النص المفهرس
صفحات 21-40
الشَّعْراني بإسفرايين، قال: حدثنا الحسن بن سُفيان. وأخبرنا أبو سعد الماليني قراءة، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عيسى بن المثنى الماليني، قال: أخبرنا الحسن بن سُفيان(١)، قال: حدثنا محمد بن الحسن الأعين، قال: حدثنا نُعيم ابن حَمَّاد، قال: حدثنا عبدالوَهَّاب الثَّقَفي، عن هشام بن حَسَّان، عن محمد ابن سيرين، عن عُقبة بن أوس، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، عن النبي بَ﴾، قال: ((لا يُؤْمنُ أحدُكم حتى يكونَ هواهُ تَبَعًا لما جئتُ به))(٢). لفظهما سواء . حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدالواحد المُنْكَدِري، قال: قال لي أبو حامد الإسفراييني: ولدتُ في سنة أربع وأربعين وثلاث مئة، وقدمتُ بغدادَ في سنة أربع وستين وثلاث مئة. قال المُنْكَدِري: ودَرَّسَ الفقهَ من سنة سبعين إلى أن مات. حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: أنشدنا أبو حامد أحمد بن أبي طاهر الإسفراييني، قال: كتبَ إليّ قاضي مَرَنْد(٣) [من البسيط]: فليسَ حَمْدٌ، وإن أثمنتَ بالغَالِي لا يَغْلُونَّ عليكَ الحَمْدُ في ثَمّنٍ والذّهْرُ يذهبُ بالأحوال والمالِ الحمدُ يَبْقَى على الأيامِ ما بَقِيَت حدثنا محمد بن رَوْق بن عليٍّ الأَسَدي، قال: سمعت أبا الحُسين ابن القُدُوري يقول: ما رأينا في الشافعيين أفقه من أبي حامد. وحدثني أبو إسحاق الشِّيرازي، قال: سألتُ القاضي أبا عبدالله الصَّيْمري: مَن أنظر من رأيتَ من الفُقهاء؟ فقال: أبو حامد الإسفراييني. (١) في م: ((شقيق))، محرف. (٢) إسناده ضعيف، لضعف نعيم بن حماد. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (١٥)، وأبو طاهر السلفي في معجم السفر (١٢٦٥)، وابن بطة العكبري في الإبانة (٢٧٩)، والبغوي في السنة (١٠٤) من طريق نعیم، به. (٣) في م: ((مربذ))، مصحفة، ومرند: من مدن أذربيجان. ٢١ أنشدني أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشِّيرازي، قال: أنشدني أبو الفَرَجِ الدَّارمي لنفسه في أبي حامد الإسفراييني، وقد عاده [من السريع]: فعادَني العالَمُ في واحدٍ مرضتُ فارتحتُ إلى عائدي ذاكَ الإمامُ ابنُ أبي طاهر أحمد ذُو الفَضْلِ أبو حامدٍ ثم لقيتُ أبا الفَرَج الدَّارمي بدمشق فأنشدنيهما(١) . مات أبو حامد في ليلة السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت(٢) من شوال سنة ست وأربع مئة، ودُفن من الغَد يوم السبت، وَصلَّيتُ على جنازته في الصَّحْراء، وراء جَسْر أبي الدن، وكان الإمام في الصلاة عليه أبو عبدالله ابن (٣) المُهتدي خطيب جامع المنصور. وكانَ يومًا مشهودًا بكثرة الناس، وعِظَم الحُزْن، وشِذَّة البُكَاء، ودُفن في داره إلى أن نُقِلَّ منها، ودُفن بباب حَرْب في. سنة عشر وأربع مئة . ٢٥٠٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصَّلْت، أبو الحسن (٤) أهوازيُّ الأصل، مولده ببغداد في سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. سمع القاضي أبا عبدالله المَحَامِلِي، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، وعبدالغافر بن سَلاَمَةٍ. الحِمْصي، والحسين بن يحيى بن عَيَّاشِ القَطَّان، ومحمد بن جعفر المطيري، وأبا العباس بن عقدة، والحسين بن أحمد بن صَدَقة الفَرّائضي. کتبتُ عنه، وکان صدوقًا صالحًا، ينزل دار إسحاق. وتوفي يوم الاثنين لثمانٍ خَلَون من جمادى الآخرة سنة تسع وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب القِّبن. (١) في م: ((فأنشدنيها))، خطأ . (٢). في م: (( بقين))، وما هنا من النسخ كافة. (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخه، وهو بخطه، وفي السير ١٧ / ١٠١٨٧ ٢٢ ٢٥٠٩ - أحمد بن محمد بن أحمد بن حَمَّاد، أبو الحُسين الواعظ مولى الهادي، ويُعرف بابن المُتَّم(١). كان له مجلس وَعْظ في جامع المدينة، ومَسْكنُهُ بالجانب الشرقي. وحدَّثَ عن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البُهْلُول التّنُوخي، والحُسين بن إسماعيل المَحَاملي، وحَمْزة بن القاسم بن عبدالعزيز الهاشمي، وعلي بن محمد بن عُبيد الحافظ، وأبي العباس بن عُقْدة، وإسماعيل بن محمد الصَّفَّار. وكان جميعُ ما عنده ستة مجالس عن ابن البُهْلُول، وعن كل واحدٍ من الباقين مجلس واحد. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. سمع في سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة، ولم أكتب عن أحد من البغداديين أقدم سَمَاعًا منه. وكان مَزَّاحًا صاحبَ دُعابة. وتوفي في يوم الخميس الثالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وأربع مئة . ٢٥١٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن حَسْنون، أبو نصر البَزَّاز(٢) النَّرْسِيُّ(٣). يـ (٣) سمع محمد بن عَمرو الرَّزَّاز(٤)، وأبا عَمرو ابن السَّمَّاك، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وعليّ بن محمد بن الزُّبير الكُوفي، وعلي بن إدريس السُّتُّوري، وأبا بكر الأَدَمي القارىء، وجعفرًا الخُلْدي(٥) ، وأحمد بن عثمان بن بُويان المُقرىء. (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٠٩) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٢٨٨/١٧. (٢) في م: ((البزار)) اخره راء، مصحف. (٣) اقتبسه السمعاني في ((النرسي)» من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١١) من تاريخه، وفي السير ٣٣٧/١٧. (٤) في م: (( الرازي»، محرف. (٥) في م: (( الخالدي))، محرف. ٢٣ كتبتُ عنه، وكان صدوقًا صالحًا، ينزل النَّصْرِية من نواحي باب الشام. ومات في يوم الجمعة لتسع خَلَون من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وأربع مئة، ودُفن في مقبرة باب حَرْبٌ وحدثني ابنه محمد أنه بلغ إحدى وثمانين سنة. ٢٥١١ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله بن حفص بن الخليل، أبو سعد الأنصاريُّ الصُّوفيُّ المالينيُّ(١). أحدُ الرَّحّالين في طلب الحديث، والمُكثرین منه، کتبَ ببلاد خُراسان، وما وراء النهر، وببلاد فارس، وجُرجان، والرَّي، وأصبهان، والبصرة، وبغداد، والكوفة، والشامات، ومصر، ولقي عامة الشيوخ والحفاظ الذين عاصرهم، وحدَّثَ عن محمد بن عبدالله السَّلِيطي، ومحمد بن الحسن بن إسماعيل السَّرَّاج، وإسماعيل بن نُجيد السُّلَمي، وعبدالرحمن بن محمد بن محبور. الدَّهان النَّيْسابوريين، وعن أبي حاتم محمد بن يعقوب، وأبي سعيد محمد بن: أحمد بن يُوسف، وعبدالرحمن بن محمد بن إدريس الهَرَويين، وعن منصور ابن العباس البُوشَنْجِي، وعبدالله بن عَدِي، وأبي بكر الإسماعيلي، ومحمد بن عبدالله بن شيرويه الفَسَوي، وأبي بكر القَتَّاب، وأبي شيخ الأصبهانيين، وأبي بكر بن مالك القطيعي، وأبي محمد بن ماسي، والحسن بن رَشِيقِ المِصْري، وخلقٍ يطول ذكرهم. وكان قد سمعَ وكتبَ من الكُتبِ الطّوال، والمُّصَنَّفات الكبار، مالم يكن عند غيره. وقدم بغداد دُفعات كثيرة، وآخر ما قدم علينا في سنة تسع وأربع مئة، وسمعنا منه في رباط الصُّوفية الذي عند جامع المنصور، فإنه كان نزل هُناك، ثم خرجَ إلى مكة، ومضى منها إلى مِصْرَ، فأقامَ بها حتى ماتَ بمصر في يوم الثلاثاء السابع عشر من شوال سنة اثنتي عشرة وأربع مئة. وكان ثقةً صدوقًا .(١) اقتبسه السمعاني في (( الماليني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣/٨،. والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٣٠١/١٧ والسبكي في طبقات الشافعية ٥٩/٤. ٢٤ : مُثْقِنَا خَيِّرًا صالحًا. ٢٥١٢ - أحمد بن مُحمد بن أحمد بن أبي مُسلم، واسمه محمد، ابن عليّ بن مِهْران، أبو طاهر، وهو أخو أبي أحمد الفَرَضي(١). انتقلَ من بغدادَ إلى البَصْرة فسكنها، وحدَّث بها عن أبي عمرو ابن السماك، وأحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، وحمزة بن محمد الدُّهْقان، وأبي الحسن ابن الزُّبير الكُوفي، وعبد الله بن إسحاق ابن الخُراساني، وأبي بكر الشافعي، وأبي بكر ابن الجِعابي، وحبيب القَزَّاز، وكان يعرف بالبصرة بأبي طاهر الرَّسول. قد أدركتُه حَيًّا في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، إلا أنه كان عَلِيلاً فلم يُقْض لي السَّماعِ منه، وماتَ بعد خُروجي عن البصرة بمدةٍ وكان صدوقًا. ٢٥١٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل بن محمد، أبو الحسن الضَّبُِّّ المعروف بابن المَحَامِلي (٢). أحد الفُقهاء المُجَوِّدين على مذهب الشافعي، وكان قد دَرَس على أبي حامد الإسفراييني، وبَرَعَ في الفقه ورُزِقَ من الذَّكاء وحُسن الفَهْم ما أَرْبَى به على أقرانه. ودرَّسَ في حياة أبي حامد وبعده، واختلفتُ(٣) إليه في درس الفقه، وهو أول من عَلَّقتُ عنه. وكان قد سمع من محمد بن المظفر وطبقته، ورحل به أبوه إلى الكوفة، فسمعَ من أبي الحسن بن أبي السَّرِي وغيره. وسألته غير مرة أن يحدثني بشيءٍ (١) اقتبسه السمعاني في (الفرضي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. (٢) اقتبسه السمعاني في (( المحاملي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٧/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤١٥) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٠٣/١٧، والسبكي في طبقات الشافعية ٤/ ٤٨ . (٣) في هـ ٤ وم: ((واختلف))، وما هنا من ح١، وهو الأصوب إن شاء الله تعالى. ٢٥ من سَمَاعاته(١) فكانَ يَعدني بذلك ويُرجىء الأمرَ إلى أن مات، ولم أسمع منه إلا خبر محمد بن جَرِير الطَّبَري عن قِصة الخُراساني الذي ضاعَ هميانُه بمكة، ولا أعلم سَمِعَ منه أحدٌ غيري إلا ما حدثني ابنه أبو الفضل أنَّ علي بن أحمد الكاتب قرأ عليه رواية البَغَوي عن أحمد بن حنبل الفَوَائد. وحدثني أبو الفضل عُبيدالله بن أحمد بن علي الصَّيْرفي أنَّ مولد ابن المحامِلي في سنة ثمان وستين وثلاث مئة. أخبرنا علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: قال لي المرتَضَى، وهو أبو القاسم علي بن الحُسين الموسوي: دخل عليَّ أبو الحسن ابن المَحَاملي مع أبي حامد الإسفراييني ولم أكن أعرفه، فقال لي أبو حامد: هذا أبو الحسن ابن المَحاملي وهو اليوم أحفظ للفقه مني .. مات ابنُ المَحَامِلي في يوم الأربعاء لتسع بقينَ من شهر ربيع الآخر سنةٍ خمس عشرة وأربع مئة . ٢٥١٤ - أحمد بنُ محمد بن أحمد بن إسماعيل بن أبي دُرَّة، أبو بكر الحَرْبِيُّ المعروف بالسَّقَّاءِ(٢) سمع أبا بكر النَّجَّادِ، وعبدالله بن إسحاق البَغَوي، وأبا بكر الشافعي وأحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّبَّحِ الكَبْشِي، وبادويه القَزْويني، وأحمد بن إبراهيم القُدَيْسي. كتبتُ عنه في جامع المدينة وكان صدوقًا، ومات في ذي الحجة من سنة ست عشرة وأربع مئة . ٢٥١٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخوارزميُّ المعروف بالبَرْقانيّ(٣) (١) في م: ((سماعه))، وما هنا. من النسخ. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٦) من تاريخ الإسلام. (٣) اقتبسه السمعاني في (البرقاني)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧٩/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٥) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي = ٢٦ سمع ببلده من أبي العباس بن حَمْدان النَّيْابوري، ومحمد بن علي الحَسَّانِيِّ، وأحمد بن إبراهيم بن حَبَابٍ(١) الخوارزميين. ثم وردَ بَغْداد فسمعَ من محمد بن جعفر بن هيثم البُنْدار، وأبي علي ابن الصَّوَّاف، وأبي بَخر بن كَوْثر البَرْبَهاري، وأبي بكر بن مالك القَطِيعي، وأبي محمد بن ماسِي، وأحمد ابن جعفر بن سَلْم، ومَن بعدهم. ثم خرجَ إلى جُرْجان فسمع من أبي بكر الإسماعيلي ونحوه. وكتبَ بإسفرايين عن بشر بن أحمد وعدة سواه. وكتب بنّيْسابور عن أبي عمرو بن حمدان، وأبي أحمد الحافظ، وجماعة غيرهما. وكتب بهراة عن أبي الفضل بن خميرويه، وأبي حاتم محمد بن يعقوب، وأبي منصور الأزهري. وكتب بمرو عن عبدالله بن عُمر بن علك(٢) ، وعبدالله بن أحمد بن الصَّديق، وأبي صَخْر محمد بن مالك السَّعْدي. وسمع في بلاد أخرى من خَلْقٍ بطولُ ذکرهم. ثم عادَ إلى بغدادَ، فاستوطنها، وحدَّث بها، فكتبنا عنه. وكان ثقةً ورعًا مُتْقِنًا متثبتًا فَهِمًا، لم نَرَ(٣) في شيوخنا أثبت منه، حافظًا للقرآن، عارفًا بالفقه، له حظ من علم العربية، كثيرَ الحديث، حسنَ الفَهْمِ له، والبَصِيرة فيه، وصَنَّ (مُسْندًا)» ضَمَّنه ما اشتمل عليه صحيح البخاري ومُسلم، وجَمَعَ حديثَ سُفيان الثوري، وشُعبة، وأيوب، وعُبيدالله بن عُمر(٤)، وعبدالملك بن عُمير، وبَيَان ابن بِشْر، ومَطَر الوَرَّاق، وغيرهم من الشيوخ. ولم يقطع التَّصنيف إلى حين وفاته، ومات وهو يجمع حديث مِسْعَر. = السير ١٧/ ٤٦٤، والسبكي في طبقات الشافعية ٤/ ٤٧. (١). قيده الذهبي في المشتبه، فقال: ((وبمهملة مفتوحة وموحدة خفيفة ... وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن حباب الحبابي الخوارزمي شيخ للبرقاني» ٢٠٦. وتصحف في المطبوع من السير إلى: ((جناب)). (٢) في م: ((عليك))، وما هنا من النسخ. (٣) في م: ((لم يُر))، خطأ، وما هنا من النسخ، ويعضده ما نقل الذهبي في كتبه، ومنها السير ١٧/ ٤٦٥. (٤) في م: ((عمرو))، خطأ بَيّن. ٢٧ وكان حريصًا على العلم مُنْصَرِف الهِمَّة إليه، وسمعته يومًا يقول لرجلٍ من الفُقهاء معروفٍ بالصلاح وقد حضر عنده: ادعُ الله أن ينزع شهوةَ الحَدِيث من قَلْبي، فإنَّ حُبُه قد غلبَ عليَّ فليس لي اهتمام في الليل(١). والنَّهار إلا به، أو نحو هذا من القول. وكنتُ كثيرًا أُذاكره بالأحاديث فيكتبها عني ويضمنها جموعَهُ؛ ولقدا حدثني أبو الفضل عيسى بن أحمد الهَمَذَاني، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخُوارزمي في سنة عشرين وأربع مئة، قال: حدثني أحمد بن علي بن ثابت الخَطِيب، قال: أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصَّيْرفي بنَيْسابور، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا محمّد بن إسحاق الصَّاغاني، قال: أخبرنا أبو زيد(٢) الهَرَوي، قال: حدثنا شُعبةٍ، عن محمد بن أبي النَّوار، قال: سمعت رجلاً من بني سُليم يقال له خُفاف، قال: سألتُ ابنَ عُمر عن صوم ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعتم. قال: إذا رجعت إلى أهلك (٣). قال أبو بكر، يعني الصاغاني: لم يرو هذا الحديث إلا أبو زَيْد الهَرَوي. ثم سمعت أنا أبا بكر البَرْقاني يرويه عني بعد أن حدثنيه عيسى عنه، وكان أبو بكر قد كتبه عني في سنة تسع عشرة وأربع مئة، وقال لي: لم أكتب هذا الحديث إلا عنك. وكتبَ عني بعد ذلك شيئًا كثيرًا من حديث التَّوَّزي ومِسْعَر وغيرهما مما كنتُ أُذاكره به. سمعت أبا القاسم الأزهريَّ يقول: البَرْقاني إمامٌ، وإذا ماتَ ذهبَ هذا الشأن، يعني الحديث. حدثني أحمد بن غانم الجَمامي، وكان شيخًا صالحًا يديم الحضور معنا في مجالس الحديث، قال: انتقل أبو بكر البَرْقاني من الكَرْخ إلى قُرب بانيه (١) في م: (بالليل))، وما هنا من النسخ كافة. (٢) في م: « یزید)»، محرف. (٣) إسناده ضعيف، لجهالة محمد بن أبي النوار (الجرح والتعديل ٨/ الترجمة ٤٩١). وروي نحوه من قول مجاهد وإبراهيم التيمي، أخرجه الطبري في تفسيره ٢٥٣/٢. ٢٨ : الشَّعير، فسألني أن أُشرفَ على حمالي كُتبه، وقال: إن سُئِلتَ عنها في الكَرْخ فَعَرِّفهم أنها دفاتر لئلا يُظن أنها إبريسم، وكانت ثلاثة وستين سَفَطًا وصندوقين، كل ذلك مملوء كتبًا ! . وقال لي عيسى بن أحمد الهَمَذَاني: لم ينظر في كُتُب البَرْقاني كلها من أصحاب الحديث غير أبي الحسن الثُّعيمي، فإنه نظرَ في جميعها وعَلَّق منها. سألتُ الأزهريَّ فقلتُ: هل رأيتَ في الشيوخ أتقن من البَرْقاني؟ فقال: لا . سمعتُ أبا محمد الخَلَّل ذكر البَرْقاني، فقال: كانَ نسيجَ وحده. حدثني محمد بن يحيى الكِرْماني الفقيه، قال: ما رأيتُ في أصحاب الحديث أكثر عبادة من البَرْقاني. حدثنا أبو بكر البَرْقاني، قال: دخلتُ إسفرايين ومعي ثلاثة دنانير ودِرْهم واحد، فضاعت الدَّنانير مني وبقي معي الدُّرهم حسب، فدفعته إلى بقَّال، وكنت آخذ منه في كل يوم رَغِيفين، وآخذ من بِشْر بن أحمد جزءًا من حديثه، وأدخل مسجد الجامع فاكتبه وأنصرفُ بالعَشِي وقد فرغتُ منه، فكتبتُ في مدة شهر ثلاثين جُزءًا، ثم نفدَ ما كان لي عند البقال فخرجتُ عن البلد. وقال لنا أيضًا: كان أبو بكر الإسماعيلي يقرأ لكل واحد ممن يحضره ورقةً بلفظِهِ، ثم يقرأ عليه، وكان يقرأ لي وَرَقتين ويقول للحاضرين: إنما أَفَضِّلهُ علیکم لأنه فقيه. أنشدنا البَرْقاني لنفسه [من المتقارب]: ـث وأحملُ فيه لها المَوْعِدَا أُعللِ نَفْسِي بِكَتْب الحَدِيـ وتخريجه دائما سَرْمَدًا وأشغل نَفْسِي بتصنيفه خ وطورًا أصنفه مُسْتَدَا فَطَوْرًا أُصَنِّفه في الشيو هُ وصَنَّفَهُ جاهدًا مُجْهَدا وأَقْفو البُخاري فيما نَحَا بتصنيفه مُسْلِما مُرْشِدَا ومُسلم، إذ كان زين الأَنَام ٢٩ أراهُ هَرَّى صادفَ المَقْصَدُ ومالسي فيه سِوَى أنني على السَّيِّد المُصْطَفَى أحمَدًا وأرجو الثَّوَابَ بكتبِ الصَّلاة د جَزْيًا على ماله(١) عَوِّدًا وأسألُ رَبِّي إلهِ العبا سمعتُ البَرْقاني يقول: ولدتُ في آخر سنة ست وثلاثين وثلاث مئة. ومات رحمه الله في يوم الأربعاء أول يوم من رَجَب سنة خمس وعشرين وأربع مئة، ودُفن في بكرة غدٍ وهو يوم الخميس، وصُلِّي عليه في جامع المنصور، وحضرتُ الصَّلاة عليه، وكان الإمام القاضي أبو علي بن أبي مُوسى الهاشمي، ودُفن في مقبرة الجامع مما يلي باب سكة الخِرَقي. وقال لي محمد بن علي الصُّوري: دخلتُ على البَرْقاني قبل وفاته بأربعة أيام أعوده فقال لي: هذا اليوم السادس والعشرون من جمادى الآخرة، وقد سألتُ اللهِ تَعالى أن يُؤَخِّر وفاتي حتى يَهل رَجَب، فقد رُوِيَ أنَّ الله فيه عُتقاء من النَّارَ، عَسَى أن أكون منهم. قال الصُّوري: وكان هذا القول يوم السَّبْت، فتوفي صبيحة يوم الأربعاء مُستهل رَجَب . ٢٥١٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو العباس القاضي الْبِسْطاميُّ(٣) ..: --- قدم علينا حاجًا في سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، وحدَّثَ ببغداد عن . عبدالله بن محمد بن علي بن زياد المُعَذَّل، والحسن بن أحمد المَخْلَّدي النَّيْسابوريين، وعن عُبيد الله بن محمد الجَرَادي، وعلي بن عيسى الرُّمَّانِي. كتبنا عنه، وفي حديثه مناكير. وقَدِمَ علينا مرة أخرى في سنة سبع وعشرين وأربع مئة، وسُمِعَ منه أيضًا. ثم خرج في ذلك الوقت إلى خراسان. و کان فيه خلاعة وأمور مكروهة. أخبرنا القاضي أبو العباس البسطامي، قال: أخبرنا أبو محمد عبدالله بن (١) في م: ((ما به))، محرفة. (٢) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٣٠/١. ٣٫٠ محمد بن علي بن زياد العَذل(١)، قال: حدثنا إبراهيم بن أحمد عبدالله بن جَبَلَةَ الهَرَوي، قال: حدثنا أبو مُصعب أحمد بن أبي بكر المَدَني الزُّمري، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عُمر أنَّ رسول اللهِيه قال: ((حملةُ العِلْم في الدُّنيا خُلفاء الأنبياء، وفي الآخرةِ من الشُّهداء)). منكر جدًا، لم أكتبه إلا عن البسطامي بهذا الإسناد، وليس بثابت(٢). ٢٥١٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حَمْدان، أبو الحُسين الفقيه المعروف بالقُدُوريّ(٣). سمع عُبيدالله بن محمد الحَوْشَبي. ولم يحدث إلا بشيءٍ يسير. كتبتُ عنه، وکان صَدُوقًا. . وكانَ ممن أنجب في الفقه لِذَكائه، وانتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبي حنيفة، وعَظُمَ عندهم قدرُه، وارتفع جاههُ. وكان حسن العبارة في النَّظَر، جريء اللسان، مُديمًا لتلاوة القرآن. وسمعتُ أبا بِشْر محمد بن عُمر الوكيل وأبا القاسم التَُّوخي القاضي يذكران: أنَّ مولدَ القُدُوري في سنة اثنتين وستين وثلاث مئة. أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمد القُدُوري، قال: أخبرنا عُبيدالله بن محمد بن أحمد الحَوْشَبي، قال: أخبرنا محمد بن هارون بن حُميد بن المُجَدّر، قال: حدثنا عُثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا محمد بن بِشْر العَبْدي، عن عُبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان في خاتم رسول الله (١) في م: «المعدل)»، وكله بمعنى، لكن أثبتنا ما في النسخ. (٢) هو موضوع، جزم بذلك الذهبي في الميزان ١/ ١٣٠، وقال في ((تلخيص الواهيات) فيما نقله عنه ابن عراق في تنزيه الشريعة ٢٧١/١: (( كذب، وضعوه على أبي مصعب)). وأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٨٢) نقلاً عن المصنف. (٣) اقتبسه السمعاني في ((القدوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨/ ٩١، والذهبي في كتبه، ومنها تاريخ الإسلام حيث ذكره في وفيات سنة (٤٢٨) منه، والسير ١٧/ ٥٧٤ . ٣١ إِّ: محمِدٌ رسولُ الله(١). مات القُدُوري في يوم الأحد الخامس من رَجَب سنة ثمان وعشرين وأربع مئة، ودُفن من يومه في داره بدرب أبي خَلَف. ٢٥١٨ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عُمر بن سَلْمان بن بكر بن مَيْمون، أبو نصر السُّلَميُّ الغَزَّال ويُعرف بابن الوَثَّارَ(٢). سمع محمد بن المظفر، وأبا بكر بن شاذان، وأبا المُفَضَّل الشَّيْباني، وأبا الحسن ابن الجُنْدي، وغيرهم. كتبتُ عنه، ولم يكن ممن يُعْتَمَد عليه في الرِّواية، ولا أعلم سَمِعَ مِنه غيري، وكان يتشيع. وتوفي في (٣) سنة تسع وعشرين وأربع مئة. (١) قطعة من حديث نافع عن ابن عمر في خاتم رسول الله بَله، يُروى مطولاً ومختصرًا. أخرجه الحميدي (٦٧٥)، وعبدالرزاق (١٩٤٦٨) و(١٩٤٧٤) و(١٩٤٧٥)، وابن سعد ٤٧٠/١ و٤٧٢ و٤٧٧، وابن أبى شيبة ٤٥٥/٨ و٤٦٣. وأحمد ١٨/٢ و ٢٢ و٣٤ ٬ ٣٩ و٦٠ و٦٨ و٨٦ و٩٤ و٩٦ و١١٩ و١٢٧ و١٢٨ و١٤١ و١٤٦ و١٥٣، والبخاري ٧/ ٢٠٠ و٢٠١ و٢٠٢ و٢٠٣ و١٦٥/٨، وفي خلق أفعال العباد، له (٦٢) و(٦٣)، ومسلم ١٤٩/٦ و١٥٠، وأبو داود (٤٢١٨) و(٤٢١٩) و (٤٢٢٠)، والترمذي (١٧٤١)، وفي الشمائل، له (٨٨) و(٩٤) و(١٠١) و(١٠٤)، والنسائي ١٧٨/٨ و١٧٩ و١٩٤، وأبو عوانة ٤٩٩/٥، والطحاوي في شرح المعاني ٢٦٢/٤، و في شرح المشكل (١٤٠٩) و(١٤١٠)، وابن حبان (٥٤٩٤) و (٥٤٩٩) و (٥٥٠٠)، والطريوسي (٧٧) و(٧٨)، والبغوي (٣١٣٣) و(٣١٣٤) و(٣١٣٥) و(٣,١٣٨) و(٣١٣٩)، والبيهقي: ١٤٢/٤. وانظر المسند الجامع ٥٨٨/١٠ حديث (٧٩٣١) .: (٢) اقتبسه السمعاني في ((الوتار)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٩) من تاريخه، وهو بخطه، والميزان ١٣٠/١. وقد تصحف في م: ((الغزال)) إلى ( العزال)) بالعين المهملة . (٣) سقطت من م .. ٣٢ ٢٥١٩ - أحمد بنُ محمد بن أحمد بن محمد بن دِلَّويه، أبو حامد الأُسْتُوائيُّ، ويُعرف بالدِّلُّوبي(١). وأُسْتُوا التي نُسِبَ إليها قريةٌ من قُرِى نَيْسابور. سمع أبا أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ، وأبا العباس أحمد بن إسحاق الأنْماطي، وأبا سَعِيد عبدالله بن محمد بن عبدالوَهَّاب الرَّازي، ومحمد بن عبدالله الجَوْزَقي، ونحوهم. وقَدِمَ بغدادَ، فسمعَ من الدارقطني وطبقته، واستوطنَ بغداد إلى حين وفاته. وَوِليَ القضاءَ بِعُكْبَرا من قبل القاضي أبي بكر محمد بن الطيب. وكان ينتحل في الفقه مذهب الشافعي، وفي الأصول مذهب الأَشْعري، وله حظّ من معرفة الأدب والعَربية، وحَدَّث شيئًا يسيرًا. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا. أخبرني أبو حامد الدِّلُوبي، قال: أخبرنا أبو سعيد عبدالله بن محمد بن عبدالوَهَّاب الرَّازي بنَيْسابور،، قال: أخبرنا محمد بن أيوب الرَّازي، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا هشام الدَّسْتُوائي(٢)، قال: حدثنا قَتَادة، عن أَنَس، عن النبيِّ نَّهِ، قال: ((لا عَدْوَى ولا طِيَرة، ويُعجبني الفأل الصَّالح: والفألُ الصَّالِحُ الكلمةِ الحَسَنة))(٣). (١) اقتبسه السمعاني في (الدلويي)) من الأنساب، وياقوت في معجم الأدباء ٥٠٨/٢ والذهبي في وفيات سنة (٤٣٤) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٥٨٢/١٧، والسبكي في طبقات الشافعية ٦٠/٤، والصفدي في الوافي ٣٥١/٧. (٢) في هـ ٤ وم: (( حدثنا مسلم بن إبراهيم بن هشام الدستوائي))، غلط محض. (٣) حديث صحيح. أخرجه الطيالسي (١٩٦١)، وابن أبي شيبة ٤١/٩، وأحمد ١١٨/٣ و١٣٠ و١٥٤ و١٧٣ و١٧٨ و٢٥١ و٢٧٥ و٢٧٧، والبخاري ١٧٥/٧ و١٨٠، وفي الأدب المفرد، له (٣٩١٦)، ومسلم ٣٣/٧، والترمذي (١٦١٥)، وابن ماجة (٧٥٣٧)، وأبو يعلى (٢٨٧٠) و(٣٠٢٦) و(٣٠٢٧) و(٣٢١٠) و(٣٢١١)، والطبري في تهذيب الآثار ١/ ١٥، والطحاوي في شرح المعاني ٣١٢/٤، وفي شرح المشكل (١٨٤١)، والبيهقي ١٣٩/٨، والبغوي (٣٢٥٣). وانظر المسند الجامع ١٥٠/٢ حديث (٩٥٤). ٣٣ سألتُ الدِّلْوبي عن مولده، فقال: لا أحقه، لكني أظنه في سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة. ومات في ليلة الثلاثاء الثامن والعشرين من شهر ربيع الأول سنة أربع وثلاثين وأربع مئة، ودُفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة الشُّونیزي . ٢٥٢٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن(١) ، أبو منصور المالكيُّ المعروف بابن الذَّهَبِيّ، من أهل الجانب الشَّرقي(٢). سمع محمد بن المظفر، وأبا بكر الأَبْهَري، وأبا القاسم الدَّاركي. كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، وكان صدوقًا مستورًا. أخبرنا أبو منصور ابن الذَّهبي، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن محمد بن عبدالله الدَّاركي، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا عبدالرحمن بن عُمر رُسْتة، قال: حدثنا عبد الوَهَّاب الثقفي، قال: حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله: أنَّ النبيَّ(٣) وَلّ قَضَى باليمين مع الشاهد. وقال أبي: قَضَى به عليٌّ بالعراق (٤). (١) هكذا في النسخ، وهو بخط الذهبي: ((الحُسين)). (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٥) من تاريخه، وهو بخطه. (٣) هكذا في النسخ كافة، وفي م: (( رسول الله)). (٤) إسناده فيه مقال، لكن متنه صحيح؛ فقد وصله جعفر تارة فرواه عن أبيه عن جابر، وأرسله تارة عن أبيه، ورجّح الترمذي وأبو عوانة كما في الإتحاف (٣١٥٥) وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٨/٢ رواية المرسل، وقال عبدالله بن أحمد في ((المسند)): ((كان أبي قد ضرب على هذا الحديث، قال: ولم يوافق أحد الثقفي على جابر، فلم أزل به حتى قرأه عليَّ، وكتب عليه هو صح)» .. كذا قال الإمام أحمد، وقد توبع عبدالوهاب الثقفي على روايته منهم: عبيدالله بن عمر العمري، ومحمد بن عبدالرحمن بن رداد، ويحيى بن سليم، وإبراهيم بن أبي . حية، فتخلص عبدالوهاب من عهدته. وقال الترمذي: (( وروى عبدالعزيز بن سلامة ويحيى بن سليم هذا الحديث عن جعفر بن محمد عن أبيه عن عليّ عن النبي ◌َ ﴿)). وقد رواه مالك (الموطأ: ٢١١١ برواية الليثي) مرسلاً، فتبين أن العهدة في وصله = ٣٤ سألته عن مولده، فقال: في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة. ومات في ليلة الأحد الثاني والعشرين من شعبان سنة خمس وثلاثين وأربع مئة، ودفن وإرساله واختلاف صحابيه على جعفر بن محمد، والله أعلم. أخرجه أحمد ٣٠٥/٣، وابن ماجة (٢٣٦٩)، والترمذي (١٣٤٤)، وابن الجارود (١٠٠٨)، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٤/٤-١٤٥، والدارقطني ٢١٢/٤، والبيهقي ١٠/ ١٧٠، وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٦/٢ من طريق عبدالوهاب، به. وأخرجه أبو عوانة كما في إتحاف المهرة (٣١٥٥)، والبيهقي ١٠/ ١٧٠ ، وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٨/٢ من طريق إبراهيم بن أبي حية. وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٣٤٥)، وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٥/٢ من طريق عبيدالله بن عمر، وأخرجه ابن عبدالبر ١٣٦/٢-١٣٧ من طريق يحيى بن سليم، وهو عنده أيضًا ١٣٧/٢ من طريق محمد بن عبدالرحمن بن رداد؛ أربعتهم عن جعفر بن محمد، به موصولاً . أما الرواية المرسلة فقد رواها مالك في الموطأ (٢١١١ برواية الليثي) ومن طريقه أبو عوانة كما في الإتحاف (٣١٥٥)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٤٥، والبيهقي ١٠/ ١٦٩ و١٧٣. ورواها سفيان الثوري عند ابن أبي شيبة ٢٢٥/١٤، والطحاوي في شرح المعاني ١٤٥/٤. كما رواها إسماعيل بن جعفر عند الترمذي (١٣٤٥) والبيهقي ١٦٩/١٠، ويحيى بن أيوب عند أبي عوانة كما في الإتحاف والبيهقي ١٦٩/١٠، وابن جريج عند البيهقي ١٦٩/١٠؛ خمستهم (مالك، والثوري، وإسماعيل، ويحيى، وابن جريج) عن جعفر، عن أبيه، مرسلاً. ونقل الزيلعي في «نصب الراية)» ١٠٠/٤ عن الدارقطني قوله: ((كان جعفر بن محمد ربما أرسل هذا الحديث وربما وصله عن جابر، لأن جماعة من الثقات حفظوه عن أبيه عن جابر، والقول قولهم لأنهم زادوا وهم ثقات)». وهذا يؤكد أن الاضطراب فيه من جعفر بن محمد كما بيناه سابقًا. على أن الحديث صحيح من حديث أبي هريرة كما بيناه مفصلاً في تعليقنا على الترمذي؛ أخرجه الشافعي ١٧٩/٢، وأبو داود (٣٦١٠) و(٣٦١١)، والترمذي (١٣٤٣)، وابن ماجة (٢٣٦٨)، وابن الجارود (١٠٠٧)، وأبو يعلى (٦٦٨٣) والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٤٤، وابن حبان (٥٠٧٣)، والدار قطني ٢١٣/٤، والبيهقي ١٦٨/١٠، والبغوي (٢٥٠٣) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة . وانظر المسند الجامع ٣٧٢/١٧ حديث (١٣٧٧٨). ٣٥ يوم(١) الأحد في مقبرة الخيزران، وكان يسكن بالقرب منها. ٢٥٢١٠ - أحمد بن محمد بن أحمد بن علي، أبو منصور الصَّيْرفِيُّ المعروف بابن النَّرْسِيِّ (٢). سمعَ أبا عُمر بن حيويه، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وعليّ بن عُمِرٍ الحَرْبيَّ، والمعافى بن زكريا، وعيسى بن علي بن عيسى الوزير. کتبتُ عنه، وكان سماعه صحيحًا، وكان رافضیًا. أخبرنا أبو منصور أحمد بن محمد بن أحمد النَّرْسي، قال: أخبرنا محمد ابن العباس الخَزَّاز، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، قال: حدثنا هشام بن عَمَّار، قال: حدثنا صدقة، يعني ابن خالد، قال: حدثنا عثمان ابن الأسود، عن مجاهد، قال: لو رأيتُ بين يدي في الصَّلاة ولد زِنَا أو مُخَتَّئًا لتنحیتُ عنه. سمعتُ النَّرْسِيَّ يقول: ولدتُ في جُمادى الأولى من سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. ومات في رَجَب من سنة أربعين وأربع مئة. ٢٥٢٢ - أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن منصور، أبو الحسن المُجَهِّز المعروف بالعَتِيقيّ(٣) . رُويانيُّ الأصل، وُلِدَّ ببغدادَ، وبُكُرَ به في سماع الحديث من علي بن محمد بن أحمد بن كَيْسان النَّحوي، وإسحاق بن سَعْد النَّسوي، وعلي بن محمد بن سعيد الرَّزَّاز، والحُسين بن محمد بن عُبيد الدَّقَّاق، وإبراهيم بن (١) في م: ((في يوم))، وحرف الجر ((في)) من كيس المصحح إذ لم أجده في شيءٍ من النسخ. (٢) أفاد الذهبي من هذه الترجمة في الميزان ١/ ١٣٢. (٣) اقتبسه السمعاني في ((العتيقي)) و((المجهز)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم . ١٤٣/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٤١) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه، وفي السير ٦٠٢/١٧. ٣٦ ! أحمد بن جعفر الخِرَقي، وعبد العزيز بن جعفر الخِرَقِي، وأبي حَفْص الزَّيات، وأبي العباس عبد الله بن موسى الهاشمي، وأبي القاسم الدَّاركي، وأبي بكر الأَبْهري، ومحمد بن المظفر، وأبي حفص بن شاهين، وأبي عُمر بن حيويه، ونحوهم . كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، وسألته عن مولده، فقال: ولدتُ صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من المحرم سنة سبع وستين وثلاث مئة. قلتُ له: فالعَتِيقي نسبة إلى أيش؟ فقال: بعض أجدادي كان يُسَمَّى عَتِيقًا فنُسِبنا إليه. سمعتُ أبا القاسم الأزهري ذكر أبا الحسن العَتِيقي فأثنى عليه خيْرًا ووثَّقَهُ. مات العتيقي سحر يوم الثلاثاء الحادي والعشرين من صَفَر سنة إحدى وأربعين وأربع مئة، وصَلَّينا عليه في ضُحى ذلك اليوم بباب مسجد ابن المُبارك، وأَمَّنا القاضي أبو الحُسين ابن المهتدي بالله، ودُفن في مقبرة الشُّونيزي . ٢٥٢٣ - أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن بن إسحاق، أبو الحُسين البَزَّاز. سمع أبا القاسم بن حَبَابة، وأبا طاهر المُخَلِّص، وعيسى بن علي، وأبا حَفْص الكَثَّاني. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن بالكَرْخ قريبًا من سوق التَّخَّاسین . أخبرنا أبو الحُسين بن إسحاق، قال: أخبرنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، قال: حدثنا أبو عُبيد علي بن الحسين بن حَرْب القاضي، قال: حدثنا أبو الشّكَيْن الطائي، قال: حدثني عبدالله بن صالح اليَمَاني، قال: حدثني أبو هَمَّام القُرشي، عن سُليمان بن المغيرة، عن قَيْس بن مُسلم، عن طاوس، عن أبي هُريرة، قال: قال لي رسول الله وَ *: (( يا أبا هريرة عَلْم النَّاسَ القُرآنَ وتَعَلَّمه، فإنَّكَ إن مِثَّ وأنتَ كذلك زارت الملائكةُ قبركَ كما يُزار البَيْتِ العَتِيقِ، ٣٧ وعَلِّم الناسَ سُنَّتَي وإن كرهوا ذلك، وإن أحببتَ أن لا تُوقف على الصُّراطَ طَرْفَةُ عَيْن حتى تدخل الجنة، فلا تُحْدِث في دين الله حَدَثًا برأيكَ))(١). سألته عن مولده، فقال: في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وسبعين وثلاث مئة. ومات في رَجَب من سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة. ٢٥٢٤ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو الحسن المؤذِّب المعروف بالزَّعْفَرانيّ(٢). كان يذكر أنَّ جَدَّه أحمد بن أحمد بن محمد بن عَبْدوس بن كامل السَّرَّاجِ. وسمع أبا بكر بن مالك القَطِيعي، وأبا محمد بن ماسي، وأبا أحمد الحُسين بن علي النَّيْسابوريَّ، ومحمد بن زُرْعان الأنماطيَّ، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، والحُسين بن عُمر الضَّرَّاب، وأبا حفص ابن الزَّيَّات، والقاضي الجَرَّاحي، وأبا بكر الأَبْهَري، وأبا القاسم الدَّاركي، وأبا حَفْص بن شاهین . كتبتُ عنه من سماعاته الصَّحيحة، وسألتهُ عن مولده، فقال: ولدتُ يوم الأحد الثامن عشر من المحرم سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة، ومات في يوم الأربعاء السادس عشر من صَفَر سنة سبع وأربعين وأربع مئة، ودُفن في مقبرة الشُّونیزي. وکان یسکن درب الآجُر من نهر طابق. (١) منكر بهذه الألفاظ، وذكره ابن الجوزي في موضوعاته ٢٦٤/١ وأعله بأبي همام القرشي ظنًا منه أنه هو الذي كذبه ابن معين ووهاه أبو حاتم، وهو وهم منه رحمه الله، فأبو همام القرشي هو محمد بن محبب بن إسحاق الدلال البصري، وهو ثقة. أما الذي كذبه ابن معين فهو محمد بن مجيب - بالجيم - الثقفي الكوفي الصائغ. ولعل آفته هو عبد الله بن صالح اليماني راويه عن أبي همام، ولم نقف عليه. وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢٢٦/٢ من طريق محمد بن عبدالرحيم بن شبيب، عن محمد بن قدامة المصيصي، عن جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح عن أبي هريرة مختصرًا، ورجال إسناده ثقات عدا محمد بن عبدالرحيم الذي أورد أبو نعيم الحديث في ترجمته، كأنه يريد بيان ضعفه، والله أعلم. (٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٧) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه. ٣٨ ٢٥٢٥ - أحمد بن محمد بن أحمد بن يعقوب المعروف بابن قَفَرْجَل، أبو الحُسين الوَزَّان(١). سمع جده لأمَّه(٢) أبا بكر بن قَفْرجَل، وأبا الحسن بن لؤلؤ، ومحمد بن إسماعيل الوَرَّاق، وأبا حفص بن شاهين. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن بقَطُفْتا(٣) وراء نهر عيسى بن علي الهاشمي. وسألتُه عن مولده، فقال: في سنة إحدى وستين وثلاث مئة ومات في يوم الجُمُعة الرابع من شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة باب الدَّير . ٢٥٢٦ - أحمد بن محمد بن أحمد، أبو بكر الرَّزَّاز المقرىء يُعرف بابن حَمَّدُوه(٤) . سمع أبا الحُسين بن سَمْعون الواعظ، ومَن بعده. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا، يسكن ناحية النّصْرية. أخبرنا أبو بكر بن حَمَّدُوه في جامع المدينة، قال: حدثنا أبو الحُسين محمد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ إملاءً، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن سَلْم الكاتب، قال: حدثنا حفص بن عمرو الرّبالي(٥) ، قال: حدثنا يحيى بن مَيْمون بن عطاء القُرشي، قال: حدثنا علي بن زَيْد بن جُذْعان، عن أبي نَضْرَة، عن أبي سعيد، قال: خَطَبَنا أبو بكر الصديق، فقال: خَطَبَنا رسولُ اللهِوَ سّ عامَ أول، في مثل هذا الشهر، في مثل هذا اليوم، في مثل هذه الساعة، (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخ الإسلام، وهو بخطه . (٢) في م: (( لأبيه»، وما هنا من النسخ كافة. (٣) في م: ((بقطيعتنا»، خطأ محض، وما هنا من النسخ، ومعلوم أن قطفتا مشرفة على نهر عيسى، وتتصل العمارة منها إلى دجلة. (٤) أفاد منه الذهبي في تاريخ الإسلام، فذكره في وفيات سنة (٤٧٠) منه. (٥) في م: ((الروياني))، محرف، وهو من رجال التهذيب. ٣٩ 1 ثم استعْبَر، ثم عادَّ فاستعبرَ، ثم عادَ فاستعبر حتى فاضت عيناه، فقال له عُمر ابن الخطاب، وكان قريبًا من المنبر: ما شأنك يا خَلِيفة رسول الله؟ فقال: قال رسول الله ◌َه﴿ في خطبته ( يا أيها الناس سَلُوا الله العَفو والمُعَافَاة))(١) سألتُ ابن حَمَّدُوه عن مولده، فقال: ولدت في(٢) يوم الأربعاء لثمان عشرة ليلة خلت من صفر سنة إحدى و ثمانین وثلاث مئة .. ٢٥٢٧ - أحمد بن محمد بن أحمد بن عبدالله، أبو الحُسين البَزَّازِ المعروف بابن النّقُور(٣). · سمع أبا القاسم بن حَبّابة(٤)، وعليّ بن عبدالعزيز بن مَرْدَك البَزْدَعي، وعليّ بن عُمر الحَرْبي، وعيسى بن علي، وأبا طاهر المُخَلِّص، ومحمد بن عبد الله ابن أخي ميمي، وأبا القاسم ابن الصَّيْدلاني. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن طَرَف دَرْب الزَّغْفراني مما يلي الكَرْخِ. أخبرنا ابن النَّقور، قال: أخبرنا أبو طاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس البَزَّاز، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا محمد بن (١). إسناده ضعيف جداً، يحيى بن ميمون بن عطاء متروك الحديث، وشيخه ابن جدعان ضعيف، ولم نقف عليه من هذا الوجه، وقد صح من طريق أوسط بن إسماعيل، عن أبي بكر نحوه. أخرجه الطيالسي (٣) و(٥)، والحميدي (٢) و(٧)، وأحمد ٣/١ و٥ و٧ و٨، والبخاري في الأدب المفرد (٧٢٤)، وابن ماجة (٣٨٤٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٨٧٩) و(٨٨٠) و(٨٨١) و(٨٨٢) و(٨٨٣)، والمروزي في مسند أبي بكر (٩٢) و(٩٣) و(٩٥)، وأبو يعلى (١٢١) و(١٢٢) و(١٢٤)، والطحاوي في شرح المشكل (٤٥٣)، وابن حبان (٩٥٢) و(٥٧٣٤)، والحاكم ٥٢٩/١. وانظر المسند ٦٣٦/٩ حديث (٧١٢٥). (٢) سقطت من م. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣١٤/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٧٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ١٨/ ٣٧٢. (٤) في م: ((جابة))، محرف. ٤٠ :