النص المفهرس
صفحات 61-80
وَهْب بن الهيثم بن خِداش البُنْدار يوم الأربعاء العصر، ودفن يوم الخميس على نحو ثلاث ساعات من النهار، وصُلِّ عليه في مسجد الدير، وذلك لعشرين ليلة خلت من ذي الحجة من سنة خمسين(١) وثلاث مئة. ١٩١٢- أحمد بن إسحاق بن خَرْبان(٢) ، أبو عبدالله البَصْريُّ، وأصله من نَهَاوند(٣) . سمع محمد بن أحمد بن عمرو الزِّئبقي(٤)، وأبا بكر بن داسة التمار، وأحمد بن الحُسين المعروف بشُعبة الحافظ البَصْريين، والحسن بن عبدالرحمن ابن خَلَّدِ الرَّامهُرمزي، ونحوهم. وكان ثقةً، دَرَسَ فقه الشافعي على القاضي أبي حامد المَروروذي، وقَدِمَ بغدادَ، وحذَّثَ بها، فروى عنه أبو بكر اليَزْقاني. وحدثني عنه عبدالباقي بن أبي غانم المؤدِّب وغيره. وقال لي ابن أبي غانم: قَدِمَ علينا بغداد في سنة أربع وتسعين وثلاث مئة. كانت وفاة ابن خَرْبان(٥) بالبصرة حدود سنة عشر وأربع مئة. ١٩١٣- أحمد أمير المؤمنين القادر بالله بن إسحاق بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق(٦) بالله بن جعفر المتوكل على الله بن محمد المُعتصم بالله بن هارون الرشيد بن محمد .(١) في. م: ((خمس))، محرفة، فكيف يروي عنه الدارقطني وقد ولد سنة ٣٠٦. (٢) في م: ((حرمان))، محرف، وما أثبتناه من جـ ١، وقد جَوّده الذهبي بخطه في تاريخ الإسلام، وقيده في المشتبه ٢٢٩، وتابعه العلامة ابن ناصر الدين في التوضيح ١٩٦/٣. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٤١٠) من تاريخ الإسلام. (٤) في م: ((الربيعي)»، مصحف، وقيده السمعاني في ((الزئبقي)) من الأنساب. (٥) في م: ((حرمان»، محرف. (٦) في م: ((الواثق))، وهو خطأ بيّن. ٦١ المهدي بن عبدالله المنصور بن محمد بن علي بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب، يُكْنَى أبا العباس(١). تَقَلَّدِ الأمرَ، وبُويع له بالخلافة بعد أن قُبِضَ على الطّائع لله؛ فحدثني الحسن بن أبي بكر، قال: وُلدّ القادر بالله في سنة ست وثلاثين وثلاث مئة في صَفَر، أو شهر ربيع الأول، شك الحسن في ذلك. وحدَّثنا الأمير أبو محمد الحسن بن عيسى ابن المقتدر بالله: أن مولد القادر بالله في يوم الثلاثاء التاسع من شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين. قال لي (٢) الحسن بن أبي بكر: وتقلَّد القادر بالله، يعني الخلافة، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خَلَت من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة .. حدثني عُبيد الله بن أحمد بن عثمان الصَّيْرفي: أنَّ أمّ القادر بالله تمني (٣). مولاة عبدالواحد ابن المقتدر، قال: وكانت من أهل الدِّين والفَضْلِ والخَيْر، وتوفّيت يوم الخميس الثاني والعشرين من شعبان وصَلَّى عليها القادر بالله في داره، ثم حُملت بعد صلاة العشاء الآخرة من ليلة السبت الرابع والعشرين من شعبان سنة تسع وتسعين وثلاث مئة في الطيار إلى الرُّصافة فدفنت هناك. رأيتُ القادر بالله دفعات، وكان أبيضَ حسنَ الجسم، كَثَّ اللحية طويلها، يَخْضب(٤) وكانَ من السِّتْر والدِّيانة وإدامة التَّهجد بالليل، وكَثْرة البِرِّ والصَّدَقات على صفةٍ اشتُهرتِ عنه، وعُرِفَ بها عند كُلِّ أحدٍ، مع حسُنِ المَذْهب، وصحةِ الاعتقاد. وكان صَنَّف كتابًا في «الأُصول)) ذكر فيه فضائل الصَّحابة على تَرْتيب مَذْهَب أصحاب الحديث، وأورد في كتابه فضائل عُمر بن (١) اقتبس من هذه الترجمة معظم الذين ترجموا للقادر، منهم ابن الجوزي في المنتظم ١٦١/٧، وفي المصباح المضيء ٥٨٥/١، والذهبي في كتبه، ومنها السير ١٢٧/١٥٠، والسبكي في طبقات الشافعية ٤/ ٥. (٢) سقطت من م. (٣) في م: «يمنى»، مصحفة. (٤) في م: («مخضبًا». ٦٢ عبدالعزيز، وإكْفَار المُعتزلة والقائلين بخَلْق القُرآن، وكان الكتاب يُقرأ كُل جُمُعة في حَلقة أصحاب الحديث بجامع المَهْدي، ويحضرُ النَّاسَ سَمَاعه. وتوفي القادر بالله في ليلة الاثنين الحادي عشر من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة، ودُفن ليلة الثلاثاء بين المغرب والعشاء في دار الخلافة، بعد أن صَلَّى عليه ابنه أمير المؤمنين القائم بأمر الله ظاهرًا، وعامة الناس وراءه، وكَبَّر عليه أربعًا، فلم(١) يزل مدفونًا في الدار حتى نُقُل تابوتُه وحُمل في الطَّيار ليلاً إلى الرُّصافة فدُفن بها، وذلك في (٢) ليلة الجُمُعة لخمس خَلَون من ذي القعدة سنة ثلاث وعشرين وأربع مئة، وشاهدتُ ذلك فكانَ مبلغ عُمر القادر بالله ستّا وثمانين سنة وعشرة أشهر وأحد (٣) وعشرين يومًا، وكانت مُدة خلافته إحدى وأربعين سنة وثلاثة أشهر، ولم يَبلغ هذا القَدر في الخلافة أحدٌ (٤) غيره. أخبرنا عليّ بن أبي عليّ، قال: حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المقرىء المُعَدَّل، قال: حدثنا القاضي أبو الحُسين عُمر بن الحسن بن عليّ الشَّيْباني، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن مُراد، عن سالم الأعْمَى، عن أبي سَلَمة، عن محمد بن سيرين، قال: قال عبد الله بن عباس: يلي من وَلَدي السَّفاح، ثم الثاني المَنْصور على الأعداء، ثم الثالث المهدي، ثم الرابع الجَوَاد ببذله، ثم ذكر رجالاً، ثم قال يلي (٥) المؤمن المُعَمَّر المُطَيِّبُ الطيِّب الشابُ الأزهرُ يملك أربعين سنة (٦) . أخبرنا علي بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله (١) في م: ((ولم))، وما هنا من النسخ. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((وإحدى))، خطأ. (٤) سقطت من م. (٥) من هنا إلى آخر الفقرة سقط من م. (٦) موضوع، وافته الأشناني فهو الذي وضعه للقادر. وقد ساقه السيوطي في اللالىء ٤٣٥/١، وابن عَرّاق في تنزيه الشريعة ١١/٢، وقد تقدم في أول الكتاب مرفوعًا. ٦٣ الشافعي، قال: حدثنا معاذ بن المثنى، قال: حدثنا مُسَدَّد، قال: حدثنا يحيى، عن أبي يونس، قال: حدثنا أبو يحيى أنَّ أبا الخلد حَدَّثه، وحلف عليه، أنه لا تهلك هذه الأمة حتى يكون فيها اثنا عشر خليفة كلهم يعمل بالهُدَى ودين الحق، منهم رَجُلان من أهل بيت النبي ب ®، يعيش أحدهما أربعين سنة، والآخر ثلاثين سنة. ذكر من اسمه أحمد واسم أبيه إدريس ١٩١٤ - أحمد بن إدريس، أبو حُميد الجَلَّب. حذَّثَ عن هُشيم بن بَشير. روى عنه القاضي المحاملي. أخبرنا محمد بن عبدالملك القُرشي، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أبو حميد الجَلَّب أحمد بن إدريس، قال: حدثنا هُشيم، عن هِلال بن خَبَّاب، عن أبي صالح ميسرة، عن سُؤيد بن غَفَلَةٍ، قال: أتانا مُصَدِّق النّبِيِ نَّهِ، فقعدتُ إليه فقلت: أيش في (١) كثابك؟ فقال: ألّ أفرقَ بين مُجتمع، ولا أجمعَ بيْن مُتَفَرُّق، فأتاه رجلٌ بناقة کوماء فأبى أن يقبلها(٢) ١٩١٥- أحمد بن إدريس بن يوسف بن شَدَّاد، أبو جعفر المُخَرِّميُّ. (١) سقطت من م. (٢) إسناده حسن، من أجل میسرة أبي صالح، فهو مقبول حیث یتابع، وقد تابعه أبو ليلى الكندي . أخرجه أحمد ٣١٥/٤، وأبو داود (١٥٨٠)، وابن ماجة (١٨٠١)، والنسائي ٢٩/٥٠، والدارقطني: ١٠٤/٢ و١٠٥، والبيهقي ١٠١/٤ و١٠٦. وانظر المسند الجامع ١٨/ ٦٣٠ حديث (١٥٤٩٦). والحديث في صحيح البخاري (١٤٤/٢ و ١٤٥ و١٤٦ و١٤٧ و١٨١/٣ و٢٩/٩) من حديث أبي بكر الصديق، وفيه قصة، وبيان أنصاب الزكاة، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على ابن ماجة (١٨٠٠) .. ٦٤ --- --- حدث عن أبي بَدْر شُجاع بن الوليد، وشَبَابة بن سَوَّار، ويزيد(١) بن هارون، وأبي أحمد الزُّبيري، وقُرَاد أبي نوح، وأسود بن عامر شاذان. روى عنه أبو بكر بن مُجاهد المُقرىء، ومحمد بن عُبيد العِجْلي، والقاضي المحاملي، وأخوه أبو عُبيد، ومحمد بن مَخْلَد الدُّوري. أخبرنا أبو بكر البَزْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا أحمد بن إدريس المُخَرِّمي، قال: حدثنا شاذان، قال: حدثنا سُفيان الثوري، عن موسى بن أبي عائشة، عن عبدالله بن شَدَّاد بن الهاد، عن أمَّ سلمة، قالت: كانَ رسولُ اللهِوَه إذا صَلَّى الفَجْرَ لم يَقُم من مجلسه حتى يقول: ((اللهم إني أسألُكَ علمًا نافعًا، وعَمَلاً مُتَقَبَلاً، ورِزْقًا طيبًا»، يكررها ثلاث مِرَارٍ. قال عليّ بن عُمر: لم يقل فيه عن عبدالله بن شداد غير المُخَرِّمي عن شاذان . قلت: غيرُه يرويه عن سُفيان عن موسى، عن مولى لأم سلمة، عن أمّ سلمة (٢) . (١) في م: ((زيد)»، محرف. (٢) قوله: ((عن أم سلمة)) سقط من م. وهذه الرواية هي الصواب، وإن كان إسنادها ضعيفًا لجهالة مولى أم سلمة، ويقال: مولاة لأم سلمة، وذلك لاتفاق الثقات على روايته هكذا، فقد أخرجه من طريق سفيان: أحمد ٢٩٤/٦ و٣١٨، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٢)، وفي الكبرى (٩٩٣٠). وأخرجه عبدالرزاق (٣١٩١) من هذا الطريق، وقال: ((عن رجل سمع أم سلمة تقول)) فذكره. وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٣٤/١٠، وأحمد ٣٠٥/٦ و٣١٨ و٣٢٢، وعبد بن حميد (١٥٣٥)، وابن ماجة (٩٢٥) من طريق شعبة، عن موسى مثل رواية سفيان. وأخرجه الحميدي (٢٩٩) من طريق عمر بن سعيد الثوري عن موسى مثل سابقيه. ٦٥ 1 ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف ١٩١٦ - أحمد بن الأزهر(١) بن مَنِيع بن سَلِيط، أبو الأزْهر العَبْديُّ ٠٠ النَّيْسابوريُّ (٢). رأى سُفيان بن عيينة، وسمع يَعْلَى ومحمدًا ابني عُبيدِ الطَّنَافسي، وعبد الله بن نُمير، ومالك بن سُعير بن الخِمْس (٣) وأسباط بن محمد، ويعقوب ابن إبراهيم بن سَعْد، وعبدالرزاق بن هَمَّام، ومَرْوان بن محمد الطّاطَرِيّ، و وهب بن جریر . سمع منه يحيى بن يحيى صاحب مالك. وروى عنه محمد بن يحيى الذُّهلي، ومحمد بن رافع، وأبو زُرعة، وأبو حاتم الرَّازيان، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة . وحدث أبو الأزهر ببغداد في حياة يحيى بن مَعِين، فكتبَ عنه أهلها، وروى عنه منهم: موسى بن هارون، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وعبد الله بن العباس الطيالسي، وغيرهم. أخبرني محمد بن علي المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله: أبو عبدالله النَّيْسابوري، قال: حدثني محمد بن حامد البَزَّاز، قال: سمعت أبا حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: كتب عني يحيى بن يحيى . وقال أبو عبدالله: سمعتُ محمد بن إسماعيل السُّكَّري يقول: سمعت أحمد بن حَمْدان الأعمى يقول: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا وَهْب بن جرير، ثم قال لنا: اذهبوا فاسمعوه منه. 7 (١). في .م: ((زاهر))، محرف. (٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٥٥/١، والذهبي في كتبه ومنها السير ٣٦٣/١٢. (٣) في م: ((سعيد بن الحسن))، وهو تحريف قبيح. ٦٦ قلت: وقد أخبرنا بحديث أبي الأزهر هذا الذي رواه محمد بن يحيى عنه أبو الحسن عليّ بن أبي بكر الطَّرازي بنَيْسابور، قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرىء، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر بن مَنِيع، قال: حدثنا وَهْب بن جرير، عن حازم، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا محمد ابن إسحاق، عن يعقوب بن عُتبة، عن جُبَيْر بن محمد بن جُبير بن مُطْعِم، عن أبيه، عن جده، قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبيِّ وَّه، فقال: يا رسول الله، جهدت الأنْفُس، وجاعَ العيالُ، وهَلَكت الأموالُ، فاستسقِ لنا رَبَّك، فإنا نستشفعُ بالله عليك، وبك على الله، فقال النبي ◌َّ: ((سُبحان الله، سُبحان الله)) فما زالَ يُسَبِّح حتى عُرف ذلك في وجوه أصحابه. ثم قال له: ((وَيْحك ما تدري ما الله؟! إن شأنه أعظم من ذلك، إنه لا يُسْتَشْفع به على أحد، إنه لفوق سماواته على عَرْشه، وإنه عليه هكذا، وإنه ليئط به أطيط الرَّحل بالرَّاكب)). يقال: إن مسلم بن الحجاج القُشيري وعبدالله بن عبدالرحمن الدَّارمي، وغيرهما من الكبراء رووا هذا الحديث عن أبي الأزهر. وَحَدَّث عن وَهْب بن جرير: علي بن المديني، ويحيى بن معين كرواية أبي الأزهر عنه(١) . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: حدثنا أبو الفضل النَّيْسابوري، قال: حدثنا عبدالله بن العباس، قال: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر. (١) إسناده ضعيف، فيه جبير بن محمد بن جبير بن مطعم، وهو مقبول وحاله إلى الجهالة أقرب ولم يتابع على حديثه هذا. أخرجه ابن أبي عاصم في السنة (٥٧٦)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٥٦)، والبغوي (٩٢) من طريق أحمد بن الأزهر، عن وهب، به. وهو طريق المصنف . وأخرجه أبو داود (٤٧٢٦) من طريق أحمد بن سعيد الرباطي، والطبراني في الكبير (١٥٤٧)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٠٥/٤ من طريق علي بن المديني. والطبراني (١٥٤٧)، وابن عبدالبر في التمهيد ٧/ ١٤١ من طريق يحيى بن معين؛ ثلاثتهم (أحمد ابن سعيد وعلي بن المديني وابن معين) عن وهب بن جرير عن أبيه به مثل رواية أحمد بن الأزهر. ٦٧ وأخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: حدثنا عبدالصمد بن علي الطَّسْتِي لفظًا، قال: حدثنا أبو بكر إسماعيل بن الفضل البَلْخي، قال: حدثنا أحمد بن محمد العَبْدي أبو الأزهر. وأخبرني أبو القاسم الأزهري، قال: حدثنا علي بن عُمر الخُتُلي، قال: حدثنا الحسن بن محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة الأسدي، قال: حدثنا أبو الأزهر. وأخبرني عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: حدثنا أبو المُفَضَّل (١) محمد بن عبدالله الشَّيْباني بالكوفة، قال: حدثنا أبو حاتم مكي بن عَبْدان النَّيْسابوري بنَيْابور وأبو عِمْران موسى بن العباس الجُويني؛ قالا: حدثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر. وأخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر المقرىء، واللفظ له، قال: حدثنا أحمد بن جعفر بن حَمْدان القطيعي، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار، قال: حدثنا أبو الأزهر، قال: حدثنا عبدالرزاق، قال: أخبرنا مُّعْمَر، عن الزُّهري، عن عبيدالله بن عبدالله، عن ابن عباس، قال: نظرَ النبيُّ بِّه إلى عليّ فقال: ((أنتَ سَيّدٌ في الدُّنيا، سَيّدٌ في الآخرة، ومن أحبك فقد أحبني، وحبيبي حبيبُ الله، وعدوا عدوي، وعدوي عدؤُّ الله، والويلُ لمن أبغضكَ من بعدي)). قال أبو المُفَضَّل(٢) : فسمعتُ أبا حاتم يقول: سمعتُ أبا الأزهر يقول: خرجتُ مع عبدالرزاق إلى قريته، فكنتُ معه في الطريق، فقال لي: يا أبا الأزهر أفيدُكَ حديثًا ما حدثتُ به غيرك؟ قال: فحدثني بهذا الحديث. أخبرني محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نُعيم الضبي، قال: سمعتُ أبا علي الحُسين بن علي الحافظ يقول: سمعت أحمد ابن يحيى بن زُهير التُسْتَري يقول: لمّا حدَّثَ أبو الأزهر النَّیسابوري بحديثه عن عبد الرزاق في الفَضّائل، أُخْبِر يحيى بن معين بذلك، فبينا هو عنده في جماعةِ (١) في م: ((الفضل)»، مجرف. (٢) كذلك. ٦٨ أهل الحديث، إذ قال يحيى بن معين: من هذا الكَذَّاب النَّيْسابوري الذي حدَّث عن عبدالرزاق بهذا الحديث؟ فقام أبو الأزهر، فقال: هو ذا أنا. فتبسم يحيى ابن معين، وقال: أما إنك لستَ بكذاب، وتعجب من سلامته، وقال: الذنب لغيرك في هذا الحديث. قال ابن نُعيم: وسمعت أبا أحمد الحافظ يقول: سمعت أبا حامد ابن(١) الشرقي، وسُئِل عمن حديث أبي الأزهر عن عبدالرزاق عن مَعْمَر في فضائل علي، فقال أبو حامد: هذا حديثٌ باطل، والسبب فيه أن مَعْمَرًا كان له ابن أخ رافضي، وكان معمر يُمَكِّنه من كُتُبه فأدخلَ عليه هذا الحديث. وكان مَعْمَر رجلاً مَهِيبًا لا يقدرُ عليه أحدٌ في السؤال والمُراجعة، فسمعه عبدالرزاق في كتاب ابن أخي مَعْمَر. قال ابن نُعيم: فسمعت محمد بن حامد البزاز يقول: سمعت مكي بن عَبْدان يقول: سمعت أبا الأزهر يقول: خرج عبدالرزاق إلى قريته فبكرت إليه يومًا حتى خشيتُ على نفسي من البكور، فوصلت إليه قبل أن يخرج لصلاة الصُّبْح. فلما خرج رآني. فقال: كُنتَ البارحة هاهنا؟ قلت: لا، ولكني خرجتُ في الليل. فأعجبه ذلك فلما فرغ من صلاة الصُّبْح دعاني وقرأ عليَّ هذا الحديث، وخَصَّني به دون أصحابي . قلت: وقد رواه محمد بن حَمْدون النَّيْسابوري، عن محمد بن علي بن سفيان النجار عن عبدالرزاق، فبرىء أبو الأزهر من عُهدته إذ قد تُوبع على روايته، والله أعلم (٢) . (١) سقطت من م، وهي ثابتة في جا وت. (٢) الحديث موضوع، قال ذلك غير واحد من العلماء وكما تقدم في الترجمة، ومع ذلك فقد تبارد الحاكم وأخرجه في مستدركه ١٢٧/٣ - ١٢٨ وقال: ((صحيح على شرط الشيخين، وأبو الأزهر بإجماعهم ثقة وإذا انفرد الثقة بحديث فهو على أصلهم صحيح))، والعجيب منه أنه ذكر قصة تكذيب ابن معين لراوي هذا الحديث عقبه، وعلق الذهبي قائلاً: ((هذا وإن كان رواته ثقات فهو منكر ليس ببعيد من الوضع وإلا لأي شيء حدث به عبدالرزاق سرًا؟ !... )) فذكر كلامًا. أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٧٤٨)، وابن عدي ١٩٥/١، والحاكم = 14 أخبرنا أبو سَعْد الماليني إجازةً، إن لم أكن سمعتُ منه هذه الحكاية؟. قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي الحافظ، قال: سمعتُ الشَّرقي يعني أبا حامدٍ النَّيْسابوري يقول: قيل لي وأنا أكتبُ الحديث في بلدي: لم لا ترحل إلى العراق؟ فقلت: وما أصنعُ بالعراقِ وعندنا من بَنَادرة (١) الحديث ثلاثة (٢) :. محمد بن يحيى الذُّهْلي، وأبو الأزهر أحمد بن الأزهر، وأحمد بن يوسف السُّلمي، فاستغنينا بهم عن أهل العراق: أخبرنا علي بن أبي علي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمن بن يوسف، قال: حدثنا أحمد بن الأزهر، وسمعت محمد بن یحیی یُثني عليه. أخبرني محمد بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله النَّيْسابوري قال: قرأتُ بخط أبي عَمرو المُستملي: سألتُ محمد بن يحيى عن أبي الأزهر أحمد بن الأزهر، فقال: أبو الأزهر من أهل الصِّدْق والأمانة، نرى أن يُكْنَبّ عنه. قالها مرتين . وقال محمد بن عبدالله: حدثني أبو محمد بن أبي حامد، عن مكي بن عَبْدان، قال: سألتُ مسلم بن الحجاج عن أبي الأزهر. فقال: اكتب عنه. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا الحسن بن رَشِيق، قال: حدثنا عبدالكريم بن أبي عبدالرحمن النَّسائي عن أبيه .. ثم حَذَّثني الصُّوري، قال : حدثنا الخَصِيب بن عبد الله، قال: ناولني عبدالكريم وكتب لي بخطه، قال: سمعت أبي يقول: أحمد بن الأزهر أبو الأزهر نيسابوري لا بأس به. ١٢٧/٣ - ١٢٨، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٣٤٨)، والمزي في تهذيب = الكمال ٢٥٩/١ من طريق المصنف، كلهم من طريق أبي الأزهر، به. .(١) في م: ((نبادره)"، مصحفة، وما أثبتناه من جـ ١ وت. (٢) سقطت من م، وهي ثابتة في جـ ١ وت. ٧٠ ۔۔ أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: أخبرنا محمد بن نعيم، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن إبراهيم، قال: سمعت الحسين بن أحمد القَبَّاني(١) يقول: توفي أبو الأزهر سنة ثلاث وستين ومئتين. ١٩١٧- أحمد بن أمية بن أبي أمية بن عَمرو، أبو العباس الكاتب(٢)، وهو أخو محمد بن أُمية الشَّاعر. وكان أحمدُ أيضًا شاعرًا مُحْسِنَا رقيقَ الشعر. روى عنه أحمد بن القاسم ابن نصر أخو أبي الليث الفَرَائضي. وروى هو عن أبي العتاهية، ومنصور النَّمري . أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن مِقْسم المقرىء، قال: أنشدنا أبو العباس أحمد بن يحيى النَّحوي المعروف بثَغْلب لأحمد بن أُمية، وقال: وهو أحد الظُّرفاء [من الطويل]: يَسُبُّ غرابَ البَيْن ظُلمًا معاشِرٌ وهم آثرُوا بُعْدَ الحبيب على القُرْبِ وما لِغُراب البَيْن ذنبٌ فأبتدي بسبٍ غُرابِ البَيْنِ، لكنه ذَنْبي فياشوقُ لا تُنفد (٣) ويا دمعُ فض وزد وياحُبُّ راوح بين جَنْبٍ إلى جَنْبٍ عصيتكما حتى أُغيَّبَ في التربِ ويا عاذلي لُمْني ويا عائذي(٤) افتِنِي إذا كان رَبِّي عالمًا بسريرتي فما الناسُ في عَيْبي (٥) بأعظم من ربي ١٩١٨ - أحمد بن أيوب بن زيد البَغْداديُّ. حدَّث بِنِّيس عن أبي الربيع الزَّهراني، وغيره. (١) في م: «القبائي))، مصحف. (٢) انظر الورقة لابن الجراح ٥٠، ومعجم الأدباء ٢٠٣/١، والوافي ٢٥٩/٦. (٣) في م: ((لا تبعد))، وما هنا من جـ ١ وهو الأليق. (٤) في م: ((ويا عائر))، وما هنا من جـ ١ . (٥) في م: ((عيني)"، وما هنا من جـ ١. ٧١ روى عنه موسى بن جعفر بن قُرَيْنِ البَغْدادي، وعُمر بن أبي طليق التِّنِيسي. أخبرنا محمد بن علي بن الفَتْح، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا موسى بن جعفر بن قُرَيْن، قال: حدثنا أحمد بن أيوب البغدادي بِيِّيس، قال: حدثنا سُليمان بن داود، قال: حدثنا الصَّلْت بن الحجاج، قال: حدثنا أبو العلاء الخفّاف، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله چ : ((مَن كَفَّنَ ميتًا كانَ له بكل شَخْرةٍ منه حَسَنة». تفرد به أبو العلاء خالد بن طَهْمان الخَفَّف عن نافع، وعنه الصَّلْت ولم أكتبه إلا من هذا الوجه (١) . ١٩١٩ - أحمد بن أصرم بن خُزيمة بن عَيَّاد بن عبدالله بن حسان بن عبد الله بن مُغَفَّل، أبو العباس المُزنيُّ (٢) . سمع عبدالأعلى بن حَمَّاد النَّرْسي، والصَّلْت بن مسعود الجَحْدري، (١) موضوع، تفرد به أبو العلاء الخفاف، وهو ضعيف كان قد اختلط، والصلت بن الحجاج منكر الحديث (الميزان ٣١٧/٢). وقد ذكر هذا الحديث ابن طاهر المقدسي في ((معرفة التذكرة في الأحاديث الموضوعة)). (٨٧٦)، وابن قيم الجوزية في ((المنار المنيف)) ص ٤٦ في جملة الأحاديث التي يمكن معرفة كونها موضوعة من غير أن ينظر في سندها، وقال الذهبي في ترجمة أبي العلاء الخفاف من الميزان ٤/ ٥٥٤ بعد أن ساق حديثه هذا: ((والظاهر أن هذا حديث موضوع)). وذكره أيضًا علي القاري في ((الأسرار المرفوعة)) (١١٣٩)، وأعله بأبي العلاء. أخرجه ابن حبان في المجروحين ١٤٩/٣، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٦٣١) . : (٢) اقتبسه ابن ماكولا في الإكمال ٣١٩/٧، والسمعاني في ((المغفلي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٣/٦، والذهبي في وفيات الطبقة التاسعة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٧٢ وأحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين، وأبا إبراهيم التَّرْجُماني، وسُرَيْج(١) بن يونس، وعُبيد الله القَوَاريري، وعُثمان بن أبي شيبة، وإبراهيم بن سعيد(٢) الجوهري. روى عنه أحمد بن سَلْمان النجاد، وأبو طالب بن البُهْلُول، وغيرهما. أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن عبدالله(٣) بن الحسين الخَفَّاف، قال: أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن إسحاق بن البُهْلُول القاضي، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن أصْرَم المُغَفَّلِي المزني، قال: حدثنا عُبيد الله بن عمر، قال: حدثنا عمرو بن الوليد، قال: سمعتُ معاوية بن يحيى يحدِّث عن يحيى (٤) بن جابر، عن جُبير بن نُفير، عن عِياض بن غَنْم الأشعري، قال: قال لي رسولُ الله ◌َّهِ: ((لا تَزَوَّجَنَّ عَجُوزًا ولا عاقِرًا فإني مكاثرٌ))(٥) . أخبرنا محمد بن عبدالله بن أبان الهيتي، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمان النَّجَّاد، قال: حدثنا أبو العباس أحمد بن أصْرَم المُزني، قال: حدثنا عُثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا معاوية بن هشام، قال: سمعت سُفيان الثَّوري يقول: كان يقال: إنما(٦) سُمِّيت الدنيا لأنها دَنَت، وإنما سُمِّي المال لأنه يُميل. (١) في م: ((شريح))، مصحف، وهو من رجال التهذيب. (٢) في م: ((سعد»، محرف، وهو من رجال التهذيب أيضًا. (٣) سقط من م. (٤) في م: ((يزيد)»، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٥) إسناده ضعيف، لضعف معاوية بن يحيى، ولانقطاعه فإن رواية يحيى بن جابر عن جبير بن نفير منقطعة، قال المزي في ترجمته من التهذيب ٢٤٩/٣١: (روى عن جبير ابن نفير والصحيح أن بينهما عبدالرحمن بن جبير بن نفير». أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة (الترجمة ٨٠٤)، والطبراني في الكبير ١٧/ (١٠٠٨)، وابن عدي في الكامل ١٧٩٥/٥، والحاكم ٢٩٠/٣ - ٢٩١ من طريق عمرو بن الوليد عن معاوية بن يحيى، به. وسيأتي في ترجمة الفضل بن أحمد بن منصور من حديث ابن عمر مرفوعًا قوله: ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم)) (١٤ / الترجمة ٦٧٨٢). (٦) من هنا إلى قوله: ((وإنما سمي)) سقط من م. ٧٣ حُدِّثتُ عن عبد العزيز بن جعفر الخُثُلي، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخَلَّل، قال: وأحمد بن أصْرَمِ أبو العباس المُزني رجلٌ ثقة، كتبنا عن أبي بكر المَرُوذي(١) عنه وأبو بكر المَرُّوذي يرضاه، ومن رَضِيه المرُّودي فحسبك به. أخبرنا أبو منصور محمد بن عيسى البَزَّاز بهَمَذَان، قال: حدثنا أبو الفضل صالح بن أحمد الحافظ، قال: أحمد بن أصرم المزني أبو العباس وهو ابن أصرم بن خُزيمة بن عَبَّاد بن عبد الله بن حَسَّان بن عبدالله بن المُغَفَّل صاحب رسول اللّهِ بَّ؛ حدثنا عنه جعفر بن أحمد، وإبراهيم بن محمد، والقاسم بن أبي صالح، وعبدالرحمن بن حَمْدان (٢)، وكان ثَبْتًا سُنّيًا شديدًا على أصحاب البِدَع. قال ابن أبي حاتم(٣): كتبتُ عنه مع أبي. قال: وسمعتُ موسى بن إسحاق القاضي يُعَظُم شأنه ويرفع منزلتَهُ. أخبرنا الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزدي، قال: حدثنا ابن مَسْرور، قال: حدثنا أبو سعيد بن يونس، قال: أحمد بن أصرم بن خُزيمة من وَلَد عبدالله بن مُغَفَّل المزني، يُكْنَى أبا العباس بَصْرِيٍّ قَدِمَ مصرَ وكُتِبَ عنه، وخرج عنها، فتوفي بدمشق في جُمادى الأولى سنة خمس وثمانين ومثتین . ١٩٢٠ - أحمد بن أحيد بن حَمْدان، أبو حفص البُخاريُّ. ذكر أبو القاسم ابن الثلاج أنه قَدِمَ بغداد حاجًّا، ونزل قطيعة الرَّبيع، وحَدَّثهم عن حامد بن سَهْل البُخاري. (١) قوله: ((عن أبي بكر المروذي)) سقط من م فأفسد المعنى. (٢) في م: ((همدان))، محرف. (٣) الجرح والتعديل ٢/ الترجمة ١٣. ٧٤ : ١٩٢١ - أحمد بن آدم، أبو بكر. حدث عن محمد بن نُوحِ الجُنْدَيْسابوري. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه . أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن آدم بقراءتي عليه، في مجلس الشافعي يوم الخميس، لتسع خَلَون من المحرم من سنة خمسين وثلاث مئة، قال: حدثنا محمد بن نُوحٌ الجُنْدَيْسابوري، قال: حدثنا مَعْمَر بن سَهْل الأهوازي، قال: حدثنا عُبيد الله بن تَمَّام، عن خالد الحَذَّاء، عن بشر بن شِغاف، عن أبيه، عن عبدالله بن عمرو بن العاص، قال: قال رسول الله وَ﴾: ((ما مِن شيءٍ أَكْرَم على الله يومَ القيامةِ من ابنِ آدم)) قيل: يا رسول الله، ولا الملائكة؟ قال: ((ولا الملائكة، لأن الملائكة (١) هم مجبورون، هُم بمنزلة الشَّمْس والقَمَر))(٢). (١) قوله: ((لأن الملائكة)» سقطت من م. (٢) إسناده ضعيف، لضعف عبيدالله بن تمام (الميزان ٤/٣)، فقد ذكر ابن حبان أنه كان ينفرد عن الثقات بما لا يعرف من أحاديثهم حتى يشهد من سمعها ممن كان الحديث صناعته أنها معمولة أو مقلوبة لا يحل الاحتجاج بخبره (المجروحين ٦٦/٢ - ٦٧). والصواب في هذا الحديث أنه من قول عبدالله بن عمر كما قال البيهقي في الشعب . ووالد بشر لم نتبين حاله، وقد أخرج أبو داود والترمذي والنسائي لبشر بن عبدالله بن عمرو من غير واسطة . أخرجه الطبراني في الأوسط (٦٠٨٠)، والصغير (٨٩٧)، والبيهقي في الشعب (١٥١)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٨٦)؛ كلهم من طريق عبيد الله بن تمام، به. ورواية الطبراني في الأوسط والصغير مختصرة. وأخرجه البيهقي في الشعب (١٥٢) من طريق وهب بن بقية عن خالد الحذاء، به . وأخرج ابن ماجة (٣٩٤٧) نحوه من حديث أبي هريرة بإسناد تألف. ٧٥ حرف الباء ٠ ١٩٢٢- أحمد بن بَشِير، أبو بكر الکُوفيُّ، مولی عمرو بن حُریث المَخْزومي(١) . سمع هشام بن عُروة، وسُليمان الأعمش، وهارون بن عَنْتَرة، وعبدالله ابن شُبْرُمة، وإسماعيل بن أبي خالد، ومِسْعَر بن كِدَام. روى عنه محمد بن عبدالله بن نُمير، ويحيى بن سُليمان الجُعْفي، ومحمد بن الفَرَج العابد، وأبو سعيد الأشج، وسَلْم بن جُنادة، والحسن بن عَرَفة. قَدِمَ أحمد بن بَشِيرٍ بغدادَ، وحدَّث بها. أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد الأشناني، قال: سمعتُ أبا الحسن أحمد ابن محمد بن عَبْدوس الطَّرائفي يقول: سمعتُ عثمان بن سعيد الدَّارمي يقول. وأخبرنا أبو سَعْد الماليني قراءة واللفظ له، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال: حدثنا محمد بن علي بن إسماعيل السُّكَّري، قال: حدثنا عثمان بن سعيد الدَّارمي، قال(٢): قلت ليحيى بن معين: عطاء بن المبارك تعرفه؟ قال: مَنْ يروي عنه؟ قلت: ذاك الشيخ أحمد بن بَشِير، قال: هذا؟! كأنه تَعَجَّب من ذِكْري أحمد بن بَشِير، فقال: لا أعرفه. قال عُثمان: أحمد بن بشير كان من أهل الكوفة، ثم قَدِمَ بغداد، وهو متروك. قلت: ليس أحمد بن بَشِير الذي روى عن عطاء بن المبارك مولى عَمرو ابن خُرَيْث الكُوفي، ذاكِ بغدادٌّ سنذكرهُ بعدُ إن شاء الله(٣)، وأما أحمد بن بَشِير الكوفي فليست حاله الثَّرْك، وإنما له أحاديث تَفَرَّد بروايتها وقد كان (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٣/١، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٩/ ٢٤١ .. (٢) تاريخه (٦٦٤). .(٣) في الترجمة الآتية (١٩٢٣). ٧٦ = = موصوفًا بالصِّدق. ! أخبرنا أحمد بن عبدالله بن الحُسين بن إسماعيل المحاملي، قال: وجدتُ في كتاب جدي بخط يده. وأخبرنا أبو سَعْد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عدي، قال(١): حدثنا الحُسين بن إسماعيل، قال: حدثنا سَلْم بن جنادة، قال: سمعت أحمد بن بَشِير، قال: حدثنا الأعمش، عن سَلَمة بن كُهيل، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول اللهِ بَ الَ: «تعبَّدَ رجلٌ في صَوْمعة، فمطرت السماء، فأعْشَبَت الأرضُ فرأى حِمارًا له يَرْعَى، فقال: يا رب لو كانَ لكَ حمارٌ رعيته مع حِماري فبلغَ ذلك نبيًا من أنبياء بني إسرائيل فأرادَ أن يدعو عليه فأوحى الله إليه: إنما أجازي العِبادَ على قَدر عُقولهم)). قال ابن عدي: وهذا حديث منكر، لا يرويه بهذا الإسناد غير أحمد بن بشير. وقد روى هذا الحديث الحُسين بن عبدالأول عن أحمد بن بشير (٢). أخبرنا عبدالرحمن بن محمد بن عُبيدالله الأصبهاني، قال: حدثنا سُليمان بن أحمد بن أيوب الطَّبراني، قال(٣): حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد الرقي. وأخبرنا أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا عبدالله بن عَدِي، قال (٤) : أخبرنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عثمان المَدِيني بمصر؛ قالا: حدثنا يحيى بن سُليمان الجعفي، قال: حدثنا أحمد بن بشير، قال: حدثنا مسعر(٥) ، عن علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه، قال: قال رسول اللهِوَ﴾: «لو وُزِنَ(٦) (١) الكامل في الضعفاء ١/ ١٦٩. (٢) تقدم تخريجه والكلام عليه في ترجمة أحمد بن إبراهيم القصباني (٥/ الترجمة ١٨٦٧). (٣) معجمه الأوسط (١٤٣). (٤) الكامل ١/ ١٧٠. (٥) في م: ((أحمد بن مسعر)) خطأ قبيح تأتى عن سقط ولم يتنبه عليه مصححه. (٦) في م: ((وزنت))، محرفة، وما هنا من جـ ١ وت. ٧٧ دموع آدم بجميع دموع (١) ولده، لرجح(٢) دموعه على جميع دموع ولده»، واللفظ للماليني. قال ابن عَدِي: وهذا الحديث لم يأتِ به عن مِسْعَر موصولاً غير أحمد ابن بشير، وعن أحمد بن بشير غير يحيى بن سُليمان، فلا أدري الوهم من أحمد أو من يحيى؟ وأكثر ظني أنه من أحمد؛ حدثناه جعفر بن محمد الفِرْيابي، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة(٣). وحدثنا محمد بن علي الحَفَّار، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع؛ قالا: حدثنا أحمد بن بَشِير، قال: حدثنا مِسْعَر، قال: حدثني عَلْقمة بن مَرْثَد، عن ابن بريدة، قال: لو عُدِلَ بكاء أهل الأرض ببكاء داود ما عدله، ولو عُدِلَ بكاء داود ويُكاء: أهل : الأرض ببكاء آدم حين أُهبط إلى الأرض ما عدله (٤) . قال ابن عَدِي: وهذان الحديثان أنكرُ ما رُوِيَ لأحمد بن بشير، وله أحادیث أخر قريبة من هذین. أنبأنا أحمد بن محمد بن عبدالله الكاتب، قال: أخبرنا محمد بن حُميد المُخَرِّمي، قال: حدثنا علي بن الحُسين بن حِبّان، قال: وجدتُ في كتاب أبي بخط يده: سألته، يعني يحيى بن مَعِين، عن أحمد بن بَشِير مولى عَمرو ابن حريث فقال: قد رأيته وكتبت عنه، لم يكن به بأس، إلا أنه كان (١) في م: ((دموع آدم بدموع))، وما هنا من جـ ١ وت، وهو الصواب .. (٢) في م: ((لرجحت))، وما هنا من جـ ١ وت، وهو الصواب، فهو الذي في المصدر الذي نقل منه المصنف . (٣) المصنف ٢٠٢/١٣ و ٩/١٤. (٤) هو حديث منكر، كما تقدم. وقد خولف فيه أحمد بن بشير، خالفه محمد بن بشر العبدي الثقة فرواه عن مسعر عن علقمة عن ابن بريدة موقوفًا بلفظ: ((لو عدل بكاء أهل الأرض)). وأخرجه فضلاً عمن ذكرنا: أبو نعيم في الحلية ٢٥٧/٧، والبيهقي في الشعب (٨٠٩) و(٨١٠)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٤٤). ٧٨ يُقَيِّن(١). أخبرنا محمد بن عبدالواحد الأكبر، قال: أخبرنا محمد بن العباس. أخبرنا ابن مرابا، قال: حدثنا(٢) عباس بن محمد، قال(٣): سمعت يحيى بن مَعِين يقول: أحمد بن بَشِير هو مولى عَمرو بن حُريث وكان يُقَيِّن(٤) وليس بحديثه بأس . أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطي، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون، عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني عبدالله بن إبراهيم بن قُتيبة قال: سمعت ابن نُمَيْر، وسُئِلَ عن أحمد بن بَشِير، فقال: كان صدوقًا حسنَ المعرفة بأيام النَّاس، حسنَ الفَهْم، وكانَ رأسًا في الشُّعوبية أستاذًا يخاصم فيها، فوضعهُ ذاكَ عندَ الناس. قرأت في كتاب أبي الحسن الدَّارقطني بخطه، وحدثنيه أحمد بن محمد العتيقي عنه، قال: أحمد بن بَشِير مولى عمرو بن حريث كوفيٍّ ضعيف يُعتبر بحديثه . أخبرنا ابن الفَضْل القطان، قال: أخبرنا جعفر الخُلْدي(٥) ، قال: حدثنا محمد بن عبدالله الحضرمي، قال: وفي سنة سبع وتسعين ومئة أخبرت أنه مات أحمد بن بشير. أخبرنا أبو الفرج الطَّناجيري، قال: أخبرنا محمد بن زيد بن عليّ بن مروان الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عُقْبة(٦) الشَّيْباني، قال: قال (١) في م: ((بعين))، وعلق مصححه في الهامش بقوله: ((كذا في الأصل في الموضعين من الترجمة ولعله يلين أو نحوها)»، ويقيّن، مجودة التقييد في جـ ١ وتهذيب الكمال وغيرهما . في م: ((أخبرنا محمد بن العباس، أخبرنا زهير، أنبأنا عباس»، وهو تحريف قبيح. (٢) (٣) تاريخه ١٩/٢. في م: ((بعين))، محرفة. (٤) (٥) في م: ((الخالدي))، محرف. (٦) في م: ((عتبة)»، محرف. ٧٩ أبو بشر هارون بن حاتم التَّمِيمي: ومات أحمد بن بَشير في المحرم سنة سبع وتسعين ومئة . ١٩٢٣ - أحمد بن بشير، أبو جعفر المؤذِّب(١) .. حدث عن عطاء بن المبارك. روى عنه أبو بكر بن أبي الدُّنيا. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا أبو جعفر عبدالله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، قال: حدثنا أبو جعفر المؤدب أحمد بن بَشِير في جنازة بِشْر بن الحارث، قال: حدثنا عطاء بن المبارك، قال: قال بعض العُبَّاد: لَمَّا علمتُ أنَّ ربي يُحاسبني زالَ عني حُزْنِي؛ لأنَّ الكريمَ إذا حاسَبَ عبدَهُ تَفَضَّلَ . ١٩٢٤ - أحمد بن البراء بن المُبارك العَبْديُّ أبو بكر المُقرىء، والد محمد . حدَّث عن عمرو بن الأزهر العَتَكي، ويَعْلَى بن عُبيد الطَّنَافسي. روى عنه ابنُّهُ أبو الحسن محمد، وإسحاق بن إبراهيم بن سُنَيْن (٢) الخُتُلي .. أخبرنا عبدالعزيز بن محمد بن جعفر العطَّار وعلي بن أحمد الرّزَّاز؛ قالا: حدثنا عُثمان بن أحمد الدقَّق، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن(٣) البَرَّاء العَبْدي، قال: حدثنا أبي، عن عمرو بن الأزهر، عن يونس، عن الحسن، قال: قال لقمانُ لابنه: يا بنيَّ، إياك والذّين فإنَّه ذلُّ النهار وهمُّ الليلِ: ١٩٢٥ - أحمد بن بُدَيْل بن قريش بن الحارث، أبو جعفر الياميُّ :. الكوفي (٤). (١) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٢٧٦/١ تمييزًا له عن سابقه. (٢) في م: (سفيان))، محرف، وما هنا من جـ ١. (٣) سقطت من م. (٤) اقتبسه السمعاني في (اليامي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٩/٥، والمزي في تهذيب الكمال ١/ ٢٧٠، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٣٣١/١٢. ٨٠