النص المفهرس
صفحات 601-620
وخالد بن إسماعيل، ومحمد بن عبدالله الأنصاري، وأبي داود الطَّيالسي، وغيرهم. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبدالمجيد المُقرىء، ومحمد بن مَخْلد العَطَّار، وأبو سعيد ابن الأعرابي. أخبرنا أبو عُمر بن مَهْدي، قال: أخبرنا محمد بن مَخْلد العَطَّار، قال: حدثنا محمد بن يزيد أبو جعفر، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا هشام، عن عاصم بن بَهْدلة، عن مُصْعَب بن سَعْد، عن سعد بن أبي وقاص، قال: سألتُ رسولَ اللهِ﴾، أي النَّاس أشد بلاءً؟ قال: ((الأنبياءُ، والأمثلُ فالأمْثَلُ، حتى يُبْتَلى الرَّجلُ على قدر ذلك، فإن كان صَلب الدِّين اشتدَّ بلاؤه، وإن كان في دينه رِقّة ابتُلي على قدر دينه، وما يَبْرِحِ البَلاَء بالعَبْد حتى يَمْشي على الأرض ما عليه خَطِيئة)»(١) . أخبرني محمد بن علي الصُّوري، قال: أخبرنا عبدالرحمن بن عمر التّجِيبي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد، قال: حدثنا محمد ابن يزيد بن طَيْفور صاحب رَحبة طيفور، وسمعته وسُئِلَ عن سنه، فقال: ولدت سنة اثنتين وسبعين ومئة لعشرٍ بقينَ من شعبان بعد ما وَلِيَ هارون الخلافة بسنة وأشهر، ورأيت هُشَيْم بن بَشِير وأنا غلام قد خرجَ من عند أبي تَغَدَّى عنده، فرأيتُه راكبًا حمارًا وقد حَفّ به جيرانُنا ومُعَلِّمُنا، كبيرَ اللِّحية (١) حديث صحيح كما قال الترمذي. أخرجه الطيالسي (٢١٥)، وابن سعد ٢٠٩/٢، وابن أبي شيبة ٢٣٣/٣، وأحمد ١٧٢/١ و١٧٣ و١٨٥، وعبد بن حميد (١٤٦)، والدارمي (٢٧٨٦)، والترمذي (٢٣٩٨)، وابن ماجة (٤٠٢٣)، والبزار كما في البحر الزخار (١١٥٠) و(١١٥٤) و(١١٥٥)، وبحشل في تاريخ واسط ٢٥٣، والنسائي في الكبرى (٧٤٨١)، وأبو يعلى (٨٣٠)، والشاشي (٦٩)، وابن حبان (٢٩٠١) و(٢٩٢١)، والحاكم ٤١/١، وأبو نعيم في الحلية ٣٦٨/١، والبيهقي ٣٧٢/٣، وفي الشعب (٩٧٧٥)، والبغوي (١٤٣٤). وانظر المسند الجامع ١٥١/٦ حديث (٤١٦٠)، قال الترمذي: ((وفي الباب عن أبي هريرة، وأخت حذيفة بن اليمان))، ثم ساق حديث أبي هريرة في جامعه (٢٣٩٩) وصححه، وهو كما قال، وانظر تمام تخريجه في تعليقنا على الترمذي. ٦٠١ مخضوبها، في وجهه أثَرِ الجُدري، كبيرَ الأنفِ، أسمرَ. قرأت في كتاب ابن مَخْلَد بخطه: مات الطَّيْفوري محمد بن يزيد بن طَيْفور أبو جعفر في شهر رمضان سنة ست وستين ومئتين. ١٧٦٥ - محمد بن يزيد، أبو جعفر العَطَّار الحَرْبيُّ(١) حدَّث عن أبي بلال الأشْعري. روى عنه عليّ بن محمد المِصْري. وكان انتقلَ بأخَرةٍ إلى مِصْرَ فتوفِّي بها . أخبرنا علي بن محمد بن عبدالله المُعَدَّل، قال: حدثنا أبو الحسن عليّ ابن عليّ بن محمد بن أحمد المصري الواعظ، قال: حدثنا محمد بن يزيد العَطَّار أبو جعفر يُعرف بالحربي، قال: حدثنا مِرْداس بن محمد بن الحارث بن عبدالله بن أبي موسى الأشْعري أبو بلال، قال: حدثنا شَبِيب بن شَيْئَةٍ، عِنْ الحَسن، عن مَعْقل بن يسار، قال: قال رسول اللهِ وَل﴾: ((من استُرعِيَ رعيةً فَغَشَها لقي رَبَّهُ وهو عليهِ غَضْبان))(٢) . أخبرنا محمد بن عليّ الصُّوري، قال: أخبرنا محمد بن عبدالرحمن الأزْدي، قال: أخبرنا عبدالواحد بن محمد بن مسرور، قال: حدثنا أبو سعيد ابن يونُس، قال: محمد بن يزيد الحَرْبِي يُكْنَى أبا جعفر بَغْدادي كان يَنْزِلُ ببغداد بالحَرْبيةَ. قَدِمَ مصرَ وكُتِبَ عنه، وتوفي بمصر في جمادى الآخرة سنة (١) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخه .. . (٢) حديث صحيح، وهذا إسناد ضعيف لضعف شبيب بن شيبة. أخرجه الطيالسي (٩٢٨) و(٩٢٩)، وعبد الرزاق (٢٠٦٥١)، وعلي بن الجعد في الجعديات (٣٢٦١)، وأحمد ٢٥/٥ و٢٧، وعبد بن حميد (٤٠١)، والدارمي (٢٧٩٩)، والبخاري ٩/ ٨٠، ومسلم ٨٧/١ و٨٨ و٩/٦، وابن حبان (٤٤٩٥)، والطبراني في الكبير ٢٠/ حديث (٤٤٩) و(٤٥٥) و(٤٥٦) و(٤٥٧) و(٤٥٨) و (٤٥٩) و(٤٧٣) و(٤٧٤) و(٤٧٦) و(٤٧٨)، والبغوي (٢٤٧٨) من طرق عن الحسن أنّ عبيدالله بن زياد عاد معقل بن يسار في مرضه الذي مات فيه، فذكره. وانظر المسند الجامع ١٥/ ٣٦٣ حديث (١١٧٠٤). ٦٠٢ اثنتين وسبعين ومثتين. ١٧٦٦ - محمد بن يزيد بن عبدالأكبر بن عُمير بن حَسَّان بن سُلَيْم ابن سَعْد بن عبدالله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبدالله بن بلال بن عَوْف بن أسلم، وهو ثمالة بن كعب(١) بن الحارث بن كعب بن عبدالله بن مالك بن النَّضْر بن الأزْد بن الغَوْث، أبو العباس الأزْديُّ ثم الثُّماليُّ، المعروف بالمُبَرِّد (٢). شيخُ أهلِ النَّحو، وحافظُ عِلْم العربية، كانَ من أهلِ البَصْرة فسكنَ بغدادَ، وروَى بها عن أبي عُثمان المازني، وأبي حاتم السُّجِسْتاني، وغيرِهما من الأدباء. وكان عالمًا فاضلاً، موثوقًا به في الرواية، حسنَ المُحاضرة، مليحَ الأخبار، كثيرَ النَّوادر. حدَّثَ عنه نِفْطويه النَّحوي، ومحمد بن أبي الأزْهر، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو بكر الصُّولي، وأبو عبدالله الحَكِيمي، وأبو سَهْل بن زياد، وأبو علي الطُّوماري، وجماعةٌ يتسع ذكرهم. أخبرنا أبو يَعْلى أحمد بن عبدالواحد الوكيل، قال: أخبرنا إسماعيل بن سعيد المُعَذَّل، قال: أخبرنا أبو علي الحُسين بن القاسم الكَوْكَبي، قال: قال لي أبو العباس المُبَرِّد: كنتُ أناظرُ بين يدي جعفر بن القاسم فكان يقول: أراك عالمًا، أراك عالمًا! فكان هذا يغيظني (٣)، فلما رأى ذلك مني، قال: إنَّ قولي لكَ أراك عالمًا ليس أنك عندي قبل اليوم على غير هذه الحال، ثم انتقلتَ (١) في الإنباه: ((ثمالة بن أحجن بن كعب))، وفي أنساب السمعاني: «ثمالة بن أسلم بن کعب)). (٢) اقتبس من هذه الترجمة السمعاني في ((الثمالي)) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٩/٦، وياقوت في معجم الأدباء ٢٦٧٨/٦، والقفطي في إنباه الرواة ٢٤١/٣، والذهبي في كتبه، ومنها السير ٥٧٦/١٣ . (٣) في م: ((يحفظني))، محرفة، لا معنى لها. ٦٠٣ إليها، ولكن على قول الله تعالى ﴿وَاَلْأَمْرُ يَوْمَذٍ لِلَّهِ﴾﴾﴾ [الانفطار] وإن كانَ الأمر اليوم ويومئذ لله . أخبرني عليّ بن أبي عليّ البَصْري، قال: حدثني أبي، قال: حدثني أبو عليّ الحسن بن سَهْل بن عبد الله الإِنْذَجي، قال: حدثني أبو عبدالله المُفَجَّع، قال: كان المُبَرِّد لعظم حفظه اللغة واتساعه فيها؛ يُتَّهَمُ بالكَذِب، فَتَوَاضَعْنَا. علی مسألةٍ لا أصل لها نسأله عنها لننظر کیف یجیب، و گُنَّا قبل ذلك قد تمارینا في عَرُوض بيت الشاعر (من الطويل]: أبا منذرِ أفْنَيْتَ فاستَبِّقِ بعضَنَا فقال بعضُنَا: هو من البحر الفلاني، وقال آخرون: هو من البَحْر الفلاني، فَقَطَّعناه وتردد على أفواهنا من تَقْطيعه الـ ((ق بَعْض))، فقلتُ له: أنبئنا أيَّدَكَ الله، ما القبَعْضَ عند العرب؟ فقال المُبَرِّد: القُطْنِ، يُصَدِّق ذلك قول أعرابيّ [من الوافر]: كَأنَّ سَنَامِها حُشِيَ القِبْعضا قال: فقلت لأصحابي: هو ذا تَرَون الجواب والشاهد، إن كان صحيحًا فهو عَجِيب، وإن كانَ اختلقَ الجوابَ وعَمِلَ الشَّاهد في الحال فهو أعجب. أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن عليّ البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو سعيد : الحسن بن عبدالله السِّيرافي، قال: سمعتُ أبا بكر بن مُجاهد يقول: ما رأيتُ أحسن جوابًا من المُبَرِّد في معاني القُرآن فيما ليس فيه قولٌ لمتقدم. قال أبو سعيد: وسمعته يقول: لقد فاتني منه علمٌ كثيرٌ لقضاءٍ ذِمام ثَعْلَب. أخبرنا محمد بن علي بن يعقوب المُعَذَّل، قال: أخبرنا محمد بن جعفر التَّميمي بالكوفة، قال: قال أبو الحسن العَرُوضي: قال لي أبو إسحاق الزَّجَّاجِ: لَمَّا قَدِمَ المُبَرِّد بغداد أتيته لأُناظره، وكنتُ أقرأ على أبي العباس ثَعْلَب، وأميلُ إلى قولِهِم، يعني الكوفيين، فعزمتُ على إعناتِهِ، فلما فاتحتُهُ ألجمني بالحُجَّة وطالبني بالعِلَّة، وألزمني إلزامات لم اهتدٍ لها، فتبينتُ فَضْلَهُ، ٦٠٤ واسترجحتُ عقلَهُ، وجدَدْتُ في مُلازمته. أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي الأزهر، قال: كان المُبَرِّد يُنْسَبُ إلى الأزد، فقال فيه أحمد بن عبدالسلام الشَّاعر [من الطويل]: أيا ابن سَرَاء الأزْد، أزد شَئُوءَةٍ وأزد العَتِيك الصّدْر، رهط المُهَلَّبِ أولئك أبناءُ المَنَايَا إذا غَدَوْا إِلى الحَرْبِ عَدُّوا واحدًا أَلْفَ مِقْنَبٍ حَمَوْا حَرَمَ الإسلام بالبِيضِ والقَّنَا وهم ضَرَمُوا تَارَ الوَغَى بِالتَّلَّهُّب على أعجَميّ الخَلْقِ والمُتَعَرّب وهم سِبْط أنصار النبي محمد وأنتَ الذي لا يبلغ الناسُ وَصفَهُ رأيتُكَ والفتْحُ بن خاقان راكبًا وكانَ أميرُ المؤمنين إذا رَنَا(١) وإن أطنب المُدَّاح مع كل مُطْنبٍ وأنتَ عَدِيلُ الفَتْحِ في كُلِّ موكبٍ إليكَ يطيلُ الفِكْرَ بعد التَّعجب علومُ بني الدُّنيا ولا علْمُ ثَعْلَب وأوتيتَ عِلْمًا لا يحيطُ بِكُنْهِه يَؤوبُ إليكَ الناسُ حتى كأنهم ببابك في أعلَى مِنّى والمحصَّبِ أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس الخَزَّاز، قال: أنشدنا محمد بن خلف بن المرزبان، قال: أنشدني بعض أصدقائنا(٢) يمدح المُبَرِّد [من الوافر]: رأيت محمد بنَ يزيد يسمو إلسى العَلياء في جاهٍ وقَدرٍ جليس خلائق وغَذِيَّ مَلكِ وأعْلَمَ من رأيتُ بكلِّ أمرٍ وفتيانِيَّةُ الظُّرفاء فيه وأَبَّهَةُ الكَبِير بغير كِبْر وينشُرُ إن أجال الفِكْرَ دُرًا ويثرُ لؤلؤًا من غير فِكْرٍ وقالوا: ثعلبُ رجلٌ عليمٌ وأين النَّجْمُ من شمسٍ وبدرٍ؟ وقالوا: ثعلب يُمِلي ويُقْتِى وأيْن الثُّعْلَبَانُ من الهِزَبْرِ؟ (١) في م: ((دنا»، محرفة. (٢) هو أحمد بن عبدالسلام، كما صرح به باقوت في معجم الأدباء ٦/ ٢٦٨٠. ٦٠٥ أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا محمد ابن المَرْزُبان لبعض أصحاب المُبَرِّد يمدحه [من الوافر]: بنفسِيَ أنتَ يا ابنَ يزيد، من ذا يُساوِي ثَعْلِبًا بك غير قَيْنِ؟ إذا مازَتْكُمَا العلماءُ يومًا رأت شأوَيْكما مُتَفَاوِتِينَ تفَسِّرُ كلَّ مقفلةٍ بحِذْقٍ ويسترُ كلَّ واضحةٍ بِغِيْنِ كأنَّ الشمسَ ما تُمْلِيه شرحًا وما يُمليه همزة بَيْنَ بَيْنِ. · أخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سَلامة القُضاعي المِصْري، قال: أخبرنا يوسف بن يعقوبُ النَّحِيرَمي(١)، قال: أخبرنا علي بن أحمد المُهَلَّبي، قال: حدثنا محمد بن عبدالرحمن الرُّوذباري، قال: حدثنا محمد بن عبدالملك التَّاريخي، قال: قال بعض الفِتْيان في أبياتٍ له يمدح أبا العباس (من الكامل]: وإذا يُقَالُ مَنِ الفَتى كلُّ الفتى والشيخُ والكَهْلُ الكريمُ العِنْصُرِ؟ والمسْتَضَاءُ بعلمهِ وبرأيهِ وبعقله؟ قلتُ: ابنَ عَبْدِ الأكِيرِ أخبرنا الأزهري، قال: أخبرنا علي بن عُمر الحافظ، قال: حدثنا أبو علي إسماعيل بن محمد النَّحوي، قال: سمعت أبا العباس المُبَرِّد يقول: هَجَاني عبدالصَّمد ابن(٢) المُعَذَّل(٣)، فقال [من الوافر]: سألنا عن ثُمالَةَ كلَّ حيٍّ فقال القائلون: ومَنْ ثُمَالَه؟ فقلتُ: محمدُ بن يزيد منهم فقالوا: زِدْتَنَا بهمُ جَهَاله !! أخبرنا محمد بن عليّ بن مَخْلَد الوَرَّاق، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن عمران، قال: أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، قال: حدثني محمد بن يزيد النَّحوي. وأخبرنا عبيد بن أحمد بن عثمان الصَّيْرَفي، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم البَزّاز، قال: حدثنا محمد بن أبي الأزهر، قال: حدثني محمد بن (١) في°م: ((النجيري))، محرف. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((المعدل)) بالدال المهملة، مصحف. ٦٠٦ يزيد، قال: قال لي المازني: يا أبا العباس، بلغني أنك تَنْصرفُ من مجلسنا فتصيرُ إلى المُخَيَّس (١) ، وإلى موضع المَجَانين والمُعالجين فما معناك في ذلك؟ قال: فقلت: إن فيهم طرائف من الكلام وعجائب(٢) من الأقسام. فقال: خبرني بأعجب ما رأيته منهم(٣). فقلت: دخلت يومًا إلى مُسْتَقَرّهم، فرأيت مراتِبَهُم على مقدار بليتهم، وإذا قوم قيام قد شُدَّت أيديهم إلى الحيطان بالسَّلاسل، ونُقِبَت من البيوت التي هم بها إلى غيرها مما يجاورها، لأنَّ علاج أمثالهم أن يقوموا الليل والنهار لا يقعدون ولا يضطجعون، ومنهم من يُجْلَب على رأسه وتُذْهَن أوراده، ومنهم من ينهل ويعلُّ بالدواء حسبما يحتاجون إليه، فدخلت مع ابن أبي خَمِيصة وكان المُتَقَدِّد للنَّفَقة عليهم، ولتفقد أحوالهم، فنظروا إليه وأنا معه، فأمسكوا عما كانوا عليه، فمررتُ على شيخٍ منهم تَلُوح صَلْعَتُهُ، وتَبْرُق للدُّهن جبهتُهُ، وهو جالس على حَصِيرٍ نظيفٍ ووجهه إلى القِبْلة كأنه يريدُ الصَّلاةَ، فجاوزته إلى غيرِهِ، فناداني: سبحان الله! أينَ السَّلام، مَنِ المجنون؟ تُرَى أنا أو أنتَ؟ فاستحييتُ منه، وقلت: السلام عليكم. فقال: لو كنت ابتدأت لأوجبت علينا حُسْنَ الرد عليك، على أنا نصرفُ سوءَ أدبك إلى أحسن جهاته من العُذْرِ، لأنه كان يقال: إنَّ للداخلِ على القوم دهشة، اجلس أعَزَّكَ اللهُ عندنا، وأوماً إلى موضع من حَصِيرٍ ينفضُهُ، كأنه يُؤُسِع لي، فعزمتُ على الدُّنو منه، فناداني ابنُ أبي خميصة: إياكَ إياكَ، فأحجمتُ عن ذلك ووقفتُ ناحية أستجلبُ مخاطبته وأرصدُ الفائدةَ منه. ثم قال لي(٤) وقد رأى معي محبرة: يا هذا أرَى آلةَ رجُلين، أرجو أن لا تكون أحدهما؛ أتجالسُ أصحاب الحديث الأغثاث(٥) ، أم الأدباء أصحاب النحو والشعر؟ قلت: (١) المخيس، كمُعظم السجن. (٢) قوله: ((الكلام وعجائب)» أخلت بها م بسبب سوء النسخة المعتمدة. (٣) في م: ((خبرني ما لقيت من طرفهم))، محرفة. (٤) سقطت من م. (٥) في م: ((الأغثاء)). ٦٠٧ الأدباء، قال: أتعرفُ أبا عُثمان المازني؟ قلت: نعم، معرفة ثابتة، قال: فتعرف الذي يقول فيه [من مجزوء الرمل]: وفتى من مازنٍ سادَ أهل البَصْرة أُمُهُ معرِفَةً وأبوهُ نَكِرَه : قلت: لا أعرفه، قال فتعرف غلامًا له قد نبغَ في هذا العصر معه ذهن 1 وله حِفْظٌ، قد برزَ في النَّحو، وجلس في مجلس صاحبه وشاركه فیه يُعرف بالمُبَرِّد؟ قلت: أنا والله عينُ الخبير به، قال: فهل أنشدك شيئًا من غُشَيْئَات(١) شِعْره؟ قلت: لا أحسبه يُحسن قول الشعر، قال: يا سبحان الله! أليس هو الذي يقول [من مجزوء الرمل]: حبذا ماءُ العناقي ـد بريقِ الغانياتِ ! بهما ينبُتُ لحمي ودمي أيَّ نباتِ أيها الطالبُ أشهى من لذيذ الشهوات كلْ بماءِ المزْنِ تفّا عَ الخدود الناعمات قلت: قد سمعته ينشد هذا في مجالس الأنس، قال: يا سُبحان الله، ويُسْتَحَيى أن يُنْشَد مثل هذا حول الكعبة؟ ما تسمع الناس يقولون في نسبه؟ قلت: يقولون هو من الأزْد، أزْد شنوءَة، ثم من ثُمالة. قال: قاتله الله ما أبعد غَوْرَه، أتعرف قوله [من الوافر]: فقال القائلون: ومَن ثُمَالِه سألنا عن ثمالَّةَ كُلِّ حي فقالوا: زِذْتنا بهم جَهَاله فقلت: محمدُ بن یزید منهم فقومي معشرٌ فيهم نَذَاله فقال لي المبرّدُ خَلِّ قومي قلت: أعرف هذه الأبيات لعبدالصمد بن المُعَذَّل(٢) يقولها فيه. قال: كذب والله كل من ادعى هذه غيره، هذا كلامُ رَجُلٍ لا نَسَب له يريدُ أن يثبت له (١) في م: ((عبئات))، محرفة. (٢) في م: ((المعدل)) بالدال المهملة، مصحف. ٦٠٨ بهذا الشِّعْرِ نَسَبًا! قلت: أنتَّ أعلم. قال لي: يا هذا، قد غلبتَ(١) بخفة رُوحك على قَلْبي وتمكنتَ بفصاحتك من استحساني، وقد أخرتُ ما كان يجب أن أُقَدِّمَهُ: الكنية أصلحك الله؟ قلت: أبو العباس. قال: فالاسم؟ قلت: محمد، قال: فالأب؟ قلت: يزيد. قال: فَبَّحَكَ الله! أحوجتني إلى الاعتذار إليكَ مما قدمتُ ذكره، ثم وثبَ باسطًا إليَّ يده لمصافحتي، فرأيتُ القيدَ في رجله قد شُدَّ إلى خَشَبة في الأرض، فأمنتُ عند ذلك غائلتَه. فقال لي: يا أبا العباس، صُن نفسَكَ عن الدخول إلى هذه المواضع، فليسَ يتهيأ لك في كل وقتٍ أن تصادفَ مثلي في هذه الحال الجميلة، أنتَ المُبَرِّد، أنت المبرد!(٢) وجعلَ يُصَفِّق، وانقلبت عيناه، وتغيرت خلقته، فبادرتُ مسرعًا خوفًا من أن تبدُرَ منه بادرةٌ، وقَبِلتُ والله قولَهُ، فلم أعاود الدخول إلى مُخَيَّسٍ ولا غيره. أخبرنا محمد بن وِشَاح بن عبدالله، قال: أخبرنا عبدالصمد بن أحمد بن خَنْبَش (٣) الخَوْلاني، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن زياد القَطَّان، قال: حدثنا أبو العباس محمد بن يزيد المُبَرِّد، قال: سألتُ بِشْر بن سَعْد المَرْنَدي حاجة، فتأخرت، فكتبت إليه [من الوافر]: وقاكَ اللهُ من إخلافِ وعدِ وهَضْمِ أُخُوَّة، أو نقضِ عَهْدٍ فأنتَ المُرْتَجَى أدبًا ورأيًا وبيتُكَ في الرواية من مَعَدّ وتَجْمعنا أواصرُ لازمات سداد الأسر، من حَسَبٍ وودٌّ إذا لم تأت حاجاتي سِرَاعا فقد ضمنتها بِشْر بن سَعْد فأيُّ النساس آَمُله لِبِرٍ؟ وأرجوهُ لحلُّ أو لعقدٍ أخبرنا البَرْقاني، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: أنشدنا عُبيدالله بن (١) في م: ((علمت))، محرفة . (٢) قوله: ((أنت المبرد» الثانية سقطت من م. (٣) في م: ((حنش))، محرف، وسنأتي ترجمته في موضعها من هذا الكتاب (١٢/ الترجمة ٥٦٧٥)، وانظر الإكمال لابن ماكولا ٣٤٢/٢، والمشتبه للذهبي ١٢٣، وتوضيح المشتبه لابن ناصر الدين ٤٦٥/٣ . ٦٠٩ أحمد بن طاهر، قال: أنشدني أبي لنفسه في المُبَرِّد [من الطويل]: ويوم كحرِّ الشَّوْق في الصَّدْرِ والحَشَا على أنه منه أحَرُّ وأوقَدُ(١) ظللتُ به عندَ الْمُبَّرِّد ثاويًا فما زلتُ في ألفاظِهِ أتبرَّدُ أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي جعفر الأخرم، قال: أخبرنا أبو علي عيسى بن محمد الطُّومَاري، قال: سمعت أبا الفَضْل بن طُومار يقول: كنتُ عندٍ محمد بن نصر بن بَشَّام، فدخلَ عليه حاجبه فأعطاهُ رقعةً وثلاثة دفاتر كبارًا، فقرأ الرُّقعة فإذا المُبَرِّد قد أهدى إليه كتاب ((الرَّوضة))، وكان ابنه عليٍّ حاضرًا. قال: فرمى بالجزء الأول، يعني إليه، وقال له: انظر يا بُني، هذه أهداها إلينا أبو العباس المُبَرِّد، فأخذ ينظر فيه وكان بين يديه دواة، فشغل أبو جعفر يحدثنا؛ فأخذ عليٌّ الدواة ووقَّع على ظهر الجزء شيئًا وتركه وقام، فلما انصرفَ. قال أبو جعفر: أروني أيّ شيءٍ قَد وَقَّعَ هذا المشئوم؟ فإذا هو [من مجزوء الرمل ] : لو برا الله المُبَرِّد من جّحِيم يتوقد كان في الرَّوضةِ حقًا من جميع الناس أبرد أخبرنا محمد بن الحَسن بن أحمد الأهوازي، قال: أخبرنا أبو سعيد الحسن بن عبد الله بن سعيد العَسْكري، قال: حَكَى لنا أبو العباس بن عَمَّار أنَّ محمد بن يزيد النَّحوي المُبَرِّد صَخَّفَ في كتاب ((الروضة)) في قوله: حبيب بن خُدْرَة، فقال: ((جدرة))، وفي رِبْعي بن حِرَاش فقال: ((خراش))، فقال بعض الشعراء يهجوه [من الخفيف]: غير أنَّ الفَتَى كما زعمَ النَّا سُ دعيٌّ مصَحِّف ◌َكَذَّبُ أخبرنا الحسن بن علي الجَوْهري، قال: حدثنا محمد بن عِمْزان المَرْزُياني، قال: أخبرنا عبدالله بن محمد بن أبي سعيد، قال: أنشدنا أحمد ين أبي طاهر لنفسه [من الخفيف]: (١) في م: ((وأومد»، محرف. ٦١٠ كَثُرت في المُبَرِّد الآدابُ واستقلت في عَقْله الألبابُ غيرَ أنَّ الفَتَى كما زعمَ النَّا سُ دعيٌّ مصَحِّفٌ كَذَّبُ أخبرنا علي بن أيوب القُمِّي، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران بن موسى، قال: أخبرني الصُّولي، قال: كُنَّا يومًا عند أبي العباس المُبَرُّد، فجاءَهُ رجلٌ فَسَلَّم عليه واستحفَى نفسه في لقائه، فأنشد أبو العباس [من البسيط]: إنَّ الزَّمانَ وإن شطت مذاهبُه مني ومنكَ، فإنَّ القلب مُقْتَرب لن ينقص النأي ودي ما حييتُ لكم ولا يميل به جَدٌّ ولا لَعبُ حدثنا أحمد بن محمد العَتِيقي، قال: حدثنا محمد بن الحُسين بن عُمر اليمني بمصر، قال: أنشدنا أحمد بن مروان المالكي، قال: أنشدنا بعضُ أصحابنا لثَعْلب في المُبَرِّد حين مات [من الكامل]: ماتَ المُبَرِّد وانقضَت أيامُه وسَينقضي بعد المُبَرِّد ثعلبُ بيتٌ من الآدابِ أصبحَ نِصْفه خَرِبا وباقي نصفه فسيخربُ قرأتُ على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي، قال: ماتَ أبو العباس محمد بن يزيد الأزْدي الثُّمالي المعروف بالمُبَرِّد، وكان في العلم بنحو البصريين فردًا، في سنة خمس وثمانين ومئتين. أخبرنا محمد بن عبدالواحد، قال: أخبرنا محمد بن العباس، قال: قُرىء على ابن المُنادي وأنا أسمع، قال: ومات محمد بن يزيد بن عبدالأكبر أبو العباس النَّخوي المعروف بالمُبَرِّد في شوال سنة خمس وثمانين. وقال ابن المنادي: سَمِعنا منه أحاديث في تضاعيف أول كتاب ((معاني القرآن». قلتُ: وبلغني أنَّ مولده كان في سنة عشر ومئتين . ١٧٦٧ - محمد بن يعقوب بن الفَرج، أبو جعفر الصُّوفي المعروف بابن الفَرَجي، من أهل سُرَّ مَن رأى(١) . (١) اقتبسه السمعاني في (الفرجي) من الأنساب، وابن الجوزي في المنتظم ٨٣/٥، والذهبي في وفيات الطبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام. ٦١١ ذكر أبو سعيد ابن الأعرابي أنه كان من أبناء الدُّنيا، وأرباب الأموال(١)، وأنه ورث مالاً كثيرًا، فأخرجه(٢) جميعَهُ وأنفقَهُ في طلب العلم، وعلى الفُقراء والنُّسَّاك والصُّوفية. وكانَ له موضعٌ من العلم والفقه ومعرفة الحديث، لزم علي ابنِ المَدِيني فأكثرَ عنه، وكانَ يحفظ الحديث، ويُقتي بالمقطعات عن الشعبي، والحسن، وابن سيرين، وغيرهم. وصحبَ الصُّوفية مثل ابن أبي تراب النَّخْشَيِي، وذي النون المِصْري، ونحوهما. ونزلَ الرملةَ، وكان له مجلسٌ للوعظِ في جامعِها. وحَدَّث عن إبراهيم بن عبد الله الهَرَوي، وأبي ثَّوْر الفقيه، وعلي ابن المديني. روى عنه محمد بن يوسف بن بِشْرِ الهَرَوي وغيرُه. ومات بالرَّملة بعد سنة سبعين ومئتين. ١٧٦٨ - محمد بن يعقوب بن مِهْران، أبو عبد الله الأصبهانيُّ. ذكره أبوِ نُعَيْم الحافظ، وقال(٣): كتب عنه أهلُ بغداد في اجتيازه بهم إلى الحج. وروى عن محمد بن حُميد الرَّازي، وتوفي بعد سنة ثمانين (٤) ومئتين (٤). ١٧٦٩- محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن اليَسَع، أبو بكر الأعْلم البَصْريُّ (٥). سكنَ بغداد، وحدَّثَ بها عن عبدالله بن محمد بن أسماء، وهُذْبة بن خالد، وأبي الرَّبيع الزَّهزاني، ومحمد بن سَلَّم الجُمَحِي، وصالح بن حاتم بن وَرْدان. رَوَى عنه عبدالباقي بن قائع، وإسماعيل الخُطَبي، وأبو بكر الشافعي، (١). في م: ((الأحوال))، محرفة وما هنا يعضده ما نقله السمعاني في الأنساب. (٢) في م: «فأخرج)، محرفة. (٣) أخبار أصبهان ٢/ ٢١٤ . (٤). في أخبار أصبهان: ((بعد المئتين)) خطأ، يظهر أنه سقطت من المطبوع لفظة . ((الثمانين)». (٥) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٦١٢ أحاديث مُستقيمة. أخبرنا محمد بن أحمد بن رِزْق، قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشافعي، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن يعقوب بن إسماعيل الكَرَابيسي، قال: حدثنا أبو الرَّبيع، قال: حدثنا يعقوب يعني ابن عبدالله الأشعري، قال: حدثنا ياسين الكُنَاسِي، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضَمْرَة، قال: قمتُ إلى عليٍّ فقلت: أُخْبِرني عن صلاة النبيِّ مَچير بالنهار، قال: وَمَّن يُطِيق ما كانَ رسولُ اللهِ وَ لَ يطيق؟ كان يصلي إذا كانت الشمس مما يَلِي المَشْرق بمنزلتها صَلاةَ الظُّهر مما يلي المغرب صلى أربع ركعات، وإذا صَلَّى الظهر صَلَّى رَكْعتين، وإن كان قَبْلَ العَصْرِ صَلَّى أربعًا. فهذه كانت صلاة رسول الله ◌َ بالنهار ست عشرة ركعة. كذا في كتابي عن ابن رِزْقويه وقد سقط من أول الحديث ما هو مذكور عن أبي إسحاق من غير هذه الرواية وهو: قال: كان يُصَلِّي إذا كانت الشمس من المشرق كهيئتها من المغرب صلاة العصر على رَكْعتين وبعده، وإذا كانت الشمس مما يلي المشرق(١). ١٧٧٠ - محمد بن يعقوب بن إسحاق الحربيُّ. حدث عن داود بن مِهْران الدَّبَّاغ. روى عنه أخوه أحمد. أخبرني عبدالعزيز بن علي الوَرَّاق، قال: أخبرنا محمد بن أحمد المُفيد، (١) حديث حسن، كما قال الترمذي. أخرجه عبدالرزاق (٤٨٠٦) و(٤٨٠٧)، وابن أبى شيبة ٢٠١/٢ - ٢٠٢، وأحمد ٨٥/١ و١١١ و١٤٣ و١٤٧ و١٦٠، والترمذي (٤٢٤)، وفي الشمائل، له (٢٨٧)، وابن ماجة (١١٦١)، وعبدالله بن أحمد في زياداته على المسند ١٤٢/١ و١٤٣ و١٤٦، والنسائي ١١٩/٢، وأبو يعلى (٣١٨) و(٦٢٢)، وابن خزيمة (١٢١١)، والطبراني في الأوسط (٩٣٢٤)، والبيهقي ٤٧٣/٢. وانظر المسند الجامع ٢١١/١٣ حديث (١٠٠٦٥)، والروايات مطولة ومختصرة أو مقتصرة على بعضه. ٦١٣ قال: حدثنا أحمد بن يعقوب بن إسحاق أبو عبد الله العَطَّار الخَضِيب الحربي. قال: حدثنا أخي محمد بن يعقوب، قال: حدثنا يزيد (١) بن مِهْران أبو خالد، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيَّاش، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد الخُذْري، قال: قال رسول الله وَلّ: في قول الله، في قولهم ﴿يَخَسْرَلَنَا﴾ [الأنعام ٣١]، قال: ((الحَسْرة أن يَرَى أهلُ النَّار منازلهم من الجنة. قال: فهي الحَشْرة))(٢). ١٧٧١ - محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّمِيميُّ(٣). سمع أبا الوليد الطََّالسي، والحَكّم بن موسى، وعبدالله بن يونس بن بُكَيْر. روى عنه دَعْلَج بن أحمد، وغيرُه. وكان ثقة. وقال الدَّار قُطني (٤): لا بأسَ به. أخبرنا محمد بن عبد الله بن شَهْریار الأصبهاني، قال: أخبرنا سليمان بن أحمد الطَّبَراني، قال(٥) : حدثنا محمد بن يعقوب بن سَوْرة التَّميمي البغدادي، قال: حدثنا أبو الوليد هِشام بن عبدالملك الطَّيَّالسي، قال: حدثنا عبدالعزيز بن محمد الذَّراوردي، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس(٦) : أنَّ النبيَّ ◌َّو كان إذا أُتِيَ بالباكُورة من الثَّمَرة قبلها أو (٧) جَعَلها على عينيه، ثم (١) في م: ((داود))، محرف، وهو من رجال التهذيب. (٢) إسناده تالف، أحمد بن محمد المفيد متهم (الميزان (٤٦٠/٣). أخرجه الطبري في تفسيره ١٧٩/٧، وذكره السيوطي في الدر المنثور ٢٦٢/٣ وزاد نسبته إلى ابن أبي حاتم والطبراني وأبي الشيخ وابن مردويه. (٣) اقتبسه الذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. (٤) سؤالات الحاكم (٢٠١). (٥) .. معجمه الصغير (٧٩١). (٦) في م: ((عن أنس))، أمحرف، وما هنا يعضده ما في المعجم الصغير للطبراني الذي ينقل منه المصنف. وسيأتي عند المصنف من حديث الزهري عن أنس في ترجمة سفيان بن محمد بن سفيان المصيصي (١٠/ الترجمة ٤٧١٩). (٧) في م: ((و))، وما هنا يؤيده ما في المعجم الصغير. ٦١٤٠ أعطاها أصغر مَن يحضرُهُ من الولدان(١). قال سُليمان: لم يروه عن زيد بن أسلم إلا الدراوردي، تفرد به أبو الوليد . ١٧٧٢- محمد بن يعقوب، أبو بكر. حدَّثَ بِصُور عن سعيد بن يوسف اليَمّامي. روى عنه أحمد بن محمد بن المُؤَمَّل الُوري. أخبرنا عُبيد الله بن محمد بن عُبيدالله النَّجَّار، قال: أخبرنا عبيدالله بن محمد بن سُليمان أبو محمد المُخَرِّمي، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن المؤمَّل الصُّوري، قال: حدثنا أبو بكر محمد بن يعقوب البَغْدادي بِصُور، قال: حدثنا سعيد بن يوسُف اليَمَامي، قال: حدثنا المَضَاء بن الجارود، عن ابن أبي طَيْبَة، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن محمد بن إبراهيم، عن عائشة، قالت: قال رسولُ اللهِوَّهِ: «المُفتونَ سادةُ العُلماء، والفُقهاء قادة أُخِذَ عليهم أداءُ مواثيق العلم، والجُلُوس إليهم بركة، والنَّظر إليهم نُور))(٢). (١) إسناده صحيح. وأخرجه الطبراني في الكبير (١١٢٢٢) من طريق عمرو بن دينار عن ابن عباس، بإسنادٍ ضعيف جدًا فيه مسلمة بن علي الخشني وهو متروك. وسيأتي من طريق عروة عن عائشة في ترجمة يحيى بن محمد الذهلي من هذا الكتاب (١٦/ الترجمة ٧٤٦٠). وحديث باكورة الثمر مشهور من حديث أبي صالح عن أبي هريرة بألفاظ مقاربة، ليس فيها أنه كان يقبلها أو يضعها بين عينيه؛ أخرجه مالك في الموطأ (٢٥٩١ برواية الليثي)، والدارمي (٢٠٧٨)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٦٢)، ومسلم ١١٦/٤ و١١٧، والترمذي (٣٤٥٤)، وفي الشمائل، له (٢٠١)، وابن ماجة (٣٣٢٩)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٠٢)، والطحاوي في شرح المشكل (١٢٥١)، وابن حبان (٣٧٤٧)، وابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٨٠)، والبغوي (٢٠١٢). وانظر المسند الجامع ٢١٩/١٨ حديث (١٤٨٨٢). (٢) موضوع، وكأنه من منكرات صاحب الترجمة، ولم نقف عليه عند غير الخطيب من حديث عائشة، لكن أخرجه الدارقطني ٣/ ٨٠، والشهاب في مسنده (٢٢٢) من = ٦١٥ ١٧٧٣ - محمد بن أبي يعقوب، أبو بكر الدِّينوريُّ. حذَّثَ ببغداد، وسُرَّ مَن رأى عن عبدالله بن محمد البَلَوي، وعبدالله بن أبي رُومان الإسكندراني، ومحمد بن صالح مولى جعفر بن سُليمان الهاشمي، ويَمَان بن سعيد المِصِّيصي، وأحمد بن سعيد الهَمَذَاني، ورَوْح بن محمد الشُّگّري. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن عبدالله المُسْتَعيني، ومحمد بن جعفر المَطِيري، وعبد الله بن إسحاق البَغَوي، وأبو بكر النَّجَاد. وفي حديثه غَرَائب ومناكير. : أخبرنا عبدالرحمن بن عُبيدالله الحَرْبي، قال: أخبرنا أحمد بن سَلْمَان النَّجَّاد، قال: أخبرنا محمد بن أبي يعقوب الدِّينوري، قال: أخبرنا أحمد بن سَعيد الهَمَذَاني، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب، عن عليّ بن عابس، عن أبان ابن تَغْلِب(١) ، عن عَلْقَمَة بن مَرْئَد، عن ابن بُرَيْدة، عن أبيه، قال: كانَ رسولُ اللهِ ﴿ إذا بعثَ سَرِيةً قال: ((اغزوا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا مَن كَفّر بالله، لا تَغُلُّوا، ولا تُمَثْلُوا، ولا تقتلوا وَلِيدًا ولا امرأة ولا شيخًا كبيرًا، وإذا حاصرتُم أهلَ مدينةٍ أو أهلَ حِصْنٍ فادعوهم إلى الإسلام، فإن شهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله فلهم منا لكُم وعليهم ما عليكم، فإن أبوا فادعوهم إلى الجزية يُعطونها عن يدٍ وهم صاغرون، فإن أبوا فاقتلوا مُقاتليهم حتى يحكمَ اللهُ بينكم وبينهم وهو خيرُ الحاكمين)»(٢) .. طريق الحارث الأعور عن علي، وإسناده تالف بسبب الحارث ومتنه موضوع كما قال علي القاري في الأسرار المرفوعة (١٤٢) والشوكاني في الفوائد المجموعة ٢٨٤. وهو عند ابن عراق ٢٩٣/١ من طرق لا يخلو أي منها من كذاب أو متهم. (١) في م: ((ثعلب))، مصحف. (٢) إسناده ضعيف؛ لضعف صاحب الترجمة وعلي بن عابس. على أن الحديث صحيح من حديث ابن بريدة عن أبيه، أخرجه أحمد ٣٥٢/٥ و٣٥٨، والدارمي (٢٤٤٤) و(٢٤٤٧)، ومسلم ١٣٩/٥ و١٤٠، وأبو داود (٢٦١٢) و(٢٦١٣)، والترمذي = ٦١٦ أخبرني الحَسن بن عليّ المُقرىء، قال: أخبرنا أحمد بن أبي بكر العَلَّف، قال: أخبرنا محمد بن جعفر المَطِيري، قال: حدثنا محمد بن أبي يعقوب الدِّينوري بسُرَّ مَن رأى. ١٧٧٤ - محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبدالله الصَّفَّار. حدث عن علي بن نصر بن علي الجَهْضَمي، وأبي هَمَّامِ السَّكُوني. روى عنه أبو القاسم الطَّيَراني، وأبو بكر الإسماعيلي الجُزْجاني. أخبرنا أبو بكر البَرْقاني، قال: أخبرنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، قال(١) : أخبرنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب بن إسحاق الصَّفَّار بَغْداديٌّ، قال: حدثنا أبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، قال: حدثنا بَقِيَّة، قال: حدثني أبو محمد الكَلاَعي، قال: حدثني عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله مَّ: ((لا كَفَالة في حَد)» (٢) . ١٧٧٥ - محمد بن يعقوب بن القَلَّس، بالقاف، يُكْنَى أبا بكر(٣). (١٤٠٨) و(١٦١٧) و(١٦١٧ م)، وفي العلل الكبير، له (٤٨٨)، وابن ماجة (٢٨٥٨)، والنسائي في الكبرى (٨٥٨٦) و(٨٦٨٠) و(٨٧٦٥) و(٨٧٨٢)، وأبو يعلى (١٤١٣)، وابن الجارود (١٠٤٢)، والطحاوي في شرح المعاني ٢٠٦/٣ و٢٠٧، وفي شرح المشكل، له (٣٥٧٢) و(٣٥٧٣) و(٣٥٧٤) و(٣٥٧٥) و(٣٥٧٦)، وابن حبان (٤٧٣٩)، والطبراني في الأوسط (١٤٥٣)، وفي الصغير (٣٤٠)، والبيهقي ١٥/٩ و٤٩ و٩٧ و١٨٤، والبغوي (٢٦٦٩)، والمزي في تهذيب الكمال ٥٥١/٢٧ . وانظر المسند الجامع ٢٣٢/٣ حديث (١٩٠٢). (١) معجمه (٧٦). (٢) إسناده ضعيف، أبو محمد الكلاعي هو عمر بن أبي عمر الكلاعي الحميري، من شيوخ بقية المجهولين، ورواياته عنه منكرة، وبقية ضعيف أيضًا، كما بيناه في ((التحریر)). وأخرجه إضافة إلى الإسماعيلي: ابن عدي في الكامل ١٦٨١/٥ وعذَّه من منكرات الكلاعي، والبيهقي ٦/ ٧٧ . (٣) اقتبسه السمعاني في ((القلاس)) من الأنساب، والذهبي في وفيات الطبقة الثلاثين من تاريخ الإسلام. ٦١٧ · روى عن عليّ بن الجَعْد، وحماد بن إسحاق الموصلي. روى عنه محمد ابن مَخْلَدَ(١) الدوري، وأبو بكر أحمد بن جعفر بن سَلْم الخُثُلي. أخبرنا البَرْقاني، قال: قرأت على أبي بكر بن سَلْم: حَدَّثكم أبو بكر محمد بن يعقوب بن الفلاس، قال البرقاني: سألته عنه، فقال: شيخ نَبِيلٌ سَرِي، قال: حدثنا عليّ بن الجَعْد، قال(٢): حدثنا شعبة، عن سَيَّار أبي الحَكَم، عن ثابت البناني، عن أنس: أنه مَرَّ على صِبْيان فسلّم عليهم، ثم حدَّثنا أنَّ رسولَ اللهِوَ ◌ّهِ مَّرَّ على صبيانٍ فَسلَّم عليهم، وأنا معه(٣). قرأتُ في كتاب محمد بن مَخْلَد بخطه: سنة خمس وتسعين ومئتين، فيها مات أبو بكر محمد بن يعقوب القَلَّس يوم الثلاثاء لتسع خَلَوْنَ من جُمادى الآخرة . ١٧٧٦ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن حَكِيم بن الصَّلْت حدَّثَ عن أحمد بن الخليل النَّيْسابوري. روى عنه محمد بن مَخْلَد الدوري . ١٧٧٧ - محمد بن يعقوب بن إسحاق الخضِیب. (١) في م: ((الخلد)»، محرف. (٢) مسند علي بن الجعد (١٧٩٩). (٣) حديث صحيح. أخرجه ابن أبي شيبة ٦٣٣/٨، وأحمد ١٣١/٣ و١٦٩، والدارمي (٢٦٣٩)، والبخاري ٦٨/٨، وفي الأدب المفرد، له (١٠٤٣)، ومسلم ٥/٧ و٦، وأبو داود (٥٢٠٢)، والترمذي (٢٦٩٦) و(٢٦٩٦° م)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (٣٣٠) و(٣٣١)، وأبو الشيخ في أخلاق النبي م /١ ٦٤، والبغوي (٣٣٠٥) و(٣٣٠٦). وانظر المسند الجامع ٢٠٣/٢ حديث (١٠٦٣). ..-* وأخرجه ابن أبي شيبة ٦٣٣/٨، والبخاري في الأدب المفرد (١١٣٩)، وأبو داود (٥٢٠٣)، وابن ماجة (٣٧٠٠) من طريق حميد عن أنس. وأنظر المسند الجامع ٢٠٥/٢ حديث (١٠٦٦). ٦١٨ حدَّثَ عن أخيه أحمد، وعن أحمد بن محمد بن عُمر اليَمَامي. روى عنه أبو حفص بن شاهين. ١٧٧٨ - محمد بن يعقوب بن إسحاق، أبو عبدالله الخَطِيب. حدَّثَ عن عمرو بن عليّ الفَلَّس. روى عنه أبو الفَضْلِ الزُّهري. أخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، قال: أخبرنا عُبيد الله ابن عبدالرحمن بن محمد الزُّهري، قال: حدثنا أبو عبدالله محمد بن يعقوب ابن إسحاق الخَطِيب، قال: حدثنا أبو حفص الفَلَّس عَمرو بن عليّ الصَّيْرَفي، قال: حدثنا عيسى بن شُعيب أبو الفَضْل، قال: حدثنا رَوح بن القاسم، عن مَطَر الوَزَّاق، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله صل﴾: ((اذكُرُوا اللهَ عَبِادَ الله؛ فإنَّ العبدَ إذا قال: سبحان الله وبحمده كَتَبَ اللهُ له بها عَشْرًا، ومن عَشْر إلى مئة، ومن مئة إلى ألف، ومن زادَ زادَهُ الله، ومن استغفرَ اللهَ غفرَ اللهُ له، ومن حالت شفاعتُهُ دونَ حَدٍّ من حُدود الله فقد ضَادَّ اللهَ في مُلْكه، ومَن أعانَ على خُصومةِ بغيرِ عِلْمٍ فقد باءَ بِسَخَطٍ من الله، ومن قَذَفَ مؤمنًا أو مؤمنةً حَبَسهُ اللهُ في رَدْغة الخَبَال حتى يأتي بالمخرج، ومن ماتَ وعليه دَيْنٌ اقْتُصَّ من حَسَناته، ليسَ ثَمَّ دینارٌ ولا دِرْهم))(١) . (١) إسناده ضعيف، لضعف شيخ المصنف أبي العلاء الواسطي. على أن الحديث حسن من غير طريقه، فمطر الوراق يتحسن حديثه عند المتابعة، وقد تابعه عطاء بن أبي مسلم الخراساني عند الحاكم ٤ /٩٩. أخرجه أبو داود (٣٥٩٨)، وابن ماجة (٢٣٢٠)، والطبراني في الأوسط (٢٩٤٢) من طريق مطر الوراق، به. وانظر المسند الجامع ٥٢١/١٠ حديث (٧٨٤٠). وأخرجه أحمد ٨٢/٢ نحو لفظ المصنف من طريق أيوب بن سليمان، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٥٢٠/١٠ حديث (٧٨٣٩). وأخرجه أحمد ٧٠/٢، وأبو داود (٣٥٩٧)، والحاكم ٢٧/٢، والبيهقي ٨٢/٦ و٣٣٢/٨، وفي الشعب (٧٦٧٣) من طريق يحيى بن راشد عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٥١٩/١٠ حديث (٧٨٣٨)، والروايات مطولة ومختصرة، وألفاظها متقاربة . ٦١٩ " كذا قال لنا أبو العلاء: الخَطِيب بالطاء، ولا أحسبه إلا الخضِيب بالضاد، شيخ ابن شاهين، والله أعلم. ١٧٧٩ - محمد بن يعقوب بن إسحاق بن ماسَك، أبو بكر الرَّزَّاز(١) :. حدَّث عن علي بن داود القَنْطَري. روى عنه أبو الحسن الدَّار قُطني وذِكر أنه سَمِعَ مِنه بواسط . ١٧٨٠ - محمد بن يعقوب بن الحُسين ابن أمير المؤمنين المأمون، يُكْنَى أبا بكر الهاشميُّ . سمع من الحسن بن علي المَعْمَري كتاب ((يوم وليلة))، وكانَ له ابن يقال له: إبراهيم كتبَ الحديثُ الكَثِير، وذكر محمد بن أبي الفوارس أنَّ محمد بن يعقوب هذا توفي في يوم الثلاثاء لليلتين خلتا من المحرم سنة ست وخمسين وثلاث مئة. قال: ومولده في سنة أربع وستين ومئتين. قال ابن أبي الفوارس: قصدتُهُ لأسمعَ منه كتاب ((يوم وليلة)) فلم يُقَدَّر ذاك، وماتَ ابنه إبراهيم بعده بأسبوع فُجاءَةً. قال: وكان مولده في سنة خمس وثلاث مئة، ولا أظُنه حدَّث. ذکر مَن اسمه محمد واسم أبيه يُوسف ١٧٨١ - محمد بن يوسُف بن الصَّبَّاحِ الغَضِيضيّ(٢). كان يتولى حَمْدونة بنت غَضِيض أمُّ وَلَد الرَّشيد فَنُسب إليها. وحِدَّث عن رِشْدين بنِ سَعْد، وعبدالله بن وَهْبٍ. روى عنه محمد بن عُبيدالله المُنادي، وأبو بكر بن أبي الذُّنيا، وأحمد بن القاسم بن مُساور الجَوْهري، وأحمد بن محمد بن بكر القَصِير، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصُّوفي، وأبو القاسم البَغَوي. وكانَ ثِقةً . (١) اقتبسه السمعاني في ((الماسكي)) من الأنساب. (٢) اقتبسه السمعاني في ((الغضيضي)) من الأنساب. ٦٢٠