النص المفهرس

صفحات 401-420

فط وهو الذي بعث إليه الكُتب، وهما جميعًا كذابان.
قات: وأبو الوليد ليسَ حاله عندنا ما ذكر الباغَنْديُّ عن هذا الشيخ، بل
كان من أهلِ الصِّدق، وقد حدَّث عنه من الأئمة أبو عبدالرحمن النَّسائي
وحَسْبُكَ به، وذكره أيضًا في جُملة شيوخه الذين بَيَّنَ أحوالَهم فقال ما
أخبرنا(١) أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
الحسن(٢) بن رَشيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن، عن أبيه. ثم
حدثني الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله، قال: ناولني عبدالكريم.
وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن عبدالرحمن بن بكار
دمشقيٍّ صالحٌ(٣) .
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا محمد بن المظفر،
قال: قال عبدالله بن محمد البَغَوي(٤) : سنة ست وأربعين يعني ومئتين فيها
مات أبو الوليد القرشي.
وهذا القول وهم، والصواب: ما أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا
الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أبا الوليد القُرشي مات بسر من رأى في سنة
ثمان وأربعين : مئتين.
أخبرني أبو الفرج(٥) الطَّنَاجيري، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ،
قال: « ٠دت في كتاب جدي: سمعت أحمد بن محمد بن بكر يقول: سنة
ثمان وأربعين ومئتين مات أبو الوليد القُرشي فيها.
قلت: ذكر غيرهما أن وفاته كانت يوم الثلاثاء لثلاثٍ بقينَ من شهر
رمضان .
(١) في: (( أخبرناه» وما هنا من حا و ت.
(٢) في م: ((أبو الحسن»، خطأ فاضح، وما أثبتناه من ح١ و ت.
(٣) كلام الباغندي والرد عليه نقله كله المزي في تهذيب الكمال.
(٤)
تاريخ وفاة الشيوخ (٢١٢).
(٥) في م: ((الفتح))، محرف.
٤٠١

٢٢٣٧ - أحمد بن عبدالرحمن بن المُفَضَّل(١) بن سَيَّر، أبو بكر
مولى بني أمية، ويُعرف بالكُزْبُراني(٢)، من أهل حَرَّان(٣).
قدم بغدادَ، وحدَّثُ بها عن عُبيد الله بن عبدالمجيد الحَنَفي، والمغيرة بِنْ
سقلاب، وعثمان بن عبدالرحمن الطَّرائفي، وعمرو بن عاصم.
روى عنه محمد بن الليث الجَوْهري، وعبدالله بن أبي سَعْد الْوَرَّاقِ،
وعبدالله بن محمد(٤) بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد
ابن صاعد، وغيرهم. وما علمت من حاله إلّ خيرًا.
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا أبو
الطيب عبد الغفار بن عبيدالله(٥) المقرىء، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله
ابن غَيْلان الخزَّاز الُّوسي، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن بن المُفَضَّل(٦).
الحراني سنة أربع وأربعين ومئتين في دار كعب، قال: حدثنا الحَنَّفي عُبيد الله
ابن عبد المجيد، عن زَمْعة ابن صالح(٧)، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله وخلفه: (( ليس على خائن قطع)»(٨)
أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا الحُسين بن أحمد
الشَّمَاخي، قال: حدثنا محمود بن محمد بن الفَضْلِ الرَّافقي، قال: أحمد بن
(١) في م: ((الفضل))، محرِفٍ.
(٢) في م: (( بالكريزاني)»، مصحف.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((الكزبراني)) من الأنساب.
(٤)
في م: ((عمر)»، محرفٍ.
(٥)
في م: ((عبدالله))، محرف.
(٦)
في م: «الفضل))، محرف .
في م: ((ومعه ابن صالح))، وهو تحريف قبيح.
(٧)
(٨) إسناده ضعيف؛ لضعف زمعة بن صالح.
أخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (١٣٢٥).
٤٠٢

عبد الرحمن بن المُفَضَّل الكُزْبُراني(١) مولى بني أمية مات سنة أربع وستين
ومثتين .
٢٢٣٨- أحمد بن عبدالرحمن، أبو بكر الأعور المَرْوَزيُّ.
سكن بغدادَ، وروى عن بشر بن الحارث حكايات. حدث عنه أبو
عبدالله بن مَخْلَد.
أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن الصَّلْت الأهوازي، قال:
حدثنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن
المَرْوَزي، قال: سمعت بشرًا يقول: إن الجوعَ يُصَفِّي الفؤاد، ويميت الھَوى،
ويورث العلم الدَّقيق. قال: وسمعتُ بشرًا يقول: طوبى لمن ترك شهوة
حاضرة، لموعدٍ(٢) غائب لم يره.
٢٢٣٩ - أحمد بن عبدالرحمن، أبو العباس السَّقَطيُّ(٣).
روى أبو بكر المُفيد، عنه وعن يزيد بن هارون (٤) .
أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن علي الصَّيْمري، قال: حدثنا أبو
بكر محمد بن أحمد المُفيد بجرجرايا، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن
عبدالرحمن السَّقَطي ببغداد في محلة الواسطيين سنة خمس وتسعين ومثتين،
قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري، عن
محمد بن إبراهيم التيمي، عن عَلْقمة بن وَقَّاص الليثي، قال: سمعت عُمر بن
الخطاب على المنبر يقول: سمعت النبيَّ وَّ يقول: « إنما الأعمالُ بالنيات،
(١) في م: ((الفضل الكريزاني»، محرفة.
(٢) في م: ((لو عد»، محرفة.
(٣) اقتبسه السمعاني في ((السقطي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من
تاريخه .
(٤) في م: (( روى عنه أبو بكر المفيد، وروى عن يزيد بن هارون))، محرفة.
٤٠٣

وإنما لامرىء (١) ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله وإلى (٢) رسوله فهجرته
إلى الله وإلى(٣) رسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها، أو امرأة يتزوجها
فهجرته إلى ماهاجر إليه»(٤)
: حدثني عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق لفظًا، قال: سُئِل أبو بكر المفيد وأنا
حاضر عن سماعه من أبي العباس أحمد بن عبدالرحمن الشَّقَطي صاحب يزيد
ابن هارون، فذكر أنه سمع منه سنة خمس وتسعين ومئتين. قال: وكان سِي
في ذلك الوقت إحدى عشرة سنة، ومولدي سنة أربع وثمانين ومثتين، وكان
سن أحمد بن عبدالرحمن السقطي وقت سماعي منه مئة سنة رخمس سنين.
قد ذكرنا فيما تقدم من أخبار المفيد أن أحمد بن عبدالرحمن ممن تفرد
هو بالرواية عنه، وليس بمعروف عند أهل النقل، والله أعلم.
٢٢٤٠ - أحمد بن عبدالرحمن بن بشار، أبو محمد النَّسويُّ.
(١) في م: ((لكل امرىء))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب بالنسبة لهذه الرواية.
(٢) سقطت من. م.
(٣) كذلك.
(٤) حديث صحيح.
أخرجه ابن المبارك في الزهد (١٨٨)، والطيالسي (٣٧)، والحميدي (٢٨)،
وأحمد ٢٥/١ و٤٣، والبخاري ٢/١ و٢١ و١٩٠/٣ و٧٢/٥ و٤/٧، و١٧٥/٨
و٢٩/٩، ومسلم ٤٨/٦، وأبو داود (٢٢٠١)، والترمذي (١٦٤٧)، وابن ماجة
(٤٢٢٧)، والبزار في البحر الزخار (٢٥٧)، والنسائي ١٥٨/٦,٥٨/١ و١٣/٧°،
وابن خزيمة (١٤٢) و(١٤٣) و(٤٥٥)، وابن الجارود (٦٤)، والطحاوي في شرح
المعاني ٩٦/٣، وفي شرح المشكل (٥١٠٧) و (٥١٠٨) و(٥١٠٩) و(٥١١٠)
و(٥١١١) و(٥١١٢) و(٥١١٣) و(٥١١٤)، وابن حبان (٣٨٨) و(٣٨٩)، والدار قطني
١/ ٥٠ - ٥١، وفي العلل، له ١٩٤/٢، وأبو نعيم في الحلية ٤٢/١، وفي أخبار
أصبهان ٥١/٢، والبيهقي ٤١/١ و ٢٩٨ و١٤/٢ و١١٢/٤ و٢٣٥ و٣٩/٥ و٣٣١/٦
و٣٤١/٧، والبغوي (١) و(٢٠٦). وانظر المسند الجامع ٣١/١٤ حديث
(١٠٦٢٦). وسيأتي في ترجمة إبراهيم بن محمد بن إسماعيل المسمعي من هذا
الكتاب (٧/ الترجمة ٣١٤٣).
٤٠٤

قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه. روى
عنه إسماعيل بن علي الخُطَبي، وعبدالباقي بن قانع أحاديث مستقيمة تدل على
صِدْقه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال أخبرنا إسماعيل بن علي الخُطَبي،
قال: حدثنا أبو محمد أحمد بن عبدالرحمن بن بشار النَّسائي، قال: حدثنا
قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا رِشْدين بن سعد، عن قُرة(١) ويونس وعُقَيْل، عن
ابن شهاب، عن أنس بن مالك أنَّ النبيِوَ﴿، قال: « لو أن لابن آدم واديين من
مالٍ لابتغى إليهما ثالثًا، ولا يملأ جوفَ(٢) ابن آدم إلا التُّراب، ويتوب الله على
من تاب))(٣).
٢٢٤١ - أحمد بن عبدالرحمن السُّلميُّ.
أخبرنا أبو حازم عُمر بن أحمد بن إبراهيم (٤) العَبْدُوبي بنَيْسابور، قال:
أخبرنا محمد بن أحمد بن الغِطريف العَبْدي بجُرجان، قال: حدثنا ابن مخْلَد
العطار، قال: حدثنا أحمد بن عبدالرحمن الشُّلَمي في دار خلف، قال: حدثنا
أحمد بن حكيم، قال: حدثنا الهيثم، عن(٥) مجالد، عن الشعبي، قال: قال
المغيرة بن شعبة: ما خدعني أحدٌ في الدنيا إلا غلام من بني الحارث، خطبتُ
امرأةً منهم فأصغى إليّ الغلام، وقال: أيها الأمير لا خير لك فيها، إني رأيت
رجلاً يُقَبِّلها، فبلغني أنَّ الغلام تزوجها، فقلت: أليس زعمتَ أنك رأيت رجلاً
(١) في م: ((وعروة)) وهو تحريف قبيح جعل شيوخ رشدين متابعين له، وهو قرة بن
عبدالرحمن بن حيويل المعافري المصري، من رجال التهذيب
(٢) في م: (( عين))، محرفة.
(٣) إسناده ضعيف، لضعف رشدين بن سعد، لكن متن الحديث صحيح، وقد تقدم
تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالملك بن مروان الدقيقي (٣/ الترجمة ١١١٣).
(٤) في م: ((أبو حازم عن أحمد بن إبراهيم))، وهو تحريف عجيب.
(٥) في م: ((بن))، ففسد الإسناد.
٤٠٥

يقبلها. قال: ما كذبتُ أيها الأمير، رأيتُ أباها يُقَبِّلها! فكلما ذكرت قوله.
علمتُ أنه خدعني .
٢٢٤٢- أحمد بن عبدالرحمن بن مَرْزُوق بن عطية، أبو عبدالله بن
أبي عوف البُزُوريّ (١):
سنمع سُويد بن سعيد، وعثمان بن أبي شيبة، وعمرو بن محمد الناقد،
ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن سُليمان لوينًا، ومحمد بن حُميد الرازي،
وإسماعيل بن عُبيد بن أبي كريمة الحَرَّاني، ومَخْلَد بن الحسن بن أبي زُمَيْل،
وأحمد بن عبدالصمد الأنصاري، ومحمد بن أبي عَتَّاب الأَعْيَن، وسعيد بن
عبدالرحمن المَخْزِومي، وهارون بن موسى الفَرْوي، وخلقًا كثيرًا أمثال هؤلاء.
روى عنه محمد بن مَخْلَد، ، وأبو بكر الشافعي، وأبو علي ابن الصَّوَّافِ،
وحبيب القزاز، ومحمد بن علي بن حُبيش، وعبدالله بن إبراهيم الزَّبيني،
وغیرُهم.
وكان ثقةً نبيلاً، رفيعًا جليلاً، له منزلة من الشُّلطان، ومودة في أنفس .
العوام، وحال من الدنيا واسعة، وطريقة(٢) في الخير محمودة. وإليه يُنسب
شارع ابن أبي عَوْف المسلوك فيه إلى نَهْر القلائين وما قاربه من المواضع.
أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحُسين المحاملي وعبدالغفار بن محمد بن
جعفر المؤذِّب، قالا : أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن الصَّوَّاف، قال: حدثنا
· أحمد بن أبي عوف، قال: سألت أبا عبدالله أحمد بن محمد بن حنبل عن بيع
النَّرْجس ممن يشرب المُسْكِرَ، فقال: لا يعجبني. بلغني أن ابن أبي عوف لم
يكن عنده عن أحمد غير هذه المسألة ..
قرأتُ في كتاب علي بن أحمد بن أبي الفوارس بخطه: أخبرنا أبو عمرو.
(١) اقتبسه السمعاني في (البزوري)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٦/ ٩٠،
والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخه، وفي السير ١٢/ ٥٣١.
(٢) في م: ((وطريق ))، وما هنا من ح١.
٤٠٦

-
محمد بن أحمد بن يعقوب القَرَنْجلي الأنباري، قال: أخبرنا أبي، قال:
سمعت إبراهيم بن إسحاق الحربي، وذكر أبا عبدالله بن أبي عوف، فقال: ابن
أبي عوف أحد عجائب الدُّنيا. وذكره مرة أخرى، فقال: أبن أبي عوف عفيفُ
اللسان، عفيفُ الفَرْج، عفيفُ الكف.
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم
الإسماعيلي، قال: أحمد بن عبدالرحمن بن أبي عوف جليلٌ نبيلٌ .
حدثني علي بن محمد بن نصر، قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول(١):
سألت أبا الحسن الدارقطني عن أبي عبدالله بن أبي عوف البُزُوري، فقال: ثقة
هو وأبوه وعمه، إنما(٢) تُخْكَى عنه حكاية.
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا محمد بن جعفر ابن(٣) النجار
النَّحوي، قال: أخبرنا أبو الحسن الواقصي(٤) ، قال: كان ببغداد رجلٌ يعرف
يُبُوقة(٥) ، وكان مشهورًا بالكلام وكان ابن أبي عوف يطلبه بسبب المَذْهَب،
وكان العُدُول يطيعون ابن أبي عوف لتمكنه من الشُّلطان، فقال للعدول:
اشهدوا على شهادتي عند السُّلطان على أن بوقة مُلْحد(٦) حلال الدم، قال:
فشهد وشهدوا على شهادته، فأُحْضِرَ ابن أبي عوف (٧) للمناظرة، فلما حضر
بُوقة (٨) قال له الخليفة: ما تقول؟ فنظر فإذا هو إن كذَّبَ العُدول أوجبَ على
نفسه عقوبة، وإن سكتَ حَقَّقَ على نَفْسِهِ، فقال: أطالَ اللهُ بقاء أمير المؤمنين،
(١) سؤالاته (١٣٤).
(٢) ضبب عليها المصنف.
(٣) سقطت من م.
(٤) ضبب عليها في ح١ وكتب في الحاشية: ((في نسخة: الدارقطني)).
(٥) في م: ((بسوقة))، محرف، وهو أحمد بن علي الشطوي أحد المعتزلة والآتية ترجمته
في هذا المجلد (الترجمة ٢٣٦٥)، وانظر الألقاب لابن حجر ١٣٨/١.
(٦) في م: (موته بالحد))، وهو تحريف عجيب ..
(٧) في م: (( فأحضر وأحضر ابن أبي عوف»، محرفة.
(٨) في م: ((سوقة))، محرف.
٤٠٧

أنا تائبٌ من كل مذهب خالفَ التَّوحيد والإسلام، وأشهد أن لا إله إلا الله وأنَّ
محمدًا عبده ورسوله. فأمرهم الخليفة فانصرفوا.
قلتُ: وكان لابن أبي عَوف اختصاص بعبيد الله بن سليمان(١) الوزير،
وسبب ذلك ما أخبرنا القاضي علي بن المُحَسِّن التَّنُوخي، قال: أخبرني أبي
قال: حدثني القاضي أبو عُمر عبيدالله بن الحُسين المعروف بابن السِّمْسبار،
قال: حدثني أبو علي بن إدريس الجَمَّال الشاهد، قال: حدثني أبو عبدالله بن
أبي عوف، قال: كان سبب اختصاصي بعُبيد الله بن سُليمان أني اجتزتُ يومًا في
الجامع بالمدينة فوجدته وهو مُلازم بثلاث مئة دينار في يد غريم له، وهو في
عقب النّكبة، وكنت أعرف محله عن مودة بيننا، فقلت له: لأي شيء أنت
أعزك الله ها هنا جالس وقد مَضَت الصلاة؟ فقال: ملازم في يد هذا الرجل
بثلاث مئة دينار له عليَّ. فسألت الغريم إنْظَارَه، فقال: لا أفعل. فقلت:
فالمال لكَ عليَّ، تصيرُ إليَّ بعد أسبوع حتى أعيطك إياه. فقال: تعطيني خطك
بذلك. فاستدعيتُ دواةٌ ورقعةً وكتبتُ له ضمانًا بذلك إلى شهرٍ، فرضي
وانصرفَ، وقام معُبيدالله وأخذ يشكرني، فقلت: تثمم أَيَّدك الله سُروري بأن (٢).
تصير معي إلى منزلي؛ فحملته وأركبته حماري ومشيتُ خلفه إلى أن دخل
داري، فأكلنا ما كان أُصْلِح لي في يوم الجمعة كما تفعل الثُّجَّار، ونَامٍ. فلما
انتبه أحضرته كيسًا، وقلت: لعلك على إضافة فأسألك بالله إلا أخذت منه ما
شئتَ. قال: فأخذَ منه دنانيروقام فخرج. فأقبلت امرأتي تلومني وتوبخني،
وقالت: ضمنت عنه مالا تفي به حالك ولم تقنع إلا بأن أعطيته شيئًا آخر !.
فقلت: يا هذه فعلت جميلاً، وأسديت يدًا جليلةً إلى رجل حُر كريم جليل،
من بيت وأصل، فإن نفعني الله بذلك فله قصدتُ، وإن تكن الأخرى لم يضع
عند الله. ومضى على الحديث مدة، وحَل الدين وجاء الغَرِيم يطالبني فأشرفت
على بيع عقار لي ودفع ثمنه إليه، ولم أستحسن مطالبة عُبيدالله، ودفعتُ
(١) في م: (( بن أبي سليمان)) خطأ بيّن.
(٢) فى م: (( أن))، وما هنا من خ١ والمنتظم.
٤٠٨

الرجل بوعد وعدته إلى أيام، فلما كان بعد يومين من هذا الحديث جاءتني
رقعة عُبيدالله يستدعيني فجئته، فقال: قد وردت عليَّ غليلة من ضيعة لي أفلتت
من البَيْع في النَّكْبة، ومقدار ثمنها مقدار ما ضمنته عني، فتأخذها وتبيعها
وتصحح ذلك للغريم. فقلت: أفعل، فحمل الغلة إليَّ فبعتها وحملتُ الثمن
بأسره إليه، وقلتُ: أنتَ مُضَيَّق وأنا أدفع الغَريم (١) وأعطيه البعض من عندي
فاتسع أنت بهذا. فجهد أن آخذَ منه شيئًا، فحلفتُ أن لا أفعل، وَوفَّرتُ الثمنَ
عليه. وجاء الغريمُ فألح فأعطيتهُ من عندي البعض، ودفعت به مُدَيْدَة، ولم
يمض على ذلك إلا شيء يسير حتى وَليَ عُبيد الله الوزارة، فأحضرني من يومه
وقام إلي في مجلسه وجعلني في السماء، فكسبتُ به من الأموال هذه النعمة
التي أنا فيها .
قال: علي بن المُحَسِّن: وذكر أبو الحسن أحمد بن يوسف بن يعقوب بن
إسحاق بن البُهْلُول أن أباه حدَّثه، قال: خرجتُ من حضرة عُبيد الله بن سُليمان
في وزارته أريد الدِّهليز فخرج ابن أبي عوف فصاحَ البوابون والحُجَّاب
والخَلْق: هاتوا دابة لأبي عبدالله، هاتوا دابة لأبي عبدالله(٢) ، فحين قُدُمت
دابته ليركب خرجَ الوزير ليركب فرآه فتنحى أبو عبدالله بن أبي عوف، وأمرَ(٣)
بإبعاد دابته لتُقَدَّم دابة الوزير، فحلف الوزير أنه لا يركب ولا تُقَدَّم دابته حتى
يركب ابن أبي عوف، قال: فرأيته قائمًا والناس قيام بقيامه حتى قُدِّمت دابة ابن
أبي عوف، فركبها ثم قُدِّمت دابة الوزير فركب وسارا جميعًا.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: ومات أبو عبدالله أحمد بن
عبدالرحمن بن أبي عوف البُزُوري في شوال سنة سبع وتسعين، بعد ما حمل
الناس عنه حديثًا ليس بالكثير على ستر وأمانة.
(١) في م: ((للغريم))، وما هنا من ح١ وهو الأوفق.
(٢) هذه العبارة المكررة سقطت من م.
(٣): في م: ((فأمر»، وما هنا من ح١ والمنتظم.
٤٠٩

أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا إسماعيل بن علي
الخُطَبي، قال: مات أبو عبدالله أحمد بن أبي عوف يوم الاثنين لليلتين بقيتا من
شوال سنة سبع وتسعين ومئتين.
قلت: وكان مولده في سنة أربع عشرة ومئتين.
٢٢٤٣ - أحمد بن عبدالرحمن بن الفضل بن البَخْتري، أبو بكر
العِجْليُّ الدقاق المقرىء ويُعرف بالولي(١) .
سمع الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأحمد بن يحيى الحُلْواني،
ومحمد بن نصر الصَّائغ، ومحمد بن الليث الجَوْهري، وأبا العباس البَرَائِي،
وعبد الله بن محمد بن تاجية، وأيا علي أحمد بن الحسن المقرىء، وقاسم بن
محمد الأنباري، وأبا عيسى بن قَطَنِ السُّمْسار.
روى عنه أبو إسحاق الطَّري. وحدثنا عنه عبدالله(٢) بن محمد الفلو (٣)
الكاتب، وعلي بن أحمد الرَّزَّاز. وكان ثقةً.
أخبرنا علي بن أحمد الرَّزَّاز، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبدالرحمن
ابن الفضل الدَّقَّاق المقرىء الوَلي الله قال: حدثنا أحمد بن يحيى الحُلْواني أبو
جعفر وأبو العباس البَرَاثي؛ قالا: حدثنا يحيى الحمَّاني(٤)، قال: حدثنا مِنْدِل
ابن عليّ العَنَزِي، عن ابن جُريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس، عن
النبيِّ ◌َّة، قال: ((إذا أَنيَ أحدكم بهديةٍ فجلساؤه شركاؤه فيها))(٥) .
(١) اقتبسه السمعاني في ((الولي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٣٥٥) من
تاريخه. وانظر الألقاب لابن حجر ٢٣٥/٢.
(٢) في م: ((عبيد الله)"، مجرف . :
(٣)
في م: («العلو))، محرف.
(٤) في م: « ابن الحماني))، خطأ.
(٥) إسناده ضعيف، فيه مندل بن علي العنزي وهو ضعيف عند التفرد، وقد تفرد به، كما
قال الطبراني وأبو نعيم.
أخرجه عبد بن حميد (٧٠٥)، وابن حبان في المجروحين ٢٥/٣، والطبراني في =
٤١٠

...
حدثني الحسن بن أحمد بن عبدالله الصوفي، قال: قال لنا علي بن أحمد
ابن عُمر المقرىء: مات أبو بكر الولي أحمد بن عبدالرحمن في رجب من سنة
خمس وخمسين وثلاث مئة.
٢٢٤٤- أحمد بن عبدالرحمن بن دانويه، خال أبي الحسن بن
رِزْقویه.
سمع إبراهيم بن محمد بن عَرَفة النَّحوي. حدثنا عنه ابن رِزْقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْقويه، قال: أنشدني خالي أحمد بن
عبدالرحمن بن دانويه، قال: أنشدني أبو عبدالله إبراهيم بن محمد بن عَرَفة
نِفْطويه الواسطي [من الطويل]:
عفيٌّ عفيف الطَّرف عن عَثَراتي
أحبُّ من الإخوان كل مُوَاتٍ
ويحفظني حَيَّاً وبعد وفاتي
يُطاوعني في كُلِّ أمرٍ أريدهُ
أقاسمه مالي ومن حَسَناتي
ومَن لي به ياليتني قد أصبته
ذکر مَن اسمه أحمد واسم أبيه عُبيدالله
٢٢٤٥ - أحمد بن عُبيد الله بن يزيد البغداديُّ.
حدث عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أبو العباس بن قُتيبة
العَسْقلاني.
أخبرنا الحسن بن الحُسين النِّعالي، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن
علي اليَقْطِيني، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن قُتيبة، قال: حدثنا أحمد بن
الكبير (١١١٨٣)، وفي الأوسط (٢٤٧١)، وأبو نعيم في الحلية ٣٥١/٣-٣٥٢،
=
والبيهقي ١٨٣/٦ من طرق عن مندل، به. وانظر المسند الجامع ٣٨٢/٩ حديث
(٦٧٦٥).
وأخرجه العقيلي ٦٧/٣ من طريق عبدالسلام بن عبدالقدوس، عن ابن جريج،
به، وعبدالسلام ضعيف لا يصلح للمتابعة.
٤١١

عُبيد الله بن يزيد البغدادي، قال: حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، قال:
حدثنا مِسْعَر، عن حبيب بن أبي ثابت، عن أبي(١) العياس، عن عبدالله بن
عَمرو، قال: جاء رجلٌ إلى النبي * يستأذنه في الجهاد، فقال: (( أخَيٌّ
والداك؟)) فقال: نعم. قال: ((ففيهما فجاهد))(٢).
٢٢٤٦ - أحمد بن عُبيدالله بن المُفَضَّل، أبو العباس الحِمْيريُّ
يُعرف بالسَّاباطي(٣)
حدث عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، ومحمد بن كُناسةٌ،
ومحمد بن عبدالله الأنصاري. روى عنه علي بن محمد بن يحيى بن مِهْزان
السَّوَّاق، ومحمد بن مَخْلَد العَطَّار، ويزيد بن الحسن المعروف بابن المُسْلِمة
البَزَّاز ..
أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ،
قال: حدثنا أبو الطيب يزيد بن الحسن بن يزيد البَزَّاز من أصل كتابه، قال:
حدثنا أحمد بن عُبيد الله بن المُفَضَّل الساباطي، قال: حدثنا يزيد بن هارون،
قال: أخبرنا حُميد الطويل، عن قتادة، عن أنس بن مالك: أنَّ رسول الله
ويُ له أعتق صفية وتزوجها، وجعل عتقها صداقها.
(١). في م: ((ابن))، محرفة، وأبو العباس هو الشاعر الأعمى المكي واسمه السائب بن
فَرّوخ.
(٢) حديث صحيح.
أخرجه الطيالسي (٢٢٥٤)، وعبدالرزاق (٣٢٨٤)و (٩٢٨٤)، والحميدي (٥٨٥)،
وعلي بن الجعد (٥٦٠١)، وابن أبي شيبة ٤٧٣/١٢، وأحمد ١٦٥/٢ و ١٨٨ و١٩٣
و ١٩٧ و٢٢١، والبخاري ٧١/٤ و٣/٨، وفي الأدب المفرد، له (٢٠)، ومسلم :
٨/ ٣، وأبو داود (٢٥٢٩)، والترمذي (١٦٧١)، والنسائي ١٠/٦، والطحاوي في
شرح مشكل الآثار (٢١١٩) و(٢١٢٠)، وابن حبان (٣١٨) و(٤٢٠)، وأبو نعيم في.
حلية الأولياء ٦٦/٥ و٢٣٤/٧، والبيهقي ٢٥/٩، والبغوي (٢٦٣٨). وانظر المسند
الجامع ١٩٩/١١ حديث (٨٥٩٠).
(٣) اقتبسه السمعاني في: ((الساباطي)) من الأنساب.
٤١٢

قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث حُميد عن قتادة عن
أنس، تفرد به الساباطي عن يزيد بن هارون، عنه. وعند (١) يزيد هذا الحديث
أيضًا عن شعبة وعن سعيد بن أبي عَرُوبة جميعًا عن قتادة عن أنس(٢).
٢٢٤٧ - أحمد بن عبيدالله بن إدريس بن زيد بن الصَّبَّاح، أبو بكر
المعروف بالنَّرْسيّ، مولى بني ضَيَّةَ(٣) .
(١) في م: ((وعن))، محرفة.
(٢) أخرجه ابن سعد ١٢٥/٨، وأحمد ٢٠٣/٣ عن يزيد بن هارون، عن سعيد، به.
وأخرجه ابن سعد ١٢٥/٨، وأحمد ١٧٠/٣، وأبو يعلى (٣٠٥٠) و(٣١٣٢)
و(٣١٧٣) من طرق عن سعيد، عن قتادة، به.
وأخرجه الطيالسي (١٩٩١)، والبغوي (٢٢٧٣) من طريق أبي عوانة، وعبد الرزاق
(١٣١٠٧) عن معمر؛ كلاهما (أبو عوانة ومعمر) عن قتادة، به.
وأخرجه مسلم ٤/ ١٤٦، وأبو داود (٢٠٥٤)، والترمذي (١١١٥)، والنسائي
٦/ ١١٤، وابن حبان (٤٠٩١)، والطبراني في الكبير ٢٤/ حديث (١٧٨) و(١٧٩)،
وفي الصغير، له (٣٨٦)، والدارقطني ٣/ ٢٨٥ و٢٨٦، والبيهقي ٢٨/٧ من طريق
قتادة وعبد العزيز بن صهيب، عن أنس، به. وانظر المسند الجامع ١٥/٢ حديث
(٧٣١).
وأخرجه أحمد ١٨٦/٣ و٢٤٢، والبخاري ١٩/٢ و١٠٩، ومسلم ١٤٦/٤، وأبو
داود (٢٩٩٦)، وابن ماجة (١٩٥٧)، والنسائي ٢٧١/١ من طريق ثابت وعبدالعزيز،
عن أنس .
وأخرجه أحمد ٩٩/٣ و٢٨٢، والبخاري ١٦٨/٥ من طريق عبدالعزيز، وحده،
عن أنس.
وأخرجه الطيالسي (٢١١٩)، والبخاري ٨/٧، ومسلم ١٤٦/٤، والنسائي
٦/ ١١٤ من طريق ثابت وشعيب بن الحبحاب، عن أنس.
وأخرجه أحمد ١٨١/٣، والدارمي (٢٢٤٨)، والبخاري ٣١/٧، ومسلم
١٤٦/٤، والنسائي ١٤/٦ و١١٥، وابن الجارود (٧٩)، والطحاوي في شرح
المعاني: ٢٠/٣، وابن حبان (٤٠٦٣)، والطبراني في الكبير ٢٤ / حديث (١٨٠)
و(١٨١)، وفي الصغير (١٠٩٣)، والبغوي (٢٢٧٤) من طريق شعيب، وحده، عن
أنس.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه.
٤١٣

سمع يزيد بن هارون، وشَبَابة بن سَؤَّار، وَرَوْح بن عُبادة، وأبا بِدْر
شُجاع بن الوليد، وحَجَّاج بن محمد الأعور، ومحمد بن عبدالله بن
كُناسة، وعُبيدالله بن موسى، ومكي بن إبراهيم، ومالك بن إسماعيل، وقَبيصة
ابن عُقبة، ویجیی بن أبي بُکیر.
روى عنه يحيى بن صاعد، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو عمرو ابن السمّاك،
ومحمد بن جعفر الأدَمي القارىء، ومُكْرَم بن أحمد القاضي، وعبدالصمد بن
علي الطَّبْتي، وأبو عُمر الزاهد، وأحمد بن كامل، وأبو بكر الشافعي. وكان
ثقةً أمينًا ..
أخبرنا الحُسين بن عمر بن برهان الغَزَّال، قال: حدثنا عثمان بن أحمد
ابن عبد الله الدَّفَّاق إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن عبيد الله النَّرْسي، قال: حدثنا
أبو نُعيم النَّخَعِي(١)، قال: حدثنا أبو العَنْبس سعيد بن كثير، عن أبيه عن أبي
هريرة، قال: قال رسول الله وَل: ((ويل للعرب من شر قد اقترب، يوشك
أحدكم أن يسعى إلى قبر أخيه أو قبر رَحمهٍ، فيقول: ليتني مكانك ولا أعاين
ما أعاين)»(٢).
حدثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدَّار قُطْني، قال: أحمد بن
عُبيدالله التَّرْسي ثقة.
(١) في م: ((الضبي))، محرفة.
(٢) إسناده ضعيف جدًا، أبو نعيم النخعي واسمه عبدالرحمن بن هانیء ضعيف جدًا كما
حررناه في ((تحرير التقريب»، ولم نقف عليه من هذا الوجه عند غير المصنف.
وأخرجه أحمد ٤٤١/٢، وأبو داود (٤٢٤٩)، والطحاوي في شرح المشكل
(٢٢٩٩) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، مقتصرًا على أوله، وظاهر
إسناده الصحة، لكن أبا معاوية محمد بن خازم الضرير قد رواه عن أبي صالح موقوفًا.
(أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥/١٥)، ولعل هذا هو الأصح فإن الأعمش قد قال ((لا أراه إلا
قد رفعه»، وهي رواية تشير إلى الشك في رفعه.
٤١٤

أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو بكر أحمد بن عُبيد الله
النرسي سنة ثمانين .
حدثني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا إبراهيم بن مَخْلَد، قال: حدثنا
أحمد بن كامل، قال: مولد أبي بكر أحمد بن عُبيد الله النَّرْسي في شعبان سنة
ست وثمانين ومئة، وتوفي لخمسٍ خَلَون من ذي الحجة سنة تسع وسبعين
ومئتين :
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: قال أحمد بن كامل القاضي: مات
أحمد بن عُبيد الله الثّرسي في يوم السبت لخمسٍ خَلَون من ذي الحجة سنة
ثمانين.
٢٢٤٨ - أحمد بن عُبيد الله بن محمد، أبو جعفر الكاتب يعرف
بابن المُهندس .
حدث عن المنذر بن عَمَّار الكاهلي، ونصر بن حَرِيش
الصامت(١). روى(٢) عنه عبدالصمد بن علي الطستي.
٢٢٤٩ - أحمد بن عُبيدالله(٣) بن جرير بن جَبَلة بن أبي رَوَّاد(٤)
العتکيُّ .
حدث عن أبيه، روى عنه الطَّستي أيضًا.
٢٢٥٠ - أحمد بن عُبيد الله، أبو الطيب الدَّارميّ(٥) الأنطاكيُّ.
(١) في م: ((حارث بن الصلت))، محرف.
(٢) في م: ((وروى)) ولم أجد ذكرًا للواو في النسخ.
(٣) في م: ((عُبيدربه))، وهو تحريف عجيب، لأن عنوان الترجمة ((عبيد الله))!
(٤) في م: ((راود))، محرف.
(٥) في م: ((الداري)»، محرف.
٤١٥

قدم بغداد وحدث بها(١) عن عُبيدالله بن حُبَيْقٍ(٢)، ومحمد بن غالب
الأنطاكيين، ومحمد بن الوليد بن أبان الهاشمي، والمتوكل بن أبي سَوْرةٍ،
وأبي فَرْوة الرُّهاوي.
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، ومحمد بن الحسن بن مِقْسَم المقرىء،
وأبو بكر ابن الجِعابي.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقَّقُ،
قال: حدثنا أبو الطيب الأنطاكي، قال: حدثني المتوكل بن أبي سَوْرة، قال:
حدثنا الحارث بن عَطِيَّةٍ، عن الأوزاعي، عن أبي الزُّبير، عن جابر، قال: نَهَى
رسول الله (# أن يُبال في الماء الراكد(٣) .
٢٢٥١ - أحمد بن عُبيد الله بن صُبَيْح، القارىء (٤) .
حدث عن يحيى بن معين. روى عنه أبو الفرج أحمد بن محمد
الصامت. أخبرنا محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا أبو الفرج
أحمد بن محمد بن أحمد الصَّامت، قال: حدثنا أحمد بن عُبيدالله بن صُبَيْح
القارىء» قال: حدثنا يحيى بن مَعِين، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن معمر، عن
عبدالله بن طاوس، عن أبيه طاوس، عن ابن عباس، قال: ذكر رسول الله وله
الجنةَ فقال: «لا مشبه(٥) لها، هي ورب الكعبة ريحانة تهتز، ونورٌ يتلألأ،
ونهرٌ مطرد، وزوجةٌ لا تموت، في خلودٍ ونعمةٍ، في مقامٍ أمين)» (٦).
(١). سقطت من م ..
(٢): في م: ((عبد الله بن حنش))، محرف، وهو مجود التقييد في ح١.
(٣): حديث صحيح.
. أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤١، وأحمد ٣٥٠/٣، ومسلم ١٦٢/١، وابن ماجة
(٣٤٣)، والنسائي ٣٤/١)، وأبو عوانة ١٢٦/١، وابن حبان (١٢٥٠)، والبيهقي
٩٧/١. وانظر المسند الجامع ٤١٣/٣ حديث (٢١٦٥).
(٤) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ١٧٠/٥ .
(٥) في م: ((شبه» محرفة .
(٦) أخرجه أبو نعيم في صفة الجنة (٢٦) من طريق المترجم، وهو لا يعرف، فإن =
٤١٦
=

غريب بهذا الإسناد، لم أكتبه إلا عن ابن علانَّ الوراق، وسبق إلى ظني
أن هذا الشيخ هو أحمد بن محمد بن عبيد الله التََّّار الذي روى عنه أبو بكر بن
شاذان وغيره. وذِكْر التمار يأتي بعد إن شاء الله.
٢٢٥٢ - أحمد بن عُبيد الله بن عَمَّار، أبو العباس الثَّقَفي الكاتب
المعروف بحمار العُزَيرِ(١).
له مصنفات في مقاتل الطالبيين (٢) وغير ذلك، وكان يتشيع. وحدث عن
عثمان بن أبي شيبة، وسُليمان(٣) بن أبي شيخ، وإسحاق بن أبي إسرائيل،
وعمر بن شبة، ومحمد بن داود بن الجَرَّاح، وغیرِهم.
روى عنه أحمد بن جعفر بن سَلْم، والقاضي أبو بكر ابن الجعابي،
ومحمد بن عبدالله بن أيوب القطان، ومحمد بن أحمد بن المُتَيَّم، وإسماعيل
ابن محمد بن زنجي الكاتب، وأبو عمر بن حیویه .
أخبرني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا إسماعيل بن محمد بن
زَنْجِي الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن عُبيد الله بن عَمَّار، قال: حدثنا إسحاق
ابن أبي إسرائيل، قال: حدثنا زياد بن الربيع التخمدي، قال: حدثنا عاصم
ابن بَهْدَلة، عن زِر بن حُبیش، عن صفوان بن عَسَّال، قال: سمعتُ رسولَ الله
کان هو التمار فهو ضعيف صاحب مناکیر، فالحديث ضعيف بكل حال.
=
وأخرجه ابن ماجة (٤٣٣٢)، وابن حبان (٧٣٨١)، وأبو نعيم في صفة الجنة
(٢٤)، والبيهقي في البعث والنشور (٣٩١)، وفي الأسماء والصفات، له ١٧٠،
والبغوي (٤٣٨٦). والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٢/١٣ من طريق كريب مولى ابن
عباس، عن أسامة بن زيد مرفوعًا أطول منه، وإسناده ضعيف، فيه الضحاك المعافري
وهو مجهول، كما بيناه في تعليقنا على ابن ماجة .
(١) اقتبسه ياقوت في معجم الأدباء ٣٦٤/١، والذهبي في وفيات سنة (٣١٤) من تاريخه.
(٢) في م : ((الطالبين))، محرفة .
(٣) من هنا إلى قوله «عمر بن شبة» سقط كله من م.
٤١٧
أ

بَّة يقول: ((من غدا ينبط (١). علمًا فَرَشت له الملائكة أجنحتها رضَى بما
يصنع(٢) ..
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا المعافَى بن
زكريا، قال: أنشدنا عبد الله بن الحسن، قال: أنشدنا أبو محفوظ لابن الرومي
في أبي العباس بن عَمَّار (٣) [من السريع]:
وفي ابنِ عمَارِ عُزَيْزِيةٌ
يخاصمُ الدهر بها والقَدَّر
لِمْ لَّمْ يكن فهو وكيلَ البَشَر
ما كان لِمْ كان ومالم يكن
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن
محمد بن أحمد بن أيوب القَطَّان، قال: توفي أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن
محمد بن عَمَّار في شهر ربيع الأول من سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
٢٢٥٣ - أحمد بن عُبيد الله بن محمد بن إسحاق الدَّبَّاس، أبو
عبدالله .
حدث عن علي بن حَرْب الطائي. روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج
الوَرَّاق. وذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة إحدى وثلاثين
وثلاث مئة في جامع الرُّصافة.
(١) في م: ((يطلب))، محرفة، وما أثبتناه من ح١ وهو الصواب، وأنبط العلم: أظهره
وأفشاه، أي: من خرج لتحصيل العلم وإظهاره، وفي لفظ ابن ماجة: قال زر: أتيت
صفوان بن عسال المرادي، فقال: ما جاء بك؟ قلت: أتبِطُ العلم (٢٢٦).
(٢) قطعة من حديث صحيح، وزياد بن الربيع اليحمدي ثقة من رجال البخاري، وقد تابعه
معمر فرواه عن عاصم بن أبي النجود، به (أخرجه عبدالرزاق ٧٩٣، وابن ماجة
(٢٢٦)، وابن خزيمة (١٩٣)، والدارقطني في السنن ١٩٦/١ والطبراني في الكبير
(٧٣٥٢)، والبيهقي: ٢٨١/١). وتابعهما على رفعه أيضًا: خالد بن كثير، وهو
صندوق ( أخرجه الطبراني في الكبير (٧٣٧٣) والأوسط (٩٤١٠).
على أن سفيان بن عيينة، وحماد بن زيد، وهمام، وشعبة، وحماد بن سلمة في
إحدى روايتيه قد رووه موقوفًا، لكن مثل هذا لا يقال بالرأي، فحكمه الرفع.
۔۔۔
(٣) انظر ديوان ابن الرومي ٩١٣/٣، ونقلهما ياقوت في معجم الأدباء.
٤١٨

٢٢٥٤ - أحمد بن عُبيدالله بن الحَرِيص، أبو بكر البَزَّاز(١).
حدث عن محمد بن عُبيدالله المنادي، وعباس بن عبدالله التُّرْقُفي،
ومحمد بن عبدالملك الذَّقيقي(٢)، وعبدالرحمن بن محمد بن منصور
الحارثي، وسُليمان بن شُعيب الكَيْساني المِصْري .
روى عنه أبو الحسن الدَّارقُطني، وأبو حفص بن شاهين، وعُمر بن
إبراهيم الكتَّاني .
وذكر ابنُ الثّلاج فيما قرأت بخطه: أنه توفي في (٣) سنة اثنتين وثلاثين
وثلاث مئة .
٢٢٥٥ - أحمد بن عُبيد الله بن أشناس، أبو الطَّيِّب المُقرىء(٤).
سمع الجُنيد بن محمد. روى عنه أبو علي بن حمكان(٥) الفقيه.
أخبرنا أبو الفضل عبدالصمد بن محمد الخَطيب، قال: حدثنا أبو علي
الحسن بن الحُسين الهَمَذَاني، قال: سمعتُ أبا الطيب أحمد بن عُبيدالله بن
أشناس المُقرىء ببغداد يقول: سمعتُ الجنيد بن محمد يقول: سمعت سَريًا
السقطيَّ يقول: رأيتُ على حجر مكتوبًا: داؤك هواك، فإن غلبتَ هواك
فذاك (٦) دواك.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٣٢) من تاريخه، وقيّد ابن ماكولا «الحريص)) بفتح
المهملة وكسر الراء (الاكمال ٧١/٢).
(٢) سقط هذا الشيخ من م.
(٣) سقطت من م.
(٤) في طبقات ابن الجزري ٧٨/١: ((أحمد بن عبيد الله بن إسحاق أبو الطيب البغدادي))
أظنه هو .
(٥) في م: ((حمدان)) محرف.
(٦) في م: ((فداؤك))، محرفة، ولا معنى لها.
٤١٩

٢٢٥٦ - أحمد بن عُبيدالله بن الحسن بن شُقير، أبو العلاء النَّحْويُّ (١) ..
نزل دمشق، وحدَّث بها عن هَيْثَم بن خلف الدُّوري، وحامد بن محمد
ابن شُعيب البَلْخِي، ومحمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي. روى عنه
عبدالوهاب ابن عبد الله المري(٢) الدمشقي.
٢٢٥٧ - أحمد بن عُبيدالله بن أحمد، أبو الحُسين(٣) الكَلْوَذانِيُّ،
المعروف بابن قَزَعة(٤) .
سمع الحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن يحيى الصُّولي، ومَن
بعدهما. حدثنا عنه محمد بن عمر بن بكير المقرىء.
وكان من أهل الأدب، وكتب الحديث الكثير، والمصنفات الطوال من
سائر الأصناف، وطلب العلم طول عمره، ولم يحدث إلا بشيءٍ يسير ..
١٠
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكير، قال: حدثني أبو الحسين أحمد بن
عُبيد الله بن أحمد الكَلْوذَاني إملاءً من حفظه بكَلْوَاذا، قال: حدثنا الحُسين بن
إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا عُمر بن محمد(٥) بن الحسن بن التل، قال:
حدثني أبي، قال: حدثنا سُفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة، قالت: قال النبيُّ ◌ٍَّ: "إنَّ من الشعر حكمة))(٦)
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشقيري)) من الأنساب، والذهبي فيمن توفي على التقريب من
أصحاب الطبقة السابعة والثلاثين من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: «المهدي)»، محرف.
(٣) في م: ((الحسن))، محرف ...
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الكلوذاني)) من الأنساب، والذهبي فيمن توفي على التقريب من
أصحاب الطبقة الثامنة والثلاثين من تاريخه .
(٥) في م: ((محمد بن عمر)) مقلوب، وانظر إكمال ابن ماكولا ٥١٣/١، وهو من رجال
التهذيب .
(٦) حديث صحيح، وهذا إسناد حسن.
أخرجه البزار كما في كشف الأستار (٢١٠١) و(٢١٠٢) (٢١٠٣)، وأبو نعيم في =
٤٢٠