النص المفهرس
صفحات 161-180
قال: سمعتُ رسولَ اللهِّهِ يقول: ((أوّلُ الآياتِ طلوعُ الشَّمْس من مَغْربها))(١).
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: ومات أحمد بن محمد بن سُليمان ابن الفأفاء العَلَّف
للنصف(٢) من المحرم سنة خمس وثمانين ومثتين.
قلت: و کان ینزل بسوق یحیی.
٢٦٣٨- أحمد بن محمد بن سُليمان بن حَبَش، أبو جعفر
الكاتب(٣) .
حدث عن أبي هِشام الرِّفاعي. روى عنه أبو حَفْص بن شاهين.
أخبرني الحُسين بن عليّ الطََّاجيري، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن سُليمان بن حَيَش الكاتب، قال:
حدثنا محمد بن يزيد بن كثير الرِّفاعي، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، قال:
حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُذري، قال: قال رسولُ الله
ونَ﴿: «كُلُّ أهل النار يَرَى منزلته من الجنة، فيقولون: لو هَدَانا الله! فيكون
عليهم حَسْرة، وكل أهل الجنة يرى منزلته من النَّار فيقولون: لولا أن هَدَانا
الله، فهذا شُكرهم)) (٤).
(١) إسناده ضعيف، لضعف فَضّال بن جبير، وقد تقدم الكلام عليه وتخريجه في ترجمة
محمد بن جعفر بن زيد أبي الطيب المُكتب (٢/ الترجمة ٥٢٨). ومتن الحديث
صحیح، وهو في صحيح مسلم ٢٠٢/٨ من غير هذا الوجه.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٨) من تاريخ الإسلام.
(٢)
في م: ((في النصف)»، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن يزيد الرفاعي، وقد خالف الثقات في روايتهم لهذا
الحديث عن أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، فجعله من
حديث أبي سعيد الخدري .
أخرجه الطبري في تفسيره ١٨٤/٨ .
وأما حديث أبي هريرة فقد أخرجه أحمد ٥١٢/٢، والنسائي في الكبرى
(١١٤٥٤)، والحاكم ٤٣٥/٢ - ٤٣٦، والبيهقي في البعث والنشور (٢٤٣) من =
١٦١
حدثني أبو بشر محمد بن عُمر الوكيل، قال: حدثنا عُمر بن أحمد
الواعظ، قال: مات أبو جعفر بن حَبَش الكاتب سنة ثمان عشرة وثلاث مئة.
٢٦٣٩ - أحمد بن محمد بن أبي سَلْم(١) الرَّازيُّ ..
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن سَهْل بن عُثمان العَسْكري، وحَفْص بن عُمر
المِهْرقاني، ووَهْبِ بن إبراهيم، وأبي جعفر محمد بن إبراهيم الوَرَّاق.
روى عنه إسحاق بن محمد بن الفَضْل الزيات، وأبو سعيد ابن الأعرابي.
حدثني محمد بن أبي الحسن السَّاحلي، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن
عُمرِ التُّجِيبي بمصر، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد، قال:
حدثنا أحمد بن محمد بن أبي سَلْم(٢) الرازي في مجلس أبي يحيى الضَّرير.
وأخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أبو منصور الأزهري الأديب، قال:
حدثنا الحُسين بن إدريس الأنصاري؛ قالا: حدثنا سَهْل بن عثمان العَشْكري
- زاد البَرْقاني: أبو مسعود الرَّازي - ثم اتفقا، قال: حدثنا ابن العَذْراء، عن
ابن ◌ُریج، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: من لیس نَعْلًا صَفْراء لم يزل في
سُرور ما دامَ لابسها، وذلك قول الله تعالى ﴿فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُزُ النَّظِرِينَ
(٣)
[البقرة] لفظهما سواء"
طريق أبي بكر بن عياش عن الأعمش عن أبي صالح، عن أبي هريرة، وانظر المستد
الجامع ٨/ ٤٨٠ حديث (١٥٣٠٥).
وأخرجه أحمد ٢/ ٥٤١، والبخاري ١٤٦/٨، والبيهقي في البعث والنشور (٢٤٤)
من طريق الأعرج، عن أبي هريرة بنحوه. وانظر المسند الجامع ٤٧٩/١٨ حديث
(١٥٣٠٤).
(١) في م: ((سلمة))، محرِف.
(٢) في م: ((سلمة)»، محرف.
(٣). موضوع، كما قال الإمام أبو حاتم الرازي في العلل ٣١٩/٢. وافته ابن العذراء، فقد
أورده الذهبي في فصل من عرف بأبيه من الميزان ٤/ ٥٩٤ وقال: ((عن ابن جريج، له
".حديث في النعل الأصفر، لا شيء)).
أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ٣١٩/٢. وذكره السيوطي في الدر المنثور =
١٦٢
٢٦٤٠ - أحمد بن محمد بن سَلَّام بن عبدويه، أبو بكر (١).
سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرسي، وأبي مَعْمَر
الهُذَلي، وداود بن رُشَيْد، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيَّان، والحسن بن عيسى
الماسَرجِسِي(٢)، ومحمد بن سُليمان لُوَيْن، وسَوَّار بن عبد الله العَنْبري، وزُهير
ابن محمد بن قُمَیْر .
روى عنه أبو جعفر الطَّحَاوي، وأبو سعيد بن يونس، ومحمد بن القاسم
الصُّوفي المعروف بوليد، والحَسن بن الخَضِر السُّيوطي .
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن محمد بن سَلاَّم توفي بمصر في سنة اثنتين وثلاث مئة.
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال:
حدثنا ابن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونُس، قال: أحمد بن محمد بن
سَلَّم بن عبدويه يُكْنى أبا بكر بَغْدادِيٌّ، توفي بمصر يوم الجُمُعة لستٍ بقينَ من
جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاث مئة، وعَمِيَ قبل وفاته بِيَسِير، وكانَ رجلاً
فاضلاً من خيار خلق الله عز وجل .
٢٦٤١- أحمد بن محمد بن السَّكَن بن عُمير بن سَيَّر، أبو الحسن
القُرّشيُّ(٣)
٠
حدث ببلادِ فارسَ، وبأصبهانَ عن أبي نُعيم الحَلَبي. روى عنه أبو حامد
أحمد بن الحُسين الأصبهاني، وعبدالله بن أحمد بن إسحاق والد أبي نُعيم
١٩١/١ وزاد نسبته إلى الطبراني والديلمي. وانظر السلسلة الضعيفة للعلامة الألباني
=
(٧١٦).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٨/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٢) من تاريخ
الإسلام.
(٢) سقط هذا الشيخ جملة من م، وبقيت نسبته محرفة ((السرخسي)) ملصقة بالذي قبله.
(٣) اقتبسه الذهبي في كتبه، ومنها السير ٢٤٧/١٤ .
١٦٣
الحافظ، وغيرهما (١)
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو حامد أحمد بن الحُسْنِين
الأصبهاني السِّمسار، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن السَّكن البَغْدادي، قال : :
حدثنا عُبيد بن هشام أبو نُعيم الحَلَبي، قال: حدثنا أبو المَلِيحِ الرَّقِي، عن
الزُّهري، عن أنس، قال: عَرَض للنبي ◌َِّ أعرابي، فقال: يا رسولَ الله، متى
الساعة؟ قال: ((ويحك، ما أعْدَدتَ لها)»؟ قال: ما أعددتُ لها من كَبِير عَمْلٍ،
إلا أني أُحِبُّ الله ورسولَهُ. قال: ((يا أعرابي اذهب فأنتَ مع من أحببت»(٢)
قال لنا أبو نُعيم(٣) : قَدِمَ أحمد بن محمد بن السَّكن البَغْدادي أصبهان
سنة أربع وثلاث مئة، كان القاضي أبو أحمد، يعني العَسَّال حسن الرأي فيه،
وروى عنه. وذكر أبو محمد بن حَيّان(٤) أُنَّه لیِّن.
حدثني علي بن محمد بن نَصْر، قال: سمعتُ حمزة بن يوسف يقول:
سمعت أبا بكر بن عَبْدان الشِّيرازي يقول: قَدِمَ علينا أبو الحسن أحمد بن
محمد بن الشَّكَن البَغْدادي شِيراز في سنة أربع وثلاث مئة، وحضرتُ مجلسَهُ
وسمعتُ منه، ولا أُحدِّث عنه، كان لَيِّنًا .
٢٦٤٢ - أحمد بن محمد بن سَهْل بن عطاء، أبو العباس الأدميُّ
و (٥)
الصُّوفَيُّ(٥) .
(١) في م: ((وغيرهم)»، خطأ .
(٢) إسناده ضعيف، صاحب الترجمة ضعيف كما بينه المصنف، وعبيد بن هشام الحلبي
صدوق تغير في آخر عمره فتلقن، ومتن الحديث صحيح؛ أخرجه عبدالرزاق
(٢٠٣١٧)، والحميدي (١١٩٠)، وأحمد ١١٠/٣ و١٦٥، ومسلم ٤٢/٨، وأبو
یعلی (٣٥٥٦) و(٣٥٥٧) و(٣٥٩٧)، وابن حبان (٥٦٣)، والبغوي (٣٤٧٦). وانظر
المسند الجامع ١٨٦/٢ حديث (١٠٢٧). وتقدم تخريجه من الطرق الأخرى في
ترجمة أحمد بن عبيد بن ناصح (٥/ الترجمة ٢٢٦٨).
(٣) أخبار أصبهان ١/ ١٢٩.
(٤) في م: ((جيان)) بالجيم، مصحف، وهو أبو الشيخ.
(٥) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٦/ ١٦٠، والذهبي في كتبه ومنها السير ٢٥٥/١٤ . =
١٦٤
كان أحد شيوخهم الموصوفين بالعبادة والاجتهاد، وكثرة الدّرس
للقرآن. وحدَّث بشيءٍ يسيرٍ عن يوسف بن موسى القطّان، والفَضْل بن زياد
صاحب أحمد بن حنبل، ونحوهما. روى عنه محمد بن عليّ بن حُبَيْش الناقد.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): حدثنا محمد بن عليّ بن حُبَيْش،
قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَهْل بن عطاء الصُّوفي، قال:
حدثنا يوسف بن موسى القطَّان، قال: حدثنا الحسن بن بشر البَجلي، قال:
حدثنا الحكم بن عبدالملك، عن قتادة، عن أبي مَلِيح، عن واثلة بن الأسقع،
قال: قال رسولُ اللهِ بَّهُ: ((يدخلُ الجنَّة بشفاعة رجلٍ من أمتي أكثر من بني
تَمِيم))(٢) .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو الحُسين محمد بن
علي بن حُبَيْش الناقد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سَهْل بن
عطاء الأدَمي، قال: حدثنا الفَضْل بن زياد، قال: سمعتُ هارون بن معروف
يقول: أقبلتُ على الحديث وتركتُ القُرآن، قال: فرأيتُ في المنام كأن قائلاً
يقول لي: مَن آثرَ الحديثَ على القُرآن عُوقِب. قال: فما حال عَليَّ الحول حتى
ذهب بصري .
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): سمعت أبا الحُسين بن حُبَيْش وذكر أبا
وانظر حلية الأولياء ٣٠٤/١٠ - ٣٠٥.
(١) حلية الأولياء ٣٠٤/١٠.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف الحكم بن عبدالملك البصري. على أن متن الحديث صحيح
من حديث عبدالله بن أبي الجدعاء؛ أخرجه الطيالسي (١٢٨٣)، وأحمد ٤٦٩/٣
و٤٧٠ و٣٦٦/٥، والبخاري في تاريخه الكبير ٥/ الترجمة (٤٤)، والترمذي
(٢٤٣٨)، وابن ماجة (٤٣١٦)، وأبو يعلى (٦٨٦٦)، وابن خزيمة في التوحيد ص
٣١٣، وابن حبان (٧٣٧٦)، والحاكم ٧٠/١و٧١ و٤٠٨/٣، والبيهقي في الدلائل
٣٧٨/٦. وانظر المسند الجامع ٨/ ٢١٤ حديث (٥٧٣٧).
(٣) حلية الأولياء ٣٠٢/١٠.
١٦٥
العباس بن عطاء، فقال: كان له في كل يوم ختمة وفي شهر رمضان في(١) كل
يوم وليلة ثلاث ختمات، وبقي في ختمة يستنبط مودع القرآن بضع عشرة سنة،
ليستروح إلى معاني مودعها، فمات قبل أن يختمها.
حدثنا عبدالعزيز بن عليَ الوَرَّاق، قال: سمعتُ علي بن عبد الله بن
الحسن الهَمَذَاني بمكة يقول: سمعتُ أبا الحُسين محمد بن عيسى بن خاقان
يقول: كان أبو العباس بن عطاء ينام من الليل والنهار ساعتين.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد (٢) الحيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
الشُّلَمِي، قال: سمعتُ عبدالله بن محمد السِّجْزي يقول: لم أرَ في جُملة
مشايخ الصُّوفية أفهم من ابن عطاء.
: حدثنا عبد العزيز بن عليّ، قال: سمعتُ علي بن عبد الله الهَمَذَاني يقول:
حدثنا محمد بن عليّ بن المأمون، قال: سُئل أحمد بن عطاء عن قول النبيِّ
وَله: «طَلبُ العلم فريضةٌ على كُلِّ مُسلم)). فقال: عِلْم الحال، وعِلْمَ الوقتُ،
وعِلْم السِّر، فمن جَهِل وقته وما عليه فقد جَهِل العلم الذي أُمِرَ به .
أخبرنا أبو عليّ عبدالرحمن بن محمد بن أحمد بن فَضَالة النَّيْسابوري
بالرَّي، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن شاذان الرَّازي المُذَكِّر، قال: سمعت
أبا العباس بن عطاء وسُئِلَ عن الثَّوبة، فقال: الثَّوبةُ الرجوعُ عن كل شيءٍ ذِمَّهُ
العلمُ، إلى ما مَدَخْهُ العِلمُ.
أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى بن عبدالعزيز الهَمَذَاني بها، قال:
حدثنا عليّ بن الحسن بن محمد الصَّيْقلي، قال: سمعتُ عبدالله بن بیان
الحَرِيري (٣) يقول: سمعتُ أحمد بن عطاء وسُئل عن الدُّنيا ما هي؟ فقال: همة
دَنيَّة .
(١) سقطت من م، وهي ثابتة في النسخ والحلية.
(٢) في م: («محمد»، مجرف، وستأتي ترجمته في موضعها (٧/ الترجمة ٣٣١٣).
(٣) في م: ((الجريري)) بالجيم، مصحف، وقد جوّد ناسخ هـ ٤ ضبطه فوضع حاء مهملة
تحت الحاء المهملة، علامة إهماله.
١٦٦
حدثنا عبد العزيز بن عليّ، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله الهَمَذَاني يقول:
حدثنا محمد بن عليّ بن المأمون، قال: سمعت أحمد بن سَهْل(١) بن عطاء
الأدَمي أبا العباس يقول: لا يكون غناء النّفس إلا للأولياء خاصة. وقد يكون
المؤمنُ غَنِي القَلْب، ولا يكونَ غَنِي النَّفس، وكذلك إسلام النَّفس لا يكون إلا
للأولياء خاصَّة، وقد يكون المؤمنُ سَلِيم القَلْب ولا يكون سَلِيم النَّفْس.
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٢): سمعتُ أبا الحُسين بن حُبَيْش يقول:
سُئِل أبو العباس بن عطاء، ما العبودية؟ قال: تَركُ الاختيارِ ومُلازمةُ الافْتِقار.
وأخبرنا أبو نُعيم، قال: حدثنا ابن حُبَيْش، قال: قال أبو العباس بن
عطاء: إياك أن تلاحظ مخلوقًا وأنت تجد إلى ملاحظة الحقُّ سبيلاً.
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ، قال: سمعتُ علي بن عبدالله الهَمَذَاني يقول:
حدثنا الحسن بن عبدالله بن إبراهيم، قال: سُئِل أبو محمد الجريري عن الفَقْر
والغِنى أيهما أفضل؟ فقال: لو لم يكن من فَضْل الفَقْر إلا ثلاث: إسقاطُ
المُطالبةِ، وقطعٌ عن مَعْصيةٍ (٣)، وتقديمُ الدُّخول إلى الجنَّة. فتُقِلَ هذا الكلام
إلى أبي العباس بن عطاء، فقال: يا سُبحان الله! وأيّ فَضْل يكون أفضلَ مما
أضاف(٤) اللهُ إلى نفسه؟ وأي شيء يكون أعجزَ من شيءٍ تَنَافى اللهُ عنه؛ لأنَّ
الله أضافَ الغِنَّى إلى نفسِهِ وتنافَى عن الفَقْر، واعتد على نبيِّهِ وَِّ فقال:
﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَ مَ﴾ [الضحى) ولم يقل فأفقر، فكانَ اعتداد الله بالعَطاء لا
بالفَقْر، ثم ذكر عند موضع تشريف أسماء العطاء ﴿إِن تَّرَكَ خَيْرًّا﴾ [البقرة ١٧٩]
ولم يقل إن ترك فَقْرًا. ثم قال بعد ذلك: فإن احتجَّ محتجٌّ بأنه عُرِضَ عليه ◌ِلّ
مفاتيح الدُّنيا فلم يَقبلْها ولم يردها، وتركها اختيارًا، فهذا صفة التَّاركين
والتَّارك لا يكون إلا غَنِيًّا.
(١) هكذا نسبه إلى جده، وفي ح ١: ((أحمد بن عطاء)).
(٢) حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٤.
(٣) في م: ((المعصية))، وما أثبتناه من النسخ.
(٤) في م: ((أضافه)»، وما هنا من النسخ.
١٦٧
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): سمعت أبي يقول: سمعتُ أبا العباس
ابن عَطاء يقول: إذا كانت نفسك غير ناظرةٍ لقَلْبك فأدِّبها بمجالسةِ الحُكماء،
ومَن أرادَ أن يستضيء بنُور الحِكْمة فلْيُلاقٍ بها أهل الفَهُم والعَقْل.
أخبرنا أبو علي بن فَضَالة، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن شاذان
الرازي، قال: سمعت أبا العباس بن عطاء يُنشِدُ في مجلسه [من البسيط]:
الطُرقِ شَتَى وطُرُق الحق مُنفرِدٌ والسَّالكون طريقَ الحَقُّ أفرادُ
لا يُطلبون ولا تُطلب مساعيهم فَهُم على مَهْلِ يمشون قُصّادٌ
والناسُ في غَفْلةٍ عمّا له قَصَدوا فكلُّهم عن طريق الحقُّ رُقّادُ
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعت أبا نَصْر الأصبهاني يقول: سمعتُ أبا الحسن(٢)
البَصْري يقول: كنتُ في مجلس ابن عطاء فبكّى رجلٌ فقال: يا هذا، البُكاءُ لا
منفذ له ها هنا، أما سمعتَ قولَ الشَّاعر [من مجزوء الخفيف]:
قال لي حين رُمْتُهُ كُلّ ذا قد علمتُهُ
لو بكَى طَولَ دَهْرِهِ بدمٍ ما رَحِمتُهُ
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): أنشدني محمد بن علي بن حُبَيْشٍ،
قال: أنشدني أبو العباس بن عطاء [من المنسرح]:
ذكرك لي مؤنسٌ يُعارِضني يوعدني (٤) عنك منك بالظَّفر
وكيفَ أنساكَ يامَدى هممي وأنتَ مني بموضع النَّظر
وأخبرنا(٥) أبو نُعيم، قال(٦): أنشدني ابن حُبَيْش، قال: أنشدني أحمد
(١) حلية الأولياء ٣٠٣/١٠.
:
(٢) في م: (الحسين))، محرف.
(٣) حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٤.
(٤) في م: ((ويوعدني))، ولم أجد الواو في شيء من النسخ، ولا في الحلية.
(٥) في م: ((وقال))، وما هنا من النسخ.
(٦) حلية الأولياء ١٠/ ٣٠٤.
١٦٨
ابن سَهْل بن عطاء [من البسيط]:
بالله أبلغُ ما أسعَى وأدركه لا بي ولا بشفيعٍ لي إلى الناسٍ
إذا يَئِستُ فكادَ اليأسُ يُقلقني(١) جاءَ الغِنى عجبًا من جانب الياس
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال:
سمعتُ أبا بكر محمد بن عبدالله الرَّازي يقول: سمعتُ أبا العباس بن عطاء
٨٩
يقول: في قوله تعالى ﴿ فَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُفَّرَِّينَّ ◌َِ فَرَوْعُ وَرَتْحَانٌ وَحَتَّتُ نَعِيدٍ لِ
﴾
[الواقعة]. قال: الرَّوح: النَّظَرِ إلى وجه الله، والرَّيحانُ: الاستماعُ لكلامهِ،
وجنَّة نَعيم: هو أن لا يُحجب فيها عن الله عز وجل .
حدثنا عبدالعزيز بن عليّ، قال: سمعت علي بن عبدالله يقول: أنشدنا
محمد بن عَطِية لابن عطاء [من الطويل]:
ومُستحسنٌ للهَجْرِ، والوصلُ أعذَبُ أُطالِبُه وذِّي فِيأْبَى ويَهرُبُ
فَعُلّمت ألوانَ الرُّضا خَوفَ هَجْرِهِ وعلَّمه حُبِّي له كيفَ يَغْضَبُ
ولي ألفُ وجهٍ قد عرفتُ طريقهُ ولكن بلا قَلبٍ، إلى أين أذهَبُ؟
حدثنا عبدالعزيز(٢)، قال: سمعتُ عليّ بن عبدالله الهَمَذَاني يقول:
سمعتُ محمد بن إبراهيم يقول: سمعت أبا العباس بن عطاء، وقد سئل عن
التصوف ماهو؟ فقال: اتفقتُ وجُنَيْد(٣) على أن التَّصوفَ نزاهةٌ طبع كامنة في
الإنسان، وحُسن خُلُق مشتمل على ظاهره.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن محمد
ابن الحُسين السُّلمي، قال: مات أبو العباس أحمد بن سَهْل (٤) بن عطاء سنة
سبع وثلاث مئة .
(١) كتب الصائن ابن عساكر في حاشية نسخته أنه ((يقتلني)) في نسخة أخرى.
(٢) في م: ((عبدالعزيز بن علي»، والزيادة وإن كانت صحيحة لكنها لا توجد في شيءٍ من
النسخ .
(٣) في م: ((الجنيد)، وما هنا من النسخ كافة.
(٤) في م: ((أحمد بن محمد بن سهل))، وما أثبتناه من النسخ.
١٦٩
هكذا قال لنا إسماعيل عن السُّلمي، وهو وَهْم، والصوابُ ما أخبرنا
محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على أين
المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو العباس بن عطاء الأدمي في ذي القعدة
سنة تسع .
وكذلك حدثني عُبيد الله بن أبي الفتح الفارسي، عن طَلْحة بن محمد بن
جعفر الشاهد.
وأخبرني أبو يَعْلَى أحمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر
الحَرْبي، قال: وجدتُ في كتاب أخي(١) بخطه(٢): ماتَ أبو العباس بَنْ عَطاء
لأيام خلت من ذي القعدة سنة تسع وثلاث مئة.
٢٦٤٣- أحمد بن محمد بن سَهْل بن شُعيب بن عبدالكريم، أبو
العباس البَغْدادِيُّ، مَرُّوذيُّ الأصل.
: حدث عن بشر بن موسى الأسدي. روى عنه أبو الفتح بن مَسْرور
البَلْخي حديثًا واحدًا وذكر أنه سمعه منه ببغداد، ولم يكتب عنه غيره، وقال
ما علمتُ من أمره إلا خَيْرًا.
٢٦٤٤ - أحمد بن محمد بن سَهْل، أبو بكر البغداديّ.
حدَّث بدمشق عن أبي مُسلم الكَجِّي. روى عنه تَمَّام بن محمد بن عبدالله
---
الرَّازي .
٢٦٤٥ - أحمد بن محمد بن سَنَام، أبو العباس الضُّبَعِيُّ الَّحويُّ:
حدَّث عن قاسم بن محمد بن بشار الأنباري أخبارًا وحكايات تتعلق
بالأدب. روى عنه الحسن بن الحسين بن عليّ التَّوبختي.
(١) في م: ((أبي))، محرف.
(٢) في م: ((بخط يده»، وما أثبتناه من النسخ.
١٧٠
٢٦٤٦ - أحمد بن محمد بن سيما بن الفَتْح، أبو عبدالله.
حدَّث عن إسماعيل بن محمد الصَّفَّار، وعُمر بن محمد بن الصَّبَّاحِ.
حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو الفَرَج الحُسين بن عليٍّ
الطَّنَاجيري(١) .
٢٦٤٧- أحمد بن محمد بن الشاه بن جَرِير، أبو العباس البَزَّاز.
حدَّث عن منصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن مَعِين، وحَجَّاج بن
الشاعر .
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبدالملك التَّاريخي،
وعبدالله بن إبراهيم بن هَرْئمة، وعبدالله بن محمد بن جعفر بن شاذان،
وعبدالصَّمد بن عليّ الطَسْتي، وأحمد بن كامل القاضي.
وقال الدَّارِ قُطني(٢): كان ثقة.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن إسماعيل
الوَرَّاق، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا يعقوب بن
يوسف وأحمد بن الشاه؛ قالا: حدثنا منصور بن أبي مزاحم، قال: حدثنا أبو
شيبة، عن الحَكم، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عباس: أنَّ النبيَّ ®1 كان
يصلي من الليل في غير شهر رمضان ثلاث عشرة رَكْعة، رَكْعتي الفجر، والوتر
بثلاث، وثمان رَكعات(٣).
(١) هذا هو آخر الجزء الثامن والثلاثين من الأصل.
(٢) سؤالات الحاكم (٢١).
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فإن أبا شيبة، وهو إبراهيم بن عثمان العبسي، متروك الحديث.
ولم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ من هذا الوجه. على أنه قد صح من طرق أخرى
عن ابن عباس، منها طريق أبي جمرة نصر بن عمران الضبعي، عنه؛ أخرجه الطيالسي
(٢٧٤١)، وابن أبي شيبة ٤٩١/٢، وأحمد ٢٢٨/١ و٣٢٤ و٣٣٨، والبخاري
٦٤/٢، ومسلم ١٨٣/٢، والترمذي (٤٤٢)، وفي الشمائل (٢٦٦)، والنسائي في
الكبرى (٤٠١)، وابن خزيمة (١١٦٤)، وأبو يعلى (٢٥٥٩)، والطحاوي في شرح =
١٧١
سمعت أبا الحسن محمد بن أحمد بن رِزْق يقول: سمعتُ القاضي أبا
بكر بن كامل يقول: سمعت أبا العباس بن الشاه يقول: سمعتُ حَجَّاج بِنْ
الشاعر يقول: ما رأت عيناي رُوحًا في جَسدٍ أفضل من أحمد بن حنبل.
: أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وأبو العباس أحمد بن محمد بن
الشاه بن جَرير البزاز، يعني تُوفي، يوم الجُمُعة لخمس خَلَون من صفر سنة
سبع وثمانين، يعني ومثتين. وكان أحد الثَّقات وذوي العقول، أُريدَ على
الشهادة عند إسماعيل بن إسحاق القاضي فأبى ذلك بردٍ جميلٍ .
٢٦٤٨- أحمد بن محمد بن شبيب بن زياد، أبو بكر البَزَّاز يُعرف
بابن أبي شيبة، وربما قيل: ابن شَيْبةٍ (١).
:
سَمِعَ محمد بن بكر بن خالد القَصِير، وعمرو بن عليّ الفَلاس، وعبد الله
ابن هاشم الطُّوسي، ورجاء بن مُرَجّی المروزي، ومحمد بن عمرو بن حنان،
ومحمد بن عبدالملك بن زنجويه، وأحمد بن الحارث الخَرَّازِ صاحب
المدائني، والحسن بن عبدالعزيز الجَزوي.
· روى عنه أبو بكر الشافعي، ومحمد بن الخَضِر بن أبي خَزَّام، وأبو عُمر
ابن حیویه، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين، وغيرُهم.
أخبرني عبيد الله بن أبي الفتح، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن،
قال: سمعتُ أبا بكر بن أبي شيبة يقول: ولدتُ في سنة ثلاثين ومئتين.
سمعت أبا القاسم الأزهري يقول: كان أبو بكر بن أبي شَيْة يَرَى شُرب.
النَّبيذ، فاجتاز به أبو القاسم بن مَنِيع يُومًا وهو جالسٌ على باب داره، فقال له:
المعاني ٢٨٦/١، وابن حبان (٢٦١١)، والطبراني في الكبير (١٢٩٦٤) .. وانظر.
=
المسند الجامع ٨/ ٤٩٥ حديث (٦١٢٣).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٧) من تاريخ الإسلام.
١٧٢
يا أبا بكر، هو ذا تقلب بالرَّطل شيء؟ فقال له ابن أبي شَيْبة: يا أبا القاسم، هو
ذا تكذب على عليّ بن الجَعْد شيء؟ قلت للأزهري: ممن سمعتَ هذه
الحكاية؟ فقال: من أبي الحسن الدَّار قُطني.
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: قال لنا أبو الحسن الدَّار قُطني:
أبو بكر بن أبي شيبة جار ابن مَنِيع، ثقةٌ ثقةٌ فيه جلادة.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(١):
وسألتُ الذَّار قُطني عن أبي بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البَغْدادي، فقال:
ثقة .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن
عبدالله الشَّاهد، قال: توفي أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البَزَّاز جار ابن
مَنِيع في سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
حدثني عُبيد الله بن عُمر الواعظ، عن أبيه، قال: مات أبو بكر بن أبي
شَيْبة البَزَّاز في جمادى الأولى سنة سبع عشرة.
٢٦٤٩- أحمد بن محمد بن أبي شَحْمة الخُّلي.
حدث عن أبي سالم الرَّوَّاس. روى عنه محمد بن منصور النَّوْشري.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر المقرىء، قال: حدثنا أبو الحسن محمد
ابنِ مَنْصور بن حاتم النُّوْشري، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن أبي شَخمة
الخُتُلي، قال: حدثنا أبو سالم الرَّؤَّاس، عن أبي حفص العَبْدي، عن أبان، عن
أنس بن مالك، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: (مَن كتبَ بسم الله الرحمن الرحيم
فَحَسَّنها غُفِرَ له))(٢). هكذا رواه لنا ابن بُكير من أصل كتابه، ولم أر عن
(١) سؤالاته (١٢٧).
(٢) موضوع، أبو سالم الرواس، وهو العلاء بن سلمة، وَضَّاعِ، وأبو حفص العبدي، وهو
عمر بن حفص، وأبان بن أبي عياش متروكان.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٧٠٦/٥، والسهمي في تاريخ جرجان ٥٠٥، =
١٧٣
أحمد بن محمد بن أبي شَخْمة سوى هذا الحديث، والمعروف عندنا العباس
ابن أحمد بن محمد بن أبي شَحْمة، وأخافُ أن يكون النَّوْشري عنه روی، إلا
أنه غلط في اسمه، والله أعلم ..
٢٦٥٠ - أحمد بن محمد بن الصَّلْت، أبو عبد الله الضَّرير(١).
نزل مصرَ، وحدَّث بها عن محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي، وعليّ بن
الجَعْد الجوهري، وغيرهما.
روى عنه محمد بن أحمد بن أبي (٢) طُنة المِصْري، وأبو القاسم
الطَّبَراني: ووهم بعض الرواة في اسمه فجعله محمد بن الصَّلْت.
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سُليمان بن
أحمد الطَّبَراني، قال(٣) : حدثنا أحمد بن محمد بن الصَّلْت البغدادي بمصر،
قال: حدثنا محمد بن زياد بن زَبَّار الكَلْبِي، قال: حدثنا شَرْقِي بن القُطامي،
عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: قال رسول الله ◌ِّهِ: «أعطوا الأجيرَ أخْرَهُ قَبْل
أن يجف عَرَقُهُ». قال سُليمان: لم يروه عن أبي الزبير إلا شَرْقي، تفرد به
محمد بن زياد(٤) .
قلت: ولم يروه عن محمد بن زياد إلا ابن الصَّلْت:
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال:
حدثنا عبدالواحد بن محمد بن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال:
وأبو نُعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣١٢، والشجري في أماليه ٨٧/١، وابن الجوزي في
=
الموضوعات ٢٢٧/١.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام.
(٢) . سقطت من م.
(٣) المعجم الصغير (٣٤).
(٤) إسناده ضعيف، لضعف محمد بن زياد بن زبار وشيخه شرقي بن القطامي، كما هو
في ترجمتيهما من هذا الكتاب (٣/ الترجمة ٨٠١)، (١٠/ الترجمة ٤٧٩٠) على
التوالي؛ أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٣٥٢.
١٧٤
أحمد بن محمد بن الصَّلْتِ الضَّرير البَغْدادي يُكْنَى أبا عبدالله، حَدَّث عن عليّ
ابن الجَعْد وطبقته، توفي في شهر ربيع الأول سنة ثمان أو تسع وثمانين
و مئتين .
٢٦٥١- أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن المُغَلِّس، ابن أخي جُبارة
ابن المُغَلِّس، الحِمانيُّ، يُكْنَى أبا العباس(١) .
حدَّث عن ثابت بن محمد الزَّاهد، وأبي نُعيم الفضل بن دُكَيْن، وأبي
غَسّان النَّهْدي، وعَفَّان بن مُسلم، وإسماعيل بن أبي أويس، وإبراهيم بن
المنذر، وأبي عبيد القاسم بن سَلَّم، وأحمد بن حنبل، وغيرهم.
روى عنه أبو عمرو ابن السَّمَّاك، وأبو علي ابن الصَّوَّاف، وأبو الفتح
محمد بن الحُسين الأزْدي، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وأحمد بن محمد بن
الحسن بن مِقْسَم، في آخرين. وبعض الناس يقول فيه: أحمد بن الصَّلْت،
وبعضهم يقول: أحمد بن عَطية، وقد ذكرناه فيما تقدم(٢).
أخبرنا أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن عبدالله بن بكير
الصَّيْرفي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الحافظ، قال: حدثنا
أحمد بن محمد بن الصَّلْت الحِمَّاني ابن أخي جُبارة بن مُغَلّس، قال: حدثنا
ثابت بن محمد العابد الكُوفي، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن محمد بن
عَمرو، عن أبي سَلَمة، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَهِ: ((يدخلُ
الفُقراء الجنة قبل الأغنياء بخمس مئة عام)»(٣).
(١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٨) من تاريخ
الإسلام.
(٢) يعني: أحمد بن الصلت ٥/ الترجمة ٢١٦٦.
(٣) إسناده تالف، فإن صاحب الترجمة كذاب، كما بَيّن المصنف. على أن الحديث
صحيح من حديث أبي سلمة عن أبي هريرة الذي أخرجه ابن أبي شيبة ٢٤٦/١٣،
وأحمد ٢٩٦/٢ و٣٤٣ و٤٥١، وهناد في الزهد (٥٨٩)، والترمذي (٢٣٥٣)
و (٢٣٥٤)، وابن ماجة (٤١٢٢)، وأبو يعلى (٦٠١٨)، وابن حبان (٦٧٦)، وأبو =
١٧٥
أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قطني، قال: ابن الصَّلْتُ
هذا يضعُ الأحاديث.
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال (١).
أحمد بن محمد بن الصَّلْت أبو العباس البَغْدادي ينزل الشَّرقية يُحدث عن ثابت
الزَّاهد وعبد الصمد بن التُّعمان، وغيرِهما من قُدماء الشيوخ، قوم قد ماتوا قبل
أن يُولد بدَهْرٍ، ما رأيتُ في الكَذَّابين أقل حياء منه، رأيتُه في سنة سبع وتسعين
ومئتين قَدَّرت أن له ستين سنة أو نَيََّ عليها.
قلت: وكانت وفاته سنة ثمان وثلاث مئة، وقد أسلفنا ذكرَ ذلك.
٢٦٥٢- أحمد بن محمد بن الصَّلْت بن دينار، أبو بكر
الكاتب(٢).
سمع محمد بن خالد بن عبدالله، ووَهْب بن بقية الواسطيين، وعبد الله بن
عُمر الجعفي، ونحوهم:
:
روى عنه أبو بكر ابن الجِعابي، وغيرُه، إلا أنَّهم سموه محمد بن أحمد
ابن الصَّلْت. وروى عنه أبو العباس عبدالله بن موسى الهاشمي، وأبو الفضل
الزُّهري، فسمياه أحمد بن محمد، وقد ذكرناه في جُملة المُحمدين(٣)
أخبرنا أبو عبد الله الحُسين بن محمد المؤذن، قال: أخبرنا أبو العباس
عبدالله بن موسى الهاشمي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الصَّلْت
نعيم في الحلية ٧/ ٩١ و٨/ ٢١٢ و٢٥٠، وفي أخبار أصبهان ٣٢٤/١، والمصنف في
موضح أوهام الجمع والتفريق ٢٠٩/٢ و٣٥١، وابن عبدالبر في جامع بيان العلم
٢٣/٢. وانظر المسند الجامع ٢٩٤/١٨ حديث (١٥٠١٧)، وقال الترمذي: ((حببن
. صحيح)) .
(١) الكامل ٢٠١/١.
(٢). اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٨٦/٦، والذهبي في وفيات سنة (٣١١) من تاريخ
الإسلام.
(٣) انظر المجلد الثاني، الترجمة ١٣٥.
١٧٦
الكاتب في سنة سبع وثلاث مئة، وكان ثقةً.
قلت: وكانت وفاته في سنة إحدى عشرة وثلاث مئة.
٢٦٥٣- أحمد بن محمد بن الصَّبَّح المُزني الدُّولابيُّ (١).
حدث عن أبيه، وعن رَوْح بن عُبادة. روى عنه أبو حامد ابن(٢) الشَّرْقي
النَّيْسابوري، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري.
أخبرنا محمد بن عليّ بن الفتح، قال: حدثنا عليّ بن عُمر بن أحمد
الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح
الدولابي، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا إسماعيل بن زكريا، عن عمرو بن
قيس، عن الحَكّم، عن مِقْسَمِ، عن ابن عباس، قال: واقع رجلٌ امرأتَهُ وهي
حائضٌ، فأمرَهُ النبيُّ ◌َّخِ أن يتصدق بدينار(٣) .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الدولابي)) من الأنساب.
(٢) سقطت من م.
(٣) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن من أجل إسماعيل بن زكريا الخلقاني، وهو صدوق
يخطىء قليلاً. وهذا الحديث مما سمعه الحكم بن عتيبة ضمن الأحاديث الخمسة
التي سمعها من مقسم كما نص عليه أهل العلم. وقد روي هذا الحديث مرفوعًا
وموقوفًا، قال ابن أبي حاتم في العلل (٥٠/١): ((سألت أبي عن حديث مقسم عن
ابن عباس عن النبي# في الذي يأتي امرأته وهي حائض، فقال: اختلفت الرواية،
فمنهم من يروي عن مقسم عن ابن عباس موقوفًا، ومنهم من يروي عن مقسم عن
النبي {* مرسلاً. وأما من حديث شعبة فإن يحيى بن سعيد أسنده وحكى أن شعبة
قال: أسنده إليَّ الحكم مرة ووقفه مرة.
قال بشار: المرجح هو الرفع، فقد رواه شعبة وعمرو بن قيس الملائي، وقتادة،
ومطر الوراق، وجماعة عن الحكم مرفوعًا. وتفرد شعبة في رواية بروايته موقوفًا،
فقوله مع الجماعة مقدم على قوله مع الانفراد، وقول من قال إنه رجع عن رفعه لا
يغير كثيرًا من حقيقة كون الذين رفعوه أكثر. وكذلك رواه يعقوب بن عطاء، وقتادة،
وخصيف، وعبدالكريم، وعلي بن بذيمة، خمستهم عن مقسم. وانظر تعليقنا على
ابن ماجة ١/ ٥٠٧ .
أخرجه أحمد ٢٢٩/١ و٢٣٧ و٢٨٦ و٣١٢ و٣٣٩ و٣٦٧، والدارمي (١١١٠) =
١٧٧
٢٦٥٤- أحمد بن محمد بن الصَّبَّاح بن بکر بن بشار بن قيس، أبو
عيسى اللَّخْميُّ، أنباريُّ الأصل.
حدَّث عن الفَتْح بن شَخْرِف العابد، وأبي بكر بن أبي الدنيا. روى عنه
يوسف بن عُمر القَوَّاس، وغيرُه. وروى عنه ابن شاهين، فقال: حدثنا أحمد
ابن محمود بن أحمد بن الصَّبَّاح. وسنعيد ذكره بعد إن شاء الله(١) .
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا يوسف بن عُمر بن مَسْرور،
قال: حدثنا أبو عيسى أحمد بن محمد بن الصَّبَّحِ بن بكر بن بَشَّار بن قَيْس
اللَّخْمي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا الحسن بن جهور،
قال: حدثنا مُصعب بن المِقْدام، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن
حارثة بن مُضَرِّب، عن عليّ بن أبي طالب، قال: قيمةُ كل امرىء ما يُحسن.
قال ابن أبي الدنيا: قال عمرو بن بحر (٢): لا أعلم في كلام الناس كلمة
أحکم من هذه الكلمة .
٢٦٥٥ - أحمد بن محمد بن صاعد، أبو العباس.
سمعتُ الحسن بن محمد الخَلاَّل یذکرُ گُنيته، وهو أخو یوسف ويحيى
ابني صاعد، وكان الأوسط .
حدث عن عبدالله بن عَوْن الخَرَّاز(٣)، ومِنْجاب بن الحارث، وأبي بكر
وعثمان ابني أبي شيبة، ومجاهد بن موسى، والمُفَضَّل بن غَسانِ الغَلَابي،
و(١١١٤) و(١١١٦)، وأبو داود (٢٦٤) و(٢٦٦) و(٢١٦٨)، والترمذي (١٣٧)،
E
وابن ماجة (٦٤٠)، والنسائي ١٥٣/١ و١٨٨، وأبو يعلى (٢٤٣٢) والدارقطني
٢٨٧/٣، والحاكم ١٧١/١، والبيهقي ٣١٧/١، والبغوي (٣١٥)، والمزي في
تهذيب الكمال ٤٥٢/١٦. وانظر المسند الجامع ٩/ ١٨٠ حديث (٦٤٦٨).
(١) ٦/ الترجمة ٢٨٦٨.
(٢) هو الجاحظ.
(٣) في م: ((الخزاز))، مصجف.
١٧٨
ومحمد بن يحيى بن أبي عُمر العَدَني، وصالح بن عبد الله التِّرمذي.
روى عنه عبدالله بن سُليمان بن عيسى الفامي، والحُسين بن صَفْوان
البَرْذَعي، وأبو بكر أحمد بن محمد بن السَّرِي الكُوفي، وأبو بكر بن خَلاد.
أخبرنا أحمد بن عليّ بن الحسن البَادا، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن
خَلَاّد، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن صاعد مولى المنصور، قال: حدثنا
مِنْجاب بن الحارث، قال: حدثنا عبدالله بن الأجْلَح، قال: حدثنا أبان بن
تَغْلب، عن عطية، عن أبي سعيد، قال: قال النبيُّ نَّ: ((إذا هلكَ كِسْرى فلا
كِسْرى بعدَهُ، وإذا هلكَ قَيْصر فلا قَيْصَر بعده))(١).
قال لي الحسن بن محمد الخَلَّل: يحيى بن محمد بن صاعد له أخوان
اسم أحدهما أحمد، والآخر يوسف، وكان يحيى أصغرهم سنا، وآخرهم
موتًا، ويُروَى عنهم كلهم الحديث.
قرأت بخط أبي الحسن الدَّارقُطني، وحدثنيه أحمد بن محمد العَتِيقي
عنه، قال: أحمد بن محمد بن صاعد، أخو يحيى ويوسف، بغداديٌّ ليس
بقوي، لا يُحتج به(٢) .
قلت: ما رأيت له شيئًا منكرًا، فالله أعلم.
٢٦٥٦- أحمد بن محمد بن صَعْصَعة. أبو العباس القَزَّاز، وقيل:
البَزَّاز.
حدث عن عبدالله بن صالح العِجْلي، ومحمد بن بَكَّار بن الرَّيان،
ومنصور بن أبي مُزاحم، وعبدالرحمن بن صالح(٣)، ومحمد بن عباد المكي.
(١) إسناده ضعيف، لضعف عطية العوفي.
وأخرجه ابن النجار، كما في كنز العمال (٤٤٣٩٠) من طريق الكلبي عن علي.
وإسناده تالف فإن الكلبي كذاب.
(٢) وأورده الحاكم في سؤالاته أيضًا (٣٣).
(٣) في م: ((عبدالرحمن بن الحسين الحنفي))، خطأ وتحريف.
١٧٩
--
روى عنه محمد بن عَمرو العُقَيلي، وعبدالصَّمد بن عليّ الطّسْتي،
وأحمد بن الحسن المقرىء المعروف بدُبَيْس، وعبد الباقي بن قائع، والطّبَراني:
أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار، قال: أخبرنا سُليمان بن أحمد
الطَّبَراني، قال(١): حدثنا أحمد بن محمد بن صَعْصَعة البَغْدادي، قال: حدثنا.
منصور بن أبي مُزاحم، قال: حدثنا يزيد بن يوسُف الصَّنْعاني، عن يحيى بن
سعيد الأنصاري، عن محمد بن يحيى بن حِبَّان، عن الأعرج، عن أبي هُريرةِ،
قال: قال رسول الله وَ﴾﴾ ((لا صلاةَ بعدَ الصُّبْح حتى تطلعَ الشَّمسُ، ولا بعدَ
العَصْرَ حتى تغربَ الشَّمسُ))(٣).
قال سلیمان : لم يروه عن يحيى إلا يزيد، تفرد به منصور.
٢٦٥٧ - أحمد بن محمد بن صالح، أبو بكر التَّمَّار.
حدث عن كَثِير بن يحيى صاحب البَصْري، ومحمد بن مُسلم بن وارةً
الرَّازي. روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر الشافعي.
أخبرنا محمد بن طَلْحة بن محمد النُّعالي، قال: قرىء على أبي بكر
محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي وأنا أسمع، قيل له: حدثك أبو بكر أحمد
ابن محمد بن صالح الثَّمَّار، قال: حدثنا محمد بن مُسلم بن وارةَ، قال: حدثنا.
عبدالله بن رجاء، قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حُبْشي بن
(١) معجمه الصغير (١١٦)، والأوسط (١٧٦٢).
(٢) إسناده ضعيف، لضعف يزيد بن يوسف الصنعاني، لكن الحديث صحيح من غير
طريقه، أخرجه مالك في الموطأ (٥٨٨ برواية الليثي)، والشافعي ٥٥/١، ومسلم
٢٠٦/٢، والنسائي ٢٧٦/١، وأبو عوانة ٣٧٩/١، والطحاوي في شرح المعاني
٣٠٤/١، وابن حبان (١٥٤٣)، والبيهقي ٢/ ٤٥٢، والبغوي (٧٧٤). وانظر المسند
الجامع ٦٦٦/١٦ حديث (١٢٩٥٨).
وأخرجه ابن ماجة (١٢٥٢)، وأبو يعلى (٦٥٨١)، وابن خزيمة (١٢٧٥)، وابن
حبان (١٥٤٢)، والبيهقي ٢/ ٤٥٥ من طريق سعيد المقبري، عن أبي هريرة بنحوه
مطولاً. وانظر المسند الجامع ٦٦٧/١٦ حديث (١٢٩٥٩).
١٨٠