النص المفهرس
صفحات 81-100
لقمني. قال: وكانَ الذي قُدّم فَرَاريج ودَرَاريج، فلقمته من صَدْر فَرُّوج، فقال: لا، لقمني من فخذه، فلقمته لقمًا، ثم قال: هاتِ من الدَّراريج، فلقمته من أفخاذها، فقال: ويلك هو ذا تتنادر علي؟ هات من صدورها. فقلت: يا مولاي، ركبتُ القياس، فضحك، فقلت له: إلى كم أُضحكك ولا تُضحكني؟ قال: شِل المَطْرح وخُذ ما تحته. قال: فشلته فإذا دينار واحد. فقلت: آخذ هذا؟ فقال: نعم. فقلت له: بالله هو ذا تتنادر أنتَ السَّاعة عليَّ، خليفةٌ يجيزُ نديمه بدينار؟ فقال: ويلك لا أجد لك في بيت المال حَقًا أكثر من هذا، ولا تَسْمح نفسي أن أعطيك من مالي شيئًا، ولكن هو ذا أحتالُ لكَ بحيلة تأخذ فيها خمسة آلاف دينار، فَقَبَّلتُ يدَهُ، فقال: إذا كان غدًا وجاءني القاسم، يعني ابن عُبيد الله، فهو ذا أسارك حينَ تَقَع عَيْنِي(١) عليه سِرارًا طويلاً، ألتفتُ فيه إليه كالمُغْضب، وانظر أنتَ إليه في خلال ذلك كالمُخَالس لي نظر المُتَرِّي له، فإذا انقطعَ السِّرار فيخرجُ ولا يبرح الدهليز أو تخرج، فإذا خرجتَ خاطبكَ بجميلٍ، وأخذكَ إلى دعوتِهِ، وسألكَ عن حالك فاشكُ الفَقْر والخلَّة، وقِلّة حَظُّك مني، وثقل ظَهْرك بالدّين والعِيال، وخُذ ما يعطيك، واطلب كل ما تقع عينك عليه، فإنه لا يمنعكَ حتى تستوفي الخمسة آلاف دينار، فإذا أخذتها، فسيسألكَ عما جَرَى بيننا، فأصدقه وإياك أن تكذبه، وعَرِّفه أنَّ ذلك حيلة مني عليه حتى وصَل إليكَ هذا، وحَدِّثه بالحديث كُلّه على شَرْحه، وليكن إخبارك إياه بذلك بعدً امتناعِ شَديد، وإحلافٍ منه لكَ بالطَّلاق والعِتَاق أن تصدقه، وبعد أن تُخْرِجَ من داره كُلَّ(٢) ما يعطيك إياه وتُحَصِّله في بيتك. فلما كان من غَد حَضَرَ القاسم، فحين رآه بدأ يسارني، وجَرَت القِصّة على ما واضعني (٣) عليه، فخرجتُ فإذا القاسم في الدُّهليز ينتظرني، فقال: يا أبا محمد، ما هذا الجَفَاء لا تجيئني (١) في م: (( يقع نظري)) ولا أدري من أين أتى بها، فهو كما أثبتناه في النسخ، وفيما نقل ابن الجوزي في المنتظم ١٢٥/٥. (٢) في م: ((تأخذ كل))، ولا أعلم من أين أتى بها. (٣) في م: ((واضعته)»، وما هنا من النسخ. ٨١ ولا تَزورني ولا تسألني حاجة؟ فاعتذرتُ إليه باتصال الخِدْمة عليَّ، فقال: ما يقنعني إلا أن تَزورني اليوم ونَتَفَرَّج، فقلت: أنا خادم الوزير، فأخذني إلى طَيَّارِه(١) وجعلَ يسألني عن حالي وأخباري، وأشكو إليه الخلّة والإضاقَةً والدَّين والبَنَات، وجَفَاء الخليفة وإمساكه يده، فيتوجع ويقول: يا هذا، مالي لكَ، ولن يضيق عليك ما يتسع عليَّ، أو تتجاوزك نعمة تَحصَّلَت لي، أو يتخطاك حظ نازل(٢) في فنائي، ولو عَزَّفتني لعاونتك على إزالة هذا كُلّه عنك، فشكرته وبلغنا. داره، فصَعد ولم ينظر في شيء، وقال: هذا يومٌ أحتاجُ أنْ أخْتَصَّ فيه بالشّرور بأبي محمد، فلا يقطعني أحدٌ عنه، وأمرَ كُتَّابه بالتَّشاغل بالأعمال، وخلا بي في دار الخَلْوةُ، وجعلَ يُحادثني ويبسطني، وقُدِّمت الفاكهة فجعلَ يلقمني بيده، وجاء الطَّعَام فكانَتِ هذه سَبِيله، وهو يستزيدني، فلما جلسَ للشُّرب، وَقَّعَ لي بثلاثة آلاف دينار فأخذتها (٣) للوقت، وأحضرني ثيابًا وطِيبًا ومَرْكوبًا، فأخذتُ(٤) ذلك وکان بين يدي صينية فضة فيها مغسل فضة، وخُرداذي بلور، وكوز وقّدَح بلور، وأمر بحمله إلى طَيّاري(٥) ، وأقبلتُ كُلَّما رأيتُ شيئًا حسنًا له قيمة وافرة طلبتُه، وحمل إليَّ فَرْشًا نَفِيسًا، وقال: هذا للبنات. فلما تَقَوَّض أهل المجلس خَلا بي، وقال: يا أبا محمد أنتَ عالمٌ بحقوق أبي عليكَ، ومودتي لك، فقلت: أنا خادم الوزير. فقال: أريدُ أن أسألك عن شيء وتَحْلِف لي أنك تصدقني عنه. فقلت: السّمع والطاعة. فأخلفني بالله وبالطَّلاق والعتاق على الصِّدق، ثم قال لي: بأي شيءٍ سَارَّك الخليفة اليوم في أمري؟. فَصَدَقته عن كل ما جَرِى حَرْفًا بحرف. فقال: فَرَّجتَ عني، ولكونُ هذا هكذا مع سلامة نيته لي أسهل عليَّ، فشكرته وودَّعته وانصرفتُ إلى بيتي. فلما كانَ ! (١) في م: ((طيارة))، وما أثبتناه أولى، والطيار: مركب نهري سريع .. .(٢) في م: «فإنك»، محرقة . (٣) في م: ((وأخذتها))، وما هنا من النسخ. (٤) في م: ((وأخذت))، وما هنا من النسخ. (٥) في م: (( طيارتي))، مخرفة. ٨٢ من غدٍ باكرتُ المعتضدَ، فقال: هاتٍ حديثك؟ فنسقته عليه، فقال: احفظ الدَّنانير ولا يقع لك أني أعمل مثلها معكَ بسرعة. أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعي، قال: حدثنا أبو بكر عُمر بن حفص السَّدُوسي، قال: المُعتضد أرجفَ النَّاسُ بموته يوم الاثنين النصف من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومئتين، وذكر خاصتُهُ وقُواده أنه لم يَمُت، وخُطِبَ له يوم الجُمُعة لعشرٍ بقين من هذا الشهر، وأُخذت البيعة بولاية العهد لعلي بن المعتضد بالله ليلة الثلاثاء، ودُفن في دار محمد بن عبدالله بن طاهر، وذكروا أنه أوصى أن يُدْفَن فيها، فكانت ولايته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عَرَفة، قال: توفِّي المُعتضد يوم الاثنين لثمانٍ بقينَ من شهر ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومئتين، ودُفن في حجرة الرُّخام في دار محمد بن عبدالله بن طاهر، وصَلَّى عليه يوسف بن يعقوب القاضي وتولى أمره، فكانت خلافته تسع سنين وتسعة أشهر وخمسة أيام. أنبأنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ، قال: توفي أمير المؤمنين المُعْتضد بالله، وله من السن خمس وأربعون سنة وعشرة أشهر وأيام، وكان رجلاً أسمرَ نحيفَ الجسم معتدلَ الخَلْقِ، قد وَخَطَهُ الشيبُ، في مُقَدَّم لحيته طُول، وفي مُقَدَّم رأسه شامةٌ بيضاءُ، هكذا رأيتُهُ في خلافته إلا الشَّامة. أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْح النَّهْرواني، قال: أخبرنا المعافَى بن زكريا، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن موسى البَرْمكي المعروف بجَحْظة، قال: قال لي صافي الحَرَمي: لما ماتَ المُعتضد بالله كَفَّنته والله في ثَوْبين قُوهي قيمتهما ستة عشر قيراطًا !. ٨٣ ٢٥٧٧- أحمد بن محمد بن جعفر بن حَمويه، أبو الحُسين الجَوْزيُّ. ويعرف بابن مُشْکان(١) سمع محمد بن عُبيد الله المنادي، وأحمد بن عبدالجبار العُطاردي، ومحمد بن غالب بن حَرْب، وعبدالله بن رَوْحِ المَدَائني، والحارث بن أبي أُسامة، وأبا بكر بن أبي الدُّنيا، وأحمد بن محمد بن غالب غُلام خَليل .. روى عنه أبو إسحاق الطَّبَرِيُّ المُقرىء. وحَذَّثنا عنه أبو الحُسين بن بشران. وكان ثقة . قرأتُ في كتاب محمد بن القاسم بن مَهْدي النَّاقد بخطه: سمعتُ أبا الحُسين أحمد بن محمد بن جعفر بن حمويه الجَوْزي يقول: ولدتُ في سنة سبع وخمسين ومئتين . وقرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلَّج بخطه: أبو الحُسين أحمد بن محمد بن جعفر الجَوْزي، جار المَحَاملي في درب النَّاووس، توفي فِي رَبِيعِ الآخر سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة. ٢٥٧٨ - أحمد بنُ محمد بن جعفر بن أحمد بن خَلِيع، أبو بكر الْبَغْدادِيُّ(٢) .. سكنَّ مصرَ، وحَدَّثَ بها عن بشر بن موسى. روى عنه أبو الفَتْح بن مَسْرور الْبَلْخي، وقال: توفي بمصر في أول صَفَر سنة إحدى وخمسين وثلاث. مئة، وكان من الثِّقات المُجَوِّدين. ٢٥٧٩ - أحمد بن محمد بن جعفر، أبو بكر الفَاميُّ. -- روي عن جعفر بن محمد بن عليّ المؤذِّب. حدثنا عنه علي بن أحمد ! (١) اقتبس السمعاني هذه الترجمة في ((الجوزي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٤١) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٩٧/١٥، وانظر إكمال ابن ماكولا ١٤/٣. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥١) من تاريخ الإسلام. ٨٤ الرَّزاز، وأخوه عُبيد الله . أخبرنا علي بن أحمد الرَّزاز، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر الفَامي، قال: حدثنا أبو القاسم جعفر بن محمد بن علي بن يحيى المُعلم، قال: أخبرنا ابن عَرْعَرة، قال: حدثنا دَيْلم بن غَزْوان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، قال: كانَ رجلٌ من صحابة النبيِّوَ ل﴿ يقال له: جُلَيِيْبٌ، وكان بوجهه دَمَامة، قال: فعرض عليه رسول اللهِ وَ﴿ التَّزْويج، فقال: يا رسول الله، تجدني كاسِدًا. فقال: (( لكنكَ عند الله لستَ بكاسد))(١) . ٢٥٨٠ - أحمد بن محمد بن جعفر، أبو علي الصُّوليّ. حدَّث عن محمد بن يحيى بن المُنذر القَزّاز، وأبي خَليفة الجُمحِي، وأحمد بن عبدالعزيز الجَؤْهري البصريين، وعلي بن محمد بن مُضَر، وعِدّة مشايخ مجهولين، وفي حديثه غرائب ومَنَاكير. رَوَى عنه محمد بن جعفر بن عَلَّن الشُّرُوطي. وكان الصُّولي قد سكنَ الأهواز بأَخّرةٍ، وأظنُّه ماتَ بها. ٢٥٨١ - أحمد بن محمد بن الجَرَّاح بن ميمون، أبو عبدالله الضَّرَّاب(٢). سمع أبا يحيى محمد بن سعيد العطار، والحسن بن محمد الزَّغْفراني، (١) في إسناده مقال، ديلم بن غزوان وإن كان صدوقًا، لكن ابن عدي ساق هذا الحديث عن أبي يعلى ( وهو في مسنده ٣٣٤٣)، عن إبراهيم بن عرعرة، به، وعده ضمن منكراته، ونقل عن إبراهيم بن عرعرة قوله: ((ولا أحسبه حفظه)). وأيضًا فقد أخرج عبدالرزاق (١٠٣٣٣) وأحمد ١٣٦/٣، وعبد بن حميد (١٢٤٥)، والبزار (كما في كشف الأستار ٢٧٤١)، وابن حبان (٤٠٥٩) بإسناد صحيح من حديث ثابت عن أنس قصة تزويج جليبيب بالأنصارية مطولة وليس فيها قصة الكساد التي ذكرها الخطيب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الضراب)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخ الإسلام. ٨٥ والحسن بن عبدالعزيز الجُرَوي(١)، ومحمد بن عبدالنُّور الكُوفي، ويحيى بن محمد بن أَعْيَنِ المَرْوَزي، وأحمد بن مَنْصور الرَّمادي، وسَعْدان بنِ نَصرِ الثَّقفي. روى عنه القاضي الجَرَّاحي، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبو الحسن الدَّار قُطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عُمر القَوَّاس. وكان ثقةً، يسكن بين السُّورين . أخبرنا علي بن أبي علي، قال: أخبرنا القاضي أبو الحسن(٢) علي بن الحسن الجَرَّاحي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن الجراح من أصل كتابه، قال: حدثنا سَعْدان بن نَصْر، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سفيان الثَّوري، عن واصل الأحدَب، عن الشَّعبي، عن ابن عباس، قال: شَرب النبيُّ وَ* من زَمْزَم وهو قائم. هذا الحديث إنما رواه الثَّوري عن عاصم الأحول عن الشعبي؛ كذلك رواه عن الثوري أصحابه وإسحاق الأزرق فيهم ولم يتابع أحد ابن الجراح على قوله عن واصل الأحدب. أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: حدثنا عليّ بن الحسن بن عليّ ابن مُطَرِّف، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبدالرحيم القَوَّاسِ، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي علي الحاجب أبو العباس، قال: حدثنا إسحاق الأزرق، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: شَرِب النبِيِ وَّ من بئر زمزم قائمًا (٣). أخبرنا أبو الفَضْلِ عُبيدالله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي، قال: قال لنا أحمد بن محمد بن عِمْران: مات أبو عبد الله بن الجَرَّاح سنة إحدى وعشرين، (١) منسوب إلى جري بن عوف بطن من جذام. (٢). في م: ( الحُسين))، محرف ... (٣) حديث سفيان الثوري عن عاصم عن الشعبي عن ابن عباس حديث صحيح أخرجه . البخاري ٧/ ١٤٣. وتقدم تخريج حديث الشعبي عن ابن عباس في ١٠٨/٣ . ٨٦ أو آخر سنة عشرين وثلاث مئة، شك أحمد في ذلك. وهذا القول خطأ لا شُبهة فيه، وقد حدثني الأزهري وأبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه؛ قالا: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: مات أبو عبدالله ابن الجراح الضَّرَّاب يوم السبت، ودفن في مقبرة أبيه لأربع عشرة بقينَ من شعبان سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وهكذا ذكر عبدالباقي بن قانع، وهو الصواب . ٢٥٨٢ - أحمد بن محمد بن جابر، أبو العباس السَّقَطِيُّ. حدث عن الحُسين بن سعيد ابن البُسْتَنْبان. روى عنه محمد بن الحسن بن عَبْدان الصَّيْرفي . أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسين بن محمد بن عبدالرحيم التاجر بمكة، قال: أخبرنا محمد بن الحَسن بن عَبْدان الصَّيْرفي ببغداد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن جابر السَّقَطي، قال: حدثنا الحُسين بن سعيد البُسْتَنْبان، قال: حدثنا يحيى بن زياد فُهَيْرِ الرَّقي، قال: حدثنا طلحة بن زيد، عن الخَليل(١) بن مُرّة، عن يحيى بن أبي كَثِير، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، قال: قال رسول الله وَ﴿: (( مَن أرادَ أن يُشرف الله له البُنْيان، وأن يرفعَ له الدَّرجات يوم القيامة، فليعف عَمَّن ظَلَمَهُ، وَليعطِ مَن حَرَمَهُ وليصل من قَطَعَهُ، وليَخْلم عمن(٢) جَهِلَ عليه))(٣). ٢٥٨٣ - أحمد بن محمد بن جُوري، أبو الفرج المُكْبَريّ(٤). (١) في م: ((الجبل))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٢) في م: ((على من))، وما هنا من النسخ. (٣) إسناده ضعيف جداً، طلحة بن زيد متروك، وقال أبو داود: ((كان يضع))، وشيخه الخليل بن مرة ضعيف أيضًا. أخرجه ابن عدي ١٤٢٩/٤ من طريق الحسين بن سعيد، به. (٤) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٣٣/١. ٨٧ نزل بغدادَ، وحدَّث بها عن إبراهيم بن عبدالله بن مِهْران الرَّملي، والقاسم ابن إبراهيم الصَّفَّار، شيخ مجهول، وعن أبي جعفر بن بُرَيْه الهاشمي، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد ابن الأعرابي، وخَيْثَمة بن سُليمان الأطرابُلُسي، والحسن بن محمد بن عثمان الفَسَوي، وفَهْد بن إبراهيم بن فَهْد، والفاروق بن عبدالكَبير البَصْريينِ، وأبي طالب بن شهاب العُكْبَري، وغيرهم. · روى عنه أبو الحسين ابن البَوَّابِ المُقرىء، وحدثنا عنه أبو نُعَيْم الأصبهاني. وفي حديثه غَرَائب ومَنَاكير. حدثنا أبو نُعَيْم الحافظ لفظًا، قال: حدثنا أبو الفَرَج أحمد بن محمد بن جُوري العُكْبَري ببغدادَ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله بن مِهْران الرَّمْلي، قال: حدثنا مَيْمون بن مهران بن مَخْلَد بن أبان الكاتب، قال: حدثنا أبو التُّعمان عارم بن الفَضْلِ، قال: حدثنا قُدامة بن النعمان، عن الزُّهري، قال: سمعت أنس بن مالك يقول: والله الذي لا إله إلا هو لسمعتُ رسولَ اللهِالم يقول: ((عُنوانُ صحيفة الْمُؤْمن حُب عليّ بن أبي طالب))(١) . أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: أخبرنا عُبيدالله بن أحمد بن يعقوب المقرىء، قال: حدثني أبو الفرج أحمد بن جوري من أصله، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن، قال: حدثناً هارون بن خالد بن أبان الكاتب، قال: حدثنا عارم بن الفضل بإسناده مثله. ٢٥٨٤ - أحمد بن محمد بن جُغْلَان (٢)، أبو الحسين(٣) حدَّث عن أبي بكر ابن الأنباري. حدثنا عنه القاضي أبو القاسم (١) موضوع، فيه قدامة بن النعمان، قال الذهبي في ترجمته من الميزان (٣٨٦/٣): " عن الزهري، لا يُعرف، والخبر باطل، ثم إن سنده مظلم إليه)»، وذكره ابن عراق في تنزيه الشريعة ٤٠١/١، وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٩٢) من طريق أحمد بن محمد بن جوري، وقال : « لا أصل له وابن جوري یحدث عن مجاهيل». (٢) في م: (( جعلان)) بالعين المهملة، مصحف، وما أثبتناه مجود التقييد في ح١ وهـ ٤ (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٦) من تاريخ الإسلام. ٨٨ التَّنُوخي، وأحمد بن علي ابن التَّوَّزي، ومحمد بن أحمد بن محمد بن حَسْنون النَّرسي. أخبرني أحمد بن عليّ ابن التَّوَّزي، قال: حدثنا أبو الحُسين أحمد بن محمد بن جُغْلان، قال: حدثنا أبو بكر محمد (١) بن القاسم الأنباري، قال: حدثنا محمد بن يونس، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نَجِيح، عن مُجاهد في قوله تعالى ﴿فِهِنَّ قَصِرَاتُ اَلْطَّرْفِ﴾ [الرحمن ٥٦]. قال: قصرن طَرفهن على أزْوَاجهن، فما يردن بهم بَدَلاً(٢) . قال لي ابن التَّوَّزي: كان ابن جُغْلان(٣) ينزل في شارع عبدالصمد بالقُرب من قَنْطَرة البَرَدان. حدثني علي بن المُحَسِّن التّنُوخي، قال: قرأتُ في كتاب من (٤) أبي الحُسين أحمد بن محمد بن جُغْلان إلى أبي جَوَابًا في المكاتبات القديمة: وقرأتُ الأبيات التي تجرِي مَجْرَى الدُّر المنظوم، والماء المَسْجوم، وكنتُ في الحال كما قال الشاعر [من الطويل]: وأعجزُ أن أجْزِي صنيعكَ بالشُّكْرِ يكلُّ لِسَاني عن مَدِيحكَ بالشِّعْرِ وإن رُمْتُ شُكْرًا تهتُ فيه، فما أدري فإن قلتُ شِعْرًا كنتُ فيه مُقَصِّرًا كَقَدْرِك، والتُّمصانُ مني على قَذْرِي على أن ما تُولي وتُسدِي وتَبْتدِي وقد تَكَلَّفتُ ما ليس من عملي، وكنتُ كجالبِ التَّمْرِ إلى هَجَرٍ، والمتفاصِح على أهل الوَبَر، وقلت [من الكامل]: ◌ُرَفًا، يَحَارُ الطَّرْفُ في أثنائِها يا كاتِبًا أهدى إليَّ كِتابةٌ (١) في هـ ٤ وم: (( أبو بكر بن محمد)»، خطأ بيّن. (٢) أثر مجاهد من غير هذا الطريق عند الطبري في تفسيره ٢٧/ ١٥٠. (٣) في م: (( جعلان)) بالعين المهملة، مصحف. (٤) في م: « ابن»، وهو تحريف قبيح. ٨٩ والزَّهْرة الزَّهراء غِبَّ سَمَائها. كالدر أَشْرَقَ في سُموطِ عُقوده وأجارَ نَفْسِي من جَوَى بَرْحَائها فأَقادني جَذلاً وبالي كاسِفٌ فَلَِستُ حُلي جَمَالها ربَهَائها وحسبتُ أيامَ الشَّباب رُجَعْنَ لي كُلُّ المَحَاسن قطرةٌ من مائِها لا يَعْدمُ الإخوانُ منكَ مَحاسِنًا قال لي علي بن المُحَسِّنَ: سمعتُ ابن جُغْلان يقول: مولدي في سنة. خمس وثلاث مئة. قال: ولم يَسْمَع حديثًا كثيرًا، وإنما اتسعَ في رواية الأخبار عن أبي بكر ابن الأنباري ونحوه، وذِكْرُه في الأدب والشِّعر مشهورٌ. قال لي محمد بن أحمد بن حُسْنون: سمعتُ من ابن جُغْلان في سنةٍ ست وثمانين وثلاث مئة . ٢٥٨٥ - أحمد بن محمد بن أبي جعفر، أبو بكر الأخْرم الكُتُبِيُّ(١) ، ويُعرف بابنِ الصَّيْدلاني. سمع أبا علي الطُّوماري. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا من أهل السَّتر والقرآن، وقد لقنني من القرآن شيئًا صالحًا، وكان يُقرىء في مسجد أبي الحسن الدَّار قُطني بدار القُطن، ومات في يوم الاثنين الثاني عشر من رَجَب سنةٍ سبع عشرة وأربع مئة . ٢٥٨٦ - أحمد بن محمد بن حَنْبل بن هلال بن أسد، أبو عبدالله (٢) إمامُ المُحدِّثين النَّاصرُ للدين، والمُناضلُ عن السنةِ، والصَّابرُ فِي (١) في م: « الكتي»، محرف. (٢) اقتبس من هذه الترجمة الجم الغفير ممن ترجم للإمام المُبجل أحمد بن حنبل، وقد استوعب أكثرها ابن الجوزي في «مناقب الإمام أحمد»، والمزي في تهذيب الكمال ٤٣٧/١ - ٤٧٠ وهو بخطه المتقن المليح،، والذهبي في كتبه، لا سيما في تاريخ الإسلام والسير ١٧٧/١١. ٩٠ المحنة. مرْوَزيُّ الأصل، قدمت أمُّه بغداد وهي حاملٌ به(١) فولدتهُ ونشأ بها، وطلبَ العلمَ، وسَمِعَ الحديثَ من شيوخها. ثم رحلَ إلى الكوفة، والبَصْرة، ومكة، والمدينة، واليمن، والشام، والجزيرة، فكتب عن عُلماء ذلك العَصْر، وسمع من إسماعيل بن عُلَيَّة، وهُشَيْم بن بَشِير، وحَمَّاد بن خالد الخَيَّاط، ومنصور بن سَلَمة الخُزاعي، والمظفر بن مُدْرِك، وعثمان بن عُمر بن فارس، وأبي النَّضْر هاشم بن القاسم، وأبي سعيد مولى بني هاشم، ومحمد بن يزيد، ويزيد بن هارون الواسطيين، ومحمد بن أبي عَدِي، ومحمد بن جعفر غُنْدَر، ويحيى بن سعيد القَطَّان، وعبدالرحمن بن مَهْدي، وبِشْر بن المُفَضَّل، ومحمد ابن بَكْر البُرْساني، وأبي داود الطَّالسي، ورَوْح بن عُبادة، ووكيع بن الجَرَّحِ، وأبي معاوية الضَّرير، وعبدالله بن نُمَيْرِ، وأبي أسامة، وسُفيان بن عيينة، ويحيى بن سُلَيْم الطائفي، ومحمد بن إدريس الشَّافعي، وإبراهيم بن سَعْد الزُّهري، وعبدالرزاق بن هَمَّام، وأبي قُرَّة موسى بن طارق، والوليد بن مُسلم، وأبي مُسْهِر الدِّمشقي، وأبي اليَمَان، وعليّ بن عَيَّاش، وبِشْر بن شُعيب بن أبي حمزة الحِمْصيين، وخَلْقٍ سوى هؤلاء يطول ذكرُهم، ويشق إحصاء أسمائهم. وروى عنه غيرُ واحدٍ من شيوخه الذين سَمَّيْناهم. وحدَّثَ عنه أيضًا(٢) ابناه صالح وعبدالله، وابن عمه حنبل بن إسحاق، والحَسَن بن الصَّبَّاحِ البَزَّار، ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني، وعَبَّاس بن محمد الدُّوري، ومحمد بن عُبيد الله المُنادي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، ومُسلم بن الحجاج النَّيْسابوري، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرازيان، وأبو داود السُّجِسْتاني، وأبو بكر الأثرم، وأبو بكر المَرُّوذي، ويعقوب بن شيبة، وبَقِيّ بن مَخْلَد الأَنْدَلُسي القُرطبي وكان إمامًا في الحديث(٣)، وأحمد بن أبي خَيْئَمة، وأبو زُرعة الدِّمشقي، وإبراهيم (١) سقطت من م. (٢) في م: ((أيضًا عنه)). (٣) قوله: ((وبقي بن مخلد الأندلسي وكان إمامًا في الحديث)) أخلت بها هـ ٤ وم، وهي ثابتة بخط الصائن ابن عاكر في ح ١. ٩١ الحَرْبِي، وموسى بن هارون، وعبدالله بن محمد البَغَوي، وغيرهم. حدثنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي؛ قالا: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعتُ العباس بن محمد الدُّوري يقول: وكان أحمد رجلاً من العَرب من بني ذُهْل بن شيبان . أخبرنا عُبيد الله بن أبي الفَتْح، قال: أخبرنا علي بن محمد بن أحمد الوَرَّاق، قال: أخبرنا عبد الله بن أبي داود، قال: أحمد بن حنبل من بني مازنٍ ابن ذُهْل بن شيبان بن ثَعْلَبة بن عُكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هِنْب بن أَفْصَى بن دُعْمي بن جَديلة بن أسَد بن ربيعة بن نِزار، أخي مُضَر بن نزار. وكان في ربيعة رَجُلان لم يكن في زمانهما مثلهما، لم يكن في زمان(١) قتادة مثل قتادة، ولم یکن في زمان أحمد بن حنبل مثله. قلت: وقول عَبَّاسُ الدُّوري وأبي بكر بن أبي داود أنَّ أحمد من بني ذُهْل ابن شَيْبانٍ غَلَط، إنما كان مِن بَنِي شَيْبان بن ذُهْل بنِ ثَعْلبة، وذُهل بن ثعلبة هذا هو عم ذُهل بن شيبان. حدثني مَن أثق به من العُلماء بالنَّسب، قال: مازن ابن ذُهل بن ثعلبة الحصن، هو ابن عُكابة بن صَعْب بن علي، ثم ساقَ النَّب إلى ربيعة بن نزار كما ذكرناه عن ابن أبي داود. قال: وهذه قَبِيلة أبي عبدالله أحمد ابن حَنْبل، وهذا هو ذُهلِ المُسن(٢) الذي منه دَغْفَل بن حَنْظلة، والقَعْقاع بن شَوْر، وابن أخيه عبد الملك بن نافع بن شَوْر الذي يَرْوِي حديث الأشربة عن ابن عُمر (٣)، ومنه مُحارب بن دِثَار، ومنه عِمْران بن حِطَّان، وهو بطنٌ كثير العُلماء، والخُطباء والشُّعراء، والنَّابين. قال: وذُهل الأكبر هو ابن أخي هذا، وسُمِّي الأكبر لأنَّ العَدَد في وَلَده، وهو ذُهْل بن شيبان بن تَعْلبة الحِصْنِ؛ (١) في م: ((زمن)) وما هنا من هـ ٤ وح ١ وت. (٢) سقطت من م، وهي ثابتة في هـ ٤ وح ١ وت. (٣) في م: (( عمرو))، محرف، وما هنا من النسخ وت. وانظر الحديث في النسائي ٠٣٢٣/٨ ٩٢ 1 ومنه المُثَنَّى بن حارثة، وفي وَلَدِه العددُ والشَّرَفُ والفَخْر، وله قيل: إذا كُنْتَ في قَيْس فكاثرٍ بعامر بن صَعْصَعة وحارب بسُليم بن مَنْصور، وفاخر بغَطَّفان بن سَعْد. وإذا كُنتَ في(١) خندف فكاثر بتَمِيم، وفاخر بكِنَانة، وحارب بأسَد. وإذا كُنتَ في ربيعة فكاثر بِشَيْبان، وفاخر بشَيْبان، وحارب بشَيْبان. قال: فإذا قلتَ الشَيْاني لم يُقد المُطْلَق من هذا إلا وَلَدِ شَيْبان بن ثَعْلبة الحِصْن، وإذا قُلتَ الذُّهلي، لم يفد مُطْلَقُ هذا إلا وَلَد ذُهل بن ثَعْلَبة الحِصْن، فينبغي أن يقال: أحمد بن حَتْبل الذُّهلي على الإطلاق. قلت: وقد ساقَ عبدالله بن أحمد بن حنبل نَسَب أبيه إلى شَيْبان بن ذُهْل ابن ثعلبة كما ذَكَرْنا(٢) . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣) : حدثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن حَمْدان، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبي أحمد بن محمد بن حَنْبل بن هلال بن أسَد بن إدريس بن عبدالله بن حَيَّان بن عبدالله بن أَنَس بن عَوْف بن قاسِط بن مازن بن شَيْيان بن ذُهْل بن ثَعْلَبة بن عُكَابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسِط بن هِنْب بِن أَفْصَى بن دُعْمِي بن جَدِيلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن مَعَدّ بن عَدْنان بن أُد بن أُدَد بن الهمَيْسع بن حَمَل بن النَّبْت بن قَيْدار بن إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام. حُدِّثتُ عن عبدالعزيز بن جعفر الفَقيه، قال: حدثنا أبو بكر الخَلَّل، قال: أخبرني عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: بَلَغني عن يحيى بن مَعِين، قال: ما رأيتُ خيرًا من أحمد بن حَنْبل قَط، ما افتخرَ علينا قَط بالعربية ولا ذكرها. أخبرنا حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّق، قال: حدثنا الوليد بن بكْر الأندلُسي، قال: حدثنا علي بن أحمد بن الخَصِيب الهاشمي، قال: حدثنا أبو (١) في م: ((من))، وما أثبتناه من النسخ وت. (٢) في م: « ذكرناه))، وما هنا من النسخ وت. (٣) حلية الأولياء ٩/ ١٦٢. ٩٣ مُسلم صالح بن أحمد بن عبدالله بن صالح العِجلي، قال: حدثني أبي، قال(١): وأحمد بن محمد بن حتبل يُكْنَى أبا عبدالله سَدُوسِيّ، من أنْفُسِهِم (٢)، بَصْريّ من أهل خُراسان، وُلِدَ ببغداد ونشأ بها، ثقةٌ ثَبْتٌّ في الحديث، نَزِهُ النَّفْسِ، فقيه في الحديث، مُتبع يُتبع الآثار(٣) ، صاحبُ سُنَّة وخيْر. أخبرنا إبراهيم بن عُمر البَزْمكي وعبدالعزيز بن علي الأَزَجي؛ قالا أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز بن مردك البَرْدَعي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أبو زُرعة، قال: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد أبو عبدالله الشَّيباني أصله بَصْري وخطّته بمرو. أخبرني عبدِالغَفَّار بن محمد بن جَعْفر المؤدِّب، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن عُثمان الواعظ، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عِصْمَة الخُراساني، قال: حدثنا أحمد بن الخَضِر، قال: سمعتُ محمد بن حاتم يقول: أحمد بن محمد (٤) بن حنبل أصله من مَرْو، وحُمِلَ من مرو وأمه به حامل، وجده حنبل ابن هلال وَلِيَ سَرَخْس، وكان من أبناء الدعوة(٥) ، فسمعتُ إسحاق بن يونس صاحب ابن المبارك يقول: ضربَ حنبلَ بن هلال وأبا النَّجم إسحاق بن عيسى السَّعْدي المسيبُ بنُ زُهِيْرِ الضبيُّ ببخارى في دَسِّهم إلى الجُنْد في الشَّغَب، وحَلَقَهما. أخبرنا البزمکي والأزجي؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عبدالعزیز، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل وذكر أباه فقال: جِيء به حَمل من مَرْو، وتوفي أبوه محمد بن حنبل وله ثلاثون سنة، فو لیته أمه. (١) ثقات العجلي (١٠). (٢) قيدها ناشرم: ((أنْفَسِهم))، فأخطأ. (٣) في م: (( منبغ تبع للأثار)»، محرفة ومصحفة. (٤) سقط من م. (٥) يعني الدعوة العباسية. ٩٤ قلت: أحسبُ أنَّ أباه هو الذي ماتَ وسِتُّه ثلاثون سَنَة، وكان أحمد إذ ذاكَ طِفْلاً، فالله أعلم. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخُطَبِي وأبو علي ابن الصَّوَّاف وأحمد بن جَعْفر بن حَمْدان؛ قالوا: أخبرنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: ولدتُ في سنة أربع وستين ومئة. أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُّ، قال: قُرىءَ على أبي بكر بن مالك وأنا أسمع: حَدَّثكم عبدالله بن أحمد، قال: قال أبي: سمعتُ من عليّ بن هاشم بن البَرِيد سنة تِسْع وسبعين في أول سنة طلبتُ الحديث، ثم عُدتُ إليه المجلسَ الآخر وقد مات، وهي السنة التي مات فيها مالك بن أنس. أخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: قال أبي: أول سَمَاعي من هُشَيْم سنة تسع وسبعين، وكان ابن المبارك قَدِمَ في هذه السنة وهي آخر قدمة قدمها، وذهبتُ إلى مجلسه، فقالوا: قد خرج إلى طَرّسوس. وتوفي سنة إحدى وثمانين. أخبرني عبد الغَفَّار المؤدب، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: سمعتُ محمد بن العباس بن الوليد النَّحوي في مجلس ابن أبي داود يقول: سمعتُ أبي يقول: رأيتُ أحمد بن حنبل رَجُلاً حَسن الوجه رَبْعة من الرِّجال، يَخْضِبُ بالحِنَّاءِ خِضابًا ليسَ بالقاني في لحيته شَعَرات سُود، ورأيتُ ثيابَهُ غِلاظًا إلا أنها بيض، ورأيتُهُ مُعْتَمَّاً وعليه إزارٌ. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطََّراني، قال: حدثنا إدريس بن عبدالكريم المقرىء، قال: رأيت علماءَنا، مثل الهيثم بن خارجة ومُصْعَب الزُّبيري، ويحيى بن مَعِين، وأبي بكر بن أبي شَيْبة، وعُثمان بن أبي شَيْبة، وعبدالأعلى بن حَمَّاد الثَّرْسي، ومحمد بن عبدالملك بن أبي الشَّوارب، وعليّ ابن المَدِيني، وعُبيدالله بن عمر القَوَاريري، وأبي خَيْثَمة زُهير بن حرب، وأبي مَعْمَر القَطِيعي، ومحمد بن جَعْفر الوَزكاني، ٩٥ وأحمد بن محمد بن أيوب صاحب « المغازي»، ومحمد بن بكار بن الريان وعمرو(١) بن محمد النَّاقد، ويحيى بن أيوب المَقَابري العابد، وسُرَيْجِ(٣) بنا يونس، وخَلَف بن هشام البَزَّار، وأبي الرَّبيع الزَّهراني فيمن لا أحصيهم من أهل العلم والفقه يُعَظِّمون أحمد بن حنبل، ويُجِلُّونه، ويُوقُّرُونَه، ويُتَجِّلُونه، ويقصدونه بالسلام علیه. أخبرني البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن زياد النَّيْسابوري، قال: سمعتُ إبراهيم الحَرْبي، يقول: " أنا أقول: سعيد بن المُسَيِّب في زمانه، وسُفيان الثَّوري في زمانه، وأحمد بن حنبل في زمانه . أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا سُليمان بن أحمد الطَّراني، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبو يوسف يعقوب بن إسماعيل بن حَمَّاد بن زيد، قال: حدثني نَصْر بن علي ، قال: قال عبدالله بن داود الخُرَيْبي: كان الأوزاعي أفضل أهل زمانه، وكان بعده أبو إسحاق الفَزاري أفضل أهل زمانه. قال نَصْر بنُ عليّ وأنا أقول: كان أحمد بن حنبل أفضل أهل زمانه . أخبرنا أبو عبدالله الحُسين بن شُجاع بن الحسن الصُّوفي، قال: أخبرنا عُمر بن جعفر بن محمد بن سَلْم الخُلي، قال: حدثنا يعقوب بن يوسف المُطَّوَّعي، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن شَبّويه أبو عبدالرحمن، قال: سمعتُ قتيبة يقول: لولا الثَّوري لمَاتَ الوَرَعِ، ولولا أحمد بن حنبل لأحدَثُوا في الدِّينَ. قلت لقُتيبة: تضم أحمد بن حنبل إلى أحد(٤) التابعين؟ فقال: إلى كبار التابعين. (١) في م: « عمر»، محرف .. (٢) في م: ((شريح))، مصحف. (٣) حلية الأولياء ٩/ ١٦٧ (٤) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا، وهي كذلك في ت. ٩٦ حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا محمد بن مَخْلَد، قال: حدثنا أبو بكر المَرُّرذِيُّ، قال: سمعتُ خَضِرًا بَطَرَسُوس(١) يقول: سمعتُ إسحاق بن راهويه يقول: سمعتُ يحيى بن آدم يقول: أحمد بن حنبل إمامُنا. أخبرنا الیَرْمکیُّ والأزجيُّ؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عبدالعزیز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا أحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري، قال: سمعت قتيبة يقول: أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه إماما الدنيا(٢). أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعتُ أبا سعيد عَمرو بن محمد بن مَنْصور يقول: سمعتُ محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحَنْظلي يقول: سمعتُ أبي يقول: أحمد بن حنبل حُجّةٌ بينَ الله وبينَ عَبيده في أرضه. حُدُثتُ عن عبدالعزيز بن جَعْفر، قال: حدثنا أبو بكر الخَلَّل، قال: حدثنا المَرُّوذي، قال: حضرتُ أبا ثَوْر، وقد سُئِلَ عن مسألةٍ، فقال: قال أبو عبدالله أحمد بن حنبل شيخُنا وإمامُنا فيها كذا وكذا. أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(٣): حدثنا سُليمان الطََّراني، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، قال: سمعتُ علي ابن المديني يقول: أحمد بن حنبل سَيّدُنا . أخبرنا أبو بكر محمد بن الحُسين بن إبراهيم الخَفَّف، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الصُّوفي الواسطي في مجلس ابن مالِك القَطِيعِي، قال: حَدَّث أبو يَعْلَى المَوْصلي وأنا أسمع، قال: سمعتُ علي بن المديني يقول: إنَّ (١) في م: ((سمعت خضر الطرسوسي))، محرفة، وما هنا من النسخ كافة و ت. . (٢) الذي في الجرح والتعديل (٢/ الترجمة ١٢٦) من قول قتيبة: ((سمعت قتيبة بن سعيد يقول: أحمد بن حنبل إمام الدنيا»، فلا شك أن ما نقله الخطيب رواية أخرى، وهي رواية البردعي عن ابن أبي حاتم. (٣) حلية الأولياء ٩/ ١٦٥. ٩٧ الله أعزَّ هذا الدين برجلين ليس لهما ثالث، أبو بكر الصديق يوم الرِّدة، وأحمد ابن حنبل يوم المِخنة. حُدِّثتُ عن عبد العزيز بن جعفر، قال: سمعتُ أبا بكر الخَلَّل يقول: حَذَّثِنِي المَيْمُوني، قال: سمعتُ علي ابن المديني يقول: ما قامَ أحدٌ بأمر الإسلام بعد رسول الله # ما قامَ أحمد بن حنبل. قال: قلت له: يا أبا الحسن، ولا أبو بكر الصديق؟ قال: ولا أبو بكر الصدِّيق، إن أبا بكر الصّدِّيق كان له أعوان وأصحاب، وأحمد بن حنبل لم يكن له أعوانٌ ولا أصحاب .. أخبرني عبدالغَفَّارِ المؤذِّب، قال: حدثنا عُمر بن أحمد الواعظ، قال: حدثني محمد بن إبراهيم الحَرْبي، قال: حدثنا محمد بن عليّ بن شعيب، قال: سمعتُ أبي يقول: كان أحمد بن حنبل بالذي(١) قال النبيّ شلاغير: (( كائن في أمتي ما كان في بني إسرائيل، حتى أنَّ الِمِنْشار ليوضع على فرق رأسِهٍ ما يصرفه ذلك عن دينه))(٢) .. ولولا أحمد بن حنبل قام بهذا الشأن لكان عارًا علينا إلى يوم القيامة، أنَّ قومًا سُبِکوا فلم يخرج منهم أحد. أخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، قال: حدثنا عُمر بن أحمد بن هارون المُقریء، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن زیاد، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن أبي الحُنَيْن، قال: سمعتُ إسماعيل بن خليل يقول: لو كان أحمد بن حنبل في بني إسرائيل لكان آية . أخبرنا أبو بكر البَرْقانيُ، قال: قرأتُ على إسحاق النِّعالي: حدثكم عبدالله بن إسحاق المَدَائني، قال: سمعتُ أبي يقول: رأيتُ كأنَّ الناس قد جُمِعُوا إلى مكة، وكأن الحَجَر الأسود انصدعَ فخرجَ منه لواء، فقلتُ: ماهذا؟ فقيل لي: أحمد بن حنبل بایعَ الله عز وجل . (١) هكذا في النسخ وت، وقد ضبب عليها المصنف، كما يظهر من نسخة الصائن ابن . : عساكر، لورودها هكذا. (٢) هذا معنى حديث خباب بن الأرت الذي أخرجه البخاري ٢٤٤/٤ و٥٦/٥ و٢٥/٩ وغيره، فانظر المسند الجامع ٥/ ٣٢٠ حديث (٣٦٠٦). ٩٨ وأخبرني البَرْقانيُّ، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصَّنْدلي(١)، قال: سمعتُ خطاب بن بِشْر يذكر عن عبدالوَهَّاب، يعني الوَرَّاق، قال: لما قال النبيُّ نَّ: ((فردوه إلى عالمه)) رَدَدْناه إلى أحمد بن حنبل، وكان أعلم أهل زمانه .. أخبرنا أبو القاسم عبدالرحمن بن محمد بن عبدالله السَّرَّاج بنَيْسابور، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: سمعت أبا يعقوب الخُوارزمي ببيت المَفْدس قال: سمعتُ حَرْملة بن يحيى يقول: سمعتُ الشافعيَّ يقول: خرجتُ من بغداد وما خَلَّفتُ بها أحدًا أتقَى ولا أورَع ولا أفقه، أظنه قال: ولا أعلم، من أحمد بن حنبل. أخبرنا البَرْمكي والأزَجي؛ قالا: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال(٢): حدثنا أحمد بن سَلَمة النَّيْسابوري، قال: سمعتُ إسحاق، يعني ابن راهويه، يقول: كنتُ أُجالس بالعراق أحمد بن حنبل ويحيى بن مَعِين وأصحابنا، فكُنَّا نتذاكر الحديثَ من طريقٍ وطريقين وثلاثة، فيقول يحيى بن مَعِين من بينهم: وطريق كذا، وطريق كذا(٣) ؟ فأقول أليس قد صَحَّ هذا بإجماع مِنّا؟ فيقولون: نعم. فأقول: ما مراده؟ ما تفسيره؟ ما فقهه؟ فیبقون(٤) كُلّهم إلا أحمد بن حنبل. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: سمعت أبا الفَضْل محمد بن إبراهيم بن الفَضْل يقول: سمعت أحمد بن سَلَمة يقول: سمعت أحمد بن سعيد الدَّارمي يقول: ما رأيتُ أسودَ الرأس أحفظَ لحديثِ رسولِ اللهِوَ﴾، ولا أعلم بفقهه ومعانيه، من أبي عبدالله أحمد ابن حنبل . (١) في م: ((الصيدلي"، مصحف. (٢) تقدمة الجرح والتعديل ٢٩٣. (٣) لم تكرر العبارة في م، وهي ثابتة في النسخ وت. (٤) في م: ((فيقفون))، وما هنا من النسخ وت. ٩٩ أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): حدثنا إبراهيم بن عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن إسحاق الثَّقَفي، قال: سمعتُ محمد بن يونُس يقول: سمعت أبا عاصم، وذكر الفقه، فقال: ليسَ ثَمَّ، يعني ببغداد، إلا ذلك الرجل، يعني أحمد بن حنبل، ما جاءنا مَنْ ثَمَّ أحد غيره يُحسن الفقه، فَذُكِرَ له عليُّ ابن المديني، فقالَ بيدهِ، ونَفَضَها. أخبرني إبراهيم بن عُمر الفقيه، قال: حدثنا عُبيدالله بن محمد بن محمد ابن حَمْدان العُكْبَرِي، قال: حدثنا أبو حفص عُمر بن محمد بن رجاء، قال: سمعتُ عبدالله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعتُ أبا زُرعة الرَّازي یقول: كان أحمد بن حنبل يحفظ ألفَ ألف حديث. فقيل له: وما يُدريك؟ قال: ذاكرتُه فأخذتُ عليه الأبواب .. أخبرنا البَرْمكي، قال: أخبرنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا عبدالرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل، قال: سمعتُ أبي يقول: كتبتُ عن إبراهيم بن سَعْد في ألواح، فقال لي: تكتب؟ وصَلَّتِ خَلْفه غيرَ مَرَّة فكان يُسلم واحدةً. أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن جعفر القاضي القَزْويني بمصر، قال: سمعت أبا بكر الصَّاغاني يقول: أولُ ما تَبَيَّنتُ من إسحاق بن أبي إسرائيل أنَّ الله يضعه أنِّي سمعته يقول: ها هنا قومٌ قد اختَضَبُوا، يَدَّعون أنَّهم سَمِعوا من إبراهيم بن سَعْد؛ يُعَرِّض بأحمد بن حنبل. قال الصاغاني: فكان ذاكَ أنَّ الله وَضَعهُ ورفعَ أبا عبدالله. أخبرنا أبو عبدالرحمن(٢) محمد بن يوسف النَّيْسابوري، قال: أخبرنا محمد بن حَمْزة الدِّمشقي، قال: أخبرنا يوسف بن القاسم القاضي، قال: سمعتُ أبا يَعْلَى التَّمِيمي يقول: سمعتُ أحمد بن إبراهيم يعني الدَّورقي يقول: (١) حلية الأولياء ٩/ ١٦٧. (٢) في م: (( أبو عبدالله))، محرف. .١٠٠