النص المفهرس

صفحات 441-460

أخبرنا أحمد بن علي البادا وأبو بكر البَرقاني وإسحاق بن إبراهيم بن
مَخْلَد الفارسي وعلي بن أبي علي البَصْري. قالوا: أخبرنا محمد بن عبدالله
الأَبْهري، قال: أخبرنا أبو عَرُوبة الحُسين بن محمد بن مودود، قال: أحمد بن
عبدالملك بن واقد كُنيته أبو يحيى ويُنْسَبُون إلى ولاء بني أَسَد. حدثني محمد
ابن يحيى: أنه مات سنة إحدى وعشرين ومئتين.
٢٢٧٦ - أحمد بن عبدالملك بن صالح بن عيسى بن جعفر بن أبي
جعفر المنصور، أبو بكر الهاشميُّ.
حدث عن أحمد بن الخليل البُرْجُلاني، وأبي الأحوص محمد بن الهيثم
القاضي، وعبدالله بن رَوْح المدائني، ومضر بن محمد الأسدي. روى عنه
القاضي أبو الحسن الجَرَّاحي، ومحمد بن المظفر الحافظ.
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول (١):
سألتُ أبا الحسن الدَّارقُطني عن أبي بكر أحمد بن عبدالملك بن صالح (٢) بن
عيسى بن جعفر الهاشمي، فقال: ثقة.
٢٢٧٧ - أحمد بن عبدالملك بن عبدالله، أبو نصر القَطَّان
المعروف بابن الحَوَاجبيِّ(٣)، وهو ابن أخت أبي القاسم الأزهريِّ.
بَكَّرَ به خالُه في السماع من أبي حفص الكَثَّاني، وأبي الحُسين بن حَمَّة
الخَلَّل، وأبي القاسم ابن الصَّيْدلاني، وابن الصَّلْتِ المُجَبِّر، ونحوهم. كتبتُ
عنه شيئًا يسيرًا، وكان أُمْيًّا لا يكتب، وسماعه في کتب خاله.
أخبرني أبو نصر أحمد بن عبدالملك، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم
المقرىء، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَوي، قال: حدثنا عثمان، يعني ابن
(١) سؤالاته (١٢٦).
(٢) سقط من م، وهو ثابت في النسخ، وفي سؤالات السهمي أيضًا.
(٣) هذه النسبة لم يذكرها السمعاني في الأنساب، ولا استدكرها عليه عزالدين بن الأثير
في اللباب، فتستدرك عليهما.
٤٤١

أبي شيبة، قال: حدثنا هُشيم، قال: أخبرنا حُميد الطويل، عن أنس بن مالك،
قال: لما طَلَّق رسولُ اللهِ وَه حفصة، أُمر أن يراجعها فراجعها(١)
مات أبو نصر ابن الحواجبي قرب آخر سنة ثمان وأربعين وأربع مئة .
٢٢٧٨ - أحمد بن عبدالملك بن علي بن أحمد بن عبدالصمد بن
بكر، أبو صالح المؤذِّنِ النَّيْسابوريُّ (٢)
قدم علينا حاجًا وهو شاب في حياة أبي القاسم بن بشران، ثم عاد إلى
نَيْسابور، وقَدِمَ علينا مرةً ثانية في سنة أربع وثلاثين وأربع مئة فكتب عني في
ذلك الوقت وكتبتُ عنْه في القَدْمَتين جميعًا. وكان يروي عن أبي نُعيم
عبدالملك بن الحسن الإسفراييني، ومحمد بن الحُسين(٣) العلوي الحَسَني،
وأبي طاهر الزِّيادي، وعبدالله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني، وأبي
عبدالرحمن السُّلّمي، ومَن بعدهم. وقال لي : أول سماعي في سنة تسع
وتسعين وثلاث مئة، وكنتُ إذ ذاك قد حفظتُ القُرآن ولي نحو تسع سنين ..
وكان ثقةً .
حدثني أبو صالح المؤذِّن، قال: حدثنا أبو الحسن محمد بن الحُسينِ
العَلَوي إملاءً بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو نصر محمد بن حَمْدويه بَنِ سَهْل
المَرْوزي، قال: حدثنا محمود بن آدم المَرْوزي، قال: حدثنا سفيان بن عيينةٍ،
عن عمرو بن دينار، عن الزُّهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ النبي ◌َ﴿ كان إذا
طلع الفجر صَلَّى ركعتين(٤).
(١) إسناده صحيح.
أخرجه ابن سعد ٨٤/٨، عن عثمان، به.
وأخرجه الحاكم ٢/ ١٥ بإسناد ضعيف من طريق ثابت عن أنس بمعناه.
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٣١٤/٨، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٤١٩/١٨.
: (٣) في م: ((الحسن))، محرف، وسيأتي بعد قليل على الصواب.
(٤) حديث صحيح، والروايات مطولة ومختصرة، ولفظ أحمد بنحو لفظ المصنف.
أخرجه عبدالرزاق (٥٥٢٦) و(٥٥٢٧)، وابن أبي شيبة ١٣٢/٢، والحميدي
٤٤٢

ذكرُ المَثَاني والمفاريد في الأسماء على التَّعْبيد
٢٢٧٩ - أحمد بن عبدالرحيم، أبو العباس البَغْداديُّ.
حدث عن عاصم بن عليّ. روى عنه أحمد بن علي بن شُعيب المعروف
بابن أبي الصَّغير المِصْري.
أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن عُبيد الله النجار قراءةً، وحدثني
أبو القاسم عبدالعزيز بن علي بن أحمد الخياط لفظًا؛ قالا: حدثنا محمد بن
المظفر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن شُعيب بمصر، قال:
حدثنا أحمد بن عبدالرحيم أبو العباس البغدادي، قال: حدثنا عاصم بن علي،
قال: حدثنا شُعبة، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: جاء عبدٌ فبايعَ النبيَّ وَّ
على الهجرة ولم يشعر أنه عبد: فجاء سيدُه يريدُه، فقال النبي ◌َليِ: ((بعنيه))
فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدًا حتى يسأله أعبد هو؟
كذا رواه هذا الشيخ عن عاصم عن شعبة. ووهم فيه، وصوابه: عن
عاصم، عن ليث بن سَعْد، عن أبي الزُّبير(١).
٢٢٨٠ - أحمد بن عبدالرحيم بن عبدالسلام، أبو عَمرو التَّقَفيُّ
البَصْريُّ .
(٦٧٤)، وأحمد ١١/٢، وعبد بن حميد (٧٢٨) و(٧٣٢)، والدارمي (١٤٥٢)
=
و(١٥٨٢)، والبخاري ٧١/٢، ومسلم ١٧/٣، وأبو داود (١١٣٢)، والترمذي
(٥٢١)، وابن ماجة (١١٣١)، والنسائي ١١٣/٣، وابن خزيمة (١١٩٨) و(١٨٦٩)
و(١٨٧١)، وأبو يعلى (٥٤٣٥)، وابن حبان (٢٤٧٣) و(٢٤٧٦)، والبيهقي
٢٣٩/٣. وانظر المسند الجامع ١٨٨/١٠ حديث (٧٤٠٣).
(١) حديث صحيح كما قال الترمذي، وعنعنة أبي الزبير لا تضر هنا لأنه من رواية الليث
عنه حیث روی عنه ما سمعه من جابر.
أخرجه أحمد ٢٢/٣ و٥٥، والترمذي (١٣٢٩)، وأبو يعلى (١٠٠٣) و(١٠٨٨)،
والطبراني في الأوسط (١٦١٨)، وفي الصغير، له (٦٦٣)، وأبو نعيم في الحلية
١١٤/١٠، والبيهقي ٨٨/١٠. وانظر المسند الجامع ٤٦١/٦ حديث (٤٦٢٨).
٤٤٣

حدث عن عمرو بن علي الفلاس. روى عنه عبدالله بن عَدِي الجرجاني
في معجمه وذكر أنه سمع منه ببغداد .
٢٢٨١ - أحمد بن عبدالخالق بن بكر بن حَمْدان، أبو بكر
الضُّبَعِيُّ .
حدث عن أبي خلف عبدالله بن عيسى الخَزَّاز، وعبد الله بن داود
الخُرَيْبِي، وعبد الله بن بكر الشَّهْمي، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النَّبِيلِ،
ومحمد بن كثير الصَّنعاني.
روى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد الجَمَّال، وأبو ذر ابن(١) الباغَنْدي،
ومحمد بن عبدالله المُستعيني، وأحمد بن العباس بن منصور البَغَوي، ومحمد
ابن جعفر الخَرَائطي، ومحمد بن السَّرِي بن عثمان الثَّمَّار، ومحمد بن جعفر
المطيري .
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
حدثنا أبو بكر محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا أحمد بن عبدالخالق
الضُّبَعِي، قال: حدثنا عبد الله بن داود الخُرَيبي، قال: حدثنا حُريث، عن
الشَّعبي، عن البَرَاءِ: أنَّ النبي ◌َ # كان يُسلم عن يمينه وعن شماله حتى يُرى
بَياض خَذَّيه(٢) .
٢٢٨٢ - أحمد بن عبدالخالق بن سُويد بن إبراهيم بن الخليل، أبو
بكر الأنصاريُّ الخَشَّاب، خال أبي محمد الحسن بن محمد الخَلَّلَ (٣)
(١) سقطت من م.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف حريث، وهو ابن أبي مطر الفزاري الحناط الكوفي
: أخرجه ابن أبي شيبة ٢٩٩/١، والدارقطني ٣٥٧/١، والبيهقي ١٧٧/٢، قال
البيهقي: ((وهو ثابت عن سعد بن أبي وقاص وجابر بن سمرة عن النبي (وَلا)
: قلت: حديث سعد في صحيح مسلم ٢/ ٩١.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٢) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ١١٦ من مجلد
آيا صوفيا ٣:٠٩).
.٤٤٤

كان مولده في سنة أربع وثلاثين وثلاث مئة، وسمع أحمد بن سَلْمان
النجاد، وحدثني عنه الخلال، وسألته عنه، فقال: ثقة، وجميع ما كان عنده
جزء واحد عن النَّجَّاد.
قلت: وكان حيًا في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة.
٢٢٨٣ - أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن هشام بن موسى، أبو
العباس القاضي المعروف بابن الأبُلِّي.
كان جار أبي الفضل بن دودان الهاشمي في الجانب الشرقي، وحدث
عن أبي بكر محمد بن عبدالله الشافعي. سمع منه ابن دودان، وكان ثقةً .
مات في يوم الجمعة السابع عشر من رَجَب سنة اثنتي عشرة وأربع مئة.
٢٢٨٤ - أحمد بن عبدالواحد بن محمد بن جعفر بن أحمد بن
جعفر بن الحسن بن وَهْب، أبو يَعْلَى المعروف بابن زَوْج الحُرَّةِ(١).
وكان أصغر إخوته. سمع موسى بن جعفر بن عَرَفة، وعلي بن عُمر
السكري، وأبا الحسن الدَّارقُطني، وأبا القاسم بن حَبَابة، وعُمر الكَتَّاني،
وإبراهيم بن محمد الجَلِي، وطبقتهم.
كتبتُ عنه، وكان صدوقًا يسكن درب المَجُوس من نهر طابق، وسألتُه
عن مولده، فقال: ولدتُ بعد أن استُخلِفَ القادر بالله بأربعين يومًا.
قلت: وكان استخلاف القادر بالله في يوم السبت الحادي عشر من شهر
رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
ومات أبو يَعْلى في يوم الخميس الرابع والعشرين من شوال سنة ثمان
وثلاثين وأربع مئة، ودفن من يومه بباب الدَّيْر قريبًا من قبر معروف الكرخي.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٣٨) من تاريخه، وهو بخطه.
٤٤٥

٢٢٨٥ - أحمد بن عبدالصمد بن علي بن عيسى بن علي بن
الحكم بن رافع بن سنان، أبو أيوب الأنصاريُّ ثم الزُّرَقِيُّ المَدِينيُّ(١).
سمع سفيان بن عُيينة، وأبا ضَمْرة أنس بن عِياض، وإسماعيل بن قيس؛
وعِصْمة بن محمد الأنصاريين، وعبدالله بن نُمير الخارفي(٢)، وحَمَّاد بِنَّ
عَمرو النَّصيبي.
روى عنه الحسن بن علي المَعْمَري وأحمد بن أبي عوفَ البُزُوري، وأبو
القاسم اليَغَوي، وغيرهم. وكان ثقة، سكن النَّهروان وحدَّث بها إلى حين
وفاته .
حدثنا أبو نُعيم الحافظ إملاء، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن،
قال: حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن مَرْزوق، قال: حدثنا أبو أيوب أحمد بن
عبدالصمد بن علي الخطمي الأنصاري، قال: حدثنا إسماعيل بن قيس، عن
يحيى بن سعيد، عن أبي الحُباب سعيد بن يسار، عن أبي سعيد الخُدري،
قال: سَمِعَ رسولُ الله ﴾ صوتًا شديدًا، فهاله ذلك، فأتاه جبريل، فقال: (( يا
جبريل ما هذا الصوت؟ قال: هذه صخرة هوت من شفير جهنم من سبعين
عامًا، هذا حين بلغت قعرها أحبَّ الله أن يسمعك صوتها)). قال: فما رُؤي
رسولُ اللهِ ﴿ ضاحكًا حتى قُبِض(٣) ..
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ،
(١) اقتبسه السمعاني في ((النهرواني)) من الأنساب.
(٢) في م: («الجارئي»، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) إسناده ضعيف جدًا، فإن إسماعيل بن قيس الأنصاري قال فيه أبو حاتم الرازي:
· ((ضعيف الحديث، منكر الحديث، يحدث بالمناكير، لا أعلم له حديثًا قائمًا)) (الجرح
والتعديل ٢/ الترجمة ٦٥٣). وقد خبر ابن عدي حديثه، وقال: (( عامة ما يرويه منكر"
(الكامل ٢٩٦/١).
أخرجه الطبراني في الأوسط (٨١٩) عن المترجم، به.
٤٤٦٠

قال(١): أحمد بن عبدالصمد النَّهْرواني مشهور لا بأس به.
٢٢٨٦- أحمد بن عَبْدَة الهَرَويُّ.
سکنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن سُفیان بن عیینة. روی عنہ یحیی بن محمد
ابن صاعد.
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا أحمد بن منصور الوَرَّاق
النَّوشري، قال: حدثنا يحيى بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن عبدة الهَرَوي،
وكانَ منزله بالرُّصافة، قال: حدثنا سُفيان بن عيينة، عن الأسود بن قيس، سَمِعَ
جنديًا البَجَلي يقول: كُنَّا مع النبي ◌َّر في غار، فنكبت أصبعه، فقال [من الرجز]:
وفي سبيل الله ما لقيت(٢)
هل أنت إلا أصبع دميت
وقد ذكرنا في المحمدين محمد بن عبدة الهروي (٣) وسقنا روايته عن
سفيان بن عيينة، وأخاف أن يكون هو هذا الشيخ، فالله أعلم.
٢٢٨٧ - أحمد بن عَبَّاد، أبو جعفر المعروف بحَمْدون(٤) الفَرْغانيُّ .
سمع علي بن عاصم، وأبا بدر شجاع بن الوليد، ويعقوب بن إسحاق
الحضرمي. روى عنه أبو القاسم عبدالله بن محمد البَغَوي.
(١) العلل ٢ / الورقة ٩٥.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الحميدي (٧٧٦)، وابن أبي شيبة ٧١٦/٨، وأحمد ٣١٢/٤ و٣١٣
والبخاري ٢٢/٤ و٤٢/٨، ومسلم ١٨١/٥ و١٨٢، والترمذي (٣٣٤٥)، وفي
الشمائل، له (٢٤٣) و(٢٤٤)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٥٥٩) و(٦٢٠)، وأبو
يعلى (١٥٣٣)، والطحاوي في شرح المشكل (٣٣٣٠) و(٣٣٣١). وابن حبان
(٦٥٧٧)، والطبراني في الكبير (١٧٠٣) و (١٧٠٤) و (١٧٠٥) و (١٧٠٦) و(١٧٠٧)
و(١٧٠٨)، والبيهقي في دلائل النبوة ٤٣/٧ و٤٤، والبغوي (٣٤٠١). وانظر المسند
الجامع ١٠/٥ حديث (٣٢٠٠).
(٣) الترجمة (١١٥٤).
(٤) انظر الإكمال لابن ماكولا ٥٥١/٢، والألقاب لابن حجر ٢١٣/١.
٤٤٧

وهو بحَمْدون أشهر منه بأحمد، وسنعيد ذكره في باب الحاء إن شاء
الله(١) .
أخبرنا عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القَوَّاسِ
قال: قرىء على عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز وأنا أسمع، قيل له: حدثكم
أحمد بن عَبّاد، قال: حدثنا يعقوب الحَضْرَمي، عن شعبة، عن يزيد الرِّشَكِ،
عن مُعاذة، قالت: قلتُ لعائشة: أكانَ رسول اللهِ وَّه يُصَلِّي الضُّحَى؟ قالت:
نعم، أربعًا ويزيد ما شاءَ الله(٢).
٢٢٨٨ - أحمد بن عبدالأعلى البغداديُّ.
أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن محمد الحَدَّاد بدمشق، قال: أخبرنا
محمد بن أحمد بن عثمان بن الوليد الشُّلَمي، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن
يوسف بن بشر بن النَّضْرِ الهروي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالأعلى البَغْدادي
بمصر، قال: حدثنا زُهيز بن عَبَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن المُغيرة، عِنِ المُعَلَّى
ابن هلال، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان رسول الله
* يرَى في الظلمة كما يُرَى في الضَّوءِ (٣).
(١) ٩ / الترجمة ٤٢٥٠.
(٢). حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (١٥٧١)، وعبدالرزاق (٤٨٥٣)، وأحمد ٧٤/٦ و٩٥ و١٢٠
و١٢٣ و١٤٥ و١٥٦ و١٦٨ و١٧٢ و٢٦٥، ومسلم ١٥٧/٢، والترمذي في الشمائل
(٢٨٨)، وابن ماجة (١٣٨١)، والنسائي في الكبرى (٤٠١)، وأبو عوانة ٢٦٧/٢،
وابن حبان (٢٥٢٩)، والبيهقي ٤٧/٣، والبغوي (١٠٠٥). وانظر المسند الجامع
١٩/ ٤٧٢ حديث (١٦٣٠٤).
وأخرجه أحمد ١٠٦/٦ من طريق أم ذرة، عن عائشة، به. وانظر المسند الجامع
٤٧٣/١٩ حديث (١٦٣٠٥).
(٣) موضوع، وآقته مُعَلّى بن هلال بن سويد الطحان الكوفي، فهو كذاب وَضَاع باتفاقٍ.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١٥٣٤/٤، وتَمّام الرازي في فوائده (١٣٣٧)، وابن
الجوزي في العلل المتناهية (٢٦٦).
٤٤٨

٢٢٨٩ - أحمد بن عبدالسلام بن رذام، أبو الحسن المؤدِّب.
كان يسكن المُخَرِّم، وحدَّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل. روى عنه
عبدالصمد بن علي الطَّسْتي.
٢٢٩٠ - أحمد بن عبدالرزاق، أبو العباس.
حدث عن خالد بن مِزْداس. روى عنه الطَّسْتي أيضًا.
٢٢٩١ - أحمد بن عبدالباقي بن الحسن بن محمد بن عُبيد الله بن
طَوْق بن سَلَّم بن المُختار بن سُلَيْم، أبو نصر الرَّبَعِيُّ الخَيْرانيُّ، من أهل
الموصل (١).
قدم بغداد بعد سنة أربعين وأربع مئة، وحدث بها عن نصر بن أحمد بن
المُرَجَّى، وأبي الحُسين عبدالله بن القاسم بن الصواف المَوْصليين. كتبتُ عنه،
و کان ثقةً .
أخبرنا أبو نصر بن طَوْق، قال: أخبرنا أبو القاسم نصر بن أحمد بن
محمد بن الخليل الفقيه بالمَوصل، قال: حدثنا أبو يَغْلى أحمد بن علي بن
المثنى، قال: حدثنا شَيْبان بن فَرُوخِ الأُبُلِّي، قال: حدثنا سُويد أبو حاتم،
قال: حدثنا قتادة، عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: سافرنا مع
النبيِّ ◌َّرَ في شهر رَمَضان، فأفطرَ بعضُنا وصامَ بعضُنا، فلم يَعِب الصائمُ على
المُفْطِر ولا المفطرُ على الصائم(٢) .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الخيراني)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٥٩) من
تاريخه .
(٢) حديث صحيح كما قال الإمام الترمذي، وهذا إسناد ضعيف لضعف أبي حاتم سويد،
وهو ابن إبراهيم الجحدري الحناط البصري كما بيناه في «تحرير التقريب). وقد روي
من غير طريقه .
أخرجه ابن أبي شيبة ١٧/٣، وأحمد ١٢/٣ و ٢٤ و ٤٥ و٥٠ و٧١ و٧٤ و٩٢،
ومسلم ١٤٢/٣ و١٤٣، والترمذي (٧١٢) و(٧١٣)، والنسائي ١٨٨/٤، وابن =
٤٤٩

سألتُ ابنَ طَوْق عن مولده، فقال: في سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
ومات بالمَوصل في شهر رمضان من سنة تسع وخمسين وأربع مئة . .
ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه عيسى
٢٢٩٢ - أحمد بن عيسى بن حَسَّان، أبو عبدالله المِصْرِي
المعروف بالتُسْتَريّ(١) .
كان يتجر إلى تُسْتَرِ، فَعُرف(٢) بذلك، وقدم بغداد، وحذَّث بها عن
مُفَضَّل بن فَضَالة المِصْرِي، وضِمام بن إسماعيل المَعَافري، ورِشْدين بن سَعْد
المَهْري، وعبدالله بن وَهْب القُرشي، وأزهر بن سَعْد السمان.
روى عنه أبو زُرعة، وأبو حاتِم، ومحمد بن أيوب الرَّازيون، ومُسلم بن
الحجاج النَّيْسابوري، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وحنبل بن إسحاق بن
حنبل، وإبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ويوسف بن يعقوب
القاضي، وعبد الله بن إسحاقِ المَدَائني، وعبد الله بن محمد البغوي.
( أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أحمد بن محمد
ابن جعفر الجَوْزي، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال:
حدثنا أحمد بن عيسى المِصْري، قال: حدثنا ضِمَام بن إسماعيل
الإسكندراني، قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب وموسى بن وَزْدان، عن کعب
ابن عُجْرَة: أنَّ النبي ◌َّهِ فقد كَعْبًا فسأل عنه، فقالوا: مريض. فخرجَ يمشي
حتى أتاهُ، فلما دخل عليه قال: ((أبشر يا كَعْب)). فقالت أمه: هنيئًا لك الجَنَّة
خزيمة (٢٠٣٠)، وابن حبان (٣٥٥٨)، والبيهقي ٢٤٤/٤ و٢٤٥. وانظر المسد
الجامع ٣٠٣/٦ حديث (٤٣٦٩).
1
(١) اقتبسه السمعاني في ((التستري)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٠ ٤١٧/١-٤٢١، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي
السير ٧٠/١٢.
(٢) في م: « يعرف))، محرقة.
...
٤٥٠

يا كعب! فقال: ((من هذه المتألية على الله عز وجل))؟ قال: هي أمي يا رسول
الله. قال: (( وما يدريكِ يا أمّ كعب، لعل كعبًا قال ما لايَعْنيه، ومنعَ ما لا
يُغْنِيه))(١) ..
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن عَدِي بن زَخْر
البَصْري في كتابه إلينا، قال: حدثنا أبو عُبيد محمد بن علي الآجري، قال:
سألتُ أبا داود سُليمان بن الأشعث عن أحمد بن عيسى المصري، قال أبو
عُبيد: هو أهوازي ويعرف بالمصري، فقال: سمعت يحيى بن مَعِين يحلف
بالله الذي لا إله إلا هو أنه كَذَّاب.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو الحُسين يعقوب بن موسى
الأردبيلي، قال: حدثنا أحمد بن طاهر بن النجم المَيَانجي، قال: حدثنا سعيد
ابن عَمرو البَرْذعي، قال: شهدت أبا زُرعة، يعني الرازي، ذكر كتاب
((الصحيح)) الذي ألفه مسلم بن الحجاج، ثم الفَضْل(٢) الصائغ على مثاله، فقال
لي أبو زُرعة: هؤلاء قوم أرادوا التقدم قبل أوانه، فعملوا شيئًا يَتَسَوَّقون(٣) به،
ألفوا كتابًا لم يُسبقوا إليه ليقيموا لأنفسِهم رياسةً قبل وقتها. وأتاه ذات يوم،
وأنا شاهد، رجلٌ بكتاب ((الصحيح)) من رواية مسلم، فجعل ينظر فيه، فإذا
حديث عن أسباط بن نصر، فقال أبو زُرعة: ما أبعد هذا من الصحيح، يُدْخِل
في كتابه أسباط بن نصر؟! ثم رأى في كتابه قَطَن بن نُسَيْر، فقال لي: وهذا
أطم من الأول، قَطَن بن نُسَيْر وصل أحاديث عن ثابت جعلها عن أنس، ثم
نظر، فقال: يروي عن أحمد بن عيسى المِصْري في كتابه («الصَّحيح»! قال لي
أبو زُرعة: ما رأيتُ أهل مصر يشكُّون في أن أحمد بن عيسى وأشار أبو زُرعة
(١) إسناده حسن، ضمام بن إسماعيل وموسى بن وردان صدوقان حسنا الحديث.
أخرجه الطبراني في الأوسط (٧١٥٣) من طريق المترجم، به.
(٢) سقط من م.
(٣) في م: ((يتشوفون))، مصحفة، وما أثبتناه من النسخ وت.
٤٥١

- -
إلى لسانه كأنه يقول: الكذب، ثم قال لي: يُحدِّث(١) عن أمثال هؤلاء
ويُترك(٢) محمد بن عَجْلان ونظراءَهُ، ويُطَرِّقُ(٣) لأهلِ البدع علينا، فيجدوا
السَّبيل بأن يقولوا للحديث إذا احتُج به عليهم: ليس هذا في كتاب ((الصحيح)) ..
ورأيته یذم من وضعَ هذا الكتاب ویؤنبه.
فلما رجعتُ إلى نَيْسابور في المرة الثانية ذكرتُ لمسلم بن الحجاج إنكار
أبي زُرعة عليه روايته(٤) في كتاب ((الصَّحيح)) عن أسباط بن نَصْر وَقَطَن بن
نُسيْر وأحمد بن عيسى، فقال لي مُسلم: إنما قلتُ صَحِيحِ، وإنما أدخلتُ مِن
حديث أسباط وقَطَن وأحمد ما قد رواه الثُّقات عن شيوخهم، إلا أنه ربما وقعَ
إليَّ عنهم بارتفاع ويكون عندي من روايةٍ أوثق(٥) منهم بنزول فأقتصرُ على
أولئك، وأصل الحديث معروفٌ من رواية الثقات. وقَدِمِ مُسلم بعد ذلك
الرَّي، فبلغني أنَّه خرجَ إلى أبي عبدالله محمد بن مُسلم بن وارةَ فَجَفَاه وعاتَبَهُ
على هذا الكتاب، وقال له نحوًا مما قاله لي أبو زرعة: إن هذا يُطِرِّق لأهل
البِدَع علينا. فاعتذر إليه مُسلم، وقال: إنما أخرجتُ هذا الكتاب وقلتُ هو
صحاح، ولم أقل إن ما لم أخرجه من الحديث في هذا الكتاب ضعيف،
ولكني إنما أخرجتُ هذا من الحديث الصَّحِيح ليكون مجموعًا عندي، وعندَ
من يكتبه عَنِّي فلا يرتاب في صحتها، ولم أقل إنَّ ما سواه ضعيف، أو نجو
ذلك مما اعتذر به مسلم إلى محمد بن مسلم، فقبلَ عُذْره وحَدَّثه(٦).
وذكر عبدالرحمن بن أبي حاتم أحمد بن عيسى، فقال(٧): كتب عنه
(١) في م: ((تحدث))، مصحفة.
(٢). في م: ((تترك)، مصحفة.
(٣) في م: ((تطرق)، مصحفة.
(٤) في م: ((وروايته))، وما هنا من هـ ١ وت.
(٥) في م: (( رواية من هو أوثق))، وما هنا من ح١ وها وت، وإن كنت أضفت إلى
المطبوع من ت ((من)، فما أحسنتُ صنعًا.
(٦) اقتبه المزي في التهذيب الكمال ٤١٩/١ -٤٢٠.
(٧) الجرح والتعديل ٢ / الترجمة ١٠٩.
٤٥٢
...

:
أبي، وأبو زُرعة بالبَصْرة، وسألتُ أبي عنه فقال: قيل لي بمصر إنه قَدِمها
واشتَرَى كُتُبَ ابن وَهْب، وكتاب المُفَصِّل بن فَضَالة، ثم قدمتُ بغدادَ فسألتُ:
هل يُحَدِّث عن المُفَضَّل بن فَضَالة؟ قالوا: نعم. فأنكرتُ ذلك، وذلك أنَّ
الرواية عن ابن وَهْب والمُفَضَّل لا يستويان.
قلت: ما رأيتُ لمن تَكَلَّم في أحمد بن عيسى حُجَّة تُوجب ترك الاحتجاج
بحديثه، وقد ذكره أبو عبدالرحمن النَّسائي في جُملة شيوخه الذين بَيِّنَ أحوالهم،
فقال ما أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا علي بن عمر، قال: حدثنا الحسن بن
رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن، عن أبيه. ثم حَدَّثني
الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبد الله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي
بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن عيسى كانَ بالعَسْكر ليس به بأس.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المُظَفَّر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي. وأخبرنا السُّمْسَار، قال: أخبرنا الصَّفَّار، قال:
حدثنا ابن قانع أنَّ أحمد بن عيسى المصري مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين.
زاد ابن قانع: بِسُرَّ من رأى .
٢٢٩٣ - أحمد بن عيسى بن الحسن، وقيل: الشَّكن بدل الحَسَن،
السّگُوني.
حدث عن أبي يوسف القاضي، وحمزة بن زياد الطُّوسي، ومحمد بن
سابق. روى عنه محمد بن سُليمان بن محبوب المعروف بالسَّخل، وعبدالله بن
محمد بن سعيد الجَمَّال، وغيرُهما.
أخبرنا الحسن بن محمد الخلال، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ .
وأخبرنا أبو طاهر محمد بن الحُسين بن سَعْدون البزاز، قال: أخبرنا أحمد بن
إبراهيم بن شاذان؛ قالا: حدثنا عبدالله بن محمد بن سعيد المقرىء - وقال ابن
شاذان: الجَمَّال - قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن الحسن - وقال ابن شاذان:
ابن عيسى بن السكن - السَّكُوني، قال: حدثنا حمزة بن زياد الطوسي، قال:
٤٥٣

حدثنا أبو جُزَي نَصْر بن طريف، عن الشَّيباني، عن الشَّعبي، عن محمد بن
صَيْفي، قال: قال رسول اللّهِ وََّ: ((مَن أكلَ منكم يوم عاشوراء، فلا يأكل بقية
يومه»(١) .
وروى هذا الحديث القاضي الجَرَّاحي عن ابن الجَمَّال عن أحمد بن
عيسى بن الحسن كما قال علي بن عُمر، وهو غريب من حديث أبي إسحاق
الشيباني، انفرد به السَّكُوني بإسناده، ولم نكتبه إلا من حديث ابن الجَمَّال
عنه .
وقال عبدالله بن محمد بن ياسين في روايته عن هذا الشيخ: حدثنا أحمد
ابن عبدالجبار السكوني، وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم(٢) . وروى عنه محمد بن
مخلد، فقال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى السکوني. ونحن نذكره بعد في
موضعه إن شاء الله (٣).
٢٢٩٤ - أحمد بن عيسى، أبو سعيد الخَرَّاز الصُّونِيُّ (٤).
من كبار شيوخهم، كان أحد المذكورين بالورع والمراقبة، وحُسن
الرعاية والمجاهدة. وحدث شيئًا يسيرًا عن إبراهيم بن بشار صاحب إبراهيم بن
أدهم، وعن غيره. روى عنه علي بن محمد المصري.
(١) إسناده تالف، نصر بن طريف متروك كذّبه ابن معين والفلاس (الميزان ٢٥١/٤)،
ولكن الحديث صحيح من غير طريقه كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٤/٣-٥٥، وأحمد ٣٨٨/٤، وابن ماجة (١٧٣٥)،
والنسائي ١٩٢/٤، وابن خزيمة (٢٠٩١)، وابن حبان (٣٦١٧)، والمزي في تهذيب
الكمال ٤٠٣/٢٥-٤٠٤ من طريق عبثر بن القاسم، عن حصين به. وانظر المسند
الجامع ٨٤/١٥ حديث (١١٣٥٤).
(٢) (٥/ الترجمة ٢٢٧١).
(٣) (٦ / الترجمة ٢٦٩٩).
(٤) اقتبسه السمعاني في (الخراز)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ١٠٥/٥،
والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه، وفي السير ٤١٩/١٣.
٤٥٤

أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال(١): حدثنا أبو الفتح يوسف بن عُمر
القواس، قال: حدثنا علي بن محمد المِصْري، قال: حدثنا أبو سعيد أحمد بن
عيسى الخَرَّاز البغدادي الصوفي، قال: حدثنا عبدالله بن إبراهيم الغفاري،
قال: حدثنا جابر بن سُليم، عن يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، عن
عائشة، قالت: قال رسول الله رَا﴾: « سوءُ الخُلُق شؤمٌ، وشراركم أسوؤكم
خُلُقًا))(٢) .
وهكذا رواه أبو عبدالرحمن السُّلمي عن القواس (٣).
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو الحسن علي
ابن محمد بن أحمد المِصْري، قال: سمعت أبا سعيد أحمد بن عيسى الخَرَّاز
يقول: سمعت إبراهيم بن بشار يقول: الآية التي مات فيها علي بن الفُضَيْل في
الأنعام ﴿ وَلَوْ تَرَ إِذْ رُقِفُواْ عَى النَّارِ فَقَالُواْ يَيْلَنَا نُرَةٌ﴾ [الأنعام ٢٧] مع هذا الموضع
مات، وكنت فيمن صَلّى عليه.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلَمي، قال: سمعت أبا بكر ابن الطَّرَسوسي يقول: أبو سعيد الخَرَّاز قَمَرُ
الصوفية .
أنبأنا أبو سَعْد الماليني، قال: سمعتُ علي بن عُمر الدِّينوري يقول:
سمعت إبراهيم بن شَيْبان يقول: قال الجُنيد: لو طالبنا الله بحقيقة ما عليه أبو
سعيد الخَرَّاز لهلكنا. قال علي: فقلت لإبراهيم: وأيش كان حاله؟ فقال: أقام
كذا وكذا سنة يخرز ما فاته الحقُّ بين الخَرْزَتين!
أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العَبْدُوبي بنّيْسابور، قال
(١) حلية الأولياء ٢٤٩/١٠.
(٢) إسناده تالف، عبدالله بن إبراهيم الغفاري متروك نسبه ابن حبان إلى الوضع، وجابر
بن سليم منكر الحديث.
(٣) طبقات الصوفية ٢٢٨-٢٢٩.
٤٥٥

سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الرازي يقول: سمعت أبا جعفر الصَّيْدلائِي
يقول: سمعت أبا سعيد الخَرَّاز يقول: من ظن أنه يبذل الجُهد يصل، فمتمنٌّ،
ومن ظنَّ أنه بغير بَذْل الجُهد يصل فمتعنٌّ.
حدثني أبو نصر إبراهيم بن هبة الله بن إبراهيم الجَرْباذقاني بها لفظًا،
قال: حدثنا أبو منصور مَعْمَر بن أحمد الأصبهاني، قال: سمعت أبا الفتح
الفضل بن جعفر يقول: سمعت أبا الفضل العباس بن الشاعر يذكر عن تلميذة
لأبي سعيد الخَرَّاز، قالت: كنتُ أسأله مسألة والإزار بيني وبينه مشدود،
فاستفزني(١) حلاوة كلامه، فنظرتُ في ثقب من الإزار فرأيت شفته، فلما
وقعت عيني عليه سَكَتَّ، وقال: جَرَى ها ههنا حَدَثٌ فأخبريني ما هو؟ فَعَرَّفته
أني نظرت إليه. فقال: أما علمتِ أنَّ نظركِ إليَّ معصية، وهذا العلم لا يحتمل
التخليط، ولذلك حُرمتِ هذا العلم!
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا أحمد بن نصر الذَّارع،
قال: سمعت أبا محمد الحسن بن ياسين يقول: سمعت علي بن حفص الرازي
يقول: سمعت أبا سعيد الخَرَّازِ يقول: ذنوبُ المُقَرَّبين حَسَنات الأبرار.
أخبرني أحمد بن علي بن الحُسين المحتسب، قال: أخبرنا محمد بن
الحُسين بن موسى الصُّوفي، قال: سمعت أبا الحُسين الفارسي يقول: سمعت
أبا محمد الجَرِيري يقول: سمعت أبا سعيد الخَرَّاز يقول في معنى قول النّبِي
حَو( جُبِلَت القلوب على حُبٍّ من أحسن إليها)): واعجبًا ممن لم يَرَ مُحْسنًا غير
الله کیف لا یمیل بکلیته إليه؟
أخبرنا أبو حازم العَبْدوبي، قال: حدثني علي بن عبدالله بن جَهْضِم
بمكةً، قال: حدثني أبو بكر السِّنْجاري، قال: حدثني أبو بكر الدَّقاق(٢)،
قال: حدثني أبو سعيد الخَرَّازِ، قال: كنتُ يمكةَ ومعي رفيقٌ لي من الوَرعِينِ،
(١) في م: ((فأستقري))، محرفة.
(٢) في م: ((الزقاق)» بالزاي، محرفة.
٤٥٦

فأقمنا ثلاثة أيام لم نأكل شيئًا، وكان بحذائنا فقيرٌ معه كُوَيزة ورَكُوة مُغطاة
بقطعة خيش، ربما(١) كنتُ أراه يأكل خُبز حواري، فقلت في نفسي: والله
لأقولنَّ لهذا نحن الليلة في ضيافتك، فقلت له، فقال لي: نَعَم وكَرَامة. فلما
جاء وقت العشاء جعلتُ أراعيه ولم أر معه شيئًا، فمسحَ يده على سارية فوقعَ
على يده شيء، فناولني فإذا دِرْهم ليس يشبه الدراهم، فاشترينا خبزًا وإدامًا.
فلما مضى لذلك مدة جئت إليه وسَلَّمتُ عليه، وقلت: إني ما زلتُ أراعيك
تلك الليلة وأنا أحب أن تُعَرِّفني بم وصلتَ إلى ذلك؟ فإن كان يُبْلَغ بعملٍ
حدثتني. فقال: يا أبا سعيد ما هو إلا حرف واحد. قلت: ما هو؟ قال: تُخْرج
قدر الخَلْقِ من قَلْبك، تصل إلى حاجتك.
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحِيري، قال: أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُّلمي، قال: أخبرني أحمد بن محمد بن الفَضْل(٢)، قال: سألتُ أبا بكر بن
أبي العَجُوز عن موت أبي سعيد الخَرَّاز، فقال: مات سنة سبع وأربعين ومئتين،
أو سنة سبع وسبعين ومئتين. قال أبو عبدالرحمن: وأظن أنَّ هذا أصح.
قلت: لا شكَ أنَّ القولَ الأول باطلٌ، وهو سنة سبع وأربعين، وأما
القول الثاني فهو أقرب إلى الصواب إن كانَ محفوظًا، وقد قيل في موت أبي
سعيد غيره .
أنبأنا أبو سعد الماليني، قال: سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول:
سمعت أبا القاسم بن مَرْدان(٣) يقول: صحيتُ أبا سعيد الخَرَّاز أربع عشرة
سنة، ومات سنة ست وثمانين ومئتين.
٢٢٩٥ - أحمد بن عيسى بن علي بن ماهان، أبو جعفر الرَّازيّ(٤).
(١) في م: ((وربما))، ولم أجد الواو في النسخ.
(٢) في م: ((المفضل))، محرفة.
(٣) في م: ((وردان)»، محرف.
(٤) اقتبسه الذهي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخه، وفي الميزان ١٢٧/١.
وانظر أخبار أصبهان لأبي نعيم ١١١/١ .
٤٥٧
/
أ
:

قدم بغداد، وحدَّث بها عن أبي غسّان زُنَيْج وغيره. روى عنه مُكْرَم بن
أحمد القاضي .
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا أبو بكر مُكْرَم بن أحمد بن
محمد بن مُكْرَم القاضي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن عيسى بن علي بن
ماهان الرَّازي، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن عَمروِ زُنَّيْج، قال: حدثنا
يحيى بن مُغيرة، قال: حدثنا جَرير، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد
أنَّ رسولَ الله ◌ِّه، قال: ((لما أُسريَ بي دخلتُ الجنةَ فناولني جبريل تُفاحة،
فانفلقت نصفين، فخرج(١) منها حَوْراء، فقلت لها: لمن أنت؟ فقالت: لعلني
ابن أبي طالب»(٢)
سمعت أبا نعيم الحافظ يقول(٣): أحمد بن عيسى بن(٤) ماهان الرازي
أبو جعفر الجَوَّال، صاحب غرائب وحديث كثير، حدَّث بأصبهان عِنْ
عبدالعزيز بن يحيى المدني، وهشام بن عَمَّار، ودُحيم، وانتخب عليه ببغداد
أبو الآذان.
٢٢٩٦ - أحمد بن عيسى بن محمد بن عبدالله بن عيسى بن عبد الله
ابن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، أبو الطيب الهاشميُّ، أخو
أبي(٥) علي البَيَاضي(٦).
(١) في م: ((فخرجت))، وما هنا من النسخ.
(٢) موضوع، كما قال الذهبي في الميزان ١٢٧/١، وقبله ابن الجوزي في الموضوعات
٣٣١/١ - ٣٣٢، وبعده السيوطي في اللآلىء ٣١٥/١.
(٣) أخبار أصبهان ١/ ١١١ -١١٢.
(٤) ضبب عليها المصنف لورودها هكذا عند أبي نعيم إذ المحفوظ أنه: أحمد بن عيسى
ابن علي بن ماهان.
(٥) في م: (( أبو))، محرفة.
(٦) اقتبسه السمعاني في ((البياضي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من
تاریخه .
٤٥٨

حدث عن سعيد بن يحيى الأموي. روى عنه محمد بن مَخْلَد، وعبدالله
ابن إبراهيم الزَّبسي. وكان ثقة.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثني أحمد بن عيسى الهاشمي أبو
الطيب من أصله. وأخبرنا علي بن أبي علي المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو الحُسين
عبدالله بن إبراهيم الزَّبيبي، قال: حدثنا أحمد بن عيسى بن محمد بن عبدالله بن
عيسى بن عبدالله بن علي بن عبدالله بن عباس، قال: حدثنا سعيد بن يحيى
الأُموي، قال: حدثنا محمد بن فُضيل، عن الأعمش، عن نافع، عن ابن عمر:
أنَّ رسولَ اللهِ وَه دعا أبا طَيْبَة فحجمه، فسأله عن خراجه، فقال: ثلاثة آصع.
فوضعَ عنه صاعين، وأعطاه أجرَهُ. زاد ابن مخلد: صاعًا(١) .
قرأتُ في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: سنة سبع وثلاث مئة فيها مات أبو
الطيب أحمد بن عيسى الهاشمي أخو أبي علي البَيّاضي في صَفَر.
٢٢٩٧ - أحمد بن عيسى بن هارون، أبو جعفر الجَسَّار (٢).
حدث عن عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي. روى عنه أبو الحسن أحمد بن
جعفر الخلال.
أخبرني محمد بن جعفر بن(٣) عَلَّن الشُّرُوطي، قال: أخبرنا أحمد بن
جعفر بن محمد الخلال، قال: حدثنا أحمد بن عيسى الجَسَّار شَيخٌ من
جَسّاري الجَسْر، ولم يكن عنده غير هذا الحديث، قال: حدثنا عبدالأعلى بن
حَمَّاد النَّرْسي، قال: حدثنا الحَمَّادان: حماد بن سَلَمة وحماد بن زَيْد، عن
ثابت البُناني، عن أنس بن مالك أنَّ رجلاً قال: يا رسول الله، أي الأعمال
(١) إسناده صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٢٦٦/٦، وعنده: ((فوضع عنه من خراجه صاعًا وأعطاه
أجرًا».
(٢) اقتبسه السمعاني في «الجَسَّار)) من الأنساب.
(٣) سقط من م.
٤٥٩

أفضل؟ قال: ((الصلاة لوقتها، وبر الوالدين، والجهاد في سبيل الله)). قال
السائل: ولو استزدته لزادني (١).
غريب بهذا الإسناد جدًا، لم أسمعه إلا من (٢) الشُّرُوطي.
:
وروى أحمد بن عبدالعزيز بن أحمد بن ثرثال عن هذا الشيخ الجسَّار
فسماه محمدًا، وقد ذكرناه فيما تقدم.
٢٢٩٨ - أحمد بن عيسى بن العباس، أبو حامد الخُيوطئُ(٣)
حدث عن عُمر بن محمد بن التل الأَسَدي الكُوفي، والحسن(٤) بن عَرَفة
العَبْدِي، وأبي إسماعيل الترمذي. روى عنه علي بن عُمر الشُّكَّري الحَرْبي،
وذكر أنه سمع منه في سنة تسع وثلاث مئة.
حدثنا القاضي أبو الحسين محمد بن عليّ بن محمد بن عُبيدالله الهاشمي
الخطيب بلفظه، قال: حدثنا علي بن عُمر بن محمد الشُّكَّري، قال: حدثنا
أحمد بن عيسى بن العباس أبو حامد الخُيُوطي، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة؛.
قال: حدثنا مروان بن معاوية الفَزَاري، عن حُسين المعلم، عن عبد الله بن
بُريدة، عن عِمْران بن حُصين الخُزاعي: أنه سألَ النبيَّ ◌َّ عن صلاة الرجل
قاعدًا، فقال النبي وَله: (( مَن صَلَّى قائما فهو أفضل، ومن صَلَّى قاعدًا فله مثل
أجر نصف القائم، ومن صَلَّى نائمًا فله مثل أجر نصف القاعد» (٥)
(١) تقدم تخريجه والكلام عليه في المجلد الثالث (الترجمة ١١٨٩) حينما ترجمه
المصنف هناك باسم محمد بن عيسى بن هارون.
(٢) كتب ناسخ ح١ في الحاشية: «في أخرى: لم أكتبه إلا عن)).
(٣)
اقتبسه السمعاني في ((الخيوطي)) من الأنساب.
في م : « الحسين))، محرف.
(٤)
(٥) حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٥٢/٢، وأحمد ٤٣٣/٤ و٤٣٥ و٤٤٢ و٤٤٣، والبخاري
٥٩/٢، وأبو داود (٩٥١)، والترمذي (٣٧١)، وابن ماجة (١٢٣١)، والنسائي
٢٢٣/٣، وابن خزيمة (١٢٣٦) و(١٢٤٩)، وابن حبان (٢٥١٣)، والطبراني في
الكبير ١٨/(٥٨٩) و(٥٩١) و(٥٩٢)، والدارقطني ٣٨٠/١، والبيهقي ٣٠٨/٢ =
٤٦٠