النص المفهرس

صفحات 641-660

١٨٠١- محمد بن يوسف بن بِشْر بن النَّضْر بن مِرْداس، أبو
عبدالله الهَرَوي ويُعرف بغُنْدَر(١).
كان أحدَ الحُفاظ الثَّقات، وسكنَ دمشق، ووردَ بغدادَ، وحدَّث بها،
وكان سمع من محمد بن عبدالله بن عبدالحَكّم، والربيع بن سُليمان المصريين،
ويَكَّار بن قُتيبة، وإبراهيم بن مَرْزوق البَصْرِيين، وإبراهيم بن مُنْقِذ الخَوْلاني،
ومحمد بن عوف الحِمْصي، وسَعْد بن محمد البَيْروتي، ونحوِهم.
روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرىء، وعبدالله بن إبراهيم الزَّيْنبي،
وأبو بكر الأبهري(٢)، وغيرُهم. وكان ثقة.
أخبرنا عليّ بن أحمد بن عُمر المقرىء، قال: أخبرنا أبو طاهر عبدالواحد
ابن عُمر بن محمد بن أبي هاشم، قال: حدثنا محمد بن يوسُف الهَرَوي، قال:
حدثنا محمد بن مهدي الرَّمْلي، قال: حدثنا يحيى بن حَسَّان الُّنْيسي، قال:
حدثنا هُشيم، عن رجل من وَلَد كعب يقال له: عبدالرحمن بن عبدالله بن
عبدالرحمن بن كعب، عن أبيه، عن جده: أنه كان عندَ عُمر فسمع رجلاً يقرأ
(ليسجننه عَتَّى حين))(٣) بالعين. فقال عمر: من أقرأك عَتَّى؟! قال: أقرأني ابنُ
مسعود. قال: فكتب عُمر إلى ابن مَسْعود: أما بعد، فإِنَّ الله أنزلَ هذا القرآن
فجعلَهُ عَرَبيّا مُبينًا، فأنزله بلغةٍ هذا الحَيّ من قُريش، فإذا أتاكَ كتابي فأقرىء
الناس بلغة قُريش، ولا تقرئهم بلغة هُذَيْل (٤) .
أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب، قال: أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي،
(١) اقتبسه الذهبي في كتبه، ومنها السير ٢٥٢/١٥.
(٢) في م: ((الأزهري))، محرف، وما هنا من جـ ١، ويعضده ما في السير ٢٥٢/١٥.
(٣) قراءة المصحف بالحاء المهملة ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَّ حِينٍ ◌َبْ﴾ [يوسف].
(٤) إسناده ضعيف، لجهالة عبدالرحمن بن عبدالله بن عبدالرحمن بن كعب. وهذا الأثر
ذكره السيوطي في الدر المنثور ٤/ ٥٣٥ وزاد في نسبته إلى ابن الأنباري في الوقف
والابتداء .
٦٤١

قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهَرَوي غُنْدَر قاطن دمشق ببغداد،
قال: حدثني سَعْد بن محمد الأزدي، قال: حدثني أبو محمد عبدالعزيز بن
. أحمد بن محمد(١) بن عليّ الكَثَّاني بدمشق، قال: حدثنا مكيّ بن محمد بن
الغمر المؤدِّب، قال: أخبرنا أبو سُليمان محمد بن عبدالله بن أحمد بن زَبْر،
قال(٢) : توفي أبو عبد الله محمد بن يوسف الهَرَوي ليلة الاثنين لثمان عشرة
مضين من شهر رمضان سُنة ثلاثين(٣).
١٨٠٢ - محمد بن يوسف بن نُوحِ البَلْخِيُّ.
أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: أخبرنا أبو المُفَضَّل محمد بن
عبد الله الشيباني بالكوفة، قال: حدثنا محمد بن يوسف بن نُوحِ البَلْخي في
سوق يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن محمد بن أحمد بن نُوحِ البَلْخِي
القَوَاذِي (٤) ، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا عيسى بن موسى الغُنْجار، عن أبي
حمزة محمد بن ميمون، عن موسى بن أبي موسى الجُهني، قال: قلتُ لفاطمة
بنت عليَّ: حدثيني حديثًا. قالت: حدثتني أسماء بنت عُمَيْس أنَّ النبيَّ ◌َّهِ قَال
لعلي: («أنتَ مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنَّه لا نَبِيّ بَعْدي)»(٥).
(١) سقط من م.
(٢) موالد العلماء ووفياتهم ٢/ ٦٦٤.
(٣) يعني: وثلاث مئة.
(٤) هذه النسبة قيّدها أبو سعد السمعاني، فقال: بفتح القاف وفي آخرها الذال المعجمة
بعد الألف، ولم يذكر إلى أي شيءٍ هي.
(٥) إسناد تالف لحديث صحيح، أبو المفضل الشيباني كذاب معروف، لكن الحديث
صحيح من غير طريقه؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة ٦٠/١٢، وأحمد ٣٦٩/٦ و٤٣٨،
وابن أبي عاصم في السنة (١٣٤٦)، والنسائي في فضائل الصحابة (٤٠)، وفي
خصائص علي (٦٢) و(٦٣) و(٦٤)، والطبراني في الكبير (٣٨٤) و(٣٨٥) و(٣٨٦)
و(٣٨٧) و(٣٨٨) و(٣٨٩). وانظر المسند الجامع ٦٢/١٩ حديث (١٥٧٩٩).
وسيأتى عند المصنف في ترجمة عبدالله بن الفضل بن جعفر الوراق (١١/ الترجمة
٥١٢٤)، كما سيأتي من طريق غير واحد من الصحابة.
i
٦٤٢

١٨٠٣ - محمد بن يوسف بن يَعْقوب، أبو عيسى الفَرَّاء.
ذكر أبو القاسم ابن الثَّلَّج أنه حدثه عن عبدالكريم بن الهيثم العاقولي.
١٨٠٤ - محمد بن يوسف، أبو العباس الأصبهاني.
حدث ببغدادَ، وذكر لي أبو نُعيم الحافظ أنه سَكَنها(١) . أخبرنا أبو
نُعيم، قال(٢): حدثنا محمد بن المظفر، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن
يوسف الأصبهاني، قال: حدثنا الوليد بن حَمَّاد، قال: حدثنا عبدالله بن
سُليمان، قال: حدثنا عمرو بن جُميع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن زياد
ابن عِلاقة، عن أسامة بن شَرِيك، قال: كُنَّا مع النبيِّ وَار، إذ جاءه الأعرابُ
فسألوه عن أشياء ... الحديث(٢).
١٨٠٥- محمد بن يوسف بن حَمْدان، أبو جعفر يُعرف بابن أبي
يعقوب البَزَّاز الهَمَذَاني.
سكنَ بغدادَ، وحدَّث بها عن الحَسن بن عليّ بن نصر الطُّوسي، ومحمد
(١) أخبار أصبهان ٢٤٩/٢ - ٢٥٠.
(٢) نفسه .
(٣) إسناد تالف لحديث صحيح، عمرو بن جميع كذاب معروف (الميزان ٢٥١/٣)
والحديث صحيح من غير طريقه من حديث زياد بن علاقة، به؛ أخرجه الطيالسي
(١٢٣٢)، والحميدي (٨٢٤)، وابن أبي شيبة ٢/٨، وأحمد ٢٧٨/٤، والبخاري في
الأدب المفرد (٢٩١)، والترمذي (٢٠٣٨)، وأبو داود (٣٨٥٥)، وابن ماجة
(٣٤٣٦)، والنسائي في الكبرى (٥٨٧٥) و(٥٨٨١) و(٧٥٥٣) و(٧٥٥٤)، وابن
حبان (٦٠٦١) و(٦٠٦٤)، والطبراني في الكبير (٤٦٣) و (٤٦٤) و(٤٦٥) و(٤٦٦)
و(٤٦٧) و(٤٦٩) و(٤٧١) و(٤٧٤) و(٤٧٧) و(٤٧٨) و(٤٧٩) و (٤٨٠) و(٤٨٢)
و(٤٨٣) و(٤٨٤)، والحاكم ١٢١/١ و١٩٨/٤ و٣٩٩ و٤٠٠، والبيهقي ٣٤٣/٩
و٢٤٦/١٠، والبغوي (٣٢٢٦). وانظر المسند الجامع ١٤٢/١ حديث (١٦٣).
وسيأتي عند المصنف في ترجمة سلام بن سليمان بن سوار الضرير (١٠/ الترجمة
٤٧٢٨) .
٦٤٣

ابن عَبْد بن عامر السَّمَرقندي، والفضل بن محمد بن عَقِيل النَّيْسابوري،
وغيرهم.
حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، ومحمد بن (١) الطيب الصباغ. وكان
ثقةً. وذكر لنا ابنُ رِزْقويه أنّه سمِعَ منه في آخر سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
١٨٠٦ - محمد بن يوسف بن يعقوب بن محمد بن يحيى، أبو بكر
الصَّوَّافِ (٢).
سافرَ الكَثير، وتَغَرَّبَ في طلبِ الحديث. وحدَّث عن أبي عَرُوبة
الخَرَّاني، وأبي الحسن بن جَوْصا الدِّمشقي، ومحمد بن زَبَّان (٣) المِصْري،
وأبي جعفر الطّحاوي، وغيرهم. حدثنا عنه أبو الحسن بن رِزْقويه، وأبو بكر
البَرْقاني، ومحمد بن عُمرٍ بِن بُكَيْر المقرىء.
أخبرنا محمد بن عُمر بن بُكَيْر، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن
يعقوب الصَّوَّاف، قال: حدثنا أبو بكر بن زَبَّان بمصر، قال: حدثنا الحارث بن
مِسْكين، قال: حدثنا عبدالرحمن بن القاسم. قال الصواف: وحَدَّثناه أبو
عَرُوبةِ الحراني، قال: حدثنا هَوْبَر بن مُعاذ، قال: حدثنا مِسْكِين بن بُكَيْر؛
جميعًا عن مالك، عن نافع عن ابن عمر أنَّ النبيَّ نََّ، قال: ((إنَّ المؤمِنَ يأكلُ
في معّى واحدٍ، والكافرُ يأكلُ في سبعة أمعاء))(٤) .
(١) سقطت من م.
.(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٧) من تاريخ الإسلام.
(٣) في م: ((بيان))، محرف، وهو بالزاي والباء الموحدة المشددة وبعد الألف نون، قيده
ابن ناصر الدين في التوضيح ٤/ ٢٤٥.
(٤) حديث صحيح ..
رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٩٣٦)، وابن وهب عند الطحاوي في
مشكل الآثار (٢٠٠٣)، وابن بكير عند الجوهري في مسند الموطأ (٧٠٣)، وعلقه
البخاري ٩٣/٧ من طريقه، وهو في رواية ابن عفير أيضًا كما قال الجوهري، ولم
نقف على الحديث في رواية يحيى الليثي.
وأخرجه الطيالسي (١٨٣٤)، وعبد الرزاق (١٩٥٥٩)، وابن أبي شيبة ٣٢١/٨، =
٦٤٤

حُدِّثتُ عن أبي الحسن بن الفرات، قال: كان أبو بكر محمد بن يوسف
ابن يعقوب الصَّؤَّاف ثقةً جميلَ الأمرِ .
وقال محمد بن أبي الفَوَارس: توفي أبو بكر محمد بن يوسف بن يعقوب
الصَّوَّاف في شهر ربيع الآخر سنة سبع وستين وثلاث مئة، وكان ثقةً.
١٨٠٧- محمد بن يوسُف بن موسى، أبو الحسن الوَرَّاق، ويُعرف
بابن الصَّبَّاغ(١).
حدث عن أبي بكر بن أبي داود، وعُمر بن أحمد بن عليّ (٢) المَرْوَزي،
وجماعة من الغُرباء. حدثنا عنه علي بن عبدالعزيز الطاهريُّ، وذكرَ لنا أنه كان
حافظًا.
أخبرنا أبو الحَسن الطَّاهري، قال: حدثنا محمد بن يوسف الوَرَّاق
الصَّبَّاغْ، قال: حدثنا عبد الله بن سُليمان، قال: حدثنا محمد بن آدم المِصِّيصي،
قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الثَّوري عن مَنْصور، عن رِبْعي، عن
وأحمد ٢١/٢ و٤٣ و٧٤ و١٤٥، والدارمي (٢٠٤٧)، والبخاري ٩٢/٧، ومسلم
=
١٣٢/٦ و١٣٣، والترمذي (١٨١٨)، وابن ماجة (٣٢٥٧)، والنسائي في الكبرى
(٦٧٧١)، وأبو يعلى (٢١٥٢) و(٥٦٣٣)، وأبو عوانة ٤٢٤/٥ و٤٢٥ و٤٢٦ و٤٢٨،
والطحاوي في شرح المعاني ٤٠٦/٢، وفي شرح المشكل (٢٠٠١) و(٢٠٠٢)
و(٢٠٠٣) و(٢٠٠٤)، وابن حبان (٥٢٣٨)، والطبراني في الأوسط (١٦٢٤)
و (١٧٦٠) و(١٨٢٨)، وأبو نعيم في الحلية ٦/ ٣٤٧، وفي أخبار أصبهان، له
١٥٣/٢، والقضاعي في مسنده (١٣٨)، والبيهقي في الآداب (٥٥٨)، والمصنف في
موضح أوهام الجمع والتفريق ٤٠٨/٢. وانظر المسند الجامع ٥٣٦/١٠ حديث
(٧٨٥٩).
وأخرجه الحميدي (٦٦٩)، والبخاري ٧/ ٩٣ من طريق عمرو بن دينار عن ابن
عمر. وانظر المسند الجامع ٥٣٥/١٠ حديث (٨٧٥٨).
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٦٧) من تاريخ الإسلام.
(٢) في م: ((عمر بن علي بن أحمد))، مقلوب، وستأتي ترجمته في موضعها من هذا
الكتاب (١٣/ الترجمة ٥٩١٣).
٦٤٥

حُذيفة، قال: كانَ رسولُ اللهِوَّهِ إِذا أَخذَ مضجَعَهُ قال: ((باسمكَ أحيا وأموتٌ))
فإذا استيقظ، قال: ((الحمدُ لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا))(١).
قرأتُ في كتاب ابن الثَّلاَّج بخطه: توفِّي محمد بن يوسف بن موسى
الصَّبَّاغ في شهر رَمَضان سنة سبع وستين وثلاث مئة.
١٨٠٨ - محمد بنُ يوسُف بن محمد بن الجُنید بن عبدالعزيز، أبو
زُرْعَةِ الجُرْجانيُّ (٢).
قَدِمَ بغدادَ حاجًا، وحدَّث بها عن أبي العباس الدَّغُولي، ومكي بن عَبْذان
النَّيْسابوري، وأبي نُعيم بن عَدِي، ومحمد بن عَبْدَكُ الشَّعْراني، وغيرِهم.
:
وكان صدوقًا حافظًا. حدَّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وأبو
القاسم الأزهري، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي.
حدثنا الأزهري قال: مضيتُ إلى أبي زُرعة الجُرجْاني لما قَدِمَ بغدادَ
فسألته أن يُحَدِّثني عن الدَّغُولي حديثَ الثَّوري عن زائدة، فأبَى، فألححتُ عليه
في(٣) المسألة، فحلف بالطَّلاق أنه(٤) لا يحدثني به ببغداد، فانتظرته حتى كان
اليوم الذي رَحَل فيه الحُجَّاجِ، فخرجتُ معه، ولم أفارقه حتى خرجَ من البَلَد،
(١) : حديث صحيح.
أخرجه ابن أبي شيبة ٧١/٩ و٢٤٧/١٠، وأحمد ٣٨٥/٥ و٣٨٧ و٣٩٧ و٣٩٩
و٤٠٧، والدارمي (٢٦٨٩)، والبخاري ٨٥/٨ و ٨٨ و١٤٦/٩، وفي الأدب المفرد له
(١٢٠٥)، وأبو داود (٥٠٤٩)، والترمذي (٣٤١٧)، وفي الشمائل، له (٢٥٦)، وابن
ماجة (٣٨٨٠)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٧٤٧) و(٨٥٦) و(٨٥٧) و(٨٥٨)
و(٨٥٩)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي 3 18 ص ١٧٩، والبغوي (١٣١١) و(١٣١٢).
وانظر المسند الجامع ١٢٢/٥ حديث (٣٣٣١).
(٢): اقتبسه السمعاني في ((الكشي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٢١٣/٧،
۔۔
والذهبي في وفيات سنة (٣٩٠) من تاريخ الإسلام، وفي السير ٤٤/١٧. وانظر تاريخ
جرجان للسهمي ٥٢٤، وإكمال ابن ماكولا ١٨٦/٧.
(٣) سقطت من م.
(٤) في م: ((أن))، وما هنا من جـ ١، وهو الصواب.
٦٤٦

فلما صارَ وراء مَقْبَرة باب الكُنَاس قال لي: قد عزمتُ أن أحدِّثك حديثَ
الدَّغُولي، ثم قال: أخبرنا أبو العباس محمد بن عبدالرحمن(١) الذَّغُولي بعد
جهد جهيد، قال: روى لنا محمد بن مشكان، قال: حدثنا يزيد بن أبي
حَكِيم، قال: حدثنا سُفيان الثَّوري، قال: حدثنا زائدة بن قُدامة، عن
عبدالملك بن عُمير، عن عبدالله بن أبي أوفَى، قال: غزوتُ مع رسول الله وَل
سَبْع غزوات نأكلُ الجَرَاد (٢) .
أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: قال الدَّارقُطني: لم يحدِّث به إلا ابن
مشكان عن العَدَني. وأخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا الحُسين بن علي التَّمِيمي،
قال: أخبرنا أبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن الحافظ، قال: حدثنا أبو
زكريا يحيى بن زكريا الأعرج، قال: حدثنا محمد بن مشكان، قال: حدثنا
يزيد بن أبي حَكِيم العدني، قال: حدثنا سفيان عن زائدة بنحوه. قال البَزْقاني:
كان أصحابنا يقولون: تفرد به الدَّغُولي حتى ظَهَرَ لنا هذا(٣).
١٨٠٩- محمد بن يوسف بن محمد، أبو بكر العَلَّف، يُعرف
(١) في م: ((عبدالله))، محرف، وما هنا من جـ ١، وهو الصواب.
(٢) هكذا رواه يزيد بن أبي حكيم عن سفيان الثوري عن زائدة عن عبدالملك بن عمير
(أخرجه الذهبي في السير ٤٥/١٧)، ورواه وكيع ومحمد بن يوسف وأبو أحمد
الزبيري، والمؤمل، فقالوا: عن سفيان الثوري عن أبي يعفور عن ابن أبي أوفى، وهو
المحفوظ، وكذلك رواه عن أبي يعفور الأئمة: سفيان بن عيينة، وشعبة بن الحجاج،
والحسن بن صالح، وأبو عوانة.
أخرجه من طريق أبي يعفور: الطيالسي (٨١٨)، وعبدالرزاق (٨٧٦٢)، والحميدي
(٧١٣)، وابن أبي شيبة ٣٢٥/٨، وأحمد ٣٥٣/٤ و٣٥٧ و٣٨٠، وعبد بن حميد
(٥٢٦)، والدارمي (٢٠١٦)، والبخاري ١١٧/٧، ومسلم ٧٠/٦ و٧١، وأبو داود
(٣٨١٢)، والترمذي (١٨٢١) و(١٨٢٢)، والنسائي ٢١٠/٧، وابن الجارود
(٨٨٠)، وابن حبان (٥٢٥٧)، والبيهقي ٢٥٦/٩ - ٢٥٧، والبغوي (٢٨٠٢). وانظر
المسند الجامع ٨/ ١٧٣ حدیث (٥٦٧٤).
(٣) لم يذكر المصنف وفاته، وقد توفي بمكة سنة (٣٩٠)، كما في مصادر ترجمته .
٦٤٧

بابن دوست(١).
سمع عبدالله بن محمد البَغَوي، وعبدالملك بن أحمد بن نَصْر الدَّفَّق ..
حدثنا عنه أبو محمد الخَلَّل، ومحمد بن عليّ بن الفَتْح، وأبو الحُسين محمد
ابن علي بن المُهتدي بالله الخطيب، وغيرهم .. وكان ثقةً.
حدثني الخلال وأحمد بن محمد العَتِيقي: أنَّ محمد بن يوسف بن
دوست العُلَّف مات في سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة. قال العَتِيقيُّ: شيخٌ
صالحٌ ثقةٌ .
١٨١٠ - محمد بنُ يوسُف بن يعقوب بن إبراهيم، أبو عبدالله وأبو
بكر الرَّقيُّ (٢).
كان جَوَّالاً، حدَّثَ ببغدادَ وبالشام عن أبي سعيد ابن الأعرابي، وخَيْثمة
ابن سُليمان الأطرابُلُسي، وعبدالله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني،
وأبي بكر بن داسة البَصْري، وسُليمان بن أحمد الطَّبُراني، وإسماعيل بن محمد
الصفار، وأحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد، وأبي عمرو ابن السَّمَّاك.
روى عنه محمد بن أحمد بن جُمَيْعِ الصَّيْداوي وكَنَّاه أبا عبدالله. وحَدَّثنا
عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وعبدالعزيز بن عليّ الأزَجي، فكَنَّه أبا بكر.
وكان غير ثقة .
حدثني محمد بن علي الصُّوري من حفظِهِ مُذَاكرةً، قال: أخبرنا أبو
الحُسين بن جُمَيْع، قال: أخبرنا محمد بن يوسف الرقي أبو عبدالله، قال
الصُّوري: وهو مشهور عندنا أن كنيته أبو عبدالله، قال: حدثنا سُليمان بن
أحمد الطَّبَراني، قال: حدثنا إسحاق الدَّبَري، قال: حدثنا عبدالرزاق، عن
مَعْمَر، عن الزُّهري، عن أنس، قال: قال رسول الله بَطِير: ((إذا كانَ يوم القِيامة
(١) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨١) من تاريخه. وانظر إكمال ابن ماكولا ٣٢٤/٣
(٢) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٣٨٢) من تاريخه، وفي السير ١٦/ ٤٧٣ .
٦٤٨

جاءَ أصحابُ الحديث بأيديهم المَحَابر، فيأمرُ اللهُ تعالى جِبْريل أن يأتيهم
فيسألهم وهو أعلم بهم، فيقول: مَن أنتم؟ فيقولون: نحنُ أصحاب الحديث.
فيقول الله تعالى: ادخلوا الجنة على ما كانَ منكم، طالما كُنْتُم تُصَلُّون على
نِّيِّي(١) في دار الدُّنيا»، أو كما قال.
هذا حديث موضوع، والحَمْلُ فيه على الرَّقي، والله أعلم (٢).
أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي من أصل كتابه العَتِيق،
قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يوسف بن يعقوب الرَّقي ببغداد وكانَ حافظًا،
قال: سمعتُ عثمان بن أحمد الدَّقَّاق يقول: سمعت محمد بن عُبيد الله المنادي
يقول: لا جَزى اللهُ يحيى بن مَعِين عَني خَيْرًا، قدمتُ واسط العراق وبها هُشيم
وأبو هُدْبة، فقلت: يا أبا زكريا، مَن تَرَى أن ألزم؟ فقال: الزم أبا هُذْبَة، فإن
عنده عن أنس عاليًا. فتركتُ هُشَيْمًا ولزمتُ أبا هُذْبَة ومات هُشَيْم، فلا جَزاهُ الله
خيرًا.
وهذه الحِكَاية باطلة، لأنَّ هُشيمًا انتقلَ قديمًا عن واسط إلى بغداد
فسكنها، وبها كانت وفاته سنة ثلاث وثمانين ومئة، ولابن المُنادي إذ ذاكَ
اثنتي عشرة سنة، وسَمِعَ من أبي هُذْبة ببغداد بعد موت هُشَيْم بمدةٍ طَويلة، ولا
نعلم له سَماعًا إلا بعد سنة تسعين ومئة، والله أعلم.
قال لي أبو العلاء الواسطي: كان هذا الرَّقي يَكْتَنِي بأبِي بَكْر وأبي
عبدالله، وسمعتُ منه مع أبي عبدالله بن بُكير في سنة اثنتين وثمانين وثلاث
مئة، وكان مولده في سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
١٨١١- محمد بنُ يوسُف الأزرق بن يعقوب بن إسحاق بن
البُهْلُول بن حَسَّان بن سِنان، أبو غانم التَّنُوخِيُّ الأنباريُّ(٣).
(١) في م: ((نبي))، محرفة.
(٢) ساقه ابن الجوزي في الموضوعات ١/ ٢٦٠ من طريق المصنف.
(٣) اقتبسه الذهبي في وفيات سنة (٢٩٣) من تاريخ الإسلام.
٦٤٩

حدَّثَ ببغدادَ عن أبيه، وعن أبي بكر ابن الأنباري، ومحمد بن مَخْلَد
العَطَّار، والحُسين بن محمد بن سعيد المَطبقي. حدثنا عنه علي بن المُحَسِّنَ
التّنُوخي القاضي، ويوسف بن رَبَاحِ البَصْري.
: أخبرنا علي بن المُحَسِّن، قال: حدثنا أبو غانم محمد بن يوسف
الأزرق، قال: حدثنا الحُسين بن محمد بن سعيد المَطبقي، قال: حدثنا عليّ
ابن مُسلم الطُّوسي، قال: حدثنا سَيَّر بن حاتم، قال: حدثنا جعفر، قال:
حدثنا أبو سِنان القَسْملي، قال: حدثنا جَبَلة بن أُبيِّ الأنصاري، قال: حدثتنا أم
سُليم الأنصارية، قالت: مرضتُ فعادني رسولُ اللهَِّهِ فقال: ((يا أم سُلَيْم
أتعرفينَ النَّارَ والحديدَ وخَبَث الحديد؟)) قلت: نعم، يا رسول الله. قال:
((فأبشِرِي يا أمَّ سُلَيْم، فإنكِ إن تخلصي من وجعك هذا تخلصين من الذُّنوب
كما يخلص الحديد من خَبَئِهِ))(١). قال لي علي بن المُحَسِّن: وُلد أبُو غانم
محمد بن يوسف الأزْرق في سنة أربع عشرة وثلاث مئة.
وذكر أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي الآبنوسي فيما قرأتُ بخطه: أنَّ
أبا غانم محمد بن يوسف تُوفي بالأنبار في شعبان من سنة ثلاث وتسعين
وثلاث مئة .
١٨١٢- محمد بن يوسف بن أحمد بن يوسف بن عبدالرحمن،
أبو عبدالرَّحمن القَطَّان الأعْرج النَّْسابوريُّ.
قدم بغداد في (٢) أيام أبي أحمد الفَرَضي، فَكَتَبَ عنه، وعن شيوخ ذلك
الوقت، ورَحَل (٣) إلى البَصْرة، فسمع بها من القاضي أبي عُمر بن عبد الواحد،
(١) إسناده ضعيف، لضعف أبي سنان القسملي واسمه عيسى بن سنان الحنفي، ولجهالة
شيخه جبلة بن أبيّ الأنصاري، ذكره السيوطي في الجامع الكبير ٩٤٩/١ وعزاه إلى
الخطيب وحده .
(٢) سقطت من م .
(٣) في م: ((ودخل»، محرفة.
٦٥٠

ونحوه. ثم خرجَ إلى مصرَ، فسمعَ من أبي محمد بن النَّخَّاس، وجماعة معه
وسمعَ بدمشق من أبي محمد بن أبي (١) نصر وغيرِهِ، وعادَ إلى بغداد، فأقامَ
بها مدةً، وخرج إلى نَّيْسابور، وكان قد سَمِعَ بها من الحاكم أبي عبدالله بن
البَيِّع، وعبدالرحمن ويحيى ابني أبي إسحاق المُزَكِّي، وأمثالهم. ثم رحلَ إلى
أصبهان، فسمع من أبي بكر بن أبي عليّ، وأبي نُعَيْم الحافظ. وعادَ إلى
بغداد، فمكثَ بها، وحدَّث، وكتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، وأدركته الوفاة، فماتَ
في يوم السبت الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربع مئة،
ودُفن من الغد في مقبرة باب حرب. وكان صَدُوقًا، له معرفة بالحديث، وقد
دَرَسَ شيئًا من فقه الشافعي، وله مذهبٌ مستقيمٌ وطريقةٌ جميلةٌ.
ذکر من اسمه محمد واسم أبيه یحیی
١٨١٣- محمد بن أبي محمد اليزيدي، واسم أبي محمد يحيى بن
المبارك بن المغيرة العَدَوي، وكنية محمد أبو عبدالله(٢).
وهو من أهل البَصْرة، سكنَ بغدادَ، وكان من أهل الأدب والعِلْم
بالقُرآن، واللغة، شاعرًا مُجِيدًا، مدحَ الرَّشيدَ، والمأمون، والفَضْلِ بنَ سَهْل،
وغيرَهم. ولم يزل فيما مَضَّى له ببغداد عَقِبٌّ، منهم عُبيدالله بن محمد راوي
قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي
جعفر أحمد بن محمد، كلاهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك، وآخر من
روى العلم من اليزيديين ببغداد محمد بن العباس :
أخبرنا أبو علي الحسن بن عُبيدالله بن محمد المقرىء الصَّفَّار، قال:
(١) سقطت من م.
(٢) اقتبسه السمعاني في ((اليزيدي)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثانية
والعشرين من تاريخه. وانظر معجم الشعراء للمرزباني ٣٥٤، وإنباه الرواة ٢٣٦/٣،
والوافي بالوفيات ١٨٣/٥ .
٦٥١

حدثنا عمر بن محمد بن سَيْف الكاتب بالبصرة، قال: حدثنا محمد بن العباس:
الیَزِيدي، قال: حدثنا عَمِّي، قال: حدثني أبو صالح بن محمد بن يَزْداد، قال:
حدثني أبي، قال: كنتُ بباب المأمون فجاء محمد بن أبي محمد اليّزِيدي،
فاستأذنَ. فقال له الحاجب: إنَّ أمير المؤمنين قد أخذَ دواءً وأمرني أن أحجبَ.
النَّاسَ عنه، قال: فأمرك أن لا تُدْخل إليه رقعة؟ قال: لا (١) . قال: فدعا بدواهُ
كانت مع غُلامه وقِرْطاس وكتب إليه [من الوافر]:
هدِيتي الثَّحيةُ للإِمامِ إمامِ العَدْلِ والمَلكِ الهُمام
لأنني لو بذلتُ له حياتي وما أحْوي لَقَلًا للإِمام
أراكَ من الدَّواءِ اللهُ نَفْعًا وعافيةً تكون إلى تمامٍ
وأعقبكَ السَّلامة منه ربِّ يريكَ سلامةً في كل عامٍ
أتأذن في الدخول بلا كلام سِوَى تقبيل كَفِّك، والسلام؟
قال: فأدخل الرُّقعةِ وخرجَ مُسْرعًا وأذن لي: فدخلتُ مُسْرعًا، فسلمتُ
و خرجتُ، وأتبعني پألف دينار.
أخبرني عليّ بن أيوب القُمي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى؛
قال: وجدتُ بخط أبي عبدالله الیزیدي عن عمه أبي جعفر أحمد بن محمد لأبيه
محمد بن أبي محمد [من الرمل]:
الهَوَى أمرٌ عجيب شأنُهُ تارة بأسٌ، وأحيانًا رَجَا
ليسَ فيمن ماتَ مِنه عجبٌ إنما يُعْجَبُ ممن قد نَجَا
وقال أيضًا [من السريع]:
كيفَ يطيقُ النَّاس وصْفَ الهَوَى وهو جليلٌ ما له قَدْرُ؟.
بل كيف يصفو لحليفِ الهَوَى عَيْشُ وفيه البَيْنُ والهِجْرُ؟
(١) قوله: ((قال: لا)) سقطت من م.
٦٥٢

بلغني أنَّ محمد بن أبي محمد اليَزِيدي خرجَ إلى مصرَ مع المُعْتَصم
فماتَ بها .
١٨١٤ - محمد بن يحيى بن أبي سَمِينة، واسم أبي سَمِينة مِهْران،
وكنية محمد(١) أبو جعفر، التَّمَّار.
سمع يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهُشيمًا، وعَبَّاد بن العوام،
والمُعافَى بن عِمْران وسعيد بن عامر، وغيرَهُم. روى عنه محمد بن إسماعيل
البُخاري(٢)، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وجعفر بن
محمد بن كُزال، وعبدالله بن محمد بن ناجية، والحُسين بن عُمر بن أبي
الأحوص الثَّقَفي، وأحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصُّوفي، وأحمد بن
الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي.
أخبرنا الحسن بن أبي بكر، قال: أخبرنا عبدالله بن إسحاق البَغَوي،
قال: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن يحيى
ابن أبي سَمِينة، قال: حدثني أبو الفضل العَبَّاس بن الفضل، عن (٣) عُمر بن
عامر، عن مَطَرِ الوَرَّاق، عن أبي نَضْرة، عن الجُذَامي(٤)، عن عليّ، قال: إن
طَلَّقها وهي حائض لم يُعْتَد(٥) بتلك الحَيْضة. قال عبدالله: سمعت أبي يقول:
هذا حديث غريب.
أخبرني محمد بن الفَرَج البَزَّاز وعلي بن المُحَسِّن المُعَذَّل؛ قالا: أخبرنا
عبدالعزيز بن جعفر الخِرَقي(٦)، قال: حدثنا أحمد بن الحسن بن عبدالجبار،
(١) في م: ((وكنيته))، وما أثبتناه من جـ ١، وهو الأصوب الموافق لأسلوب المصنف.
(٢) روى عنه خارج الصحيح، كما صرّح به الإمام المزي ٦١٦/٢٦.
(٣) في م: ((بن)) خطأ فاضح.
(٤) في م: ((الحرامي))، وما هنا من جـ ١، ولم نتبيئه.
(٥) في م: ((تعتد)، وما هنا من جـ ١، وهو الأوفق.
(٦) في م: ((أبو جعفر الحرقي))، وكله تحريف.
٦٥٣

قال: حدثنا محمد بن أبي سَمِينة التَّمَّار، قال: حدثنا سعيد بن عامر؛ قال :..
حدثنا شُعبة، عن الأعمش، عن ذَكْوان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله.
: «لا تنصرف حتی تسمعَ صَوْتًا، أو تجد رِیحًا».
غريبٌ من حديث شُعبة عن سُليمان الأعمش، تَفَرَّد بروايته ابنُ أبي
سمينة عن سعيد بن عامر عنه، وهو محفوظ عن شُعبة عن سهيل بن أبي صالح
عن أبيه عن أبي هريرة (١)
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون عن
ابن سعيد، قال: سمعتُ إبراهيم بن إسحاق الصَّوَّاف يقول: حدثنا محمد بن
يحيى بن أبي سَمِينة وقد كانوا يَغْمزونه.
حُدِّثْتُ عن عبدالعزيز بن جعفر، قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن
هارون الخَلَّل، قال: أخبرنا أبو بكر (٢) المزُّودي، قال: قيل لأبي عبدالله،
وهو أحمد بن حنبل: أيُّما أحب إليك ابن أبي سَمِينة، أو محفوظ، يعني ابن
أبي توبة؟ قال: لا، ابن أبي سَمِينة قد كتب الحديث وكَثَّب، لولا أن فيه تلك
الخَلَّة، يعني الشُّرب(٣).
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القَطِيعي، قال: أخبرنا عُمر بن محمد بن علي
الناقد، قال: حدثنا أحمد بن الحُسين بن إسحاق الصُّوفي، قال: حدثنا محمد
(١) حديث صحيح.
أخرجه أحمد ٢/ ٤١٠ و٤٣٥ و٤٧١، وابن ماجة (٥١٥)، والترمذي (٧٤)، وابن
خزيمة (٢٧)، والبيهقي ١١٧/١و٢٢٠ من طرق عن شعبة، به بلفظ: ((لا وضوء إلا
من صوت أو ریح)). وانظر المسند الجامع ٥٤٨/١٦ حدیث (١٢٧٧٢).
وأخرجه أحمد ٤١٤/٢، والدارمي (٧٢٧)، ومسلم ١/ ١٩٠، وأبو داود (١٧٧)،
والترمذي (٧٥)، وابن خزيمة (٢٤) و(٢٨)، والبيهقي ١١٧/١ و١٦١ من طرق عن
سهيل بن أبي صالح، به بلفظ أطول من هذا وبمعناه. وانظر المسند الجامع ١٦/ ٥٤٩
حديث (١٢٧٧٣).
(٢) في م: ((أبو محمد)) خطأ بَيْن، والخبر في تهذيب الكمال ٦١٦/٢٦.
(٣) يعني: شرب النبيذ على مذهب الكوفيين.
:
٦٥٤

ابن أبي سَمِينة التَّمَّار أبو جعفر، وكان ثقةٌ.
أخبرنا محمد بن الحُسين القَطَّان، قال: أخبرنا جعفر بن محمد
الخُلْدي، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن سُليمان الحضرمي، قال: سنة تسع
وثلاثين ومئتين فيها مات محمد بن يحيى بن أبي سَمِينة البَغْدادي وكان لا
يَخْضِب.
أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، قال: أخبرنا محمد بن المظفر، قال: قال
عبدالله بن محمد البَغَوي(١) : مات محمد بن أبي سَمِينة ببغداد سنة تسع
وثلاثين، وقد كتبتُ عنه.
١٨١٥- محمد بن يحيى بن عبدالكريم بن نافع، أبو عبد الله
الأَزْدي، ويُعرف بابن أبي حاتم (٢).
من أهل البصرة، سكنَ بغدادَ وحدَّثَ بها عن يزيد بن هارون، وعبد الله
ابن داود الخُرَيْبِي، وأبي عاصم الشَّبِيل، وداود بن المُحَبَّر، وخَلَف بن تميم،
وهُرَيْم بن عُثمان .
روى عنه إبراهيم الحَرْبي، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو أحمد محمد بن
محمد الشَّطَوي، ومحمد بن هارون الحَضْرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
والحُسين بن إسماعيل المَحَاملي.
أخبرنا أبو عُمر عبدالواحد بن محمد بن مَهْدي، قال: حدثنا القاضي أبو
عبدالله الحُسين بن إسماعيل المَحَاملي إملاءً، قال: حدثنا محمد بن يحيى
الأزْدي، قال: حدثنا ابن داود يعني عبدالله بن داود، قال: سمعتُ هشام بن
عُروة، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عَمْرة، عن عائشة أنَّ النبيِنَّه قال: ((يُحَرَّم
(١) تاريخ وفاة الشيوخ (١٧١).
(٢) اقتبسه المزي في تهذيب الكمال ٦٣٣/٢٦، والذهبي في وفيات الطبقة السادسة
والعشرين من تاريخ الإسلام.
٦٥٥

من الرَّضاع ما يُحَرَّم من النَّسَب)»(١)
أخبرنا محمد بن إسماعيل بن عُمر البَجَلي، قال: قال لنا أبو الحسن
الدَّار قُطني: محمد بن يحيى بن عبدالكريم الأزدي، بصري سكنَ بغداد.
حدثني الحسن بن أبي طالب، عن الدَّارقطني، قال: محمد بن يحيى
الأزدي بَصْريٍّ ثقة .
أخبرنا أبو القاسم الأزهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز،
قال: قال لنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الكندي: ومات محمد بن يحيى
الأزْدي سنة اثنتين وخمسين ومثتين.
١٨١٦- محمد بن يحيى بن عبدالله بن خالد بن فارس بن ذُؤيب،
أبو عبد الله النَّيْسابوريُّ الذُّهليُّ مولاهم(٢).
سمع عبدالرحمن بن مَهْدي، ومحمد بن بَكْر البُرْساني، وعُبيد الله بن
موسى، ويَعْلى ومحمدًا ابني عُبيد، ورَوْح بن عُبادة، وأبا النَّضْر هاشم بن
القاسم، وأسود بن عامر، وسُليمان بن داود الهاشمي، ومحمد بن عُمر
(١) حديث صحيح.
أخرجه مالك في الموطأ (١٧٦٢ برواية الليثي)، وعبدالرزاق (٣٩٥٢)، والشافعي
٣٠٦، وأحمد ٤٤/٦ و٥١ و١٧٨، والدارمي (٢٢٥٣) و(٢٢٥٥) والبخاري ٢٢٢/٣
و٤ /١٠٠ و١١/٧، ومسلم ١٦٢/٤، والنسائي ٩٩/٦ و١٠٢، والجوهري في مسند
الموطأ (٥٠٠)، والبيهقي ١٥٩/٧ و٤٥١. وانظر المسند الجامع ٨٢٢/١٩ حديث
(١٦٧٢٥) والروايات مطولة ومختصرة.
وأخرجه مالك (١٧٥٢)، والشافعي ١٩/٢ - ٢٠، وأحمد ٤٤/٦ و٥٦ و٦٦
و٧٢، والدارمي (٢٢٥٥)، وأبو داود (٢٠٥٥)، والترمذي (١١٤٧)، والنسائي
٩٨/٦، وابن حبان (٤٢٢٣)، والبيهقي ٢٧٥/٦ و١٥٨/٧ - ١٥٩ من طريق عروة بن
الزبير، عن عائشة. وإنظر المسند الجامع ٨٢٧/١٩ حديث (١٦٧٢٧).
(٢) اقتبسه ابن الجوزي في المنتظم ١٥/٥، والمزي في تهذيب الكمال ٦١٧/٢٦،
والذهبي في وفيات الطبقة السادسة والعشرين من تاريخ الإسلام، وفي السير
٢٧٣/١٢.
٦٥٦

الواقدي، وعَفَّان بن مُسلم(١)، وعبد الرزاق بن هَمَّام، وسَلْم بن قتيبة، ويزيد
ابن هارون، وغيرهم من أهل العراق، والحِجاز، والشَّام، ومصرَ، والجزيرة.
وكان أحد الأئمة العارفين(٢)، والحُفَّاظ المُتْقنين، والثّقات المأمونين، صَنَّفَ
حديث الزُّهري وَجَوَّدَهُ(٣)، وقَدِمَ بغدادَ، وجالسَ شيوخَها وحدَّث بها، وكان
أحمد بن حنبل يُثني عليه، ويَنْشر فَضْلهُ.
وقد حدَّث عنه جماعةٌ من الكُبراء، كسعيد بن أبي مريم المِصْري، وأبي
صالح كاتب الليث بن سَعْد، وعبدالله بن محمد التُّفَيلي، وسعيد بن منصور،
ومحمود بن غَيْلان، ومحمد بن سهل بن عَسْكر (٤) ، ومحمد بن المثنى،
ومحمد بن إسماعيل الصَّغَاني، ويعقوب بن شَيْبة السَّدُوسي، وعَبَّاس بن محمد
الدُّوري، وأبي داود السُّجستاني، ومَنْ بعدهم.
أخبرنا أبو منصور عليّ بن محمد بن الحُسين الدَّقاق، قال: أخبرنا
محمد بن عبدالرحمن بن العباس، قال: حدثنا أبو بكر عبدالله بن محمد بن
زياد النَّيْسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سَلْم بن قتيبة، عن
عبدالله بن المُثنى، عن ثُمامة بن عبدالله، عن أنّس، قال: كانَ رسولُ اللهِ إِلَو
يعيدُ الكلمةَ ثلاثًا لتُعْقَل عنه(٥) . قال أبو بكر: حَدَّثنا العباس بن محمد، قال:
حدثنا محمد بن يحيى، فذكر هذا الحديث.
أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشيُّ، قال: أخبرنا
أبو محمد حاجب بن أحمد الطَّوسي، قال: حدثنا محمد بن يحيى الدُّهلي،
قال: حدثنا عليّ بن عبدالله، قال: حدثنا سُفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد،
(١) بعد هذا في م: ((وعبدالرزاق بن مسلم))، وهو خطأ مركب من ((مسلم)) والد عفان
و(عبدالرزاق)) ابن هَمَّام، ولا وجود له في التواريخ.
(٢) في م: ((العراقيين»، محرفة.
(٣) في م: ((وحده))، محرفة.
(٤) سقط هذا الشيخ من م.
(٥) تقدم تخريجه في ترجمة محمد بن عبدالله بن جعفر (٣/ الترجمة ٩٦١).
٦٥٧

عن أبي بكر بن محمد عن عُمر بن عبدالعزيز، عن أبي بكر بن عبدالرحمن،
عن أبي هُريرة، قال: سجدنا مع رسولِ اللهِ وََّ في ﴿إِذَا السَّمَاءُ أَنْشَقَّتْ فَ﴾﴾
[الانشقاق] قال أبو عبد الله محمد بن يحيى: لا أعلم روى هذا الحديث عن
يحيى بن سعيد غير ابن عيينة، وهو عندي(١) وَهْمٌّ، إنما رَوَى النَّاسُ عن يحيى
(٢)
فى هذا الإسناد حديث الإفلاس
(١) سقطت من م.
(٢) قلت: يعني قوله 180: ((أيما رجل أفلس فأدرك الرجل ماله بعينه فهو أحق به من
غيره))، وهو حديث صحيح.
أخرجه مالك (١٩٨٠)، والشافعي ١٦٢/٢، وفي الأم ١٩٩/٣، والطيالي
.(٢٥٠٧)، وعبدالرزاق (١٥١٦٠)، والحميدي (١٠٣٦)، وابن أبي شيبة ٣٥/٦-٣٦،
وأحمد ٢٢٨/٢ و٢٤٧ و٢٤٩ و٢٥٨ و٢٧٤، والدارمي (٢٥٩٣)، والبخاري
١٥٥/٣، ومسلم ٣١/٥، وأبو داود (٣٥١٩)، وابن ماجة (٢٣٥٨)، والنسائي
٧/ ٣١١، والباغندي في مسند عمر بن عبدالعزيز (٣٥) و(٣٦) و(٣٧) و(٣٨) و(٣٩)
و (٤٠) و (٤٤)، والطجاوي في شرح المشكل (٤٦٠٠)، وابن الجارود (٦٣٠)، وأيو
يعلى (٦٤٧٠)، وابن حبان (٥٠٣٦) و(٥٠٣٧)، والدارقطني ٢٩/٣ و٣٠، والبيهقي
٦/ ٤٤ و٤٥، وفي معرفة السنن والآثار (٣٦٢٨) و(٣٦٢٩) و(٣٦٣٠) و(٣٦٣٢)
و(٣٦٣٨)، والبغوي (٢١٣٣) من طرق عن يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه مسلم ٣١/٥، والنسائي ٣١١/٧، وفي الكبرى (٦٢٧٣)، والبيهقي
٦/ ٤٥، وفي المعرفة (٣٦٣٣) من طريق ابن أبي حسين عبدالله بن عبدالرحمن، عن
أبي بكر، به.
وأخرجه أبو داود (٣٥٢٢)، وابن ماجة (٢٣٥٩)، وابن الجارود (٦٣١) و(٦٣٢).
و(٦٣٣)، والدار قطني ٢٩/٣، والبيهقي ٦/ ٤٧، وابن عبدالبر في التمهيد ٤٠٦/٨
من طريق الزهري، عن أبي بكر، به. وانظر المسند الجامع ١٧/ ٣٠٠ حديث
(١٣٦٦٩).
أما حديث السجود في سورة الانشقاق فهو حديث صحيح أيضًا أخرجه الحميدي
(٩٩٢)، وأحمد ٢٤٧/٢، والدارمي (١٤٧٨)، والترمذي (٥٧٤)، وابن ماجة
(١٠٥٩)، والنسائي ٢/ ١٦١، والدارقطني ٤٠٩/١. وانظر المسند الجامع: ٨٤٨/١٦
حديث (١٣٢٠٦).
٦٥٨

أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: أخبرني محمد بن عبدالله الضَّبِِّ في
كتابه، قال: سمعتُ يحيى بن منصور القاضي يقول: سمعتُ خالي عبد الله بن
علي بن الجارود يقول: سمعتُ محمد بن سَهْل بن عَسْكر يقول: كُنّا عند
أحمد بن حنبل فدخل محمد بن يحيى، يعني الذُّهلي، فقامَ إليه أحمد،
وتَعَجَّب منه الناس، ثم قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أبي عبدالله واكتُبُوا
عنه .
أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا دَعْلَج بن أحمد، قال:
حدثنا أبو محمد بن الجارود، قال: حدثني أبو عامر النَّسائي الحافظ، قال:
سمعت محمد بن داود المِصِّيصي يقول: كُنَّا عند أحمد بن حنبل وهم يَذْكُرون
الحديث، فذكر محمد بن يحيى النَّيسابوري حديثًا فيه ضَعْفٌ، فقال له أحمد
ابن حنبل: لا تَذْكُر مثل هذا الحديث! فكأنَّ محمد بن يحيى دَخَلَهُ خَجْلة،
فقال له أحمد: إنما قلتُ هذا إجلالاً لك يا أبا عبدالله .
وأخبرنا ابن رِزْق، قال: أخبرنا دَعْلَج، قال: حدثنا أبو محمد بن
الجارود، قال: سمعت أبا عبدالرحيم (١) محمد بن أحمد بن الجَرَّاح
الجُوزجاني يقول: دخلتُ على أحمد بن حنبل، فقال لي: تريدُ البَصْرة؟ قلتُ:
نعم. قال: فإذا أتيتها فالزم محمد بن يحيى فليكُن سماعك معه فإني ما رأيتُ
خُراسانِيًّا، أو قال: ما رأيت أحدًا، أعلم بحديث الزُّهري منه، ولا أصَحَّ كتابًا
منه .
أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر الدَّقَّاق وأحمد بن عبدالواحد الوكيل
- قال حمزة: أخبرنا، وقال أحمد: حدثنا- عليّ بن عُمر الحافظ، قال:
سمعتُ أبا بكر النَّيْسابوري يقول: سمعتُ إبراهيم بن هانىء يقول: سمعتُ
أحمد بن حنبل يقول: وذكر حديثًا من حديث الزُّهري، فقال: ما قَدِمَ علينا
رجلٌ أعلم بحديث الزُّهري من محمد بن يحيى. زاد أحمد، قال: قال لنا عليّ
(١) في م: ((عبد الرحمن))، وما هنا من جـ ١ وتهذيب الكمال ٦٢٣/٢٦.
٦٥٩

ابن ◌ُمِر: قال لنا أبو بكر النَّيْسابوري: وهو عندي إمامٌ في الحديث.
أخبرني حمزة بن محمد بن طاهر، قال: أخبرنا عليّ بن عُمر الحافظ،
قال: سمعت أبا بكر النَّيْسابوري يقول: سمعتُ محمد بن يحيى يقول: قال لي
علي ابن المديني: أنتَ وارثُ الزُّهري.
أخبرنا محمد بن عليّ المُقرىء، قال: قرأنا على الحُسين بن هارون
الضَّبِّيِّ عن أبي العباس بن سعيد، قال: حدثني أحمد بن محمود بن مُقاتل
الهَرَوي أبو الحسن، قال: سمعتُ رجلاً قال لمحمد بن يحيى: جَوَّدت في
الزهري، فقال: وفي (١) أي شيء لم أُجَوِّد؟
حُدَّثْتُ عن إبراهيم بن محمد بن يحيى المُزَكِّي، قال: سمعتُ أبا العباس
الدَّغُولي يقول: سمعتُ صالحًا جَزَرَة يقول لَمَّا خرجتُ من الرَّي قلتُ
لفَضْلَك: عَمَّن أكتب بنَيْسابور؟ قال: إذا قَدِمتَ نَيْسابور فانظر إلى شيخ بهيٍّ
حسن الوجه، حسن الثِّیاب، راكبًا حمارًا، وهو محمد بن یحیی فاکثُب عنه،
فإنه من قَرْنِهِ إلى قَدَمِهِ فائدة. قال: فلما قَدِمْتُ نَيْسابور استقبلني محمدٍ بن(٢).
يحيى فَعَرفته بهذه الصِّفة، فذهبتُ معه وانتخبتُ عليه مجلسًا وقرأته عليه، فلما
فرغتُ قلتُ له: أفادني الفَضْل بن العباس الرَّازي حديثًا عنكَ عند الوَدَاع
لأسمعه من الشیخ. فقال: هاتِ. فقلت: حَذَٹکم سعید بن عامر، قال: حدثنا
شعبة، عن عبدالله بن صُبَيْح، عن محمد بن سيرين، عن أنس أنَّ النبيَّ وَّهِ﴾
قال: «هذا خالي فليُرِ (٣) امرؤ خالَهُ». فقال محمد بن يحيى: مَن يَنْتَخْب مثل
هذا الانتخاب، ويَقْرأ مثل هذه القراءة، يعلم أنَّ سعيد بن عامر لا يُحَدِّث بمثل
۔۔
(١) سقطت من م.
(٢) كذلك.
(٣) في م: ((فليير)"، محرفة وفي السير: ((فليُّرني)) وهو موافق لرواية الترمذي والحاكم،
وما هنا مجود في النسخ وهو الصواب في هذه الرواية، وهو الذي نقله المزي في
تهذيب الكمال.
٦٦٠