بن هانىء، أبو بكر الشَّطَويُّ. حدث عن هارون بن إسحاق الهَمْداني، وأبي بكر أحمد بن محمد السَّالمي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. أخبرني الحسن بن عليّ الثَّميمي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن هانىء الشَّطَوي سنة ثمان وثلاث مئة إملاءً، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن سالم بن عبدالله بن عُمر بن الخطاب، قال: حدثني ابنُ أبي فُدَيْك، عن رباح بن أبي مَعْروف، عن قيس بن سَعْد، عن مُجاهد، عن ابن عباس، عن النبي ◌َّ قال: ((يدخلُ الجَنة رجلٌ لا يَبْقَى فيها أهلُ دارٍ ولا غُرفةٍ إلا قالوا مَرْحبًا مَرْحبًا)) فقال أبو بكر: يا رسول الله ما تَوَى(٤) هذا الرجل في ذلك اليوم. قال ((أجل، وأنت هو يا أبا بكر))(٥). (١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ وت. (٢) في ت : (رأى)). (٣) جاء في حاشية نسخة ح ٢ بخط مغاير: ((مات الأثرم سنة ثلاث وسبعين ومئتين)). وقال الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ٧٩/١: ((توفي سنة ٢٦١ أو في حدودها، ألفيته بخط شيخنا الحافظ أبي الفضل (العراقي)، ثم وجدت في التذهيب للذهبي (١ / الورقة ٢٦) أنه مات بعد الستين ومئتين، وكل هذا تخمين غير صحيح، والحق أنه تأخر عن ذلك، فقد أرخ ابن قانع وفاة الأثرم فيمن مات سنة (٢٧٣) لكنه لم يسمه وليس في الطبقة من يلقب بذلك غيره)). (٤) أي: ما خسر ولا ضيع. (٥) إسناده ضعيف، لضعف رياح بن أبي معروف عند التفرد كما بيناه في (تحرير التقريب»، أما شيخ الخطيب ابن المذهب فهو متكلم فيه كما سيأتي في ترجمته من = ٢٩٩ أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابنُ قانع أنَّ أبا بكر الشَّطَوي مات في سنة عشر وثلاث مئة بدرب الزَّعْفَراني. ٢٧٩٢ - أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر الخَلَّل الحَنْبلي(١) · سمع الحسن بن عَّرَفة، وسَعْدان بن نصر، وأبا بكر المَرُّوني، ومحمد ابن عَوْفِ الحِمْصي، ومَن في طبقتهم وبعدهم. روى عنه عبدالعزيز بن جعفر صاحبه، والحسن بن يوسف الصَّيْرفي، ومحمد بن المظفر. وكان ممن صرفَ عنايتَهُ إلى الجمع لعلوم أحمد بن حنبل وطلبها، وسافرَ لأجلها، وكتبها عاليةً ونازلة، وصَنَّفَها كُتبًا. ولم يكن فيمن ينتحل مذهب أحمد أجمع منه لذلك. أخبرني محمد بن عبدالملك القرشي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلاّل ببغداد، قال: حدثنا إسحاق بن خالد البالسي، قال: حدثنا حفص بن عُمر العَدَني، قال: حدثناً مالك بن أنس، قال: حدثني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده، قال: جمعَ رسول اللّهَ بَّهُ بين الظُّهر والعَصْرِ في المدينة، فَصَلَّى أربعًا (٢)، وبين المَغْرب والعشاء فصلى سبعًا(٣). قال مالك: في ليلة مطيرة. هذا الكتاب (٨/ الترجمة ٣٨٨٠)، لكنه توبع. أخرجه ابن حبان (٦٨٦٧)، والطبراني في الكبير (١١١٦٦)، وفي الأوسط (٤٨٥) و(٦١٦٤)، وابن عدي في الكامل ١٠٣١/١، وأبو نعيم في أخبار أصبهان ٣١٦/٢°. (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٧٤/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٤ /٢٩٧ وغيرهما من كتبه. (٢) هكذا في النسخ جميعًا، وكأنه يريد أنه * صَلّى أربعًا لكل صلاةٍ، وبغير هذا التأويل يستشكل الأمر، إذ المحفوظ أنه صَلَّى بالمدينة ثمانيًا وسبعًا؛ الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولو أراد القصر لقال: أربعًا وخمًا، والمشهور في هذا حديث ابن عباس عند البخاري ١٤٣/١. (٣) إسناده ضعيف، وهو غير محفوظ من رواية مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده، تفرد بروايته هكذا عن مالك حفص بن عمر بن ميمون العدني وهو ضعيف، = ٣٠٠