النص المفهرس

صفحات 201-220

سمع أبا بلال الأشعري، وهارون بن سعيد الأيلي، وعبدالله بن معاوية
الجُمَحِي، وعُقبة بن مُكْرَم، وأبا كُريب الهَمْداني، ويوسف بن موسى القطان،
ونحوهم. وقدم بغداد وحَدَّث بها. فروى عنه أبو عمرو ابن السَّمّاك،
وعبدالباقي بن قائع، وجعفر بن محمد ابن بنت حاتم بن ميمون، ومحمد بن
علي بن حُبَيْش. وكان ثقةً، ولي قضاء المِصِيصة.
وذكره الدَّار قُطني، فقال(١) : لابأس به.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عثمان بن أحمد الدَّقاق، قال:
حدثنا أحمد بن حماد بن سُفيان البَزَّاز(٢) ، قال: حدثنا أحمد بن عبدالمؤمن،
قال: حدثنا زكريا بن أبي عبيدة النَّاجي، عن بَهْز بن حكيم، عن أبيه، عن
جده، قال: قال رسول الله وسلم: ((مَن لا يرحم الناس لا يرحمه الله عز وجل(٣))).
أخبرنا أحمد بن علي بن الحُسين المحتسب(٤) ، قال: قرأنا على أحمد
ابن الفرج بن الحجاج الوَرَّاق، عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد،
قال: توفي أبو عبدالرحمن أحمد بن حماد بن سفيان بالمِصِّيصة ليومين بقيا من
المحرم سنة سبع وتسعين ومئتين، ورأيته لا يَخْضب.
٢٠٦٧- أحمد بن حَمْدون، أبو العباس المُكْبَرُّ.
(١) سؤالات الحاكم (٣٠).
(٢) في م: ((البزار»، آخره راء، مصحف.
(٣) إسناده ضعيف، فيه زكريا بن عبيدة الناجي ذكره العقيلي في الضعفاء (٨٩/٢)،
وقال: ((حديثه غير محفوظ ولا يعرف زكريا إلا بهذا الحديث))، وذكر حديثه هذا، وقال
الذهبي في الميزان (٧٤/٢): ((لايعرف وقد لينه العقيلي))، وأحمد بن عبدالمؤمن
ضعيف أيضاً (اللسان ١/ ٢١٧).
أخرجه العقيلي ٨٩/٢، والطبراني في الأوسط (٤١٨٠) من طريق أحمد بن
عبدالمؤمن، عن زكريا، به.
وقد تقدم في الترجمة (٦٢٨) من حديث جرير. وفي الصحيح قوله وَظقر: ((من لا
يرحم الناس لا يرحمه الله)).
(٤) في م: ((الخنب))، محرفة.
٢٠١
:

حدث عن أبي إبراهيم التَّرْجُماني. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي
الجُرْجاني .
أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي،
قال(١): أخبرنا أبو العباس أحمد بن حَمْدون العُكْبَري بها، قال: حدثنا أبو
إبراهيم التَّرجماني، عن سعد بن سعيد الجُرجاني(٢)، عن نَهْشَل أبي عبد الله
القُرشي، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله مليقول: « أشراف
أمتي حملة (٣) القرآن، وأصحاب الليل(٤))).
٢٠٦٨- أحمد بن حَمْدي بن أحمد بن بيان، أبو علي الدَّقاق،
ويقال: أحمد بن حمدويه(٥) .
حدث عن عمرو بن علي، وأبي الأشعث أحمد بن المقدام، وزيد بن
أخزم(٦) الطائي.
روى عنه عبد العزيز بن جعفر الخرقي (٧)، وعُبيد الله بن أبي سَمُرَةُ الْبَغَويّ.
أخبرنا أبو عبدالله محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا عبدالعزيز بن جعفر
(١) معجمه (٦).
(٢) في م: ((سعد بن أبي سعيد الجرجاني))، محرف، وما أثبتناه من النسخ، وانظر تأريخ
: جرجان للسهمي ٢٢٣.
(٣) في م: ((حفظة))، خطأ.
(٤) إستاده تالف، فيه نهشل بن سعيد بن مروان متروك كذبه إسحاق، والراوي عنه سعد.
ابن سعيد ضعيف أيضا، قال البخاري: ((لايصح حديثه، يعني: أشراف أمتي حملة
القرآن)) (الميزان ١٢١/٢).
أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٦١٢)، وابن عدي في الكامل ١١٩٤/٣
و٢٥٢١/٧، والسهمي في تاريخ جرجان ص٢٢٤، والبيهقي في الشعب (٢٤٤٧)
و (٢٩٧٧).
(٥) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٠٧) من تاريخه.
(٦) في م: ((أخرم)) بالراء؛ مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٧) في م: ((الحرقي))، بالحاء المهملة، مصحفة.
٢٠٢
1
:
١

الخِرَقي (١)، قال: أخبرني أحمد بن حَمْدي بن أحمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا زيد
ابن أخزم(٢) قال: حدثنا أبو داود، قال(٣): حدثنا شُعبة، عن أبي التََّّاح، عن
أنس بن مالك، عن النبي ◌َّ أنه قال لأبي ذر: ((اسمع وأطع ولو لعبدٍ حَبَشي
كأن رأسه زبيبة (٤) )).
أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن
فارس، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود، بإسناده نحوه.
أخبرنا أبو الحسن محمد (٥) بن عبدالواحد، قال: أخبرنا علي بن عُمر
الحَرْبي، قال: وجدت في كتاب أخي: مات أحمد بن حمدويه سنة سبع،
يعني وثلاث مئة، لاثني عشر(٦) يوماً من المحرم.
٢٠٦٩- أحمد بن حسنويه بن علي، أبو الحُسين التَّاجر اللباد، من
أهل نَيْسابور (٧).
سمع محمد بن إسحاق بن خُزيمة، ومكي بن عَبْدان، ونحوهما. وكتب
ببغداد عن محمد بن محمد بن سُليمان الباغَنْدي، ومَنْ بعده. وكان سكن
بغداد سنين كثيرة ثم خرج عنها في سنة أربعين وثلاث مئة إلى نَيْسابور، فأقام
بها ثلاث سنين، ثم عاد إلى بغداد ثانياً وسكن في درب السّلولي، وحدَّث إلى
(١) كذلك.
(٢) في م: ((أخرم)) بالراء، مصحف.
(٣) مسنده (٢٠٨٧).
(٤) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ١١٤/٣ و١٧١، والبخاري ١٧٨/١ و٧٨/٩، وأبو يعلى (٤١٧٦)،
والبيهقي ٨٨/٢ و١٥٥/٨، وفي الشعب (٧٣٤٦)، والآجري في الشريعة (٣٩)،
والبغوي (٢٤٥٢). وانظر المسند الجامع ٣٤٤/٢ حديث (١٣١١).
(٥) في م: «أبو الحسن بن محمد))، خطأ.
(٦) في م: «عشرة)»، خطأ.
(٧) اقتبسه السمعانى فى ((اللباد)) من الأنساب، وانظر إكمال ابن ماكولا ١٩٣/٧.
٢٠٣

حين وفاته؛ حدثنا عنه أبو بكر البرقاني.
أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأنا على أبي الحُسين أحمد بن حسنويه بن علي
اللباد: أخبركم ابن أبي داود، قال: حدثنا عمر بن حفص ومحمد بن مُصَفَّى؛
قالا: حدثنا بقية، عن سعيد بن سالم(١) المكي، عن عبيدالله بن عمر، عن
نافع، عن ابن عمر، عن عمر، قال: سألتُ رسولَ اللهِ وَ ﴿ عن أرضي مِن ثَمْغَ
فقال: ((حَبِّس أصلها وسَبِّلَ ثمرتها(٢))).
سألتُ البَرْقاني عن أحمد بن حسنويه اللباد، فقال: هذا شيخٌ قديم
سمعتُ منه أيام أبي علي ابن الصَّؤَّاف، وكان بَيِّعًا (٣) يسكن قطيعة الرَّبيع،
وعنده عن ابن أبي حاتم كتاب ((الجرح والتعديل))، وكان ثقةً (٤) وسألته
(١) في م: ((سلم))، محرف.
(٢) إسناده ضعيف، لضعف بقية بن الوليد، لكن الحديث صحيح من غير طريقه، وهو في
صحيح مسلم أيضاً من حديث ابن عمر.
أخرجه النسائي ٢٣٢/٦، وفي الكبرى (٦٤٣٢)، والدار قطني ١٨٧/٤ من طريق
بقية، به. وانظر المسند الجامع ٥٦٧/١٣ حديث (١٠٥٤١).
وأخرجه مسلم ٧٤/٥، والنسائي ٦/ ٢٣٠، وفي الكبرى (٦٤٢٤) و(٦٤٢٥)،
والدارقطني ١٨٦/٤، والبيهقي ١٥٩/٦ من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر،
عن عمر نحوه. وانظر المسند الجامع ٥٦٧/١٣ حديث (١٠٥٤٠).
وأخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٢٥٢، والحميدي (٦٥٢)، وأحمد ١٢/٢ و٥٥ و١١٤
و ١٢٥ و١٥٦، والبخاري ٢٥٩/٣ و١١/٤ و١٤، ومسلم ٧٣/٥، وأبو داود
(٢٨٧٨)، والترمذي (١٣٧٥)، وابن ماجة (٢٣٩٦) و(٢٣٩٧)، والنسائي ٢٣٠/٦
و٢٣١ و٢٣٢، وابن خزيمة (٢٤٨٣) و(٢٤٨٤) و(٢٤٨٥) و(٢٤٨٦)، والطحاوي في
شرح المعاني ٤/ ٩٥، وابن حبان (٤٩٠١)، والدارقطني ١٨٦/٤ - ١٩٠ و ١٩٢
و١٩٣، والبيهقي ١٥٨/٦ و١٥٩، وفي الشعب، له (٣٤٤٦)، والبغوي (٤١٩٥)
من طريق ابن عون، عن نافع، عن ابن عمر نحوه. وانظر المسند الجامع ٤٨٥/١٠
:١٠
حديث (٧٧٩٦).
(٣) في م: ((سقاءً))، خطأ:
(٤) من هنا إلى قوله مرة أخرى: ((ثقة)) سقط من م.
٢٠٤

1
عنه مرة أخرى، فقال: ثقةٌ أمينٌ(١) حجة.
قرأتُ بخط أبي بشر بن محمد بن عُمر الوكيل: توفي أبو الحسين(٢)
اللَّباد النَّيْسابوري في سنة ستين وثلاث مئة (٣).
٢٠٧٠ - أحمد بن حُجْر بن الحسن بن المؤمَّل، أبو بكر
الأخباريُّ (٤) .
حدث عن قاسم بن محمد الأنباري. روى عنه أبو الفتح بن مَسْرور
البَلْخي، وقال: حدثنا في جامع مدينة المنصور وما علمتُ من أمره إلا خيرًا.
(١) في م: ((أمينًا»، خطأ من كيس الناشر بسبب سقط الذي لم ينتبه إليه.
(٢) في م: ((الحسن))، محرف.
(٣) جاء في آخر الترجمة من نسخة ح١ بخط مغاير إضافة نصها: ((ذكر الحاكم في تاريخ
نيسابور أنه توفي بغداد سنة خمس وخمسين وثلاث مئة)).
(٤) اقتبسه السمعاني في ((الأخباري)) من الأنساب.
ــ.
٢٠٥

حرف الخاء
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه خالد
٢٠٧١- أحمد بن خالد الخَلَّل الفقيه(١).
سمع سُفيان بن عيينة، وإسماعيل بن عُلَيَّة، وأبا قطن عَمرو بن الهيثم،
ومحمد بن عُبيد الطنافسي، ومحمد بن سابق، ويزيد بن هارون، وشَبَابة بن
سَوَّارٍ، ومحمد بن إدريس الشافعي، والحسن بن بشر بن سَلْم(٢) ، وعبدالله بن
صالح العِجْلي.
روى عنه محمد بن أحمد بن البَرَاء، ويعقوب بن سفيان، وأحمد بن
علي الأبار، والحُسين بن إدريس الهَرَوي، وعمر بن عبدالله بن عمرو بن
أبي (٣) حَسَّان الزِّبادي ..
وقال أبو حاتم الرازي(٤): حدثنا أحمد بن خالد الخَلَّل وكان خَيِّرًا
فاضلاً، عدلاً ثقةً، صدوقًا رِضّى(٥) .
أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد،
قال: حدثنا الحُسين بن إدريس الهَرَوي، قال: حدثنا أحمد بن خالد الخَلاَّل
البَغْدادي، قال: حدثنا الحسن بن بشر، قال: وجاء بكتاب أبيه ولم يسمعه
منه، قال: حدثنا عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، عن عطاء، عن ابن عباس: أنه كان .
معتكفًا في مسجد رسول اللهِ وَّرَ، فأتاه رجلٌ فسلم عليه ثم جلس، فقال له
ابن عباس: يافلان أراك مُكتبئًا حزينًا؟ قال: نعم يا ابن عم رسول الله، لفلان
(١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٣٠١/١-٣٠٣، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة:
والعشرين من تاريخه، وفي السير ٥٣١/١١.
(٢) في م: ((مسلم))، محرف، وهو من رجال التهذيب.
(٣) في م: ((عمر بن عبد الله بن عمرو أبو حسان الزيادي))، وهو تحريف بَيِّن.
(٤) الجرح والتعديل ٢/الترجمة ٤٧ ٤٩/١ رقم الرقم ٤٧
(٥) في م: ((رضياً)، محرفة، وما هنا من النسخ، ومما نقله المزي في تهذيب الكمال.
٢٠٦

عليَّ حقٌّ، ولا (١) وحرمة صاحب هذا القبر ما أقدر عليه. قال ابن عباس: أفلا
أكلمه فيك(٢)؟ قال: إن أحببت. قال(٣): فانتعل(٤) ابنُ عباس ثم خرج من
المسجد فقال له الرجل: أنسيتَ ما كُنتَ فيه؟ قال: لا، ولكني سمعتُ صاحب
هذا القبر #، والعهد به قريب، فدمعت عيناه، وهو يقول: ((من مشى في حاجة
أخيه وبلغ فيها(٥) كان خيرًا من اعتكاف عشر سنين، ومَن اعتكفَ يومًا ابتغاء
وجه الله جعلَ اللهُ بينه وبين النار ثلاث خَنَادق، أبعد ما بين الخافقين)).
غريب، لا أعلم رواه عن عطاء غير ابن أبي رَرَّاد، وعنه الحسن بن بشر
ابن سَلْمِ البَجَلي (٦)
أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن ابن
(١) هكذا في النسخ، وفي المطبوع من أخبار أصبهان والعلل المتناهية لابن الجوزي: ((لا))
من غير الواو.
(٢) سقطت من م.
(٣) كذلك.
في م: ((فانتقل))، محرفة ولا معنى لها.
(٤)
(٥) في م: ((منها))، محرفة.
(٦) وهو ضعيف عند التفرد كما حررناه في ((تحرير التقريب)).
أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ٨٩/١- ٩٠، والبيهقي في الشعب (٣٦٧٩)،
وابن الجوزي في العلل المتناهية من طريق المصنف (٨٥٥) من طريق الحسن بن
بشر، به .
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٧٣٢٢) من طريق أحمد بن خالد صاحب الترجمة
به، واقتصر على المرفوع منه فقط .
وأخرجه ابن أبي الدنيا في قضاء الحوائج (٣٥)، وأبو نعيم في الحلية ٨/ ٢٠٠ من
طريق أبي محمد الخراساني عن عبدالعزيز بن أبي رواد، به. مقتصرًا على المرفوع
منه، وأبو محمد هذا مجهول كما قال أبو حاتم (الجرح والتعديل ٩/ الترجمة
٢١٦٨).
وأخرجه الحاكم ٢٦٩/٤ من طريق عمر بن عبدالعزيز، عن ابن عباس بإسناد
تألف، فيه محمد بن معاوية الكذاب، قال الذهبي متعقبًا الحاكم: ((ومحمد بن معاوية
كذبه الدار قطني فبطل الحديث)).
٢٠٧

سعيد، قال: أحمد بن خالد الخَلَّل العسكري سمعتُ عبدالرحمن بن يوسف
يقول: كان امرءًا صالحًا (١).
أخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال:
أحمد بن خالد الخلال البغدادي ثقة نبيل قديمُ الوفاة (٢)".
أخبرنا السِّمْسار، قال: أخبرنا الصَّفّار، قال: حدثنا ابن قانع: أنَّ أحمد
ابن خالد الخلال مات بسر من رأى في سنة سبع وأربعين ومئتين.
قلت: ذكر غير ابن قانع أنه مات في سنة ست وأربعين.
٢٠٧٢ - أحمد بن خالد بن يزيد، أبو عبدالله الأُبُليُ(٣).
قدم بغداد، وحدَّث بها عن مُعلّى بن أسد، وعمرو بن منصور، وإبراهيم
ابن نافع (٤) الجلاب، روى عنه محمد بن مخلد الدوري.
أخبرني الحسن بن محمد الخلال، قال: حدثنا يوسف بن عُمر القواس،
قال: قرأت على محمد بن مَخْلَد، قلت له: حدثكم أبو عبدالله أحمد بن خالد
ابن يزيد الأُبُلي، وكان به ارتعاش، قال: حدثنا إبراهيم بن نافع(٥) الجَلَّب،
قال: حدثنا مهدي بن ميمون، عن الحجاج بن فُرافصة، عن الحسن بن علي :
أنه قال: أنا ضامن لمن قرأ بهذه العشرين آية (٦) في كل ليلة أن يعافيه الله من
كل شَيْطان مارد، ومن كل سلطان جائر(٧)، ومن كل لص عاد، ومن كلٍ بِسَبُع
ضار: آية الكرسي، وثلاث آيات من الأعراف أولها ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِى خَلَقَ
الشَمَوَتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف ٥٤] وعشر آيات من أول الصافات، وثلاث آيات
(١) تهذيب الكمال ٣٠٣/١.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((الأيلي)»، مصحف.
(٤) في م: ((قانع))، محرِف.
(٥) كذلك.
(٦). في م: ((الآية))، وما أثبتناه من النسخ.
(٧) في م: ((شيطان حاسد))، محرف ..
٢٠٨

من الرحمن أولها ﴿يَمَعْشَرَ أَلْبِنِّ وَالْإِنسِ﴾ [الرحمن ٣٣] وثلاث آيات من آخر
الحَشْرِ (١).
٢٠٧٣ - أحمد بن خالد بن يزيد، أبو بكر الآجُريّ(٢).
سمع أبا نُعيم الفَضْل بن دُكين، وعفان بن مسلم، وسعيد بن داود
الزَّنْبَري(٣) ، وعبدالرحمن بن صالح الأزْدي، وخلف بن سالم.
روى عنه أبو عمرو ابن السماك، وأبو بكر الشافعي وغيرهما. وربما
سماه الشافعي وغيره محمد بن خالد، وقد ذكرناه في جملة المحمدين (٤).
أخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن
عبدالله الشافعي، قال: حدثنا أحمد بن خالد الآجري، قال: حدثنا أبو نُعيم،
قال: حدثنا أبو هلال، عن قتادة، عن أنس، قال: كنا نجيُ إلى مسجد النبيِّ
وَ﴿ فننتظرُ الصلاةَ، فمنًّا من يقعدُ، ومنَّا من ينامُ، فلا يُعيدون وضوءًا (٥).
أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال:
قُرىء على ابن المنادي وأنا أسمع، قال: وتوفي أبو بكر أحمد بن خالد بن
(١) إسناده ضعيف؛ فيه إبراهيم بن نافع الجلاب، وهو منكر الحديث، كما قال ابن عدي
(الكامل ٢٦٥/١).
(٢) اقتبسه السمعاني في ((الآجري)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة
والعشرين من تاريخه .
(٣) في م: «الزبيري))، مصحف، وهو من رجال التهذيب.
(٤) ٣/ الترجمة (٧٥٢).
(٥) إسناده حسن ومتنه صحيح، أبو هلال هو الراسبي وهو ضعيف يعتبر به عند المتابعة،
وقد توبع، وقال الترمذي: حسن صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢/١، وأحمد ٢٧٧/٣، ومسلم ١٩٦/١، وأبو داود
(٢٠٠) والترمذي (٧٨)، والبزار كما في كشف الأستار (٢٨٢)، وأبو يعلى (٣١٩٩)
و (٣٢٤٠)، والدارقطني ١٣٠/١ و١٣١، والبيهقي ١١٩/١ و١٢٠. وانظر المسند
الجامع ٢١٤/١ حديث (٢٦٧).
٢٠٩

.--
يزيد الآجري المعروف بابن الوندي(١) ليلة الأحد، ودفن يوم الأحد لاثنتي
عشرة ليلة خلت من ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين، يعني ومثتين، كان ينزل
قريبًا من ربضنا في شارع ابن الخَصِیب، وکان له ست وتسعون سنة.
٢٠٧٤ - أحمد بن أبي الأخيل السُّلَفِي من أهل حِمْص، واسم أبي
الأخيل خالد بن عمرو بن خالد، ويُكْنَى أحمد أبا عَمرو(٢).
ورد بغداد، وحدَّث بها عن أبيه أحاديث غرائب كتبها عنه الحفاظ.
وروى عنه محمد بن الحسن بن مِقْسَم المقرىء، وأبو محمد بن ماسي، وأبو
بكر ابن الجِعابي، ومحمد بن المظفر، وغيرُهم.
حدثنا أبو طالب يحيى بن علي بن الطيِّب الدَّسْكري بحُلْوان، قال:
أخبرنا أبو بكر ابن المقرئء بأصبهان، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن خالد بن
أبي الأخيل الحِمْصي بيغداد إملاءً سنة ست وثلاث مئة، قال: حدثنا أبي،
قال: حدثنا إسماعيل بن عَيَّاش، عن هشام بن عُروة، عن أبي الزناد، عن
الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا ولغَ الكلبُ في إناء
أحدكم فليغسله سبع مرات(٣) )).
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسَم
العطار، قال: حدثنا أبو عمرو أحمد بن خالد، قال: حدثنا أبي. وأخبرنا أبو
بکر البرقاني، قال: أخبرنا عبدالله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، قال: حدثنا
أحمد بن خالد بن عَمروٍ بن خالد السُّلَفِي الحِمْصي، قال: حدثني أبي، قال:
(١) لم أقف على هذه النسبة، ولعلها إلى موضع يُعرف بالوند.
(٢) اقتبسه السمعاني في «السُّلَفِي)) من الأنساب. وانظر إكمال ابن ماكولا ٤٦٧/٤،
وتوضیح ابن ناصرالدين ١٣٣/٥-١٣٤.
(٣) إسناد ضعيف ومتن صحيح، أبو الأخيل ضعيف وكذّبه جعفر الفريابي. على أن متن
الحديث صحيح من رواية الأعرج عن أبي هريرة، فهو في الصحيحين : : البخاري
٥٤/١٠ ومسلم ١٦١/١، وروي من غير وجه عن أبي هريرة، بيناها في تعليقنا
المفصل على جامع الترمذي (٩١) فراجعه إن شئت.
٢١٠٠

حدثنا عُبيدالله بن موسى، قال: حدثنا سُفيان الثوري، عن الأعمش، عن
إبراهيم، عن علقمة، عن عبدالله بن مسعود، قال: أصابَ فاطمة بنت رسول الله
◌َ* صبيح العُرس رَعْدة، فقال لها رسول اللهِ وَل﴾: (( يا فاطمة إني زوجتك سَيِّدًا
في الدنيا، وإنه في الآخرة لمن الصالحين. يا فاطمة إني لما أردت أن أملك
بعلي(١) أمر الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصف الملائكة صفوفًا ثم خَطَب
عليهم جبريل فزوَّجك من علي، ثم أمر شجر الجِنَان فحملت الحُلي والحُلل،
ثم أمرها فنثرته على الملائكة، فمن أخذ منهم يومئذ أكثر مما أخذ صاحبه أو
أحسن افتخر به إلى يوم القيامة)). قالت أم سلمة: ولقد (٢) كانت فاطمة تفخر
على النساء حين(٣) أول من خطب عليها جبريل. والحديث على لفظ ابن
مِقْسَم .
غريبٌ جداً تفرد به أبو الأخيل بهذا الإسناد، وقد تابعه بعضُ الناس
فرواه عن عُبيد الله كذلك (٤) .
(١) في م: ((العلي))، وما هنا من النسخ.
(٢) في م: ((فلقد)».
(٣) في م: ((حيث))، محرفة.
(٤) موضوع، قال الذهبي في ترجمة أبي الأخيل من الميزان ٦٣٧/١: ((ومن بلاياه حديث
كذب في مشيخة ابن شاذان الصغرى»، فذكره.
أخرجه ابن حبان في المجروحين ٤٢/٣-٤٣، وأبو نعيم في الحلية ٥٩/٥، وابن
الجوزي في الموضوعات ٤١٨/١-٤١٩ من طريق أبي الأخيل به وسماه ابن
حبان: ((مخلد بن عمرو)) وهو خطأ كما نبه عليه الذهبي في الميزان (٤/ ٨٣)،
وقال: ((صوابه خالد بن عمرو كما مرّ))، ولم ينتبه الأستاذ الأحدب إلى ذلك وعدّها
متابعة ثانية للحديث، وما درى أنه خالد بن عمرو نفسه المتقدم! وحمدًا لله على
توفيقه .
وأخرجه ابن عدي في الكامل ١٢٥٥/٣ من طريق سفيان بن محمد الفزاري، عن
عبيدالله بن موسى، به، وقال عقبه: ((وهذا عن الثوري بهذا الإسناد باطل منكر)).
وسفيان هذا ممن يسرق الحديث ويسوي الأسانيد كما قال ابن عدي نفسه، وبالتالي
فلا قيمة لهذه المتابعة ولا قيمة للمتابع.
٢١١

حدثني الأزهري، عن أبي الحسن الدَّار قطني، قال: عثمان وأحمد اينا
خالد بن عمرو الشُّلَفِي من أهل حِمْص ثقتان، وأبوهما ضعيف.
٢٠٧٥ - أحمد بن خالد النَّخَّاس.
صاحب أخبار، حدّث عن أبي العيناء محمد بن القاسم. روى عنه أبو
عُبيد الله المَرْزباني.
أخبرني علي بن أيوب القمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الكاتب،
قال: حدثني أحمد بن خالد النَّخَّاس، قال: حدثنا أبو العيناء، قال: سمعتُ
المتوكل يقول لابنه المنتصر: يا محمد شعرت أني أودعت فلانًا سراً فأفشاه.
فقال: يا أمير المؤمنين لاعهد الفاسق، ولاكتمان المُعاقر.
ذکر من اسمه أحمد واسم أبيه الخليل
٢٠٧٦ - أحمد بن الخليل، أبو علي التاجر(١).
كان يَتَّجِر في البَزِّ، وسكنَ نَيْسابور، وحدَّث عن يزيد بن هارون، وقُراد
أبي نوح، ورَوْح بن عبادة، وأبي النضر هاشم بن القاسم، وعلي بن عاصم،
وحَجَّاجِ بن محمد الأعور، ونحوهم.
روى عنه يعقوب بن سفيان الفَسَوي، ومحمد بن عبدالله الحضرمي
مُطَيِّن(٢)، وعلي بن الحُسين(٣) بن حبان، والحُسين بن محمد القَيَّاني(٤)
وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو بكر بن خزيمة، وغيرهم.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن حامد البَزَّاز بهَمَذان، قال: حدثنا
(١) اقتبسه السمعاني في ((التاجر)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال
٣٠٣/١-٣٠٥، والذهبي في وفيات الطبقة الخامسة والعشرين من تاريخه، وفي
السير ١١ /٥٣١.
(٢) سقط من م ..
(٣) في م: ((الحسن))، محرف، وما هنا من النسخ وهو الصواب.
(٤) في م: ((القبَّائي)»، محرف.
٢١٢

القاضي أبو القاسم عبدالرحمن بن الحسن بن أحمد بن محمد بن عبيد
الأسدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحَضْرَمي، قال: حدثنا
أحمد بن الخلیل البغدادي سکن نَیْسابور(١) ، قال: حدثنا رَوْح، قال: حدثنا
شُعبة، عن أبي الفَيْض، عن معاوية، عن النبيِوَّ قال: «من كذب عليَّ متعمداً
فليتبوأ مقعده من النار (٢))).
أخبرنا أبو سعد الماليني قراءةً، قال: حدثنا أبو محمد القاسم بن غانم
ابن حمويه بن الحُسين بن معاذ من حِفْظِهِ بنيسابور(٣) ، قال: حدثني جدي
حمويه بن الحُسين بن معاذ، قال: حدثني أحمد بن الخليل البَغْدادي، قال:
حدثني يزيد بن هارون الواسطي، عن محمد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر
أنَّ رسول الله﴾ قال: ((مامن زَرْع على الأرض، ولاثمار على أشجار (٤)، إلا
عليها مكتوب بسم الله الرحمن الرحيم، هذا رزق فلان بن فلان، وذلك(٥) قول
الله تعالى في محكم كتابه: ﴿ وَمَا تَسْقُّطُ مِن وَرَقَةٍ إِلَا يَعْلَمُهَا وَلَ حَبَّةٍ فِى ◌ُلُمَتِ
الْأَرْضِ وَلَ رَّبٍ وَلَا بَايِسٍ إِلَّا فِي كِتَفِ مُِّينٍ﴾ [الأنعام ٥٩])).
(١) في م: ((بنيسابور"، خطأ.
(٢) إسناده ضعيف، فقد وهم فيه روح فرواه عن شعبة، عن أبي الفيض، عن معاوية، قال
الدارقطني في العمل (٧/ س١٢١٨): ((وخالفه عثمان بن جبلة وعبدالرحمن بن مهدي
وعمرو بن حكام فرووه عن شعبة، قال: حدثني رجل من بني عذرة، عن أبي الفيض،
عن معاوية، عن النبي وَّر، وروح وهم فيه والقول قول من قال: عن رجل من بني عذرة)).
أخرجه أحمد ١٠٠/٤، والطحاوي في شرح المشكل (٣٩٥)، والطبراني في الكبير
١٩/ (٩٢٢)، وفي جزء حديث من كذب عليّ (٦٨)، وابن الجوزي في مقدمة
الموضوعات ٨٢/١-٨٣ من طريق روح، به. وانظر المسند الجامع ٣٢٩/١٥ حديث
(١١٦٥٥). وستأتي تخطئة عبدالرحمن بن مهدي في روايته لهذا الحديث في ترجمة
روح من هذا الكتاب (٩/ الترجمة ٤٤٥٦). والحديث صحيح متواتر عن غير واحد
من الصحابة .
(٣) في م: ((من حفظة نيسابور))، محرفة.
(٤) في م: ((الأشجار))، خطأ.
(٥) في م: ((وهذا))، وما هنا من النسخ.
٢١٣

أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم
الضبي، قال: سمعت القاسم بن غانم بن حمويه بن الحُسين الطويل يحدِّث
بهذا الحديث عن جده حمويه، ثم(١) قال: سمعت جدي حمويه بن الحُسين
القَصَّار يقول: كان أبو علي أحمد بن خليل البَزَّز البغدادي يستعينُ بي في
قصارة ما يجهزه إلى بغداد، فخصني بهذا الحديث، ولم يحدث به غيري. قال
ابن نُعيم: هذا حديث تفرد به حمويه بن الحُسين، عن(٢) أحمد بن الخليل وهو
غير مقبول منه، فإن أحمد بن الخليل ثقة مأمون. قلت: وقد رواه أبو علي
محمد بن علي(٣) بن عُمر المُذَكِّرِ النَّيْسابوري عن أحمد بن الخليل، وكان هذا
المُذَكِّر كَذَّاباً معروفاً بسرقة الأحاديث، ونراه سرقه من حمويه، والله أعلم (٤) . .
أخبرنا أبو بكر البُزْقاني، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا
الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي، عن
أبيه. ثم حدثني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا الخَصِيب بن عبدالله،
قال: ناولني عبدالكريم، وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن
الخليل عراقي سكنَ نَيْسابور ثقة (٥) .
أخبرني ابن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم، قال: حدثنا محمد بن
إبراهيم بن الفضل المُزَكِّي، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن زياد، قال: مات
أحمد بن الخليل أبو علي البَغْدادي ساكن نيسابور لثلاث بقين من ربيع الأول
سنة ثمان وأربعين ومئتين.
قلتُ: وینيسابور كانت وفاته.
(١). سقطت من م.
(٢): في م: ((بن))، محرفة.
(٣) قوله: ((محمد بن علي)) سقط من م ..
(٤). وهو حديث موضوع، كما ذكر في الميزان ١ / ٦٠٩، وابن عراق في تنزيه الشريعة
٢/ ٢٦٤، والشوكاني في الفوائد المجموعة ٣١٧. وساقه ابن الجوزي في العلل
المتناهية (٢٣٠).
(٥) تهذيب الكمال ١/ ٣٠٤.
٠ ٢١٤

٢٠٧٧- أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون بن سعيد، أبو
العباس مولى علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، يماميُّ(١)
الأصل، ويُعرف بحُور (٢) .
حدث عن أبي بكر بن عَيَّاش، وأبي أسامة، وعبدالملك بن قُريب
الأصمعي، وزينب بنت سُليمان بن علي بن عبدالله بن عباس.
روى عنه عباس الدُّوري، وأبو علي المقرىء دُبَيْس، ومحمد بن جعفر
ابن رُمَيْس، وأبو عبدالله الحَكِيمي، وغيرُهم.
حدثني الحسن بن أبي طالب، قال: حدثنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: حدثنا أبو عبدالله بن مَخْلَد، قال: حدثنا أحمد بن الخليل بن ميمون
اليَمَامي(٣)، قال: حدثنا الأصمعي، قال: أخبرني عِمْران بن عِمْران البَجَلي،
عن محمد بن عَتِيرة(٤) الفزاري، عن الشعبي، قال: قال ابن عباس: النَّق
شجرةٌ مباركة، وهي أول ثمرة تبلغ أو تؤكل، وما أحبها إلا عاقل(٥) .
وحدثني الحسن(٦)، قال: حدثنا محمد بن العباس، قال: حدثنا أبو
عبدالله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرِّجال الصُّلْحي، إملاء(٧) قال:
حدثنا أحمد بن الخليل المعروف بحور(٨) في مجلس عباس الدُّوري، وقال لنا
عباس: اكتبوا عنه وكتبتُ لعباس هذا الحديث في رقعة، قال: حدثنا
(١) في م: ((يماني)»، محرف.
(٢) في م: ((بجور)) بالجيم، وهو بالحاء المهملة كما بيناه في تعليقنا على الترجمة
(١١١٤). وانظر إكمال ابن ماكولا ١٦٧/٢.
(٣) في م: ((اليماني))، محرف.
في م: ((عنترة))، محرف .
(٥) إسناده ضعيف لأجل صاحب الترجمة.
(٤)
(٦) قوله: ((وحدثني الحسن)) سقط من م فصار شيخه شيخاً للخطيب.
(٧) في م: ((الصالحي أملانا»، محرفة.
(٨) في م: ((بجور)" بالجيم، مصحفة.
٢١٥

الأصمعي، قال: أخبرِنًا عِمْران بن عِمْران البَجَلي عن محمد بن عتيرة (١)
الفَزَاري بنحوه .
وأخبرني محمد بن جعفر بن عَلَّن الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر
ابن محمد الخَلَّل، قال: حدثنا أحمد بن الحسن المقرىء دُبَيْس، قال: حدثنا
أحمد بن الخليل اليمامي(٢)، قال: سمعت أبا بكر بن عَيَّاش، قال: حدثنا
الأعمش، عن خَيْئمة، عن عبدالله بن مسعود أنَّ النبيِ وَ ﴿ قرأ: ((فناداه الملايكة))
بالياء(٣). غريب لم أكتبه إلّ من هذا الوجه (٤)، وكُتَبه عني الصُّوري.
۔۔
أخبرنا أحمد بن عبدالواحد بن محمد الدِّمشقي، قال: أخبرنا جدي أبو
بكر محمد بن أحمد بن عثمان الشُّلَمي، قال: حدثنا أبو محمد عبدالله بن
أحمد بن ربيعة بن زَبْر القاضي، قال: حدثنا أحمد بن الخليل بن مالك بن
ميمون بن سعيد الدُّوري، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: حدثني أفلت
ابن خَليفة، قال: حدثتني دَهْثَمة ابنة حَسَّان عن جَسْرة ابنةَ دَجَاجة - وقد سمعتُه
من جَسرة فنسيته فأعادته عليَّ دَهْئَمة عنها - قالت: سألتُ عائشة زوج النبي
وَّ فقلت: هل كنتن تغرِنَ على نبي اللهِ وََّ؟ فقالت: شديداً، ولقد رأيتني يومًا
بَعَثَتْ صفية إليه بإناءٍ فيه طعام وهو عندي وفي يومي، فما هو إلا أن بصرتُ
بالإناء قد أقبل حتى أخذتني رعدة شديدة كادت أن تغلب عليَّ، فلما وصل
الإناء إلى حيث أناله صدمته بيدي فكفأته على الأرض، فرماني رسولُ اللهِ إِل
ببصره فعرفت الغَضَب في طرفه، وذهب عني ما كان قد خامرني. وقلت:
أعوذُ بالله من غَضَب رسوله(٥) ، فسكن غضبه، فقلت: ما كفارة ما أتيته يا
(١) في م: ((عنثرة))، محرف.
(٢) في م: ((اليماني)»، محرف.
(٣) قراءة المصحف ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَكَةُ﴾ [آل عمران ٣٩].
(٤) وإسناده ضعيف لانقطاعه، فإن خيثمة لم يسمع من ابن مسعود، وصاحب الترجمة
ضعيف، وهذا الحديث من منكراته كما أشار الحافظ ابن حجر في اللسان ١/ ١٦٧،
وعزاه السيوطي في الدر المنثور ١٨٧/٢ إلى الخطيب وحده.
(٥). في م: ((رسول الله))، وما هنا من النسخ.
٢١٦

رسول الله؟ قال: "إناء كإناتها، وطعام كطعامها تُرسلين، أو قال: تبعثين به
إلیھا(١))).
قال القاضي: قال لنا أبو العباس أحمد بن الخليل: حدَّث عني عَبَّاس
الدُّوري بهذا الحديث من سنين كثيرة. قال القاضي: فذكرته لأبي عبدالرحمن
عبدالله بن أحمد بن حنبل، فقال لي: حدثنيه عباس الدوري عن أحمد بن
الخليل في سنة ستين ومئتين. فقلت له: فلمَ لمْ تسمعه (٢) من أحمد بن الخليل
وقد عاش بعد عباس؟ فقال: هو عن عباس عنه أحب إليَّ.
أخبرنا عُبيد الله بن أبي الفتح، قال: أخبرنا أبو الحسن الدَّار قُطني، قال:
أحمد بن الخليل يلقب بِحُور (٣) كان ببغداد، حَدَّث عن أبي بكر بن عَيَّاش،
وأبي مُعاوية الضَّرير، وعبدالملك بن قُريب الأصمعي. حدثنا عنه أبو عبدالله
ابن مَخْلَد، والحسن بن محمد بن سَعْدان العَرزمي، والحسن بن إبراهيم بن
عبدالمجيد، وغيرهم.
وقال محمد بن أبي الفوارس: قرأتُ على أبي الحسن الدَّار قُطني، قال:
أحمد بن الخليل بن مالك بغدادي ضعيفٌ.
(١) هكذا رواه صاحب الترجمة، قال: سمعت أبا بكر بن عياش يقول: حدثني أفلت بن
خليفة، قال: حدثتني دهثمة ابنة حسان، عن جَسْرة بنت دجاجة، فذكره بطوله،
ورواه سفيان بن عيينة عند أحمد ١٤٨/٦ وأبي داود (٣٥٦٨) والنسائي ٧١/٧
والبيهقي ٩٦/٦، وعبدالواحد بن زياد عند أحمد ٢٧٧/٦؛ كلاهما (سفيان
وعبدالواحد) عن أفلت بن خليفة- وقال سفيان: فليت العامري-عن جسرة بنت
دجاجة، فذكر أخصر منه ليس فيه (دهئمة بنت حسان))، ولعل هذا هو الصواب في
هذا الحديث؛ فقد خالف أبا بكر بن عياش ثقتان جليلان هما: ابن عيينة وعبدالواحد
ابن زياد، وأبو بكر بن عياش صدوق لا يرقى حديثه إلى مراتب الصحة التامة، فإن
كان أحمد بن الخليل صاحب الترجمة ضبطه فالحمل فيه على أبي بكر بن عياش،
وإلا فهو أولى بأن يحمل وزره لضعفه.
(٢) في م: ((تسمع))، خطأ.
(٣) في م: ((بجور)) بالجيم، خطأ.
٢١٧

قرأت بخط أبي الحسن الدارقطني، ثم حدثنيه أحمد بن محمد العَتِيقي
عنه، قال: أحمد بن الخليل بن مالك بن ميمون ضعيفٌ لا يُحتج به(١) .
٢٠٧٨- أحمد بن الخليل بن ثابت، أبو جعفر البُرْجُلانيُ(٢)
كان يسكن محلة البُرْجُلانية فنُسِبَ إليها. سمع محمد بن عُمر الواقدي،
وأبا النَّضْر هاشم بن القاسم، ويونس بن محمد المُؤدِّب، والحسن بن موسى
الأشيب، والأسود بن عامر شاذان، وخَلَف بن تميم.
· روى عنه محمد بن عمرو بن البَخْتَرِي الرَّزاز، وأبو عمرو ابن السَّمَّاك،
وأحمد بن سَلْمان النجاد، وعبدالله بن إسحاق البَغَوي، وجماعة آخرهم محمد
ابن جعفر بن الهيثم البُنْدار، وكان ثقةٌ.
أخبرنا أبو عمر عبدالواحد بن محمد بن عبدالله بن مهدي، قال: حدثنا
أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبدالله الدَّقّاق إملاءً، قال: حدثنا أحمد بن
الخليل البُرْجُلاني، قال: حدثنا أبو النَّضْر هاشم بن القاسم، قال: حدثنا
المَسْعودي، عن إسحاق بن راشد، عن الزُّهري، عن عُبيد الله(٣) بن عبدالله،
(١) هذا هو آخر الجزء الثالث والثلاثين من الأصل، وجاء في آخر نسخة ح١ ما يأتي: ((ثم
الجزء بحمد الله ومنه، ويتلوه إن شاء الله في الذي يليه: أحمد بن الخليل بن ثابت أبو
جعفر البرجلاني، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على خير خلقه سيدنا أبي
القاسم محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه، وكتبه لنفسه هبة الله بن الحسن بن هبة الله
بن عبدالله بن الحسن الشافعي)).
ثم كتب هبة الله طبقة سماعه للجزء على الشريف أبي القاسم علي، وذلك في يوم
الأحد التاسع من المحرم سنة ثلاث وخمس مئة (٥٠٣). ثم طبقة سماع أخرى مؤرخة
في يوم الاثنين الثامن من صفر سنة (٥٠٨) بدمشق. ثم طبقات سماع عديدة غير
هاتین .
(٢) اقتبسه السمعاني في ((البرجلاني)) من الأنساب، والمزي في تهذيب الكمال ٣٠٥/١،
والذهبي في الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه، وفي السير ٢٦٩/١٣.
(٣) سقط من م.
٢١٨

عن(١) ابن عباس، عن الصَّعب بن جَثَّامة، قال: أهديتُ إلى(٢) رسول الله ◌َِهل
رِجلَ حمارٍ وحشٍ، وهو على قُدَيْد فردَّه عليَّ، قال: فلما رأى الذي في
وجهي، قال: «إنه ليس بنا رَدٌّ عليك ولكنّا حُرُم(٣) )).
أخبرنا علي بن محمد السُّمْسار، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار،
قال: حدثنا ابن قانع، أنَّ أحمد بن الخليل توفي سنة سبع وسبعين ومئتين في
شهر ربيع الأول. ذكر غيره: أنَّ وفاته كانت ليلة الأربعاء لأربع عشرة ليلة
بقيت من الشهر .
٢٠٧٩- أحمد بن الخليل بن عبدالله بن مِهْران، أبو بكر
الحَرِيرِيُّ(٤) البَصْرُّ.
قدم بغدادَ، وحدَّث بها عن وَهْب بن يحيى العلاف، وأبي عمر بن خَلاد
الباهلي، روى عنه أحمد بن محمد بن السَّرِي الدارمي الكوفي، وأبو القاسم
الطَّبراني. وذكره الدَّار قُطني، فقال(٥): ليس بالقوي.
(١) كذلك، فاختل الإسناد، فصار: ((عبد الله بن عباس)) وطُمِس الراوي عنه وهو عبيدالله
ابن عبدالله .
(٢) سقطت من م.
(٣) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (١٠١٥ براوية الليثي)، والشافعي ١٠٣/٢، والحميدي
(٧٨٣)، وأحمد ٣٧/٤ و٣٨، والدارمي (١٨٣٥) و(١٨٣٧)، والبخاري ١٦/٣
و٢٠٣ و٢٠٨ و٧٤/٤، ومسلم ١٣/٤، والترمذي (٨٤٩)، وابن ماجة (٣٠٩٠)،
وعبد الله بن أحمد في زياداته على المسند ٧١/٤ و٧٢ و٧٣، والنسائي ١٨٣/٥
و١٨٤، وابن الجارود (٤٣٦)، وابن خزيمة (٢٦٣٧)، وابن حبان (١٣٦)، والبيهقي
١٩١/٥، والبغوي (١٩٨٧). وانظر المسند الجامع ٧/ ٤٨٣ حديث (٥٣٧٦).
(٤) في م: ((الجريري)) مصحف، وهو مجود التقييد والضبط في ح١، وقد وضع الناسخ
علامة الإهمال تحت الحاء. ثم هو كذلك في المصدر الذي نقل منه المصنف، وهو
معجم الطبراني الصغير، وإن غيَّره محققه إلى الخطأ! وكذلك غيره ناشر الأوسط.
(٥) سؤالات الحاكم (٣٢).
٢١٩
1

أخبرنا محمد بن عبدالله بن شهريار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن
أحمد بن أيوب الطبراني، قال(١): حدثنا أحمد بن الخليل الحَرِيري(٢)
البصري ببغداد، قال: حدثنا وهب بن یحیی بن زِمام(٣) العلاف، قال: حدثنا
محمد بن سواء، عن رَوْح بن القاسم، عن عبد الملك بن عُمير، عن جابر بن
سَمُرَة، قال: سُئِلَ رسولُ اللهُ بَّهِ عن الضَّبِّ، فقال: ((أمةٌ مُسِخَت، والله
أعلم(٤) )).
قال سُليمان: لم يروه عن رَوْح إلا ابن سواء.
٢٠٨٠- أحمد (٥) بنُ الخليل، أبو العباس الرازيُّ، يُعرفِ بَخَتن
ـهران.
قدِمَ بغدادَ، وحدَّث بها عن أبي غسان زُنَّيْج، وعبدالسلام بن عاصم،
روى عنه عبدالباقي بن قانع .
٢٠٨١- أحمد بن الخليل، أبو جعفر البَيِّع القَطِيعيُّ.
حدث عن إسحاق بن شاهين الواسطي، ورِزْق الله بن موسى الإسكافي،
ويوسف بن موسى القَطّان، ومحمد بن عبدالملك بن زنجویه. روى عنه أبو
(١). معجمه الصغير (١٤٠)، والأوسط (٢٢٢٤).
(٢) في م: ((الجريري)) بالجيم، مصحف.
(٣) في م: ((رمام)) بالراء مصحف، وفي المعجم الصغير: ((زمامة)) مُحَرف.
(٤) إسناده ضعيف، لضعف صاحب الترجمة.
وأخرجه الطبراني في الكبير (١٨٧٧) من طريق روح بن عطاء بن أبي ميمونة، عن
عبدالملك بن عمير، فساقه نحوه، وروح بن عطاء ضعيف (الميزان ٢/ ٦٠).
وأخرج مسلم في الصحيح ٦/ ٧٠ من حديث جابر بن عبدالله مرفوعاً قوله والإ: ((لا
أدري لعله من القرون التي مسخت)) وذلك عندما أتي بضب ليأكله، ومن حديث أبي :
سعيد عند مسلم أيضاً ٦/ ٧٠ بلفظ مقارب. وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن
ماجة (٣٢٤٠).
(٥) سقطت هذه الترجمة بتمامها من م.
٢٢٠.