النص المفهرس
صفحات 161-180
يقول له: ﴿ فَأَمَّا الزَبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَلَّهُ وَأَمَّا مَا يَنَفَعُ النَّاسَ فَيَتَُّكُ فِ الْأَرْضِّ﴾ [الرعد ١٧] فانتبه بدق الباب، وإذا قائلاً يقول له: قد ماتَ داود بن علي صاحب المَذْهَب، فإن أردت أن تصلي عليه فاحضر. وأقام أبو سعید ببغداد سنين كثيرة يدرس، ثم خرج إلى الحج فقُتِلَ في وقعة القَرَامطة مع الحاج. ٢٠٢١- أحمد بن الحُسين بن أحمد، أبو عبدالله العَطَّار الكَرْخِيُّ، من أهل سر من رأى (١) . روى ببغداد عن إسحاق بن موسى الأنصاري عن معن بن عيسى (موطأ)» مالك. روى عنه ابن(٢) لؤلؤ الوراق وغيرُه. أخبرنا علي بن المُحَسِّن القاضي، قال: أخبرنا علي بن محمد الوراق، قال: أخبرنا الهيثم بن خَلَف الدوري وأحمد بن الحُسين الكرخي، کرخ سامرا؛ قالا: حدثنا إسحاق بن موسى، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن زينب ابنة أبي سلمة، عن أم سلمة أنَّ رسول الله(٣) ﴾ قال: ((إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إليَّ فلعل بعضكم أن يكون ألحنَ بحُجته من بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيتُ له بشيء من حق أخيه، فإنما أقطعُ له قطعةً من النار (٤))). وروى محمد بن (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣١٢) من تاريخه. (٢) في م: ((أبو))، خطأ. (٣) في م: ((النبي»، وما هنا من النسخ. (٤) حديث صحيح. أخرجه مالك في الموطأ (٢١٠٣ برواية الليثي)، والشافعي ١٧٨/٢، والحميدي (٢٩٦)، وابن أبي شيبة ٢٣٣/٧، وأحمد ٢٠٣/٦ و٢٩٠ و٣٠٧ و٣٠٨، والبخاري ١٧١/٣ و٢٣٥ و٣٢/٩ و٨٦ و٨٩ و٩٠، ومسلم ١٢٨/٥ و١٢٩، وأبو داود (٣٥٨٣)، والترمذي (١٣٣٩)، وابن ماجة (٢٣١٧)، والنسائي ٢٣٣/٨ و٢٤٧، وأبو يعلى (٦٨٨٠)، وابن الجارود (٩٩٩)، والطحاوي في شرح المعاني ٤/ ١٥٤، وابن حبان (٥٠٧٠)، والطبراني في الكبير ٢٣/ (٨٠٣) و(٩٠٢) و(٩٠٣)، والدار قطني ٢٣٩/٤، والبيهقي ١٤٣/١٠ و١٤٩ - ١٥٠، والبغوي (٢٥٠٦). وانظر المسند = ١٦١ المُظَفَّرِ(١) وغيره عن هذا الشيخ فسموا أباه الحسن. وقد ذكرناه فيما تقدم(٢). ٢٠٢٢- أحمد بن الحُسين بن محمد بن أحمد بن الجُنيد، أبو عبد الله الدَّقَّاق(٣) . . حدث عن جده محمد، وعن زياد بن أيوب، وحفص بن عمرو الرَّبالي (٤)، وأبي(٥) الأشعث أحمد بن المقدام، والحسن بن عَرَفة. روى عنه ابن لؤلؤ الوَرَّاق، وأبو الفتح محمد بن الحسين(٦) الأزدي، ومحمد بن عبدالله بن الشِّخير، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس. ورواياته مستقيمة. أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي (٧)، قال: حدثنا يوسف بن عمر، قال: مات أحمد بن الحُسين بن محمد بن أحمد بن الجُنيد سنة أربع وعشرين وثلاث مئة. وكذلك ذكر ابنُ قانع، وقال: في شعبان. ٢٠٢٣- أحمد بن الحُسين بن الحجاج، أبو العباس المُعَدَّل السَّامَرّي . 1. حدث عن الحسن بن عَرَفة. روى عنه علي بن عَمرو الحَرِيري (٨) أخبرني علي بن الحسن بن محمد الدَّقَّاق، قال: حدثنا علي بن عمرو الجامع ٢٠/ ٦٥٠ حديث (١٧٥٩٧). (١) في م: ((المطرز)»، محرف. (٢) الترجمة ١٩٨٩. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٢٤) من تاريخه. (٤) في م: ((الروياني))، محرفة، وهو من رجال التهذيب. (٥) في م: ((ابن))، محرفة. (٦) في م: ((الحسن))، محرف. (٧) في م: ((القتيبي»، محرف، (٨) في م: ((الجزيري))، بالجيم، مصحف. ١٦٢ - الحَرِيري(١)، قال: حدثني أبو العباس أحمد بن الحُسين بن الحجاج الأدَمي الشاهد بسُر من رأى، قال: حدثنا الحسن بن عَرَفة، بحديثٍ ذكّرُه. ٢٠٢٤- أحمد بن الحُسين، أبو بكر المُكْبَرِيُّ الوَرَّاق، ويُعرف بالقاص . سكنَ بغدادَ، وحدّث بها عن أحمد بن عُبيدالله الثَّرسي، وعبدالكريم بن الهيثم العاقولي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن سُليمان الباغَنْدي، والحسن بن سلام السواق، ومحمد بن غالب الثَّمْتام، وأبي العباس الكُدَيْمي. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وكان سماعه منه في سنة تسع وأربعين وثلاث مئة . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحُسين العُكْبَرِي الوَرَّاق، قال: حدثنا محمد بن سُليمان بن الحارث الباغَنْدي، قال: حدثنا الحارث بن منصور أبو منصور، قال: حدثنا إسرائيل، عن عبدالأعلى، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أنَّ رجلاً من الأنصار وقع في أبٍ للعباس(٢) في الجاهلية، فلطمه العباس، فجاءَ قومُه، فقالوا: والله لنلطمنه كما لطمه، ولبسوا السِّلاح، فبلغ ذلك رسول الله ◌َ﴿ فصعد المنبر، قال: فقال: ((يا(٣) أيها الناس أيُّ أهل الأرض أكرم على الله؟)). قالوا (٤): أنت، قال: ((فإن العباس مني وأنا منه، لاتسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا». فجاء القوم، فقالوا: يا رسول الله نعوذ بالله من غضبك، فاستغفر لنا (٥) . (١) كذلك. (٢) في م: ((العباس))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) سقطت من م. (٤) في م: ((فقالوا))، وما هنا من النسخ. (٥) إسناده ضعيف، عبدالأعلى هو ابن عامر الثعلبي، وهوضعيف كما حررناه في ((تحرير التقريب)»، لكن الإمام الترمذي صحح منته، فقال: ((هذا حديث حسن صحيح غريب لانعرفه إلا من حديث إسرائيل». ١٦٣ = ٢٠٢٥ - أحمد بن الحُسين، أبو الحسن البِرْتي يُعرف بالبسطامي(١)؛ حدث عن أبي ذر البَعْلَبكي، وهو شيخ مجهول، حديثًا منكراً رواه عبد الله بن عثمان الصَّفَّارِ. أخبرني (٢) أبو الفرج الطناجيري، قال: أخبرنا عبدالله بن عثمان الصفار، قال: حدثنا أبو الحسن أحمد بن الحسين البِرْتي، قال: حدثنا أبو ذر البعلبكي ببعلبك(٣) ، قال: حدثنا أحمد بن محمد الهاشمي، قال: حدثنا مروان بن محمد، قال: أخبرنا خَلَف الأشجعي، عن سُفيان الثوري، عن منصور بن المعتمر، عن أمه، عن جدته، عن عائشة، قالت: سمعتُ النبيَّ وَّهِ يقول لعلي: ((حسبكَ مالمحبّك حَسْرة(٤) عند موته ولا وحشة في قَبْره، ولا فَزَع يوم القيامةِ(٥ ٢٠٢٦ - أحمد بن الحُسين بن محمد البَلْخي. قدمَ بغدادَ، وَحدَّث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل، ومحمد بن عقيل البلخيين، وعُمر بن محمد بن بُجير السَّمَرقِندي. روى عنه أبو الحسن الدار قطني . ٢٠٢٧- أحمد بن الحُسين بن الحسن بن عبدالصمد، أبو الطيب الجُعْفِيُّ الشَّاعر المعروف بالمُتنبي(٦). : أخرجه ابن سعد ٢٣/٤ و٢٤، وأحمد ١/ ٣٠٠، والترمذي (٣٧٥٩) والفسوي في المعرفة والتاريخ ٤٩٩/١، والنسائي ٣٣/٨، وفي الكبرى له (٨١٧٣)، وفي فضائل الصحابة، له (٧٠)، والحاكم ٣٢٥/٣ و٣٢٩. وانظر المسند الجامع ٩/ ٥٥٩ حديث (٧٠٢٥). (١) في ٢: «بالبسطائي))، محرف وقد اقتبسه الذهبي في الميزان ٩٤/١. (٢) من هنا إلى قوله: ((قال حدثنا أبو الحسن)) سقط من م. (٣) في م: ((حدثنا عَلِيَّك))! واستشكلها الدكتور الأحدب، ولكنه لم يعرف صوابها. في م: ((جسرة))، بالجيم، مصحف. (٥) ساقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٩٩)، وابن عراق في تنزيه الشريعة ٤٠٢/١. (٤) (٦) اقتبس من هذه الترجمة غير واحد ممن كتب سيرة هذا الشاعر المبدع، منهم ١٦٤ بلغني أنه ولد بالكوفة في سنة ثلاث وثلاث مئة، ونشأ بالشام وأكثر المُقَامَ بالبادية، وطلبَ الأدبَ وعِلْم العربيةِ، ونظَر في أيام الناس، وتَعَاطى قَوْل الشعر من حَدَائته، حتى بلغَ فيه الغاية التي فاقَ أهل عصره، وعلا شُعراء وقته، واتصل بالأمير أبي الحسن بن حَمْدان المعروف بسيف الدولة، وانقطَع إليه وأكثرَ القولَ في مَدِيحه. ثم مضى إلى مصرَ فمدح بها كافوراً الخادم، وأقامَ هُناك مدة، ثم خرجَ من مصر وورد العراق، ودخلَ بغدادَ، وجالس بها أهل الأدب، وقُرىء عليه «ديوانه)). فحدثني أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، عن أبي أحمد عبيدالله بن محمد ابن أبي مُسلم الفَرَضي، قال: لما وردَ المتنبي بغداد سكنَ في رَبَض حُمَيْد، فمضيتُ إلى المَوْضع الذي نزل فيه لأسمع منه شيئاً من شعره فلم أصادفه، فجلست أنتظره، وأبطأ عليَّ، فَانصرفتُ من غير أن ألقاه، ولم أعُد إليه بعد ذلك. وقد كان القاضي أبو الحُسين محمد بن أحمد بن القاسم المَحامِلي سمع منه ((دیو انه» ورَوَاه عنه . أخبرنا علي بن المُحَسِّن التّنُوخي، عن أبيه، قال: حدثني أبو الحسن محمد بن يحيى العَلَوي الزيدي، قال: کان المتنبي وهو صبي ينزل في جواري بالكوفة، وكان يُعرف أبوه بعَيْدان(١) السَّقّاء، يسقي لنا ولأهل المحلة، ونشأ هو محباً (٢) للعلم والأدب فطلَبُهُ، وصَحِبَ الأعراب في البادية، فجاءنا بعد سنين السمعاني في ((المتنبي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢٤/٧، وابن خلكان = في الوفيات ١/ ١٢٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٦/ ١٩٩. (١) جَوّد ناسخ نسخة ح١ تقييده وضبطه بفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وكذا نقل الذهبي في المشتبه ٤٣٣ عن أبي القاسم بن برهان النحوي، وقال: ((جمع عَيْدانه، وهي النخلة الطويلة، وأخطأ من قال بالكسر))، وممن ضبطه بالكسر الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٩٩/٦. وما قاله ابن برهان النحوي رواه ابن ناصر، فقال: سمعت شيخنا أبا زكريا التبريزي مراراً يقول: سمعت أبا القاسم بن برهان النحوي، وكان عالماً بالنسب، فذكره (التوضيح لابن ناصر الدين ٩٨/٦). (٢) في م: ((وهو محب))، خطأ. ١٦٥ ! بدويًا قُحًّا، وقد كان تعلم الكتابة والقراءة، فلزم أهل العلم والأدب، وأكثر من(١) ملازمة الوَرَّاقين، فكان عِلْمُه من دفاترهم؛ فأخبرني وَرَّاق كان يجلس إليه يومًا قال لي: ما رأيتُ أحفظَ من هذا الفتى ابن عَيْدان قط. فقلت له : كيف؟ فقال: كان اليوم عندي، وقد أخضر رجلٌ كتابًا من كُتب الأصمعي، سَمَّاه الوراق وأُنْسِيَه أبو الحسن، يكون نحو ثلاثين ورقة ليبيعه. قال: فأخذ ينظرُ فيه طويلاً، فقال له الرجل: ياهذا أريد بيعه وقد قطعتني عن ذلك، فإن كنت تريد حفظه فهذا(٢) إن شاء الله يكون بعد شهر. قال: فقال له ابن عَيْدان: فإن كنتُ قد حفظته في هذه المدة فمالي عليك؟ قال: أهب لك الكتاب، قال: فأخذتُ الدفتر من يده، فأقبل يتلوه عليَّ إلى آخره، ثم استلبه فجعلهِ في كُمُّه وقام، فعلق به صاحبُه وطالبه بالثمن. فقال: ما إلى ذلك سبيل قد وهبتَهُ لي. قال: فمنعناه منه وقلنا له: أنت شرطتَ على نفسك هذا للغلام، فتركه علیه. وقال أبو الحسن: كان عَيْدان والد المتنبي يذكر أنه من جُعْفى وكانت جدة المتنبي هَمْدانية صحيحة النّسب لا أشك فيها، وكانت جارتنا، وكانت من صُلحاء النِّساء الكوفيات. قال التّنوخي: قال أبي: فاتفق مجيء المتنبي بعد سنين إلى الأهواز مُنْصَرفًا من فارس، فذاكرته(٣) بأبي الحسن، فقال: تِربي وصديقي وجاري بالكوفة، وأطراه ووصفه. وسألتُ المتنبي عن نسبه فما اعترف لي به، وقال: أَنَا: رجلٌ أحيط القبائل، وأَطوي البوادي وحدي، ومتى انتسبت لم آمن أن يأخذني بعضُ العرب بطائلة بينها وبين القبيلة التي أنتسبُ إليها، ومادمتُ غير منتسب إلى أحدٍ فأنا أسلم على جميعهم ويخافون لساني. قال: واجتمعتُ بعد موت المتنبي بسنين مع القاضي أبي الحسن ابن أم شيبان الهاشمي الكوفي وجرى ذكر المتنبي، فقال: كنتُ أعرف أَباء بالكوفة (١) سقطت من م. (٢) من هنا إلى نهاية قوله: ((فإن كنت حفظته في)) سقط كله من م. (٣) في م: ((فذكرته))، خطأ. ١٦٦ - - شيخًا يسمى عَيْدان يستقي على بعيرٍ له، وكان جُعْفيًا صحيحَ النَّسب. قال: وقد كان المتنبي لما خرج إلى كَلْب وأقامَ فيهم ادعى أنه علوي حَسَني، ثم ادعى بعد ذلك النُّبوة، ثم عاد يدعي أنه عَلَوي، الى أن أُشْهِدَ عليه بالشام بالكذب في الدَّعوتين، وحُبِسَ دهرًا طويلاً، وأشرفَ على القتل. ثم استُثِيب وأُشْهِدَ عليه بالتوبة وأُطلِقٍ. أخبرنا التنوخي، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو علي بن أبي حامد، قال: سمعت خَلْقًا بحلب يحكون، وأبو الطيب المتنبي بها إذ ذاك، أنه تنبأ في بادية السَّماوة ونواحيها إلى أن خرج إليه لؤلؤ أمير حِمْص من قبل الأخشيذية فقاتله وأسره(١)، وَشَرَّدَ مَن كان اجتمع إليه من كَلْب وكلاب وغيرهما من قبائل العرب، وحَبَسه في السجن دهرًا (٢) طويلاً، فاعتل وكاد أن يتلفَ حتى سُئِلَ في أمره فاستتابه، وكتب عليه وثيقة أُشْهِدَ عليه فيها ببطلان ما ادعاه ورجوعه إلى الإسلام، وأنه تائب منه ولا يعاود مثله، وأَطلقَهُ. قال: وكان قد تلا على البوادي كلاماً ذكر أنه قرآن أُنزل عليه، وكانوا يحكون له سوراً كثيرة، نَسَخْتُ منها سورة ضاعت وبقي أولها في حفظي وهو (٣): ((والنجم السيار، والفلك الدوار، والليل والنهار، إنّ الكافر لفي أخطار، امض على سنّنَك، واقف أثر من كان قبلك من المرسلين فإن الله قامع بكَ زيغ من ألخْدَ في دينه، وضل عن سبيله)». قال: وهي طويلة لم يبق في حفظي منها غير هذا. قال: وكان المتنبي إذا شوغب في مجلس سيف الدولة، ونحن إذ ذاك بحلب، يُذْكَر(٤) له هذا القرآن وأمثاله مما كان يُخَكَى عنه فينكره ويجحده . قال: وقال له ابن خالويه النَّحوي يومًا في مجلس سيف الدولة: لولا أن (١) في م: ((وأنفره))، محرفة. (٢) في م: ((حباً»، محرفة. (٣) في م: ((وهي»، خطأ. (٤) في م: ((نذكر))، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. ١٦٧ 1 1 الآخر جاهل لما رضي أن يُدْعَى بالمتنبي، لأن متنبي معناه كاذب. ومن رضي أن يدعى بالكَّذِب فهو جاهل. فقال له: أنا لست أرضَى أن أُدعى بهذا، وإنما يدعوني به من يُريد الغَضَّ مني، ولست أقدر على الامتناع. قال لنا التنوخي: قال لي أبي: فأما أنا فإني سألته بالأهواز في سنة أربع وخمسين وثلاث مئة عند اجتيازه بها إلى فارس في حديث طويل جرى بيننا عن معنى المتنبي، لأني أردت أن أسمع منه هل تنبأ أم لا؟ فأجابني بجواب مغالط لي، وهو أن قال: هذا شيء كان في الحَدَاثة أوجبته الصُّورة، فاستحييت أن أستقصي عليه وأمسكتُ. وقال لي أبو علي بن أبي حامد : قال لي أبي ونحن بحلب، وقد سمع قوما يحكون عن أبي الطيب المتنبي هذه السورة التي قدمنا ذكرها: لولا جهله أين قوله ((امض على سننَك)) إلى آخر الكلام، من قوله الله تعالى: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِنَ ، إِنَّا كَفَتَكَ الْمُسْتَهْرِهِينَ ﴾ [الحجر] إلى آخر القصة. وهل تتقارب الفصاحة فيهما، أو يشتبه الكلامان؟! أنشدنا علي بن أيوب القُمِّي، قال: أنشدنا أبو الطَّيِّب المتنبي لنفسه مما قال(١) في صباه [من البسيط]: - . أَبْلَى الهَوَى أسفًّا بِومِ النَّوى بَدَنِي وَفَرّق الهَجْرُ بين الجَفْنِ والوَسَّنِ أطارت الريحُ عنهُ الثوبَ لمْ بَيْنِ روحٌ تَرَدَّدُ في مثل الخلال إذا لولا مُخَاطَبَتِي إياكَ لم تّزَنِ كفى بجسمي نحولاً أنَّني رجلٌ: سمعت محمد بن عُبيدالله بن توبة الأديب يقول: لا أعلم قيل(٢) في معنى الإلف أحسن من بيت المتنبي [من الطويل] :. خلِفْتُ أَلَوفاً لو رَحَلْتُ إلى الصِّبَا لفارقتُ شَيْبي موجَعِ القَلْبِ باكيا وهذا البيت في القصيدة التي أولها: (١) في م: ((قاله))، وما هنا من النسخ. (٢) في م: ((نقل))، محرفة. ١٦٨ - - كَفَّى بك داءً أن ترى الموتَ شافيا وحَسْبُ المنايا أن يكُنَّ أمانيا وهي أول قصيدة مدح بها كافوراً بمصر (١) ، وذلك في سنة ست وأربعين وثلاث مئة . وحدثني(٢) علي بن أيوب، قال: خرج المتنبي من بغداد إلى فارس، فمدح عَضُد الدولة وأقام عنده مُديدة. ثم رجع يريد بغداد، فقُتل في الطريق بالقرب من النعمانية في شهر رمضان من سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. ٢٠٢٨- أحمد بن الحُسين، أبو الحسن الإسكافيُّ. روى عن محمد بن العباس اليزيدي ((مختصر غريب القرآن))، سمعه منه إبراهيم بن مَخْلَد . ٢٠٢٩ - أحمد بن الحُسين بن إسحاق، أبو علي البَصْريُّ المعروف بشُعبة (٣). كان أحد الحُفَّاظ المذكورين، وورد (٤) بغداد قديمًا، وحدَّث عن أحمد ابن سهل بن أيوب، وهشام بن علي السِّيراني، وأَبي مُسلم الكَجِّي، ومحمد بن محمد بن حَيّان(٥) التمار، ومحمد بن زكريا الغَلاَبي، والحسن بن المثنى العَنْبَري، ونحوهم(٦) . كتب عنه ببغداد أبو الحسن ابن الجُنْدي. أخبرني أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد (٧) بن عمر الغَزَّال(٨) ، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: حدثنا شُعبة أحمد بن الحُسين بن (١) في م: ((كافور بن معن))، وهو تحريف قبيح. (٢) سقطت الواو من م. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٥٠) من تاريخ الإسلام. (٤) سقطت الواو من م، وهي ثابتة في النسخ. (٥) في م: ((حسان»، محرف. في م: ((وغيرهم))، محرفة. (٦) (٧) قوله: ((محمد بن أحمد)) سقط من م. (٨) في م: ((الغزالي))، محرف. ١٦٩ إسحاق الحافظ البصري ببغداد والبصرة، قال: حدثنا أحمد بن سهل بن أيوب .. قال لي القاضي أبو العلاء الواسطي: كان محمد بن جعفر شُعبة الواسطي يضعفهُ جماعةُ الشيوخ من أهل بلدنا، وأما شُعبة البصري فكان ثقة. قلت: وكانت وفاة شعبة هذا بالبصرة بعد سنة خمسين وثلاث مئة، وقد رأیت غیر واحد ممن أدركه. ٢٠٣٠ - أحمد بن الحُسين بن أحمد بن المُؤَمَّل بن أَبان بن تَمَّام بن خُرَّزاذ، أبو بكر الصَّيرفيُّ، وهو ابن أخي أبي عُبيد محمد بن أحمد بن : المُؤَمَلِ(١) . حدَّث عن محمد بن يحيى المَرْوزي، ويوسف بن يعقوب القاضي، وعبدالله بن محمد بن ناجية، وجعفر الفِرْيابي، ونحوهم. روى عنه أبو سَعْد الماليني، وغیرُه. وحُدِّثْتُ (٢) عن أبي الحسن ابن الفرات أنه ذكره، فقال: كان مَذْمومًا في الرواية، على ما بلغني، ولم أكتب عنه شيئًا. قال محمد بن أبي الفوارس: تُوفي أبو بكر أحمد بن الحُسين بن أحمد ابن المؤمَّل الصَّيْرفي في المحرم سنة تسع وستين وثلاث مئة، وكان فيه نظر . ٢٠٣١- أحمد بن الحُسين بن أحمد بن عِصْمة، أبو الحسن الوكيل. حدث عن أبيه، عن أحمد بن منصور الرَّمادي. روى عنه إبراهيم بن مَخْلَد بن جعفر . ٢٠٣٢- أحمد بن الحُسين بن حَمْدان، أبو العباس الثَّمِيميُّ الشِّمْشاطئُّ(٣). (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٩) من تاريخ الإسلام. (٢) في م: ((وحَدَّث))، خطأ. (٣) اقتبسه السمعاني في (الشمشاطي)) من الأنساب. ١٧٠ ٠ حدث ببغداد عن محمد بن عبدالله بن الحُسين المُستعيني. روى عنه أبو بكر أحمد بن عُمر ابن البَقَّال، وقال(١): هو (٢) شيخٌ ثقةٌ قَدِمَ علينا من الموصل في سنة إحدى وسبعين وثلاث مئة. ٢٠٣٣- أحمد بن الحُسين بن عبدالعزيز بن هارون، أبو بكر المُعَدَّل، من أهل عُكْبَرًا(٣). حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحُباب الجُمَحي، ومحمد بن صالح بن ذَرِيحِ العُكْبَري. حدثنا عنه محمد بن طلحة النِّعالي، والقاضي أبو العلاء الواسطي. وكان ثقةً . أخبرنا محمد بن طلحة النِّعالي، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن الحُسين ابن عبدالعزيز بن هارون المُعَذَّل بعُكْبَرا، قال: حدثنا أبو خليفة الفضل بن الحُباب، قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا الدُّجين بن ثابت أبو الغصن اليَرْبُوعي، قال: حدثنا أسلم مولى عمر، قال: قلنا لعمر: مالكَ لا تحدِّث كما يحدث فلان وفلان؟ قال: إني أخشى أن أزيد أو أنقص فإني سمعتُ رسولَ الله ◌َ﴾ يقول: ((من كذبَ عليَّ فليتبوأ مقعده من النار (٤))). (١) سقطت الواو من م. (٢) في م: ((وهو))، خطأ. (٣) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٢٢/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٣) من تاریخه . (٤) إسناده ضعيف ومتنه صحيح، دُجين بن ثابت ضعيف (تعجيل المنفعة ١١٩). أخرجه أحمد ٤٦/١، وأبو يعلى (٢٥٩) و(٢٦٠)، والعقيلي ٤٦/٢، والطبراني في جزء طرق حديث من كذب علي (٣)، وابن عدي في الكامل ٩٧٢/٣ و٩٧٣، وابن الجوزي في مقدمة الموضوعات ٥٨/١ من طريق دجين بن ثابت، به، ولفظ أحمد والطبراني: ((من كذب علي فهو في النار)). وانظر المسند الجامع ١٤/١٤ حديث (١٠٦٠٦). وسيأتي عند المصنف في ترجمة بشر بن محمد بن أبان أبي أحمد السكري (٧/ الترجمة ٣٤٦٧). ١٧١ قال محمد بن أبي الفوارس: بلغنا وفاة أحمد بن عبد العزيز العُكْبَري بِعُكْبَرا لسبعِ خَلَون من رَجَّب سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة .. حدثني أبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن عبدالعزيز، قال: ولد جدي في سنة اثنتين وثمانين ومثتين، وتوفي سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة، وكان تقلد قضاء عُكْبَرا من قبل أبي العباس بن سُرَيْجِ. ٢٠٣٤- أحمد بن الحُسين بن علي، أبو حامد المَرْوَزيُّ ويُعرف بابن الطَّبَري، كان أبوه من أهل هَمَذَان(١). سمع أحمد بن الخضر المَرْوَزي، وأحمد (٢) بن محمد بن عُمر المُنْكَدري، ومحمد بن عبدالرحمن الدَّغُولي، وأحمد بن محمد بن الحارث ابن عبدالكريم، ومحمد بن رزام المَرْوَزي، وغيرهم من أصحاب علي بن حُجْر(٣) ، وعلي بن خَشْرَم. وكان أحد العُبَّاد المجتهدين، والعُلماء المُتقنين(٤)، حافظًا للحديث، بصيرًا بالأثرٍ. ورد بغدادَ في حداثته فتفقَّه بها، ودَرَس على أبي الحسن الكَرْخِي مذهب أبي حَنِيفة ثم عادَ إلى خُراسان فوَليَ بها قَضاءِ القُضاة، وصَنَّفَ الكُتب، وروی ثم دخلَ بغدادَ، وقد عَلَت سِنُّه، فحدث بها، و کتبَ النَّاسُ عنه بانتخاب أبي الحسن الدَّار قُطني. حدثنا عنه أبو بكر البَزْقاني، والقاضي أبو العلاء الواسطي، ومحمد بن الحُسين بن أحمد بن يُكَيْرِ، ومحمد بن المُؤَمَّل الأنباري، وأحمد بن محمد العتيقي . (١) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٣٧/٧، والذهبي في وفيات سنة (٣٧٣) من تاريخه، والقرشي في الجواهر المضية ١/ ١٦١ . (٢) في م: ((وحدث عن أحمد»، ولم أجد لها أصلاً في النسخ العتيقة. (٣) في م: ((جعد»، محرف. (٤) في م: ((المتقين)»، خطأ. ١٧٢ ! أخبرنا أبو بكر البَرقاني، قال: أخبرنا أحمد بن الحُسين الهَمَذَاني أبو حامد، قال: حدثنا أحمد بن الحارث بن محمد بن عبدالكريم، قال: حدثنا جَدي محمد، قال: حدثنا الهيثم بن عَدِي، قال: حدثنا عُبيدالله بن عمر، عن(١) نافع، عن ابن عمر، قال: سمعتُ عمر بن الخطاب يقول: لما يزَع الله بالسُّلطان أعظم مما يزَع بالقرآن (٢). قال لي أبو طالب محمد بن الحُسين بن أحمد بن بُكَيْر: أخبرنا الحاكم أبو حامد أحمد بن الحُسين بن علي ابن الطَّبَري الهَمَذَاني بانتقاء الدار قطني في سنة سبعين وثلاث مئة. سألتُ البَزْقاني عن أبي حامد، فقال: ثقة. وسئل مرة أخرى عنه وأنا أسمع، فقال: لا أعلم منه إلا خيرًا. أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضَّبِّي، قال: كان أحمد بن الحُسين بن علي أبو حامد المَزْوزي قاضي القُضاة بخراسان، وكان يحفظ شيئًا من علم الحديث، وتوفي بمرو سنة(٣) ثلاث وسبعين وثلاث مئة. حدثني الحُسين بن محمد المؤذِّب، عن أبي سَعْد الإدريسي، قال: أحمد بن الحُسين أبو حامد القاضي المَرْوَزي يُعرف بالهَمَذَاني، كان أصله من هَمَذَان، تولى قضاء بخارى ونواحيها، وكان من الفقهاء الكبار لأهل الرأي، كتبَ الحديثَ الكثير، وخَرَّجَ وصنَّفَ التَّاريخ، كان مُتقنًا ثبتًا في الحديث والرواية، سكنَ بُخارى ومات بها سنة سبع وسبعين وثلاث مئة. قرأتُ بخط أبي عبدالله محمد بن أحمد بن محمد(٤) بن سُليمان البُخاري (١) في م: ((بن))، محرفة. (٢) إسناده تالف، فإن الهيثم بن عدي كذاب (الميزان ٤/ ٣٢٤). (٣) في م: «في سنة»، ولم أجد حرف الجر في النسخ. (٤) من هنا إلى نهاية قوله: ((توفي أبو حامد أحمد)» سقط كله من م، وغنجار هذا هو صاحب ((تاريخ بخارى))، ولم يصل إلينا كتابه فيما أعلم. ١٧٣ ! المعروف بِغُنجار: توفي أبو حامد أحمد بن الحُسينِ الهَمَذَاني بمرو يوم الأربعاء التاسع من صَفَر سنة سبع وسبعين وثلاث مئة(١) . ٢٠٣٥ - أحمد بن الحُسين الصُّوفي. أخبرني علي بن أحمد الرَّزاز، قال: حدثني أحمد بن الحُسين الصوفي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن شُجاع، قال: حدثنا عبدالله بن صالح، عن عمر ابن عبد العزيز صاحب بشر بن الحارث، عن بشر، عن يحيى بن يمان، عن سفيان، عن أبي عمرة - كذا قال، والصواب عن حبيب بن أبي عمرة - قال: إذا ختم العبدُ القرآن قَبَّلَ (٢) المَلَكُ بين عينيه. قال عمر بن عبدالعزيز: فحدثت به أحمد بن حنبل فاستحسنه، وقال: هذا من مُخْبتات(٣) سفيان. ٢٠٣٦- أحمد بن الحُسين بن علي بن إبراهيم بن الحكم بن عبد الله، أبو زُرعة الرَّازيُّ(٤) .. سمع محمد بن إبراهيم بن نومرد(٥) ، وعبدالرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلي بن إبراهيم القَطَّان القَزْويني، وعبد الله بن محمد الحارثي، وبكر ابن عبد الله المحتسب البُخاري، والحُسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مَخْلَد الدوري. (١) في آخر الترجمة من نسخة ح١ تعليق لأحدهم نصه: ((قلت: ذكر الحاكم في تاريخه أنه . توفي سنة ثلاث وسبعين ومئتين (كذا، والصواب: ثلاث مئة). وهذا القول حق فإن الحاكم أرخه كذلك، كما نقل عنه. وأرخه ابن الأثير في سنة (٣٧٦)، ولعل الأصوب ما ذكره الغُنجار والإدريسي فهما أعرف. . (٢) في م: ((قبله))، خطأ. (٣) في م: «محببات))، مصحفة، والإخبات: الخشوع والتواضع. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٧٥) من تاريخه، وفي السير ٤٦/١٧ . (٥) في م: ((مورد)»، محرف. ١٧٤ وكان حافظًا متقنًا ثقةً، رحل في الحديث، وسافرَ الكثير، وجالسَ الحُفَّاظ، وجمع التراجمَ والأبواب، وحدَّث ببغداد، فحدثنا عنه القاضيان أبو علي الواسطي، وأبو القاسم التّنُوخي، وأبو زرعة رَوْح بن محمد الرَّازي، ورَضْوان بن محمد الدِّينوري. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي، قال: حدثنا أبو زرعة أحمد ابن الحُسين الرازي ببغداد، قال: حدثنا أبو علي بكر بن عبدالله الرَّازي المحتسب ببخارى، قال: أخبرنا أبي، قال: حدثنا سُليمان بن الرَّبيع، قال: حدثنا كادح بن رحمة الزاهد، قال: حدثنا أبو حنيفة ومِسْعَر وسُفيان وشُعبة وقَيْس وغيرُهم، عن علقمة بن مَرْتَد، عن سَعْد بن عبيدة، عن أبي عبدالرحمن، عن عثمان، قال: قال رسول الله وَله: ((خيركم من تَعَلَّمَ القُرآن وعَلَّمه(١) )). أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: سألنا أبا زُرعة الرَّازي عن مولده، فقال: لست أحقه(٢)، ولكني خرجتُ إلى العراق أول دفعة لطلب الحديث سنة أربع وعشرين وثلاث مئة، وكان لي إذ ذاك أربع عشرة سنة أو نحوها. قرأتُ في كتاب أبي القاسم ابن الثَّلاَج بخطه: فُقِدَ أبو زُرعة أحمد بن الحُسين الرازي في طريق مكة سنة خمس وسبعين وثلاث مئة. ٢٠٣٧- أحمد بن الحُسين بن الفضل بن العباس بن محمد بن العباس بن عبدالله بن عبدالرحمن بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله ابن العباس بن عبدالمطلب، أبو الفَضْل الهاشمي، يُعرف بابن دُودان(٣) (١) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن صالح بن علي الهاشمي (٣/ الترجمة ٩١٠). (٢) في م: ((أحفظه))، محرفة . (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٢٢) من تاريخه، وهو بخطه (الورقة ٢٢٧ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٩)، وقيّد دودان بضم الدال. = ١٧٥ سمع أحمد بن يوسف بن خَلاَد النَّصِيبي(١)، وعلي بن الحسن بن عبدالعزيز الهاشمي، وأبا بكر بن شاذان، ومحمد بن عِمْران المَرْزُباني، والوليد بن بكر الأندلسي، وأبا الفَضْل محمد بن الحسن بن المأمون، وأبا الحُسين بن حَمَّة الخَلَّل، وأبا أحمد بن جامع الدهان، وغيرهم. وكتب المُصَنَّاتِ الطُّوال، والكُتب الكبار، من كل نوع بخطه، ولم يزل يسمع معنا الحديث ويكتب إلى حين وفاته، وحدَّث بشيءٍ يسير (٢) . كتبت عنه وكان صندوقًا مع خُلوه من المعرفة والبَصَر بالعلم. أخبرنا أبو الفضل أحمد بن الحُسين العباسي، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف بن خَلاَّد، قال: حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يزيد بن زُريع، قال: حدثنا أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كان الرجالُ والنِّساءُ في عهد رسول الله وَل* يتطهرون جميعًا من (٣) الإناء الواحد قال لنا أبو الفضل بن دُودان: ولدت في سنة سبع وأربعين وثلاث مئة. ومات في سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة .. (١). في م: ((الضبي))، محرفة، وما أثبتناه من النسخ، وهو الذي بخط الذهبي. (٢) في م: ((وحدث بيسير)، وما هنا من النسخ، وهو الصواب. (٣) حديث صحيح تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالله بن مهران الدينوري (٣/ ٤٤٥ ترجمة ٩٧٠). أخرجه من طريق أيوب الإمام أحمد ٤/٢، وأبو داود (٧٩)، وابن خزيمة (٢٠٥). وانظر المسند الجامع ٣٦/١٠ حديث (٧٢٠٥). وقوله في الحديث ((جميعًا)) ظاهره أنهم كانوا يتناولون الماء في حالة واحدة. وقد ذهب بعضهم إلى أن معناه أن الرجال والنساء كانوا يتوضؤون جميعًا في موضع واحد، هؤلاء على حدة، وهؤلاء على حدة، ولا يصح مثل هذا مع قوله ((من إناء. واحد))، فكأن من ذهب إلى هذا استبعد اجتماع الرجال والنساء الأجانب، والأحسن في الجواب عن ذلك أن يقال: لا مانع من الاجتماع قبل نزول الحجاب، وقد يكون المراد بهذا الزوجات والمحارم، وهو بعيد، والله أعلم. ١٧٦ : 1 i ٢٠٣٨- أحمد بن الحُسين بن أحمد، أبو (١) الحُسين الواعظ المعروف بابن السَّمَّاك(٢). كان له في جامع المنصور وفي جامع المهدي(٣) مجلس وعظ يتكلّم فيه على طريق أهل التصوف، وحدث عن جعفر بن محمد الخُلْدي(٤) ، والحسن ابن رَشيق المصري، وأبي بكر ابن المُقرىء الأصبهاني، وغيرهم. كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا. أخبرنا أبو الحُسين ابن السماك، قال: حدثنا جعفر بن محمد بن نُصَيْر الخَوَّاص الخُلْدي (٥) الشيخ الصالح، قرىء عليه وأنا أسمع، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: حدثنا عبدالله بن الحكم، عن سيار بن حاتم، قال: حدثنا جعفر بن سُليمان، قال: سمعت مالكًا يقول: قرأتُ في التوراة: إن العالِم إذا لم يَعْمَل بعلمه زَلَّت موعظته من القُلوب كما يزل(٦) المطر على الصفا. وقد حدثنا عن أبي عمرو (٧) ابن السماك حديثًا مظلم الإسناد، مُنكرّ المتن فذكرت روايته عن ابن السماك لأبي القاسم عُبيدالله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، فقال: لم يدرك أبا عمرو ابن السماك، هو أصغر من ذاك، ولكنه وجد جُزءًا فيه سماع أبي الحُسين بن أبي عمرو ابن السماك من أبيه، وكان لأبي عَمرو ابن يسمى محمدًا ويُكْنَى أبا الحُسين، فوثب على ذلك السَّماع (١) في م: ((ابن))، خطأ. (٢) اقتبسه السمعاني في ((السماك)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٧٦/٨، والذهبي في وفيات سنة (٤٢٤) من تاريخه . (٣) قوله : ((وفي جامع المهدي)) سقطت من م. (٤) في م: ((الخالدي))، محرفة. (٥) كذلك. (٦) في م: ((ينزل))، خطأ. (٧) في م: ((بكر»، خطأ. ١٧٧ أ وادَّعاه لنفسه. قال الصيرفي: ولم يدرك الخُلْدي(١) أيضًا ولا عُرِفَ بطلب العلم، إنما كان يبيعُ السَّمَك في السوق إلى أن صار رجلاً كبيراً، ثم سافر وصحب الصوفية بعد ذلك. قال لي أبو الفتح محمد بن أحمد المصري: لم أكتب ببغداد عمَّن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، أحدهم أبو الحُسين ابن السماك. مات ابنُ السماك في يوم الأربعاء الرابع من ذي الحجة سنة أربع وعشرين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب، بعد أن صُلِّي عليه في جامع المدينة، وكان يذكر أنه ولد في مستهل المحرم سنة ثلاثين وثلاث مئة. ٦: ٢٠٣٩- أحمد بن الحُسين بن نصر بن يعقوب بن هارون، أبو بكر (٢). العطار سمع أبا الحسن الدارقطني ، وعلي بن عُمر الشُّكَّري، وأبا القاسم بنِ حَبَابة. كتبتُ عنه، وكان صدوقًا .. أخبرني أحمد بن الحُسين بن نصر، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا يزداد بن عبدالرحمن بن محمد بن يزداد الكاتب، قال: حدثنا أبو سعيد الأشج، قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن يزيد بن سنان، عن أبي مُبارك، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: أحبوا المساكينَّ فإني سمعتُ رسول اللهِ وَ﴿ يقولُ في دعائه: ((اللهم أحيني مِسْكينًا وأمتني مِسْكينًا واحشرني في زُمرة المساكين(٣))). (١) في م: ((الخالدي)»، محرف. (٢) اقتبس الذهبي هذه الترجمة في وفيات سنة (٤٣٢) من تاريخه، وهو بخطه. . (٣) إسناده ضعيف، لجهالة أبي المبارك وضعف يزيد بن سنان. أخرجه عبد بن حميد (١٠٠٢)، وابن ماجة (٤١٢٦)، والحاكم ٣٢٢/٤، والبيهقي ١٣/٧، وابن الجوزي في الموضوعات ١٤١/٣ من طريق المصنف، كلهم من طريق أبي المبارك، عن عطاء، به. وأخرجه الترمذي (٢٣٥٢)، والبيهقي ١٢/٧ من حديث أنس بإسناد ضعيف جدًا. ١٧٨ سألت ابن نصر عن مولده، فقال: في شوال سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة. ومات في يوم الأربعاء الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين وأربع مئة، ودُفن من الغد في مقبرة جامع المدينة . ٢٠٤٠- أحمد بن الحُسين بن محمد بن عبدالله بن خَلَف بن بُخَيْت، أبو الحسن المصريُّ(١) . سمع جده أبا بكر بن بُخَيْت وغيره، كتبنا عنه، وكان عنده أصول جده(٢)، فمنها ما فيه سماعه صحيح، ومنها ما قد سَمَّع فيه لنفسه تسميعًا طريًا، وسمعته يقول: ولدتُ في يوم الخميس للنصف من ربيع الأول سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . ومات في آخر المحرم من سنة ثمان وأربعين وأربع مئة، وكان (٣) يسكن في آخر شارع دار الرقيق . ٢٠٤١ - أحمد بن الحُسين بن عليّ بن عُمر بن محمد بن الحسن بن شاذان، أبو منصور الحَضْرَمِيُّ البيِّع، المعروف بابن الشُّكّري(٤). سمع جده عليّ بن عمر الحربي، وعبدالعزيز بن عبدالله الداركي، ومحمد ابن إسماعيل(٥) الوَرَّاق، وأبا حفص بن شاهين، وأبا محمد بن معروف القاضي. كتبنا عنه، وكان بعض كتب جده قد ألحق فيه السماع لنفسه بأخرةٍ تسميعًا طريًا، سألته عن مولده، فقال: ولدت في يوم الثامن عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وستين وثلاث مئة . (١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٤٨) من تاريخه، وهو بخطه . (٢) قوله: ((أبا بكر بن بخيت وغيره. كتبنا عنه، وكان عنده أصول جده)) سقط كله من م. (٣) من هنا إلى آخر الترجمة سقط من م. (٤) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤٥٠) من تاريخه. (٥) قوله: ((علي بن عمر الحربي، وعبدالعزيز بن عبدالله الداركي، ومحمد بن إسماعيل)) سقط كله من م. ١٧٩ ومات في يوم الثلاثاء الخامس من المحرم سنة خمسين وأربع مئة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب . . ٢٠٤٢٠- أحمد بن الحُسين بن عبدالله بن الحسن بن محمد بن عبدالملك، أبو الحسن الثَّمِيمي قريب السَّلَماسي(١). سمع أبا طاهر المُخَلَّص، وأبا حفص الكَثَّاني، وأبا الفضل محمد بن: الحسن بن المأمون، وأبا القاسم ابن الصَّيْدلاني، وأبا (٢) أحمد بن جامع الدَّهَّان، وعبدالسلام بن علي المؤذِّب. كتبتُ عنه وكان سماعه صحيحًا. "أخبرنا أحمد بن الحُسين الثَّمِيمي، قال: حدثنا أبو أحمد (٣) عبد السلام. ابن علي المؤدِّب، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله صاحب أبي صَخْرة، قال: حدثنا عبد الله بن عبدالصَّمْد بن أبي خِدَاش المَوْصلي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن عُبيد الله، عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله بَّهُ: ((إنَّ الله حَرَّمَ على لساني ما بين لابتيها(٤))). سألتُه عن مولده، فقال: ولدت في ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وثلاث مئة. ومات بأمد في رجب من سنة اثنتين وخمسين وأربع مئة. (١) في م: ((السلامي))، محرف. وهذه الترجمة اقتبسها الذهبي في وفيات سنة (٤٥٢) من تاريخه . في م: «وأخبرنا عنه)»! محرفة. (٢) (٣) في م: ((حامد)"، محرف. .(٤) حديث صحيح. أخرجه أحمد ٢٨٦/٢ و٣٧٦، والبخاري ٢٦/٣، وابن خزيمة كما في الإتحاف (١٨٤٦١)، وابن الجارود في المنتقى (٥١١) من طريق سعيد المقبري عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٢١/١٨ حديث (١٤٨٨٤)، وسيأتي عند المصنف في ترجمة جعفر بن شعيب بن إبراهيم الشاشي (٨/ الترجمة ٣٦١٠). وأخرجه ابن ماجة (٣١١٣) من طريق عبدالرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة. وانظر المسند الجامع ٢٢٣/١٨ حديث (١٤٨٨٦). ١٨٠