النص المفهرس

صفحات 281-300

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ومات
أحمد بن سعيد الدِّمشقي مؤدِّب عبدالله بن المعتز في يوم الخميس لثلاث عشرة
بقين من رجب سنة ست وثلاث مئة، بالجانب الغربي من بغداد ولم يغيِّر
شیبَهُ .
أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: قال لنا أبو بكر بن شاذان: توفي أبو
الحسن أحمد بن سعيد بن عبدالله الدمشقي يوم الخميس السابع عشر من رجب
سنة ست وثلاث مئة.
٢١٢١ - أحمد بن سعيد بن علي بن مَرَابًا (١)، أبو بكر الخَزَّاز(٢)،
سوسي الأصل(٣).
سمع أحمد بن مَنْصور الرَّمادي، ومحمد بن عبدالملك الدَّقيقي، وعباس
ابن محمد الدُّوري، وكان عنده عنه ((تاريخ)» يحيى بن معين.
روى عنه محمد بن إبراهيم بن نيظرا العاقولي، وأبو عمر بن حیویه،
أيضاً.
أخرجه ابن عدي في الكامل ١/ ٣٧٧ من طريق الربيع بن بدر، به.
وأخرجه الخرائطي في مساوىء الأخلاق (٤١٧)، والقضاعي في مسنده (٢٩٩)،
والبيهقي ٢١٠/١٠، وفي الشعب، له (٩٦٦٤)، والمصنف في ترجمة رميس بن
صالح الآتية (٩/ الترجمة ٤٤٩٩) من طريق رواد بن الجراح، عن أبي سعد
الساعدي، عن أنس. وإسناده ضعيف لجهالة أبي سعد الساعدي، ورواد بن الجراح
ضعيف، فإنه قد اختلط .
(١) في م: ((مرابة))، محرف، وما أثبتناه من النسخ ومنها نسخة ح١ العتيقة الأصيلة. وقد
قيّده الذهبي في المشتبه ٥٨٢: (مَرَابة)) كما في م، لكن العلامة ابن ناصر الذين قال في
التوضيح: «كذا قال ابن شاهين في معجم شيوخه، وروى عنه أبو عمر محمد بن
العباس بن حيويه، فقال: حدثنا أحمد بن سعيد بن مرابا، فذكره بألف بدل الهاء»
(١٠٨/٨)، فكأن المصنف أخذ بما ذهب إليه ابن حيويه .
(٢) في م: ((الجزار))، مصحف.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٥) من تاريخه.
٢٨١
:
:

ومحمد بن إسحاق القَطيعي، وأبو حفص بن شاهين. وكان ثقةً.
أخبرني محمد بن عمر الوكيل، قال: حدثنا عمر بن أحمد الواعظ،
قال: مات ابن مرابا الخزاز (١) سنة خمس عشرة وثلاث مئة ..
٢١٢٢- أحمد بن سعيد، أبو الحُسين الصُّوفيُّ(٢) يُعرف بالمالكي
أخبرنا إسماعيل بن أحمد الخيري، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين
السُّلمي، قال: أحمد بن سعيد المالكي أبو الحُسين بغدادي الأصل، صَحب
الجُنيد، ونزلَ طَرَسوس للغزو، ومات بها. سمعت أبا سهل محمد بن سُليمان
يقول: لم أر فيمن رأيتُ أفصحَ من أبي الحُسين المالكي.
٢١٢٣ - أحمد بن سعيد بن عبدالله اليقظانيُّ.
حدث عن الحارث بن أبي أسامة. روى عنه أحمد بن الفرج بن
۔۔۔
الحجاج.
٢١٢٤ - أحمد بن سعيد بن سعد، أبو الحُسين وكيل دَعْلَج بن أحمد
المُعَذَّلِ(٣) .
· روى عن عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النسائي عن أبيه كتاب
((الضعفاء))؛ حدثناه عنه أبو بكر البَرْقاني وذكر لنا أنه كان شيخًا فاضلاً، وقال:
سمع منه أبو الحسن الدَّارقطني هذا الكتاب.
قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الَّلّج بخطه: توفي أبو الحسين أحمد بن
سعيد بن سَعْد(٤) صاحب دَعْلَج في طريق مكة بقرب مدينة الرسول ◌َ ل*، ودُفن
هناك في المحرم سنة سبعين وثلاث مئة.
(١) في م: ((مراية الجزار)، مصحف.
(٢) في م: ((الصولي))، خطأ.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٠) من تاريخه.
(٤) سقط من م.
٢٨٢
:
:

٢١٢٥ - أحمد بن سعيد، أبو العباس الشَّامي يُعرف بالشِّيحيِّ(١).
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن عبدالمنعم بن غلبون المقرىء وغيره. وله
كتابٌ مصنَّفٌ في ((الزوال وعلم مواقيت الصلاة))؛ حدَّثناهُ(٢) عنه محمد بن علي
ابن الفتح الحَرْبِي. وكان ثقةً صالحاً، دَيْنَا حسنَ المذهب، وشهد عند القُضاة
وعُدِّلَ، ثم ترك الشهادة تزهداً.
وذكر لي أبو الفضل محمد بن عبدالعزيز بن المهدي الخطيب: أنه مات
في ذي القعدة من سنة ست وأربع مئة، قال: ودفن بباب حرب.
ذكر مَن اسمُه أحمد واسم أبيه سُليمان
٢١٢٦- أحمد بن سُليمان بن أبي الطيب، أبو سُليمان المَرْوَزيُّ(٣).
قيل إنه بغدادي أقام بمرو مدة، فَنُسب(٤) إليها، ثم سكنَ الري بعد
ذلك، وقدم بغدادَ، وحدَّث عن إبراهيم بن سَعْد، وسُفيان بن عيينة، وأبي
إسحاق الفَزاري، وعبدالله بن المبارك، وعُبيدالله بن عمرو، وأبي المليح
الرَّقيين، وهُشيم بن بَشير، وحفص بن غياث.
روى عنه محمد بن يحيى الذُّهلي، ويعقوب بن شيبة السَّدُوسي، ومحمد
ابن إسماعيل البخاري في ((صحيحه))، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد
ابن زکریا بن كثير الجوهري .
أخبرنا أبو القاسم الحسن بن الحسن بن علي(٥) بن المنذر القاضي،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن عبدالله الشافعي من حفظه، قال: حدثني أحمد
(١) اقتبسه السمعاني في ((الشيحي)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ٤/ ٤٨١.
(٢) في م: ((حدثنا»، وما أثبتناه من النسخ، وهو الصواب.
(٣) اقتبسه المزي فى تهذيب الكمال ٣٥٧/١-٣٥٩، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين، والطبقة الثالثة والعشرين من تاريخه .
(٤) في م: ((نسب»، محرفة.
(٥) سقط من م.
٢٨٣

ابن زکریا بن کثیر الجوهري، قال: حدثنا أحمد بن أبي الطيب، قال: حدثنا .
ابن المبارك، عن سفيان الثوري، عن عبدالعزيز، عن نافع، عن ابن عُمر: أنَّ
النبي ◌ُ * نَحَر جمل أبي جَهْل.
هذا غريبٌ من حديث سفيان الثوري عن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، لا أعلم
له رواة غير ابن المبارك، وعنه أحمد بن أبي الطيب(١).
سمعت هبة الله بن الحسن الطَّبري يقول: أحمد بن سليمان بن أبي
الطيب المَرْوَزي كان على الشرطة ببخاری وسكنَ ببغداد.
قلت: وقال ابن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل(٢): سألتُ أبا
زُرعة عنه، فقال: هو (٣) بغدادي الأصل خرجَ إلى مرو، ورجعَ إلينا وكِتِبنا
عنه، وكان حافظًا. قلت: هو صدوق؟ قال: عَلَى (٤) هذا يوضع. وقال ابن
أبي حاتم أيضًا: سألت أبي عنه، فقال: ضعيفُ الحديث.
٢١٢٧- أحمد بن أبي سُليمان، وقيل: أحمد بن سُليمان، أبو
*. (٥)
جعفر القَوَاريريُّ(٥).
حدث عن حَمَّاد بن سلمة. روى عنه نهشل بن دارم الدَّارمي، ومحمد
ابن مَخْلَد الدُّوري.
حدثني أحمد بن محمد المُستملي، قال: أخبرنا محمد بن جعفر
الشُّروطي، قال: أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين الحافظ، قال: أحمد بن
(١): أحمد بن أبي الطيب له أغلاط ضَعّفه بسببها أبوحاتم الرازي. وقد تقدم متن الحديث
في ترجمة أحمد بن الحسن بن عبد الجبار (الترجمة ١٩٨٢) من حديث أبي بكر رضي
الله عنه، وأفاض المصنف هناك في الكلام عليه.
(٢): الجرح والتعديل ٢ / الترجمة (٥٨).
(٣): في م: ((هذا))، خطأ، وما هنا من النسخ، وهو الذي في ((الجرح والتعديل)).
(٤) في م: ((عليّ))، مصحفة .
(٥) اقتبسه الذهبي في الميزان ١٠٣/١.
٢٨٤

سُليمان القَواريري كان ببغداد كَذَّاب، يكذبُ على حَمَّاد بن سلمة، حدثنا عنه
نَهْشل بن دارم بما لایکون.
أخبرنا أبو الفتح محمد بن الحُسين العطار قُطَيْط، قال: حدثنا علي بن
عبدالله(١) بن الفرج البَرَداني من حفظه، قال: حدثنا نَهْشل بن دارم الدَّارمي،
قال: حدثنا أحمد بن أبي سُليمان القواريري، قال: حدثنا حماد بن سَلّمة، عن
ثابت، عن أنس، قال: كان رسول الله وَ ﴿ل يرفع يديه إذا افتتح الصَّلاة، وإذا
ركع، وبعد ما يرفع، ولا يرفع بين السجدتين.
لا أعلم روى هذا الحديث عن نَهْشل إلا البَرَداني، وقد أغرب به جداً،
ولم أكتبه إلا عن قُطَيْط، والمحفوظ بهذا الإسناد عن نهشل ما حَدَّثنيه أبو
القاسم الأزهري لفظًا، قال: حدثنا عمر بن إبراهيم المقرىء والمعافَى بن
زكريا القاضي والطيب بن يُمن المُعْتَضدي، قالوا: حدثنا نهشل بن دارم(٢).
وحدثني الحسن بن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا عُمر بن إبراهيم الكَثَّاني،
قال: حدثنا نهشل بن دارم المقرىء. وأخبرنا الحسن بن عليّ الجوهري،
قال: أخبرنا الطيب بن يُمن مولى المعتضد بالله، قال: حدثنا أبو إسحاق نَهْشل
ابن دارم الدارمي، قال: حدثنا أبو جعفر أحمد بن أبي سُليمان، وقال:
المعافى: أحمد بن سُليمان القواريري، زاد الجوهري: سنة ست وستين
ومئتين ثم اتفقوا، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس، قال:
قال رسول الله وَله: ((مَن فَرَّج عن أخيه المُسلم كربةً من كُرب الدنيا فَرَّجَ الله عنه
سبعين كربةً من كُرب يوم القيامة، والله في عون العبد ما كان العبدُ في عون
أخيه، ومن سَتَر على أخيه المُسلم في الدنيا سَتّر الله عليه يوم القيامة»، فقال
(١) في م: ((عبيدالله))، محرف.
(٢) إسناده تالف، فإن صاحب الترجمة كذاب، وشيخه البرداني مثله، وهو آفته كما
سيذكر المصنف (١٣ / الترجمة ٦٣١٦). لكن متن الحديث صحيح من حديث ابن
عمر كما تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة محمد بن عبد بن عامر السغدي (٣/
الترجمة ١١٦٩).
٢٨٥

رجل: يا رسول الله من أهل الجنة؟ قال: ((كل هَيِّن لين سهل قريب)). قال
الأزهري: ساق عمر أكثر المتن ثم قال: وذكر الحديث، وأما الخلال فساقه
عن عمر الكُتَّاني بطوله، وقال: قال عمر: لم يكن عند نَهْشل عن هذا الشيخ
غير هذا الحديث الواحد.
وقال الجوهري: قال الطيب بن يُمن: قال أبو إسحاق: سألت أبا جعفر
لما حدثني بهذا الحديث عن سنّه، فقال: مئة وست عشرة. وسألته عن منزله،
فقال: بحضرة مسجد الزَّغبان، وسألته عن دُكانه، فقال: في الفَخَّامين طرف
الحَرَّارِينَ(١).
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو الحسن الدارقطني،
وسُئل عن حديث ثابت، عن أنس، قال: قال رسول اللهِ وَ﴾: ((مَن فَرَّج عن
أخيه كربة من كرب الدنيا فرج الله عنه سبعين كربة من كرب الآخرة)» الحدیث،
فقال: رواه أحمد بن أبي سُليمان القواريري، وكان ضعيفًا، عن حماد بن
سلمة، عن ثابت، عن أنس، ووهم فيه، وخالفه عبدالأعلى بن حماد، وغيره،
رووه عن حماد، عن محمد بن واسع وأبي سورة عن الأعمش عن أبي صالح
عن أبي هريرة، وهو الصواب(٢).
أخبرنا أبو طالب عُمر بن إبراهيم الفقيه، قال: أخبرنا أبو عمر محمد بن
العباس الخَزَّز. وحدثني محمد بن علي الصُّوري من كتابه، وذكر لي أنَّ
عبدالغني بن سعيد الحافظ كتب عنه هذه الحكاية، قال: أخبرنا أبو الحُسين
(١) في م: ((الجزارين))، وما أثبتناه مجود التقييد والضبط في ح١ إذ وضع علامة الإهمال
.
على الراء الأولى والثانية.
(٢) هو حديث صحيح من حديث أبي صالح عن أبي هريرة، أخرجه ابن أبي شيبة ٨٥/٩،
وأحمد ٢٥٢/٢ و٢٧٤ و٣٣٥ و٤٠٦ و٥٠٠ و٥١٤ و٥٢٢، والدارمى (٣٥١)،
ومسلم ٧١/٨ ٧٢، وأبو داود (٣٦٤٣) و(٤٩٤٦)، والترمذي (١٤٢٥) و(١٤٢٥°م)
و (١٩٣٠) و(٢٦٤٦) و(٢٩٤٥)، وابن ماجة (٢٢٥) و(٢٤١٧) و(٢٥٤٤)، وابن
حبان (٥٣٤) و(٥٠٤٥)، وأبو نعيم في الحلية ١١٩/٨، والقضاعي في مسنده
(٤٥٨)، والبغوي (١٢٧). وانظر المسند الجامع ٥٤٩/١٧ حديث (١٤٠٩٥).
٢٨٦٠

محمد بن أحمد بن جُميع؛ قالا: أخبرنا محمد بن مَخْلَد العطار، قال: سمعت
أبا جعفر أحمد بن أبي سُليمان القواريري يقول: ولدت في سنة إحدى
وخمسين ومئة، وكتبتُ عن حماد بن سلمة، وعن حزم بن أبي حزم، وكتبتُ
عن عَبيدة بن حُميد سنة إحدى وثمانين ومئة، وكتبتُ من (١) خالد الطحان،
وهُشيم بواسط، وكتبت أيضاً عن هشيم ببغداد في مسجد بني جدار، ومن
حماد بن يزيد، وسعيد بن زيد. وأول مَن كتبتُ عنه حماد بن سلمة، ووهيب
ابن خالد، وحَزْم بن أبي حزم، ومحمد بن فُضیل، ويحيى بن آدم، ووكيع بن
الجراح، وأبو أسامة، وأبو بكر بن عياش، وسفيان بن عيينة، ويحيى بن سُليم،
وشُعيب بن إسحاق الدمشقي، كتبت عنه كتاباً كثيراً(٢)، وكتبت من(٣) محمد بن
إسحاق ولكن لم أكتب عنه ((المغازي))، وأول شيء كتبت عن محمد بن
إسحاق كتبت عنه بالكوفة، ثم تبعته إلى المدينة، ثم قدم إلى بغداد فكتبتُ
عنه، ومات ببغداد ودفن في مقابر الخيزران، وكان محمد بن إسحاق مع
المهدي. وكتبت من (٤) عبدالوهاب بن عبدالمجيد بحذاء مسجد الجامع
بالبصرة، وشعيب بن حرب، وأبي حفص العَبْدي، وجعل يقول: لقد كتبتُ
عن هؤلاء المشايخ وأعرف مواضعهم بالبصرة وبالكوفة، وبمكة والمدينة،
موضعاً موضعاً.
· قال ابن مَخْلَد: وسمعت من هذا الشيخ في صفر سنة سبعين ومئتين،
وكان هذا الشيخ كبيرَ الرأس، عظيم الخَلق، وجهه مُدَوَّر، أبيضَ اللحية فيها
شعرات سود، وكان كبيراً كثيرا(٥).
(١) في م: ((عن))، وما أثبتناه من النسخ.
(٢) بعد هذا في م: ((وكتبت عن محمد بن إسحاق الدمشقي، كتبتُ عنه كتابًا كثيراً). وهو
تكرار مع تحريف قبيح.
في م: ((عن))، وما هنا من النسخ.
(٣)
(٤) كذلك.
(٥) سقطت من م.
٢٨٧

قلتُ: كذب هذا الشيخ ظاهر يُغني عن تعليل روايته بجواز دخول السَّهو
عليه، وإلحاق الوهم به، وذلك أنَّ محمد بن إسحاق كانت وفاته في سنة
إحدی أو اثنتين وخمسين ومئة، وقد قيل أيضًا توفي قبل ذلك، فکیف یکتب
عنه هذا الشيخ، ومولده على ما ذكر في (١) سنة إحدى وخمسين! وأعجب من
هذا أدعاؤه سماعه منه بالكوفة، ثم بالمدينة، وإنما قدم ابن إسحاق الكوفة في
حياة الأعمش، وذلك قبل مولد هذا الشيخ بسنين كثيرة، وفي بعض ما ذكرنا
دلالة كافية على بيان حاله وظهور اختلاطه .
حدثني أحمد بن محمد العتيقي، عن أبي الحسن الدَّارقُّطني، قال(٢).
أحمد بن أبي سُليمان القواريري أبو جعفر بغدادي، يروي عن حماد بن سلمة
مقلوبات، کان مغفلا يُتْرَك، لا يحتج به.
٢١٢٨- أحمد بن سُليمان بن عُمر بن عبد الله العَطَّار.
حدث عن محمد بن علي بن أبي خداش المَوْصلي، وبشر بن الوليد
الكندي. روى عنه أبو العباس بن عُقْدة الكُوفي.
أخبرني أبو منصور علي بن محمد بن الحُسين الدقاق، قال: أخبرنا
الحُسين بن هارون الضبي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد أنَّ أحمد بن
سُليمان بن عمر العطار البغدادي حَدَّثه، قال: حدثنا محمد بن علي بن أبي
خداش المَوْصلي، قال: حدثنا المُعافى، عن سُفيان الثوري، عن ابن لهيعة،
عن أبي قَبِيل(٣)، عن رجل من أصحاب النبي ◌َ ◌ّل#، قال: يغزُوَنّ (٤) قومٌ من هذه
الأمة على غير عطاء ولا رزق، أجورهم مثل أجور أصحاب النبيّ وَلو (٥).
(١) كذلك.
(٢) العلل ٤ / الورقة ٢٢. وذكره في الضعفاء، له (٦٦).
(٣). في م: ((مقبل)"، محرف، وهو أبو قبيل حيي بن هانىء المعافري، من رجال التهذيب.
(٤) في م: ((ليغزون»، محرفة.
(٥): إسناده ضعيف، لضعف ابن لهيعة عند التفرد.
.٠.٢٨٨

١
1
1
٢١٢٩ - أحمد بن سليمان بن موسى، أبو سهل المؤدِّب.
حدث عن عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي. روى عنه عبدالصمد بن علي
الطّسْتِي.
٢١٣٠- أحمد بن سُليمان بن داود بن محمد بن أبي العباس
الطُّوسي، واسم أبي العباس الفضل بن سُليمان بن المهاجر بن سنان بن
حُكَيْم، وكنية أحمد أبو عبدالله(١).
حدث عن محمد بن أبي عبدالرحمن المقرىء، والزبير بن بكار
الزُّبيري، وكان عنده عن الزبير كتاب ((النَّسب)) وغيره. روى عنه جعفر بن محمد
ابن أحمد بن الحكم المؤدِّب، وأبو بكر بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين،
ومحمد بن عبدالرحيم المازني، وأبو عُبيدالله المَرْزُباني(٢) ومحمد بن
عبدالرحمن المُخَلِّص، وغيرهم. وكان صدوقًا.
أخبرني أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم بن شاذان، قال: حدثني أبو عبدالله محمد بن طاهر المُنَاشر(٣)
المعروف بابن قُتيبة، قال: سمعت الخَضر بن داود بمكة يقول: قَدمَ علينا
سُليمان بن داود الطُّوسي وهو على البريد، وكان قد اصطنع أبو عبدالله الزُّبيري
كتاب ((النَّسب))، فأهدى إليه هدايا بمكة، وأهدى إليه أبو عبدالله الزبير بن بكار
كتاب ((النسب))، فقال له: أحب أن تقرأه عليّ فقرأه عليه، وسمع ابنه أبو
عبدالله أحمد بن سُليمان مع أبيه الكتاب.
وقال لي ابن عبدالواحد: قال لنا أبو بكر بن شاذان: قال لنا الطوسي:
ولدت سنة أربعين ومئتين.
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٢) من تاريخه.
(٢) سقط هذا الشيخ من م.
(٣) في م: ((الناشىء))، محرف.
٢٨٩
i
-

٠٠
قلت: وتوفي أبو عبدالله الطوسي في صفر سنة اثنتين وعشرين وثلاث
مئة، وستُّه ثلاث و ثمانون سنة.
٢١٣١- أحمد بن سُليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع
ابن صَبيح(١)، أبو بكر العَبَّادانيُّ(٢).
قدم بغداد، وحدث بها عن الحسن بن محمد بن الصَّبَّاحِ الزَّعفراني،
وأحمد بن منصور الرَّمادي، وعلي بن حَرْب الطائي، ومحمد بن عبدالملك
الدَّقيقي، وعباس بن عبدالله التُّرقُفي، ويحيى بن أبي طالب، وهلال بن العلاء
الرقي، وجعفر بن محمد بن حرب العَبَّاداني، وغيرهم.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رزْقويه، والحُسين بن عمر بن بَرْهان الغَزَّال،
وأبو علي بن شاذان. ورأيتُ أصحابنا يغمزونه بلا حُجة، فإن أحاديثَه كُلّها
مستقيمة، خلا حديث واحد خَلَّط في إسناده وهو ما أخبرنا محمد بن أحمد بن
. رزْق من أصل كتابه، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن سُليمان العَبَّاداني في سنة
خمس وأربعين وثلاث مئة، قال: حدثني علي بن حرب بن محمد بن علي بن
خَيَّان(٣) بِن مازن بن الغَضُوبة الطائي بسُر من رأى يوم الثلاثاء لثمان خَلَون من
جمادى الأولى سنة أربع وستين ومئتين، قال: حدثني حفص بن غياث بن(٤)
حكيم بن عمرو بن حكيم الملائي، عن أبيه، عن عطاء، عن ابن عباس، قال:
سمعتُ النبيَّ ◌َ﴿ يقول: ((إن في الجنة لغُرفاً (٥) إذا كان ساكنها فيها لم يَخْفَ
عليه ما خارجها (٦) ، وإذا خرج منها لم يخف عليه ما فيها)). قال: قلت: لمن يا
(١). في م: ((صيح))، وما أثبتناه من النسخ، ومما نقله السمعاني في الأنساب.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((العباداني)» من الأنساب، والذهبي في كتبه، ومنها السير
١٥/ ٤٧٩.
في م: ((حبان) بالموحدة، مصحف.
(٣)
(٤)
في م: ((عن))، خطأ.
في م: ((غرفاً))، وما هنا من النسخ.
(٥)
(٦) في م: ((ما في خارجها))، ولم أجد حرف الجر ((في)) في شيءٍ من النسخ، وفي
المجروحين لابن حبان والكامل لابن عدي: ((ماخلفها)).
٢٩٠.

رسول الله؟ قال: ((لمن أطابَ الكَلامَ، وأدامَ الصِّيام، وأطعمَ الطعامَ، وأفشَى
السَّلام، وصلَّى والناس نيام)) قال: قلت: يا رسول الله، فما طيب الكلام؟
قال: ((سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولله الحمد. إنها
تأتي يوم القيامة ولها مُقَدمات ومُعقبات ومحامد)). قال: قلت: يا رسول الله
فما (١) إدامة الصيام؟ قال: ((من أدرك رمضان فصامَهُ، ثم أدرك رمضان
فصامه)). قال: قلت: يا رسول الله (٢)، فما إطعام الطعام؟ قال: ((كل من قات
عياله وأطعمَهُم)). قال: قلت: يا رسول الله(٣)، فما إفشاء السلام؟
قال: ((مصافحة أخيك إذا لقيته وتحيته)). قال: قلت: يا رسول الله، فما الصلاة
والناس نيام؟ قال: ((صلاة عشاء الآخرة، واليهود والنصارى نيام)).
هكذا رواه العَبَّاداني عن علي بن حرب، وأخطأ فيه.
والصواب ما أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن
إبراهيم الإسماعيلي، قال: أخبرنا الحضرمي يعني مُطَيَّنًا، قال: حدثنا علي بن
حرب المَوْصلي، قال: حدثنا حفص بن عمر(٤) بن حكيم، عن(٥) عمرو بن
قيس الملائي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: قال النبي ◌َّةٍ: ((إنَّ في الجنة
غُرفاً، إذا كان صاحبها فيها لم يخف عليه ما خلفها، وإذا خرج منها لم يخف
عليه ما فيها)) قيل: لمن هي يا رسول الله (٦)؟ قال: ((لمن أطابَ الكلام، وأفشَى
السَّلامَ، وصلَّى بالليل والناسُ نيام)). قيل: وما طيبُ الكلام؟ قال: ((سبحان
الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر)). قال الإسماعيلي: وفيه كلام
حذفه أبو جعفر مُطَيَّن(٧).
(١) في م: ((وما)، وما هنا من النسخ.
(٢) أخلت م بلفظ الجلالة .
(٣) كذلك.
في م: «عمرو»، محرف.
(٤)
(٥) في م: ((بن))، خطأ بَيّن.
(٦) أخلت م بلفظ الجلالة.
(٧) إسناده تالف، حفص بن عمر بن حكيم منكر الحديث (الميزان ٥٦٣/١)، وذكر ابن =
٢٩١

قال لنا محمد بن أحمد بن رزق: سمعت العَبَّاداني يقول: ولدت أول
يوم من رجب سنة ثمان وأربعين ومئتين، وحملني غلام لأبي إلى الحسن بن.
عَرَفة سنة ست وخمسين ومئتين بسامرا، وعنده جماعة من أصحاب الحديث
وهو قاعد في المحفة، فحوَّل وجهَهُ إلى أصحاب الحديث، فقال: خذوا
عني: حدثنا المحاربي. ونسيت الباقي. سمعت محمد بن يوسف القطان
النَّيْسابوري يقول: أحمد بن سُليمان العَبَّداني صدوق، غير أنه سمع وهو
صغير ..
٢١٣٢- أحمد بن سُليمان بن أحمد بن سُليمان بن محمد بن
عَمرو، أبو الطَّيِّب الجَريريُّ(١) .
كان عمرو الذي انتهى نسيه إليه روميًا جُلبَ إلى هارون الرشيد، وإليه
يُنسب شارع عَمرو الرومي ببغداد. وكان أبو الطَّيِّب فقيهًا على مذهب محمد
ابن جرير الطَّبَري، انتقل إلى مصر فسكنَها، وحدَّث بها عن أحمد بن الحسن
ابن أحمد الكّرْخي. روى عنه أبو الفتح عبدالواحد بن محمد بن مسرور، ذكر
أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة ..
عدي هذا الحديث في كامله ٢/ ٧٩٥ من بين منكراته وأخرجه ابن حبان في
=
المجروحين ٢٥٩/١-٢٦٠.
وروي نحوه من حديث علي، وهو ضعيف أيضًا، أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٦٢٥
و١٠١/١٣، وهناد في الزهد (١٢٣)، والترمذي (١٩٨٤)، وعبدالله بن أحمد في
زياداته على المسند ١٥٥/١، والبزار كما في البحر الزخار (٧٠٢)، وأبو يعلى
(٤٢٨) و(٤٣٨)، وابن خزيمة (٠٢١٣٦)، وابن عدي في الكامل ١٦١٣/٤،
والمصنف في الجامع لأخلاق الراوي (٢٣٦). وانظر المسند الجامع: ٣٢٩/١٣
حديث (١٠٢٢٩).
(١). قيّده ناشر م بالتصغير، فأخطأ. وقد اقتبسه السمعاني في ((الجَريري)) من الأنساب،
وقال: ((ويقال له الحريري بالحاء اجتمع فيه النسبان فمن قال له: الحريري فينسبه إلى
بيع الحرير، ومن قال: الجريري بالجيم فلأجل تفقهه على مذهب محمد بن جرير
الطبري)). واقتبسه الذهبي أيضًا في وفيات سنة (٣٧١) من تاريخه.
٢٩٢٠

٢١٣٣- أحمد بن سُليمان بن داود بن سُليمان، أبو علي النَّمَّار
الفارض (١).
كان ينزل بنهر طابق، وحدَّث عن أبي القاسم البَغَوي، ومحمد بن مَخْلَد
الدُّوري. روى عنه أبو بكر ابن البَقَّال. وحدثني عنه أبو طالب عُمر بن إبراهيم
الفقيه .
أخبرني أبو طالب الفقيه، قال: أخبرنا أبو علي أحمد بن سُليمان بن
داود التمار، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز أبو القاسم البَغَوي،
قال: حدثنا كامل بن طلحة، قال: حدثنا أبو هشام القَنَّادِ البَصْري، قال: كنتُ
أحمل المتاعَ من البصرة إلى الحُسين بن علي بن أبي طالب، فكانَ ربما يُماكسني
فيه، فلعلي لا أقوم من عنده حتى يهب عامته، قلتُ: يا ابن رسول الله، أجيئكَ
بالمتاعِ من البصرة تُماكسني فيه، فلعلي لا أقوم حتى تهب عامته؟ !فقال: إنَّ أبي
حدثني يرفع الحديث إلى النبي ◌َلل أنه قال: ((المَغْبون لا محمود ولا مأجور)».
قال أبو القاسم: هكذا حدثنا كامل بهذا الحديث عن أبي هشام
القَنَّاد(٢)، قال: كنت أحمل المتاع إلى الحُسين بن علي بن أبي طالب، ويقال:
إنه وَهم من كامل (٣). ورواه غيرُه عن هذا الشيخ، قال: كنتُ أحمل المتاع إلى
علي بن الحُسين، والله أعلم (٤).
(١) اقتبسه السمعاني في ((الفارض)) من الأنساب، والذهبي في وفيات سنة (٤٣٢).
(٢) بعد هذا في م: ((قال غيره عن هذا الشيخ)»، خطأ، وليس هذا موضعها.
(٣) أخرجه أبو يعلى (٦٧٨٣) عن كامل، وذكر الإمام الذهبي أن الخبر منكر (الميزان
٤ / ٥٨٢).
(٤) سيأتي في ترجمة أحمد بن طاهر بن عبدالرحمن من هذا الكتاب (٥/ الترجمة
٢١٧١)، وهو ضعيف أيضاً.
وأخرجه البخاري في تاريخه الكبير ٧/ الترجمة (٦٨١)، والطبراني في الكبير
(٢٧٣٢) من طريق قيس بن محمد، عن ((طلحة بن كامل))، عن محمد بن هشام، عن
عبدالله بن الحسن، عن أبيه، عن جده الحسن مرفوعاً، به. وطلحة بن كامل لم نقف .
له على ترجمة ولا نشك أنه «كامل بن طلحة الجحدري» انقلب على قيس بن محمد،=
٢٩٣

سألتُ أبا طالب الفقيه عن حال أحمد بن سُليمان التمار، فقال: ما
علمتُ إلا خيراً.
أخبرنا البَرْقاني، قال: حدثني أحمد بن عُمرِ البَقَّال، قال: أحمد بن
سُليمان بن داود بن سُليمان الفارض ثقة.
٢١٣٤- أحمد بن سُليمان بن علي بن عمران، أبو بكر المقرىء
الواسطيُّ.
قدم بغداد في حداثته، فسمعَ من علي بن عُمر السُّكري، وأبي الحسن
الدار قطني، وأبي طاهر المُخَلِّص، والمعافَى بن زكريا، وأبي القاسم بن
حَبَابة، وأبي الحُسين بن حَمَّةِ الخَلال، وأحمد بن محمد بن عمران ابن
الجُنْدي، وأبي القاسم ابن الصَّيْدلاني، ومَن كان في هذه الطبقة. وقرأ القُرآن.
على شيوخ ذلك الوقت، وسكنَ بغداد وحدَّث بها.
كتبتُ عنه، وقرأتُ عليه القرآن. وكان صدوقًا يسكن بدار القطن،
ويُقرىء في مسجد الدَّارِقُطني، وهو أوسط المساجد الثلاثة، وسألته عن
مولده، فقال: ولدتُ ليلة النصف من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
خرج أبو بكر الواسطي عن بغداد بأَخَرة إلى ميَّافارقين فنزلها حتى ماتَ
بها، وبلغتنا (١) وفاته في رَجَب من سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة.
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه سَعْد
٢١٣٥ - أحمد بن سَعْد بن إبراهيم بن سَعْد بن إبراهيم بن
عبدالرحمن بن عوف، أبو إبراهيم الزُّهريُّ(٢).
سمع علي بن الجَعْدِ الجَوْهري، وعلي بن بَحْر (٣) بن بَرِّي، ومحمد بن
ولعل محمد بن هشام هو أبو هشام القَنَّاد، تحرف أيضًا.
H
في م: ((وبلغنا)»، وما هنا من النسخ، وهو الصواب.
.(١)
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ٨٨/٥، والذهبي في كتبه ومنها السير ١٣/ ١١٧ .
:
(٣) في م: ((يحيى))، محرف.
٢٩٤

سَلام الجُمَحي، وإسحاق بن موسى الأنصاري، وعُبيد بن إسحاق العطار،
ويحيى بن سُليمان الجُعْفي، ويحيى بن يُكَيْر، وعبدالعزيز بن عمران بن
مقلاص المصريين.
روى عنه عبدالله بن محمد البَغَوي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والقاضي المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد، وأبو الحُسين ابن المنادي، وإسماعيل
ابن محمد الصفار، وغيرهم.
وكان مذكوراً بالعلم والفضل، موصوفاً بالصَّلاح والزُّهد، ومن أهل بيت
كلهم علماء ومحدثون، وله أخوان أكبر منه، وهما عُبيدالله وعبدالله ابنا سَعْد،
نذكرهما في موضعهما من كتابنا إن شاء الله.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مَهْدي، قال: أخبرنا
القاضي أبو عبدالله الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
الزُّهري، قال: حدثنا عبدالعزيز بن عمران بن مقلاص، قال: حدثنا ابن
وَهُب، قال: حدثني أسامة بن زيد، أنَّ(١) حفص بن عبيدالله بن أنس حَدَّثه(٢)
أنه سمع أنس بن مالك يقول: جاء أعرابي إلى رسول الله وَ له يوم الجُمُعة وهو
على المنبر، فقال: يا رسول الله هَلَكت الماشيةُ، ادع الله أن يسقينا. قال أنس:
فأنشأت سحابة مثل رجل الطائر وأنا أنظر إليها، ثم انتشرت في السماء
فأمطرت، فما زلنا نُمْطر حتى جاء ذلك الأعرابي في الجُمُعة الأخرى، فقال:
يا رسول الله هلَكت الماشية، سقطت البيوت، ادع الله أن يكشفها عنا. قال
رسول الله صلى: ((اللهم حوالينا ولا علينا»، فرأيت السحاب يتمزق كأنه المُلاَءُ
حین يُطْوَى(٣).
(١) في م: (عن))، وما هنا من النسخ.
(٢) سقطت من م.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه مسلم ٢٥/٣ من طريق ابن وهب، به. وانظر المسند الجامع ٣٧٧/١
حدیث (٥٣٨).
=
٢٩٥

أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحَرَشي(١)، قال: حدثنا أبو
العباس محمد بن يعقوب الأصم، قال: حدثنا أبو إبراهيم الزُّهري ببغداد،
قال: حدثنا عُبيد بن إسحاق، قال: حدثنا هُريم بن سُفيان، عن عاصم بن
كليب، عن أبيه، عن وائل بن حُجْر، قال: رأيتُ النبيَّ ◌َ # ساجداً ويديه عند
أذنيه(٢) .
حدثنا عبدالعزيز بن أبي الحسن القرميسيني، قال: حدثنا علي بن عبد الله
ابن الحَسَنِ الهَمَذَاني بمكة، قال: حدثنا عثمان بن الحُسين، قال: حدثنا أبو
القاسم الحَرْبِي الحَذَّاء، قال: حدثني أبو إبراهيم الزُّهري، قال: كنتُ جائياً من
المصِّيصةِ فمررتُ باللُّكام، فأحببتُ أن أراهم، يعني المتعبدين هناك،
وأخرجه مالك في الموطأ (٥١٤ برواية الليئي)، والبخاري ٣٤/٢ و٣٥ و٣٦
و٣٧، ومسلم ٢٤/٣، وأبو داود (١١٧٥)، والنسائي ٣/ ١٥٤ و١٥٩ و١٦١، وابن
خزيمة (١٧٨٨)، والطحاوي في شرح المعاني ٣٢١/١ و٣٢٢، وابن حبان (٩٩٢).
و (٢٨٥٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة (٣٧١)، والبيهقي ٣٥٤/٣ و٣٥٥، والبغوي
(١١٦٦) من طريق شريك بن أبي نمر، عن أنس. وانظر المسند الجامع ٣٧٤/١
حديث (٥٣٥).
وللحديث طرق أخرى مخرجة في الصحيح أيضاً، انظرها في المسند الجامع.
(١) في م: «القرشي)»، محرف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف عبيد بن إسحاق (الميزان ١٨/٣). وحديث عاصم بن كليب
عن أبيه عن وائل بن حجر في وصفه لصفة صلاة رسول الله18 معروف وليس فيه أنَّه
كان يضع يديه عند أذنيه في السجود (انظر مثلاً الحميدي (٨٨٥)، وأحمد ٣١٦/٤
و٣١٧ و٣١٨ و٣١٩، والدارمي (١٣٦٤)، والبخاري في رفع اليدين (٢٦) و(٣٠)
و(٧١)، وأبو داود (٧٢٦) و(٩٥٧)، والترمذي (٢٩٢)، وابن ماجة (٨١٠) و(٨٦٧)
و(٩١٢)، والنسائي ١٢٦/٢ و٢١١ و٢٣٦ و٣٤/٣ و٣٥ و ٣٧، وابن خزيمة (٤٧٧)
و (٤٧٨) و (٤٧٩) و (٤٨٠) و (٦٩٠) و(٦٩١) و(٦٩٧) و(٦٩٨) و(٧١٣) و(٧١٤)
وغيرها).
٢٩٦ ..
1.
:-

فقصدتهم، ووافيتُ(١) صلاة الظهر، قال: وأحسبهُ(٢) رآني فيهم(٣) إنسان عرفني،
فقلت له: فيكم (٤) رجل تدلوني عليه؟ فقالوا: هذا الشيخ الذي يصلي بنا.
فحضرتُ معهم صلاة الظُّهر والعَصر، فقال له ذلك الرجل: هذا من ولد
عبدالرحمن بن عَوْف، وجده أبو أمه سَعْد بن معاذ: قال فَبَشَّ(٥) بي وسلم عليَّ
كأنه مُذ كان يَعْرفني. قال: فقلتُ له: إنّا بالحنبلية من أين تأكل؟ فقال لي:
أنت مقيم عندنا؟ قلت: أما الليلة فأنا عندكم(٦) . قال: ثم مضيتُ معه فجعل
يُحدِّثني ويؤانسني حتى جاءَ إلى كهف جَبل(٧)، فقعدتُ ودخل، فأخرج قعبًا
يسع رطلاً ونصفاً قد أتى عليه الدُّهور، ثم وضعه وقعد يحدثني، حتى إذا
كادت الشمس أن تغرب اجتمعت حواليه ظباء، فاعتقلَ منها ظَبْية فحلبها حتى
ملأ ذلك القَدَح ثم أرسلها. فلما سقط القُرص حَسَاه، ثم قال: ما هو غير ما
تَرَى. ربما احتجتُ إلى الشيء من هذا فتجتمع حولي هذه الظباء
فآخذ (٨) حاجتي وأرسلها(٩).
أخبرنا أحمد بن عُمر بن رَوْحِ النَّهْرواني، قال: أخبرنا عُبيد الله بن
عبدالرحمن الزُّهري، قال: سمعت أبي يقول: مَضَى عمي أبو إبراهيم الزُّهري
إلى أحمد بن حنبل فسلّم عليه فلما رآه وثبَ إليه وقام قائما وأكرمه، فلما أن
مَضَى قال له ابنُه عبدالله: يا أبت، أبو إبراهيم شابٌ وتعمل به هذا العمل وتقوم
(١) في م: (ووافت))، وما هنا من النسخ.
في م: ((وأحسب))، محرفة.
(٢)
(٣) في م: ((منهم))، محرفة.
(٤)
في م: ((منكم))، محرفة.
(٥)
في م: ((فبشر"، محرفة.
(٦) في م: ((مقيم عندكم)) ولفظة ((مقيم)) لم أجد لها أصلاً في النسخ.
(٧) في م: ((كهف في جبل))، وما هنا من النسخ.
في م: ((وآخذ)، محرفة.
(٨)
(٩) كانت هذه الجبال، ومنها جبل اللُّكام المطل على أنطاكية والمصيصة، مأوى للعديد
من هؤلاء الزهاد والصوفية .
٢٩٧

إليه !فقال له: يا بُني لاتعارضني في مثل هذا، ألا أقوم إلى ابن عبدالرحمن بن
عوف؟
أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن يحيى
المُزَكِّي، قال: أخبرنا محمد بن إسحاق السَّرَّاج، قال: حدثنا أبو إبراهيم أحمد
ابن سَعْد الرضا.
أخبرني الأزهري، قال: حدثنا أبو الفَضْلِ عُبيد الله بن عبدالرحمن
الزُّهري، قال: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد، قال: حدثنا أحمد بن سَعْد
الزُّهري، وكان ثقة .
أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال:
أخبرنا أبو الحُسين(١) ابن المنادي، قال: وأبو إبراهيم أحمد بن سعد بن إبراهيم
القُرشي ثم الزُّهري، كان معروفًا بالخَيْر والصَّلاح والعَفاف إلى أن مات.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(٢): سنة ثلاث وسبعين، يعني ومئتين، فيها مات أبو
إبراهيم الزُّهري.
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: أبو إبراهيم أحمد بن سَعْد بن إبراهيم
الزُّهري توفي يوم السبت، ودفن يوم الأحد لخمس خلونَ من المحرم سنة
ثلاث وسبعين وقد بلغ خمساً وسبعين سنة. كان ميلاده سنة ثمان وتسعين
ومئة، ودُفن في مقبرة التّانين.
٢١٣٦ - أحمد بن سعد، أبو الحسن البَغْداديُّ(٣).
سكنَ مصرَ، وحدَّث بها عن أبي مُسلم الكَجِّ، ومحمد بن نصر
(١). في م: ((الحسن))، محرف.
(٢) تاريخ وفاة الشيوخ (٢٧٣).
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٤٤) من تاريخه.
٢٩٨

الصائغ، ومحمد بن عَبْدوس بن كامل، وإبراهيم بن هاشم البَغَّوي.
روى عنه أبو محمد عبدالرحمن بن عُمر ابن(١) النَّحَّاس، وذكرَ أنه سمع
منه في سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة، وكان حافظًا صادقًا.
بلغني أنه مات بتنِيس في يوم الثلاثاء لأربع خَلَون من صَفَر سنة أربع
وأربعين وثلاث مئة.
٢١٣٧- أحمد بن سَعْد بن نصر بن بكّار بن إسماعيل، أبو بكر
الفقيه البُخاريُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن صالح بن محمد المعروف بجَزّرة الحافظ،
وعن نصر بن زكريا المَرْوَزي، وعلي بن موسى القُمِّي، وحامد بن سَهْل،
وأحمد بن يونُس بن الجُنيد، ومحمد بن عبدالله بن سَهْل، وأبي يحيى يوسف
ابن يعقوب البُخاريين. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه.
أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن سعد بن
نصر بن يَكَّار بن إسماعيل البخاري الفقيه، قال: حدثنا أبو يحيى يوسف بن
يعقوب البخاري، قال: أخبرنا عبدالكريم بن أبي عبدالكريم المَرْوَزي، قال:
أخبرنا علي بن الحسن بن شقيق، قال: أخبرنا الحُسين بن واقد، عن عبدالملك
ابن عُمير، عن رجاء بن حَيْوة، عن أبي الدَّرداء، قال: إياكم ودعوات المظلوم
فإنهنَّ يَصْعَدن إلى السَّماء كأنهن شَرَارات (٢) حتى تُفْتَح لهن أبواب السماء(٣).
قرأتُ بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد الغُنْجار البُخاري، قال: سمعتُ
أبا بكر أحمد بن سعيد، يقول: ولدتُ ليلة السابع عشر من جمادى الآخرة سنة
(١) سقطت من م.
(٢) هذه اللفظة أخلت بها م.
(٣) إسناده حسن، فإن عبدالملك بن عمير صدوق حسن الحديث.
أخرجه ابن أبى شيبة ٢٧٤/١٠ من طريق عبدالملك به.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٢١/١ من طريق لقمان بن عامر، عن أبي الدرداء،
به، وإسناده ضعيف، فيه الفرج بن فضالة ضعيف الحديث.
٢٩٩

تسع وسبعين ومئتين، وتوفي ليلة الأربعاء لخمس بقينَ من ذي الحجة من (١) سنة
ستين وثلاث مئة (٢).
ذكر مَن اسمُه أحمد واسم أبيه سَهْل
٢١٣٨- أحمد بن سَهْل الثَّميميُّ، صاحب أبي عبيد القاسم بن
ـسَلَامِ.
حدث عن أبي عُبيد، وعن عبدالصمد بن يزيد مردويه. روى عنه هارون
ابن يوسف المعروف بابن مقْراض، وغيرُه.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطيعي، قال: حدثنا أبو الحسن علي بن
محمد بن سعید الرّزاز، قال: حدثنا أبو أحمد هارون بن یوسف، قال: حدثنا
أحمد بن سهل التميمي صاحب أبي عُبید، قال: حدثنا عبدالصمد بن یزید،
قال: سمعتُ الفضيل بن عياض يقول: المؤمنُ يحاسبُ نفسَهُ ويعلمُ أنَّ له
موقفاً بين يدي الله تعالى، والمنافقُ يغفل عن نفسه، فرحمَ اللهُ عبدًا نظرَ لنفسه
قبل نزول مَلَّك الموت له(٣).
٢١٣٩- أحمد بن سّهْل بن الفَيْرزان، أبو العباس الأُشنانيُّ(٤)
كان ينزل بين السُّورين وهو أحدِ القُرَّاء المُجَودين. قرأ على عُبيد بن
الصَّبَّحِ روايته عن حَفْصَ بن سُليمان حرف عاصم بن أبي النَّجود، واشتُهرَ
بهذه القراءة. وحدَّث عن بشر بن الوليد، وأبي بكر بن أبي شيبة، وعبدالأعلَى
ابن حماد، وعبدالله بن عُمر بن أبان الجُعفي، والحُسين بن علي بن الأسود
(١) سقطت من م.
(٢) جاء في نهاية الترجمة من نسخة ح١ ما يأتي: ((ذكر الحاكم في تاريخه أنه توفي
ببخاری وهو بها سنة سبع وخمسين)).
(٣) في م: ((به))، وما هنا من النسخ، وهو الصحيح.
(٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخه، وفي معرفة القراء الكبار ٢٤٨/١،
وفي السير ٢٢٦/١٤ وغيرها.
٣٠٠